الفصل 40 | من 41 فصل

رواية بين رجُليـن الفصل الأربعون 40 - بقلم Zainab Halim |🪐

المشاهدات
22
كلمة
2,271
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 98%
حجم الخط: 18

"‏غداً حين ما نموت إن قال لنا شخصٌ ما
"ماذا رأيتم في الحياة ؟"
ليس بإمكاننا أن نجد أيّ جوابٍ يقال
فمن شدة الركض لم نستطع رؤية أي شيء"

- بين رجُلين





_________


الحب.. خُدعة .. الحياة خُدعة.. الانسان خُدعة.. المشاعـر خدُعة..
وأحنا بدوامة مِن الخدع... البشر حِقل تجارب... يمُّر بكَل تجربة ..
وكـل ذني ذكرتهم سابقاً يمُر بيهم سواء بأرداتة او جبراً... مـرات تشوفك الصح عَلى هيئة خطأ ... والعكس صحيح.... الشيء الصحيح بهاي الحياة
هًو " الموت" لا مفر مّنة... جنت أتمنى انُ كل هذا ما يصير .. جنت أتمنى اني بعدني انس القديمة.. الكل همها جان شغلها وبيبتها... بَس انجبرت اعيش بعالم ويّة ناس اظلمهم وياية... ناس قدمت الهم غير بـس الموت....
رديت إحسانهم بالموت والقهر والخذلان والكسر... هيج اني فكر على كل واحد يقترب مني... ملعونة من صغري.. ومنو اقترب منة أخلية مثلي...
ويصاب بالعنتي... بنهاية انـي جان لازم ابقى كما اني بنية متنكرة على هيئة شاب .. ما التقي بمخلد ولا ازوجة ولا يموت! ولا اشوف قـادر واحبة!
ويصير كُل هذا... بالأخير هنا خسرت اني وليان.. وليان الجانت اخت صغيرة إلية... بعدهي ما شبعت شي من الحياة خسرانها بسبب مشاكل هي مالها دخل بيها... بسببي اني ماتت وليان... ماتت وتركتني وحدي بهالعالم... راحت وتركت قادر وحدة ... راحت وتركت علي ... علي البدة يحبها...
راحت وعافتني نص الطريق... مثل بيبي وامي وابوية واخوية... مثل كل عائلتي... تخلت عني ...... الكل يتخلى عني اني بسهولة .... وكـفت كدام جثة واني اشوف عيونها مغمضة.... أنفاسها مختفية .. بشرتها باهتة... ضحكتها مختفية.. كُلشي بيها اختفى.... مديت إيدي احاول المس خدها...
اكعدها .. علمود نرجع للبيت .. نروح لقادر... ونضوجة ...

-وليان........

درت وجهي وانـي اسمع صـوتة لقادر.. إقترب منها بخطواتة الثگيلة...
عيـونة حجت كلشي وهـو يشوفها مغطاية بشرشف الابيض... دموعة تسابقت لـوجة ... اقترب منها ليوكف كدامها... هاز راسه بـ لا....
( و... وليان؟ بنتي) ... مسح على خدها البارد هامس بغصة( اكعدي)
كمل بصـوتة المكسـور ( هذا اني ! قـادر! وليان... هذا اني ابوج !)
عيون انس وهي تراقب الوضع بروح مكسـورة ... وهي تشوفة مّدة ايدة ضامها لصـدرة.... طابع بوساتة على كـل وجهها البارد... دموعة الحارة بللت خدها ... ( وليان هذا اني قادر لا ترحين ! لا تعوفيني وحدي!)
بجـة وهو يشّد بضمها لصدرة( ماعندي غيرج! لا تركيني .. لا تعوفيني وحـدي! اموت ووراج والله) ...


شهكـت ودموعها تنزل بحرارة على وجهها... إقتربت منة وهـي تشوفة...
ما يتركها وضامها لصدرة.. حظنتة وصـوتها بدة يعلى .. فهمست بصوتها المخنوك( قادر!) ما ركز باحد وعيونة على وليان... طبع شفايفة عَلى جبينها...مرجعها بالمكان... ابتعدت منة واني اشوف يرفع الغطة لراسها...
بوسها من فوك الغـطة .. وهو يهمس الي( خليج يمها.. ولا احد يدفنها الا من اجي) مسحت دمـوعي واني اشوفة يطلع وعيونة ظلام... فركضت ورا واني اصرخ ( وين راح قادر!!!) ما رد علية وهـو يطلع.... ورا فقار وحتى مخلد راح ورا...! مسحت دموعي واني احس بگلبي اكـو شي يعصر بية... شفتة لـ علي كاعد وعيونة على الدم الابيدة... مصدوم بعدة.... رحت رجعت الها واني احس ببرودة اقشعرت جسمي كّلة... غطيتها عدل وبوستها من راسها... ( اني هنا وليان... ما اتركج وحدج... هاي اني انس موجودة..
واحتمال اجيج ماخلي وحدج... اني هم ما اعيش بدون اختي ... دفي زين اكو برد هنا )




وكـف فقار وعيونة على قادر .. واكف مقابل السجن.. منتظرة يفتح الباب...
انفتح ألباب... ليدخل بجمود ورا فقار ومخلد... تنهدت فقار وهـو يدخن جكارتة..... فـ حسب معرفتة القوية هنا طلب منهم يطلعونة لابو كرم... راقب بعيونة الباردة قادر وهو واكف منتظرة يطلع... يـريد يقتلة...
بس مراح يخلية يوسّخ ايدة بيّة... انتبة على مخلد الجان وياهم بكل خطوة... والدم عَلى قميصة.... فتحت الباب خلتة ينتبه علية ليدخل ابو كرم ...
اول ما شافهم فـٌز برعب... راجع ليورة ... وخصوصاً كدام نظرات قادر الة ... تمنى الموت ولا يشوف عيونة وهـي تباوعلة بنظرات قاتلة مظلمة... محكوم علية بالموت سابقًا... فـ اشر فقار على الحارس يطلع... هز راسة بهدوء وطلع قافل ألباب وراء... صرخ بخـوف ضارب الباب بكم مرة( طلعني منا!!) بـس قبضتة لقادر لزمتة داير وجهه إلة...

قادر بجمود.. انت جـنت مو؟.

هز راسة بـ لا بخوف اكثر من مرة.. ضـربة بقسوة على اسنانة لينزف دمٌ .. اجـة يوكع بـس وكفة مرة ثانية... وهو يسأل ( انت جنت مو؟) هز راسة برعب بـ اي ... وهـو يحجي بدون وعي( اني ! اقصد مو اني !) ما كمـل كلامـة ليضربة بقسوة اكبر على خشمة .. گاسرة صرخ متوجع وهـو يلزمة... فـ رد قادر بظلام( ليش انت شنو فهمت حتى تكول مو اني؟)
وهنا فقد تماما.. نازل علية بضرب القوي... وعيونة تشوف بس صورة اختة كبالة... وليان ما الها دخل بكُلشي صار.. ما تستحق هاي نهاية... بعدهي حتى ما عاشت حياتها... وليان وصية امة وابوة ... ماصان الوصية وضحى بيها... اخـذو قطعة من روحـة وتروكـوا مذلول بدونها... نظرات مخلد وفقار الة وهو مكسرة بضرب وحتى صوتة اختفى ما شفقوا علية ابدا...
خصوصا مخـُلد ماتت شفقة داخل هذا رجال من يذكر افعالة ويّا ومقتل اهلة على ايـدة خلتـة يتمنى يموت باسوء طرق... شمر فقار جكـارتة وعيـونة تراقب بقادر يريد شوي قوي يضرب بيّة وهو يصرخ ودموعة تنزل...
خـلتة يطلع مسدسة من حزامة... كاتـم الصـوت ... وقبل ما يقتلة قـادراو يوصل منة... اطلق النار فقار من سلاحة بكل برودة العالم على راسـة طلقتين...
ليوكع أبو كرم بالأرض والدم غطة الارضية... رجعة مسدسة لحزامة... وهـو يشوف مخلد وقادر عيونهم على ابو كرم.... ولد الساقطة لو من البداية كاتلة ومخلص الناس من شـرة مجان راحت بنية مثل الوردة... بس يمشون على القانون وهذا قانونهم راح يخليهم يخسرون كُلشي..... وهاي البداية فقط......



____



بعـد مرور سنتين ....


كعـدت على النهر وآني احاول اتفس واچر انفاسي عدل... كلشي تغير وكلشي راح وكلشي صار دمار... بعد موت وليان ... ورا اشهر مات علي... انقتل ... وآني جنت اتابع موت الناس الاحبهم برود.. ما اكتفت الحياة بهاي اخذت مني مخلد... مات بمرض السرطان... دمرت حياتي وانكلبت تماماً... تركت كلشي وراية ورحت عشت بوحدي شقة... معتزلة عن العالم ومنطؤية الى ابعد حدَ.. ماعرف إخبار قادر ولأ شي... ماريدة يموت مثل وليان وعلي... ومخلد
تنهـدت واني اجر نفسي...جنت قوية لدرجة تركتهم وراية... ماريد احد يموت بعد بسببي اني نذير شؤوم عليهم... مسحـت دمـوعي واني اوكـف... عقدِت حاجبي واني اشوف قـادر... جان كاعـد وراية وعيونة علية... اقتربت منة بخطواتي البطيئة... نزلت دموعي واني اعبرة... ماريدة يموت ...

قـادر... انـس!

صاحني بس مادرت وجهي واني اكمل طريقي... بعدهي كسرة وليان جواتي... حسّيت انجريت بقوة... دارني علية وعيونة داخل عيوني( شكـو! عوفني!) ما رد علية وايدة تخترق لحم عضدي( ليش تتهربين مني!)
فـ جريت أيدي بحدة ( حتى ما اخسرك) تركتة ومّشيت وانـي اشهك...
بـس وكفني مرة ثانية وهـو يجرني لحظنة... شميت عطرة واني اضم راسي بصدرة ... مشتاقة هواية لـدفو حظنة.... لثواني طويلة واني بحظنة ساكـنة... احّس هسة الحياة رجعت آلي... بس اني مو مال حياة ابدا.....
وخرت من حظنة واني امسح دموعي... فـ طلبت منة واني اشهك( عوفني ....اني طريقي موت ودم .. ماريـد اموتك ويايـة) هز راسة بـ لا وراد يحجي بس تركتة ومشيت.... عبرت على شارع الثاني الهوى بدة يقوة...
الحياة مُّرة وياية ومراح تكـون حلوة ابدا...


التعب والنفسية داحس بيها حالياً... خـلتني اشوف حل واحد فقط......
وهـو اتخلص من حياتي.... حتى يعيشون البقية بسلام... سمعت صوتة لقادر وراية.... ما درت وجهي وأني أوكف مقابل نهر دجلة... مسحت دموعي وأني اصعد لفوك سياج... شفت مخلد وليان هناك... وعلي.... وحتى بيبي... جانوإ منتظريني..... ابتسمت الهم من بين دمـوعي...درت وجهي واني اسمع صوت قـادر يكولي انزلي... وكلام ثاني ما أنتبهت علية.... ابتسمت الة وانـي اكولة( راح أروح هياتها  كلهم هنا وليان موجودة وهذا علي وذيج بيبي هم يردوني... ) مسحت دمـوعي واني ابتسم لاول مرة براحة... عميقة...
اخذت نفس قـوي.... واني افتح ادية... متجاهلة قادر وصوتة....
غمضت عيونـي وانـي احس بالهـوى داخل صدري... وكعت بالنهر ..
وانصدمت بالمي بقسوة... دخـلت وآني احّس فقدت بطعم الحياة....
فقدت بأحساسي بالهواء.. غمضت عيـوني وآني انتظر روحي تطلع.....
وهـياتة روحي تطلع... فقدت طعم الهواء وجسمي أثقل بالمي....
نهايتي جانت معلومة ومكتوبة من الاول الموت جان حليفي ...
وجـان ينتهي كُلشي بمـوتي..... مودعتها بمُرها وحلاوتها........










































طبـك الكـتاب بقسـوة وعيونة الحادة عليها... ابتسمت الة بخفة وخوف ...
رطبت شفايفها لتكـول بصوتها الناعم ( ما حبيت نهاية؟)

صرخ بيها بقهر( شنو هاي نهاية الماصخة! ليش موتيهم كُلهم!!)

عدلت نظارتها هامسة ( چان لازم تنتهي هالشكل! يعني!)

قاطعها برود وقهر( انـي! المن بقيت عايش! ما موتيني وياهم!!!! احرس البيوت مثلاً!!!)

ضحـكت وهـي توكف.. حاظنتة مِن كتفة برقة... لـ تبوسة من خشمة كم مرة( ابوس الخشم هذا! اسـفة بس هي مكتوبة ولازم هيچ بعد ) اعترض وايـدة تكعدها بحـظنة بكـل تملك ... ضاغط على خصرها وعيونة على شفايفها..( اي حظرة الكاتبة انـس! اني ضجت هسة وشلون راح تراضيني؟)
عضت شفتها بخبث... مقتربة منِّة هامسة بمكـر انثى( باليل أراضيك بس هسـة حبيبي نسيت عزيمة بيت مخـُلد ! وإذا اني تأخرت على وليان تُاكل گلبي ! لازم نروح وباليل اني ارضيك على طريقتي الخـاصة)

عّض شفتها بقسوة جـارها من بين سنونة.. تأوت بخفة ...
هامس إلها ( انقذتج العزيمة! بس باليل اين تفرون! الزمج الزمج)

ضحكت بدلال وهـي توكف ! اجـة يهجم عليها بس شردت منهّ بسهولة...
صايح وراها ( وهاي سالفة شردات اني اعملچ عليها!)

ردت علية بنفس صـوتة( شكلي اليوم هواية متحلفين بية!)

ضحـك وهو يهز راسة ...وعيونة تقرا اسم رواية ( الحب العاثر) لـ انس عبد الكريم .....شامر الكتاب على الفراش... بخفة.... وهـو يروح وراها... بعدة ممرتاح گلبة منها وعلى روايتها هاي سـودة... لادم يعاقبها على طريقتة الخـاصة....... قبل العزيمة....












_____

يتُبع بجزء الثاني " تكملة"


دوختكم مو؟😅😂

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...