الفصل 6 | من 6 فصل

رواية أتعافى بها الفصل السادس 6 - بقلم منة سلطان

المشاهدات
20
كلمة
1,309
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

_كنت مفكر إني محتاج أتعافى منك، بس للأسف اكتشفت اني محتاج اتعافى بيكي يا فاطمة.
ابتسمت بتأثر وأنا بسأله بلهفة:
_يعني إيه الكلام ده؟؟؟
إبتسم بجاذبية وقال بعد ما سحبني من ايدي بعيد عن الكل:
_يعني أنا قررت انسى الماضي وادي لنفسي وليكي فرصة يا فاطمة، ثم أكيد يعني أنا مش بالغباء اللي يخليني أضيعك من أيدي بعد ما اتمنيتك لسنين.
بصيتله بعتاب:
_أنت كنت بتتجاهلني طول الوقت!!
ضحك بحرج وجاوبني:
_كنت بعملك إعادة هيكلة من أول وجديد، عشان تتعلمي متخبيش عني حاجة تانية بعد كده، بس كنت عارف اني اخري عندك برضه.
سألته بتردد:
_عشان تعملي إعادة هيكلة بس؟؟
هز رأسه بنفي وجاوبني بهدوء وملامحه فجأة اتبدلت للحزن؛
_لا، وعشان مكنتش قادر أتأقلم مع الصدمة دي، كنت محتاج وقت عشان أعيد التوازن اللي افتكرت أنه خلاص بقى في علاقتنا.
_ولسة شايل مني يا عيسى؟
هز رأسه وهو بيغمزلي:
_لو كنت لسة شايل منك يا فاطمة مكنتيش هتلاقيني واقف قدامك دلوقتي ببوكيه ورد وبطلب تسامحيني على قلة ذوقي.
ضحكت بعدم تصديق وهو قال بجدية:
_أنا شاري يا فاطمة، وعمري ما هبقى بايع أبدًا.
بصيتله بدموع وقلت اللي جه في بالي:
_أنا…أنا حاسة إني عايزة أعيط.
بصلي برجاء وقال بنبرة مضحكة:
_لا مش وقته نكد الله يصلحهالك، أبويا عينه علينا ولو لمحك بتعيطي هأُصبح في خبر كان.
ضحكت على طريقته قبل ما أرجع لجديتي تاني وأصارحه:
_عيسى أنا مش عايزة اخسرك تاني أبدًا، وبتمنى التجاهل اللي حصل ميحصلش تاني، لو غلطت بعدين تعالى فهمني بالراحة لكن متاخدش النهج ده أسلوب حياة.
هز رأسه بخفة:
_عيوني يا فاطم، أنا آسف مرة تانية.
هزيت راسي بلهفة:
_لا خلاص سامحتك متتأسفش.
ضحك ورد:
_سامحتيني اممم، الله يكرم أصلك يا بنتي، بس قوليلي إيه سر الحلاوة دي!!!، أنتِ متقصديش اني اعود معتذرًا صح؟؟؟
_لا ولا كان في دماغي أصلًا.
_أصيلة فاطمة والله.
رجعت أضحك تاني وسكتت فجأة وأنا ببصله بحب وبنفي:
_لا بصراحة أنا كدابة وتجاهلك ليا كان بيخليني أشيط من الغيظ، لكن كنت بعمل حاجات عمري مع عملتها خالص، أنا كنت بتطفل عليك…كل ده عشان أنت مهم وغالي أوي عليا وأنا بحبك.
ومستوعتبتش اللي نطقت بيه غير وهو بيتحفز في وقفته وبيسألني:
_أنتِ قولتي إيه؟؟؟؟
شدني من ايدي اول ما لمح أني ههرب كالعادة وأنا بصيتله بخضة:
_مقولتش حاجة وياريت لو تبعد ايدك دي عني، عشان مقولش لعمو ولطنط أنك بتضربني.
ساب إيدي وهو بيجز على أسنانه وشايفني بتحرك ناحية الكل تاني لحظة وصول العريس:
_بتردهالي يا فاطمة؟؟؟
_يومًا لك ويوم عليك يا حبيبي.
************
بعد قراية الفاتحة، أصر عيسى أنه يوصلني بعد ما لاحظ إني كنت بتهرب منه بعد المواجهة الاخيرة واعترافي، أما هو فغاب في أوضته ورجع بعدها بشنطة ورقية، وأنا سلمت على عيلته وبعدها اتحركت معاه وأنا بدعي أنه يكون نسي اللي قولته، بس طبعًا بمنظره ده واللمعة في عينه ده هيبقى….مستحيل!!
وقد كان….
_يعني طلعتي بتحبيني ودايبة فيا على الآخر!؟
بصيتله بتذمر وقلت:
_خلاص يا عيسى بقى، هتفضل تذلني كده لحد امتى طيب؟، وبعدين أنت لو فضلت تستظرف كده كتير، أنا هبلغ عمو إنك بتضايقني ٠
وكنت أقصد بكلامي مسدجاته اللي فضل يبعتلي فيها بعد تهربي منه، لكن واضح إنه ركز بس في النص التاني من كلامي:
_هو أنتِ لحقتي تصاحبي أبويا من امتى كده ٠
ضحكت وأنا بجاوبه بسعادة واستفزاز مقصود:
_مش من زمان يعني، من النهاردة بس، بس بقينا اكتر من أصحاب والله يا عيسى.
_صادقة ياختي .
_أنت غيران من باباك بجد!!!
بصلي من فوق لتحت بقرف وقال:
_إيه غيران من ابويا دي!!؟، لا طبعًا…المهم دي الهدية اللي جبتهالك من السفر، يا رب تعجبك.
تجاهلت كل كلامه بمجرد ما شفته بينهي كلامه وهو بيمد لي إيده بالشنطة الورقية، فإبتسمت بتأثر وأنا بهمس بعفوية:
_شكرًا يا حبيبي.
قرب مني وهو بيغمزلي بمشاكسة:
_أنا ممكن اجيبلك واحدة تانية لو قولتي الكلمة دي تاني على فكرة.
بصيتله بغضب وقلت:
_طول ما أنت بتتصرف بالطريقة دي مش هقولك أي حاجة خالص.
ضحك بإستمتاع في نفس اللحظة اللي سمعنا فيها صوت نادين اللي كانت واقفة قدام عمارتنا وكأنها كانت مستنية ظهوري:
_فاطمة…هو أنا ممكن أتكلم معاكي لوحدنا لو سمحت؟
ابتسمت بسخرية قبل ما أجاوبها بضيق:
_مفيش بيني وبينك حاجة تستدعي إننا نتكلم لوحدنا، وبعدين عيسى مش غريب،قولي اللي أنتِ عايزاه في وجوده .
بكت وهي بتبصلي بندم:
_أنا بس…يعني أنا كنت جاية عشان أعتذر لك على كل الاذى اللي سببتهولك أنا وحسام.
هزيت راسي ببرود ولأول مرة متأثرش من أسلوبها:
_متشكرة يا نادين، بس إعتذارك مش مقبول، يلا يا عيسى .
خلصت كلامي وأنا بشبك إيدي في إيد عيسى وسيبتها ودخلت وعيسى بيتابعني بصدمة، فسألته:
_بتبصلي ليه كده؟
جاوبني بهدوء وعقلانية:
_واضح انها ندمانة، ليه مسمحتيهاش وخلصتيها من الذنب ده؟
ابتسمتله بحزن وجاوبته:
_نادين آذيتني قبل الحوار الأخير ده، أنا مش وحشة يا عيسى بس هي آذاها طال كل حاجة في حياتي ، وحوار إني أسامحها ده صعب في الوقت الحالي.
_زي ما تحبي، المهم إنك تعملي اللي شايفاه صح .
خلص كلامه وهو بيربت على راسي وبيبتسم وبيكمل:
_بمناسبة إن الفترة الاخيرة عدت على خير الحمد لله، ما تيجي نفاتح عمي أنه يقدملنا ميعاد الفرح وبدل ما يكون بعد6 شهور نخليه آخر الشهر الجاي مثلاً بحيث نخلص من كل حاجة.
_أنت بتهزر صح؟؟؟؟
سألت بشك فنفى وقال :
_دي أكتر مرة أكون جادي فيها لعلمك.
ضحكت بجنون قبل ما أجاوبه:
_ في أحلامك يا عيسى .
*******************
وها إحنا في أحلام عيسى وحصل اللي هو عايزه بعد ما فضل يومين مطبق قدام بابا وبيحاول يقنعه، فقت من شرودي على صوت حور واللي كانت بتعدلي التاج_هدية عيسى_ :
_جاهزة يا عروسة.
بصيت للمكان حواليا في لوكيشن التصوير واللي كان واقف معايا فيه الكل، فبصيتلهم و سألتهم بإستنجاد:
_بقولكم إيه هو أنا ينفع محضرش؟؟، أنا حاسة إني مش جاهزة لسة وقلقانة إن العدد ده كله هيشوفني وهيركز معايا.
وجاوبت عليا ماما وهي بتضحك على توتري:
_لا مبقاش ينفع، خلاص الفأس وقعت في الرأس.
رجعت اراقب شكلي في المرايا اللي كانت موجودة في المكان اللي هنتصور فيه وانا بتنهد بخوف لحد ما انتفضت على صوت مروة اللي قالت:
_أخويا حابب يشوف عروسته يا جماعة.؟
_Wow, It’s time for the first look.
بصت مرات عمي لحور بنتها بجهل وسألت:
_البت دي بتقول إيه ؟
_فكك منها يا خالتي دي 5% خالص وبتكلم غلط أصلاً.
شاورتلها مروة على حور علامة الجنون وده طبعًا معجبش حور اللي اتحفزت في وقفتها وقالت:
_ما بلاش أنتِ يا مروة عشان مزعلكيش.
بصيت عليهم بحب كنت فاهمة إنهم بيحاولوا يهوني عليا باللي بيعملوه:
_إيه بس أنتِ وهي ابني هيفضل ملطوع هو وعروسته لحد ما أنتوا تحنوا عليهم وتبطلوا، يلا كله قدامي مفيش واحدة فيكم هتستنى.
وقفتهم طنط بضجر وهي بتسحبهم معاها بالعافية…
واخر حاجة سمعتها كان صوتها اللي وصل من بعيد بعد دخول أكتر من مصور:
_ادخل يا عيسى.
اتنهدت بإرتباك وأنا شايفة عيسى بيدخل لمكاني بشكله اللي كان تحفة…حرفيًا.
قرب عيسى من مكاني وعينيه بتلمع بحب وبشكل واضح لحد ما بقى خلاص قدامي وهنا أنا سألته بصدمة:
_عيسى أنت بتعيط؟؟
هز راسه بينفي وهو بيحاول يمسح دموعه:
_لا، أنا بس مش مصدق نفسي أنتِ شكلك حلو أوي.
قال اخر كلام بلهفة فابتسمت بخجل وقلت:
_وأنت كمان شكلك حلو بالبدلة ولايقة عليك.
إبتسم وبدل ما يرد كان حضني وسط الزغاريد اللي ملت المكان واللي كانت من حور ومروة، أما عيسى فهمسلي برقة :
_الحمد لله يا فاطمة إن ربنا جعلك من نصيبي، مبارك لينا يا فاطم.
دفنت راسي في حضنه وأنا بجاوبه ببكاء:
_الله يبارك فيك يا حبيبي.
بعدني عنه بإستغراب وهو بتسألني بلهفة :
_طيب بتعيطي ليه طيب؟!
رفعت عيني ليه وقلت:
_أنا عايزة أسألك على حاجة.
هز راسه وهو بيبتسملي بس قبل ما أتكلم كان صوت المصور اللي بيصفر وقفني واللي بصله عيسى بتحذير فقاله :
_زي ما انتوا ولا كأني موجود، اتصرفوا على الأساس ده.
رجعت أبص لعيسى تاني وأنا بسأله بلهفة:
_هتهرب مني تاني؟؟!
رد بإبتسامة:
_ممكن أيوة، بس وقتها ههرب منك ليكي.
ربما لم تكن الحياة مُنصفة ليّ على مدارِ أعوامٍ كثيرة، لكن…
الآن تحديدًا وجد القلب ضالته وبات آمنًا مطمئنًا،
لقد غدىٰ كُل شيء بمكانه الصحيح، وبدىٰ العالم ألطف وأحن بكثير…حتى أنا وقلبي…

تمت

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...