الفصل 37 | من 41 فصل

رواية بين رجُليـن الفصل السابع والثلاثون 37 - بقلم Zainab Halim |🪐

المشاهدات
22
كلمة
5,892
وقت القراءة
30 د
التقدم في الرواية 90%
حجم الخط: 18


بعد عقدِ القرانِ قالَ لها :
لقد كلَّفَني الوصول إليكِ كثيراً مِن الصَّدقاتِ، وعدداً هائِلاً مِن الدَّعواتِ في جوفِ الليل، ولم يبقَ مسجِدٌ في المدينةِ إلّا وكانَ لي أثرٌ به، كانَ الطريقُ إليكِ صعباً.. ولكن كانَ وعدُ ربي حقا، ونِلتُ منزِلَتي في قلبِكِ ♥️.



# بين رجُلين..

_______


اجمل شيء بالحياة واغرب شعور داحـس بي حالياً... مجربت شعور الخطبة من قبل .. جربت الزواج بنص الليل وجنت بوقتها مخطوفة عبالك... وحتى ما لبست بدلة .. مخلد الله يرحمة جان طايش وطيشني ويا ... ضحـكت واني يمُر طيفة على خيالي... مشتاقتلك مخـُلد هواية... واسفة لان دانخطب... بس
يعني الحياة لازم تستمِر انت وحبك وفضلك إلية ما انساة لـو أموت...
واذ اجاني طفل اول ولـد حـسمي مخُلد وياريت يطلع مثلك بجمالك وجمال روحـك وجمال قلبك ... جنونك واخبالك اتمنى يصير عندي نسخة مصغرة منك ... لاجل ايام الخوالي... ابتسمت وعيوني احّسها تراقب فساتني....
من المـراية ... اكتفيت بالمسات بسيطة وشعر سرحتة على طولـة ...
برمتة بس من جٌـوة .. فقط ... كحل داخل عيني ورسمتهم بـ ايلاينر مُكثف على عيونـي .... كثفت رموشي بمـسكارة وشوية بلاشـر على خدودي...
وحـمرة باللون الكـرز ... رسمت شفايفي بيها... رشّت عطـر على نحري ... وشوية عَلى نبضي واكتفيت... تنهدت وانـي اعدل بشعري...
ماعرف ليش داحـس بشعور متُعب اكـو شي بقلبي ديوجعني...
ورحي مخـتنكة ... تجاهلت هذا الشعور وانـي احاول اهدي روحي....
كولي يالله انـس... اهدي ... شعور عادي... خلي نفسج قوية...
شهيق ... ... زفير... يارب خليك وياية ولأ تتركني ابداً ....
تقدمت على مراية وعيوني تراقب الفستان بحذر  ..! اخاف علية يتعقج...
غير الف دولار مو هينة !


دكـات على ألباب خـلتني انتبه علية لتدخل وليان بفـساتها السمائي.... نازلة من السماء ... جميلة جـداً بشعرها الناري القصير ... وعيونها الخُضر...
أقتربت منِي لينقُرق كعبها الاسود بالأرض... حظنت ايـدناتي بكفها البارد... وعيونها بيها لمعة حـزن وعلى وشك البكاء... وهيأتها بجـت ...( وليان !)
ضحـكت وإيدها تمسح دموعها لتكول بصوتها المخنوك( مراح بجي! خلص) مـسحت دمعتها نـزلت وانـي اضمهُا لصـدري ( ياروحي طيبة ام قلب حنين ! لازم تفرحين شنو هذا البجي ها ! راح يخُرب مكياجج) طبِطبت على ظهري بحـنان .. ابتعدت من حظنها لتهمس متنهدِة( متتخيلين انس! شكـد فرحانة لقـادر .. لا زعلين مني بس فرحتي بقادر اكبر من فرحتچ)


ضيقت عيوني إلهًا بغيرة.. ضربتها على كتفها بخفة( غِـّرت! عبالي اني دتبچين علية انوب لقادر! ادبسزز!) ضـحكت بنعومة لتكـول( والله العظيم ما تتخيلين شكـد جنت منتظرة هذا اليوم! فقدت الامل انُ يزوج حتى ..بسبب حبة الچ من زمان وعـد واقسم بالله هـو ما يزوج غيرج جنت خايفة علية بسبب هذا الحُب لا نهايتة يظِل وحـدة .. يوميا جنت اموت الف موتة واني اسمع واشوف شلون ديتعذب بحبچ وشلون جان عايش على صـورچ! فقدت الامل اكـثر واني اسمع منّة زوجتي وحتى راح يصير عندج طفل..
كلت قادر أخوية أنتهى ! بس بعدين سبحانك ربي بقدرت قـادر اجيتي إلة وصار الصار! صـُدك مات مخلد.. وخسرتي.. بس ثقي بالله ما تلكين مثل قادر يحبج وما يبدلج بنسوان الدنيا كُلها ... مو لان اخوية وامدح بية ... لا بالعكس بس اني شهّدت حبَة الچ وجنونة بيج  .. والجانب الاكثر الشهد حبة وعذابة الچ من بعيد هو فقار وجـان سند كُلش قوي إلة ... ولو ما فقار وكف ويّا جان فقدت اني قادر ... بس هسة الحمدلله عشت وشفت هالحظة صرتي إلة وراح تصيرين حلالة قانوناً وشرعاً)


كلامها جان ينبض بكلبي مثل القهر.. دموعي نزلت بحرارة ... وانـي اسمع شلون اعانى وشلون جان يحبني...! صُدك هو ما كـليّ شلون عرفتج من قبل... بس داحـس يعرفني معرفة قوية لدرجةٍ اخترقت روحي كلامتها... خلتني عاجزة واتمنى اروح احظنة وأعتذر منة هواية على سويتة وياة....
سبحان الله .. شلون صار هيج وشلون خلآني احـبة... شنو مسوية زين بحياتك حتى ربي إستجاب لدعائك ... ابتسمت الها واني ارد بصدق من گل قلبي( ثقي بالله وليان.. راح اعوضة عن كُلشي راح.. راح احبة بجنون اكثر منة راح انسية عذابة الماضي.. راح اكـون يمّة بالمُرة قبل الحلِوة... راح احبة اكثـر من حياتي كُلها ومراح اخلي بعمرة كّلة يباوع او حتى يشوف غيري... اني هم حبيتة وهواية واكثر يمكن من حبة ألي.. الله رزقني بي بعد معاناة وقهر .. وهو نعمة يستحق الحمد دائماً ...)

ابتسمت إلي بالِطفُ هازة راسها ( اني متاكدة تماماً منچ ما اخاف عليكم بعد)
رديت الابتسامة وانـي امسح طرف عيني ...فهمست الها ( ولوو انتي واخـوج ما كتولي شلون عرفني قبل ! بس هم راح اغلسة ! بس اعرف اعرف اجره لاخوج واعرف منة منين يعرفني بسيطة) ضحـكت لتكول( اي حاولي وهـو يكولج ... واني رجاءً طلعيني من هاي سالفة) ضـربتها بخفة وأني اضحك ... نقطة جديدة ولازم اعرف منين يعرفني بسيطة قادر....




وكـف بطولة وجسمة الضخم ايدناتة بجيب البنطلون .. بقاطة الاسـود ... متزامن مع شعرة وعيونة الفحمية... واكـف وجمالة يخُطف الأنفاس... وعيونة تراقب بملل وبرود... فقار وكـاظم .. وهمة ما خلوة نكـتة ما ضحكوا عليها وخصوصاً تصنيفات عليه ... وشلون جـدي جان وسوالف المخطوبين الماسّخة الخلتة فقار يضحك هواية وهـو لاول مرة بحياتة ضاحك هيج... عيون قادر تراقبة بجمود.. هالحيوان اليوم عرف شلون يضحك.. وية الخطبة ... وذاك كاظم يريد حجة حتى يـضحك رغم كاظم شكـلة يوحـي انُ ما يعرف حتى شنو ضحك.. بس لا ضحوك هواية... فـ تنهد وهـو يراقبهم يخلصون وعيونة بساعتة ! تاخر هواية الشيخ... وشوكت يعقد حتى يشوفها.. رغم ما خلتة يشوفها من الصبح ... طردتة من الغرفة علمود تحظر روحها ... وما خلته حتى يبوسها بس هو عندة عقاب الها بس! على هاي فعلتها تخلص الخطبة ويعقدون راح يطلع بيها ضـيم " السنين" انـس وين ترحين اليوم....اشـوفج قادر بشـوك شيسوي... طلعة من افكارة سادية وهو يفكر بعقله وياها... صوت فقار الخشن ...

فقار ... من هسة اوصـيك .. خطبة ..! ركـز .. خطبة مو عرس! مفهوم شريك؟

هـز راسة بجمود ( اعرف) فـ ضحك كاظم ليرد بخبث( اكول فقار! ) انتبه عليه فقار بعيونة الفضية جامدة ... ليكمل وعيونة على قادر( هي العروس الحُلو؟ يعني تستحق اليوم احـد يدخل بيها! لو يصبر قادر ويخليها للعرس)
ما كمل كلامة قاطعة قادر بصوتة الخشن وهو يسب ويلعن( امك وخالتك الحلوات! لك عار سد حلكك حتى ما اسدة الك بطريقتي! )
ضحك كاظم برجولة ليكمل ويضوجة( ما كتلي فقار! شلون راح يسـدة حلكي) ضحـك فقار هالمرة وهـو يشوف قـادر عيونة صارت حمُر ...
ليكمل ويرد علية بأستفزاز ( اترسة تبن! لـو اجيب شفايف ورد واسدة وهوما يصدك بس يشوف شفايف ورد ينسى اهلة وعشيرتة ودنيا)

وهنا لأحظ فقار تغير ملامح وجهه كاظم ... للظلام.. ورد... البنية المحد يكدر يذكرها يمة ولا يجيب طاريها يم كاظم... مو بس يكرهة لا يموت منها... يمُقتها... يكرهه شي اسمة ورد... هالبنية لـو بيدة يدفنها ويموتها! ويرجع يعيشها وانوب يدفنها ... هم ما يرتاح گلبة... لو بيدة يقطع وجهها إلى كُل انشى ويحـركة هم ما يبرد كلبة ولا تبرد روحٌـة... رغم كُلشي سوتة بي... بس هو ما ينكـر إذا ما شّم وأتنفس عطرها وثـوبها باليل ما ينام... ولـو حبّة مستحيل إلها... وهـي زوجة اخـوة الصغير ... بـس ما ينكر هالمخلوقة راح تكون يوم من الايام مـوتة ... ابتسم قادر بإنتصار وعيونة تشوف .. كاظم راح يهجم علية ... الا هي يلة يضـوجة .. وبالفعل هجم علية بس فقار لزمة بحـدة( لك ابن الساقطة! مو كت العرك هسة! اليوم خطبتة عوذ باجـر!) بس ما سمع منه وقادر يستفزة اكثر وهـو يضحك مطلع الة لسانة...

كاظم بعنف وجنون.. عوفني فقار! اريد ارجعة منين ما اجـة! عوفني!!!

ضحك أكثر قـادر وهـو يبتعد.. ليدفعة بحدة فقار.. وهـو يصرخ بيهم اثنينهم( ولد الكـحاب!! بطلوا عـركم لا تخلوني هسة اخلي طلقة بكل كلب واحـد منكم! واخلص منكم !!! كافي!!) ما سكـت كاظم وهجم على قادر...
ليضربة... بس تفادها قادر بسهولة وهو يضحك... وهالشيء ما إنتهى.. كدام نظرات فقار الباردة الهم.. اطفال ما عليهم عتب بس عتب علية هو لان اجـة بخطبة واحد مثل قادر مخبل وعقلة طايـر من مخة كُليا... ذكروني اول ما تخلص الخطبة اتبرة منة هـو كاظم.... مَا انتهت هاي المعركة الا بقدوم الشيـخ.... فتنهد فقار مدخن جكارتة وكاعد برود...( ابن الساقط لو جاي من وكـت شوية) ... وهيأته راح قـادر لينزل العروس....


انـس.. جنت واكـفة بالغرفة كدام المراية .. اعدل بفساتني .. جانت قبل شوي عمتة هنا وذبت كم كلمة مثل السّم علية... بس طنشتها واني احـس بهذا اليوم... ممُيز... الحمدلله ما اجـت موج للخطبة وبقت بالفندق... هالايٰوم ماريد اخربة... وليان نزلت من كم دقيقة... دكـات خفيفة على باب... ( تفضل) انفتح الباب... ليـدخل قادر... بلعت ريقي واني عيوني احتظنّت عيونة .. حـسّيت بأتسامتة اختفت ليحـل مكانها الشغف .. لمعة حزن.. وفرح... اقترب مني بخطواتة الثكـلية... وعيونة جامد على عيونـي... غمضت عيوني وانـي ايدناتة تحظن وجهي طابع شفايفة بحرارة على جبيتي....


قادر... اخخ يافرحـتي الجبيرة...

فاصل بوستة الطولت كم ثانية... رجـف كلبي بين صدري... وعيونة تمشي بشغف على كُل ملامحي.... فـ همس وعيونة انحـدرت بظلام لشفايفي( تعرفين انـي شكد احبج مو؟) دمعة نزلت من طرف عيني... هزيت راسي بـ اي... مسـحها بخفة ليكمل بصوتة رجـولي( تعرفين اني ممكن اموت اذا ما اشوفج مو؟) هزيت راسي بـ اي... طبع شفايفة على خـدي بحرارة( تعرفين قـادر ما يستغنى عن اضفر منج مو؟) بلعت ريقي ودموعي تنزل أكثر بحرارة على وجهي.. بوسني من خدي متنفسة بعمق( تعرفين اني جنت منتظر هاليوم طول عمُري ،مو ؟) حظنت وجهة وانـي اهمس بغصة...( كُلشي أعرف قـادر والله أعرف! اني احبك ! لا مو احبك اني اموت عليك! اعشقك! ماكدر بلياك راح اعوضك عن كُلشي راح ..وعد) بوستة من وجهه وخدة وشفايفة وعيـونة... رفعني من خصري... ضّام راسة برقبتي ... متنفس بجنون كالعادة من شعري .... ضمِيتّة بقوة واني احّس بروحي ماريد ابتعد من الدفو صـدرة...

فتحت عيوني واني اشوف وليان تدخل نزلت منة بخجل بس لمسني من خصري مثبتني ...

وليان.. قادر الشيخ منتظر جٌوة ! يلة تأخرنا...

هز راسة وهـو يباوعلي... فـ اتقدمت وليان بيدها مثل الشال طويل ابيض... اخـذه منها ... ولبسنياه... غطّة بشعري ... واخـذ مال الخطبة لعقد القران... من ايد وليان لبسة الية على كتفي..... غطاني زين ولزم ايـدي... ونزلنا ...
حظنت أيدة  بقوة واحنا ننزل الدرج... ماعرف ليش توترت... حسّيت كعدتني وليان وهـو بصفي كعـدة... تنهدت واني احاول اتنفس ... داحس الهوى طار.... غمضت عيوني واني اسمع الشيخ يبدي بأمور العقد...
صـوتة وهـو يسالني على زواج منة... بصعوبة همست ورددت ورا...
جنت متوترة اكثر وإني اسمع يسال قـادر وجاوب بسهولة وبكل هدوء... ليش احنا البنات دومنة خجل ونستحي من هيج امور! صـوتة هذا لفقار ! عرفتة وهو يوافق على شهود... وصوت ثالث معرفتة هم ووافق... وبعد مدة رجع وكال الشيخ... ( الحمدلله الذي بنعمتة تتم صالحات، وهي الان زوجتك شرعًا ، عسى الله ربي يسعدكم ويشوفكم بكـل خطوة فرح وان اشاء الله يرزقكم الذرية الصالحة الطيبة لتكون لكم عوناً بدنيًا وامانة بألاخرى.. الف مبروك مرة ثانية)

فقار.. الله يبارك بيـك ، تسلم...

زوجـتة شرعا صرت... ماعرف شبية اليوم بسَ ابجي... مسحت دموعي نزلت ... وانـي اسمع الصوت شيخ يبتعد... ويا فقار ... لمسة خفيفة على ايدي عرفتها وليان .. بوستني من خدي فوك الشال( مبروك انس! مرتي اخوية الحية!) ضحـكت وإني ضحكت وياها رجعت بوستني بقـوة لتهمس( الف مبروك مرة ثانية وهسة حصعدج فوك لان استاذ قادر اشرلي ! صعديها! وهاي عمتي واكفة تباوع واجـت سلمت علية ! وتخزر بية عبالك اني مزرجتة !) ضحكت على سوالفها ... حسيّت بالمسة خفيفة... رفعتني ... وليان هاي صعدتني لفـوك... صوت قادر ماكو ويت راح؟... فـ صعدت للغرفة ذبيت الشال والبرنص للعقد ... حظنتني بسرعة ( فرحانة يابة شكد!) بادلتها الحظن واني اضحـك.... ابتعدت من حظني لتكـول ( باعي لا تغيرين ملابسج شوية ويجيج قادر ! مسـويلج مفاجأة) عقدت حاجبي ... واني اسالها( شنو هي؟)


وليان.. هههه لا والله شيخلصني منة اذا كلت! بعدين هسة يجي ويكولج! اروح اشوف خالة ريم نايمة من الظهر ولهسة ماكعدت عجيب؟

نسيتها اني هم! فـ سالتها( والله اني هم نسيتها! تصدكين! انشغلت بالهوسة وتحظير نفسي ونسيتها ! روحي شوفيها وليان اطمني عليها تمام) هزت راسها .. وطلعت سدت الباب وراها... وبثانية انفتح درت وجهي بالهفة عبالي قادر! بس انمحت الابتسامة من شفايفي واني اشوف موج وامها هاي شاجبها مو بالفندق جانت... اقتربت مني وملامحها ما تبشر بخير مثل امها.. فـ تشجعت وكلت( خير؟ اكـو شي)

عيونها جانت تمشي علىَ فستاني وكـُل جسمي... رفعت نظرها لعيوني واني اشوف بيهم انكسارقـوي... فـ همست بصوتها المبحوح( عبالچ اخذتي مني)
رفعت حاجبي واني عيوني عليها.. كملت لتكول بـ شوية سخرية( لا والله ما اخذتية ونهايتة ألي احساسي قوي ويكـولي راح ازوجة بنهاية! استمتعِي هسـة بس بالأخير مرجعة إللي.. مبروك ) مارديت عليها واني احّس بدم صعد لراسي... الغضب بدة يتاگل بية... خلتني ماعرف شرد حتى... بلعت ريقي واني اشوفها تطلع وامها وكفت تباوعلي بنظراتها المسمومة ... فهمست بغضب ( خير... شكو!! عندج كلام حابة تضيفية بعد ؟)  فضحكت مستهزءه بية لتكول (ما اكول مبروك اني! بس عساچ بختج وبحظج ! كـسرتي گلبها لبنيتي وخليتها ما تعرف طعم النوم ..عسى طعم الفرح ما تضوكينة ولا تعرفينة شنو هـو وحسبي الله عليچ نمتي او كعدتي)

يمكن لاول مرة بحياتي اشوف احد يدعي علية.. بدعاء جرح كلبي وروحي... طلعت مِن الغرفة... عيوني على الباب بفراغ... ماعرف ليش خفت... وگلبي سيطر علية الحـزن بسببها... بس مو ذنبي ... الحب مو غصب.. ولا جبر... الحب دكـة گلب... والحب شي يجيك بدون ماتعرف او حتى تشعر بي... بعمرة الحب ما كآن بالغصب... اخخ ياقادر شكلي مراح اتهنة وياك...



وكـف كبالهم كدام السيارة السـودة .. وعيونة تراقب فقار يتصل وجكارتة بين شفايفة... فـ سدة للخط واجـة اقترب منهم هو وكاظم... ليسالة كاظم ...( خير! شنو صار؟) زفر أنفاسة بغضب وهـو يرد( ليث ابو عمران! مأخذ عمران لجم الاسود هسة أتصل بية اخـٌوة يزن! وگلي محد يخلصة غيرك)
سيطرت الصدمة على وجهه قـادر وكاظم .. الجم الاسود ... مصارعين ضد الموت... او قتال للماّت... يعني محـد يطلع سالم منه .. بـ اعتبارة .. الجحيم العراق لاسوء البشر هناك... يعني قتال لا يتوقف.... الجانب السيئ العراقي المخفي..

قادر ... زين ليش اخـذة! اني سمعت قبل فترة طردة من بيت بعد ما اخذة بنتة! يعني شنو العقيد ناوي على موتة! وهذا الخبل شلون يروح برجلية للموت!!!

مارد فقار وعيونة للفراغ بجمود.. فـ عض شفته كاظم وهو يحجي( لأزم انروحلة مو فقار؟ ما نخلي يموت بسهولة هيج! يموتونة ذولة ! واني اعرفهم زين اذا واحد يهجمون علية اربعة او اكثر مصارعين وما يعرفون حتى رحمة شنو! وهذا حتى لو قوي بس ما يكـدر لزلم الجم الاسود! ) هـز راسة قـادر وهو يكمل بخشونة ( اني هم أروح وياك! ما اترك عمران يمـوت يلة !!) وكـفة فقار وهـو يدفعة.... يأمرة بحـدة...بصوتة القوي...

( انت روح ارجع لخطبيتك .. كمل فرحتك ولا ينشغل بالك اني راح اروح وأخذ عمران! نسيت انـي اوكفهم بنظرة مني ! ارجع واني اعرف اتصرف زين ! يلة كاظم ) عض شفتة بحـدة وعيونـة عَلى السيارة تنطلق بسرعة... عمران اخ ياعمران... راح تموتك ازل وحبـها.... زفر انفاسة ليـدخن وهو يدخل للبيت... صاعـد للغرفة... بس وكفت كبالة مـوج بسرعة شوكت اجت هاي؟ حتى ما انتبه عليها.. اجـة يتخطاها بس وكفت كبالة مرة ثانية... ودموعها تنـزل... هامسة بضيق...( قادر انت تحبها؟) قلب عيونة بضجر...
هاي جانت ناقصة... اجة يكمل ويمشي بـس وكفتة فاتحة ادياناتها تمنعة من العبور...

موج ... أني أعـرف زين انت متحبها.. وحتى من خطبتها حتى تحرك كلبي! وعبالك ابتعـد منك.. مو! بس رغم هذا آني مسامحتك! على هاي عملة.. واني مستعدة انتظرك تفسّخ الخطبة وترجعلي .. انتظرك عمري كّلة...

زفر انفاسة بضيق... عـاض شفتة كاتم غضبة... فـ هاز راسة بهدوء... دافع ايدها بحـدة ... خبلة ماعليها عتب... وهو هسة مو بخلكها ابداً ..... فـ افضل شي طنشها وعبرها لغرفة انس... جانت واكـفة منتظرتة ... ابتسم اول ما شافها ليـمشي ضامها بخشونة لصـدرة... رافعها من الارض...
دفنت وجهها برقبتة تتنفس عطرة.. عطرة الصار إدمان بالنسبة الها...

قادر... خلينا نروح منا..

هزت راسها.. ليجرها ماخذها بكل خفة..... ناسية كُلشي صار وهي بين ادية..... تركض للمجهول...



وكـف كدام عـمة بنظرات فارغة وباردة.. جانت صدمة ابوكرم اكثر بزوجتة.. وهـي عيونها علية... فـ ذبت جنطة من ايدها لتكول ( كُلشي توقعت منك بهالحياه بس فعلتك بمخلد هيج طول هاي سنين ! ما توقعتها ابدا! شكولك ! عفية عليك زوجي! لـو شنو) ابتسمت بأخر كلامها بسخرية ... تابع نظراتة لمخُلد الجان عيونة مصوبة علية بجمود.... وكف برعب والخوف سيطر علية... ضحكت وهي تشوفة هيج مرعوب ( الله عليك! شنو خايف! المثلك ما يخاف وحتى مايعرف شنو الخوف! المثلك كارثة على بشر...جبت عمري واني استر على افعالك بمخلد وحتى كرم ابني من دمك ولحمك ضلمتة وسفرتة لغير دولة وخليته ما يجي للعراق! وما ايشوف امة انحرم مني! وهو صغير علمود شنوووو!! علمود طمعك وقـذراتك! الخلتنه مهددين وناس ما نعرف نام من الخوف)

كملت كلامها لتـصرخ بقهر بي( وبعد شنو! رحت على يتيم! كتلت ابو وامة! حـرمتة منهم هيج بسهولة ) انصدم بكلامها لتهز راسها وهي تضحك ( عبالك ماعرف مو؟ عبالك اني فطيرة وكُلشي ماعرف عنك! لا كلشي اعرف يخصك واعرف سوالفك السود واعرف جرايمك حتى ! واعرف شلون قتلت امة وابوّة هيج بسهولة! وسجلتة على اسمك واخـذت انت الورث منة! اعرف بعد بلاوي سود بس جنت ساكتة ومتحملة لخاطر بنتي وابني! تهددني بيهم وتاخذهم مني بس افتح حلكي جنت جبانة واني اسكت عن ظلمك وشلون اشوفك تعذب بهذا اليتيم وتخلي مثل المخبل وانحرف على طريق ودس ناس بطريقة علمود ما يعرف ولا يطالب بحقة! جنت جبانة واني اشوفك دمّرة)

بلع ريقة وهـو يفتح ربطة العنق .. هامس ( كلامج مو صد!) قاطعته بسخرية( شنـو ! عفواً استاذ ما سمعتك كـلامي شبي؟) فـ حاول يترجى مخُلد ... بعيونـة .. بـَس هيهات هجمت علية بكلامها الحـاد( الله فتح عيوني واخيراً وراد يغسلي ذنوبي بهذا اليتيم عثرك واني لزمتك وشفتك شمسوي بيِّ! ردت اغسل ذنوبي وسكـوتي الطويل منك ... الله يحبة لمخـلد ويعيشة شلون ماعرف وشلون لعبت علينا هم ماعرف .. بس كُل الاعرفة إني اجيت اعوض سنين الراحـت ، لمخُلد .. و اول ما شفتة رحت ركض على الشرطة .. وحجيت كُلشي إلهم... يخصك مِن ماضي اسود وحاظر أسود.. ومتكـدر هسة تطلع لان مُتهم بجرائم قـتل هواية وهاي عليها حـكم إعدام واذا مو إعدام... مؤبد ... )

جانت نظراتة صدمة قوية... ما توقعها هيج ومن منو! زوجتة؟؟
جانت عمرها كّلة خاضعة الة وتحبة هواية... وما فكر ابدا هيَ ممكن تسوي هيج... وخصوصاً بي هو.... ما رد عليها ابـداً وصدمة شلّتة ... اقتربت منة ودموعها نـزلت... ما ردات الامور هيج تصير بس هو جبرها.... تنهدت لتكـول( كـلشي بهالدنيا الة نصيب.. مهما نكول الحياة مو عدالة.. بس النا رب عادل... النا رب يباوع علينا يعرف شوكت يتصرف وشوكت يأخذ الحق... وشوكت ينصر المظلوم ويطيح بالظالم .. فـ مهما طال الظلم بالاخـير راح يـوكع وما يبقى بس الطيب) هـز راسه وعيونـة عليها ... ندم .. كرهه... حقد... وكع على كرسي ليكعـد وعيونة تراقب مخلد جـانت نظراتة عليه مصـوبة بجمود قاتل..... رجع عيونة على نوال ... ليكـول بخشـونة ... ( تعرفين زين اني ما أطيح وإذا حتى اخذتني الشرطة إني راح إطلع ، شكلج ماتعرفين زين العِراق شلون يمشي... وإذا متت او صارلي شي فرضًا...
راح ينخلق إلف واحــد مثلي... بهالدنيا الشـر كـثر .. والطيب التحجين بِي...بعمرة مراح ينتصر عَلى امثالي.. )


فـ هالمرة ادخـل مُخلد.. وهو يقترب مّنة .. هامس بكـل برود ( مراح احجي هسـة بس راح تموت على ايـدي.. راح تدفع ثمن السنوات ضيعتها من عمُري... راح تدفع كُلشي سويتة بية وبأهلي... راح يرجع لحـق لصحابة.. ولوو طال الزمن وأنت مكانك لو سجـن لو بيدي هاي ادفنك بصف الجلاب.. شايف شلون جلاب تندفن ادفـنك يمها... وقانونك والشر تفتخر بية ... نهايتة مثل القبلك الموت باشبع طـرق... ما يجـي بدم ينتهي بدٌم يا.......عمي)

رفع حاجبة إلة وهـو ينتهد... هاز راسة... بـ اي ... مبتسم بسخرية... لثـواني طويلة... اجـت الشرطة... مخلية الكـلبجات بيدة... ليرد ضابط ( انت متهم بجرائم قتل وجرائم اخرى وجريمة اغتيال فاشلة وفساد اداري وحـكومي.. وعدنة كل شي من أدلة سجلت ضدك.. والاهم من هذا.. عليك مذُكرى اعتقال بتهمة تلاعب بالانتخابات.. والك حق تـوكل محامي .. اخـذوو) شافته وهمة يحـطون الكيس الاسود على راسـة ... بس ما يقبل يطلع... وكـف وهو يحجي من داخل الكيس...


ابو كرم.. راح إطلع.. بس قبل هذا راح تدفعون ثمن كلكم ... وحبيت اكلك مخلـد.. روح عند انس حتى تشـوفها زين شلون جان منتظرتك وي قادر.. وها نسيت... سلملي عود على امـك... هههههههههههههههه

ضحـك ... ليجرة الضابط بقسوة من ياخته( اخذووو!) طلعوا بـّرة.. كدام نظراتهم ... مسحت دموعها نزلت ... ليرجع يحجي ضابط( لازم تجين ويانة تسجلين افـادتج وثبتيها راح انتظرج برة ) هـزت راسها بـ اي ... لترجع عيونها على مخُلد.. جان صافن بكلامة... فـ سالها ( شنو منتظرتني ويّة قـادر هـذا منين! وانـس وين؟؟ والاهم من هذا شـنو سلملي على امك؟)

ما تعرف حتى شكـتلة بخصوص انس... ( انس .. انس.. بـ بيت قادر وهالشخص جان يشتغل عندة .. بس صارت أحداث هواية ترك قادر شغل يمة... وخطية يحميها عود احجيلك كلشي بعدين ومعليك بكلامه على امك.. عمك خـرف .. ) هـز راسة برود... ليسألها مرة ثانية ( زين ! وينها هسة اريـد أشوفها! اخـذيني الها)

هـزت راسها بـ اي .. ( بس اول شي خلي نروح اسجل إفادتي واخذك الها )
هـز راسة بخـفة... وعيـونة اجـت للفراغ... آنس جانت الوحيدة الشاغلة بالة من طلع من الغيبوبة لهسة .. وهي شاغلة عقلة... اشتاق الها هواي... شصار بيها بدونة شلون عاشت ...! شلون شكلها هسة... وشلون منظرها من تشوفة... راح تنصدم ؟ او ما تعـرفة... هواية اسالة ببالة... بس صـورتها يذكرها مرسومة بعقلة... بشعرها القصير الشبابي... وخوفها منة .. وحبها اله... اخخ يـ انس....

——

انـس... صارت دنيا ليل... وشفت ساعة تعدّت التسعة ونص... وقـادر بالكوة رجعني... على بيت... جانت سهرة وطلعة من العمر.. بعمري كّلة ما تونست هيج... شبعت ضحـك وحب وخصوصا ويّة قادر... خلاني بغيير عالم حرفياً... فكرة الهليكوبتر جانت حلوة وبعمري ما تخيلت اصعدها... طلع الاستاذ يعرف يقودها... تجربة جديدة ومغامرة رائعة... رجعنة على البيت.... واريد انـزل من سيارة ما يخليني...! عـضيتة من ايـدة بقسوة( اخخ توجع توجع!!) ضربتة بحدة على ايدة( لا تجذب ! وعوفني عيب بالكراج قـادر منا الحراس! نزلني!) ما سمع كلامي وهـو يبوس بية بكل مكان يشوفة... حاولت اشرد بس هم مفاد... جنت كاعدة بحـظنة وظهري على الستيرن... وهو مستمر بوساتة الحارة ... خجلت كلُش من الحراس...
توسلت بي واني اهمس( عفية حباب نزلني! لك قادر منا الحراس!! تخبلت !)

لا رد وهـو يتنفس من نحـري..  اقشعر جسمي كَلة واني احّس بالسانة على رقبتي.. ( اشتعلوا اهلچ) سمعتة يهمس بخشونة... اذا نظل هيج ما ننزل للصبح... فـ عضيت شفتي واني ماعرف منين اجتني جرئة... كعدت على ذكـوريتة ... سمعتة يزئر وعيونة رفعها علية بظلام ( ناوية على موتج انتي؟) هـزيت راسي ببرائة لا... فـ همست بأذنة ( تعال للغرفة وراية)
خليتة بصدمتة واني اكوم ركـض من حظنة فتحت الباب... شفتة من سيارة كاعد وعيونة علية برغبة... طلعت الساني إلة واني اضحك... ( عبالك تكـدرلي استاذ قـادر شردت مـنك وبسهولة هم! انننننننن) شفتة نزل مـِن سيارة بغضب ( تعاي اشوفج العب على اصولة ! تـورطتي وحق لا الة الا الله!!)


طلعت الساني الة استفز اكثـر .. مكدرت أحجي وإني اركض لجـوة اضحك... بفستاني والكعب بصعوبة امشي بية... وهو وراية يتوعد... دخلت للصالة ركض واني اضـحك ... اريد اصعد لغرفتي اخاف منة... بـس ...! وكـفت بنُص صالة واني اشـوف وآحد كاعد.. ما ركـزت بي زين...
درت وجهي بخـفة إلة... وكـف هـو وعيونـة علية... صدمة ... لهفة.. تشّتت ...ضياع.... حسّيت قادر وراية يصيح( انس! اليوم !) وكـف ما كمل كلامة... وانـي جانت عيـوني على هذا... ماعرف شكول او ماعرف شحجي حتى... جانت ام كرم ورا فـ همست ألي اني وقـادر ( هـ هذا مخـُلد انس)
رجعت عيوني عليها ... هزت راسها بـ اي لتكمل( مخُلد! ما مات مو مثل ما كنا مفكرين! عمة هـو الاخذة وخلاة بمستشفى طول هاي السنين...! وهسة لكيتة اني واجيت الج) جانت صدمة قـوية على الكُل... خصوصاً هي... عيونها وهَي تراقب بي... شلّت لسانها... شنو مخلد ؟ مخلد! مات ! دفنتة بيدها! ... شنو مخُلد... ! تريد تضحك عليها نوال اي... هي وزوجها ...
يردون يضحكون علية جايبين واحد مثلة ويشبهة علمود يكسرون فرحتي... اقترب منها بخطواتة الثقلية... وعيونة تراقبها بشغف .. اشتياق.... رجعت للوراء كم خطوة برعب لتنزل دموعها بصـدمة... هاز راسها بـ لا.....

مخلد بـ اشتياق... أعرف صدمة الـچ.. بـس هذا اني مخلد من صدك.. ما اشتاقلي الكـوري... اني اشتاقيتلة هواي...

كل ما يتقدم اكثر ترجـع هي بصدمة قوية... لدرجة اختفت انفاسها...
مخـلد مات... ممعقولة الميت يعيش.... بس ليش هيج عيـونة مثل ما هي... ليش هيج ابتسامتة مثل ما هيّ... ليش هيج جسمة مثل ما هـو... ليش كلامة مثل ما هٰو... حاول يتقدم منها ... يريد يضُمها لصدرة كدام عيونها ودموعها... يخفف من اشتياقة شـوية بين حظنها.... بس لمس ايدة قـوية جرتة من ايـدة مبعدة انس عنة... لتـوكف بنـص.... كانت عيونـة لقادر وهـو يشوف كلشي صار رماد.... هذا مخلد فعلاً بشحمة ولحمة... عيونة لمخُلد على ايدة وهـو جارها  ... خلتة يجـرُها من ايدها الثانية... بتملك وغيرة... لتـوكـف انس وتصير كدام الامر الواقع بين العقل والقلب ... وبين الماضي والمستقبل وكـفت " بين رجُلين " .....




________


يتُبع...

لا تنسون لايك وتعليقات ... لان رواية كُلش ضعيفة من ناحية ذني شغلات
رغم المشاهدات ١ k بس اكو بعض العالم تقرا وكلشي ما تسوي...
ما تقدر تعب غيرها... بلايك بسيط او تعليق يشجعها على استمرار ... ومن اتاخر بتنزيل يكومن علية ويتجاوزن.... 🙂


اعتذر عن الاخطاء الاملائية

اقتربنا من نهاية ..........

♥️♥️♥️

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...