_أنا طلقت نادين خلاص يا فاطمة وقررت أتجوزك.
تجاهل صدمتنا اللي استحوذت عليا أنا وحور واللي كانت متقلش صدمة عني، وتابع وهو بيقرب من مكاني وبيتكلم بغضب واضح وندم:
_أنا عرفت كل حاجة، نادين خدعتني عشان…عشان أبعد عنك، بس دلوقتي خلاص يا فاطمة أنا رجعتلك.
فتحت عيني بذهول واللي اتكلمت كانت حور اللي شاروتلي بجنون:
_لا ده باينه اتجن خلاص، يلا من هنا يا فاطمة، مش ناقصين جنان.
بصلها بتوعد لكن أنا تجاهلت كل الشرارة اللي ما بينهم واتكلمت معاه بحدة وكره:
_أنت واحد مؤذي وأناني يا حسام، أناني وبني آدم مستغل بكافة الأشكال، أنا…أنا بجد مش قادرة أتخيل إنك بالأخلاق اللي تخليك تعرض على واحدة متجوزة إنك تتجوزها!!
لكن حسام كأنه مسمعش كل اللي قولته وقال بهوس:
_فاطمة أنتِ لازم تسيبيه عشان أنا وأنتِ بنحب بعض!، أنا فاهم إنه كان مجرد سد خانة بس أنا دلوقتي خلاص بقيت حر وأنتِ كمان لازم تبقي حرة زيي.
خلص كلامه وهو بيقرب من مكاني وأنا بعدت برعب ورديت بتحذير:
_ابعد عني واياك تقرب مني أو تجيب سيرة عيسى بالشكل ده تاني، يإما والله يا حسام هنسى إنك ابن عمي وهوريك واحدة أنت متعرفهاش.
ضحكت حور وقالتلي:
_جدعة يا بت اديله، اللي يجيب سيرة جوزك بطريقة متعجبكيش اديله باللي في رجلك.
اما هو فعينه احمرت من الغضب وسألني :
_كل ده ليه؟؟؟، عشان أغير!، أنتِ اتجننتي يا فاطمة!، أنا هغير من العيل ده..ده مجرد جربوع أدوسه برجلي.
وبدون ثانية تفكير كنت نزلت بكف ايدي على وشه وصوتي خرج مني بعصبية:
_قبل ما تتكلم عن جوزي تقف عِدل وأنتَ بتتكلم عنه، عشان ده سيدك وسيد كل عينتك، وأرجل من ١٠٠٠ منك.
_يا بنت ال….
وقبل ما ايده تتمد عليا كانت وقفته ايد تانية:
_إيدك يا حلو، لو فكرت تقرب ايدك الزبالة دي من مراتي أقسملك بالله هقطعهالك في ساعتها .
بصيت لعيسى بذهول واللي كان ضاغط بشكل قوي على ايد حسام اللي بصله بغل وقال:
_أوعى تكون فاكرها بتحبك أو هتفوز بيها في الآخر، لا يا حبيبي..فاطمة دي ليا من وهي لسة عيلة في اللفة وهتفضل ليا، أما أنت؟؟.،أنت ملكش أي طلب عندها وبكرة تسيبك وترجعلي.
عيوني وسعت بعدم تصديق أما حور فصرخت:
_لا يا عيسى متصدقهوش، ده بيحاول يوقع بينكم.
ومن بعد جملة حور اتحول عيسى كليًا وبدون ثانية تردد كان نازل فوق حسام باللكمات وهو بيردد بغضب:
_فكر بس تجيب سيرة مراتي بكلمة وأنا يمين بالله ساعتها ما هسمي عليك ولا ههتم بأخرتها.
قربت منه بخوف وأنا بحاول أهديه:
_خلاص يا عيسى، خلاص عشان خاطري.
بصلي بصة مفهمتهاش وزق حسام اللي مكنش قادر يتحرك :
_اعتبر اللي حصل ده مجرد قرصة ودن، بس موعدكش يبقى كده في اللي جاي.
ركل حسام برجله وبصلي بغضب أول مرة أشوفه وشاورلي امشي:
_قدامي.
راقبت ملامحه بإستغراب وحور قربت مني تسحبني وهي بتهمسلي:
_امشي يا بنتي، أنتِ مش شايفة منظره.
وصلنا للبيت وقبل ما نطلع قال:
_ياريت بعد كده تبلغيني لما تحبي تخرجي.
بصيتله بدموع وبترجي اتكلمت:
_عيسى أنا…أنا مش زي ما هو قالك، أنا والله ما هعمل زي ما هو قال كده أبدًا ومش هجرحك تاني خالص.
بصلي بجمود وقال:
_سيبي الوقت هو اللي يحدد ده.
دمعت بصمت بسبب حالة الجمود بتاعه معايا، وفي اللحظة دي ربتت حور على كتفي بدعم وهي بتقوله:
_شكرًا إنك مخذلتهاش.
ابتسملها بخفة وقبل ما ينسحب رمى كلمته اللي كان ليها أثر بالغ عليا:
_ومش هخذلها أبدًا، بس ياريت هي كمان متخذلنيش.
************
في اليوم التاني:
_أنتِ بتعملي إيه يا فاطم؟؟
جاوبتها بهدوء:
_بجهز عشان بكرة هنزل الشغل زي ما أنتِ عارفة، كفاية أنهم استحملوني كل الفترة اللي فاتت.
_اوه يا فطوم، يعجبني سرعتك على التخطي.
_وليه متقوليش أنها محاولة للتأقلم!؟
ابتسمت بسعادة وقالت:
_أيًا كانت هي أيه، أنا مبسوطة إنك بتحاولي تثبتي نفسك وسط كل الدوشة اللي بتحصل في حياتك.
بصيتلها بإمتنان وأنا بسيب شنطتي:
_شكرًا يا حور.
هزت كتفها ببساطة وقبل ما تتحرك كانت فكرتني:
_المهم، متنسيش تبقي تبلغي عيسى زي ما طلب منك.
اتنهدت بقوة وسألتها:
_لازم يعني؟؟؟
رفعت حاجبها بتحذير:
_فاطمة!!، إحنا قولنا ايه؟؟
وانسحبت بعد جملتها وأنا فضلت مكاني لدقايق بحاول آخد الريسك دي بعد آخر مواجهة بينا، ومن ثم بهدوء اتصلت برقمه واتكلمت بتردد:
_السلام عليكم يا عيسى، أنا كنت يعني ….حابة أبلغك إن بكرة هيبقى أول يوم ليا في الشغل .
وصلني صوته الهادي:
_تمام، ميعادك هناك الساعة كام؟
فتحت عيني بصدمة من نقلب مزاجه وجاوبته:
_الساعة 9.
_8 ونص هستناكي تحت قدام البيت.
وقفل الموبايل وأنا براقب الموبايل وبرمش بعيني بذهول، لكني قررت ابطل تفكير النهاردة وانام يمكن ده يساعدني أخد اول خطوة جادة في حياتي بكرة.
قُمت الصبح بحماس صليت وفطرت وجهزت والساعة 8 ونص كنت نازلة لعيسى اللي كان ساند على عربيته وبيبصلي من ورا نضارته من المؤسف أن كان شكله حلو أوي!
قربت منه وأنا ببتسمله بلهفة:
_صباح الخير.
خلصت كلامي وأنا بمدله ايدي بلانش بوكس، سحب مني اللانش بوكس وهو ييقول:
_صباح النور، إيه ده؟؟
جاوبته بهدوء وبإبتسامة بريئة:
_دي سندوتشات عشانك، أنا عارفة إنك لسة مفطرتش وأكيد مكنتش هترضى تطلع تفطر معايا.
حمحم بخفة وقال وهو بيتعدل في وقفته:
_شكرًا بس أنا مش جعان.
بصيتله بصدمة مصتنعة:
_ازاي؟؟، أنا عملتلك ساندوتش البطاطس زي ما بتحبه وزودت الجبنة جرب بقى وقولي رأيك؟
غمض عينه بضيق وقال:
_ده كله ليه يا فاطمة؟؟
_هو لازم أكون بهتم بيك لسبب!، ميمشيش معاك إنك جوزي مثلًا؟
هز رأسه بقلة حيلة وفتحلي الباب ودخل هو كمان وملامحه اتبدلت تمامًا وأنا جانبه بحاول مضحكش وأنا شايفاه فتح الأكل وبدأ ياكل:
_ها أحبار الطعم معاك ايه؟؟
بصلي بسخرية وجاوب:
_يعني حلو.
_بس؟؟؟؟!
نفى برأسه وقال:
_لا، حلو أوي.
************
_ايه الشياكة دي كلها يا طماطم؟، ناوية تندميه أنه سابك كل الايام اللي فاتت تكلمي نفسك ولا إيه؟؟
ده كان صوت حور اللي قربت مني وهي بتغمزلي بمشاكسة، أما أنا فتجاهلت كلامها وحاوبتها:
_لا وهو ولا في دماغي أصلًا.
ضحكت بسخرية:
_يا راجل على حور برضه، ده على اساس عينك اللي منزلتش من على باب الشقة خالص دي ولا على قعدتك في اوضته نص ساعة.
بصيتلها بتحذير:
_أنا مدخلتش هناك، طنط بس طلبت مني أشوفها.
_طنط اممم، لا مادام طنط قالت كده يبقى عداكي العيب.
رميتلها نظرة توعد قبل ما انتبه لحمايا اللي سأل على عيسى بإستغراب:
_هو عيسى اتأخر ليه كده؟؟؟
جاوبته مروة بنته بحزن:
_شكله نسي أن النهاردة قراية الفاتحة بتاعة اخته.
راقبت مروة بحزن وبلهفة جاوبتها:
_لا يا مروة متقوليش كده، أكيد هيدخل دلوقتي .
نزلت حور لودني وهي بتهمسلي بسخرية:
_لا واضح أنك مش طايقاه فعلًا.
ضربتها بإيدي وأنا بكلمها بعصبية:
_ما خلاص يا حور أنتِ هتستلميني !
قلت كلامي بغضب واتحركت من مكاني للبلكونة وأنا بكتبله بعصبية:
_”على فكرة أنا همشي دلوقتي، طالما وجودي مسببلك مشكلة ومش قادر تفرح أختك وتشاركها يوم مهم زي ده”
شاف الرسالة في نفس الوقت تقريبا وبدل ما يرد كان متصل عليا، اتنهدت قبل ما أرد عليه بسرعة وهو اول ما فتحت سألني:
_يعني إيه؟؟
هزيت كتفي بلامُبالاة وقلت:
_متهتمش ، مجتش على دلوقتي عشان تهتم يعني، أنا لو وجودي منكد عليك ممكن تقولي على فكرة ومش هزعل، لكن بطل تتجاهلني كده.
ضحك قبل ما يسألني بجدية:
_أنتِ شاربة حاجة؟؟
لكني قررت اردله أفعاله المرة دي وأنا اللي اقفل في وشه، كفاية زعل لحد كده أنا مش هفضل اصالح فيه..
رجعت تاني لمكاني جنب حور ومروة اللي كانت بتستعد عشان تقابل عريسها، قبل ما اتجمد مكاني وأنا سامعة صوته بيهمسلي:
_شكلك حلو أوي النهاردة.
بصيتله بلهفة وأنا بدمع من الفرحة ومش قادرة أصدق أنه رجع يكلمني بنفس الطريقة تاني:
_عيسى!، أنت هنا بجد!
إبتسم بحب قبل ما برفع بوكيه ورد ليا وقالي:
_اتفضلي..
بصيت للكل بتعجب واللي واضح أنهم شافوه من بدري، ووقتها بصيتله بتعجب وسألته:
_الورد ده يبقى ليا أنا؟؟!
جاوبني ببساطة:
_معنديش حد غيرك أحبه عشان أجيبله ورد، للأسف أنا لحد دلوقتي لسة مُبتلي.
دمعت عيني بتأثر وأنا بسأله بتردد:
_إتعافيت؟!
ابتسامته زادت وهو بيرد:
_كنت مفكر اني محتاج أتعافى منك، بس للأسف اكتشفت اني محتاج اتعافى بيكي يا فاطمة.
********
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!