الفصل الثالث عشر:
_بقلم: حبر بلا صاحبة_
ريحة البارود لسه مالية مناخير سارة. إيدها لسه ماسكة المسدس وقلبها بيدق زي الطبلة.
رعد ماسك إيدها وبيسحبها من القبو: "اللعبة خلصت. دورنا على الراس الكبيرة."
الباب الحديد بتاع القصر اتفتح ببطء. بره... عربيات سودا محاوطة المكان كله. كشافات ضاربة في وشهم.
وفي النص... واقفة ست أربعينية، لابسة عباية سودا، وشعرها متغطي، وفي إيدها مسدس فضي.
الخالة. أخت ليلى.
"ارموا سلاحكم" صوتها بارد بس فيه رعشة غريبة.
رعد وقف قدام سارة كأنه سور. "ليلى... كنتي فين من 7 سنين؟"
ليلى أم سارة طلعت من ورا رعد، وشها أبيض بس واقفة على رجليها. حضنت بنتها من غير كلام. "أنا هنا كنت لغرفتي اول ما سمعت الرصاص اترعب على ساره عشان كده جيت بسرعه."
الخالة ضحكت ضحكة مكسورة: "كنت بهرب منكم انتوا الاتنين. من فهد اللي باعنا، ومنك انت يا رعد اللي عايز تاخدها مني."
سارة خطت خطوة قدام، عينيها حمرا: "انتي اللي بلغتي عن أبويا؟ انتي اللي قولتي لمين يولع فينا؟"
الخالة بصت لسارة نظرة توجع القلب: "أنا؟! أنا اللي شلتك من النار يا سارة. أنا اللي غيرتلك اسمك عشان محدش يقرب منك.
ساره صرخت فيها كفايه بقا كفايه كدب رعد الوحيد الي حبني والوحيد بردو الي انقذني.
رعد صوب المسدس على راسها: "كفاية كدب. اعترفي. مين اللي معاه 'العهد'؟ مين اللي عايز دم سارة؟"
الخالة رفعت المسدس بتاعها وحطته على صدغها: "العهد مش ورقة يا رعد... العهد دم. دم سارة هو المفتاح. اللي ياخد دمها يتحكم في ثروة فهد كلها."
فجأة صوت رصاص من بعيد. واحد من رجالة الخالة وقع. الباقي بدأ يضرب.
رعد زق سارة ورا العربية وصرخ: "انزلي! وطي!"
ليلى حضنت سارة جامد وحمتها بجسمها. "مش هسيبك يا بنتي. ولا ثانية."
الخالة وقعت على ركبها والمسدس وقع من إيدها.
سارة جريت عليها وحضنتها: "ليه يا خالة؟ ليه كل ده؟"
الخالة مسكت وش سارة بإيد مرعوشة والدم نازل من كتفها: "عشان بحبك يا بنت أختي... بحبك أكتر من نفسي. فهد باعكم... وأنا اشتريت عمرك بعمري."
غمضت عينيها ونفسها راح.
الدنيا سكتت ثانية. الرصاص وقف.
رعد شال سارة من على جثة خالتها وضمها لحضنه جامد: "خلاص يا قلب رعد... محدش هيقربلك تاني. أوعدك."
سارة عيطت في حضنه: "ليه هي بتكدب حتا في اخر نفس وانت الوحيد الي انقذتني."
رعد مسح دموعها بصباعه وباس جبينها: "ومن النهاردة... أنا خالك وأبوكي وأخوكي وجوزك. اللي يفكر يلمس شعرة منك... هدفنه بإيدي."
ليلى مسحت على شعر بنتها: "وأنا أمك يا سارة. 7 سنين بهرب بيكي في قلبي. ودلوقتي خلاص... هنعيش."
رعد بص لليلى وهز راسه: "وعد يا ست ليلى. سارة أمانة في رقبتي من يوم ما شلتها من النار وهي عندها 12 سنة."
بره القصر... شروق الشمس ضرب في وشهم.
7 سنين ظلمة... وخلصت.
الدم مش دايماً اللي يوجع... ساعات اللي ينقذك هو اللي الكل فاكره باعك. واللي يحبك بجد... هيشتري عمرك بعمره.
---
بقلم حبر بلا صاحب/ة
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!