الفصل 25 | من 43 فصل

رواية بعينك اسير الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم شهد الشوري

المشاهدات
19
كلمة
8,875
وقت القراءة
45 د
التقدم في الرواية 58%
حجم الخط: 18

يركض الجميع خلف السرير الذي يحمل جثمانها لغرفة العمليات، والقلق ينهش قلوبهم. بينما بداخل الغرفة، كان الأطباء ملتفين حولها يحاولون إسعافها، لكن يبدو أن الأخرى مستسلمة تمامًا للموت. سادت حالة من الفزع عندما بدأت نبضات قلبها تنخفض رويدًا رويدًا حتى تلاشت، ليصرخ الطبيب عليهم بسرعة: "جهاز تنشيط القلب". قرب الجهاز من قلبها، فعلها مرة... اثنتين... ثلاثة...

لكن لا استجابة. لم ييأس الطبيب، فعلها مرة أخرى حتى شهقت الأخرى فجأة، وأعلن الجهاز عودة نبضات قلبها لطبيعتها، معلنًا عن عودتها للحياة، لكن بهمس أخرى تختلف عن السابق بكثير... همس أخرى تكره جنس آدم. *** كان يجلس بحديقة الفيلا، يضع رأسه بين يديه، قلبه يؤلمه على ما وصلت له همس بسببه. لقد اختار سعادته على حسابها، مخطئًا، ولا يوجد مبرر لتصرفاته، حتى ذلك التبرير السخيف الذي يحاول إقناع نفسه به لا يستطيع أن يتقبله هو نفسه.

"أسيبها دلوقتي واحنا على البر أحسن ما أسيبها بعدين، هو ده الصح؟! دخل للفيلا بقدم ثقيلة، ليتفاجأ أمامه بوالده يقف ينظر له غاضبًا، والشر يتطاير من عينيه، بينما والدته تقف بجانبه تنظر له بخذلان وخيبة أمل. خلفها ببضع خطوات تقف ياسمين تنظر له ممزقة، وبجانبها نادر الذي برع في رسم الحزن على ملامحه. تنهد بحزن. وقبل أن ينطق بكلمة، كانت يد والده تهوي على صدغه بصفعة قاسية قوية، لأول مرة بحياته يتلقاها، ومن والده خصيصًا!

ردد مصدومًا: "بابا! جذبه والده من مقدمة ثيابه قائلاً بغضب واحتقار: "إيه مصدوم من القلم؟ دي نفس صدمتنا فيك، بس العيب مش عليك، العيب عليا أنا، كان لازم تاخد القلم ده مني من زمان عشان تفوق لنفسك وتتعلم تبقى راجل قد كلمتك." ردد يزن بحزن وألم: "أنا عشان راجل مرضتش أكمل في الجوازة دي، بعد ما لقيت بسمة عايشة في كل الأحوال كنت هرجع لها، فالأفضل إني أبعد عنها من دلوقتي أحسن من بعدين يا بابا."

رد عليه والده بغضب: "لو فاكر إن اللي عملته ده رجولة تبقى غبي، اللي عملته ده ميطلعش من عيل حتى، ده يطلع من واحد خسيس، واحد أناني مترباش، اختار سعادته على حساب غيره." رد عليه يزن بغضب ونفاذ صبر من الضغوط التي يمر بها ونظراتهم التي لا ترحمه: "أنا مضروبتش على إيديها يا بابا، هي عارفة من الأول إني بحب بسمة، قولتلها ووافقت... صفعة أقسى من سابقتها هوت على وجهه من كف والده الذي صرخ عليه بغضب: "عشان غبية!

غبية عشان وثقت في واحد زيك، فاكر إن بنات الناس لعبة تحت أمره وقت ما يحب، راح لبيت أهلها وطلبها من أبوها عشان يستندل معاها، فاكر إن اللي عمله رجولة وهو سبب ليها فضيحة بين الناس هتعيش بيها العمر كله هي وعيلتها." أخفض وجهه أرضًا بخزى من نفسه، ووالده

يلقي عليه كلماته القاسية: "خسرت البنت سمعتها وشرفها اللي هيبقى لبانة في بوق كل واحد شوية، دمرت سمعة أبوها اللي وثق فيك وسلمك بنته، خسرت صاحب عمري بسببك، بسبب أنانيتك دمرت كل حاجة! ردد يزن بحزن وحدة: "حد غيري كان المفروض يعمل إيه في موقف زي ده؟ صعبة عليك وابنك مش صعبان عليك يا بابا؟ كأن هي اللي بنتك، أنا عارف إني... دفعه والده بقسوة للخلف قائلاً

بغضب: "ياريتك يا أخي ما كنت ابني وهي اللي بنتي، ياريتني كنت مت قبل ما أشوف اللي ربيت فيه سنين بالندالة دي." أشار صلاح للباب قائلاً بقسوة: "تلم حاجتك وتغور بره البيت ده، معدش ليك مكان فيه تاني، وانسى إن ليك أب، لأني ميشرفنيش أكون أب لندل زيك! تمسكت أحلام بيده قائلة بصدمة: "انت بتقول إيه يا صلاح؟!

رد عليها بقسوة: "اللي سمعتيه، لو ابنك صعب عليك افتكري اللي مرمية في المستشفى بين الحياة والموت وخسرت كل حاجة بسبب ابنك وأنانته، هتصعب عليك أكتر منه، وفي الحقيقة ابنك ما يتزعلش عليه، ده مكسب للبنت إنها خسرته! صعد صلاح لأعلى وخلفه أحلام التي نظرت لابنها بغضب وعتاب. فأقتربت ياسمين منه قائلة بسخرية مريرة وخذلان: "شايفاك مش مستحمل نظراتنا ليك، موجوع! أشاح بوجهه بعيدًا، فتابعت هي حديثها قائلة بغضب،

دافعة إياه بيدها في صدره: "ما بالك هي بقى اللي هتواجه الناس مش انت، هي اللي هتسمع كلامهم وهتواجههم، ده لو نجت من الحادثة اللي انت سبب فيها." ثم تابعت بغضب وتهكم: "عيشت سنين محمل نفسك ذنب موت بسمة، وهتعيش محمل نفسك ذنب همس طول عمرك، لأن ده ذنب حقيقي تعاقب نفسك عليه، لأن اللي حصلها كان اختيارك انت، مش زي بسمة اللي كان قدر ومكتوب، وفي الآخر أصلاً طلعت بتشتغلَك، تقدر تقولي كانت فين كل السنين دي؟!

غادر يزن صافعًا الباب خلفه بقوة وغضب، تاركًا ياسمين تنظر لأثره بغضب. كان نادر يتابع ما يحدث سعيدًا وبنفس الوقت يرتجف من الداخل من الخوف. بسمة حية، إذا نهايته اقتربت. عليه التصرف في أقرب وقت! اقتربت ياسمين منه قائلة بغضب: "صبري بدأ ينفذ منك يا نادر، لو اللي حصل النهاردة طلع من تدبيرك انت والزبالة التانية، ههد المعبد على اللي فيه ومش هيهمني حد!

قالت ما قالت ثم صعدت، وتركت تقف عقله يدور يحاول إيجاد حل للخروج من ذلك المأزق! ***

الأيام تمر سريعًا، لكن عليها كانت تمر ببطء شديد. لقد مضى شهر وهي على ذلك الحال. تجلس كما هي كل يوم، تخرج من منزلها قبل استيقاظ الجميع، إلى هنا ولا تعود إلا بعد في المساء، تهرب من نظرات الجميع حتى والديها. حالتها يرثى لها، خسرت الكثير من الوزن، عيناها ذابلة، فاقدة للحياة، تحاوطها هالات سوداء. لا تبكي، فقط صامتة، تنظر لأمواج الشاطئ المتلاطمة بقدمها التي وضعتها بأهمال داخل المياه.

حل المساء عليها وهي بنفس الحالة، انسابت دمعة ساخنة من عيناها بندم. شعرت بيد توضع على كتفها، لم تلتفت، فهي تعرف من الفاعل، والذي من المؤكد أنه "كارم". جلس بجانبها قائلاً بحزن وألم عليها: "وبعدين يا همس؟! كان الجواب الصمت، كحالها الأيام الماضية. وضع يده على وجهها يديره تجاهه قائلاً بحزم: "كلميني زي ما بكلمك، لأمتى هتفضلي كده؟

شهر بحاله على نفس الحالة، لأ أكل ولا شرب، حتى الكلمة مش بتطلع منك. والدك ووالدتك هيموتوا من القلق عليكي. ازعلي محدش قال متزعليش، بس متوقفيش حياتك كده، ما تموتيش نفسك بالبطيء والزبالة التاني عايش حياته عادي." انسابت الدموع من عيناها بقهر وندم،

فتابع هو بحزن ووجع لوجعها: "محدش في الدنيا متوجعش يا همس، ربنا بيعيشنا الوجع عشان لما نعيش السعادة نفرح ونحس بقيمتها. ربنا بيجيب الخير دايمًا. اللي حصلك أكيد خير ليكي من ربنا وله سبب، بس قولي الحمد لله، كويس إنك لسه على البر. خسارة اللي زيك مكسب ليكي، وخسارة ليه لأنه غبي وضيعك من إيده." رفعت يدها تضعها على موضع قلبها قائلة بألم ودموع انسابت من عيناها بغزارة: "قلبي واجعني أوي يا كارم."

جذبها لأحضانه معانقًا إياها بقوة، متمتمًا بحزن: "سلامة قلبك... ابتلع باقي جملته بداخله، لو يستطيع أن يأخذ ألمها بدلاً عنها، لو أن بيده شيئًا ليفعله حتى يشفي جراحها لفعل دون تردد، لكن ليس بيده الأمر، لكنه لن يستسلم، سيظل بجانبها حتى تشفى جراحها وتعود همس كما كانت بالسابق. تمسكت بقميصه من الخلف تبكي بقوة، وهو يحاوطها بذراعيه صامتًا. ابتعد وأبعدها عنه بعد دقائق، قائلاً برفق وهو يحاوط

وجهها يزيل دموعها بيديه: "دموعك الغالية دي خسارة فيه والله. هنرجع دلوقتي بيتك، ولو ليا خاطر عندك عشان خاطر والدك ووالدتك، بلاش تعملي في نفسك وفيهم كده. سيادة اللوا طلب مني أدور عليكي وأرجعك البيت، والدتك اغمى عليها واتبعتت أوي." انتفضت واقفة مرددة بصدمة وقلق: "ماما! توقف هو الآخر قائلاً برفق: "بقت كويسة، متقلقيش." ارتدت حذائها قائلة بسرعة ودموع: "روحني البيت يا كارم بسرعة، هي في البيت صح؟

أومأ له بصمت، ثم جذبها باتجاه سيارته متوجهًا حيث منزلها، لتركض خارج السيارة لأعلى ما إن توقفت أسفل منزله. دخلت على الفور لغرفة والدتها التي تجلس على الفراش بوجه متعب، ولينا وهمس اللتان لا تفارقان منزلها منذ ما حدث سوى للضرورة، يجلسان بجانبها. قبلت يد والدتها قائلة بدموع واعتذار: "حقك عليا يا ماما، أنا السبب." جذبتها هبة

لاحضانها قائلة بدموع وحزن: "انتي مش السبب يا بنتي، اللي كان السبب ربنا ينتقم منه. متقلقنيش عليكي تاني يا همس، أنا وأبوكي هيجرالنا حاجة طول ما انتي بحالتك دي." أومأت لها همس بصمت. اقترب عاصم الذي دخل للغرفة للتو، جاذبًا الاثنتين لأحضانه بقوة. نظرت لينا لميان مشيرة لها برأسها حتى تخرج برفقتها ليتركوهم سوياً الآن. نزلوا للأسفل ليجدوا كارم يجلس برفقة عمار الذي جاء منذ دقائق ليوصل لينا ويطمئن على همس.

سألهما عمار بقلق: "أخبارها إيه دلوقتي؟ لينا بحزن شديد: "مش كويسة خالص، مفيش حد فيهم كويس." ميان بحزن: "أزمة وهتعدي إن شاء الله." رددت لينا بتعب: "محدش فيهم هينزل دلوقتي، خلينا نسيبهم مع بعض، ونبقى نيجي الصبح." وافقها الجميع الرأي، غادر كارم معهم، ملقيًا نظرة أخيرة على صورة همس الكبيرة التي تزين الحائط، تضحك فيها بسعادة، وجهها يشع حيوية عكس الآن.

أغمض عينيه يتذكر ما حدث بعد يومين من دخول همس المستشفى، كيف ذهب لذلك الندل ولقنه درسًا لا ينسى، لكنه قليل جدًا على ما فعله بحبيبة قلبه. كيف بحث عنه بكل مكان، وما إن علم أنه بالجامعة الآن، ذهب إليها. كان يقف برفقة أحد الطالبات بمنتصف الجامعة، اندفع تجاهه، وعلى بغته جذبه من مقدمة ثيابه، ثم لكمه برأسه بمنتصف وجهه، فسقط الآخر أرضًا والدماء تسيل من أنفه!

صرخ الجميع وشهقوا بفزع من الصدمة، لكن كارم لم يعطه فرصة ليصدم، فقد جذبه مرة أخرى يلكمه بقوة جعلته يرتد للخلف، مرددًا بغضب: "قلبي طول عمره كان حاسس إنك هتوجعها، حبيتك من قلبها وأنت متستاهلش الحب ده، كسرت قلبها بعد ما وثقت فيك وفكرتك راجل وأنت اب... ندل، غدرت بيها."

رد له يزن اللكمة بغضب من إهانته له أمام الجميع بتلك الطريقة. مسح كارم الدماء التي تسيل من جانب شفتيه، ثم رد له اللكمة أقوى بكثير، واشتد النزاع بين الاثنين، لكن كان لكارم التفوق نظرًا لخبرته وغضبه المشحون تجاه الآخر. حضر الأمن وفضوا النزاع بينهما، وكارم لم يتوقف عن سب الآخر. ***

في صباح اليوم التالي، ارتدت ثيابها بأهمال، على عكس عادتها تكون ثيابها مرتبة أنيقة. كادت أن تغادر غرفتها لتتوجه لجامعتها التي أهملتها الفترة الماضية، لكنها توقفت بآخر لحظة. ستذهب وربما تراه، ويراها. لن تسمح له بأن يراها منكسرة حزينة وهو يعيش حياته مع تلك عديمة الضمير التي لم تمنعه حتى من فعلته بها وتركها لها يوم الزفاف، بل كانت تقف صامتة موافقة على ما يفعل!

بدلت ثيابها لبنطال جينز وكنزة صيفية جميلة، مصففة خصلات شعرها ورفعته لأعلى مع لمسات خفيفة من مستحضرات التجميل. ثم أخذت أغراضها مغادرة المنزل تحت نظرات والديها القلقان عليها. ما إن فتحت باب المنزل، كانت جارتها بالشقة المقابلة لها تخرج هي الأخرى. رمقتها بشفقة. غضبت ونزلت للأسفل دون استخدام المصعد، راكضة تود الهروب من نظرات الجميع المصوبة إليها، حتى حارس البناية لم تسلم من نظراتها.

استقلت سيارة أجرة متوجهة لجامعتها التي ما إن خطت بداخلها ووصلت لكليتها، صوبت نظرات زملائها عليها، وتعالت همساتها. من سوء حظها أن زفافها كان كبيرًا، حضره زملاؤه سواء كان معيدًا أو طبيبًا، بالإضافة لعدد كبير من الطلاب هنا، ومن أتى نقل الخبر لمن لم يأت. نظراتهم لا ترحمها، سواء مشفق أو شامت. حديثهم الخافت يصل إليها. ندمت وبشدة على مجيئها. كادت أن تغادر، لكنها التفت عندما شعرت بأحد يضع يده على كتفها.

إنها لينا التي وضعت يدها على كتفها الأيمن، مثلها ميان على الأيسر، قاصدين إخبارها: "نحن هنا بجانبك." ابتسمت لهما بامتنان، وهمست لها لينا بدعم: "ميهمكيش حد، تهربي من الناس لو انتي اللي غلطانة، لكن انتي مظلومة وبريئة. اللي يهرب الندل اللي سابك مش انتي! ميان بابتسامة: "يلا نحضر محاضراتنا وبعدها نفطر سوا، وهنقعد معاكي نفهمك كل اللي فاتك، مش فاضل كتير على الامتحانات." أومأت لهما بصمت.

فرددت ميان بشماتة: "تعرفي إن كارم جه الجامعة بعد الحادثة علطول وعطاه علقة محترمة ومسح بيه الأرض؟ الكل لسه بيتكلم عليها لحد دلوقتي." بقيت على صمتها أيضًا، فحاوطتها لينا بذراعها قائلة بمغازلة ومرح: "بس إيه القمر ده يا هموسة! ابتسمت لها همس بخفوت. وما إن وصلت معهم باتجاه مبنى المحاضرات، تفاجأت به يخرج منه يمسك بيدها، يبتسم لها بحب. سرعان ما اختفت ابتسامته ما إن رآها أمامه. أخفض وجهه بخزى، مقتربًا منها قائلاً

بتوتر: "همس ا... أنا... تجاوزته ومرت من جانبه دون أن تتفوه بأي كلمة. لطالما كانت تؤمن أن في الصمت يكمن الكثير، خاصة أن عجز اللسان عن الحديث. رمقته ميان ولينا باشمئزاز، فرددت لينا قبل أن تغادر هي وميان ليلحقوا بهم: "البجحين كتروا اليومين دول!!! *** "سيادة اللوا، همس محتاجة تبعد شوية."

قالها كارم لعاصم الذي يجلس خلف مكتبه، يضع رأسه بين يديه حزينًا مهمومًا. ما حدث لابنته ليس سهلاً أبدًا، لا يعرف ما يفعل حتى تعود كما كانت. "ماتديهاش فرصة تقعد مع نفسها." تابع كارم حديثه بجدية: "لازم ما تفضلش قاعدة مع نفسها وتقعد تفتكر اللي حصل، لازم نشغلها طول الوقت بحيث ما يكونش فيها أي فرصة إنها تفكر فيه." تنهد عاصم بحزن ولا يزال صامتًا،

فتابع كارم: "أنا عندي اقتراح لحضرتك. الامتحانات مش فاضل كتير عليها، بعد ما تخلص ممكن همس تسافر تغير جو. أنا ووالدتي وفارس كنا هنسافر شرم الشيخ عند عمي ومرات عمي. ممكن همس تيجي معانا، وحضرتك طبعًا ومدام هبة، ده حتى أنا كنت هقترح على ميان ولينا يبقوا معانا." أومأ عاصم برأسه قائلاً بحزن: "فكرة حلوة يا بني، على بركة الله. بس يارب همس توافق. معنديش مانع أعمل أي حاجة بس المهم ترجع بنتي زي ما كانت."

ردد كارم بألم وحزن: "إن شاء الله هتنسى مع الوقت، هو بس الموضوع محتاج صبر. حالتها النفسية الفترة دي مش هتكون أحسن حاجة، هي محتاجة لينا نكون جنبها." أومأ له عاصم، وقبل أن يغادر استوقفه نداء عاصم عليه، مرددًا بامتنان: "تسلم يا بني، راجل وجدع زي أبوك الله يرحمه بالظبط، عرف يربي."

ابتسم له كارم بخفوت مترحمًا عليه، ثم غادر مكتب عاصم تاركًا إياه والندم ينهش قلبه، ليته عارض ابنته من البداية وفعل ما شعر به قلبه، ذلك اليزن الحقير لم يحب ابنته، وفي الأخير غدر بها. *** كانت تجلس تضم قدمها لصدرها، تتذكر حديثها مع يزن عندما سألها أين كانت كل تلك السنوات، ولم اختفت، وكيف نجت. أسئلة كثيرة انهالت عليها منه، ليكون

ردها للخروج من ذلك المأزق: "مش فاكرة أي حاجة يا يزن، أنا فقت لقيت نفسي في بيت واحدة ما أعرفهاش، ومكنتش فاكرة أي حاجة. فضلت عايشة معاها لأني مكنتش عارفة أروح فين وأجي منين. من كام يوم بس ابتديت أفتكر كل حاجة. واليوم اللي سألت عليك فيه عشان أشوفك عرفت إنك في الفندق، بس مكنتش أعرف إنك العريس!!!

لقد قلبت الطاولة عليه لكي تخرج من ذلك المأزق. عاتبته لأنه سيتزوج بغيرها، وأنه نساها. بداخلها خوف كبير، خوفها أكبر بكثير من حبها له. تعالى رنين جرس المنزل. ذهبت لتفتح الباب فتفاجأت به أمامها. رددت بصدمة وخوف: "نادر!!! دفعها للداخل ثم دخل مغلقًا الباب خلفه، مرددًا بغل: "ده الحلوة طلعت عايشة ومغفلانة! صرخت عليه بغضب وخوف حاولت إخفائه: "انت جاي عاوز إيه؟ ربت بيده على وجنتها مرددًا بمكر: "إيه يا حبي؟

معقول نسيتي اللي كان بيننا؟ دفعت يده بعيدًا عنها باشمئزاز قائلة: "مفيش بيني وبينك حاجة، لا فيه وعمرُه هيكون فيه يا نادر، أنت سامع؟! غمزها بعينيه قائلاً بخبث: "طب الصور اللي معايا دي إيه؟ صرخت عليه بغضب: "بالغصب، ومصيري يوم هفضحك قدام الكل." ضحك قائلاً: "عشم إبليس في الجنة يا روحي، ده مش هيحصل أبدًا، كان غيرك أشطر." ثم جذبتها من خصلات شعرها قائلاً

بقسوة وشر: "مش هيحصل عشان لو بس فكرتي تفتحي بوقك وشرف أمك هتتفضحي في كل حتة، وصورك هتبقى بتتوزع على الشمامين وفي كل المواقع على النت يتفرجوا على الجمال الرباني ببلاش، ولو فتحتي بوقك هتكوني خسرانة من كل النواحي، هتخسري يزن، ما هو مش هتطلعي بريئة، ده انتي هتكوني شريكتي في كل حاجة، ده غير الفضيحة اللي هتطولك!! دفعته بعيدًا عنها قائلة باحتقار: "أنت أحقر واحد أنا شوفته في حياتي." يسخر منها قائلاً ببرود: "ميرسي يا حياتي."

ثم تابع بضيق وسخرية: "طلعتي بسبع أروح، بس أموت وأعرف نجيتي إزاي وغفلتنا كلنا." تعالى رنين الجرس مرة أخرى. ذهب ليرى الطارق من العين السحرية ليتفاجأ بياسمين. ابتسم بسخرية ثم فتح لها الباب بنفسه قائلاً بتهكم: "نورتي يا زوجتي العزيزة! دخلت للداخل وما إن رأتها بسمة، رددت بصدمة: "ياسمين!! رمقتها باحتقار هي وهو قائلة: "آه ياسمين، مصدومة من وجودي مش كده؟ ابتلعت بسمة ريقها بصعوبة،

فرددت الأخرى بقرف: "مكنتش أتخيل إنك بالحقارة دي." بسمة بضيق: "أنا مش هسمحلك تغلطي فيا." أشارت لها بإصبعها من أعلى لأسفل قائلة باحتقار: "مستغربة يزن حب في واحدة زيك إيه، وضحى بهمّس عشانك. محدش يعرف حقيقتك انتي وهو، قدي وقريب أوي هتتكشفوا! ثم تابعت بغضب كبير: "غبتي سنين ودمرتي حياة أخويا، ولما رجعتي دمرتي حياة بنت تانية بريئة. جنس ملتك إيه؟ بس هستغرب ليه؟

معقول نادر هيجيب واحدة عندها أخلاق عشان ترسم على أخويا الحب وتوافق تخدعه؟ ما هي لازم هتكون معندهاش لا أخلاق ولا ضمير." بسمة بغضب: "أنتي متعرفيش حاجة." ردت عليها بغضب ونادر يتابع ما يحدث بصمت: "أنا عارفة كل حاجة، ويزن كمان، هقوله عشان يعرف إن ضيع سنين من عمره وخسر بنت زي همس على واحدة زيك مستاهلش." رددت بسمة بخوف: "هتفضح جوزك يعني؟! رد عليها نادر تلك المرة قائلاً بغضب وهو يقبض

بيده على حجابها من الخلف: "مش هيحصل يا بيبي، اعمليها كده وأنا أعيشك عمرك كله بفضيحة انتي وأهلك، وبالفضيحة دي هاخد ابنك ومش هتشوفيه طول حياتك، ولا تشمي ريحته أبدًا طول العمر! دفعها بقسوة قائلاً وهو يرمق الاثنين باستخفاف، مرددًا قبل أن يغادر البيت: "رجالة بشنبات معرفوش يعملوا كده، هيجي اتنين أهبل من بعض زييكم يهددوا." رددت عليه

بسمة بغضب قبل أن يغادر: "عشان كده مش بتتشطر غير على الهبل وبتتهدد فيهم، خايف ليفضحوك عند الرجالة!! *** جاء اليوم المنشود وهو سفر الجميع لشرم الشيخ. اعتذر والدي كلاً من ميان وهمس عن المجيء، فذهب كارم ووالدته وفارس وعمار ولينا وهمس كذلك. ميان بعد مرور ما يزيد عن الساعتان، كان فارس يدخل بهم للفندق الكبير الذي يملكه والده. رحب بهم الجميع ترحيبًا شديدًا. "مين التلات قمرات دول يا فارس؟!

قالتها والدة فارس بابتسامة جميلة وهي ترحب بهم. أشار لهم فارس قائلاً بابتسامة: "همس بنت اللوا عاصم يا أمي، ولينا وميان أصحابها، عمار خطيب لينا وابن خالة ميان." ردد والد فارس ويدعى "أيمن" بابتسامة: "أهلاً وسهلاً، نورتونا والله." رد عليه الأربعة بابتسامة: "أهلاً بحضرتك." رددت والدة فارس وتدعى "كريمان" بابتسامة وهي تمسك بيد والدة كارم: "أحلى جناح على البحر لأجمل بنات، اتجهز مخصوص عشانكم، يارب يعجبكم."

رددت ميان بابتسامة: "شكراً لحضرتك." ربتت كريمان على وجنتها قائلة بابتسامة لطيفة: "يا روحي عليكي زي القمر." ابتسمت لها ميان ببعض الخجل. قادهم النادل وهو يقوم بجر حقائبهم، وبرفقتهم عمار الذي سيقيم في غرفة بجانبهم. أمسكت كريمان بيد فارس تجذبه لبعيد قليلاً، فسألها بتعجب: "نعم يا ماما؟ ماسكاني كده ليه؟ سألته باهتمام: "ميان دي مرتبطة؟! نفى برأسه قائلاً بضيق وقد فهم نية والدته: "لأ، مطلقة يا أمير."

رددت بحزن: "ليه دي باين عليها لسه صغيرة." تنهد بحزن مرددًا: "هي فعلاً كده، بس قريب هتكون مرتبطة." قال الأخيرة بشرود، فلكزته بذراعه قائلة بحزن: "يا خسارة، أنت يا واد طول عمرك فقري، ضيعت إنجي من إيدك، والبنت دي كمان زي القمر والله، أول ما شوفتها حسيتها ليك." كزفر بضيق قائلاً بتهكم: "عندك حق يا أمي، بس نعكس الجملة، اللي يتجوز إنجي ده يبقى فقري، ده أنا الحاجة الوحيدة اللي عملتها صح في حياتي إني طلقتها."

تذمرت قائلة بضيق: "مش بقولك وش فقر، دي إنجي زي القمر." تنهد مرددًا بسخرية: "ياريت جمال الشكل كان نفس جمال القلب." قالها، ثم توجه صوب كارم يسأله: "ليه قولت لعمك يجهز جناح كبير للبنات؟ ما كانت أوضة لكل واحدة فيهم أحسن عشان كل واحدة تبقى على راحتها، الخصوصية وكده." ردد كارم بحزن: "مش عايز همس تكون لوحدها، مش عايزها تفضل تفكر في اللي حصل وتتضايق أكتر."

تنهدت فارس بحزن على حال ابن عمه، ربت على كتفه ثم غادر هو الآخر متوجهًا لغرفته التي لحسن حظه مجاورة لغرفة الفتيات. ***

في المساء، اجتمع الجميع حول مائدة كبيرة مستديرة على الشاطئ، جو ساحر جميل والموسيقى تعم المكان من حولهم. لكن رغم ذلك، كان كلاً منهم شارداً بعالم آخر. كارم الذي يتحدث مع همس التي تنظر لكل شيء حولها بفتور، بمواضيع عدة يشغل عقلها عن التفكير في شيء آخر. بينما لينا وعمار بملكوت آخر. كانت ميان تنظر لهما بابتسامة صغيرة، دومًا ما كانت ترى لينا وعمار مثال جيد للحب، يليقان ببعضهما جدًا، مرحان ذو طباع هادئة نوعًا ما، بينما تناغم جميل جدًا.

تنهدت بحزن على حالها وألم عاصف يضرب قلبها كل يوم. لقد مر ما يزيد عن الخمسة أشهر منذ تلك الليلة المشؤومة، والألم لا يقل بل يزداد. روحها مهشمة، تشعر بالانكسار، ما مرت به أبشع شعور يمكن لفتاة أن تمر به. أغمضت عيناها بحزن. كان فارس يتابعها بعينيه باهتمام وحزن عليها. مال برأسه عليها متمتمًا بخفوت: "انتي كويسة؟ أومأت له بنعم. يريد أن يفتح معها حديث، لكن كيف يفعل؟ طوال الفترة الماضية حديثه معها بخصوص العمل فقط.

سألها بابتسامة: "عجبك الأوتيل هنا؟ أومأت له قائلة بابتسامة: "جدًا، المكان حلو أوي وموقعه ممتاز، حتى تصميمه، كل حاجة فيه جميلة ما شاء الله." كان كلاً منهم منشغل مع من بجانبه، والديه وزوجة عمه يتحدثان سويًا، كذلك كارم وهمس، ولينا وعمار. لا يوجد سوى هو وهي. لاحظت هي الأخرى نفس الشيء، فرددت: "انت بتحب المكان هنا؟ أومأ لها قائلاً

بابتسامة: "جدًا، بس للأسف شغلي في إسكندرية مقدرش أسيبه، لكن بابا ما بيحبش يبعد عن هنا خالص، فحياتي بين إسكندرية وشرم الشيخ." رددت بأعجاب بالمكان: "عنده حق ما يبعدش عنه، أصل هو فيه مجنون يبعد عن الجنة دي." تذكرت لينا موقفًا ما عندما رأت الفرقة الموسيقية تصعد لمكانها لتبدأ بالعزف،

فرددت وهي تنظر للفتيات: "فاكرين يا بنات يوم حفلة التخرج من ثانوي لما طلبوا منا نغني في الحفلة واتفقنا نغني أغنية وطلعنا غنينا أغنية تانية خالص." سألها فارس بتعجب: "انتوا التلاتة بتعرفوا تغنوا؟ أومأت له لينا قائلة بابتسامة: "أنا صوتي مش أوي بس مقبول، لكن همس وميان صوتهم تحفة. أصلًا اتعرفنا على همس من وإحنا صغيرين واتصاحبنا من حصص الموسيقى في المدرسة." سألها عمار بفضول: "كان مطلوب منكم تغنوا إيه وغنيتوا إيه؟ ضحكت ميان

قائلة بحنين لتلك الأيام: "كان مطلوب نغني أغنية 'امسك في حلمك لو تعرفها'، فأحنا بقى غنينا لشيرين 'صبري قليل'." ضحك الجميع، فرددت همس هي الأخرى بحنين: "إحنا التلاتة بنحب صوتها أوي وكل أغانيها." تدخلت والدة فارس قائلة بحماس: "طب ما تغنوا يا بنات، سمعونا صوتكم."

تبادل الثلاثة النظرات بابتسامة، ثم حركوا رؤوسهم بنعم. أشارت كريمان بيدها للنادل ليأتي بميكروفون لهم. اتفق الثلاثة على أغنية ما، ثم بدأوا بالغناء. اختارت ثلاثتهم "خليه يدور عليا". تعالى التصفيق بالمكان بعد انتهاء الثلاثة من الغناء. مال فارس على ميان قائلاً بخفوت: "صوتك حلو أوي."

شكرته بابتسامة صغيرة. بينما عمار قبل يد لينا بحب قبل أن يقول كارم شيئًا. التفت ميان للخلف ما إن شعرت بأحدهم يضع يده على كتفها، لتتفاجأ بسفيان. انتفضت واقفة مرددة بصدمة وحدة: "انت بتعمل إيه هنا؟! توسلها قائلاً بخفوت متمسكًا بيدها والجميع يراقب ما يحدث بتعجب، وعمار يزفر بضيق: "ميان، أرجوكي، ممكن نتكلم شوية." أبعدت يده سريعًا قائلة باشمئزاز: "ابعد إيدك عنيا." اقترب عمار من شقيقه قائلاً

بضيق وصوت خفيض: "امشي يا سفيان، مش وقته، الناس عيونها علينا، وعيب اللي بيحصل ده." سفيان برفض: "أنا عايز اتكلم معاها، خليها تسمعني يا عمار، هما خدعوني، أنا ندمان... توقف عن الحديث واقترب من ميان التي كادت أن تذهب، يمسك بيدها قائلاً برجاء وهي تحاول إبعاد يده عنها: "ميااان! انتفض فارس واقفًا يجذبها لتقف خلفه، ثم ردد بغضب بوجه سفيان بعدما دفعه بصدره ليرتد الآخر للخلف عدة خطوات: "أنت عايز منها إيه؟

طالما بتحبها أوي كده محافظتش عليها ليه؟ قتلتها وقتلت سعادتها، خليت أجمل يوم في حياة كل بنت أسوأ يوم ليها ليه؟! ردد والد فارس بصرامة: "فارس! انتفض كارم مكانه يفصل بين الاثنين، حيث كان سفيان على وشك لكم الآخر، لكن كارم أمسك به يمنعه من فعل ذلك. ضغطت ميان بيدها على ذراع فارس قائلة برجاء: "عشان خاطري بلاش خناق، الناس كلها عيونها علينا." ثم تابعت

وهي تنظر لسفيان باحتقار: "اللي زيه خسارة فيه الكلام، قولت قبلك ياما وعملت، لكن مفيش فايدة، اللي زيه خسارة فيه الحب والكره كتير عليه كمان، ده حتى ميتزعلش عليه، خسارته مكسب لأي حد." عمار بضيق: "يلا يا سفيان نمشي، بلاش مشاكل هنا كمان." لم يستمع له سفيان واقترب منها قائلاً بتوسل: "أنا بجد بحبك، ليه مش مصدقاني؟ ارتفع صدرها وهبط لانفعال، قائلة بغضب: "عايز تتكلم ماشي، تعالى."

قالت الأخيرة ثم ابتعدت بعيدًا لخارج الحفل، فلحق بها متلهفًا، وعمار يزفر بضيق طوال الوقت. جلس الجميع مرة أخرى، واعتذر عمار عما حدث. كان فارس ينظر لمكان ذهبت إليه الاثنان بغضب، وأخذ يتملل بجلسته غير مرتاحًا، ينظر من الحين والآخر لهناك، بينما والديه لم تخفَ عليهما نظراته، كذلك كارم.

بينما هناك، حيث تقف ميان تصرخ على سفيان بغضب، قاصدة إهانته والتقليل منه كما كان يفعل دوماً: "خلي عندك شوية كرامة، مش عاوزاك، ولا عاوزة أشوفك عامل زي اللازقة، كل ما أبعد عنك ترجع تجري ورايا. أخبار كرامتك إيه؟ زفر بضيق ليتحكم بأعصابه، لتتابع هي بتهكم: "بالمناسبة، هديتي عجبتك؟ نظر لها بعدم فهم، فتابعت هي بحزن واهي: "تؤ تؤ، أخص عليا، إزاي معرفتكش؟! سألها بتوجس: "عرفتيني إيه؟!

رددت بابتسامة عريضة وتشفي: "مش أنا اللي عملتلك الفضيحة وخلت مصر كلها تجيب في سيرتك وسببت ليك أزمة في الشغل؟ نظر لها مصدومًا، كيف تكون هي؟ حركت رأسها بنعم قائلة ببراءة زائفة: "آه، ما هو أنا اللي خطفت نرمين من عندك، وأنا اللي بلغت عنها هي وزاهر، مش بس كده، أنا اللي بلغت عن كاميليا. شوف كل بلوة حصلت في حياتك آخر فترة، أنا اللي كنت وراها." بعد أن انتهت من سرد كل شيء، ذمت شفتيها قائلة: "قليل اللي عملته، مش كده؟!

نفى برأسه قائلاً بصدمة وعدم تصديق: "انتي مستحيل تكوني عملتي كده يا ميان! ضحكت بسخرية مرددة بتشفي: "لأ عملت، أه والله زي ما بقولك كده. مش أنا قولتلك زمان ربنا ما يوريك، قلبتي؟ "ليه؟! رمقته باستهزاء قائلة بتهكم: "حد غيرك يسأل السؤال ده؟ أي حاجة تحصل فيك حلال والله." أقترب منها قائلاً بحزن: "ارتاحتي كده؟

نفت برأسها قائلة بغل: "عمري ما هرتاح طول ما انت عايش على وش الدنيا. أنا بجد مش قادرة أصدق جايب منين البجاحة اللي تخليك تطلب مني أسامحك." ثم تابعت بسخرية ترد بها إهاناته السابقة لها: "طب بس سؤال، لو حطينا احتمال إني سامحتك، مش محتاجة أقولك طبعًا إن ده احتمال صفر في المية." أشارت له قائلة باحتقار وقسوة: "هأمن على نفسي إزاي معاك؟

ده العيلة كلها بسم الله ما شاء الله تعرف باستثناء عمار طبعًا، ربنا كان رحيم بيه. جدتك ويضرب فيها المثل في البجاحة، والبعيد ما شاء الله وارث عنها الحتة دي بس على أسوأ. نيجي بقى للست الوالدة، حدث ولا حرج. غل إيه وقرف إيه وقلة أصل إيه وندالة إيه، يا أخي الواحد مش عارف يعد الصفات اللي زي الزفت اللي فيها من كترهم. وارث منها كل حاجة ما شاء الله." صرخ عليها بحدة وعصبية: "ميان، كفاية كده، فوقي واعرفي انتي بتقولي إيه!

لن تبالي بل ضمت يدها لصدرها قائلة ببرود: "مش أنت اللي طلبت نتكلم، وبعدين أنا فايقة بس للأسف اتأخرت أوي على ما فهمت اللي زيكم بيفهموا بأسلوب إيه." جز على أسنانه قائلاً بغضب: "ميااان! لن تصمت بل تابعت بقسوة قاصدة التقليل منه: "تصدق خوفت، كنت الأولى روح زعق كده في اللي خانتك معايا شوية فيديوهات ليها، إنما إيه يخليك تقعد في بيتك العمر كله متعرفش توري وشك للناس من الفضايح. عايز تشوفه؟

هخليك تشوفه، بس ابقى سلم لي بقى على رجولتك." تابعت بتهكم والآخر يكور قبضة يده بغضب يحاول التحكم بأعصابه قدر المستطاع: "عامل فيها مفتح وشايف نفسك عليا وبتقارن بها، أهي طلعت مغفلاك ومقضياها، لأ وإيه كانت بترقص لمصر كلها معايا فيديو برضه. تحب تشوف؟ قبض على كتفيها قائلاً بغضب: "ميااان بس اسكت! صرخت عليه بغضب و قد جاء بوقته يريد أن يخرج غضبه بأحدهم: "أنت مالك أهلك أنت؟! رمقه فارس باشمئزاز يسأل ميان بقلق: "عملك حاجة؟

انتي كويسة؟ أومأت له قائلة بتهكم وهي تنظر صوب سفيان: "معلش يا دكتور فارس، استحمله، أصله لسه واخد درس محترم، وأهو كل واحد عرف مكانه وأصله! ردد سفيان بحزن وصدره يعلو ويهبط بانفعال: "اتغيرتي أوي يا ميان." ردت عليه باستهزاء وسخرية مريرة قبل أن تغادر من أمامه لغرفتها: "البركة فيكم! نظر فارس لسفيان باحتقار، ثم غادر خلفها، وما إن تأكد من وصولها لغرفتها، نزل يتمشى على الشاطئ في صمت، يفكر بحاله، لما يشعر بانجذاب تجاهها؟

شهور طويلة قضاها برفقتها بالعمل كمتدربة تحت يده، كل يوم يشعر بانجذاب نحوها، يشعر بضيق شديد عند رؤيتها برفقة ذلك المدعو بسفيان، بالإضافة لمشاعر أخرى تدفق بداخله. ما إن يراها، هو عازم على قرار ما، لا يعلم أن كان صواب أم لا، بكل الأحوال لن يخسر شيئًا. *** "أنتم مين؟! قالها قصي بتساؤل ما إن دخل لمكتبه ورأى فتاة بملابس قصيرة، خصر ضيق للغاية. ردت عليه بابتسامة رقيقة

وصوت رقيق بشكل مبالغ فيه: "أنا نانسي يا مستر قصي، السكرتيرة الجديدة." أشار إلي هيئتها مرددًا باحتقار وصرامة: "اللي عملاه في خلقتك ده يتشال وتلبسي لبس محترم، انتي مش في كباريه." رددت بتلعثم وتوتر: "حاضر، اا... أنا آسفة." جلس خلف مكتبه مرددًا بصرامة دون النظر لها: "القهوة والاجتماعات اللي عندي النهارده." خرجت على الفور تنفذ ما قال، فهاتف هو عمار على الفور يسأله بغضب: "مين اللي عين اللي بره دي؟!

"مدير الحسابات يا قصي، قريبه وطلب مني أشغلها، شوفت ورقها لقيتها مناسبة عينتها." قصي باستنكار وغضب: "دي تتعين في كباريه مش شركة محترمة." رد عليه عمار بمشاكسة: "إيه؟ اتحرشت بيك؟ عنفه قائلاً بغضب: "اخرس يا زفت، انت ترجع بسرعة عشان تعينها سكرتيرة ليك، وهاخد أنا سكرتيرتك، مش أنت اللي قبلت ولبستها ليا قدامك حل من اتنين، يا تعمل زي ما قولت يا همشيها! رد عليه عمار بعبث: "شكل سيلين مسيطرة."

أغلق الهاتف بوجهه وهو يزفر بضيق. أكان ينقصه تلك التي بالخارج؟ يكفي العمل الذي سيديره بمفرده، فقد سافر عمار وسفيان تاركين إياه يتحمل هو كل شيء وحده. *** بينما على الناحية الأخرى، كانت همس تجلس بمطعم الفندق وحدها تنظر للفراغ بشرود. اقترب كارم منها قائلاً بابتسامة: "القمر سرحانة في إيه؟ نفت برأسها قائلة: "مفيش." "طب قاعدة لوحدك ليه؟ تنهدت قائلة بفتور: "لينا مع عمار محبتش أزعجهم، وميان لسه نايمة."

سألها بابتسامة: "فطرتي ولا لسه؟ ردت عليه بتعب: "مليش نفس." أشار للنادل ليأتي، ثم طلب منه أن يأتي بطعام الإفطار قائلاً: "مينفعش كده، لازم تاكلي كويس عشان تقدري تلفي معايا الأماكن. هنا تحفة وهتعجبك، خصوصًا الأوتيل هنا هيعجبك أوي." أومأت له بصمت حتى لا تدخل بنقاش، فليس لديها القدرة على الحديث حتى. سألها بابتسامة محاولاً فتح أي حديث معها حتى لا تفكر بأي شيء يزعجها: "مش عايزة تتصوري؟

أنا عارف إنك بتحبي التصوير، خصوصًا لو في مكان أول مرة تروحيه." أومأت له بصمت وأخرجت هاتفها تلتقط عدة صور لها بفتور. جلس بجانبها قائلاً بمرح: "إيه الأنانية دي؟ أنا كمان عايز أتصور."

ابتسمت بخفوت والتقطت لهم عدة صور، فعاد ليجلس مكانه يتحدث معها بعدة مواضيع، وهي ترد عليه بفتور، عقلها بشيء آخر. تفكر ماذا لو قامت بنشر تلك الصور على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يراها، ليعلم أن حياتها لم تتوقف من بعده. اختارت صورها مع كارم خصيصًا، مقررة نشرها. عقلها يفكر بشيء ما تريد بشدة فعله، لكن إن فعلته ستحتقر نفسها. كارم لا يستحق منها ذلك. *** "أنتم مين؟!

قالها قصي بتساؤل ما إن دخل لمكتبه ورأى فتاة بملابس قصيرة، خصر ضيق للغاية. ردت عليه بابتسامة رقيقة وصوت رقيق بشكل مبالغ فيه: "أنا نانسي يا مستر قصي، السكرتيرة الجديدة." أشار إلي هيئتها مرددًا باحتقار وصرامة: "اللي عملاه في خلقتك ده يتشال وتلبسي لبس محترم، انتي مش في كباريه." رددت بتلعثم وتوتر: "حاضر، اا... أنا آسفة." جلس خلف مكتبه مرددًا بصرامة دون النظر لها: "القهوة والاجتماعات اللي عندي النهارده."

خرجت على الفور تنفذ ما قال، فهاتف هو عمار على الفور يسأله بغضب: "مين اللي عين اللي بره دي؟! "مدير الحسابات يا قصي، قريبه وطلب مني أشغلها، شوفت ورقها لقيتها مناسبة عينتها." قصي باستنكار وغضب: "دي تتعين في كباريه مش شركة محترمة." رد عليه عمار بمشاكسة: "إيه؟ اتحرشت بيك؟ عنفه قائلاً

بغضب: "اخرس يا زفت، انت ترجع بسرعة عشان تعينها سكرتيرة ليك، وهاخد أنا سكرتيرتك، مش أنت اللي قبلت ولبستها ليا قدامك حل من اتنين، يا تعمل زي ما قولت يا همشيها! رد عليه عمار بعبث: "شكل سيلين مسيطرة." أغلق الهاتف بوجهه وهو يزفر بضيق. أكان ينقصه تلك التي بالخارج؟ يكفي العمل الذي سيديره بمفرده، فقد سافر عمار وسفيان تاركين إياه يتحمل هو كل شيء وحده. ***

بينما على الناحية الأخرى، كانت همس تجلس بمطعم الفندق وحدها تنظر للفراغ بشرود. اقترب كارم منها قائلاً بابتسامة: "القمر سرحانة في إيه؟ نفت برأسها قائلة: "مفيش." "طب قاعدة لوحدك ليه؟ تنهدت قائلة بفتور: "لينا مع عمار محبتش أزعجهم، وميان لسه نايمة." سألها بابتسامة: "فطرتي ولا لسه؟ ردت عليه بتعب: "مليش نفس."

أشار للنادل ليأتي، ثم طلب منه أن يأتي بطعام الإفطار قائلاً: "مينفعش كده، لازم تاكلي كويس عشان تقدري تلفي معايا الأماكن. هنا تحفة وهتعجبك، خصوصًا الأوتيل هنا هيعجبك أوي." أومأت له بصمت حتى لا تدخل بنقاش، فليس لديها القدرة على الحديث حتى. سألها بابتسامة محاولاً فتح أي حديث معها حتى لا تفكر بأي شيء يزعجها: "مش عايزة تتصوري؟ أنا عارف إنك بتحبي التصوير، خصوصًا لو في مكان أول مرة تروحيه."

أومأت له بصمت وأخرجت هاتفها تلتقط عدة صور لها بفتور. جلس بجانبها قائلاً بمرح: "إيه الأنانية دي؟ أنا كمان عايز أتصور." ابتسمت بخفوت والتقطت لهم عدة صور، فعاد ليجلس مكانه يتحدث معها بعدة مواضيع، وهي ترد عليه بفتور، عقلها بشيء آخر. تفكر ماذا لو قامت بنشر تلك الصور على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يراها، ليعلم أن حياتها لم تتوقف من بعده. اختارت صورها مع كارم خصيصًا، مقررة نشرها.

عقلها يفكر بشيء ما تريد بشدة فعله، لكن إن فعلته ستحتقر نفسها. كارم لا يستحق منها ذلك. *** "أنتي مين؟! قالها قصي بتساؤل ما إن دخل لمكتبه ورأى فتاة بملابس قصيرة، خصر ضيق للغاية. ردت عليه بابتسامة رقيقة وصوت رقيق بشكل مبالغ فيه: "أنا نانسي يا مستر قصي، السكرتيرة الجديدة." أشار إلي هيئتها مرددًا باحتقار وصرامة: "اللي عملاه في خلقتك ده يتشال وتلبسي لبس محترم، انتي مش في كباريه." رددت بتلعثم وتوتر: "حاضر، اا... أنا آسفة."

جلس خلف مكتبه مرددًا بصرامة دون النظر لها: "القهوة والاجتماعات اللي عندي النهارده." خرجت على الفور تنفذ ما قال، فهاتف هو عمار على الفور يسأله بغضب: "مين اللي عين اللي بره دي؟! "مدير الحسابات يا قصي، قريبه وطلب مني أشغلها، شوفت ورقها لقيتها مناسبة عينتها." قصي باستنكار وغضب: "دي تتعين في كباريه مش شركة محترمة." رد عليه عمار بمشاكسة: "إيه؟ اتحرشت بيك؟ عنفه قائلاً

بغضب: "اخرس يا زفت، انت ترجع بسرعة عشان تعينها سكرتيرة ليك، وهاخد أنا سكرتيرتك، مش أنت اللي قبلت ولبستها ليا قدامك حل من اتنين، يا تعمل زي ما قولت يا همشيها! رد عليه عمار بعبث: "شكل سيلين مسيطرة." أغلق الهاتف بوجهه وهو يزفر بضيق. أكان ينقصه تلك التي بالخارج؟ يكفي العمل الذي سيديره بمفرده، فقد سافر عمار وسفيان تاركين إياه يتحمل هو كل شيء وحده. ***

بينما على الناحية الأخرى، كانت همس تجلس بمطعم الفندق وحدها تنظر للفراغ بشرود. اقترب كارم منها قائلاً بابتسامة: "القمر سرحانة في إيه؟ نفت برأسها قائلة: "مفيش." "طب قاعدة لوحدك ليه؟ تنهدت قائلة بفتور: "لينا مع عمار محبتش أزعجهم، وميان لسه نايمة." سألها بابتسامة: "فطرتي ولا لسه؟ ردت عليه بتعب: "مليش نفس."

أشار للنادل ليأتي، ثم طلب منه أن يأتي بطعام الإفطار قائلاً: "مينفعش كده، لازم تاكلي كويس عشان تقدري تلفي معايا الأماكن. هنا تحفة وهتعجبك، خصوصًا الأوتيل هنا هيعجبك أوي." أومأت له بصمت حتى لا تدخل بنقاش، فليس لديها القدرة على الحديث حتى. سألها بابتسامة محاولاً فتح أي حديث معها حتى لا تفكر بأي شيء يزعجها: "مش عايزة تتصوري؟ أنا عارف إنك بتحبي التصوير، خصوصًا لو في مكان أول مرة تروحيه."

أومأت له بصمت وأخرجت هاتفها تلتقط عدة صور لها بفتور. جلس بجانبها قائلاً بمرح: "إيه الأنانية دي؟ أنا كمان عايز أتصور." ابتسمت بخفوت والتقطت لهم عدة صور، فعاد ليجلس مكانه يتحدث معها بعدة مواضيع، وهي ترد عليه بفتور، عقلها بشيء آخر. تفكر ماذا لو قامت بنشر تلك الصور على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يراها، ليعلم أن حياتها لم تتوقف من بعده. اختارت صورها مع كارم خصيصًا، مقررة نشرها.

عقلها يفكر بشيء ما تريد بشدة فعله، لكن إن فعلته ستحتقر نفسها. كارم لا يستحق منها ذلك. *** "أنتي مين؟! قالها قصي بتساؤل ما إن دخل لمكتبه ورأى فتاة بملابس قصيرة، خصر ضيق للغاية. ردت عليه بابتسامة رقيقة وصوت رقيق بشكل مبالغ فيه: "أنا نانسي يا مستر قصي، السكرتيرة الجديدة." أشار إلي هيئتها مرددًا باحتقار وصرامة: "اللي عملاه في خلقتك ده يتشال وتلبسي لبس محترم، انتي مش في كباريه." رددت بتلعثم وتوتر: "حاضر، اا... أنا آسفة."

جلس خلف مكتبه مرددًا بصرامة دون النظر لها: "القهوة والاجتماعات اللي عندي النهارده." خرجت على الفور تنفذ ما قال، فهاتف هو عمار على الفور يسأله بغضب: "مين اللي عين اللي بره دي؟! "مدير الحسابات يا قصي، قريبه وطلب مني أشغلها، شوفت ورقها لقيتها مناسبة عينتها." قصي باستنكار وغضب: "دي تتعين في كباريه مش شركة محترمة." رد عليه عمار بمشاكسة: "إيه؟ اتحرشت بيك؟ عنفه قائلاً

بغضب: "اخرس يا زفت، انت ترجع بسرعة عشان تعينها سكرتيرة ليك، وهاخد أنا سكرتيرتك، مش أنت اللي قبلت ولبستها ليا قدامك حل من اتنين، يا تعمل زي ما قولت يا همشيها! رد عليه عمار بعبث: "شكل سيلين مسيطرة." أغلق الهاتف بوجهه وهو يزفر بضيق. أكان ينقصه تلك التي بالخارج؟ يكفي العمل الذي سيديره بمفرده، فقد سافر عمار وسفيان تاركين إياه يتحمل هو كل شيء وحده. ***

بينما على الناحية الأخرى، كانت همس تجلس بمطعم الفندق وحدها تنظر للفراغ بشرود. اقترب كارم منها قائلاً بابتسامة: "القمر سرحانة في إيه؟ نفت برأسها قائلة: "مفيش." "طب قاعدة لوحدك ليه؟ تنهدت قائلة بفتور: "لينا مع عمار محبتش أزعجهم، وميان لسه نايمة." سألها بابتسامة: "فطرتي ولا لسه؟ ردت عليه بتعب: "مليش نفس."

أشار للنادل ليأتي، ثم طلب منه أن يأتي بطعام الإفطار قائلاً: "مينفعش كده، لازم تاكلي كويس عشان تقدري تلفي معايا الأماكن. هنا تحفة وهتعجبك، خصوصًا الأوتيل هنا هيعجبك أوي." أومأت له بصمت حتى لا تدخل بنقاش، فليس لديها القدرة على الحديث حتى. سألها بابتسامة محاولاً فتح أي حديث معها حتى لا تفكر بأي شيء يزعجها: "مش عايزة تتصوري؟ أنا عارف إنك بتحبي التصوير، خصوصًا لو في مكان أول مرة تروحيه."

أومأت له بصمت وأخرجت هاتفها تلتقط عدة صور لها بفتور. جلس بجانبها قائلاً بمرح: "إيه الأنانية دي؟ أنا كمان عايز أتصور." ابتسمت بخفوت والتقطت لهم عدة صور، فعاد ليجلس مكانه يتحدث معها بعدة مواضيع، وهي ترد عليه بفتور، عقلها بشيء آخر. تفكر ماذا لو قامت بنشر تلك الصور على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يراها، ليعلم أن حياتها لم تتوقف من بعده. اختارت صورها مع كارم خصيصًا، مقررة نشرها.

عقلها يفكر بشيء ما تريد بشدة فعله، لكن إن فعلته ستحتقر نفسها. كارم لا يستحق منها ذلك. *** "أنتي مين؟! قالها قصي بتساؤل ما إن دخل لمكتبه ورأى فتاة بملابس قصيرة، خصر ضيق للغاية. ردت عليه بابتسامة رقيقة وصوت رقيق بشكل مبالغ فيه: "أنا نانسي يا مستر قصي، السكرتيرة الجديدة." أشار إلي هيئتها مرددًا باحتقار وصرامة: "اللي عملاه في خلقتك ده يتشال وتلبسي لبس محترم، انتي مش في كباريه." رددت بتلعثم وتوتر: "حاضر، اا... أنا آسفة."

جلس خلف مكتبه مرددًا بصرامة دون النظر لها: "القهوة والاجتماعات اللي عندي النهارده." خرجت على الفور تنفذ ما قال، فهاتف هو عمار على الفور يسأله بغضب: "مين اللي عين اللي بره دي؟! "مدير الحسابات يا قصي، قريبه وطلب مني أشغلها، شوفت ورقها لقيتها مناسبة عينتها." قصي باستنكار وغضب: "دي تتعين في كباريه مش شركة محترمة." رد عليه عمار بمشاكسة: "إيه؟ اتحرشت بيك؟ عنفه قائلاً

بغضب: "اخرس يا زفت، انت ترجع بسرعة عشان تعينها سكرتيرة ليك، وهاخد أنا سكرتيرتك، مش أنت اللي قبلت ولبستها ليا قدامك حل من اتنين، يا تعمل زي ما قولت يا همشيها! رد عليه عمار بعبث: "شكل سيلين مسيطرة." أغلق الهاتف بوجهه وهو يزفر بضيق. أكان ينقصه تلك التي بالخارج؟ يكفي العمل الذي سيديره بمفرده، فقد سافر عمار وسفيان تاركين إياه يتحمل هو كل شيء وحده. ***

بينما على الناحية الأخرى، كانت همس تجلس بمطعم الفندق وحدها تنظر للفراغ بشرود. اقترب كارم منها قائلاً بابتسامة: "القمر سرحانة في إيه؟ نفت برأسها قائلة: "مفيش." "طب قاعدة لوحدك ليه؟ تنهدت قائلة بفتور: "لينا مع عمار محبتش أزعجهم، وميان لسه نايمة." سألها بابتسامة: "فطرتي ولا لسه؟ ردت عليه بتعب: "مليش نفس."

أشار للنادل ليأتي، ثم طلب منه أن يأتي بطعام الإفطار قائلاً: "مينفعش كده، لازم تاكلي كويس عشان تقدري تلفي معايا الأماكن. هنا تحفة وهتعجبك، خصوصًا الأوتيل هنا هيعجبك أوي." أومأت له بصمت حتى لا تدخل بنقاش، فليس لديها القدرة على الحديث حتى. سألها بابتسامة محاولاً فتح أي حديث معها حتى لا تفكر بأي شيء يزعجها: "مش عايزة تتصوري؟ أنا عارف إنك بتحبي التصوير، خصوصًا لو في مكان أول مرة تروحيه."

أومأت له بصمت وأخرجت هاتفها تلتقط عدة صور لها بفتور. جلس بجانبها قائلاً بمرح: "إيه الأنانية دي؟ أنا كمان عايز أتصور." ابتسمت بخفوت والتقطت لهم عدة صور، فعاد ليجلس مكانه يتحدث معها بعدة مواضيع، وهي ترد عليه بفتور، عقلها بشيء آخر. تفكر ماذا لو قامت بنشر تلك الصور على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يراها، ليعلم أن حياتها لم تتوقف من بعده. اختارت صورها مع كارم خصيصًا، مقررة نشرها.

عقلها يفكر بشيء ما تريد بشدة فعله، لكن إن فعلته ستحتقر نفسها. كارم لا يستحق منها ذلك. *** "أنتي مين؟! قالها قصي بتساؤل ما إن دخل لمكتبه ورأى فتاة بملابس قصيرة، خصر ضيق للغاية. ردت عليه بابتسامة رقيقة وصوت رقيق بشكل مبالغ فيه: "أنا نانسي يا مستر قصي، السكرتيرة الجديدة." أشار إلي هيئتها مرددًا باحتقار وصرامة: "اللي عملاه في خلقتك ده يتشال وتلبسي لبس محترم، انتي مش في كباريه." رددت بتلعثم وتوتر: "حاضر، اا... أنا آسفة."

جلس خلف مكتبه مرددًا بصرامة دون النظر لها: "القهوة والاجتماعات اللي عندي النهارده." خرجت على الفور تنفذ ما قال، فهاتف هو عمار على الفور يسأله بغضب: "مين اللي عين اللي بره دي؟! "مدير الحسابات يا قصي، قريبه وطلب مني أشغلها، شوفت ورقها لقيتها مناسبة عينتها." قصي باستنكار وغضب: "دي تتعين في كباريه مش شركة محترمة." رد عليه عمار بمشاكسة: "إيه؟ اتحرشت بيك؟ عنفه قائلاً

بغضب: "اخرس يا زفت، انت ترجع بسرعة عشان تعينها سكرتيرة ليك، وهاخد أنا سكرتيرتك، مش أنت اللي قبلت ولبستها ليا قدامك حل من اتنين، يا تعمل زي ما قولت يا همشيها! رد عليه عمار بعبث: "شكل سيلين مسيطرة." أغلق الهاتف بوجهه وهو يزفر بضيق. أكان ينقصه تلك التي بالخارج؟ يكفي العمل الذي سيديره بمفرده، فقد سافر عمار وسفيان تاركين إياه يتحمل هو كل شيء وحده. ***

بينما على الناحية الأخرى، كانت همس تجلس بمطعم الفندق وحدها تنظر للفراغ بشرود. اقترب كارم منها قائلاً بابتسامة: "القمر سرحانة في إيه؟ نفت برأسها قائلة: "مفيش." "طب قاعدة لوحدك ليه؟ تنهدت قائلة بفتور: "لينا مع عمار محبتش أزعجهم، وميان لسه نايمة." سألها بابتسامة: "فطرتي ولا لسه؟ ردت عليه بتعب: "مليش نفس."

أشار للنادل ليأتي، ثم طلب منه أن يأتي بطعام الإفطار قائلاً: "مينفعش كده، لازم تاكلي كويس عشان تقدري تلفي معايا الأماكن. هنا تحفة وهتعجبك، خصوصًا الأوتيل هنا هيعجبك أوي." أومأت له بصمت حتى لا تدخل بنقاش، فليس لديها القدرة على الحديث حتى. سألها بابتسامة محاولاً فتح أي حديث معها حتى لا تفكر بأي شيء يزعجها: "مش عايزة تتصوري؟ أنا عارف إنك بتحبي التصوير، خصوصًا لو في مكان أول مرة تروحيه."

أومأت له بصمت وأخرجت هاتفها تلتقط عدة صور لها بفتور. جلس بجانبها قائلاً بمرح: "إيه الأنانية دي؟ أنا كمان عايز أتصور." ابتسمت بخفوت والتقطت لهم عدة صور، فعاد ليجلس مكانه يتحدث معها بعدة مواضيع، وهي ترد عليه بفتور، عقلها بشيء آخر. تفكر ماذا لو قامت بنشر تلك الصور على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يراها، ليعلم أن حياتها لم تتوقف من بعده. اختارت صورها مع كارم خصيصًا، مقررة نشرها.

عقلها يفكر بشيء ما تريد بشدة فعله، لكن إن فعلته ستحتقر نفسها. كارم لا يستحق منها ذلك. *** "أنتي مين؟! قالها قصي بتساؤل ما إن دخل لمكتبه ورأى فتاة بملابس قصيرة، خصر ضيق للغاية. ردت عليه بابتسامة رقيقة وصوت رقيق بشكل مبالغ فيه: "أنا نانسي يا مستر قصي، السكرتيرة الجديدة." أشار إلي هيئتها مرددًا باحتقار وصرامة: "اللي عملاه في خلقتك ده يتشال وتلبسي لبس محترم، انتي مش في كباريه." رددت بتلعثم وتوتر: "حاضر، اا... أنا آسفة."

جلس خلف مكتبه مرددًا بصرامة دون النظر لها: "القهوة والاجتماعات اللي عندي النهارده." خرجت على الفور تنفذ ما قال، فهاتف هو عمار على الفور يسأله بغضب: "مين اللي عين اللي بره دي؟! "مدير الحسابات يا قصي، قريبه وطلب مني أشغلها، شوفت ورقها لقيتها مناسبة عينتها." قصي باستنكار وغضب: "دي تتعين في كباريه مش شركة محترمة." رد عليه عمار بمشاكسة: "إيه؟ اتحرشت بيك؟ عنفه قائلاً

بغضب: "اخرس يا زفت، انت ترجع بسرعة عشان تعينها سكرتيرة ليك، وهاخد أنا سكرتيرتك، مش أنت اللي قبلت ولبستها ليا قدامك حل من اتنين، يا تعمل زي ما قولت يا همشيها! رد عليه عمار بعبث: "شكل سيلين مسيطرة." أغلق الهاتف بوجهه وهو يزفر بضيق. أكان ينقصه تلك التي بالخارج؟ يكفي العمل الذي سيديره بمفرده، فقد سافر عمار وسفيان تاركين إياه يتحمل هو كل شيء وحده. ***

بينما على الناحية الأخرى، كانت همس تجلس بمطعم الفندق وحدها تنظر للفراغ بشرود. اقترب كارم منها قائلاً بابتسامة: "القمر سرحانة في إيه؟ نفت برأسها قائلة: "مفيش." "طب قاعدة لوحدك ليه؟ تنهدت قائلة بفتور: "لينا مع عمار محبتش أزعجهم، وميان لسه نايمة." سألها بابتسامة: "فطرتي ولا لسه؟ ردت عليه بتعب: "مليش نفس."

أشار للنادل ليأتي، ثم طلب منه أن يأتي بطعام الإفطار قائلاً: "مينفعش كده، لازم تاكلي كويس عشان تقدري تلفي معايا الأماكن. هنا تحفة وهتعجبك، خصوصًا الأوتيل هنا هيعجبك أوي." أومأت له بصمت حتى لا تدخل بنقاش، فليس لديها القدرة على الحديث حتى. سألها بابتسامة محاولاً فتح أي حديث معها حتى لا تفكر بأي شيء يزعجها: "مش عايزة تتصوري؟ أنا عارف إنك بتحبي التصوير، خصوصًا لو في مكان أول مرة تروحيه."

أومأت له بصمت وأخرجت هاتفها تلتقط عدة صور لها بفتور. جلس بجانبها قائلاً بمرح: "إيه الأنانية دي؟ أنا كمان عايز أتصور." ابتسمت بخفوت والتقطت لهم عدة صور، فعاد ليجلس مكانه يتحدث معها بعدة مواضيع، وهي ترد عليه بفتور، عقلها بشيء آخر. تفكر ماذا لو قامت بنشر تلك الصور على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يراها، ليعلم أن حياتها لم تتوقف من بعده. اختارت صورها مع كارم خصيصًا، مقررة نشرها.

عقلها يفكر بشيء ما تريد بشدة فعله، لكن إن فعلته ستحتقر نفسها. كارم لا يستحق منها ذلك. *** "أنتي مين؟! قالها قصي بتساؤل ما إن دخل لمكتبه ورأى فتاة بملابس قصيرة، خصر ضيق للغاية. ردت عليه بابتسامة رقيقة وصوت رقيق بشكل مبالغ فيه: "أنا نانسي يا مستر قصي، السكرتيرة الجديدة." أشار إلي هيئتها مرددًا باحتقار وصرامة: "اللي عملاه في خلقتك ده يتشال وتلبسي لبس محترم، انتي مش في كباريه." رددت بتلعثم وتوتر: "حاضر، اا... أنا آسفة."

جلس خلف مكتبه مرددًا بصرامة دون النظر لها: "القهوة والاجتماعات اللي عندي النهارده." خرجت على الفور تنفذ ما قال، فهاتف هو عمار على الفور يسأله بغضب: "مين اللي عين اللي بره دي؟! "مدير الحسابات يا قصي، قريبه وطلب مني أشغلها، شوفت ورقها لقيتها مناسبة عينتها." قصي باستنكار وغضب: "دي تتعين في كباريه مش شركة محترمة." رد عليه عمار بمشاكسة: "إيه؟ اتحرشت بيك؟ عنفه قائلاً

بغضب: "اخرس يا زفت، انت ترجع بسرعة عشان تعينها سكرتيرة ليك، وهاخد أنا سكرتيرتك، مش أنت اللي قبلت ولبستها ليا قدامك حل من اتنين، يا تعمل زي ما قولت يا همشيها! رد عليه عمار بعبث: "شكل سيلين مسيطرة." أغلق الهاتف بوجهه وهو يزفر بضيق. أكان ينقصه تلك التي بالخارج؟ يكفي العمل الذي سيديره بمفرده، فقد سافر عمار وسفيان تاركين إياه يتحمل هو كل شيء وحده.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...