تحميل رواية «ضائعه في غابة ظنونه» PDF
بقلم Rona
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
بخطي متخازله عاد هشام الي منزله لتفتح سيرين له الباب بلهفه وتغرق عيناها بالدموع وهي تري حاله ابيها المذرية بعد ان قضي تلك الايام بالحبس قالت من بين دموعها :.... بابا... بابا حمد الله على السلامة ارتمت بحضنه ليضمها هشام اليه وتلمع الدموع بعيناه... فهي سيرين ابنته من زوجته الاولي هدي... لا تشبه اختها سيدرا الغير شقيقه بشئ والتي انجبها من زوجته الثانيه ناديه والتي هي السبب بكل ماحدث..! هي من زينت له الطمع بتلك الأموال وفي النهاية دفعت به الي السجن وهربت هي....! اسرعت هدي تخرج من الغرفة ماان استمعت...
رواية ضائعه في غابة ظنونه الفصل الاول 1 - بقلم Rona
بخطي متخازله عاد هشام الي منزله لتفتح سيرين له الباب بلهفه وتغرق عيناها بالدموع وهي تري حاله ابيها المذرية بعد ان قضي تلك الايام بالحبس
قالت من بين دموعها :.... بابا... بابا حمد الله على السلامة
ارتمت بحضنه ليضمها هشام اليه
وتلمع الدموع بعيناه...
فهي سيرين ابنته من زوجته الاولي هدي... لا تشبه اختها سيدرا الغير شقيقه بشئ والتي انجبها من زوجته الثانيه ناديه والتي هي السبب بكل ماحدث..!
هي من زينت له الطمع بتلك الأموال وفي النهاية دفعت به الي السجن وهربت هي....!
اسرعت هدي تخرج من الغرفة ماان استمعت لصوت ابنتها تصيح : بابا رجع ياماما
قالت هدي : حمد الله علي السلامه ياهشام
اومأ لها ودخل ليرتمي علي الفراش بخذلان والم من معرفة ابنته وزوجته انه شريك بهذا الجرم ... لتقول هدي : معلش ياهشام شده وزالت
هز راسه بأسي زائف ; بنتي انا تعمل كدة...!
زمت هدي شفتيها تمنع نفسها عن الاسترسال بالشتائم فهي فتاه لعوب ماكرة كأمها التي احتالت علي زوجها قبل سنوات وجعلته يتزوجها وماان وجدت رجل اخر اثري حتي تركته وركضت للآخر فبماذا ستختلف ابنتها عنها.... فهي سرقت أموال زوجها وهربت...!
قالت هدى لسيرين ... روحي هاتي لابوكي بسرعه حاجة يشربها ياسيرين
قال هشام بارهاق... لا مفيش داعي
انا عاوز انام
نظرت اليه هدي بشفقه وربتت علي كتفه ثم خرجت هي وسيرين..
ماان خرجت هدي حتي هتفت بغل : منك لله ياسيدرا علي اللي عملتيه في ابوكي
ربنا ياخدك
قالت سيرين... لية بس ياماما بتدعي عليها... حرام عليكي
زجرتها هدي : بس انتي.... حرام عليا ولا حرام علي بنت الشيطانة دي....
:ياماما.. احنا مش عارفين اية اللي حصل...
نظرت اليها هدي بغضب ; وعاوزة تعرفي ايه.... ضحكت علي الكل وخدت الفلوس وهربت وسابت ابوكي وجوزها مرمين في السجن
بكى هذا الطفل الصغير لتسرع سيرين اليه تهدئة.... وسط نظرات هدي الحانقه
التي اخذت تتبرطم غير راضيه علي اصرار ابنتها عن وجود هذا الطفل بينهم بعد كل ماحدث....!!
........ بقلم رونا فؤاد
....
زئر حمزة كالاسد الجريح وهو يستمع لكلام محاميه الكبير الذي كل مرة يأتيه بمصيبه اكبر....: يعني ايييه.... ؟
طاطا راسه : يافندم للأسف... البنك هيحجز علي أملاك سيادتك كضمان لتسديد القرض
انا طعنت ان لسه ميعاد تسديد اول دفعه من القرض مجاش...بس تصفيه الشركة بالطريقه دي وبلاغات المستثمرين مش مساعده وضعنا ده ابدا
اهتاج حمزة بشده وفرك وجهه بعصبيه يهتف بعدم تصديق .... ازاي انا ابقي مغفل بالطريقه دي... ازاااي انا واحدة ست تضحك عليا...
حاول زين صديقه تهدئته : اهدي بس ياحمزة وهتلاقي حل
زمجر حمزة... حل ايييه..... حل اية بس يازين
.... انا ضعت وانتهيت
اسمي واسم ابويا ضاع وبقيت نصاب كمان
هز زين راسه : متقولش كدة ياحمزة.... كل حاجة هتتصلح وان شاء الله هتخرج من هنا
: شاكر قدم الأوراق اللي كانت بتفيد وجودك في المستشفي بعد الحادثة شهرين وبناء عليها اضطريت تعمل التوكيل ده لمراتك
زمجر حمزة بحدة : متقولش علي بنت ال.... دي مراتي...انا طلقت الكلبه دي و هشرب من دمها بس اخرج من هنا
قال زين ; اهدي بس ياحمزة وخلينا الاول نشوف حل في المصيبه دي
قال المحامى في محاولة منه لتهدئة حمزة : . ياحمزة بيه صدقني انا مش ساكت وبعمل أقصي جهدي عشان اخرجك من هنا
صاح حمزة بغضب ; بقالك شهور بتقولي كدة..
قال محاميه الاستاذ شاكر :
للأسف ياحمزة بيه...
انا قلتلك ان الحل الوحيد حاليا اننا نسدد ولو دفعه واحدة من القرض عشان نثبت حسن نيتنا للبنك فيتنازل عن البلاغ اللي سيادتك محبوس علي ذمته والا هتفضل هنا.....
ومفيش قدامنا غير اننا نكلم عبد الحميد بيه
هز حمزة راسه وضرب الطاولة بقبضته : جدي... لا.... لا
قال زين : هو ده الحل الوحيد..... واكيد هو مش هيرضيه ابدا انك تكون في السجن
: لا يازين.... مش ممكن اخليه يشمت فيا .....
: وهنعمل اية ياحمزة... هتفضل هنا... ؟!
..... انا بعت الفيلا والعربيه وكل الحاجات اللي ينفع تتباع حتي معارض اسكندرية وكل السيوله مغطتش الا نص المبلغ
صمت حمزة بتفكير للحظات قبل ان يقول :بيع الارض يازين
نظر اليه زين بشك :بس.... بس
جدك عمرة ماهيقبل حاجة زي دي
اشاح حمزة بوجهه وهو يكور قبضته : ده ورثي وحقي.... يرضي او ميرضاش مهيمنيش
التوكيل معاك تبيع الارض بأي تمن.... انا عاوز الصبح اكون برا.... سامع يازين
هز زين راسه : حاضر ياحمزة
هز حمزة راسه وهو يكتوي بلظي النيران مرددا : لازم اطلع عشان اخد حقي من بنت ال... هي وابوها
قال شاكر باندفاع : هشام خرج من يومين ياحمزة بيه
نظر زين بحدة لشاكر الذي تسرع وأخبر حمزة بهذا الشيء الذي سيزيد من لهيب نيران الغل والحقد بداخله ; انت بتقول اية... ؟
قال شاكر بتعلثم ; النيابه اخلت سبيله.... الورق كله مفيهوش اي ادانه له
اهتاج حمزة مزمجرا .... اااه ياولاد ال..... ظبخوها ولبستها انا لوحدي
قال زين في محاوله منه لتهدئته: اهدي ياحمزة
هتف حمزة بعنفوان : مش ههدي.... مش ههدي غير لما اخد حقي من ولاد... اللي اسمه هشام ده ميغبش عن عينك لغاية مااطلع والكلبه دي مسيرها تقع في ايدي
........
...... .
جلس هشام مكانه بنظرات واجمه علي فعله ابنته الشنعاء فقد سرقت أموال زوجها وهربت بل وكانت السبب في دخوله الي السجن ايضا بعد ان نهبت أموال القرض الضخم الذي كان بضمان ممتلكاته....
وقد استغلت ان والدها كان محاسب لدي حمزة لتجعله شريك بها بهذا الجرم بعد ان خانته نفسه وطمع هو الاخر .... ليتذكر كم انها تشبه والدتها....!!
ويرتعب من معرفه ابنته وزوجته لحقيقته
.....
تمدد حمزة علي هذا الفراش المهتريء لايري امامه شئ سوي تلك النيران التي لاتهديء وإنما تزداد يوما بعد يوم ..... فهو حمزة السيوفي ....لعبت به امرأه... وليست اي امرأه وإنما المرأه الوحيده التي استطاعت ان تؤثر عليه وتجعله يتزوجها..... لقد قابلها قبل عامين في شركته وعرف انها ابنه محاسبه هشام عز الدين ومن تلك المقابله وهي تتقرب اليه شيئا فشيئا وقد حاكت خيوطها حوله جيدا وبعد عدة أشهر كان يتزوجها ضاربا عرض الحائط برفض جده.... عبد الحميد البدراوي.. والد امه والذي مازال يحمل نفس الحقد علي والده منذ ثلاثون عاما لانه تزوج بابنته وقد كان وقتها فقيرا مقارنه بعائلة امه الثريه ولكن والده عمل واجتهد ليكون ثروة معقوله حاول حمزة من بعد موت ابيه الحفاظ عليها وتنميتها بحلم كبير لبناء هذا المصنع الضخم لتاتي تلك الحقيرة تسرق أحلامه وتجهضها بسبب طمعها.....!
ولكن الحق يقع عليه حينما أمن لها ومنحها بيده السكين الذي دبحته به... لقد تعرض لحادث سيارة مات بها سائقه وهو نجي باعجوبه ليظل بالمشفي بضعه أشهر وهي استغلت مرضه وجعلته يقوم بتوقيع توكيل لها لتتابع اعماله...... ولما يرفض وهي زوجته والوحيدة التي له بهذه الدنيا بعد علاقته المقطوعه بعائلة امه لعدائهم لأبيه طوال حياته.... امن لها وهي غدرت به بتلك الطريقه..... ولكنه لن يصمت وسيذيقها الويلات.....!.!
.........
.....
نظر ذلك الصغير بعيناه الجميله لسيرين التي تلاعبه بينما تضع ملعقه الطعام بفمه.... اوووه.. يلا هم ياجمل
تناول اسر منها المعلقه بينما يصدر اصواتا عاليه بلعبته... لتطعمه ملعقه اخري
تعالي جرس الباب لتضع الوساده بجوار اسر وهي تلاعب وجنته :دي اكيد تيته هدي نسيت المفتاح.. هفتحلها وارجعلك بسرعه
ركضت سيرين لتفتح الباب لتتفاجيء بتلك العيون المتقده غضبا وشرا.....
دفع حمزة الباب بقوة لتتراجع سيرين للخلف مصطدمه بالحائط خلفها لتتسع عيناها خوفا حينما صرخ بصوته الجمهوري...
هي..... فين..... ؟
التفت الي سيرين وصاح بها بحدة : فين انطقي ؟
زجرته سيرين بغضب ; معرفش ..؟
خرج هشام مهرولا علي تلك الأصوات
ليندفع اليه حمزة يمسك تلابييبه بعنف ; ياابن ال.......الحراميه بنت ال...فين... ...
هتفت به سيرين وهي تندفع اليه تحاول تخليص ابيها من قبضته : احترم نفسك... وابعد عن بابا
هتف بها هشام لتتراجع :سيرين... مالكيش دعوه انتي
نظر اليها حمزة بغضب صائحا وهو يبعدها : انا فعلا كان لازم احترم نفسي ومحطش اسمي جنب اسم عيله واطيه زيكم.....
عاد ليشدد قبضته حول تلابيب هشام :
اسمع ياراجل انت... لو بنتك مظهرتش انا هشرب من دمك...
قال هشام بخوف : انا معرفش هي فين... والله مااعرف ولا كنت اعرف باللي هتعمله
: اوعي تكون فاكر الشويتين دول هيخيلوا عليا.... لا ده انت اللي مطبخ لها كل حاجة
: والله ابدا ..هتف به حمزة بغضب :أخرس ومتجبش سيرة ربنا علي لسانك الو.... ده
ياحرامي.... احسنلك ترحم نفسك من اللي هعمله فيك وتقولي مكانها
قال هشام بوهن : معرفش والله مااعرف
عاد ليقبض علي تلابييبه لتتلاشي قدره سيرين علي الاحتمال وتندفع اليه بشراسة تبعده عن ابيها ; اوعي كده ياحيوان..... انت ازاي تعمل كدة في واحد قد ابوك مش كفاية انه اتسجن بسببك انت وهي
اشتعلت عيون حمزة بالغضب ليمسك بذراعيها بقوة :مين ده اللي حيوان يابنت....
رفعت يدها لتصفعه ليمسك بيدها بين يداه بقوة كادت تحطمها وتزداد نيران غضبه اشتعال... تدخل هشام سريعا بتوسل : ابوس ايدك ياحمزة بيه.... هي متقصدش
حاولت سيرين نزع يدها من قبضته القويه متجاهله هذا الألم وهي تهتف بتحدي : لا اقصد... اوعي سيب ايدي ياحيوان
شدد حمزة علي قبضته علي يدها حتي كادت
تنكسر بيده وهو يقول بتحذير ;
اسمعي يابت انتي... لمي لسانك ومتخلنيش أفقد اعصابي... احسنلك
رفعت عيناها التي اتقدت غضب شرس : انت اللي احسنلك تخرج برا.... انت عارف كويس اوي ان ملناش علاقه بيها ولا بأمها من سنين
...... اتفضل روح دور علي مراتك في حته غير هنا
احتدت عيناه وهو ينظر اليها تلك النظرة
قلتي ايه.. ؟
قالت وهي تنظر بعيناه المرعبه دون ذره خوف ; قلتلك روح دور علي مراتك..... واوعي تفكر تهدد بابا تاني
رفع حاجبه ; ولوهددته هتعملي ايه
هتفت بحقد : هبلغ عنك ياخدوك تاني السجن اللي كنت فيه
هتف بها هشام : بس ياسيرين... بس
نظر اليها حمزة بوعيد.... بقي كدة....
انتي ناوية تدخليني انا السجن
قال هشام بتوسل : متقصدش
ياحمزة ياابني
زجرة حمزة باحتقار : أخرس.... ابنك ميين ياراجل انت......! انا حمزة السيوفي
وانت كنت كلب شغال عندي وبنتك لعبت عليا لغاية مااتجوزتها وعيشتها عيشه متحلمش بيها واخرتها تسرقني وتسجني....
نظرت اليه سيرين بكراهيه بادلها لها ولابيها الذي امسكه بعنف من ياقة قميصه : من دلوقتي انا عملك الاسود...انت وعيلتك هتدفعوا تمن اللي بنت ال... عملته فيا
تعالي بكاء هذا الطفل ليتسمر حمزة مكانه لحظة قبل ان يركض خلف سيرين التي تفاجأت به خلفها حينما حملت اسر......
نظر بتهكم ممزوج بمراره الحقد والغل وهو يري ذلك الطفل الذي كان امانه محمود سائقه له حينما مات ليضعه تحت رعايته حتي تشفي والدته زوجه محمود وتفيق من غيبوبتها.....!
لقد تركه امانه لسيدرا....
قال باشمئزاز وهو يندفع ياخذ الولد من يد سيرين التي تمسكت به : وانا متوقع ايه من بنت.... زيها
ازاح يدها ليحاول اخذ الطفل لتتمسك به وتزجره : اوعي سيب الولد... انت مالك بيه
: انتي اللي مالك بيه... طبعا رمته عندكم
: ده ابن صاحبتها التعبانه سيباه عندها وهترجع تاخده لما تعمل العمليه
نظر اليها باستهزاء.... ياشيخة.... والكدبة دي من تاليفك ولا تأليفها
: كذبه....!
هز راسه : ايه هتعملي نفسك بريئة ومتعرفيش.... اية مقالتلكيش انه ابن السواق بتاعي الله يرحمه الي كانت مصممه ترميه في الملجأ ...
سحبت نفس عميق : اي ان يكون هو مين .... ده امانه عندي
نظر اليها باحتقار : لا.... وانتوا مثال الامانه....
اوعي سبيي الولد
: قلتلك لا... سيدرا سابته هنا
اهتاج من سماع اسمها ليدفع يدها بقوة: قلتلك سيبي الولد وغوري من وشي
هتفت به سيرين بغضب ; انت اللي تغور من هنا بدل ما هطلبلك البوليس
اهتاج حمزة بشده ليجذبها من خصلات شعرها وينتزع الطفل من بين يديها مزمجرا ;ده انتي حسابك تقل معايا اوي
ليتدخل هشام بتوسل.... ابوس ايدك ياحمزة بيه سامحها متقصدش
قالت بكبرياء من بين دموعها التي ابت النزول من عيونها : متتذللش لواحد زيه يابابا
سحبها حمزة بقوة للخارج غير مبالي بصراخها ولا بمحاولتها للافلات من يده القويه بينما هتف بهشام : لغايه ما بنت ال... تظهر بنتك دي عندي...
قال هشام بتوسل وهو يحاول تخليص ابنته من يده : ابوس ايدك.... سيرين ملهاش ذنب
قال حمزة باحتقار وهو يدفعه بقوة : هربيهالك.. أصل واضح انك معرفتش تربي بناتك فطلعوا ......
بقلم رونا فؤاد
............
...
لم يبالي بوجود الطفل بين يديها وهو يجذبها بتلك القوة من ذراعيها ويدفعها بقوة بتلك السيارة التي انطلقت بها بينما لم تتوقف لحظة عن مقاومته ..... انتزع الطفل من يدها واعطاه لزين الذي بوغت به يضع تلك الفتاة بالسيارة ويأمرة بالانطلاق ..
أوقف زين السيارة أمام باحة هذا المنزل لينزل حمزة ويجذب سيرين بقوة من ذراعيها التي كادت تنخلع بيده وهي تقاومه.... اوعي ياحيوان..... اوعي سيبيني
: اخرسي.. هتف بها وهو يلقيها بأحد الغرف ويغلق الباب بالمفتاح
... قال زين... ; مين دي ياحمزة
في أية؟
شرح له ماحدث ليقول زين بدهشه : ولما هي اختها جبتها ليه
:عشان اشفي غليلي من اللي اسمه هشام
: ماجايز ميعرفش حاجة زي مابيقول وهي عملت كدة من وراه
قال حمزة باستنكار : انت هتصدق الأشكال دي
: والبنت ذنبها ايه طيب ياحمزة
اشاح حمزة بوجهه دون قول شئ
ليقول زين بعقلانيه : حمزة سيب البنت
تمشي... ابوها اكيد هيبلغ البوليس
و احنا اصلا مش ناقصين شوشرة
هز راسه : لا
: لا يعني اية ياحمزة.
.... دلوقتي لو البوليس جه هتقوله ايه.
خاطف بنت...!
ياحمزة انا عارف انك عاوز تنتقم... بس البنت دي مش هيجيلك من وراها غير وجع الدماغ وشوشرة انت في غني عنها .
هتف به حمزة بعناد ; قلتلك مش هسيبها يازين
: وهتخليها هنا بصفتها ايه
قال حمزة بعناد :هتجوزها...!
فغر فاه زين بعدم تصديق... نعم
هز حمزة راسه ودعس سيكارته بحقد أسفل حذاءه الثمين بعد ان اختمرت تلك الفكرة براسه : هاتلي شاكر يعمل عقد الجواز فورا
:انت بتقول اية؟
هتف حمزة بعصبيه ; اللي سمعته يازين ومتتناقش معايا دلوقتي ونفذ اللي قلت عليه
خلي شاكر يجهز عقد جوازي منها من غير مايسأل عن اي حاجه !
.........
دخل اليها حمزة الغرفة لتضع الطفل من يدها علي طرف الفراش وتقف في مواجهته :
انت عاوز مننا ايه
هتف بسخريه ; عاوز حقي اللي سرقتوه
: قلتلك ملناش دعوة باللي عملته
رفع حاجبه : امال مال مين..... امسك بفكها بعنف :مال مين ياولاد ال....
:اخرس
زادت يداه عنفا علي فكها ; انتي اللي تخرسي خالص...
: اوعييي... ابعد عني
قلتلك منعرفش حاجة عنها
; وانتي فاكراني اهبل هصدق ان الحرامي ابوكي مالوش يد
هتفت به بغضب ; اخرس بابا اشرف منك ياحيوان
صفعها بقوة حتي فقدت الاحساس بوجهها الذي تخدر من الالم وهو يزمجر :مين ده اللي حيوان يابنت ال....
انا هدفعك تمن كل كلمه نطقتيها.... هتشوفي مني اللي عمرك ماشفتيه.... هفعصكم كلكم تحت جزمتي علي اللي عملتوه فيا... مش انا اترميت في السجن بسبب ابوكي... انا هسجنك باقي عمرك
وهذل ابوكي
خانتها دموعها لتهتف به ; حرام عليك....قلتلك ملناش ذنب في اللي عملته
:اضحكي بالكلام ده علي حد تاني .... ووفري دموع التماسيح دي مش هتخيل عليا
...... دفعها بقوة للخلف لتسقط علي الارضيه الصلبه ليهتف وهو يشعل سيجارته وينظر اليها بوعيد : انا هتجوزك !
تجمدت مكانها من الصدمه لحظة قبل ان تردد بلاوعي....
انت مجنون..... انت جوز اختي
صاح بهياج ; طلقتها ياروح امك ومش عاوز اسمع اسمها تاني بدل مااقطع لسانك
: علي جثتي أوافق علي حاجة زي دي
هتف باصرار ; هتوافقي غصب عنك
: مستحيل اتجوزك
هتف باستحقار ; وهو انا اللي هموت واتجوز واحدة زيك..... ولا فاكرة اني بتجوزك عشان جمالك... لا ياحلوة.. ده انا هوريكي ايام سوده
: انت اللي هتشوف ايام سوده.. وهتتسجن تاني علي اللي بتعمله ...انت خطفتني وعاوز تتجوزني غصب
تهكم بنظراتة التي لمع بها شرارات شيطانيه وهو يقول : هتتجوزيني وبموافقتك و هنشوف بعدها مين اللي هيسود عيشة مين...؟
تحدته بشراسة : في أحلامك...!
تراجع بضع خطوات لتتفاجيء به يغلق الباب لتتراجع للخلف بينما عاد ليقترب منها وعيناه تلمع بها تلك النظرات الخبيثه لتهتف به بتحذير: اوعي تقربلي.
قال ببرود : امنعيني...!
نظر اليها من راسها لاخمص قدميها بنظرات وقحة وهو يكمل ; انا بيني وبينك خمس خطوات لو وصلتلك هخليكي انتي اللي تتذللي ليا عشان اتجوزك وتبوسي رجلي كمان
تراجعت للخلف وقد فهمت مغزي كلماته وهي تحاول أن تتحلي بالشجاعه الزائفه امام نظراته القوية.... وهي تهتف : بقولك اوعي تقربلي.... احسنلك
تابع تقدمه بخطوات بطيئة لتنهار شجاعتها حينما وصل اليها و ماان امتدت يداه تمزق ملابسها حتي هتفت ببكاء :موافقه.... بس ابعد عني
.....
هو في حد بيخطف مراته...!
تشفي حمزة بهشام الذي اهتزت نظراته امام الضابط الذي جاء بقوته بعد إبلاغ هشام عنه انه اختطف ابنته
ازدادت نظراته تشفي وهو يكمل ; هي هربت عشان نتجوز اده عقد الجواز وامضتها اهي .... مش خطفتها زي ماابوها بيقول ..!
التفت اليها بنظراتة الشيطانيه ;
مش كده ياسيرين ؟!
اومات بدموع متحجرة بعيناها بينما هددها ذلك الحقير
ليتمزق نياط قلب ابيها الذي بسبب غلطته وطمعه ابنته دفعت الثمن...
انصرف الضابط لتتسمر قدم هشام بالأرض ونظر الي حمزه بحقد ....الجواز ده باطل !
التوت شفاه حمزه باستخفاف : أثبت ده
ارتمت سيرين بين ذراعي ابيها ; بابا خدني من هنا
انتزعها حمزة من بين ذراعي والدها ودفعها بقوة علي الاريكة هاتفا بهشام : دي اول خطوه في الي هعمله فيك انت وعيلتك
.... اطلع برا .... ورجلك متعتبش بيتي تاني ياحرامي ياواطي براا
قراءه ممتعه بقلم رونا فؤاد
رواية ضائعه في غابة ظنونه الفصل الثاني 2 - بقلم Rona
انتزعها حمزة من بين ذراعي والدها ودفعها بقوة علي الاريكة هاتفا بهشام : دي اول خطوه في الي هعمله فيك انت وعيلتك.... هحسرك علي بنتك...!
.... اطلع برا .... ورجلك متعتبش بيتي تاني ياحرامي ياواطي براا
نظر هشام الي جبروت حمزه ليسأل نفسه
هل ابنته ضاعت منه... ؟! هل هي من ستدفع ثمن طمعه... هل ستكون هي ضحيه غدر اختها بينما تتمتع الاخري بما نهبته دون عقاب .. ؟!
لا.. لا لن يترك ابنته ابدا بتلك النيران التي لم تري منها شئ بعد فحمزة سينتقم أشد انتقام ....!
قال هشام بتوسل : حمزة ياابني.... ابوس ايدك بنتي ملهاش ذنب...
عض حمزة علي أسنانه بقوة حتي كاد يحطمها وهو يصيح بهشام.... انا مش قلتلك انا مش ابنك يا راجل انت......
امسك ذراعه بقوة يهتف به : برا بيتي ياواطي ياحرامي بدل ماخلص عليك .....
توسله هشام وقد مزقت سكاكين الذنب قلبه :اعمل اللي انت عاوزة فيا... بس سيب بنتي سيرين ملهاش ذنب في اللي عملته اختها
نظر اليه حمزة باحتقار : ياراااجل... علي اساس انك هتخلف ملاك مثلا.... هتختلف ايه عن بنتك ال.... التانيه
تشعشعت ملامحه بالحقد وهو يناظر هشام بنظرات التشفي بينما اكمل بخبث.... يلا بقي غور في داهيه من هنا..... عشان عاوز اقعد مع مراتي
مليء الخزي ملامح هشام بينما يري نهاية طمعه ومساعدته لابنته علي طعن زوجها والغدر به لتدفع تلك البريئة الثمن
احتقن وجهه سيرين بالغضب ودفعت يداه التي امسك بها ذراعيها تصيح به... ابعد عني
قال حمزة بوقاحة قصدها ليهين هشام ويتشفي به : هو في راجل بيبعد عن مراته ليله دخلتهم
اسرع هشام لينحني امامه ...ابوس رجلك سيبها.... سيرين ملهاش ذنب
دفعه حمزة من امامه بغل وامسك بذراع سيرين يسحبها بقوة بعيدا عن هشام الذي تمسك بها وهو يهتف بتوسل ; حرام عليك... انت جوز اختها...!!
ازداد لهيب الغل والحقد بداخله ماان استمع لتلك الكلمه والتي الهبت عقله وهو يزمجر بهشام بعنف بينما اسرع ناحيته يمسك بتلابيبه : انت عارف ان بنتك الو..... اول مااتسجنت اتطلقت مني ...
سخر بمراره ; ال وانا اللي كنت فاكر ده اقصي غدر ممكن تعمله فيا لما واجهتني ازمه..... اتاريها مرتبه لكل حاجة..... تستغل وجودي في المستشفي... تاخد التوكيل.... تبيع لنفسها كل حاجة.... تبلغ عني اني سرقت فلوس المستثمرين ...يتقبض عليا ... تطلب الطلاق مني ....
اتحمق لكرامتي واطلقها ... تاخد الفلوس وتهرب... وفي الاخر المغفل يكتشف انها مرتبه كل ده خطوة خطوة ومكانش صدفه
كلما استرسل بالتحديث عما حدث كلما ازدادت يداه عنفا حول عنق هشام الذي احمر وجهه وأصبح يلتقف أنفاسه بصعوبه... اخذت سيرين تلكمه بقوة وتحاول انتزاع يده من حول عنق ابيها ولكنه كان كالصخرة لا يتزحزح ولا يتحرك... دفعها بيد واحدة بينما الاخري مازالت تقبض علي عنق هشام وهو يزأر به كالاسد الضاري..... بنتك عملت كدة بمساعدة ميييين غيرك ..... ميين يعرف بفلوس القرض.... ميين طلع المستندات الغلط للمستثمرين وعرفهم ان الشركة هتفلس وخلاهم يبلغوا عني عشان اتشغل عنها وتقدر تسحب فلوس القرض وتهرب بيهم... مييين غيرك اللي لعب في الحسابات عشان معرفش كل ده الا بعد ماتكون عملت عملتها... اييييه .... انتوااا شياطييين
هرع زين بسرعه من الخارج بعد ان وقف يتابع انصراف قوات الشرطة حينما تعالي صراخ سيرين التي لم تتوقف عن محاولة أبعاد ذلك الوحش عن ابيها والذي اصبح اعمي لايري سوي الانتقام والغل والحقد بينما يسترسل بتذكر تلك الخطة الشيطانيه التي لعبتها عليه تلك الحقير وابيها ...
حمزززة....!
صاح زين بخوف وهو يبعد حمزة عن عنق هشام الذي اخذ يسعل بقوة وهو يحاول ان يلتقف أنفاسه... هتضيع نفسك عشان واحد زيه ميستاهلش...
تنفس حمزة بصوت عالي وقد اصبح صدره يعلو ويهبط من فرط الانفعال ليهتف بقوة :
ارميه برا..... ارميه برا بيتي..... الكلب ابن ال..... ارميه برا يازين
ولو رجله عتبت هنا تاني هقطعهاله
جذب زين هشام الذي تسمرت قدماه الواهنه بالأرض ينظر بندم قاتل الي ابنته التي منحة حمزة نظراته المتشفيه وهو يجذبها من خصلات شعرها امامه حينما أرادت التمسك بابيها... بابا...!
جذبها بقوة يتحدي هشام ويكسر رجولته بأنه لن يستطيع حمايه ابنته منه : تعالي رايحة فييين ياعروسه... هتهربي من اولها
توسله هشام : لا لا ابوس رجلك .... اقتلني انا بس سيب بنتي... سييرييين
بنتي ملهاش ذنب... حرام عليك
غاب صوت هشام بينما يسحبه زين للخارج وتعالي صراخ سيرين بينما تسبه وتشتمه وتضرب يداه التي تقبض علي خصلات شعرها... اوعي.... سيبيني ياحيوان
تابع حمزه جرها علي درجات السلم دون أن يبالي للكماتها او لركلاتها التي لم تتوقف للحظة عن مقاومته بهم....
دفعها بعنف الي تلك الغرفه لترشقه بنظرات الاحتقار والغل وهي تقول...اوعي تكون فاكر اللي بتعمله ده رجوله....... انت
واحد حيوان قليل الادب عشان تعمل كدة في راجل اد ابوك... وتستقوي عليه وفاكر نفسك قوي
اندفع ناحيتها وامسك فكها بعنف:
اية قلتي اية..؟
هتفت بتحدي : اللي سمعته
حاول الإمساك باعصابه فالحفله لم تبدأ بعد وهو يريد التلذذ بتعذيبها لاطفاء لهيب حقده ولكن لسانها السليط يدفعه لاخراسها
شدد يداه حول فكها الذي شعرت به يكاد ينكسر من قوة قبضته وهو ينظر اليها باحتقار: وياشاطرة اللي عمله الراجل اللي اد ابويا يبقي اية.... الحرامي وبنته ال... يبقوا ايييبيه
بادلته النظرات المتحقرة وهي تقول بجراه : كون ان مراتك تضحك عليك وتسرقك ميديش ليك الحق انك تحاكم ناس تانية بذنبها وتتهم ابويا... ... ولاانت مقدرتش عليها جاي تتشطر علينا وتعمل علينا راجل
صفعه قوية اطاحت بها من امامه وجعلت تلك الدوائر السوداء تحيط براسها لترحب سيرين بها بدلا من رؤيه نظرات عيناه المرعبه حينما انقض عليها وهي مابين الوعي والا وعي ليذيقها عاقبه مانطقت به ...
كان صوته مرعب وهو يتوعدها : انا هوريكي هعمل عليكي راجل ازاي
..للحظة ظنت انها هالكه امام ذلك الحريق الذي اشعلته وستحترق به..... لحظة رعب حقيقي عاشتها حينما جذبها من خصلات شعرها ليجعلها تقف ودفعها بعنف الي الحائط خلفها لتصرخ بقوة من ألم ظهرها الذي شعرت به انه انكسر.... صرخت به وحاولت تخليص نفسها من قبضته ولكن كلماتها المسمومه لن تمر بدون عقاب....استمع زين لصراخها ليسرع يصعد الدرج فصديقه عبارة عن كتله من اللهيب لن يردعها احد وهو لن يقف يشاهده بينما وهو يقتل احد ويقضي علي مستقبله..... اندفع زين يمسك به ويبعده عنها هاتفا.... حمزززة انت بتعمل اية؟
دفعه حمزة بعيد عنه : اوعي يازين خليني اربي بنت ال.. دي
امسك زيين به بقوة :سيبها ياحمزة وتعالي معايا
دفعه حمزة بعيدا عنه وحاول الانقضاض عليها مجددا ; اوعي يازين ومتدخلش....
امسكه زين بقوة وجاهد ليدفع بجسده الضخم خارج الغرفه قائلا : لازم أتدخل ياحمزة مينفعش اسيبك تضيع نفسك ... امسك صديقه بقوة ودفعه خارج الغرفة تعالي ياحمزة. .... تعالي عندنا حاجات اهم....
............
....
لم تصدق سيرين كل مامر عليها وكأنها بكابوس مرعب.....انسابت قدماها بانهيار يماثل قوة احتمالها لتجثو علي ركبتيها تنتحب وتبكي....!
باعجوبه نفدت من يداه الان وهو من داخله ممتن لإيقاف زين له فهو كان سيقتلها بسبب سم كلماتها لولا وجود زين
الذي قال بعدم تصديق : اية اللي عملته ده ياحمزة... انا مش مصدق....
انت عمرك مامديت ايدك علي واحدة
قال حمزة بانفاس ملتهبه من الحريق المشتعل بجوفه: هموت يازين
بنت ال.... استغفلتني وسرقت شقا عمري انا وابويا..... دمرت اسمي وسمعتي
قال زين بجبين مقطب :طيب واختها ذنبها اية بس
: كلهم عينه واحدة... اكيد متفقه معاها
زي مااتفقت مع ابوها
انا لازم انتقم منهم كلهم علي رميتي في السجن شهور
: اهدي بس ياحمزة وخلينا نفكر بعقل
.... عشان انا مبقتش فاهمك
صاح حمزة بحدة : اية اللي مش فاهمه
بقولك ضحكت عليا واستغفلتني وسرقتني وهربت بعد مااتطلقت كمان وانا في السجن....
: وانا بقولك البنت ذنبها اية
: امال عاوزني اعمل اية
ده انا هولع فيهم كلهم لغايه ماارجع شقي عمري..وبعدين بتدافع عنها كدة ليه تعرفها منين... ماهي حيه زيها زي اختها هتفرق في ايه.... وتقدر تقولي لما هي بريئه امال اسر اخدته ازاي.... اية خلاص الرحمه واخده حدها معاها تاخد عيل متعرفوش وتربيه.... كله بتمنه
; انت كدة بتظلم من غير دليل
: عشان اتظلمت.... زين بلاش مثاليتك
دي مع الأشكال الو...
انا اللي غلطان اني مسمعتش كلامك من الاول واتسرعت في جوازتي من بنت ال.. دي
كان لازم افهم انها طماعه زباله...
زم زين شفتيه : واللي عملته دلوقتي انا مش موافق عليه... ازاي تتجوز اختها
; امال كنت عاوزني اعمل اية... كان لازم اضمن ان هشام هيفضل صباعه تحت ضرسي .. كدة هيعرف يوصل لبنت ال.... دي بأي طريقه ويحاول يخليها ترجع عشان تنقذ اختها
; وانت فاكر انها بالسهوله دي هترجع ولا حتي هتهتم باختها
هز راسه بغضب : مش هترجع بس هشام مش هيسكت وهيحاول يوصلها وقتها انا كمان هوصلها... واشفي غليلي منها
: يعني انت واخد البنت دي كوبري عشان توصل لاختها
: امال متجوزها عشان سواد عنيها... مجرد ضمان عشان ارجع حقي..
: يعني مش هتاذيها
رفع حمزة حاجبة بغضب جارف وهو يتهكم ; ده انا مش هعمل حاجة غير اني ااذيها....!
هز زين راسه برفض وفتح فمه ليعترض ليوقفه حمزة : مش عاوز كلام في الموضوع ده يازين.... حقي هاخدة بطريقتي
خلينا في دلوقتي... انا لازم اسلم الفيلا بكرة الصبح للمشتري.... شوفلي شقه اقعد فيها
هز زين راسه وأسرع يخرج مفتاح شقته قائلا : انت هتقعد في شقتي وانا هروح اقعد مع امي
هز حمزة راسه : لا يازين خليك في بيتك انا هتصرف
قال زين : حمزة الشقة دي جت بسببك
قال حمزة : بسبب تعبك وشغلك يازين
: بطل عناد... هتقعد فين؟
: في اي داهيه..
:انت ناسي البنت اللي ربطتها بيك
قال بوعيد :ودي حاجة تتنسي .... دي هي اللي هتطفي شوية من النار اللي جوايا.
اغمض زين عيناه : ياحمزة بلاش الانتقام يخليك ظالم
: هما اللي بدأو
: مش هما... هي.. حرام تاخد الكل بذنبها
: قلتلك مش عاوز نصايح يازين... بكرة الصبح تكون شفت ليا اي شقه
ودلوقتي خلينا نروح للمحامي نشوف وصل لأيه مع البنك... لازم أقف علي رجلي تاني يازين... لازم..!
..........
....
بتلك الفيلا الانيقه كانت تلك المرأه التي تجاوزت الخمسون جالسه تضع ساق فوق الاخري وترتشف من قهوتها بتعالي بينما جلست في المقعد المقابل لها فتاه جميله بخصلات شعر شقراء تماشت من فستانها الاسود المكشوف...
انتفضت من مكانها : حمزة خرج ياماما..!
تبدلت نظرات المرأه لتقطب جبينها ; انتي عرفتي منين..؟
اشترت لهاتفها بنظرات قلقه : الخبر نازل...!
قالت المرأه وهي تتناول الهاتف من يد ابنتها لتهتف بعدم تصديق ; خرج ازاي...! ده كان أقل مافيها هياخد ١٥سنه
هزت سيدرا راسها بحيرة : مش عارفة.... ده كمان البنك بينزل تكذيب لخبر انه حجز علي املاكه.... لا ياماما الموضوع كدة فيه ان..... حمزة جاب منين فلوس يرجع للبنك القرض والبنك يتنازل ويخرج حمزة......
نظرت اليها ناديه : اكيد كان فيه فلوس تانيه محدش يعرف عنها حاجة؟
: فلوس ايه بس.... انا حولت لنفسي كل حاجة في حساباته ... لولا الفيلا والعربيه واصول شركته مقدرتش أقرب منهم ودول ميجوش نص القرض
: امال؟
: انا خايفه ياماما..... حمزة مش هيرحمني
: وهو هيعرف طريقك منين...؟
وبعدين متبقيش جبانه كدة.... احنا هنا في امان ومحدش هيعرف يوصلنا....
هزت راسها بحيرة : مش عارفة بس خايفه.... انتي متعرفيش حمزة .
ضحكت نادية باستهزاء : وهو مين اللي بالبساطة دي اداكي التوكيل مش حمزة برضه.... متخافيش ولا هيقدر يعملك حاجة
: ايوة ياماما عملي توكيل عشان كان واثق فيا...
ضحكت ناديه مجددا باستهزاء : واهو دفع التمن.... ال كنتي عاوزة تفضلي طول عمرك عايشة علي الفتافيت.... شفتي تفكير امك
رفعت سيدرا حاجبيها بنشوة الانتصار ; عندك حق ياماما.... هو بالرغم من العيشة اللي كان معيشهالي... بس كان اخري اية يعني
هطلع بكام الف وكام هديه..... لا انا كدة بقيت صاحبه الملايين دي كلها
هتفت ناديه بطمع : ولسه لما جمال يشغلك الفلوس دي هتشوفي
ضحكت سيدرا عاليا وهي تهز راسها بتهكم :جمال مين اللي يشغلي فلوسي.....!
قطبت ناديه جبينها لتنظر اليها سيدرا ; وانا هبله.... يعني اعمل كدة في جوزي وجمال يعملها فيا
لوت ناديه شفتيها : انتي مش واثقه فيه..؟
:انا مش بثق في حد غير نفسي ياماما...
: بس جمال صاحب الفكرة وهو اللي جاب الناس اللي ساعدتك
:واخد تمن خدماته... وانتي كمان نابك من الحب جانب ..واخدتي نايب حلو اوي كمان ومعملتش معاكي زي اللي عملته مع هشام وطلعته من المولد بلا حمص لا وكمان اتسجن.... يبقي متحلميش باكتر من كدة...
............
....
دخل ذلك الرجل الي ذلك المنزل العريق بالصعيد مهرولا... الحق ياحج عبد الحميد.....
انتفض ذلك الرجل المهيب من علي مقعده :في ايه ياواد ياماهر
: في ناس عند الارض الشرقيه بتاعه حمزة بيه وبيسرحوا العمال....
قطب جبينه : بيسرحوا العمال.. ؟
: اه بيقولوا انه باع ليهم الارض
اتسعت عيناه بصدمه ليردد ; باع الارض...!!
.............
....
فتح حمزة تلك الخزانة الضخمه يفرغ محتوياتها بتلك الحقيبه الكبيرة لينظر بسخريه مريرة للخزنه الحديديه أسفل الخزانه والمفتوحة علي مصراعيها..... لقد اخذت تلك الحقيرة محتوياتها والتي اغدقها عليها مجوهرات وهدايا.... احمق..!
كور قبضته واخذ يضرب الخزانه بقوة وكأنه يلكم نفسه علي حماقته.....! كيف استطاعت ان تخدعه بتلك السهوله.. .! كيف سلم لها نفسه لتتلاعب بها بين اصابعها بتلك السهوله...!
لقد ظن ان اقسي غدرها به هو طلبها الطلاق اول ما تم إلقاء القبض عليه لتثور كرامته ويطلقها علي الفور ليكتشف ان الطلاق كان اخر خطوة بعد ان نهبت أمواله ويكتشف ان إلقاء القبض عليه كان بترتيب منها ليلتهي عنها .... غبي..!
لقد وضعت خطة شيطانيه واوهمت المستثمرين بحسابات مزورة ليتم القبض عليه وحتي يتم اكتشاف الحقيقه تكون قد استولت
ملايين القرض وتطلقت وهربت منه
.... كل شئ كان مرتب بخطة شيطانيه...! ومن يفعل هذا إلا ابيها الذي يعلم كل شئ بحسابات الشركة ويستطيع التلاعب بها...! ....
حطم محتويات الغرفة بهياج وهو يتذكر كل شئ...... كيف كان رجل احمق ليتزوج بفتاه مثلها. ......! لم يكن يوما متعجرفا ولا ممن يضعون الفوارق الاجتماعيه بالحسبان لإنه اول من عاني بسببها.. فأبيه احب والدته وتزوجها بالرغم عن عائلتها والتي وضعت الفارق الاجتماعي عقبه استطاع ابيه تخطيها وكون اسم وثروة لذا ظن ان زواجة بتلك الفتاه التي تقربت منه خلال تلك الاشهر خطوة صحيحة ....!
لا يستطيع القول انه احبها ولكنها كانت فتاه جميله وغاية بالذكاء استطاعت ان تجتذب اهتمامه وتجعله يتزوج بها....!
زم شفتيه بغضب اهوج
وقام من مكانه ينتوي ان يذهب ليفرغ غضبه بتلك الشرسة التي سنت اظافرها لمواجهته....!!
انه اعمي مجنون يريد أن ينتقم بأي ثمن ولكن ماذنبها هي.... انها اختها فقط..!
لم تكن علاقتهم قويه ولم تكن بينهم اي علاقه من الأساس... فهي كبرت علي نغمه والدتها انها ابنه من سرقت ابيها منها.....!
سيدرا دوما ابنه الزوجه الثانيه الكريهه ....! وسيرين لم تكن يوما قريبه منها فطوال عمرها لم تحاول سيدرا التقرب منها ودوما تعاملها بكبرياء وتعالي بالرغم من ان سيرين تفوقها في كل شئ... جمالا وادبا ورقيا في أخلاقها الا ان سيدرا من هؤلاء الفتيات التي تحسن استغلال اسلحتها كانثي وتعرف كيف تستغلها
بدأ كل شئ حينما بدأت بالتقرب إليهم ماان وضعت عيناها علي حمزة مدير والدها صاحب الثروة.!
لم تهتم سيرين كثيرا لا لاقتراب سيدرا ولا لابتعادها ولا حتي لسماع والدتها التي طالما تحدثت عن سيدرا بالسوء...
وقد حدث ماارادته وتزوجت بمدير ابيها المليونير
ولم تهتم حتي انها لم تدعو اختها للزفاف الاسطوري... فقط كان ابيها لانه كارهتها الرابح لتعرف كل شئ عن ثروة زوجها
... راتها سيرين مرات قليله منذ ذلك الاقتراب الزائف... منهم تلك المرة التي ذهبت اليها سيرين ماان سمعت بحادث زوجها لتواسيها ولكن كعادتها سيدرا عاملتها باستعلاء ويومها كانت ناديه امها برفقتها واشمئزت سيرين منهم بينما رأتها تتعامل وكأن زوجها مات وسترث تلك الثروة فغادرت علي الفور...
....... وبالرغم من هذا انخدعت بها ولم تفهم نيتها الخبيثه حينما أتت الي منزلهم
منهارة بعد إلقاء القبض علي زوجها
تحدثت مع ابيها مطولا لتستمع لجزء من حديثهم بينما هتف هشام .... لا ياسيدرا احنا متفقناش علي كدة... انتي قلتي الورق ده عشان تأمني مستقبلك
: يابابا متخافش... انا بعمل كده عشان مصلحة حمزة... لازم اعرف كل حاجة عشان أقف معاه...
هل كان ابيها يعرف بنيتها اسرقه أموال زوجها...لا.. لا .... لا هزت رأيها فلاشئ في الحديث يدل علي هذا.... وحتي سيدرا قالت إنها تريد الوقوف بجوار زوجها.... حتي انها طلبت منها الاهتمام بهذا الطفل :
سيرين معلش انتي شايفه ظروفي... ده ابن ملك صاحبتي تعبانه وبتعمل عمليه سايباه امانه عندي وانا لازم اكون جنب حمزة
خليه عندك يومين لغاية ماارتب اموري
وافقت سريين علي الفور وأخذت الطفل الجميل ووافقت ان تهتم به بعد معرفه ان والدته مريضه
لتتفاجيء بعد عدة ايام بالقاء القبض علي ابيها.... وتعرف بأمر هروب سيدرا بعد سرقه أموال زوجها الذي قضي أشهر في السجن كانت ستمتد لسنوات....!
انه مظلوم لاتنكر سيرين ان هذا حال بتفكيرها الان بعد ان فكرت لحظة بخطه اختها الشيطانية ولكن لماذا يظلمها هي وابيها... ماذنب ابيها ان ينال تلك الألفاظ الجارحة والاهانه.... الا يكفي انه قضي ذلك الوقت بالسجن وهو مظلوم...!
بقلم رونا فؤاد
.......
.........
.... انتفضت سيرين من مكانها حينما سمعت صوت المفتاح يدور بالباب لتهب واقفه وهي تمسح دموعها سريعا لتواجهه وهي تتحلي بكل قوتها فهي لن تكون سجينه هذا الحقير ....!
نظر اليها حمزة باحتقار وخبث وهو يقول : اية ياحلوة بتعيطي ليه.. هو انتي لسه شفتي حاجة... ؟!
نظرت اليه سيرين من فوق اعلي لاسفل قول شئ لتستفزة ليمسك يدها بقوة : متستفزنيش يابنت هشام احسنلك
نزعت يدها من يده وهي تهتف به بجراه ; انت متهدننيش.. احسنلك
رفع حاجبه باستهزاء : احسنلي
اومات له وبلحظة كانت تركله بركبتها بقوة في رجولته وتسرع تفر من باب الغرفة المفتوح مستغله ذلك الألم الشديد الذي شعر به حمزة ليسبها بابشع الألفاظ وهو يتحامل علي نفسه ويسرع خلفها.....
ركضت سيرين باقصي قوتها من اعلي الدرج
وعيناها مثبته علي ذلك الباب الزجاجي الضخم المتمثل به خلاصها ......
ركض حمزة خلفها يلحق بها ولكنها كانت قد فتحت ذلك الباب الزجاجي وخرجت منه...
ركضت من فوق تلك الثلاث درجات الحجرية لتري تلك البوابة الحديديه الضخمه وتركض تجاهها بكل قوتها ماان رأت والدتها تدخل منها
بعدم تصديق ممزوج بصوت أنفاسها المتعاليه صاحت وهي تظن نفسها تحلم ... ماما...
اسرعت هدي ومدت يداها تجاه ابنتها التي تركض تجاهها وتمد يداها اليها هي الاخري.. ماما..... ضاع صوتها ماان شعرت بتلك القبضه الحديديه تقبض علي خصلات شعرها التي كادت تنتزع بيده بينما يهتف بصوت مرعب ; علي فين ... ؟
صرخت هدي ببكاء واسرعت تركض تجاه ابنتها التي مزق قلبها رؤيتها لهذا الوحش يمسك بها بتلك الطريقه .... سيرين
...... ترجته هدي وهي تحاول تخليص ابنتها من قبضته : حرام عليك بنتي ملهاش ذنب
ابعدها حمزة من امامه : قولي كدة لجوزك
هتفت به سيرين التي أبت ان تبكي بالرغم من ذلك الألم الرهيب الذي تشعر به بسبب امساكه بخصلات شعرها بتلك القوه....ولكن رؤيتها له يدفع والدتها المتها اكثر : مالكش دعوة بماما
ترك حمزة اسر خصلات شعرها وامسك بيدها بقوة يوقفها خلف ظهره هاتفا بهدي بتهديد : لو زعلانه علي بنتك اوي... خلي هشام يقولي مكان بنته....
قالت هدي بتوسل : سيب بنتي ابوس ايدك.....
بنتي ملهاش ذنب.. ..ابوس ايدك سيبها
: يبقي تخلي جوزك يقولي مكانها
انهارت هدي باكيه : ميعرفش... والله مايعرف
.. سخر حمزة : لما يشوف عذاب بنته.. هيعرف...!
دفعها حمزة من امامه وسحب سيرين خلفه بيداه التي تقبض علي يدها بقبضه من حديد ليجرها علي درجات السلم التي جعلت الكدمات تملا جسدها.... دفعها بقوة الي داخل الغرفة وعيناه تطلق شرررا جعل جسدها يرتجف.... فاكرة انك هتقدري تهربي مني...؟!
هزت راسها بجراه زائفة ; انت اللي فاكر انك هتقدر تحبسني ...! نظرت اليه لتواجهه عيناها الجميلة عيناه الثائره وهي تهتف بجراه وتحدي;. ههرب منك تاني وتالت ورابع ومش هتقدر تمنعني كل مرة... واول مااخرج من هنا هفضحك ياحيوان واقول للناس انك اجبرتني علي الجواز منك.... وحته الورقه اللي انت فاكر نفسك ربطتني بيها تبلها وتشرب ميتها.....
استعرت النيران بعيون حمزة وهو ينظر اليها تلك النظرات المخيفه.... بينما صفق... اوووه ده انتي جريئة اوي...
نظرت اليه بتحدي ليجذبها حمزة فجأه من ذراعها يقربها اليه ويميل ناحيتها هامسا بهسيس مرعب :انتي قد اللي نطقتي بيه..؟
تغلغلت رائحة عطره القويه بجنبات مسامها بينما انمحت المسافه بينهما لترتجف اوصالها من همسه المخيف. : عارفة ان اللي بتعمليه ده بيخليني ااجل انتقامي منك.....
امسك بذقنها بقوة يرفع وجهها لتنظر اليه : حظك اني انا ناوي استمتع وانا بذلك واكسرك عشان كدة حسابنا وقته مجاش
شدد علي قبضته علي ذقتها ليكمل بوعيد : بس ده ميمنعش انك لو طولتي لسانك ده تاني هقطعهولك
دفعها بقوة من بين يده لتقع علي الفراش خلفها لينظر اليها بخبث قبل ان يغادر قائلا : قريب اوي.... الحساب هيجمع....!
تركها وانصرف لتسمع لصوت اغلاق الباب بالمفتاح ليتركها حمزة وهو ينتوي لها...!
...
.... بكت هدي بانهيار وكاد قلبها يتوقف وهي تصيح بهشام : بنتي ضاعت...... بنتي ضاعت ياهشام......
انت وبنتك السبب..... منكم لله
وضع هشام وجهه بين كفيه بحسرة دون قول شئ ليتعالي رنين الباب فتقوم هدي بسرعه تفتحه لتجد اختها تندفع منه بقلب لهيف..... اللي قولتيه في التلفون ده حصل ياهدي.... سريين اتخطفت
اومات هدي ببكاء وعويل ليدخل ذلك الشاب مديد القامه خلف والدته.... اية الي حصل ياطنط.....
قالت هدي ببكاء وهي تنظر الي عشان بتأنيب : كله من ناديه وبنتها..... ضيعوا بنتي...! بنتي ضاعت
قال إياد بجدية : قوليلي اية اللي حصل عشان اعرف اتصرف... بقلم رونا فؤاد
............
....
شهقت هناء اخت هدي..... خطفها...!
وهي مالها
... مقدرش علي مراته جاي يتشطر علي بنات الناس...
قال إياد بوعيد : انا هوديه في ستين داهية..... هي سايبه ولااية.. يعني اية يخطفها...! انت ازاي ياعمي متبلغش عنه انه خطف سيرين....
قال هشام بصوت مختنق : بلغت ياابني... بلغت،
نظر اليه إياد بنفاذ صبر... وبعدين....!
قال هشام بخزي :علي مارحت كان كتب كتابه عليها وقال انها هربت معاه عشان تتجوزه وانا مخطفهاش
انصعق إياد كما سمعه بينما ضربت هناء وجهها بكفها تتلوي بعويل... انت بتقول ايه ياهشام..... اتجوزها ازاي.....!
ده جوز اختها....
طأطأ هشام راسه بخزي ولم يستطع قول المزيد لتهتف هناء باختها : الكلام ده صح...!
هزت هدي راسها بقله حيله واعتصرت عيونها ببكاء ادمي قلبها.... وهي تقول : ايوة ياهناء...
صاح إياد الذي آفاق من صدمته : ايوة يعني اية.....
: ماهو مطلق بنت ناديه من شهور
هتف إياد من بين أسنانه : الجوازة دي حصلت غصب عن سيرين .... يعني باطله....
انا مش هسكت...!
اسرع إياد يغادر يقطع الخطوات بغضب اهوج ممزوج بنيران الغيرة فابنه خالته تلك الجميلة الرقيقه التي طالما حلم بها ضاعت من بين يديه.... لا....! لن يسمح بشئ كهذا ابدا.... لقد انتظر سنوات ليبوح لها بحبه ليخسرها بلحظة....!
...............
.......
...
في اليوم التالي كانت بين قبضته مرة اخري ليدفعها الي تلك الشقه الصغيرة....
سخر وعيناه تدور بارجاء تلك الشقه قائلا :طبعا مش زي الفيلا اللي مكنتوش تحلموا تعيشوا فيها يابنات هشام
امسك ذراعها بعنف وقربها اليه ليهمس بانفاسه الساخنه بجوار اذنها : ... بس مش بطاله.... تنفع تكون مكان عمرك ماهتنسيه من اللي هتشوفيه هنا
انتزعت ذراعها من يده ودفعته بعيدا عنها :متحلمش اوي كدة.... بدل ماتكون اخر مكان عينيك تشوفه
اطلق صفيرا متهكما فهي محاربة شرسة تجعله كل لحظة يؤجل انتقامه ليتلذذ به.... متستعجليش علي حسابك يابنت هشام
وتقولي كلام انتي مش قده....
امسك بذراعيها بقوة هاتفا بتحذير : اسمعي يابنت ال....
من اللحظة دي البيت ده هيبقي سجنك.... هتعيشي فيه زي الكلبه تحت رجليا.. مسمعش منك غير نعم وحاضر في اي كلمه اقولها ولو خالفتي كلامي هتشوفي مني الويل...انتي كلك حته حشرة.... خدامه
لغاية مااشفي غليلي منك ومن اهلك
بالطريقه اللي تعجبني..... حاليا طول ماانا في البيت مش عاوز اشوف خيالك.....
قربها اليها اكثر وهمس بفيحيح وقح ; بس وقت ماهحب هتكوني في سريري وتحت أمري فاهمه
نظرت اليه باحتقار وهي تحاول انتزاع ذراعها من يده : ابعد عني
ترك ذراعها لتتقهقر للخلف بينما سخر منها : اكيد هبعد حاليا... اصلي قرفان حتي المسك....!
تركها وانصرف ليغلق الباب بالمفتاح لتتهاوي سيرين مكانها وتترك لدموعها العنان لاتعرف اي ذنب اقترفته ليكون مصيرها اسود بتلك الطريقة علي يد ذلك المجنون المتعطش للانتقام..... نامت مكانها علي الارضيه الصلبه من الإرهاق والتعب حتي انها لم تأكل شئ منذ الامس وهو لم يتحلي بقدر من الرحمه ليجعلها حبيسة تلك الغرفة حتي صباح اليوم التالي كما تسببت اختها بحبسة لشهور ... !
....
........
افاقت في اليوم التالي علي وغزة من طرف قدمه لتفتح عيونها المتورمة علي صوته الذي هتف بأذلال : قومي كلي... عشان مش عاوزك تموتي دلوقتي.. لسة حسابنا طويل
لم تنظر اليه فقد اكتفت من النظر لملامح وجهه المتشبعه بالتوحش ليطالعها باحتقار وهو يكمل بلهجة امره : انا خارج.... لو فكرتي بس مجرد تفكير تهربي ولا تطلعي صوت هيكون صوتك علي ابوكي اللي هخلص عليه...!
تركها وانصرف ليغادر الشقة مغلق الباب عليها من الخارج......
قامت بجسد يأن وجعا والما لتنظر بعيونها بحثا عن الحمام فتدخل اليه وتغلق الباب خلفها تخلع ملابسها وتنظر الي جسدها المتلون بكافه الوان الكدمات والجروح تقف أسفل الماء الساخن لعلها تضمد القليل من وجعها.... انسابت دموعها التي تحبسها امامه فلاتريد ان تمنحه لذه رؤيه ضعفها......
بعد قليل خرجت لتحيط جسدها بالمنشفه بينما غسلت ملابسها المتسخه واتجهت للخارج لاتريد تناول شئ من طعامه ولكن جسدها يأن جوعا ووهنا لتضطر لتناول الطعام......!
..........
....
جلس بشركته التي أصبحت خاوية بعد ان انصرف العاملين بها لاجازة لايعلم الي متي ستدوم ولكنه لايملك حتي دفع مرتبات موظفينه بعد ان باع كل شئ ليخرج من السجن
نظر اليه زين يري مقدار حسرته مهما حاول اخفاءها وهو يفكر بحل لينهض علي قدميه...
اية ياشاكر عملت اية ؟
قال المحامي المخضرم : وصلت لحل مع مدير البنك واتفقت معاه علي مواعيد جديدة لتسديد باقي القرض علي دفعات اولها بعد ست شهور... دي أقصي حاجة قدرت اوصلها
هز راسه : مش بطال.... كدة عندنا وقت نحاول نعمل فيه حاجة
التفت الي زين : اخبار المصنع اية؟
هز زين راسه : لو قدرنا نقنع الشركة الاجنبيه تجيب المعدات وتأجل الدفعات مؤقتا نقدر نشتغل كمان شهرين.... وممكن وقتها نقدر نستعيد ثقة الممولين ونطرح أسهم للبيع توفر لينا سيوله نبدأ بيها
هز راسه ليكمل زين : عاوزين علي الاقل خمسة مليون دلوقتي
زفر حمزة وفرك وجهه بانفعال من قله حيلته فليس لديه شئ
ليتدخل شاكر : حمزة بيه.. تسمحلي اقول رأيي
اومأ له ليحمحم قائلا : لو بعنا المصنع.. قاطعه حمزة بنبره قاطعه : لا المصنع مش هيتباع
: بس ياحمزة بيه.. ده هيوفر لينا علي الاقل دفعتين
هتف حمزة : قلت لا.... وبعدين حتي لو سمعت كلامك... باقي الدفعات هنعمل فيها اية
اومأ له شاكر وطأطأ راسه ليقول زين بتشجيع : عندك حق ياحمزة... المصنع هو أملنا الوحيد للخروج من الازمة دي
المهم.. نفكر ازاي نوفر الفلوس اللي هنبدأ بيها وانا هسافر احاول اقنع الشركة وأقدم ليهم كل الضمانات اللي محتاجينها...
: تمام...
حتي لو اتضاعفت فايدة الفلوس انا موافق
صمت الجميع حينما دخل ذلك الرجل المهيب الي المكتب وعيناه ترشق حمزة بنظراته الغير راضيه....
انصرف الجميع ليقف حمزة يواجهه جده بنظرات قويه تماثل نظرات ذلك الرجل الستيني الذي لم يزيده الزمن الا قوة وبجبروت.... بعت ارض عيلتك ياابن السيوفي
قال حمزة ببرود ; اعتقد ان الارض دي حقي وورث امي يا عبد الحميد بيه
هتف به عبد الحميد : انا الحج عبد الحميد... مش بيه ولا باشا.. انا جدك اللي اتحديته زي ماامك عملت وجريت ورا واحدة بيعتك اللي وراك وقدامك...
احتقن وجهه حمزة بالغضب ولكن ماان فتح فمه حتي القي عبد الحميد تلك الأوراق بوجهه.....خد يااابن السيوفي... دي عقود الارض اللي بعتها بالساهل... ارض عيلتك مش ارض امك..... الارض اللي اجدادك بيورثوها لعيالهم مش بيبيعوها بالساهل
زي ماعملت....
نظر حمزة للعقود التي وقعت أرضا باحتقار : مش عاوزها
هتف عبد الحميد : ومين قال اني برجعهالك
انا برجعها لعيله البدراوي
امسك بكتفه بقسوة : الارض رجعت... بس ليا.... ليا انا جدك.... اللي طول عمرك واقف قصاده
نظر اليه بقسوة وتابع : لو مش عاوز تتمرمغ في الوحل اكتر من كدة ترجع لعيلتلك ووقتها هقف معاك
نظر اليه حمزة بقوة : بتحلم.... العيلة اللي طردت امي وعمرها ماقبلت وجود ابويا عمري ماهحتاج لها
رشقه عبد الحميد بنظرات قوية قائلا : هتشوف ياابن السيوفي....!
.........
....
اسرعت سيرين الي تلك الغرفه مجددا ماان اسمتعت لصوت مفتاح الباب بمنتصف الليل لتسمع لخطواته تقترب فتسرع تندثر بالغطاء الخفيف تغمض عيناها تتضرع لربها الا يأتي فليس لديها اي قوة لمواجهته وهي لاتريد من نفسها ان تكون ضعيفه امامه
وقد استجاب الله لدعائها لتسمع لصوت خطواته يتوجه الي الغرفه المجاورة ويصفق الباب خلفه....!
اعتدلت جالسه تفكر في سبيل لخروجها من هذا المنزل
اية رايكم.... طبعا خلاص موضوع الجمع بين الاختين
طبعا شكرا علي تعليقاتكم شجعتني بجد
....
.....
اقتباس
بابا.... انا كويسة متخافش، عليا.
..... تجمدت مكانها حينما شعرت بتلك اليد القويه تقبض علي الهاتف من يدها ويهتف بوالدها بنبره قوية..... لا خاف.... خاف اوي ياهشام... قطتك بتخرمش ياهشام
بس متقلقش هقص ظوافرها.... اصلي محبش، مراتي تخرمش....
هتفت به سيرين وهي تدفعه بقوة
... انت حيوااان
: لمي نفسك يابت انتي.
: انت اللي تلم نفسك ياحيوان
: لا ده انتي زودتيها اوي
هتفت به بجراه لاتعرف ثمنها ; انا مش خايفة منك...... كنت قدرت عليها مش، جاي تستقوي عليا
صفعها بقوة مزمجرا ;
انا هوريكي ازاي اقدر استقوي عليكي
رواية ضائعه في غابة ظنونه الفصل الثالث 3 - بقلم Rona
اسرعت سيرين الي تلك الغرفه مجددا ماان اسمتعت لصوت مفتاح الباب بمنتصف الليل لتسمع لخطواته تقترب فتسرع تندثر بالغطاء الخفيف تغمض عيناها تتضرع لربها الا يأتي فليس لديها اي قوة لمواجهته وهي لاتريد من نفسها ان تكون ضعيفه امامه
وقد استجاب الله لدعائها لتسمع لصوت خطواته يتوجه الي الغرفه المجاورة ويصفق الباب خلفه....!
اعتدلت جالسه تفكر في سبيل لخروجها من هذا المنزل.....
انتظرت قليلا حتي عم الهدوء جنبات المنزل لتقوم علي أطراف اصابعها تفتح باب الغرفة بهدوء.... تلفتت يمينا ويسارا لتجد الظلام يعم المكان ماعدا الاضواء الخافته التي تخترق النوافذ الزجاجيه.. تسللت علي أطراف اصابعها تسير تجاه الباب وهي تتمني الايكون قد اغلقه بالمفتاح.....!
............
.......
نظر إياد بغضب لصديقه ماجد الذي يعمل ضابط بالمباحث... بقولك متجوزها غصب عنها تقولي ملكوش دعوه
:ايوة يااياد... احنا ميخصناش متجوزها ازاي... المهم انها حاليا مراته..... طول ماهي مقدمتش بلاغ عنه كل اللي بتعمله ده مالوش لازمه
: عاوزني اسيبهاله...... ايية ياماجد شوف حل
هز ماجد رأسه بتفكير ; لا مش هتسيبها.... بس الحل الوحيد انها تقدم بلاغ ضده
: وده اعمله ازاي وانا مش عارف اخدها علي فين.. ؟
تنهد ماجد بتفكير بينما نظر إياد امامه بالفراغ يفكر كيف سيصل الي مكان وجودها بعد ان غادر منزله وباعه....
............
....
جلست سيرين علي طرف الفراش بكمد حينما وجدته قد أغلق الباب بالمفتاح... ذلك الحقير يظنها حيوان يحبسه....
اخذت نفس عميق وهي تتسلل مجددا علي أطراف اصابعها لغرفته وقلبها يكاد يتوقف رعبا بينما تراه نائم..... تقدمت بضع خطوات وهي تحبس أنفاسها المرعوبه تنظر بجواره بحثا عن المفاتيح..... زمت شفتيها بيأس حينما لم تجد شئ فلابد وانه اخفاها... ذلك الحقيررر....
ابتعلت لعابها بتوتر وهي تمد يداها المرتجفه الي هاتفه تسحبه من علي الكمود بجواره وتتراجع الي الخلف مسرعه.....
اسرعت تطلب رقم ابيها
ماان جاءها صوت ابيها الذي ارتجف لسماع صوتها ليقول بقلب محترق : سيرين .... سيرين يابنتي عمل فيكي اية؟
: اطمن يابابا.... انا كويسة متخافش عليا.
..... تجمدت مكانها حينما شعرت بتلك اليد القويه تقبض علي الهاتف من يدها ويهتف بوالدها بنبره قوية..... لا خاف.... خاف اوي ياهشام... أصل قطتك طلعت بتخربش...
نظر اليها بنظراته الحارقه بينما تابع :
بس متقلقش هقص ظوافرها.... اصلي محبش مراتي تخربش....
هتفت به سيرين وهي تدفعه بقوة
... انت حيوااان
امسك بذراعيها بتحذير : لمي نفسك يابت انتي.
هتفت به : انت اللي تلم نفسك ياحيوان
زمجر بغضب : لا ده انتي زودتيها اوي
هتفت به بجراه لاتعرف ثمنها ; انا مش خايفة منك...... كنت قدرت عليها مش جاي تستقوي عليا
صفعها بقوة مزمجرا ;
انا هوريكي ازاي اقدر استقوي عليكي !
بلحظة كان يدفعها علي الفراش خلفها ويجثو فوقها وقد بلغ صبره منتهاه من لسانها السليط يريد أن يشفي لهيب قلبه ويروي انتقامه منها ومن ابيها واذلالهم.... الايكفي مافعلوه به.. بل وتتواقح تلك الفتاه ايضا....
سيذيقها عاقبه مانطقت به..... سيجعل شفتيها عاجزة عن النطق امامه.... تراجعت سيرين الي الخلف بسرعه تحاول الهروب منه ولكنه كان اسرع حينما جثا بجسده الضخم فوق جسدها النحيف وكبله بقوة بينما انغرست يداه بخصلات شعرها يثبت راسها بينما انقضت شفتاه فوق شفتيها كالليث الجائع يلتهمها بقوة.. طفرت الدموع من عيونها لتخونها ارادتها القويه حينما انقض عليها يلتهم شفتيها البتول بين لهيب شفتيه
التي تلتهم شفتيها بلا هواده لتنساب الدموع من عيونها وهي تتخبط اسفله بجنون تحاول تخليص نفسها منه وهي تلكمه وتغرس اظافرها بكتفه..... تمزقت شفتيها حرفيا بين شفتيه وادمتها بتلك القبله الحارقه ليرفع حمزة راسه قليلا يطالعها بنظرات متشفيه وهو يري دموعها تتوسله وقد ظنته سيكمل مايفعله ... لا... لا...
كان ينتوي ان يكتفي بتلك القبله كنبذه عن عقابه لها لطول لسانها ولكنه وجد نفسه تدفعه ليلتهم شفتيها مرة اخري ولم يفلح توسلها ولا مقاومتها الشرسة له ليتذوق طعم دموعها التي انهمرت بقوة ممزوجه بطعم شفتيها التي سرق منها قبلتها الاولي بتلك الطريقة التي لن تنسي....
بعد ان عتق شفتيها امسك بذقنها بقوة لتهز رأسها سريعا ولكنه ثبتها لتنظر إليه بينما قال:لو طولتي لسانك بعد كدة متلوميش غير نفسك.... فاهمة
ماان خرج من الغرفه حتي انسابت الدموع من عيونها بقهر وهي تمسح شفتيها بقوة من آثار شفتيه.... لقد دنس برائتها هذا الحقير
دفنت وجهها بالوساده تبكي بقوة مافعله بها فلم تتوقع أن تكون تلك القبله الاولي التي حلمت بها مع زوجها المستقبلي الذي احتفظت بكل مشاعرها له وتخيلت انها ستقع بالحب ولم تتخيل ابدا ان تكون تلك حياتها برفقه هذا الزوج.. ستموت من قهرها فماذا فعلت ليكون هذا مصيرها...!!
............
.... بقلم رونا فؤاد
نظر ذلك الرجل الي سيدرا باهتمام زائف :انا قلبي علي مصلحتك
قالت سيدرا ببرود وهي تتصفح هاتفها : مصلحتي انا عارفاها كويس ياجمال
نظر جمال الي نادية قائلا : عاجبك رد بنتك
هتفت سيدرا بعصبيه : وماله ردي.... اسمع بقي ياجمال انت اخدت حقك تالت ومتلت... اعمل اية بقي بالفلوس دي حاجة متخصكش
ومش عشان انت جوز امي هتتدخل في حياتي انت فاهم
التوت شفاه جمال بتهكم ورفع حاجبه : الله... الله... وليه بس النبرة دي ياسيدرا... ده انا في مقام ابوكي
سخرت سيدرا : ابويا انا بأيدي دخلته السجن.... تفتكر اللي في مقام ابويا انا ممكن اعمل فيه ايه
بلحظة هي جمال من مكانه ووقف امام سيدرا بوعيد : لا ياروح امك فوقي انا مش هشام عشان تفتكري اني لقمه سهله... انا في لحظة بخمس قروش اكون مكلم المحروس اللي ضحكتي عليه ومبلغه بمكانك....
بوغتت ملامح سيدرا واتسعت عيون نادية التي اسرعت اليه ; اهدي ياجمال محصلش حاجة لكل ده... سيدرا متقصدش
وانت اكيد متقصدش برضه تهددها
احنا مصلحتنا واحدة مش كدة ولااية ؟!
قال جمال بنظرات متعاليه وهو يرمق بها سيدرا التي أدركت ان هذا الرجل عبارة عن وحش كبرته واول مابرزت أسنانه سيلتهمها هي... ولكن الآن عليها ان تهديء الوسط بينهما كما تفعل امها الحاذقه
: قولي الكلام ده لبنتك
: وانا عملت اية ياجمال.... انا اديتك انت وامي حقكم... الفلوس التانية دي اللي هتحميني من حمزة.. مالك بيها
:عاوز الفلوس تكبر لما تشغليهم زي ماانا بفكر
اومات له بتسويف : تمام.... بس مش دلوقتي
خلينا الاول نتاكد ان حمزة نسي ونطمن بعدها نشوف موضوع تشغيل الفلوس ده
تهكم بنظراته :نسي..؟!
هو اللي انتي عملتيه يتنسي..... ده انتي سجنتيه واخدتي اللي وراه واللي قدامه
نظرت اليه سيدرا بغيظ : وهو مين اللي حرضني
نظر اليها بسخريه : والشهاده لله انتي ماصدقتي
اهتاجت سيدرا لتمسك نادية بيدها قائلة : تعالي ياسيدرا وسيبي جمال
.......
نظر هشام بخزي لزوجته التي جلست بعد ان انهت صلاتها تدعي لابنتها ليوخزة ضميره
بقسوة
قال بخفوت وهو يضع امامها صينيه بها الطعام : كلي حاجه ياهدي انتي من امبارح مأكلتيش حاجة
بكت هدي بحرقه : اكل ازاي وانا معرفش بنتي عامله اية... ياتري عمل فيها اية المجرم
ده...
زم هشام شفتيه وردد بداخله ; هو مش مجرم ابدا.... سيدرا هي اللي مجرمه
........
...
في اليوم التالي
ارتسمت ابتسامه ساخرة علي شفاه حمزة وهو يغلق الباب بالمفتاح لدي عودته بالمساء ليري اثار محاولتها الواهيه لكسر قفل الباب... لا تيأس ابدا.. فبالامس شعر بخطواتها وهي تتحرك تجاه الباب ولابد انها قضت النهار تحاول كسر القفل وهذا ماحدث فبعد انصرافه اسرعت سيرين وكلها اصرار ان تهرب من اسره تتفقد كل ركن بالشقه وبماان الشرفات بهذا الارتفاع الشاهق فلم يكن لها سبيل سوي باب الشقه المغلق بالمفتاح لذا بحثت بجميع الإدراج علي شئ فوجدت احد المفكات وجاهدت لاستخدامه ولكن بلا فائدة فالباب قوي ولم تجدي محاولتها اي نفع..... حتي انه لايوجد احد في الشقق المجاورة لها لتستنجد به... لتعود الي الغرفه بوجهه محتقن بالغضب....
تفاجأت به يفتح الباب لترشقه بلهيب نظراتها وهي تقول بحدة : انت متعلمتش تخبط علي الباب
رفع حاجبه قائلا ببرود : شكل لسانك محرمش
اشاحت بوجهها تزفر بضيق فهذا الحقير يستفزها ليكرر فعلته بالأمس والتي لاتنكر انها اخافتها وجعلتها تتراجع عن استفزازه فتكون هي الخاسرة.... ليأتيها صوته بنبره مستفزة... هو انا مش هاكل ولااية
التفتت اليه ببرود :ماتاكل هو حد ماسكك
قال ببرود مماثل : قومي اعمليلي الاكل
رفعت حاجبيها بدهشة : نعم...
هتف بعصبيه : اللي سمعتيه... قومي
هزت راسها : لا طبعا.. وانا خدامه عندك
امسك ذراعها بانفعال : لمي لسانك احسنلك... انا قلتلك اللي اقوله يتنفذ من غير نقاش
نزعت ذراعها من يده : وانت مين عشان انفذ كلامك ان شاء الله... اوعي تكون مفكر أن الشويتين اللي بتعملهم معايا دول هيخوفوني
قال بانفعال وهو يمسك بفكها ليسكتها فهي تستفزة لاقصي درجة وهو اصلا ينتوي لها منذ أن رأي محاوله هروبها : اتكلمي عدل معايا بدل مااعدلك يابنت هشام
انتزعت وجهها من قبضته : انا اتكلم زي مايعجبني ... ومتجبش سيرة بابا علي لسانك ياحيوان
امسك بخصلات شعرها بقوة وهو يزمجر ; ده انا هيجيب سيرته بأو.... الألفاظ
شدد من قبضته حول شعرها يقرب وجهها من وجهه وهو يهتف بهسيس مرعب :لييه بتستفزيني......! اية اللي عاجبك في اللي بعمله فيكي كل شوية
ترك شعرها وامسك بفكها بقسوة وهو يكمل ; لسانك ده متعرفيش تحطيه جوه بوقك وتخرسي ليه..... ليييه
دفعته سيرين بصدره تحاول تخليص فكها من قبضته وهي تهتف... اوعي... سيبيني
دفعها بقوة لتتراجع الي الخلف لينظر اليها قائلا بتهديد : لو خايفه علي نفسك تتخرسي خالص... واللي اقوله يتنفذ.. فاهمه
زمت شفتيها بقوة وعيناها ترشقه بلظي النيران المشتعل بداخلها كراهيه له زمجر بصوت جهوري ارعبها : فاااهمه
لم تقل شئ ليسير خطوة تجاهها فتغمض عيناها وتهز راسها التي تأبي ابدا الرضوخ له ولكنها مضطرة
تنفس بصوت مسموع ووضع يداه بجيبوبه ناظرا اليها بنظرات متحديه بينما قال بنبرة امره: روحي جهزيلي الاكل وبعد كدة ارجع الاقي الاكل جاهز...
ماان دخلت الي المطبخ حتي فتحت الصنبور سريعا والقت الكثير من المياة الباردة علي وجهها لتمنع عيونها من البكاء فهي لن تبكي ابدا امامه... انها قويه ولن تهتز وترضخ لارهابه وجبروته....!
كم تمنت ان يكون لديها سم لتضعه له بهذا الطعام الذي تعده له والذي تشبع بكراهيتها له....!
وضعت الطعام علي الطاوله ونظرت بارجاء المكان بحثا عنه وهي تتبرطم بكافه انواع السباب والشتائم له.....
سخرت وهي تراه يخرج من الغرفه بخطواته الواثقة :اخيرا شرفت
نظر اليها لتتواجهه عيناه القاتمه بعيناها التي زادها الغضب اشتعالا فأمتزج خضارها بلهيب محترق جعله يتوقف امامها يطالعها بنظراتة المنتصره المتشفيه وهو يجدها نفذت اوامره
كم أرادت ان تغرز اصابعها بعيونه المتبجحة ولكنها أمسكت نفسها بصعوبه فهي قد جربت مواجهته وكان الانتصار حليفه لذا عليها التفكير بشيء اخر.....
: علي فين؟
اوقفتها نبرته الخاليه لتزفر قائلة : داخله اوضتي انام عندك مانع
: ومين هينضف بعد مااخلص اكل...
نظرت اليه بغيظ ليطالعها ببرود بينما يغرس الشوكة بقطعه اللحم ويضعها بفمه يمضغها ببرود ليلقي بعدها الشوكة من يده :الاكل معحبنيش .... شيليه
نظرت اليه بغيظ جعلها تريد أن تغرس تلك الشوكة بقلبه...بينما تلذذ حمزة باحتقان وجهها فكما فعل ابيها وتلك الحقيرة به واستمتعوا بالقاءه بالسجن ونهب أمواله سيستمتع باذاقتها الجحيم...
.... استمتع بصوت تحطيمها لاحد الاطباق كنايه عن مدي غيظها ليدخن سيكارته باستمتاع ويتوعدها بالمزيد.....
خرجت من المطبخ وتوجهت لغرفتها لتتفاجيء بيده حول خصرها لتنتفض سريعا وكأن لذغتها حيه وهي تهتف به : ابعد عني
شدد من قبضته حول خصرها الذي انغرست به اصابعه ليقول بخبث : ولو مبعدتش
هتفت به : اوعي تفكر تقربلي احسنلك
دفعته بغيظ محاوله ابعاد يداه عن خصرها ليشدد من قبضته حول خصرها اكثر حتي شعرت باصابعه تكاد تخترق جلدها من قوته بينما فتح باب غرفته ودفعها لتتخبط بذعر وهي تحاول الفكاك من قبضته... اوعي..... اوعي سبيني
ضحك ببرود أشعل اعصابها وهو يفلتها بينما تهكم :اية شيفاني هموت يعني واقربلك...متقلقيش
لسة مجاليش مزاج.... انا جايبك عشان تفضي الشنط بتاعتي...
لو كانت أنفاسها نيران لكان صريع حريق يخرج من كل انش بها وهي تنظر اليه بينما يتمدد علي فراشه باريحيه يعبث بحاسوبه وهي تفتح تلك الحقائب التي بها ملابسه وتضعها بالخزانه ..... كرهت تنفيذها لما يقوله ولكنها وعدت نفسها بالصبر .... سأصبر قليلا وبعدها ستتخلص منه...
استمعت لضحكة خافته منه بينما تجاهد لوضع بعض أغراضه بالرف العلوي فتضطر لان تشب علي أطراف اصابعها لقصر قامتها....
تجاهلت استفزازه لها وتابعت ماتفعله لتمد يداها باقصي قوتها وترفع نفسها علي أطراف اصابعها وتضع تلك الأغراض.... شهقت حينما شعرت بتلك السخونه التي هبت من جسده ماان لامس ظهرها حينما وقف خلفها يتناول من يدها الأغراض ويضعها بالرف بمنتهي السهوله لطول قامته المديد...
ارتجفت فعليا من ملامسه جسده لجسدها بتلك اللحظة لتستدير وتدفعه بعيدا عنها وقد احتقن وجهها بالحمرة ليتهكم قاصدا إخفاء اضطراب جسده ماان لامس جسدها البض..وتركزت عيناه علي شفتيها التي مازالت متورمه تحمل اثار قبلته . :الحق عليا... قلت اساعدك
لم تقل شئ بل ابعدته بأيدي مرتجفه وتوجههت لتضع باقي أغراضه بمكانها ليعود الي مكانه يستنكر تلك اللحظة التي خانه فيها جسده يريد اقترابها وقد اثاره طعم شفتيها التي ارتشف من رحيقها بالأمس معللا هذا بأنه رجل وقد مر وقت طويل لم يلمس فتاه.... نظرت سيرين بغيظ بطرف عيناها اليه من خلال المرأه بينما اخذت تضع علي طاولة الزينه زجاجات العطر الخاصة به وبعض علب الساعات الانيقة وازرار القمصان.... كم هو كريهه تريد أن تثأر لنفسها لمافعله بها..... لقد اذلها كثيرا ذلك الحقير قبضت بيداها بقوة علي احدي زجاجات العطر الباهظ تفكر ان تقذفها بوجهه لتحطم عظامه ولكنها تراجعت ماان تذكرت تهديده لتكرار فعلته.....
لتجد نفسها تلقى بزجاجه العطر أرضا لتتحطم مصدره ضجيج قوي
التفت اليها حمزة بجبين مقطب بعد ان حطمت زجاجه عطره لتتظاهر بانها لم تقصد إسقاط الزجاجة ... ولكن نظراتها فضحتها فهي قصدت اغاظته....
: لمي اللي كستريه
قال بلهجة إمرة لتتبرطم : مش هترتاح الا لما أقتلك ياحيوان...
زجرها بنفاذ صبر لتتحرك : قلت لمي اللي كسرتيه
أنحنت تجمع الزجاج المكسور تحت نظراته الغاضبه والتي تأججت بها تلك النظرات الراغبه بينما خانته عيناه تجاه جسدها حينما انحنت امامه ليزجر نفسه عن انقياده خلف ذلك التفكير
فيهتف بها بنفاذ صبر : خلصي... واطلعي برا . عاوز انام
احتقن وجهها بالغضب لتلقي الزجاج من يدها علي الارض مره اخري وتنظر اليه بغضب وتحدي وهي تقول : اتخمد ربنا ياخدك
اسرعت تغادر الغرفة وتصفق الباب خلفها ركضا الي غرفتها من لهيب نظراته......
امسك نفسه عن اللحاق بها.. فلو قام خلفها سيحرقها بنيران غضبه وانتقامه ولن تكون مجرد قبله وإنما سيثأر من ابيها بكل انش في جسدها الذي سيستحله بينما سيتلذذ بانتقامه.....!
..........
...
نظر إياد الي سلمي اخته قائلا : ها اتفقنا ياسلمي
اومات له : تمام.... بس انت متأكد ان سيرين في العمارة دي
: انا مشيت وراه وهو مروح من شركته لقيته نزل وركن عربيته وطلع الدور العاشر ومنزلش تاني ...
انا فضلت هناك لغايه نص الليل فأكيد بيته
هزت سلمي راسها برجاء : يارب يااياد نلاقيها
: هنلاقيها ونخلصها منه أن شاء الله
المهم احنا من الصبح بدري اوي هنروح نقف بعيد شويه عن العمارة لغاية ماينزل بعدها نطلع لها
......
في الصباح
.... فتح حمزة عيناه علي تعالي رنين هاتفه... اية يازين؟
: انت لسة نايم لغاية دلوقتي ياحمزة
: ااه...
: طيب يلا قوم عشان نلحق نخلص المشاوير اللي ورانا
: ساعه واكون عندك
قام من فراشه واتجه ليستحم ثم ارتدي ملابسه وتوجهه للباب ولكنه ماان مد يده ليفتح الباب حتي التفت الي باب غرفتها فهل سيذهب قبل ان يعذبها...!
انتفضت سيرين من نومها علي يده التي توكز كتفها تتساءل عن متي ستتخلص من الاستيقاظ علي هذا الكابوس.. لو فقط تحمل مفتاح لغرفتها لاغلقتها علي نفسها حتي تموت بالداخل ولا تري وجهه
هتف بغيظ : اية ياهانم نايمه لغاية دلوقتي ومجهزتيش الفطار
امتعضت ملامحها لتهتف به بغيظ : نعم...!
: اية مسمتعتيش
تهكمت منه بضراوه :لا سمعت... بس مش عارفة لغاية امتي هتفضل عايش في دور سي جوزي ده كتير
ضحك ببرود وهو يرفع حاجبه فكم اصبح ينتظر لسانها السليط ان يتحفه بتحدي كلماتها كلما تحدثت... مال ناحيتها لتبعد وجهها سريعا عن وجهه الذي كاد يلتصق بها بينما همس : قريب اوي الدور هيبقي حقيقي... بسبب طوله لسانك
قامت من الفراش سريعا تريد الفرار من حقارته ووقاحة كلماته التي يخيفها بها...
نظر الي ساعته وتمني لو لديه المزيد من الوقت ليتلذذ ويتشفي بخوفها منه اكثر ولكنه يجب أن يغادر ليلحق مواعيده...
صاح بها : فييين القهوة
زفرت وهي تضع الأطباق من يدها لتتجه الي ماكينه صنع القهوة وهي تشكر الله لعدم وجود سم لكانت جعلته يتجرعه الان بدلا من القهوة...
تلاشت قدرتها علي الاحتمال حينما اتاها صوته الغاضب : لسة هستني سيادتك كتير يابنت هشام .... اخلصي
لا لن تتحمل لأكثر من هذا وليحدث مايحدث....!
.... انتفض حمزة من مكانه يصيح بها بجنون حينما القت فنجان القهوة عليه بغضب... اااه يابنت ال....
انقذها من قبضته انشغاله بخلع ذلك القميص وابعاده عن جسده الذي احترق من القهوة الساخنه التي القتها عليه ....
لا تنكر انها ترتجف من داخلها علي ردة فعله ولكنه يستحق أن تحرقه حيا علي مافعله بها وليس فقط أن تلقي عليه القهوة الساخنه....
وضعت يدها علي فمها تكتم صوت أنفاسها المتعاليه بذعر منه حينما اسمتعت لخطواته يخرج من غرفته بعد ان اسرع ليبدل ملابسه....
توقف امام باب غرفتها يريد أن ينقض عليها ولكن صبرا....!
:حظك اني مش فاضيلك.... بس الحساب يجمع...
كان هذا تهديده الذي حاولت تجاهله وطمانت نفسها انه غادر وأنها ربما تستطيع الافلات منه اليوم.......
... بقلم رونا فؤاد
اسرع زين تجاه حمزة : اتاخرت كدة ليه... مدير البنك مستني من بدري
قال حمزة بوجهه محتقن : مش وقته يازين... تعالي
......
... نظر ذلك الرجل الي الأوراق مجددا بعد ان انهي حديثه مع حمزة وزين ليقول : طبعا ياحمزة بيه انا معنديش اي شك في سمعه واسم حضرتك... بس للاسف انت عارف الإجراءات
قال حمزة : هضاعف الفايده والفلوس هترجع قبل ميعاد تسديدها
نظر الرجل مجددا للاوراق ليتنهد قبل ان يقول : عموما سيب ليا مهله افكر واراجع الأوراق مع الشئون القانونيه وابلغك القرار
هز حمزة راسه : تمام
ركب بجوار زين السيارة ليساله : تفتكر هيوافق ياحمزة
هز كتفه : ولو موافقش هنشوف حل تاني
... نظر الي الطريق امامه قائلا بتشجيع لنفسه ;مش، هستسلم وهلاقي طريقه ان شاء الله
: ان شاء الله
ساد الصمت لحظة ليقول حمزة بعدها : اسر عامل اية
ابتسم زين : كويس... ماما ونهله مبسوطين بيه اوي
; معلش يازين تقلت عليك.... بس مفيش عندي غيرك استأمنه مؤقتا علي امانه محمود..
: انت اهبل ياابني تقلت ايه بس.... وبعدين مش عاوزني اخد ثواب زيك
: عموما انا بس اظبط اموري وهبقي اشوف له مربيه.... استحاله اسيبه لبنت هشام
: ولا مربيه ولا حاجة... سيبه عندي قلتلتك امي واختي مبسوطين بوجوده
نظر اليه زين بطرف عيناه واكمل : بس تعرف انه متعلق بيها
نظر اليه حمزة بجبين مقطب : هي مين؟
: مراتك
نظر اليه حمزة بحدة ليقول زين سريعا ;هي مش اسمها سيرين
اشاح حمزة بوجهه دون قول شئ ليتابع زين : قاعد يقول يرين... يرين... طول الوقت فين وفين لغايه ماامي فكت اللغز وسألتني عن اسمها ففهمنا انه كان بيقول سيرين...
ظل حمزة مركز نظره علي الطريق دون قول شئ فهو مستغرب حتي نطق اسمها فهي مجرد ابنه هشام واخت تلك ال......
.........
..... اختمرت الفكرة براسها بينما تضغط زر الهاتف الداخلي بجوار الباب ليجيب عليها أمن العمارة بعد لحظات...: ايوة يافندم
قالت بصوت هاديء : انا تقريبا كسرت المفتاح في الباب...
صمت الرجل لحظة قال بعدها : تحبي اكلم الباشمهندس حمزة.
هزت راسها قائلة بسرعه : لا.. لا..انا هكلمه
انت بس شوف نجار يكسرلي الباب لو سمحت..
..........
...
ظلت تسير ذهابا وايابا خلف الباب تفرك يدها بتوتر وتنظر الي ساعتها.... مازال الوقت باكرا وهو لن يعود الان.... ستكون خطتها نجت وتتمكن من الفرار منه قبل ان حتي يستوعب ما فعلت...!!
تعالي رنين الجرس لتسرع الي الباب لتصعقها الصدمه حينما استمعت لهذا الصوت.... سيرين...
هتفت بعدم تصديق : سلمي... ،
اومات سلمي بسعاده جارفه فقد نجحت خطة اخيها ووصلوا اليها : ايوة ياسيرين.... انا سلمي ومعايا إياد
طفرت الدموع من عيونها فها قد أرسل الله لها المزيد من النجده
: انتوا عرفتوا مكاني ازاي
قال إياد : مش مهم ياسيرين دلوقتي.... المهم احنا لازم نخرجك من هنا
أخبرته بخطتها ليقول : مفيش داعي نكسر الباب... انا هتصل بالبوليس دلوقتي وانتي هتقولي انه خطفك واجبرك علي الجواز منه
قالت بتوجس... بس... بس كدة ممكن يأذي بابا
قال إياد بنبرة واثقة : متخافيش ياسيرين
انا جنبك....
... انتفضت سيرين برعب ماان استمعت لتلك النبرة الشيطانيه من خلف الباب... تخاف من اية.... ؟!
كان هذا حمزة الذي هرع عائدا ماان هاتفه أمن العمارة يخبره بكسرها للمفتاح ويستاذن منه لجلب النجار كما طلبت ليتفاجيء بهذا الحوار الدائر بينهم...
تراجع إياد للخلف خطوة وامسكت سلمي بيد أخيها حينما تقدم حمزة منهم بخطوات واثقة....
مين سيادتك والهانم؟
قال اياد بثبات : انا ابن خاله سيرين
رفع حمزة حاجبه واخفي ببراعه الغضب المشتعل بداخله ليقول ببرود وهو يخرج سلسله مفاتيحة من جيبه : لا طالما ابن خالتها.. يبقي تتفضل
تراجعت سيرين للخلف ودقات قلبها تتعالي بداخل صدرها بزعر حينما انفتح الباب وظهر امامها بقامته المديدة....
ابتلع إياد صدمه الموقف ليستعيد ثباته وهو يقول : اتفضل فين .... ؟
سخر حمزة : تتفضل بيت بنت خالتك
زم إياد شفتيه بهجوم : انا جاي اخد بنت خالتي
توترت نظرات سيرين بخوف واضح فلم يخدعها هدوئة ولا نبرته الباردة بينما وقف امام إياد قائلا : تاخدها فين؟
قال إياد بثبات : اخدها من هنا.... انت خطفتها واتجوزتها غصب عنها...
نظر اليها حمزة بطرف عيناه ثم عاد لينظر الي إياد قائلا ; وانت جاي بقي تخلصها....
هز إياد راسه لتمسك سلمي بيد أخيها ليتراجع عن مواجهه ذلك الرجل ولكن إياد صمم ليتفاجيء بحمزة يجذب سيرين من خصرها ليلصقها به وهو يقول بمغزي : مقلتليش يعني ياحبيتي قبل كدة ان فيه في عيلتكم أبطال.....
قطرت نبرته سخريه بينما انغرست اصابعه بخصرها بقوة تخبرها عن مقدار الغضب المشتعل بداخله ;انا اعرف ان فيها حراميه وبس....
احتقن وجهه إياد بالغضب وأسرع ليرفع يده تجاه حمزة ليلكمه ولكن حمزة كان الأسرع ليدفعها بقوة علي الاريكة خلفه ويسدد لكمه قويه اطاحت بأياد واسقطته أرضا علي الفور...
انحني ليسدد له لكمه اخري ولكن سيرين اسرعت تمسك بيده بقوة بينما تعالي صراخ سلمي....
أمسكت سيرين بيده بقوة : ابعد عنه يامجنون
بلحظة كان يقبض علي خصلات شعرها وقد نفض كل البرود عنه وعاد مجددا للاشتعال بينما يلقيها بقوة علي الاريكة ويعود ممسك بتلابيب إياد الذي نزف أنفه بقوة من لكمه حمزة ليوقفه علي قدمه غير مبالي بصراخ اخته.... اسمع ياواد انت.... بنت خالتك دي بقت مرات حمزة السيوفي.... لو فكرت تاني تعتب بيتي هقطع رجلك..... فاااهم
القاه خارج الباب وصفق الباب بعنف لترتعب نظرات سيرين حينما التفت اليها ترشقها عيناه بنظراته المخيفه بينما يتقدم منها لتسرع تقوم من مكانها وتركض الي غرفتها ولكنه كان اسرع منها لتجد ذراعها اسيرة يداه بينما كبل جسدها الي الحائط يهتف بها بحقد :وياتري بقي كنتي ناوية تهربي مني مع حبيب القلب
حاولت تخليص نفسها من قبضته : اوعي ياحيوان واحترم نفسك
دفعها بعنف اكتر للخلف ليصطدم ظهرها بالجدار مجددا : انا محترم غصب عن عين اهلك يابنت ال.....
بقي بتستغفليني وعاوزة تهربي.... فاكرة ان حمزة السيوفي هيسيب مراته تهرب منه بالساهل كدة
دفعته بعنف بعيد عنها تهتف به بحقد وجراه :ماهي هربت منك ومقدرتش تعمل لها حاجة جاي تقدر عليا انا.....
لهيب مشتعل ونيران حارقة لفحت وجهها لتتشعشع نظراتها بالندم علي مانطقت به بعد ان أدركت انها وصلت للمنتهي
.....!
ياتري اية اللي هيحصل
اية رايكم.....سيربن..... حمزة
اللي بتعمله واللي عمله ولسة....!
رواية ضائعه في غابة ظنونه الفصل الرابع 4 - بقلم Rona
بقي بتستغفليني وعاوزة تهربي.... فاكرة ان حمزة السيوفي هيسيب مراته تهرب منه بالساهل كدة
دفعته بعنف بعيد عنها تهتف به بحقد وجراه لاتعرف ثمنها :ماهي هربت منك ومقدرتش تعمل لها حاجة جاي تقدر عليا انا... .. لما انت راجل اوي كدة هربت منك ليييه...!!
لهيب مشتعل ونيران حارقة لفحت وجهها لتتشعشع نظراتها بالندم علي مانطقت به بعد ان أدركت انها وصلت للمنتهي.... اغمضت عيناها بقوة ماان رفع يداه ناحيتها في انتظار صفعته والخوف يتفشي باطرافها فهي لأول مرة تشعر بهذا الرعب من نظراته التي طالما تحدتها دون أن تبالي بالعاقبه لأنها تلك المرة تشعر انها قد تمادت وافقدته اي قدره له لاحتمال سماع كلماتها المسمومه التي لم تكن تدري كم يجاهد نفسه كل مرة حتي لا يخرسها وهي لاتتوقف ابدا وتسمعه المزيد..... اهانته واهانت رجولته بسبب ثقته العمياء بأختها وابيها ....!
انه يعرف جيدا ماذا فعلت به زوجته وليس بحاجة لها لتذكرة كل لحظة فهو لم ينسي ولو للحظة..... وكيف له ان يفعل وهي لا تتواني لحظة عن سلخة بلسانها السليط ....
لقد شعر بلهيب يسري بوجدانه يحرق داخله بقوة ويريد قربان يقدمه لتلك النيران لتهدأ والا سيحترق هو.....!
كان يريد أن ينتقم بأي طريقه من ابيها ولسانها من اوقعها بطريقه فلو لم تتواقح معه لما كان أخذها من ابيها من البداية...والان هي من أشعلت لهيب نيرانه وهي من سيقدمها قربان لتلك النيران...!
لماذا لم تستمع لتحذيره.. لماذا لم تخشي علي نفسها منه.... لماذا ارتكبت تلك الجريمه بحق نفسها وستدفع ثمن مانطق به لسانها.... ؟
.... سقط قلبها أسفل قدمها حينما فتحت عيناها ولم تتلقي تلك الصفعه....!!
ومن قال انه سيضربها تلك المرة....! بل وجدت يداه تمسك بها يجذبها اليه بقوة
فاندفعت دقات قلبها بضخب داخل صدرها وهو يرمقها بتلك النظرة المرعبه التي ارتسمت وسط ملامح وجهه الخالي ....كم تمنت بتلك اللحظة ان يصب عليها جام غضبه ككل مرة.... يصفعها.. يضربها ولكن لايصمت هذا الصمت المخيف... لانه مرعب اكثر من غضبه الهائج....
خانتها قدميها ولم تعد تشعر بهما بينما تحاول أن تتراجع بتعثر للخلف تريد أن تهرب من امامه ولكن أين ستهرب..... بلحظة كانت يداه تشتد بقبضتها علي خصرها يجذبها اليه بقوة ليهمس بفحيح شيطاني بجوار اذنها : وقت الحساب !
ماذا فعلت بنفسها....؟!
كيف القت تلك الكلمات بوجهه بالرغم من تحذيرات الامتناهيه له....؟!
لماذا تمسكت بشجاعتها الزائفة لتخونها امام نظراته المرعبه ؟!
بجنون تخبطت بين ذراعيه تحاول الافلات من قبضته وكأن ماس كهربائي أصابها ماان لمس جسده جسدها حينما قربها اليه.... لتصيح به وهي تدفعه بعيد عنها : سيبيني..... مكنتش اقصد !
هز راسه وبرقت عيناه ببريق شيطاني
بينما تمتم بوعيد : لا... انا عاوزك تشوفي جزاء كل كلمه نطقتي بيها عشان تتعرفي بعد كدة ازاي تطولي لسانك وتنطقي بكلام انتي مش اده
صاحت به وهي تحاول دفع صدره المعضل بعيدا عنها : اوعي ... سيبني وابعد عني ياحيوان
لمعت ابتسامته الشيطانية فهي لن تتعلم ابدا..... : ولما انتي عارفة اني حيوان.... بتقفي قدامي ليه
باللحظة التاليه احبتست أنفاسها بداخل صدرها حينما كبل كلتا يداها و حملها وسار بها الي غرفته....!
صرخت وهي تحاول الافلات من بين ذراعيه بينما لم تتوقف عن لكم صدره القوي وركله
ولكنه تابع خطواته غير مبالي بصراخها ليلقيها بقوة علي الفراش وقبل ان تحاول الافلات كان ينقض عليها وهو ينتوي اخراس تلك الشفاه التي تثير تلك الاعاصير الغاضبه بداخله بمجرد نطقها ... فقد اختبرت صبره كثيرا فلا تلومه !
أطبقت سيرين علي شفتيها بقوة وهي تهز راسها فهو لن يفعلها مجددا ويأخذ شفتيها ولو قتلها...ظل يحاول تقبيلها ولكنها لم تسمح له وحاربته بكل قوتها تضغط علي شفتيها رافضه ان تمنحهما لشفتاه الجائعه ليزفر باحتراق وقد زاده رفضها عنادا فأمسك وجهها بيده وضغط على خدودها بقوة لتنفلت شفتيها وتبرز امام عيناه التي نظرت بشهيه لوجبته الدسمه لينقض عليها بشفتاه يمزقها ويفترسها بعنفوان ... شعرت به يكاد يسلب أنفاسها بينما يتفنن في نهش شفتيها بين شفته فانهمرت دموعها وهي تحاول بيأس انتزاع شفتيها من شفتيه.... قاومته بكل قوتها.... لم تتوقف عن ركله ولكمه وغرس اظافرها بعنقه ووجهه ولكنه لم يتزحزح بل ازداد عناد...... ترك اسر شفتيها حينما شعر بها تكاد تختنق وتريد التنفس بينما لم يريد سوي ارتشاف المزيد من تلك الشفاه التي تقطر سما بينما تخفي بينهما طعم أطيب من الشهد....!
ماان ترك شفتيها حتي غرست سيرين أسنانها بقوة بيده وهي تلتقف انفاسها الضائعة ولكنه سرعان ماانتزع يداه من بين أسنانها وانحني تجاه عنقها يلتهم جلده الناعم باسنانه يمتصها بقوة لتتعالي صرخة قويه منها حتي شعرت بتمزق احبالها الصوتيه فقد ظنت ان تلك القبله هي عقابها كما المرة السابقه
نظر بنشوة لاثار عضته علي عنقها ليعود مجددا ويدفن راسه بعنقها لتشعر بشفتاه تلتقط جلد عنقها الناعم بينما يتحرك جسده فوق جسدها الذي اختفي اسفله..... صرخت وامسكت بشعره بقوة تحاول ابعاده ولكنه لم يتزحزج..... انجرحت احبال صوتها وشعرت بالاختناق بينما شفتيه لا تتوقف عن التحرك فوق عنقها يقبلها تاره ويلتهمها تاره ويرسم عليها علامات تاره اخري حتي شعرت أنها ستموت بين يديه ...... احتدت مقاومتها له وازدادت دموعها انهمارا حينما امسك بيداها وكبلها بقبضته بجوار راسها بينما امتدت يده الاخري ليمزق ملابسها ويميل فوقها ينشر قبلاته علي كل انش بجسدها يختمه بملكيته.... بكت بقوة وصرخت ولم تتوقف لحظة عن مقاومته .. حتي انها اعتذرت وتوسلت ليتركها ويرحمها ولكنه لم يعد يري او يسمع لأي شئ فقد سيطر الغضب والقهر علي كل ذره بكيانه وسرت النيران بجسده والهبت حواسه وتحول بتلك اللحظة الي وحش ضاري جائع يريد التهام فريسته....ولا شئ يسيطر عليه سوي كلماتها الجارحه ....!
لم تتوقف عن الصراخ ولا المقاومه بالرغم من خوار قوتها امام قوته الهائلة .... صرخت به من بين دموعها وهي تشعر بوطأ قوه جسده فوق جسدها ولم تعد تستطيع المقاومه اكثر.. ... ابعد عني بقي كفايه....!
ابعد ياحيوان ياندل !
ضربته بقوة وغرست اظافرها بكتفه ليرفع حمزة راسه من عنقها ينظر اليها بعينان حادتان وهو يصرخ بها.... انتي الوحيدة اللي خلتني افقد السيطرة علي نفسي..... حذرتك كتير وانتي مسمعتيش كلامي
بكت بقوة واختنق صوتها الذي ابتلعه بين شفتيه وهي تهذي بتوسل... اسففففه
اغمضت سيرين عيناها بقوة وهزت راسها بهستيريا حينما شعرت به قد خطي طريق اللاعوده ووشم جسدها البتول بأثار ملكيته
ولم يعد يستطيع السيطرة علي نفسه التي فقدها بقربها..... فقد تحولت وحشيته وعنفه لرغبه جارفة لايستطيع مقاومتها..... أراد أن يتوقف ولكنه لم يستطيع فقد اثارت تلك الفتاه رجولته بالرغم من مقاومتها له إلا أن تلذذ بتذوق طعم شراستها..... كان حاله يختلف كثيرا عن حالها فهي رافضه كارهه تأن اسفله بقهر بينما هو تحولت نيران انتقامه لرغبه مستعره اشتعلت بجسده لايعرف متي ولا كيف..... فقد نهل من حبها بلا هواده يتفنن بتذوق كل انش بتلك الانثي التي راقه كثيرا ترويضها بتلك الطريقه القاسيه..... استمر بما يفعله بنشوة كبيرة غير مبالي برفضها ومقاومتها ولا بدموعها المقهورة ...بينما سيرين بكت بانهيار
وكادت تفقد وعيها من الاعياء ولكن
شفتاه لم ترحمها فكلما شعر بها تغمض عيناها كانت شفتاه تلتهم جزء منها بقوة لتفتح عيونها التي انسابت منها شلالات دموعها بينما ينهشها بتلك الطريقه....... !
ومن قال ان امتلاك انثي شرسة مثلها لا يجعل الرجل يشعر بتلك النشوة.....!
اغمض عيناه بنشوه جارفه وهو ينهي الحرب التي خرج منها منتصرا بينما اغمضت عيناها وقد غابت عن الوعي وهي تتمني ان يكون الموت خلاصها من قربه ومن لمساته الحارقه وقد خسرت اغلي ما تملك !
رفع جسده قليلا من فوق جسدها الذي لم يرحمه ليري مافعله بها وتلتاع نظراته وتفيقه الصدمه ويستوعب متأخرا مافعله بها..... !
ماذا فعل...؟! لا ياالله.... ماذا فعل بها.....!
اهتزت نظراته وهو يري انعكاس وحشيته عليها ويدرك ذلك الطريق الذي سلكه لاخضاعها ليهتف بصوت مختنق.... لية خليتيني أعمل فيكي كدة.... ؟!
وكأنه مغيب لايري انها غير واعيه يما ينطق به امسك بكتفها ليهزها بعنف وهو يصيح ...لييييه خلتيني اعمل فيكي كدة..... ؟!
انا عمري ماكنت كدة..... !
انا مبقتش انا بعد اللي عملته فيكي.....!
. انا عمري مامديت ايدي علي واحدة واخرتها اغتصبت مراااتي !
خلتيني اعمل فيكي كدة ليييه...... ؟!
انا عمري ماظلمت حد.... خلتيني ادبحك لييه ؟!
ازدادت يداه التي تهزها بعنف فشعرت به من بين لا وعيها ليتدفق صوته الذي يزأر بها كالاسد الجريح من بين غياهب وعيها فتفتح عيناها الزائغه علي ملامح وجهه المتشبعه بالخزي والألم بينما يهتف بعتاب قاسي يهرب به من وخز ضميرة ..... انتي السبب !
..... انتي اللي مرحمتنيش من لسانك.....!
انتي اللي فضلتي تضغطي علي وجعي وجرحي...!!
نظر لعيونها وبزغت منها دمعه عاصيه ترفض النزول بينما يصيح بها وهو لايتوقف عن هزها....
تستاهلي كل العذاب ده...... !
هزز راسه وقد اختنق صوته بالعبرات الحارقه ; ابوكي واختك السبب فيه .....مش انا !
ابوكي اللي مشافش مني غير كل خير واخرتها غدر بيا
...... اختك اللي ضحكت عليا واستغلتني وسرقت شقي عمري ودمرت سمعه ابويا اللي بناها سنين... هما السبب.....
حاسبيهم هما مش انا
هما السبب......!!
لو ابوكي مش عارف انه غلطان مكنش سابك ليا..... كان قتلتني واخدك.... !
نظر لعيونها التي انسابت منها الدموع التي فاضت قهرا ووجعا حينما استعادت كامل وعيها بسبب يداه التي لاتتوقف عن هزها بينما يسلخها بتلك الكلمات التي يزيل بها عن كاهله بشاعه مافعله بها.....
صفعته بقوة ودفعته بصدره تصيح به بجنون : برااا اطلع برا مش عاوزة اشوف وشك..... اطلع برااا ياحيوان...
تلقي صفعتها القويه دون أن يهتز فلتصفعه.. هو بالأساس يريد صفع نفسه.. فلتصيح وتغضب وترشقه بسهام كلماتها لايبالي فلتفعل ماتريد وتثأر لنفسها..... !
...........
بعد نصف ساعه كان يسرع بمغادره المنزل وكأنه يهرب بعد ان وقف أسفل المياة البارده علها تهديء من لهيب تلك النيران التي اشتعلت بجسده اسفا وندما ...!
قاد سيارته بسرعه دون أن يعي اي شئ سوي نظراتها... بكائها... توسلها.... مقاومتها... كل شئ لم يكن يعيه وهو معها وقد اعماه الغضب يتردد بوضوح امامه الان.....
حاول أن يعيد تلك الكلمات التي نطقها امامها دفاعا عن نفسه من هذا الذنب ولكنها لم تجدي نفعا امام ضميرة الذي جلده بلاهواده فهي لم تفعل شئ... لم تفعل شئ ليؤذيها بتلك الطريقه...حتي مانطقت به لم تخطيء به فهي فقط القت بوجهه الحقيقه ... لا لن يرحمه ضميره ابدا وجلده بلا رحمه.. حتي ذلك الصوت الذي تعالي بداخله يحاول تخليصه من عذاب ضميره يخبره انها زوجته ومن حقه مافعله..... اخرسه ضميره فحتي ان كانت زوجته لايحق له انتزاع براءه جسدها مالم تمنحها له ...... ساعات مضت وهو يدور بلاهدي.... سيموت وهو يتساءل لماذا يجلده ضميره بتلك الطريقه....... لماذا يريد ضرب نفسه...... لماذا لم يتمتع بكسرها كما تخيل.... لماذا يشعر بهذا الوجع الذي يسري بعظامه وهو يعترف بأنه استمتع بقربها بالرغم من كل هذا......
لماذ كل هذا التخبط بداخله ؟ لماذا يتذكر كل تفاصيل امتلاكه لها ولا ينتزعها من ذاكرته..... انها سممت حياته بكلماتها الاذعه
انها واجههته بكل مرة بسموم لسانها ولكنه يعترف ان هذا هو سم الحقيقة.... فكل كلمه كانت تنطق بها هي صفعه علي وجهه.....
فهو ترك المجرم وامسك بها ليأخذ انتقامه منها...!
لاتدري سيرين كم مكثت مكانها لاتعي شئ فقط تنساب الدموع الحارقه من عيونها بلاتوقف....
فركت جسدها بقوة حتي كادت تمزق جلدها المتلون بأثاره...... بكت حتي فرغت دموعها فقد سحق روحها وكسر كبرياءها وقهرها.....
نامت... نامت كثيرا تحاول الهروب من تلك الصور التي لاتباح خيالها ولا من صوت صراخها الممزوج بلهيب نظراته.... نامت وكان النوم هو حلها للهروب ولم تكن ابدا بتلك التي تهرب ولكنه كسر روحها ولم تعد سيرين التي تعهدها.....
عاد في اليوم التالي مساءا ليقف امام باب
غرفتها يعرف ان طلب السماح لن يجدي نفعا وقد اندلعت بدماءه رغبه منه أن يعود ماسحا كل ماحدث وان يتركها بمنزلها ولا ياخذها الي جحيمه..... بداخله أراد أن يمحي كل ماحدث ويعود بالزمن ولكن عبثا فقد حدث ماحدث... انتوي ان تكون اخر اذيه لها ولكنه قد وصل لمنتهي الاذي...
.......
لم ينام بالرغم من محاولته لاخراس أصوات ضميره فهي اخت تلك اللعينه و ابنه هشام الذي سرقه ودمره... انها من تلذذت بلارحمه بتعذيبه وهي تخبره بمافعلوه به وهو لم يستطع فعل شئ... انها من اشعلت تلك النيران التي احرقته..... انه يتجرع العذاب نهارا وهو يحفر بالصخر ليبتعد عن السجن مجددا وليلا يتجرع عذاب الضمير....
نظر الي اثار اظافرها التي حفرتها علي عنقه وكتفه برضي فهي تستحق كل جرح تركت له اثاره.....
........
مر يومان وهي تسأل نفسها
لماذا تستيقظ.... لماذا تغادر الفراش... لماذا... لماذا لم تصمت... لماذا دفعت ثمن خطأ اختها غير الشقيقه.... لماذا لم يقتله ابيها ويعيدها الي منزلها
لماذا لم تستطيع ابعاده...... لماذا خانتها قوتها الضعيفه امام جبروت قوته.... اسأله كثيرا كلما فتحت عيناها تهاجمها بضراوه فتغلقها مجددا.... فقدت الاحساس بكل شئ خلال هذان اليومان.... حتي الألم الفظيع الذي يجتاح جسدها لاتشعر به... لا جوع ولا عطش ولاالم ولا شئ سوي وجع كرامتها الجريحة.....
يومان بغرفتها لاتخرج
يومان كلما دخل اليها يجدها نائمه.... لماذا لاتستيقظ..... لماذا لاتخرج شراستها التي اعتادها منها..... وضع تلك الأكياس بجانب فراشها والتي بداخلها الكثير من الملابس بعد ان وجدها تندثر بروب الاستحمام.... نظر مليا لقسمات وجهها الذي حمل اثاره كما حال جسدها كله ولكنه سرعان ماقام من جوارها وخرج سريعا بعد ان ترك لها الطعام للمرة الالف وهي لاتلمسه ..... يومان تحطمه بنومها اكثر مما كانت تفعل به بتحديها له ومواجهتها له... يريدها ان تقوم وترشقه ليس فقط بسهام كلماتها ولكن بسهام تطعنه بها بقلبه......اخيرا تنفس حينما دخل المنزل اليوم بالمساء ليجدها حطمت محتويات المنزل ومزقت كل الملابس التي احضرها لها ليبتسم فها قد عادت شرسه من جديد..ستقف أمامه وتأخذ حقها منه لعل ضراوة الذنب بداخله تقل فقد كره صمتها الذي استحوذ علي تفكير وكره مافعله بها والذي جعلها ايضا لاتبارح فكره..... أيعقل ان تكون منتهي كراهيته لها منتهي النشوة بالنسبه له..؟ أيعقل ان مجرد علاقه قصد بها كسرها تجعله يفكر بها بلاتوقف...
حمل الطعام اليها وهو مصمم علي إخراج المزيد من لهيبها ليطفيء نيران الذنب التي تنهش به
: قومي كلي...جاءها صوته الذي ملئة بنبره بارده قصد بها استفزازها لتهب من مكانها تصيح به...... اطلع برا ياحيوان
أعاد كلماته باصرار اكبر لإستعاده سياط لسانها : قومي كلي .
صرخت به وهي تطيح بصينيه الطعام من يده : مش عاوزة حاجة من وشك
اطلع براااااا..
نظر اليها ولمعت عيناه ببريق لم يفهمه فهو استحاله ان يكون إعجاب ; مش طالع غير لما تاكلي... مش هستني لما مراتي تموت من قله الاكل
هتفت به بحقد : انا اموت ولا اني ابقي مرات واحد زيك
قال ببرود أتقن رسمه : انتي خلاص بقيتي مراتي مش لسه هتبقي... قومي كلي اللي حصل حصل واللي بتعمليه مش هيغير حاجة
اهتاجت تصيح به وهي تتجه صوبه كالنمرة الجريحة بشراسه : أخرس ياحيوان.. ياسافل مش عاوزة اسمع صوتك
ولااشوف وشك القذر ده.......
جذبها الي صدره برغبه جارفه لاحتضانها تفاجيء بها تندلع بعروقه .. لتهتاج بقوة تصرخ به وهي تبعده عنها رافضه لمسته... : اوعي تقرب مني تاني ياقذر يازباله ياحيوااان
لايعلم كيف تجرأت شفتاه مجددا للرغبه بتناول شفتيها بتلك اللحظة ليقترب منها ينتوي تذوق شهد شفتيها المسموم لتندفع اليها ذكريات تلك الليله التي سحق روحها بها
لتدفعه بقوة في صدره وبلحظة كانت تنحني تلتقط تلك السكين التي كانت علي طاوله الطعام وتغرسها بصدره......!
لحظة توقف العالم من حول كلاهما... لحظة لم تدرك مافعلته وما دفعها هو له.. لحظة لم يدرك كم أحرق روحها فدفعها لسفك دماءه... لحظة رحب بفعلتها والتي ستبرد نيران حقدها عليه وتبرد نيران ذنبه......
لحظة...! فقط لحظة زاغت عيونها وهي تري تلك الدماء تنساب من صدره وتغرق يداها الممسكه بالسكين التي غرستها بصدره....
...!
........
نظر عبد الحميد الي شاكر محامي حمزة الذي قال بتبرير : مقدرش ياحج عبد الحميد انت عارف عناد حمزة
هتف عبد الحميد : وانا مش هسيب حفيدي يتسجن تاني.. غصب عنه هتاخد الفلوس وتسدد القرض....
........
صاحت به وهي تهز جسده الواقع علي الارض غارق بدماءه
.. لا... لا... متموتش..... انا مكنتش عاوزة اموتك. انت اللي عملت كدة...... انت السبب انت اللي كسرتني
انت السبب..... انا مكانش ليا ذنب عشان تعمل فيا كدة .... لييييه اتحمل ذنب موتك. لا..... لا..... . قوم انا مقدرش اتحمل الذنب ده..
...... لا....
اسرعت تمسك بغطاء الفراش تضغط به علي جرحة الغائر تريد إيقاف نزيف دماءه.. لا..... قوم ....... قوم.... متموتش
مينفعش تموت...
فتح عيناه بوهن يري انسياب دموعها يريد أن يخبرها الا تبكي فهو السبب وهي ضحيه...... حاولت جذبه تصيح به :
قوم معايا المستشفي
خرج صوته الواهن.... زين... كلمي زيين
تناولت هاتفه بأيدي مرتعشه تصيح بهستريا..... انا قتلته
لم يستوعب زين شئ من صراخها الهستيري وهي تردد بنحيب: انا قتلته.....
استطاع إخراج صوته يهتف وهو لا يفهم شئ:
انتي بتقولي ايه.....
بسرعه البرق كان زين يقتحم الشقه وهو يستمع لهمهمتها لينصرع لرؤيه حمزة واقع علي الارض غارق بدماءه.....
دفع يدها وجثا بجوار حمزة يتفقده ليرفع اليها نظراته الحانقه ... حمزززه
حمزة.....
لو صاحبي جراله حاجة مش هرحمك... هوديكي في داهيه.....
امسك حمزة بيده بصوت ضعيف حينما أراد أخذه للمشفي ... لا... هات دكتور
امسك زين بهاتفه يصيح..... شاكر هات دكتور علي بيت حمزة بسرعه.....
مش وقت أسئلة ياشاكر بسرعععععه
لاتدري شئ وقد تسمرت قدماها بلارض بينما وضع زين جسد صديقه الضعيف علي الفراش يحاول انقاذه ليقتحم شاكر الغرفة وخلفه الطبيب وذلك الرجل المهيب الذي هتف بها وهو يري دماء حفيده الغالي الذي لم ينعم يوما باحتضانه
لو حفيدي جراله حاجة هدفنك في أرضك
... ملكش دعوة بيها
كان هذا صوت حمزة الذي هتف بقوة من جسدة الضعيف
هل تقترب منه.... هل تقف بجواره وكانه درع حمايتها.... بقلم رونا فؤاد
بارت قاسي بس اعذرو حمزة وطبعا سيرين ضحيه.. وهو كمان
رواية ضائعه في غابة ظنونه الفصل الخامس 5 - بقلم Rona
نظر عبد الحميد بعيون حارقه لسيرين التي وجدت قدماها تقودها الي جواره ولاتعرف لماذا..... اسرع الطبيب تجاه فراش حمزة يهتف بزين وعبد الحميد ان يبتعدوا... لو سمحتوا خلوني اشوف شغلي
ابتعد زين بينما ظل عبدالحميد واقف بجوار حفيده بعيون حادة كالصقر لايتوقف عن السب واللعن لسيرين وعائلتها يتوعدهم بعقاب اليم فهو لن يرحمهم...!
لقد عرف متأخرا ماحدث لحفيده علي يدهم ولو كان عرف من الاول لما ترك منهم احد علي وجه الأرض وخاصه هشام...! ولكن صبرا...،! سينتقم منهم ويحرقهم جميعا كما أحرقوا فلذه كبده وابن ابنته الوحيدة التي ماتت بعز شبابها بعد ان انتزعها والد حمزة منه وقد شب حمزة علي تلك الكراهيه بين عائلة والدته وبين ابيه ولكن كيف له إلا يلجأ لجده بظرف كهذا... ؟!
كيف له ان يتحمل أشهر السجن علي ان يتحمل طلب مساعده عائلة امه....!
تابع عبد الحميد غرز سهام نظراته بقلبها الذي يريد انتزاعه بيده بينما ظل زين يدور حول نفسه بارجاء الغرفه بقلق وعيناه ترشق تلك الفتاه بنظرات غاضبه الايكفي مافعلته اختها وابيها بصديقه فهي الان تقتله.... نظر الي صديقه يتساءل ماذا حدث ليتطور الأمر الي القتل..؟!
ادمت سيرين شفتيها وهي تعض عليها بينما
كشف الطبيب عن جرح حمزة أسفل تلك المنشفة الكبيرة التي كان زين يضغط بها علي الجرح لتتألم ملامح حمزة الذي كان يجاهد للبقاء علي وعيه ليرفع الطبيب عيناه الي عبد الحميد بنظرة ان الامر ليس سهلا..قائلا ; هو نزف كتير... والجرح عميق.... خلينا ناخده المستشفى احسن
قال حمزة بعناد وااهن من بين بقايا جفونه ; مستشفي لا. لا..
نظرت اليه بوجهه هربت دماءه فهل يرفض الذهاب للمشفي من أجلها.... ؟!
بينما احتقن وجهه عبد الحميد ليصيح به بقسوة :مش عاوز مستشفي وعاوز تموت ياحمزة...... اييييه خايف علي بنت ال..... دي !!
ومين قال اني هرحمها واخليها تتسجن..... السجن رحمه ليها من اللي هعمله فيها
عض حمزة علي أسنانه بألم شديد يصيح بجده وهو لايقوي علي فتح جفونه : قلتلك ملكش دعوة بيها
تدخل زين سريعا قائلا : مش وقته ... لو سمحت ياحج عبد الحميد انت كدة بتاذيه.... اجل اي كلام لغاية ما حمزة يقوم علي رجليه
زفر عبد الحميد باحتراق فهو لن يرحمها ولكنه الان يجب أن يطمئن علي حفيده
قال زين للطبيب : يادكتور اتصرف وانقذه.... بقالو ساعتين في الحاله دي مش لسه هنستني يروح المستشفي لو سمحت شوف شغلك
فك الطبيب ازرار اكمام قميصه وشمر ساعديه وهو يهتف بهم لإحضار بعد المستلزمات اللازمه ليسرع عبد الحميد مرسلا حارسه عواد لإحضارها الذي عاد بسرعه البرق قائلا باانفاس لاهثه : اتفضل ياحج
بدأ الطبيب بتمزيق قميص حمزة الذي تحول للون الأحمر لتضع سيرين يدها علي فمها تكتم شهقاتها وهي تري الجرح الغائر الذي سببته له... لم تكن خائفة
من نظرات عبد الحميد التي تريد الفتك بها ولا من نظرات زين الحانقه وحتي شاكر كان يتوعدها.... كلهم يريدون الانقضاض عليها ولم يحميها حتي الآن سوي تحذير حمزة لهم قبل ان يفقد الوعي.....!
انها لم تتخيل يوما ان تزهق روح... طوال عمرها شرسه وقويه وعنيده ولكن ان تقتل لا لم تتخيلها في ابشع كوابيسها. ....!
ولكنه هو من دفعها لهذا.... لمعت الدموع بعيونها حينما تذكرت مافعله بها ولكنها حبستها سريعا ونظرت اليه وهو ممد بهذا الضعف أسفل يد الطبيب يصارع الموت تطبطب علي جروحها انها اخذت بحقها منه...! ولكن لا ليس هذا شعورها ابدا....!
انها لاتشعر بلذه الانتقام منه بل تشعر بالندم لما فعلته...! تساءلت لماذا تشعر بتلك الوخزة وهي تراه بتلك الحاله ألم تكن تتمني موته بكل لحظة كان يستقوي عليها بها.. ؟!
ألم تكن تريد تحطيم جبروته وقوته....؟! لماذا اذن لاتشعر انه يستحق مافعلته به..؟!
لقد قتلها واعترف بنفسه بذنبه امامها لتتذكر كلماته لها بينما كانت بين الوعي والاوعي والتي تتردد بذهنها وكأنها كانت تأتيها من وادي سحيق... .. انه اعترف انه دبحها.... ؟ اذن هو يستحق... اغتاظت من نفسها وهي تستمع لهذا الدعاء يتسرب من قلبها ان يبقي علي حياته.... ؟!
لماذا الان تتذكر كلماته التي لم تشفع له عندها وقتها فهو حقير اغتصبها دون ادني ذنب فليستحق القتل.. ليس عليها ان تشفق عليه ولكن دون ارادتها كانت تتمني الايحدث له شئ......!
ساعه قضتها وهي تحاول الإبتعاد عن نظرات الجميع المشبعه بالاتهام لتجد عيناها تنظر اليه.... كان مغمض عيناه ووجهه شاحب يناجي شحوب الأموات وتلك القسوة التي كانت تقطر من ملامحه اختفت وحل محلها ضعف لم تراه مسبقا بملامحه .....
تنهد الطبيب براحة بعد ان انتهي من وضع تلك الضمادة الكبيرة حول صدره قائلا : ان شاء الله هيبقي كويس
قال عبد الحميد بلهفه : انت متأكد
: ايوة ياحج ... مع اني كنت احب يروح المستشفي لكن الحمد لله جسمه قوي واستحمل مع ان الجرح كبير
زجرها عبد الحميد بنظراته لتبعد عيناها عنه وتنظر لحمزة بينما تابع الطبيب ; انا مديلة مسكن قوي عشان ميحسش بالوجع.....
هيفضل نايم لغاية الصبح
ياخد الأدوية دي بانتظام كل ساعتين.... وانا بكرة الصبح هاجي اطمن عليه واغيرله علي الجرح
هز عبد الحميد رأسه واتجه الي فراش حمزة يتطلع ناحيته بحسرة
شكر زين الطبيب الذي قال : تابع حالته ولو في اي جديد كلمني علي طول
: متشكر يادكتور
انصرف الطبيب لينظر زين الي شاكر قائلا ; الحج عبد الحميد عرف منين اللي حصل
حمحم شاكر قائلا : بعدين يازين هفهمك
نظر زين اليه بشك : انت عارف موقف حمزة منه ياشاكر
هز المحامي راسه : عارف يازين.... كل الحكايه انه مصمم يسدد ديون حمزة وقابلني عشان اعمل كدة وانا قلتله مينفعش اعمل حاجة من ورا حمزة بس هو مصمم.... اكيد مش هيسيب حفيدة يتسجن تاني
هز زين راسه بقله حيله متنهدا : والله ماعارف ياشاكر اية اللي بيحصله ده
اومأ شاكر موافقا : حمزة اتدمر بكل معني الكلمه.... انا كمان مش عاوز اقوله ان مصلحة الضرايب مقدمه تقرير جزافي عن الشركة وعلينا ليها مديونيه اتنين مليون جنيه
ده غير مستحقات الموظفين
زم زين شفتيه ; ليتابع شاكر.... مفيش قدامه حل غير جده...
تنهد زين : ماانت عارف عناد حمزة
: بس في وقت العناد بيبقي نهايته الدمار
زي عناده في الجواز الشؤم دي وفي الاخر شوف عملت فيه ايه....
زفر شاكر وتابع : انا مش عارف اصلا هو ازاي يتجوز اختها....!
: خلاص بقي ياشاكر اللي حصل حصل.... نطمن علي حمزة ونبقي نتكلم معاه
وانا مفتكرش انه هيسمح لها تنفد بعملتها
تهكم شاكر : انت ناسي كان عامل ازاي لما الحج عبد الحميد هددها
........... بقلم رونا فؤاد
انحني عبد الحميد تجاه حمزة يقبل جبينه الذي لمعت فوقه حبات العرق ليهمس بوجع : سلامتك ياغالي ياابن الغاليه
قبل كلتا يداه بحنان ثم أعاد وضعهم أسفل الغطاء ليستعيد بعدها ملامح وجهه القاسيه بينما اخرج هاتفه من جيبه قائلا باقتضاب :عواد... اطلع انت واللي معاك
أعاد هاتفه الي جيبه بينما رفع عيناه الي سيرين التي تراجعت خطوة للخلف حينما توجه ناحيتها وعيناه تطلق شرارات الوعيد اطبق علي ذراعها بقوة يهتف بها ; بقي انتي .. يابنت ال..... كنتي عاوزة تموتي حفيدي....
حفيد عبد الحميد البدراوي تتجرأ عليه حرمه زيك.... ده انا هدفنك صاحيه
حاولت نزع ذراعها منه بذعر ولكنه سحبها بقوة خارج الغرفه وهو يزمجر ; .... مش هرحمك.... هخلص عليكي....مش كفايه اللي بنت ال.. عملته فيه.... جاية انتي تكملي عليه.... عاوزة تخلصي عليه عشان تتهنوا بفلوسه من غير حساب..... اه ياولاد الكلب ....
ده انا هخلص عليكم.....
سحبها من ذراعيها وهو يصيح بالحارس الخاص به الذي دخل الي المنزل وخلفه العديد من رجاله المرعبين ....عواد.. عواااد
خد بنت ال.... متشفش نور الشمس تاني
لماذا انحشر صوتها لماذا لاتدافع عن نفسها لماذا تعلقت عيناها بالغرفه التي هو به وكانه سيهب لانقاذها....
التفت زين وشاكر علي خروج عبد الحميد من غرفه حمزة يسحب سيرين بتلك الطريقه ليقول زين بجبين مقطب : في أية ياحج عبد الحميد بيه... انت ماسك مرات حمزة ليه كدة؟
هتف عبد الحميد بغضب : متدخلش انت.... ودي مش مرت حمزة ...إياك تنطق كلمه زي دي علي لسانك..... انا ولدي ميتجوزش الأشكال دي
قال زين وهو يحاول سحب سيرين من يد عبد الحميد : بس هي مراته ياحج ومينفعش اللي بتعمله
ابعد عبد الحميد يد زين ودفع بها الي حارسه : خد البت دي من هنا
اسرع شاكر وحمزة يبعدون الحارس عنها ليقول شاكر ; لو سمحت يا حج عبد الحميد مفيش داعي للي بتقوله أو بتعمله
انت بنفسك سمعت حمزة قال ايه
زمجر عبد الحميد بهياج : دي ضربته بالسكين
قال زين : احنا منعرفش اية اللي حصل بينهم
امتعض عبد الحميد بغضب : هيكون ايه.... اية هيخلي بنت ال... تعمل فيه كدة
..نظر اليها بوعيد وهو يكمل بغضب ;... انا لازم ادفعها تمن دم حفيدي..... ابعد من قدامي
توقف زين امامه حائل بينها وبين عبد الحميد قائلا : لو سمحت ياحج عبد الحميد سيبها.... مرات حمزة امانه لغاية مايفوق
امسك عبد الحميد بيدها ليجذبها ليسرع شاكر يوقفها خلفه قائلا :
لو سمحت ياحج .. احترم كلام حمزة مش هيعحبه ابدا اللي انت عاوز تعمله
حتي لو غلطت هو هيحاسبها
.........
... اخيرا نزعت يدها منهم وأسرعت بخطاها تدخل الي غرفته لتغلق الباب وتستند بظهرها اليه وتطلق لدموعها العنان.. ماذا يحدث لها..؟ ماتلك النيران التي تحاصرها من كل جانب..... ؟
مسحت دموعها بسرعه حينما استمعت لطرقات علي الباب لتجده زين الذي استطاع بصعوبه هو وشاكر تهدئة عبد الحميد
قال زين وهو يرمقها بنظرات جامده : مش معني اني دافعت عنك انك تستاهلي
انا بس بحترم كلام صاحبي اللي لو جراله حاجة انا اللي مش هرحمك
نظرت اليه سيرين بغضب دون قول شئ
ليكمل وهو يرفع أصبعه بوجهها : لو فكرتي تستغلي اللي حصل لحمزة وتهربي.... قاطعته ونظرت اليه باحتقار وهي تقول : متهددنيش. انا مش مسجونه عشان اهرب....
ولو عاوز تبلغ عني اتفضل مش فارقه
زم زين شفتيه بغضب ليقول : لو عليا كنت بلغت عن مجرمه زيك بس الكلمه الاولي والاخيرة لحمزة..... يلا اتفضلي علي اوضتك
تفضلي فيها لغايه ماحمزة يفوق ويشوف هيعمل فيكي ايه
اغتاطت من نبرته لتهتف به بحدة : وانت مين عشان تقولي افضل فين.
أفلتت أعصاب زين ليقول بغضب ; بنت انتي
احترمي نفسك
رفعت اصبعها امامه بانفعال : انت اللي تحترم نفسك وأنت بتكلمني
واتفضل يلا اطلع برا
رفع حاجبه بغيظ : نعم. ... انتي بتطرديني من بيت صاحبي
:ااه.
; بصفتك ايه؟
قالت بانفعال : مراته...!
قال زين بتهكم : والله ...!!
وده من امتي؟ ماانا عارف اللي فيها.
زجرته سيرين بحدة : اطلع برا
هز راسه وتوجهه ببرود الي احد المقاعد :مش طالع وهفضل مع صاحبي....
نظرت اليه بغيظ ليجدها تسحب احد المقاعد بحدة وتضعه بجوار فراش حمزة وتجلس عليه تحيط صدرها بذراعيها وتزفر بحده لتلتوي شفتيه بابتسامه متهكمه فهو صديقه منذ سنوات أتاتي هي تطرده....! حالمه ..!
طال الليل وكلاهما جالس علي المقعد بشرود ليمتليء حلقها بالمرارة وهي تتساءل لماذا يحدث لها هذا..... انها لم تؤذي احد طيله حياتها لتتعرض لكل هذا الاذي.... لماذا تنكسر وتتدمر بتلك الطريقه البشعه وفي النهاية تقتل انسان.... مهما كان ظالم الا انه روح لايحق لها ان تزهقها.... تعالت صراختها بداخلها تستغيث بربها ان يرحمها من تلك النيران المستعره حولها بكل جانب... لااحد سيرحمها.... وهي بالأساس لاترحم نفسها....!
جالت صورة ابيها وامها تتساءل عن حالهم وماذا سيحدث لهم ان عرفوا ماحدث لها وماذا فعلته...؟!
تحرك حمزة بألم في نومه ليغمغم بأنات متالمه مجروحة مكتومه.... قامت من مكانها واسرعت ناحيته لتري بشرته تلمع بحبات العرق بينما يهذي بكلمات غيرمفهومه
. خرج صوتها متحشرج وهي تسأله ... انت... انت كويس
همهم من بين شفتاه المرتعشه بغمغمات غير مفهومه لتمد يداها بدون وعي تجاه جبينه الذي ينبض بحبيبات العرق لتشهق بقوة حينما شعرت بتلك الحرارة العاليه المنبعثه من جبينه الملتهب
اعتدل زين جالسا وفتح عيناه الناعسة حيث غفي وهو جالس لينظر اليها ويسألها بقلق :
في أية؟
قالت باضطراب وتوتر وقد ماتت من تأنيب الضمير علي مافعلته به ليصل لتلك الحاله فهو ذاك الكيان الجبار القاسي الذي شل حركتها واستولي علي حرمه جسدها بقوته مسجي امامها لايقوي علي تحريك أصبعه
: حرارته عاليه
اسرع زين يتلمس جبين صديقة ليمسك الهاتف سريعا ويتصل بالطبيب
في غضون نصف ساعه كان الطبيب يعاينه ليساله زين بلهفه : ماله يادكتور
:حمي شديدة بسبب الجرح....
انا اديته حقنه تنزل الحرارة وتقاوم التلوث
وخلال الساعات اللي جاية هيحتاج كمادات
تنزل الحرارة وياخد الادويه دي
اومأ له زين ليقول لسيرين التي كانت واقفة مكانها كالمشلوله : اعملي الكمادات لغاية مااجيب الادويه وارجع
اسرعت الي المطبخ لتضع في اناء بعض قطع الثلج مع المياة الباردة واحضرت منشفة صغيرة واسرعت الي الغرفة مجددا.... دون أن تفكر كانت قد نسيت من هو وماذا فعل بها فهو الان انسان ضعيف يحتاج لها
جلست علي طرف الفراش بجواره بينما
امسكت بالمنشفة المبلله ووضعها فوق جبينه الملتهب ليهب كالمذعور ينتفض وهو يحاول ابعاد المنشفة الباردة عن جبينه ولكنها وضعت يدها فوق يده توقفه عن ابعادها... كان غائب تماما عن الوعي ولكنه استعذب لمسه يدها ليده التي ظلت ممسكه بها لدقائق حتي هدا وتركها تتابع تبديل الكمادات له
بعد قليل عاد زين يحمل الأدوية ليمسك ببضع حبوب ويجلس بجوار حمزة علي الفراش من الجهه الاخري ويحاول رفعه قليلا ليضع الحبوب بفمه فتمسك كوب الماء وتساعده ليرتشف القليل... تجمدت يداها مكانها والتي وجدتها تمسح طرف شفتيه بعد ان شرب....!!
اهي بعد مافعله بها تتجرأ علي لمسه.. سحبت يدها كالملسوعه بينما تشنجت عضلات حمزة ليهذي بصوت مخدر : انا مكنتش عاوز اعمل كدة...... سامحيني ... ازدردت ريقها بتوتر بينما نظر اليها زين بجبين مقطب لتبتعد سريعا وتعود لمقعدها ماان استمعت لكلماته والتي ذكرتها بما حدث لينتفض قلبها بداخلها فلا يستحق منها الا كل كراهيه واحتقار هي فقط تداويه لانه مريض وضعيف ليس إلا...!
ارتجفت يداها بينما تابع هذيانه دون وعي وقد اخذ يعض علي شفتاه السفلي بألم شديد يسري بوجدانه ليكتم ذلك الوجع الذي يسري بدماؤه... تنهد زين بتخبط وقلق لبضع دقائق يحاول تهدئة تشنجات جسد حمزة ويرمقها من حين لآخر بنظراته فيبدو ان صديقه ظلم تلك الفتاه بقوة ليهذي بطلب سماحها بتلك الطريقه....!
...........
......
قطبت نادية جبينها تنظر الي سيدرا قائلة : بكلمك من بدري سرحانه في ايه
هزت كتفها : بفكر في حل
:حل لايه؟
قالت بامتعاض : لسي جمال اللي بيهددني
قالت نادية ببرود : لا اطمني جمال طول ما مصلحته معانا متقلقيش منه
: لا لازم اقلق... وخصوصا بعد ماحمزة قدر يخرج من السجن... انا لازم افكر في طريقه احمي بيها نفسي واضمن ان حمزة مش هيأذيني..... نظرت بشرود الي الفراغ وتابعت : بس الاول اعرف هو ناوي علي اية
........
لم تفارق هدي الدعاء لابنتها التي ينتفض قلبها كلما فكرت فيما قد يحدث لها
التفتت بكراهيه واضحة لهشام الذي جلس بملامح واجمه يفكر كم هو حقير جبان القي بابنته البريئة للتهكله..
: منك لله انت السبب
انتفض من مكانه علي صوت هدي الحاد لترتجف نظراته بينما تابعت : عارف لو عرفت ان ليك يد في اللي حصل عمري ماهسامحك
ارتجفت يداه ليقول : هدي... اناا
قاطعته بحده : انت اللي ساعدت الكلبه تسرق جوزها وخليت بنتي تدفع التمن.
هز راسه بجبن فهو لايستطيع الاعتراف : لا.. لا ياهدي....
هتفت به بهياج ; يبقي تتصرف.... انسابت دموعها بقهر :اعمل اي حاجة ورجع بنتي...
لكمته بصدره :رجعلي بنتي ياهشام ..... رجعلي سيرين
ارتمت علي المقعد تبكي بأنهيار : ياتري عمل فيكي ايه يابنتي... ياتري عمل فيكي ايه
ربت علي كتف زوجته : اهدي..... مش هيعملها حاجة
دفعت يداه بحقد : وانت تعرف منين..... تعرف منين هو ممكن يعمل في بنتي ايه وهو محروق من اللي بنتك عملته فيه
حاول مجددا تهدئتها وهو يقول بعزم ; متخافيش.... هرجعها.....
نظرت اليه بعيونها الباكيه ; هترجعها ازاي؟
: هشوف طريقه اعرف سيدرا فين وهخليه يسيب سيرين...
: وانت تفتكر العقربه دي هتعرف تلاقيها بسهوله
: هحاول ياهدي.... ولو معرفتش هخليه يقتلني انا ويسيب سيرين.... متخافيش ياهدي هرجع بنتنا ..
...... بقلم رونا فؤاد
بدأ حمزة بالاستيقاظ شيئا فشيئا ليفتح عيناه بتثاقل ويزيغ بصره يمينا ويسارا حتي استقرت عيناه علي تلك النائمة علي المقعد بجواره وشعرها الاسود الغزير منتشر حول وجهها كالشلال ليلتهي عن الآلامه لدقائق طويلة وهو ينظر اليها ليشعر زين باستيقاظة فيقوم من مقعده ويتجه اليه يسأله بصوت قلق : حمزة.... انت كويس ؟
قال بخفوت شديد : زيين...انت هنا..... اية اللي حصل ؟
تنهد زين : انت اللي تقولي اية اللي حصل؟
تنملت سيرين بنومتها غير المريحة ولكنها لم تفتح عيونها الواهنه فقد ضعف جسدها كثيرا بسبب كل مامر عليها
همس حمزة بخفوت : ششش
رفع زين حاجبه باستغراب ليشير له حمزة بالصمت : مش وقته يازين هبقي احكيلك
اومأ له زين قائلا ;حمد الله علي سلامتك ياصاحبي...
تعالي رنين جرس الباب لتنتفض سيرين من نومها بذعر تتلفت حولها لتقع عيناها علي حمزة و بجواره زين يتطلعون اليها
حاولت أن تستعيد رباطة جأشها وهي تقول:انت.. انت كويس
هز راسه ليقوم زين يتجه لفتح الباب.... وسرعان ماكان عبد الحميد يدخل الي الغرفه وبرفقته رجل اربعيني اخر.... انه خاله شريف
انسحبت سيرين من الغرفة وتبعتها عيون حمزة الذي لم يعي الحديث حوله لدقائق الا حينما هدر عبد الحميد بوعيد : والله لهدفعها تمن دمك
ليلتفت الي جده باقتضاب : قلت ملكش دعوة بيها
قال عبد الحميد باستنكار : انت بتدافع عن بنت ال... قاطعه حمزة وهو يتحامل علي المه ; مش عاوز اسمع كلمه تانية
قال شريف بهدوء : بابا لوسمحت مش وقته خلينا نطمن علي حمزة الاول
نظر الي حمزة قائلا ; انا ليا واحد من معارفي صاحب مستشفي كبيرة خلينا نروح نطمن عليك ومش هيكون فيها مشكله
هز حمزة راسه باقتضاب ; انا كويس
زفر عبد الحميد بغضب : وآخره عنادك ده اية ياولدي... لو عليها خلاص مش هنقول ان هي اللي عملت فيك كدة
زفر حمزة بنفاذ صبر : قلت خلاص انا كويس
ربت زين علي كتفه : خلاص ياحمزة...... حج عبد الحميد مش، عاوزين نتعبه
تعالي نقعد برا.....
انقضت بضع ساعات وهي بغرفتها تستمع لاصواتهم بينما يطمئنون عليه وهي لاتقوي علي الخروج ولا مواجهه اي شخص....
ماان هدات تلك الأصوات حتي خرجت من غرفتها تتطلع حولها لتجد باب غرفته مفتوح وزين يغادر...
: انا هروح البيت ساعه وراجع
هو نايم خدي بالك منه
اومات له دون قول شئ ليغادر زين وتقف مكانها متردده قبل ان تسحب نفس عميق وتدخل اليه.... كان مغمض العينين وانفاسه منتظمه لتقف قليلا بجوار فراشة تتطلع اليه
تتخبط بافكارها التي تعصف بها بلا هواده
اخيرا وجدت نفسها تمسك بهاتفه وتخرج من الغرفه..... جلست علي الاريكة وطلبت رقم والدتها التي اختنق صوتها بالبكاء اللهيف:سيرين حبيتي طمنيني عليكي يابنتي
: انا كويسة اوي ياماما..... اهدي
بكت كلاهما باحتراق مطولا لتنهي سيرين المكالمه وتعود لغرفته تضع الهاتف بجواره...
فتح حمزة عيناه بصعوبه ليجدها واقفة بجواره.... مرت دقيقه من الصمت قبل ان تتحدث بتعلثم : عا... عاوز حاجة
هز راسه لتهز راسها هي الاخري وتدير ظهرها لتغادر ولكن صوته اوقفها... زيين... زين فين؟
: قال هيرجع كمان ساعه
هز راسه واغمض عيناه لتنصرف......
.......... بقلم رونا فؤاد
....
في اليوم التالي كانت حالته تحسنت في الصباح حينما دخلت اليه تحمل صينيه من الطعام
قالت بخفوت دون أن تنظر اليه : كل عشان تاخد الدوا
أفلتت منه الكلمات المتهكة : حطالي سم المرة دي
احتقن وجهها بالغضب ولكنها لم تقل شئ لتضع الصينيه بجواره وتهم بالمغادره دون قول شئ لتتفاجيء به يمسك يدها قبل ان تغادر قائلا : انا استاهل
نظرت اليه بطرف عيناها التي لأول مرة يري صفاء لونها بينما تابع : اقتليني لو ده هيريحك....
جذبت يدها من يده وقالت بجفاء : ومين قال ان موتك هيريحني..... انا مش مجرمه زيك
ارتسمت ابتسامه علي جانب شفتيه بينما يتطلع الي شراستها التي عادت من جديد
ليشاكسها باستفزاز : وبعدين في طوله لسانك
احتقن وجهها لتهدر به بحدة : واخرتها.
نظر الي ملامح وجهها التي اكتست بحمرة الغضب : آخره اية؟
: آخرة اللي احنا فيه
نظر اليها مطولا بحيرة قبل ان ينطق ; مالوش اخر
.....
....
اية رايكم وتوقعاتكم
رواية ضائعه في غابة ظنونه الفصل السادس 6 - بقلم Rona
جذبت يدها من يده وقالت بجفاء : ومين قال ان موتك هيريحني..... انا مش مجرمه زيك
ارتسمت ابتسامه علي جانب شفتيه بينما يتطلع الي شراستها التي عادت من جديد
ليشاكسها باستفزاز : وبعدين في طوله لسانك
احتقن وجهها لتهدر به بحدة : واخرتها.
نظر الي ملامح وجهها التي اكتست بحمرة الغضب : آخره اية؟
: آخرة اللي احنا فيه
نظر اليها مطولا بحيرة قبل ان ينطق ; مالوش اخر
صاحت به بغضب وحقد : لا.....له آخر
انت انتقمت مني
قال ببساطة استفزتها : وانتي اخدتي حقك كدة خالصين
زمت شفتيها وانتفخت وجنتيها الجميلة بالغضب وهي تصيح بقهر : مش خالصين وعمرنا ماهنكون خالصين ابدا....
دفعته بيدها الصغيرة في صدره ليقطب جبينه بوجع حينما لمست جرحة وهي تلكم صدره ولكنه تركها لتنفث عن المها وغضبها منه بينما سيرين لم تهتم انها تؤلم جرحة حينما استفزها وهو يصيغ الأمر بتلك البساطة
لترشقه بلهيب نظراتها الغاضبه وهي تكمل ; انت اتعالجت وبقيت زي القرد... انا بقي اية.... انا اييييه
وخزة ضميره من القهر الذي يملأ صوتها لينظر اليها ويقول بنبره هادئة ظن انها ستهدئها : انتي بقيتي مراتي
احترق قلبها وكيانها مما ينطق به هذا الحقير بتلك البساطة لتهتف به بحدة : بتحلم...!!
.. عمري ماهبقي مرات واحد زيك ابدا
رفع حاجبه بغيظ ولكنه تابع بهدوء لم يعهده بنفسه : قلتلك بقيتي مش لسة هتبقي...... توهجت وجنتها بالاحمرار من الغضب الذي دفعه ليرفع يداه يتلمس وجنتها بظهر يده الخشنه بينما يكمل لاستفزازها اكثر ; وقبل مادماغك تروح بعيد... مش هموت يعني وتكوني مراتي..... بس ده بقي أمر واقع واللي حصل حصل خلاص... وانا متعودتش متحملش نتيجة حاجة انا عملتها
دفعت يداه بقوة بعيدا عن وجهها جعلته يتساءل كيف لتلك التي الصغيره التي لايصل طولها الي صدره ان تمتلك تلك القوة : لا متشكرة لشهامتك وفرها لنفسك وسيبني...... رفعت اصبعها امام وجهه بتحذير وتابعت : يكون في علمك انت غصب عنك هتسيبني.....انا الموت أهون ليا اني ابص في وشك حتى مش اني اكون مراتك .... انا باقيه بس لغاية ماتخف عشان محسش بالذنب ..... بعدها همشي ومفيش قوة في الأرض هتمنعني....... والا المرة اللي جاية هقتلك فعلا.. !
رفع حاجبه ولايدري لماذا لا يثور عليها... ؟ولماذا هو مستمتع لتلك الدرجة بغضبها :بتهدديني.... ؟!
هتفت به بقوة ; انا بحذرك
قال بهدوء بينما تتلكأ عيناه علي شفتيها التي احتقنت بالدماء وجعلتها تشبه حبه الكريز المغريه ; انا اللي عاوز أحذرك من طوله لسانك...... بلاش تستفزيني
ارتجفت نظراتها من وعيده ليجلب لها الذكريات المريرة لتقول بوجع ألم قلبه ; هتعمل اية اكتر من اللي عملته
شعر بوخز ضميرة فقال بلين وعيناه تنظر لعيونها : مش هعمل حاجة
نظرت اليه بجبين مقطب ليرددها مجددا وقد اوجعه رؤيتها بتلك اللحظة فتاه صغيرة انكسرت علي يده بتلك الطريقه تهدد بهذا الوجع وهي مجروحة فرفع يداه مجددا الي وجنتها الناعمه يمررها فوقها وهو يقول : مش هعمل حاجة تأذيكي تاني
اهتاجت بالرغم من لطف نبرته التي لم تعهدها به ودفعت يداه بحدة : متقدرش تأذيني تاني ياحيوان
سحب نفس عميق لايعرف كيف يكتم غضبه وبنفس الوقت يكتم رغبته بالضحك منها فهي مزيج ملتهب يجذبه اليه كالفراشه المنجذبه للنيران ولاتبالي ان كانت ستحرقها او لا...... باندفاع سري بعروقه ورغبه في اقترابها وقد أصبح هذا هو حاله امامها وجد نفسه يجذبها اليه بالرغم من ألم جرحة الشديد حينما تحرك ليهتف باستفزاز وهو يقرب شفتاه من شعرها الثائر حول وجهها : قلتلك مش هعمل حاجة......بس لو هتفضلي تستفزيني.... معنديش مانع اعمل
دفعته بعيدا عنها ليضحك عاليا وهو يضع احدي يداه علي صدره يتألم من وسط ضحكته بينما بيده الاخري ماتزال قابضه عليها يقربها اليه مجددا ليغمغم بوجع من لكمها لصدره المجروح ; ااه...
نظرت له هاتفه بشماته وهي تحاول تخليص نفسها من يده التي تمسك بها : احسن
ضحك مجددا ليقول بينما يداه مستمرة بالامساك بها : انا عرفت دلوقتي انا هعمل ايه في طولة لسانك
.نظرت اليه ليتابع بخبث ... الضرب والتهزيق مش بتجيب نتيجة معاكي..
غمز لها بمكر وعيناه لاتفارق النظر لشفتيها : بس قله الادب بتخليكي تقلبي قطة وديعه
هتفت به بغيظ : انت حيوان
; وانتي حلوة
حاولت أبعاد يداه عنها وهي تهتف : ابعد ومتقربيلش
قرب وجهه من وجهها لترتبك أنفاسها بقوة اثارته ولا يعرف ماذا فعلت به تلك الفتاه فالبرغم من كل مامر عليهم الا انها يريدها
نظر اليها وتابع بمغزي : يبقي تلمي لسانك بدل ما الشيطان يلعب في دماغي واسكتك بطريقتي
...... خفف من قبضته حولها يريدها ان تغادر من امامه والا لن يضمن ماسيفعله لتركض سريعا خارج الغرفة صافقة الباب بعنف تهتف
.. حيوان
ضحك عاليا وهو يقول : سامعك
بعد خروجها أراح ظهره للخلف متألم ليضع يداه علي جرحة ويشرد بعيدا يتساءل لماذا هو مرحب بالالم علي يد تلك الفتاه لهذه الدرجة.... ان كان المه يشفي غليلها فهو راضي فألم جسده اهون كثيرا من ألم ضميرة الذي كان يمزقه اربا
..........
.... بقلم رونا فؤاد
وضعت يدها فوق صدرها تهديء من ضرباته العاليه وتدفع بخصلات شعرها للخلف بعصبيه.... لماذا يتحول معها بتلك الطريقه.. ؟
ذلك الحقير ايتجرأ علي صياغه الأمر بتلك البساطة لتتهكم... خالصين..!
مش خالصين ابدا ياحيوان...
.............
...
...........
بعد ان انهت استحمامها وقفت امام المرأه وجمعت خصلات شعرها للاعلي لتقع عيناها علي اثاره فوق عنقها والتي ماتزال لم تختفي بعد لتزم شفتيها بغيظ فهذا الحقير حتي وان لم يكن امامها فهو مصمم علي إحراق اعصابها... فكت خصلات شعرها لتخفي تلك الآثار عن عنقها وارتدت ذلك الفستان من الجينز الذي كان ضمن الملابس التي اشتراها لها ولكنها لم تستطيع تمزيقه وجيد انها فعلت فليس لديها شئ لترتديه.... تعالي رنين جرس الباب فخرجت من غرفتها وتوجهت الي الباب لتجده زين.... تركته لدي الباب بعد ان فتحته وعادت لغرفتها ليدخل زين وهو يتبرطم بغيظ من تلك الفتاه...
: حمزة... صباح الخير
: صباح النور
: عامل اية دلوقتي
هز راسه ; احسن كتير
: تمام.... انا جبت الورق اللي طلبته وطارق هيعدي علينا كمان شوية
قطب حمزة جبينه : لية بس يازين... شايفني مسحتمل سخافه طارق دلوقتي
قال زين بهدوء : معلش بقي ياحمزة.... اهو كلها ساعه يقولنا بس تطورات الشغل في المصنع ويمشي علي طول
اومأ له ليقول حمزة وهو يشير لزين : خد يازين وحياتك فلوس من الدرج ده وانزل اشتري شوية حاجات للبيت ..
اومأ له زين : حاضر... عاوز حاجات معينه
هز كتفه : اهو هات كل حاجة ....
اومأ له زين ليغادر بينما امسك حمزة بهذا الملف الكبير لتقع عيناه علي اول ورقه والتي تحمل مطالبه الضرائب بهذا المبلغ الضخم ليشتعل راسه بالغضب فحتي أموال الضرائب خدعه هشام ولم يسددها..... القي الملف بجواره بغضب وامسك بهاتفه ثم
طلب هذا الرقم ليجيب عليه بعد لحظات فيقول حمزة بنفاذ صبر ; ها عملت ايه؟
قال عزيز ذلك المحاسب الذي كلفه بمحاوله تعقب الحسابات التي تحولت اليها امواله: والله ماعارفة اقولك ليه ياحمزة بيه
زفر حمزة بغضب : قوول ياعزيز ؟
: للأسف معرفتش اوصل لحاجة..... أرقام الحسابات اللي اتحولت ليها الفلوس كلها اتقفلت بعد مااتسحبت منها الفلوس بيوم
زفر حمزة باحتراق ليقول عزيز : بس متقلقش اكيد في حل تاني...
فرك حمزة راسه بغضب : حل اية ياعزيز.....
: انا بحاول اتابع تحويل الفلوس واللي لغاية دلوقتي حولتها من أربع بنوك في بلاد مختلفه بس اديني وقت اكتر وان شاء الله اوصل لحاجة
هز حمزة راسه بقله حيله ليقول : ومطالبه الضرايب
: للأسف حاليا لازم نسدد بعدها نطعن بالورق المزور اللي هشام عرضه عليك.. الورق ده معاك
هتف حمزة بغضب اهوج : لا الكلب ده خفي كل الأوراق
: طيب اهدي بس ياحمزة بيه وانا هحاول اوصل لحل
أغلق حمزة الهاتف والقاه وكل انش بداخله يحترق
اه ياولاد الكلب بتتهنوا بفلوسي وانا بتدمر هنا ..... اااه لو تقعي في أيدي ... وانت ياهشام الكلب مش هرحمك هخليك تتمني الموت
ليتذكر ذلك اليوم الذي اتي به اليه بالمشفى وهو يحمل تلك الوثائق لتسديد أموال الضرائب وانخدع حمزة ووقع الشيك لسيدرا لتسدد بالتوكيل بدلا عنه ليتفاجيء ان هذا من ضمن خداعهم له....
فرك حمزة راسه بقوة بينما الصداع يفتك به وهو يلقي بتلك الأوراق من جواره بغضب.....
انتفضت سيرين من مكانها حينما تعالي صوته الجهوري ينادي عليها... سيريييييين
لأول مرة ينادي عليها وتسمع اسمها منه
اعاده مرة اخري... سيرييين
لتقوم بلاوعي وتسرع الي غرفته كان وجهه احمر محتقن بالغضب عكس ماكان في الصباح....
قالت بتوتر وهي تنظر لقسمات وجهه المحتقن بالغضب : في أية
قال بغضب : اعمليلي قهوة
نظرت اليه لحظة والي نبرته المتأمرة تنتوي الرد عليه ليزفر بغضب ويصيح بها ولم يجد امامه سواها ككل مرة للتنفيث عن غضبه ; هتفضلي واقفة تبصيلي كتير.... بقولك هاتيلي قهوة....
فضلت الصمت تلك المرة وهي تنظر الي الأوراق الملقاه علي الارض والي غضبه الشديد فخرجت تزفر بغضب فهو كما هو مازال نفس الحقير.... ينتقم منها دون أن يكون لها أي ذنب..... ماان دخلت الي المطبخ حتي
تعالي رنين جرس الباب لتسرع سيرين لتفتح
نظرت الي هذا الشاب الذي نظر مليا اليها قبل ان يقول : مش دي شقه حمزة السيوفي
اومأت له ليقول : انا طارق الشاذلي صاحبه
هزت راسها دون قول شئ ليتقدم خطوة الذي الداخل اشارت له سيرين بعدها الي الممر حيث غرفه حمزة لتدخل الي المطبخ وتعد له القهوة....
دخل طارق بابتسامه : حمزة الف سلامه عليك
قال حمزة باقتضاب بعد ان شعر بالضيق من نفسه لانه تعصب عليها بدون سبب بتلك الطريقه : الله يسلمك يا طارق
جلس طارق وبدأ بالتحدث الي حمزة حيث انه المهندس المسؤل عن المباني الخاصة بمصنعه....
دخلت تحمل القهوة التي طلبها بجبين مقطب ليترك حمزة الأوراق من يده ويتطلع اليها بينما تعض علي شفتيها وتقطب جبينها بتلك الطريقه كاالاطفال ليشعر بالغضب من نفسه فلم يكن ينتوي ان يضايقها ولكن ماحدث جعله يفقد اعصابه
قال وهو ينظر اليها بينما تضع القهوة بجواره :متشكر...
لم تقل شئ حينما شكرها لتتوجه الي الخارج بينما لم تري نظرات طارق اليها الذي تساءل عن هويه تلك الفتاه الجميلة...حمحم وعاد ينظر الي حمزة ويكمل حديثه .
فتحت سيرين الباب لزين الذي دخل يحمل تلك الأكياس الكثيرة... ليقول لها باانفاس لاهثه : خدي مني كدة الحاجات دي و شوفي لو في حاجة ناقصه
نظرت اليه ببرود : وانا مالي...
تركته وسحبت تلك الأدوية ودخلت الي غرفه حمزة علي مضض فقد حان موعد دواءه ليزفر زين بغيظ وهو يقول ... اييه البنت دي... مستفزة...!
الله يكون في عونك ياحمزة والله انت المفروض اللي تقتلها مش، هي...
......
.........
نظر اليها حمزة حينما دخلت الي الغرفة قائلة باقتضاب : الدوا
توجهت الي جوار فراشه ووضعت بيده تلك الحبات من الدواء ليتطلع طارق اليها مجددا وقد اولته ظهرها ووقفت بجوار حمزة.....
اتجهت سيرين لتحضر له الماء من تلك الثلاجة الصغيرة بجانب الغرفة دون أن تدري بتلك العيون التي توجهت اليها وقد اختطفه جمالها البري بخصلات شعرها السوداء الثائر حول وجهها الجميل وجسدها الممشوق بينما تنحني بخفه تحضر الماء وقد ظهرت ساقيها البيضاء حينما ارتفع ثوبها الي ركبتها....
شهق طارق بقوة حينما امسك حمزة بتلابيبه بعنف ماان لمح نظراته اليها.... انت بتعمل اية ياحيوان ...
حاول طارق التحدث من بين قبضه حمزة الذي زمجر به بعنف : انت عارف اللي بصيت لها تبقي، مين.... هزه حمزة بعنف وسدد لكمه قويه لوجهه تبقي مراااتي ياابن ال....
تراجعت الي زاوية الغرفة متفاجاه بما يحدث بينما اسرع زين الي الغرفه علي أصواتهم ليحول بينهما حيث احتدم غضب حمزة بينما يقول طارق بدفاع : مكنتش، اعرف ياحمزة...
خلصه زين من يد حمزة الذي لم يهتم لجرحة ووجد تلك النيران تتصاعد براسه حينما رأي طارق ينظر اليها بتلك الطريقه... سحب زين طارق خارج الغرفة لتتفاجيء سيرين بحمزة يقوم من فراشه ويتجه اليها حيث كانت واقفة بزاوية الغرفة تستوعب مايحدث..... توقف امامها هادرا بغضب وهو يمسك ذراعها : انتي ازاي توطي كدة وفي راجل تاني في الأوضه
حاولت التحدث.. ولكنه لم يعطيها فرصه ليهزها بقوة : مش شايفاه بيبصلك ازاااي....
هزت راسها وحاولت تخليص ذراعها من يده : اوعي سيب ايدي،...
ترك يدها وهتف بتحذير شرس : روحي اوضتك وطول مافي حد عندي متخرجيش منها فاهمه...
تنفست بغضب ولكنها لاتعرف لماذا لم يخرج صوتها بعد ماحدث والذي قلب كيانها.... ايغار عليها.. ؟!
دخل زين اليه بعد انصراف طارق الذي قال بدفاع عن نفسه : والله مااعرف يازين انها مراته.. . فكرتها ممرضة..... مش هبص لمرات صاحبي يعني
قال زين : طيب امشي دلوقتي وانا هفهمه
قال زين لحمزة الذي احتقن وجهه بغضب :اهدي بقي ياحمزة...
اخرج حمزة سيكارة من علبته ووضعها بين شفتيه ليقول زين برفض : انت بتعمل اية.....
مينفعش تدخن وانت تعبان مش كفاية اللي عملته تلاقي الغرز اتفتحت دلوقتي
قال حمزة بغلظة : زيييين..... بس عشان انا مش طايق نفسي
قال زين بجبين مقطب : في أية ياحمزة اهدي يااخي محصلش، حاجة
نظر اليه حمزة باستنكار غاضب لتفلت الكلمات من زين ... اللي يشوف كدة يقول غيران عليها
زجرة حمزة بغضب : دي مراتي
قال زين بهدوء، ; وهو قال مكنش، يعرف واتأسف خلاص بقي .... ضرب حمزة الطاولة بقبضته : زييين
متعصبنيش بدل مااخلص عليه
: ياحمزة خلاص بقي اهدي... علي الاقل عشان جرحك ...
قطعت غرفتها ذهابا وايابا وعقلها يكاد يفقد صوابه مما يحدث..... لتتابع الأحداث لراسها منذ أن قابلته اول مرة الي ان فعل فعلته... الي همسه واعتذاره... طعنتها له.... تقبله لما حدث... كلامه لها هذا الصباح... وماحدث قبل قليل وضربه لصديقه لانه نظر اليها.....ماذا يحدث ليس له بل لها... لقد قلب هذا الرجل كيانها بتصرفاته المتنافضه... فهو يكرهها ويريد ان ينتقم منها فلماذا اذن فعل مافعله قبل قليل والذي يدل علي غيرته...!
............
..... بقلم رونا فؤاد
تعالي رنين الجرس لتهز قدماها بعصبيه مقررة الا تخرج من غرفتها..... لتتبرطم : ابقي شوف شغاله تفتحلك الباب.... مش انت مش، عاوزني اطلع.. انا هوريك
..... تعالت تلك الأصوات الاتيه من غرفته لتقوم علي اطراف اصابعها وتتسلل الي جوار الباب تستمع لهذا النقاش الذي يدور باحتدام بين حمزة و خاله وجده
قال شريف : ياحمزة احنا قلبنا عليك
قال حمزة بنبرة قاطعه : مش عاوز حد يتدخل في حياتي
: احنا مش حد ياحمزة احنا عيلتك يابني
قال حمزة بسخرية مريرة : عيلتي اللي امي ماتت مقهورة بسببكم واللي ابويا عاش عمرة كله منبوذ منكم وبيشتغل ليل نهار زي الثور في الساقيه عشان يثبت ليكم انه مش طمعان في فلوسكم اللي عاوزيني اخدها دلوقتي
استعرت عيون عبد الحميد بالغضب بيننا قال شريف بتعقل: ده حقك ياحمزة
اشاح حمزة بوجهه ; حقي اخدته خلاص من الأرض...... مش عاوز حاجة تانية
هتف عبد الحميد بامتعاض : وانا مش هقف
اتفرج عليك وانت بتتسجن تانى
قال حمزة بكبرياء : اتسجن ولااموت مش عاوز شفقة من حد
قال شريف ; ياحمزة بطل عناد.... شفقة اية بس... ياابني احنا عيلتك ولازم نقف جنبك
هز راسه : لا مش عاوز حد منكم يقف جنبي هتف عبد الحميد بغضب : وآخره عنادك قال حمزة ببرود : مالوش اخر
زم عبد الحميد شفتيه بغضب يطالع حمزة لحظة قبل ان يقول : وانا كمان اعند منك.... اعمل اللي انت عاوزة وانا كمان هعمل اللي انا عاوزة
خرج عبد الحميد وخلفه شريف صافقا الباب خلفه بعنف
ليقول زين بعتاب ; ليه بس كدة ياحمزة
هما خايفين عليك .
قال حمزة بنبرة قاطعه : انت متعرفش هما عملوا اية في ابويا لغاية ماامي ماتت بحسرتها... زين اقفل الموضوع ده احسن
تنهد زين بحيرة ; طيب هنعمل اية.... بكرة معادنا مع مدير البنك لو القرض ده اترفض هنعمل اية وقتها
زفر بحده : هشوف يازين.... هشوف
قال زين : طيب قولي بتفكر في أية؟
فرم وجهه بعصبيه ; لسة مفكرتش في حاجة..... سبيني يازين دلوقتي وانا هبقي اكلمك
خرج زين وتركه ليخرج الي الشرفة يدخن بشراهه......
فركت سيرين يدها تفكر بكل هذا الكلام ليتغلغل بداخلها شعور بالشفقه عليه
فكل هذا الكم من المشاكل بسبب ثقته بزوجته.....! ؟
جالت صورة سيدرا بتفكيرها لتتذكر كيف قهرت نادية امها قبل سنوات حينما تزوجت بابيها وبسبب طمعها تركته وتزوجت بآخر لينقهر ابيها..... تذكرت الكثير من مواقف تلك الفتاه معها وتعاليها عليها كونها زوجه حمزة السيوفي.... ان خرجت من كونها سيرين التي تعرضت للظلم علي يده ستري انه مظلوم وجريح ليس ابدا ظالم.....!
سحبت نفس عميق ثم بتردد دخلت الي غرفته تحمل العشاء.... كان يوليها ظهره وهو واقف الي الشرفه لتتأمله قليلا ببعض الشفقه بينما يحترق مثل سجائرة.....
نظرت الي الأوراق المبعثرة فوق الفراش لتجذب انتباهها..... قلبت بهم وقد تركزت باذنها كلمات زين عن حاجته لهذا القرض والذي سيكون سبب لوقف خسائرة وبدايه جديدة...... عاد حمزة من الشرفة ليجدها تنظر بتركيز لتلك الأوراق....عصفت الظنون برأسه بينما وجد أوراقه بيدها ليقول بنبرة حادة ; انتي بتعملي ايه؟
تجاهلت نبرته ليتحدث لسانها بالفكرة التي جالت براسها والتي ستجعله يحصل علي القرض بطريق غير مباشر لتكمل :
كدة الشركة هي اللي هتسدد للبنك وانت هتسدد للشركة بعد سنه ومن غير الفايدة العاليه اللي انت طارحها وكمان اي مشكله شركه التوريدات هي اللي هتبقي مسؤله عنها مش انت
نظر اليها مطولا لايصدق انها من تقدم له حل بهذا الذكاء فبلا وعي انتقلت الكلمات السامه من بين شفتيه وقد ارعبه ذكاؤها الحاد لتلعب به الظنون : ودي خطة جديدة
احتقن وجهها مما نطق به لتقطب جبينها وقد شعرت انها تلقت صفعه قوية منه بعد ان كانت نيتها صافيه لمساعدته ولكنه لايستحق... رشقته بنظراتها المحتقرة والقت الأوراق بوجهه وغادرت صافقه الباب خلفها بعنف
زفر حمزة بغضب وركل الطاولة بغضب..... لماذا لذعها بسم لسانه... ولماذا يثق بها اصلا... لماذا احترق من نظرات طارق لها.... لماذا احب قربها.... لماذا يريد قتل ابيها والفتك به وبنفس الوقت يريدها ان تكون بالقرب منه... لماذا لاتفارق تلك الليلة خياله.... لماذا يشعر بتأنيب الضمير بتلك الطريقه ولماذا يكون احمق للمرة الثانية ويثق بامرأه... ؟ عصفت الظنون بكيانه حتي الصباح
قام من مكانه بصعوبه ودخل للاستحمام بصعوبه اكبر فقد المه جرحة بشده..... أحاط خصره بالمنشفه ونزع تلك الضماده المبلله عن صدره العاري ليعض علي شفتيه بألم كتمه بداخله وتوجهه الي المطبخ يبحث عن احد المسكنات.....
قطبت سيرين جبينها حينما استمعت لتلك الأصوات اتيه من المطبخ لتتوجه لتري مايحدث.. كان حمزة يعبث بالأدوية ليجد احدي علب المسكنات وبعض الضمادات....
شهقت حينما اصطدمت به بينما كان يخرج وهي تدخل الي المطبخ.... ارتدت الي الخلف لتشعر بيداه تمسك بها سريعا فتجد نفسها امام عضلات صدره العاري لتقفز الحمرة الي وجهها وتتبعثر دقات قلبها بينما يعجز لسانها عن النطق خجلا..... انحنت سريعا لتجلب له الأدوية التي اوقعها لينحني هو بنفس الوقت فتصطدم راسها براسه... اااه... تألمت
وضع يده بسرعه علي جبينها يتفحصه لتجفل أسفل لمسه يده فتبعد يداه عنها بحدة :متلمسنيش
ضحك لايعرف لماذا ولكنها لاتتردد لحظة في إخراج لسانها... اعتدلت واقفة وحاولت النظر اليه بشرر ولكن دون ارادتها شعرت بالشفقة عليه وهو يبتلع تلك الحبوب ويضع يداه بألم علي جرحة ليخونها لسانها : انت كويس.. ؟
هز راسه وسار بضع خطوات لغرفته قبل ان يلتفت اليها : ممكن تساعديني
ترددت لحظة ولكنها هزت راسها......
لعنت موافقتها فلم تكن تعرف نوع المساعده التي طلبها لتجد نفسها بهذا القرب منه ويداها علي صدره العاري تضع له تلك الضماده الجديدة ....
رفعت حاجبها باستنكار حينما مد يداه اليها بالقميص.... نعم...!
حاول إخفاء العبث بعيناه بينما لايعرف لماذا لايستطيع مقاومه تلك الرغبه المندلعه بعروقه باستنشاق رائحتها وضمها اليه..... ليقول ببراءه : مش هعرف البس
جذبت القميص من يده بعنف وتوجهت اليه لتقف خلفه بينما لم تكد تظهر من خلف قامته المديدة.... ازدادت حرارة جسده بينما لامست يداها جسده لتغمض سيرين عيناها وتعض علي شفتيها بينما توقف امامه تغلق له ازرار قميصه.....! ماذا يوجد بتلك الفتاه ويجذبه لتلك الدرجة التي يعجز فيها عن فهم نفسه فبمجرد وقوفها امامه ينسي كل شئ عن من تكون او من هو.... ياالهي سيفقد صوابه ان لم يعتق اسر شفتيها التي تعض عليها بتلك الطريقه التي تثير جنونه..... اغمض عيناه وابتلع لعابه يجاهد نفسه لتنتهي سيرين سريعا من إغلاق ازرار قميصه وتخرج دون قول شئ.....!
.........
....
اية رايكم وتوقعاتكم
رواية ضائعه في غابة ظنونه الفصل السابع 7 - بقلم Rona
ماذا يوجد بتلك الفتاه ويجذبه لتلك الدرجة التي يعجز فيها عن فهم نفسه فبمجرد وقوفها امامه ينسي كل شئ عن من تكون او من هو.... ياالهي سيفقد صوابه ان لم يعتق اسر شفتيها التي تعض عليها بتلك الطريقه التي تثير جنونه..... اغمض عيناه وابتلع لعابه يجاهد نفسه لتنتهي سيرين سريعا من إغلاق ازرار قميصه وتخرج دون قول شئ.....!
.........
قطبت إياد جبينه قائلا لخالته : كلمتك.. ؟
هزت هدي راسها وهي تبكي :اه.... كانت بتقولي انها كويسة بس انا قلبي مش مطمن... بكت بحرقة لتربت هناء علي كتفها
قائلة : اهدي ياحبيتي وان شاء الله هترجع بالسلامه
قالت هدي بوجع قلب : هموت ياهناء.... منهم لله.. بنتي ضاعت بسببهم
حك إياد فكه قائلا بغضب : وبعدين هنفضل مكاننا كدة وسايبين سيرين في ايد المجرم ده
التفت الي هشام الواضع راسه بين يداه قائلا :اية ياعمي هتفضل ساكت كدة
قال هشام بقله حيله : وانا في أيدي ايه اعمله... اديك سمعت الظابط صاحبك قال طول ماهي مقدمتش بلاغ ميقدرش يعمل حاجة...
طأطأ هشام راسه الذي يحترق يفكر ماذا يمكنه ان يفعل ليفدي ابنته... هتف إياد بغضب : يبقي نروح له
نظر اليه هشام ليكمل : نروح له ونتكلم معاه...نشوف حل.... ..... لازم ناخد سيرين بأي طريقه
اومأ له هشام ليقول : نروح له... نروح له يااياد
هتفت هدي ببكاء : وهو هيسمعكم.... انت مشفتوش محروق ازاي من اللي بنت ناديه عملته فيه
غص حلق هشام لتهز هناء رأسها بامتعاض : والله عنده حق... انا لو مكانه اقتلها
بكت هدي :وبنتي ذنبها ايه.... ذنبها اية بس.. ؟
قال هشام بصوت مختنق : ملهاش ذنب... محدش له ذنب في عمله سيدرا.....
فرك راسه بقوة وهو يقول : انا هوصلها بأي طريقه... لازم هوصلها
نظر الي إياد واضاف : انا محتاج مساعدتك يااياد
هز إياد راسه : طبعا
............
......
تردد حمزة للمرة الالف وهو يتساءل هل يعمل بفكرتها ام لايعطي ثقته للمرة الثانيه لأمرأه وليست اي امرأة... انها اخت تلك الحقيرة وابنه ذلك الخسيس......بالرغم من كل الظنون التي جابت برأسه الا انه وجد نفسه ماان أوقف زين السيارة امام مقر البنك حتي قال : زين..... خلينا نروح شركة الصاوي الاول
قطب زين جبينه بتساؤل ليقول حمزة :
متسألش كتير ويلا عشان منتاخرش
لم زين يفهم شئ إلا حينما بدأ حمزة بطرح تلك الفكرة الجديدة والتي رحب بها عزام الصاوي مالك مجموعه الصاوي التي ستقوم باستيراد المعدات اللازمه للمصنع
ابتسم عزام بسعه ليقول : كفاية اسمك ياحمزة بيه وثقتك ان شركتنا تكون الوسيط
نظر اليه حمزة : يعني موافق
اومأ له : طبعا..المكسب بالنسبالي خيالي... ده غير أن الوساطة بينا وبينك وبين الشركة الاجنبيه هترفع اسهمنا كتير
واذا كان عليا فأنا شايف ان تعاملنا مع بعض افضل والبنك مستحقاته توصله من حساب شركتي بعيد عن اتفاقنا
لمعت عيون زين ليبتسم حمزة برضا بينما تابع حديثه : طالما اتفقنا.. يبقي انا الأسبوع اللي جاي هسافر اتفق مع الشركة الاجنبيه...
واول دفعه مش هتكون بعد سنه هتكون بعد ٦ شهور
اوما له عزام قائلا ; عظيم.... هخلي المحامي يجهز العقود
واول ما ترجع من السفر نحدد ميعاد لتوقيع
نزل زين ليحتضن حمزة بسعاده قائلا : مبروك ياصاحبي
ابتسم حمزة : الله يبارك فيك
ركب زين السيارة وانطلق بها قائلا : بس اية الفكرة الممتازة دي ... اكيد فكرة عزيز
هز حمزة راسه بابتسامه ; لا...
سأله زين : امال
قال حمزة : سيرين
قال زين بعفويه : سيرين مين؟
رفع حمزة حاجبه ليقول زين بعدم تصديق :
بتهزر.. ؟!
هز حمزة راسه وتابع اخباره بماحدث ليقطب زين جبينه : بس مكانش ليك حق تقولها الكلام ده
زم حمزة شفتيه قائلا ; مش عارف يازين
: مش عارف اية؟
: انا لا بقيت عارف ولا فاهم حاجة.... كل حاجة متلخبطه انا مضروب علي دماغي ومش شايف ولا فاهم كل حاجة بتحصل ورا بعضها
اومأ له زين ; عارف ومقدر بس انا قلتلك من الاول ياحمزة ان ملهاش ذنب.
: خفت لما لقيتها بالذكاء ده
قال زين : هي فعلا ذكية
قال حمزة وهو يزم شفتيه : زي اختها وابوها
نظر آلية زين قائلا : مصمم تحطها في نفس الكفه معاهم
قال بتهكم : وهي تفرق عنهم اية
قال زين باقرار : بص ياحمزة.... لو عاوز رأيي البنت دي مختلفه وفعلا واضح ان ملهاش ذنب ولا عندها فكرة عن اللي ابوها عمله
: وأية اللي مخليك واثق كدة
: احساس... بالرغم من انها لسانها طويل ومستفزة بس شكلها طيبه ولطيفه
رفع حمزة حاجبه ليكمل زين بمكر : وحلوة.... زجرة حمزة بتحذير : اتلم
ضحك زين ليشيح حمزة بوجهه بعيدا بينما قال زين : حمزة
قال دون أن ينظر اليه : نعم
قال زين : انت حبيتها ؟
هز حمزة راسه بسرعه : لا طبعا
; امال ليه شايف الغيرة دي في عنيك لما اتكلمت عنها ..... انت مشفتش نفسك لما طارق بص لها كنت عامل ازاي
قال حمزة بانفعال : زين.... متفورش دمي
ويلا بقي.... انا تعبت وعاوز ارتاح
اومأ له زين قائلا بمشاكسة : طيب سؤال كمان ياحموز
قال حمزة بنفاذ صبر ; خير
قال زين بمكر ; طيب طارق وفهمت... إنما اللي هي عملته فيك..... سكت لها لية
قال حمزة باقرار ; عشان استاهل
التفت اليه زين باستفهام ; يعني اية؟
قال حمزة بنبرة قاطعه : زين خلاص قلت انا استاهل
: انت عملت فيها اية ؟!
: مش عاوز اتكلم في الموضوع ده..
.......
.....
دخل شريف الي ابيه قائلا : تمام ياحج نفذت اللي قلت عليه.... دفعت مرتبات الموظفين وكمان اتصرفت ليهم مكافأه ومن بكرة كلهم هيرجعوا شغلهم في شركة حمزة.... وحطيت وديعه في البنك بمرتبات الموظفين لسنه كامله هتسدد نفسها تلقائي ووديعه تانية بقيمه تاني دفعه من تمن القرض لو حمزة مسددش في الميعاد هتتسحب وتتسدد للبنك
قال عبد الحميد : عفارم عليك يابني
هتفت نبيله بامتعاض لعبد الحميد : وانت كدة اطمنت عليه
قال عبد الحميد : قصدك اية
هتفت نبيله : فين حفيدي اللي قلت هترجعه
قال عبد الحميد باستنكار ; وانا اعمل اية....
اكسر دماغه واجيبه غصب عنه يعني....
قال نبيله بانفعال ; اعمل اي حاجة ياحج ... العمر مبقاش فيه بقيه وانا اتحرمت من أمه مش عاوزة اموت وانا محرومة منه
قال شريف ; بعد الشر عليكي ياأمي بس حمزة عنيدة اوي والحج حاول معاه كتير
: ماليش صالح.... انا عاوزة حمزة يكون في حضننا ونطمن عليه.... نظرت الي عبد الحميد بعدم رضي وتابعت : انت السبب ياعبد الحميد ان بنتي تموت بعيده عني عشان خاطر الفلوس وانت مسؤل قدامي تعوض ابنها عن اللي عملته
........
تجاهلت سيرين نداء حمزة حينما دخل الي المنزل بينما ظلت جالسة تشاهد التلفاز
قطب حمزة جبينه وأسرع الي غرفتها بلهفه فقد خاف للحظة ان تكون قد نفذت تهديدها وتركت البيت... اخفي ارتياح ملامحه حينما وجدها جالسه علي فراشها تتابع التلفاز
: انا مش بنادي عليكي
لم تجيب عليه وامسكت بالريموت ترفع صوت التلفاز ليغتاظ حمزة من تجاهلها له فيمسك بالريموت ويغلق التلفاز هاتفا بحنق ; هو انا مش بنادي عليكي
نظرت اليه قائلة ببرود : انت مش قلت متخرجيش من الأوضة...
رفع حاجبه : والله...!!
ومن امتي انتي بتسمعي الكلام
زفرت بحنق : عاوز اية ؟
اتجه ناحيتها يتطلع اليها وهو يقول : تتخيلي نسيت..... ،!!
مال ناحيتها لتتراجع بوجهها سريعا الي الخلف حينما وجدت وجهه بالقرب منها بينما تركزت عيناه فوق عيونها التي أصبحت تجذبه لاعماق مجهوله : لسانك ينسي البني آدم نفسه وأعصابه
زفرت ونظرت اليه بتحدي : نفس تأثير لسانك
هز كتفه : لا وانا اجي اية في سيادتك... ماشاء الله كلك علي بعضك شبر ونص بس لسانك عشرة متر
:طالما بقي انت عارف طوله لساني يبقي اتقي شري ويلا اطلع برا
رفع حاجبه وابتسامه ملتويه ارتسمت علي شفتيه ; بتطرديني من بيتي
نظرت اليه ببرود : اطردني انت لو مش عاجبك
زفر قائلا : يارب الصبر من عندك
..... ماعلينا.... انا كنت جاي اقولك شكرا
نظرت اليه باستفهام : شكرا ؟!
اومأ لها : اه.... علي فكرتك
نظرت اليه بشك ; نفعت
اومأ لها بابتسامه عذبه لتصفق بحماس : ايوة بقي ياسيري.....
نظر اليها بابتسامه بيننا تصفق كطفله لتنظر اليه وهي تقول بثقة : امال انت بتتكلم واحدة خريجة سياسة واقتصاد يعني الاقتصاد ده لعبتي.... والفكرة دي أقل حاجة عندي
ابتسم دون ارادته فقد انقلبت طفله جميله متحمسة امامه لينظر اليها وقد اجتذبت نظره خصلات شعرها ليمد يداه يبعدها عن وجهها بينما يقول : طيب والهانم خريجة السياسة والاقتصاد بما انها أنقذت شركتي تطلب اية
ماهذه النبرة التي يحدثها بها وتدغدغ غرورها ويدللها بها .... نظرت اليه ببلاهه لحظة قبل تستجمع أفكارها وتقول ... اعتذرلي
رفع حاجبه ;نعم؟!
هزت كتفها : بما انها مش خطة زي الكلام السخيف اللي قلته ليا امبارح يبقي تتأسفلي
هز كتفه قائلا : ماانا قلتلك شكرا
هزت راسها باصرارر; اسف
هز راسه قائلا : لا...
ضيقت عيناها اطالعه بغيظ ليمد يداه تجاه وجنتها التي أصبح انتفاخاها غضبا هوايته ليقول : بس ممكن تروحي تفتحي الباب
: لية؟
هز كتفه : افتحي وانتي تشوفي.
اسرعت لتفتح الباب لتتناول تلك العلبه الكبيرة التي احضرها التوصيل لتسرع تضعها علي الطاوله وتفتحها بحماس بينما قال : معتقدش هتقاوميها
لم يكذب حينما انهارت مقاومتها واتسعت ابتسامتها امام قالب الحلوي الرهيب الذي تتفجر منه الشيكولاته الشهيه من هذا المحل الشهير.... نظرت اليه ليهز كتفه... فهي كأي فتاه صغيرة لاتصمد امام الشيكولاته...!
بالطبع تلذذت بها لتفصل لحظات عن مواجهه الواقع الذي ذكرته به وهي لا تنظر إليه : علي فكرة
التفت لها لتتظاهر بالبرود وهي تتناول الشيكولاته الذائبة لتخفي غصه حلقها وهي تقول بثبات : اوعي تفكر اني هبله ونسيت اللي عملته فيا ....ازدادت غصه حلقها مهما اخفتها بينما تتابع بإقرار : اللي عملته فيا عمري ما هنساه ..!
عقد حاجبيه وغص حلقه هو الآخر ولكنه مثلها تظاهر بالبرود وهو يتركها تستمع بتناول الحلوي ويذهب الي غرفته ليتمدد علي فراشة يتساءل عن أي منحدر وضع قدمه منذ أن رأي تلك الفتاه التي ينزلق بالمجهول معها.... انه حقا لايعرف ماذا يحدث...؟ امامها يكون حمزة ذلك العشريني الذي يتطلع لحورية جميله يريد أن يخطفها.... اما حينما يعود لنفسه يعود ذلك الرجل الثلاثيني المخدوع والمحترق بلهيب الانتقام من عائلتها....!
.........
.....
تسحبت في المساء علي أطراف اصابعها واتجهت الي غرفته لتأخذ الهاتف وتخرج متسلله..... طلبت رقم والدتها التي لم تجف دموعها
:يا ماما ياحبيتي انا كويسة... عشان خاطري بلاش عياط....
: عمل فيكي اية يانور عيني
عضت علي شفتيها وكتمت غصه حلقها وهي تقول : معملش حاجة ياماما
:انتي بتكذبي عليا
: لا ياماما.... انا كويسة اوي
هاتي بابا اكلمه
قال هشام بصوت مختنق : سيرين يابنتي عامله اية؟
: بابا اطمن انا كويسة
: سامحيني ياسيرين انا السبب في كل ده.... ياريته قتلني انا
: بعد الشر عليك يابابا....
: الشر كله بسبب سيدرا اللي انا معرفتش اربيها
; بلاش تلوم نفسك يابابا انت ملكش ذنب
ابتعلت كلماتها حينما تفاجأت بحمزة واقف امامها لتقول : بابا اطمن انا كويسة وخد بالك من ماما
اغلقت الهاتف لينظر اليها حمزة مليا قبل ان يقول بسخرية : مالوش ذنب......!
رفعت عيناها نحوة : علي فكرة انت ظالمه
التوت شفتاه بتهكم :ظالمه؟!
اومات له : ايوة زي ماظلمتني..... نظرت اليه لتستغل هدوءه وتتحدث : مش معني ان سيدرا عملت كدة يبقي بابا شريكها
تشجنت ملامحه لذكر اسمها لتقول بهدوء ;
ممكن تسمعني.... انا اه... اخت سيدرا بس احنا تقريبا مفيش بينا اي علاقه....
انت تعرفها بقالك كام سنه عمرك سمعتها بتتكلم عني... اتعرفت عليا اني اختها قبل كدة او حتي شفتني معاها.... ...احنا علاقتنا شبه معدومه..... وعلاقتها ببابا كانت كدة سنين من وقت ماطلق مامتها ومرجعتش تكلمه الا عشانك....
نظر اليها وهو يغالب اشتعال اعصابه لمجرد سماع اي حديث عنها لتردف سيرين :
من سنتين كانت سيدرا organizer في حفله الشركة السنوية بتاعتك.... ويومها اول مرة من سنين الاقي بابا بيتكلم عنها..... قابلها في الحفله وهي لما شافت علاقه بابا بيك راحت استغلت مشاعر بابا وأنها بنته اللي بقالها سين بعيه عنه ولعبت علي الوتر ده ... كل شوية تروح له الشركة وهو مش فاهم انها بتعمل كدة عشان حطت عنيها عليك.....
ومن وقتها وهي رجعت تكلمه وتقرب منه
معرفش اية اللي حصل بس هي قربت منه عشانك وفعلا كام شهر واتجوزتها
بابا بقي يعرف منين انها بتعمل كدة وبتقرب منه عشان ثروتك......
هزت كتفها وتابعت : انت بتقول بابا ساعدها.... طيب هي بنته وقالتله جوزها في المستشفي وعاوزة تتابع شغله يعرف منين انها بتعمل كدة عشان تسرقكم..... حرام عليك بابا مالوش ذنب تحمله ذنب انه وثق فيها زي ماانت وثقت فيها
ارتسمت ابتسامه متهكمة علي جانب شفتيه لسذاجتها بينما قال : ده اية الخيال الواسع ده
اندفعت الحمرة لوجهها الغاضب بينما تابع : وياريته خيال يتصدق....! نظر لعيونها واكمل :
ولما هشام ملاك بجناحات مين اللي زور الحسابات للمستشمرين
عضت علي شفتيها بتعلثم : يمكن حد تاني ساعدها
ارتفع جانب شفتيه بابتسامه واثقة : ومين زور ورق الضرايب اللي هو اداهولي بأيدة
واحد ١٠سنين بيشتغل معايا انا وابويا ميعرفش إقرار ضريبي مزور من اصلي
ارتسمت ساحة من التعبيرات علي وجهها جعلته يشفق عليها فهي ذكيه وليست بحاجة لأكثر من هذا لتفهم ليقترب منها ويتابع : سيرين انا ممن اعترف اني ظلمتك وان جايز انتي مش شبه اختك ولاابوكي .... بس هبقي مغفل لتاني مرة لو صدقت اللي انتي عاوزة تقوليه ليا...... هشام بكل اللغات خاين وغدار وحرامي
هبت واقفة بغضب ; اتكلم عن ابويا باحترام
قال بغضب ; ابوكي ميستحقش ذره احترام
احتقن وجهها وقذفته بنيران غضبها ; انت كداب ومش محترم
هي واقفا وهتف بها بعصبيه : وانتي قليله الأدب ولسانك طويل
امسك ذراعها بقوة وتابع بانفعال : انا زهقت من الكلام معاكي.... اسمعي بقي
لو في حاجة انا غلطت فيها هي اني اخدتك بذنبهم
بس اختك دي بنت ك.... و.... و ابوكي حرامي ومسيري اثبت ده وارميه في السجن وهي هشرب من دمها دي الحقيقه اللي لازم تعرفيها....
نزعت ذراعها من يده ومنعت دموعها من الانزلاق وهي تهتف : احترم نفسك
: يبقي بلاش تتطولي لسانك واتكلمي معايا بأدب ومتنسيش اني جوزك
نظرت اليه بحقد : انت ولا حاجة
زمجر بانفعال : سيرين.!
دفعته بصدره ; متنطقش اسمي علي لسانك ويكون في علمك انا الصبح ماشية من هنا وانت هتطلقني فاهم
امسك بذراعها ماان همت بالانصراف :
استني هنا رايحة فين
نزعت ذراعها من يده ; رايحة في داهية بعيد عن واحد زيك..
صاح بحدة وهو يمسك بيدها : قلتلك لمي لسانك.... وانسي كل اللي بتقوليه ده... مفيش مشيان من هنا
قالت باصرار فولاذي : لا... في....
قال باصرار اكبر ; قلت مفيش ولو رجلك عتبت برا البيت هكسرهالك
قالت بتحدي : اعمل اللي تعمله... نظرت بعيناه وتابعت : مش انا بنت الحرامي... ؟!
نظر لعيونها بتحدي غاضب : اه
كتمت غصه حلقها لصورتها بعيناه التي يرفض تغيرها لتقول : يبقي تطلقني
اندفع قائلا : لا
واجهته بتحدي : لية ؟
اشاح بوجهه قائلا بعصبيه ; من غير ليه.... اللي حصل بينا مش لعبه وخلاص مينفعش اطلقك
لكمته بصدرة بغيظ وحنق واندفعت الدموع لعيونها : اللي حصل ده غلطتك انت لوحدك.. انت عملت كدة غصب عني ياحيوان
هتف بحدة وقد أفلتت اعصابه من تأنيبها له:وخلاص قلتلك هتحمل نتيجة اللي عملته واللي انتي استفزتني وخلتيني اعمله
قالت بهياج : مش عاوزاك تتحمل نتيجة حاجة...... وملكش دعوة بيا... دي مشكلتي انا
متعملش نفسك شهم وانت اصلا بتكرهني وانا كمان بكرهك ومش طايقه ابص في وشك..... روح دور عليها وخد حقك منها بعيد عني..... انا ماشية ودلوقتي
اسرع ليمسك بذراعها بقوة :قلت مفيش مشيان ومتخلنيش افقد اعصابي
خانتها دموعها لتهتف به بانهيار : حرااام عليك كفاية بقي.... مينفعش تجبرني علي اني اعيش معاك وانت شايل لابويا كل ده.... عمر مايكون في اي حاجة تجمعنا سيبيني بقي وكفاية اللي عملته
رفعت اليه عيناها بتعب وهي تكمل برجاء :
لو سمحت كفاية بقي ارحمني...... لو عاوز تكفر عن ذنبك سبيني
............
شهر مضي ومازالت كلماتها تتردد باذنه.... شهر ومازال يشعر بنفس السكاكين تخترق صدره المتمزق بالذنب.... لقد تركها...!
تركها ولم يستطع ان يتابع بعد مانطقت به....!
عاد من سفره الذي دام لشهر لتداهم ذاكرته ذكريات تلك الليله التي انهارت بها امامه لأول مرة حينما دخل البيت ولم يجدها به ليشعر بوحشة فظيعه لا يعرف سببها ان كان مايزال يشعر بنفس الاحتراق والتعطش للانتقام من ابيها واختها...،!
ترك حقائبه مكانها وأسرع يغادر المنزل لايستطيع المكوث به مع تلك الذكريات.... ،
نزل زين اليه أسفل منزله.... حمزة متطلعتش ليه
: لا مفيش داعي.. انا بس قلت نخرج نسهر
قال زين بابتسامه : اكيد.. يلا اهو نحتفل انك مضيت العقود
ابتسم حمزة بزيف فهو ليس سعيد اطلاقا ولايريد الاعتراف ان غيابها هو السبب...!
...........
....
شهقت سلمي ووضعت يدها علي فمها بينما تهز سيرين راسها بهستريا وهي تمسك بنتيجه هذا الاختبار.. لا... لا مش ممكن اكون
حامل
شهر وهي تحاول أن تنساه وتحتقره ولاتستطيع.... شهر وهي تقنع نفسها ان مامضي قد مضي لتتفاجيء بهذا الخيط الذي يربطها به.....!!
...........
نظرت هدي الي وجهه سيرين الشاحب لدي عودتها من الخارج برفقه ابنه خالتها سلمي لتسالها ; مالك ياسيرين
: مفيش ياماما
نظرت اليها هدي بقلق بينما تسرع الي غرفتها وهي كما هي منذ عودتها ترفض الحديث عن أي شئ....
..............
...
نظرت سلمي اليها بشك بينما اتخذت هذا القرار... بس ياسيرين
قالت بغصه حلق : مفيش بس ياسلمي.... انا اخدت قراري هنزله....!
................
...
توقف إياد أسفل منزلها بينما ينظر بساعته كل دقيقه والاخري لتنزل بوجهه خالي من التعابير....
نظرت اليه سلمي من خلال مراه السيارة : إياد قولها حاجة
هز راسه : مفيش حاجة تتقال ياسلمي... اللي هتعمله هو الصح
زفرت سلمي واستغفرت وهي تشيح بوجهها بينما ملامحها غير راضيه علي ماستفعله سيرين والذي يساعدها به إياد بعد ان بحث لها عن هذا الطبيب الذي سيجري لها تلك العمليه....!
قاد إياد طوال الطريق وعيناه علي سيرين المتجهمه وهو لايدري ان كان مايفعله صحيح او لا... ولكنة لايريد لها أن تكون بين يد هذا الرجل مرة اخري بعد ان علم انه اختطفها منه بل وحامل منه.....!
قبض حمزة بيداه علي المقود بغضب مكتوم حينما وجدها تركب السيارة برفقه ذلك الرجل...،! انها ماتزال زوجته ومع ذلك هاهي تستغفله...! ومن يعلم ماذا حدث بهذا الشهر الذي لم يكن متواجد به لتضرب الظنون راسه من جديد وتغرقها بها....!
اندلعت نيران رجولته بدماءه حينما توقف إياد أسفل تلك العمارة ووجدها تصعد معه وحدها بعد ان رفضت سلمي ان تتواجد معهم رفضا منها علي هذا الذنب الذي ستفعله سيرين...!
........
دقائق كانت هي قدره احتماله لينزل من سيارته صافقا الباب خلفه بعنف ويندفع خلفهم....!
..........
...
ترتجف كورقة شجر في مهب الرياح بينما تخطو الي تلك الغرفة المليئة بتلك المعدات المرعبه.....
نظر اليها ذلك الطبيب قائلا : متقلقيش نص ساعه وكل حاجة تخلص
أشار لاياد : اتفضل انت
تجاهلت تهكم شفاه الطبيب وهو يحقنها بذلك المخدر فهي كأخري أخطأت وقد ظن إياد هو عشيقها ربما..... لايهم اي شئ إلا أن تتخلص من هذا الجنين الذي سيذكرها بتلك الليله للأبد.....
...... امسك حمزة بتلابيب ذلك الحارس هادرا به ; طلعوا فين... انطق
قال الحارس بارتجاف ;عند دكتور مجدي....! اول دور
انتفضت تلك المرأه الغريبة الشكل وتراجعت للخلف بينما اقتحم حمزة الباب بوجهه شرس
ينظر في الوجوه امامه لتستقر عيناه علي إياد ليندفع ناحيته يمسك بتلابيبه ;
هي فين.... انطق بدل مااخلص عليك
حاول إياد الاشتباك معه ليلكمه حمزة بقوة جعلت الدماء تنبثق من أنفه لتقول الممرضة بذعر ; في الاوضة دي
اقتحم حمزة الغرفة بعيون تطلق شررا ليتراجع الطبيب الي الخلف بعيدا عن سيرين التي بدأ مفعول المخدر يسري بدماءها..... امسك حمزة بتلابيبه مزمجرا وقد احتقنت الدماء براسه وهو يراها متمدده فوق ذلك الفراش :اية اللي بيحصل
قال الطبيب برعب وهو يحاول تخليص نفسه من قبضة حمزة : هي..... هي عاوزة تنزل الحمل انا... انا ماليش دعوة...... انا بساعدها
لكمه بقوة لايستوعب مانطق به لتجاهد سيرين للبقاء علي وعيها ولكن اخر مارأته هو تلك اللكلمات التي سددها حمزة للطبيب والقاه أرضا وتبعه تحطيمه المكان
لتري نظره عيناه المرعبه وهو يتجه نحوها : بقي كنتي عاوزة تموتي ابني..! ،
ايه رايكم..... هتفضل معاه
هيعمل اية فيها
تابعوا جروب الفيس
رواية ضائعه في غابة ظنونه الفصل الثامن 8 - بقلم Rona
كالوحش الضاري كان حمزة يقطع الغرفة ذهابا وايابا يتطلع اليها كل لحظة والأخري بينما مازالت سيرين تحت تأثير المخدر منذ أن حملها وخرج بها من تلك العيادة والشياطين تتراقص امام عيناه .....
لايزال لا يستوعب ماحدث.... انها حامل.!! وحينما يعرف حقيقه صادمه كتلك يعرفها بصدمه اكبر وهي انها كانت قاب قوسين من التخلص من ذلك الحمل ببساطة وليس كأنه روح...... نظر اليها بعيون محتقنه يريد الفتك بها فهي كانت ستقتل طفله بدم بارد لولا وصوله اليها....!
اتجه ناحيتها باندفاع يريد أن يوقظها ليصب عليها جام غضبه الحارق فمن أين أتت لها الجرأه لتقتل طفله دون أن يعرف به...!!
حتي وان كان حدث نتيجه مافعل لايحق لها ابدا ان تقوم بشئ كهذا وفي النهاية هي زوجته وماحدث حقه وان كان أخطأ في أخذه الا انها زوجته ... كور قبضته وضربها بالجدار واغمض عيناه بقوة فهي ضحيه هي الاخري وبعد أن كان يريد الفتك بها اصبح يريد أن يعتذر لها....!
دار حول نفسه مرات ومرات يتساءل
ماذا فعل ليحدث له كل هذا.... لماذا عليه أن يتعذب كل هذا العذاب.... لماذا تسبب بهذا الوجع لها وظلمها وظلم نفسه ايضا بتلك الطريقه....! فرك وجهه بانفعال فلم يعد يدري ماذا يمكنه ان يفعل.... لقد حاول نسيانها ووجد نفسه يذهب الي منزلها ليتفاجيء بتلك الكارثه التي مؤكد ان القدر ساقه الي هناك لانه يريد أن يكشف له هذا الخيط الذي يجمعهم مرة اخري....!
نظر اليها بينما احتضن الشحوب وجهها ليردد لنفسه للمرة الالف بعدم تصديق .... حامل....!
حامل بطفل منه نتيجة تلك الليله التي لن تنساها ابدا ... لا... لا.... سيشت عقله....!!
............
....
فرك هشام يداه بقلق فقد تأخر الوقت ولم تعد سيرين ليتصل علي هاتفها مجددا لينظر اليه حمزة الذي أخرجه من جيبها بغل قبل ان يلقيه ويحطمه بالحائط ماان رأي اسم هشام .....!!
أمسكت سلمي بيد إياد توقفه ولكنه سحب يداه من يدها وأسرع ليقف امام هشام هاتفا بحقد : اهو اخد بنتك تاني... شوف هترجعها ازاي المرة دي
بوغتت ملامح هشام لترتجف أوصال هدي التي قالت بصدمه.... اخدها.... مين اخد بنتي.. ؟
قال إياد بغضبنشتعل من بين وجهه المتورم : اللي اسمه حمزة......
أشار لهشام باتهام : انت مش بقالك شهر بتحاول توصل لبنتك التانيه عشان تنقذه من السجن لما ساب سيرين ترجع.... اهو كان سايبها وهي حامل عشان عارف انها هترجعله تاني....!
زجرته سلمي حينما انهارت هدى بصدمه : انت حيوان... ازاي تقول كدة
ردد هشام بلسان ثقيل : حامل...!
هز إياد راسه بغل وحقد : اه حامل منه....! الحيوان اغتصبها
اسرع يغادر بخطوات غاضبه تحرق الارض أسفل قدمه بينما
اسرعت سلمي تجاه خالتها التي انهارت باكيه تردد : حامل....!
وضع هشام وجهه بين كفيه بخزي يهز راسه
بأسي فهو من تسبب بهذا...!
لقد كانت عاقبه الطمع فقدان كل شئ لديه...، ليته لم يستمع لكلام تلك الحيه السامه .... ليتذكر ذلك اليوم الذي نصبت شباكها حوله....
بابا انت شايف حاله حمزة... الحادثة كبيرة اوي والدكاترة بتقول احتمال ميقومش منها
قال ابيها بمواساه: بعد الشر عليه يابنتي ان شاء الله يقوم بالسلامه
قالت بجمود لايناسب حاله امرأه تكاد تفقد زوجها : ولو مقامش منها يابابا... اعمل اية انا ساعتها
قطب هشام جبينه لتتابع بخبث : يابابا لو حمزة حصله حاجة انا هضيع..... كل حاجة هتروح مني
ربت هشام علي كتفها ليتفاجيء بها تكمل : عيله حمزة اللي في الصعيد هتورث كل حاجة وانا هطلع من غير اي حاجة
:ياسيدرا اية الكلام ده ...انتي ازاي تفكري كدة .. قاطعته :لازم افكر كدة يابابا.... مش وقت عواطف خالص..... يرضيك يابابا بعد العيشة اللي اتعودت عليها اطلع من المولد بلا حمص......
بدأت سريعا في نفث سمومها : بص يابابا انا مش هعرف حاليا اقنع حمزة يكتب ليا اي حاجة في ثروته عشان ممكن يفهمني غلط ويفكر اني طمعانه فيه..... وكمان اللي اسمه زين ده لازق لحمزة ومش بيطيقني ووقتها هيقنعه اني طماعه في حين اني خايفه علي مستقبلي.... انا عاوزاك تساعدني يابابا وتقف جنبي وتعرفني كل حاجة في حسابات الشركة... وانا بقي هشوف طريقه اقنع حمزة يكتبلي ثروته... انا اولي من عيلته اللي هترميني برا
نظرت الي ابيها وتابعت ; ولو حمزة قام منها وقتها ارجعله فلوسه... مقامش يبقي حقي
وكانت تلك اول خطوة في طريق الوحل الذي خطي به..... بعد ان حصلت علي التوكيل من حمزة بحجة ان تتابع عمله وهو بالمشفي تفاجيء هشام بتلك الحسابات المزورة للموقف المالي للشركة والتي ساعدها بها جمال زوج والدتها ليقول هشام بذعر : اية ده ياسيدرا
قالت بمكر لمع بعيونها الطامعه : ده الموقف المالي للشركة
تلجم لسانه : بس... بس ده ورق مزور
تابعت بكذب ; ده عشان الضرايب
قطب هشام جبينه : ضرايب ايه؟
: انت هتعمل تقرير جذافي علي الموقف المالي ده وبكدة حمزة مش هيدفع المبلغ الكبير بتاع الضرايب
هزت كتفها وتابعت بخبث : بابا.... انت اولي بالفلوس دي من الضرايب
التفت اليها هشام بصدمه لتكمل وهي تتلاعب علي وتر ضعف النفس البشرية الطامعه : دي ملايين انت اولي بيها.... انت كل اللي هتعمله تقرير حقيقي تديه لحمزة يمضي عليه وتقرير تاني نقدمه للضرايب
هز هشام رأسه برفض في البدايه ; لا... انا مش ممكن اعمل كدة.... انا كدة بشرق حمزة
:يا بابا بتسرق اية.... انا بقولك انت اولي من الضرايب..... دي ملايين انت اولي بيها
وبعدين ماانا بقولك حمزة حالته خطيرة ومش داري بحاجة
نظر اليها هشام بشك... بس كان كويس وابتدي يفوق
; لا... دي مرحله مؤقته كدة إنما الدكتور مأكد ليا ان حالته صعب وبعدين ماانا قولتلك يابابا اهله اللي في الصعيد لو عرفو هيجيوا ويكوشوا علي كل حاجة
ظلت تقنعه وكان الشيطان حليفها ليقدم هشام التقرير المزيف للضرائب التي سرعان ماقدمت البلاغ ضد حمزة بعد ان قدمت الموقف المالي المزيف للمستثمرين... انصدم هشام بفعلتها ولكن الأوان قد فات فقد تم إلقاء القبض عليه هو الاخر مع حمزة الذي تفاجيء بالقوات تداهم المشفي قبل ان يستعيد كامل وعيه وتتهمه بالاحتياط والتزوير.... لم يكد حمزة يستوعب مايحدث لتطلب سيدرا منه الطلاق وهو لم يهتم فلتذهب من تركته في شدته لذا طلقها سريعا لتضرب سيدرا ضربتها القاضيه قبل ان يفيق وتستغل التوكيل سريعا وتستولي علي ثروته وتختفي....! خطة محكمه الشيطان نفسه يصفق لها علي ترتيبها الجهنمي لكل شئ بتلك البراعه ....!
بعد بضعه إيام اكتشف محاموا حمزة ان الموقف المالي مزور ولكن كان هذا بعد فوات الأوان فأن كان موقف شركته مزور والموقف الحقيقي ليس ماقدمته سيدرا للمستثمرين... فقد سرقت أموال القرض التي جعلت شركته تنهار كما وأنها أثارت الضجة حوله ليطالب البنك سريعا بالتحفظ علي ممتلكاته بضمان تسديد القرض واضحي محتال سارق بين ليله وضحاها .....!!
قام هشام من مكانه يجر أقدامه الخائنه فعليه ان بدفع ثمن خطأه والاعتراف به....!
...........
....
بدأت سيرين تستعيد وعيها شيئا فشيئا بتحريك جفونها الثقيله بصعوبه ولكنها فتحتها علي وسعها ماان واجهت تلك العيون التي تتطلع اليها ....فقد شعر حمزة باستفاقتها ليتوجه اليها وعيناه تفيض بمشاعر كثيرة......تسارعت دقات قلبها التي ركدت طويلا بين جنبات قلبها طوال الشهر الماضي رافضه الاعتراف بتلك الدقات الغريبه التي كانت تبحث عنه.....! تقابلت عيناها بعيناه التي امتزج سوادها بلهيب غاضب ومشتاق بنفس الوقت... لو لم تكن تعرف بكل ماحدث بينهم لأقسمت انه اشتاق اليها كما لاتستطيع الاعتراف انها اشتاقت اليه فقد غالبت كثيرا تفكيرها به الذي يعتبر نشاذ عن الطبيعه... فهو لم يقدم لها إلا كل اذي وبالرغم من هذا كان هناك جانب دفين بضميرها يعطيه العذر علي ماحدث له.... ودون ارادتها لاتستطيع ان تنكر ان هناك جزء دفين بداخلها لم ينساه ولم يستطيع أن ينساه ابدا مهما حاولت...!
ابتلعت سيرين لعابها وهي تستجمع صوتها : انت
انت... انت جبتني هنا لية
اقترب منها ببطء مدروس وهو يضغط علي اعصابه يتمسك بها بينما قال ; امال عاوزني اوديكي فين...؟
فتحت فمها لتتحدث ليشير اليها بيده بتحذير ; ششششش مش عاوز اسمع منك اي حاجة غير تفسير للي كنتي عاوزة تعمليه
انحني ناحيتها وامسك بذقنها يضغط عليه بقليل من القوة بينما يكمل : انتي ازاي تتجراي تعملي كدة.... وازاي اصلا تخبي عني انك حامل
هتفت بحدة متجاهله نبرته المحذرة : واقولك ليه ؟
تهكم بقسوة بينما لازال يقبض علي ذقنها : باعتبار اني ابوة مثلا... وليا حق زيك بالظبط اعرف ان ليا ابن.. ابني اللي لو مكنتش وصلت كنتي موتيه بدم بارد.... وكنت فضلت طول عمري معرفش عنه حاجة
ابعدت وجهها عن يده تقول بغصه حلق : ابنك اللي جه بالاغتصاب
انفعلت ملامحه ليهدر بها : جه زي ماجه..... برضه مش من حقك تقتليه
احتدت ملامحها لتقول : و انت مالك ومالي... انت مش سبتني
هتف باتهام حاد; انتي اللي قلتي سبيني..انتي اللي طلبتي وانا وقتها قلتلك مستعد اتحمل نتيجه اللي عملته وانتي برضه صممتي تمشي ... كنتي عاوزاني اعملك اية
اركع تحت رجلك اترجاكي تفضلي
اشاحت بوجهها ; وأفضل مع واحد زيك ازاي ... اعيش معاك ازاي بعد اللي عملته
هتف بحدة فهي لاتتوقف عن جلده : تعيشي بأي طريقه وخصوصا لما عرفتي انك حامل كان لازم تقوليلي مش تعملي اللي عملتيه
زمت شفتيها بغضب واحتقن وجهها بينما هتفت به ; وهو لما كنت بتتجوزني غصب عني وبتعمل اللي عملته مكنتش قادر تفكر في عواقب لعملتك.... بأي حق جاي تحاسبني ولا ليك عين اصلا تتكلم
اهتاجت اعصابه ليصيح بها غضب مرعب جعلها تتراجع بظهرها للخلف .. لا ليا عين ومش عين واحدة يابنت هشام.... اوعي تنسي لحظة اللي عمله ابوكي واختك... واوعي تلوميني هما السبب في كل ده.. وانتي زيك زيهم... انتي انانيه .. هما سرقوا فلوسي وشقي عمري ودمروا حياتي وانتي كملتي عليا وكنتي عاوزة تقتلي ابني... زجرها وهو يقبض علي ذراعها ; هما خدعوني وكدبوا عليا وانتي خبيتي عليا ابني ومن غير رحمه رايحة تقتليه..... لا وكمان معاكي حبيب القلب
دفعته بغضب ; اخرس
زمجر بعنف ; انتي اللي تخرسي..... اخرسي خالص مش عاوز اسمع صوتك بدل ماهحاسبك علي كل اللي عملتيه
واشكري ربنا انك حامل والا كنت وريتك الوش التاني
قفزت الدموع من عيونها : مين اللي يحاسب مين.... مين اللي غلط في حق مين.....
انا اللي اخدتك بذنب مالكش اي يد فيه.... انا اللي دمرتك ودوست علي كرامتك.... انا ولاانت... انطق انا ولاانت
انغرزت كلماتها كالسهام المسمومه بقلبه فاندفع ناحيتها باعصاب تالفه يمسك ذراعها بعنف يصيح ; اسكتي... اسكتي خالص
... وانا لو عارف كنت هبقي واقف قدامك مش عارف انا عاوز اعمل فيكي ايه
اخنقك ولااسامحك ولا اطلب تسامحيني.... انتي اييييه ....
نظرت الي عيناه بتحدي : انا واحدة بكل جبروتك اغتصبتها وكانت حامل منك عاوزني اخلي طفل دي كل فكرتي عنه
زمجر بعنف ; اخرسي... اخرسي خالص مش عاوز اسمع صوتك
دفعته بعيدا عنها : متتكلمش معايا كدة
صاح بقوة : انا اعمل اللي انا عاوزة
هتفت بتحدي : وانا اعمل اللي انا عاوزاه وانا مش عاوزة الطفل ده
: مش بمزاجك
بأي حق تقتلي روح ملهاش ذنب
نظرت الي عيناه باتهام ; ليها ذنب انها منك اغمض عيناه يتمسك باعصابه وهو يقول :انتي تخرسي خالص مش عاوز اسمع صوتك عشان مفقدش اعصابي انا ماسك نفسي بالعافيه
امسك كتفها بعنف ولكنه سرعان ماتركها يهتف بغضب وهو يفرك وجهه ; ليييه بتخليني اعمل كدة.... قلتلك اسكتي سبيني إتكلم واسمعيني وانتي ساكته
هتفت باستنكار ; لية بقي عبده اشترتني
نظر اليها بتطلق عيناه السعير بينما يقول بنفاذ صبر ; لا... انا لو فضلت لحظة كمان قدام لسانك الطويل ده هخنقك......
انا هطلع برا...
خرج من الغرفة وهو يكبح نفسه لايريد صب جام غضبه عليها والذي سيكون وخيم فإن امسكها لن يتركها الا وهي جثه هامدة بسبب سم لسانها.... حاول أن يهديء من اعصابه التي تثيرها بردودها ليتحدث نفسه انها ماتزال مجروحة من فعلته ويحق لها كما وأنها حامل ويجب عليه احتواءها
حاول أن يتفهم موقفها بالرغم من عدم اقتناعه ولكن ماحدث امر واقع وعليه ان يشكر الله أنه وصل بالوقت المناسب لذا عليهم إيجاد طريقه لسبيل بينهما..... لم ولن ينسي انها ابنه واخت من حرقوا حياته وهي لم ولن تنسي انه اختطفها واغتصبها ولكن وجود الطفل مؤكد ليس بلا داعي... لابد وان القدر شاء أن يكون هناك ما يجمعها......!
مسحت سيرين دموعها بعد ان استغفرت كثيرا لما كانت ستقترف من ذنب... انه محق هذا الطفل لا ذنب له.....!
نصف ساعه تركها لتهدا ويهدأ هو الاخر ليدخل الغرفه بملامح خاليه بينما قال بجدية : اسمعي الكلام ده عشان مش هعيده تاني ومش عاوز منك اي تعقيب
... انا قلتلك قبل كدة اني غلطت... بس في الاول وفي الاخر انتي مراتي واللي عملته ده حقي ... كلمه اغتصاب دي تنسيها ومش عاوز اسمعها منك تاني خلاص اللي حصل حصل تحت أي مسمي الا الكلمه دي.... عارف اني جرحتك بس كله بسبب اللي اهلك عملوه واستفزازك ليا وانتي برضه شفيتي غليلك مني.....!
دلوقتي بقي في بينا طفل ومضطرين نعيش علي الأساس ده.... من دلوقتي انتي هتأقلمي نفسك علي كده... انتي ام ابني....
لية
.. ؟ازاي.. ؟واللي حصل؟ .... كل دي اسئله خلاص اجابتها مش هتفرق...! ودلوقتي
من غير نقاش قومي خدي دوش علي مااجهزلك الاكل...
قبلان تفتح فمها كان بشير لها باصبعه بتحذير : انا قلت من غير نقاش نفدي اللي قلت عليه
..........
وقف هشام امام منزل حمزة الذي نظر اليه بأزدراء ما ان راه...
: عاوز اية ؟
قال هشام بانكسار ; عاوز بنتي
سخر حمزة : ... مالكش بنات عندي...
قال هشام بتوسل : كفاية اللي عملته فيها.... ارحمها هي ملهاش ذنب
نظر اليه حمزة وهتف بحدة : ليها اكبر ذنب ان واحد خاين وغدار زيك يبقي ابوها
اومأ له هشام بانكسار : عندك حق....
تهكم حمزة : ده من امتي ...
نظر اليه هشام قائلا ; حمزة بيه.... سيب سيرين ترجع لأمها وانا اوعدك اني هرجع سيدرا..... انا بقالي شهر بحاول اوصلها وقربت صدقني....
انتي حمزة الانقضاض علي هذا الحقير ولكن ماان لمح بطرف عيناه سيرين في انعكاس المرأه اتيه خلفه بعد ان خرجت بخطي بطيئة من غرفتها تستمع الي حديثهم لتتغير خطته علي الفور وقد انتوي ان يعرفها الحقيقه....!
نظر حمزة الي هشام الذي تشعشع الندم بملامحه مليا قبل ان يقول ببطء، مدروس :عاوز بنتك ياهشام
قال هشام بلهفه : اه
رفع حمزة حاجبه قائلا ; طيب انا مستعد اسيب بنتك.. واعمل نفسي مصدق انك هتسلمني الكلبه بنتك التانيه وكمان اعمل نفسي مصدق انك توبت ....
رفع هشام راسه بعدم تصديق بينما تابعت سيرين تقدمها منهم تستمع لحديث والجهة معه ولاتنكر ارتجافه قلبها حينما استمعت له يقول لابيها انه سيتركها.....
نظر حمزة اليه وقال بفحيح : . بس عشان تتوب صح لازم تعترف بذنبك..... كدة ولااية ياهشام
رفه ابيها راسه متساءلا :يعني اية ؟
نظر اليه حمزة ببرود : يعني عاوز اسمع منك عملت كدة ليه
قال هشام باندفاع: انا معملتش...قاطعه حمزة بحزم ; . لو هتشغل اسطوانه الكذب بتاعه معملتش، حاجة وماليش ذنب هفقد اعصابي وارميك برا وادخل اطلعه علي بنتك
قال هشام بسرعه : لا.... لا....
تسمرت قدم سيرين بالأرض وقد شعرت بصفعه قويه تدمي قلبها حينما نطق ابيها بخزلان ;.. انا طمعت..... وقتها سيدرا لعبت بيا وشيطاني غلبني وطمعت....سلمتها حساباتك كلها و زورت تقرير الضرايب... اردف هشام يسرد علي حمزة كل ماحدث بينما لتنتحب سيرين بدموع غائرة وهي تستمع لما فعلته اختها وما لم يوقفها ابيها عنه....
قال هشام اخيرا بندم : مكنتش اقصد....صدقني ... مكنتش،اقصد.... طمعت غصب عني طعمت... بس مكنتش فاكر انها هتعمل كل ده
انا مستعد ادفع التمن بس بنتي ملهاش ذنب سيبها ابوس ايدك
لمعت عينا حمزة بالتشفي بينما تهادت شهقات سيرين الباكيه الي اذن ابيها بعد ان تلقت تلك الطعنه.....
نظر اليها هشام بمفاجاه فلم يكن يتمني يوما ان تستمع ابنته لحقارته ليقول باسف :سيرين
انت... انت هزت راسها بهستريا
ليقول هشام بانكسار... سامحيني ياسيرين.... تعالي معايا يابنتي وانا هفهمك
توقف حمزة امامه هاتفا بجمود : تجي فين؟
نظر اليه هشام قائلا ; انت قلت هتسيبها
قال حمزة بتشفي وقد وصل لمبتغاه وهاهي تري ابيها علي حقيقته ;رجعت في كلامي
نظر هشام اليه ليمسك حمزة بيد سيرين التي ارتخت قدماها من صدمتها واوقفها خلفه بينما قال لهشام : بنتك تبقي مراتي وابني في بطنها... وعرفت دلوقتي انك حرامي خاين... تفتكر ليك عين تبصلها
ظلت قدماها الهلاميه واقفة بينما دموعها المكسورة تنهمر بصمت ليدفع حمزة هشام خارجا بينما همس بجوار اذنه.... ااه نسيت اقولك...
انا هسجنك ياهشام وقريب اوي كمان هدفعك تمن عملتك.... ولو علي بنتك متقلقش هتشرف جنبك هي كمان لأني انا اللي هوصلها... برا ياكلب ياحرامي...
انهارت سرين وتعالي صوت بكاءها فقد انهزمت قوتها لينظر اليها ويضغط علي عيناه بقوة فلماذا يتمزق لرؤيه دموعها انها ابنه ذلك الذي تأمر عليه ودمره وهاهو اعترف .... لماذا القي بوجهها الحقيقة بتلك القسوة .... لا ينكر انه أراد هذا... هل لتكون له... ولكن هل سينسي يوما انها ابنته واختها.... هل أراد أن يكسرها بتلك الطريقه لتتوقف عن مقاومته... لايعرف شيء سوي انه يريد أخذها بحضنه ووضع جرحه علي جرحها ليري من منهما سيداوي الاخر بعد كل ماحدث
امسك بذقنها يقول بمشاعر :سيرين
ابعدت يداه عن ذقنها واسرعت الي غرفتها ليتركها تواجهه صدمتها....!
........
امتلئت نظرات جمال بالتشفي بينما يقرأ تلك المعلومات التي حصل عليها والتي جعلته سيدرا مقابل المال يعرف كل شيء عن حمزة لتعرف خطوتها القادمه ولكنه اخفي عنها خبر زواجه لاختها مؤقتا ليستخدمه لاحقا فهي خبيثه بغاية الذكاء ويعرف انه لابد أن يؤمن نفسه ضد غدرها ..
قالت سيدرا بثقة : انا لازم اخلي حمزة روحة في أيدي عشان ميقدرش، ياذيني
قال بخبث: وده ازاي
قالت وهي ترفع حاجبيها :الشركة اللي هتورد له المعدات.... انا وصلت ليهم ومش هيكون عند عزام الصاوي اي مانع انه يتعامل معايا...
هتف بداخله : يابنت الشيطانه
قالت بوعيد :لو حمزة فكر ياذيني هساوية بالأرض المرة دي...
............
كانت ليلة صعبه للغاية عليها وهو تركها لتجمع شتات نفسها....
في الصبح دخل الي غرفتها يوقظها وهو يعلم أن النوم لم يطرق جفونها .... سيرين
هتفت بقهر دون أن تنظر اليه ;عاوز اية
قال بثبات: قومي عشان تاكلي
قال بصوت مختنق : مش عاوزة
هتف بقسوة تعمدها : مش كل شوية هنعيد نفس الكلام....
قالت بوهن ; قول لنفسك
: يبقي تسمعي الكلام وتأكلي اللي في بطنك مالوش ذنب في اللي بيحصل
صمتت بانكسار لم يعهده بها فهي تأكدت ان ابيها فعلها
قال برقه وهو يقترب منها : سيرين قومي كلي انتي ماكلتيش من امبارح
: قلتلك لا وسيبني في حالي
قال باصرار : وانا قلت هتاكلي.....
ويلا قومي عشان عاوز انزل عندي شغل
: مقلتلكش اقعد جنبي
: ماشي... مش هقعد جنبك
انا نازل وانتي مش صغيرة وهقفل عليكي الباب.... بس لو فكرتي تخرجي ياسيرين هتشوفي مني وش مش هيعجيك.
هتفت بوهن :متهددنيش
اومأ لها بحنان : ماشي ياستي اسف ممكن تأكلي بقي
غص حلقها فهو مضطر ان يفعل كل هذا من أجل الطفل الذي انجبر عليه.....
.......
...
دخل زين سريعا الي مكتبه هاتف : حمزة عندي ليك خبر بمليون جنبه
نظر اليه حمزة : اية
قال زين : الحادثة بتاعتك
طب جبينه : مالها
صعقه حمزة ; كانت متدبرة
تهكم بمرارة فهو شك بهذا حينما فقد محمود سائقه السيطر ة علي السيارة بدون مكابح ; وانت فرحان اوي
قال زين باعتذار ; لا طبعا.... بس الخبر ده يساوي ملايين
نظر اليه حمزة ليكمل زين : ملايين التأمين....
ربت علي كتف صديقه وتابع :اسف ياحمزة... انا بس فرحت لما عرفت ان الشركة هتدفع فلوس التأمين...وانت عارف احنا محتاجين الفلوس دي اد اية وخصوصا انك مصمم ترجع فلوس جدك
اواما له حمزة بمرارة ; عندك حق مش مهم مين دبرها المهم حاليا الفلوس...
لازم حاليا ادوس علي اي حاجة عشان ارجع تاني زي ماكنت واقدر اخد حقي
..... قطب عبد الحميد جبينه بمفاجاه حينما وجد حمزة امامه
اية ده.. ؟
قال حمزة بجمود : فلوسك ياحج عبد الحميد
: ومين قال اني عاوزها.
هز كتفه :ولا انا عاوزها
هتف عبد الحميد من بين أسنانه : حمزةةةة
قال حمزة ببرود : نعم ياحج
:كفاية ياولدي...
هز كتفه : كفاية فعلا... انت دفعت فلوس عشان شركتي وانا برجعها
قاطع حديثهم دخول جدته التي باندفاع ارتمت بحضنه تهتف ببكاؤ ;
ابوس ايدم ياحمزة ياولدي كفاية بقي.. كفايه جفا بقي ورحمه امك.
بكت نبيله كثيرا وهي تعتذر وكذلك عيد الحميد ليقول حمزة بجمود وهو يتماسك امامها : طيب.... بس انا لازم امشي مراتي لوحدها
أفلتت الكلمات الغير راضيه من فم عبد الحميد :بنت الحرامي
التفت اليه حمزة بحدة : لا... مرات حمزة السيوفي... وام ابنه
تهكم عبد الحميد : كمان
اسكاته نبيله ; عبد الحميد... كفاية بقي
اومأ عبد الحميد لسحب نفس طويل :
ماشي ياحجة.... هسكت انا كل همي صالحك
ياحمزة
..........
عاد بعد منتصف الليل ليجد باب غرفتها مغلق ليدخل بخطوات بطيئة يتطلع اليها وهي تعتصر جفونها يدري انه سيضغط عليها
... لذا تركها وانصرف....
دفنت وجهها بوسادتها تبكي بقوة طويلا بينما يعتصر الألم بطنها وهي تتجاهله.... فوجع قلبها اكبر بعد ان اقرت انها احبته وبنفس الوقت تعلم أن لاسبيل لهذا الحب إلا الوجع بعد مافعله ابيها واختها....
طال المها حتي لم تعد قادرة علي تحمله لتزحف من الفراش ولاتجد ملجأ لها سواه....
ااه... اااه
زحفرت بألم تجاه غرفته تهتف باسمه لأول مرة .... حمزة.....
انتفض من نومه ليراها تبكي بقوة وتمسك بطنها ; سيرين مالك؟
قالت بألم ينهش بها : تعبانه اوي..... اااه
تعبانه اوي
قام ناحيتها بذعر ; متخافيش... تعالي.. تعالي ارتاحي وانا هكلم دكتور
ماان امسك بها حتي تمسكت بملابسه واعتصرتها بقبضتها وقد سلب الألم أنفاسها : خدني المستشفي....
حملها وأسرع بها الي المشفي وهو يمسح حبات العرق المتصببه علي جبينها لتشعر بيده تمسك بيدها بحنان وقلق... متخافيش انا جنبك.
تلقي صدمه موجعه اخري حينما قال الطبيب :
للأسف الجنين مفيش فيه نبض.. لازم ينزل
تلجم لسانه.. فالصدمات اقوي من احتماله
كل اللي انضموا للجروب نورتوا...
اية رايكم
رواية ضائعه في غابة ظنونه الفصل التاسع 9 - بقلم Rona
تلقي صدمه موجعه اخري حينما قال الطبيب :
للأسف الجنين مفيش فيه نبض.. لازم ينزل
تلجم لسانه ولم يستطيع النطق .. فالصدمات اقوي من احتماله
ردد بلسان ثقيل ;مات
:للأسف.... الجنين ميت من امبارح
اوجعه قلبه بقوة فقد مات ابنه بسبب صدمتها في ابيها
ربت الطبيب علي كتف حمزة حينما رأي امتقاع وجهه المصدوم ليقول برفق
: معلش يافندم.... قدر الله وما شاء فعل... بس حاليا المدام لازم تدخل عمليات عشان كدة خطر عليها
اومأ حمزة له بنبره مبحوحة : اعمل اللازم يادكتور....
........
.. جلس امام غرفة العمليات بعزيمه مكسورة ووضع راسه بين يداه وشعور أليم بالذنب ينخر بقلبه... هو السبب..؟ هو من جعلها تتعرض لتلك الصدمه في ابيها.. هو من كسرها وحطم قلبها بتلك الطريقه القاسيه ليتوقف نبض الجنين ببطنها.... كان قاسي وأراد ان يكشف دناءه وخيانه هشام امام ابنته ولم يقدر ان بداخلها روح بريئة لن تحتمل تلك الصدمه.... اغمض عيناه بألم شديد فقد نالت تلك الفتاه علي يداه الكثير.... اجتاح ذلك الألم أعماق قلبه بقوة وصورتها لاتفارق خياله...
تلك التي كانت تتحداه بعيون شرسة كسر نظرات عيونها بحقيقه ابيها الذي كانت تدافع عنها بهذا الكبرياء العالي... وضع يداه علي حلقه لعله يستطيع منع الشعور بتلك الغصه المؤلمه بينما يفكر بأثامه تجاه تلك الفتاه التي تغلغلت بداخله لايعرف كيف ولا متي ولا حتي لماذا... لايعرف شئ سوي انه لن يكون سبب بعد اليوم في اي حزن او ألم لها....!
..........
بعد ساعه كانت قد خرجت من غرفة العمليات ليقف بجوار فراشها يطالعها بنظرات مليئة بالندم والاسف وقد اجتاح الشحوب ملامحها المتألمه بينما لاتزال تحت تأثير المخدر... .... سحب المقعد ووضعه بجوار فراشها وجلس عليه ومد احدي يداه يضعها فوق يداها التي تعلقت بها تلك الحقنه المغذية بينما مد يداه الاخري تجاه وجهها يبعد خصلات شعرها لينظر مليا لملامحها.... الهذه الدرجة هي هشة أسفل كل تلك القوة والشرسة التي تتظاهر بها... الهذا الدرجة ليست اكثر من فتاه صغيرة تحلت بجرأه مزيفه في مواجهه ظلمه لها....! لماذا ادخلها في انتقام لا ذنب لها به... ؟لماذا اذاها بتلك الطريقه وهو قد جرب الاذي والظلم....!
لايعرف لماذا بتلك اللحظة داهمت صورة والدته خياله.... لقد كانت امه امرأه جميلة لم تفارق صورة ابتسامتها الحلوة خياله بالرغم من الالم الذي عاشت بهذه الحرب مع عائلتها سنوات لتبعدها عن والده.... والده الذي تحمل الألم والمرض ليثبت لهم انه ليس بطامع ابدا باموالهم.... تلك الأموال اللعينه التي جعلت امرأه كانت تنام بين ذراعيه تغدر به وتطعنه بظهره....
لااحد سيشعر لماذا هو محترق بتلك الدرجة علي تلك الأموال التي دفع والده عمره ثمن لها....! لقد مات ابيه علي مكتبه امام عيناه بعد نوبه قلبيه حادة داهمته وأخبره الطبيب انها لم تكن الاولي وانه حذره كثيرا ولكن ابيه كان مصمم علي ان يثبت لعبد الحميد البدراوي انه ليس طامع ولا مستغل... لم يكن يطمع سوي بحب امرأته التي عاشت منبوذه منهم...! لمعت الدموع بعيناه بينما تذكر تلك الليله التي وقف وحده يأخذ عزاء والده بينما لم يكن اكثر من شاب في مقتبل العمر يبلغ العشرون ربيعا... تركه والده ووالدته قبله وحيدا... انكسر ظهره من تلك الدنيا الظالمة التي غدرت به ... انكسر ظهرة من خيانه هشام اكثر من خيانه ابنته لسنوات عشرة لم يصونها .... انكسر ظهره وهو يخسر كل مابناه ابيه وحارب من أجله بلحظة وثق فيها بزوجته.... انكسر ظهره وهو يكسر تلك الوحيدة التي لامست قلبه... انكسر ظهره
من التظاهر بالقوة بينما هو لايريد سوي الإجهاش بالبكاء ندما والما.....
خرج صوته متحشرجا بينما يطبع قبله طويلة علي جبينها هامسا : اسف...!
...........
...
نظرت هدي الي هشام الذي عاد وهو يجر أقدامه بخزلان ووهن : مالك ياهشام....
ارتمي علي المقعد دون قول شئ لتساله هدي مجددا : انت كنت فين...هشام رد عليا
هنعمل اية دلوقتي.. سيرين ضاعت كدة خلاص.... المجرم ده مش عاوز يسيبها بعد كل اللي عمله فيها
انت لازم تتصرف ياهشام وترجع بنتي... ...
خرجت الكلمات من فمه ثقيله ليقر بذنبه الذي صعق هدي لتصيح به ببكاء ; يعني انت السبب في اللي حصل لبنتي......
.. انت السبب في كل اللي هي فيه
اومأ لها لتصيح به بانهيار : حرام عليك..... ليييه عملت كده.... لية حرام عليك...... انا مش،هسامحك ابدا.. منك لله ضيعت بنتي عشان طمعك... منك لله
.............
...
تركها حمزة بينما لاتزال لم تستفيق بعد وذهب لشراء ملابس لها
ولكن ماان عاد الي المشفي حتي قطب جبينه بقلق ماان اسرعت تلك الممرضة ناحيته ليسالها لقلق ; فاقت
قائلة بتعلثم ; المدام فاقت بس...
قال بقلق شديد وهو يتجه الي غرفتها : مالها...؟
هزت كتفها : منهارة من ساعه ماعرفت ان الجنين مات....
اسرع بخطاه الي غرفتها ليري الدموع الغزيرة تكسو قسمات وجهها الجميل.....
نظر اليها بنظرات ضائعه تماثل ضياعها بالرغم من انه حاول التماسك امامها لتزداد دموعها انهمارا وتبكي بحرقة كما لم تبكي من قبل... فكم هو محترق قلبها حينما استفاقت وعرفت انها فقدت جنينها... ذلك الجنين الذي كانت ستقتله لم تكن تعرف ان وجع فقدانه مؤلم بتلك الطريقه.... ماذا فعلت لينالها كل هذا... لماذا حينما تعلقت بهذا الطفل يذهب منها....لماذا بعد ان تقبلت وجودة ولمست العذر لحمزة بعد ان عرفت حقيقه غدر ابيها به...... انه لم يحتمل ذلك الحزن الذي سكن وجدانها ولا الانكسار الذي شعرت به حينما عرفت حقيقه والدها...
اقترب حمزة منها ومال ناحيتها فتلاقت عيونها بعيناه ليري بها انكسار وحزن لم يراها به سابقا.... قال بنبره حنونه : بتعيطي لية دلوقتي انتي مش مكنتيش عاوزاة
ازداد انهمار دموعها لتحرق وجنتيها فلم يكن كلامه به لوم اوتأنيب بل كان حنان يتساءل به عن سبب بكاءها بينما بالفعل كانت تريد أن تتخلص من هذا الطفل ... قالت بنبره مختنقه بحمم دموعها المنهمرة بلاتوقف ; مش هتفهم...... عمرك ماهتفمهني ولاتحس باللي انا حاسة بيه...
كنت فاكرة اني مش عايزاه بس.. بس ده ابني....
.. ابني... اللي ربنا عاقبني واخده مني ...! انهارت بوجع وقهر ولم يعد بإمكانها الصمود فهذا الجنين ضحيه بريئة دفع الثمن بلااي ذنب.... لقد كان ضحيه لهم هما الاثنين دون أن يدركا ذلك....!
بلحظة كان يجذبها اليه ويحتضنها بقوة لتنهار روحها المقهورة بين ذراعيه تبكي بوجع والم وقهر ام فقدت جنينها .... ارتعش قلبه بينما هي راقده فوق دقاته ليستمع الي بكاءها بصمت هزم رجولته بينما الذنب القاتل ينحره بلا رحمه.... كانت يداه تربت علي ظهرها بحنان وكأنها ابنته الصغيرة.... جزء من روحه يتمني لو بإمكانه سحب كل وجعها وحزنها من داخلها لداخله لعله يجد سبيل يرحمه من ألم الضمير القاتل...... بعد دقائق طويلة بدأ بكاءها يهدأ قليلا ليربت حمزة بحنان علي كتفها بينما يرفع وجهها الباكي اليه ويهمس بكلمه واحدة ليت باستطاعتها مسح كل الذنوب التي اقترفها بحقها : اسف...
لم تتخيل ابدا في يوم من الايام ان تكون داخل احضانه بارادتها بل وتبكي وهو من يواسيها بهذا الحنان... ماكان بحسبانها ابدا ان تتحول كل تلك الكراهية التي كانت تحملها له لتلك المشاعر التي لاتفهمها.... لم تتخيل ان تتحول عواطفها من قمه النفور الي التوق والقبول... ماذا فعل بها هذا الرجل.. لماذا يثير تلك العاصفه بداخلها... لماذا تراه ظالم ومظلوم. لماذا يتمزق قلبها من أجله بينما يهمس لها بأسفه وذنبه وهي تري هذا الوجع بعيناه....... لماذا تتوجع من اجل هذا الظلم الذي ناله دون ادني ذنب من ابيها واختها .... اتلك عاقبه من وثق بزوجته وابيها... كان يصارع الموت وهي تضع الخطط مع ابيها لنهب ثروته.... لماذا فجأه انمحت من ذاكرتها صفعاته واهاناته وظلمه لها وبقي في ذاكرتها كلماته فقط...! كلماته لها تلك الليله....نظراته وترحيبه بالسكين التي غرستها بصدره...!
تمزقه مابين رغبته بالثقة بها ومابين عدم الثقة بعد ماحدث له.... كلمات ابيها وهو يعترف بغدره به.... سجنه شهور طويلة بلا ذنب.... كلمات جدة وجلده له بلاذعتها...! دوامات متعاليه تتقاذف تفكيرها بلاهواده... ماتلك المشاعر التي تشعر بها تجاهه ... لماذا تبكي علي صدره في محنتها...؟!
لماذا تشعر بهذا الوجع لفقدان ذلك الخيط الذي كان يجمعها به حتي ولو كان جاء بتلك الطريقه القاسيه... ؟! لم تكن يوما خياليه ولكنها تؤمن بالحب..؟! الحب الذي يجتاح الكيان بلا سبب وبلا وقت وبلا تفسير
وهذا الرجل بالرغم من كل ما فعله وحدث بينهما الا انه الرجل الوحيد الذي تشعر تجاهه بتلك المشاعر دون إرادتها.... فقد انتزع جزء من قلبها بالقوة كما انتزعها من منزلها بالقوة وكما انتزع زواجه بها بالقوة....بعيدا عن كل هذا تري فيه حنان ورفق ووجع جعله كالاعمي لايري امامه... فهو يحمل شئ عاصف قوي يجتاح قلبها..... نيران ملتهبه تعصف بها كما النيران المتعاليه بعيناه.. تلك النيران التي تخبرها ان لا أمل في اي شئ بينهما ابدا...!
بينما هي بين ذراعيه كان قلبه يتعرض لغزو يجتاحة ويزلزل كيانه وارادته بأن تلك الفتاه هزت عرش قلبه ومشاعره ولن تتراجع عن احتلال كل خليه من خلاياه بالرغم من مقاومته الضارية... اقنع نفسه الآلاف المرات انها فقط تعرضت للظلم من جانبه لذلك لا يحتمل دموعها واكتفي بهذا التبرير لرغبته بادخالها الي داخل ضلوعه وامتصاص كل الألم من جوانبها....
......هدات شهقاتها لترفع راسها بعيدا عن صدره وتمد يداها المرتجفه تمسح دموعها ولكن يداه كانت اسرع لتشعر بأنامله الخشنه تمسح دموعها من فوق خدها الناعم بينما يقول برفق : اهدي... ششش خلاص متعيطيش... اهدي
هزت راسها دون قول شئ لتدخل الطبيبه بعد قليل تتفحصها قائلة بهدوء : حمد الله علي سلامتك
هزت سيرين رأسها ولم يخرج صوتها من حنجرتها... لتنهي الطبيبه فحصها وتخرج حيث انتظر حمزة بالخارج
ليسالها : حالتها اية.. ؟
قالت الطبيب : يعني احسن...بس محتاجة راحة تامه الفترة اللي جاية وطبعا نراعي حالتها النفسيه
اوما لها لتدون بضع أدوية وتكمل : بس اهم حاجة الأدوية دي هتستمر عليها اسبوعين مع الراحة تامه
: تقدر تخرج امتي؟
: بعد المحلول مايخلص لو حبيتوا ممكن تخرج....طالما هتهتموا بيها في البيت....
كانت طوال الطريق صامته لا تتحدث وكيف تتحدث او حتي تنظر اليه وهي تري كم هي ضئيله امام فعله ابيها ....!
كل بضع دقائق كان حمزة يختطف نظرة ناحيتها ليجدها تسند راسها علي زجاج السيارة دون قول شئ....
سألها برفق ; انتي كويسة
هزت راسها وعادت لتنظر في الفراغ
بعد قليل أوقف حمزة السيارة أسفل المنزل لتتفاجيء به يلف الناحية الاخري ويحملها....
ويصعد بها للمنزل.... اضطرت ان تضع يداها حول عنقه بينما كانت خطواته تسير بها ليضعها برفق فوق الفراش.....
نظر الي وجهها الشاحب لحظة بينما اقترب منها قائلا بحنان : حمد الله علي سلامتك
اومات له وقلبها يتقافز من مكانه بينما تابع باهتمام ; علي ماتغيري هدومك هكون جهزتلك حاجة تاكليها عشان ترتاحي زي مالدكتورة قالت
خرج لتسيل دموعها مجددا بصمت قاتل فهو يهتم بها بالرغم من فعله ابيها....... كم قلبها مجروح متوجع..... بدلت ملابسها واندثرت بالاغطيه تتكور علي نفسها تخفي وجهها الباكي بالوساده
دخل حمزة بعد قليل يحمل صينيه عليها ساندويتشات جهزها لها وفاكهه ليجدها متوقعه علي نفسها ومغمضه عيناها
وضع بجوارها الطعام علي الكمود وقال بهدوء ;... سيرين يلا قومي عشان تاكلي
لم تجيب عليه ليستمع لبكاءها الصامت الذي يوجع قلبه
: سيرين
قالت بصوت مختنق وهي تغمض عيونها : مش عاوزة حاجة
فقط كانت تلك الكلمات التي سمعها منها كلما حاول أن يجعلها تأكل او تستيقظ..... ففي اليوم التالي ايضا ظلت كما هي دون أن تنطق او تتحدث فقط نائمة .....
شعرت به اكثر من مرة خلال الليل يطمئن عليها ليجتاح الألم قلبها اكثر كلما اهتم بها بالرغم من فعله ابيها....
.........
....
نظرت سيدرا الي والدتها قائلة بخفوت : انا قلتلك الف مرة مش هشتغل معاه
: لية بس ياسيدرا
هتفت بحدة من بين اسنانها : انتي عارفة كويس اوي ليه....ولا فاكراني هبله برياله جمال ده هيضحك عليا...
نظرت الي والدتها وتهكمت بنفسها فهي تعرف جيدا طمع زوج والدتها...
:متنسيش ياسيدرا ان جمال السبب في العز ده كله
تهكمت سيدرا : نعم ...!
قالت نادية بحقد : اية تنكري ان هو اللي عرفك طريق حمزة السيوفي.... ولا انه اللي دبرلك الحادثة.... قاطعتها سيدرا ; طيب بس.. بس انتي هتفضحينا
هزت نادية راسها : لا ياحبيتي انا بس بفكرك انه ساعدك
قالت بسخط : ماهو خد نصيبه
ولا هو طمع وخلاص
: لا ياحبيبتي هو عاوز مصلحتنا.... الملايين اللي حطاها في البنك بأفكار جمال هتبقي اكتر بكتير
لوت سيدرا شفتيها بسخط وحدثت نفسها انه قد ان الأوان لتضع نهاية لوالدتها وزوجها....! انها قد حصلت علي ماارادت منهم وانتهي دورهم....!
...............
.....
في اليوم التالي
فتح حمزة عيناه علي رنين هاتفه حيث غفي علي الاريكة وهو جالس
:ايوة يازين
: اية يا حمزة فينك... من امبارح مش عارف اوصلك
هز حمزة راسه وهو بفرك وجهه : مفيش انا في البيت
: بيت ايه.... انت نسيت اننا النهاردة رايحين المصنع عشان نشوف الماكينات بعد ما اتركبت
هز راسه : لا مش هينفع.. أجله يازين
سأله زين بدهشة : لية؟
: عادي يازين وبطل زن
; لا طبعا مش، هبطل زن.... وبعدين اية اللي عادي وأهم من شغلك
حمحم حمزة قائلا : مفيش يازين..... سيرين بس تعبانه شوية ولازم افضل جنبها.
فتح زين فاهه لحظة قبل ان يقول بخبث : سيرين.. ؟!
: بطل سخافه...
: انا قلت حاجة..... انا بس مستغرب.... انتوا رجعتوا لبعض
قال حمزة باقتضاب : بعدين يازين هفهمك
.... المهم دلوقتي اجل كل حاجة يومين كدة لغاية ماحالتها تتحسن واقدر اسيبها لوحدها...
ضحك زين بمكر ; اسبوع ياسيدي مش يومين
....
في مساء اليوم كان قد فقد صبره من صمتها ومن حالتها السيئة التي بقيت عليها منذ الامس فهي لاتغادر الفراش وكلما دخل اليها يجد الطعام كما هو لا تلمسه....تركها لعلها تهديء ولكن طال الأمر وستضر نفسها ليقرر انه لن يتركها لأكثر من هذا سيجعلها تنطق
دخل الغرفة وفتح الانوار قائلا ; سيرين يلا قومي عشان تأكلي.... ومتقوليش مش عاوزة انا سايبك من امبارح براحتك
بس النهاردة هتاكلي يعني هتاكلي
ظلت مغمضه عيناها وتوليه ظهرها لتشعر به يضع الطعام علي طرف الفراش بجوارها ويميل ناحيتها يمسك بكتفها... قومي يلا
هزت راسها وابعدت الصينيه قائلة : مش، عاوزة
هز راسه باصرار : مفيش حاجة اسمها مش عاوزة.... لازم تاكلي.... انا طلبتك اكل هيعجبك اوي
رفع حاجبه قائلا بنبره مرحة : شوربة زعانف السمك
نظرت اليه بطرف عيونها الخضراء الجميلة ليشفق علي انكسارها ليتابع بمرح بينما يفتح علي الطعام : بصي بقي دي شكلها انبهار.... والمطعم نصحني بيها....
نظر اليها بينما لم يعهد صمتها بتلك الطريقة وتابع : قالولي لو سيرين شربتها هتنطق علي طول... قرب يداه بالملعقه الي فمها قائلا :
يلا جربي كدة
ابعدت يداه ليزفر ويضع المعلقه بالصينيه قائلا : لا بصي بقي انا خلقي ضيق وانتي عارفة..... هتفضلي ساكته هخليكي تنطقي بأي طريقه ....
جلس علي طرف الفراش بجوارها ونظر اليها قائلا بمشاكسه : وبعدين ده انا سايب شغلي وقاعد معاكي وانا معملتهاش مع أي حد...
غمز لها قائلا : شكلك اثرتي فيا ....!!
نظر اليها بينما هددت دموعها بالانهمار ليشاكسها قائلا :وبعدين انا مش واخد عليكي كدة... هيبه لسانك هتروح قدامي لو فضلتي ساكته كدة ...
ابتسم لها ابتسامته الحلوة لتري لأول مرة صفاء عيناه العسيله بينما نظر اليها واكمل : انا اخدت علي طولة لسانك..... يلا بقي قولي اي حاجة....
غص حلقها بقوة فهي لم تتوقع منه أن يكون بهذا العطف والشفقة بها
هز راسه بقله حيله ليزفر قائلا : طيب افتحي بوقك وانا هأكلك يلا ياستي
فرك حمزة ذقنه وهو يطالعها بمكر بينما قال :يعني مصممه تفضلي ساكته ...
اقترب منها وقال ليستفزها :... تعرفي ان شفايفك وهي مقفوله كدة مش حلوة....
مال ناحيتها اكثر وهمس بمكر ; بس برضه مغريه...!
وبما انك ساكته كده انا ممكن استغل الفرصة و ابوسك مثلا
ماان اقتربت شفتاه من شفتيها حتي دفعته قائلة ;اوعي ياحيوان...
ضحك عليا وهو يقول ... اخيرا نطقتي....!
نظرت اليه بغيظ ليربت علي خصلات شعرها بحنان ويقرب الطعام منها قائلا :
يلا بقي كلي....
امسك بالملعقه وقربها من فمها لتفتح فمها وتتناول الطعام من يده.... ابتسم برضي حتي وان تناولت بضع لقيمات فهي افضل من لاشئ كما أنه استطاع جعلها تخرج من ذلك الاكتئاب الذي سيطر عليها
طفرت الدموع من عيونها فجأه وقد اوجعها اهتمامه فهي الان كانت بحاجة لينتقم منهاا ويعذبها حتي لاتشعر كم هي وعائلتها بتلك الحقارة بينما هو يهتم بها بذلك الحنان الذي هي بأمس الحاجة له
تنهد قائلا برفق وهو لايعلم كيف يطبطب علي جروحها ; طيب انتي بتعيطي ليه دلوقتي
تابعت بكاءها دون قول شئ ليسالها بتأثر ;... زعلانه عشان البيبي
هزت راسها وازدادت دموعها انهمارا ليشاكسها بمرح اضطر له حتي لاتستسلم لتلك الموجه الحزينه :نجيب واحد تاني ياستي ولاتزعلي
انتفض من مكانه حينما قذفته بكوب الماء ليضحك عاليا بصوته بصوته الرجولي بينما يقول وهو يبعد قميصه المبتل عن صدره ;
يامجنونه....
نظرت اليه بغيظ : اطلع برا ياحيوان
تابع ضحكه بينما يتبرطم : ال وانا اللي كنت خايف عليكي... لسانك زي ماهو أطول منك...
خرج من الغرفة لتغمض سيرين عيونها تسترجع كل ماحدث بينهما قبل قليل... اعليه ان يكون بهذا الرفق والحنان بهذا الوقت.... هزت راسها بأسي... نعم فهو يشفق عليها بالتاكيد...!
...............
......
طرق حمزة باب غرفتها فلم يستمع لاجابه منها ليدخل فيجد صوت المياة... خرج وتركها تستحم ليتعالي رنين جرس الباب ليتفاجيء حمزة بهدي امامه...
;لو سمحت انا عاوزة اشوف بنتي
قال حمزة بدون تفكير ; لا
امتعضت هدي : لا.... يعني اية ؟
قال حمزة بحدة : يعني لا... بنتك كانت في المستشفي ..... بسبب صدمتها اللي عرفت بيها ان ابوها حرامي ابني مات في بطنها....
انهمرت الدموع من عيون هدي : بنتي.... بنتي حصلها كل ده
اومأ لها قائلا ; اه.... وحاليا هي مش هتستحمل اي كلام في حاجة تفكرها باللي حصل....
هتفت هدي بوجع والم :
سامحيني ياسيرين كان لازم افهم ان الحيه دي سممت دماغه... انتي اللي دفعتي التمن سامحيني يابنتي.....
تعاطف مع والدتها فيبدو ان سيرين ورثت الطيبة عن والدتها ليقول بتهذيب : لو بتحبيها بجد سيبيها... كدة احسن لها.... وجودك هيضرها... اول ماتتحسن هخليكي تشوفيها
هزت هدي راسها بانكسار لتردد وهي تغادر
: خد بالك منها
....... أغلق الباب وعاد ليطمئن انها ماتزال بالاستحمام ليتسمر مكانه حينما كانت تخرج من الحمام وترتدي ثوب الاستحمام الخاص به بينما تناثرت خصلات شعرها المبلله حول وجهها... بلع لعابه وهو يقول بتعلثم بينما عيناه تتلكأ فوق كل انش بها.. اناا.. انا كنت بطمن عليكي..
خرج سريعا وقد انحفرت صورتها براسه كما بداخله فكم هي جميلة تلك الفتاه....!!
.................
...
في الصباح التالي باكرا كان قد استيقظ ليرتدي ملابسه ويذهب لغرفتها ليطمئن عليها.... كانت غارقة بالنوم ليتجرأ ويضع قبله علي جبينها وينظر اليها قليلا بينما يرتب خصلات شعرها حول وجهها..(طلعتيلي منين)
....................
...
تنهد حمزة براحة بينما يري مصنعه يشق طريقه للنور.... ربت زين علي كتفه : مبروك ياحمزة...
ابتسم حمزة بسعاده لأول مرة منذ وقت طويل قائلا : الحمد لله يازين.... الحمد لله
نظر طارق بتوجس لحمزة قبل ان يقترب... حمزة.. ؟
نظر اليه حمزة بجبين مقطب ليوكزة زين بكتفه هامسا بخفوت : خلاص بقي ياحمزة
اومأ له حمزة ليتوقف طارق امامه يشرح له تطورات العمل.... اخيرا قال حمزة ;كدة نقدر نبدأ شغل امتي
قال طارق بحماس : خلال أيام...المواد الخام وصلت امبارح و انا دربت عشر مهندسين علي المكن الجديد وهما هيدربوا العمال...
نظر الي زين : حيث كدة عاوز نبدأ بأسرع وقت.... اسحب من الشركة اكفأ الناس هناك وعينهم هنا...
اومأ له زين لينظر حمزة بساعته ولايعلم لماذا شعر بالقلق عليها.... زفر بضيق فحتي لايستطيع سماع صوتها فلايوجد معها هاتف...
دخل عزيز اليه قائلا ; حمزة بيه... اتفضل دي الأوراق اللي طلبتها.... وقع عليها عشان شاكر يعمل العقود
اومأ له ليقول عزيز بحماس : في موضوع كمان عاوز اكلمك فيه
انتبه له حمزة ليقول :
شوف ياحمزة بيه انا وصلت لمحاسب اجنبي كبير اوي متخصص في الأمور الخاصة بتهريب الاموال... انا اتكلمت معاه وهو مستني من سيادتك الورق والمستندات وبنسبه كبيرة هيوصل لمكان البنك اللي حولت له الفلوس ومنه هتوصل لطريقها
اومأ له حمزة : تمام يا عزيز... حددلي معاه ميعاد بعد بكرة
..................
.....
كان حمزة يفتح الباب من الخارج بنفس اللحظة التي كانت سيرين تفتح بها من الداخل
قطب جبينه باستفهام ; رايحة فين؟
قالت دون أن تنظر اليه : ماشية
رفع حاجبه مرددا ; ماشيه... يعني اية ؟
هزت راسها وقالت بانكسار ; شكرا علي
كل اللي عملته معايا... انا بقيت كويسة ولازم امشي
قال باستنكار ;،! تروحي فين ان شاء الله
غص حلقها بينما اقرت بالحقيقه : خلاص السبب اللي كان مخلينا مع بعض راح
عقد حاجبيه باستفهام رافض : وطبعا عاوزاني اطلقك...
صمتت ولم تقل شئ ليقترب منها ويتوقف امامها قائلا : متفكريش تاني في الموضوع ده ...! احنا خلاص طريقنا بقي واحد.... طلاق مش هطلق ومشيان مش هتمشي خلاص طريقنا بقي واحد ياسيرين
أقبلي الحقيقة دي
قالت بنبره جريحة : لية ؟...الببيي خلاص راح... قاطعها بعنف : قلتلك قبل كدة انا السبب في كل اللي حصلك وانا هتحمل نتيجه اللي عملته..... بوجود البيبي او لا
انتي اتظلمتي مني وانا مش هعيش بتأنيب الضمير ده.. لازم اكفر عن اللي عملته
نظرت بعيناه وقد لمعت الدموع بعيونها بينما تقول : مش محتاجة شفقه منك
: ومين جاب سيرة الشفقة.... ..
سحب نفس عميق وتابع : سيرين خلاص بعد كل اللي حصل مينفعش ننفصل
: لية... ؟؛ انت مش مجبر
هز راسه قائلا : ومين قال اني مجبر....
.... انتي بقيتي خلاص مراتي... انا عملت كدة بكامل ارادتي وبالنسبه ليا خلاص جوازنا بقي امر واقع مينفعش نغيره...
غص حلقها بالدموع : و اللي بابا عمل.... قاطعها بأشارة من يده : مش عاوز كلام في اللي فات....
: عمرك ماهتنسي اللي فات ولاانا هنساه .... نظرت اليه وقالت بكذب ; انت بتكرهني وانا بكرهك
هز راسه قائلا ; حاليا انا مش حاسس ولا بكره ولا بحب انا عاوز أقف علي رجلي واجمع نفسي وانسي كل اللي فات
وانتي كمان لازم تنسي.... اعتبرينا اتنين القدر وقعهم في طريق بعض وبقي طريقهم واحد
لمعت الدموع بعيونها : احنا مفيش بينا اي طريق.... انا عدوتك عمرك ماهتشوفني غير كدة.. ذنب ابويا هيفضل قدام عنيك
تنهد قائلا : انا مش،شايفك عدوتي ولا حاجة... انا مش،شايف اي حاجة ولاقادر اشوف
من كتر النار اللي حواليا....
هزت راسها قائلة بألم ; النار دي ابويا السبب فيها
تنهد مطولا ونظر اليها قائلا : اسمعي ياسيرين... خلاص الموضوع مش لعبه... انتي مراتي وشايله اسمي مفيش، حاجة اسمها تمشي وتسيبي بيتي...... ومبدئيا انسي ان انا اسيب مراتي تعيش في بيت هشام...... نظر اليها وتابع... ولو فاكرة اني برضه هسمح انك تعيشي مع مامتك عند خالتك.... وابن خالتك تبقي بتحملي
زجرته بنظراتها الغاضبه : لو سمحت...!
نظر اليها ورافع حاجبه : انتي عارفة اية بيعصبني الاحسن متعمليهوش...
نظرت اليه واحتقن وجهها بالغضب : ولااعصبك ولا تعصبني.... احنا لازم نتطلق
امسك ذراعها بقليل من الحزم وهو يقول : بصي بقي انا جبت أخرى قلت طلاق مش هطلق
.... نزعت ذراعها من يده هاتفه : وانا كمان جبت اخري ومش محتاجة شفقه منك... انت قلت قبل كدة اننا خالصين يبقي طلقني
زفر بنفاذ صبر : اسمعي بقي اللي هقوله وبطلي كلام.... هو
انا مش خطفتك واجبرتك علي الجواز مني اومأت له لينظر لعيونها ويتابع : وكمان خليتك مراتي بالعافيه
رشقته بنظراتها الحانقه ليداعب وجنتها المنتفخة بابتسامه باردة يستفزها بها
يبقي اكيد هجبرك برضه تفضلي معايا....يلا بقي يامراتي ياحلوة مش عاوز اسمع منك الكلام ده تاني ... ويلا ادخلي جوه ولا تحبي اشيلك
ابعدت يداه عن وجهها بحدة :ابعد ايدك
وملكش دعوة بيا
ضحك قائلا : وانتي شايفاني لازق فيكي... انا بس عاوز اريحك
زجرته بنظرات غاضبه : انا مرتاحة...
غمز لها ; وده اللي انا عاوزة
زفرت بغيظ لترفع اصبعها بوجهه : هفضل بس ملكش دعوة بيا... وكمان هرجع شغلي
رفع حاجبه ; والهانم بتشتغل ايه
نظرت اليه بتعالي : في السفارة
نظر اليها بابتسامه لتحمحم.... ايوة في الأرشيف
ضحك وداعب خصلات شعرها باستفزاز .
تمام سبيني افكر في موضوع الشغل ده
نظرت اليه : وتفكر ليه.... انا مش مسجونه هنا وحقي اشتغل
: وانا كمان حقي أوافق او لا
فتحت فمها لتتحدث ليقول بخبث : انا غلطان اني شربتك شوربة زعانف السمك دي..... كنتي ساكته احسن
تركها ودخل الي غرفته وابتسامه مرتسمه علي شفتيه لا ينكرها لبقاءها... وهي لم تستطيع منه ابتسامتها فهو لم يدعها تغادر....
................
....
توقف عبد الحميد وابنه شريف مع نبيله التي أصرت علي المجيء لحمزة.....
تفاجيء حمزة بمجيئهم ليظل واقف بضع دقائق دون قول شئ لتقول نبيله : هتسيبنا علي الباب ياولدي
هز راسه وتراجع للخلف لتدخل نبيله ومعها جده وخاله...
قال عبد الحميد بهدوء : حمزة. ياولدي... انا جايلك النهاردة وعاوز ننهي الجفا اللي بينا
نظر اليه حمزة بتهكم الان فقط أراد هذا
ليقول بسخريه : بعد اية ...
تدخل شريف قائلا : اللي حصل حصل ياحمزة... وياما بيحصل بين الأهل
بكت نبيله بحرقه : الله يلعن الفلوس اللي خلتني ابعد عن بنتي
غص حلق حمزة ليقول عبد الحميد بسخط :انا مغلطتش وحدي ياحمزة..... ابوك غلط لما اخد بنتي مني غصب عني
: كان بيحبها
:وانا اعرف منين انه مكانش طمعان فيها..
تنهد عبد الحميد واردف يتذكر قائلا :
ابوك كان مهندس صغير لساته متخرج جه البلد عندينا لما عينته الحكومه..... واحنا كنا من أكبر عيلات البلد...
كنت اعرف منين انه مكانش حاطط عينه علي أرضها وفلوسها لما أتقدم لها... ومش،بس كدة ده اتجوزها غصب عني
... ايييه ياولدي كنت عاوزني اخده بالحضن
قال حمزة باتهام : لا تدمره وتقفله في كل شغل يحاول يعمله.... تكسره وتحرق مخازنه... تتفق مع أعدائه عليه لغاية ما مات
زم عبد الحميد شفتيه وحاول الدفاع عن نفسه : ابوك دماغه كانت يابسه... قلتله بالذوق كتير بعد موت امك يسيبك ليا صمم ورفض... الشيطان لعب بيا وفكرت لو فلس هيضطر يسيبك
زجرته نبيله بحدة لتقوم من مكانها وتجلس بجوار حمزة تمسك وجهه بين يداها قائلة برجاء : كفاية ياحمزة...... كفاية ياابن الغاليه
قبلت جبينه وكل جزء بوجهه بحنان برجاء :ورحمه امك سامح وانسي..... انا نفسي تكون في حضني قبل مااموت.
قال باقتضاب وهو يحاول ان يخفي دقات قلبه : بعد الشر عليكي
قام عبد الحميد من مكانه وانحني متخلي عن جبروته وكبرياءه : سامحني ياولدي
.......... تسللت سيرين عائده لفراشها بعد ان استمعت لتلك المحادثة والتي اخبرتها المزيد عن هذا الإنسان المختبيء بداخله.... لقد نالت منه الدنيا كثيرا....
...........
....
اقتربت خطواته لتتظاهر بالنوم بينما دخل اليها يناديها بصوت هاديء ; سيرين
اعتدلت جالسه تنظر اليه ليقول :
جدتي برا وعاوزة تطمن عليك
نظرت اليه بمشاكسه ; وهي عاوزة تعمل فيا زي جدك
ابتسم قائلا ; لا هي... غيره وبعدين الوم الراجل لية اذا كنت انا مش بقعد معاكي خمس دقايق وببقي عاوز اقتلك ده زين ذات نفسه اشتكي من لسانك
تهكمت قائلة : علي اساس انه ملاك..
ضحك قائلا : لا وانتي ماشاء الله
نظرت اليه بغضب ليقول : ممكن بقي تبقي مهذبة وتخلي لسانك الحلو جوة بوقك.... وتقفلي شفايفك الحلوة دي بدل مااقفلها انا
...
........
...
رواية ضائعه في غابة ظنونه الفصل العاشر 10 - بقلم Rona
دخلت هناء الي اختها التي تحتجز نفسها بالغرفة ولا تتوقف عن البكاء لتربت علي كتفها بحنان وهي تجلس بجوارها : كفاية عياط بقي ياهدي انتي كدة هتموتي نفسك
بكت هدي بحرقة وحسرة وهي تقول ; كان لازم اعرف ان واحد زيه مالوش امان.... كان لازم اعرف ان اللي يخون مرة سهل يخون تاني وتالت... تعالت شهقاتها بينما تتابع : باعني زمان انا وبنته وجري ورا ناديه اللي اول مااخدت اللي وراه واللي قدامه رمته وانا اللي زي الهبله وافقت ارجعله ... واهي بنتها عملت نفس العمله خلته يسرق ويخون الراجل اللي طول عمرة مأمن له هو وابنه وبعد كدة رمته برضه...... بس المرة دي بنتي انا اللي دفعت التمن
ربتت هناء علي كتفها ودموعها تتساقط هي الاخري ....منهم لله ياهدي .... منهم لله
نظرت الي اختها بقلب محترق ملتاع وهي تقول :هي وامها بيتهنوا بالفلوس و بنتي انا اللي ضاعت ياهناء.... بنتي انا اللي اتاخدت من حضني واتكتب عليها تتجوز الراجل اللي بينه وبين ابوها تار... اللي ابوها سرقه وخانه ودخله السجن.... لا وكمان حملت وسقطت
ياقلبي يابنتي ياتري بيعمل فيكي اية
ضمتها هناء اليها : اهدي يااختي.... اهدي ووحدي الله وبعدين انتي قلتي انه قالك لما تتحسن هيخليكي تشوفيها
قالت هدي من بين دموعها : اشوفها بأي عين ولا بأي وش..... لو كنت رفضت ارجعله زمان بعد مااتجوز عليا وخاني وعشت انا وبنتي بعيد عنه وعن شره كان زمان بنتي في حضني... كان زمانها اتجوزت اللي تحبه ويحبها....
ربتت علي ظهر اختها قائلة :متعرفيش الخير فين... مايمكن يكون الراجل ده ابن حلال
هتفت هدي بحرقة : ازاي ياهناء .. ازاي و كل اللي بينهم تار وانتقام
: ربك مؤلف القلوب.....وسيرين طيبه وهو لما يقرب منها هيعرف انها مش شبهه ابوها ولااختها
هزت هدي راسها بأسي : عمره ماهيشوفها غير بنت الراجل اللي سرقه وسجنه.... عمره ماهيشوفها غير خاينه زي بنت ناديه
ابتلعت هناء لعابها بحسره ولكنها تحاملت علي نفسها تهديء قلب اختها الملتاع.... اهدي ياحبيبتي وارحمي نفسك... انتي قومي صلي ركعتين واطلبي من ربنا يفرجها من عنده....
قالت هدي برجاء باكي: يارب.... يارب أقف جنب بنتي يارب...
...........
.....
نزلت سيدرا الدرج تتهادي بثوبها القصير لتنظر الي والدتها وزوجها الجالسين بالبهو قائلة : ها ياجمال لقيت ليا اللي هيدخل شريك مع حمزة
نظر اليها جمال باستهزاء : وده اللي هو مين ان شاء الله
هزت كتفها ببرود : اي حد.... ماهو كله بتمنه
نظر اليها جمال رافعا حاجبه ; لا وحياتك..... التمن المرة دي هيبقي دم
قالت باستهزاء : ولية بقي ؟
التفت اليها جمال قائلا : عشان وسعت منك المرة دي ..... انك تعملي شركة وهميه عشان تضمني رقبه حمزة ده حاجة خطيرة والآخر منها انك تسلمي سرك ده لحد متعرفيهوش
تجاهلت ما قاله لتقول ببرود : شوف حد مضمون
سخر منها : قدام الفلوس مفيش، حاجة اسمها مضمون
رفعت اصبعها امام وجهه بتحذير : يبقي نشوف حد وتحط رقبته تحت رجلك
نظر اليها بحدة : متتكلميش معايا كدة يابنت انتي... انا مش شغال عندك
تدخلت نادية : اية ياجمال اهدي.... سيدرا متقصدش
قالت سيدرا ببجاحة : لا اقصد... وانتوا بتشتغلوا عندي بالفلوس اللي اخدتوها
قال جمال بنبرة ساخرة : الفلوس اللي اخدناها
هزت سيدرا راسها ; ااه
اندفع اليها جمال بغضب : لا ياروح امك.... الفلوس اللي بتتكلمي عنها دي متجيش نقطة في بحر.... ده انتي لهفتي منه قرض ب ١٠٠ مليون
اهتاجت سيدرا بغضب ; وانت مالك.... بقولك اية انت وهي انا زهقت من وجع الدماغ ده
انتوا معايا من الاول وعشان نضمن ان حمزة مياذيناش لازم نأمن نفسنا ولو علي الفلوس هديك ياجمال اللبي انت عاوزة
تدخلت نادية لتهديء الجو ; ايوة ياجمال سيدرا عندها حق ... احنا في مركب واحده
زم جمال شفتيه قائلا ; مركب واحدة...!
اومات سيدرا له ليقول جمال : بس انا ماليش دعوة بالموضوع ده
قطبت جبينها : يعني اية ؟
: يعني مع نفسك.... شوفي انتي حد يعملك اللي انت عاوزاه... إنما أنا برا.. مش، كل شوية هتعايريني بالملاليم اللي اديتهالي
زفرت سيدرا فهو يضغط عليها لتقول : طيب ياجمال... طلباتك
نظر اليها بانتصار قائلا : سيبيني افكر وارتب كل حاجة واقولك..
........
.....
سحبت سيرين نفس عميق بينما دخلت نبيله الي غرفتها... التفتت نبيله الي حمزة قائله : سيبني مع مرتك شوية ياولدي
نظر حمزة لسيرين ثم الي جدته وانصرف...
قال خاله شريف له حينما خرج ; ها ياحمزة ناوي علي اية ؟
استرتسل حمزة يخبر خاله بتطورات مصنعه... ليقاطعه عبد الحميد :وحقك... هتسيبه ؟!
نظر اليه حمزة ليزجرة شريف : بابا
قال حمزة : لا...عمري ماهسيب حقي .... انا ناوي بس أقف علي رجلي الاول وبعدين حقي هاخده
قال عبد الحميد بعنفوان :خلينا نجيب اللي اسمه هشام ونقطع من جته لغاية ماينطق بمكان بنت ال....
هز حمزة راسه : لا.. ده حقي وانا اللي هاخده
نظر اليه عبد الحميد ولم يستطيع كتم حديثه ليقول ; وبنته اللي اتجوزتها
نظر اليه حمزة بتحذير ليقول شريف بتبرير : احنا عيلتك وخايفين عليك ياحمزة وحقنا نعرف اية اللي في دماغك
هتف حمزة : خايفين عليا من اية.... من مراتي
قال عبد الحميد : بنت الح.... قاطعه شريف وهو يربت علي يده ; وبعدين ياحج.... ملناش دعوة هي بنت مين.. المهم هي مرآت مين
نظر اليه حمزة ليتنهد شريف قائلا : انت واثق فيها ياحمزة عشان تديها اسمك
اومأ له حمزة بدون تفكير ليقول شريف : واحنا واثقين في اختيارك.. من دلوقتي البت دي مرات حمزة السيوفي
اومأ له حمزة برضي لينظر شريف الي والده قائلا :مش كدة ولااية ياحج
فرك عبد الحميد وجهه ليقول اخيرا علي مضض : ميهمنيش غير صالحه
ربت شريف علي كتف حمزة قائلا : احنا عيلتك ياحمزة ودايما هتلاقينا في ضهرك
: انا معنديش مانع بس مش بين يوم وليله هتصلحوا اللي حصل في سنين
: ماشي ياولدي.. احنا جنبك
.............
....
جلست نبيله تتفحص سيرين بنظراتها قبل ان تهز راسها قائلة:
انا معرفش اية اللي وقعك في طريق حمزة ولدي ولاازاي بس ياريت ربنا يخيب ظني
عقدت سيرين حاجبيها باستفهام لتتفاجيء بنبليه تكشر علي انيابها وهي تقول : انتي كنتي عاوزة تقتلي حفيدي
تراجعت سيرين للخلف لتميل نبيله ناحيتها وتكمل ; كنتي عاوزة تقتليته عشان تخفي عمله ابوكي واختك
لاتعرف لماذا غزت الدموع مقلتيها ووجدت نفسها تهز راسها وتخبر نبيله بماحدث وكانها تريد أبعاد تلك التهم عنها بعد ان تأكدت ان ابيها خائن... .... صمتت نبيله قليلا قبل ان تطالع سيرين بنظرات مطوله
قبل ان تتفلت الكلمات من شفتيها : جدعه..
بوغتت ملامح سيرين لتهز نبيله راسها وهي تقر : انا لو مكانك كنت هعمل كدة.....
اومات لها سيرين ومسحت دموعها لتتفاجيء بنبيله تكشر عن انيابها مجددا وهي تقول بتحذير ; بس برضه ده حفيدي ولو كان جراله حاجة كنت اكلتك بسناني
رفعت سيرين حاجبيها باستنكار تردد لنفسها دي مجنونه ولااية
ضحكت نبيله وقد فهمت نظرات سيرين لتربت علي يدها قائلة : صحيح انتي اخت الغداره الخاينه وبنت الراجل ده ..... بس انا ست كبيرة واقدر احكم علي الناس وانتي مش شبههم صحيح انتي اخت الغداره الخاينه وبنت..... بس انا ست كبيرة واقدر احكم علي الناس وانتي مش شبههم
عبد الحميد راجل دماغه ناشفة حكم على
ابو حمزة عاصم الله يرحمه انه كان طمعان في حور بنتي.. بس انا مش هخليه يكرر غلطته ويحكم عليكي.... هديكي فرصة واعتبرك مرت حفيدي الغالي وبس...
نظرت اليها سيرين بعدم تصديق لتبتسم لها نبيله بسعه وهي تقول : عجبتيني... فرسه صح لايقه لحفيد عبد الحميد البدراوي
................
......
انصرفت عائلته ليدخل حمزة اليها :مالك؟
هزت كتفها فماتزال كلمات جدته تتردد في اذنها... أحبت تلك المرأه واخبت حقيقه هذا الرجل الذي تكتشفة يوم بعد يوم ولكنها ماتزال ابنه من غدر به.....! ربما تفهمت جدته طعنتها له ولكن هل تفهم ابدا غدر ابيها واختها به
ظلت سيرين جالسه تفكر بكلمات تلك المرأه التي لم تستطيع تميز طيبتها من شراستها فهي بكل الاحوال خائفة علي حفيدها...... بعد بضع ساعات كان الصداع المؤلم يفتك براسها لتقرر اعداد كوب من القهوة يريحها
فقامت من مكانها وخرجت لتجد السكون يعم المنزل ولكن هناك الضوء المنساب من أسفل غرفته استوقفها..
ترددت قليلا ولكنها بكل الاحوال لم تقاوم رغبتها في الدخول اليه ..... كان غارق في الأوراق الكثيرة المفتوحة امامه والتي افترشت سريره الواسع ولكنه رفع راسه ماان طرقت الباب ودخلت ليري اهتزاز نظراتها ماان خطت الي غرفته وقد راودتها ذكريات تلك الليله لتندم أشد الندم علي دخولها.... لاحظ حمزة ارتجافه يدها وتراجع خطواتها للخلف ليفهم علي الفور انها تذكرت تلك الليله ماان دخلت الي غرفته...
تراجعت للخلف تريد الهرب سريعا من تلك الذكريات السيئة لتقول بتعلثم :
انا... انا شفت النور فقلت أسألك تشرب قهوة
ابتسم لها بالرغم من ان قلبه انتفض بداخله من ضراوه احساسه بالذنب ليقول :
ياريت...
اسرعت تخرج من تاك الغرفه التي شهدت اسوء ذكرياتها.... فتحت الصنبور والقت المياة الباردة بكثرة علي وجهها تحدث نفسها ;انسي ياسيرين.... انسي خلاص اللي حصل حصل
بعد عدة دقائق استجمعت نفسها ووقفت تلهي نفسها بإعداد القهوة .... لتتهادي الي انفها رائحة عطره الجذاب...لم يحتمل الا يأتي خلفها ولكنه انتظر خلف الباب حينما رآها تبكي بينما تغسل وجهها وتحدث نفسها ليكره نفسه مما شعر به بتلك اللحظة..... التفتت اليه حينما شعرت بوقوفة خلفها لتري ملامح وجهه تحمل الكثير من الألم والندم... وقد تهدلت خصلات شعره علي جبينه العريض من كثرة ماعبث بها...
تقدم بضع خطوات ليفتح الثلاجة واخرج منها بضعه اشياء وضعها علي الطاوله الرخاميه امامها قائلا بلطف : اعملي ساندويتشات مع القهوة... انتي ماكلتيش حاجة
هزت كتفها : مش جعانه
قال باصرار ; بس انتي لسة تعبانه و لازم تأكلي....
أفلت السؤال من بين شفتيها : وانت؟
: انا اية؟
: مش هتاكل
ابتسم لها بهدوء قائلا : هأكل معاكي
اعدت بعض الساندويتش الخفيفة تحت انظاره التي تتابعها.... بعد قليل وضعت الطعام علي الطاوله التي تتوسط المطبخ... كان مذاق البيض بالسجق الذي اعدته شهي لتتهادي ابتسامه الي شفتيه قائلا : . حلو اوي... شبهه اللي امي الله يرحمها كانت بتعمله
لمعت عيونها بابتسامه لحديثه الودي معها والذي تقريبا لأول مرة يتحدثون هكذا : بجد
اومأ لها واردف يتحدث : بالرغم من ان كان عندها شغاله بس طبخ الاكل كان مقدس عندها كان ابويا مش بيأكل غير من ايديها..
ابتسمت قائلة : كانت اكيد شاطرة في الطبخ
اومأ لها بشجن : كانت شاطرة في كل حاجة
.... الله يرحمها
رددت بتعاطف : الله يرحمها
اومأ لها ثم ارتشف مابقي من قهوته قائلا :
تسلم ايدك....
: الله يسلمك
: انا هروح اكمل شغلي...اخدتي الدوا بتاعك
: هاخده
: تمام.... لو عاوزة حاجة نادي عليا... تصبحي علي خير
............
... احتارت وغرقت في أفكارها واحساسها الذي لم تعد تدري الي اين ياخذها.... لماذا شعرت بتلك الالفه معه ليله الامس بينما يتحدثون... ولماذا ايضا راودتها كوابيس تلك الليله حينما دخلت الي غرفته وخافت منه.... لماذا تشعر بالشئ ونقيضه.... لماذا تشعر بغيابه اليوم مع انها كانت تكره وجوده.....
...... خرجت الي الشرفه وقد تجاوزت الساعه العاشرة مساءا بعد ان مرت الساعات ثقيله بينما غاب منذ الصباح عن المنزل .. لماذا تشعر بهذا الوحشة.....
اخيرا مع دقات الساعه الحادية عشر لمحت سيارته تتوقف بالأسفل... ترددت قليلا وهي تفكر ان تظل مكانها ولكنها تراجعت سريعا حتي لايعلم انها كانت تنتظرة
دخلت الي غرفتها مسرعه وتتظاهرت بالنوم....
دلف حمزة الي المنزل بخطوات مرهقه فهو واقف علي قدميه مع العمال منذ الصباح استعداد لافتتاح مصنعه ....نظر بارجاء المنزل الهادئ ثم الي ساعته...ليهز راسه لابد انها نامت منذ وقت طويل... بالرغم من انه لم يستطيع إنكار تلك الرغبه التي نشبت في قلبه برؤيتها وسماع صوتها ... لقد افتقدها كثيرا اليوم لاينكر هذا ابدا فتلك الفتاه يوما بعد يوم تحفر باظفارها في عقله وقلبه وكيانه ولكنه لا يلبث ويفيق علي حقيقه كونها ابنه هشام واخت سيدرا... ابدا لن ينسي تلك الحقيقة.....!!
.... القي مفاتيحه وهاتفه علي الطاوله ووضع تلك العلبه التي احضرها بجوارها وخلع سترته وتوجه للاستحمام فهو بحاجة لدوش دافيء يريح عضلاته المتألمه ويهرب به من تفكيره .... جفف شعره بعشوائيه بتلك المنشفة التي يمسك بها ثم ألقاها علي المقعد وتناول بنطال اسود ارتداه وتوجه الي الفراش يرتمي فوقه..... ولكنه مالبث ان تمدد فوقه حتي داعبت صورتها أوصال قلبه ليجد نفسه بدون تفكير يقوم من فراشه ويتوجه الي غرفتها .... وقف لحظة امام الباب ثم تذكر تلك العلبه التي احضرها لها... ابتسم وهو يقنع نفسه انه داخل غرفتها لوضع العلبه بجوارها وليس لانه لن ينام قبل رؤيه ملامحها التي لم يراها طوال اليوم
ولكنه كاذب بالتاكيد فبمجرد وقوفة بجوار فراشها حتي خانته كل تبريرات واعترف انه فقط يريد رؤيتها..... مال ليضع تلك العلبه علي الكمود بجوراها فيشتم رائحة الياسمين المنبعثه من شعرها المبعث علي الوساده بجوارها.... بلا اراده تحركت يداه تمسك بأحد خصلات شعرها ورفعها الي أنفه يشتم عبيرها... انه ليس عبير خصلات شعرها بل عبير تلك الفتاه ذات الدم الحار الذي عصف بكيانه....نظر الي عيونها التي اغلقها خلف اهدابها الكثيفه فكم هي جميله عيونها الخضراء التي ترشقة بنظراتها الشرسة .... وتلك الخدود التي تنتفخ حينما تغضب.... .... شعرها الذي يريد غرس يداه بخصلاته الثائرة.... أما تلك الشفاه التي اصبح عاشق لكل مايخرج منها....فكم يريد تذوقها والتهامها بين شفتيه... يعرف ان تلك الليله تحمل لها ذكريات سيئة ولكن بالنسبه له فهي تحمل نشوة لم يشعر بها من قبل.... اغرته شفتيها واجتذبته كما تجتذب الفريسه العنيدة صيادها......
مال ناحيتها لتشعر سيرين بانفاسه الساخنه فتتقاذف دقات قلبها بضلوعها ولم تستطع ان تمثل النوم اكثر وقد تعالي ناقوس الخطر حينما داعبت أنفاسه الساخنه وجهها لتنتفض من مكانها وليتها لم تفعل فقد وجدت نفسها بين ذراعيه .... وضح ارتباك بتلك اللحظة ولكن ليس بمقدار ارتباكها بينما شعرت بملمس جسده الساخن أسفل يدها التي وضعتها علي صدره لتشهق بقوة فهو عاري الصدر..... ذاب وجهها خجلا لتصع يداها علي وجهها سريعا وتراجع بظهرها الي الخلف ليتحول ارتباكه لمكر بينما امتزجت شفتيها المغرية بخجلها للاتفاق علي اجتذابه..... شعرت به يقترب مجددا لأبعد يداها عن وجهها وتهدر به : انت بتعمل اية هنا
ابتسم بمكر فهاهي لم تلبث طويلا واستعانت بسلاحها القوي وهو لسانها ; انا كنت جايبلك ده
نظرت باستفهام ; اية ده ؟
مد يداه بتلك العلبه اليها قائلا : ده تليفون
نظرت اليه ولا تنكر انها تكاد تستمع بدقات قلبها فهو احضر لها هديه...
حاولت الا تظهر تلك الابتسامه بينما اخفت عيونها عن عيناه تطالع تلك العلبه لهذا الهاتف الأحدث في السوق
بينما قال حمزة : قلت اكيد هتحبي اللون الدهبي... البنات كلها بتحبه
هزت كتفها بعفويه فهي لا تشبه احد : لا... بحب الاسود
ضحك عاليا يشاكسها فهي بالفعل لاتشبه اي فتاه ; .. انا قلت برضه انك مش زي البنات
نظرت اليه بجبين مقطب لاتفهم هل يسخر منها ليغمز لها بعبث : انا قلت هتنطي عليا تحضنيني مثلا وتبوسيني وتقوليلي شكرا
تجعدت ملامح وجهها باستنكار : نعم ..... اا... اية... انط ....واحضنك وابوسك
لا يااخينا..... فوق.. انت خيالك وسع منك اوي
رفع حاجبه وتلكأت عيناه امام تلك الكرزيتان مطولا يطالع تشدقها بتلك الكلمات ليستفزها اكثر حينما قال بعبث ; وفيها اية مش جوزك
رفعت حاجبيها ; لا والله
نظر اليها وقد حاضرا عيناه عيونها بينما قال بابتسامه هادئة :اه والله تحبي اجيبلك القسيمه
زمت شفتيها ودفعته بعيدا عنها قائلة : لا متشكرة...
رفع حاجبه لتطالعه بتمرد تجاهله وهو يمد يداه بجرأه الي وجنتها الممتلئة والتي تشبه التفاحة الشهيه تغريه بقضمها يداعبها بظهر يده : طيب اية
ابعدت يداه عن وجهها قائلة بحدة : اية ... اية هز كتفه ببرود ليستفزها اكثر : اي حاجة من اللي قلت عليهم.. حضن بوسة .... اي حاجة
اشاحت بوجهها الذي اندفعت به الجزاء من وقاحته : لا... ويلا بقي تصبح علي خير
اومأ لها وقد نال جرعه منها لينام الآن قرير العين وقد أصبحت ادمانه.....
اوقفته ماان وصل الي باب الغرفة ليسمع اسمه من صوتها العذب : حمزة...
التفت اليها لتقول بخفوت : شكرا
ابتسم قائلا : العفو ياستي المهم عجبك
هزت راسها : حلو اوي ..
اومأ لها قائلا ; اكلتي واخدتي الدوا
: اه
: تمام.... تصبحي علي خير
............
.....
في الصباح التالي استيقظت لتجده قد غادر دون أن تراه ككل يوم ولاتدري انه لا ينصرف قبل الوقوف قليلا امام فراشها يتأملها قبل ان يغادر....
أمسكت بالهاتف الذي احضره لها وسرعان مااتصلت بأمها التي انفلتت دموعها فور سماعها لصوت ابنتها.... ماما حبيتي.... وحشتيني اوي
قالت هدي بلهفه : وانتي اكتر ياقلب امك.... عامله اية ياسيرين
اختنق صوت هدي بالبكاء لتقول سيرين انا كويسة اوي ياماما
كويسة ازاي بعد اللي حصل يابنتي
: امر ربنا ياماما
: ليه مقولتيش ليا
كتمت سيرين غصه حلقها قائلة : ماما خلاص اللي حصل حصل ومش عاوزة اتكلم فيه... خلينا فيكي طمنيني عليكي
: انا كويسة طول ماانتي كويسة
: والله ياماما انا كويسة اوي
: قلبي واجعني عليكي اوي يابنتي
: لية بس انا الحمد لله كويسة..... صدقيني ياماما انا كويسة
: يعني الراجل ده بيعاملك كويس ولا بيعذبك
: لا ياماما حمزة بيعاملني كويس
قالت هدي بشك : حتي بعد مااتاكد من اللي ابوكي عمله فيه
قالت سيرين بسخريه : هو كان متأكد من الاول... احنا بس اللي مكناش مصدقين
قالت هدي بحسرة : عندك حق يابنتي.... احنا اللي كنا مخدوعين فيه
صمتت سيرين لتسترسل هدي ببكاء : انا هخليه يطلقني لا يمكن أفضل علي ذمته لحظة الحرامي ده.. خليه يروح للكلبه وبنتها
اخذت هناء الهاتف من هدي قائلة بخفوت : مش وقته ياهدي...
: ايوة ياسيرين ياحبيتي... طمنيني عليكي
: انا كويسة ياخالتو.. بس خايفة علي ماما
...: . اطمني ياسيرين امك كويسة
خليكي في نفسك... احنا هنستني الجو يهدي شوية وبعدين نجي نطمن عليكي
: ماشي ياخالتو... خدي بالك منها
...........
.....
مرت فترة الظهيرة بطيئة بينما تتطلع سيرين للهاتف كل لحظة والأخري.... هل سيتصل بها... هزت راسها وتابعت التلفاز بشرود مجددا فالباتاكيد هو مشغول بعمله ولن يتذكرها.... ولكنها مخطاه فهو مشغول بعمله ولكنها لاتخرج من عقله....
عبثت بهاتفها قليلا قبل ان تجيب عليها امل بعدم تصديق.... سيرين يخربيتك فينك يابنتي كل ده
: انا اهو يااموله...
تنهدت امل قائلة : قلقت عليكي كل ده مش بتجي الشغل وكل مااكلمك تليفونك مقفول.... طمنيني
: ابدا ياامل..هبقي احكيلك لما نشوف بعض... انتي قوليلي اخبار الشغل اية اترفدت ولا لسة
ضحكت امل قائلة : لا طبعا تترفدي وانا موجودة.... وراكي رجاله ياسيري
قالت بعدم تصديق ; بجد ياامل
اومات لها امل ; طبعا.... كنت بخلص انا وسلوي شغلك والواد ممدوح كان مظبطلك امضة الحضور والانصراف وابولهب مسافر مع البعثة فمحدش اخد باله من حاجة
قالت بسعاده : ربنا يخليكوا ليا
: انتي بتقولي اية ياسيري احنا أصحاب
..... المهم انتي طمنيني اخبار باباكي اية...
قالت سيرين بشجن ; الحمد لله
ابتسمت امل قائلة : الحمد لله ان ربنا بين الحقيقة وخرج بالسلامه
اومات سيرين بأسي ساخر ; ااه الحقيقه
: طيب اية... راجعه انتي الشغل
: قريب ان شاء الله
.............
استيقظت باكرا لتستعد للذهاب لعملها بحماس لتنظر الي اكياس الملابس التي كان قد اشتراها لها ولم تفتح معظمها لتنتقي شئ لترتديه...
زفرت بعد ان رأت معظم محتويات الأكياس لتحدث نفسها ... اية اللبس الواسع اوي دة.... البس اية انا دلوقتي
انتقت اخيرا قميص من الجينز ارتدته فوق بنطالها الاسود مع حذاء أنيق وشنطة تلائمه لتستغرب ذوقة بالحقيقه والحذاء عكس الملابس... أيعقل ان يأتي بمقاس حذاء مناسب بينما الملابس اكبر من قياسها ...
كان حمزة قد استيقظ ووقف يعد قهوته الصباحيه حينما تفاجيء بها خلفه...
صباح الخير
: اية اللي مصحيكي بدري كدة
هزت كتفها : ابدا رايحة الشغل
رفع حاجبه ووضع القهوة من يده ولم يستطع منع نبرته المستنكرة لاخذها قرار كهذا دون العوده اليه : ومين بقي اللي قرر
قالت باندفاع : قرار اية....
: قرار رجوعك الشغل.... مش المفروض اكون عارف حاجة زي دي
اندهشت من نبرته المتحكمه لتقول : ماانا بقولك اهو.... صحابي ظبطوا ليا الاجازات الفترة اللي فاتت وخلاص
رفع حاجبه ; فعلا
اومات له ; اه ممدوح كان بيمضيلي
حسنا ازدادت عقده حاجبيه وهو يردد باستفهام ;ممدوح..!
اومات له ببراءه ;اه.... محمد ممدوح واحد زميلي
حسنا لماذا يشعر بتلك الغيرة فجأه من مجرد ذكرها لاسم رجل اخر.... اقترب ناحيتها ونظر اليها قائلا ; ممم... طيب مبدئيا انا مش بحب موضوع زميلي ده
قالت ببراءه :أمال هو اية.... ماهو زميلي
هتف بتحذير ; سيرين...
رفعت اليه عيناها بشرر : نعم
لا يريد شجار لذا قال من بين أسنانه ; اسمعي الكلام...
اومات له علي مضض : طيب
نظر اليها قائلا : شغلك بيبقي الساعه كام وبيخلص امتي
: تمانيه... وبخلص الساعه اتنين
هز راسه قائلا ; طيب انا كل يوم هاخدك في طريقي الصبح..... بس بعد الضهر صعب
هزت راسها قائلة ; لا متشغلش دماغك بيا.... انا هتصرف
وعموما امل صاحبتي ممكن تبقي توصلني
:طيب عموما اول كام يوم كدة وبعد كدة هبقي اظبط مواعيدي
رفعت حاجبيها :وتظبط مواعيدك ليه . قلتلك هتصرف
رفع حاجبه باصرار مماثل : وانا قلت هضبظ مواعيدي ...
التفت ليغادر المطبخ قائلا : هروح البس علي ماتفطري
: لا هبقي افطر مع اصحابي في الشغل
:طيب اشربي حاجة علي الاقل عشان الدوا بتاعك
.......... أوقف السيارة امام مقر عملها لتفتح الباب ولكنه اوقفها قائلا
سريين... التفتت اليه لتجده يمد يداه ويجمع تلك الخصلات التي انسدلت علي جبينها لترتجف بينما تلامس يداه وجهها ليقول :
كدة احلي... كاذب هو يريد أن يبعد تلك الخصلات الفوضويه التي زادت من جمالها ولكنه تجاهل تفكيره واكمل ;
متتاخريش ولما ترجعي البيت كلميني
: اوك...
.استقبلها اصاقاؤها بالترحيب والاحضان والاسئلة التي وجدت لها اجابه منطقيه عن غيابها بأنها اضطرت للسفر ...
مضي اول يوم بها بالعمل بالروتين العادي لياتي موعد الانصراف فتعود للمنزل الخاوي ولكن قد مضي نصف النهار بينما وقفت تعد الطعام ....
في اليوم التالي تكررت نفس فقرات يومها ولكنها في موعد الانصراف
قالت لامل صديقتها ... بقولك اية ماتجي نروح نشتري شوية حاجات ياامل
: ماشي..
اشترت بضع قطع من الملابس الجديدة كما اعتادت كخطوة منها للعوده بحياتها الطبيعيه وتناسي ماحدث خلال الفترة السابقه وقد اعدت نفسها ان حياتها معه ستسير علي هذا النمط.. مجرد اثنين يتشاركان المنزل لوقت غير معلوم لحين رؤيه مايخبئة الزمن...
في الصباح قطب حمزة جبينه بينما
نظر اليها ليري ذلك الفستان القصير الذي ارتدته أسفل تلك السترة
: اية ده؟
عقدت حاجبيها باستفهام ;اية ؟
قال وهو يشير الي ملابسها القصيرة ; اللي انتي لابساه
قالت بعدم اكتراث : ماله؟
: انا مش فاكر اني اشتريت حاجة كدة
اومات له وهي تضع اشياؤها بحقيبتها : اه ماانا امبارح اشتريت شويه حاجات مع امل
سخنت أنفاسه ليقول : مقلتليش انك خرجتي
قالت بعدم فهم من نبرته : وفيها اية
زم شفتيه قائلا : فيها انك كان لازم تقوليلي انك خارجة
: لية
هتف بضيق فلا يريد أسئلة : من غير ليه
نظر اليها وتابع بتحذير ; سيرين بعد كدة لما تروحي اي مكان اكون عارف بيه وثانيا ياريت تغيري هدومك بسرعه عشان منتاخرش
رفعت حاجبيها باستهجان ; نعم.... وانا اغير ليه؟
قال من بين أسنانه : عشان مش هتنزلي كدة.. الفستان قصير
هزت راسها بعناد ; لا مش قصير ولاحاجة... انا بلبس كده
قال بنبرة قاطعه ; سيرين اسمعي الكلام
قالت باصرار ; لا
قال باصرار مماثل :وانا قلت مفيش نزول كدة
زفرت بحدة ; اووف بقي
زفر هو الاخر قائلا : انا اللي اووف فعلا..... بطلي مناهده علي الصبح
ياتغيري الفستان ده يامفيش نزول
تبرطمت وهي تدخل الي غرفتها صافقه الباب خلفها بعنف......
بعد وقت طويل خرجت لتلتوي شفتيه باستنكار وهو يراها ببنطال ولكن ببلوزة تكشف عن ذراعيها :
وده اية ده بقي ان شاء الله هو كل اللبس كده.....
قطبت جبينها بنفاذ صبر من تحكمه والذي استبعدت ان يكون غيرة : كده اللي هو ازاي
هتف بضيق : يعني غطيتي من تحت فتحتي من فوق.
هتفت به بحدة : اية اللي بتقوله ده وبعدين ماله
قال وهو يسير لكتفيها وعنقها : مفتوح
هزت راسها بعناد ; لا مش مفتوح
نظر اليها : وانا بقول مفتوح
.... اقترب منها وقال باصرار فولاذي : ادخلي البسي حاجة من اللي انا جايبه احسن
: لا مش حلوين
نظر اليها باستفهام لتقول : واسعين اوي
قال ببرود ; ماهو ده المطلوب
لوت شفتيها قائلة : لية شايفني تخينه
اخرسها بنظراتة المتأمله بجسدها الممشوق وهو يقول : لا شايفك حلوة...
اخفت خجلها من كلماته لتقول : والله.
هز راسه وازدادت نظراته جرأه بينما قال ; اه.. ولو مغيرتيش هدومك هقولك تقعدي في البيت
زفرت بحنق وسحبت جاكيت ووضعته فوقها لتزفر بحدة بينما تقول له ; انا هلبس ده عشان اتاخرت مش عشان خايفة من تهديدك
قال بابتسامه ماكرة : ومين قال اني بهددك ... انا بس بقولك..
نظرت اليه قائلة :طيب ها.. بقي كدة كويس
قال بنصف رضي : اهو ارحم من الاول.. أشار لها لتنزل قبله ; يلا اتفضلي
..........
....
ظلت تفكر فيما حدث بينهما هذا الصباح.... ايغار عليها ام يستفزها....
لا... لا يغار ولن تسمح لنفسها بهذا التفكير فهو أوضح انه معها لشعورة بالذنب لااكثر
قاطع تفكيرها رنين هاتفها لتجدها سلمي تخبرها ان امها مريضه..... اسرعت بلا تفكير لمنزل خالتها بقلق علي امها التي كان الطبيب قد فحصها.. الضغط عالي جدا
جلست بجوار امها التي احتضنتها بشوق وحشتيني اوي يابنتي طمنيني عليكي
انا كويسة اوي ياماما...
انتي بتكذبي عليا
لا والله..... انا كويسة وحتي رجعت شغلي وزي الفل.... انتي بس اللي قلتقلتيني عليكي
غضب عني بموت كل يوم لما بفكر في اللي حصلك بسببه
بكت هدي لتقول هناء : وبعدين بقي ياهدي.. ماهي كويسة قدامك... وبعدين بطلي كلام في اللي فات وارتاحي زي ماالدكتور قال
احتضنتها سيرين قائلة : اه ياماما عشان خاطري لو بتحبيني خدي بالك من نفسك
قال هناء : تعالي ياسيرين وخلي ماما ترتاح
: خليكي معايا
:مانا معاكي... انا هقعد برا مع خالتو وسلمي لغاية مااطمن عليكي..
......
خرجت برفقة خالتها التي قالت : قوليلي ياحبيتي ومتخبيش عليا انتي كويسة
اردفت تخبر خالتها بكل ماحدث
لتقول : يعني انتي هتفضلي معاه
: مش عارفة ياخالتو
ربتت هناء علي ظهرها بعقلانيه : عموما ياسيرين ربنا دايما بيعمل لينا الأحسن.. جايز وقتها احنا بنشوفه ضرر بس في الاخر بيكون خير
وجايز نصيبك معاه... عموما انا جنبك ولو في اي حاجة قوليلي علي طول
اومات لها بابتسامه هادئة لتبتسم لها هناء وتربت علي ظهرها....
بقيت مع ابنه خالتها وصديقتها سلمي ولم تنتبه الي مرور الوقت ولا الي هاتفها الذي انتهي شحنه......!
بينما كان حمزة يجول بالمنزل بخطوات فقدت صوابها حينما عاد قبل ساعه ولم يجدها.... نظر لساعته للمرة المائة وحاول للمرة الالف الاتصال بهاتفها المغلق ليلقي الهاتف بغضب علي الاريكة...... والظنون تعصف براسه وفكرة ان مكروة أصابها تفتك به.... تلاشت قدرته علي الانتظار ليمسك بمفتاح سيارته ويقرر النزول للبحث عنها
كانت تضع المفتاح بالباب بنفس لحظة فتحه له... لتقابل عيناها عيناه التي التهبت بنيران مشتعله غلبت دقات قلبه التي اطمأنت لرؤيتها بخير امامه.... كنتي فين؟
سألها بنبرة محتقنه لتجيب ببساطة : كنت عند ماما... أصلها تعبت.... قاطعها بغضب محتقن : مقولتليش ليه؟
ارتبكت لأول مرة امامه من حدته لتزيد من النيران التي اشتعلت بعقله باجابتها : مجاش في دماغي
امسك ذراعها بقوة هاتفا : يعني اية مجاش في دماغك.....!
نظرت اليه وقد تعالت دقات قلبها بينما تابع بصوت جهوري :انا مش قللتلك تقوليلي قبل ما تروحي اي مكان
حاولت نزع ذراعها من يده ولكنه شدد قبضته عليها بينما هدر بحدة : مكلمتنيش ليه.....
امسك هاتفها بحدة من يدها وزمجر ; ده لازمته اييية
بلحظة كان يلقي الهاتف ليتحطم بالحائط لالاف القطع بينما تابع بصوت ارعبها ;اييييه متجوزة طرطور.... تروحي وتجي علي مزاجك
تلجم لسانها امامه لأول مرة بعد ان شعرت بخوف حقيقي منه حينما صرخ بها..... أين ذهب صوتها لماذا استصعبت الرد عليه... لماذا اوجعها غضبه عليها تلك المرة....
انطقيي.... مش مالي عينك انا ولااايييييه
نزعت ذراعها من يده واسرعت الي غرفتها تحتمي بها ولأول مرة تجهش ببكاء كهذا بينما تعالي ث ته الفاضي من خلف الباب.. الظاهر اني اتساهلت معاكي فقلتي تستغفليني..... انا اللي غلطان.... مفيش خروج من البيت تاني.. فاهمه ولا لا
اية رايكم..... حمزة غيرته نااااار
وهي لأول مرة تسكت ياتري ليه