الفصل 2 | من 3 فصل

بدايه الحرب

المشاهدات
1
كلمة
374
وقت القراءة
2 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

* الساعة 12*

*بقلم: حبر بلا صاحب/ة*


الساعة 11:58 بليل.

سارة واقفة قدام باب المقابر الكبير الحديد.

إيد في جيبها ماسكة الميدالية المحروقة، وإيد تانية ماسكة شيبسي... عشان لو طلع مقلب تعرف تسلي نفسها.


"ميتة رسمي ورايحة ديت؟ يا سارة إنتي مسخرة"

قالتها لنفسها قبل ما الباب يفتح لوحده. "صرر"


مفيش حد زقه.

الهوا؟ الهوا بيفتح باب حديد وزنه 200 كيلو؟


سارة بلعت ريقها وخطت جوة.

المقابر سكوت. سكوت يخوف. بس سكوت فخم. قمر، وشجر، وشواهد قبور... وجو رومانسي لو هنعدي إن المكان كله ناس نايمة بقالها سنين.


صوت خطوات وراها.

تقيلة. واثقة. خطوة واحد متعود على الضلمة.


لفت.


وكان واقف.


طويل. عريض. لابس جاكيت جلد أسود حتى في عز الحر.

شعره أسود ملخبط كأنه صاحي من خناقة. ودقن خفيفة مرسومة كده مش طالعة لوحدها.

وعينه... عينه رمادي. رمادي بارد كأنه بيبص في روحك مش في وشك.


حرف "ر" محفور على سلسلة فضة في رقبته. نفس حرف الميدالية.


"اتأخرتي دقيقتين" قالها بصوت هادي، بس يرن في المقابر كلها.


سارة رفعت الشيبسي.

"المواصلات زحمة يا رعد. نسيت إن المقابر مفيهاش أوبر؟"


هو رفع حاجب واحد بس. بس الحاجب ده قال "دي هتعبني".


"اسمي رعد" قال وهو بيقرب خطوة.

"عارفة. وحرف الراء لايق عليكي أوي" ردت سارة وهي بترجع خطوة لورا.


"إنتي ليه جيتي؟" سأل. صوته وطي.

"عشان الورقة. عشان الميدالية. عشان اسمي في دفتر الوفيات" سارة رفعت الورقة البيضا في وشه.

"إنت اللي كاتبها؟"


رعد بص للورقة، بعدين بص لعنيها.

"لأ. أنا اللي صحتك من النوم"


الكلمة نزلت على سارة زي صاعقة.


"نعم؟"

"إنتي مدفونة من 7 سنين يا سارة. أنا اللي خرجتك" رعد حط إيده في جيبه وطلع ميدالية تانية. توأم بتاعتها بالظبط.

"واحدة معايا... واحدة معاكي. الاتنين اتحرقوا يوم الحريقة. يوم ما موتوكي"


سارة ضحكت. ضحكة ناشفة.

"حلوة النكتة دي. طب موتني مين؟"


رعد سكت ثانية. وبعدين شاور وراها.


سارة لفت.


على شاهد قبر فاضي، محفور عليه اسمها وتاريخ وفاتها...

كان فيه ورد أحمر طازة. لسه عليه نقطة مية.


وتحته، محفور بخط جديد، لسه التراب طالع منه:


"لسه الدور عليكي يا سارة. المرة الجاية مش هتلحقي تهربي"

وتوقيع: *ر.ع*


رعد شدها من دراعها.

"لازم نمشي. دلوقتي. هو هنا"


"هو مين؟" سارة زعقت وهي بتقاوح.


صوت ضحكة واطية جت من الضلمة ورا الشجر.

ضحكة تعرفها. ضحكة سمعتها وهي صغيرة قبل ما البيت يولع.


ضحكة أبوها.


رعد سحبها يجري بين القبور، وهو بيقول من بين سنانه:

"قولتلك... كفاية عيشة أموات. من النهاردة إنتي عايشة... بس في حربي أنا"


أبو سارة عايش؟! ومين "ر.ع" اللي بيهددها؟ ورعد ده بطل ولا جلاد؟


-----

بقلم :*حبر بلا صاحب/ة*

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...