---
*الفصل الأول: الورقة المحروقة*
*بقلم: حبر بلا صاحب/ة*
الباب الخشب بتاع البيت القديم كان بيصرخ.
مش من الهوا. من الرعب.
سارة واقفة قدامه بقالها 10 دقايق بتتخانق مع نفسها.
"ادخلي يا سارة... ما إنتي ميتة أصلاً. إيه اللي هيحصل أسوأ؟"
"صح. أسوأ حاجة إني أطلع عايشة بجد ويطلع الموضوع مقلب"
دخلت.
البيت ريحته 7 سنين نسيان. تراب، كتب مرمية، وصمت تقيل كأنه بطانية على النفس.
دي أوضة أمها. الست اللي اختفت وسيبتها تواجه الدنيا لوحدها.
عين سارة لقطت المكتب فوراً.
في النص... صندوق خشب أسود. فخم. غامض. شكله بيقول "افتحيني وهتندمي".
والقفل بتاعه بيلمع. حد لمسه من قريب أوي.
وطت جابت ورقة من تحت الباب.
محروقة من الجنب، والكلام اللي فاضل بخط أمها المرتعش:
"سارة... بلاش. في أسرار لو عرفتيها هتكرهي إنك سألتي"
سارة رفعت حاجب.
"يا سلام يا ماما. وإنتي سايباني 7 سنين أتسأل ومحدش يرد عليا؟"
المفتاح النحاس كان مرمي جنب الصندوق كأنه مستنيها.
بارد. تقيل. له صوت "تك" لما لف في القفل... صوت قرار.
الغطا اتفتح.
مفيش دهب. مفيش فلوس.
كان فيه 3 حاجات بس، بس كل واحدة فيهم قنبلة:
*ميدالية نحاس* محروقة من الطرف، عليها حرف "ر" محفور بحنية.
حرف "ر" ده سارة شافته في كوابيسها كل ليلة.
*صورة*... هي ومامتها وهي عندها 5 سنين. ووراهم راجل. وشه ضلمة كأن حد مسحه باستيكة.
أبوها؟ مستحيل. أبوها عمره ما وقف كده. وقفته دي وقفة اللي بيشيل سر.
*ورقة بيضا*. نضيفة لدرجة توجع. والحبر لسه مبيلمع.
مكتوب فيها بخط واثق أوي:
"سارة،
كفاية عيشة أموات.
الساعة 12 بليل، المقابر.
هقولك مين اللي دفنك في الدفاتر... ومين اللي صحاكي من تاني.
- ر"
سارة قفلت الورقة بإيد بتترعش.
"ر" مين؟ رعد؟ رامي؟ ربنا يستر؟
الباب وراها اتقفل لوحده. "دُب"
لفت بسرعة. مفيش حد.
بس على التراب... خطوتين.
واحدة داخلة معاها من الباب.
واحدة واقفة ورا ضهرها بالظبط.
نفس سخن لمس رقبتها. وهمسة هادية، بس تقيلة زي الرصاص:
"جاية ولا أبعتلك عربية؟ المقابر زحمة الساعة 12"
سارة بلعت ريقها.
ميتة رسمي، ولسه بيتعاكس عليها؟
دي أكيد هتبقى ليلة طويلة.
*لو مكان سارة هتروحي المقابلة دي؟ ولا هتكسري الميدالية وترمي السر كله؟
---
بقلم : حبر بلا صاحب/ة*
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!