_بس أنا مش عايزة نلتزم بضوابط الخطوبة، أو بمعنى أصح مش عايزة يكون فيه خطوبة من أصله.
رميت كلامي مرة واحدة في وشه من غير ثانية تفكير وده خلاه يبصلي بتعجب وهو بيسأل:
_أفندم؟؟؟!، وليه بتوافقي تقابلي ناس طالما أنتِ ضد الفكرة!؟
استوعبت المصيبة اللي عملتها فبلعت ريقي بتوتر وقلت:
_أنا مقصدش اللي فهمته.
رد بتحفز:
_أومال تقصدي إيه بالظبط؟؟!
اتنهدت بقوة عشان أستعد للخطوة االي مقبلة عليها وبعدين إتكلمت:
_أنا مش عايزة فترة خطوبة، وبصراحة أنا شايفة إنها مالهاش لازمة، عشان كده أنا شايفة إننا الأفضل نكتب الكتاب.
بصلي بصدمة ومعلقش وبعدها بشوية رد بهدوء رغم استغرابه الواضح:
_ممكن أفهم ليه مستعدة للخطوة دي؟؟، أنتِ حتى لسة متعرفنيش كويس فبناءًا على إيه بتجازفي كده؟!
اتكلمت بحماقية:
_أنتَ شايف إن أنا كده بجازف رغم إن ده الصح وحضرتك بنفسك قُلت إنك حابب نلتزم بضوابط الخطوبة!!
ابتسمت بسخرية وكملت:
_ودلوقتي بتقول إني بجازف!، أنت مش مستعد إن الموضوع يوصل للجدية دي!؟
رد بضيق:
_أنا مقولتش كده، ومن فضلك بطلي تحطي لكلامي أي افتراضات .
حسيت بالاحراج ولأول مرة أحس اني فعلًا مشخصنة الأمور معاه:
_أنا آسفة.
هز رأسه بخفة قبل ما ملامحه تتغير ويقول:
_حصل خير، بس اللي عايزك تفهميه يا آنسة فاطمة واللي كنت أقصده إنك تستخيري ربنا الأول، أنا مدرك إنك حابة الموضوع يتم بشكل صح بس لازم الأول تكوني واثقة من الخطوة دي عشان ده مستقبلك.
بصتله بتوهان وأنا حاسة بالضيق بسبب حسن ظنه اللي صورله إني محتاجة علاقتنا تتم في إطار اسلامي وده دفع كلامي يخرج مني بتوتر ملحوظ:
_بس بابا سأل عنك وقال إنك إنسان كويس، فإتكلمت بناءًا على كلام بابا.
_لعله خير.
_أنا ليه حاسة إن حضرتك متردد؟؟، أنتَ ضد الفكرة؟؟!
سألته بلهفة وهو نفى برأسه وقال:
_خالص والله بس مش عايزك تاخدي قرار فيه احتمال تندمي عليه بعدين وتقولي انك اتسرعتي.
نفيت بسرعة:
_من الناحية دي متقلقش، أنا حابة الموضوع يمشي على السُنة وواثقة من قراري.
بصلي بشك لكنه جاوب بنفس هدوئه:
_يبقى على خيرة الله.
سكت لثواني قبل ما يسألني وهو بيتعدل في وقفته:
_فيه حاجة عايزة تعرفهالي عنك؟
جاوبته بسرعة بتهرب:
_لا لا مفيش.
ضيق عينه بإستغراب:
_طيب أنتِ مش عايزة تسأليني عن أي حاجة تانية؟!
وبإصرار قلت:
_لا مفيش داعي لده دلوقتي، لما يحصل ما بينا نصيب إن شاء الله نبقى نتكلم في كل حاجة.
************
_إيه؟؟؟؟؟، طلبتي منه تكتبوا الكتاب؟؟؟، أنتِ مجنونة يا بت أنتِ؟؟؟!
كانت دي ردة فعل حور اللي اتفاجئت بكلامي بعد أسبوع من الرؤية الشرعية!، حاولت أتهرب من عينيها اللي كلها غضب واتهام:
_ده الصح يا حور واللي المفروض يحصل.
ضحكت بسخرية:
_اه الصح والمفروض يحصل، ولا ده رد فعلك على خبر أنه هيتجوز فعايزة تاخدي رد الفعل ده قبله!
عيوني اتهزت وأنا بجاوبها بإنكار:
_ مش حقيقي يا حور، حسام خلاص مبقاش في دماغي.
بصتلي بغضب قبل ما تصرخ في وشي بعصبية:
_ده اللي بتحاولي تقوليه عشان تخدعي نفسك بيه، بس الحقيقة إنك لسة مريضة بيه يا فاطمة ولازم تفوقي من الأوهام اللي في دماغك، عشان لو كنتي قابلة على نفسك تعذبيها معاكي كده، عيسى ملوش ذنب يستحمل القرف ده.
كنت بسمع كلامها بذهول ومحستش بدموعي غير وأنا بسألها بصدمة:
_أنا مريضة يا حور!!!!
هزت رأسها بقوة وهي بتأكدلي:
_اه مريضة يا فاطمة ولازم تعقلي، فوقي حسام خلاص استغنى عنك بعد ما اتسلى معاكي شوية، وفي النهاية اختار غيرك عشان تكون مراته، فالصح بقى إنك تفوقي لنفسك قبل ما تندمي.
سكتت شوية وبعدين تابعت:
_دي آخر مرة هتكلم فيها معاكي يا حور، لو فضلتي بقى على الوضع ده متلوميش غير نفسك.
خلصت كلامها وخرجت في اللحظة اللي دخلتلي فيها ماما عشان استعد اخرج لقراية فاتحتي بعد ما وصلتهم الموافقة.
كنت لسة حاسة بالذهول والصدمة بسبب كلام حور اللي نجح يكسرني، لكني منكرش إن كان معاها حق.
بمجرد ما عمو والد مصطفى شافني اتكلم بإبتسامة ولهفة:
_بما إن بلغنا موافقة عروستنا الحمد لله، فالنهاردة هنقرأ الفاتحة وإن شاء الله الوقت اللي تحدده فاطمة وتكون فاضية فيه، تبقى تروح مع مصطفى عشان تختار دهبها .
مكنتش مركزة مع ولا كلمة لحد ما انتبهت لمصطفى اللي قاطع الكل:
_فيه حاجة أنا حابب أكلم حضراتكوا فيها.
بصله بابا بإستغراب وسأل:
_خير يا ابني؟
رفعت راسي لمصطفى وساعتها لاحظت توتره:
_خير بإذن الله ، أنا بصراحة مش عايز نعمل خطوبة وشايف لو خليناها كتب كتاب هيكون أفضل لينا.
_كتب كتاب مرة واحدة؟؟!، مش تستنوا لما تعرفوا بعض!
_أنا مستبشر خير يا عمي وزي ما حضرتك شايفه برضه.
قاطعه مصطفى تاني بإحترام، وبابا اتنهد وقال بإختصار:
_سيبني أفكر وأرد عليك يا ابني، واللي فيه الخير يقدمه ربنا.
اتكلم والد مصطفى اللي كان مازال في صدمته بسبب طلب ابنه:
_على بركة الله نقرأ الفاتحة.
كنت حاسة بالأنانية تجاه اللي بعمله وأنا ملاحظة الاحراج على وش مصطفى اللي قرر يخلي نفسه في وش المدفع، بعد قراءة الفاتحة بصتله وهمست بحرج:
_أنا عارفة إنك ضد الفكرة ومش فاهمها بس أنا فعلًا ضد حوار الخطوبة ده تمامًا .
إبتسم ورد:
_أنا مش ضد، ده غير إن راحتك أهم وطالما أنتِ شايفة كده فأنا معنديش أي مانع وبالعكس مبسوط.
_شكرًا.
_على إيه مفيش حاجة تستاهل.
سكت لثواني قبل ما يرجع ويقول:
_أنا استأذنت من والدك نخرج بكرة عشان نجيب الشبكة، قبل ما اخرج هرن على عمي يعرفك.
حسيت بالخوف لكني جاوبته:
_تمام، هستناك .
************
في اليوم اللي بعده صحيت واستعديت أروح لفاطمة عشان نجيب الشبكة، كنت حاسس بالضيق لسبب معرفهوش لكني قررت امشي مع التيار .
بس قبل ما أدخل العمارة وقفني صوت بيتكلم بنبرة مشاكسة:
_على فين يا عريس؟!
بصيت لصاحب الصوت وجاوبته بإختصار:
_خارج مع فاطمة عشان نجيب الشبكة.
فتح عينه بصدمة:
_ده شكل حد رايح يجيب شبكته؟؟!، ده شكل واحد رايح المحكمة بالإجبار عشان يطلق.
اتنهدت بضيق وأنا بحاول أتمالك اعصابي قدام سعيد ابن عمي وأقرب حد ليا:
_بقولك إيه يا سعيد مش وقته استظرافك ده.
قرب مني باستغراب وبعدها سألني بإهتمام:
_لا بجد مالك؟؟، شكلك بيقول إن فيك حاجة!
رجعت اتنهد تاني قبل ما أجاوبه بصراحة:
_مش عارف بصراحة، أنا حاسس اني مش مبسوط ومش مرتاح للخطوة دي في نفس الوقت.
بصلي بإستغراب ورد ببساطة:
_وايه اللي يحبرك تكمل ما توقف كل ده!
جاوبته بضيق:
_أنتَ بالذات عارف إني استنيت آخد خطوة تجاه فاطمة من زمان وأكيد ما صدقت إن الموضوع يمشي، فأنا مش مجبور .
_طيب وبتفسر سبب قلة راحتك دي إيه؟؟
_مش عارف يا سعيد، بس اللي متأكد منه إن تصرفات فاطمة غريبة ومش مفهومة.
جاوبته بصدق وأنا لسة حاسس تجاهها وتجاه تصرفاتها بالغرابة.
ضحك سعيد وجاوبني:
_ما طبيعي يا ابني، أنت مش أخدتها على خوانة واتفقت مع ابوها تكتبوا الكتاب!، أنا مش فاهم مستعجل على إيه؟
بصيتله بصمت ومعلقتش، العيلة كلها بما فيهم عيلة فاطمة فاكرين إن ده قراري، وبرغم إني كنت اتمنى أنا اللي اخد القرار ده بس امتنعت لأن مش أي بنت تقرر تضحي!
لكن بعد تصرف فاطمة وصلت للعيلة إن دي رغبتي وده بسبب اني محبتش حد يشوفها بالمنظور ده أو يفهمها بشكل غلط ويعلق تعليق سخيف زي تعليق سعيد دلوقتي:
_بس بعيدًا عن كل ده شكلك بيقول أنك أنت اللي اتاخدت على خوانة وهي اللي حكمت عليك تكتبوا الكتاب.
_لا طبعًا مفيش الكلام ده، أنا اللي طلبت من فاطمة إننا نمشيها خطوبة إسلامية.
_واتففت مع عمك هتكتبوا امتى؟
جاوبته بهدوء:
_لسة هقعد معاه تاني النهاردة ونشوف.
وهنا إبتسم بسمة جانبية وقالي:
_بقولك يخويا ما تخليك جدع كده وتطلبلي بنت عمها.
ضحكت بسخرية:
_بس يا فاشل، وروح كمل شغلك على عربية القهوة بتاعتك الخربانة.
بصلي وضحك ومعلقش، وأنا دخلت للعمارة وأنا بتنهد وبقول:
_يا ترى تفسير تصرفاتك دي إيه يا فاطمة!
طلعت لشقتهم وقابلتني والدتها اللي ابتسمت وقالت:
_اتفضل يا ابني، فاطمة بتجهز وهتخرج دلوقتي.
هزيت رأسي ورفضت ادخل بهدوء وده بسبب اني على علم إن والدها في شغله، ووقفت استنى فاطمة قبل ما اتفاجئ برسالة على موبايلي مفوقتش منها غير على صوت فاطمة المهزوز وهي بتقول:
_أنا جهزت!
وبدون ثانية تردد كنت بسألها بصدمة:
_أنتِ وابن عمك كنتوا على علاقة ببعض؟؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!