الفصل 13 | من 74 فصل

رواية بيت جبر الفصل الثالث عشر 13 - بقلم هُدىٰ آذار

المشاهدات
14
كلمة
10,951
وقت القراءة
55 د
التقدم في الرواية 18%
حجم الخط: 18

مـساء الخير
لا تنسون التصويت ⭐️
والتعليق بين الفقرات
للكاتبة : هُدىٰ آذار
______________

سَبب :

العصـر جان الكل طالع بمشيه ما ادري شنـو

زينب حيل ضايجه وتكول زايده الامور بيني وبين سراج وليـش ماعرف

العصّر سووا حمله ع البيت وكعدوا ينضفون بي
زينب حطت كرسي وصعدت تنظف الجام الي بمقابل البيت

زينب
ذولة ميخلوني انظفة خاف واحد يشوفني وهسة منو يجي كدام بيتنا
فَ خل انظفها واطبلجن هسة

كتلها تمام وخليت وطبيت
مرت الشيخ بالمطبخ و امير و علي كاعدين يحجون بالصالة
وانة ورحمة ننظف بالغرفة

شوي وسمعنـا صوت طلق
ماجان طلق عادي جان عبارة عن طلق مستمر وصوت جام يتكسر
جمدنا انة ورحمة وسيوف بمكانة واحنة ميتين من الخوف

واسمع صوت امير وهوَ يكول لحد تطلع لحد تطلع
ماحسينة ع صوت مرت الشـيخ وهيَ تصيح ولكمم البنيـه ماتتت البنية ماتت

وكف الطلق
وطلعنة بـسرعة واحنة نسمع صريخها

بعدني بالمطـبخ وشفت المنظر الماراح انسـى طول عمري !!

اباوع زينب واكعة بالكاع وكلهة دم

واكفين اني وسيوف ورحمة بالمطبخ ومنصدمين
علي واميـر طلعوا بسرعة يركضون
امير اجة لزينب وعلي طلع يركض

إختفى الطلق وطلعنـا يم زينب
التمينـة يمها وإحنة مذهولين
اميـر يحاول يكعد بيها
والنسوان تصارخ وابنها يبجي جوة

صـارت ضجه برره وصوت ناس كومه

علـي طب يرگض
امير كام يصيـح

امير
حطوووووا عله راسهه شي حطوووا عله راسهه شي بسرعة

طبت سيوف تركض جابت عبايه واجتـه
طبت مرت الشيخ لبست عبايتهه وطلعت وياهم

اباوع لامير وجهه صار احمر وايدددة ترجف ويردد بـ ياررب
وصوت ناسس برة كومة

شالها امير و علي فتح الة السيـارة
راحت مرت الشيخ وياهُم وخلوا وطلعوا
انه احس روحي بـ حلم واريد بـس اگعد منـه

اجتنـي امهه وصـارت تكلي
كله بسببج بتي راح تموت بسببج ولج بتي راح تموتتت اهلج كتلوهه اهلج كتلوهه

هي تبجـي وانه ابجي وياهه
الكل يبجي والكل يصـارخ

اجن نسووووان كومه من المنطـقة

رضـية
يمه يازنيبـه يايمه سوووده عليه ولج يمممه
ولج استوج ازوجتي ولج شابه وشمحلاج
ولج وين تعوفين ابنج وترحين وين

هي تبجي وبجت العالم كلهه وياهه

نـزل غيث وضل يباوع للدم ومصدوم
يغمض بعيونـه حيل وكانما يريد يذكر شي

صفيـة
خاله رحمه هوَ يسمعلج روحي احجي ويااا خاله طببـي لا يصير شغله وننفضح محد يمنه من اخوانه خاله لا يتخبل علينه محد يمنة حبابة

راحت رحمـه بـسرعه اله وصارت تحجي ويا مادري شنو وهوَ فاصل ، اخذت بـ ايده وطببتـه للبيت لجوه

لازمـه علاوي الي يبجي بحضني
واحس روحي رايحة

انطيت علاوي لـسيوف وطبيت للبيت

امشي وابجي
يـاربي كله بسببي
ياربي اني كتلتهه اني السبب
ليش هيج ليش هيج ياربي
دخيلك شسويت اني شسووويت
بسببي راح تموت بنيـه بعمر الورد

ياربي احييهه من جديد
ياربي لا يصيبهه اذى
لا تفجع اهلهه بيهه
يـارببببب كون وياهه

صرت ابجي واحجي وميته من الخوف
طبن النسوان وكوه شايلات ام زينب
ملطخه روحهه بدم بنتهـا وتبجي وتصيح

المنظر جـان يكسر كلب الكافر
ماندري شنسوي وبس يصارخن ضلـن

البـره انملـه زلم مادريت بيهم جاييـن لو لا بس طبوا ثنين شباب الي عرفتهم بيت حسَن الي عايشين بصف بيت الشـيخ اخذوا سلاح من الغرفه وطلعوا

محـد يعرف شنو وشجاي يصيـر ابد
ساعتين ضـبط ماسمعنه اي خبـر ولا سمعنه شصار ومحد يمنه ومحد تكدر تطلع وتعرف

الاذان بـدة يصيح، والدنيا غربّت
صوت الأذن جاي يصيح ( الله اكبر الله اكبر )
وي صوت الاذان وصارت الصيحة الكُبرى
سمعت صوت صايـح مرت الشيخ وهي تكول

صالحه
ماتتتت ولجننن ماتتت زينب ماتت

طبت من باب المطٌبخ وهي تبجي وتلطم على وجهة وتصـيح ماتت زهرة البيت ماتتت بتنـا

الخبـر الي موتني
حسَيت جسمي تشنج ماكدرت اوكف عله رجليه
موتت جدي ما اثرت بيـه هلگد
رجفة صارت بجسمي مو طبيعية والدموع تنـزل بدون ماحس على روحي

اسمع صايح النسوان وبجيهن وانه طبيت للغرفـه مال مرت شيخ وصرت ابجي بكل قوتي

اجتي رحمة يمي وهيَ تحاوِل تهدأني وتبجي
رحمة
ياربي سبب اجي يمج لو اروح لغيث حبابة كومي
كومي لضلين هنانة وحدج
لتسوين بروحج شي

طلعت وانه اباوع الدنيـا انگلبت گلاب وكلهه تبجي وتصـيح

امهه گطعت روحـهه
مرت الشـيخ گاعده تلطم وتنعي

سيوف حالتـهه يرثى لهـا
ملوكـه تباوعلهم وتبجي

اصـبر منو احجي وي منو!!!
اني روحي ماجاي اكدر اسكتهه

احس روحي بحلم
البارحه زينب حضنتني وبجت بحضني
البارحه جنه سهرانين ونسولف وتشاقه وي علي
البارحـه اكلنه سوه ونظفنة سووه
ليـش وشلون
شلون احط عيوني بعيونهم
بسببي ماتت ام لطفل
وحبيبة لشخص

الكل ماجان مستوعب فكره انُ زينب ماتت خّلاص
والبيت بحالة يُرثى لها

تقريبًا بـ ١٠ طَبت بنيه

البنيه تباوع للكل ومصدومه

روان
لايمه لا لاتكوليها يمه لا تكليلي زينب ماتت يمه لاتكليلي

أجت لمرت الشيـخ صارت مقابليهه وتبجي حيل وتصيح

روان
وج يمه لا تكليلي زينب ماتتت يممه

صالحة
ولج يمة ي روان اخيتج ماتت، زنوبة ام طول الحلو راحت ولج يمة

هنـه يبجن وانه ابجي وياهن
علاوي حاطتـه عله صدري وفاحط من البجي

وحده من النسوان كالتلي صعدي لايخترع

حطيته بحضني حاضنته حيَل وصعدت

مريت من غرفه غيث الباب مفتوح

حاط اديه ع اذانه ورحمه گاعده يمه وتسولف

شافتني رحمه وانتبهولي من خلال صوت علاوي الي يبي

رحمه
سدددددي الباب وطلعي سبب ماجاي تشوفين شجـاي يصير

رحمـه جانت تبجي وغيث دموعه نازله

سديت الباب عليٌهم ورحت لغرفه زينب

اسكت روحي لو اسكت علاوي

صرت ابجي حيل وماعرف شسوي ماعرف 
احاول اسكت بعلاوي وانه ابجي حيـل

مرت بالساعه وانه احاول اسكته وباب الغرفه مفتوح
شفت زعيـم صعَد باوع لعلاوي واجـه

الدموع بعيونه وملامحة ما تتفسر من الغضب
ومبين شارد من النـاس اجه اخذ علاوي مني وصار يشتمه حيّل
دار وجهه عني واباوع ب انعكاس المرايـه عليّ
شفت دموعة نزلن بهدوء

انه ابجي واشهگ واكلـه
بسببي مو كل الي صار بسببي

دار وجهه الـي انطاني علاوي وگالي

زعيـم
شاكييـن بغير ناس همه السووهه بس اذا طلعوا اهلج او اي شخص كوني واثقه ماراح اضيع دم اختي هدر اي ان جان جان السوه هاي العملـه وهي تبين وتنعرف حته لو جايين بسياره ما مرقمه حته لو جانو ملثميين نعرفهم والسوه هاي السوايـه ماراح ينفذ من ايدي ابد
حگ سراج و علاوي وامي ماراح اخلي يروح ، دمهه ماراح يروح هدر

لا تتهاون وي السوه هجي حته لو جان ابوي

هـز راسه وراح حاولت انيم علاوي گوه نـام

الظاهر طابين للمنطقة، بـ سياراتهم العالية والاسلحة المتطورة مالتهم، واساسًا البيت من تطبين ليجوة بي صعدة وزينب صاعدة تمسح بالـجام مال المطبخ فَ الطلق الي ضاربي عشوائي كلة جاي بيها
فوك الـ ٥ طلقات بيها، بحيث ما واصلين للمستشفى وهيَ ميتة عليهم

عفت علاوي نايـم ونزلت
ناس اكثر و اكثر بعد
والكل يبجي وحالته مأسآويه

شويـه وطببوا التابوت
جـان شايله علي و امير و زعيـم وسراج و ولد ثنين
الحزن مبيـن عليـهم

كلهه بجهه وانتبهت لسـراج
اباوعلـه يباوع لمكان مجهول
مركز بـشي ماموجود
احس باله مويمنـه ولاگربانه

حطوا التابوت بالگاع ورادوا يطلعون

اباوعلهم يردون يجرون سراج ويطلعوا وهوَ يهـز راسـه بـ لا كالتلهم مرت الشيـخ عوفوا

ضلوا واكفييـن بالمطبـخ وخر الغطا مال التباوت عنهه
شـال الجرحف الابيض محطوط
شافـهه موجوده
انه صرخت حيل والكل صرخ

ماتحملت فكره تكون بالتابوت وراح يشيلونهه!!!!
وجهة صاير ازرگ وماتگدر تميزها وتعرفها انُ هاي زينب
زينب الي من كثر بياضها شراين وجهة مبينة
الي من تباوع الها تحس الدنيا كلها يمك

گام سراج بسرعه طب للمطـبخ وماصرنا نسمع غير صوت التكسـرر

رضـيه
ولج يممممممه ولج يمـه يزينب يايمه وينن بالتابوت حاطينج ولج يمـه

صالحه
ولج علاوي ابنج وين عايفته وحده

روان
ماشبعت منج زينب لا ترحين وتخليني وحديييي لا ترحيـن ززززينب

الكل يبجي وهوَ يباوعلهه محَد مستوعب فكره موتهه ابـد

اباوع للمطبخ الولد گوه لازمين سراج من انُ يكسـر
گعد بالگاع وحط اديه ع راسه وگام يبجي حـيل

اميـر حاضنه وعلي يمهم وزعيـم داير وجهه مبين يبجي

اجو الولد من المطبخ وبس امير ضل يم سراج يردون يطلعون التابوت
طلعـوا والصريخ وراهة والحالة مُستحيل احد يكدر يفسرهة

طبوا للمطبخ وهمة يردون يطلعوها صار بوجهم سراج

سراج
حطوها هنا والكل يطلع

اسمعهم يحجون ويا مدري شنـو وهو يباوع وعيونة دمممم ويحجي

سراج
كلت الكم حطووووووووها واطلعوا

طلعوا لبرة وضل بس زعيم ويا گوة
وسدوا باب المطبخ الي يفصل بينة وبين الصالة
مانسمع غير نحيب مال بجي بصوت عالي
بجي مال نـسوان
مو ذاك سراج الماسمعت صوتة غير مرة مرتين
ومن حجة، عكِس شخصيتة الباردة الجامدة
يبجي ومتهستر ويصيح

سراج
مرتي ما شبعت منها
راحت وهي زعلانة مني
انة شلون ازعلها
بعد منيلي زينب منيلي زينب

بجة العالم كلهة ويـا
احس بعد ماتحمل ابد
خليت وصعدت
باوعت غيث كاعد بالصالة ويبجي ورحمة تبجي ويمة
عفتهُم وطبيت لغرفة زينب بسرعة
ابجي وميتة مِن القهر
كل مكان يذكرني بيها
فكرة انِّ اكون السبب بموت انسان بريء تموتني !

اليـوم الثاني الوجوه كلها تباوعلي بنظرات لئُم
وماكدر الومهم ابد انة حَتى من نفسي قرفانة

شوية وطب شيخ جبر وطبب كل نسوان البيت ويـا
احنة جنة بالصالة ونسمع لان صوتة عالي

جبر
زينب نفس ما هي بتجن لو اختجن هي بتي وقطعة مني
وشاهد الله ليلي ما نمتة بسبب الي صار
بس هذا ما يعني تحملن المسؤولية لبنية يتيمة مالها دخل
انة حاس بيجن واعرف انتن نسوان وما تتحكمن بعواطفجن
الله واحد نفس ما الحگ حگ
البت ما الها ذنِب ومنو يكول اهلها هيج سووا يجوز آل دحام؟
آل دحام من يوم يومهم هيج نفس الافعى يضمون راسهم ويلسعون
وحتى لو جانوا اهلها هل بمعنى هذا انُ احنة نجي نلوم البت؟
البت ما لها دخل واذا سمعت وحدة بيجن ماستها بنظرة، مو بحجاية ها لان الحجي ما ينحجي بكل الاحوال ولو انحجة انتن تعرفن عقابجن، النظرة ما تمسنها بيها، بنية يتيمة حطن الله بين عيونجن وديرن بالجن عليها واذا سمعت غاثاتها بحجاية شاهد الله مايصير خير
حطن الله بين عيونجن، وكولن حسبي الله ونعم الوكيل
واندعن الله ينور طريقنة ونعرف منو الي هيج سوة
احنة ناخذ حگ بتنا، بوجود رب العالمين ان شاء الله

حجية قشعرلي بدني
شلـون دافع عني وحجة هيج
صدك رِجال حقاني
من بعدها محد مسني بحجاية ابد صدِك حَتى ما حجن شي النسوان
مبين كلمتة مسموعة والكل يحترمة ويخافن منة
وصالحة مرت شيخ جانت مرة مؤمنة وتجنن وعاملتني نفس مُعاملة الام

عدهم طبيعه مايحجون يمنـه ابد
بس گالوا ثارهه ماراح يروح !

سـراج مايباوع لوجهي
واحسـه مرات يريد يحجي ومايكدر
انطيته العذر ومانزعجت من هذا الشي ابـد
حقه يحسبني السبب
وهاي انـة سبب
صرت سبب بموت شخصين
اُمي و زينب

علاوي بّس يبجـي وگوه مرت الشيخ يسكت عدهه
بدت ترضـعه هيَ وكام ياخذ منهه وكيفنـه شويه

البيـت كئيب ولكل لابـس اسود وحال الضيم ياحالـة

رحمـه و امهه انتقلوا لبيتهم شافوا بيت اجـار
جانن يمنه من لصبح لليل بس يرحن ينامن هناك
لذالك الغرفه ضليت بس انه بيهه

جنت گاعده بالغرفه الظهرية اندگ الباب مال الغرفه
حطيت شال على راسي و طلعت شفت زعيـم

زعيم
ارد احجي ويـاج خوية بلا زحمة

هزيت براسي وكتلة تفضل

زعيم
حگ زينب راح اخذه

عرفت منو الي سوه هاي سالفـه

زعيم
رسول اخوج
العين بالعيـن والسن بالسن والبادي اظلم

مهما سوه يبقـه هوَ اخوي من لحمي ودمي
من گـالي هچي متت بدمي
الحچايه ماتطلع مني ماكدرت ارد عليّ بشي

زعيم
ادري صعـبه عليج و اعرف زين اخوج مهما يكون
بس بنفس الوقت كتل اختي
كتل مـره لرجال و ام لطفل
يتم ابنـهه وهوَ ستوه جاي للدنيـا

راح اخذ حگ زينب بس موبالموت
الله بس يكدر ياخذ روحه انه مادخل بهذا الشي
بس راح اخلي يعيش حياتـه بالفراش

ويتمنى لو يموت ويخلص
هذا الشي راح يضل بينه

واي واحد يسالني راح اگله اخذت حگهه
وماراح اگول اخوج حته لايلومج واحد

هزيت راسـي بالـ اي راح ولاحظت علي واكف بعـيد ينتظرة

شندعي وشكول
اندعي مايلكه رسول
اندعي مايسويله شي
شندعي بس هايهيه يستحق الراح يصير بي
كتل بنيـه نفس الورد شذنبهه

للعصـر انه عايشه بالموت الاحمر
اجه زعيـم وگال للكل اخذت حگهه
كلهه ضلت تساله شنـو و شلون

زعيم
عدو قديم انه عرفته واخذت حگهه بـ ايدي

الظاهر بَس الشيخ وعلي يدري بـ انُ رسول هوَ الي مسويهه

الشيخ وزعيم سدوا السالفـه وگالوا هايهية

رضية
اهل سبب مو

زعيم
لا يمة واحد الة ثار ويانة قديم

باوعتلة ودنكت والدمعة بعيوني

سراج ضل يحجي وياهم بعصبية ويريد يعرف انة خليت وكمت

البيـت ميَت وباهت
ام زينب تكسـر الخاطر
وسراج بعد ازيد

حاط علي ويتشم بي ويبوسه ويكل لمرت الشيخ هذا من ريحتهه يمـه

يوم من الايام بليل ردت اروح لتواليت طلعـت وشفت منظر صدمني

شفت سراج گاعد بالگـاع ومنضره جان موطبيعي
جانت بيده صوره
باوعتلهه صوره زينب

منظرة وشكله يوحي انُ هوَ شارب !
عَ كد ما جان رايح لغير عالم
شعرة مبهذل
و وجهة عركان، ومبين اكو دموع نازلة منة
بس هوَ ما شارب

ضليت صافنه واباوعله عن بعد وخايفه

باوعلي وگلي

سراج
راحت وهيَ زعلانه مني
راحت ضوه حياتي
ضوه بعد ماكو بحياتي راح كل الضوه

خويـه كول يالله لاتسوي بنفسك هيج علمود علاوي

سراج
حياتي انتهت ، انتهت من ماتت زينب
راحت حياتي انتهت
صورتها ما جاي تروح من بالي وهيَ بالگبر
لسة احس انُ اكو امل تجيني
اصلا تدرين شنو
ماجاي احد اشوفة غيرها
احس بس صورتها كدامي
فقذت جزء مني
فقدت زينب انة

كام وهوَ يحجي هيـج كوه يمشي
يمشي ويهمس بـ اسمهه

صعد وانه محتاره شسوي ماكدر اسوي شي ولا اكدر اروح لاحد

مضت الايام وانه يمهم والامتحانات الوزاريـه خلصت
بديت اقره لامتحانات الدور الثانـي

بصراحه جنت معجبه هواي بزعيم
وجنت اعرف انُ راح ياخذوني لواحد بيهم
وجنت حيـل اتمنى يكون زعيم
لان زعيـم جان الشخصَيه الي حيل تناسبني من بينهم
بـس موكلشي نريده مرات يصير .

جانوا طالعين بالحديقه الشباب
الدنيـا الليل
انه اجيت للمطـبخ حته احط الماعون
جذبني حجيـهم لان جان يحجون بـ اسمي

بديت اسمع بالكلام وانصدم !

علي
اي هوَ جدي گال سبب تاخذوهه انتوا
وكال شوفوا روحكم منو ياخذهه ومنو يريدهة
مايريد يطول اكثر حتى لا الناس تحجي شي
كال اسوي بس عقَد و وره السنه مال زينب يزوجون

سراج
اعفوني انه وديروا بالكم واحد يحجي وياي بهاي السالفـه

علي
انه من هسـه اكلكم الكيه مالتي متروسه ف انسـوني

امير
اي وتذبون السالفه براسي وتعال احجي وي جدك؟
انه من هسه اكلكم تعرفوني كلش زين رايدلي وحده لا تذبون السالفه عليّ ديروا بالكم
اصلاً بس تطلع دورة سنة زينب انة اتقدم الها

علي
جا منو ياخذهه ضل بس زعيم
وزعيـم حاجين بسالفتة وي بنت عمي حسن
الا واحد من ولد عمي حسـن

امير
اي ماكو غيرهه
بس هسه انتوا منو كاللكم البنيـه ترضه بيكم
تريد تكمل دراسه ويجوز تريدلهه غير واحد

سراج
انت شتحجي غيـر دخيله بعد صارت شنو تاخذلهه واحد
ماجاي اطيق اشوفها والله هيَ السبب بموت زينب احس

علي
اكلك انتَ شكبرك وهيج تفكر جا ليش نعاتب النسوان؟
هي البنية قابل هي كاتلتها

امير
استهدي بالرحمن خوية وحط الله بين عيونك البنية يتيمة ومالها دخل الي عاشتة كافي بحياتها

سراج
انتم تحجون حجي مترهي لو انتم بمكاني ماراح تتحملون
ولكم انة الليل هذا الجاي يمر على الناس ماجاي انامة
احط راسي ع المخدة واصفن
زينب راحت
زينب ماهي بعد؟
ارد استوعب شي ماستوعب
انتم مترهين وتحجون
انة كلبي نار احسة مو كلب

علي
حاس بيك والله
بس هاي ارادة الله وقدرة
زينب من اهل الله، زينب نقية وملاك
و الله رادها يمة
تكدر تعترض بعد ها ؟

اباوع لسراج صدك موبعقلة احسة الولد منهار
ابوي هم ماتت امي وعود هوَ يحبها ومدري شنو
ما مرت ٣ اشهر وهوَ تزوج عليها ونساهة
جا وين الحُب الي يكولون ابوي حبة لامي ؟
جذب مو حب اصلاً
هو ظالم ورادلة حجة حتى يلبسني التهمة
وإلا هوَ بعمرة ماعرف شنو حُب

اباوع سراج كاعد ودموعة متكومة بعيونة وصوتة صار بي غصة ويحجي

سراج
ماجاي استوعب موتها ابد
لحد امس
حلمت لنها تكلي سراج اريد ماي عطشانة
فزيت مرعوب وبدون لا اشوف مكانهة
شفت ثلاجتنا خالص الماي نزلت جبت ماي واجيت اريد اطيها
لكيت فراشها خالي
تذكرت هيَ ماتت
مادري شصار بية
بنص الليل رحت للنجف
اشتريت ماي وصرت احط على كبرها
احاجيها اكلها بس احجي وياي
انة سراج حبيب روحج
كليلي ها
حاجيني بس صوتج اريد اسمة

صوتها صار امنية بكلبي
بس اريد اسمع صوتها مرة ثانية
ومن اذكر انة زعلتها
وراحت وهي زعلانة
اكره روحي
اريد چيلة احطها بكلبي والحگها
اريد احضنها
مشتاقلها ...

من كال
اريد احضنها، مشتاقلها
دموعي صارن يسابقن بالنزول

اباوع لاميـر دموعة نزلن، علي مسوي روحة قوي ويحاول يحجي وياهم وصار يهدئ ثنين بدال الواحد

سراج
محد راح يستوعبني
محد راح يعرف شكد انة محتاجها
احس ارد اموت بس
بس ارد احضنها
ماشبعت منها ابد
اريد احضنها
اريد اراضيها
ماريد ازعلها ابد
انة حيوان حقير لان زعلتها

علي
يكولون الارواح تحِس تذكر من جدي حمدان( ابو جبر)
من راد يموت
يكلك جدي يوم كامل يفتر فوك روسنا ويتعارك ويانة
لا تضل تلوم روحك خوية
اذكر ربك وكول الحمدلله على كل حال

احس وضع سراج خنگني رحت للغرفة كاعدة و الوم روحي
احس روحي سبب شلون بية
وشلون اكدر اتعايش لو انكر شعوري ؟
حيل صعب لمّن تحسون روحكم سبب بكلشي سيء بهل حياة، مافد يوم صار شي وجنت فرحة بي لناس، كل عمري وانة شي غلط وسيء

اتذكرت حجي علي
يعني زعيم رايد بت عمة حسن؟

بصراحة ضجِت لان انة جنت ادري انُ لازم احد منهم يزوجني وجنت حاطة آمالي بـ زعيم، بس هسة كل آمالي خابت
لا ونوب لـ اولاد حسن !
شنو اكللهم وشنـو احجي
اكيد حجاية ماكدر احجي ارفض شنو
فوگ شينة گوات عينة؟ اكيد لا

ضلـيت صافنه ومحتاره
خليت كلشي وره الله ونمت

اليوم الثانيّ ماصار شي
اليـوم الثالث جبر صاحلي

گعد يحجـي وياي وگالي

جبـر
يابويه حجي الناس مانسلم منه انتِ تعرفين
وانتِ بعد صرتي منه وبينه واحنه ماننطـيج بالهين
ودراستج تكمليهه وكلشي تردينة تسوينه
وهسه انه طالبـج ورايدج تصيرين من هذا البيـت
ف شنو رايـج

ماجان احد بالغرفه غيرنه انه ويا ومرته

ضليت صافنه
صار الجنت خايفه منه
شكله وشحجي ويـا

صالحه
ساعه المباركه
المـن رايدهـا ؟

جبـر
لـ ابن ...... يتبـع ؟؟؟؟
ياترى هـل كُل شي راح يتغيـر
وراح يصيـر غير اشياء ؟

شويـه من وقتكم
الفاتحـه لروح المرحومه زينب (اسمهه الحقيقي) بنت حواء و ادم
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ
الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ
إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ
اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ
صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ
صّدقّ الله العظيـم

______________________

دور سبب جان بمثابـه بارت كامل وهسه نجي لرحمـه بارت اليوم كُلش طويل تستاهلون يحلويـن

رحمة :

رحمة... ابنية جنوبية عمرها عشرين سنة، بس عمر التعب وياها صارله سنين. عايشة ويّا أمها وأبوها ببيت طين بنهاية المنطقة ، حظهم مثل الخبزة اليابسة، ما ينكسر، وبنفس الوقت ما يشبع.

أخوها علي، الله يرحمه، جان مثل الضحكة بالبيت... جان سندها، ضحكتها، صديقها الوحيد، والمُعين للعائِلة، اصغر منها بسنة، مرض فجأة، ولمن شخصوا المّرض عرفوا إنهُ "التهاب بالكبد"، ماجان عندهُم فلوس حَتى ياخذوا ياخذوه غير المركز الصحي والمستشفيات، لا علاج نفع، ولا دعاوي الناس ردت المَنية... راح علي، وبقت رحمة مثل النخلة اللي انكسر جذعها وما ظل بيها تمر.

رحمة ويه كل فقرها، عايشة بجلدها. عندها بهاق من هي وصغيرة، بقع بيضة تنتشر بجسمها وإيدينها، تحاول تضُمها، بس الناس تشوفها قبل لا تشوف قلبها. كلشي يجرحها، من نظرة جيرانها، لكلام العجايز، لـ"هذي مو حلوة" الي تِنگال بدون رحمة.

بس هي قوية، بيها روح ما تنكسر، مثل دجلة بالصيّف، يضمر، بس ما ينشف. تحلم، وتحاول، وتكتب كل وجعها على وراق امزِگة، تحجي عن فقرها، عن خوفها، عن أحلامها اللي ما تعرف إذا تتحقق، لو تظل بس حبر على وراق الزمن

رحمة ما گدرت تكمل المدرسة، مو لأنها غبية، لا بالعكس، هي أذكى من كثير ناس وياهُم شهادات. بس التنمّر، والعيون اللي تنظر الها مو بشفقة، بل بحكم مسبق، هدّت حيلها. من أول ابتدائية، وعيون البنات والاولاد تلاحق البهاق بوجها، وكل يوم تسمع كلمة توجع أكثر من اليوم القبله. واحد يكول "هاي مشوهة"، والثاني يضحك، والثالث يبتعد عنها والرابع يناديها بال( بگعة ) كأن هي الي اختارت مرضها، وكأن هيَ مو بشر. وبعد كم سنة، انفجرت من جواها... قررت تترك المدرسة، وتبقى ببيتها، بس ما تركت العلم.

رغم فقرهم، ورغم إن ما عدهم لا تلفزيون زين ولا موبايل حديث، رحمة صارت تحاول تجمع بَس حتى تجيب كتُب وتقراهن . تقرأ علم النفس، تقرأ عن لغة الجسد، تقرأ شلون الإنسان يضحك وعينه تبچي، شلون اللي يتنمر هو أصلاً متأذي. صارت تحلل كل تصرف حولها، وتفهم الناس أكثر مما هم يفهمون نفسهم.

حتى أمها تنصدم من شطارتها، وتكول الها :
يمّه، انتِ لو مكملِه چان صرتي دكتورة، بس الله عالم بالحال.

ورحمة تبتسم وترد:
يمّه، الكتب تعلّمني أكثر من المدرسة،
بس من الداخِل هيَ مقهورة ..

جانت رحمة كل يوم تكعد من النوم وتكعد وياها كل هموم الدنيا. مع ذالِك تمسح وجها بالماي البارد، وتنظف البيت وتطبخ، تساعد أمها، تلم الغسيل، وتگعد على عتبة الباب داخِل الحوش و تقرأ. كتاب ورا كتاب، ما جان عدهم إنترنت، بس تشتري الكتب المستعملة من سوق يمهم ..

تحب تقرأ عن "سيغموند فرويد" وتحلل اللاوعي، وتفهم شلون الوجع اللي عايش بيه الإنسان يطلع بتصرفاته. تقرأ عن لغة العيون، وحركة الإيد، ونبرة الصوت، وتگعد تراقب الجيران، وتكتب ملاحظات بدفتر صغير تخبّيه بجوة المخدة.

من كثر ما رحمة صار عندها معلومات على هاي الامور صـارت تفسر احلام و الله مِد الها بصَيرة مُختلفة تمامًا، وصاروا الناس يتهافتون حَتى يزوروها حَتى تفسرلهُم احلامهُم، او يستشيروها بالشي الي عندهُميا يصير او لا، وجانت محّل ثِقة لهواي ناس
بس كُل شي جان لِوجه الله من دون ايّ مبلغ مادي ..

حلمها مو تصير غنية، ولا تشتري ذهب، حلمها تفتح صفحة تكتب بيها، تحچي، تنصح البنات، تساعد غيرها يتخطى التنمّر مثل ما تمنّت أحد يساعدها. وماجان يهمهة ابد التنمُر على طبقتهم بعتبارها بنت واعية وتفهم الغنى مو بالمال ، جانت تحچي ويا روحها وتگول:
أني يمكن فقيرة، بس عقلي أغنى من اللي يلبسون ماركات ..

كلشي جانت تسويه بحب، حتى حزنها، تحوله حبر وتكتبه على ورقة وتتنفس من وراه.

ويا الليل، لما ينام أبوها وأمها، جانت تكعد تباوع القمر، وتكتب بمفكرتها:
يوم ما، رح أكون صوت كل البنات اللي انظلموا، اللي اتهزأوا، اللي فكروا نفسهم مو كافين... وأنا كافية، وكلِش هّم .

أبو رحمة جان جبير بالعمر، تعبان، وجهه مليان تجاعيد بس قلبه أنظف من الماي. جان كل حياته يشتغل باليومية، يوم يلكه شغل، وعشرة لا. ورغم تعبه، ما سمعته رحمة يشتكي ولا مره... دايمًا يضحك ويكول:
بوية رحمة، أبوچ زلمه وما ينوگض، إحنا ما نخاف نجوع للاكل، نخاف نوجع للضميَر، ودآم ضميرنا ويانا احنـة احياء

مِن بعد موت اخوها علي، ابوها صار عاتِق الـعيشة كلها عليّ
مِن جهة إجار البيت، ومِن جهة مَرض امها
ايّ، وي كُل الظروف ام رحمة جانت مُصابة بـ ( الكانسر ) سرطان الدم ..

رحمة جانت تحاوِل هواي وي ابوها حَتى يخليها تشتغل، بس ماجانت متوفرة فرص للعمل خصوصًا رحمة ما جان عندهة شهادة، وهمة بمنطقة ريفية، يعني حَتى صعُب احد يلكي شغلة للولد مو للبنية
وامهُم جانت تشتغل كَ مُساعدة لبيت جبُر، ناس يعتبروها منهم وبيهم بس من عرفت وياها هذا المرض ابو رحمة خلاها تترك الشغُل ..

رحمة جانت متعلقة ب ابوها شكل ما طبيعي، تحب ضحكته، وصوته، وحتى ريحة عرقه لما يرجع تعبان من الشغل... جان هو الأمان، هو السند، هو الحضن اللي تبوحله بحزنها وتضحك من سوالفه. وكل ما أحد يجرحها بكلمة، هو اللي يمسح دمعتها بكفّه الخشن ويكولها:
" بوية، اللي يحچي عليج هذا ما يعرف قيمتج، انتِ جوهرة ."

بس الفقر ما يرحم، والتعب يهدّ الركب، وأبوها جسمه ما صار يتحمّل... مرض حيل بعد سنة شغل عمالة بجسّدة الهزيل، وبين يوم وليلة حالتة الصحية انهارت،وكل يوم يضعف أكثر، ورجليه تبرد، وصوته يروح شوي شوي.

رحمة جانت تگعد يمه، تمسح عرق جبينه وتبچي بصمت، تخاف يسمع بجيها وينقهر.
وبآخر ليلة، چان الجو ساكت، والبيت كلش بارد... أبوها مد إيده بصعوبة، مسك إيدها وهمس:
" بوية... إبچي، بس لا تنكسرين... أبوچ رايح بس الله وياچ."

وفجأة، سكت النفس، وسكنت الدنيا. أبوها راح... مثل ما ينطفي الفانوس بآخر رمگة زيت.

من بعدها، رحمة صارت مثل الشجرة اللي انقصّت من جذرها. كعدت بالغرفة وتشم الوسادة اللي عليها ريحته، وتحچي للحيطان عنه، وعن صوته، وعن ضحكته، وكأن تحاول تثبّته بالذاكرة حتى لا يروح كلّيًا.

ما ظلت تگعد على الباب تقرأ، صارت تگعد على الترابذ تحچي ويّه گبرة وتكله:
"بابا، تعال شوفني، انكسر ظهري بعدك، بس وعدتَك ما أضعف، وعدتَك أبقى قوية وادير بالي على امي ..

بعد ما مات أبوها، الدنيا ضاقت أكثر. ما بقى لا معيل، ولا فلس، ولا حتى أمل واضح. اضطرن ينتقلن لمنطقة ثانية لان الاجار جان حيل غالي هناك، رحمة وأمها، رغم عزة النفس اللي رباهم عليها، رضن باللي محد يرضى بيه. بَدَن يشتغلن خدامات ببيوت الناس... تنضف، وتغسل، وتمسح، وتسمع كلام جارح، وكلشي تكعده بكلبها وتسكت.

رحمة، من تبدي تشتغل، تشيل ويّاها حزنها وتخليه يكعد يم الموعين. ما تنزل راسها، بس العيون جانت تحجي عنها... "هاي البنية، جانت تقرأ كتب وتفسر الأحلام، هسه تنظف التواليتات."

حتى أمها، المرة اللي عمرها ما مدّت إيدها لحد، صارت تكعد ساعات بالمطبخ تشتغل عند ناس أصغر منها، تسمع المذلة، وتتحمل لأجل بنتها.

بس التعب ظل ينهش بجسم أم رحمة، كل يوم تصير أضعف، وكل فترة تروح ترجع متأذية، ورحمة تسألها:
"يمّه شبيچ؟"
وتكول: "ما بيّه شي، بس شوية تعب."

بَس رحمة جان تعرف انُ هذا مرض امها واعراضة
تحاول تبتسم وتكول الهـا بصوت منكسر ..
"يمّه، أني قوية، لا تخافين... ما رح أخليچ تروحين مثل أبوي.

وفعلاً صارحِت أُمها وكالتلها
يمة بعد ما أريدچ تشتغلين، كافي... أني أشتغل عنّا الثنين اني ماريد اشوفج وانتِ ترحين نفس ما اخوي وابوي راحوا مني

باوعتلها أمها، دمعتها جاهزة حَتى توكع، بس بعد بيها بقايا كرامة، كالت:
"يمّه شلون؟ لتخليني عبئ عليچ، أني أمچ، مو حمل عليچ."

رحمة حضنتها بقوة، ودموعها غرگت خدها وكالتلها :
"يمّه أنتِ حمل بعيني بس، مو بحياتي... أنتِ جنتي، وإذا جنتي تنهار، شلون أعيش؟"
حبابة يمة اني قوية لحد الان بس اذا رحتي منو الي ؟
ماراح اكون قوية ابد، ضلي وياي عاد بس انتِ ..

من ثاني يوم، رحمة ما خلّت أمها تطلع من البيت، وكالت للناس اللي يطلبون أمها:
"أمي مريضة، واللي يريد شغل، أني أشتغلة."

صارت تشتغل بدال أمها، تروح للبيوت، تكنس، تمسح، تغسل، وكل تعب كانت تشوفه بسيط قدام تعب أمها. حتى لما كانت ترجع للبيت وإيديها مشققة، تحط راسها بحضن أمها وتكول:
"شوفي، تعبت بس مرتاحة، لأن انتِ ببيتنا، على فرشتچ، مو ببيت غريب تسمعين مذلة."

صارت تتحمل، وتشد حيلها، وتدفن حزنها تحت ابتسامة صغيرة، حتى تطمّن أمها، وتكول لها كل يوم:
"يمّه، آنه بخير... طول ما انتِ يمي، آنه بخير...

جانت رحمة من ترجع بالطريق، تشوف البنات اللي بعمرها... كل وحدة لابسة أحلى ما عندها، شعرها مصفف، ريحتها عطر، تضحك، تحچي بالتلفون، تصور، وتخطط للعيد وللسفرات. وكل وحدة تحچي عن "الران" و"البراند" و"الستايل الجديد"...
ورحمة؟ جانت لابسة عباتها الموصلة بگطعة خيط، وحذاء قديم، وتمشي بسرعة حتى لا تنحط تحت ضوء عيون الناس.

هي مو ما تحب تعيش... بس الحياة ما تركتلها فرصة. من جان عمرها يفترض تحب، وتخطط، وتكتشف نفسها، هي چانت تحسب المصاريف، وتخاف من الجوع، وتنتظر اليوم اللي ما يكون بيه وجع لأمها.

تگعد بنص الليل، تباوع للسقف وتگول بصمت:
"أنا شبيّه؟ ليش ما أحس بشي؟ حتى فرحتي تصير مزيفة، وضحكتي تطلع باردة... حياتي ماشية، بس أنا مو ماشية وياها."
صار عندها تلبُد بالمشاعر موطبيعي، حَتى الدموع صارت صعب تنزل منها، وصارت تقابل اسوء إهانة او جرِح ب ابتسامة وبرود غريب ..

جانت تحس نفسها تمشي بدرب مو مالها، تفيق وتنام وهي تحس إن يومها راح بدون معنى لانها ماجاي تسوي الي تحبة ..
رغم كل شي تعرفه، رغم الكتب اللي قاريتها، والذكاء اللي بيها، والإحساس العالي، لكنها تحس نفسها مثل إنسانة محبوسة بجسد ما يلائم روحها... ما عدها لا حلم واضح، ولا هدف تلزم بيه، ولا حتى طموح تحچي عنه.

وچانت كل فترة تباوع المراية، تشوف البقع البيضة بجسمها ، وتگول:
"مو هذا اللي كسرني، اللي كسرني إني ما عشت مثل الباقين، ما حسّيت بالفرص، ولا فرحت مثلهم."

بس بين الوجع، جان قلبها يهمس إلها:
"يمكن الحياة ظلمتك، بس بعدچ عايشة... وبعدچ تكدرين تبدين من جديد.

بعدها ابـو البيت طردهُم مِن البيت، لان رحمة جان تتاخر بالاجار شكم يوم بسبب علاجات امها
بيت الشيخ جبـر ودوا عليها اكثر مِن مرة بعد ما سمعوا بوضعها، واجة الشيخ شخصيًا وحجة وياها ب إنهّا ترجع لبيتها وهوَ يأجرلهيا

جانت رحّمة تسمعهم من الداخِل وهم يحجون ويّ امها بالباب

جبر
بوية ام علي، انة مارايدلج الا الخير وانة اريدج ترجعين النة احسن مِمّا تتوهدنين ببين الناس انتِ من اهلنا

زعيم
ايّ خالة انة مارضاهة الج ولا لبتج المحروسة
والله لو تقبلين تكعدين بالبيت معززة مكرمة وكل شهر يوصلج راتِب

قنعوهـا حَتى ترجع ورجعوا اجروا البيت الي قريب منهُم
صاحِب البيت انسان طاغي ويريد ايجار قوي رُغم البيت تعبان
حجة ويا الشيخ وصار ينطي ٧٠٪؜ من الايجار بدون مايدرون هُمة
ورجعت ام علي تشتغل عندهُم بس هاي المرة رحمة وياهُم
الشيخ ما رضة تكعد بالبيت هيـج ف طلع الولد حَتى يصبغوا ويرتبوا...

القلم بـ يّد رّحمة :
مِن اجينة جِنت خايفة ومستحية هـواي واتلبّد ورة أُمي، بَس ولإول مَرة بحياتي شفت ناس طيبين نفسهُم، تعرفت ع سبب و سيوف وجانن حبابات حيـل وصارن نفس الصديقات الي جانن بنات فاهمات مو من ذنـي الي يتنمرن او يباوعلي بنظرة شفقه ابـد

اكتشـفت انُ عدهم ولد وهل ولـد مريض
بوقتـها كلش انقهرت عليّ
اني من النوع الي كلش عاطفيه واتعاطف وي النـاس
خصوصا الناس  المريضة احس افهم عليـهم وافهم معاناتهم

من جان يباوع الي ابتسم بوجهه بهدوء لان اعرف هالشي ينطي استرخاء، اني قارية كِتاب اسمة. "في بيتنا مريض نفسي" للدكتور عادل صادق
كتاب عربي ممتاز يشرح بطريقة بسيطة طبيعة الأمراض النفسية، تأثيرها على المريض وأهله، وكيف يتعاملون وياها. يناقش أكثر من ٣٥ حالة، مثل القلق، الخجل، الغيرة المرضية، الفصام، السيكوباتية، وغيرها بأسلوب واضح وشامل، فَ جان عندي إلمام عن الموضوع هذا ..

كلتلي امـة حَتى اصعد انظف غرفتة، اني ما مانعت وصعدت الهـا حَتى انظفها، الغرفة جانت حيـل وصخة، هادئة و حارة لدرجة موطبيعية مع انُ بيها سبلت بس مبين مامفتوح صارلة مُدة

صورة ماخذها اميـر

الغرفة مكركبة حيـل، بديت انظُف بيها بحُب واني عندي شغَف اشوفة واحجي ويـا، يعني اني قارية كتاب، بس اني مو من النوع الي بس اقرة وبس، لا احفُظ المعلومة وتضل ب بالي، وكُل حرف كالة الدكتور عادل صادق اني امنيتي اجربة واشوفة ينجح او لا ؟

جاي انظف وما احِس الا عَ صوت فتحة الباب بس جانت قوية، درت وجهي حَتى اشوف منو، شفت غَيث
شكلة يخليني انقهُر، وسامتة وعائلتة وكُل الي عندة وهوَ هذا الي بي

باوعتلة عيونة حُمر وشعرة منفوش، و وِجها تعبان ويصرخ
غيث
شنووو هـاي وانتِ منو وشجاي تسوين هنا !

ما ارتبكِت ابدًا، ضليت واكفة بمكاني وانطيتك نظرة خاطِفة وبعدت انظاري عنة حَتى لا يرتبِك وكلت بهدوء ..
أني مو داخلة عليك حتى اتطفل على خصوصيتك، اني داخلة أساعدك... هاي الغرفة مو مكان يعيش بيه بني آدم، وأنت تستاهل تعيش بمكان أنظف، على الأقل."

هو ظل يباوعلي وانفاسه سريعة، وصوته بعده عالي:
"ما أريد أحد! ولا أريد تنظفون! أنتو تحسبوني غريب؟ مجنون؟ مابية شي اني بس جاي اكلكم اطلعوا ليش متفهمون"

ضليت دايرة وِجهي وصوتي هادئ واحاجي
"لا... أني أعرف الغريب، الغريب هو اللي محد فاهمه.
وأني قريت عنك قبل لا أشوفك... مو بالإسم، لا... بس بالحالة.
قريت إن بعض الناس يحسون العالم ضدهم، بس بالحقيقة العالم متعبهم، وجايهم أكثر من طاقتهم."

سمعتة ساكِت درت وجهي وكتلة
"أني قريت بكتاب الدكتور عادل صادق، كاتب: اللي يعاني من مرض نفسي هو شخص عنده فائض من الإحساس، وناقص من الأمان.
وأني اليوم ما جاية أفرض شي... بس أطلب: خلي أنظف، وأنت تگعد بمكانك... ما أقرب، وما أزعج."

غيث تراجع خطوة، صوته انكسر شوية وكال
"يعني أنتِ قريتي عني... قبل لا تشوفيني؟"

هزّيت راسي وكتلة
"إي، وجنت أتمنى أسمعك... مو أحكم عليك."

سِكت وراح گعد بزاوية الغرفة وكال
"إذا سويتي صوت عالي، أصرخ... وإذا قربتي، أطلع من الغرفة."

ابتسمت ابتسامة حنينة، وكتلة:
"تمام... راح أكون أهدى من الهوا."

وبديت انظُف، بحركات هادئة، تتجنب أي ضجة...

ضليت اشتغُل بس عيوني تجول عليّ واباوع تصرُفاتة
گاعد بالزاوية على كرسي ويباوع للگاع وايدة ترجِف

حجيت بهدوء
"تعرُف... مرة قرأت إن الناس اللي يحبون يگعدون بالزاوية، مو لأنهم يكرهون العالم بس لأنهم يريدون يحمون نفسهم منة ."

اباوعلة ضل ساكِت و ايدة قلت رجفتها
رفع راسة وباوعلي، التفتت
ما لحيت عليّ بنظرة، بس حّسستة ب انُ هوَ مرئي ومُهِم لان غالِبًا النظرات تربكهُم ويخيلهُم يحسون بنُقص بيهم

كملت بهدوء:
"وأكو شي ثاني قريته... إنُ مو كل الصمت يعني راحة، مرات الصمت يعني حرُب دايرة جوة الروح، بس عَ كد ما انها مشتعلة تسكت لانك متعرف شلون تعبُر "

نطق بهدوء وهوَ يباوعلي بتمعُن
غيث
انتِ منو ؟

ابتسمت بوجهة، ابتسامة هادية وكتلة ..
"آني مو بس خدامة... آني إنسانة تقرأ، وتفهم، وتحب الناس اللي تعبانين. إذا تحب، آني أرتب الغرفة وأنت تبقى بمكانك. وإذا ارتبكت من وجودي وتريدني أطلع، أطلع... بس أحب أگلك شي واحد: أنت مو غريب، أنت متأذي."

سكت، بس هل مرة سكوتة يختلف
سكوت وكإنما قِبل وجودي.

كتلة : اسمي رّحمة ..
والتفتت حَتى اكمِل الشغل

ظلت رحمة تنظّف الغرفة، تلمّ الملابس المرمية، تمسح الرفوف اللي عليها غبرة أشهر، وترتّب الكتب اللي متناثرة بكل مكان.

واني اشتغُل جنت احجي بصوت ناصي، ما موجِهتة الة مُباشرتًا، بس جنت اريدة يسمع
"أول مرة قريت عن اضطراب القلق، چنت أفكر شلون الإنسان يگدر يعيش وصدره يضوج من الهوا؟ شلون يتحمل الناس وهوَ ما يتحمل نفسه؟"

ضل ساكِت، بس جنت متاكدة انُ هوَ جان يباوع لكُل خطوة من خطواتي
كملت واني امسح الطاولة اللي عدها دفاتر وگصاصات ممزقة:
"بس الغريب... إن أكثر الناس إحساس هم أكثرهم وجع... لأنهم يحسون حتى بالنفس الخفيف، ويشيلون كل كلمة كأنها طعنة."

غيث
ايّ اني مو مجنون، بس همة يكولون هيج ..

التفتت ورفعت راسي الة، باوعتلة بنظرة تفهُم مو شفقة وكتلة.
"المجنون هو اللي ما يحس... أنت تحس أكثر من اللازم. وأصعب شي بالعالم إنك تحاول تشرح وجعك لناس ما سامعين غير صوتهم."

سكت... بس هالمرة، عين غيث تغير بيها شي بسيط. مو نظرة ارتياح، بس نظرة كأنّه لأول مرة، أحد سمعه من غير ما يحكم.
نزل راسـة بالدفتر الي جان بيدة وكإنما مُذكرات مكتوبة بخطة واني كملت شغُل،
بعدها، كتلة:
"اليوم خلصت شغلي، بس إذا يوم من الأيام حبيت تقرالي صفحة من هاي الدفاتر... أنا أسمع، وما أحكم."

مشيت للباب، ولما وصلت، سمعته يهمس:
"إذا رجعتي، أگدر أسمّعچ شي كاتبه؟"

ابتسمت، وگتلة و اني اطلع.
"مو بس ترجع، أنا أجي خص نص.

نزلت وكُل الي موجودين حسبالهُم اني اخاف منة بس صراحتًا اني يمي فضول جبير حتى اعرف شنو بداخل هذا الانسان وشنو يحِس
لمن حاولت اعرف للي وصلة لهذي الحالة محد انطاني جواب مقنع واعتقد حتى همة ما يدرون شنـو بالضبُط ..

معَ هذا احسة ارتاحلي، وجانوا الكُل مصدومين شلون غيث رُضة انظف غرفتة، مِن بعد سنة كاملة !
استخدمِت جُمل تخلي يفهم انّي افهم مُعاناتة بدون ما اسئل لانهُم ما يحبون احد يلح عليهُم لا بالكلام ولا بالنظرات ..
وحاولت انُ احجيلة ب اقتباسات من الكُتب الي قاريتهِن حتى يحِس انُ مُشكلتة مفهومة علمية وموشي غَريب ..
وبصراحة جِنت كُلش فرحانة بهذا الشي

غرفة غَيث بعد دخول رحمة ..
هذني الصور، امير مُحتفظ بيهن للتوضيح .

لليل كعدوا عَ العشـا وجلبوا النة حَتى نكعِد سوى، شوية وشفتة نزل عيونة تدور علية، باوعتلة وابتسمت، قريت ابتسامة داخلية بي بس ماجان مطلعهـا، طلب مني اكمِل تنظيف وانظفلة مكتبتة خلصت وصعدت ويـا، جانوا يوصوني وخايفين واميـر خَطية صعد وراي حَتى يطمني ويكُلي

امير
اني هنا لتخافين اي شي يصير بسرعة اجيج، بس صدكي هوَ ما يأذي احد غير نفسة

ابتسمت بوجهة بهدوء وكتلة

رحمة
اني اعرف لحالتة وهوَ حيل ارتاحلي ميحتاج تخاف

باوعلي ب استغراب راد يحجي وياي زايد غَيث ضل يلح علية انّي اطُب وفعلاً طبيت للغرفة ...

باوعتلة كاعِد على طرف الجرباية ، بيده دفتر، وشعره منكوش، بس نظراته تختلف... بيها شي ينتظر، وكإنما يريدني اسولف ويـا ..

شفِت اكو كُرسي بالزاوية شجعت نَفسي وكعدت عليّ

"بالبداية، أگلك شي قريته البارحة من كتاب الدكتور عادل صادق... كاتب: المرض النفسي مو جنون، إنما هو ألم داخلي عميق... المريض يحتاج حب مو خوف، واهتمام مو إهمال."

باوعلي وعيونة بيهِن لمعة وكِلام وكإنما ديحاول يكُلي كملي اسمعج ..

قربت شوية الكرسي، بس ما ضيّقت المسافة بيناتنة، خليتها مفتوحة مثل ما تعلمت وكتلة بدون مايطلب مني احجي :
"تعرف شنو سويت البارحة؟ قريت عن التواصل البصري مع المرضى النفسيين... لازم ما ألح، بس لازم ما أتجنّب... لازم أوصل نظرة تكول: أنا أشوفك، وما أخاف منك."

بعدين سكتت، ونظرت لعيونة لثواني قليلة، تحب تشوف الدفتر الي احجيلك منة دائِمًا ؟
هز راسة بـ ايّ، اني جنت مصعدتة وياي وحاطتة صفُح جبتة يمي ورجعِت على نفس كعدتي
وكتلة بلطافة:
"هذا الدفتر عنده حچي أهم من حچي الناس... تحب تسمّعني؟"
يعني اريدك انتَ تُقرالي هذي الصَفحة ..
انطيتة الكتاب فتح الصفحة، وچان صوته مرتبك بالبداية، بس ويا كل جملة، جِنت أهِز راسي بهدوء، واباوعلة مباشرة، بس احاول ما اقُق بتفاصيلة حتى لايحس بي نقُص

غيث
"أعظم علاج للمريض النفسي... أن يشعر إنه مش مرفوض، وإنه مقبول رغم كل ما فيه."

كتلة
"كلماتك بيها وجع، بس بيها حياة... والدكتور كاتب بجملة ما نسيتها:
المريض النفسي هو شخص حساس جدًا، جُرح في مكان لا نراه، وينزف كل يوم بصمت."

غيث
ليش جاي تحجين بس عَ المرضى النفسيين، هل شايفتني مريض ؟

ابتسمت وكتلة
لا ابدًا، اني اواكِب الي اقرا وجاي اقرا الكتاب الي بيدك اذا تحب ماحجي بعَد

انتفض وراسًا كلي
غيث
لا احب اسمعلج ..
"أني أحب أكتب، بس محد يسمعني بهالبيت بس امير و امير غالبًا يكون مشغول"

كتلة
"من اليوم، عندك وحدة تسمع... من غير حكم، من غير شفقة، من غير علاج... بس من قلب لقلب.
ايّ شي تريد تحجي، تحِس بي اني موجودة وكليا

باوعلي بهدوء بس بنظرات حلوة بدون إبتسامة
نظفت الة مكتبتة وطلعت بهدوء ...

صـارت موتت زينب بعدهي وجانت صَدمة الي اكثر مِن صدمَة الكُل
لانّي اكتشفت شي بساعتها بية ..
لمّن شفت زينب ومن اول نظرة صارت عيني بعينها
حَسيت بيها شي يكول ( راح اموت )
وحسيت نفس شخُص محاوطها وين ماتروح
شكد حاولت اوخر هذي الاوهام الي عندي
بس ماجانت تروح ابدًا
فَ مِن ماتت زينب انصدمِت شلون اتحقق الي شفتة او حسيت بي
معَ هذا ما خليت بالي بهذي السالفة، وانقهرت عليها وبَس ..

بيومهه ماجان احد بالبيت من الولد وامير وعلي اخذوها
وجان غيث يباوع للدم ومخترع

اباوعلة واكف وجسمه كله رجف، انفاسه صارت متسارعة، عيونه اتوسّعت، وشهگ شهگة ما گدر يكمّلها.
بدأ يتمتم بكلمات مبهمة:
"مو حقيقية... مو هي... لا، لا، لا..."

كالتلي امـه انُ اطببة ب أمل يسمَع مِني

رحَت يمـه وگتله تعال نطب
ماجان يحَس عله روحـه وجان بس يباوع للدم

كوه اخذتـه وصعَدنا
گعدت يمـه يسمع صوت الصايح وحاط اديه ع اذانه
اني دموعي يجرن من جهه ع زينب ومن جهه عليّ

حَسيت انُ لازِم اكون قوية وابطل دموعي لازم اكون اقوى مِنة

سحبته حتى يكعد على الأرض، مو على الجرباية
لان الأرض تنطي شعور بالثقل والثبات.
كِتلة بصوت ناعِم بصيغة الملاحظة مو الحكم:
"إنت دا ترجف... وهواك صار ضيق، بس هسه راح نسوي شي نرجعلك النفس، باوعلي غَيث خلي عيونك بعيوني"

باوعلي ودموعة تنزل وجسمة جان يرجِف

رحمة
"أريدك تباوع عيوني... بس دقيقة وحدة... تنفس وياي."
وبدت تنفس عميق:
شهيق... 1...2...3...4... زفير... 1...2...3...4...
كررتها ٣ مرات عليّ باوعتلة حَسيت شوية خفت الرجفة الي بي

استخدمت بساعتها أسلوب من الكتاب كاتبة الدكتور عادل صادق:
"المريض لما ينصدم، يحتاج شخص يمسك إيده ويرجعه للواقع بلطف، بدون صدمة."
اترددت اسويهـا، بس للضرورة أحكام، احس الولد راح ينهـار، ادري حرآم، بس الله اكبر مِن انُ يعاقبني لان جاي انقِذ أحّد
لزمِت ايدة وحاولت اخلي يباوع بعيوني واحجي ويـا بهدوء
"غيث، أنت هسه مو وحدك... أنا هنا، أسمعك، أشوفك، أتنفس وياك. الي صار شي مو سهل، بس إنت مو مجبور تتحملة وحدك."

ايدة مرخية تمامًا، ومانطاني ايّ ردة فعِل
حطّيت چفي على ظهر إيده، لمسة خفيفة، ثابتة، بدون هز، هذا ينطي إحساس بالأمان، إذا ما رفضه.

ما گلتلة "ما صار شي" أو "راح تتعدل الأمور" لأن هاي جمل تؤذي مو تفيد، وماكوشي يفيد انسان مريض غير إنّك تثبتلة انك ويا ومراح تعوفة بديمومتة هاي ابد
كتلة بهدوء
"اللي صار موجع، والوجع ثگيل... بس خطوة خطوة، راح نتحمل سوّة.
ما راح أتركك، مو هسه، ولا بعدين."

حسيتة هِدئ شوية
كام كعد عَ الجرباية ويمسح دموعة واني كمت ورا
"كل واحد منّا يحزن بطريقة، بس الأهم... إنه يحزن بمكان آمن، ومع شخص يشيله إذا وقع.
وأنا اليوم هنا حتى أكون هالشخص، إذا قبلت بيّه.

هَز راسة بـ أيّ ..

طّب امير
احِس كلام هـواي بداخلة يريد يسولفة وياي بس يدري الوقت ميسعفنا
انطـا عِلاجة و وصاني عليّ ونزل

غيث كاعد على الجرباية ، ظهره للحايط، صوته ما يطلع، وعيونه تسرح بمكان بعيد، كأن روحه بعد ما رجعت.

طلعت كِتاب من جنطتي الي يمي وحاولت بَس ابعدة عن الصوت الي صادِر مِن جوة
كتلة بصوت ناعِم واني اكلب بالكتاب واريدة يحُط بالة وياي
"غيث... راح أقرالك شي بسيط، مو حتى تنسى، لا... بس حتى تتنفس شوي."

بديت اقرالة بصوت كُلش ناصي وكإنما جاي احجي وي روحي مو ويـا :
"في قلب العاصفة، هناك دائمًا لحظة سكون،
لحظة تكدر بيها تغمض عيونك، وتتنفس،
وتگول للدنيا: أني بعدني هنا... ما وقعت.
أنت ما مجبور تصير قوي... بس كافي إنك تصمد، ولو لحظة، حتى تمشي لباجر.*"

سكتت شوي، وبعدين كتلة بهدوء ؟

"تحب أكمل؟ هذا الكتاب دايمًا يطيني شعور إن الدنيا ممكن ترجع تهدأ، حتى لو جانت توگف بصدري."

غيث ظل ساكت، بس عيونه بَطّلَت تتيه... باوع للكتاب، وبعدين كَال بهمس:
"إنتِ تقرين حلو... صوتج مو مثل الباقين."

ابتسمت وكتلة:
"الصوت مو بس حروف... مرات الحچي ينسمع من القلب للقلب، مو من الفكم."

رجعت اكملة بصوت أهدأ، والمكان كله صار يشبه حضِن رُغم الاصوات الخارجية إلا انها كدرت تخلي بالة وياهة وبس ...
ما جِنت اقرالة حَتى ينسى الي صار وبَس
جنت اقرالة وادرجلة حتى يرجع لنفسه شوي شوي... لأن الحزن، إذا اجا مرة وحدة، يغرق الإنسان، بس إذا اتقسم، ممكن يتحملة واحد

بعد ما قريتلة كم صفحة من الكتاب، خفّ نفس غيث، وصوته اختفى تمامًا.
جان بعده ساكت، بس هدوءه مو مثل أول... صوته الداخلي قل، ورجفة إيده بطلت.
شال راسه شوي، وسأل:
"رحمة... شراح يصير بعدين؟"

تنهدت بس كتلة :
"ما أعرف شراح يصير، بس أعرف إنك مو مجبور تواجهه وحدك... مو اليوم."

بعد ثواني، گال بهمس:
"تروحين؟"

سكتت، وشردِت بافكاري المنطقية والعاطفية وكتلة
"إذا تريد أروح، أروح... بس إذا تحب أبقى، أبقى، وأنت تغمض عيونك على صوتي."

باوع إلها نظرة طويلة، يمكن أول نظرة ثقة حقيقية من عينه، وكال بتردد وخوف وارتباك:
"أبقي... بس لا تحچين هواي، بس اقريلي شوية، ولا تسكتين، ضلي هنا..."

ابتسمت على كلامة وكتلة تمام

رحمة
" تدري شنو أحيانًا، نحتاج أحد يكعد يمّنا بس... ما يحچي،
ما ينصح، ما يحلّ، بس يكون هناك، حتى نحس إنّا مو وحيدين."

باوعتلة غمض عيونه ببطء، نفسه بدا يثبت، ورجليّ بطلن يهتزّن.
الدنيا سكتت، والبيت كله ظل بهاللحظة، كأن الزمن جمّد نفسه حتى يخلّي هذا التعب ينام.

تدري انُ النوم نِعمة؟
مو كل اللي ينام يرتاح... بس يكفي نِطي فرصة لجسمنا يرتاح شوي.

هز راسة ب ايّ وماصار يحجي شي
احس فقدت قدرتي على الكلام واني اسمع صوت صايح سُراج
ضليت بمكاني ودموعي ينزلن بهدوء
باوعت لغيث نام
مبين مفعول الدوة مِشة

طلعِت من غرفتة ورِحت جوة
اميـر بس يريد يلمحني ويحجي ويـا
ابتسمت بداخلي على حُبة لغيث
وفضولة حَتى يعرفني هل اني الي راح انقذ غيث ؟
بِما انُ امير انسان ذكي

اليوم الثاني انتقلنة لبيتنـا لان كملوا تلحيظاتة ، مالحكت اشوف غَيث ابد، بين انظف النهار كلة وبين امي حيل تعبانة وماكدرت تجي بحيث بين بيت شيخ وبينها
من يصيـر فراغ واكمل الي بيدي وخطية مرت الشيخ تكلي روحي واحد من الولد يوصلني

ابـو البيَت استلمنا البيت منه
جان مبين حيل سيء بوقت ما أجرنا البيـت منه
جان يباوعلي ويسوي حركـات ابد موحلوه

اليوم الي بعدة
امي راحت للسوگ واني ضليـت نايمه بفراشي
بس اني گاعده
ماحس الا باب البيـت انفتح

تفاجئت وحسـبالي امي
گمت وجان انصدم بـ صاحب البيت وهوَ يطب للبيت

بيتنـه بمكان شبه معدوم ومايمه بيوت هواي !

تفاجئت واخترعت وكل ظني اني جنت بحلم
فزيت من مكٌاني هوَ شافني بسرعه طب

جان رجال جبير بالـ ٤٠ يطلع
من شافني رگض وراي بسـرعه
لزمني من شعري حيـل
جنت مسويه ضفيره واني شعري طويـل
لواهه بـ ايده وسحّبني الـه منهه حَيل
يتبـــع .....

بكُل امانة شنو رئيكُم بالسرد؟
الكُل ينطيني رئية اريد اتونس شوية بمُلاحظاتكُم او مدحكُم
* اكثر قُصة تعبت بيها قُصة رحّمة وغيث ابد ماردت اظلُم ابطالها وراح تشوفون احداث حيل حلوة بالجايات ..
لا تنسون التصويت
الكاتبة: هُدىٰ آذار ...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...