الفصل 3 | من 6 فصل

رواية أتعافى بها الفصل الثالث 3 - بقلم منة سلطان

المشاهدات
57
كلمة
1,643
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

_أنتِ وابن عمك كنتوا على علاقة ببعض؟؟!
للحظة واحدة حسيت كل حاجة بقت سودا قدامي وإني في كابوس وهفوق منه، الحقيقة إن عيسى إكتشف بدري أوي، بدري من قبل ما أحقق اللي سعيت عشان أرجع بيه حقي..
ومفوقتش غير على صوته وهو بيقرب من مكاني وبيسألني بنبرة كلها شك:
_أظن سؤالي واضح، فلو سمحتي أنا محتاج أسمع إجابة منك دلوقتي .
مكنتش عارفة أرد بإيه وللمرة اللي مبقتش عارفة عددها اخترت الكذب حل بعد ما كان حاجة ببغضها لكن مع زيادة إني قررت أقلب التربيزة:
_على كده بقى ايه اللي يجبرك تتجوز واحدة بتشك في أخلاقها!
سكت لثواني ومعلقش وفضل على نفس وضعه يبصلي بشك، لحد ما اتفاجئت بيه بيفتح موبايله وبيرفعه قدامي وبيقول:
_تقدري تفهميني ده يبقى ايه؟؟؟!
عيني وسعت بصدمة وأنا شايفة صورتي مع حسام واحنا بنضحك سوا وكإننا عشاق!!!، حاولت مظهرش توتري وأنا بتكلم :
_أنا مفيش حاجة بيني وبين حد، ولو فيه مش هوافق أتخطب ليك أكيد ما بالك لو كان ابن عمي الشخص ده!
خلصت كلامي وأنا بتنهد بقوة ورجعت كملت:
_إحنا لسة فيها، أنا هعتبر نفسي مسمعتش حاجة، وكل شيء قسمة ونصيب وأنتَ ربنا يكرمك مع إنسانة تانية تكون على الأقل بتوثق فيها.
خلصت كلامي وإلتفت عشان أدخل وأنا حاسة بالضيق مني ومن كل حاجة بتحصلي لكن صوته وقفني:
_فاطمة؟؟؟
_أنا…آسف، بس….
وقف كلامه وهو بيغمض عينه وبعدها فتحها وقال بهدوء:
_حقي إني أسأل، الصورة اللي اتبعتت أكيد اللي بعتها عايز يوصلي بيها رسالة، بس عمومًا أنا آسف مرة تانية بسبب ردة فعلي، واعتبري مفيش حاجة حصلت.
قاطعته بذهول:
_وليه مفكرتش مثلا إن الصورة جايز تبقى مفبركة!، أو إن اللي باعت الصورة ده مش غرضه منها رسالة قد ما غرضه مشكلة تحصل من وراها!
بصلي بإستغراب ورد:
_عشان مستغرب ليه حد ممكن يعمل كده!، أو في الحقيقة استغربت أن فيه حد ممكن يكرهك للدرجة دي!
_وليه مستغرب أي حد معرض أنه يبقى مكروه لأي شخص!
إبتسم بخفة ورد بلطف:
_عشان ببساطة أنتِ متتكرهيش يا فاطمة، أنتِ بعيد عن أي صفة تخص الكره والحقد.
انتفضت في وقفتي وأنا ببصله بذهول وبعدين علقت بحزن:
_أيوة بس أنتَ لسة متعرفنيش عشان تقول عني كده!
رجع يبتسم تاني :
_مش محتاج أعرف، كفاية إن عينيكي بتقول كل حاجة.
حسيت بالخجل من كلامه فإتهربت زي عادتي:
_مش هننزل؟!
إبتسم ونزلنا سوا وساعتها عيسى رجع يتكلم بنبرة مترددة :
_بمناسبة اللي حصل فوق، أنا ميخصنيش حياتك كانت إيه قبل ما أنا أكون فيها، قد ما يهمني إنك تكوني صادقة معايا ولو فيه حاجة أنا المفروض أعرفها، ياريت تعرفهالي.
عيني اتهزت وأنا بحاول أتجنب إني أبصله وهو إبتسم وسألني:
_تحبي ناكل حاجة الأول ولا نشتري وبعدين ناكل؟!
_لا أنا مش جعانة شكرًا لحضرتك.
_الله يكرم أخلاق حضرتك والله، يبقى ناكل الأول.
ضحكت بصدمة على كلامه وهو دخل أول مطعم قابلنا في نفس اللحظة اللي وصلتني فيها رسالة من حور:
_”سمعت عمي بيكلم بابا من شوية وبيقولوا أنهم ممكن يكتبوا كتابك على يوم الجمعة “.
_يا خبر!!!!
************
جه اليوم اللي حددوه عشان يكتبوا كتابي على عيسى، ولو هنتكلم عن شعوري أو اللي انا حاسة بيه دلوقتي فالحقيقة إني مش قادرة أستوعب إيه سبب اللي بعمله لحد دلوقتي، منكرش إني بطلت افكر في حسام_مؤقتًا_ لكن ده أكيد عشان انشغلت في مصايبي، بس ده ميمنعش إني مبسوطة أنه مش هنا النهاردة.
فُقت من شرودي على صوت المأذون وهو بيعلن عن حياة جديدة…جايز تعوضني:
_بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير، بالرفاء والبنين إن شاء الله.
وانهالت عليا تبريكات كتير بعد جملته، لحد ما قربت مني حور وهي بتحضني وسط التبريكات اللي حاوطتنا:
_مبروك يا فاطمة، حاولي تستغلي فرصة ربنا إنه يعوضك خير عن كل اللي مريتي بيه وارمي الماضي بكل اللي فيه ورا ضهرك.
ابتسمت بمجرد ما شفتها بعد أيام من الخصام وسألتها بعتاب:
_هتفضلي زعلانة مني لحد امتى؟
ردت بهدوء وهي بتبص على عيسى:
_سيبك مني أنا دلوقتي بعدين نتكلم، روحي اقفي مع عيسى بلاش يحس أنه مش مرغوب فيه في اليوم ده .
هزيت رأسي بهدوء وانسحبت تجاه عيسى اللي بمجرد ما شافني اتكلم بسعادة طاغية على ملامحه:
_ازيك يا زوجتي؟
_الحمد لله!، أنت إزيك؟
إبتسم وعينه بتلمع وقال:
_النهاردة بس حاسس إني بخير ، فاطمة…أنا فيه حاجات كتير عايز أقولهالك من زمان.
دقات قلبي زادت وأنا بسأله بإستغراب:
_حاجات إيه؟!
_ثواني بس.
قال جملته وانسحب من قدامي فجأة قبل ما اتفاجئ بيه بيرجع تاني وبيسحبني من وسط الكل لبرا وأنا ببصله بصدمة:
_أنت واخذني ورايح على فين؟
بصلي بسخرية وهو بيساعدني انزل السلم بسبب فستاني الطويل:
_على فكرة أنا جوزك؛ فأكيد مش هخطفك يعني!!
بصتله بصمت ومردتش لحد ما وصلنا للشارع وهناك سألني:
_معندكيش أي فضول تعرفي أنا أعرفك من أمتى ، أو امتى كانت أول مرة أشوفك فيها؟
بصيت للشارع وبعدين جاوبته:
_بحكم اننا جيران ممكن تكون بتشوفني كتير، وعشان كده جايز أول مرة شوفتني فيها كانت تحت في الشارع.
ضحك بخفة قبل ما يجاوبني وهو بيمسك ايدي وبينفي برأسه:
_لا مش حقيقي، أنا مرة أقابلك كان من ٥ سنين في المواصلات، بس ومن ساعتها وأنا مُبتلي بحبك وبدعي ربنا تكوني من نصيبي.
وصدمتي أنه ماسك ايدي دلوقتي ماكنتش قد صدمتي من اللي سمعته ونجح يزلزل كياني:
_من ٥ سنين!
هز رأسه بخفة وقال بنفس صوته الهادي وكأنه مستغل حال الشارع الهادي على غير العادة:
_وقتها كنت أنا وأنتِ لسة بندرس، مش عارف إزاي قلبي اتعلق بيكي لدرجة إني كل يوم أنزل الجامعة عشان بس أشوفك تاني، لدرجة إني كنت بنزل في أيام معنديش فيها محاضرات وارجع في نفس الوقت، المهم كان إني…أقابلك٠
عيني دمعت من اللي بسمعه، وسألته:
_وليه أنا؟، إيه اللي يخليك تحب بنت متعرفش عنها حاجة!
جاوبني برقة:
_إسألي قلبي يا فاطمة اللي اختارك أنتِ في وقت ما كان مقرر يبقى زاهد، واسأليه عن فرحته وقت ما عرف بأنك جارته لأني حقيقي مش عارف.
بصتله بحيرة:
_وليه فضلت كل ده من غير ما تظهر نفسك ليا ؟
_الصح نقول فضلت كل ده أجهز وأحسن من نفسي عشان أليق بيكي.
عيني دمعت بشكل أقوى وأنا بهمسله بحزن:
_بس ده كتير عليا!
ضحك بحب وهو بيمسح دموعي وبيقول:
_مفيش حاجة كتير عليكي، أنتِ اللي كتير على أي حد.
كنت ببصله بذهول وأنا مش حاسة بدموعي اللي بتنزل مني، يمكن عيسى كان اختيار ربنا الأفضل ليا..
هنا بس صدقت أنه العوض عن كل شيء سيء حصلي، وكل شيء افتكرت انه حلو وفاتني.
_دلوقتي أستاذن منك عشان يدوب أحضر شنطتي.
بصتله بصدمة:
_أنت هتسافر؟؟!
إبتسم بخفة وقال:
_للأسف ، عارف إني مينفعش أسيبك دلوقتي، بس مينفعش عشان ده للشغل وان شاء الله أشوفك كمان شهر، بس تليفونات بقى..كلك نظر .
بصتله بتوهان وهمست بلطف:
_في رعاية الله يا…عيسى.
************
بعد شهر…
أقدر أقول إنه كان شهر خير زي ما كنت بدعي وبتمنى، في الشهر ده أنا وعيسى قربنا من بعض أكتر وده يرجع لعيسى اللي قدر يخليني أطمن ويحتويني، أنا يمكن أكون لسة محبتهوش لكن كفاية اني بقيت أطمن لما اسمع صوته.
تليفوني رن برقمه فجريت عليه بلهفة وقبل ما اتكلم كان صوته بيشاركني لهفتي:
_صباح الخير يا زوجتي؟
ضحكت ورديت:
_صباح الخير .
وصلتني تنهيدته القوية قبل ما يتكلم بأسف:
_معرفتش أكلمك امبارح عشان كنت مشغول جدًا، طمنيني بقى عملتِ إيه في الانترفيو بتاع امبارح ؟
إبتسمت لإهتمامه وسط احساسي بالإمتنان لوجوده ويمكن ده يرجع إلى أنه الشخص اللي شجعني أعمل حاجة كنت بتمناها وبيتابعني خطوة بخطوة:
_الحمد لله كان كويس وطلبوا مني أروحلهم كمان بكرة عشان نتفق على الشغل، كنت عايزة أعرفك امبارح بس لقيت موبايلك مقفول.
اتكلمت بسرعة فرد عيسى بحماس:
_مش مهم، المهم إنك تستاهلي هدية حلوة بمناسبة الخبر الحلو ده، فشوفي أنتِ حابة إيه وأنا عيني ليكي.
عيني لمعت بتأثر لكني نفيت :
_أنا مش عايزة أي حابة، عيسى…أنت هترجع امتى؟
_وحشتك ولا إيه؟
سألني بمشاكسة نجحت تقلب ملامحي اللي اتحولت في ثواني للون الأحمر وكعادتي طبعًا استخدمت سلاحي اللي مبستغناش عنه ألا وهو…الهروب:
_طيب سلام دلوقتي عشان ماما بتندهلي، متنساش ميعاد دوا البرد اللي بعد العشاء .
خلصت وأنا حاسة بدقات قلبي بتزيد فحاولت اشغل نفسي عشان كده قررت انزل لحور بسرعة جايز اقدر اتجاهل الأحساس ده:
_ماما أنا هنزل عشان أشوف حور.
نزلت بسرعة لشقتها اللي كانت قبل مني وقبل ما اخبط على الباب سمعت صوت بينطق بحب:
_وحشتيني يا فاطمة.
اتجمدت مكاني بصدمة لكني حاولت أهدأ وأنا بلتفتله وبقوله بغضب:
_روح شوف أنت رايح فين يا حسام وحاول تنساني تمامًا، وتحط في دماغك إني دلوقتي واحدة متجوزة وأنت كمان راجل متجوز، وحاول تحترم مراتك في غيابها قبل حضورها وابعد عن بنات الناس وسبيهم في حالهم.
بصلي بصدمة وهو بيقرب مني:
_وحبنا وكل اللي كان بينا بسهولة كده نسيتيه؟؟؟، أنا عارف إنك اتجوزتيه عِند عشان تردهالي،بس أنا وأنتِ ملناش غير بعض يا فاطمة .
عيني وسعت بذهول قبل ما اتكلم بعصبية وغل:
_مفيش حاجة ما بيننا وكل ده كان في الماضي، الماضي اللي بكره نفسي بسببه وبسبب إني آمنت لناس زيكوا .
هز رأسه بتوعد وقبل ما ينسحب لفوق بصلي وقال:
_يبقى مترجعيش تندمي بعدين.
بصيت لأثره بكره وغصب عني خُفت يعمل حاجة زي ما عمل قبل كده وقبل ما ارجع لشقة عمي اتجمدت مكاني من الصدمة!!.
_عيسى!
نطقت اسمه برعب، وهو على عكس المتوقع إبتسم وقال:
_كنت سألتك قبل كده لو فيه حاجة أنا محتاج أعرفها وكان ردك إن مفيش أو بمعنى أصح ادعيتي السكوت.
انتبهت للمعة عينيه وللهدية اللي كانت في ايده !، وده خلاني ابكي بصمت وأنا بسمعه بيتابع:
_أنا آسف يا فاطمة، بس أنا مش هقدر أكمل في علاقة أساسها مبني على الكذب والخداع.
فتحت عيني بصدمة وأنا بقرب منه وبحاول اتكلم:
_عيسى أنا…أنا كنت هقولك والله .
لكن عيسى مسبليش حتى فرصة اني اتكلم، سحب نفسه من حياتي فجأة زي ما دخلها فجأة، وأنا فضلت اعيط مكاني بقوة وأنا مش مستوعبة إن خلاص عيسى مش هيبقى في حياتي خلاص خسرته وخسرت فرصتي إني ألاقي انسان يحبني بجد…انسان زي عيسى، وبصعوبة اتحركت تاني لشقتنا وأنا بندم على اللحظة اللي قررت أخرج فيها منها.
وبمجرد ما وصلت لأوضتي كنت وقعت بصدمة، مفوقتش من اللي حصل غير في اليوم التاني وعيسى بيكلمني وقبل ما يقول أي حاجة كنت أنا سبقته وقلت ببكاء:
_يعني إيه اللي أنتَ قولته إمبارح يا عيسى؟؟؟
_يعني كل واحد فينا محتاج يتعافى من التجربة دي ومحتاج يجرب يعيد حساباته في الحياة، أنتِ طالق يا فاطمة.
*******
Ops, I’m sorry

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...