الفصل 39 | من 40 فصل

رواية اسكريبت بريئة يونس الفصل التاسع والثلاثون 39 - بقلم اسيا احمد

المشاهدات
16
كلمة
1,594
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 98%
حجم الخط: 18

-مين هو؟! -الدكتور أسامة... لسه مكلم باباكي. حلت الصدمة عليها كمن سكب دلو ماء بارد عليها. ابتسمت ببلادة: -أ... الدكتور أسامة! -أيوه... ويلا عشان نلحق نروح عند جدتك ونيجي بسرعة. -ر... روحوا أنتم... أنا هفضل هنا. دخلت غرفتها تحت نظرات والدتها المستغربة تصرفها. تحدث عمر: -مالها رغد مش هتروح عند جدتها؟ -لاء... قالت روحوا وسيبوني. -اممم... طب يلا نروح نلحق نطمن على أمي ونيجي. **********

كانت واقفة خائفة وتبتلع ريقها بصعوبة. تحدث دافيدو: -الورق ده بتاع إيه يا جوليا؟ بدأت الدموع تنزل من عينها. -جوليا... في إيه؟ -مش بإيدي... هـ... هيموتها لو معملتش كده. انهارت في البكاء. -أنتي بتتكلمي على إيه؟ -أنا مش... وحشة... هو اللي استغل تعب أمي... هو اللي غلطان. -اهدي يا جوليا عشان أفهم في إيه. أجلسها على الكرسي وأعطاها كوب ماء لكي تهدأ. -اهدي كده وقوليلي في إيه. أخذت نفسها وبدأت تحكي له عن ذلك الوغد جابر.

********** في مركز الشرطة. -كده خلاص يا رائد، الخطة تمام... بكرة هنبدأ في التنفيذ. -تمام. -رائد مش عايز كلمة تطلع بره... وعايز كل حاجة تكون ماشية تمام. -إن شاء الله. نهض وأدى التحية وخرج. أرجع ظهره للخلف: -هااا... هانت... كل حاجة إن شاء الله هترجع زي زمان... همسك يا جابر وهعلق حبل المشنقة حول رقبتك. نظر إلى هاتفه... وإلى صورتها التي يضعها خلفية. -هحاول بقدر الإمكان تسامحني. **********

كان الطبيب يفحصها بعد ذهابها مع والدتها إلى المشفى. تحدث وهو ينظر إلى الأشعة والتحاليل: -اممم... مقدرش أنكر يا مدام... الوضع مش أحسن حاجة. -يعني إيه؟ -أنا قلت لك قبل كده إن نفسيتها عامل أساسي عشان تقدر تعمل العملية... وهي مش بتستجيب للعلاج. -يـ... يعني... العملية مش هتنجح؟ -مقدرش أقول كده. وضع التحاليل جانبًا ثم أكمل: -بس ممكن بسبب إنها مش بتستجيب للعلاج يقلل من نسبة نجاحها بشكل كبير.

صمتت الأم، فهي لا تعلم ماذا تفعل لابنتها التي يئست من كل شيء وفقدت أملها في السير مجددًا. نهضت: -شكرًا يا دكتور. خرجت من مكتب الطبيب... لتذهب إلى الغرفة التي بها ابنتها وتدفع الكرسي المتحرك وتغادر بها. لاحظت ماسة حزن والدتها: -ماما... الدكتور قالك إني مش همشي تاني صح؟ -هاا... لاء يا حبيبتي... قالك إنك هتمشي بس لازم تنتظمي على العلاج وهتخفي إن شاء الله. صمتت فهي تعلم أن والدتها تبث لها أملًا معدومًا. **********

كانت تنظر إلى سقف غرفتها لا تعلم ماذا تفعل... أو ماذا ستقول له... هل سترفضه أو ماذا... يا إلهي... كيف لها أن تتصرف؟ -أووووف... هو مش لاقي غيري ويتقدملها... هو آه حلو وكل حاجة بس... بس... نهضت ونظرت إلى المرآة... لتصرخ بأعلى صوتها. ********** عادت من المدرسة برفقة والدها وهي سعيدة على عكس كل يوم. -حبيبة بابا فرحانة ليه؟ -أممم... ده سر. -مش عايزة تقوليلي؟ أوقف السيارة وفتحت الباب ونزلت. -مش هقولك دلوقتي.

ثم ركضت لكي تدخل. -أنا فرحان إنها بقت أحسن الحمد لله. دخلت للداخل وبحثت عن والدتها لتجدها في غرفة المعيشة تشاهد التلفاز... ركضت نحوها بسعادة. -ماما! -ماري حبيبتي... تعالي اطلعي جنبي... واحكيلي عملتي إيه في المدرسة. جلست بجوار أسيل وبدأت تحكي لها: -ماما المدرسة هتطلع رحلة لمعرض الكتاب... وعايزة أروح. -معرض الكتاب... بس أنتم صغيرين مش هتفهموا حاجة. -مش الفصل بتاعي هو اللي طالع... فصل أكبر مني وأنا عايزة أروح معاهم...

قلت للمدرسة قالت لي قولي لمامتك. -هتروحي تعملي إيه؟ -عايزة أجيب كتب. -أنتي عندك كتب كتير يا ماري. -ماما... عايزة أروح. -طب قلتي لباباكي؟ -لسه. دخل حينها يونس بعد أن ركن السيارة. -بتتكلموا في إيه؟ -ماري عايزة تروح معرض الكتاب. -معرض الكتاب... عشان كده كنتي فرحانة؟ هزت رأسها بالموافقة. -طب ماقولتيليش ليه إنك عايزة تروحي؟ -أمممم... لأن المس قالت لي قولي لمامتك مش باباكي. ضحك يونس وأسيل على براءة ابنتهم.

-لو عايزة تروحي يا ماري أوديكي. -لاء عايزة أروح مع المدرسة. نظر كل من أسيل ويونس لبعضهما باستغراب. -طب يا حبيبتي بابا هيوديكي. -لاء يا ماما... عايزة أروح تبع الرحلة. -بس أنا كده هكون قلقانة عليكي يا حبيبتي خلي بابا أو حد من إخواتك يوديكي. صمتت قليلًا تفكر. -ماشي. -خلاص شوفي أنتي تحبي تروحي يوم إيه وهوديكي. وقفت على الأريكة وقبلت والدها. -بحبك يا بابا. احتضنها والدها بحب. -وأنا بحبك جدًا يا ماري.

-بس أنت بتحب ماما أكتر. قبلت خدها أسيل: -هو بيحبك كتير لأنك حتة مني... وأنا بحبك أكتر منه. ابتسمت ماري. ********** -مقولتيش لآدم ليه مش هو في الشرطة؟ -كنت خايفة جدًا... خايفة يعمل حاجة يأذيها. -طب اهدي أنا هشوف حل... المهم متتصرفيش من غير ما تقوليلي. هزت رأسها. نهض من جوارها: -روقي كده هجيب عصير وأجي تاني. خرج من المكتب وأخرج هاتفه سريعًا واتصل. -أيوه يا باشا... كله تمام... قلتها زي ما قلت لي...

لاء محدش هياخد باله وهي كده هتكون مطمنة ليا... أوي. ليأتيه رد: -برافو عليك يا أحمد... أشوفك بعدين. -تمام يا باشا. أغلق هاتفه وذهب ليحضر لها عصير. ********** نظرت إلى المرآة لتصرخ... لفت وجهها... لتجده يقف يستند على باب الغرفة ويعقد ذراعيه أمام صدره. -أ... أنت دخلت هنا إزاي؟ حمدت ربها أنها لم تبدل ملابسها. -انطق أنت دخلت إزاي؟ -مين؟ -إيه؟ -مين اللي كنتي بتتكلمي عليه يا رغد؟ -اطلع بره يا أيمن... وجودك هنا غلط.

تجاهل كلامها تمامًا وتقدم نحوها وهو يضع يديه في جيوب بنطاله. -مين ده اللي وسيم ومتقدملك... هااا... انطقي. -د... ده... ليصرخ فيها: -ده مين... مين اللي عمالة تتغزلي فيه ده؟ -أولًا أنا مش بتغزل في حد... ثـ... ثانيًا أنت مالك؟ -مالي إنك بتاعتي... مكتوبة على اسمي من يوم ما اتولدتي. لم تكن تفهم معنى كلماته تلك... ماذا يعني؟ أفاقت على صوته وهو يقول: -مين اللي أمه داعية عليه ده اللي جاي يتقدملك؟ عقدت حاجبيها: -أنت قصدك إيه؟

-رغد... جاوبي... اسمه إيه؟ -هـ... هو الدكتور بتاعي في الجامعة... أ... الدكتور أسامة. غلى الدم في عروقه... لقد حذره من الاقتراب منها وها هو قد خالف ذلك... وأيضًا يضع عينه عليها... لا... وألف لا. لن يسكت عن هذا. تحرك لكي يخرج ويذهب لهذا الشخص ليلقنه درسًا لن ينساه. أمسكت يده عندما رأت تعابير وجهه التي لا تبشر بالخير. -أ... أنت هتعمل إيه... متوديش نفسك في داهية... أ... أنا هرفضه وخلاص.

-اللي يتجرأ ويحط عينه على حاجة بتخصني يستحمل. سحب يده منها واتجه ناحية باب الشقة... وقف وتحدث: -أبقي اقفلي الباب كويس يا هانم... احمدي ربنا إن أنا اللي جيت. خرج وأغلق الباب بقوة... دليل على مدى غضبه. -شكل الدكتور أسامة هيتشرح وأنا هشيل المادة. ********** كانت تجلس أمام البحر بعد أن طلبت من والدتها أن تأخذها إلى هناك قبل أن تعود إلى المنزل. كانت تستمتع بنسمات الهواء المليئة برذاذ مياه البحر.

كانت تبتسم وهي تنظر لموجات البحر وتشاهد غروب الشمس في أجمل مشهد. -شكله حلو صح؟ إنها تعرف صاحب هذا الصوت... رفعت رأسها لتجده يقف بجوارها... وينظر أمامه إلى البحر. -إيه اللي جابك؟ -جاي أودعك. عندما سمعت تلك الكلمة شعرت بقبضة في قلبها... شعرت بخوف لمجرد أنها فكرت في أنه سيبتعد عنها. -أ... أنت قصدك إيه... هـ... هتسافر؟ نفى برأسه... تابع كلامه وهو ما زال ينظر للبحر. -عندي مهمة بكرة خطيرة... يا أرجع كسبان... يا مر...

قاطعته وهي تقول: -هترجع... هترجع... متقولهاش. ابتسم: -هحاول أرجع عارفة ليه؟ -ليه؟ نظر لها: -هرجع عشانك أنتي. صوت اصطدام الماء بالصخور وشكلها كأنهم في لوحة يعجز الفنانون عن رسمها ببراعة. -أتمنى تسامحيني عشان لو مرجعتش. نزلت دموع من عينها... جلس على ركبته أمامها ومسح دموعها بيده. -متعيطيش... مش بحب أشوف دموعك. -أوعدني إنك هترجع... عشان أسامحك. نظر إلى عينيها التي تأسر قلبه كلما نظر لها.

-وعد مني هعمل كل اللي أقدر عليه عشان أرجعلك. ابتسمت بسعادة شديدة. أخرج خاتمًا من جيب سترته وأمسك يدها وألبسها لها. -خلي ده ذكرى مني ليكي... خليكي قوية... عشان العملية تنجح. -طـ... طب لو منج... أسكتها بأن وضع يده على فمها. -إن شاء الله هتنجح... خلي أملك في ربنا كبير. نهض: -يلا عشان أوصيكم في طريقي. نظرت إلى والدتها التي تقف على مقربة منهم وهي سعيدة من أجل ابنتها. حملها على ذراعه بخفة وأجلسها في السيارة.

وأمسك يدها وهي أمسكت بقوة. ********** في المساء بعد أن عاد والدها إلى المنزل. -جهزتي نفسك؟ -هـ... ها؟ -أنا بكلمك يا رغد. -أنا بقول نستنى... ممكن ميجيش. -إزاي ده مكلم باباكي الصبح. -نستنى شوية أحسن... أصلي مش عايزة ألبس على الفاضي. -أنتي غريبة. وبالفعل رن هاتف والدها برقم أسامة ليجيب عمر. -أهلاً يا دكتور... إيه... ألف سلامة عليك... لاء عادي ولا يهمك... سلامتك... سلام. أقفل... تحدثت ضحى: -إيه؟

-بيقول مش جاي، حصل له ظرف خلاه تعبان. -ألف سلامة عليه. ليسمعوا صوت رغد وهي تقول: -ييييس. نظروا لها: -أ... قصدي ألف سلامة عليه. دخلت غرفتها وهي سعيدة من زوال هذا الهم... وهي يا ترى أيمن له دخل بمرض أسامة؟ لم تهتم كثيرًا واستلقت على الفراش بسعادة. ********** كانوا جالسين على مائدة العشاء يتناولون الطعام بهدوء. -ماما. -نعم يا أيمن. -أنا عايز أخطب. تحدث آدم مازحًا: -ومين تعيسة الحظ اللي هترتبط بيك؟ -أنت مالك يا أخي...

روح شوف حالك. -أنت إزاي تكلمني كده... أنا ممكن أسجنك. "أوووه ممكن بس مش بهدوء أوي... المهم" -اسجنّي وأنا هبنيلك بيتك من غير أبواب. تحدث يونس: -بس منك ليه... هو ليه كل نقاش ما بينكم بيتقلب خناقة؟ -عشان آدم بيستفزني. تحدثت ماري وهي تأكل: -أيمن أنت اللي مستفز. ضحك الجميع. -أنا يا بت طب ماشي... وريني مين هيجيبلك الشوكولاتة. تحدثت بسرعة وهي تلغي كلامها السابق: -لاء... لاء... أنت عسل. تحدث آدم: -وأنا إيه؟ -أنت حبيبي.

تحدثت أسيل: -إحنا خرجنا عن الموضوع. -مين اللي هتخطبها؟ -أحم... رغد... بنت عمو عمر. تحدث يونس: -ربنا يقدملك اللي فيه خير... ماشي يا ابني هخطبهالك. -ربنا يديمك يا حبيبي. تحدثت أسيل: -بس بعد عملة ماسة ماشي؟ -إن شاء الله. تحدث آدم حينها: -بقي بمناسبة إننا قاعدين... هقولكم حاجة. نظروا له بتركيز: -بكرة هطلع على مهمة... ومش عارف هرجع إمتى... وبتمنى منكم تسامحوني لو مرجعتش. انهارت أسيل في البكاء: -ليه يا ابني كده...

سيب الشغلانة دي بقي. تقدم منها وقبّل يدها: -ده واجبي يا ماما... وأنا بحب الشغل ده. -ربنا يحميك يا حبيبي. تحدث يونس: -إن شاء الله هترجع تاني بخير. -إن شاء الله. تكلمت ماري: -امسك الأشرار كلهم يا آدم. قبّل رأسها: -من عيني. تحدث أيمن: -ارجع قبل عملة ماسة وخطوبتي. احتضن شقيقه: -مقدرش مفرحش بأحلى أخ في الدنيا. *********** قام بتوضيب أغراضه في الحقيبة فهو لا يعلم بعد مدة هذه المهمة. دخلت عليه والدته سلمى:

-كل حاجة جهزتها يا رائد؟ قبّل يد والدته: -أيوة يا ماما... مش ناقص حاجة. -ارجع لي يا رائد. -إن شاء الله يا ماما. -هتمشي إمتى؟ -قبل الفجر إن شاء الله. -ربنا يحميك أنت وآدم وترجعوا بالسلامة. -بإذن الله. *********** وقبل الفجر رن عليه رائد لكي ينزل له لكي ينطلقوا في المهمة. ارتدى ملابسه وجهّز سلاحه وانطلق ناحية المجهول.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...