الفصل 26 | من 41 فصل

رواية بين رجُليـن الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم Zainab Halim |🪐

المشاهدات
21
كلمة
4,746
وقت القراءة
24 د
التقدم في الرواية 63%
حجم الخط: 18



—امرأة مُرة كالقَهْوَة لايتَحَملُها ألاَ
من يُحبّها:

______


جانـت بيبي(جـدتي) الله يرحمّها دكـول دائمًا... "إذا ردتي تتحكمين برجال! سايرية.. وانـي هسة اذكـرت كلمتها ... واذكرت كُلشي جانت تكولة... عن زلم وغيرهم... حـياتي صعبة وية هذا "الجبل" العنيد.. المـا اكـدر اكول لا!
وإذا كـلت لا! بوجهة يزيد طين"بلّة" فـ أفضل شي حاليًا... هـو أجارية رغم عن آنفي راح اكـذب علية واعيشة بـوهم "الصدق والحب" والخضـوع...
مستسلمة إلة كـدامة بـس بالحقيقة رأح اعـرف كُلشي... يخصة وسواء يخص عمو ابو كـرم ! وهواي اشياء ثانيه حابة أعرفها عنهم... حياتهم مليانة "غموض" خصوصا قادر... فـ لا ضرر بالكـذب والمرواغة شوية حتى اعرف " الحقيقة " لعبة خطيرة اي! بس الحياة تجـارب! واني راح أخوضها بكـل حذافيرها..... يـومين من رجعنا وأنـي دأحاول اعرف منه اخابر عمو وشلون عايش كان وشـديسوي!؟ وإذا اكـو إسرار ثانية بحياتة! بس فشلت وهو ما انطأني حرف واحـد،....! الحيوان كتوم جداً وكُلة غموض...
زفرت انفاسي بضيق... وانـي اغسل وجهي بالمي دافـي... فاركة رقبتي بقوة وانـي احاول أبعد آثار بـوساتة اقصد عضاتة...! هالمقـزز كل ما احاول اسحب منة الكلام يستغلني ...! وينشغل بية... مسحت وجهي بقهر وأني أطلع... شهكت وانـي اشوف وليان تفززني واكـفة عَلى باب الحمام... لتكول بضحكة( وين صافن الحُلـو! وفـز بسرعة!)

هـزيت رأسي بـ لا وانـي احاول اسحب انفاسي ( فززتيني ! وانـوب تكولين وين صافن الحـلو! عابتلج) وكفت گبال المراية وانـي أعدل بشعري....
لتشمر روحها عَلى سريري وهـي تحجي بحماس( مـادام ماكو قادر! وشغلتة شـوي تطول! شنو رأيـُچ نطلع نغير جـُو؟ وهم اخـذج لسوق العراقي، بي شغـُلات تملخ!) رجعت عيوني إلها وانـي اسأل بحيرة( هـو ما كلچ وين رايح؟ مِن سالتة البارحـة گلي علمود التأشيرة لانُ تاخـرت بس إني ممتأكدة!علمود هاي شغلة اكـو شي ثاني!) نـفخت كذُلتها لتـرد بملل( ماعرف وين راح! هاي اولاً وثانيًا ليش حترجعون للعِراق ماشبعت منـچ ! عفية!)

آبتسمت إلها بـصدق واني أهمس ( كتلچ راح اجي ازورچ هناية! بـس ضروري هسة أرجع للعراق ، عدنة شغل هواية هناك) عـدلت كعدتها لتصيح بحماس مفُرط( هسة نـروح لـو لا!!) تنهدت وانـي أهز رأسي بيأس ... مثـل اخوها وما تنطي شي... رفعت شعري گعگة مبِعثُرة ... لتنـزل خصُلات متمردة عَلى خدودي واسفل رقبتي من ورأ، أنتبهت عليها من المرآية وانـي اكول( دكـومي حظري روحچ حتى نرؤح ، ونـرجع من وقت تعرفين حتصير دنيًا مغُرب! ماريد نتأخـر! يلا كـومي بالعجل!!) هـزت رأسها بـ نعم بحماس وهي تقفز مثل الأطفال عَلى فـراشي!( أروح اتـصل بقادر وانطي خبر واغير ملابسي ونطلع يلا!)

:

طلعت تـركض تاركة الباب مفتـوح ضحكت عَلى اخبالها.. هالبنية لطيفة ومحبوبة كُـلش... يعّز عَلى قلبي اتركها... وارجع للعراق... بس موبيدي شيء... فتحت الكنتور وطلعت ملابس جينز أزرق... وبـدي شتائي قصير...يصير ابـو رقبة لبستهم ولبست فـوكاة "قمصلة" ام الفـروة ...
وبوت أبيض وطلعت.... شفتها واكـفة وهي جاهزة بس جان بيدها الفون...
فـ سألتها وانـي اخلي جنطتي بكتفي( ها؟ بشـِري؟) ضـمت موبايلها بالجنطة الصغيرة لتخليها "صفحُ" معدلة شعرها القصير وهـي ترد( دكيت علية كم مرة! بـِس مدأ احصلة! أعتقد مشغول آو ما يسمعة فـ أحنا خلينا نـروح ...وإذا هاي نجي قبلة او يتصل بية من يشوف المكالمات الفائتة)

:

هـزت راسي بخفة ، لنـطلع من الشقة .. قفلتها وطلعنا من العمارة....
لتخترق الشمس عيـوني ...حجـبتها بـيدي وانـي أحس بطعم الحرارة ممزوجُة ببـرودة الجـٌو... جـو امريكا رغم البرودة يطلع شمس...
فـ نمشي وكـفت سيارة جيب سـودة وقفت تماماً كبالنا ! لينزل " علي منها...
كـرصتني وليان ولتهمس ( بِاعي الحـات أبن الحاتة اجـة ! أجـة!) إقترب منا لينزع نظارتة سـودة وهـو يكول( مرحباً.... انـس! كم مرة اتصلت عليچ! ليش ما تجاوبين؟) عقدت حاجبي مستغربة واني ناسية فـوني بغرفتي... فـ أعتذرت منة ( آهلا علي... والله اسفـة جديات ماسمعتة! ليش خير صايـر شي؟) هـز راسة بـ لأ وعيـونة ابتسمت إلي( إذا " مشتاقلچ" وحبيت اشوفج لو اسمع صـوتچ .. إلا يصير شي لـو خير؟). ...

:

وخـرت خصلتي بخجل! من كلامي... تنهدت رأدة علية بهمس( مو قصدي هيچ! بـِس عبالي اكـو شي!) ضحـك بخفة وعيونة داخل عيوني... توترت من نظرأتة... فـ ابتعدت بخفة وانـي اعرفة بـ وليان، لزمتها من ايدها( علي، هاي وليان اخـت قادر صغيرة، وليان هذا علي، صديقي العزيز من العراق)
رجـع عيونة عليها ليمّد ايدة بخفة ، ( مرحباً) مـا سلمت علية! وعيونها سـرحت بيِ... تحمحت واني اضربها بخفة بعكسي... أنتبهت وهي ترد بخجل أحمر خـدودها... حاظنة أيدة ( اهـلا علي) ابتسـم إلها بخفة ... ليجُر أيدة... وهـو يسالني( شنـو وين رايحين؟) وقبـل ما أرد... ردت وليان بسرعة( رايحين لسوق العراقي! قريب منا تـروح ويانة؟؟) ...
رفـع حاجبة لـ يرجع عيونة علية كـانوا يسألني إذًا تحبين" أروح" فـ هزيت راسي بـ بلي ... فـ وأفق وصعدنا بسيارتة... وانطلق...

اكثر من نصُ ساعة وصلنا لسـوق وأحنا نمشي داخلة.. فعلًا مثل ما وصفتة وليان... كُلشي عراقي" بحِتّ" دخلت الراحة لقلبي وانـي اشوف الوجوة ...
عِراقية... وكفنا كدام محل صغير كان لونة أخضر فاتح... وعندة حاجيات بنات مثل القبعات الراقية... وغيرهم من شغلات.... فـ اخترق أذني صوت وهٌـو ينطني القبعة"سـودة" فـ لبستها واني اشوفها بالمراية العندة...( بطلاق ! تاخذينها تخبل عليج!) ضحـكت ليوكف علي... كبالي...
عدلها إلي ليكول( اي هيج أحلى ، راح نأخذها ، تلولگلچ هواية) بلعت ريقي متوترة.. وانـي انزعها ابتعدت منه ليشتريها... إلي... انتبهت علية وليان وهي تضيق بعيونها .. أشرتلها " شكـو" طلعت لسانها آلي بطفولية....
انطانيها بعلاكـة نازكة فـ خجلت هواي منة وآني أرد ( ماكو داعي علي! ليش كلفت روحـ!) قاطعني وهـو يدفعني من ظهري بخفة( أمشي ، ما بيناتنا هيچ كلام )

:

لشي ساعة او اكـثر وأحنا نتفر بالسـوق رغم الهوسة بس ! هوسة بنازكة...
والأصوات العراقية ... تجبرك تشتري... ذكريات مـرت على بالي... وطيف من ذكريات السوك وشورأع بغداد القديمة.. وانـي اذكر نفسي شلون جنت! وين صرت... مـن اطلع من الصبح وابيع خـبز... واركـُض علىٰ غدة وبيبي تنطيني الكـبة أوزعها على بيوت... أيام رغُم مرارتها بس ما تتعوض...
بيبي... ومخُلد.. وانـس القديمة كُلهم رأحـو وانـدفنوُا.. دمعة نزلت مني... مسحتها ولحـكت وليان وعلي جانوأ ديشتـرون قطع من الاكسسوارات...
ومبين علي ضايج... ويريد ينفجر! فـ سألتهم ( خير! بشرو! خلصتوأ لا؟)
رد علي بنفاذ صـبر ( حاجيها انس !يا شي تشوفة وتريد تشتري منة! ساعة تگلب بي! وتعذب الولد وتعذبني وانــوب تكول غيرت رأيّة ! بلا هاي صدك تحجي!)


رفعت حاجبها وليان لتـرد برود مستفز( انـي ما كتلك تعال وراية! وانـي اشتري! انت تلحگني اصلاً !) رجعت عيوني على علي وهو يرد من بين سنونة( ممِيت تـرة عليچ والحـك بيج! بس يعني بـ امانتي انتي لا اكثـر ولا اقل) لتـكول الة رافعه حاجبها ( والله يالله! مميت علية! تعاي انس امشي خلصنا !)
جرتني ورآها ! وهي تمشي تطلع خارج السوق رجعت عيوني لـ علي... وهو يمسح على وجهة ! ويكول " اللهم صبرني" اجـة ورانا .. لنكعـد كلُنا بمقهى قريب من سوق... فـ اخذته القهوة مالتي... وعلي جاي .. وليان طلبت جيز كـيك وعصير... رجعت عيوني على الشباك وإنـي اشوف الدنيا انكـست بظلام ... وصار دنيا ليل.... فـ شربت قهوتي ورحـت أغسل أيدناتي.... للحمام.... وتركت علي وليان وحدهم....



:

رفعت عيونها الخضُر من صحنها لتاكل بنفاذ صبر... انتبة عليها وهو يشرب من كوبة برود... ابتسمت الة ليرجع الهاً الابتسامة مجاملة...
نفخت كـذلتها لتكول( ليش دتتبسم بوجهي مُجاملة!) عقد حاجبة بضيق... وهـو يبتسم مرة ثانية بعمق وابتسامة جبيرة( هسة تمام! هيج تريدين ابتسـم! مثل المخبل)، هـزت راسها لتضحك ( اي اي! حلوة ابتسامتك باقي بس ضحـكتك نشوفها) ما رد عليها ليتنفس برود وهـو يشرب من كـوبة...
فـ ضيقت عيونها لتـكول من غير مقُدمات( أنت تحبها"لأنس"؟) غـص! بالجـاي... ليـگح ... رأفع عيونه لعيونها الخُضر.... وهي تبتسم ....
انتبة على طريق الحمام ليرجع عيونة عليها وهـو يكول( انتي شدتحجين! منين جبتي هاي سالفة! بعـدين شهالتِدخُل !)

اكـلت من كـيكها لتـرد بعدم مبالاة ( بـس الغبي والحُمار ! ما يفهم.. عيونك ونظراتـك وحركاتك تكول اني اعشقها ! مو بس أحبها! اكولك هي تعرف؟)
شلتة صـدمة من جرئتها .. وشلون فهمت هاي الصغيرة بهاي سرعة...!
إذاً هو بينه وبين نفسة ما ينطق " بالحب" بينة وبين انـس! ... رجع عيونة الها... ليكـول بجمود( هالحجي جذب! وكـافي تحجين حجي كبار! عيب كُلش تدخلين بشغلات الكبار) قلبت عيونها بمـلل... لترد متنهـدة بصوتها الناعم...( ماشي راح اغلس! على شغلات الكـبار! رغم اني مو طفلة ! مثل ما تدعي حظرتك بٰـس بشرط! واحـد!) عض شفتة بغضب ! منها ليرد ( انوب علية بس الجهال! بلا شنو شـرطج ست وليان!!)


هـزت راسها لتكول بجدية( اولاً اني مو ست اني "أنسة" وحـغلس على شغلة جهال! فـ المهم اريـدك منك تحجيلي نكـتة! وكـون قوية وتضحك حتى اغلس! وفقط) ابتسمت بطفولية اخـر كلامها لتريح ظهرها على الكُرسي... مسـح على وجهة بنفاذ صبـر( شكالولچ علية اشتغل بـ اكو فد واحد منين اجيب نكُات!) رفعت كتفها بـ ماعرف ... منتظـرتة ... ليزفر انفاسة يضيق...ثواني طويلة وهو يفكر.... لـيخلي أيدناتة على الطاولة... وهو يكول( هاي فد يوم اكـو وحدة كاتبة بالفيس ، عـذراً انا في ذمة عاشق، فـ شافها اخوها وعلق الها.. مسافة الطريق وتصيرين في ذمة"الله")
رفعت حاجبها بـرود! وعيونها تقلبها بحيرة( شنو اضحك؟ هسة!)


رجع ظهرة لـلكرسي ليكول ( ماعندي نكات ! إذاً عندج قوية سمعيني يلا)
فـ عدلت كعدتها لتكول بحماس ( اسمع واضـحك! اكـو بنية طويلة تركص بقاعة العرس ، ورة شوية اجـتي لأمها، تـسالها... لتكُلها هاي يمة شكالوا علية؟ فـ ردت عليها الام" ولج صخام الصخمچ كالوأ ! هذا منين البعير الجاي يفحط بالقاعة! هههههههههههههههه!) " مع احترأمي للاطوأل" (:
ضحـكت بقوة وايدة تضربها علىٰ طاولة... من شدة الحماس... بصعوبة كتم ضحـكتة وهو يحاول ما يضحك ! فـ شرب من كوبة! ليغص بية ! مسح شفايفة مرجع عيونة عليهاً وهـي مستمرة بضحك حتى تحولت وصارت حمرة! فـ ما تحمل واطلق ضحكته بصوت عالي.... شاركتة ضحك بخبال.....

:

انـس.. رجعت عليهم وانـي امسح اديناتي! وكعـدت بـس جان بيهم شي! وجوهم حمرة وليان جانت دتحاول تكتم ضحكتها... سالتهم شكو ما ردو...
اني هم غلـست كعدت شوي وإنـوب طلعنا للبيت... طـول الطريق وليان دتحاول تتصل "بقادر" بـس مايرد... ماعرف ليش ظل بالي علية...
وصلنا للبيت... ونـزلنا وصعدنا للشقة بعد ما ودعـنة علي... فـ اخذت من وليان المفتاح دافتـح الباب وهي جانت دتحاول تتصل بأخوها...
( لا يُظل بالچ يجوز مشغول هواي وهوسة وما سمع! لا تخافين هسة يجي!)
فتحت الباب ودخـلت أول مادخلت رجلي بالشقة! حسـيتّ بشي بارد اخترق! رأسي ( صـوتج ما اسمعة! أدخلي!)



رجف كلبي بخـوف وهو يجرني لجـٌوة وسلاح بيدة! دفعني بالاراض.. ليدفع وليان وكعت بحظني ! لزمتها وانـي اهمس ( انتوو منو!) انتبهت على اثنين... جانوا همة واحـد بيدة سكين وثاني سلاح ! مـسدس... الوجوة ما تبين عليها لثام،... بس صوت عراقي بحـت! فـ اقترب من وليان واحد هذا ابو سجين ليكول بصوتة القذر( الثانية ما نقتلها مو! ابو جاسم بس بشرفك خلي شوي نتمتع! دشـوف الكارثة والخلقة! دباع العيون الخضر!) بلعت ريقي برعب... واني احظن وليان! بقـوة... حاولت ما بين ضعفي الهم واني اهمس بصعوبة( شـتريدون منة انتو!) اجـة ثاني ابو سلاح وعيونة تجدح شر....
( عوف سوالف خلي اخلص شغل ورانا روحة!!) إجـة يأخذني! فـجرني من شعري... لتصرخ وليان علية بخوف... واني اشوف ثاني اقترب منها...
فـ عضيتة بقسوة لدرجة حسيّت بدم بين اسناني... من ايدة ثانية ليصرخ بوجـع وأكع منة السلاح!!
( بنت القندرة!)

تركتة وانـي اشوف ثاني أجاني وبيدة سجين... حـاولت اخذ سلاح ! بـس سبقني وجـر شعري ... وهو يحجي بغضب( هسة اشوفج شلون الوجع الحقيقي!) احتل الخوف قلبي وروحي.... مـد سجين لينبتها بداخل أيدي... صرخت متوجعة وانـي احس بروحي تقطعت.... صرخت علية بخوف وليان وهي تضربة بالمزهرية على راسة( واحـد عار! اتركها!)
بـس فجأة اجة صوت علي! وهو يفتح الباب( انس! وينج !!)
ردت علية وليان بسرعة ( علي! تعال ساعدنا!!!)
اجـة يسحب سلاحة ثاني! بس هجمت علية وليان... ملختة وصارت تتصارع وياة على سلاح... وخـر هذا مني السجين واني وكعت بالارض... دخـل علي وهجم على ابو سجين ضربة بوكـس .... بسرعة ذاك دفع وليان... وكعها بحظن علي وأخذ صديقة وطفـر.... مثل الجُبناء... شـردو...
ركـضوا علية واني احس بيدي انـشلت ، ودم اخـذني... وبين الخوف ورعب... غمضت عيوني فاقدة الـوعي......

:

الساعة العاشرة مسائاً .... منهاتن...

بيت علي...

فـتحت عيوني بثقل وصعوبة وانـي اشوف السقف.. الأبيض...
درت وجهي وإنـي اشوف مغُذي داخل أيدي... وزندي ملفوف بضماد ابيض... وشاكين البدي مالتي... حاولت اكعد واني اشوف المكان وين اني؟
بصعوبة كمت وعيوني تراقب الغرفة... مكتبة للكُتب... وبصفها نتبة كبيرة... هاي وين اني؟ فـ ذكرت وليان وصحت عليها!( وليان وينج؟) لشي ثانية وحدة واجت وليان وراها علي يركضون علية.. حظنتني مكـدرت احظنها ويدي مدأ اكـدر احركها! ابتعدت من حظني لتكول ودمعة بين عيونها( خفت عليج هواية! عبالي بييج شي!! لو ما اجة علي بالحظة الاخيرة جان شصار بينا انس!) أبتسمت واني امسح دموعها نـزلت..
كعد علي بصفي وحظن أيديناتي بقوة( خفت عليج! لو ما ربج نساج العلاكة مالتج جان شصار! وكفتي كلبي ! انس!)


ابتسمت اله بخفة وانـي اسحب ايدي منة... اجـيت احجي بس دكـة على باب قـوية...  لتوكف وليان وهي تكول( هذا قادر! راح افتح الباب الة!) ركـضت الة بس وكفها علي وراح يفتحة هو... ركضت ورأ ... واني بصعوبة كمت... ورآهم... وخرت المِغُذي... ومشيت لصالة... شفتة حاظن وليان ... ويطمئن عليها ...انتبة علية واجـاني... بخوف... بسـرعة رجعت للورأ كم خطوة... ليـوكف بجمود بمكانة... عيونة نزلت على أيدي... رجع عيونة داخل عيوني ... ندم ... وخوف... وخذلان... هذة شفتة بعيونة الفحمية....
همس بصوتة الجامد( اسف) رفعت طرف شفتي بـ استهزاء وإنـي احاول اضوجة! انت ما موجود قادر بحياتي ولا راح يكون الك اثر بحياتي......




:
:

ايام مـرت تقريباً ورجعت بصحتي ورغم اثر قليل ظل.. للجرح بس تعافيت تماماً... فـ هياتنة بالمطار... ورأح نرجع للعراق.... وحتى وليان جابها ويانة... فـ طيارتنا متوجهه من امريكا لندن ... ومن لندن للعراق... عبالك جولة سياحية... رفعت عيوني للتلقي بعيـونة القاسية... اخترقت روحي...
صارلي كومة متجاهلتة ... واريدة يدفع الثمن! رغم هو مالة دخل بس اريد اكرهة بروحـة.! نظراتة طولت وعيونة بدأت تمشي على وجهي بشغف...
رجف كلبي بحـدة! ودرت وجهي... واني اتنهـد حسيّتة اقترب مني... واجـة كعد بصفي...ليكول بخشونة( دتحسسيني انـي الغلطان! عيونج مليانة حقد )
أبتسمت بسخرية رحعت عيوني إلة... واني اهمس( لا بـس مالي خُلك شوي! انت شدخلك قابل)


ما رد علية وعيونة للفرأغ هاز راسة... بجمود... فـ بسرعة غير وجهه ليبتسم بـ خباثة.. مُقترب مني براسة ( مشتاقتلج) بلعت ريقي وانـي ابعدة من صدرة فـ لزم يدي وعصرها بقوة وقسوة... كتمت وجعي واني احاول اوخـرة( واني هم! بس قادر ايدي أتركها منا وليان! نايمة لا تفز!) رفع طرف شفتة بمكـر وهو يزيـد بحظن أيدي.. رفعها لشفتة.. أقشعر جلدي وهو يطبع بوساتة عليها... بحرارة ... فـ همست وعيوني على وليان( قادر منا وليان وخـر عفية!) ما اهـتم وهـو يحظنها ويخليهت على رجلة... عيوني تراقب أديناتة سوة... واني احس بروحي قذرة! دالعب لعبة وسّخة ! دأيسة علىٰ قلبي وكـرامتي... نزلت دمعة من عيوني... واني احس بوجع ثقيل بروحي..... رفعت وجهي واني اسمعة يكـول...

قادر... تهون شما طفـح ميزانها تهـون...

ما اهتميت واني اديـر وجهي... فـ بصعوبة جريت أيدي... او حاولت بس هو رفض! ضجت واني اكول( اريد اروح للحمام! قادر اتركني!) هـز راسة بلا وهو يوكف ويايـة ،ليمشي جارني ورأ! عقدت حاجبي واني اسالة( وين رايح انت هم!) اختصر برود ( للحمامات وياج) قلبت عيوني بضجر... فـ وصلنا للحمام ودخلت اني... خلصت وغسلت اديناتي... داطلع بس سمعت فوني يـرن ! طلعتة من جنطة وشفتة المتُصل" عمو رفيق" فتحت خط واني ارد...

" عمو رفيق! شلونك!"

رفيق.. ياهلا بأنس شلونج انتي بنتي! اخبارج! طمنيني عليج!

" الحمدلله انـي! عمو! بس بعدهي روحي تعبانة! ومنتظرة منك بشارة! بخصوص الصور !"

رفيق .. رغـم خايف عليچ بس فرحتي ما تنوصف حاليًا تعرفين ليش! العيون والرسمات النطيتيني اياهم! تخيلي انس! دمة " لمُخلد" ما راح هـدر!

ما اكـدرت ارد واني متفأجة ... فهمست بصعوبة ( شقصدك عمو! يعني! يعني لكـيتة!) ضحـك ليكول بصوتة الگبير ...

رفيق.. بلي بنتي لكـيت بس واحـد! وأول ماعرفت اتصلت بيچ، تذكرين واحد منهم عندة نبدات بحاجبة هذا طلع مرض! دأء ثعلبة! وربج سهلة علينا وعرفـتة عن طريق سجين الي عرف! والثاني ما اكدر اعرف وين! بس! المشكلة مو هنا! انس!

بين الصدمة والدهشـة رديت ( شنو هي! بس لا ميت ؟) ضحك وهـو يرد من طرف الثاني..

رفيق ... لا العار ما يموت ، المشكلة انـو هو حالياً بناصرية! وانـس اني دزيت ورا ناس حتى تراقبة ماكدر ادز لا شرطة ولا اكدر اشتكي علية تعرفين! القضية وماعندي دليل غير بس رسمج! بس اريد منج تجين حتى نعرف نتصرف وأقلها !

هزيت راسي كانوأ يشوفوني وانـي ارد( عمو اصلاً اني بالمطار! شي يوم او اكثر واني بالعراق! بس عمو هالحجي بيناتنا تمام!)

رفيق... ترجعين بسلامة بنتي، ولا تخافين تعاي ولكُل حادث حديث...

ودعتة وانـي اسدة للفون! الفرحة والحزن خيم على كلبي وانـي داحس بشعور عظيم... هيج بسهولة قاتل مخُلد وابني ينعرف! يالله ... لك الحمد وشكُر.... جريت جنطتي وطلعت.. شفتة لقادر يخابر... وجان ظهرة لـ وجهي... اقتربت منة بخفة واني مبتسمة.... عقدت حاجبي واسمع يكول( داشـك كتلك بي! لا لا! ممتأكد ! بس يا عمران اني احساسي ما يخيب!) منو عمران! ويا احساس؟ كانوأ حس بية ودأر وجهه أبتسمت! بـ خجل ... ليُاخذني من ايـدي وهو بعدة يحجي( لا ما اكدر امرلك تعرف! مستعجل! وعندي امور وسوالف لازم أحلها بالعراق! عود مرة ثانية اجيك!) ضحـك ليكمل( اعرف اعرف انت بالندن! بس !) ورا شي ثواني كمل وهو يكعدني ويكعـد ولساتها وليان نايمة( ماشي ! يابة اجيك عود كم ساعة شسوي! اني ما اكـدر على عمران ليث! هههههه ماشي يابة بسلامة)


:

سدة للفون وانتبة علية، حاولت اسحب ايدي بس نتيجة فاشلة كانت... فـ تنهدت وانـي اسال( هذا منو! وشنو حنروح للندن شنسوي!) مـسح على كفي بـدفـُو وهو يرد( إذاً هبطت طيارة بمطار لندن وعلى حسب علمي! حتنزل بالنـدن كم ساعة يلا بعدين تتوجة للعراق، فـ مضُطر إمر بعمران اشوفة)
رفعت حاجبي بفضول ( هذا منو! اصلاً) ابتسم بوجهي ليكـول(صديقي)
راح يخلصها اختصارات لو شنو! فـ سالت مرة ثانية بفضول قاتل( يعني بس صديقك منين تعرفة! وليش حنروح الة ! يعني حنتأخر بعد!) 

قادر... يابة على كيفچ وياية ترة كلبي رجيچ ما يتحمل هيج !هههه
اعرفج فضولية فـ احب ! أشوفج عصبية ! احسچ تنوگلين!

ما رديت علية وانـي اقلب عيوني لخـزرني بحدة( أكلبي عيونج بعد حتى! اشـوفج شي مشايفته بعمرج كُلة) زفـر انفاسي وانـي اسكت سحبت ايدي بس ما يتركها داحس اصابعة اختـرق بيدي! فـ انتبهت علية وهو يكول( عمران، وانـي وثالثنا ، الفقار، اصدقاء من سنين.. عمران هو اصغر واحـد بينا والفقار اكـبر واحد ، المهم من كم شهر اجـة لندن "عمرُان" هـو وبنية يحبها!)

شهكـت متفأجة( شردو؟) ضحـك وهو يكول( مو عمران اليشرد بس جانت الحالة تحتاج هروب، فـ اضطر يسافـر بيها! " لأزل" بالمناسبة، تكون اختة هي! ولا تفتحين عيونج هيج! مو اختة اختة! لا ابوها لأزل ! تبنى عمران من هو صغير! وصار على اسمة لأبوها" ليث"  يعني بالجنسيه همة اخوان بس ماكو ولا صلة دمٌ بيناتنهم! عمران خبل رسمياً واسوء من إي حيوان تكدرين تكولين هو " مهوس" بيها ، حبَ شي نادر وعظيم وكأنوا .. إذاً ما شافها يموت! وما يتنفس الهوأ إذاً مو هي موجودة ، ازل بالنسبة ، الاوكسجين ، يحتاجها مثل المخُدرات ، مـُدمن عليها! مثل الـجكارة، ماعرف شنو نهايتهم بس كُل الاعرفة إذاً ماكو ازل عمران يموت.... )

معقولة اكو هيج حب! حسيّت بأحساس مرعب من ذكر اسمة ماعرف ليش! معقولة اكو احـد يحب بهاي طريقة.... فـ كمل كلامة بهدوء ( والثاني الفقار، حالتة اسوء من الف واحـد حب!) فـ سالتة بشغف( شبي !)
اجـة يحجي بس اعلنوأ عن موعد رحلتنا،، ابتسم وهو يوكف( عود بعدين احجيلج علية هسة خلي نلحك ورانا رحلة ثانية! ورانا ايام جاية طويلة احجيلج كُلشي)

:

فـ سكتت وكعد وليان .... وصعدنا على طيارة... متجهين الى لنِدنُ....
الى عمران وأزل...... واني محتارة بعقلي شلون رأح اعاقب وادزة لسجن ! اللي قتلة! وعمو ليش ساكت! وقصة اهلة لمخُلد... شلون راح اعرف بقايا أسرارها........



كُلشي راح ينكشف بالأيام جاية....




——————

يتُبع غداً ....

الفقار ! شخصية جديدة وراية جديدة! راح تنزل عن قريب♥️😩

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...