الفصل 38 | من 41 فصل

رواية بين رجُليـن الفصل الثامن والثلاثون 38 - بقلم Zainab Halim |🪐

المشاهدات
19
كلمة
5,775
وقت القراءة
29 د
التقدم في الرواية 93%
حجم الخط: 18


كُلُّ شَيءٍ طَعمُهُ طَعمُ الفِراقْ
- مظفر النواب 🖤

#بين رجُلين..

——————




جـان كُلشي حـلم حـتى ضحكتي حـلم الفرحة جنت راسمة عليها أحلام...
صارت حـلم .. جنت أتوقع الانسان بغريزتة الفطرية..  يتـوقع كُلشي.. مـِن حزن قادم الة او فرح بأنتظارة بس إني.. كُلشي ما توقعت وكفت مثل ثولة ... انتظر أيامي.. الأيام الـما تمُّر على بشـر عادي.. عاشتها اني بكـُل فصولها... وكفت بين نارين نار قـادر ونار مخُلد .. مخلد ليهسة ممَصدكة هو عايش ... هـو هياتة كـدامي ... مخلد بشحمة ولحمة ... شلون ماعرفة!؟
اكو واحد مايعرف رفيق روحـٌة .. اكـو واحد مايعرف الأنسان الطلعة من الجحيم ... اكـو واحد مثلي مايعرف مخلد الانسان البعمرة كّلة ما يجي واحد مثلة... الخلاني واكفـة على طولي وصرت قوية وصرت إنسانة ثانية...
إنسانة بعد ما كانت حيوان .. حيوان حقير عايش على هامش...
وبين شوراع... دمؤعي التـنزل جانت وإني اشـوفة أركز بملامحة عدل...
نفس العيون المطنگرة جانت ونفس الخشم العالي ... هـو مخلد اعرفة حتى من عطـرة بالفطرة... شهـكت واني أستعيد أنفاسي دمؤعي تستابق لوجهي مغطية كـُل خدودي... ماعرف دابجي فرح لو حزن! بَـس اختلطت مشاعري... روحٌي ألي دتطلع حالياً سيطرت عليها بصعوبة واني احاول ما اوكـع... عيونة اكثر شي شلتني وخلتني دايخة ... عيونة وهو يراقبني بشغف وحب واشتـياق وحزن وفقدان خلـتني عاجزة عن فعل شيء... سحبت أيد قادر من أيدي وانـي اقترب من مخلد بدون وعي... حاظنتة من وجهه بيدة ترجف ... غمض عيونـة بخـفة ... لتنزل دموعـة مثلي....
( مـ مخلد...... هذا ... أنت ؟) بصعوبة همست وإني احّس گلبي يرجف بحدة ....


هـز راسة بـ اي.... ماكدرت غيـر بس اضّمة لصدري... واني اشهك..
صـوتي بدة يعلى وانـي اصرخ بحـركة.. دموعي بللت وجهي...
ضمـيتة بقوة لصدري واني ابجـي مثل طفلة .. ماعرف هذا حلم لو حقيقة! بس كُل الاعرفة حّاسة بحظنة... حّسيّتة رفعني من خـصري بيدة ضامني بقسوة لداخل صـدرة... دافن راسة بشعري ... انفاسة الدافية تضرب على رقبتي... اقشعر جسمي كّلة... وبين حرارة اللقاء ودموع انس... وحظنها
لمخُلد... غفلت تماماً عن عيون قـادر... يراقب بعيون الجامد والفارغ .. مخلد وهـي..... رفع راسة وهو يسمع صوت وليان تصرخ من فوك... جاية ركض عليهم...! تجاهلت هذا المنظر كدامها لتشهك بخوف حاظنة قادر بسرعة .....

(قادر! خالة! ماتتتت!)

رفعت رأسي من حـُظن مخلد وأني أركز بعيونة ... أمة ماتت؟ اجـة مخلد بس! ماتت خالة ريم... وهـو ولا مركز حتى غير بس بية... بوسني من خـدي.. ضمني مرة ثانية لصدري ... واني اسمعة يهمس( وأخيراً شفتج ! )
مـا رديت واني احّس بخذلان .. صدمة.. ضياع... تشّتت... موت خالة ريم قبل ما يشوفها ابنها خٌلاني عاجزة ... ماعرف ليش حسيت رجع الحزن علية..... لحظات الفرح مدأمت غير كم ايام معدودة... رجع الوقت لسابق عهدة



بعد مرور اربع ايام....

تنهـدت واني اتنفس بقـوة ... استعيد أنفاسي كعـدت من صبح ... راقبت عيوني ساعة بعدهي ما تعدت سبعة ونـص... فركت عيونـي بحدة واني ابعد الفراش مني... تمـشيت حافية ... فتحت شباك وخـرت البردة...
ضرب بوجهي برودة الصبح .. غمضت عيونـي وآني أحاول استنشق هوى نظيف.... فتحت عيوني واني أراقب الشارع ... كُلشي صعب جان العشتة...
بس جاي أصعب بهواية... ماتت خالتي ريم قبل ايام وقبل حتى ما كلت لامخلد امك عايشة... فـ سكتنة كُلنا خافين الحقيقة علية ... هو عاش بدون ام وتعود على امة ميتة... فـ ما فتحنة جراحة وعذابنا من جديد... خلي يفكر هَي ميتة ... مثل قبل ... بعدني ما متعودة على فكرة مخلد عايش...
بس داتقبل الوضع ... زفرت انفاسي وانـي اسمع باب شقة ينفتح...
رحت الة واني اشوف مخـلد دخل... نزيت وآني اشـوفة.... فـضحك وهو يخلي المفتاح بـ مكانها مقترب مني....

مخـُلد... مثل كل مرة! تخافين من تشوفيني! مَا تعودتي...!

كـرصني من خدي واني ابتسم بخجل... هاي صارلي كم يوم بس اشوفة لو اصفن لو اكمز بخوف... فكرة هو عايش صعبة... فـ داتقبلها احاول ... شفتة شرب ميّ... وعيونة علية ... كمل ليكـول( ليش كاعدة من وكت؟) ماعرف انام ماكدر انام ... ارق.. تفكير... عذاب نفسي.. كُلشي بية يوجعني يخليني ما انام ...روحي تخـنكني.. ابتسمت واني ارد( ولا شي .. بس شبعت نوم وانت ؟ هالايام داشوفك تطلع تركض من صبح وهالشي قبل مو من عوايدك) ضـحك ليوكف وهـو يقترب مني...متنهد ليرد( تعـرفين شي؟)

مارديت علية ليكـمل وعيونـة على شباك.. ( اني جنت ميت، فكرة اربع سنوات او اكثر وانت داخـل غيبوبة او مستشفى مخليتك هيج ! فاقد كُلشي عن الحياة وماتعرف حتى شنو بيها! بس فجأة تعدل بقدرة عظيمة وتجيك الحياة مرة ثانية! مثل الفرصة.. وانت لأزم تستغلها زين .. هالفرصة ما تتعوض راح اغتنمها وابدي مُخلد من جديد ! مخلد قبل مات.. وهسة الكدامج مخلد جديـد ..طايش جان قبل هذا راح وانسيّة .. هذا الكدامج راح يبدي حياه جديدة وياج انتي ويكٌون عائلة من جديد.. وراح يستعيد امـلاكة من عمة ويدفعة ثمن كلشي سوإ بية وبيج وبأهلي...) هـزيت راسي واني ارقبة
فعلاً مو مخـُلد هذا.. مخلد القديم مات ... وهذا الكدامي ماعرفة دأحس...
رجع عيونة علية ليكول( شنو مراح نتريك ؟ او الكـوري ما يعرف يطبخ )

لا هذا مخلد القديم .. ضيقت عيوني الة واني ارد( عبالي مخلد جديد وجديد وخبصتني! بس بعـدك كما انت! انسى الكوري رجاءً !!) ابتسم واقترب مني... بخطواتة ... وكـف كبالي وعيونـة تمشي بشغف على وجهي..
بلعت ريقي بتوتر وايدة مـدها على وجهي... يتلمس بخطواتة الدافية...
هامس بخشونة( ما تعـرفين شكد مشتاقتلج! انس اني بعمري كّلة ما اتغير وياج راح يضل مخلد كما هو وياج .. حبّة ما ينقص ولا يقل ولا يموت.. اني كما اني سابقًا افديج بروحي وبكـل شي عندي... مخلد ولا شي بدونچ .. ما تعرفين شكد اني اعشقچ ! ) تـوترت اكثر راجف كلبي بحـدة.. ليطبع شفايفة بين عيونـي... فصل بوستة واني ابتسمت بحرج إلة... ( حـ حسوي ريوك أروح)

شـردت من بين ادية واني اسمع ضحـكتة وراية...قفلت الباب واني اسند ظهري علية... اكـو شي بداخلي غريب... داحـسّة بوستة تحـركني...
ماعرف حتى شبية... ركضت على حمام ... فتحت المي... واني اغسل وجهي بماي برد كم مرة... اريد اطفي روحي... اريد اخـذ نفس بس مداكـدر... سديت المي وطلعت واني انشف وجهي... شمرت المنشفة...
وطلعت اسوي ريـوك... كاعدة بشقة مخلد جديدة هـو أشتراها..
هـو اخذني قبل ايام.. واني هم ما كلت لا... طلعت ويّا .. بدون ما اودع احد حتى... جان بوقتها قـادراخذ خالة ريم يدفنها... واجـة علية مخلد صبح واخذني... ليهسة اذكر دموع وليان... وكلامها لا تكسرين قادر.. وتروحين بس! اني شبيدي...! إذًا مخلد عايش وبعدني مزوجتة ويعتبر خطبتي من قادر باطل.... تـركتة اي وما درت وجهي الة حتى... وما كلت عنواني وين حتى...اريدة ينساني... أعرف اذيتة وجرحته بهاي الفعلة ... بس ماكدر اترك مخلد وحدة... يحتاجني حالياً اكثر من إي وأحد... اعرف انانية صرت بس دسـت على كلبي حـتى أرد شوية من أفضال مخلد علية... مسحت دمؤعي بيد ترجف وانـي اخلي الچاي عَلى طاولة المطبخ... شفتة لمخُلد طلع... درت وجهي واني امسح دموعي....

مخلد.. اويلي شنو هاي ريحّة طيبة!!

درت وجهي الة وإني أحاول ابتسم( اي شعبالك لعد ترى الكـوريين يعرفون يطبخون) ضحك وعيونة علية .. اخـذ ايدي مـن الطاولة ليرفعها لشفتة... طابع عليها بوساتة... وهـو يرد( افديهم واحد واحد ) ضحكت واني اسحب يدي مـّنة .. فـ صبيتلة جاي وخليته گبالة... اخـذت لقمة من ماعون الجبن كـدامي ( يلا افتح حـلكك ) ضحك وهـو يأكلها وسنونة عضّت اصبعي( اخخ مخلد!!! اصبعي)

مخلد بحب... احترك عـمة ! لمخُلد...! اطيب أكلة اكلها.....

غمز بمكر... الادبسززز... تنهـدت وعيوني بصحني... والله لو يشوفني قـادر جان دفني ودفن مخلد بنفس القبر... غيور كُلش وصعب طبعة...
ما فرحت هواي ويّا... جنت أتمنى اخلص عمُري ويّا ... شداكول!!
شجاب قادر هسة بنُص...! هزيت رأسي وأني اشرب چاي... بس صوت جرس الشقة انـدك فـ كأم مخلد يفتح الباب وهـو يآكُـل... ثٌواني واجـة علي هو يبجي.... من سمع بالخبر لحـد هسة... وهو كل ما يجي الصبح النا او باليل لازم يبجـي... لاول مرة بحياتي اشوف علي يبجي... فـ كعدة مخلد وهو يضحك ... رحت اني جبتلة استكان جاي وصبيتلة وانطيتة ..( كافي علي اشرب جايك واتـريك ويانة )

ما رد علية وهـو يضرب الطاولة ويوكف.. خلانا اني ومخلد مصدومين... ونبارع علية... فـ صرخ وهو يحظنة ( اخ يابة! ما اصدك! ما انام ليل كّلة من سمعت! اخاف يطلع حلم ! مخلد!!!!!) بجـة مثل الاطفال... فـ خطنة مخلد وهو ياكَل ... ماسح على ظهرة... هزيت راسي بدون فايدة علي مراح يتعود إلا بعد مدة طويلة.... فـ كملت اگلي ....وبالاحرى كملنا كُلنا وعلي كـل شوية يكوم ويحظن مخلد.. ويبجي شوية ويسكت ... انوب يكوم ويكول ما مصدك ! اني احلم ... اضربوني... اخر شي تعب مخلد منة فـكام موتة كتـل وحتى عضّة وهـو يضحك بخبال ويكول مـو حلم... يكعد ويكوم مرة لخ ويطگها بجية وهكذا استمر الوضع لحـد ما طلعنا لدائرة نفوس ... علمود نطلع بطاقة شخصية لمخُلد... كـعدت بسيارة ليورة وعلي ليكدام منتظرين مخلد راح تطلع بطاقتة.... اليوم ... فـ تنهـدت واني عيوني على طريق... رجعت عيونـي عَلى موبايلي وآني اشوف أسمة... قادر... مشتاقتلة هواية... وأريد اسمع صـوتة وكـلبي داحس بيِ جمرة ومدتطفى... منتظرتة يتصل بس صارلة اربع ايام ما فكر يدزلي حتى رسالة كلت راح يگُلبها لدنيا على راسي.... بـس سكـت وخايفة هـواي من سكـوتة.... طلعني من شرودي علي وهـو يسألني ..

علي.. ما لكـتي لمخُلد انتي انخطبتي مو؟

هزيت راسي الة بـ لا ... رديت( عفية علي لا تكـولة ! ماريد اضـوجة) هز راسة بـ اي.. وعيونـة تراقب الطريق... ليسألها بعـد مدة ( وحـبچ إلة)
مارديت علية وانـي عيوني تأخذني لغير مكان... مكان جنت أتمنى...
اظل ويّا... ونفس البيت... فـ حجة بصوتة الهادى( انس.. إذا تحبين قـادر لا تظلمين نفسج ويّة مخلد.. ولا تعلقينة بماضي رأح وهـو بعدة دافـن روحٌـة بيج وبماضيكم .. ) زفرت انفاسي بضيق واني اجاوب( يعني شسوي علي! خليك مكاني! وجـرب !اخـذ إحساسي وكـولي شسوي! حايرة هواية وماعرف شريد..! من جهه مخلد ماكدر اتركة ومن جهه قـادر و!) سكـتت ما كملت واني ماكدر حتى احجي بيها.... فـركت گلبي بخفة ... واني احاول اتنفس بانتظام.... شعور مـُر ...

علي ... شخبار وليان؟

ابتسمت بخفة... وإني ارد ( شنو ؟ ما تحجي وياها مثل قبل لو من العركة الاخيرة تزاعلتوا للابد) حٰسيتة طول ثواني يـلة گال ( أحاول اتواصل وياها بس هي مترد كم مرة أعتذرت منها حتى بس راسها يابس على اخـوها..
والمكالمات اتصل بيها بس ابداً ما فتحت عليه خط .. اعرف غلطت بحقها هواية.. بس ندمان على كُل كلمة كلتها إلهًا جنت بوقتها مو واعـي وجرحتها... )  هزيت راسي وانـي اساله بفضول( زين وحـبك القديم! كالت وليان زوجت مدري شنو ! منين تعرف وليان هالسوالف علي واني ماعرف! عود انت صديقي وما تكُولي) فـ ضحك وكال بخيبة إمل( راحت بعد ازوجـت، انسيها لان اني بعـد هالبنية ما افكر بيها لـو اعرف أموت..
دفنتها وصارت ماضي)

تنهـدت برتياح الة ... ( يعني اكـو فرصة لـ " وليان؟؟) مارد علية وهـو يهز براسة بخفة... ما ضغطت علية .. واني احّس اكو بصيص إمل بحبهم...
اكـو حب جديد لـ علي وليان... احساسي يكـولي هييج... انتبهت من چام السيارة طلع مخلد واجـة إلنا... فتـح باب سيارة .. وكـعد .. ليطلع البطاقة مالتة ... كدامنا وهـو يضحك... انتبهت على ضحـكتة.. مخلد القديم مجان يعرف يضحك... ابتسمت الة بـراحة واني اشاركة فرحته....


في احـد السجون العراقية...

وكـف رفيق وعيونة تراقب ابو كرم يدخل من الباب بـزي السجن ...
تنهد وهـو يأشـرلة يكُعد فـ كعد هو آول شي... إنوب كـعد الخادم المطيع رفيق... سنـد ايدناتة عَلى طاولة الفاصلة بينهم... ليحجي  رفيق قاطع الصمت(  داكـمل بالاجراءات القانونية اللازمة! حتـى اطلعك منا بأقل خسائر وداسوي كلشي اكـدر اسوية حتى اطلعك! ولـو ام كرم انطتهم الأدلة كُلها الله يسامحها بس اطمئن .. كـم يوم وتطلع لا تفكر بشي)، ما رد علية وعيونـة سارحة للفراغ.... فـ كمل رفيق ( حتى لـو يحكموك ويصدر القاضي الحكم بحقك راح اخلي واحـِد ياخُذ مكانك وهو موجود منتظر بس إشارة مني! يعني بكُل الحالتين راح تطلع... )

رفـع عيونة إلة وهـو يهز راسـة متنهد( قبل كُلشي اريـد منك لا تجي هنا هواية لان انت هم مطلوب مثلي ! بس حالياً ما يعرفون عنك شيءٍ لان نوال انطتهم معلومات عني أني بس.. ديـر بالك لا يلزموك) هز راسة بطاعة مبتسم ( لا تخـاف علية ماخذ حذري زين وحتى سفرت عائلتي لتركُيا ! كلت احتياط وداشتغل حاليًا بس عليك ) عيونة علية ليكـمل رفيق بجدية( وهذا مخلد البارحـة شفت وسمعت انو ام كرم راح تسويلة توكيل بكُلشي وتسلمة كل الممتلكات) هـز راسة بخفة وعيونة صفنت بـ لا شي ... مخـُلد حقة وفلوسة بس مراح يترك احـد يتنهى يعني مثل ما دمر هو راح يدمرون اضعاف...

ابو كـرم بجمود.. اسمع زين رفيق شراح اطلب منك ..

اقترب منة وهو يراقبة بجـدية ليكـمل الحديث بأمر ونية سودة( اسمع زين...
كُلهم ما اريد اشوفهم ولا اسمع بطاريهم منا وجاي... أريد تقتلع كل شوكة بطريقي وكـل شوكة وصلتني لاهنا.. فاهم زين مو؟) هـز راسة بـ نعم ..
وهو يفهم شنو طلب مِنّة ... فـ كمل بهمس...


ابو كرم.. اول شي تقلعة هو جذر الصغير... من علي.. إلى انـس... الى قـادر.. الى اختة صغيرة اخـر شي... وبعدين تقتلع راس الحية زوجتي ام كرم ... اي لا تباوعلي هيج هي وياهم ... وقبل ما تنفذ بذني كُلهم لازم تبتعد من الانظار هاي الفترة وبعدين ما تجين لاهنـا إلا وأنت ذاب ذولي جهنم الحمرة ... واني اسمع منك انت من لسانك نفذت المهمة فهمت لو اعيـد ؟ 

هز راسة بهدوء وبطاعة... وهو يهمس بجدية( انت تأمر واعتبرة اتنفذ)
ابتسم بـطرف شفتة... واصابعة تنقر على طاولة... هذا ولأ شي...
القادم اسوء راح يعيشهم بخوف بعمرهم ما شافوا منة....
العب بنار يحـرك ولازم يتحملون النار..........




٩:٣٠ مـساءًا

وكـف فقار بملل وعيونـة تراقب قـادر... جان كاعد ديشرب بالبار الخاص يفقار.. على هاي الوضعية صارلة اربع ايام... مخلصها شرب... نسوان..
وحتـى ما يروح للبيت.. ابتلى بي فقار وهـو يخلصها بس مشاكل وعـرك وي الموجودين بالبار ... ويوميا يتعارك ويّة واحـد لو يدخل بعركة قوية... وهو أيدها ما يرفعها عليهم بِس ينضرب... لو ما ادخل كم مرة هو بنص العركات وطيح حظهم ولد الساقطة ... جان قتلوا بسهولة... الحب وما دراك ما الحب... حالتة دتزيد اسوء ... واليشوفة يكول مو قادر هذا...
مو قادر جآن كل همة حياتة الخاصة وبيتة وشغلة..... دخن جـكارتة فقار برود وعيونة الفضية تراقب بي وهـو يشرب من كـاسة... ابن الساقطة هذا البطل ثاني ... اقترب من بخطواتة الثقيلة... ليكـعد بصفة ... ساحّب الـكاس منّة شاربة دفعة وحـدة... شامرة بالحـايط بقسوة كدام نظرات قادر الباردة... هامس بكـل بـرود... ( اترك السم وكوم وياية)


ما رد علية وهـو رافع طرف شفتة... يهمس والشرب أثرٍ علية ( شسوي إذا ما كمت وتركت السم! شسوي؟) تنهد فقار شامر جكـارتة بالكاس ثاني تـرسة... كدام نظرات قادر الجامدة علية .. اجة يشربة بس سحبة منة بسرعة... شامرة بالحايط بقسوة... قطع من زجاج المتناثرة...
تطايرت بوجة .. لينـشق جٌوة حاجبة بشق خفيف... قطرات من الدم مسـحها فقار بيـدة... قبل ما تنزل ... سحبة فقار بعنف ورا... بس وكـفة وهـو يشدة من ياختة بجنون... ( كتلك عوفني!! شنو انت ما تفهم!!) ما تحمل فقار
فـ عض شفتة بغضب... ضاربة براسة " گلة" مرجعة للورة بكـل قوتة...
وكع بضعف ... وانفاسة تصعد وتنـزل... كعد فقار شـادة من يأختة لوجهه... صارخ علية بحـدة ( ابن الساقطة ! صاير مرة ويوكع بسرعة!!!!)

ضـربة بقـوة على وجهه بقبضة ايدة .. وهـو يسب بية وبكل شي كدامة...
ما تحرك قادر من مكانة ولا أرفع ايـدة وهو ياخذ الضرب بكل رضى....
المعروف انُ فقار صاحب الضربة الحديدية... إذًا ما تموتك فـ تشوهك...
جان معروف بصاحب السـم... او ضربة الافعى... وهنا نسى نفسة فقار وهـو مستمر بضربة ... لحـد ما غص قـادر بدم من شفتة... رجع لوعية وهو يكوم منة... حاظنة بقـوة ... والدم حاظن اجسادهم... بصعوبة كدر يرجع انفاسة وهـو يكوم.. وجهه عبارة عن خارطة دماء... اخذة فقار لبرة ... مصعدة بسيارتة ... سايق بسرعة جنونية عابرة كُلشي كدامة... ليوكف سيارة على نهـر دجلة والفرات.... نزل منها وهـو يدخن وعيونة تراقب قـادر كاعد بداخل السيارة والدمٌ جف عَلى وجهه.... تنهد وهـو ينزلة... اذا يبقى هيج ما ينزل لصبح... فتحت ألباب إلة وهو يكول بغضب( اشيلك وانزلك؟؟ انزل)

انتبه علية قـادر ونـزل تارك الباب ورا مفتوح... نـزع سترتة شامرها على الأرض... كـعد وعيونة تراقب النهر ... تقدم منة فقار وقدم إلة جكارة... أخذها وعيـونة الجامدة تمشي على نهر.. يكولون ... اذا ردت تشكي همك اشكـي لنهر ... هو يأخذها ويتكفل بيها... طال السكوت بيناتهم... لمدة ساعة واكثر وفقار انتظرة يرتاح ليكعد بصفة وعيونة الفضية تراقب القمر...
مايعرف ليش اذكر سنار مّر طيفها على بالها... جانت دائما تشبه نفسها بالقمر ... وتمدح بجمالها... يذكر مرة گالت إلة انـو القمر من بعيد حلو..
بس من تشوفة عن قرب راح تشوفة بشع... ومليئى بالثقوب... هذا انت ..! هيج انت فقار واحـد بشع وكُلك ثقوب ... انسان مثلك حتى ما يستحق يتشبه بالقمر... راح تنّكّسة بقذراتك.. ما يعرف لـيش كلامها أثر بي... وهـو ما يهتم لكلام احـد .. هالصغيرة مو تأثر بي.. لا تشعلة.... يمكن هو مريض لان حتى تجاوزها بحقه واهانتها الة يعشقهم .... صوتة لقادر طلعة من صفنتة... بـلوة گلبة...

قـادر بخيبة إمل... راحـت بسهولة ويّا....

كمل كلامـة بجمود وخُذلان( تعرف شي فقار) زفر انفاسة فقار ليرد (شنو؟)
دمعة نـزلت من عيونة المظلمة... هامس بـگسرة قلب( كـسرتني مرتين ..
مرتين انكسرت منها ...بأول مرة صارت مَن نصيبة واني جنت مثل المطي اباوع عليها من بعيـد.. وبالمرة ثانية.. عيني بعينها وكـسرتني.. راحت ويّا...اول ما رجع اخذها بسهولة منِي... واني جنت منتظر هاي سنين
علمودها.. ) وكـف وهـو يهز براسة ليكمل بجمود بعد ثواني طويلة.. ( اكثر شي كسرني وكـسر رجولتي كالت احبك وما اتـركك هههههههههههههه ) ضحك بخشونة بقوة ( تصدك بالله كالت احبك هههههههههه تحبني! تخيل! تخيل لو ما تحبني شسوي!! تخيل فقارهذا كُلة حب ! )

زفر انفاسة فقار بضيق... خرب اهل الحب... وكـف عَلى طولة راقبة بعيونة وهـو يفتر بمكانة .. صارخ بقهر وايدة وتضرب گلبة بقسوة( بس هذا الجلب! مآ يرحمني! ما يخليني! أرتاح! يريدها! فقار .. رغم كلشي سوتة هذا بعدة مشتاق إلها... مشتاق لعيونها.. مشتاق لضحكتها.. مشتاق لعطرها.. )
وكـف فقار وهـو يحاول يهِدي حاظن وجهه بقوة وهو يصرخ بي ( ابو راسك كافي ! قـادر راح تموت نفسك شنو أنت ماعرفتك هيج ليش هيج جبان صاير ! بعدين حتى لو راحت منك أستجمع نفسك لك خرا بيهن كلهن ! )



يضحك عَلى منو ؟ على نفسـة لان يعرف زين انس كلشي بحياتة...
بدونها يموت... وهذا فقار كبالة يدعي القـوى وهـو ضعيف بحب سنار...
كـلشي بي انكسار وخذلان من ناحيتها  بعمرها مراح تحبة... مثل ماهو يحبها... بـس السالفة والقصة طلعت من ايدة هـو بعمرة مراح يعترف بالكسر فقار طبعة.... دفعة من ايدة بحدة وهو يفتر بالمكان بغضب وجنون... راحـت ويّا هذا الكسرة اكثر شي... وشلون حظنتة اول ما شافته.. هذا زاد طين بلة...فكرة هي عايشة ويّاه نفس البيت تخلّية يريد يشرب للصبح حتى ينسى ... رغم حتى الشرب ما فادة... تعب وياها هواية... بس ما يكدر يستغنى عنها... لازم وضروري هسـة يروح يجرها مِن شعرها ويرجعها للبيت... لأزم وأكيد... هاز راسة بشـر ... كدام نظرات فقار الاعرف زين شنو يفكـر... فـ شافة صعد السيارة .. صعد ورا بسرعة  وهـو يسب الحب ويسب قـادر ويسب إنس ويسب وياهم كُلشي ورطة بهاي سالفة تعبانة ....

——

انـس.. مثل كل يوم بصعوبة اكـدر أنام باليل... تعودت على حظن قادر...
لو ما دفو صدرة وعطرة عيونـي ما تغفة... نزلت دمـوعي.. واني احشر رأسي برجلية... شهكة طلعت مني واني احّس بروحي تعبانة وكلشي يوجعني... كلبي يوجعني وروحـي تريـد تطلع... شنو صار حتى انگلب كُلشي للاسوء... ليش هيج الحياة.. يعني جنت داحس هسة آبتسمت إلي... رجعت ضربتني بأقوى شي عندها... تنهـدت واني أبعد راسي.. ودموعي مستمرة بنزول بحرارة..... أصعب شي سويتة ومقهورة علية هـو كسرتة... بسهولة كـسرتة هيج جنت الامل بالنسبة إلة... واسوء شي من تكون امل بالشخص انـوب تخذلة.... سحبت انفاسي بضيق... وانـي اوكف احتاج هوى
أريد اتنفس ... اجيت افتح البردة بـس رنة الفون... خلاني ارجع... عقدت حاجبي وانـي اخذة من الفراش.... رجف گلبي بعنف بين ضلوعي... واني أقرا اسمة على شاشة.... لثواني طويلة واني مارد! مرعوبة....
خـارت رجلية واني اكعد على السرير ... رنة ثانية ... مـسحت دموعي.. وفتحت خـط... إجاني صـوتة ارعب كل كياني ...

قـادر بجمود... اني جــٌوة انـزلي...

جّف حلكي واني ابلع ريقي اكثر من مرة... داحاول احجي وياة بـس سدة...
رفعت الفون من أذني... يعرف العنوان؟ معقولة... نسيتي هذا قـادر يعرف كُلشي يخصچ... تركت الفون على الفراش ركضـت حافية وبملابس نوم...
فتحت الباب الغرفة وركضت عَلى باب شقة... متجاهلة تماما... عيون مخُلد... فتحت الباب واني انزل جـٌوة صـوتة لمخُلد وراية... بقلة وعي مني
ما رديت ورحت اركض... صعدت بالمصعد وانـي انقر على طابق... لثواني معدودة واني اجِر انفاسي اريد اشوفة اريد احظنة مشتاق هواية آلة...
كُلشي بية يريدة ... انفتح الباب وطلعت ركـض لشارع... شفتة واكـف گبال العمارة ... وايدة بجيب البنطرون .... انتبه علية وشفت عيونة وركزت بيهم رغم سواد ليل... نزلت دمؤعي بسرعة واني اقترب مّنة بخـفة...
جـان واكف بكل صلابة رغم الانيهار داخلي وكـف بمظهرة رجولي وعيونة الفحمية تخترق روحها ... نظرات ماعرف افسرهم ... شوق... حب... كرهه...  خُذلان بس اكثر شي ركـزت بّي هو الكسر... جانت عيونة الحادة مكـسورة.... لثواني طويلة وعيونه عليها بجمود... مايعرف ليش اجة؟
اذا راح يبقى ساكت هيج! ومايعرف حتى الوعد القطعة على روحـٌة وهو قاسم بالله انُ يجرها من شعرها وياخذها ويّا غصب.... بس ما تحـرك من مكانة وهو يراقبها...  فـ اقتربت منة اخيراً ودموعها سيطرت على موقف...


فهمست الها بغصة( زعلان مني؟)

- لا ...

- بس إني اذيتك بدون قصـد....

- لا انتي  شعليچ...

- شلون شعلية غيـر انت....!!!

ابتسم بمرارة ليكٌول( مـو كُلشي منچ السبب .. هم مني السبب... إنـي ما حذرت نفسي ... چنت متهني ... وإمنت بيچ )

ردت ودموعها بللت وجهها( يعني ما تحبني بعد؟)

ما رد وعيـونة تراقب مخلد اجـة إلهم...تبادل النظرات ويّة مخلد بجمود...
جانت عيونـة لقادر تحجي كُلشي... فـ عرف مخـُلد انُ انس تغيرت...
وانس مو القديمة.... بس حتى لـو بعده هو يشوفها " الكوري" وحبّة الما ينسى... زفر انفاسة... ليمد ايده جّارها بجمود... كدام  عيونة قـادر...
بس ما اتحمل وهـو يأخذها من ايده ... ساحبها لظهرة بكل تملك....
وهـو يكـول برجولية....

( على جثتي تأخذها)

فـ ضحك مخلد بخشونة راد بنفس الرجولية ( انـس من صارت إليه..وعشتّ وياها قبلك وقـبل ما تجـي انت حتى.. هسـة جايني أنت ... وتكول على جثتي تأخذها.. نسيت هي مـرتي؟)

راقب فقار ذولة الاثنين وعيونهم مثل النار... فـ تنهد وهـو يسمع قادر يهمس من بين سنونة( من غبت اربع سنوات صار زواج محرم وباطل... وهسة انت ما الك ايدة عليها فـ ابتعد منها إلف خطوة وأرجع من وين ما جنت! حتى لو ترجع لكـبرك! بس ابتعد منها )

هـز راسة مخُلد وعيونة على انس... حاول يسحبها بس دفعة من كتفة بحدة.. 
فـ صاحت انس بخوف علية( مخلد!!) اجيت اعبر علية بس لزمني قادر...
ورجعني لورة ظهري.... ياربي دخيلك..... وكـف مخلد وعيونـة جانت شرار.... بصق عَلى الكاع وهـو يأشر بكل بحـدة ( هذا أنت وهـسة راح اشوفك شلون تلزم مرتي) ...

صرخت برعب وآني اشـوف مخلد جرة من ياخته ضاربة براسة( گلة) كم مرة... وعيونة جانت مظلمة... فـ دفعة قـادر براسة... بحركة وحدة وكعة على الأرض... هجم علية وهو بالارض بس وكـف بسرعة متفادي ضربتة... ضاربة على وجهه ... نزل دم من خشمة وحلٌكة... بصق الدم من حلكة قادر ... وهـو يضحك بمكر والدم على شفايفة.... ( عبالك آني أسهل واخليك تضربني! لا والله وروح ابوية ماريد انـس تركض وتخاف عليك.... اغار عليها  فٰ سمحت الك براحتك اليوم )

عيونها ودموعها وهي تراقب الموقف وكلامة خلتها تشوف لاول مرة العالم ... سوداوي وياها ... خسرت واحد مثل قادر ما يتكرر بعمرها... غمضت عيوني بخوف وآني اشوف مخلد يهجم علية .... وهـو يصرخ بجنون...
وكأنوا فقد اعصابة.... مكـدرت اسوي شي واني عيوني بصعوبة فتحتهم
واخاف لا يتاذة قادر ومخلد... شفته واكف فقار على صفحة وهو يدخن...
ركضت الة واني اتوسل بي( الله يخليك فگهم! راح يموت واحد منهم! راح يموت قـادر فدوة اخذة مناَ ابوس ايدك ساعدني !!) جانت عيوني علية بجمود... فـ شمر جكارتة بملل وهو يروح الهم لازم يعني يموت احد اليوم! مو هو ديصير حباب...
وكـال مرة لخ ما الزم سلاحي على شي تافه بس هالمرة مختلفة ولد الكحبة ذولة ما يجـون الا بالعين الحمرة..... طلع سلاحة من حزامة ... طلقتين بسمّة وكـفتهم من المعركة الشرسة والدم تارسّهم .... ليوجه سلاحة على انس من بعيد.....

فقار بتحـذير ...كداكم ثواني كـل واحد يترك الثاني...لا أقسم  بمن احلى القسّم طلقة وحـدة من مسدسي... وبرأس انـس ... 


هذا اليوم الاسـود ماً ينتهي الا على طريقة فقار.......



_________

يتـُبع ....

اعتذر عن الاخطاء الاملائية...

لا تنسون لايك وتعليقات علمود تصعد رواية...

والقادم اجمل 👌🏻

♥️♥️♥️♥️

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...