الفصل 9 | من 20 فصل

الخيانه

المشاهدات
3
كلمة
664
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 45%
حجم الخط: 18


الفصل التاسع:


_بقلم: حبر بلا صاحب/ة_


--ـ


سارة في حضن رعد وبتسمع دقات قلبه. لحظة واحدة كانت هتهدى...

بس صوتها طلع غصب عنها. "ااه" شهقة طلعت من أعمق حتة فيها.

قلبها اتشرح نصين. نص ميت على أبوها، ونص عايش في حضن رعد.


"قلبي وجعني قوي يا رعد" عيطت ودفنت وشها في صدره. "وجعني كأنه حد بيقطع فيه بموس. اااه يا بابي... اااه يا ماما... اااه "


انهارت. جسمها كله بقى يتنفض. عياط هستيري كأن 7 سنين كبت طلعوا مرة واحدة.

"كنت مرتاحة وأنا ميتة! ليه صحيتني للوجع ده؟ ليه يا رعد؟ ليه؟" ضربت على صدره بإيديها بس من غير قوة. إيد بنت مكسورة.


رعد حضنها جامد كأنه عايز ياخد الوجع مكانه. "عيطي يا سارة. عيطي على قد ما تقدري. طلعي كل الوجع. أنا هنا. كلي ليكي."


ليلى كانت واقفة على الباب بتسمع وعينيها مليانة دموع بس مش عارفة تدخل. عارفة إن بنتها لو شافتها هتقع وتنهار اكتر.


بعد ساعة عياط... سارة نامت في حضنه. نامت من التعب، من الوجع، من إن مفيهاش حيل تعيط تاني.


رعد شالها بالراحة كأنها إزاز. لف بالجاكيته عليها كلها.

بص لليلى وقال بهمس: "خدي العربية. امشي قدامنا. في ناس بتراقبنا."

ليلى هزت راسها ومشيت. بس رعد مش هيوديها بيتها.


نزل بيها السلم للجراج تحت البيت المهجور. الجراج ده محدش يعرف إنه موجود.

ضغط على زرار في الحيطة... الأرض اتفتحت. وطلع منها أسانسير.


سارة نايمة مش حاسة بحاجة.

الأسانسير نزل بيهم تحت الأرض 5 دقايق كاملة. لحد ما الباب اتفتح.


قدامهم... مش جراج. قصر.


قصر أسود ضخم، نوره هادي، حراس واقفين كل 10 متر بلبس أسود ونضارات.

عربيات فارهة مرصوصة. كل حاجة بتقول "فلوس" و "سلطة" و "خطر".


رعد شايل سارة وداخل. محدش سأل. محدش اتكلم. الكل بيوطي راسه.

"الباشا وصل" واحد من الحراس همس.


رعد طلع بيها على أوضة في الدور التالت. أوضة كلها أبيض. سرير كبير، شباك إزاز شايف جنينة ضخمة.

حطها على السرير بالراحة وغطاها. باس جبينها. "نامي يا أميرتي. هنا مفيش حد هيوصلك."


وهو خارج... موبايله رن. رقم خاص.

"أيوا" رد بصوت بارد عمر سارة ما سمعته. صوت رجل أعمال مش صوت الولد اللي شالها من النار.

"العربية وصلت المطار يا باشا. صفقة السلاح مع الروس خلصت" الصوت من الناحية التانية قال.


رعد بص على سارة النايمة. عينه رجعت حنينة. "ألغوا كل المواعيد أسبوع. محدش يقرب من القصر. واللي يقرب... ادفنوه."


قفل وقعد على الكرسي جنب سريرها يراقب نفسها وهي نايمة.


تاني يوم الصبح...

سارة صحيت مفزوعة. المكان غريب. فخم زيادة عن اللزوم.

قامت تجري على الشباك. لقت جنينة قد قصر فهد 10 مرات. وبحيرة، ومهبط طيارة.


"إيه ده؟" شهقت.


الباب اتفتح. دخلت ست كبيرة في السن لابسة أسود.

"صباح الخير يا هانم. أنا الخدامة بتاعت الباشا. اسم حضرتك؟"

"سارة" قالتها بخوف. "هو... هو رعد فين؟"

"الباشا في المكتب يا هانم. بيقابل الضيوف."


سارة نزلت تجري. قلبها مقبوض.

دخلت المكتب من غير استئذان.


لقت رعد قاعد ورا مكتب خشب ضخم. لابس بدلة غالية، وشكله تاني خالص. راجل أعمال بجد.

قدامه ست أربعينية لابسة شيك أوي وبتضحك له بدلال.

"وحشتني يا رعد. بقالي شهر مشوفتك" الست قالتها وهي بتحط إيدها على كتفه.


سارة اتجمدت مكانها. قلبها وقع.

"رعد؟" صوتها طلع واطي ومكسور.


رعد لف وبص لها. أول ما شاف عينيها قام وقف مرة واحدة وزق إيد الست.

"سارة... إنتي صحيتي؟"

الست لفت وبصت لسارة من فوق لتحت بصة حقد. "مين دي؟ العيلة المشردة اللي شايلها معاك؟"


سارة رجعت خطوة لورا. كأنها اضربت قلم.

"إنت كداب" همست. "قولت ملكش غير الكنبة المكسرة والمسدس القديم... طلع عندك قصر وعشيقة؟"


رعد جري عليها. "اسمعيني يا سارة مش كده..."

"ابعد إيدك" سارة صرخت ورجعت لورا تاني. "كلكم كدابين! أبويا كداب، أمي قاتلة، وإنت... إنت طلعت أوسخ منهم. راجل أعمال بتلعب بيا؟"


الست ضحكت ضحكة واطية. "أنا خالتك يا حبيبتي. أخت أمك ليلى. ودي لعبتي أنا من زمان. مشروع 'ر' ده بتاعي أنا وفهد. وإنتي الورقة الرابحة."


سارة بصت لرعد مصدومة. "خالتي؟!"

رعد مسك راسه بإيديه. "يا ريتني قولتلك من الأول. هي كانت شريكة فهد .."


سارة ما استنتش كملت. لفت وجريت.

وهي بتجري بتصرخ: "ااه قلبي وجعني قوي يا رعد! الوجع ده أوجع من الموت! أوجع من الحريقة!"

وانت سببه.

طلعت تجري في القصر كله بتدور على باب الخروج.

ورعد بيجري وراها يصرخ: "سارة استني! اسمعيني! أنا ماليش غيرك!"



أقرب الناس ليك ممكن يكونوا اعداك. حتا اللي من دمك ممكن يبعوك، والغريب اللي أنقذك ممكن يكون ملك. متصدقيش المظاهر... صدقي اللي شال دموعك لما الكل سابك.


---

بقلم : حبر بلا صاحب/ة

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...