الفصل 21 | من 43 فصل

رواية بعينك اسير الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم شهد الشوري

المشاهدات
21
كلمة
5,025
وقت القراءة
26 د
التقدم في الرواية 49%
حجم الخط: 18

بمنزل رأفت القاضي. انتفضت عليا بنومها تصرخ بصوت عالي باسم ابنتها بفزع: -ميااااان! انتفض رأفت الذي لم ينم بالأساس بل كان ينظر للفراغ بشرود على صوت صراخها قائلاً بقلق: -في إيه يا عليا مالك؟! تمسكت بيده قائلة بخوف وقلق: -بنتي فيها حاجة يا رأفت، بنتي مش كويسة أنا متأكدة، بنتي حصلها حاجة. صمت ولم يعرف بما يجيبها هل يخبرها أنه يشعر بنفس شعورها ما أن ودعها بعد الزفاف. تنهد بحيرة هو نفسه يشعر بالقلق كيف سيهدئها لذا ردد بقلق:

-أنا كمان يا عليا قلقان عليها، قلبي بيقولي في حاجة هتحصل!! انتفضت واقفة تردد بسرعة: -أنا هغير هدومي وهروح أطمن عليها. أوقفها قائلاً: -استني بس يا عليا هنروح دلوقتي، الوقت متأخر احنا عدينا نص الليل. عليا بغضب: -إن شاء الله يكون إيه، هروح أطمن على بنتي. لم يجادل معها فبدل الاثنان ثيابهما وغادروا على الفور متوجهين حيث فيلا العزايزي!!! .........

اقترب منها وبلحظة كانت تسقط على الفراش خلفها أثر صفعته القوية التي جعلت الدماء تنساب من جانب شفتيها من قوتها وقبل أن تعي ما فعل ارتعبت عندما رأته يسحب حزام بنطاله يلفه حول يده وعينيه تناظرها بكل شر. الآن أيقنت أن شعورها لم يكن سوى حقيقة ستحدث ستبقى الليلة أسوأ ليلة بحياتها.

يصفع يركل لم يترك شيئاً إلا وفعله بينما هي لم تقو على الدفاع عن نفسها تعالت صرخاتها العالية كلما نزل بحزامه الجلدي على جسدها الدماء تنزف من جسدها بغزارة. جذبها من خصلات شعرها قائلاً بغضب ونبرة تقطر شراً وتوعداً: -قسم بالله ليكون انهاردة أسوأ يوم بحياتك، واحدة زبالة زيك تخوني إيه متقدريش تعيشين من غير رجّالة وتسلمي جسمك للي يسوى واللي ميسواش.

دفعها على الفراش خلفها بقسوة ثم اعتلاها ممزقاً بقايا ثيابها التي كانت قد تمزقت بالفعل قبل قليل من ضربه الوحشي لها متجاهلاً صراخ الجميع عليه ليفتح الباب. تابع ما يفعل حطم ما تبقى منها اغتصبها بأبشع طريقة كل ذلك وهي تجاهد لتبقى عيناها مفتوحة لتحفظ كل ما فعل حتى تكرهه أكثر وأكثر. ابتعد عنها يرتدي ثيابه ينظر لحالتها التي تدمي القلوب بلا ذرة ندم أو شفقة انحنى بوجهه هامساً بجانب أذنها بقسوة:

-بعد اللي هيحصل مش هتقدري ترفعي عينك في عيني طول عمرك، لو عندك شوية كرامة ماتخلنيش أشوف وشك بعد انهاردة. توقف عندما استمع لصوت يعرفه جيداً يأتي من الأسفل وهو صوت رأفت العالي ابتسم قائلاً بتهكم: -أبوكي تحت جيه في وقته!!

ألقى على جسدها فراش أبيض خفيف يلف به جسدها ثم جذبها بقسوة وعنف من يدها للأسفل ليجد الجميع بما فيهم عليا ورأفت الذي ما أن رأى حالة ابنته صعق من المنظر وقبل أن يتخذ أي ردة فعل كان سفيان يلقي بها أسفل قدم والدها قائلاً بغضب وسخرية: -بنتك عندك اهي متلزمنيش، انتي طالق!!!!! صرخت عليا بفزع تحاول إفاقة ابنتها لكن الأخرى لا تستجيب انحنى رأفت يحمل بين يديه جسد ابنته الساكن كسكون الأموات قائلاً بتوعد لسفيان:

-قسم بالله لتدفع التمن غالي لو بنتي جرّالها حاجة مش هيكفيني عمرك يا سفيان!!! غادر رأفت سريعاً وزوجته تلحق به نظر عمار لشقيقه بخيبة أمل واشمئزاز ثم لحق بهم يتولى القيادة لأقرب مستشفى بدلاً من رأفت الذي لو كان الموقف يسمح لتشاجر معه!!! بينما نرمين كانت تتابع ما يحدث بشماتة وسعادة كبيرة سرعان ما شهقت عندما هوت فريدة بكف يدها على صدغ سفيان بصفعة قاسية مصحوبة بصراخها الغاضب:

-انت إيه اللي عملته ده، وصلت للي بقيت فيه كده ازاي، مش بتحبها إن شاء الله عنك ما حبيتها إنما تبهدلها وتعمل فيها كده ليه، انت مش بني آدم ما بتحسش معندكش لا قلب ولا دم. صرخ عليها بغضب: -انتي السبب دبستيني في جوازة منها مكنتش عاوزها مع واحدة زبالة وخاينة زي دي، خانتني كنتي عاوزاني أعمل إيه أسكت. صرخت عليه بغضب: -الخاينة اهي واقفة وراك روح حاسبها، منك لله. قالتها ثم غادرت الفيلا تنظر له بحسرة.

فأخذ الأخر يكسر كل ما تطوله يداه اقتربت منه نرمين قائلة بحزن زائف: -متزعلش نفسك يا حبيبي، انت عملت الصح هي تستاهل اللي بيحصل فيها الخاين لازم يكون عقابه قاسي واللي حصلها قليل عليها، انت عمرك ما هتلاقي حد يحبك قدي ويكون مخلص ليك زيي يا سفيان!! ......... كان يركض كل من رأفت وعليا وعمار خلف الترولي الذي يحمل جسدها الساكن متوجهاً للطوارئ.

بعد دقائق خرج الطبيب يأمرهم بتجهيز غرفة العمليات لخطورة حالتها مع استدعاء طبيب الأمراض النسائية الذي ما أن رآه عمار ردد بتعجب: -انت!!! تعجب الأخر من تواجده هنا لكنه أومأ له برأسه ثم دخل للغرفة ليباشر عمله ليتفاجأ بنفس الفتاة التي حضر زفافها قبل بضع ساعات فقط!! .........

بكت عليا بقوة وأخذت تصرخ عالياً ورأفت يحاول تهدئتها، ما أن علم الجميع بذلك الخبر المفزع تجمعوا بالمستشفى جدها سالم وهمس ووالديها حتى لينا الجميع بانتظار خروج الطبيب!!!! بعد وقت حضرت فريدة التي ما أن رأتها عليا ركضت إليها تصرخ بغضب: -انتي إيه اللي جابك!!! رددت فريدة بحزن: -جاية أطمن عليها. صرخت عليها عليا بغل: -يقتل القتيل ويمشي في جنازته مش كده. فريدة بتبرير: -أنا معملتش حاجة، مكنتش أعرف إن سفيان هيعمل كده.

عليا بغضب: -معملتيش حاجة، بسببك بنتي بين الحياة والموت هخسرها بسببك انتي وحفيدك لولا اللي عملتيه في الأول ومساومتك ليها على حياتك، قابلتي اللي عملته عشانك واختيارها لحياتك بقلة أصل وندالة في الأخر تقولي معملتش حاجة، منك لله يا شيخة حسبي الله ونعم الوكيل فيكي انتي وحفيدك ربنا ينتقم منك ومنه. قترب عمار من خالته قائلاً برجاء بالنهاية فريدة جدته وسفيان شقيقه: -خالتي كفاية عشان خاطري ملوش لازمة الكلام.

اقترب سالم قائلاً بحدة ونظرات توعد لها ولحفيدها فقط لتمر تلك الأزمة: -امشي من هنا ورجلك متخطيش مكان فيه حفيدتي يا فريدة والحساب بينا لسه مخلّصش بس كل حاجة وليها وقتها واعرفوا إن باللي اتعمل في حفيدتي فتحتوا أبواب جهنم عليكم!!!

غادرت فريدة برفقة عمار الذي أوصلها للمنزل ثم عاد للمستشفى مرة أخرى ليبقى بجانب الجميع حتى وإن كان وجوده غير مرحب به من البعض لكنه لم يهتم ابنة خالته وشقيقته التي وقفت بجانبه بأصعب أيام حياته لن يتخلى عنها!!! ....... مر وقت طويل حتى خرج طبيبان من الغرفة لتتفاجأ همس عندما رأت فارس أمامها فرددت بصدمة وصوت خافت سمعه يزن: -فارس!! تنهد الطبيب الأخر قائلاً بجدية:

-أنا آسف عاللي هقوله بس حالتها ما تطمنش أبداً، اتعرضت لاعتداء عنيف جداً، كسر في إيدها اليمين وشرخ في الشمال وكدمات كتيرة جداً وآا... آا.... تدخل فارس قائلاً: -العنف اللي اتعرضتله اتسبب في إجهاض الجنين!! توسعت أعين الجميع بصدمة فرددوا جميعاً معاً: -جنين!!! أومأ فارس لهم قائلاً: -ادعولها تعدي الأربعة وعشرين ساعة الجاية على خير هتتنقل دلوقتي للعناية المركزة. بكت عليا بقوة قائلة بقهر وحزن:

-ربنا ينتقم منه، حسبي الله ونعم الوكيل فيه. جذبها رأفت إليه يشدد من احتضانها بصعوبة تمالك نفسه حتى لا ينهار حزناً على وحيدته. تحدث الطبيب بجدية: -لو سمحتوا من فضلكم بلاش صوت عالي عشان المرضى، أصلاً وجودكم ملوش لازمة تقدروا تيجوا بكرة الصبح. نفت عليا برأسها قائلة بدموع: -أنا مش همشي وأسيب بنتي. تدخل سالم قائلاً بصرامة: -عليا اسمعي الكلام هتروحي دلوقتي انتي والكل، الصبح تعالوا.

بصعوبة غادر الجميع واحداً تلو الآخر ليتبقى فقط سالم ورأفت بينما عمار أوصل لينا وخالته للمنزل ثم توجه حيث شقيقه وما أن رآه اقترب منه ثم باغته بلكمة قوية جعلته يرتد للخلف ولأول مرة يفعلها عمار ويرفع يده على شقيقه الذي ردد بصدمة: -بترفع إيدك عليا يا عمار، على أخوك الكبير!! أومأ له عمار قائلاً بغضب: -أه أرفعها على أخويا، بس متقولش كبير لأن الكبير كبير بتصرفاته وانت بتصرفاتك بتصغر في عيني مرة عن التانية. نزلت فريدة

من غرفتها قائلة بفزع: -انتوا بتضربوا بعض!! تجاهل الاثنان الرد عليها وصرخ سفيان على عمار قائلاً بغضب: -بترفع إيدك عليا علشان الخاينة دي عم...... صرخ عليه عمار قائلاً بغضب: -فوق بقى بلاش غباء حكم عقلك، ميان مش خاينة الخاينة اللي انتي معيشها في بيتك ومشيلها اسمك، ميان انت متستاهلش ضفرها أصلاً. صرخ عليه بغضب وهو يدفعه بصدره ليرتد الأخر للخلف من أثر الدفعة: -متغلطش في مراتي يا عمار. عمار بغضب:

-غبي وكلمة توديك وكلمة تجيبك فكرت تسألها الأول عن أي اتهام بتتهمها بيه، ميان اللي مش عجباك وخليتها مرمية في المستشفى بين الحياة والموت، عالجت أخوك مدمن المخدرات!! شهقت فريدة بصدمة وكذلك سفيان ليتابع الأخر بغضب: -مصدومين ليه، أيوه كنت مدمن مخدرات مكنتش مسافر زي ما قولتلكم. ثم تابع بغضب وصراخ عالي:

-أنا كنت قاعد في بيت الظابط كارم لحد ما اتعالجت لينا اللي مش عجباك دي بتقولي متنفعش زوجة ليا فضلت معايا لحد ما خفيت ووقفت على رجلي حتى همس محدش فيهم سابني يمكن انت لو كنت مكانهم مكنتش عرفت تتصرف!!! تابع بتلك الجملة الصادمة: -مراتك وكاميليا وزاهر بسببهم أخوك كان مدمن، مكنش بمزاجي ده كان غصب!!!

قالها ثم غادر بدون تفسير أي شيء ينظر لشقيقه بخيبة أمل واشمئزاز ضربت فريدة كفاً بأخر ثم صعدت لغرفتها مصدومة تضب أغراضها لتغادر حيث منزلها بينما هو غادر الفيلا بأكملها!!! ....... ما أن دخل فارس من باب الفيلا اقترب منه كارم الذي كان ممدداً بجسده على الأريكة بالبهو: -انت لحقت ترجع من السفر عشان تنزل الشغل!! تنهد فارس قائلاً بتعب وهو يلقى بجسده على الأريكة الأخرى:

-كانت حالة ولادة متعسرة ومفيش دكاترة في المستشفى فكان لازم أروح. ثم صمت ونظر للفراغ بشرود فسأله كارم: -سرحان في إيه!! تنهد فارس قائلاً: -البنت اللي حضرت فرحها من كام ساعة. -مين، ميان ولا التانية؟! فارس بشفقة: -ميان، جت المستشفى عندي وحالتها صعبة أوي. قص عليه فارس ما حدث متجاهلاً ذكر حملها وإجهاضها للجنين ناهياً حديثه قائلاً بقرف:

-بس أيا كان تحليلي قرفان من الشخص اللي عمل فيها كده ازاي أصلاً في راجل يرفع إيده على ست مهما كان اللي عملته مينفعش راجل ده لو فرضنا إنه راجل يعني يتطاول على واحدة بإيده، لو تشوف حالتها تقطع القلب. ردد كارم بشفقة: -قتلها في ليلة المفروض تبدأ فيها حياة جديدة. غيّر فارس مجرى الحديث قائلاً بابتسامة: -انت مش ناوي تتجوز بقى وتدخل دنيا. تنهد كارم قائلاً بحزن وألم: -اللي عايزها واتمنتها من قلبي مش عايزاني، اختارت غيري.

ربط فارس على قدمه قائلاً: -مفيش عالقلب سلطان، زي ما انت مش قادر تنساها ومش قادر تحب غيرها هي كمان أكيد زيك اختارت اللي بتحبه و..... قاطعه كارم قائلاً بحزن وصوت مختنق: -أنا عارف ده وعاذرها بس في نار في قلبي كل ما أتخيل إنها مش هتكون ليا وإنها بتحب غي..... صمت ولم يقدر على إكمال جملته فأشفق عليه فارس قائلاً: -محدش عارف بكرة في إيه يا بن عمي، لو كانت من نصيبك هتكون ليك مهما حصل، كل حاجة تيجي من ربنا خير متزعلش نفسك.

أومأ له كارم بصمت ثم تنهد قائلاً: -سيبك مني انت مش ناوي. ضحكت فارس بسخرية قائلاً: -أنا جربت حظي مرة خلاص. ضحك كارم قائلاً: -عايز الصراحة أنجي تعقد أي حد من الجواز، أنا مش عارف يا أخي تفكيرك كان فين وانت بتتجوزها. زفر فارس بضيق قائلاً: -قولت اهي بنت خالي وهي أولى تكون مراتي بدل ما أروح أتجوز واحدة معرفتهاش وفي الأول والأخر بنت خالي عارفها وعارف طبعها اللي كان مجرد صورة مزيفة، في حاجات مش بتبان غير قدام.

ربط كارم على قدمه قائلاً بهدوء: -ربنا يرزقك بالأحسن منها. ........ عاد من الخارج بعدما قضى طوال الليل يدور بسيارته بالشوارع يفكر بحديث شقيقه الذي اللقى بوجهه بضع كلمات ثم غادر دون أن يفسر له كم هو أحمق حتى وإن فسر هل كان ليصدقه. عاد لمنزله بمنتصف الليل الظلام يعم المكان أخبرته الخادمة التي كانت بالمطبخ ترتشف المياه وخرجت عندما استمعت لصوت الباب يفتح: -سفيان باشا،

الست فريدة سابت البيت و مشيت تنهد بحزن ثم صعد لأعلى حيث غرفته ليتوقف مكانه ما إن استمع لصوت زوجته بالداخل تصرخ غاضبة على أحدهم بالخارج فجأة جعل الصدمة حليفته و تسمّر بمكانه كأن دلو من المياه الباردة سُكب فوق رأسه بأكثر ليلة باردة. «عمار قال لسفيان إن إحنا و أنت و كاميليا سبب إنه بقى مدمن، أنا خايفة يصدقه، سفيان أصلاً بقاله فترة بارد معايا خايفة يكون اتأثر بكلامهم و بطل يصدقني، ميان لازم تموت». صمتت

لوقت ثم عادت تصرخ غاضبة: «المفروض كنت أغرز السكينة في قلبك أكتر من مرة عشان أتأكد إنك موت و خلصت منك، كان زمانها مرمية لي السجن لحد ما تعفن فيه، أنت بتحب فيها إيه أنت و هو». عادت لتصمت ثم صرخت مرة أخرى بغضب:

«بطل تهددني، أنت شكلك نسيت أنا مين و عملت إيه، أنا طلعت و لا نزلت رقاصة و ربنا ما يوريك قلبت الرقاصات يا زاهر كاميليا اه نضفتني و خلتني بنت ناس عشان أوقع ابنها بس أنا لسه زي ما أنا و الطبع غلاب يعني يوم ما تفكر تأذيني أهد الدنيا فوق دماغك، حتى كاميليا لو فاكر إنك تقدر تغدر بيها تبقى غلطان كاميليا دماغها سم أكتر مني و منك اللي تعمل في ولادها كده و تقتل مش هتسمي عليك و تعمل الأو..... من كده».

زفرت بصوت مسموع ثم أغلقت الهاتف بوجهه فتحت باب الغرفة لتخرج منها سرعان ما صدمت بسفيان الذي كانت تعابير وجهه لا تبشر بخير أبداً كانت مزيج من الصدمة و الشراسة. أخذ يقترب منها و هي تعود للخلف برعب قائلة: «سفيان أنت هنا من إمتى». ما إن أصبح داخل الغرفة صفعها بقوة حتى سقطت أرضاً من قوة الصفعة ثم جذبها من خصلات شعرها قائلاً بغضب و صدمة:

«ليه، ليه تعملي كده اتجوزتك فضلتك عليها دافعت عنك قدام الكل خليتك هانم عليهم، كل اللي كنت بتطلبيه أوامر بتتنفذ في الأخر الغدر ما يجيش غير منك أنتي!!! صرخت بألم عندما صفعها بقسوة مرة أخرى يليها العديد من الصفعات بركان و انفجر ركلات صفعات لكمات يسبها بأبشع الألفاظ ثم جذبها من خصلات شعرها قائلاً بغضب: «اسمعي يا بن..... هتقولي كل اللي تعرفيه و الو.....

اللي عملتيها كلها عرفتي كاميليا منين و إيه علاقتك باللي اسمه زاهر و إلا قسماً عظماً لاكمل عليكي لحد ما تموتي و تغوري في داهية». أومأت له سريعاً ثم بدأت تقص عليه كل شيء من البداية حتى اليوم بصعوبة و ما إن انتهت بكت بقوة قائلة برعب و هي تقبل يده: «أبوس إيدك سامحني أنا عملت كده عشان أضمن إنك ليا أنا حبيتك بجد يا سفيان». صفعها بقوة قائلاً بغضب و قرف:

«أنتي متعرفيش تحبي، اللي زيك ميعرفش يحب أنتي كلبة فلوس و بس أقسم بالله نهايتك أنتي و هما على أيدي!! ثم جذبها من خصلات شعرها للخارج و الأخرى تصرخ تستنجد بأحد ليخلصها من بين يديه كان الخادمات يراقبون ما يحدث بعدما انتفضوا من نومهم مفزوعين من صوت صراخهم العالي بصدمة لم يفعلها رب عملهم من قبل مع زوجته!! صرخ سفيان على كبير الحراس بالخارج و ما إن أتى له دفعها إليه قائلاً بغضب: «تاخذها تخفيها في أي داهية لحد ما أفضاله».

ثم صرخ عليها بقرف و هو يركلها بمعدتها بعدما سقطت أرضاً أسفل قدم الحارس: «أنتي طالق بالتلاتة!!!! ......... تائه يمشي بالطريق بلا هوادة يشعر بأن الدماء سحبت من عروقه يمشي و لا يعلم وجهته إلى أين كان يرى نفسه مظلوم و الجميع يرونه ظالم كذب الجميع و صدق ذاته فقط ظلمها و خسرها بسبب تلك الشياطين على هيئة بشر و لكن الحقيقة لم يخسرها بسببهم بل بسببه هو بسبب سذاجته و غضبه الذي أعماها عن كل تلك الحقائق.

عن زوجة خائنة فضلها على الجميع و طعنته بظهره أحبها و غدرت به، و عدو دبر له تلك المكيدة التي جعلته بخسرها و يخسر قلباً أحبه و عشقه بصدق. كلماتها تتردد بأذنه حتى الآن: «هتندم و الندم وحش أوي يا سفيان بلاش تجربه».

كان من غبائه يسخر منها و لكن هي محقة الندم أبشع شعور يشعر به الإنسان عندما تقف تنظر لعقارب الساعة تتمنى إن يعود الزمن للوراء قليلاً لكن ذلك مستحيل لكن حذره الجميع و ليته استمع، ألم و جع كبير بقلبه بدرجة لا يتحملها بشر أكثر اثنان من المفترض إنه يكونا سنداً له طعنوه بظهره، الأولى والدته التي لطالما كرهته بدون سبب منذ صغره و الثانية زوجته التي باعته من أجل المال. خانته مع عدوه يقسم إنها لو كانت طلبت منه لأعطاها الضعف.

بداومه كبيرة ما الذي حدث غير ذلك ما الذي لا يعلمه بماذا خدعوه أيضاً. قادته قدمه لذلك المكان الذي يعلمه بل يحفظه على ظهر قلب ذلك المكان الذي قبلها به أول مرة، ذلك المكان الذي شهد على انهيارها الكامل أمامه، ذلك المكان الذي سخر منها و من عشقها!! ضحك بسخرية مريرة عند تلك النقطة دائمًا ما كان يسخر من عشقها و لم يكتفي بذلك بل فعل الأسوأ بكثير!! نظر للبحر و صرخ بعلو صوته موجوعاً: «آآآآآآآآهآه مليئه بالوجع آه».

تعبر عن ما يشعر به قلبه المتألم. قلبه الذي لو كان يتكلم لكان صرخ بعلو صوته هي أيضًا تألمت هي شعرت بما تشعر به الآن و أسوأ و لكنك لم ترحمها أبداً بل دهستها... دمرتها جعلت منها حطام أنثى أحبت و خُذلت 💔. ......... باليوم التالي مر يزن على همس حتى يوصلها للمستشفى حيث ميان و بالطريق سألها بفضول: «مين فارس!! رددت الاسم بتعجب من سؤاله فسألها مرة أخرى: «إمبارح قولتي اسمه لما شوفتيه تعرفيه منين». رددت ببساطة: «ابن عم كارم!!!

سألها بضيق فشل في إخفائه: «كارم ده الظابط اللي كان موجود ساعة خطفك صح». أومأت له ببساطة فزفر بضيق قائلاً بأمر: «علاقتك تتقطع بيهم هما الاتنين». شبكت يدها أمام صدرها قائلة بسخرية: «في أوامر تانية تحب تضيفها». ردد بحدة و ضيق: «همس أنا مش بهزر». همس بحدية: «أسبابك إيه!! ردد بصرامة: «من غير أسباب أنا خطيبك و لازم تسمعي كلامي». رددت هي الأخرى بحدة: «أسمع كلامك لو مقتنعة بيه». رد عليها بغضب:

«أولاً مفيش صداقة بين ولد و بنت ثانياً حتى لو مجرد زمالة و معرفة سطحية تخلي بينك و بينه حدود، خاصة إنه واضح أوي من نظراته ليكي إن فيه مشاعر تجاهك». أومأت له قائلة بهدوء:

«أنا عارفة حدودي كويس، أنا و كارم متربين سوا نعرف بعض من و أنا عندي سبع سنين، مش هقطع علاقتي بيه لمجرد إنك عاوز كده، ببساطة كارم أخويا اللي أمي مخلفتهوش وقف جنبي في حاجات كتيرة جداً و بثق فيه مش هينفع أنسى كل ده و أقطع علاقتي بيه عشان حضرتك عاوز كده و خلاص و أنسى كل اللي هو عمله معايا». ثم تابعت بصرامة: «أبويا لو كان شاف أي حاجة غلط كان قالي الكلام ده قبلك على فكرة». يزن بحدة:

«أنا مليش دعوة بأبوكي كل واحد حر أنا مش هقبل إن مراتي تكون على علاقة بواحد حتى لو كانت العلاقة بينهم مجرد أخوة». همس بغضب: «بتقول اللي أنت مش هتقبله و عايزني أنفذه تمام أنا كمان مش هقبل إن جوزي يكون بيفكر في واحدة تانية غيري حتى لو كانت ميتة الفرق بيني و بينك إني شيفه أخ لكن أنت...... صرخ عليها بغضب: «اسكتي!!! نفت برأسها قائلة بحدة: «لأ مش هسكت». صرخ عليها بغضب: «والله أنتي قبلتي بالوضع ده من الأول».

أومأت له قائلة بحدة: «وقف العربية». لم يستمع لها و أكمل قيادته فصرخت عليه بغضب: «بقولك وقف الزفتة دي». صف سيارته جانباً فقام بإزالة خاتم الخطبة تضعها بيده قائلة بغضب: «قبلت من الأول و غلطت و بصلح غلطي الخطوبة اللي بينا ملغية شبكتك هتوصلك لحد عندك». ثم غادرت السيارة صافعة الباب خلفها بغضب ثم استقلت سيارة أجرة نحو المستشفى حيث ميان. .........

قادتها قدمه إليها لم يجد أحد أمام باب الغرفة التي علم بمكانها مسبقاً من الاستقبال بالأسفل استند بيده على زجاجها الشفاف ينظر لحالتها بفزع و صدمة ماذا فعل، كيف كان غبياً لتلك الدرجة دمرها و هي التي فعلت الكثير لأجله. نزلت دموعه تنساب على وجنتيه بغزارة هي لا تستحق ما حدث، كيف سينظر لعيناها بعد الآن!! كيف سيطلب منها المغفرة على كل ما اقترفه بحقها و ظلمه لها!! جاء صوت غاضب من خلفه: «أنت بتعمل إيه هنا!!!

التفت للخلف ليجد أنها همس و خلفها الجميع فقد كانوا مع عليا التي فقدت وعيها من كثرة البكاء على ابنتها و تم نقلها لغرفة أخرى. مسح سفيان دموعه التي سرعان ما تنساب مرة أخرى و تتجدد و لحسن حظه إن سالم و رأفت مع عليا بالغرفة التي بآخر الممر. سأله عمار بضيق: «جاي تعمل إيه يا سفيان». همس بغضب:

«جاي يشمت طبعاً أنت حيوان والله الحيوان عنده قلب عندك، لو فاكر إنك باللي عملته فيها راجل أحب أقولك إنه أبعد ما يكون عن الرجولة، أنت مش راجل أصلاً اللي يستقوى على ست لا راجل و لا عمره كان راجل من أساسه». عمار بضيق: «همس كفاية». همس بغضب: «لأ مش كفاية، ده القتل قليل عليه شوف حالتها و شوف عمل فيها إيه بعد كل اللي عملته و ضحت بيه علشانهم ردوا الجيميل بإيه».

كانت دموع سفيان تنساب و يستمع لكل ما يقال بصمت يستحق ما يقال و أكثر من ذلك جاء رأفت من خلفهم مسرعاً بعدما رآه من بعيد ثم باغته بلكمة قوية مشحونة بغضبه و غله تجاهه اقترب كارم على الفور يفصل بينهما قبل إن يعود رأفت و يلكمه من جديد: «أستاذ رأفت إحنا في مستشفى ميصحش كده». رفع رأفت إصبعه بوجهه قائلاً بغضب:

«تغور في ستين داهية من هنا، لو شوفتك جنب بنتي قسماً بالله لأقتلك و أشرب من دمك، الحساب بينا مخلّصش أول ما بنتي تخرج من هنا أبواب جهنم هتتفتح عليك يا بن كاميليا». دفع عمار شقيقه قائلاً بضيق: «امشي يا سفيان من هنا دلوقتي». لكن قبل إن يتحرك اقترب أحد الضباط منهم قائلاً بجدية: «إحنا هنا بخصوص ميان القاضي، جالنا بلاغ إنها اتعرضت لاعتداء و..... تدخل عمار قائلاً بجدية:

«مظبوط حضرتك هي دلوقتي في العناية و حالتها ما تسمحش إنها تتكلم!!! رأفت بغضب: «اللي عمل في بنتي كده، قدامك يا حضرة الظابط، سفيان العزايزي!!!!!!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...