الفصل 2 | من 7 فصل

رواية بعد ما اتقابلنا انكتب الفراق الفصل الثاني 2 - بقلم محمد منصور

المشاهدات
34
كلمة
2,021
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 29%
حجم الخط: 18

وقبل ما نبدأ الحلقة نوحد الله ونصلي علي خير خلق الله سيدنا محمد. وعلي بركة الله نبدأ
بسم الله توكلت علي الله. وهو رب العرش العظيم

ومن داخل شقة عفاف، كان سليمان يجلس بجوارها، ومعهما كريم. تنهدت عفاف وقالت وهي تنظر لسليمان بابتسامة ممزوجة بالخجل:
أنا آسفة يا ابني… على الطريقة الوحشة اللي كلمتك بيها أول مرة. أصلّي ماكنتش أعرفك، وخفت على بنتي.
ابتسم سليمان وقاطعها بلطف:
ماحصلش أي حاجة يا… ينفع أقولك يا ماما؟
ضحكت عفاف من قلبها وقالت:
يا سلام… ده أنا طول عمري كان نفسي ربنا يرزقني بولد، بس إرادته كانت غير كده. ومن النهارده إنت ابني بجد، وقولّي يا ماما براحتك.
ابتسم سليمان وهو يمسك يدها باحترام.
ربنا يحفظك يا ماما من كل شر… ويشهد ربنا إني هاعتبرك أمي من النهارده.
وفي اللحظة دي دخلت دنيا بعد ما غيرت هدومها، وكانت لابسة فستان أحمر رقيق زادها جمالًا، وشايلة صينية عليها أكواب عصير ساقع. وخلفها دخلت شيرين، لابسة بنطلون جينز وبلوزة شيك، وشايلة صينية عليها جاتوه.
أول ما كريم شاف شيرين، مال ناحية سليمان وهمس:
هو ينفع أقوم آخد البنت دي في حضني ولا هايتقبض عليّا؟ بتهمة فعل فاضح قصاد النيش
رد سليمان وهو بيكتم ضحكته:
لم نفسك… بدل ما أقول لنيفين، وساعتها هاتعرف يعني إيه واحدة تشد شعرك خصلة خصلة. بعد ما تحط راسك في المية السخنة
ابتسم كريم وقال وهو متابع شيرين بعنيه:
يا أخي… دي صاروخ أرض-جو!
وضعت شيرين الجاتوه على الترابيزة، بينما وضعت دنيا العصير وجلست بجوار سليمان. أما شيرين فجلست في المقابل، وعيناها لا تفارقان سليمان، بينما كان هو لا يرى في المكان كله سوى دنيا. أما كريم، فكان يراقب نظرات شيرين الغريبة، وشعر أن خلفها شيئًا لا يريحه.
قطع سليمان الصمت وقال وهو ينظر إلى عفاف بكل احترام:
أنا مش هاطول في الكلام يا ماما… أنا عايز دنيا، زي ما هي، ومن غير ما أكلفكم ولا مليم. وكل اللي بطلبه إن جوازنا يتم في أقرب وقت.
ضحكت دنيا بخجل، بينما قالت عفاف مبتسمة:
بالسرعة دي؟!
لكن شيرين تدخلت فجأة وقالت بنبرة تحمل سخرية خفيفة:
مش المفروض نسأل عليك الأول؟ ونعرف أهلك وناسك، ويبقى فيه راجل نحط إيدنا في إيده؟… ولا علشان دنيا مطلقة، فاكر إن الموضوع سهل؟
ساد الصمت للحظة…
تبدلت ملامح دنيا، وانكسر شيء داخل عفاف، بينما ظهر الضيق واضحًا على وجه سليمان، لكنه رد بهدوء وثقة:
كون إن دنيا مطلقة، أو حتى بنت عمرها ما اتجوزت… ده ما ينقصش منها حاجة. بالعكس… هي أغلى إنسانة في حياتي، وشرف ليا إنها توافق تكون مراتي. ومن حقكم طبعًا تعرفوا كل حاجة عني.
شعر كريم بالحقد المختبئ خلف كلام شيرين، فابتسم وقال وهو ينظر إليها:
وأنا هازود على كلام سليمان… أكيد لازم يبقى فيه راجل نحط إيدنا في إيده، لكن قبل أي حاجة، موافقة ست الكل، ماما عفاف… والأهم منها موافقة دنيا نفسها. غير كده كله شكليات.
ابتسمت عفاف وقالت:
يا سليمان… اديني شهر واحد بس، أجهز فيه بنتي، وبعدها إن شاء الله هاتبقى مراتك.
تنهد سليمان وقال بابتسامة عاشق:
الشهر ده بالنسبة لي هايعدي كأنه سنين… لكن طالما ده طلبك يا ماما، يبقى موافق.
أخرج سليمان ورقة وقلم، وكتب عنوان فيلته، وعنوان المنطقة اللي اتربى فيها، وأرقام تليفوناته كلها، ثم ناولها لعفاف.
الورقة دي فيها كل عناويني وأرقام تليفوناتي… عشان أي حد يحب يسأل عني.
مدت عفاف يدها لتأخذ الورقة، لكن شيرين سبقتها بسرعة، وأخذتها تتفحصها بعناية.
وفي نفس اللحظة، أخرج سليمان علبة حمراء صغيرة من جيبه، وفتحها ببطء…
فإذا بخاتم ألماس مبهر يلمع كأنه قطعة من النجوم.
اتسعت أعين الجميع من شدة جماله.
قال سليمان وهو ينظر إلى عفاف:
تسمحي لي يا ماما… ألبس دنيا شبكتها؟
كانت شيرين تنظر للخاتم وكأن قلبها يحترق من الغيرة، بينما همست دنيا بذهول:
سليمان… ده مش نفس الخاتم اللي كانت لابساه جينيفر لوبيز؟
ابتسم سليمان وقال:
أيوه… الخاتم ده مافيش منه غير أربع نسخ بس في العالم كله. يوم ما سمعِتك بتقولي إن نفسك فيه، وعدت نفسي إنه في يوم هيكون في إيدك… وسافرت وجبته مخصوص من أمريكا.
لم تتمالك دنيا نفسها، وانهمرت دموعها.
أنا قلتلك عليه من زمان… فضلت فاكر كلامي كل السنين دي؟
اقترب سليمان منها وقال بصوت مليء بالحب:
أنا عمري ما نسيت كلمة خرجت منك… وكل حلم كان نفسك فيه، اعتبرته وعد لازم أنفذه.
ابتسمت دنيا وسط دموعها وقالت:
ربنا بيعوضني بيك عن كل وجع شوفته.
ابتسم سليمان وهو ينظر في عينيها:
لا… ده أنا اللي ربنا بيعوضني بيكي، عن كل سنين الغربة والوحدة.
ثم التفت إلى عفاف مرة أخرى وقال:
بعد إذنك يا ماما…
هزت عفاف رأسها ودموع الفرحة تلمع في عينيها.
هو فيه أم تقدر تكسر فرحة بنتها؟
ابتسم سليمان، وأمسك يد دنيا برقة، ثم ألبسها الخاتم وسط نظرات مليئة بالحب والفرحة.
أما شيرين…
فكانت تنظر إلى الخاتم، ثم إلى دنيا، وداخلها نار من الغيرة والحقد تكاد تلتهم قلبها، بينما أدرك كريم من نظراتها أن الأيام القادمة لن تكون سهلة أبدًا.،،،
وبعد انصراف سليمان وكريم…
ومن داخل غرفة عفاف، وقفت عفاف أمام شيرين، وكانت ملامح الغضب واضحة على وجهها، وقالت بحدة:
مش هاتبطلي بقى طريقتك المستفزة دي مع أختك؟
رفعت شيرين رأسها وقالت ببرود:
ماما… بلاش كلمة “أختك” دي، عشان الكلمة دي بتخنقني. إنتِ عارفة، وأنا عارفة، دنيا دي تبقى إيه.
في لحظة، أمسكتها عفاف بقوة من ذراعها، ونظرت في عينيها بنظرة تحذير.
إياكي… إياكي أسمع منك الكلام ده تاني. دنيا أختك… فاهمة؟
نظرت لها شيرين في تحدٍ، لكنها التزمت الصمت.
صرخت عفاف:
ردي عليّا… فاهمة ولا لأ؟
نزعت شيرين يد أمها بعنف وقالت ببرود:
أنا عايزة أنام.
ثم استدارت وخرجت من الغرفة، وأغلقت الباب خلفها.
أما عفاف، فظلت واقفة مكانها، تنظر إلى الباب وعيناها امتلأتا بالحزن، وهمست لنفسها:
يا رب… استرها. أنا حاسة إن الغيرة اللي مالية قلبها دي هاتجيب لنا مصيبة.
ــــــــــــــــــــــ
ومن داخل سيارة سليمان…
كان سليمان يقود السيارة في هدوء، بينما ظل كريم ينظر إليه لثوانٍ، قبل أن يقول:
صدقني يا سليمان… البنت اللي اسمها شيرين دي، مش مبسوطة أبدًا إن أختها لقت عريس زيك.
ابتسم سليمان وهو يركز في الطريق وقال:
إنت بتقول إيه يا عم؟! هو فيه أخت تزعل عشان أختها هاتتجوز؟
هز كريم رأسه وقال بثقة:
واضح إنك ماخدتش بالك من نظراتها. دي كانت بتبصلك بطريقة غريبة… كأنها عايزة تاكلك بعينيها. ولما طلعت الخاتم… والله حسيت إنها هاتنفجر من الغيظ.
ثم أكمل وهو يشير بإصبعه:
أنا قابلت النوع ده كتير… والنظرات دي حافظها. الغيرة والحقد باينين في عينيها.
قطب سليمان حاجبيه وقال:
تقصد إيه؟
تنهد كريم وقال:
قصدي إن بصتها مش بصّة بنت محترمة ومكسوفة. دي بصّة واحدة جريئة زيادة عن اللزوم… ومن الآخر، البنت دي مش مريحة.
ضغط سليمان على الفرامل قليلًا عند إشارة المرور، ثم التفت إليه بحدة:
كريم… لحد هنا وكفاية. وماتنساش إنها في الآخر أخت دنيا، وأنا مش هاسمح لحد يتكلم عنها بالشكل ده.
رفع كريم يديه مستسلمًا.
حاضر… هاسكت. لكن افتكر كلامي ده كويس. الأيام هي اللي هاتثبتلك إذا كنت غلط ولا صح. أنا حاسس إن البنت دي وراها حاجة… وحاجة كبيرة كمان.
ابتسم سليمان ليغيّر الموضوع وقال:
سيبك منها بقى… شغل أي أغنية لعمرو دياب، يمكن الليلة تبقى أحلى.
ابتسم كريم وهو شغّل الأغنية، لكن عقله ظل مشغولًا بنظرات شيرين التي لم تغب عن باله.
ــــــــــــــــــــــ
ومن داخل مكتب مأمور القسم…
كان النقيب أحمد خالد يجلس أمام المأمور طارق، ويتحدث بانفعال:
صدقني يا فندم… ده اللي حصل بالحرف. ومن امبارح وأنا بحاول أوصل لحضرتك، لكن حضرتك كنت في أجازة، وتليفونك كان مقفول.
عقد طارق حاجبيه وقال بحزم:
وليه اللواء فؤاد الشرقاوي بنفسه يتدخل علشان يخرج بنت زي دي من القسم؟
هز أحمد رأسه في حيرة.
والله يا فندم… ده السؤال اللي شاغلني. من ساعة ما خرجت، وأنا بفكر… إيه اللي يربط لواء بحجم فؤاد الشرقاوي ببنت اتقبض عليها متلبسة في شقة مشبوهة؟
صمت طارق للحظات، ثم قال بصوت منخفض:
اسمع يا أحمد… الموضوع ده ما يطلعش بره المكتب ده. مفهوم؟
أحمد:
ليه يا فندم؟
طارق:
لأنك لو دخلت في سكة اللواء فؤاد، لازم تبقى عارف إنك داخل على نار. الراجل ده أنا أعرفه كويس… وما بيرحمش أي حد يقف قدامه.
ابتسم أحمد بثقة وقال:
أنا ما اتعودتش أخاف يا فندم… طول ما أنا على حق، وده اللي اتعلمناه من حضرتك.
ابتسم طارق ابتسامة خفيفة، ثم قال:
دي مش مسألة خوف… دي مسألة ذكاء.
ثم اعتدل في جلسته وأكمل:
لما تدخل قفص أسد… ماتدخلش بعقلك بس، ادخل بصبرك كمان. اعرف إمتى ترمي له الأكل، وإمتى تشده من أنيابه، وإمتى تخليه ينط من فوق الحاجز. والأهم… عمرك ما تديله ضهرك إلا وإنت ضامن إنه مش هيغدر بيك.
نظر أحمد إليه باستغراب.
يعني إيه يا فندم؟
ابتسم طارق ابتسامة غامضة وقال:
يعني… أنا هاتصرف بطريقتي.
ثم أخرج هاتفه، واتصل برقم.
وبعد ثوانٍ، جاءه صوت من الطرف الآخر اسمه بحر
طارق باشا… تؤمر.
طارق:
إزيك يا بحر؟ عامل إيه؟ وفين أراضيك اليومين دول؟
ضحك بحر وقال:
في السوق يا باشا… بقلب رزقي.
ابتسم طارق وقال:
طيب… عندي مأمورية ما ينفعش يعملها غير بحر.
رد بحر فورًا:
بحر تحت أمرك.
ابتسم طارق وقال:
مفيش حد خدام لحد يا بحر… لكن اسمعني كويس. عايز ملف كامل عن شخص واحد.
بحر:
قول اسمه… واديني يومين، والملف يبقى عندك.
تنهد طارق وقال ببطء:
اللواء… فؤاد الشرقاوي.
ساد الصمت لثوانٍ…
ثم سُمع صوت بحر وهو يبتلع ريقه بصعوبة.
اللواء فؤاد؟!… يا ساتر يا رب.
طارق:
لو خايف… بلاش.
رد بحر بسرعة:
لازم أخاف… ده راجل ما يعرفش الرحمة. ولو عرف إني بدوّر وراه، ممكن يدفني حي.
قال طارق بهدوء:
يبقى خلاص… هنقفل الموضوع.
لكن بحر قاطعه بحسم:
لا… أنا ما قلتش إني هارجع. قلت إني عارف حجم اللي داخل عليه.
صمت لحظة، ثم أكمل بنبرة مليئة بالإصرار:
العمر واحد… والرب واحد. وإحنا مش هنفضل طول عمرنا نخاف من الناس دي.
ثم قال بثقة:
اعتبر الملف عندك يا باشا… وهجيبلك كل حاجة عن اللواء فؤاد الشرقاوي… حتى الحاجات اللي هو نفسه فاكر إنها اتدفنت للأبد.،،،،
وبعد منتصف الليل…
ومن داخل غرفة نوم دنيا وشيرين، كانت الأنوار مطفأة، ولم يكن يضيء الغرفة سوى نور القمر المتسلل من الشباك.
كانت دنيا مستلقية على سريرها، تضع الهاتف على أذنها، وابتسامة خجولة لا تفارق وجهها، بينما كان سليمان يحدثها من الطرف الآخر.
أنا مش قادر أستنى شهر كامل يا دنيا… والله كان نفسي نتجوز النهارده، وآخدك معايا وأنا راجع.
ضحكت دنيا بخجل وقالت:
إنت مجنون… صح؟
ابتسم سليمان وقال بصوت مليء بالشوق:
أيوه… مجنون بيكي. هو مش كفاية كل السنين اللي اتحرمت فيها منك؟ كل يوم كان بيعدي عليّا وأنا بعيد عنك كان كأنه سنة.
ابتسمت دنيا، لكنها عاتبته برقة:
بس إنت اللي سبتني وسافرت، وقلت هارجع بعد ما أحقق حلمي وأكون نفسي. وسيبتني أواجه الدنيا لوحدي… لحد ما اتجوزت واحد شُفت معاه أسود أيام عمري.
تنهد سليمان بندم وقال:
عارف… وعشان كده حقك عليّا. أوعدك إني هاعوضك عن كل لحظة وجع عشتيها. مش هاسمح لدمعة تنزل من عينك تاني… بس بسرعة بقى تعاليلي، وتبقي مراتي، وتملّي عليّا البيت ضحك… وتخلفيلي عيال كتير يا دنيتي.
وفجأة…
اختفت ابتسامة دنيا، وتبدلت ملامحها، وساد صمت ثقيل.
لاحظ سليمان صمتها، فقال بقلق:
ألو… ألو يا دنيا… إنتِ معايا؟ روحتي فين؟
انتبهت دنيا من شرودها وقالت بصوت حاولت تخفي ارتباكه:
أنا معاك… أهو.
ضحك سليمان وقال وهو يحاول يخفف الجو:
إيه؟ بدأتي تفكري هانسمي أول بيبي إيه؟ أنا خلاص حجزت الاسم… لو ولد هاسميه آدم.
ابتسمت دنيا ابتسامة باهتة، ثم قالت بتردد:
سليمان… هو موضوع الأطفال ده… بيفرق معاك أوي؟
رد سليمان بحماس، دون أن يشعر بالخوف المختبئ في صوتها:
أكيد يا دنيا. نفسي أكون أب من زمان. نفسي يبقى عندي بيت مليان حياة وضحك… وعيال يجروا حوالينا وينادوني يا بابا. العمر بيجري، وأنا نفسي أعيش الإحساس ده.
ازدادت ضربات قلب دنيا، وقالت بصوت يكاد يختنق:
يعني… لازم… لازم نجيب أطفال؟
ساد الصمت للحظات…
ولم يعرف سليمان لماذا سألت السؤال بهذه الطريقة.
أما دنيا، فكانت تخفي سرًا ثقيلًا، تخشى أن يكون سببًا في ضياع حلمها كله.
وفي السرير المقابل…
فتحت شيرين عينيها ببطء.
كانت مستيقظة منذ دقائق، تستمع إلى كل كلمة دارَت بينهما.
وما إن سمعت حديث دنيا عن الأطفال، حتى ارتسمت على شفتيها ابتسامة خبيثة، ولمعت عيناها بنظرة مليئة بالشر.
همست لنفسها بصوت يكاد لا يُسمعو الا الشياطين
أها… يبقى دي هي نقطة ضعفك يا دنيا… والسر اللي مخبياه عن سليمان.
واتسعت ابتسامتها أكثر، وكأنها وجدت السلاح الذي كانت تبحث عنه منذ البداية…
تمت الحلقة… وعايز اعرف بعد ما خلصتهم قراءة الحلقة الساعة كام في الموبيل عندكم علشان اظبط ساعتي

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...