بذلك المنزل البسيط بأحد الأحياء الهادئة كانت تلك الفتاة التي قاربت على منتصف العشرين تركض بأحد بالمنزل و خلفها شقيقتها تردد بغيظ: لو مسكتك هعلقك يا بسمة خدي هنا !!! صوت ضحكاتما يعم المكان. مر وقت قصير قضاه الاثنتان بمرح، بعدها ألقت كلاََ منهما جسدها على الفراش لتردد هند بابتسامة: فين و فين لما تهزري و تضحكي كده يا بسمة، كله بسبب بعدك عنه. طب طالما بتحبيه أوي كده ليه عملتي كده و في إيدك تكشفي الحقيقة كلها !!!
اختفت ابتسامة الأخرى ثم رددت بعد صمت لحظات: كله بسبب نادر، منه لله. أنا متأكدة مية في المية إنه كان سبب الحادثة اللي عملناها أنا و يزن. نادر ده أسوأ إنسان ممكن تقابليه في حياتك. هند بضيق: طب ليه مقولتيش ليزن على كل حاجة؟ ليه كل التمثيلية دي؟ بسمة بحزن ودموع:
عشان نادر مكنش هيسيبني في حالي لو كملت مع يزن. ولو بعدت بردو مكنش هيسيبني. أنا قربت من يزن كان بطلب منه وكنت مجبورة. يا أنفذ اللي بيقولوا يا يفضحني بالصور اللي عنده. بس الحكاية قلبت بجد وحبيت يزن. هند بضيق:
كان المفروض تفضحيه و تفهمي يزن الحكاية كلها. إنه كان غصب عنك و إن الحيوان ده خدرك و خدلك الصور دي بالغصب وهددك. يا الفضيحة يا تقربي من أخو مراته عشان توقعيه فيكي. وإنه ابن خالتك مش زي ما ممثل أول مرة شافك قدامهم إنه ميعرفكيش. احكيلهم أمه تبقى مين وليه هو دخل العيلة دي وقرب من بنتهم واتجوزها عشان بس ينتقم !!! بسمة بسخرية:
انتي متعرفيش نادر قدي وإزاي ممكن يقلب الحقايق في لحظة ويطلع نفسه بريء. ده غير مراته اللي بتعشقه، مستحيل تصدقني. وبردو متعرفيش يزن مش هيسامحني وياخدني بالحضن زي ما انتي متخيلة. يزن قلبتُه وحشة وزعله وحش. نهدت بحزن قائلة بغموض: كنت هكون خسرانة في كل الأحوال. فاخترت أكون في نظره ميتة وهو بيحبني أحسن ما يكرهني. وصدقيني أنا حكيتلك شوية بس من عمايل نادر اللي لسه ما تعرفيهوش كتير !!!
كانت ميان تستمع لكل كلمة تخرج منهما. بالتأكيد هاتان ليسوا ببشر أو حيوانات، هما شيء آخر لا مسمى له سوا أنهم "حجارة". لا يحسون، لا يشعرون. انعدمت الرحمة من قلوبهم. أما صدمها وكسرها أنها وراء موت شقيقها الغالي رحمه الله. أن علمت والدتها ستموت قهراً. لكن لما هي تكره والدتها هكذا؟ ولما فعلت ذلك بقصي ووالدته؟ وكيف يحبها ذلك المدعو زاهر وهي لم تراه بحياتها ولو مرة !!!!!
أسئلة كثيرة بدون إجابة تعصف برأسها. لا تعرف ماذا عليها أن تفعل. كل ما تعرفه أن أبواب الجحيم ستفتك عليهم من اليوم. ما سيلقونه منها لن يكون هين أبداً !!!! لكن الآن عليها اللحاق بعمار أول شيء !!!!!
تملك منه التعب ولم يعد بوسعه التحمل أكثر من ذلك. أخذ يحك جسده بقوة ويضرب رأسه بالحائط. نزل راكضاً من الفندق الذي يقيم فيه الآن، فقد ترك منزل فريدة حتى لا تشك به. يبحث على أحداََ يبيع من تلك المواد السامة ليرتاح من ذلك الألم الذي لا يتحمله. ذهبت لمنزل فريدة التي ما أن فتحت سألتها ميان بتلهف: عمار فين يا فريدة ؟ فريدة بضيق: طب قولي سلام عليكم حتى. عمار ساب البيت عندي ونزل في أوتيل معرفش ليه.......
قاطعتها ميان قائلة بسرعة: اسمه إيه الأوتيل ده؟ أملتها فريدة العنوان لتركض ميان حيث يوجد. لكنها لم تجده. بقت جالسة بالاستقبال منتظرة عودته. بينما هو بصعوبة استطاع أن يجد ما يبحث عنه. جلس بسيارته وما أن قام باستنشاق تلك المادة البيضاء السامة تراجع للخلف يشعر بالنشوة وبدأت آلامه في الزوال رويداً رويداً. انسابت دموعه بصمت وبدأ صوت بكائه يعلو. كان يبكي الطفل الصغير من البداية ضعف. فماذا سيفعل بعد؟ هل ستكون هذه نهايته؟
وقعت عيناه على صورة صغيرة للينا يحتفظ بها في سيارته. لا تستحقه. لا تستحق شخص مثله دخل لذلك الطريق غدراً ولا يعرف كيفية الخروج منه. ضعف من أول مرة بالتأكيد سيضعف مرات أخرى. لا يريد لأحد أن يعرف. لن يتحمل نظرة الحسرة وخيبة الأمل بعيون شقيقه وجدته وكل من حوله. خاصة هي. فليبتعد الآن وهما ببداية الطريق قبل أن تتعلق به أكثر لتكمل حياتها بعيداً عنه مع من يستحقها. قادته قدمه لأسفل بنايتها ثم أرسل رسالة لها من ثلاث كلمات:
"انزلي أنا تحت". دقائق وكانت تركض إليه بتلهف قائلة وهي تتمسك بيده: عمار قلقتني عليك. اتصلت بيك كتير مش بترد. حتى ميان سألتني عليك وتتصل بيك م بترد. كنت فين؟ حصل إيه؟ مالك؟ شكلك تعبان. وسحب يده من يدها قائلاً ببرود يعكس تمامََا حالته من الداخل، قلبه يدمي من الألم ولسانه مستصعب النطق بتلك الكلمات التي بالتأكيد ستجرحها: بلاش رغي. أنا كويس بس مكنش ليا مزاج أرد. سألته بحزن: مالك يا عمار؟ متغير ليه وبتتعامل معايا كده ليه؟
أنا زعلتك في حاجة وأنا معرفش؟ ولّاها ظهره قائلاً وينظر بعيداً عن عيناها: بصراحة يا لينا أنا زهقت ومش عاوز أكمل !!! سألته بتوجس وهي تتمنى أن لا يكون يقصد ما خطر ببالها. لا تتمنى أبداً: يعني نسيب بعض؟ وكويس إن اللي بينا مش رسمي. اللي حاسة ناحيتك إعجاب كنت فاكرة مع الوقت هيكون حب بس محصلش. وفوق كل ده أخويا مش موافق على ارتباطنا وأنا مش هخسره عشانك يعني !!! ابتسمت بتوسع قائلة وهي تلكزه بكتفه برفق:
بطل هزار. أنا فاتحت ماما وقالتلي خليهم يشرفونا الأسبوع الجاي. كُور قبضة يده مانعاً نفسه بصعوبة من أن يجذبها لاحضانه، يشكو لها ما حل به ويطلب منها أن تبقى بجانبه حتى يقف على قدميه من جديد. لكن كيف يفعل ذلك !! كيف يطلب منها شيء ليس متأكداً منه. ربما لا يشفى ويظل هكذا ولا يقدر على مقاومة الألم ويستسلم لتلك المادة السامة..... لأول مرة يشعر بالضعف !! التفت لها قائلاً ببرود:
مش بهزر. ده موضوع مفيهوش هزار. كل شيء قسمة ونصيب يا لينا. وكويس إننا لسه ع البر. مفيش بينا أي ارتباط رسمي. لو كانت الكلمات تقتل لكان وقع عمار صريعاً لنظرة الخذلان التي ألقتة لينا بها. كيف بتلك السهولة يفعل ذلك؟ أراد أن يقترب فاقترب. وأراد أن يبتعد فابتعد !! ماذا عنها؟ لما علقها به منذ البداية؟ لما قال أنه يحبها؟ لما لم يقل أنه فقط مجرد إعجاب؟
قاومت بشدة حتى لا تسقط دموعها أمامه. يكفي إهانة للآن. لن تجعله يرى ضعفها. كوّرت قبضه يدها قائلة بهدوء لم يتوقعه. فقط ظن أنها قد تثور، تتحطم، تلعنه، تصرخ عليه، ربما تصفعه. لكنها لم تفعل. لتفاجئه بما قالت: عندك حق. كل شيء قسمة ونصيب. والحمد لله إن نصيبي مش معاك يا عمار. عن إذنك !!!
فقط بضع كلمات قالتها. لوهلة قد يظن البعض أنه لا يفرق معها. لكن بالنظر إلى عيناها من السهل قراءة الخذلان وخيبة الأمل بهما مهما حاولت هي إخفاء ذلك. بأعين تلمع بالدموع كانت ترفع يدها تحل قفل ذلك السلسال الرفيع الذي كان يحتوي قبلاً على صورة والدها الراحل. لكنها باليوم الذي أهداها به ذلك الخاتم معترفاً بحبه. قامت بتعليقه بالسلسال برفقة صورة والدها. أخرجت منه الخاتم ثم وضعته بكف يده قائلة بكل هدوء: اتفضل. ده ما بقاش يخصني.
قالتها ثم خطت بهدوء لداخل البناية. وما أن اختفت عن أنظاره واستقلت المصعد. نزلت دموعها ولم تستطع مقاومتها أكثر من ذلك. دخلت لمنزلها. ثم لغرفتها مغلقة الباب عليها من الداخل. واستندت عليه بجسدها تبكي بقوة. جسدها يرتجف وتضع يدها على فمها لتكتم صوت شهقاتها العالية حتى لا تسمع والدتها. 💔 كانت تجلس ببهو الفندق تنتظر مجيء عمار. وما أن أبصرته أمامها ركضت إليه على الفور قائلة: عمار أنت فين من بدري؟
مستنياك هنا. تعالى معايا عايزة أتكلم معاك ضروري. ردد عمار بحزن عميق: مش عايز ومش قادر أتكلم. اجليها لوقت تاني. تنهدت بحزن قائلة: ميتأجلش. اللي عوزاك فيه وهتيجي معايا دلوقتي يعني هتيجي معايا. مش ماشية غير لما أتكلم معاك. دفعها من أمامه ثم توجه للمصعد. لحقت به. كان بعالم آخر شارداً بلينا وكيف هي تشعر الآن. خائفاً من القادم المجهول. دخل لغرفته فلحقت به وتركت الباب مفتوحاً قليلاً. وقفت أمامه قائلة بحزن:
أنا عرفت كل حاجة يا عمار. متخافش. أنت هترجع زي الأول وأحسن وهتتعالج. نظر لها بصدمة قائلاً بحذر: هتعالج من إيه؟ إيه اللي انت بتقوليه ده؟ أخذت نفساً عميقاً ثم قالت بحزن: أنا عارفة كل حاجة. أنت بقيت مدمن السم ده وإنه كان غصب عنك. كل حاجة هتكون أحسن بس انت خليك قوي وأوعى تضعف. خلي عندك إرادة. جلس أرضاً يضم قدمه لصدره قائلاً بحزن وآخر دموعه تنسابت على وجنتيه بغزارة مردداً بحزن واستسلام وكلمات غير مرتبة:
حاولت مرة ومعرفتش. بيقولوا إنك تخرج من الطريق ده صعب. ما قدرتش أستحمل الألم. مقدرتش أقوم. وجريت على طول. حتى لينا سبتها. قولتلها كلام يوجع. ما تستاهلش حد زيي. أنا انتهيت. جلست أمامه قائلة بحدة: الضعف اللي انت فيه ده عشان حاولت مرة وفشلت. انت لو عايز تتعالج هتتعالج. لكن انت ضعيف. ثم تابعت بصدمة: بعدين انت عملت إيه لينا؟ قولتلها إيه؟ قص عليها ما فعله. وما أن انتهى صرخت عليه بغضب:
انت ضعيف وأنانى. ضعيف عشان حاولت مرة واحدة بس ولما فشلت قررت تستسلم. وأنانى عشان اخترت بنفسك. انت للينا ما اديتهاش حق الاختيار إذا كانت تقف جنبك ولا لأ. أخذت نفس عميق ثم تابعت بانفعال: لو فاكر إنها هتقدر تضحيتك تبقى غلطان. دي هتلومك. اللي عملته ده هيوجعها أكتر. اختارت بدالها إيه الأفضل ليها؟
رفضت تشاركها محنتك. هتشوف إنك في كل محنة تقعوا فيها عشان مصلحتها تبعد من غير ما تحاولوا مع بعض. الحب مشاركة. تكون مع حبيبك ع الحلوة والمرة. ردد بحزن ويخفض وجهه: غصب عني. مش بإيدي. رفعت وجهه لينظر لها فقالت بحدة: لا بإيدك. مش غصب عنك. بإيدك تقف على رجلك. تتعالج. إرادتك هي اللي هتساعدك. إنما ضعفك واستسلامك ده هيشدك ويغرقك أكتر وأكتر. ثم تابعت بحزن:
حتى لينا كان بإيديك تخيرها. كانت هتقف جنبك لحد ما تعدي المحنة دي طالما بتحبك. نزلت دموعه أكثر فردد بحزن وانكسار: أنا عايز أرجع زي ما كنت يا ميان. عايز أطلع من اللي بقيت فيه ده. عايز لينا جنبي. أنا خايف. ثم تابع بحيرة: مش عارف أنا أذيت مين عشان يعمل فيا كده ويدمر حياتي بالشكل ده. مين كان اللي عمل كده لأخر يوم في عمري مش مسامحه. أذاني وخلاني أموت بالبطيء. نزلت دموعها هي الأخرى قائلة بحزن وتوعد:
كل اللي غلط هيتحاسب. ووقت الحساب قرب !! ثم تابعت بصرامة: غصب عنك هتقدر وتتعالج وترجع زي ما كنت. أنا هفضل معاك ولينا هتعرف. على الأقل ما تكونش شايفاك لعبت بيها. هتزعل آه. بس مع الوقت هتسامح. نفى برأسه قائلاً برجاء: لأ بالله عليكي يا ميان. مش عايز أي حد يعرف. لا فريدة ولا سفيان ولا قصي. وأهم حد لينا. مش هستحمل نظراتهم ولا خيبة الأمل اللي هشوفها في عيونهم. أومأت له برأسها قائلة:
محدش هيعرف. بس أهم حاجة إنك تتعالج وتقف على رجلك من تاني وترجع زي الأول والأحسن. ثم تابعت بجدية: احنا نروح نكشف وأهم حاجة نعرف أنت في أنهي مرحلة ونشوف نظام العلاج هيكون إزاي. ودلوقتي قوم هات أي حاجة معاك من الزفت السم ده ارميه بإيدك. خلي عندك إرادة يا عمار. إرادتك إنك تتعالج هيا اللي هتنجيك من اللي أنت فيه ده.
أومأ لها وفعل ما قالت وألقى بتلك المادة البيضاء السامة بالمرحاض. وغادر معها. وقام بالكشف الطارئ وطلب الاثنان نتيجة فحص عاجلة دون الانتظار ليوم آخر. لتبتسم ميان بسعادة ما أن رأت النتائج. إدمانه في المرحلة الأولى. بدأ التعب يتملك من عمار. جسده يطالب بجرعة أخرى من ذلك السم. لم تعرف ميان ماذا عليها أن تفعل. بنفس اللحظة كانت همس تتصل بها. خرجت من السيارة بعدما أغلقتها على عمار مرددة باستنجاد:
همس أنا مش عارفه اتصرف ازاي. مقدرش أسيب عمار لوحده...... ثم بدأت تقص عليها ما حدث باختصار. فقالت همس بعد تفكير: مفيش غيره ممكن يساعدنا !!! ميان بتساؤل: هو مين ده؟ وأمان ولا إيه؟ همس بثقة: عيب عليكي. ده أمان الأمان. ميان: مين؟ همس بفخر وثقة: كارم..... كارم الحسيني !!!
كان يقف أمام باب الفيلا الخارجي في انتظار وصول همس برفقة ضيوفها. بعدما قصت له باختصار ما حدث. دقائق قليلة وتوقفت سيارتهم. نزلت همس أولاً وخلفها ميان وعمار نائماً على المقعد الخلفي بعدما قامت ميان بحقنه بمهدئ. عرفتهم همس على بعض سريعاً. فقالت ميان بحرج: هو بس أنا مش هعرف أخده مصحة في الوقت ده. مينفعش أسيبه لوحده أو أخده عند حد من أهله. هو رافض إنه حد يعرف. ولو فاق هيفضل يصرخ. كارم بابتسامة صغيرة:
مفيش مشكلة. ملحق الفيلا محدش بيدخله أصلاً وعازل للصوت. ممكن لو حابين يفضل هنا الوقت اللي تحبوه ويتعالج هنا لو عايزين. والدتي مسافرة بعد بكرة تقدروا تجيبوا الدكاترة اللي عايزينها. القرار ليكم. شوفوا تحبوا إيه وأنا تحت أمركم. حتى لو عايزين مصحة أقدر أشوف لكم مكان مضمون.
شكرته ميان. فحمله كارم بمساعدة بعض رجال الحرس الخاص به. ثم مدده على الفراش مقيداً جسده عليه بإحكام. نظرت له ميان حزينة. ثم اطمئنت عليه وخرجت للخارج تبكي بصمت. بينما همس ربتت على كتف كارم قائلة بابتسامة: شكراً يا كارم. طول عمرك جدع. أول ما طلبت منك مساعدة وافقت. نظر لها قائلاً بابتسامة: مستحيل أرفض حاجة تطلبيها مني. محمحت بخجل قائلة: نمشي بقى إحنا قبل ما الوقت يتأخر وأشوفك بكرة. ماما عزمتنا ع الغدا. أومأ لها قائلاً
بابتسامة: عارف. هستناكي يا همس. فجأة تحولت نظراته الحنونة لها لأخرى حذرة وهو يقول بتحذير ونبرة جادة لا تقرب للمزاح بشيء: همس فيه برص على كتفك. توسعت عيناها وصرخت بقرف وهي تقفز بمكانها. فانفجر هو ضاحكاً عليها. وما أن استوعبت أنه يمزح اقتربت منه تضربه بقبضتها بصدره مرددة بغيظ: يا بارد هزارك رخم زيك. معندكش دم. خضتني قلبي كان هيقف. مسك يدها التي لا تتوقف عن لكمه بصدره قائلاً بابتسامة حب وهو ينظر لداخل عيناها الجميلة:
سلامة قلبك. للحظة توقف عقلها وشردت بعيناه التي دوماََ تناظرها بكل ذلك الحب. نظراته لها دوماََ تشعرها أنها أجمل سيدة على وجه الأرض. رفع يده يبعد خصلات شعرها لخلف أذنها. وما أن فعل ولمس بيده شعرها. انتفضت وابتعدت للخلف قائلة بحرج: أنا لازم أمشي. الوقت اتأخر. سلملي على طنط.
أومأ لها محرجاََ هو الآخر. ثم رافقها للخارج مودعاً إياها هي ورفيقتها حتى غادروا. ثم عاد ينظر لعمار النائم والإرهاق والتعب بادياً على ملامح وجهه. أشفق عليه فقد ذكرته تلك الحالة بشخص مقرب إليه وفقده. لذا لديه رغبة قوية بمساعدة ذلك الشاب حتى لا يخسر حياته التي لم تبدأ للآن. بينما بمنزل عاصم الشريف. كان عاصم يجلس بغرفته يقص على زوجته طلب يزن للزواج من ابنته. لتبتسم الأخرى بتوسع مرددة بفرحة عارمة: دي محتاجة رأي يا عاصم؟
موافقة طبعاً. شاب كويس ومحترم وأهله محترمين وعيلة. بس نقول إيه بقى؟ يارب بنت توافق. دي مش بيعجبها العجب ده. كفاية كارم وقهرتي يوم ما رفضتها. أومأ لها قائلاً بجدية: خلاص بكرة لما نرجع من عزومة الست فاطمة والدة كارم أبقى أفتحها في الموضوع. وربنا يقدم اللي فيه الخير.
أومأت له موافقة وهي تدعو الله بداخلها أن توافق ابنتها على طلب الزواج. بينما عاصم كان عقله يعمل على مقارنة بين كارم ويزن. فكارم عندما جاء لطلب يد ابنته منه كان الحب واللهفة واضحان بعيناه. عكس يزن الذي كانت كلماته ونظراته جامدة باردة. لوهلة شعر أنه مرغم. ولأول مرة يدعو بداخله أن يأتي الرفض من ابنته. فهو غير مرتاح أبداً لتلك الزيجة !!!
في صباح اليوم التالي. بخطوات واثقة كانت ميان تدخل من الباب الداخلي لفيلا سفيان العزايزي. وقد تعمدت المجيء بعد رحيل سفيان لعمله. فتحت لها الخادمة ثم دخلت وجلست على الأريكة تضع قدم فوق الأخرى قائلة للخادمة بهدوء: اطلعي للي نايمة فوق دي خليها تنزل. قولي لها ميان القاضي تحت. وقدامها ثانيتين وتكون قدامي. أحسن مش هيحصل لها طيب.
قطبت الخادمة جبينها بتعجب لكن نفذت ما قالت بدون نقاش. وبالفعل مرت دقائق قليلة جداً وكانت نرمين تنزل الدرج بثوب قصير بالكاد يغطي القليل من جسدها وفوقه روب بنفس طوله لا يفيد بشيء. فعلت ذلك حتى تثير حنق وغيرة الأخرى. لحظات نزلت نرمين حتى وقفت أمامها قائلة بدلال: سوري بقى يا ميان. انت مش غريبة. أصل سوفي حبيبي بيحب اللون ده وطلب مني ألبسه امبارح. ابتسمت ميان ساخرة قائلة:
طول عمره ما بيفهمش في الحلويات. عشان كده لما جه يختار اختار من النوع الرخيص وساب الغالي. غبي بقى نعمل إيه. رمقتها نرمين بغل قائلة: انتي جاية ليه؟ ردت ميان قائلة ببرود بعد أن ارتشفت من قهوتها التي أعدتها لها الخادمة قبل نزول نرمين: بيت جوزي وأدخل فيه في الوقت اللي يعجبني. عندك اعتراض؟ أصل لو عندك اعتراض أقدم أنا كمان اعتراضي وأنتي قدمي اعتراضك ونشوف هو هيقول إيه وهيطلع مين فينا بره. نرمين بغل: طلباتك إيه؟
ميان بمكر وتوعد: هتعرفي. كلها ثواني بس !! ثم نادت بعلو صوتها على الخادمات بالقصر فحضروا على الفور ولم يكونوا سوى خمس خادمات. نظرت لهم قائلة بابتسامة: انهاردة بريك ليكم لحد ما سفيان يرجع من الشغل. أصل نرمين هانم بتحبكم قوي. فهي هتتولى مهمة تنظيف الفيلا كلها والطبخ وأنتم بس كل اللي عليكم تشرفوا عليها إن كانت بتشتغل صح ولا غلط. انتفضت نرمين بمكانها قائلة بغضب: انتي بتقولي إيه يا بتاعة؟ إنتي مين دي اللي تنضف؟
ده أنا نرمين هانم. أشارت ميان بيدها للخادمات لينصرفوا قائلة بتهكم: طب يا ترى نرمين هانم فاكرة إنها قبل ما تبقى هانم كانت مجرد واحدة رخيصة بتعري جسمها وترقص بيه للرجالة بالكباريهات؟ لولا بس إن في واحد مش بيفهم جه خدها وقبل بيها من غير ما يعرف عيبها. بس ملحوقة. ممكن أعرف. نرمين بغل وغضب: أنا مش ممكن أعمل كده. مستحيل. ميان ببرود:
عادي ما تعمليش. وأنا كمان عادي. هبعت الصور وكل اللي معايا لسفيان. طالما الموضوع بالنسبة ليكي عادي. وكل اللي هيحصل مثلاً أقل أقل حاجة هيطلقك وهيرميكي في الشارع من غير أي حاجة. يأما هيموتك وتبقى قضية شرف عادي. يأما هيتحكم عليكي بقضية زينا. ابتسمت بتوسع مستأنفة حديثها: ها قررتي إيه؟ ويا ريت تقولي بسرعة عشان متضيعيش وقتي الثمين. ركلت نرمين بقدمها طاولة زجاجية وهي بطريقها للصعود لأعلى لتبدل ملابسها. فعقبت ميان على
ذلك من خلفها قائلة ببرود: كل اللي هتكسريه يا نروم هتنضفيه يا حبيبتي !! مر وقت قصير كانت نرمين تنظف الزجاج الذي كسرته والفوضى التي أحدثتها من غضبها. بينما ميان كانت تضع قدم فوق الأخرى تنظر لها بغل يعلم الله وحده أنها متماسكة للآن حتى لا تنقض عليها وتبرحها ضرباً وتقتلها هي ومن خلفها. أوقعت كأس العصير الذي بيدها عمداً ثم قالت لها بغرور وتعالي: تعالي نضفيه. صرخت عليها نرمين غاضبة وقد فاض بها الكيل:
انتي اللي وقعتيه. نضفيه. مش خدامة أبوكي أنا. ابتسمت ميان ثم وقفت مقتربة منها بهدوء أثار ريبة الأخرى. وعلى بغتة صفعتها ميان بقوة. تراجعت الأخرى على أثرها للخلف مصدومة مما حدث. كيف تتجرأ تلك وتصفعها !!! اعتدلت ورفعت يدها بالهواء لترد لها الصفعة. لكن توقفت يدها بالهواء عندما قالت ميان ببرود: لو إيدك الو.... دي لمست وشي قسماً بالله لتندمي ع اللي هعمله فيكي. غير اللي هتشوفيه من سفيان.
ضمت يدها بغل وأنزلتها مرغمة. لتبتسم ميان بتوسع قائلة وهي تربت على صدغ الأخرى ببعض العنف: أيوة كده شطورة. أحبك وأنتي مطيعة يا نروم. دفعتها بيدها متابعة ببرود: يلا بقى كملي شغلك وخلصي وروحي نضفي المطبخ. بس اعملي بضمير. آه أهم حاجة الضمير. بس للأسف هو مش موجود عند اللي زيك. عادت نرمين للتنظيف وهي تشعر بالإهانة وبداخلها توعد لها بالويلات. فقط صبراََ !!!
بعد وقت كانت نرمين تقف على أحد سلم طويل مخصص للتنظيف. تقوم بتركيب ستارة جديدة. كانت ستقوم بتلك المهمة الخادمة. لكن ميان اعترضت وأمرتها بالرحيل حتى تقوم نرمين بتلك المهمة. بدون ذرة شفقة وتردد كانت ميان تركل السلم بقدمها بقوة حتى وقعت نرمين من عليه صارخة بعلو صوتها من الألم. لم تهتم بها ميان وقالت ببرود: مش تفتحي يا عامية. قومي كملي تنضيف.
بكت نرمين من الألم الذي يعصف بظهرها وشعورها بالإهانة. عادت لتكمل مهامها مرغمة. لكن الأخرى كانت تتعمد إيلامها بكل مهمة تقوم به. حيث قدمت لها الشاي الساخن كما طلبت منها. لكن ميان عمداً أسقطته على يدها فاحترقت يد الأخرى وظلت تصرخ بألم. والأخرى لم تبالي بها أبداً. لم تشفق عليها ولو ذرة. فأمثالها لا يستحقون الشفقة. تلك الغبية لو تعرف أنها لا تملك سوى القليل من الدلائل التي تهددها بهم. لما كانت صمتت هكذا !!!
بعد وقت غادرت ميان قبل مجيء سفيان. لتأتيها مكالمة من فريدة تريد رؤيتها. فذهبت إليها وهي تفكر بما تريد التحدث معها. صدم سفيان وشعر بالزهول ما أن دخل للغرفة ورأى هيئة زوجته. ثيابها تفوح منها رائحة كريهة. خصلات شعرها غير مهندمة كما اعتاد منها. فهي دوماً تعتني بنفسها ولم يسبق له أن رآها على تلك الحالة. وما زاد من زهوله وفزعه رؤية يدها الحمراء الملتهبة. كانت تنام على فراشها تئن من الألم. اقترب منها قائلاً بقلق:
حصل فيكي إيه؟ نفت برأسها قائلة بدموع: مفيش. سألها بقلق وحدة: هو إيه اللي مفيش؟ انتي مش شايفة نفسك حصلك إيه وإيه الصوابع المعلمة على وشك دي؟ مين ضربك كده؟ وصلت عقلها السام لتلك الفكرة فرددت بدموع وهي تبقى بنفسها بأحضانه:
ميان جت الصبح وضربتني بالقلم والشاي كبته على إيدي. ووقعتني من ع السلم. وهانتني قدام الخدامين. وقالتلي لو فتحت بوقي بكلمة هتخليك تتطلقني بعد ما تخليك تشك فيا وتوريك صور متفبركة ليا وأصوات متركبة على أنها إنها سمعتهملي. وكان زي ما يكونوا حقيقيين بالظبط. خوفت تصدقها يا سفيان وتبعد عني وتطلقني. أنا مظلومة والله وعمري ما أخونك. خدلي حقي منها. أصبحت عيناه سوداء قاتمة من شدة الغضب وكور قبضة يده بغل قائلاً بشر:
جابت آخرها معايا. ورحمة أبويا لوريها بنت....... مدد جسدها على الفراش برفق قائلاً بحنان: ارتاحي انتي يا حبيبتي. هطلبلك الدكتور حالاََ. وحقك هيرجع متخافيش. بعد وقت حضر الطبيب وفحصها ثم غادر. وبعده سفيان الذي هاتفته فريدة وطلبت منه الحضور قبل أن يعتذر منها ليأتي بوقت لاحق. أغلقت الهاتف بوجهه. فذهب إليها مرغماً على تأجيل حسابه مع تلك الشيطانة كما لقبها لوقت آخر.
بعد وقت دخل لمنزل فريدة ليتفاجأ بها أمامه. اشتعلت عيناه من الغضب. واقترب منها وعلى بغتة صفعها بقوة حتى استدار وجهها للناحية الأخرى من قوة الصفعة. ولولا أنها تمسكت بالمقعد لكانت سقطت أرضاً. شهقت فريدة بصدمة. بينما ميان شعرت بالإهانة الشديدة. فوقفت لترد له الصفعة. لكنه أمسك بيدها ثم دفعها للخلف قائلاً بغضب: إيدك الوس..... دي متتعرفش عليا. والقلم ده تمن إنك رفعتيها على مراتي واتجرأتي وهنتيها. صرخت عليه بغضب وتسرع:
مراتك مين دي اللي عامل عليها؟ دي رخيصة ولا تسوى. كانت بتروح تترقص بجسمها للرجالة في الكباريهات و..... آآه!!! صرخت بقوة عندما جذبها من خصلات شعرها بقوة قائلاً بغضب: ورحمة أبويا لو لسانك الو..... جاب سيرة مراتي لدفنك حية. فكراني أهبل وهصدق التخاريف اللي بتقوليها دي؟ هددتيها إنك معاكي صور متفبركة وخوفتيها بيهم إنها هطلقها. ودلوقتي بتعملي زي ما قالت بالظبط. كنتي فاكرة إنها هتسكت وأنا مكنتش هعرف؟
مراتي عشان بريئة واللي يثبتلي إنك واحدة كدابة ووس.... إن هي جت قالتلي مخافتش. لأن اللي على حق عمره ما يخاف. دفعها بيده بعيداً عنها قائلة بغضب: تولع انت ومراتك في ساعة واحدة. ارمي عليا يمين الطلاق دلوقتي. ورحمة أخويا الغالي لدفعك تمن القلم ده غالي أوي يا سفيان. رد عليها بتحدي: مش مطلقك. لو وقفتي على شعر راسك مش مطلقك يا ميان. هسيبك كده زي البيت الواقف متعلقة. لا طايلة سما ولا أرض.
كانت فريدة تتخذ وضع المستمع وعقلها يدور بلا توقف لتجد ما يمنع ميان من ذكر الطلاق. وتوصل عقلها السام لذلك الحل الوحيد الذي يعبر عن أنانيتها الكبيرة. دخلت للمطبخ وأعطت بعض المال للخادمة الخاصة بها تطلب منها النزول للصيدلية أسفل البناية وتأتي بشيء ما !!! بينما عادت للداخل تتابع شجار الاثنان. حيث تصرخ ميان عليه قائلة بغضب: هتطلقني غصب عنك. والقلم ده أنا ورايا رجالة يدفعوك تمنه غالي أوي. يرد عليها بغضب:
أعلى ما في خيالك اركبيه. انتي وأهلك كلهم. أنا ما بتهددش ولا بخاف من حد !!! اتجهت فريدة للخادمة تأخذ منها الغرض. ثم طلبت منها الرحيل. وما أن رحلت دخلت فريدة للمطبخ. بمنتهى الأنانية كانت فريدة تضع تلك الأقراص بالمشروبات الخاصة بميان وسفيان اللذان يتشاجران بالخارج وتتعالى أصواتهما. حيث كانت ميان تصرخ عليه غاضبة: هتطلقني و رجلك فوق رقبتك. انت فاكر عشان حتت ورقة ربطتني بيك الربطة السودة دي تبيع وتشتري فيا؟
سفيان بغضب وعناد: مش هطلقك. لما يجيلي مزاجي ابقى ارميكي زي الكلاب. ميان بغضب: مفيش كلب غيرك. ولم لسانك أحسنلك. أبويا مش هيسكتلك. ورايا رجالة يوقفوك عند حدك ويعلموك الأدب. ولو مطلقتنيش بالذوق هخلعك. صرخ عليها بغضب وهو يقبض بيده على معصمها بقوة ألمتها: أدفنك مكانك قبل ما تعملي كده. دفعته بعيداً عنها قائلة بحدة:
طب اعملها كده و وريني. قولتلك قلبتي وحشة يا بن كاميليا. يا تطلقني يا هخلعك. وهقول إنك بتستقوى عليا وبتضربني. وإنك اتجوزتني غصب. فوق كل ده خاين. ساعتها سيرتك هتكون على كل لسان. وأبقى قابلني لو الشراكة اللي انت داخل فيها تمت. أصل محدش بيحب يشارك واحد بالأخلاق دي. صرخ عليها بغل: انتي بتهدديني !!! أومأت له قائلة بتحدي:
آه بهددك. ويكون في علمك أنا مش باقية على حاجة وبايعة. يعني ما تقولش مش هتقدر تعمل كده. بتهوش. لأ أنا أقدر أعمل كده وأكتر من كده. وأعرف حاجات تخلي سمعتك لبانة في بوق كل واحد. بداية من كاميليا هانم واللي عملته زمان. نظر لها بغل وغضب مردداً: انتي طـ.... لكن توقف عن الحديث حينما قاطعته فريدة التي دخلت عليهم تحمل بيدها كأسين عصير قائلة بتوتر: استهدوا بالله يا ولاد واشربوا العصير ده يهدي أعصابكم ونتفق. ميان بغضب:
مفيش حاجة نتفق عليها يا فريدة. أنا عايزة أطلق. خليه يرمي اليمين ويخلصني. سفيان بغضب: خلصت روحك. صرخت عليه بغضب: خلصت روحك انت. صرخت فريدة عليهم بغضب: اترزع اقعد انت و مش عايزة أسمع نفس حد فيكم.
جلس الاثنان مجبرين بصمت. كانت ميان بداخلها غضب كبير. كيف يتجرأ ويهينها هكذا. لقد صفعها وهي التي عاشت طوال حياتها بمنزل والدها لم يتجرأ أحد على لمسها حتى والدها نفسه. بينما هو وصل لأقصى درجات الغضب. خاصة بعد كلمات نرمين التي أخذت تقص عليه ما فعلت ميان بها وأخذت تضيف أشياء لم تحدث من عندها. لتأتي ميان الآن وتزيد غضبه منها وتهدده !!! فريدة بصرامة: اشربوا العصير ده واهدوا. رددت ميان بانفعال: مش عايزة أشرب.
رد عليها بغيظ وحدة: إن شاء الله ما عنك طفحتي. ردت عليه بغضب: قليل الذوق والأدب. فريدة بغضب: اخرس انت وهي واطفحوا. مش عايزة أسمع نفس. قسماً بالله لو معملتوش كده هتطلعوا بره ومش هتدخلوا بيتي تاني لأخر يوم في عمري. ارتشفت ميان العصير مرغمة. كذلك فعل هو. كانت فريدة تراقبهم بتوتر وهي ترى أنها تفعل الصواب. ستمنع ذلك الطلاق بكل قوتها. فهي لم تزوجهم وكل ذلك المجهود والتعب الذي بذلته يضيع !!!
استأذنت منهم لدقائق ثم دخلت لأحد الغرف ونادت عليهم. وما أن دخلوا خرجت عي سريعاََ مغلقة الباب خلفها بالمفتاح. حتى أنها صرفت الخادمة. طرق سفيان على الباب قائلاً بغضب: بتعملي إيه يا فريدة افتحي الزفت ده. ميان بغضب: عايزة توصلي لإيه؟ بحبسك ليا كده !!! فريدة بهدوء: اتكلموا بهدوء واتفاهموا. أنا رايحة عند جارتي وهرجع كمان شوية. خدوا راحتكم. وياريت بلاش صريخ وصوت عالي.
قالتها ثم توجهت للمطبخ غير مبالية بصراخهم وطرقاتهم على الباب. مسكت بيدها ذلك الشريط الذي بعثت الخادمة لتأتي به قبل قليل. لم يكن سوى "منشط". وضعته بكأس العصير للاثنان !!! تريد أن يكتمل زواجهم ويصبح حقيقياً حتى لا يكون أمام الاثنان خيار سوا الاستمرار بتلك الزيجة معاً !!! البارت خلص ♡ طب علينا ضيوف فجأة كده و انشغلنا طول اليوم يدوب لسه ماسكة الفون حالاََ مفيش فيه أحداث كتير معلش تتعوض البارت الجاي ان شاء الله ♡♡
مستنية رأيكم دمتم سالمين يا قمرااتي ♡
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!