الفصل الحادي عشر:
_بقلم: حبر بلا صاحب/ة_
---
صوت الخالة في الموبايل قفل. رعد بص للشباك. برا القصر... ظلال رجالة بسلاح بتحاوط السور.
ليزر أحمر ماشي على الحيطة. القصر محاصر.
ليلى حضنت سارة جامد. "سامعه؟ عايزين دمك يا بنتي."
سارة لسه حضنة دفتر أمها ودراعها متعور. وشها أبيض بس عينيها نشفت من العياط. "عايزين يموتوني تاني؟"
رعد رزع الموبايل في الحيطة. وشه اتحول لوحش. راجل الأعمال اختفى... رجع رعد بتاع الشوارع.
لف وبص لسارة من فوق لتحت. شاف الإزاز في شعرها، الدم على فستانها، إيدها ملفوفة بشاش.
قلبه اتكسر بس صوته كان حجر.
قرب منها ومسك وشها بإيديه الاتنين. "بصيلي يا سارة. بصيلي في عيني."
سارة باصتله بعيون تايهة. "عايز إيه تاني يا رعد؟ هتدفني إنت كمان؟"
"لأ" رعد قرب جبينه لجبينها. نفسه سخن وغاضب. "أنا هخليكي محدش يقدر يدفنك تاني. فاهمة؟"
شالها من على السرير شيل ووقفها على رجليها.
"اسمعيني كويس. أنا هتجاوزك دلوقتي. دلوقتي حالاً. مش عشان بحبك... عشان أحميكي."
سارة شهقت. "نعم؟"
"قانون العيلة يا سارة" رعد عينه بتولع. "مراتي محدش يقدر يلمسها. مراتي محدش يقدر يفكر بس مجرد تفكير انو ياذيها حتا لو انا بقولك عشان احميكي.
ليلى بصتله بصدمة. "رعد إنت مجنون؟ البنت لسه..."
"مفيش وقت يا خالة" رعد قطعها. "يا أتجوزها يا تموت. اختاري."
قبل ما سارة تتكلم... رعد شالها على كتفه كأنها ريشة ونزل بيها جري على مصلى صغير جوا القصر.
شيخ كبير واقف مستنيه. كان مرتب كل حاجة من زمان.
"قبلت" رعد قالها في ثانية واحدة وهو ماسك إيد سارة المتعورة.
الشيخ بص لسارة. "وإنتي يا بنتي؟"
سارة باصت لرعد. الراجل اللي كسر الباب عشانها، اللي لف إيدها، اللي شالها من النار مرتين.
دموعها نزلت بس هزت راسها. "قبلت... عشان أبقى بتاعتك. عشان محدش ياخدني منك تاني."
"مبارك" الشيخ قالها و بدأ يكتب الكتاب.
فاقت ساره على صوت الشيخ " بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير "
رعد باس جبينها. "مبروك يا مراتي. دلوقتي محدش يقدر يقربلك غير على جثتي."
لسه الكلمة مخلصتش... صوت رصاص. "طااخ" إزاز الشباك اتكسر.
رعد زق سارة تحت المكتب وحضنها بجسمه. "الحرب بدأت."
طلع بيها من المصلى وجري بيها على قبو تحت القصر. القبو ده فيه صالة تدريب كاملة.
مرايات، أكياس ملاكمة، سلاح على الحيطة، وكمبيوترات.
حطها على الأرض ونزل على ركبه قدامها. عينه في عينها.
"من النهاردة إنتي مش سارة الضعيفة اللي بتكسر الإزاز وتجرح نفسها" مسك كتفها. "إنتي سارة السيد. مرات رعد. ولازم تتعلمي تدافعي عن نفسك."
جاب مسدس صغير وحطه في إيدها. إيدها كانت بتترعش.
"لو حد قرب منك" رعد مسك إيدها اللي ماسكة المسدس وثبتها. "متفكريش. اضربي. في القلب. في الراس. اللي يمد إيده عليكي اقطعيهاله."
سارة بصت للمسدس وبعدين بصتله. "أنا بخاف من صوت الرصاص."
رعد باس صوابعها اللي ماسكة السلاح. "وأنا بخاف من الدنيا من غيرك. فاختاري خوفك. يا خوف الرصاص، يا خوف الفراق."
فضل 6 ساعات يدربها. يعلمها إزاي تمسك السكينة، إزاي تضرب في عين اللي قدامها، إزاي تهرب من أي مسكة.
كل ما تقع يقومها. كل ما تعيط يمسح دموعها ويقول "تاني".
في آخر التدريب... سارة كانت منهكة، عرقانة، بس واقفة.
رعد وقف قدامها وفتح دراعاته. "تعالي. اضربيني."
"مش هقدر" سارة هزت راسها.
"لازم تقدري" رعد قرب منها. "عشان لو أنا موت... لازم تعرفي تعيشي من غيري."
سارة صرخت وضربته بوكس في صدره بكل قوتها.
رعد رجع خطوة بس ابتسم ابتسامة فخر. "شاطرة يا مراتي."
قرب منها وحضنها جامد. شفايفه في ودنها: "وعد يا سارة. طول ما أنا عايش... محدش هيشوف دمعة في عينك غير دموع الفرح. وعد رعد."
برا القصر... الرصاص بيزيد. والسور بيقع حتة حتة.
وجوا... سارة ماسكة مسدسها وإيد رعد في إيدها التانية.
الحب مش بس كلام حلو وورد. الحب الحقيقي إنك تعلم اللي بتحبه إزاي يعيش من غيرك... عشان تضمن إنه ميضعش لو الدنيا أخدتك منه. الراجل اللي بجد بيحميكي بإنه يقويك.
---
بقلم: حبر بلا صاحب/ة
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!