الفصل 2 | من 3 فصل

الفصل الثاني

المشاهدات
9
كلمة
1,089
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

الجثة كانت لنفس الشخص اللي جه وإحنا واقفين عند البيت، وكان بيقول إن سعفان الرحال اعتدى على بنته، وإنها كانت حامل، ولما عرفت بحملها خافت تواجه والدها، وعشان كده انتحرت ودفنها بإيديه. بس مين اللي عمل فيه كده؟! .. الراجل كانت جثته على الأرض قدامي متفحمة حرفيًا، ويا دوب ظاهر ملامح من وشه، ده غير بيته اللي كانت النار لسه ماسكة فيه.

أهل البلد كلهم كانوا واقفين حواليا، كانوا باصين في الأرض، ومحدش فيهم بينطق ولا بيتكلم.. لحد ما لمحت عادل، المساعد بتاع سعفان، اللي كان واقف وسط الناس وعامل فيها متأثر من المشهد. قربت منه وقولتله: _مين اللي عمل كده يا عادل؟! = والله ما أعرف يا باشا، أنا واقف أهو زيي زي حضرتك، وكل أهل البلد مش فاهمين ده حصل إزاي!

.. عم عوض كان راجل غلبان، آه هو كان بيقول كلام بتاع ناس مجانين، وموت بنته لحس دماغه، بس كان عايش في حاله، ولا بيهش ولا بينش.. بس يا باشا هو برضه غلط، وجايز واحد من أتباع مولانا سعفان، الله يرحمه، هو اللي خلص عليه. _مولاكم سعفان.. أمم، والراجل غلطان ليه بقى؟ .. عمل إيه؟

= بعد ما حضرتك والبهوات اللي كانوا معاك مشيوا، عم عوض فضل يهلل في البلد كلها ويقول إنه هو اللي خلص على سعفان.. هو اللي قتله. في ناس كتير كانت مش مصدقة، ولكن يا باشا واضح إن في ناس صدقت كلامه وقررت تخلص عليه. ... ومن غير ما أدخل في تفاصيل ملهاش لازمة، الإجراءات اللي بتتعمل كل مرة تمت، ومحدش كان عارف مين اللي عمل كده في اللي اسمه عوض. ولكن أخدنا معانا عادل، ده اللي أكيد يعرف كتير عن سعفان الرحال، وهيفيدنا في التحقيقات.

وأول ما وصلت المكتب بدأت التحقيق معاه. _إنت إيه دورك يا عادل مع سعفان الرحال؟ .. كنت بتعمل إيه يعني؟! = أنا يا باشا اللي كنت بنظم المواعيد، وكنت بدخل الحالات، عشان لو سبناها كده الناس كلها هتدخل عند مولانا مرة واحدة. _آه، وإنت عندك علم إن مولاك اللي إنت بتتكلم عليه ده كان بيعتدي على البنات اللي بتروح تكشف عنده، وفي منهم اللي حمل منه في الحرام؟ = لا يا باشا، الكلام ده مش حقيقي، مولانا كان راجل محترم.

_ولا.. إنت شايفني بريالة قدامك، ولا إنت كنت قاعد بره بتنظم حركة المرور؟! .. مركب قرون يعني يا عادل؟! = والله يا باشا، أنا ما أعرف حاجة، أنا عمري ما دخلت عليه وهو بيعالج الحالات، والكلام اللي بتقوله حضرتك ده أول مرة أسمعه. _طيب، وبالنسبة لعوض اللي اتقتل ده، إيه رأيك في الكلام اللي بيقوله؟

= أنا كل اللي أعرفه إن الراجل ده فعلًا كان بيعالج بنته عند الشيخ سعفان، وبعدها اختفى فترة، ولما رجع كان بالهيئة اللي كان ظاهر بيها قبل ما يموت، وكان بيتهم الشيخ سعفان إنه هو اللي عمل كده في بنته. _طيب يا عادل، واضح إنك هتفضل تحور وهتتعبنا معاك، وعشان كده إنت هتشرف معانا شوية لحد ما تعترف وتقول كل حاجة تعرفها عن سعفان الرحال، وإلا هتفضل معانا، وهلبسك القضية كلها. ... كان رافض يتكلم، وعشان كده رميته في الحجز.

وفي الوقت ده وصل تليفون من وكيل النيابة محمود عبد المجيد، بيبلغني فيه إن تقرير المعمل الجنائي والبصمات ظهر، واتكلم وقال: _البصمات اللي على السكينة هي بصمات شهد، وفي بصمات مجهولة تانية مش معروف بتاعة مين! .. ولكن في حاجة في تقرير الطب الشرعي لفتت انتباهي مع موضوع البصمات.. فرق التوقيت في حوالي 22 طعنة اتسددوا في جسم المجني عليه في تمام الساعة 6، ودول كانوا أكتر تركيزًا من الباقيين.

وفي أماكن حيوية في الجسم تسبب الوفاة، زي الرقبة والقلب والقفص الصدري والبطن. وهي آه كانت طعنات عشوائية، ولكن كانت مركزة وخلصت على المجني عليه.. بس باقي الطعنات كانت بعد 10 دقايق كاملة، واللي سددهم في جسد المجني عليه إيده مهزوزة، وكان معظمها جروح سطحية متموتش، ده غير إن الخبطة اللي في الدماغ تمت في البداية.

يعني معنى الكلام اللي مذكور في التقرير ده.. إن في اتنين ضربوا المجني عليه سعفان الرحال بالسكينة. الأول ضربه على دماغه، وبعدين طعنه 22 طعنة في أماكن حيوية، والطعنات دي كانت مركزة وسببت الوفاة. بعدها الشخص ده خرج، وفي شخص تاني دخل، واللي تقريبًا الشخص التاني ده هي شهد، اللي بدأت تضرب فيه بعشوائية، وإيدها كانت مهزوزة وخايفة، ومعظم طعناتها كانت جروح سطحية.

= أنا كنت متوقع إن البنت عملت كده، بس مين الشخص اللي بصماته كانت على السكينة وخلص على سعفان الرحال؟ _أكيد التحريات هتوضح مين هما المشتبه فيهم، عشان نبدأ التحقيق معاهم، وأنا مستغرب بصراحة إزاي التحريات لحد دلوقتي مظهرتش. = لا يا باشا، هي ظهرت، ومش فاضل غير إني أطلع عليها عشان أبعتها لحضرتك. _طيب يا ريت تستعجل شوية يا باشا، عشان شكل القضية دي معقدة وهتتعبنا. ...

قفلت مع وكيل النيابة، وبصيت للرائد سليم اللي كان قاعد قدامي، وفي إيده ملف التحريات، واللي بدأ كلامه وقال: _التحريات بشعة لأقصى حد، والمشتبه فيهم ناس قريبين جدًا من المجني عليه.. الشخص اللي مسمي نفسه معالج روحاني، اللي اسمه سعفان الرحال ده، شخص اتسبب في عاهات مستديمة لناس، ده غير الأذية اللي كان بيعملها.

أول حاجة، سعفان كان متجوز من بنت عمه، وخلف منها بنت، وكان بيعاملها أسوأ معاملة، لدرجة إنه لما عرف إنها حامل في بنت ضربها، وده تسبب في إن البنت نزلت عندها مشكلة في الحركة، ده غير إن مراته، واللي كان اسمها سماح، حصلها مشكلة في الرحم، والدكتور قال إنها مش هتخلف تاني.

ولكن سعفان قال إنه مش بيعترف بكلام الدكاترة، وللأسف حاول يستخدم السحر عشان يعالجها، وبسبب اللي حصل ده الست اتجننت، والكلام اللي طلع ساعتها إن جسمها اتسكن بعشيرة من الجن، ولكن ده كان مجرد كلام. ونيجي للشخص التاني.. بنته شيرين، اللي شافت حاجة الله أعلم هي إيه، ولكن هي حاجة من مصايب أبوها.. وعشان يضمن إنها مش هتتكلم، قطعلها لسانها.

الموضوع كان صعب جسديًا ونفسيًا، وبعد أسبوع سعفان لقى سماح مراته، أخدت بنتها وهربت، ومحدش عارف هما اختفوا فين. الشخص رقم 3، أخوه سيد، واللي كان رافض اللي بيعمله سعفان. وسيد كان عكس سعفان تمامًا، كان راجل متدين وبتاع ربنا، ولكن بدأ يحذر الناس من سعفان، وبعد كام يوم.. في ناس طلعت على سيد، وحرفيًا ضيعوا عين من عينيه، خلوه أعور، وطلبوا منه يسيب البلد، وإنه لو رجع هيتقتل، والكل كان عارف مين اللي عمل كده.

الشخص رقم 4، وده الصدمة.. عادل، واللي مشتبه فيه بقوة إنه ممكن يكون هو اللي قتل سعفان عشان ياخد حق أبوه. عادل كان أبوه مدرس، وبيرفض الجهل اللي بيعمله سعفان، ولكن عادل كان حابب يشتغل مع سعفان، ولما راح عشان ياخد ابنه بالعافية من بيت سعفان، اتقتل قدام عينين ابنه. ... قفل الرائد سليم ملف التحريات، وأنا مصدوم من كم المصايب اللي عملها الشخص ده ومحدش حاسبه.. إزاي ده كله يحصل والشرطة ما تاخدش خبر؟!

ولكن ما لحقتش أتصدم، عشان قبل ما أجيب عادل عشان أحقق معاه في جزئية أبوه.. العسكري دخل من الباب وقال إن في حد انتحر في الحجز، ولكن محددش إذا كان المسجون ده في حجز الستات ولا في حجز الرجالة. خرجت من المكتب وجريت على تحت، وهنا كانت الصدمة... لجميع الفصول من هنا

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...