تحميل رواية «ضائعه في غابة ظنونه» PDF
بقلم Rona
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
بخطي متخازله عاد هشام الي منزله لتفتح سيرين له الباب بلهفه وتغرق عيناها بالدموع وهي تري حاله ابيها المذرية بعد ان قضي تلك الايام بالحبس قالت من بين دموعها :.... بابا... بابا حمد الله على السلامة ارتمت بحضنه ليضمها هشام اليه وتلمع الدموع بعيناه... فهي سيرين ابنته من زوجته الاولي هدي... لا تشبه اختها سيدرا الغير شقيقه بشئ والتي انجبها من زوجته الثانيه ناديه والتي هي السبب بكل ماحدث..! هي من زينت له الطمع بتلك الأموال وفي النهاية دفعت به الي السجن وهربت هي....! اسرعت هدي تخرج من الغرفة ماان استمعت...
رواية ضائعه في غابة ظنونه الفصل الحادي عشر 11 - بقلم Rona
بلحظة كان يلقي الهاتف ليتحطم بالحائط لالاف القطه بينما تابع بصوت ارعبها ;اييييه متجوزة طرطور.... تروحي وتجي علي مزاجك
تلجم لسانها امامه لأول مرة بعد ان شعرت بخوف حقيقي منه حينما صرخ بها..... أين ذهب صوتها لماذا استصعبت الرد عليه... لماذا اوجعها غضبه عليها تلك المرة....
انطقيي.... مش مالي عينك انا ولااايييييه
نزعت ذراعها من يده واسرعت الي غرفتها تحتمي بها ولأول مرة تجهش ببكاء كهذا بينما تعالي صوته الغاضب من خلف الباب.. الظاهر اني اتساهلت معاكي فقلتي تستغفليني
....لكن انا اللي غلطان.... مفيش خروج من البيت تاني.. فاهمه ولا لا
لو كنتي فاكراني هبقي مغفل لتاني مرة واديكي ثقتي تبقي غلطانه..... اوعي تفتكري اني هنسي في يوم من الايام انتي مين ولا بنت مين.... فاااهمه...
تتابع صراحة وغضبه عليها وانفلات الكلمات من بين شفتيه والتي لايدرك كم جرحتها وقد أقر انه لن ينسي يوما....!
اندفعت الدموع بغزارة من عيونها وهي تستمع اليه بينما يزمجر بغضب يشتم ويسب ابيها واختها وأنها مثلهم ولن يثق بها يوما.... لم يستمع اليها وكل الخطأ الذي اخطاته انها ذهبت لوالدتها.... ربما هو محق وكان عليها اخباره ولكن ايكون عليه جرحها بتلك الطريقه.... وضعت يدها علي حلقها الذي غص بكلماته وغضبه لتتألم وتلقي اللوم علي قلبها الذي تحرك له دون ارادتها وجعلها تسلك طريق نهايته مؤلمه... فحبها محكوم بهذا الماضي الذي سيظل واقف بينهما مهما حدث
.......
خلعت نبيله لعبد الحميد عباءته ليقول بامتعاض : انا برضه مش مرتاح للبنت دي
هتفت نبيله باستنكار : وبعدين ياعبد الحميد...خايف من اية
: خايف تغدر بيه تاني
هزت راسها : لا متقلقش
هتف عبد الحميد : لا.. لازم اقلق
البنت دي حيه زي اختها وابوها
: لا... لا ياعبد الحميد... هي غيرهم
استدار اليها باستنكار : نبيله... ولما هي غيرهم حاولت تقتله ليه .... واد بنتك ده عنيد وراسه انشف من الحجر.... راح اتجوز حيه اخت اللي غدرت بيه هي وابوها معرفش هو بيفكر في أية.... واخرتها حاولت كمان تقتله عشان تغطي علي عمله ابوها واختها من غير ماحد يحاسبهم فكرت انه مقطوع من شجرة ومفيش حد وراه...
طفرت نبيله قائلة : ياحج اسمعني الاول واعرف اية اللي حصل قبل ماتحكم غعلي البنيه.....
اردفت نبيله تخبر عبد الحميد بماحدث بين حمزة وسيرين لتمتعض ملامح عبد الحميد ولكنه قال بعناد... تقوم تقتله
: امال تعمل اية ياحج بعد اعمل فيها كدة
هز كتفه : وهو كان عمل اية.... حقه ومرته
نظرت اليه نبيله بعدم رضي :وحتي لو مرته ياحج... ياخدها غصب
هتف بعناد : غصب ولا مش غصب.... برضه مكنش ينفع تفكر انها تقتله
هزت راسها بجبين مقطب : اهو اللي حصل بقي... حرق قلبها والبت باين ان دمها حامي مستحملتش اللي عمله فيها..
جلست نبيله امامه وتابعت بهدوء : البت غلبانه ياعبد الحميد
نظر اليها بطرف عيناه لتتابع : وولد بنتك مش عيل صغير ولولا انه عارف انها غيرهم مكانش سابها علي ذمته.... كفايه مشاكل ياعبد الحميد وخلينا نتلم تاني.. خد حمزة تحت جناحك انت وشريف وخليه يكبر في طوعكم ولو علي مرته سيبهالي انا هعرف اتصرف معاها واعرف اذا كانت كويسة وتستاهله ولا لا... ولو كانت شبه اختها انا اللي هخنقها بيدي
علي مضض هو عبد الحميد راسه فهو لايهتم الا بحفيده.....
.......... لماذا لم توقفه... لماذا لم تصرخ به بأنه ليس من حقه ان يتحكم بها بتلك الطريقه.... لماذا استمعت لاهانته لابيها وصمتت.. وماذا كانت ستفعل بعد ان كسرها ابيها بتلك الطريقه
غزت الدموع مقلتيها مجددا وهي تتذكر تهديدة وكلماته لها لتتساءل متي أصبحت بتلك الحساسيه.... ؟! لماذا خافت من غضبه تلك المرة بالرغم من انها كانت دوما ما تتحداه.... انه حتي لم يستمع اليها... فقط بدون تفكير انفعل عليها بتلك الطريقه ولم يتوقف عن كيل الإهانات لها....!!
........
....
استند حمزة الي جدار الشرفة يدخن السيكارة الخامسة والتي ينفث دخانها بغضب بينما عجز عن النوم بعد غضبه عليها بتلك الطريقه وخاصة حينما لم تجيب عليه وافلتت من عيونها تلك النظرات التي اوجعته... يعترف انه قد تمادي كثيرا ولكن ماذا يفعل وقد انفلتت اعصابه كعادته .... سحق سيكارته ودخل ليتوقف امام باب غرفتها ويكور قبضته فأن ظنت انه سيعتذر فهي مخطأة كما أخطأت حينما تجاهلت تحذيره المسبق عن معرفته بخروجها ... لن يتهاون
ابدا معها في شئ كهذا.... بعناد دخل الي غرفته وصفق الباب
........
....
أغلق جمال باب مكتبه واخرج تلك الشريحة من احد الإدراج ووضعها بالهاتف ليتصل بأحد الرجال الذين يعملوا لصالحة...
: امين
: جمال باشا
: اية الاخبار؟... عملت اللي قلتلك عليه
: بالحرف ياباشا..... المهندس سامي بيجيب اخبار المصنع اول بأول وانا هنا في الشركة ببلغك بالليل بيحصل
: طيب وبرضه معرفتش تخلي حد من بتوع ال it يشتغل تحت ايدك
:صعب اوي ياجمال باشا... من وقت اللي حصل وحمزة بيه مقفل علي كل حاجة ومش بيأمن لحد غير زين ....
: مممم...... طيب عموما ياامين خليك زي ماانت واي جديد بلغني بيه
: تمام ياباشا.... مفيش دفعة من تحت الحساب
: هبعتلك ياامين...
.... أغلق جمال الهاتف وارجع راسه الي الخلف يفكر ببضع خطوات يجب أن يتخذها ليؤمن نفسه من غدر سيدرا ومن غدر حمزة ايضا....!
............
....
كان إياد قد وافق علي مساعدة هشام لإيجاد سيدرا لإنقاذ سيرين.. وبعد ماحدث لم يستطيع التملص من مساعدته لهذا الرجل فمهما كان.. فهشام له مكانه في قلبه فقد اهتم به بعد موت ابيه.. ربما يكون غلبه شيطانه وطمع ولكنه بالمطلق ليس بإنسان سيء كما وانه من اجل سيرين يجب أن يساعد هشام ان كان إيجاد سيدرا سينقذها مما هي فيه
نظر إياد الي هشام بشك قائلا ; وانت اية اللي مخليك متأكد كدة
: استحاله تكون سيدرا عملت كدة من نفسها... لازم يكون حد ساعدها غيري
: انت مش قولت جمال كان معاها
: جمال ده يخطط معاها اه... بس يفهم في حسابات الشركة لا طبعا
: يعني اية ؟
فرك هشام ذقنه قائلا : يعني.... في خاين جوه شركة حمزة
نظر اليه إياد ليفتح هشام بعض الأوراق والملفات ويبدأ بالشرح....ليقول : انا محتاج ادخل للكمبيوتر الشركة ... وقتها يمكن اعرف هو مين وعن طريقه نوصل لسيجرا لو هي لسه علي تواصل معاه
اتسعت عينا إياد : الشركة ..!
وانت متخيل انك ممكن تدخل الشركة تاني
; لازم يااياد
: طيب مانقول للي اسمه حمزة ده وهو يتصرف
هز راسه : مش هيصدقني.... لازم احاول اثبت ده... يمكن وقتها اصلح اللي عملته
نظر الي إياد قائلا ; انا لازم اكفر عن ذنبي..... ولازم سيرين وهدي يسامحوني
......
في الصباح التالي
نظر مطولا لباب غرفتها المغلق.... فقد ظن انها ستتمسك بعنادها وتخرج ولكنها بغرفتها ولم تخرج منها.... تلكأ كثيرا حتي الساعه التاسعه قبل ان يغادر.....!
جلس الي مكتبه وقد احتقنت ملامحه بالغيظ
دخل اليه زين بابتسامه واسعه : شفت مؤشرات الإنتاج ياحمزة
هز حمزة راسه باقتضاب : اه
قطب زين جبينه قائلا ; طيب امال مكشر ليه... ده انا قلت هدخل الاقيك بتتنطط من الفرحة
زفر قائلا ; مش مكشر يازين.. بالعكس الحمد لله
جلس زين ونظر اليه : طيب مالك ياحمزة... ؟
: مفيش يازين
تطلع زين اليه بمكر... يعني مش متخانق مع المدام مثلا
اشاح حمزة بوجهه : بقولك اية يازين انا مش رايق لهزارك
: ومين قال اني بهزر... التكشيرة دي تكشيرة خناقه...
نظر اليه وتابع : ها... زعلتها في اية؟
فرك حمزة وجهه بعصبيه وهو يخبر زين بماحدث ليقول اخيرا : وهي فاكرة لما هتكسر كلامي هتطبطب عليها.... تزعل ولا تتفلق حتى
رفع زين حاجبه وكتم ضحكته علي غيظ صديقه ليقول : براحة ياحمزة... الموضوع مش مستاهل... ولا هي ردت عليك؟
اشاح بوجهه : ولا ردت ولا حاجة
نظر اليه زين بعدم تصديق : سكتت
اومأ له ليتحدث نفسه بأن صمتها هذا ماضايقه....!
يومان وكلاهما مايزال علي نفس الحالة
هو يعاند وهي صامته وقد أدركت انه يكره صمتها ويغتاظ منه لذا قررت اخذ حقها بتلك الطريقه....!
تظل نائمه حتي ذهابه لعمله وتجلس بغرفتها ماان يقارب موعد عودته بالمساء.... فكرت بمعاندته والذهاب لعملها ولكنها لم تجد بداخلها الرغبه في مشاجرة اخري.... تنظر يوميا لباب غرفتها متوقعه منه أن يدخل اليها ولكنه لا يفعل مما زاد من عنادها....!
في المساء التالي
عاد مبكرا عكس عادته لترتبك سيرين التي كانت جالسة تشاهد التلفاز بغرفة المعيشة
أغلق الباب بهدوء وتوجه اليها فهاهو يري ملامحها التي اشتاق اليها خلال اليومان الماضيين حتي وان عاند...!
:مساء الخير
اطفئت سيرين التلفاز وخطت الي غرفتها بصمت دون قول شئ ليمسك حمزة بذراعها
يوقفها وقد اغضبه تجاهلها له ليقول ; لما اكلمك تردي ياسيرين
نزعت ذراعها من يده ونظرت اليه بغضب قائلة : مش عاوزة ارد عليك... انا حرة
: لا مش حرة
هتفت بعناد : لاحرة.. وانا مش عاوزة اتكلم معاك
رفع حاجبه ; بقي كدة
اومات له بتحدي : ااه كدة.... مش المهم اني انفذ اوامرك عشان مكنش، بستغفلك .. افتكر اني بعمل كدة ومش بخرج من البيت.. اتكلم او متكلمش انا حرة ولا دي كمان هتتحكم فيا فيها
أفلتت نبرته المعاتبه : انا مش بتحكم فيكي..... انا قلقت لما اتاخرتي كدة من غير مااعرف مكانك
رفعت عيناها اليه ليهز راسه ويكمل بهدوء : جايز اتعصبت عليكي شوية زيادة بس ده
من قلقي
اشاحت بوجهها عنه واستدارت لتنصرف ليوقفها بنبرة عاليه ممزوجه بنفاذ صبره : وآخره اللي بتعمليه....
التفتت اليه وقالت ببرود استفزة : وانا بعمل ايه.... انا في حالي وانت خليك في حالك
امسكها من ذراعها : دي مش طريقه عيشه علي فكرة
رفعت وجهها اليه وقذفت بها الحقيقه : وهو اية الطبيعي في العيشة اللي بينا.... عمر ماهيكون بينا عيشة طبيعيه
احتقن وجهه بالغضب قائلا : ليه؟
: عشان انت عمرك ماهتنسي اللي هي عملته فيك ولا اللي ابويا عمله... هتفضل تذلني
نظر اليها والخجل يملا قسمات وجهه ليقول بنبرة هادئة : انا مقصدتش.... كانت لحظة عصبيه... قلقت عليكي
قصدت ان تجرحة ببرودها كما جرحها لتقول : وتقلق عليا لية.... انت المفروض بس تقلق مني... عشان انا اخت وبنت اللي خانوك وسرقوك
اسرعت تفر الي غرفتها من امامه لتنفلت دموعها فكم هو مؤلم ان تبعد نفسها عنه وتصده بتلك الطريقه ولكنها مضطرة فهو أوضح لها كثيرا ان صورتها بعيناه لم تتغير حتي وان تغيرت معاملته لها ستظل اخت سيدرا وابنه هشام....!لقد قالها بلسانه لن يثق بها يوما فهل تطمع ان يحبها....!
ربما كالمرة السابقة هو يشعر بالشفقة عليها
لا أكثر.... ولكن لا توهم نفسها بالمزيد....
.......
.. جلس حمزة علي طرف فراشه يكور قبضته بغضب.... فكم كان جارح كلامه لها..... للمرة الالف راجع ماحدث بينهما....
انها جاءت اليه بفكرة أنقذت شركته وهو من لذعها بسم كلماته وهو يضع الماضي نصب عيناه..... انها بدأت تتجاوب مع حياتهما وهو من أفسد هذا حينما شك بها بالرغم من انه كان يمكن أن يستمع اليها... ولكن غيرته الهوجاء المجنونه هي ماافسدت هذا... نعم هو لاينكر ويعترف ان مجرد نطقها انها كانت عند خالتها كل ماجال بخاطره هو ابن خالتها ليستشيط غضبا وتنفلت اعصابه ويقول كل تلك الكلمات لينفي تهمه الغيرة عنه.... يغار...؟!
نعم يغار...؟! سحب نفس طويل من سيكارته بينما يهز راسه.. لا يغار..... ولماذا يغار .... ؟ انها زوجته وهو من حقه ان يعلم مكانها.... هذا هو فقط.... ولكن لا.. لا...
كداب ياحمزة.. انت عمرك ماعملت كدة... نعم محق لم يشعر بتلك النيران الغيورة علي احد من قبل ولا حتي سيدرا.. تلك النيران التي استعرت من مجرد نظرة طارق لها.... من ملابسها.... من حديثها عن زملاءها..... من ابن خالتها... لا انه يغار..... ليعترف بهذا ويضم هذا الاعتراف لاعترافه السابق انه لايتوقف عن التفكير بها وانه كلما نظر اليها تغلغلت تلك المشاعر القويه التي ترغب بها بجسده وبكيانه وعصفت به....!
كلما نظر اليها يحدث نفسه انها امرأته وهو يريدها ويريد ان يمتلكها ويوشمها باسمه....!
توقف تفكيره حينما تعالي ناقوس الخطر براسه فالطريق المؤدي من تلك الاعترافات هو طريق واحد.... انه يحبها... ؟!
ولكن هل يقع بحب.... ابنه هشام واخت سيدرا.... ؟!
كذب عقله وقلبه بأنه لن يقع .... وهو متاكد انه بالفعل غارق حتي أذنيه...؟!
.............
......
تعالت الأصوات المهلله فرحا بينما وقف حمزة وسط العاملين بمصنعه يعلن عن صرف مكافأه لهم بمناسبة شهر رمضان .... كل سنه وانتوا طيبين
وانت طيب ياحمزة بيه..... ربنا يباركلك
متشكر... واي حد له طلبات يطلبها فورا
تعالت مجددا الأصوات ليبتسم بسعاده وهو يسير علي نهج والده فحتي ان كان لايمتلك الكثير كما حاله الان وانه بحاجة لكل قرش الا ان تلك الدعوات هي الأهم....
جلس الي مكتبه يتابع بعض مؤشرات البورصه لاسهم مصنعه الجديد والتي طرحها منذ عده ايام ليبتسم برضي
دخل اليه زين ومازال يرمقه بنظراته الغير راضيه ليقذفه حمزة بالقلم : هتفضل مكشر كتير يابخيل....
قال زين باستنكار : انا بخيل
اومأ له حمزة : ايوة بخيل... ياراجل ده شهر واحد في السنه مستخسر حته مكافأه في الناس اللي بتشتغل معانا
هز زين كتفه ; مش مستخسر ولا حاجة ياحمزة... بس احنا ظروفنا مش زي الاول وانت لازم تعرف كدة
هز حمزة راسه : انا مش عارف حاجة غير اللي ابويا علمهولي... وبعدين مش ال٥٠٠ الف دول اللي هيفرقوا معانا...
تنهد زين قائلا : ماشي ياحمزة... اهو مالك وانت حر فيه
ضحك حمزة حتي دمعت عيناه لينظر اليه زين بدهشة بينما قال حمزة بسخريه ضاحكة : مالي.... ضحكتني ياراجل.... ماانت عارف اللي فيها ده انا عليا ديون لو بعت نفسي مش هسددها
هز زين راسه وقد اوجعه قلبه علي صديقه ليقول بتشجيع : متقولش كدة. ... انت قدها وبعدين متقلقش ان شاء الله ربنا هيقف معانا وهنسدد الديون ونرجع احسن من الاول
قال حمزة بأمل : يارب يازين...
انا كل اللي بحلم بيه المصنع يشتغل واسدد دفعات القرض في معادها
: ان شاء الله
...
.... بعد قليل تعالي رنين هاتفه لتقول نبيله بحب ; كل سنة وانت طيب ياحبيبي
ابتسم دون ارادته فحتي ان اراد ان يقسو فتلك المرأه حنونه وتحبه : وانتي طيبة ياحجة
:اعمل حسابك هتفطر معانا اول يوم انت ومراتك
: لا.. معلش اعفينا..
: مفيش أعذار... انا مش هفطر ولااحط لقمه في بقي غير وانت قاعد معايا علي السفرة
: مش هينفع عندي شغل كتير
: متتججش ياولدي بالشغل... هتجي يعني هتجي
: طيب سيبيها لظروفها
: انا قلت كلمتي... ورحمه امك ماتكسر بخاطري
...........
....
فكر كثيرا طوال الليل في حل لمعضلته الصعبه معها... فكل انش بكيانه يطالبه بقربها ماعدا عقله المتشبث بالماضي
وحينما لم يصل لحل ليتفق قلبه مع عقله قرر ان يريح تفكيره علي الاقل ويطلب هدنه.... هدنه من كل شئ ماعداها.... فعلي الاقل ليفكر انه سينفذ كلمته بأنه لن يكون سبب حزن او ألم لها.....
وفي اليوم التالي.. كان يخطو اول خطوة....
.........
....
فتحت سيرين عيونها علي تعالي صوت ذلك الرنين المزعج... لتعتدل جالسة تنظر حولها بحثا عن مصدر هذا الصوت... أين يرن هذا الهاتف بلا انقطاع....
سارت خلف الصوت لتجد ذلك الهاتف يرن علي الطاولة ولكن قبل ان تتناوله اجتذب نظرها الورقه بجواره
والتي تضمنت بضع كلمات بخط كبير ( المرة دي جبته اسود يارب يعجبك)
لم تستطيع السيطرة علي تلك الابتسامه التي بزغت من وسط غيوم قلبها لتجد نفسها تتطلع الي تلك الورقه وتقرأها مرات ومرات متجاهله رنين الهاتف الذي اجبرها علي ان تفيق وتجيب عليه اخيرا ليأتيها صوته بنفاذ صبر فقد خشي ان لا تجيب
: التليفون عجبك
اخفت ابتسامتها وكأنه يراها لا يستمع اليها وهي تقول باقتضاب : مش عاوزة حاجة منك
: لية؟
هتفت بسخريه اضحكته : عشان كلها كام يوم وتكسره
ضحك ضحكته الرجوله قائلا : ده واضح انك ناوية تستفزيني تاني
ظلت صامته وكأن لسانها اصبح عاجز عن النطق امامه.... وكيف تنطق وتنساق خلف تلك المشاعر التي تولدها كلماته بها وتتعلق باللامل...
تعالي رنين جرس الباب ليإتيها صوته : مين؟
: مش عارفة....
: طيب شوفي مين وانا معاكي
اومات له بطاعه لم يعهدها بها... تسمرت قدماها بينما وجدته امامها بتلك الطله الاثرة...
كل سنه وانتي طيبة
لا.. هذا اكثر من احتمالها....هل هو من يحمل لها تلك الهديه المتمثله بفانوس رمضان...
سحرته تلك الابتسامه التي أشرقت بها غابات عيونها الجميله بينما ظلت واقفة امامه بعدم تصديق... كااااذب ان قال انه لم يغرق بحب تلك الفتاه.... كااااذب.. كااااذب فهو يعشق تلك العيون التي تمتزج ببراءه وشراسة... براءه طفله سعيده بفانوس رمضان وشراسة امرأه عذبته بعنادها وبسحرها....!
أعاد كلماته وهو يبتسم ابتسامته الحلوة التي قلما تراها : بقول كل سنه وانتي طيبة
حاولت أن تخفي تراقص دقات قلبها وهي تقول باقتضاب :وانت طيب
أشار لها بالفانوس لتنتزعه من يده وتنظر الي ذلك الفانوس بحب فكم هو ماكر لعب علي أوتار الانثي....!
دخل خلفها وأغلق الباب وابتسامه واسعه علي شفتيه بينما تطالع هذا الفانوس بتلك النظرات التي تتقافز بداخلها السعاده
حسنا لا يستطيع رفض طلب قلبه ليجد نفسه بلحظة يضمها اليه... تخبطتت وقاومته في البداية ولكنها مثله رفضت الا تستجيب لنبضات قلبها....
سكنت بين ذراعيه بضع لحظات ليثير عاصفة بكيانها ماان شعرت بشفتاه تطبع تلك القبله المطوله فوق خصلات شعرها بينما يهمس : اسف.. متزعليش
..........
....
كل سنه وانتوا طيبين...
اية رايكم... الواد حنين
ومين مننا تقاوم فانوس من ايد حمزة ♥️♥️♥️♥️
رواية ضائعه في غابة ظنونه الفصل الثاني عشر 12 - بقلم Rona
سكنت بين ذراعيه بضع لحظات ليثير عاصفة بكيانها ماان شعرت بشفتاه تطبع تلك القبله المطوله فوق خصلات شعرها بينما يهمس : اسف.. متزعليش
لحظات دار الكون من حولها لاتستوعب مايحدث ولا تلك السعاده التي غزت قلبها وكيانها بعد مافعله من أجلها ...... لحظات سكن قلبها بين ذراعيه قبل ان ينتفض من بين ضلوعها حينما شعرت بأنفاسة الساخنه تقترب من وجنتيها لتتخبط صور وذكريات بعقلها جعلتها تنتفض من بين ذراعيه وتدفعة بعيدا عنها وقد تشتت نظرات عيونها بمزيج من الخوف والألم الذي أفسد تلك اللحظة فهي لن تنسي ابدا اقترابه منها بتلك الطريقة والتي كلما اقترب منها يوقظ بداخلها تلك الذكريات السيئة ....!!
قطب حمزة جبينه حينما ابتعدت عنه بتلك الطريقه ليقول بتساؤل : في أية ياسيرين مالك.... انتي لسة زعلانه مني؟
لاتعرف حقا ماذا يمكنها ان تقول ....فجأه انمحي من داخلها كل ما حدث منه قبل عده ايام كما انمحي كل مافعله منذ اول لقاء بينهما... نست كل شئ.... ضربه.... اهانته.... كل مافعله.....!!
الا تلك الليله السوداء ابدا لا تستطيع تجاوزها
وكما لاتستطيع تجاوز ذكريات تلك الليله كما انها لاتريد التحدث عنها... فقط تريد دفنها بعميق ذاكرتها ولكن دون ارادتها حينما اقترب منها اختلجت نبضاب قلبها خوفا من تكرار ماحدث....!
شعر حمزة بما اختلج قسماتها... يدرك ان
ماحدث بينهما كما قالت من قبل لايوجد به شئ طبيعي.... فهو منجذب اليها لا ينكر هذا.... ولكنه لايستطيع الاستسلام لهذه الاحاسيس.. لايريد ان يري الحزن في عيونها ولكن ماذا يفعل ان كانت الخيوط التي تجمعها بعائلتها دون ارادته ستجرحها وتؤلمها......!
حمحم لينقي صوته بينما سحب نفس مطولا قبل ان يقول وهو يتطلع اليها : علي فكرة انا مش وحش اوي ياسيرين ... انا بس اللي حصلي هو اللي كان وحش.. ووحش اوي كمان
رفعت عيناها اليه لينظر اليها ويكمل بنبره نادمه : طبعا مفيش مبرر لكل اللي عملته فيكي وعارف انك مظلومة واني من اول مادخلت حياتك مقدمتش ليكي حاجة غير الاذيه... بس انا كمان اتظلمت... اتظلمت واتأذيت بأيد عيلتك ومكنش قدامي غيرك اخد حقي منه ....
اخفض عيناه وهو يهز راسه ويكمل ; منتهي الجبن وعدم الرجوله اني استقويت عليكي واخدت حقي منك بالطريقه دي... بس غصب عني... مكنتش شايف ولا عارف افكر... كل اللي كنت حاسس بيه نار الظلم اللي أتعرضت له
..... فرك وجهه بانفعال وانفلتت مكونات صدره التي كبحها طويلا بداخل اعماقه.... صعب اوي عليا اني اتخدع بالطريقه دي.....صعب عليا ان شقا عمر ابويا يضيع في لحظة بسبب ثقتي فيها.... صعب أن الست اللي كانت بتنام في حضني تعمل فيا كدة واللي وجعني اكتر منها هو هشام..... سنين بيشتغل معايا ومن قبلي مع ابويا... يغدر بيا بالطريقه دي ليه...؟! قصرت معاها في أية..... وهو خان ثقتي ليه..؟!
شهور وانا مرمي في السجن والاسئله دي بسالها لنفسي ميه الف مره كل يوم وانا مرمي مع المجرمين ..... طيب هي واحدة طماعه اتجوزتني عشان فلوسي ... هشام بقي باع سنين العشرة ليييه..... ليه عمل فيا كدة.... وليه سمح لها انها تعمل فيا كدة.... لية أداها السكينه اللي دبحتني بيها
ازداد انفعال نبرته بينما غصت الذكريات حلقه لتتفاجيء به يفتح ازارا قميصه ويجذب يدها بقليل من القوة جعلتها تتراجع للخلف بخوف قبل ان يضع يداها علي ذلك الأثر البارز بصدره ويسالها..... عارفة ده ايه
نظرت اليه بعيون لمعت بها الدموع وعزت راسها ليقول : ده اول جرح اخدته لما قلبي وقف في الحادثه... تهكمت ملامحه بسخريه مريرة... الحادثه اللي انا فرحت انها كانت متدبرة عشاك فلوس التأمين هتسدد شوية من ديوني..... الحادثه اللي راح فيها محمود الشاب الصغير اللي ملحقتش يفرح بابنه بسبب طمع واحدة شيطانه ملهاش وصف زيها..... واحدة خططت عشان تقتل جوزها
شهقت سيرين ووضعت يدها علي فمها بينما لاتستطيع تصديق ان اختها قد تكون سبب بذلك الحادث... هزت راسها مرارا بعدم تصديق... ربما طامعه ولكن قاتله.... لا.. لا
هز راسه وتهكمت ملامحه : مش مصدقه..؟!
.... اومأ لها وسحب نفس عميق : ليكي حق متصدقيش... اذا كنت انا نفسي مش مصدق...ان في واحدة بالقذاره دي.....
خانتها عيونها الباكيه لتنزل تجاه صدره العاري بينما برز ذلك الشق بجوار قلبه لتزداد دموع عيونها انهمارا بينما رأت الأثر الذي لم تتردد هي الاخري في تركه له بصدره حينما غرزت به تلك السكين....!!
رأي نظراتها المتألمه ليمد يداه فجأه يدفنها بخصلات شعرها ويجذبها اليه ويسمح لدمعه عصيه لمعت بعيونه بالنزول بكبرياء بينما يقول وهو يمسك بيدها يضعها فوق أثر جرحة الذي تركته.... الجرح ده انا استاهله ولازم يفكرني باللي عملته فيكي والظلم اللي ظلمته ليكي..... بالظبط زي جرحها اللي هيفضل محفور فيا وعمري ماهنساه..... هز راسه واكمل بأسي : للأسف ياسيرين حتي الجرح اللي انا حبيته منك جنبه الجرح اللي عيلتك سابتهولي.... غصب عني مش بسهوله هنسي.... وغصب عني كل ماهقرب منك هوجعك واجرحك لما افتكر ان هما عيلتك
ارتجفت شفتيها التي تبللت بدموعها فهاهو يخبرها بالحقيقة التي لاهروب منها وكم يموت قلبها رعبا ان ينطق بالفراق بعد تلك الحقيقه التي نطق بها....!
سيرين.... نادتها بنبرة صوته الحنونه ليرفع ذقنها اليه وينظر لتلك الغابات التي تاه في غياهبا بينما اكمل : انتي بقيتي مهمه اوي في حياتي.... وانا مقدرش استغني عنك
بالرغم من كل اللي قلته ليكي عن كرهي لعيلتك واللي عملوه فيا..بس مش عارف اكرهك ولاابعد عن طريقك ..... حاولت ابعد بس مبقتش عارف وحاليا مش عاوز افكر في اي حاجة ولااي سبب للمشاعر المتلخبطة جوايا دي ....
نظر لاعماق عيونها وتابع بنبره راجيه ; خلينا ننسي الواقع شوية ونفتكر بس اننا الاتنين بقينا في طريق بعض.... هنسي انك بنته... هنسي شوية ومش هفكر في اي حاجة وانتي كمان حاول تنسي كل اللي فات مع اني عارف انه صعب..... لو عرفنا نعيش ونكمل هعرف وقتها ان في سبب يخليني عاوزك في حياتي....
غص حلقها وارتجفت شفتيها بالسؤال : ولو معرفناش
هز راسه ونظر الي عيونها : هنعرف...!
انا مبقتش اعرف اعيش يوم من غيرك
قالت بصوت مختنق : لية؟
: احنا مش قلنا بلاش أسئلة ولاتفكير في أسباب
انسابت دموعها بوجع : ... بس في سبب
نظر اليها قائلا : يعني لو سألتك عن السبب اللي مخليكي باقيه معايا لغايه دلوقتي بعد كل اللي عملته فيكي هتقولي ليا
خفضت عيونها فلا تستطيع ابدا الإقرار بهذ الحب الذي كما قال بلا تفسير او سبب
ليتنهد قائلا ; انا كمان مش عاوز افكر في إجابات للأسئلة دي....
لانت نبرته وهو يتطلع اليها بينما يقول : سيرين.... انا بحب اتكلم معاكي.. بحب اشوفك كل يوم... بحب لما بستفزك... حتي لسانك الطويل بقيت بحب اسمع اي حاجة بيقولها.... عنيكي الحلوين وشعرك اللي هيجنني... كلك علي بعضك مجنناني من يوم ماشفتك... شبر ونص بس قدامك بتلخبط ومش ببقي عارف اي حاجة..... كل اللي قلته ده انا عارفه ويعترف بيه بس برضه مش عارفله سبب... وحاليا مش عاوز اعرف اسباب.... انا وعدت نفسي قبل كدة اني مش هاذيكي ولا اضايقك وغصب عني عملتها.... المرة دي بوعدك اني هحاول ولااذيكي ولااضايقك... انتي مش زي اي بنت شفتها ولا عرفتها عشان كدة هسألك تقبلي الهدنه دي وتمشي معايا الطريق من غير ماتسألي اية آخرته....
انسابت دمعتان من عيونها فهي تحبه بل تعشقه وكل مانطق به جعلها تعترف بتلك الحقيقه ولكن الحقيقة من لسانه موجعه مؤلمه كيف نطق بالحقيقة العارية امامها وهي انه لايستطيع ان ينكر مشاعره نحوها وكذلك لا تستطيع تلك المشاعر جعله يتجاوز مافعلته عائلتها به... لقد وضع حيرته وافكاره امامها وكأنه ينزل الحمل من فوق صدره الذي احتمل الكثير من الجروح ليضعها بداخل صدرها.... صدرها الذي اجاش بحبه ووافق علي اي طريق طالما هو موجود به
رفع ذقنها ينظر لعيونها يسألها بنفتك صبر : موافقة ياسيرين...
هزت راسها لتتهادي ابتسامه عذبه لشفتيه جعلتها تريد أن تمحي من داخله كل الحزن الماضي ولاتبقي علي شئ سوي تلك الابتسامه......
ضمها اليه لتغمض عيناها وتترك لآخر دموعها العنان فهي مغامرة وستقبل ان تغامر بالرغم من انها تغامر بقلبها.....أخبرت نفسها برهانها الخطير..... انه ان احبها سينسي ويتجاوز وستستحق وقتها الفوز بقلبه وان لم يحبها سيدمي قلبها ولكنها لن تكون عاشت وقتها تتساءل عن ماذا كان يمكن أن يحدث ان وافقت او رفضت... قبلت عرضه فهي طالما عرفت ان الحب يفعل المعجزات... ربما لاتكون واثقة بتلك المقوله مائة بالمائة ولكنها أصبحت تثق بالذي ترقد راسها فوق دقات قلبه.....
اغمض عيناه ولا يعرف كيف استطاع ان يؤلمها بتلك الأنانيه... كيف يطلب منها ان تكون معه وهو لايريد الاعتراف بحبها... كيف يكون انانيا ويخبرها ان لانهاية واضحة لطريقها معه.... الحب جنون وتملك وانانيه وهو وصل حد الجنون والتملك والأنانيه بما طلبه منها ولكن من قال ان موافقتها ليست باقصي حدود الجنون الذي جعل قلبه يتشبث بها اكثر.... ان كانت ستغفر وتنسي فهو لن يكون بأقل منها مغامرة فليحاول اذن ان.....! صمت تفكيره وكانه اصيب بالشلل.. ابدا لن يستطيع أن ينسي او يغفر او علي الاقل ان يكذب علي نفسه ويقول انه سيفعل... لا لن يغفر ولن ينسي وسياخذ حقه..... ولكن ان كان سينسي شئ هو أن تلك القابعه بين ذراعيه والقابعه بين طيات قلبه ان لها علاقه بهم.... هذا ماسيعد نفسه به.... ينسي انها تنتمي لتلك العائله.....!
..............
.....
نظر هشام لاياد بتوتر ليوميء إياد له قبل ان يفتح الباب ويدخل وخلفه هشام والخزي والندم يتشعشع بملامحه.... تسمرت هناء مكانها وقطبت جبينها : انت بتعمل اية هنا ؟
قال إياد : ماما لو سمحتي.... اونكل هشام عاوز يتكلم مع خالتو
هزت راسها برفض قاطع : يتكلم معاها في أية بعد اللي عمله...
قال هشام بنبرة خفيضة : انا عارف اني غلطت ياهناء... بس غصب عني... الشيطان لعب بيا
قالت هناء باشمئزاز : ده مفيش شياطين غيرك انت وبنتك
هز راسه : مكنتش اعرف كل اللي بتخطط له
زمت هدي شفتيها بغضب حينما خرجت من غرفتها واستمعت له لتهدر به ; امال كنت عارف اية.... كنت متوقع اية من بنت نادية بعد اللي عملته امها فيك من سنين
قال بانكسار : غصب عني ياهدي.... والله غصب عني
:متجبش سيرة ربنا علي لسانك
:اسمعيني ياهدي وبعدين احكمي
:انا مش عاوزة اسمع منك حاجة.... كفاية اللي جرالي انا وبنتي من تحت راسك
نظر اليها هشام برحاء ليقول إياد ; عشان خاطري ياخالتو اسمعيه..... اونكل هشام غلط لما لعبت سيدرا بدماغه انه يزور تقرير الضرايب ويمضي حمزة عليه.... بس مكنش يعرف انها كانت ناوية تعمل كل ده... محدش جه في دماغه خطتها دي ابدا
قال هشام برجاء ; اديني فرصه ياهدي وانا هحاول اصلح اللي عملته
..............
.....
أفلتت ضحكتها حينما استيقظ حمزة للسحور بتلك الهيئة.... شعره مبعثر فوق جبينه عيناه نصف مغلقه وجبينه مقطب... لتشاكسه قائلة : ياساتر اية المنظر ده
نظر اليها بطرف عيناه الناعسة والقي الهاتف بجواره علي الطاوله التي تتوسط المطبخ قائلا بصوت اجش، من أثر النوم... بتتصلي بيا عشان تصحيني
هزت كتفها وتابعت تجهيز الطعام : امال عاوزني اصحيك ازاي
: زي البني ادمين تدخلي تنادي عليا وتصحيني... مش تتصلي خمسين مره تزعجيني بصوت التليفون
هزت كتفها واستدارت لتكمل تجهيز السحور بينما تقول : وانا ادخلك ليه وانت نايم... لا طبعا ......انحبست أنفاسها وسقطت المعلقه من يدها حينما بلحظة وجدته خلفها بينما لمع المكر بعيونه وقد استفاق من مشاكستها.... وفيها اية لما تدخليلي.. ؟
ابتلعت لعابها وهربت من عيونه العابثه بينما تعالت دقات قلبها... وهرب لسانها كعادته مؤخرا امامه ليبتسم بعبث بينما احمرت خدودها خجلا.... ده شكل القطة اكلت لسانك
زمت شفتيها بغيظ ودفعته قائلة بحنق :
انا غلطانه اني تعبت نفسي ووقفت اجهزلك الاكل وكمان صعبت عليا تصوم من في ماتتسحر وصحيتك.... بس اخر مرة اصحيك ولا اعبرك بعد كدة ابقي اصحي لوحدك
ضحك عاليا ضحكته الرجوليه قائلا :... ده ولا الف قطه تقدر علي لسانك.... اتحولتي فجأه كدة ليه
غمز لها بمكر : ماكنا من شوية بنات رقيقة ومكسوفين فجأه... قلبتي هولاكو....
... اقترب منها اكثر بينما التوت شفتيه بالمكر وهو يتابع : كل ده عشان قولت عاوز اصحي علي صوتك بدل صوت التلفون المزعج
اندفعت الدماء مرة اخري لوجنتيها تصرخ بين نفسها .... لا لا كيف باستطاعته فعل الافاعيل بها بمجرد كلمه...
ابتسم ومد يداه الي وجنتيها الملتهبه خجلا يلمسها قبل ان يطاوع رغبته ويطبع تلك القبله علي وجنتها....
تزلزل وجدانها حرفيا وكما اختفي لسانها اختفت إرادتها لابعاده لتتوقف مكانها متسمرة وقد احتقن وجهها بالحمرة بينما شعرت بشفتاه تلامس وجنتها بتلك الرقه....
اولته ظهرها سريعا بارتباك حاولت اخفاؤه بينما تظاهرت بإكمال اعداد الطعام لتتسع ابتسامه و عيناه تتابعها باهتمام.....
يري ارتباكها مهما حاولت اخفاؤه.. يقتله خجلها ويجعله يريد أن ياخذها بين ذراعيه مرة اخري ولكنه يخشي ان يخيفها منه فهو أدرك انه كلما اقترب منها تتذكر ذلك اللقاء القاسي بينهما
هتفت بحنق : انت هتفضل قاعد كدة
خرج من تفكيره علي صوتها وقطب جبينه بتساؤل لتزجرة : قوم جهز معايا...
ضحك عاليا فهي لا تستطيع أن تحيا دقائق هادئة....
.........
... في اليوم التالي كان عليهم التحرك صباحا الي منزل عائلته بعد ان رحبت بقبول دعوتهم علي الافطار....
قطب جبينه وهو يشير الي ماترتديه : اية ده ؟
وضعت نظراتها الشمسية فوق شعرها تتساءل ببراءه مزيفه بينما هي تعلم أن فستانها الصيفي قصير ولكن ماذا تفعل والجو حار بتلك الطريقه ;اية ؟
سحب نفس مطولا فأول يوم بالصيام ليس بحاجة لها لتستفزة ... سيرين... انتي عارفة انا بتكلم علي اية؟
هزت كتفها متظاهرة بعدم الفهم : لا... ويلا عشان منتاخرش
قال من بين أسنانه ; يبقي تدخلي بسرعه تغيري اللي انتي لابساه
هزت راسها : لا طبعا انسي... انا خلاص جهزت
: انتي اللي تنسي انك تنزلي كدة
هزت كتفها بنبرة هادئة تحاول اقناعه : وفيها اية... انت business man والمفروض open mind عن كدة
زفر بنفاذ صبر :انا ولا open mind ولا زفت.... انا راجل متخلف ورجعي ومحبش مراتي تلبس كدة... اتفضلي اتدخلي غيري
طرقت الارض بقدمها : اووف بقي... مش هغير
هتف بنبرة عاليه : اوووف في عينك... اسمعي الكلام ويلا ادخلي
طوال الطريق وهي مقطبه جبينها وتهز قدمها بعصبيه فهي مغتاظة من نفسها اكثر منه لأنها رضخت لهذا التحكم من جانبه...لا لم ترضخ... هي فقط تنازلت لعدم افتعال مشكله... هذا مااقنعت نفسها به
كان الطريق طويل فتململت سيرين ولم تستطيع الثبات علي صمتها طويلا فقالت ; انا زهقت ماتتكلم
التفت اليها قائلا ; اتكلم اقول اية؟
هزت كتفها : اي حاجة... انا مش بحب اسكت
:. طيب اتكلمي انا سامعك
: لا اتكلم انت
: لا عندي صداع... نظر اليها بطرف عيناه وتابع :اصل في واحدة ناهدت معايا الصبح كثير فصدعت
نظرت اليه بغيظ وتبرطمت : احسن
التوت شفتيه بابتسامه بينما يلهي نفسه بالطريق امامه فلولا انه صائم لما كان توقف عن اسكات تلك الشفاه التي تغريه منذ الصباح ...!
.............
...
وصلت السيارة امام تلك البوابة الحديدية الضخمه التي انفتحت علي مصراعيها ووقف علي جانبيها عبد الحميد وشريف ويضع رجال مرحبين بهم....
ماان أوقف السيارة أسفل تلك الدرجات الحجرية الضخمه بالباحة الواسعه حتي اندفعت نبيله تنزل تلك الدرجات بترحيب وابتسامه واسعه ليجد حمزة نفسه بين ذراعيها..... نورت ياغالي.... نورت بيت عيلتك
بعد أحضان كثيرة وجدت نفسها هي الاخري بين ذراعي نبيله ترحب بها : ياهلا... يااهلا
صافح حمزة خاله وجده : كل سنه وانت طيب ياولدي..
لحظات وظهرت بعض النساء خلف نبيله لتعرفهم بسعاده : تعالي ياحياة شوفي حمزة كبر ازاي...
التفتت الي حمزة : خالتك حياة... اكيد امك الله يرحمها كلمتك عنها
اومأ لها حمزة لتجذبه خالته الكبري في حضنها بحنان.... دول بنات خالتك... ريهام... وريحان... ورنا
صافحهم حمزة وكذلك سيرين لتتابع نبيله..دي . مرت خالك هاديه..... ودول بنات خالك سارة وسمر
صافحهم حمزة وسيرين ايضا لتتابع نبيله بابتسامه واسعه تعريف حمزة بعائلته بعد تلك القطيعه الطويلة بينما لم يجتذب ذهن سيرين سوي كل تلك الفتيات أقاربه.... بنات... بنات.... هو العيله كلها بنات
زمت شفتيها وعضت عليها تحاول التمهل وتبين مايشتعل بداخلها منذ أن رأت بنات خالته وبنات خاله وكلهم فتيات جميلات للغاية....
خرجت من شرودها علي يد حمزة يمسك ذراعها برفق ليدخلون المنزل سويا..... نظر حمزة بجنبات هذا المنزل الذي طالما حدثته امه عنه حينما كان صغيرا..... لم تكن نادمه انها تركته ولكنها كانت تحب أن تتفهم عائلتها اختيارها....!
كانت نبيله جالسة بجوار حمزة والفرحة لاتسعها وكذلك عبد الحميد مهما حاول الاحتفاظ بجمود ملامحه فهو حفيدة الوحيد وابن بنته الغاليه التي طالما كان لها مكانه في قلبه كونها الصغري المدلله....!
دخل شريف قائلا : الدبايح جاهزة ياحج
هز عبد الحميد راسه ونظر الي حمزة قائلا : يلا ياولدي تعالي معايا نقف مع الرجاله علي الدبايح وسيب مرتك مع الحريم
اومأ له حمزة لتنظر اليه سيرين بتوجس ليهمس لها بمرح .. مش هياكلوكي.... هما صايمين
أفلتت ضحكتها لتنظر اليها الفتيات ثم الي حمزة لتعود تلك النيران تناغش قلبها.....!
ابتسمت حياه وفتحت الحديث بعد انصراف الرجال.... يازين مااختار حمزة...حلوة وزي القمر
ابتسمت لها سيرين لتبدا بينهما أحاديث متفرقه زالت الكثير من التوتر بينهم......!احبت الالفه بين عائلته وقضيت ساعتان منهمكة في الحديث معهم بلا توقف وكم أحبت تلك الفتيات ايضا لتتجاذب الحديث بينهم... منهم من مازالت بالجامعه ومنهم من لم تدخلها بعد واحبت مجال سيرين السياسة والاقتصاد .. واخري انهت دراستها ولكن لا تعمل فعائلتها لاتسمح لهم بالعمل كفتيات لتتدخل نبيله قائلة...تعالي معايا ياسيرين غيري هدومك وارتاحي علي مايجي وقت الفطار
اومات لها لتصعد خلف نبيله التي بطريق صعودهم صحبتها بجوله في ارجاء هذا المنزل العريق بينما تنهدت بأسي : حمزة ولدي الغالي كان في السجن واحنا في البيت الكبير ده مرتاحين
زاغت عيون سيرين بأسي مماثل لتقول نبيله : قلبي اتخلع من مكانه لما عرفت انه رضي يتسجن ولا انه يلجأ لجده..... تنهدت وتابعت بابتسامه من وسط دموعها : بس خلاص من دلوقتي احنا عيلته وعيلتك انتي كمان.... مفيش حاجة هتبعدكم عننا
جده وخاله واقفين في ضهره ومش هيسيبوه ابدا
ابتسمت لها سيرين لتربت نبيله علي كتفها قائلة : اسمعي يابنتي انا من اول ماشفتك وقلت انك غيرهم وانك هتعوضي ولدي حمزة عن اللي شافة.....نظرت لعيونها وتابعت بتحذير ; اياكي تخلفي ظني
اومات لها بالرغم من تهديدها ولكنها تفهمته فهي بكل الاحوال خائفة علي حفيدها لتبتسم نبيله برضي بينما تسير معها قائلة ; تعالي معايا عاوزة اديكي حاجة
دخلت سرين خلفها الي تلك الغرفة الواسعه الانيقة ذات الألوان الكريميه والأثاث الذهبي لتتناول نبيله تلك العباءه الحريرية الانيقه من فوق ذلك السرير الكبير الذي توسط الغرفة
وتعطيها لها.... انا جبتهالك مخصوص... يارب تعجبك
ابتسمت لها سيرين... : شكرا بس تعبتي نفسك
: مفيش اي تعب...
... يلا روحي غيري هدومك علي ماالفطار يجهز.....
تعالي ياولدي..... التفتت سيرين علي صوت نبيله لتجد حمزة واقف علي الباب...
يلا ياولدي ارتاحوا انتوا شوية علي مالفطار يجهز....
توقفت الكلمات في حلق سيرين التي قالت.. يرتاح فين... ؟
رفع حمزة حاجبه وامسك ذراعها يوقفها عن الحديث ويبتسم لنبيله التي قالت : عاوزة حاجة يابنتي
هز حمزة راسه : لا يا حجة شكرا..
خرجت نبيله لتنظر اليه سيرين وتهتف : هو اية اللي لا.... كنت هقولها تشوف لك اوضه تانيه
ابتسم بخبث... ومالها الاوضه دي
رفعت حاجبيها ; نعم..؟!
شاكسها بغمزة منه : دي حته اوضه حلوة اوي....
: حلوة ولا وحشة... شوفلك اوضه تانية
رفع حاجبه باستنكار ; وده ليه بقي ان شاء الله
زمت شفتيها بغيظ : اية هو اللي ليه.... ؟!
يلا بقي امشي
هز راسه بمكر ; امشي اروح فين....
القي بنفسه علي الفراش الوثير قائلا : انا مقتول نوم وهنام
اندفعت نحوه توكزة بكتفه : هتنام ايه... قوم فتح نصف عين يطالعها بمكر : عاوزاني اقوم ليه.... انا لازم انام ومبصش ليكي كتير بخدودك اللي عاوزة تتاكل دي
احتقن وجهها بحمرة الخجل ليتلجم لسانها وقد عرف كيف السبيل لاسكاتها...!
التوت شفتيه بابتسانه ماكرة حينما صمتت وكسي الخجل وجهها ليداعب وجنتها الجميله بظهر يداه بينما يقول : يلا بقي قومي من قدامي عشان انا صايم..... سبيني انام احسن
دفعتة بصدره بغيظ اخفي خجلها وهي تقول : هسيبك دلوقتي.... بس اعمل حسابك بعد الفطار تشوفلك اوضه تانيه...
لحظات وكان حمزة يغط في نوم عميق لتتحرك سيرين في الغرفة قليلا وتعبث بهاتفها بملل قبل ان تقرر اخيرا ان تقوم لتأخذ دوش وتستبدل ملابسها....!
..........
وقفت امام المرأه تتطلع الي نفسها بحيرة بعد ان ارتدت تلك العباءه التي اهدتها لها جدته...فالبرغم من انها عباءه غاية في الاناقه وتبدو انها باهظة للغاية الا ان سيرين لاتعرف ان كانت تلائمها ام لا فهي لأول مرة ترتدي مثلها.... لتفرد خصلت شعرها وتعبث بها تهندمها علي كتفها غافله عن هذا الذي فتح عيناه علي تلك الحورية الخاطفه للانفاس بدرجة كبيرة بجمالها الذي يلائم اي شيء ترتديه...لم يستطع السيطرة علي عيناه التي هامت تتأملها من راسها حتي اخمص قدميها الا حينما دفن وجهه في الوساده يهرب من النظر اليها ولكن كيف وقد انطبعت صورتها داخل جفونه.... تعالت دقات قلبه فهاهو صوتها جاء ليكمل علي ارادته... حمزة.
لم يكن ليستعذب اسمه من قبل الا حينما يخرج من بين تلك الشفتين... اعادتها مرة اخري : حمزة...
همهم دون أن يرفع راسه من الوسادة ..
قالت له : اصحي
حدثها ومازال متمسك بحصنه المتمثل بتلك الوساده ; صاحي
كعادتها شفتيها لم تصمت لتناكفه وهي تقول : ولما انت صاحي.. ماتقوم
: حاضر هبقي اقوم
هتفت باصرار طفولي : لا قوم دلوقتي
حدث نفسة : مابلاش
زفرت بفاذ صبر وهي توكزة بكتفه : قوم بقي...
اغمض عيناه يتمسك بارادته : هبقي قوم
هزت راسها باصرار ; لا قوم دلوقتي يلا... عشان تقولي رأيك في اللي انا لابساه
دارت حول نفسها بحيرة وهي تكمل : انا اصلي اول مرة البس كدة... ومش عارفة
حلوة عليا ولا لا
قال دون أن يتحرك : حلوة
نظرت اليه بغيظ لتنزع الوساده من فوق عيونه هاتفه بحنق : وانت شفت حاجة
اغمض عيناه قائلا : قلت حلوة
عقدت حاجبيها : انت مغمض عينك ليه
قال ببراءه : عشان انا صايم
لوت شفتيها باستنكار : والله.. وانا بقولك قوم عشان تأكل انا بقولك قولي رايك
هتف باصرار : وانا بقولك صايم
زفرت بضيق : اية صايم دي.....
فتح عيناه لتتقابل بعيونها الجميلة بينما تطلق سهامها الشرسة غيظا منه
ليبتسم بخبث بينما يقول وهو يتطلع اليها : صايم... يعني صايم.... اقولك حلوة وزي القمر وهتجنني امي يعني وانا صايم
احمر وجهها خجلا ليغمض، عيناه مستغفرا بينما ظهرت امامه تلك التفاحات الشهيه بخدودها المنتفخة ليهتف وهو يشيح بوجهه : قومي من قدامي حالا ياسيرين ومش عاوز اشوفك الا علي الفطار....
غالبت خجلها وهي تقطب جبينها منه بينما تابع متبرطم : اية البت اللي هتجنني دي
قذفته بالوساده تخفي خجلها وهي تقول لتغيظة ... انت رخم اوي وانا غلطانه اني بأخد رايك اصلا
وبعدين عارفة اني حلوة وزي القمر
التفت اليها وبلحظة كان يقذفها بالوساده بقوة هاتفا : قومي يابت من هنا.. امشي
......
معلش اتاخرت.. بس وقت رمضان ضيق
اية رايكم وتوقعاتكم
رواية ضائعه في غابة ظنونه الفصل الثالث عشر 13 - بقلم Rona
وبعدين عارفة اني حلوة وزي القمر
التفت اليها وبلحظة كان يقذفها بالوساده بقوة هاتفا : قومي يابت من هنا.. امشي
خرجت وتركت ضحكتها الناعمه ترن بأذنه ليدفن راسه بالوساده يبحث عن اراته القويه لابعاد صورتها عن راسه ولكن عبثا فقد ظل ساعه يتقلب من جنب لآخر بلا جدوي.....
............
.....
نزلت لتجد الفتيات متجمعات بالأسفل... التفتت اليها خاله حمزة حياة قائلة بابتسامه ; تعالي ياسيرين اقعدي معانا
تقدمت بخطي مترددة لتبتسم لها الفتيات مرحبين.. التفتت سيرين الي نبيله قائلة : شكرا علي العباية...
قالت هادية زوجة خال حمزة :لايقه عليكي اوي
ابتسمت لها :شكرا
تجاذبت أطراف الحديث معهم قليلا لتقول نبيله بعد قليل : يلا الفطار قرب.... هو حمزة لسة نايم كل ده
هزت سيرين راسها لتقول نبيله : طيب ماتطلعي تصحيه ياسيرين
هزت كتفها : لا هو هيصحي لوحده
لم تكمل جملتها لتهتف سارة ابنه خاله : اهو حمزة صحي ياتيته ونازل
نزل حمزة الدرج لتقول نبيله بابتسامه واسعه : تعالي ياولدي... يلا قوموا يابنات انتوا جهزوا السفرة مع سعاد
قام الجميع ليجلس حمزة بجوار سيرين علي الاريكة يفرك وجهه بنعاس : سيبتيني نايم كل ده ليه؟
قالت بخفوت :مش قلتلي امشي
ضحك قائلا : وبتسمعي الكلام اوي يعني
سألته نبيله : اية ... عرفت تنام ياحمزة
اومأ لها : اه.. تمام
ابتسمت قائلة : انا فرشت الأوضة دي من اولها لاخرها جديدة ليك انت ومرتك .... عجبتك
قال حمزة : كويسة اوي... شكرا
مال تجاه سيرين و همس بجوار اذنها بخبث :واحلي حاجة فيها ان مفيهاش غير سرير واحد
ضربته بقدمها... ااه
التفتت له نبيله : مالك ياولدي
هز راسه وهو يطالع سيرين بغيظ :لا ابدا...مفيش
..........
جلس عبد الحميد يترأس الطاوله الضخمه المعده باشهي الاطعمه وعلي يمينه جلس ابنه شريف وعلي يساره حمزة وبجواره سيرين.....
مضي وقت الافطار وجلس الرجال يتناولون
القهوة ليقول حمزة بعدها لسعاد الشغاله :لو سمحتي قولي لسيرين تجهز عشان نمشي
امتعضت ملامح عبد الحميد : تمشوا فين؟
نظر الي ساعته : يادوب نمشي ياحج
هز عبد الحميد راسه : لا ياولدي وانتوا لحقتوا خليكوا معانا كام يوم
: لا كام يوم اية... انا عندي شغل ولازم ارجع
هتفت نبيله : بكرة الجمعه وبعده السبت ... يعني مفيش شغل
: معلش ياحجة... اعذريني
انا لبيت رغبتك وجيت بس لازم امشي
عندي شغل كتير ومتفق مع زين اعدي عليه بكرة نخلصه
تعالي رنين هاتفه ليجيب علي زين الذي قال
:كل سنه وانت طيب ياصاحبي.. راجع امتي
: علي طول اهو هتحرك
امسك عبد الحميد الهاتف من يده : ايوة يازين ياولدي.. انا الحج عبد الحميد
: ازيك ياحج
: انت تجيب بعضك وتجيب الشغل اللي حمزة بيقول عليه وتجي ... انت معزوم عندنا كام يوم...
: ايوة ياحج بس..كام يوم ... قاطعه عبد الحميد ; مفيش بس... يمين بالله ماحمزة ماشي من هنا.. وانت كمان
هز حمزة راسه برفض لتقول نبيله : هتكسف جدك ياولدي.... احنا لسة مشبعناش منك...
قال عبد الحميد : ومصنعك من هنا أقرب يعني مالكش اي حجة
التفت اليه شريف قائلا ; وبعدين ياحمزة انا عاوزك في شغل انا كمان
اومأ لهم لتسرع نبيله بابتسامه واسعه تقول لسيرين : حمزة وافق تفضلوا معانا كام يوم
اندهشت سيرين فهو أخبرها انهم سيعودون
بنفس اليوم
:ايوة بس انا مش عامله حسابي
قالت حياة : لو عاوزة اي حاجة قولي هي اية واحنا نجيبها علي طول....
اومات لها زوجه خاله هاديه قائلة : ايوة ياسيرين انتي مش متخيلة احنا مبسوطين اد اية انكم معانا... دي ماما نبيله اول مرة تضحك كدة
اومأت لهم لتقول حياة : رنا قومي طلعي هدوم جديدة وحطيها في اوضة سيرين وحمزة
اومات الفتاة وصعدت للغرفة لتشرد سيرين بتفكيرها... اوضه سيرين وحمزة.. ؟!
لا طبعا
ابعدت التفكير عن راسها فهو بالتاكيد سيغادر الغرفة ويتركها لها... فهو لم يحاول فرض نفسه عليها ولن يفعل بالتاكيد حتي بعد اتفاقهم والذي لم تفكر مسبقا بكيفيه ستكون علاقتهم.... تحب التقارب الذي اصبح بينهم وحديثهم كالقط والفار ولكن ان يزيد هذا الاقتراب فهذا شئ هي ليست مستعده له ابدا الان بل ولم تفكر به لان التفكير سيدفعها لتذكر تلك الليله المشؤمه...!
.............
.....
طال حديث حمزة وعبد الحميد وخاله وزوج خالته حسين الذي يعمل مهندس زراعي وابن عائله النويري عائلة كبيرة اخري تعمل في مجالات واسعه ... والذي كان يعرض علي حمزة التوسع بالعمل كخطة مسبقه مع شريف وعبد الحميد لضم حمزة لهم
: أسهم مصنعك ماشاء الله ياحمزة في ارتفاع دائم... واخد اسمه في السوق بسرعه
ابتسم عبد الحميد وربت علي كتف حمزة بفخر : امال ياحسين...
سحب حمزة نفس عميق قائلا : المصنع ده كان حلم ابويا الله يرحمه
: الله يرحمه...
التفت اليه عبد الحميد قائلا : انا توقعت انك هتبعيه بعد اللي حصل..... بس خالك قالي مستحيل
اومأ له حمزة : لو كنت بعته كنت همسح اسمي واسم ابويا من السوق... كدة بالرغم من الديون اللي عليا الا ان عندي ضمان وطريق واضح اكمل فيه
تنهد عبد الحميد بشجن : ديون اية ياولدي....
وافق انت بس وكل الديون مدفوعه.... قاطعه حمزة بتحذير : لو سمحت ياحج.. احنا قفلنا الموضوع ده
تدخل حسين قائلا ; ياحمزة ياابني جدك همه مصلحتك
: وانا عارف مصلحتي.... انا هوقف المصنع علي رجله بشقايا مش بفلوس حد... وبعدين انا اخدت تمن الارض وخلاص
اومأ له شريف : خلاص ياحمزة اللي يريحك... احنا معاك في اي حاجة
قال عبد الحميد : ماشي ياولدي... بس اية رايك في المشروع اللي حسين قال عليه
هز راسه : ولله فكرة ممتازة
: المصنع بتاع العاشر موجود.... هنغير بس التكنيك لو وافقت ونبدأ شغل
تردد حمزة قليلا ليشجعه شريف قائلا: انت هتبقي شريك معايا انا وحسين والحج...كل واحد فينا ب٢٥٪ قلت اية؟
وبعدين احنا هنعتمد عي أسهم مصنعك ترفعنا
اومأ له حمزة بعد قليل من التفكير ليتهلل وجهه الجميع... فهو عنيد ولكن عليهم مساعدته بطريق غير مباشر.....!
بقيت سيرين جالسة في الحديقة مستمتعه بنسمات الليل الهادئة وحديث الفتيات.... لتسالها ريهام : انتوا عرفتوا بعض ازاي... قصدي انتي وحمزة
ارتبكت ملامح سيرين ولم تسعفها الكلمات بينما نظرت اليها ريحان قليلا قبل ان تعض علي شفتيها قائلة بتردد : هو حمزة كان متجوز قبل كدة
التفتت اليها سيرين وقد تغيرت ملامح وجهها لتقول الفتاه بتعلثم : اصل... أصل يعني.... اشارت لاحد الصور علي هاتفها
: يعني اصل مش انتي اللي معاه في الصورة ومكتوب انها مراته
نظرت سيرين الي الصورة التي جمعت حمزة وبجوارة سيدرا تبتسم له ابتسامتها المتقنه وقد ارتدت ثوب باللون الذهبي غاية بالاناقه و تزينت بالمجوهرات الباهظة بينما أحاط حمزة بخصرها في احدي الحفلات.... لا تعرف الفتيات صله القرابه بين سيدرا ولا سيرين ولايعرفون بالاساس ماحدث لحمزة علي يدها
وكزتها سارة حينما رأت تغير ملامح وجهه سيرين... اية اللي بتقوليه ده ياريحان
هزت ريحان كتفها : انا بسأل
اومات لها سيرين باقتضاب.. ااه... كان متجوز
قبل مانعرف بعض
قالت سارة بابتسامه : متزعليش،هي ريحان كدة حشريه
هزت راسها :لا عادي
انطبعت صورة سيدرا برفقته في جفونها لتداعب الغيرة أوصال قلبها ولأول مرة يتطرق عقلها لعلاقته باختها... فكيف كانت... هل كان يحبها....كم الكره الذي تراه بعيونه لمجرد سماع اسمها لم يجعلها يوما تفكر بكيفيه علاقتهم السابقه ولكن رؤيتها له بجوار سيدرا لاتنكر انها جعلتها تغار......،
بعد قليل استأذنت من الفتيات قائلة : انا هطلع انام. تصبحوا علي خير
رأتها نبيله تدخل لتسألها : علي فين يابنتي
هزت كتفها : هطلع انام...
اومات لها : ماشي يابنتي.... ارتاحي شوية وهبقي اخلي سعاد تصحيكم للسحور
هزت كتفها : لا... شكرا انا مش جعانه بس محتاجة انام..
: لا يابنتي مينفعش ... طيب انا هخلي سعاد تطلع ليكم الاكل فوق دلوقتي وناموا براحتكم بعدها....
دخلت سيرين الي الغرفة لتتفاجيء بحمزة جالس علي الفراش يعبث بهاتفه....
صعد قبل قليل وتردد بينما يفكر هل ستاخذ علاقتهم خطوة للأمام .... ؟!
لم ولن يضغط عليها بشئ ابدا بالرغم من انه لم يعد يريد ابدا ان يظلوا بهذا التباعد فهو يريد لحياتنا ان تكون كزوجين.... جاءت اليه تلك الفرصه الليله ليحاول ازاله بعض الحواجز من بينهما والتي لن يستطيع فعلها في منزله فهو يري نظراتها كلما دخلت الي غرفته فمستحيل ان تشاركه بها لذا فكر جديا بشراء منزل جديد لعله يساعد في تبديد ذكرياتها السيئة بهذا المنزل... يعرف انه اناني وهو يفكر بأنه يريد أن تكون له وأن تكون علاقتهم كأي زوجين بالرغم من انه لايستطيع ان يبوح لها علي الاقل بمشاعره... ولكنه بكل الاحوال اسكت تفكيرة وسينفذ مايشعر به...! برفقتها لايريد التفكير فقط يريد أن تكون معه وبجواره... تنسي من هي وهو ينسي ايضا او يحاول التناسي..!
نظرت سيرين اليه ورفعت حاجبيها قائلة : وده اية بقي ان شاء الله... انت بتعمل ايه هنا؟
أغلق الهاتف ووضعه بجواره قائلا ببراءه :اية.. هنام
قالت باستنكار ; تنام فين.. ؟!
نظر لعيونها الجميله وتابع بمرح : هنام في اوضتي اللي جدتي فرشتهالي مخصوص
قطبت جبينها : وانا انام فين؟
صمت ولكن نظراته اجابتها حينما نظر الي جانبه من الفراش لتهدر بشراسة بعد ان شعرت بالخوف منه : لا بقولك اية انا عديتهالك قبل الفطار بس دلوقتي انا عاوزة انام......يلا قوم ومتستعبطش
رفع حاحبه مرددا: مستعبطش.. ؟!
هزت راسها واشارت له بيدها ; ايوة.. يلا قوم انا عاوزة انام
اسند ظهره للوساده قائلا : ماتنامي وانا ماسكك
; انام فين...
اشار لها بعيناه لطرف الفراش الاخر لتحتد ملامحها.... لا طبعا.. انت هتستهبل ولااية
جذبها فجأه لتسقط علي الفراش بجواره بينما
وضع يداه بخفه علي فمها قائلا : بتستعبط .... وبتستهبل... ؟!
يعني اكتمك ولااقطع لسانك علي اللي بتقوليه ده... في واحدة تقول لجوزها الكلام ده
همهمت بغيظ من أسفل يداه وهي تتراجع بعيدا عنه : جوزي في عينك
مال ناحيتها ونظر في عيونها هامسا امام شفتيها : امال انا اية؟
ارتبكت أنفاسها من اقترابه وتعالت دقات قلبها بينما اندفعت الدماء بشفتيها لتزداد احمرارا وتفقده صوابه فيقترب اكثر منها ينتوي تذوق ذلك الشهد الذي تخفيه بينهما ولكنها سرعان مادفعته بعيدا عنها مزمجرة : اوعي كدة انت هتعمل اية؟
لمعت عيناه بالعبث بينما تلكأت عيناه امام شفتيها قائلا ; هسكت شفايفك الحلوة دي
قطبت جبينها بغضب وابعدته من امامها ; انت هتسوق فيها.... قوم يلا شوفلك أوضة تانية
هز راسه واراح ظهره للخلف قائلا : لا انا الاوضه دي عجباني
هتفت بحنق : طيب خليهم يدوني انا اوضه تانية
رفع حاجبه ; والله.... واقولهم اية بقي
عندي مرض معدي مثلا فمراتي خايفه تنام معايا في اوضة واحدة
زفرت بحدة : انام ازاي معاك في اوضة واحدة
قال بهدوء : زي الناس... فيها اية
انا مش هعضك ولا هقرب منك متخافيش... احنا بس هنام في نفس الاوضه وده شئ طبيعي
هزت راسها : لا طبعا انت مجنون
نظر اليها باستمتاع قائلا : مجنون لية.... ده انا حتي هبقي مجنون لو ضيعت الفرصه
وكزته بقبضتها بقوة في كتفه : شفت بقي قله أدبك.... انت اهو بتستغل الفرصة
اومأ لها بوقاحة : اه... بستغل الفرصة... انكر يعني....
نظر اليها بمكر وتابع بينما تلتهب خدودها خجلا ; يعني واحد مراته من يوم مااتجوزها وهي في اوضه وهو في اوضه وجت له الفرصه تنام جنبه... يقول لا
وخصوصا انها زي القمر كدة.. وخدودها هتنفجر من الكسوف
دفعت يداه التي داعبت وجنتها هادرة بغضب : اوعي ايدك دي واحترم نفسك.... احسنلك
رفع حاجبه باستنكار والتوت شفتاه بابتسامه خبيثه :احسنلي
اومات له بتحدي ; اه.... أحسنلك
اومأ لها قائلا بهدوء شديد : طيب طالما عملالي سبعين راجل خايفة من ايه
انا نايم اهو في مكاني والسرير واسع اتفضلي
وبعدين مش عاجبك السرير.... عندك الارض.... حاجة زي الفل اهي نامي عليها
قالت بحنق : طيب ماتنام انت علي الارض
ضحك قائلا : انسي.... ارض، اية اللي انام عليها ... انا مرتاح هنا
كورت يدها بغيظ وضيقت عيناها تطالعه بلهيب نظراتها حتي ظن انها ستحرقه....ليضحك علي هيئتها قائلا : طيب
بصي عشان انا قلبي طيب ومش هتهوني عليا تنامي علي الارض انا هحطلك المخده دي في النص.....وهنام في طرف السرير ومش هتقلب كمان
نظر اليها وتابع بتسليه بينما تشتعل وجنتها خجلا : اية رايك.. ؟
نظرت اليه بطرف عيناها بغيظ فهو يستغل الفرصه ليبدا عقلها يتحرك ذهابا وايابا فهو واهم ان ظنها ستستلم... حسنا ستجعله يترك لها الفراش بل والغرف كلها بكامل ارادته....
الموضوع يتطلب منها فقط بعض الجرأه..... ؟!
رمقته بنظرات الوعيد قبل ان تسحب تلك الملابس الكثيرة التي وضعتها لها رنا علي الفراش ولتدخل للحمام ولحسن حظها وجدت ماارادت....
جلس بمكانه علي طرف الفراش يعبث بهاتفه
والابتسامه لاتفارق شفتيه... لو كان التقي بها من قبل.. ألم يكن كل شئ ليتغير ....ألم يكن ليخبرها بحبه لها.. ألم يكن ليستمع لاعترافها بحبه الذي يراه بعيونها مهما اخفته بشراستها وكلكماتها.... الم تكن لتكون وقتها زوجته بالفعل دون أن تكون بينهما تلك الذكريات المريرة... ألم يكن ليستيطع النظر بعيونها دون ان يري ذنب عائلتها....!
طرقت الخادمه الباب ليقوم حمزة من الفراش يفتح لها الباب... السحور يابيه
تناول من يدها الصينيه قائلا : متشكر
نظر الي باب الحمام ثم الي ساعته فقد تأخرت لأكثر من نصف ساعه.. طرق عليها الباب يناديها بصوت هاديء : سيرين... يلا عشان الاكل
جاءه صوتها : لا مش عاوزة
: لية
: شبعانه
: طيب انتي كويسة
شغلت مصفف الشعر تجفف شعرها دون أن تجيب عليه ليخرج الطعام ويعود جالسا الي الفراش..... دقائق وكانت تخرج.....!
فغر فاهه وابتلع لعابه بصعوبه حينما خرجت وقد سبقتها رائحتها الجميلة التي نثرتها بسخاء فوق عنقها وكتفها....
اخفت ضحكتها المنتصره وهي تري تغير ملامح وجهه بينما قفزت عيناه من مكانها وتعلقت بها وقد ارتدت ذلك الشورت القصير وفوقة تيشيرت ابيض بلا أكمام ورفعت خصلات شعرها فوق رأسها كاشفة علي عنقها وكتفيها .... اغمض عيناه واستغفر بينما يحدث نفسه... يانهار اسود ودي انام جنبها ازاي بالمنظر ده... هتجيبلي جلطة حالا.....
فتح عيناه متمسك باعصابه بينما أفلت لسانه بعدم تصديق : اية ده
قالت ببراءه مصطنعه : اية؟
أشار اليها وهو يحاول أبعاد عيناه عنها قائلا ;انتي.... انتي هتنامي كدة ؟
هزت كتفها بمكر ; امال هنام ازاي... .
قال بتعلثم جعل الانتصار يسيري بعروقها فهاهو سيترك بها الغرفه باكملها بارادته ولن يستطيع البقاء معها والسيطرة علي نفسه ; يعني... يعني ماتلبسي حاجة تانية
هزت راسها : لا... انا مرتاحة كدة
قال بانفعال وهو يجاهد نفسه من أخذها ين ذراعيه الان وهي بهذا الجمال : بس انا مش مرتاح
قالت ببرود : يبقي سيب الاوضه
نظر اليها بطرف عيناه..... تلك الماكرة التي تستغل اسلحتها ضده لتفقده صوابه.....يالله ماذا سيفعل وهي امامه بكل هذا الجمال... ألم تكن هي بكافيه لتزيد الأمر عليه بتلك الملابس.... ان انقض عليها الآن سيكون اكثر من مرحب ولن يلوم نفسه ..! استغفر كثيرا وهو يبعد تلك الافكار عن رأسه فهو لن يلمسها مجددا الا حينما تكون راغبه... فلن يكرر خطأه مره اخري.... ولكن الا تعلم بخطورة مافعلته الان وهي تتلاعب بتلك النيران..... انه بصعوبه يتمالك نفسه عنها منذ تلك الليله التي كلنا تذكرها كلما اراد امتلاكها مجددا حتي يرتوي.... والان تأتي له بتلك الهيئة وتخبره انها ستنام بجواره هكذا.... في لحظة كان يقفز من الفراش ويخرج الي الشرفه ليضع سيكاره بين شفتيه ليحرقها قبل ان تحرق فنتنها باقي اعصابه التي يحاول ضبطها بصعوبه.....
ضحكت سيرين بانتصار وتمددت علي الفراش الوثير .... ستنام قريرة العين واثقة انه لن يجروء علي النوم بجوارها الان ...ولكن ماللذي قد يمنعه.... ؟! . فتحت عيناها فجأه وطرق الخوف قلبها حينما جال بخاطرها هذا الخاطر ... لا.... لا انها تلعب بالنيران فربما ينقلب السحر علي الساحر ...!
لا انها لم تنسي تلك الليله بعد... وهاهي من بدأت باستفزازه وهي تعلم انه ربما يفقد تعقله...
قفزت من الفراش وبحثت بسرعه بين الملابس التي اعطتها لها رنا لتجد ستره قطنيه واسعه وضعتها فوقها وارتدت بنطال فضفاض وعادت لتندثر بالاغطيه حتي عنقها بعد ان وضعت الوسائد بالمنتصف
وهي تحاول الابقاء علي عيونها مفتوحة بالرغم من جفونها بدأت تتهاوي من الإرهاق ولكن كلما اغمضت عيناها فتحتها بسرعه بتاهب ..
طال مكوثة يدخن بالشرفه ينهي سيكاره ويشعل اخري..... ليجد ارادته ويسيطر علي نفسه... بعد ان جعلت تلك الماكرة الصغيرة دماءه الساخنه تهدر بكل انش به... لا يريد شيئا سوي ان تكون له مرة اخري..! ولكن تلك المرة لينسيها قسوة تلك الليله...!! .
عاد الي الغرفة لتتهادي الابتسامه الي شفتيه حينما وجدها تتشبث بالغطاء بتلك الطريقه ونائمة باقصي الفراش حتي تكاد تقع من علي طرفه ..... مهمها تظاهرت بالجراه والقوه الا انها لاتتعدي كونها طفله....!
فتحت عيناها وهبت جالسة حينما جلس علي طرف الفراش الخاص به
لينتبه لما ترتديه وقد استبدلت تلك الملابس ليسالها بعبث : وده اية...
قالت بجبين مقطب وهي تتراجع اكثر لطرف الفراش : بردت
تهكم بضحكته : بردتي في عز الحر ده
اومات له : اه..
قال بحنان ; طيب اقفلك التكييف
هزت راسها : لا انا كدة كويسة...
قطبت جبينها وتابعت ; وبعدين خليك في ،حالك انت باصص عليا ليه اصلا
نظر اليها بشقاوة قاءلا ; ابص زي مايعجبني
حسنا لن يتوقف عن مشاكستها للصباح... تنهدت بتعب جعله يشفق عليها بينما قالت :نام بقي...
ابتسم لها بهدوء قائلا ; وانتى مش هتنامي
جذبت الغطاء لحلقها وهي تزفر قائلة : هتزفت انام....انا اصلا مش قادرة افتح عيني
نظر اليها بحنان قائلا : طيب خلاص يلا نامي
نظرت اليه وقد امتزج الخوف بحبات الزيتون المستقرة بعيونها... لتجده يمد يداه برقه علي خصلات شعرها قائلا ; متخافيش... نامي
انا مش هعملك حاجة
جذبت الغطاء ترشقه بسهام عيونها وهي تتبرطم متظاهرة بالجرأه ; انت اصلا متقدرش تعملي حاجة
ضحك بينما تتساقط جفونها فوق عيونها ; طيب نامي ياوحش ومتخلنيش اوريكي ازاي انا مقدرش اعملك حاجة
تبرطمت وهي تغمض عيناها :وحش في عينك... واه متقدرش
بلحظة كانت أنفاسه الساخنه تلهب وجنتها بينما طبع عليها تلك القبله الرقيقه وهو يهمس: لا اقدر... بس مش عاوز حاجة انتي مش عاوزاها... تصبحي علي خير ياسيري
غاب صوتها من الإرهاق وتهاوت جفونها وهي تحدث نفسها ان تنام وتطمئن فقليلا بعد وسيؤذن الفجر فتنام براحة لانه سيكون صائم
.........
... دقائق وسقطت يداها حينما غرقت بالنوم ليبعد تلك السائد من بينهما ويلتفت علي جابنه لينظر اليها...جميلة في كل الأحوال.... اغمض عيناه كمراهق يتطلع لحبيبته ودون ارادته يتذكر سيدرا... هل كان ليظن ان هناك امرأه مختلفه قبل ان يلتقي لسيرين.... لا انها بطعم مختلف غير اي امرأه اخري.... تقريبا لم تفعل به أي فتاه مافعلته تلك القصيرة
الفتنه التي قلبت كيانه ...!
غرق بتفاصيلها بينما يداه لا تتوقف عن العبث بخصلات شعرها لينتبه علي نفسه اخيرا يزفر بحنق حينما تعالي صوت الأذان :
.... استغفر الله
انا عارف طول ماهي قدامي ولا نافع ليا صيام ولا حاجة
قام من مكانه واتجه ليصلي الفجر ثم عاد ليتوسد الفراش بجوارها لينام ولكنه لم يستطيع الا ان يطبع قبله رقيقه علي جبينها ثم يتمدد بجوارها ....
............
.....
ضيقت سيدرا عيناها تنظر الي جمال قائلة : يعني جده رضي عنه وهو اللي دفع اول قسط من القرض
اومأ لها جمال بخبث : ومش بس كدة.... ده كمان المصنع بتاعه اشتغل وكلها كام شهر وحمزة يرجع اقوي من الاول
تلجم لسانها وتوترت لتزم شفتيها قائلة : يرجع..؟!
اومأ لها جمال واكمل بمغزي : طبعا عارفة ده معناه اية
هتفت بحدة من بين أسنانها : ما تتكلم علي طول ياجمال
قات نادية : انت بتلعب باعصابنا ولااية ياجمال
تنهد ببرود قائلا : انتوا اللي عاملين نفسكم مش فاهمين.... هو حمزة لما يقف علي رجله اول حاجة هيعملها انه هيقلب عليكي الدنيا وانتي طبعا عارفة لما يجيبك هيعمل فيكي ايه
ضربت طرف الطاوله بيدها بغضب ; ماهو عشان اليوم ده انا بقولك تخلص وتنفذ االي قلتلك عليه عشان روحه ابقي في ايدنا
قال جمال بمكر : ولما اسلمك روحة... هاخد اية في المقابل
رفعت حاجبها ; انت عاوز اية ياجمال
نطق وهو يشدد علي كل حرف : نص الفلوس
امتعضت ملامحها وهبت واقفة : نص اية... ؟
نص الفلوس
اومأ لها لتهدر بحده : لا انت بتحلم...
ارجع ظهره للخلف ببرود : خلاص براحتك...
.... انصرفت وهي تطرق الارض بغيظ لتنظر اليه ناديه قائلة : اية اللي بتقوله ده ياجمال
نظر اليها جمال : اللي بقوله ده... عشان اثبتلك ان بنتك ملهاش غالي.. وهتغدر بينا
عشان الفلوس
هزت راسها : مستحيل
ابتسم بتهكم : هنشوف...
.........
....
فتح عيناه في الصباح علي صوتها الحانق بينما وجدت نفسها اسيرة ذراعه التي احتضنها بها... اندفعت الدماء بكل انش بجسدها ماان فتحت عيونها وشعرت بهذا الثقل فوق خصرها لترفع راسها فتتفاجيء بانفاسه الساخنه تلفح عنقها.... ارتبكت دقات قلبها وهي بهذا القرب منه فأرجعت راسها للخلف وحاولت التخلص من ذراعيه ولكنه لم يتركها لتهتف به بحدة وهي توكزة بجنبه : انت.... انت يااخينا قووووم
فتح نصف عين بانزعاج يسألها : في أية ياسيرين؟
هتفت به بحدة : انت لسة هتسإل.... مين شال المخدات؟
قال ببراءه : معرفش.... يمكن انتي
رفعت حاجبيها باستنكار ; والله..... وانا برضه اللي مسكتك كدة
نظر بمكر ليداه التي تحيط بها ليقول ببراءه :
غصب عني فكرتك المخده..... وبعدين علي فكرة عادي يعني..... حضنتك وانا نايم فيها اية
دفعت يداه التي تكبلها مزمجره : حضنتك عقربه.. اوعي ايدك دي ياحيوان
زم شفتيه بغيظ ليزجرها بتحذير : لولا اني صايم كنت وريتك آخره طوله لسانك دي اية.
رفعت حاجبها : والله
قطب جبينه وسعل بشده لتزجرة بحنق : احسن عشان تبقي تشرب كل السجاير دي
زفر قائلا : وهو مين عصبني امبارح
هزت كتفها ببراءه : وانا جيت جنبك
قال بمكر وهو يميل فوقها : طيب ماتجي جنبي هو حد مانعك
دفعته بعيدا : اوعي ايدك لاقطعهالك...
همس لنفسه بوقاحة : والله مافي حد عاوز يتقطع غيرك...
التفتت اليه وضيقت عيونها قائلة : هو انت مش صايم
قال ببراءه : طيب وانا عملت ايه
رشقته بنظرات الشرر وهي تقول بينما تغادر الفراش : شوف نفسك... راجل قليل الادب
دفن حمزة راسه أسفل الوساده قائلا بتحذير ; ....انا هنام بس والله ياسيرين بعد الفطار لهطلع عليكي طولة لسانك دي... وهوريكي انا حيوان و راجل قليل الادب ازاي
قالت بعدم اكتراث لتهديده : طول اليوم تهديد تهديد... مش بخاف ،علي فكرة
رفع راسه من أسفل الوساده قائلا بوعيد :طيب حلو اوي انا بقي مش عاوزك تخافي وخليكي علي مبدأك ده
.. كلها كام ساعه ونشوف
توترت من تهديده ولكنها تماسكت فهو يستفزها لااكثر....
سحبت فستانها ودخلت لتستحم وتستبدل ملابسها واتجهت لباب الغرفه ليوقفها حمزة الذي استند بذراعه للفراش يطالعها بنظرات متفحصه : خدي هنا رايحة فين.... ؟
قالت ببراءه :نازله تحت؟
اومأ لها قائلا : اه واضح.... بس بالنسبه للفستان ده مش متخانفين عليه امبارح
قالت بابتسامه بريئة تستعطفه : انا لابساه في البيت
رفع حاجبه فهو قد فهم ماتحاول التاثير عليه فيه ; اي بيت
: ده
زم شفتيه قائلا ; وانتي شايفه ان ده بيت...
قالت ببرود : اه طبعا مش ده بيت ولااية
ضيق عيناه يتوعدها لبعد الافطار ; طيب ياسيرين هانم.... عشان اكون اكتر تحديد ده ميتلبسش غير قدامي انا وبس.. تمام كدة
نظرت اليه باستنكار : والله.. ده علي اساس ايه؟
زمجر بصوت اجش : علي اساس اني جوزك مش كيس جوافه.... اتفضلي امشي غيري الفستان ده
زفرت بحنق شديد ; اووف.. اية التحكم ده... انا زهقت
عاد ليدفن راسه أسفل الوساده وهو يقول :
زودي في حسابك كمان وبرطمي.....
يلا ادخلي غيري الفستان ده..... البسي العبايه بتاعة امبارح كانت حلوة
رفع راسه وأشار لها : وابقي لمي شعرك ده طالعته بحنق : كمان.... والله مااتحجب احسن
ابتسم لها قائلا : ياريت
لوحت له بحنق ; نام
... انت مش كنت عاوز تنام... اتفضل نام وبطل كلام واوامر
تهكم قائلا ; وهو مين اللي بيقلق نومي كل شوية.. مش سيادتك
............
....
لاتنكر ان هناك شئ يداعب قلبها في تلك الغيرة المجنونه وكلماته المتملكة ولكنها لاتستطيع ان تخبر نفسها بهذا ولا ان تنسي كلماته لها... شردت بعيدا بينما تتساءل ولماذا لا تنسي...؟!
لماذا لا تتجاوب مع ماتشعر به... ؟ لماذا لا تترك العنان لقلبها ومشاعرها التي تنساها برفقته....! ؟
لقد انقلب عالمها وكيانها علي يده....كيف يمكن أن تتحول كل تلك الكراهيه التي كانت بينهما لتلك المشاعر ... ؟!
نظرت سيرين من خلال زجاج الشرفة الواسعه الي الحديقة المليئة بالأشجار المختلفه ذات الروائح العطرة
التفتت الي الفتيات الجالسات معها لتقول
: ماتيجوا نقعد في الجنينه.. الجو حلو
اومات لها ريحان قائلة : طيب انا هطلع اجيب طرحة وانزل علي طول....
.......
...
.... فتحت البوابة الحديديه الكبيرة ودخلت سيارة زين الذي قال بينما يوقفها أسفل الفناء : انا زين صاحب حمزة
قال الغفير : نورت يابيه... هبلغ حمزة بيه حالا
اومأ له زين قائلا ; طيب انا هستناه هنا في الجنينه
ماان جلس زين حتي قطبت سيرين جبينها حينما رأته امامها بل وجلس في المكان الذي كانت تريد الجلوس به
: انت اية اللي جابك هنا
عقد زين حاجبيه باستنكار ; نعم ياختي انا اجي المكان اللي يعجبني
اشارت له بيدها بعدم اكتراث : طيب يلا شوف حته تانيه اقعد فيها عشان انا عاوزة اقعد هنا
هز كتفه وجلس علي المقعد باريحيه : لا انا مرتاح هنا.. روحي انتي شوفي حته تانية
قطبت جبينها بغضب ; لا بقولك اية متستفزنيش
لوي زين شفتيه : لا انتي بقي اللي متستفزنيش انا قاعد هنا الاول
: اول اية ... ؟! هو بالحجز.... يلا روح من هنا
قطب زين جبينه : اية روح من هنا دي.... وانا بشحت منك يابت انتي
زمت سيرين شفتيها واحتدت ملامحها : مين دي اللي بت ياحيوان انت كمان
اتسعت عيون حمزة دهشه حينما اقترب علي صوت سيرين وهي تصيح بزين الذي تغيرت ملامحه وفتح فمه ليرد عليها
...... ليقاطعه حمزة سريعا : زيين.. في أية؟
التفت اليه زين قائلا : في ان صاحبك اتطرد
قال حمزة وهو يربت علي كتفه : مين بس اللي طردك
هتفت سيرين بغيظ ; انا.... أصله سخيف
جز حمزة علي أسنانه .... سييييرين...
لوحت بيدها بعدم اكتراث : انا مش عارفة انت مستحمله ازاي
هتف زين بغيظ : مستحملني بقاله سنين ياختي مش هتجي انتي من كام شهر تتكلمي
..... انا اللي مش عارف انت مستحملها ازاي ياحمزة ...
زجرته سريين : اتلم ياواد انت
اتسعت عيون زين بعدم تصديق : واد... انا بقيت واد
قال حمزة ليسكت كلاهما وهم يتشاجرون كالاطفال ; بس ياواد.... . قصدي بس يازين
وانتي بس ياسيرين
هتف زين بعناد ; لا مش بس وهاتلي حقي ياحمزة
امسك حمزة بكتفه : تعالي يازين وكبر مخك هتعمل عقلك بعقل عيال
هتفت سيرين بامتعاض : تقصد مين بعيال دي
هز راسه : مقصدش
هتفت بغيظ بينما انفجر زين ضاحكا : لا تقصد.... شوف بيضحك ازاي
هتف حمزة من بين أسنانه : سيريييين انا صايم ومصدع
زجرته بغيظ : يبقي اختفي من قدامي.... عكرت دمي انت وهو
نظر اليها حمزة بطرف عيناه بتحذير هامسا ; انتي اللي تختفي من قدامي حالا.... كفاية اني منمتش، امبارح...
اسرعت تختفي من امامه ليهتف زين ;
انت مستحمل البت دي ازاي
قال حمزة : ماتتلم بقي..
: اتلم اية بس .... دي ضربتك بسكينه ولسانها مبرد أعوذ باللة
هز حمزة كتفه : عاجباني
رفع زين حاجبه مكر ; اوباا...... اية ياعم تغيب يومين في البلد تقولي عاجبك
اومأ له وسحب نفس عميق بينما يجلس علي المقعد ويكمل : اكذب يعني.... . عجباني اوي وتقريبا مش ببطل تفكير فيها
ضحك زين وغمز له : طيب وأية
تنهد حمزة قائلا بابتسامه هادئة : اية اية.. ؟
هز زين كتفه : اية اللي مخليك متضايق طالما عجباك
نظر اليه حمزة وهز راسه ; لا ابدا ياسي زين مفيش اي حاجة تضايق في ان الواقع اللي خلي البنت الوحيده اللي احبها تكون عيلتها اللي دمرتني
قال زين بعقلانيه ; وهي مالها
اومأ له حمزة ; بحاول اقنع نفسي بكدة طول ماهي قدامي .... بس اول مابفوق مش بقدر
قال زين : بس انا مش معاك في ده ياحمزة ... دي حياتك وسعادتك
نظر اليه حمزة قائلا : وحقي وتاري
قال زين: خده
: من ابوها؟!
: من اي حد بس هي ملهاش ذنب
رفع حمزة عيناه اليه قائلا : تفتكر لما اسجن ابوها هتجي في حضني بعدها ..... تفتكر اني
هنسي ان جد عيالي يكون هشام ولا خالتهم سيدرا
تغيرت ملامح زين للجديه ليكمل حمزة بأسي :شفت بقي يازين اية اللي مانعني.
قطب زين جبينه باستفهام : يعني هتطلقها
هز راسه بدون تفكير : مستحيل
: امال ناوي علي اية ياحمزة؟
قال حمزة بحيرة : وانا لو عارف عارف كنت اتجننت كدة..... انا متقطع يازين ومش عارف انا رايح علي فين
قال زين : امشي ورا قلبك
اومأ حمزة قائلا ; ماشي وراه بس تفتكر في الاخر العقل اللي هيكسب ولا القلب
.................
عاد حمزة للداخل بعد ان ترك زين بغرفته التي خصهها له جدة ليرتاح بها.....
انتبه لعدم وجودها بين الفتيات ليقطب جبينه متسائلا :سيرين فين ياسارة؟
قالت : طلعت اوضتها من شوية
اومأ لها وصعد ليراها.... .
اسرعت تندثر بالغطاء وتغمض عيونها
متظاهرة بالنوم ماان شعرت بخطواتة قرب الباب.... فتح الباب ليراها نائمة فيخرج مرة اخري....
اعتدلت جالسه ملامح وجهه تقطر حزنا...
لقد أخبرها بتلك الحقيقه من قبل ولكنها اوجعتها بشده حينما استمعت لحديثه مع زين.... انه لم ولن ينسي
كلما اقتربت منه يتألم قلبها... وان ابتعدت سيتألم قلبها اكثر ماذا تفعل... انها متخبطة ومتقطعه اكثر منه ولاتعرف علي اي ارض تقف..... تنهدت وهي تضع يداها علي قلبها تتمني لو انها لم تستمع لحديثه مع زين....! انها كلما وقفت امامه تحاول تجاهل حقيقه ان لا أمل في علاقتهما فهو لن ينسي ابدا ما حدث له علي يد عائلتها ولكن الي متي ستتجاهل تلك الحقيقة وتتظاهر انها لاتفهمها الي متي ستظل تسمح لتلك الخيوط الخفيه تجذبها اليه كل يوم أكثر من اليوم الذي قبله حتي تغرق في ذلك الحب وتسير معه بهذا الطريق الذي أخبرها منذ بدايته انه لايعلم نهايته..!
لاحظ حمزة وجومها طوال اليوم ولكن حينما امتد لبعد الافطار لم يعد يصدق عذرها بأنها تشعر بألم في رأسها....
نظر اليها باهتمام وهو يجلس بجوارها علي الاريكة قائلا : مالك
هزت كتفها : مفيش
اقترب منها اكثر قائلا بخفوت : حد ضايقك.... شكلك متغير
هزت راسها : لا ابدا...
انا هقوم انام
قطب جبينه وامسك يدها سريعا يعيدها لتجلس بجواره لتسري القشعريرة بكامل جسدها من أثر لمسته... تنامي اية لسة بدري...
نظر حوله ثم اعتدل واقفا وهو يقول : تعالي نقوم نتمشي شوية
هزت راسها : لا
شدد علي يدها بيده والتفت إليهم : احنا هنتمشي برا شوية
اومات له نبيله قائلة : اتفضل ياولدي براحتك
سارت برفقته للخارج ليسيرا قليلا وسط الحديقه الواسعه دون قول شئ ... اراحتها تلك الفسحة علي نسمات الهواء وكأنها غسلت همومها وقد سألت نفسها مرارا عن سبب تلك التعاسة التي تشعر بها هي وافقت علي السير بهذا للطريق ولم يكذب عليها منك البداية ..... سرت الكهرباء بجسدها حينما شعرت بيده تحتضن يدها بينما يسيرون.... ارتجف كل انش بجسدها بينما تخبطت ضربات قلبها بقوة فكم تشعر بالدفء ويدها بين يداه وكم بنفس الوقت تريد انتزاع يدها والهروب...!
ابتسامه هادئة ارتسمت علي جانب شفتيه بينما يشعر بملمس يداها بداخل يده كما يشعر بها بالضبط داخل جوانب صدره.... يداها التي لا تتخطي نصف يده تجعل ضربات قلبه تتعالي بتلك الطريقه... وكذلك هي تلك الصغيرة التي لا تتخطي كتفه تفعل به الافاعيل...!
توقف عن السير والتفت اليها قائلا : مالك؟
هزت كتفها : مفيش
نظر الي عيونها وبلا تردد وجد يداه تمتد لتتحرك برقه فوق ملامح وجهها قائلا بنبره حنونه : امال الوش الجميل ده مكشر ليه..
اغمضت عيناها تحاول السيطرة علي ذلك السيل من المشاعر التي انتابتها.. ماذا يفعل بها هذا الرجل... لماذا تفقد السيطرة علي حواسها... لماذا ترتجف امامه بتلك الطريقه من مجرد لمسه من يده... لماذا تريد أن ترتمي في حضنه وتترك لدموعها العنان متخليه عن تلك القوة الزائفه التي تتظاهر بها امامه وتحتمي بها من ان يبدو عليها حبها له وتخبره بتلك المشاعر التي تجتاح اوصالها.... تخبره انها ستستير بأي طريق طالما يدها بيده ولكن عليه ان يعدها الا يترك يدها ابدا.... تريد أن تخبره انها لا تخاف من شئ قدر ابتعاده عنها بعد ان جعل حياتها تتوقف علي وجوده بها....
: سيرين... نادتها بنبرته الرجوليه لتفتح عيونها فتنساب منها حدائق الزيتون التي جعلته يفقد النطق فلا مكان لأي كلمات بتلك اللحظة....ترك لمشاعره العنان ليجد نفسه يميل تجاهها ويلتقط شفتيها بين شفتيه في قبله رقيقه لا تمت بصله لقبلاته السابقه.... انها قبله يتذوق بها طعم شفتيها برقه وهدوء وكأنه يخشي عليها ان تنكسر.... ضربت دقات قلبها جنبات صدرها بقوة واجتاح الخوف اوصالها دون ارادتها من اقترابه لتتحرك يداها سريعا تجاه صدره تبعده... استجاب لرغبتها علي الفور وابتعد عن شفتيها بالرغم من ذلك الألم الذي اجتاح اوصاله لابتعاده عنها... كانت الحمرة تضرب كل انش بوجهها بينما حرمت عيناه من جمال غابات عيونها حينما اخفضتها بخجل وقد تلجم لسانها
ابتسم لها وهمس بخفوت : سيري... ياريت تبعدي خدودك اللي عامله زي التفاح دي من قدامي. احسنلك
رفعت عيناها اليه لتجد العبث يلمع بعيونه بينما يقول ; مممم... شكلك كدة عاملة زعلانه طول اليوم عشان انسي عقاب اللي عملتيه قبل الفطار
اتسعت عيناها وتراجعت للخلف.. لا... لا عقاب اية.. ؟ هو انا عملت حاجة
ضحك بشر قائلا : ابدا هو انتي ياروحي بتعملي حاجة.... ده كفاية البهدله اللي بهدلتيها لزين
امتعضت ملامحها لتهتف به : انا.. ؟!
اومأ لها : حرام عليكي.. ده حتي زين طيب اوي
: مين ده اللي طيب...؟! اقترب منها ومال ناحيتها ينظر لعيونها : زين... طيب ولطيف طالعلي
رفعت حاجبيها : طالعلك.. ؟اومأ لها بابتسامه : مش طيب وساكت علي طوله لسانك من الصبح
صمتت وخفضت عيونها واجتاحت الحمرة خدودها مرة اخري... لن يصمد ان بقي امامها لأكثر من هذا.. سينقض علي شفتيها ولن يتركها مهمها فعلت....
نظر الي اصطبل الخيول قائلا بابتسامه : اية رايك تركبي معايا خيل
هزت راسها ; لا مبعرفش وبخاف
امسك بيدها وسار تجاه بوابة الاصطبل قائلا :تعالي.... ومتخافيش من حاجة وانا معاكي
اخرج احد الاحصنة من حظيرته ووضع له السرج وقفز فوق برشاقه ثم مد يداه لذراعها وبلحظة كان يضعها امامه فوق الحصان....
لم يكن الخوف هو ماجعل دقات قلبها تتسارع بتلك القوة بل وجودها بهذا القرب منه فهي كانت حرفيا بحضنه بينما أحاط صدره بظهرها ويده سيجت خصرها بقوة لينه بينما غرقت شفتاه بين خصلات شعرها الذي تطاير امامه وهو يوكز الحصان بقدمه....!
انسابت خصلات شعرها تتلاعب بها نسمات الليل كما انسابت مشاعرها ولم يعد لها عليها أي سيطرة ولماذا تسيطر علي مشاعرها بينما هناك تلك البوابة من السعاده مفتوحه امامها وتناديها لتدخلها.... توصلت لحل لمعضلتها وهو انها ستقتنص من السعاده تلك اللحظات دون أي تفكير يعكر صفوها... ستجمع العديد والعديد من اللحظات السعيدة لتمتليء ذاكرتها بتلك الأوقات التي حتما ستحتاجها ماان يسرق القدر تلك السعاده من بين يدها ويوقظها علي الواقع.... ستسير الطريق دون أن تهتم بنهايته... فالمتعه في الطريق وليس في النهايه... وهاهو بطريقها فارسها الوسيم.... شعر برأسها تستكين علي صدره اكثر لتتحرك يداه فوق خصرها يشدد من احتضانه لها بينما يرقص قلبه طربا من قربها ...... بعد فترة هدأ حمزة من خطوات الفرس بعد ان دخل الي البوابة مجددا ليقفز برشاقه من فوق الحصان ويمد ذراعيه ليحملها... كانت قريبه منه للغايه حتي شعرت بدقات قلبه المتعاليه تلامس جسدها الذي التصق بصدره ... تعالت أنفاسها صعودا وهبوطا لتتحرك عيناه تجاه صدرها الذي يعلو ويهبط من أنفاسها الاهثه لترتفع عيناه الي شفتيها ولم يعد يحتمل المزيد من الانتظار بلحظة كانت شفتيها بين شفتيه يقبلها بشغف وقوة ملتهم كل انش بشفتيها التي أصبحت إدمان بالنسبه له... اغمض عيناه بينما تحركت احدي يداه بين خصلات شعرها والأخيره فوق خصرها يقربها اليه اكثر.... لتزداد قبلته قوه وشغف جعلت أنفاسها تكاد تنقطع بينما هدرت دقات قلبها بجنون داخل صدرها ودق ناقوس الخطر لتتشنج بين يديه وترتجف بقوة بينما تتابعها ذكريات تلك الليله برأسها دون إرادتها..... اوقفه ارتجافها ليفتح عيناه المنتشيه علي ذلك الخوف الواضح بعيونها مسبب له تلك الصدمه حينما رأي لمعان عيونها بالدموع قبل ان تركض من امامه منسله من بين يداه التي كورها وضرب قبضته بقوة... كم يكره نفسه لأنه من تسبب بهذا..... حيوان... حيوان.... هتف بنفسه باحتقار ونظرة عيونها التي انطبعت براسه لاترحمه....!
.................
.....
علي مضض في الصباح التالي تركتهم نبيله يرحلون بعد وعد حمزة لها انهم سيعوجون بعد بضعه ايام... طوال الطريق كانت صامته وهو ايضا فبعد ماحدث ليله امس شعر حمزة باليأس فهي لن تنسي...!!
وهو احتقر نفسه لدرجة عجزة عن النظر بعيونها لذا فالصمت افضل لكلاهما....!
ماان وصلا للمنزل حتي قال : اطلعي انتي انا عندي شغل
اومات له دون قول شئ لتفتح باب السيارة وتهم بالمغادرة بينما قال : متتعبش نفسك وتعملي فطار انا هجيب معايا اكل جاهز وانا راجع...
لم تقل شئ وكان ذلك هو حالهما للايام التاليه مجرد بضع كلمات من جانبه او جانبها... يجتمعون وقت الطعام الذي يحضره حمزة وهو عائد الي المنزل الذي قلما اصبح يمكث به حتي لا ينظر لعيونها التي سبب لها كل هذا الحزن...!
استيقظت بوسط الليل علي كابوس مزعج لتخرج من غرفتها تحضر لنفسها كوب من الماء فشعرت بوجوده بالخارج....نطرت لتجده جالس الي الشرفه وتحيط به هاله من دخان سكائرة التي لا يتوقف عن حرقها وكأنها تخفف عنه... ،! وقفت تنظر الي ظهره الذي احناه بينما غرق شاردا في الفراغ الممتد امامه يدخن بلا توقف.... شعر قلبها بالشفقه عليه.... ،! انه لا يستحق أن يكون بكل هذا الحزن ابدا...! تلك الليله كما هي قاسية عليها فهي قاسيه عليه.. هي متأكدة وهي ترام يكاد يموت من تأنيب ضميره بينما يعجز عن النظر لعيونها.. الايشفق قلبها عليه.. ؟! الا تغفر وتنسي..؟!
ياليت بيدها...!
................
.....
نظر هشام لجنبات المنزل الخاوي من زوجته وابنته بهذا الشهر الكريم الذي قارب علي نهايته بينما لايذوق طعم النوم وعقله لايتوقف عن التفكير يتذكر كل موقف كل كلمه كل مكالمه يعتصر عقله وهو يسير
خلف ذلك الخيط الذي سيوصله لذلك الخائن ومنه الي سيدرا التي تدفع سيرين ثمن اخطاؤها... وهو سيدفع ثمن خطأه ويعترف بأثمه ولكن عليه أن يحاول إصلاح علي الاقل شئ مما افسده...
..........
....
استيقظت سيرين باكرا تنتوي ان تراه قبل ان يذهب لعمله... لا تعرف ماذا يمكنها ان تقول ولكن حالته بالأمس مزقت نياط قلبها...
تحرك في الغرفة يرتدي ملابسة ليتعالي رنين هاتفه بنفس اللحظة التي كادت تطرق بها علي الباب... صباح الخير ياحج
: صباح الخير ياحمزة... جدتك مخلياني اكلمك بدري كدة عشان تقولك اعمل حسابك انتوا الوقفة والعيد عندنا
هز راسه قائلا : لا معلش ياحج مش هينفع
: لية بس ياحمزة
: يعني. ... انا اصلي ناوي اخد سيرين واسافر
اتسعت عيناها بينما تستمع اليه
: معلش اجل السفر يومين ميجراش حاجة
:اعذرني ياحج.. مش هينفع... انا اصلي زعلتها وعاوز إصالحها بالسفريه دي
اجتاحت الابتسامه وجهها
لتختطف نبيله الهاتف من عبد الحميد قائلة:ولما تيجوا هتشوف انا مجهزالك اية احسن من السفريه
: ياحجة .... قاطعته نبيله باصرار فولاذي : هاتها وتعالي مش هتندم....
......
نظر عبد الحميد اليها لتتسع ابتسامتها :برضه مصممه علي اللي في دماغك
اومات له ; ايوة ياحج.... انا عاوزة فرح حمزة البلد كلها تتكلم عنه
.........
...
اسرعت من أمام باب غرفته حينما وجدته يخرج لتخفي ابتسامتها... فهو يحبها والا ماكان ليخطط لشئ لاسعادها..!
:صباح الخير.
نظر الي ابتسامتها المشرقه وقال ; صباح النور
لم تجد ماتقوله لتنظر اليه : هو انت... انت رايح الشغل
هز راسه : اه عاوزة حاجة
هزت كتفها : لا... بس.. انا هجهز الاكل النهاردة تحب تأكل حاجة معينه
: لا متتعبش نفسك انتي لو عاوزة حاجة اجيبهالك
هزت راسها : لا انا ببقي زهقانه طول اليوم وانا لوحدي فهجهز الاكل
اومأ لها ; زي مايعجبك
ابتسمت له بهدوء : متتاخرش
تسمرت عيناه علي عيونها بضع ثوان ليستدرك نفسه سريعا ويهز راسه : حاضر
التفت ليغادر وهو يجر قدمه التي تريد الوقوف امامها والشبع من تلك الابتسامه التي تلمع بعيونها التي افتقدها طوال اسابيع :حمزة
التفت اليها لتقول بخفوت : هاتلي حاجة حلوة معاك وانت راجع
اتسعت ابتسامته وهز راسه : بس كدة.... من عنيا
بادلته الابتسامه لتتنهد وتتابعه عيونها بينما ينصرف....
.....
سعدت هدي وهي تري ابتسامه ابنتها التي كل بضعه ايام تذهب لتطمئن عليها بعد ان سمح لها حمزة بالذهاب اليها بشرط عدم وجود ابن خالتها...
: ماما.... متعرفيش حاجة عن... عن بابا
هزت هدي راسها بكمد : لا.. ومش عاوزة اعرف
هزت سيرين راسها وصمتت.... بعد قليل كانت تغادر حينما التقت بأياد... عامله اية؟
اومات له : انا كويسة وانت؟
تهكم قائلا : كويسة... انتي متأكدة
اومات له لتمتعض ملامحه : كويسة ازاي وانتي عايشة مع الراجل ده
احتدت ملامحها : إياد لو سمحت دي حياتي انا مسمحلكش تتدخل فيها
هدر بسخريه : حياتك مع الراجل اللي خطفك واتجوزك غصب عنك
هتفت به هناء بحدة ; أياد
التفت اليها : اية الغلط في اللي انا قلته
قالت هناء بحزم ; قالتلك حياتها وهي حرة فيها... يبقي متدخلش
هز راسه : ماشي.... بس لما تشوف ابوها مرمي في السجن بسببه متبقاش تزعل
نظرت اليه سيرين باستفهام ولكن هناء قالت
وهي تربت علي كتفها متشغليش بالك بكلامه ياسيرين..
اومات لها وانصرف تحاول تجاهل كلمات إياد.....
نظرت بساعتها وقد اقترب موعد الافطار ولم يعد بعد....ولكن لحظات وكانت تستمع لصوت المفتاح بالباب لتسرع تقف بانتظاره وهي تلقي نظرة سريعه الي نفسها في المرأه...
: اتاخرت
ابتسم حينما دخل وجودها واقفه بانتظاره يتنهد قلبه بتعب فهي الزوجه التي تمناها وهاهي امامه ولكن بينهما الكثير من الحواجز... تجاهل كل شئ وابتسم لها... معلش
نظرت الي تلك الأكياس الورقيه الكثيرة الي يحملها بينما يعطيها لها قائلا بابتسامه الحلوة : انتي محددتيش اية الحاجة الحلوة اللي عاوزاها.. فجبت كل الحاجات الحلوة اللي قدامي
اتسعت ابتسامتها وهي تتناول منه الأشياء التي احضرها تفتحها بحماس لتجد العديد من انواع الشيكولاتات والحلويات...
: ده كتير اوي
داعب شعرها بابتسامه ; مفيش حاجة كتير عليكي
ابتسمت له وحملت الأكياس بحضنها : هتعود علي كدة
: ياستي اتعودي براحتك
جلس الي الطاوله الشهيه التي اعدتها ليقول بينما يخلع سترته : تسلم ايدك...
عادت ضحكتها وضحكته بينما تسللت بينهما تلك الأحاديث الوديه مجددا....
حمل برفقتها الأطباق الي المطبخ ليقول : اية رايك ننزل نشتري شوية حاجات بعد ما اشرب القهوة
سألته باستفهام :حاجات ايه؟
ابتسم لها : حاجات وخلاص بطلي اسئله والبسي يلا
اومات له بحماس ولسرعت لغرفتها ليوقفها قائلا ; سيرين مش عاوزين نتخانق علي اللبس
اومات له وارتدت قميص وبنطال واسرعت لتخرج اليه....
كانت تلك المرة الاولي التي تخرج برفقته وكانها طفله... وبالفعل كانت طفله بينما يشتري لها ملابس العيد....
كم كانت سعيده بتلك اللفته الحنونه المهتمه منه... انتقي لها الكثير من الأشياء واعترض علي الكثير من الملابس التي اختارتها
وغيرها محذرا.. قصير لا ومفتوح لا
احتضنت يداه يداها بينما يسيرون وسط المركز التجاري الكبير.... توقف امام محل المجوهرات الشهير لتجده يسير بها الي الداخل.. نظرت اليه باستفهام لتجده يقول للبائع الذي رحب بهم : عاوز دبله الماظ
نظرت الي تلك الدبله التي اختارها لها وقد لمعت بها الفصوص الباهظة لتهمس له : لا دي غاليه اوي
ابتسم لها بحنان : مفيش حاجة غاليه عليكي.... اختاري اللي يعجبك
هزت راسها ;لا هاخد دبله عاديه
يكفي ان يحضر لها دبله فقلبها يرقص فرحا بأي شئ منه وقد لعب علي أوتار الانثي التي تميل لمن يهتم بها ويدللها...
وضع بيدها تلك الدبله الخالبه للانظار لتقفز دقات قلبها من بين ضلوعها حينما رفع يدها الي شفتيه يقلبها برقه...
أشار للبائع : وهناخد كمان الطقم ده
هزت راسها وحاولت منعه ولكنه اشتراه لها ليبتسم بخفوت : مش عاوزة شبكة يعني
لاتريد لتلك الليله ان تنتهي وبالفعل لم تنتهي مفاجأته لتلك الليله بينما وجدته يتوقف بها أسفل بنايه أنيقة للغايه... احنا رايحين فين؟
أشار لها لتدخل امامه بينما يطلب المصعد لتتفاجيء به يخرج المفاتيح من جيبه ويفتح لها تلك الشقه الغاية بالاناقه
:ده.... ده بيت مين؟
ابتسم لها ونظر الي عيونها : بيتنا الجديد
رددت بلسان يعجز عن النطق : بي.. بيتنا
اومأ لها وجال بها يريها ارجاء تلك الشقه التي كانت أول شئ يشتريه بعد ان تحسن وضعه المالي كثيرا....
: بكرة هنسافر نقضي الوقفة واول يوم العيد في البلد ولما نرجع هنرجع علي هنا
........
نامت كطفله صغيرة تحلم بليله العيد لتفتح عيونها علي ابتسامته الجميله بينما يقول : كل سنه وانتي معايا
فتحت عيونها علي وسعهما فهي مازالت تحلم بالتاكيد.......
.......
تساءلت كثيرا هل يمكن أن تأتي كل تلك الجرعات من السعاده مترافقه..... فررح
لم تصدق تلك الكلمه حينما هتفت نبيله بها بسعاده جارفة ولكن الاستعدادات حولها أكدت لها انها لاتحلم...
قالت نبيله لحمزة بابتسامه واسعه : مش قلتلك مش هتندم لما تجي
ابتسم حمزة فهو فكرر بشئ يسعدها ولكن ان يقيم لها زفاف لم يفكر به ولكنه اكثر من مرحب وسعيد بتلك المفاجاه وهو يري السعاده تتراقص بعيونها....!
تغيرت ملامحه حينما اوقفته نبيله عند باب الغرفه : علي فين؟
قال باستفهام : هنام
اشارت له نبيله بمكر : نام في الاوضه اللي هناك دي
رفع حاجبه باستفهام لتهمس نبيله بأذنه : بكرة بعد الفرح ابقي نام في اوضتكم
فتح فمه باعتراض فهو مشتاق الي التواجد
معها بنفس الغرفه لتحبط نبيله اشتياقه
: عشان توحشك
أفلتت الكلمات من شفتيه : ومين قال إنها مش وحشاني
عضت سيرين علي شفتيها تكتم ابتسامتها وتنظر لعيناه التي نظرت اليها برجاء الا توافق علي قرار نبيله التي دفعته الي غرفه اخري :يلا ياولدي واسمع الكلام.... كلها سواد الليل
ومن قال ان ساعات الليل ستمضي عليه بعد ان ظن انه سينعم بالنظر الي ملامحها وهي نائمة بجواره كما اليومان اللذان قضاهما هنا من قبل برفقتها
دخلت نبيله خلفها الي الغرفة لتقول سيرين بسعاده : انا مش مصدقه
ابتسمت لها نبيله : صدقي... انا والبنات جهزنا كل حاجة... يادوب تكلمي والدتك عشان تجي الصبح
...........
.... سرعان مااتي الصباح عليها لتفتح عيونها علي طرقات الباب التي تلاها دخول حمزة بابتسامه واسعه...
نطرت حولها بنعاس لتسمع تكبيرات العيد : يلا قومي ياكسلانه
ابتسمت له : صباح الخير
بادلها الابتسامه لتتفاجيء به يميل عليها يطبع قبله علي جبينها قائلا : صباح الجمال... انا هنزل اصلي وارجع تاني
اومات له فأشار لها الي جوارها قائلا : العيديه بتاعتك جنبك
نظرت بابتسامه واسعه الي جوارها لتجد تلك العروسة الكبيرة بينما وضع بجوارها ذلك المبلغ المالي الكبير... كطفله قفزت الي حضنه بدون تفكير ليجد يداه تحيط بها وشفتاه تطبع قبلات كثيرة علي خصلات شعرها
بعد لحظات ابعد رأسه عنها ونظر الي عيونها : هصلي وارجعلك
.........
وحشتوني..... اللهم عيد سعيد لينا كلنا زي عيد سعيد
بارت طويل عشان اليومين اللي غبت فيهم
وان شاؤ الله بكرة او بعده بالكتير الجزء الجديد
اية رايكم
رواية ضائعه في غابة ظنونه الفصل الرابع عشر 14 - بقلم Rona
احتضنه عبد الحميد بعد انتهاء صلاه العيد التي كان لها طعم مختلف ذلك العام بينما حمزة معه ووسط عائلته ... كل سنه وانت طيب ودايما وسط عيلتك ياحمزة ياابن الغاليه
ابتسم له حمزة بصدق فهو ايضا بشعر بشئ مختلف هذا العام وخاصة وهي معه قائلا : وانت طيب ياحج
التفت عبد الحميد الي شريف قائلا ; جهزت اللي قلت لك عليه ياشريف
اومأ له شريف : تمام ياحج
بدقائق كان يوقف عواد تلك السيارة امامهم ليقول عبد الحميد وهو يشير لتلك السيارة الحديثه التي اشتراها لحمزة : دي بقي عيديتك من جدك ياحمزة
التفت اليه حمزة بدهشة : عيديه اية بس ياحج... وبعدين انا معايا عربيه
ضحك عبد الحميد : هتكبر علي جدك ولااية
ياحمزة.... وبعدين اركب كل شوية عربيه اجدد من اللي قبلها.. انت حمزة حفيد عبد الحميد البدراوي
ابتسم حمزة ليقول شريف : كل سنه وانت
طيب ياحمزة
; وانت طيب ياخال
أشار عبد الحميد لعواد : أركن انت عربية حمزة بيه ياعواد... ويلا اجهز انت والرجال عشان دبايح الفرح
: أوامرك ياحج
التفت اليه حمزة قائلا : بس مكنش له لزوم كل ده
: ازاي.. ده انت اول فرحه ليا وجدتك صممت تعملك الفرح هنا وسط عيلتك... وكلمنا زين صاحبك يجيب عيلته واصحابك
.............
.... تلفت حمزة حوله بينما يحاول مرة اخري الافلات من نبيله التي تقف له بالمرصاد وتمنعه من الصعود لغرفه سيرين منذ الصباح .... ماان وجد الدرج خاوي ونبيله منشغله مع النساء في الاستعدادات حتي اسرع الي فوق...
: رايح فين ياحمزة..؟
التفت الي خالته التي ظهرت من العدم بوسط الدرج توقفه ... حمحم قائلا : ابدا كنت طالع الاوضه.. قلت اجهز
اومات له ولمع المكر بعيونها : هتجهز من الضهر ياحمزة
هز كتفه لتقول : طيب عموما هدومك وحاجاتك كلها تحت في اوضه خالك
نظر الي خالته بطرف عيناه وزفر بخفوت وهو يستدير الي الاسفل مره اخري.... الن يراها اليوم...؟!
جلس الي الحديقه لتشرد عيناه تجاه اصطبل الخيول فتزداد رغبته برؤيتها.الان فلن يحتمل البقاء هكذا دون رؤيتها الي المساء ..
امسك بهاتفه ليتصل بها.... سيرين.... انزليلي
قطبت جبينها باستفهام : انزلك فين؟
: تحت انا في الجنينه
هزت راسها : مش هينفع... أصل انا مع ولاد خالتك وبنظبط حاجات
قال بنفاذ صبر : عاوز اشوفك... انزلي يلا
أفلتت ابتسامتها لتقول بدلال : ولو منزلتش... هتعمل اية ؟
ضحك قائلا : هطلعلك
بادلته الضحكه وهي تقول بشماته : جدتك هتقفشك
ردد ضاحكا : تقفشني
: ااه....
قال بمكر : يعني مفيش،امل تنزليلي خمس دقايق.... بس انا كنت عاوزك في حاجة مهمه
اشتعل حماسها الفضولي ; حاجة اية ؟
: لما تنزلي هقولك...
صمتت ليقول بتشجيع : يلا بقي ياسيري.... انا عند الاصطبل انزلي بس اوعي حد يشوفك...
نزلت سيرين تنظر في ارجاء الحديقه بحثا عنه كان حمزة واقف بجوار بوابة الاصطبل الخشبيه مستند اليها بكتفه واول مارأها اسرع تجاهها لتشهق بهلع حينما وجدت احد يجذبها من ذراعها.... هتفت به بفزع : حمزة خضتني. ؟!
اسند ظهرها الي احد الأشجار الضخمه ووقف امامها ينظر اليها قائلا : خضيتك ؟
اومأت له لتلمع عيونها تحت اشعه الشمس فتزداد صفاء جعله لايري شئ سوي جمال تلك العيون التي امامه
: ها كنت عاوزني في أية..؟
ظل ينظر اليها لتزكزة بكتفه : ... حمزة..
قال وعيناه لاتتوقف عن النظر اليها : ها.
.. نظرت اليه بجبين مقطب ; ها.. اية؟
بقولك عاوزني في أية؟
اقترب منها لتتراجع سيرين بظهرها للخلف بينما التصقت بتلك الشجرة خلفها فوضعت يدها علي صدره توقفة بجبين مقطب : اية ياعم انت بتقرب كدة ليه؟
اووووف... زفر حمزة فقد افسدت تلك اللحظة بهذا اللسان قطب حمزة جبينه مرددا : ياعم...؟!
داعب وجنتها قائلا : اية ياسيري.... بقي بذمتك في بنوته حلوة وزي القمر تقول لجوزها ياعم...
لوت شفتيها التي انتوي الا تفلت منه قبل ان يرتشف منها تلك القبله التي كان ينتويها منذ الصباح
: وفيها اية؟
مال ناحيتها ليتحدث امام شفتيها وعيناه فوق عيونها بينما تتغلغل رائحته الرجولية بكل انش في كيانها...: فيها انك تنسي دور البلطجي ده شوية... وتبقي بنوته رقيقه
رفعت حاجبيها باستنكار : وانت منزلني وواخدني من فوق عشان تقولي كدة
هز راسه ولمع المكر بعيناه قائلا : لا طبعا
قطبت جبينها ; امال منزلني ليه؟
بلحظة كانت شفتيها بين شفتيها يقبلها قبله رقيقه ناعمه لاتكفي لاشباع جوع شفتيه ولكنه لايريد ان يدفعها الي الخوف منه مجددا..... اختطفتها قبلته الرقيقه ثواني لتلك السحابة الورديه وتلك المشاعر التي دغدغت حواسها بينما تلامس شفتيه شفتيها بتلك الرقه...افاقت بينما تعالت دقات قلبها لتضع يداها علي صدره تحاول إيقافه..... استجاب حمزة لرغبتها علي الفور وترك شفتيها بينما ظلت أنفاسه المتعاليه تجذب عيونها التي اخفتها خجلا وهي تبحث عن كلمات تلقيها بوجهه... ذلك الوقح..؟..! اكمل قلبها ذلك الوقح الذي تحبه... نعم تحبه وتذوب به حبا...! رأت اهتزاز نظرات عيناه وشعرت بالندم لأنها تبعده ولكن دون ارادتها مازال هناك هذا الخوف بداخلها والذي لاتفهمه فهي تريد قربه وتشعر بالأمان برفقته ولكنها مازالت لاتستطيع التخلص من هذا الخوف... ربما من قساوه تلك الليله...!!
كشرت ملامح وجهها حتي تخفي خجلها بينما تنظر اليه مزمجره : انت قليل الادب وانا هقول لجدتك
ازداد قربا منها يحشرها بين صدره والأشجار خلفها قائلا بعبث بينما تكاد تنفجر خجلا وتبحث بلسانها عن مخرج : هتقوليلها ايه؟
هتفت...: هقولها.... هقولها.. انك نزلتني و... و...
مال ناحيتها ليهمس امام شفتيها :وبوستك
كشرت وجهها ودفعته : اوعي بقي كدة عشان انت رايق وبتهزر
امسك بكتفها : ومبقاش رايق ليه...؟، ده انا حتي عريس النهاردة
أفلتت ضحكتها ليغمز لها ; وعروستي حلوة وزي القمر
عضت علي شفتيها تكتم ابتسامتها التي يستطيع بسهوله رسمها علي قسمات وجهها.. نظر اليه عيونها قائلا : .. طيب عروستي الحلوة مكشرة ليه دلوقتي..؟ ...نظر الي عيونها وسألها : اللي عملته ضايقك؟
زفرت وهي تهز راسها دون أن تنتبه لابتسامته حينما قالت إنها لم تتضايق من قبلته : جدتك مصممه البس فستانها
نظر اليها لتكمل بحنق : انت عارف ده معاناه اية؟
قال ببلاهه : اية ؟
هتفت به بغيظ ; اية اللي اية..... بقولك عاوزاني البس فستانها..... فستان من خمسين سنه.. هيكون عامل ازاي ده؟
رفع حاجبه بتساؤل : خمسين سنه... انتي عداهم ؟
زجرته بضيق :وانا كنت حضرت فرحها يعني عشان اعرف من كام سنه.... اهو من زمان وخلاص
داعب خصلات شعرها بينما لايهتم لشئ من حديثها سوي الوقوف امامها والشبع من النظر اليها بينما يعشق غضبها الطفولي وهي تضرب الارض بقدمها وتثور وتجول امامه وتنتفخ وجنتها احمرار وترشقه عيناها بشرر
تنهد قائلا بهدوء : طيب عاوزة اية... ؟عاوزة فستان
هزت راسها بحيرة : لا طبعا... استحاله اضايقها بعد اللي بتعمله عشاني
ابتسم لطيبه قلبها : امال اية ؟
هزت كتفها واحنت راسها بتوتر ; معرفش ... انا متعصبه ومتوترة وعاوزة اتنرفز وخلاص
مش عارفة ليه؟
نظر اليها بمكر قائلا : انا اقولك لية
رفعت عيونها اليه ليبتسم بخبث قائلا :
انتي شكلك كدة بتتلككي وعاوزة تتخانقي معايا وخلاص
: ياسلام...... وده ليه؟
هز راسه قائلا بخبث : عشان النهاردة فرحنا مثلا
هزت كتفها باستنكار : ياسلام وانا هعمل كدة لية
قال بمكر وعيناه تلتهم ملامحها :مش عارف... خايفة مثلا زي البنات
كشرت ملامحها : انا مش بخاف
اومأ لها بتسليه : اه مانا عارف طبعا
اقترب منها وتابع بينما تتلكأ عيناه امام جمالها : طيب اية رايك نعمل بروفه صغيرة عشان التوتر يروح
دفعته في صدره تهدر به : بروفه ايه ياقليل الادب انت؟!
ضحك عاليا وقد اضحي يعشق تلك الكلمه من لسانها بينما يغرق وجهها في، دماءه خجلا... قال بخبث : بروفه علي الفرح مخك راح فين.. ؟!. ... لا انا كدة هخاف علي نفسي منك
زمت شفتها بغيظ بينما تعالت ضحكته لتلكمه بصدره ; والله.. انت بارد
ضحك لها قائلا بهيام ; وانتي زي القمر
رفعت حاجبيها وافلتت ابتسامتها لتقول بدلال : ياسلام
اومأ لها وعيناه تكاد تخرج من مكانها : اه.... واي حاجة تلبسيها هتبقي حلوة
ابتسمت له برضي ليكمل بعبث : وعموما لو الفستان مضايقك اوي كدة بلاش منه خالص واجيبلك حالا الفستان اللي يعجبك
ملئت الابتسامه وجهها ونظرت اليه :بجد ياحمزة
اومأ لها ومد يداه ليمررها برقه علي وجنتها الناعمه : بجد ياعيون حمزة المهم تبقي مبسوطة.... وبعدين شاغله نفسك بفرح ساعتين ويخلص خلينا في المهم
نظرت اليه ببراءه طفوليه ليكمل بعبث :
.... انا الصبح وانا باخد هدومي لقيت الحجة حاطة شويه لبس ليكي في الدولاب تحفه هموت واشوفهم عليكي
زمت شفتيها ولكمته بصدره : انت قليل الادب
قال ببراءه ; انا
اومات له : اه... انت وجدتك
ضحك قائلا : طيب والست ذنبها اية
نظرت اليه بشرر : مش هي اللي جابت الحاجات دي ...... تلاقيك انت اللي قولتلها
هز راسه ببراءه : انا... لا طبعا.... بس عندها نظر
: ياسلام
: اه..... وذوقها حلو اوي
وكزته بصدره بوجهه احمر ; ابقي البسهم انت
أحاط بخصرها يوقفها امامه قائلا بعبث :مابلاش تستفزيني.... انا مش ناسي ياحيوان اللي قلتيها من شويه
تململت من بين يديه : اوعي كدة.. سيبني خليني اطلع قبل ماجدتك تدور عليا
اختطف قبله من وجنتها : ولو مسبتكيش
قالت نبيله : حمززززة
أفلتت ضحكتها علي تجمده مكانه حينما اتاه صوت جدته خلفه وكأنه طفل ممسوك بالجرم ...
انسلت سيرين من بين يديه واسرعت تصعد للغرفه لينظر حمزة الي جدته : اية الرعب اللي انتي عملاهولي ده ياحجة
ضحكت نبيله وجذبته لحضنها : مش دي الأصول ياولدي
زفر بنفاذ صبر ; أصول اية بس... دي مراتي
اومات له بابتسامه ; عارفة... بس عشان توحشك
ضحك قائلا بشقاوة : ياستي وحشاني
ضحكت له نبيله وقالت بحنان وهي تربت علي ظهره فكم تسعدها رؤيته سعيد : ربنا يسعدك ياولدي
: يارب ياحجة
: تعالي بقي معايا عشان عاوزاك في حاجة مهمه
ذهب خلفها لتدخل الي غرفتها وهو خلفها
أخرجت علبه كبيرة من القطيفه لتعطيها له
قائلة : ده دهب امك الله يرحمها ياحمزة
خده ده حقك
هز راسه : لا.. قاطعته : وانا قلت ده حقك.... ابقي اديه لمرتك
هز راسه لتضعه بين يده قائلة : خد بقي وخلينا في المهم...
نظر اليها لتكمل ; انا عاوزاك تعامل ام مراتك كويس النهاردة عشان متكسرش بخاطر سيرين
قطب جبينه : مين اللي جابها
قالت نبيله باستنكار : وهو انت كنت عاوز انها متحضرش فرحها ياولدي
زفر وقد تغيرت ملامحه ; انا مش عاوز لها علاقه باي حد منهم
ربتت نبيله علي كتفه تهدأه : بس دي امها مهما كان ياولدي....
نظر اليها لتبتسم برجاء : متكسرش فرحتها
اومأ لها لتقول : ربنا يسعدكم...
.......
........
نظرت سيرين الي تلك العلبه الضخمه التي وضعتها نبيله امامها وقد رقد بداخلها ذلك الفستان الذي خلب أنفاسها بقماشة الفاخر..... شهقت الفتيات حينما أخرجت نبيله الفستان الذي طرز قماشة الانيق بصنع اليد .... تحفه ياتيته
ابتسمت نبيله : وهيبقي احلي علي سيرين
بالفعل من كثرة جماله خشيت سيرين ان ترتديه لتفلت ضحكتها عن غضبها السابق لأنها سترتدي ثوب جدته...
نظرت هدي بعيون تملئها الدموع وهي تري ابنتها بالثوب الأبيض وقد طبطب علي جروحها رؤيه صغيرتها بتلك السعاده لتنظر الي اختها هناء وتهز راسها فقد قالت هناء من قبل ان ربما نصيب سيرين الجيد بحمزة....
.............
.... تنهدت ريحان وهي تدخل الي غرفه الفتيات قائلة : يااه زي القمر.... مش لو كانت علاقتنا كويسة من زمان كان زمانه متجوز واحدة فينا
نظرت اليها سارة باستنكار ; حمزة. ؟
اومأت لها بهيام : فظييع ياساره... حلو اوي
وكزتها سارة بكتفها : اية قله الادب دي... انتي اتجننتي
زجرتها ريحان قائلة : وفيها اية مش ابن خالتي
اومات سارة بعقلانية ; ابن خالتك ومتجوز... متنسيش دي
قالت ريحان بخبث ; وانتي عرفتي بقي اية حكايه جوازة دي
قطبت سارة جبينها باستفهام ; حكاية اية ؟
قالت ريحان : عارفة اللي حمزة متجوزها دي تبقي مين؟..... دي تبقي اخت مراته الاولانيه
شهقت سارة بعدم تصديق : انتي مجنونه اكيد
تابعت ريحان تخبر سارة بما استدرجت والدتها لمعرفته..... شفتي بقي ان الجوازة دي مش جوازة طبيعيه... ماما بتقول انه اتجوزها عشان يضمن رجوع فلوسه بعد مااختها نصبت عليه
هزت سارة راسها تحاول استيعاب ماسمعته لتكمل ريحان : حمزة خسارة في البت دي
زجرتها ساره : حرام عليكي ياريحان... سيرين طيبة وبقت صحبتنا
رفعت ريحان حاجبها ; صاحبتك انتي ياحبيتي إنما أنا.. لا... حمزة قريب اوي اكيد هيطلقها ووقتها لما يحب يتجوز.... اكيد هتكون واحدة فينا
قطبت ساره جبينها باستنكار : لية بس كدة حرام عليكي تتمني لهم حاجة زي دي .... وبعدين اي ان يكون سبب جوازهم واضح اوي ان هما بيحبوا بعض ومش هيطلقها.... ياريت بقي تنسي كل اللي قولتيه من شويه عشان ميصحش
هزت راسها : انسي اية.... ؟! لا طبعا....
..............
......
تعالت أصوات الطبول تعلن عن نزول سيرين التي كانت تلك الطرحة الشفافة تحجب ملامحها عنه بينما وقف أسفل الدرج وسط عائلته وكم كان يبدو وسيم ببدلته السوداء الانيقه وهالته الواثقة التي تحيط به بينما يشع رجوله ووسامه..... تركزت نظراته فوقها وغاب عنه كل ماحوله كلما تقدمت خطوة نحوه لتتوقف اخيرا امامه فيرفع ببطء طرحتها عن وجهها فتتقابل عيناه بعيونها بنظرات انحفرت بذاكراتها وقد حملت مشاعر لاتصفها كلمات.... انمحي كل شئ بذاكرته عن كل مامضي ولم يعد يري سوي ان تلك الجميله اليوم هي زوجته وحلاله وله بكامل ارادتها التي اعلنتها بتلك الابتسامه علي شفتيها الورديه.... بينما نظراته لها حملتها لعالم اخر لم تعد تري فيه سوي زوجها وفارس أحلامها الذي سيتزوجها اليوم وكأن مامضي لم يكن...! او ربما مامضي كان الخطوة الصعبه التي كان علي كليهما ان يخطوها للوصول لهذا اليوم وتلك اللحظة...! ان كان ماحدث له سبب في ان تكون هي بحياته فهو الان وبتلك اللحظة راضي بذلك الثمن...!
ارتجفت من فرط سعادتها ومن تلك الكهرباء التي سرت بجسدها حينما لامست شفتاه جبينها يطبع قبله طويله عليه وهو يهمس :مبرووك
احتبس صوتها بحلقها من الخجل فاجابته بأيمائه من راسها....
تعالت الطبول من حولهم مرة اخري لتمضي سيرين وسط النساء بينما حمزة بالخارج حيث الاحتفال الضخم الذي أقامه عبد الحميد
وحضره كبار العائلات...
احتضنه زين بسعاده : الف مبروك ياحمزة
: الله يبارك فيك ياحبيبي عقبالك
مال بسعاده ليحمل منه اسر فقد حضرت اخت زين نهله ووالدته معه لحضور الزفاف وبرفقتهم الطفل الصغير... احتضنه حمزة بحنان هامسا : حقك عليا اتحرمت من ابوك بسببي
ربت زين علي كتفه : ده امر ربنا ياحمزة..... تابع بمرح ; وبعدين اية ياعريس هتقلبها نكد ولااية
ابتسم حمزة باقتضاب وحاول ان ينسي مؤقتا ولكن اي سبيل للنسيان بعد كل هذا الغدر......
جلست هدي وهناء، بجوار سيرين لتقول هدي بسعاده : ربنا كبير اوي يابنتي وان شاء الله هيعوضك خير
قالت سيرين بفرحة : ماهو عوضني ياماما.... حمزة طيب اوي
تنهدت وتابعت : انا مش زعلانه من اي حاجة عملها قبل كدة....
ربتت هناء علي كتفها : ربنا يسعدك يابنتي
مش قلتلك محدش يعرف الخير فين
اومات لها لتتقدم نهله اخت زين ونجوى والدته ليصافحوها ...
فاتسعت ابتسامتها بعدم تصديق حينما رأت اسر برفقتهم
احتضنته سيرين بحنان وأخذت تقبله كثيرا : وحشتني اوي اوي يااسور
نظرت اليها نبيله باستفهام لتقول : ده ابن محمود الله يرحمه السواق بتاع حمزة
تأثرت ملامح نبيله لمعرفتها ان والد الطفل قد مات ووالدته مريضه...
..... لم تتوقف نبيله عن الابتسام بسعاده طوال الزفاف وتعالت الزغاريد وأصوات الموسيقي طويلا حتي أتت اليها حياة قائلة : يلا ياسيرين حمزة بره.... تعالت الزغاريد حولها بينما توجهت للخارج وسلمي وبنات خالاته يحملون ذيل ثوبها.... وقفت أسفل الدرج مع نبيله بينما اتي حمزة لاخذها للاعلي بعد انتهاء الحفل ودقات قلبه تسبقه فهي اليوم له وزوجته ....
وضعت يداها بيداه وسارت معه بضع خطوات لتتوقف وتلتفت خلفها قائلة : حمزة.... خلي اسر معانا
بوغتت ملامحه ليسالها بخفوت ; معانا فين؟
قالت برجاء ; معانا علي طول.... عشان خاطري ياحمزة ده كان واحشني اوي
اومأ لها : حاضر... اول مارجع هخلي زين يجيبه
هزت راسها : لا دلوقتي
قالت نبيله باستنكار ; دلوقتي اية يابنتي.... الليله دخلتكم...
ضربت الحمرة وجهه سيرين وارادت ان تحرق نبيله بنظراتها لتلميحها الوقح بينما قالت ; بس انا عاوزاه
أفلتت ضحكه حمزة علي تصميمها الطفولي ليهمس بجوار اذنها بينما فأجاها وهي ينحني ليحملها بنفس اللحظة : حاضر هبقي اجيبهولك
شهقت سيرين وزجرته بينما يصعد بها الدرج : بتعمل اية يامجنون
: هكون بعمل ايه.... عريس وشايل عروسته
دفنت وجهها في عنقه بخجل تنظر حولها وتشكر ربنا ان نبيله هي وحدها من كانت واقفة أسفل الدرج
دفع الباب بقدمه ليغلقه وتقدم بها ليضعها برفق فوق الفراش الحريري الوثير....
تسارعت أنفاسها وازدادت دقات قلبها بجنون بينما كانت بهذا القرب منه وتحيط عنقه بذراعيها... تكاد تموت خجلا وخوفا بنفس الوقت وهي تعرف ان تلك الليله ليست ليله زفاف طبيعيه فمازالت تتذكر وحشيته معها دون ارادتها ومهما حاولت تهدئة نفسها ان الخوف بداخلها يزداد....!
ظل الصمت مسيطر علي كلاهما لدقائق قبل ان يقطعه صوتها المستنكر حينما رأت حمزة يخلع سترته... اية ده... ايه ده... انت بتعمل اية يااخ انت
أفلتت ضحكته الرجوليه غير مصدق ما تنطق به تلك الجميله التي يقلب الخجل كيانها فتلجأ الي لسانها علي الفور...
زجرته بجبين مقطب حينما ضحك بتلك الطريقه ; انت بتضحك علي اية؟
نظر اليها قائلا : علي اخ دي..... انتي بتجيبي الكلام ده منين ياسيري
أفلتت ابتسامتها لتقول بدلال : تعرف ان سيري دي حلوة منك
ابتسم لها وتقدم ناحيتها بضع خطوات قائلا
وعيناه تتحرك ببطء فوق ملامحها الجميله واصابعه تتحرك تجاه احدي خصلات شعرها ترفعها خلف اذنها :مش احلي منك
خفضت عيناها بتوتر شديد وخجل أشد ليراها تفرك أصابع يدها وعيناها تبحث عن سبيل للهروب من امامه... سيرين
رفعت عيناها ناحيته لتلتقي بعيناه التي تحولت للجديه بينما يرفع ذقنها برفق لتنظر اليه وهو يقول : سيرين انا عارف ان اللي حصل بينا كان صعب عليكي وانك صعب تنسيه...
نظر الي عيونها وتابع بنبره راجيه : بس انا نفسي تنسيه... لو بأيدي ارجع الزمن كنت هرجع وامسح الليله دي وعمري ماهكرر اللي عملته
لمعت الدموع بعيونها بينما حركت نبرته الحنونه مشاعرها وهي تشعر بيداه تحيط خصرها وقربها اليه وهو يكمل ; انا مش عاوزك تخافي مني ياسيرين ... الخوف اللي بشوفه في عينكي بيقتلني...اتأكدي انا عمري ماهعمل حاجة تاذيكي او تضايقك.... وعمري ما هغصبك علي حاجة انتي مش عاوزاها.... لو مش عاوزني أقرب منك ولسة مش مستعده انا معنديش اي مانع.... خدي كل الوقت اللي انتي عاوزاه.. كفايه اننا مع بعض
قبل راسها قبلة طويلة يستنشق عبير خصلات شعرها الناعم واكمل برجاء : اديني فرصه انسيكي الليله دي ياسيرين
اومأت له بابتسامه بينما اختفت تلك الدمعه الحزينه وحلت محلها دمعه سعاده....
: انا هدخل اغير هدومي وانتي غيري براحتك
ابتسم لها فبادلته الابتسامه بينما توجهه الي الخزانه ليسحب ملابسه.... سيري
التفتت اليه ليغمز لها بمكر وهو يرفع احد القمصان ذات اللون الأحمر قائلا : ماتلبسي ده
احتقن وجهها بالخجل بينما قطبت جبينها وهي تجذبه من يده بقوة : البس ده في عينك
رفع حاجبه ببراءه : انا هبص بس مش هعمل حاجة
استدارت بسرعه تخفي عيناها من امامه ووجهها الذي التهب خجلا... انت قليل الادب علي فكرة
قال بشقاوة : وانتي زي القمر علي فكرة
زجرته وهي مازالت توليه ظهرها : طيب يلا بقي روح غير هدومك
ماان دخل الي الحمام حتي وقفت امام تلك الخزانه تبحث بداخلها عن شئ لترتديه وسط تلك الملابس الحريرية والشفافه التي امتلئت بهم الخزانه... اية ده... دي ست قليله الأدب اوي زي حفيدها..... البس الحاجات دي ازاي...
فركت خصلات شعرها بينما حررته من عقدته وتركته ينسدل علي كتفها وهي تفكر بماذا سترتدي لتذهب عيناها لقسم ملابس حمزة.... اخذت منها بنطال ولكنه مستحيل ان ترتديه فهو كبير للغايه وستغرق بداخله... سحبت احدث قمصانه وهي تراه وصل الي ركبتها لتجده مناسب..... بصعوبه حررت سحاب فستانها الي منتصفه وهي تتبرطم وانا اللي فاكرة ان البنات بتدلع وهي بتقوله تعالي افتحلي السوسته.... اووف
وقفت تحاول مجددا فتح السحاب وتحاول ان تخلعه مع استحاله ان تطلب منه شئ كهذا... لا طبعا يقول عليا اية....
حررت كتفيها من الفستان اخيرا بعد ان لهثت أنفاسها لتسرع ترتدي قميصه وتغلق جميع ازاراه حتي عنقها وشمرت اكمامه بينما مسحت وجهها من مساحيق التجميل ورفعت خصلات شعرها بفوضويه...
طرقت علي حمزة الباب لتخبره انها انتهت
ليتنهد قائلا : اخيرا... انا بقالي ساعه
فتح الباب ليتسمر مكانه وهو يراها ترتدي قميصه... نظرت اليه بطرف عيناها بتوجس بينما عيناه تلتهم تفاصيلها : اية اللي انتي لابساه
هزت كتفها : استحاله البس اللي في الدولاب
قال وهو يفرك وجهه فهي ان ارتدت احدي قمصان النوم افضل له من قنبله الاثارة التي امامه الان وهي ترتدي قميصه... انت بتبص ليا كدة ليه
اقترب منها لتتراجع خطوة الي الخلف بينما عيناه تلتهم تلك الأقدام الحافيه والتي برزت من أسفل قميصه قائلا ببطأ عابث وهو يجذبها اليه : عارفة ياسيري...
نظرت اليه براءه لتحيط يداه بخصرها البض بينما تابع : عارفة ان اللي انتي عملاه ده مغري اكتر من القمصان اللي في الدولاب
قطبت جبينها بعدم فهم ليقول بينما لغي الخطوة الفاصله بينما واصبحت بين ذراعيه وعيناها غارقه بنظرات عيناه التي تنطق بحبها : الست لما تلبس قميص جوزها
تبقي بتحبه
ارتجفت نظراتها واسرعت تخفضها عن عيناه لتقول بتعلثم.... بتت... بس... بس... انا
ششششش... همس وهو ينحني امام شفتيها : متقوليش اي حاجة
بلحظة كان يرفعها بين ذراعيه ويحملها بين ذراعيه ليضعها علي الفراش وماان حاولت الإبتعاد حتي قال بحنان : قلت متخافيش... انا بس هاخدك في حضني.....
..........
...
وبالفعل كان الأسبوع التالي لهما كزوجين يقتصر علي وجودها بين ذراعيه تنام كل ليله وهو يكتفي بوجودها بين ذراعيه وهي تطمئن لجانبه... لاتنكر ان حنانه ورقته غلبت كل الخوف بداخلها وقد رفرفت السعاده حولهما بينما بدأت حياتهما بهذا المنزل الجديد يتشاركان بها الحياة والكلام والنوم والضحك وكل شئ... تنمو علاقتهما ويقتربا شيئا فشيئا... تحب قربه ونظراته وهمساته وحتي قبلاته الرقيقه بين الحين والاخر حينما تسمح له لتجد ان حياتها أصبحت تتمحور حوله وحبها له يزداد يوما بعد يوم... تنتظر عودته من عمله كل يوم ليتبادلا الحديث سويا... تتلاعب باوتار قلبه علي نسمات تلك السعاده التي يشعر بها بقربها يوما بعد يوم... يريدها ان تكون له ولكن بأرادتها فهذا اقل ما يفعله لها ليمحو العذاب الذي رأته علي يده... استيقظت في الصباح حينما شعرت ببرودة الفراش بجوارها لتقوم من مكانها وتخرج من الغرفة بحثا عنه... كان جالس علي الاريكة وحوله أوراق عمله الكثيرة ينظر اليها بتركيز.... صباح الخير
رفع عيناه لها بابتسامه ; صباح النور
جلست علي ذراع الاريكة بجواره ومدت يداها بغير وعي تداعب خصلات شعره المبعثرة من كثرة ماعبث بها وقد حفظت عادته وهو يعمل يعبث بخصلات شعره.... صاحي بدري ليه
: عندي النهاردة مناقصه مهمه اوي... لو اخدتها هتفرق معايا كتير
ابتسمت له وربتت علي كتفه قائلة بتشجيع : هتكسبها ان شاء الله
اومأ لها بابتسامه : ان شاء الله ياحبيبتي
قالها بعفويه ولكنها انحفرت بداخل قلبها الذي يهفو لسماع اعترافه بحبها والذي تراه وتشعر به ولكنه لم يعترف به حتي الآن....
نظرت معه بينما يشرح لها بعض التفاصيل بعمله لتشجعه : متقلقش ان شاء الله هتكسب المناقصه دي...
ابتسم لها لتقول ; هقوم اجهزلك الفطار
اومأ لها وجمع أوراقه بحقيبته : لو نازله الشغل يلا عشان اوصلك في طريقي
اومات له واسرعت تعد الافطار وترتدي ملابسها
... ودعته حينما اوصلها امام عملها ليتفاجيء بها تميل ناحيته وتطبع قبله علي وجنته قائلة : ربنا معاك...
لم تفارق الابتسامه وجهه بعد ان بدأ صباحه بابتسامتها وقبلتها وكلماتها له... وياله من صباح..!
أجابت هاتفه سريعا ليأتيها صوته : المناقصه رسيت عليا
قالت بسعاده : مبرووك ياحبيبي.... ابتلعت كلماتها وهي تتعلثم : قصدي مبروك ياحمزة
قال بمكر والسعاده تزلزل وجدانه : طيب وحبيبي دي اعمل نفسي مسمعتهاش..
صمتت ليقول بنفاذ صبر ; طبعا خدودك زي الفراوله دلوقتي
قالت بخجل :يووة بقي ياحمزة...
ضحك قائلا : وهو حمزة عمل حاجة.... ده حتي حمزة راجل لطيف ومؤدب ومطيع
زجرته ; حمزة بس بقي
: بشرط...
; اية ؟
: احنا نرجع من اول المكالمه
قالت باستفهام : اول اية ؟
:من اول كلمه حبيبي
قالت بخجل ; حمزة..... قاطعها بهيام : عيون حمزة
: بطل بقي
اومأ لها قائلا : حاضر هبطل مؤقتا.... عموما انا هحاول متأخرش النهاردة..
ابتسمت له قائلة ; ماشي.. هستناك
اندفعت الدماء لوجهها حينما ارسل لها قبله عن طريق الهاتف قائلا : سلام ياعيون حمزة
.......
... شهقت سيرين حينما التفتت ووجدت مديرها السمج خلفها.... طالعها بنظراته الخبيثه بينما قال بتهكم : نسيب شغلنا ونتكلم في التليفون ياناخد إجازات
زمت شفتيها قائلة : خير يااستاذ احمد في حاجة
مد يده بأحد الملفات : عاوز الورق اللي في الملف ده
جذبت الملف من يده بحدة ودخلت الي مكتبها تزفر بضيق لتنهي العمل المطلوب
منها سريعا وتعود للمنزل وقد انتوت اعداد مفاجأه له طال تفكيرها بها.... ،
دخل حمزة الي المنزل ليجد الهدوء يعم المكان فنظر الي باب الغرفة المغلق باحباط... فهي قد نامت... نظر الي علبه الشيكولاته السويسرية التي احضرها لها خصيصا وهز راسه باحباط
ثم وضعها علي الطاولة وتابع طريقه الي الغرفة وهو يخلع ربطة عنقه.... تسمر مكانه حينما فتح الباب ووجودها في انتظاره.... لا يصدق عيناه وهو يري تلك الشموع وسط الطاوله الصغيرة التي جهزتها له بينما وقفت امامه وقد ارتدت ذلك القميص الحريري الأبيض وانسابت خصلات شعرها علي كتفها لتبدو امامه اليوم كعروس... لحظات مرت وهو واقف مكانه يتأملها وقد ضاعت كلماته فأي كلمات قد تصف تلك المشاعر الجياشه بصدره فهو غير مصدق.... تجرأت وخطت تجاهه لترفع نفسها علي أطراف اصابعها وتحيط عنقه بذراعيها قائلة بدلال ; اتاخرت ليه؟
أحاط خصرها بذراعه يرفعها اليه وعيناه تلتهم كل انش بها ليقول بنبره مبحوحه من فرط انفعاله : لو كنت اعرف ان المفاجاه دي مستنياني كنت سبت الشغل وجيت جري
همست بدلال وهي متعلقه بعنقه ; كنت هتسيب شغلك عشاني
قال وهو يهمس امام شفتيها : انا اسيب الدنيا كلها عشانك...
.......
.......
اية رايكم.... وتوقعاتكم
رواية ضائعه في غابة ظنونه الفصل الخامس عشر 15 - بقلم Rona
همست بدلال وهي متعلقه بعنقه ; كنت هتسيب شغلك عشاني
قال وهو يهمس امام شفتيها : انا اسيب الدنيا كلها عشانك
رفعت عيناها الجميلة اليه قائلة بابتسامه ;
بجد ياحمزة
همس امام شفتيها : بجد ياعيون حمزة
قالت بنبرة ناعمه : يعني مش هتزهق مني
رفع حاجبه مرددا باستنكار ; ازهق...؟!!
ده انتي بقيتي إدمان..... انا خلاص مبقتش اقدر ابعد عنك
هزت راسها بصدق قائلة : ولاانا
داعب انفها بانفه قائلا ; بجد ياسيري
اومات لها : ااه
اتسعت ابتسامته ليقول بعبث: طيب اية بقي احنا هنقضيها كلام..... مش هنأكل.... ده انا حتي هموت من الجوع
اومات له ; طيب يلا نأكل
هز راسه وبلحظة شعرت بقدميها ترتفع ان عن الأرض وقد قبعت بين ذراعيه...
خجلت واخفضت عيونها من مواجهه عيناه التي تتراقص بها السعاده فهاهي قاب قوسين من ان تكون له وبمليء إرادتها
قالت بأرتباك وتوتر من نظراته التي لاتترك عيونها : انت مش قلت جعان
اومأ لها وسار وهي بين ذراعيه قائلا : ماانا مش جعان اكل.... همس بجوار اذنها وهو يخطو تجاه فراشهما : انا جعان ليكي...
احتقن وجهها بالحمرة بينما تعالت دقات قلبها وهو يضعها برفق فوق الفراش ويهمس لها بحنو بالغ ; انتي مش متخيلة انا استنيت اللحظة دي اد اية
اقترب منها لتهتز نظرات عيونها دون إرادتها فتتحرك يداه برقه فوق خصلات شعرها وهو يهمس بحنان ; متخافيش ياسيرين.... انا عمري ماهأذيكي....
احاطت ذراعيه بها وقربها اليه فأغمضت عيناها واستسلمت لاقتراب شفتيه من شفتيها يقبلها بنعومه سرعان ماتحولت لتوق وشغف ليشعر بتيبس جسدها الخائف بين يديه مهما قاومت ذلك الخوف فيزيد من التفاف ذراعيه حولها و تبدأ شفتيه تعزف سمفونيه رقيقه من الغزل والكلمات الرقيقه يهديء توترها وخوفها.....انحني ليطبع قبلات متفرقه علي عنقها قلبت عالمها بينما تطرق تلك المشاعر التي تحسها لأول مرة قلبها
شعر بيدها فوق صدره تحاول ايقافة فوضع يداه فوق يداها ودفن راسه بعنقها يهمس بكلماته الرقيقه بجوار اذنها ليطمئن قلبها للمساته وهمساته فأغمضت عيناها باطمئنان وهي تشعر انها تحلق... تحلق من دون جناحين.. تحلق بعيدا في سماء ورديه مليئة بهذا الشغف والحب الذي يبثه لها.... ضمها حمزة الي صدره بقوة لينه وهو لايصدق انها واخيرا له وبأرادتها بل وتمنحه الفرصه ليمحي فداحه خطأة السابق... فكل لمسه منه كان يمحي بها قساوة تلك الليله... امتلئت دقات قلبه بمشاعره الجياشة تجاه تلك الصغيرة التي استحوذت علي كيانه لتفيض بسيل من المشاعر سلبت استسلامها له ولتلك العاطفه التي اغدقها عليها بتلك الرقه والحنان فاستلسمت تماما له لتتحرك يداه مع شفتيه تزيل تلك الحواجز الوهميه من الخوف بداخلها.... فعن اي خوف تتحدث وهي بين ذراعيه حيث سيكون امانها وحمايتها
حلقت بعيدا لعده ساعات بين ذراعيه الخبيرة التي اذاقها بها فنون عشقه ليسحبها الي تلك المشاعر التي تشعر بها لأول مرة راعي فيها خوفها منه لينسيها اي قسوة عانتها مسبقا علي يده..... بعد عدة ساعات كانت ذراعاه تحيط بها بقوة بينما توسدت صدره بخجل شديد...
داعب خصلات شعرها برقه وطبع عليها قبله طويلة متمتم بحب : اخيرا بقيتي ليا
احمر وجهها خجلا لتدفنه في عنقه وهي تتمتم بخفوت ; انا ليك من اول مااتجوزنا
هز راسه وطبع قبله مجددا علي خصلات شعرها : لا انتي ليا من اللحظة اللي شفت فيها موافقتك انك تكوني ليا
اغمضت عيونها وسحبت نفس عميق فمن كان يتخيل ان تكون له وبكامل إرادتها بعد كل مامر عليهما..... ارجع راسه للخلف قليلا لينظر الي عيونها الخضراء الجميله قبل ان يقول بعبث : انا جبتلك شيكولاته علي فكرة
رفعت راسها من علي صدره بحماس : بجد
اومأ لها قائلا : اه... هتلاقيها برا
جذبت الغطاء حولها وقفزت من مكانها كطفلة صغيرة... عادت بعد لحظات لتجده واضع احدي يداه خلف راسه التي اسندها لظهر الفراش بارتياح.... قفزت مجددا بجواره علي الفراش ليضحك حمزة قائلا : قنفد بينط
رفعت حاجبيها : انا قنفد
اومأ لها وهو يداعب خصلات شعرها بمرح ;اه... بس احلي قنفد
ضحكت قائلة ;انا هسكت لك بس عشان الشيكولاته الحلوة اللي جبتهالي
ابتسم لها قائلا : بالهنا والشفا
وضعت قطعه الشيكولاته بين شفتيها باستمتاع لينظر اليها قائلا ; طيب مفيش مكافأه
اومات له ورفعت نفسها ناحيته وقبلت وجنته
ليهز رأسه قائلا بجبين مقطب : لا مش عاوز دي
نظرت اليه باستفهام ليقول : انا عاوز ادوق الشيكولاته
مدت يديها اليه بالشيكولاته : ماتدوق
العلبه قدامك اهي
هز راسه وقال بمكر بينما أحاط خصرها بذراعه ;لا عاوزها من شفايفك
ببراءه سألته : ازاي
ضحك بخبث وهو يميل ناحيتها ; كدة ياروحي.....
بلحظة كانت شفتيها بين شفتيه يلتهمها بقبله عاصفه عصفت بحياتها فقد مرت عليهما ثلاثه اسابيع من الرومانسية التي لا تنتهي يغدقها فيها حمزة بالحب والحنان والهدايا..... تتدلل كثيرا وهو يعشق تدليلها فتلك الصغيرة فعلت به مالم تفعله اخري سواها.. انه يعشق كل شئ بها... وجهها الجميل عيونها الخضراء وشعرها الثائر حول وجهها وطولها الذي يصل لمنتصف صدره بينما لسانها يمتد لعشرة أمتار.... يعشق جنونها واندفاعها وغضبها وحتي طوله لسانها فهي كما قالت جدته فرسه تليق به كثيرا.... فرسه عنيده اجتذبته بترويضها الذي بمقدار صعوبته بمقدار المتعه فيه.... انها تناسبه تماما وكانها نصفه الاخر التي جاءت لتكمل كل نقص به.. يعشق حديثها معه ومشاكستها له وحتي غضبها منه واستفزازها له وبعد ذلك تلك البراءه التي تنساب من بين أشجار عيونها وتغرقه حتي أذنيه في رقتها وجمالها.. انها انثي لاتشبه احد ....تارة طفله بريئة وتارة امرأه بالغة الانوثه تفقده صوابه وتارة اخري فتاة مستفزه تجعله يريد خنقها انها مزيج يفقده اتزانه ولا تحققه سواها..... داعبت الابتسامه شفتيه حينما وصلته رساله الكترونيه منها ليرفع هاتفه يقراها : وحشتني
بعث لها رساله : وانتي اكتر
: بتعمل اية؟
: قاعد في اجتماع ومش مركز في ولا كلمه منه
: لية
: بسببك
بسببي انا 🤔🤔
: اه
: لية
: بفتكر امبارح 😜
احمر وجهها خجلا واكتفت بإرسال هذا :🤭
لتتهادي ابتسامه حالمه الي شفتيه بينما يتذكر ليله الامس حينما تملمت بين ذراعيه فجرا وقد قلقلت من نومها... شعر بها تدفن وجهها بعنقه بينما تهمس : حمزة
همهم من بين غفيانه ; ممم
مرمغت وجهها وشعرها في ثنايا وجهه وعنقه كالقطه وهي تناديه مرة اخري ليستيقظ.... حمزة
ممم همهم بنعاس لتتحرك يداها تعبث يدها بخصلات شعره
سألها وهو مغمض العينين : مالك ياسيرين؟
; قلقت ومش عارفة انام تاني
جذبها لحضنه اكثر واحاطها بذراعيه هامسا وهو يقبل شعرها بحنان: طيب تعالي في حضني وغمضي عنيكي
هزت راسها وهي تحرك وجهها في عنقه : لا قوم
تمتم بصوت ناعس : اقوم لية؟
: نتفرج علي فيلم او نتكلم لغاية مايجي ليا نوم
همس وهو يحيطها بدفء جسده: مش قادر ياسيري عاوز انام عشان عندي شغل الصبح بدري
هزت كتفها كالاطفال : ماليش دعوة قوم بقي
وضع ساقه حولها واحتضنها اكثر قائلا :تعالي بس في حضني وغمضي عنيكي
داعبت اصابعها خصلات شعره بينما وضع راسه فوق صدرها وعادت أنفاسه لتنتظم وغرق في النوم مجددا ولكنها وجدت نفسها تمرر بدأها برقه فوق ظهره العاري بينما
تحركت شفتيها علي وجهه بقبلات صغيرة تهمس برجاء : قوم بقي.. مش عاوزة انام دلوقتى
ماتفعله حرك مشاعره واشتعلت اثارته ليفتح نصف عين ناظرا الي عيونها البريئة بخبث وهو يهمس : امال عاوزة اية.. ؟
بلحظة كان يرفع نصف جسده ليتمدد فوقها وينقض علي شفتيها.... ماان تحركت يداه تجاه جسدها حتي شهقت سيرين :
انت بتعمل اية ؟
ضحك بخبث قائلا : انتي مش، صحتيني استحملي بقي....
عاد من تذكره لليله الامس ليرسل لها رساله اخري : جننتي اهلي
: 😍😍بجد
: اه ❤️.... وحاليا هتجنن والاقيكي قدامي
: هتعمل اية؟
: 🙈🙈🙈قولي مش هعمل اية
ارسلت له ضحكة : 🤭🤭 مجنون
: بيكي 💋💋
اغلقت الهاتف وهي تردد ; بس انا اجن منك
نصف ساعه وكانت أسفل شركته.... ومن قال انه الوحيد الذي يكاد يجن ويراها امامه فهي تريد رؤيته ايضا....
رفع راسه من أمام حاسوبه تجاه سكرتيره التي قالت باقتضاب : ... المدام
قال باستفهام ; مدام مين؟
قالت دريه السكرتيرة : مدام حضرتك
ردد ببلاهه ; انا..
لم يصدق عيناه حينما وجد ابتسامتها الحلوة تدخل الي مكتبه ليقوم ويتجه ناحيتها بينما خرجت دريه
: سيرين.. في حاجة
قالت بدلال وهي ترفع نفسها لتقبل وجنته : اية رايك في المفاجأة.... انت مش كنت عاوز تشوفني
اتسعت ابتسامته ليقبل طرف شفتيها قائلا :احلي مفاجأه
جلست علي طرف مكتبه وهي تقول :
مكتبك حلو
ابتسم لها بينما تاهت بطلته الوسيم وهو جالس بهيبته خلف مكتبه وقد فتح ازار قميصه وشمر اكمامه.... أفلتت منها كلماتها ;ومش مكتبك بس اللي حلو ....
انت كمان
اطلق صفيرا بشقاوة : ده انتي بتعاكسيني ابتسمت ومالت تجاهه قائلا : بس تعرف غريبه... انا قلت هاجي الاقي سكرتيرة حلوة ولابسه قصير لقيت السكرتيرة بتاعتك دي
ضحك قائلا : دريه...
اومات له فهي امرأه في الأربعون من عمرها عمليه بوجهه جاد ونظارة سميكة لا تتحدث الا بالعمل : درية دي شغاله معايا سنين ومع ابويا
ابتسمت قائلة ; حلو كدة ابقي مطمنه
ردد باستفهام ; مطمنه
اومات له : اه يعني مش هتبص كدة ولا كدة
رفع حاجبه ; ده احنا بنغير
اومات له بخجل ليداعب وجنتها قائلا :
بس اية الجنان ده
هزت كتفها بدلال : انت مش قلت عاوز تشوفني
فرك ذقنه ولمع العبث بعيونه بينما يقول :مممم.... بس انا مقلتش كدة بس.....
قلت عاوز اعمل حاجة تانيه
ضربت الحمرة بخدودها التي تغريه كتفاحة حمراء شهيه ليجذبها بلحظة ويجلسها فوق ساقه.... حمزززة... اعقل
مال يلتقط شفتيها بين شفتيه هامسا :وانتي خليتي فيا عقل
غابت بقبلته طويلا لتضع يداها علي صدره بينما يترك شفتيها المتورمة وقد لمع الشغف بعيناه.... قالت بخجل :حمزة حد يشوفنا
همس وهو يلتقط شفتيها مرة اخري :شششش
التهبت حواسه واشتعلت رغبته بها لتمتد يداه الي ازرار قميصها بجراه.... شقهت سيرين ووضعت يدها فوق يده توقفه
لا... حمزة
اسكت أعتراضها بشفتيه التي انغرست بعنقها الناعم ليعيث فسادا بمشاعرها التي تعبثرت علي يده بجراه أفعاله...... آفاق من نشوه مايفعله علي طرقات الباب هبت واقفة من بين ذراعيه تعدل ملابسها وتغلق ازرار بلوزتها وهي تزجرة بنظراتها الحارقه بينما يدها المرتعشه لم تسعفها وهي تحاول إغلاق ازارا بلوزتها وترتب شعرها الذي عبث به
ليضحك حمزة وتلمع عيونه بالعبث من شكلها الفوضوي الذي يغريه بإكمال ما بداه.... قام من مكانه وهو يهندم قميصه ويرجع خصلات شعره للخلف ليمسك بيدها
و يوقفها بعيدا عن مرمي الباب وهو يداعب وجنتها الحمراء برقه..... فتح الباب قائلا : في حاجة يادرية
اومات له باقتضاب : المهندسة ندي الجيار والناس اللي معاها وصلوا
اومأ لها قائلا : تمام عشر دقايق ودخليهم
أغلق الباب واتجه اليها ليميل امامها بشغف : كنا بنقول اية
زجرته بنظراتها المتبعثرة خجلا : كنا بنقول ابعد من قدامي
قطب جبينه بعبث : لية بس
: اخرج ازاي انا دلوقتي
قال ببراءه : وانا عملت اية
اشارت لشفتيها وعنقها الذي امتليء بعلاماته ;شايف عملت اية...
ضحك وجذبها الي حضنه قائلا بخبث : والله انا كنت قاعد في حالي بشتغل وانتي اللي جيتي برجلك
رفعت حاجبيها بغيظ : بقي كدة
اومأ لها ببراءه ليستفزها :اه.... واغرتيني كمان
هتفت بحنق : كمان
اومأ لها وهو يداعب وجنتها ; اه... وبعدين مين اللي مصحياني الفجر امبارح تتحرش بيا
زجرته بغيظ وقد التهبت وجنتها خجلا فهي بالفعل لم تعد تدري كيف تتصرف بهذا الجنون : .. حمزة!!
: اتلم
هتف بوقاحة : لميني ياروحي
ضحكت لتحيط عنقه بذراعيها قائلة : انا همشي بقي عشان تشوف شغلك...
قبل وجنتها قائلا : مش هتأخر
................
....
عقد حاجبيه باحباط حينما عاد من عمله بالأسبوع التالي ورآها نائمة..... خلع سترته وتوجه للاستحمام ليخرج بعد قليل
يجفف خصلات شعره بينما عيناه تنظر اليها من خلال المرأه وقد تبعثرت خصلات شعرها بجوارها علي الوسادة....
جلس بجوارها علي طرف الفراش
ليداعب خصلات شعرها قائلا بصوت رقيق.. سيري
فتحت عيونها لتنساب رائحته العطره الي انفها بينما تلمع قطرات الماء فوق خصلات شعره الكثيف... همس بدلال : اية ياقمر نايمه بدري لية؟
هزت كتفها واغمضت عيونها مجددا ليداعب وجنتها برقه.. انتي هتنامي تاني
هزت راسها متمته : ممم عاوزة انام
مال ناحيتها يقبل وجنتها الناعمه ثم تنزلق شفتاه تجاه عنقها يدغدغها : هتنامي من الساعه عشرة ياسيري
قالت بنعاس : عاوزة انام ياحمزة
همس بينما شفتاه تتحرك فوق عنقها :وحشتيني ياعيون حمزة.....
همس بجوار اذنها : يعني الأسبوع اللي فات كل يوم صاحيه ومصحياني معاكي الفجر
و بقالك ٣ ايام بتنامي بدري ومنفضالي خالص...
وضعت يدها علي صدره وقالت بانزعاج : لا اوعي كدة ياحمزة.... انا مش طايقاك
انصدمت ملامحه ليردد : اية.. ؟!
هزت كتفها وهي تعتدل جالسه ; مش طايقاك مش عارفة لية
عقد حاجبيه بانزعاج : يخربيت لسانك....!! ومش طايقاني لية بقي ؟
ابعدته عنها وهي تقول :ريحتك مضيقاني
ابعد وجهه عنها ينظر اليها بعدم تصديق ليشتم رائحته
لتهز راسها : ... لا مش وحشة .. ريحتك حلوة اوي ومضيقاني
رفع حاجبه بعدم فهم ممزوج بالغيظ مما تقوله وقد ظن ان النعاس أثر عليها : سيرين نامي
فتحت فمها تشرح له.. فهي بالفعل تشعر بالانزعاج من رائحة عطرة وتكاد تتقيء بالرغم من انها كانت تعشقها سابقا : ياحمزه... هتف بنبرة قاطعه : قلت نامي وانتي ساكته ياسيرين
لم تتحدث بل انزلقت بالفراش مرة اخري وبالفعل دقائق وقد نامت ليستغرب فهي لم تكن تمزح مما نطقت به .... فرك راسه بانزعاج وهو يشتم رائحته لقد خرج للتو من الاستحمام..... هز راسه وزفر قبل ان ينام وهو غير مصدق لما نطقت به فهي طوال الاسبوع الماضي وهي تتقرب منه والان تبعده عنها حسنا اليوم فاقت كل توقعاته في جنونها....
.... في الصباح
انتفض حمزة من نومه علي تلك التي قفزت فوقه ليقول بفزع : في أية؟!
هتفت سيرين : حمزة... قوم
اعتدل من نومه يحاول فتح عيناه الناعسه قائلا باقتضاب فهو مازال غاضب من كلماتها ليلة الامس ; قمت اهو في أية
قالت بابتسامه واسعه : عندي خبر ليك
قال وهو يفرك وجهه يبعد اثار النوم :اية
امسكت بيداه ووضعتها فوق بطنها... انا حامل
تجمد مكانه من الصدمه لحظات قبل ان يردد بعدم تصديق : اية.. قلتي اية؟
قالت بابتسامه واسعه وهي تشدد علي حروفها : انا حامل
انها مثله لا تصدق ولكنها تشعر بذلك الوجع بظهرها ومعدتها بالإضافة لاستنكارها لأي رائحة لتشك بأنها قد تكون حاملا وهذا الصباح استيقظت باكرا وطلبت من الصيدليه إرسال اختبار حمل لها لتجريه وتتأكد من انها حامل...
في لحظة كانت تجد نفسها يين ذراعيه يحضنها بفرحة غامرة ويقبل كل انش، بوجهها وراسها وهو يقول بفرحة : مبرروك.... مبرووك ياحبيبي.... مبروك
قطبت جبينها وابعدته عنها : لا اوعي ياحمزة ريحتك مضيقاني
هتف بانزعاج ; تاني ياسيرين
هزت كتفها قائلة : الله وانا اعمل اية... وبعدين اهو بقي ابنك طلع هو السبب في اني مش طايقاك
رفع حاجبه قائلا : يعني ابني هو اللي كانت طالبه معاه قله ادب الاسبوع اللي فات وبقاله ٣ ايام قالب عليا ومخليكي مش طايقاني
اومات له ببراءه : طبعا ياميزو.... هكون انا مثلا
مال تجاه بطنها يضع قبله رقيقة قائلا : طيب بقولك اية.... انا عاوزك تفهميه انه يخليه في قله الادب ويسيبه خالص من موضوع مش طايقاك وريحتك دي بدل مااقلب عليكي وعليه
أفلتت ضحكتها من هيئته المنزعجه لتقول بدلال :حمزة
سرعان ما لانت ملامحه ليقول وهو يضمها اليه :عيون حمزة
: بطل بقي
هتف بسخط : لا بقولك ايه..... الواد مش هيقرفني من اولها
ولو علي ريحه اهلي..... اهي
بلحظة كان يمسك بزجاجه عطرة الاثرة ويرش منها بسخاء علي عنقه وكتفه
لتوقفه وهي تضع يدها علي انفها ;
لا.... لا.... اية اللي بتعمله ده
قال بغيظ وهو يميل فوقها : لا ماهو مش بعد مااخدتي غرضك مني خلاص مش طيقاني امال مين اللي كانت كل شوية تصحيني الاسبوع اللي فات وتتحرش بيا.....
أفلتت ضحكتها واكتسي وجهها بالحمرة ليكمل بعبث : ماهو انا هقل أدبي يعني هقل أدبي.... ولا عاوزة الواد يقول ابوة مش فرحان بيه
أفلتت ضحكتها الناعمه ليدفن راسه بعنقها وهو يهمس : هتجننيني يامجنونه
............
.....
أوقف حمزة السيارة امام عملها وهو ينظر اليها بطرف عيناه الغاضبه.. فقد تجادلا بشأن نزولها للعمل وهي حامل
:وفيها اية ياحمزة
: فيها اني خايف عليكي
: بس الدكتور طمننا وقال إن كل شئ الحمد لله طبيعي
: ايوة بس انا مش، شايف لزوم لأنك تنزلي وتتعبني نفسك
: مش بتعب خالص... وبعدين انا طول اليوم قاعده علي مكتبي... بس اني اكون في البيت طول اليوم هتعب وهزهق وخصوصا انك مشغول اوي ياحمزة
قالت برجاء ودلال : عشان خاطري ياميزو
رفع حاجبه بتحذير : مش، هتضحكي عليا
قالت ببراءه ; انا برضه بضحك عليك ياميزو.... قاطعها : ااه.. أما بتقولي ميزو دي وبتدلعي كدة تبقي ناوية تأثري عليا
احاطت عنقه بذراعيها ودفنت وجهها بعنقه هامسه :ولو عملت كدة
أحاط يداه بخصرها يحاول التمسك بموقفه بينما تسلط عليه اسلحتها : قلت لا ياسيرين
: طيب عشان خاطر سيرين... ووعد مني لو حسيت اني تعبانه هقعد في البيت من نفسي
نظر اليها لتهز راسها ; اه والله...
وبعدين انا عاوزة البيبي ده اكتر منك
هز راسه وجذبها لحضنه : وانا عاوزكم انتوا الاتنين
.... ابتسمت له ونزلت من السيارة ليقول : خدي بالك من نفسك
اومات له ودخلت الي عملها وفي موعد خروجها تفاجأت بهذا الذي ظهر امامها...
رددت بجبين مقطب : بابا
قال هشام برجاء : ممكن نتكلم ياسيرين
هزت راسها وسارت بضع خطوات ليقول بنبرة راجيه : اسمعيني خمس دقايق بس يابنتي
بارت كله حب ودلع و♥️♥️♥️
اية رايكم.... حمزة
سيرين
ياتري هشام عاوز اية
رواية ضائعه في غابة ظنونه الفصل السادس عشر 16 - بقلم Rona
تفاجأت بهذا الذي ظهر امامها...
رددت بجبين مقطب : بابا
قال هشام برجاء وهو ينظر اليها باشتياق: ممكن نتكلم ياسيرين
هزت راسها وغالبت مشاعرها سارت بضع خطوات ليقول بنبرة راجيه : اسمعيني خمس دقايق بس يابنتي
نظرت اليه بعيون مليئة باللوم والعتاب لتنكسر نظراته وقد كان دوما مثلها الأعلي ولم تتخيل يوما ان يكون خائن وسارق.... حتي حينما كانت تستمع لما حدث بينه وبين والدتها منذ سنوات لم تكن تلومه فهذا شئ، بينه وبين والدتها لم تكن تعلم ماالذي دفعه للزواج عليها ولكن كأب لها فهو بالفعل كان ونعم الاب الذي كان دوما بجوارها وكانت دوما تتفاخر به كان صديقها ووالدها وقريب منها لذا كانت صدمتها به قويه للغاية...
قال بانكسار وهو لايقوي علي النظر لعيونها التي تعاتبه بتلك القسوة ; حقك متبقيش عاوزة تبصي في وشي ياسيرين.... حقك تمشي وتسبيني.....بس انا مش جاي اقولك اني مش غلطان.... انا غلطان وخاين وغدرت بأبن الراجل اللي وثق فيا سنين وابنه وثق فيا من غير حساب بعده ... مفيش حاجة ولا سبب يشفعلي ويبرر خيانتي وغدري... بس والله وحياتك عندي ماكنت اعرف ان سيدرا ناويه علي كل الشر ده.... اسمعيني الاول وبعدين احكمي.... اللي هقوله مهم اوي علي الاقل اعرفي اني بحاول أصلح غلطتي
كانت شفتاها ترتجف تكتم تلك الغصه التي وقفت بحقلها وهي تستمع لنبره ابيها النادمة المكسورة بتلك الطريقه..... حبست الدموع التي لمعت بعيونهابعيونها وخرج صوتها متحشرجا وهي تسأله : هترجع لحمزة فلوسة
طأطأ راسه وقال بقله حيله : ياريت كنت اقدر
خفضت عيونها بأسي : امال هتصلح غلطتك ازاي
: هساعد حمزة يوصل لسيدرا ووقتها هياخد حقه منها
لاتعرف لماذا انتفض قلبها حينما تحدث عن سيدرا فهل يقابلها حمزة مرة اخري.....
رددت بلا وعي : مش عاوز يعرف طريقها.... حمزة نسي
رفع هشام عيناه بانكار : نسي اية....
شردت في الفراغ ليقول هشام باستعطاف
: اديني فرصه وخلينا نتكلم ياسيرين لو ليا غلاوة عندك
سرت رعشة قوية بجسدها بتلك اللحظة حينما تعالي رنين هاتفها ووجدته حمزة....
قالت بصوت حاولت أن يبدو طبيعا: الو
جاءتها نبره صوته المرتاحة : اية ياجميل خلصتي شغل
قالت برجفه اااه... ااا
: طيب اية... مالك ياسيرين؟
قالت بخفوت : لا مفيش انا كويسة
: طيب تمام.... استنيني انا دقايق واكون عندك
قالت بسرعه ; لا انا...
قاطعها قائلا : لا اية.... انا وصلت خلاص عندك.... دقايق الإشارة هتفتح واكون قدامك
ارتجف جسدها بقوة كرده فعل لتخيل مواجهه بين حمزة والدها...!!
لا لن تحتمل مواجهه اخري..... لن تحتمل ان تري هذا الوجه لحمزة مرة اخري... لن تحتمل ان تري والدها بهذا الموضع مجددا.... لا... داهمت تلك الذكريات راسها وتخبطت الصور بعيونها لتقول بصوت مهزوز : بابا حمزة جاي امشي دلوقتي
قال هشام برجاء، : سيرين.... لازم اتكلم معاكي اللي هقوله ليكي مهم اوي
هزت راسها : مش هينفع دلوقتي.... بابا امشي عشان خاطري
نظر اليها هشام لتقول : بكرة هتصل بيك ونتقابل نتكلم
ارتجفت شفتاه بابتسامه باهته لتقول برجاء ; بس امشي دلوقتي عشان خاطري
اومأ لها بانكسار لتسحب سيرين نفس عميق تهديء بها خلجات جسدها ماان استدارت ورأت سياره حمزة تقترب....
توقف امامها ومال ليفتح لها باب السيارة بابتسامه لتغتصب ابتسامه ترسمها علي شفتيها وهي تحاول أن تبدو طبيعيه امامه.... ماان تحرك بالسيارة حتي اختطفت نظرة بالاتجاه الاخر حيث سار هشام لتغزو الدموع عيونها حينما رأته واقف خلف المبني ينظر اليها ويطمئن انها انصرفت برفقة حمزة لتتقابل عيونها بعيونه فتنغرس سكين بقلبها لرؤيه انكسار ابيها بتلك الطريقه
التفت اليها حمزة بينما اندهش لصمتها قائلا : اية ياسيري مالك؟
هزت كتفها : مفيش... بس مستغربه انت اية اللي جابك
ضحك قائلا : اية اللي جابك..؟! ... بقي دي جزاتي اني جيت اخد مراتي وام ابني نروح سوا...
لماذا فقد كل شئ طعمه حتي الكلام لم تعد تستطيع اخراجة من حلقها بالرغم من انها كانت لتطير فرحت من اهتمامه
التفت لها حمزة قائلا : عموما يا قمر انا هعديلك ( انت اية اللي جابك) دي من غير سبب عشان تقدري تقولي كده اني اخدت علي طول لسانك
ابتسمت بزيف لينظر اليها قائلا بابتسامه : انا كل يوم هبقي اجي اخدك نروح سوا وابقي انزل تاني بعد الضهر
: بس... بس انت كدة هتتعب
هز راسه : ولا تعب ولاحاجة...وبعدين انا هعمل كدة عشان نتغدي مع بعض واطمن انك اكلتي واكلتي عاصم باشا اللي اكيد هيجوع وانتي بتطنشي وجبه الغدا
رفعت حاجبيها باستفهام ; عاصم ؟!
اومأ لها بابتسامته الحلوة : اه عاصم حمزة عاصم السيوفي
ابتسمت لرؤيه تلك السعاده تتراقص بعيناه فرحا بحملها ولم تعد تستطيع منع تلك الدمعه من التي انفلتت من عيونها.... قطب حمزة جبينه بقلق واوقف السيارة جانبا علي الفور حينما رأي دموعها :سيرين مالك بتعيطي ليه؟
هزت راسها وتابعت الدموع النزول من عيونها ليدب الهلع باوصاله فهي لاتدري مقدار الخوف الذي انتابه منذ أن علم بحملها ويحاول جاهدا اخفاؤه عنها بسبب تكرار ماحدث لها سابقا ولكنه لايريد ان يقلقها لذا انتوي ان يهتم بها قدر استطاعته
وضع وجهها بين كفيه ينظر اليها بقلق قائلا: انتي تعبانه... حاجة بتوجعك تحبي نروح للدكتور
هزت راسها ليقول وهو يمسح دموعها : امال في أية.. حد في الشغل ضايقك
هزت راسها وفجأه ارتمت بين ذراعيه تقول بصوت مختنق بالبكاء : معرفش بس حسيت اني عاوزة اعيط
تنهد بارتياح ومرر يداه بحنان علي خصلات شعرها ليقول بمرح بعد ان هدات قليلا ;دي شكلها كدة والله اعلم الهرمونات
رفعت راسها من علي كتفه وابتسمت له مردده حتي لايشك اكثر ; شكلها كدة
داعب وجنتها بحنو قائلا ; طيب ياستي خليها ترجع مش طايقاني تاني انا موافق بس بلاش دموعك دي
غزت الدموع عيونها مجددا ولأول مرة تتساءل كيف كان بإمكان سيدرا ان تجرحة وتغدر به بتلك الطريقه.... لقد كانت زوجته لعامان بينما هي تعرفه منذ بضعه أشهر واصبحت تكن له كل هذا الحب وكيف لاتقع بحبه وهو بهذا الحنان أسفل تلك القسوة... ان كان لديها رجل كهذا فأي قيمه لتلك الأموال بوجوده...
سألها باهتمام ; ها بقي تحبي تاكلي اية؟
قالت بصوت متحشرج ; اي حاجة
: يعني مش نفسك في حاجة معينه
هزت راسها ;لا
أوقف السيارة امام احدي المطاعم الشهيرة ونزل ليحضر الطعام لتحاول سيرين ان تنظم أنفاسها حتي لا يدرك حمزة تغير احوالها بسبب مقابلتها لابيها التي جعلت قلبها ينكمش حزنا والما علي رؤيته بهذا الشكل
وضع حمزة أكياس الطعام بالخلف وركب بجوارها ليخرج من جيب سترته بضع اغلفه من الشيكولاته قائلا : شيكولاته سيرين هانم
ابتسمت له بصدق فكم تعشق تدليله لها واهتمامه بالتفاصيل التي تجعلها سعيده فلم يغفل يوما عن إحضار الشيكولاته منذ أن عرف انها تحبها.... ولم يترك يوما شئ يسعدها الا ويفعله لهذا يعتصر قلبها تفكيرها بأن كل هذا كيف سيكون ان عاد لرؤيتها مجددا انها ابنه هشام واخت سيدرا
ماان بدإت بتوضيب الطعام حتي امسك يدها يوقفها قائلا ; توؤ توء... متعمليش حاجة
نظرت اليه ليبتسم وهو يجلسها قائلا : انا هجيب الأطباق واجهز كل حاجة انتي بس اقعدي ارتاحي
; بس ياحمزة انا كويسة انت متتعبش، نفسك اكتر من كدة
هزت كتفه قائلا : ومين قال اني تعبان
وضعت يدها بحنان علي وجنته قائلة : انت بتتعب في شغلك طول اليوم... سيبني انا هعمل كل حاجة وبعدين ده انا هجيب الأطباق والشوك بس
هز راسه قائلا : مش عاوزك تعملي حاجة غير انك تاخدي بالك من نفسك ومن الباشا ده وبس
رفعت عيناها اليه لتفلت منها الكلمات المختنقه بالدموع : خايف يحصله اللي حصل قبل كدة
جذبها لحضنه سريعا وهو يقول : مش هيحصله اي حاجة ان شاء الله
ربت علي ظهرها مطمئنا حتي هدات ليقول بعدها بمرح ; عارفة لو هتعيطي تاني.... هسحب كلامي ده ومش هساعدك ولاهجيبلك شيكولاته كمان
............
.. بعد انتهاء الغداء وقف ليعد لنفسه كوب من القهوة ويعد لها كوب من العصير.. تناولته من يده بابتسامه...
انتهي من قهوته وجمع أوراقه قائلا بينما يطبع قبله علي جبينها: انا هنزل ياسيري عاوزة حاجة
هزت راسها ليرتدي سترته ويأخذ حقيبته ويعتدل واقفا ويتجه الي الباب
اوقفته : حمزة
التفت اليها لتركض اليه بلحظة وترتمي بحضنه هامسه :انا بحبك اوي
تخبطت دقات قلبه فهو يعرف ويشعر بحبها له ولكن نطقها واعترافها بها شئ اخر
احتضنها وقبل راسها ورفع عيونها اليه قائلا : وانا بموت فيكي
كلاهما لم يتوقف لحظة عن تذكر تلك اللحظة فلا يوجد ماهو أجمل من اعتراف كلاهما بحب الاخر ولكن سيرين كانت سعادتها ممزوجه بالخوف من القادم
.........
زفرت نادية بضيق هاتفه بابنتها وزوجها : وبعدين بقي احنا مش هنخلص من الخناق ده
قال جمال ببرود :قولي لبنتك
لوت سيدرا شفتيها : تقولي اية... ماتقول انت لنفسك بطل طمع
تهكم جمال : طمع..!
اومات له بجديه : اه طمع ياجمال.... ترفض خمسه مليون تبقي طماع وفي الاخر هترسي علي ولا حاجة
قال بسخريه : ان سرقت اسرق جمل
سخرت هي الاخري : والطمع يقل ماجمع كمان
هتفت ناديه بغضب : ماكفايه بقي خلونا في اللي احنا فيه.. انتوا بتتخانقوا ومش عارفين كل يوم بيمر حمزة بيفكر ولا ناوي علي ايه
قال جمال بثقة : اتكلموا عن نفسكوا.... انا عن نفسي عارف كل حاجة
زمت سيدرا شفتيها فهو رجل ماكر يمسك بخيوط كثيرة تجعلها غير قادره علي التخلص منه.. قالت بسخط : عاوز اية.. ومتقوليش نص الفلوس
قال بثقة : عشرة مليون
اومات له ; ماشي ياجمال.. بس بشرط
نظر اليها ببرود : سامعك
: مش هتاخدهم بس هتشاركني بيهم.
:اشاركك في أية؟
: في شغل.. انت مش كنت عاوزنا نشغل الفلوس دي... هنشغلها بس بطريقتي
نظر اليها بسخريه : مبشتغلش مع حريم
هتفت به نادية بغضب : جمال وبعدين ماهي سيدرا اهي بتتفاهم معاك لازمته اية اللي بتعمله
التفت اليها قائلا : اية يانادية انتي فاكراني عيل صغير ولا انا مش فاهم ان بنتك دي زي العقربه وماهتصدق اطمن لها وتلدغني
نظرت اليه سيدرا ببرود بينما زجرته ناديه بحنق : انا عقربه وانت تعبان ياجمال.... معروفه خلينا نتفق احسن
اومأ لها : طلباتك
: تعرفني كل اللي تعرفه عن حمزة وتحط ايدك في أيدي نأمن نفسنا ضده
:والفلوس
: مالها
: فين؟
: وانت مالك؟
:يعني مش مأمنالي
: ولا بأمن حتي لصوابع ايديا.... الفلوس دي في مكان محدش هيوصله... ولعلمك حتي لو حمزة وصلني برضه مش هيوصل للفلوس.... عشان من الاخر الفلوس دي حقي
ضحك جمال عاليا : حقك.... حقك منين
اومات له بغل : اه حقي ياجمال... حقي اللي اخدته بأيدي من الدنيا
رفع جمال أصبعه امامها بتحذير : بأيدينا... مش بايدك انتي لوحدك
اومات له علي مضض : ايدينا ياجمال... ماشي
خلينا بقي نشوف هنعمل اية.؟
جلس جمال واضعا ساق فوق الاخري وهو يقول : افهم اللي في دماغك وبعدين اقولك
جلست وهي تقول : تمام... عزام الصاوي
هو الوسيط بين شركة حمزة والشركة الاجنبيه اللي بتورد له المعدات لو سيطرنا عليه بقت روح حمزة في ايدينا ووقتها حتي لو وصل لينا مش هيقدر يعمل لينا اي حاجة
رفع حاجبه : حلو... وانتي ناوية ازاي تخلي عزام يوافق علي حاجة زي دي
: هتحاول انت معاه انه يديك الشغل ده من الباطن مقابل ربح اكيد مش هيرفضه
: وانتي واثقة
: واثقة ان الفلوس محدش يقولها لا
قال جمال بخبث : والجمال كمان
رفعت عيناها اليه ليقول بمغزي : معتقدش عزام الصاوي هيقاوم جمالك
لمعت عيناها لتساله بمكر ; ودي نعملها ازاي
: سهله.... احنا هنقابله ونتعرف عليه علي انك شريكتي ووقتها انتي وشطارتك
: ولو عرفني
: هيعرفك منين... قابلتيه قبل كدة
: لا...
: يبقي خلينا نلعب بثقة
اومات له وسألته بخبث : واللي تعرفه عن حمزة
: هتعرفيه في الوقت المناسب.... بس خليني أحذرك حمزة رجع واقوي من الاول.... كفاية ان جده واقف في ضهره
ابتلعت لعابها وشردت في الفراغ تحاول أن تؤكد لنفسها انها بأمان ليتشفي جمال في ذاك الخوف الذي جاهدت لتخفيه : خفتي ياحلوة
هزت كتفها ببرود : لا طبعا.. ومتنساش ان حمزة بيحبني وعمره ماهيأذيني
ضحك جمال بقوة حتي دمعت عيناه..... هتفت بغضب : بتضحك علي اية؟
: علي اللي بتقوليه.. مين اللي بيحبك
ويحبك علي اية
.... ده انتي غدرتي بيه وسرقتيه
: هقوله هشام اللي رتب كل حاجة وهو اللي سرق الفلوس وانه هددني وعشان كدة خفت وهربت
نظر اليها جمال لتنظر اليه بخبث ودهاء : مش هغلب وقتها....
: وانتي فاكراه برياله
: لا بس وثق فيا قبل كدة
; عشان كان مش مخونك.. دلوقتي مخون كل اللي حواليه.... احسنلك ياسيدرا بلاش الثقة الزايده دي في نفسك بدل ماتلاقي نفسك واقعه علي جدور رقبتك...
........
شعر حمزة بقلقها وعدم نومها بالرغم من انها تتظاهر بالنوم ليهمس بخفوت : سيرين... مالك ؟
هزت راسها ودفنت راسها بعنقه قائلة ; مفيش
: مفيش ازاي.. انتي متغيرة.... رفع وجهها اليه قائلا بقلق : لو حاسة بحاجة قوليلي
هزت راسها ; انا كويسة ياحبيبي متقلقش... انا بس نمت كتير بعد الضهر عشان كدة مش، جايلي نوم
داعب ارنبه انفها قائلا ; طيب تحبي نقوم نتفرج علي فيلم او نتكلم لغاية ماتنامي
هزت راسها ليغمز لها بمكر : طيب اية رايك اقل أدبي
أفلتت ضحكتها لتنسي قليلا أفكارها عما يريد هشام الحديث معها بشانه...
قبل جانب ثغرها قائلا : ها اية رايك
وضعت راسها علي صدره قائلة : خدني في حضنك ياحمزة
مرر يداه برقه علي وجنتها الناعمه قائلا ; تعالي ياقلب حمزة
..........
قال هشام : سيرين...الورق ده اللي انا زورته عن الضرايب... ودي نسخ من الأوراق اللي سيدرا زورتها
انا عملت نسخه من كل الأوراق اللي كانت معاها وعليها امضتها... ودي حركة سحب الفلوس من بنك للتاني لغاية ماخفت آثارها الورق ده هيحرك القضيه وهيثبت كلام حمزة
قالت بلهفه : طيب ماتدي الورق ده لحمزة وتشرحله... قاطعها قائلا :مش هيسمعني
: هيسمعك.... انت عاوز تساعده
هز راسه : انا عارف حمزة ولو كان في امل واحد في الميه انه يسمعني كنت رحتله....
اسمعيني ياسيرين المعلومات دي انا هتصرف فيها انا مش جايبك عشان كدة
نظرت اليه بعدم فهم : هتتصرف ازاي
: مش مهم
هزت راسها : لا مهم
تنهد هشتم قائلا باقتضاب ; انا هروح اعترف باللي عملته وهقدم كل الورق اللي زورته وهعترف ان حمزة سلمني فلوس الضرايب بشيك معايا حركة السحب بتاعته من حساب حمزة في اليوم ده
وهبلغ ان انا اللي ساعدت سيدرا تزور الموقف المالي لشركه حمزة وأنها اللي سحبت فلوس القرض وأنها اللي كانت بتتحكم... قاطعته بهلع : هتبلغ عن نفسك
اومأ لها باقرار : هدفع تمن غلطتي
هزت راسها : لا يابابا... انت.. قاطعها قائلا :سيرين انا واخد قرار خلينا في المهم
: بابا.. امسك بيدها قائلا : سيرين اسمعيني... في خاين في شركة حمزة
هو اللي ادي سيدرا الموقف المالي الغلط
انا محتاج بس ادخل لحسابات الشركة عشان اعرف مين الخاين قبل مااسلم نفسي
:مش، هتسلم نفسك يابابا
هتف بحزم : قلتلك انا واخد قرار.... اسمعي ياسيرين.. جمال مش سهل واكيد له عيون جوه شركة حمزة وجايز في اي لحظة يغدرو بيه تاني
امسكت بيده قائلة بتشجيع : طيب خلينا نقول لحمزة كل الكلام ده ونسلمه الأوراق
وهو اكيد هيتصرف
هز هشام راسه : قلتلك مش،هيسمعني
اومات له : هيسمعك.... اكيد هيسمعك
هز راسه لتنظر اليه باصرار : عشان خاطري يابابا اسمع كلامي وخلينا نقول لحمزة وبلاش تعمل اللي انت ناوي عليه... لو بتحبني ولو ليا عندك غلاوة
..................
...يعرف انه لن يستمع مهما حدث ولكنه انصاع لرغبه سيرين وذهب معها الي شركه حمزة لتتقدمه سيرين بثقة... فهو سيستمع الي ابيها وهي واثقة انه سيسامحه يوما ما
فقد كان الغضب يعميه والان هدات الأمور قليلا....
ولكن عن أي هدوء تتوهم وهي تري تلك العاصفة التي هبت ماان رأي حمزة هشام يدخل الي مكتبه برفقه سيرين
انت اية اللي جابك هنا يا.....
هتفت به سيرين وهي تتجه ناحيته توقفه ماان قام من مكانه واتجه ناحيه هشام بغضب اهوج لم ولن يهدأ : حمزة اهدي... واسمع بابا هيقولك اية
احتدت ملامحه ليمسك بيدها بقوة ويجذبها ناحيته : مش،عاوز اسمع حاجة من الواطي الخسيس ده...
طفرت الدموع من عيونها : حمزة...
هدر بحدة : سيريييين
قال هشام : اسمعني وبعد كدة اعمل اللي انت عاوزة... هقولك كلمتين وبعد كدة انا هسلم نفسي واعترف باللي عملته
امسكت سيرين بذراعه : بابا قلتلك مش هتعمل كدة...حمزة عشان خاطري اسمع
هتف بها بغضب وهو يوقفها خلف ظهره: ملكيش دعوه انتي بالموضوع ده
: حمزة ده ابويا
زمجر بها بغضب : مش عاوز اسمع حاجة وانت ياراجل انت اطلع برا بدل مااخلي الأمن يرموك برا
امسكت سيرين بيده برجاء ودموعها تنساب علي وجنتها : عشان خاطري ياحمزة
هتف بغضب : قلت مالكيش دعوة انتي ياسيرين
هز هشام راسه بقله حيله وأشار لسيرين قائلا :اسمعي كلامه ياسيرين... انتي مالكيش دعوة ولا ذنب... الذنب ذنبي وانا هكفر عنه ماان اتجه للباب حتي اسرعت سيرين تهتف به :بابا استني
امسك حمزة بذراعيها يوقفها : سيرييين
نظرت اليه بعيونها الباكيه : متخليهوش، يمشي واسمعه عشان خاطري ياحمزة.....بابا هيتسجن
هز حمزة راسه بقسوة : يتسجن
اية رايكم وتوقعاتكم
رواية ضائعه في غابة ظنونه الفصل السابع عشر 17 - بقلم Rona
ماان اتجه هشام للباب حتي اسرعت سيرين تهتف به :بابا استني
امسك حمزة بذراعيها يوقفها : سيرييين
نظرت اليه بعيونها الباكيه برجاء : متخليهوش، يمشي واسمعه عشان خاطري ياحمزة.....بابا هيتسجن
هز حمزة راسه بقسوة : يتسجن
انهمرت دموعها كالشلال من عيونها التي نظرت اليه بعدم تصديق لتلك القسوة التي عادت الي عيناه من جديد...
قالت بأسي : ده ابويا ياحمزة.... هتسجن ابويا
قال بغضب وهو يبعد عيناه عنها : هيتسجن بسبب اللي عمله مش انا اللي هسجنه
قالت بصوت متقطع ممزوج ببكاءها : بس هو ندمان
هتف حمزة بغضب بالغ : بعد اية..؟!! .. ندم بعد اييية.......... بعد مادمرني... بعد ماضيع سمعتي وسجني وخلاني انا ابقي في نظر الناس حرامي ونصاب
امسكت بذراعه برجاء توقفه عن التحدث عن الماضي الذي لن يزيده الا حقدا وكرها لأبيها;عارفة ان بابا غلط... بس هو عاوز يصلح غلطته ويساعدك.... اسمعه.... لو بتحبني ياحمزة اسمعه
امسك بكتفها ونظر الي عيونها بعيون تعصف بها نيران التشتت والضياع فلا يستطيع أن يرفض لها طلب ولايستطيع ان ينفذ لها ماتطلبه الان ليهتف بعنفوان : بحبك.... بحبك ياسيرين بس بكرهه... بكرهه ومستحيل اثق في اي كلمه يقولها
ازدادت دموعها انهمارا تهتف به بيأس : بابا ندمان ياحمزة..... ندمان اوي علي غلطته.. اديله فرصه واسمعه لو بتحبني فعلا اديله فرصه
اغمض عيناه بقوة يحاول السيطرة علي اعصابه حينما وجدها امامه بهذا الانهيار ليرفع وجهها اليه قائلا بحزم : سيرين.... انتي لو بتحبيني بجد خليكي برا الموضوع ده
امسك بوجهها بين يداه ومسح شلال دموعها المنساب من عيونها وهو يكمل : سيرين لو بتحبيني متجبيش سيرته تاني..... متخلنيش ابقي الراجل اللي كان بيأذيكي تاني عشان انتي بنت هشام....لو بتحبيني بجد خافي علي ابني وبلاش تضيعيه زي ابننا اللي راح قبله بسببه
اختنق صوتها بدموع القهر وقله الحيله فليس عليها أصعب من ان تكون بين ابيها وبين الرجل الذي تحبه والذي تعرض لهذا الظلم من جانب ابيها : بس انا بنت هشام
هز راسه وجذبها بقوة الي حضنه : انتي حبيتي ومراتي وأم ابني..... هشام ميستاهلش انك تكوني بنته.....
هزت راسها بقلب مكسور ; بس ده ابويا مهما كان...
زاد من ذراعيه حولها يقول بأمل :انسيه وسيبيه يتحمل نتيجه غلطته
دار العالم من حولها واظلمت عيناها بينما تقول بصوت خافت : مقدرش ياحمزة.... مقدرش انساه.... محدش،بينسي ابوه
قال حمزة بجمود : اختك عملتها قبلك..... علي الاقل انتي ليكي سبب وعذر
هزت راسها ورحبت بتلك السحب السوداء التي تغشي عيونها :مقدرش... انا مش هي
اغمض عيناه وقال بجمود :وانا مقدرش اسامحة حتي بالرغم من حبي ليكي
تداخلت كلماته بين جنبات قلبها المكسور وحطمت ضلوعها من قسوتها لتنظر اليه بعيون زائغه قبل ان يشعر حمزة بتراخي اقدامها وهي ترحب بتلك السحب التي ستأخذها بعيدا عن وقوفها بين كلاهما .....بلهفه أحاط بها بذراعيه وهي علي وشك ان تفقد وعيها ليحملها قبل ان تقع ويضعها علي الاريكة..... بقلب لهيف جثا علي ركبته امامها يضع يده برقه علي وجنتها وهو يناديها بهلع ... سيرين.... سيرين... فتحي عنيكي..... سيرين متعمليش فيا كدة..... فتحي عنيكي
حاولت استجماع قوتها ولكن دون ارادتها لم تستطيع السيطرة علي جسدها خائر القوي ولم تستطع فتح عيونها..... امسك بيدها لتلسعه برودة أطرافها والتي فقدت الاحساس بها... ليصيح بدرية بقلق اهوج : درررييه هاتيلي دكتووور بسرعه
اسرع ليحضر لها كوب من الماء ليجلس ويرفعها الي صدره بينما يداه تربت بخفه علي وجنتها يحاول افاقتها : سيرين.... سيرين حبيتي فوقي.... متعمليش فيا كدة..... فتحي عنيكي
...........
....
ركض زين بسرعه تجاه مكتب حمزة علي صوته العالي .... في أية ياحمزة بتزعق ليه . ؟
انتفض زين حينما وقعت عيناه علي سيرين فاقده الوعي ليسأل بهلع... اية الي حصل ياحمزة؟
هتف به حمزة بانفعال : انت لسة هتسال .. شوف دكتور بسرعه يازين
بضع دقائق وكان الطبيب يسرع بخطواته حيث قادته دريه وزين
كان حمزة يفرك وجهه بانفعال وهو يطالع الطبيب بقلق سافر بينما يفحصها وقدماه لا تحمتل اي صدمه او خبر سئ...
بقلق سافر سأل الطبيب :اية يادكتور طمني... ؟
قال الطبيب : الضغط واطي جدا سبب لها الهبوط الحاد ده... محتاجة نركب لها محلول مغذي مع شويه ادويه.....
اومأ له حمزة : ناخدها المستشفي
: ممكن كمان في البيت عشان ترتاح....انا هكتب علي اللازم وهبعت ممرضه لحضرتك علي البيت.....
اومأ له حمزة ليكمل الطبيب ; وياريت تحاول تبعدها عن الانفعال وتهتم بالتغذيه والأدوية دي تمشي عليها بانتظام
قال حمزة بلسان مرتجف : بس... بس الحمل بخير ... ؟
هز الطبيب راسه قائلا : متقلقش الحمد لله الوضع كويس.. بس زي ماقلتلك راحة واهتمام طول الفترة اللي جايه
.........
....
سحب هشام نفس طويل قبل ان يجمع تلك الأوراق ويضعها امامه علي الطاولة ينظر اليها بتركيز شديد قبل ان يستعد لتنفيذ قراره.... يتمني لو باستطاعته ان يصل لهذا الخائن
قبل ان يدخل الي السجن ويفقد اثره وربما يؤذي حمزة ويكون قد فات الأوان
..........
...
بكت سيرين بحرقه ماان استعادت وعيها ومعه استعادت كلمات ابيها وكلمات حمزة فهي متمزقة أشلاء بين كلاهما..... اسرع حمزة الي جوارها حينما شعر باستفاقتها لتتعالي شهقاتها التي مزقت قلبه ماان رأته ... حاول أن يرفع وجهها ولكنها ابعدت يداه ليزم شفتيه قائلا بنبره هادئة : حبيتي انتي تعبانه والدكتور قال الانفعال غلط عليكي
ظلت صامته وانسابت دموعها ليضع وجهها بين يديه وبحنان يحاول مسح دموعها بينما يقول بنبره صادقه : سيرين دموعك دي غاليه اوي عندي..... وعمري مااتمنيت اكون سبب فيها... بس غصب عني مش قادر ولا هقدر.... انتي لو كنتي في مكاني كنتي هتعملي زيي.... هشام خاني وخان ثقتي فيه ازاي عاوزني أأمن له..؟! .... سرقني ودمرني وبسببه اترميت في السجن ازاي عاوزني اسامحه...؟! ضيع شقي عمر ابويا وخلاني مديون بعد مابعت بيتي وأرض امي وكل اللي املكه...؟! ازاي تطلبي مني اسمع واسامح واديه فرصه بعد كل الايام السوده اللي عشتها بسببه ....؟! حتي لو ندمان... ندم بعد اية.... ؟!
ندمه ده متأخر اوي.... كان ممكن وقتها يعترف بالحقيقه بس هو انكر... انكر وطلع هو منها وانا اللي اتسجنت وكان ممكن افضل في السجن لغايه دلوقتي.... وبرضه مع أي مشكله في الشغل تخليني اتأخر عن دفع اقساط القرض هتسجن.... عارفه يعني ايه كل يوم انام وانا خايف اسيبك واسيب ابني... ازدادت دموعها انهمارا فهو محق وكلماته تؤلمها وتمزق نياط قلبها وبالرغم من هذا يتمزق قلبها ايضا من أجل ابيها.....
تابع بنبره مبحوحه وقد انفتحت كل جروح الماضي : سيرين انا بقيت شيطان بسببه خطفتك واتجوزتك غصب عنك ومش كدة بس... انا ضربتك واهنتك وحتي نمت معاكي غصب عنك بسببه.. دمرتك من غير رحمه ولا شفقه بسببه....سبت جواكي وجع وقهر لو فضلت عمري كله مش هقدر انساه... ازاي بعد كل ده بتقولي ليا اسمعه واديله فرصه... ازاي متكونيش حاسة بالنار اللي جوايا.... مع انك اكتر واحدة اتحرقتي بالنار دي
دفنت وجهها بالوساده وتعالت شهقاتها اكثر فهو محق ولكن ماذا تفعل فهو ابيها ايضا
مزقت شهقاتها نياط قلبه وياليت بيده ان يمحي وجعها ولكن ماتطلبه ليس بيده ولا يستطيع فعله... جذبها الي صدره يضمها اليه بينما ينادي اسمها برجاء ; سيرين... سامحيني... بس غصب عني مقدرش... مقدرش،اسامحه
ابعدته عنها وغطت وجهها الباكي بيديها قائلة بصوت يقطر حزنت ووجعا : سيبيني لوحدي
حاول التحدث ولكنها رفضت اقترابه او حديثه وتركت العنان لدموعها لعلها تخفف من وجع قلبها علي كليهما.... حمزة محق... ولكنه ابيها..! فماذا تفعل..؟!
.............
......
نظر عزام الي سيدرا بينما اتقنت رسم تلك الابتسامه الساحرة علي شفتيها المصبوغه باحمر شفاه جذاب ليرفع حاجبه قائلا : بس لو زي ما بتقولي انك بعد بحث طويل استقريتي تشاركيني ياهانم... كنتي هتعرفي ان عزام الصاوي مش بيحب الشراكة وعمر ماكان له شريك
ضحكت بثقة قائلة : مظبوط... بس جايز عشان مكانش في شريك زيي
ضحك عزام ضحكته الرجوليه العاليه ليشاركهم جمال الضحك بينما بداخله يلعن خبث ومكر تلك الفتاه...
فعزام الصاوي رجل أعمال في اوئل الخمسين من عمرة وهو رجل ذو سمعه ونفوذ وسيدرا بينما تري نظراته لها منذ دخولها الي مكتبه وهي قد قررت انه ربما يكون صيدها التالي...
تنهد عزام بينما ينقل نظراته بين تلك الفتاه الجميلة وبين ذلك الرجل الذي عرفته عليه انه زوجها.....
: يعني انت ياجمال بيه قررت تدخل السوق فجأه
قال جمال : لا طبعا... انا كان شغلي في دبي وحاليا نقلته هنا.. وكنت بفكر في فتح مجالات جديدة
تدخلت سيدرا بينما تضع ساق فوق الاخري : وشركة سيادتك ياعزام بيه اكبر مورد الآلات والمعدات واحنا حابين المجال ده.... هنكون وسيط بينك وبين الشركات اللي بتورد لها
ارجع عزام رأسه للخلف بينما يتفحص جيدا تلك الفتاه ويحاول قرأتها : يعني انا وسيط بين الشركة الاجنبيه والشركات وانتوا تبقوا وسيط بيني وبين الشركات
قالت بابتسامه لها مغزي : مع ربح عالي ومن غير وجع دماغ التعامل مع الشركات..... ضحكت باغواء قائلة : تقدر تسيب لينا احنا وجع الدماغ
اومأ لها عزام قائلا : عموما.. سيبوني افكر
اعتدل جمال واقفا وهو يصافحه قائلا : خد وقتك ياعزام بيه
:فرصه سعيده
تلكأت سيدرا تتهادي بمشيها بينما وضعت يداها الناعمه بيد عزام قائلة برقه : متتاخرش عليا... اقصد علينا في الرد ياعزام بيه
رفع عزام يداها الي شفتيه يقبلها قائلا : في أسرع وقت....
اومات له بابتسامه قائلة :ولو محتاج نتكلم في اي تفاصيل... رقم تليفوني اهو
امسك عزام برقم الهاتف لتتبادل معه النظرات لحظة قبل ان تغادر خلف جمال الذي هتف بسخط ماان ركبت بجواره السيارة
: وكان لازمته اية الفيلم الهابط بتاع جوزك الطرطور ده
ضحكت قائلة : لازمته انكم دايما بتحبوا الحاجة الصعبه
ضحك جمال بسخريه : صعبه..؟!
لا ومن جهه انك صعبه فأنتي صعبه اوي
نظرت اليه سيدرا بغل : لم لسانك ياجمال احسنلك
زجرها جمال بغضب : انتي اللي تلمي لسانك
احسنلك يابت انتي وتبطلي تهدديني بدل ما وحياة امك الغاليه لاسلمك تسليم أهالي لحمزة السيوفي...
نظرت اليه سيدرا باستهزاء ثم اشاحت بوجهها وهي تتوعده فقد بقي القليل لتتخلص منه... ،
...............
.....
دار حمزة حول نفسه فهل يترك حقه.... لا لن يفعلها.....
ولكنها تذبل والحزن يكوي قلبها لا يحتمل ان يبقي بجوارها ويري هذا الحزن بعيونها
طوال اليوم وهوو يحاول ولكنها اكتفت بالصمت والبكاء.. تركها كما تريد حتي انه قضي الليله خارج المنزل فلم يحتمل البقاء ورؤيتها بتلك الحاله.... ليله كئيبه بارده.... شعرت بالبرد يتخلخل بجسدها الضعيف مهما اندثرت بالاغطيه... تداخلت الصور والأصوات براسها... ابيها وحمزة... طفلها القادم والذي فقدته.... ماحدث لأمها... جروح حمزة وجروحها....ندم ابيها وانكساره... ليله صعبه وأصعب مافيها عدم وجوده بجوارها فكم تحتاج اليه وتتمني ان تبعد ذراعيه ذلك البرد الذي تشعر به حينما يأخذها بحضنه الدافيء....لم تستطيع أن تنام ابدا وهو كذلك ولكن الإبتعاد حاليا افضل ولو لليله واحدة فهو لايستطيع الإبتعاد اكثر .... اتصل بها كل نصف ساعه يطمئن عليها واكتفي بمجرد سماع صوتها وكلمه :انا كويسة
..............
....
تعالت دقات قلبها حينما استمعت لصوت مفاتيحه تدور بالباب وكم تمنت لو تستطيع أن تمحو اليومان الماضيان من حياتهما لتعود كما كانت....
قامت بخطي واهنه من فراشها تستند بيدها الي الجدار تريد أن تخرج وتتحدث معه لعله يستمع اليها... فهو سيكون اب وجد طفلها هو ابيها....!
تعالي رنين هاتف حمزة ليجيب باقتضاب : ايوة ياشاكر
: هشام اعترف علي نفسه ياحمزة واكيد النيابه هتطلبك عشان ياخدوا اقوالك
قال حمزة بينما توقف مكانه ولايري سيرين التي تسمرت قدماها بالأرض وانسابت دموعها بينما تستمع اليه بكل قسوه وجمود
: تمام ياشاكر افتح القضيه تاني ...... روح النيابه وتابع التحقيق ولما تطلبني هبقي اجي
احط اقوالي
أغلق الهاتف وانتفض قلبه حينما استمع لانين بكاؤها الصامت حينما استمتعت لمكالمته وعرفت ان ابيها قد اعترف...!
اسرع ناحيتها ولكن عيناه عجزت عن مواجه عيونها التي نظرت اليه بعتاب قاسي وهي تدفعه بعيدا عنها وتسرع لغرفتها وتوصد الباب خلفها
..............
....
قالت نبيله بقلق شديد بينما في طريقها لحمزة هي وعبد الحميد بعد ان عرف من شاكر بما حدث : ياتري اية اللي حصل بينهم
زفر عبد الحميد بضيق : انا من الاول مكنتش، موافق علي الجوازة دي.... مهما كان ابوها
قالت نبيله بجبين مقطب : ادي انت قولتها ياحج ابوها مهما كان... يعني حمزة لازم يراعي ده
قال عبد الحميد باستنكار : عاوزاه يسيب حقه
قالت نبيله وهي تهز راسها : حقه عند ربنا
نظر اليها عبد الحميد بغضب : جرالك ايه ياحجة.... اييييه ماهواش راجل... عاوزاه يسيب حقه
قالت نبيله بغضب مماثل : وهو لما يسحن ابو مراته هيجيب حقه.... عبد الحميد متنساش البت حامل والزعل وحش عشانها
هتف عبد الحميد بتهكم : زعلانه علي الحرامي
: ده ابوها مهما كان
قال عبد الحميد بحدة : وحمزة جوزها وابو ولدها لازم تخاف عليه
قالت نبيله بحزم : لو ملهاش خير في ابوها مش هيبقي ليها خير في حمزة...
اشاح عبد الحميد بوجهه بغضب وهو يزجر السائق : اخلص ياواد وسرع شوية خلينا نوصل
نظرت اليه نبيله بغضب فهو برأس يابس وحمزة مثله يابس كالصخر.....
.....
قام حمزة من مكانه ونظر بجبين مقطب الي سيرين التي خرجت من الغرفه واتجهت لباب الشقه... اوقفها قائلا : رايحة فين؟
قالت باقتضاب دون أن تنظر اليه : رايحة لابويا
اشتعلت عيناه بالغضب فهو قد توقع منها ان تغضب منه ولكن ان تتجاهل وجوده بل وتذهب الي هشام فهي بتلك الطريقه تتحداه
قال بصوت حاد :ومين قال اني هسمح انك تروحي مكان زي ده
التفتت اليه قائلة بلوم وعتاب : وهو مين رماه في المكان ده
قال بجمود : غلطته يتحمل نتيجتها
أفلتت دموعها وهي ترفع عيونها التي ذبلت غصون الزيتون بها : غلط وندم وطلب تسامحة... انت ايييه مبترحمش... ده ربنا بيسامح وبيرحم
ابعد عيناه عن عيونها التي تكاد تقتله بتلك النظرات التي تحمل عتاب قاسي : انا مش ربنا
لكمته بصدره بوجع قلبها الذي انكسر علي يده فقد ظنت ان لها قيمه عنده : انت ظالم ومعندكش قلب
امسك بذراعيها واشتعلت عيناه بالغضب وهو يقول بعنفوان :انا ظالم بعد كل اللي عملوه فيا...! انا اللي ظالم
هزت راسها والدموع تحجب رؤيتها بينما تهتف به بقهر : ايوة ظالم.... ظالم عشان خلتني بينك وبينه... من غير ماترحمني وتقدر ان ده ابويا برضه.... ازاي عاوزني اكون نايمه في، حضنك وابنك بيكبر جوايا وانت هتسجن ابويا
فرك وجهه بانفعال فهاهي مخاوفه واسوء كوابيس تتحقق ليهتف بها بعصبيه
: عاوزاني اعمل اية... ؟ عاوزاني اسامحه بعد اللي عمله...؟!.... مستحيل !!
انكسرت نظراتها بينما خرج صوتها ممزوج بغصه حلقها وهي تقول : عاوزاك تحبني
اوجعه قلبه واختنق صوته ليقول وهو يمسك بكتفيها : مانا بحبك ياسيرين
ابعدته عنها وهي تصيح به باتهام : كذاب...انت مش بتحبني..... انت لو بتحبني كنت هتنسي .. كنت هتسامح مكنتش، هتعمل حاجة توجعني كدة
قال برجاء : طلعي نفسك برا اللي بيحصل
هزت راسها بأسي : مقدرش
زم شفتيه قائلا بحزم : وانا كمان مقدرش اسيب حقي
نظرت اليه ومسحت دموعها بظهر يدها قائلة :يبقي انا كمان مش هسيب ابويا في شدته
امسك ذراعها يوقفها حينما خطت خطوة : مفيش خروج
نظرت اليه وانتزعت ذراعها من يده :حمزة لو سمحت
قال بحزم : قلت مفيش خروج.... انتي مراتي وحقي امنعك تروحي مكان زي ده
قالت بحدة : مش من حقك تمنعني أقف جنب ابويا
نظر اليها قائلا باصرار : حقي امنعك تروحي مكان زي ده او يبقي ليكي اي علاقه بالراجل ده تاني
رفع أصبعه بوجهها واكمل بصرامه ;
ولتاني مرة هحذرك من اللي بطنك ياسيرين لو ضاع زي اللي قبله عمري ماهسامحك فاهمه
.......
ارتمت سيرين علي الاريكة تبكي بقله حيله بعد ان غادر بخطوات غاضبه..... هل تتحداه وتخرج وتهدم كل مابينهما... ام تبقي وهي لاتستطيع ان تسامحه علي مافعله بابيها.... ولكنها لا تستطيع أن تلومه فهو محق وابيها أخطأ.... ولكنه يظل ابيها...!
...............
....
نظر الضابط الي هشام قائلا : بس اللي بتقوله ده خطير يااستاذ هشام
قال هشام : انا بعترف علي نفسي يافندم
تنهد الضابط ونظر بالاوراق التي امامه قبل ان يبدأ بالتحقيق
.....
.....
قال حمزة بانفعال :
اعمل ايه ياجدي... مش قادر اسامحه ولا حتي عشان خاطرها
تنهد عبد الحميد الذي جلس امامه قائلا بحيرة وهو يري النيران التي تحاصر حفيده :
والله مانا عارف ياولدي..... اذا كان عليا عاوز اقطع من لحمه ولحم بنته الكلبه التانيه.... بس جدتك عندها حق ياولدي مرتك معذورة.. ولو ملهاش خير في ابوها مش، هيبقي ليها خير فيك
نظر اليه حمزة بدهشة : انت اللي بتقول كدة
اومأ له عبد الحميد باقرار ;اه عشان مرتك اصيله..... هو ابوها مهما كان.... وحقها تزعل لما يكون جوزها وابو ولدها السبب في سجنه
ضرب حمزة طرف المكتب بقبضته قائلا :
اعمل اية...... مش قادر
امسك عبد الحميد بكتفه قائلا : انت راجل ياولدي.... وهتقدر....!!
الراجل الصح يعفي لما يقدر وكفاية انه جالك لحد عندك واعترف بغلطه
رفع حمزة عيناه الي جده الذي هز راسه قائلا : عندنا اللي بيجي شايل كفنه بنسامحه علي الدم والراجل جالك سامحه في الفلوس....... عشان خاطر ولدك اللي جاي وعشان خاطر مرتك
...............
تعالي رنين جرس الباب لتقوم سيرين من مكانها تفتح فتتفاجيء بأياد امامها..... إياد
نظر اليها بغضب قائلا ; انتي لسة في بيته بعد كل ده
قطبت جبينها : اياد... انت بتقول اية؟
نظر اليه بغضب : بقول اني مستغرب وجودك في بيت الراجل اللي عمل فيكي كل ده واخرتها كمان سجن ابوكي
هتفت به بحدة : إياد لزم حدودك
تهكم :حدودي.... ؟!
رفع حاجبه وتابع بسخريه : ماتقولي الكلام ده للبيه.....
هتفت بغضب : متدخلش بيني وبين جوزي
: اللي اتجوزك غصب....
زمجرت بحدة ; وانت مالك
نظر اليها وقال بانفعال : مالي ياسيرين..... مالي اني بحبك.... بحبك وجه هو في الاخر خطفك مني وياريته مقدر وجودك في حياته
احتدت ملامحها لتتفاجيء به يجذب يدها : تعالي معايا وسييبه ياسيرين.. واحد زيه ميستاهلكيش
صفعه قويه هوت علي وجهه من يدها وهتفت به بغضب : اطلع برا وانسي ان ليك بنت خاله.... برا ياحيوان
...........
....
حاولت تهدئة أنفاسها بعد ذهاب إياد ومازالت لا تستوعب مانطق به ابن خالتها...
التفتت بدقات قلب متعاليه الي نبيله التي خرجت من غرفتها قائلة : مين اللي كان علي الباب ياسيرين
قالت بتعلثم : ها.... ابدا ياماما نبيله
اومات لها نبيله بابتسامه هادئة وهي تقول :طيب تعالي نكمل كلامنا
اومات لها سيرين وسارت بخطي واهنه لتجلس بجوار نبيله التي ربتت علي كتفها قائلة بابتسامه : ابوكي هيخرج ياسيرين
التفتت اليها بجبين مقطب : اية ؟
ابتسمت نبيله واومات لها : ااه... حمزة اتنازل
لم تصدق مانطقت به نبيله والذي حدث قبل ساعه....... فقد اقتنع حمزة بكلام جده وذهب برفقه شاكر محاميه الي النيابه وقد قام شاكر بنفي اعتراف هشام وبرره بأنه يحاول ابعاد التهمه عن ابنته سيدرا
...........
...
انكسرت عيون هشام اكثر من موقف حمزة بينما تقابلت عيونهما...... وقف حمزة بملامح وجهه خالي فقد انهزم انتقامه امام حبها
لم ينسي ولكنه تنازل من أجلها حتي انه مستعد لفعل اي شئ ليمحو تلك النظرات الحزينه بعيونها
قال حمزة وهو ينظر لهشام ;انا عملت كدة عشانها مش عشانك....
طأطأ هشام راسه بانكسار : انا مستهلش تكون بنتي
...............
...
أوقف حمزة سيارته ونزل منها متوجها للمنزل يسرع لاخذها بحضنه وإنهاء كل ماحدث بينهما لتتسمر خطواته بينما
تقابلت عيناه بعيون إياد الذي تمهل وهو يغادر بسيارته قاصدا بكل حقد ان يراه حمزة ينزل من بيته..!!!
.........
اتسعت ابتسامتها بينما استمعت لصوت مفاتيجة بالباب لتقول لنبيله.... حمزة وصل
ابتسمت نبيله قائلة : طيب يلا قومي روحي استقبليه يابنتي... ربنا يسعدكم
غادرت الغرفة حيث بقيت نبيله لتتجه اليه بقلب يفهو حبا له بعد ماعرفت انه من أجلها تنازل عن انتقامه..... فهي ربحت الرهان والحب انتصر...!
قابلت ابتسامتها الجميله ملامح وجهه الملتهبه.. حمزة...
استعر الجحيم بعيناه ليقول بصوت جهوري غاضب :ابن خالتك.... كان بيعمل اية في بيتي...؟!
انصدمت ملامحها وتجمدت مكانها.... فهاهو مرة اخري يلقيها بغابه ظنونه التي لاتنتهي بكل قسوه ويبدو انها لن تخرج ابدا من تلك الغابه القاسيه ....!
وحشتوني.....
اية رايكم
وتاني تاني رجعنا للنكد تاني
رواية ضائعه في غابة ظنونه الفصل الثامن عشر 18 - بقلم Rona
استعر الجحيم بعيناه ليقول بصوت جهوري غاضب :ابن خالتك.... كان بيعمل اية في بيتي...؟!
انصدمت ملامحها وتجمدت مكانها لتعقد
حاجبيها باستفهام عن تلك النبرة الغاضبة بصوته... خافت كثيرا من ملامح وجهه الغاضبه وبحثت عن كلمات تخبره بها عن سبب وجود إياد الكي ان علم حقيقته لن يزيد نيرانه الا اشتعالا : حمزة...
انفلتت اعصابه والتهبت النيران بعيونه وهو يري ارتباكها و يتذكر نظرات إياد له ليمسك ذراعيها بقوة هاتفا بغضب اهوج وغيرة عمياء يهزها وهو يصيح : حمزززة اية... ؟ انتي لسة هتفكري
.... انطقي كان بيعمل اية هنا وازاي اصلا تسمحيله انه يدخل بيتي.....
...... اييييه صعبتي عليه تاني وجاي البطل الهمام يخلصك مني ...... ولا بتعاقبيني عشان ابوكي... انطقي.... اييية مش لاقيه كذبه
لمعت الدموع بعيونها من عيونها لا تصدق اتهامه الجارح وتلك الكلمات التي ألقاها بوجهها دون ادني اهتمام لقسوتها.... أين ذهب صوتها لتنطق وتدافع عن نفسها..... أين قوتها لتصفعه بقوة علي مانطق به بسبب غيرته العمياء ... لماذا تشعر بالشلل بلسانها امامه.......
: اية اللي بتقوله ده ياحمزة...
تفاجيء حمزة بجدته تزجرة بغضب حينما خرجت من الغرفة علي صوته الغاضب لتتفاجيء بهذا الاتهام يخرج من فمه
هتفت به بعدم تصديق .: انت اتجننت
ازاي تقول لمرتك كدة
تفاحيء بوجود جدته بمنزله مع سيرين فلم يكن يعلم أن جدته قد حضرت برفقه عبد الحميد الذي ذهب اليه بينما هي اتجهت الي سيرين لتواسيها وتطمئن عليها وهذا بالتاكيد من صالح سيرين فقد استمعت نبيله لحديثها مع إياد وحينما رأت ردها الحاد وصفعتها لها..... لم تطيل في سؤالها حينما سألتها من كان لدي الباب
هتف حمزة باصرار غاشم :
لو سمحتي ياحجة متتدخليش انتي.... انا بكلمها هي
ابعدت نبيله يداه عن ذراع سيرين وهتفت به بغضب : اوعي ايدك عنها واخرس
نظر الي جدته متفاجيء لتنظر اليه نبيله بسخط بينما لم تصدق ماتفوه به لزوجته....اسرعت سيرين الي غرفتها وسبتها دموعها وهي لاتعرف لماذا انحشر صوتها بحلقها ولم تنطق كلمه... لماذا كلما جرحها لا تستطيع النطق بينما فقط تشعر بهذا الألم والوجع بقلبها فكلماته وشكوكه كاليهان تخترق قلبها لتتذكر تلك المرة التي تأخرت بها وحطم الهاتف والقاها بالاتهامات دون أن يستمع اليها ايضا
.....
نظرت اليه نبيله بتأنيب بعد ان أخبرته بما استمعت له : مكنش ينفع ابدا اللي قلته لمرتك ياولدي... ازاي ياولدي تقول الكلام الماسخ ده
عقد حاجبيه وفرك وجهه بانفعال فهو أخطأ في حقها مره اخري : اعمل اية...... اتجننت لما شفته
زجرته بسخط : تتأكد قبل ما تتكلم
اغمض عيناه وزفر بضيق لتقول نبيله بحنق :
والله حرام البت حامل وانت والدنيا مش بترحموها.... كفاية بقي عاشت يومين مقهورة علي ابوها ومقهورة منك......
رشقته بنظراتها الغاضبه وتابعت ;
لية بس كدة... دي مستحملش عليك كلمه من ابن خالتها اللي انت جاي تتهمها فيه... وكمان كل ده كان قبل ماتعرف مني انك مسجنتش ابوها..... أخص عليك مكنش ليك حق ابدا..... يلا قوم شوف هتراضيها ازاي
رفعت اصبعها امامه بتحذير : واياك مرة تانية تزعلها بدل ما ورحمه امك اخدها عندي ومتشفش ضفرها تاني.. فاهم
..........
....
دخل وهو يشعر بندم شديد وخجل من تسرعه وجرحها مرة اخري...فلا يعلم ماذا حدث له وجعله يتفوه بتلك الحماقات....لايعرف شئ سوي انه يغار وتحرق غيرته اي ذره تعقل لديه..... ااه لو كان لحق بأياد لكان لكمه بقوة حتي يحطم عظام وجهه.... . اتسعت عيناه ماان دخل الغرفه ورآها تجمع ملابسها وتلقيها بتلك الحقيبه بعشوائية ليسرع ناحيتها يوقفها ;.... سيرين
انتي بتعملي اية.....
دفعت يداه بعدائية ماان امسك بيدها يحاول ايقافها عما تفعله :اوعي ايدك متلمسنيش
قال بأسف وندم : انا اسف ياحبيتي والله مقصدتش اي حاجة من الكلام السخيف اللي قلته... حقك عليا
دفعته بعيدا عنها وصرخت به بغضب من بين دموعها : مالكش دعوة بيا
قال وهو يحاول ان يحتضنها ليهدئها : اهدي بس واسمعيني ياحبيبتي
صرخت به بحدة : وهو انت كنت سمعتني.... مش عاوزة اسمع صوتك ولااشوف وشك
اومأ لها بصوت راجي : حقك..... بس اهدي وسيبي اللي بتعمليه ده
هتفت به بغضب : مش هقعد في البيت ده لحظة..... طلقني ياحمزة
انصدمت ملامحه : اية اللي بتقوليه ده... طلاق اية
هزت راسها باصرار : انت مش بتثق فيا ولا عمرك وثقت فيا... طلقني
تدخلت نبيله بعد تعالي أصواتهما لتقول باستنكار ; لا يابنتي.... بعد الشر طلاق اية بس
محصلش حاجة لكل ده
هزت راسها وهي تمسح دموعها بظهر يدها : لا حصل.... هو بيشك فيا
قالت نبيله وهي تحاول تهدئة الوضع :لا يابنتي هو بس دمه حامي حبيتين.... غيران مش بيشك فيكي ولا حاجة
قالت باصرار وهي تكمل جمع ملابسها : مش فارقة..... هو حر... انا مش هقعد في البيت ده تاني
هتف حمزة بعصبيه : مفيش خروج من البيت علي جثتي ياسيرين تسيبي البيت
: هتحبسني
قال بعناد : هعمل اي حاجة ولو حكمت اه هحبسك ياسيرين
هتفت به نبيله : بس ياحمزة
قال بحنق : انتي مش سامعه كلامها
قالت نبيله : طيب اسكت ومالكش صالح بيها وسيبني انا اتكلم معاها .....
قالت سيرين بانفعال : مفيش كلام يتقال بعد اللي قاله... خلصت.. انا عاوزة اتطلق
زمجر حمزة بغضب : متنطقيش الكلمه دي علي لسانك تاني.... انا بحذرك
هتفت نبيله بحزم : بس بقي ياحمزة.... وانتي يابنتي.. اخزي الشيطان
هز راسه ونظر الي سيرين قائلا بنبره قويه :سيرين انا اه غلطت بس غصب عني اتجننت لما شفته نازل من هنا.... غلطت وبتأسف اهو.... مفيش بقي اي داعي للي بتعمليه وافتكري ان في روح جواكي انتي بتأذيها بعمايلك دي
اشاحت بوجهها بغضب : ده اللي فارق معاك
هتف بها بعصبيه : فارق معايا انتوا الاتنين.. يعني هترتاحي لما يحصلك اللي حصل قبل كدة
قالت نبيله وهي تدفعه خارج الغرفة : اطلع ياحمزة وسيبني اتكلم معاها... اطلع انت برا دلوقتي
ربتت نبيله علي كتفها : استهدي بالله يابنتي.... حمزة بيحبك
قالت سيرين بأسي : انتي مسمعتيش كلامه ياماما نبيله.....
افرضي مكنتيش سمعتي اللي حصل كان زمانه مكمل كلامه وشكه فيا
هزت راسها : لا يابنتي،..... قالك بيغيرر
: لا
بعد قليل
تنهد حمزة بضيق وعاد ليدخل الي الغرفه مرة اخري فيجد جدته جالسه بجوارها تهدئها
ولكن ماان فتح فمه ليتحدث حتي هتفت نبيله بكلاهما
: محدش فيكم ينطق بكلمه..... انا قلبي وجعني منكم ومن عنادكم ....... وقسما بالله لو منفذتوش كلامي اللي هقوله ماانا داخله ليكم بيت تاني
نظر اليها حمزة لتكمل : انتوا دلوقتي هتروحوا معايا علي البيت تقعدوا معانا كان يوم تهدوا اعصابكم واخد بالي منك يابنتي
ايد حمزة الفكرة بدون تفكير فيبدو أن لجدته تاثيرر عليها وهناك بالتاكيد ستكون له فرصه بالحديث معها دون أن تبالغ برد فعلها....
............
.....
ارتدت سيرين ملابسها بعد ان خجلت من ان ترفض رجاء نبيله... اتصلت بوالدها الذي أجاب بصوت خافت ممزوج بالخجل لتقول بلهفه : بابا انت كويس
قال بصوت مختنق : انا كويس يابنتي.. طمنيني عليكي
: انا كويسة
صمت لحظة قبل ان يقول : اما مش عارف اقول اية لحمزة.. انا متستاهلش ابدا اللي عمله
قالت بابتسامه خفيفة : انسي يابابا... المهم انك فعلا ندمان وعاوز تكفر عن ذنبك
: انا هعمل اي حاجة عشان اكفر عن ذنبي
وقريب اوي هتشوفي ياسيرين
قالت بحنان : ماشي يابابا.. خد بالك من نفسك
: وانتي ياقلب ابوكي
أغلق هشام الهاتف يشعر بمقدار حقارته بينما رزقه الله بابنه باره مثلها وزوجه طيبة مثل هدي..... للمرة المائة سيحاول الاعتذار منها وطلب السماح ...... كما لن ييأس حتي يكفر عن خطأه والذي يتمثل بانجاب ابنه كسيدرا.....
.................
توقف سائق عبد الحميد أسفل منزل حمزة لاصطحاب نبيله التي أخبرته بمجيء حمزة وسيرين معهما وقد رحب بالتاكيد......
نزلت برفقه نبيله ففتح لها حمزة باب السيارة بجواره لتتجاهله وتتجه لتركب برفقه نبيله
التي قالت : اركب ياعبد الحميد مع حمزة
اومأ لها ليقول حمزة : تعالي ياحج
ركب عبد الحميد بجواره ليقول : في أية ياولدي.... مش خلاص مشكله ابوها اتحلت
زفر حمزة وهتف بسخط : والله مانا عارف ياحج.... انا زهقت مش مكتوب ليا اعيش يومين مبسوط
; متقولش كدة ياولدي... هما الحريم كدة كل يوم بحال..... تلاقيها بتدلع عليك ياولدي شويه من تعب الحمل
ضرب المقود بيده : تتدلع ياحج... تتدلع
...........
... تراقصت الابتسامه بعيون ريحان ماان علمت بمجيء حمزة....
نظرت اليها سارة بينما تدور حول نفسها امام المرأه... اية رايك ياسارة ؟
قالت سارة ببرود : رأيي في أية؟
: هيكون في أية.... في شكلي
هزت سارة كتفها : حلوة..... بس اية لازمه اللي انتي عملاه ده كله
قالت رايحان وهي تصفف شعرها : لازمته ان حمزة جاي
نظرت اليها سارة بعدم تصديق : حمزة...!!
انتي لسة بتفكري في الكلام الفارغ ده
قالت ريحان بابتسامه واسعه بينما استمعت لبوق السيارة والتي أعلنت عن وصولهم.... ومفكرش ليه ياساسو.... ده قريب اوي تفكيري هيبقي واقع
................
رحب الجميع بهم وخاصة الفتيات بسيرين
لتقول نبيله ; سعاد طلعي الشنطة فوق ويلا يابنات سيبوا سيرين تقوم ترتاح من الطريق
اصطحبتها نبيله لغرفتها بينما لم تتوقف عن أعطاها النصائح واخبارها عن طبع حمزة الصعب والذي عرفته سيرين فهوو عصبي للغاية ولكن قلبه طيب وحنون فمقدار التهاب نيرانه مقدار حنانه وعطفه وهي تعرف هذا جيدا ولكن يجب أن تاخد موقف منه ليسيطر علي غضبه في المستقبل
ماان دخل حمزة الي الغرفة حتي قالت سيرين : ماما نبيله لو سمحتي شوفيله اوضه تانيه يقعد فيها....
هتف حمزة باستنكار ; نعم
نظرت اليه ببرود : اللي سمعته... مش هقعد معاك في نفس الاوضه
زنت نبيله شفتيها وهي توكز سيرين بكتفها تذكرها بنصائحها لاحتواءه
قال حمزة بهدوء عكس ماتوقعت ; روحي انتي ياحجة ارتاحي
بلحظة كانت نبيله تخرج ليوصد حمزة الباب خلفها بالمفتاح.... هتفت به سيرين بغضب ;
انت بتعمل اية...... افتح الباب
قال حمزة بهدوء وهو يبتسم لها ; سيري ياروحي.... انتي مزهقتيش، من النكد
هتفت به بغيظ فمن الذي تسبب بهذا النكد ;لا
اقترب منها باشتياق ينظر لعيونها قائلا : انا بقي زهقت
قالت بتحذير : ابعد ومتقربش
قال بعبث وهو يتابع اقترابه : ولو مبعدتش هتعملي اية
لفت ذراعها حول صدرها : هنادي جدتك
ضحك قائلا : هتقولي ليها اية...
زفرت بحنق واشاحت بوجهها عنه لايتوقف خلفها قائلا بنبره هادئة :سيرين حبيبتي انا عارف اني زعلتك... بس مكنتش اقصد
ممكن تهدي ونقعد نتكلم بهدوء
قالت بوجع وقهر : مش عاوزة اتكلم كفاية اللي انت قلته
غمغم بصوت خشن حزين ; غصب عني... بحبك وبغير عليكي
والي سمه إياد ده انا هقتله عشان ميفكرش، يهوب ناحيتك تاني
ادارها ناحيته ورفع وجهها اليه قائلا بحنان : سيرين خلينا نفتح صفحة جديدة انا بحبك وشفتي عشانك انا عملت اية....
تهكمت بمرارة دون ارادتها : والله كتر خيرك ياحمزة بيه انك سامحت ابويا
جز علي أسنانه فهاهي تستفزة بحديثها :سيرين..!
رفعت عيونها الغاضبه اليه : عاوز اية....!
نبدأ من جديد..... بناء علي اية
حب من غير ثقة مش حب وانت في أقل موقف بوريني اد ايه انك مش، واثق فيا
هز راسه باستنكار : طبعا بثق فيكي
قالت بغضب : كداب.... مش بتثق فيا ولولا ان جدتك كانت موجودة عشان ربنا بيحبني كان زمان الله اعلم ظنونك فيا اخدتك لغاية فين
قال بانفعال ; ياسيرين بقولك اتجننت لما شفته افهمي بقي وقدري موقفي....
هزت راسها بعناد وإصرار : كنت سمعتني وقدرت موقفي وانا قدامك وانت بتتهمني بالطريقه دي.....
اولته ظهرها وتابعت بحنق :
اتفضل بقي اطلع برا عشان انا مش طايقاك
زم شفتيه بغضب من عنادها ليزفر بحنق أنفاسه الساخنه وهو يفك ازرار قميصه بعصبيه هاتفا بسخريه : متشكر
التفتت اليه بغيظ حينما وجدته يخلع قميصه :بقولك اطلع برا
قال ببرود وهو يلقي بقميصه علي المقعد ويتابع خلع حزامه الجلدي : مش طالع ولاانتي طالعه من الاوضه .... طايقاني ولا مش طايقاني اتعاملي مع احساسك ده
وانا مش هبرر تاني..... انا كدة ومش متضايق من اللي عملته... المفروض انك عرفتي طبعي وان الغيرة بتجنني
اقلمي نفسك علي كدة
..........
..................
نزلت سيدرا من تلك السيارة الفارهه التي ارسلها لها عزام لتقلها الي فندقه الضخم حيث لبت دعوته للعشاء
طرقت بكعب حذاءها فوق الأرض الرخاميه وهي تتطلع حولها بانبهار وعيون
طامعه جاهجت لاخفاءها والتحلي بالهدوء، امام نظرات عزام التي تكاد تلتهمها
مدت يداها اليه ليقبلها برقه قائلا : انا مبسوط انك لبيتي دعوتي
ابتسمت باصطناع : طلبت تقابلني وانا مقدرتش ارفض
ابتسم وهو يقودها لتلك الطاولة المعده لهما : وانا اتمنيت تقبلي دعوتي دي
: لية؟
قال بحاجب مرفوع : هنتكلم واحنا واقفين... نقعد نتعشي ونتكلم
تلفتت حولها بهدوء، وهي تضع ساق فوق الاخري : المكان حلو اوي
ابتسم بثقة :الاوتيل بتاعي فريد من نوعه
لمعت عيونها بالطمع بينما تطرقت بحديثها الي اعماله ومشاريعة والتي تنم عن حجم ثراءه واخيرا حصل عزام علي النظرة التي أرادها حينما نطق بكلماته : شركة شحن لتوكيل اجنبي.. تبقي انتي الوكيل الوحيد له
اية رايك.... ؟
نظرت اليه باستفهام ليتابع بتشجيع :
لية تشتغلي شغل سمسار مع انك ممكن تبقي ليكي حجم كبير في سوق الأعمال
استرسل بشرح تلك الفكرة وربحها الخيالي لتقول : بس ازاي اخد توكيل كبير زي ده
قال بثقة وهو يرتشف من كوبه : الشركة عليكي والتوكل عليا
قالت بتردد : بس..
التوت شفتيه بابتسامه ساخرة : بس اية.... ؟! الموضوع كبير وصعب عليكي...... نظر اليها وتابع بمغزي : ولا جمال بيه مش هيوافق
هزت كتفها : لا جمال متفكرش، فيه خالص ... انا بس احب افهم الحاجة قبل ما ادخل فيها
قال عزام بابتسامه : بس كدة... افهمك...
..........
....
نظر حمزة اليها بطرف عيناه بينما تتحرك في الغرفة بعصبيه... تغلق الخزانة بحدة وتلقي بفرشاة شعرها بحنق علي طاوله الزينه وتضرب الارض بقدمها وهي تضع ملابسها بالخزانه وكلما التقت عيناها بعيناه ترشقه بنظراتها الغاضبه... حاول تجاهل عصبيتها فهو اخطيء بحقها ويتقبل منها ما تفعله لتهديء ولكن أفلتت الكلمات من فمه : العصبيه دي غلط عليكي علي فكرة
نظرت اليه بحدة بينما تخلع سترتها بجبين مقطب : خليك في حالك وملكش دعوة بيا
تحركت يداها بحنق تفتح سوسته الجاكيت لتعلق السوسته وتتشابك بخصلات شعرها الطويل... زفرت بحدة بالغه وتحملت وجع جذب شعرها وهي تحاول بغيظ فتح تلك السوسته العالقه
بلحظة كان يقف امامها ويمسك بيدها يوقفها عن تمزيق شعرها قائلا بمشاكسه : وشعرك ذنبه اية...
حاولت الإبتعاد عنه وهي تقول بغضب : ابعد ومالكش، دعوة بيا قلتلك
تجاهل كلماتها وانحني ليحاول فك تشابك شعرها بسوسته الجاكيت برفق كانت بحاجة اليه بدلا من تمزيق شعرها.... كان قريبا منها للغايه يكاد يلتصق بها فتتهادي الابتسامه الي شفتيها حينما شعر بدقات قلبها المتسارعه لثر اقترابه فيستغل الفرصة ويقترب اكثر مستنشقا عبيرها الذي يريد أن يسحبه لداخله.... يتمني لو ينتهي الغضب والجفاء وتعود الي حضنه بابتسامتها الحلوة.... دقائق استسلمت سيرين لرائحه عطره التي تخللت انفها وخدرتها والسخونه المنبعثة من جسده القريب منها بتلك الطريقه لتغمض عيناها وهي تحاول الا ترتمي بحضنه وتشكي منه له وتخبره كيف اوجعت كلماته قلبها الذي يهيم
به حبا وعشقا يغفر له كل شئ ولكن عقلها اليابس يرفض.....
خلص خصلات شعرها من ذلك السحاب الذي كان بين يديه التي تحركت ببطء تفتحه؛.... تعالت وتيره أنفاسه بينما تجاوز الخطوة الفاصله بينهما ويداه تفتح سحاب سترتها التي ابعدها برفق عنها فظهر عنقها وكتفها لتتحرك شفتاه ناحيتها بحواس مخدره
اشتاقت لها حد الجنون يطبع قبله شغوفه علي جانب عنقها.... استعذبت اقترابه بدقائق بينما شعرت بأنفاسة المحمومه تلفح عنقها الناعم وهو يطبع عليه قبلاته الشغوفه....
احاطت يداه بخصرها يقربها اليه وينحني تجاه شفتيها يريد التهام كل انش بها فقد اشتاق اليها حد الجنون لتفيق سيرين سريعا من دوامه مشاعرها رافضه ان يمر ماحدث مرور الكرام وكأنه لم يكن يتهمها منذ عده ساعات بتلك التهم البشعه لتدفعه بعيدا عنها وتركض الي الحمام وتوصد الباب خلفها..... ركل حمزة الطاوله بغضب واحباط حينما ابعدته وانسلت من بين يديه بتلك الطريقة بعد ان التهبت نيران اشتياقه لها
....
نظرت سيرين لنفسها بالمرأه تشجع نفسها علي تأديبه وعدم مسامحته بتلك السهوله لتقرر اخذ دوش طويل تريح به اعصابها وتحرق اعصابه بعدها.....
..........
اسرعت ريحان اليه ماان رأته ينزل الدرج : ازيك ياحمزة
ابتسم لها بأخويه : ازيك ياريحان
: انا كويسة اوي....
بخبث نظرت الي للاعلي قائلة : هي سيرين نامت
هز راسه : لا
اومات له : طيب هي فين... مش،هتتعشي معانا
هز راسه : لا هنتعشي فوق عشان هي تعبانه محتاجة ترتاح
اومات له واخفت غيرتها حينما وجدته يطلب من سعاد إحضار العشاء لغرفتهم بينما عاد اليها مرة اخري......
.........
...
رفعت شعرها للاعلي بفوضويه يعشقها بينما اتجهت للفراش ليقول : تعالي كلي الاول ياسيرين قبل ما تنامي
تجاهلت حديثه وجلست علي طرق الفراش، وعدلت الوسائد خلفها ليزفر بضيق قائلا : سيرين انا بقول قومي كلي قبل ما تنامي...
نظرت اليه ببرود : وانا قلتلك الف مرة مالكش دعوه بيا
نظر اليها بنفاذ صبر ; وبعدين ياسيرين... هو العناد في الأكل كمان
اشاحت بوجهها دون قول شئ لتجده بلحظة امامها ويحملها بالرغم من أعتراضها.. اوعي كدة
سار بها تجاه الطاوله قائلا شششش اسكتي
جلس ووضعها فوق ساقه كالطفله الصغيره وكتفها بذراعه بينما بيده الاخري وضع شوكة الطعام بفمها....
حاولت ابعاده ولكن من تكره الدلال وهو كعادته يعرف جيدا كيف يتلاعب باوتار قلبها... ابعدت يداه عنها حينما قرب منها قطعه التفاح... لا مش عاوزة
هز راسه برفض : التفاح مفيد.. يلا افتحي بقك
هزت راسها : مبحبش التفاح بقي
وضع قطعه التفاح بفمها لتمضغها علي مضض فلا يستطيع مقاومه التهام تفاح خدودها الشهي ليدفن راسه بوجهها يقبل خدها بحب هامسا بغزل : انا بقي بموت في التفاح اللي في خدوك
لكمته بصدره وقامت من بين ذراعيه بحنق : اوع كدة.... مش هتضحك عليا
...........
اتكأت علي جانبها علي طرف الفراش واغمصت عيناها بينما خرج للشرفه يدخن سيكاره.....حينما عاد للداخل كانت قد غفت....
تحركت يداه حول خصرها يحيط بها لتفتح عيونها حينما لامست يداه الدافئة جسدها
التفتت اليه بحدة وهي تبعد يده عنها ; بتعمل اية ؟
قال بابتسامه ملتويه وهو يحيط بخصرها مرة اخري : هكون بعمل اية.... بحضن ابني
دفعت يداه : طيب اوعي كدة
هز راسه وانحني ناحيتها بمكر : لا.... واقولك انا كمان هبوس ابني
انحني ليطبع قبله فوق بطنها ويتطلع اليها قائلا بخبث : لو غيرانه ابوسك انتي كمان
وكزته في كتفه بغيظ : لا... ملكش دعوه بيا وخليك في ابنك.. وان شاء الله هتطلع بنت
ضحك وداعب وجنتها المنتفخة بغيظ قائلا :ياريت وتكون حلوة وزي القمر شبه مامتها... بس بلاش تاخد طوله لسانك والنبي... مش هقدر عليكم انتوا الاتنين
زفرت بغضب واولته ظهرها لتحيط يده بخصرها مرة اخري
هتفت به بتحذير ; وبعدين
قال يعبث وهو يلتصق بها : وانا جيت جنبك انا قللتلك بحضن ابني
صمتت علي مضض واغلقت عيونها تحاول تجاهله ولكن كيف وهو يستغل الفرصه ويعرف انها ستسجيب لمحاولته الماكرة الاقتراب منها ..... تحركت يداه أسفل قماش بيجامتها تحيط يداه ببطنها
لتنتفض من مكانها وتبعد يداه عنها : بطل قله ادب واوعي ايدك دي
همس باستمتاع برؤيه جمال وجهها الأحمر الذي يعشق غضبه الطفولي : ششسس وطي صوتك..... الناس تقول اية
هتفت به بحدة : يقولوا راجل قليل الأدب
ضحك عاليا ضحكته الرجوليه : ما ده شئ طبيعي ياروحي.... واحد ومراته بليل هيكون بيذاكر لها مثلا.. طبيعي يكون قليل الادب
احمر وجهها غيظا من وقاحته فجذبت الوساده والقتها علي الارض
عقد حاجبيه قائلا : بتعملي ايه
هتفت بغصب ; هنام علي الارض
قلب عيناه بغيظ من عنادها بينما انتظر ان نامت علي الارض ليحملها بعدها ويضعها بين احضانه ويطبع قبله علي..جبينها شعرت بها وتصنعت النوم مستمتعه بحضنه.. الي الصباح حتي استيقظ مفزوع بينما لكمته
بصدره : اوعي كده
امسك بها واحاطها بذراعيه قائلا بحنان ;سيرين حبيبتي اعقلي بقي... انا من امبارح بحاول اصالحك
نظرت اليه بتحدي : انا عاقله اوي..... انت اللي تعقل وتطلع من مخك ان اللي بتعمله ده هيجيب معايا نتيجه
تنهد قائلا : يعني ايه
: مش هسامحك ياحمزة... دي مش اول مرة
مرر يداه برقه علي وجنتها قائلا بهيام :
غيرت عليكي
هزت راسها : غلطت فيا.... اهنتنتي.... شكيت فيا.... مش غيرت
هز راسه وتابع تمرير يداه علي خصلات شعرها : والله غيرت.. قربتها يداه اليه لتدفعه بغضب : اوعي ايدك بدل مااقطعهالك
زم شفتيه بنفاذ صبر : طيب واخرتها
تجاهلته ودخلت الي الحمام ليزفر بحنق فلا يعرف كيف يراضيها وقد نفذ صبره من تعذيبها له
.........
قال زين وهو يتهالك علي المقعد امام حمزة : اية ياسيدي يامبهدلني معاك
قال حمزة بضحكة عاليه : بهدله اية بس ياراجل
هز زين كتفه : لا ابدا بس ممرمطني معاك من القاهرة للبلد
قال حمزة : ياعم متبقاش حمقي كدة.... اهو تغير جو
: لا انا تعبت
: طيب خلاص خليك هنا..... هجهزلك الاستراحة تقعد هنا لغاية مانخلص شغلنا
اومأ له زين ليكمل حمزة : تلاجات الفاكهه جهزت وهتتركب قوم نشوف العمال عملوا اية
اومأ له زين ليجر قدماه بارهاق قائلا :ماشي....
بس اعمل حسابك انا هاخد اجازة شهر بعد مفرمه الشغل ده
: شهر ليه بقي ان شاء الله
: شهر عسل
لكمة حمزة بكتفه ; اتنيل انت اتجوز الاول
: ايدي علي كتفك هاتلي عروسة وانا اتجوز علي طول...
ضحك حمزة : مستعجل اوي
: اه ياسيدي فتحت نفسي علي الجواز وانا شايف الحب مبهدلك كدة
ضحك حمزة : انت بتقول فيها
تابع حمزة وزين مع شريف مشروعهم الجديد بينما قضت سيرين يومها برفقه عائلته لتاخذها سارة يسيرون برفقه اسر الذي احضره زين برفقته
عاد حمزة ليجدها جالسه علي الفراش تتابع التلفاز بينما تريح ظهرها للخلف
تجاهلت عودته لتجده يجلس بجوارها ويميل ناحيتها يقبل وجنتها قائلا وهو يخرج الشيكولاته من سترته كما اعتاد : الشيكولاته
اشاحت بوجهها ليضعها علي الكمود بجوارها ويتجه لاستبدال ملابسه ولكن حينما يعود يجدها قد نامت.... همس وهو يرفع راسها يضعها علي صدره : مجنونه بس بحبك
اخفت سعادتها بينما تراه يكاد يجن بحبها.....
يومان والحال كما هو....
زفر بضيق من تجاهلها له بينما يضع الشيكولاته بجوارها ككل ليله قائلا:
سيرين انا بكلمك
لم تقل شئ ليزفر ;
متسكتيش كدة... انتي عارفة ان سكوتك بيضايقني
نظرت اليه ببرود : اتضايق ماانت كلامك بيضايقني
هتف بوعيد : ماشي ياسيرين لما نشوف اخرتها
قامت من الفراش واتجهت الي الباب ليقطب جبينه :
رايحة فين؟
: نازلة الجنينه اشم هوا
قال بحنق ; ونازله كدة
قالت بهدوء مصطنع : كدة ازاي
هتف بغيظ : البسي حاجة تانية
هزت راسها بعناد : لا.... لبسي عاجبني
صاح بنفاذ صبر ; وبعدين بقي اسمعي الكلام
: لا
نظر اليها بوعيد : تمام
قام من مكانه بسرعه وأغلق الباب بالمفتاح ووضعه بجيبه قائلا ببرود : يبقي بلاها نزول... وننام بقي
هتفت بغيظ ; انت بارد
اولاها ظهره دون قول شئ لتجلس علي الفراش بجواره وتسحب الغطاء بحنق من فوقه..... سيرين متخلنيش اقوملك
ضحكت ببرود : ولو قومت هتعمل اية
بلحظة كان يجذبها اليه و يجثو فوقها ويلتهم شفتيها بشفاه جائعه في قبله طويلة اجبرها بشغفه علي الاستسلام لها ليبتعد اخيرا عن شفتيها هامسا بأنفاس ملتهبه ; هعمل كدة
رواية ضائعه في غابة ظنونه الفصل التاسع عشر 19 - بقلم Rona
بلحظة كان يجذبها اليه و يجثو فوقها ويلتهم شفتيها بشفاه جائعه في قبله طويلة اجبرها بشغفه علي الاستسلام لها ليبتعد اخيرا عن شفتيها هامسا بأنفاس ملتهبه ; هعمل كدة
اغمضت عيناها تبحث عن ارادتها لابعاده.... ولكن كيف ستصمد امام تلك العيون التي ماان فتحت عيونها حتي واجهت تلك العاصفه الجامحة من لهيب حبه واشتياقه تموج في عيناه
همس باشتياق ببحة صوته الرجوليه بينما يحيطها بذراعيه يقربها لصدره ويدفنها بين ذراعيه ; .. وحشتيني
صمتت سيرين بينما استسلمت لعناقه المحموم وهو يهذي من بين أنفاسه الاهثه :وحشتيني اوي ياسيرين
تركت نفسها بين ذراعيه تستقبل اشتياقه الجارف الذي يبثه لها بينما توزعت قبلاته الشغفوة علي عنقها ووجنتها وكل انش بوجهها فهي اشتاقت اليه أضعاف اشتياقه ولكنها انجرحت منه بشده
... همس من بين قبلاته : ساكته ليه ياحبيبتي
... رفع عيناه نحوها يتطلع اليها بعيون متسائله : انا موحشتكيش ياسيرين
نظرت لعيونه بعتاب : وحشتني بس زعلانه منك
عقد حاجبيه وقال بنبره حنونه : متزعليش حقك عليا
: هترجع تكررها تاني
هز راسه وقبل جانب ثغرها : ابدا... مش هزعلك تاني
هزت راسها ; المرة اللي فاتت واللي قبلها قلت كدة وبرضه زعلتني وجرحتني
عقدت حاجبيها بشده يؤنب نفسه..... بينما داهمها هذا الدوار القوي فجأه.... قال حمزة وهو يتطلع لعيونها : لا ياروحي... المرة دي اخر مرة....لم تستمع بما نطقه فقد دارت الدنيا من حولها لحظات.... قطب حمزة جبينه وهو يري تغير ملامح وجهها بينما وضعت يدها علي فمها حينما فجأها الغثيان لتبعده عنها وتركض الي الحمام
قام خلفها بسرعه : .. سيرين... مالك ياحبيتي
حاول فتح الباب ولكنها اوصدته من الداخل ليقول بقلب لهيف : افتحي الباب ياسيرين خليني اطمن عليكي
انخلع قلبه بينما يستمع لصوتها تفرغ مافي معدتها ليسرع الي نبيله يناديها
قالت نبيله بقلق وهي تدخل الي الغرفه : اية يابني مالها مراتك
قال بينما يطرق الباب عليها مرة اخري : مش عارف داخت مرة واحدة وجريت علي الحمام
قالت نبيله بهدوء : طيب متقلقش.. تلاقيها دوخه الحمل
... طرقت نبيله علي الباب قائلة بحنان : افتحي يابنتي وانا هدخل اطمن عليكي
غسلت وجهها بالماء البارد بعد ان شعرت بقليل من التحسن لتخرج بعد دقائق وهي تمسك ببطنها بوهن شديد ....ماان فتحت الباب حتي اسرع حمزة ناحيتها واحاطها بذراعه يحملها الي الفراش بينما يقول بحنان :... اية ياسيرين حاسة بأية ياحبيبتي
قالت وهي تبعد خصلات شعرها عن وجهها ;دايخة بس شوية
قالت نبيله وهي تعدل الوسائد خلف ظهرها :معلش ده طبيعي اول الحمل
انا هنزل اعملك كباية لبن بالعسل تسند قلبك
بعد خروج نبيله جلس حمزة بجوارها علي طرف الفراش يمرر يداه برقه علي خصلات شعرها...: سلامتك ياقلبي
ابتسمت له بوهن ليقبل يداها ويريت عليها بحنان
لمعت الغيرة بعيون ريحان التي وقفت لدي الباب برفقه والدتها التي صعدت لتطمئن علي سيرين ....قالت حياة وهي تطرق الباب وتدخل ; الف سلامه عليكي ياسيرين
قالت بصوت خافت : الله يسلمك
قال حمزة بقلق وهو يري حالتها الواهنه : انا هاخدها المستشفي احسن
قالت حياة بهدوء : لا ياحمزة مفيش داعي .... الحمل في أوله بيبقي كده
اغتاظت ريحان وهي تري خوفه وقلقه عليها بتلك الطريقه...
بينما قالت حياة : الدوخة هتروح دلوقتي لما ترتاح شوية .... الراحة احسن ليها...
ظلت ريحان واقفة مكانها وعيناها لاتفارق النظر لحمزة بينما تتمزق غيرة وتتمني لو انها مكان تلك الفتاه التي تحظي برجل مثالي مثله... وكزتها سارة بكتفها حينما لاحظت نظراتها بينما هتفت سمر بخفوت :هي ريحان بتبص لحمزة كدة ليه
زجرتها ساره : هتبصله ليه ياسخيفة... ماهي واقفة زينا اهي بتطمن علي سيرين
قالت سمر بخبث وهي الأخت الصغري لساره :ممم قلتليلي
دخلت نبيله بعد قليل وخلفها سعاد تحمل صينيه عليها كوب اللبن بالعسل وطبق كبير به قطع الفاكهه لسيرين ....
: يلا بقي يابنتي كل شوية فاكهه كدة و اشربي الكوبايه دي عشان تبقي كويسة
هزت سيرين راسها وقطبت جبينها بانزعاج من مجرد رؤيه الطعام : لا مش عاوز لبن
قالت نبيله :اسمعي الكلام امال... لازم تتغذي
حمحم عبد الحميد من أمام باب الغرفة لتقول نبيله :تعالي ياحج
تقدم عبد الحميد بضع خطوات : اية ياولاد في أية... البت سعاد بتقولي سيرين تعبانه
ضحكت نبيله بمرح : ولا تعبانه ولاحاجة... ده تعب الحمل
اومأ لها ليقول : طيب مادام كدة.... سيبوها بقي ترتاح احسن
قالت حياة وهي تشير للبنات : عندك حق يابابا يلا يابنات
بعد انصرافهم قال عبد الحميد : وانتي كمان ياحجة يلا
قالت نبيله : لا انا هفضل معاها لغاية ماتاكل وتشرب اللبن
قال حمزة بابتسامه ماكرة وهو ينظر لسيرين : متتعبيش نفسك ياحجة.... انا هشربها
احمر وجهه سيرين حينما اتسعت ابتسامه نبيله التي همست له : وماله... طبعا تشرب من ايدك احسن
لكمته سيرين بجنبه وخفضت عيونها بحرج
قال عبد الحميد وهو يغادر خلف نبيله : سلامتك يابنتي... وانت خد بالك منها ياحمزة
قال حمزة وهو يقوم خلفهم ويوصد الباب : متقلقش ياحج
لمع العبث بعيناه بينما استدار الي سيرين واكمل بمكر : ده هاخد بالي منها للصبح
.......نظرت اليه بتوجس من نظراته العابثه وتلك الابتسامه الملتوية علي جانب شفتيه : اية. ؟
ابتسم لها ببراءه : اية... اية....
: انت بتبص ليا كدة ليه
ابتسم بمكر وهو يجلس الي جوارها : بطمن عليكي ياروحي
هزت راسها وتزحزت قليلا بعيدا عنه :انا كويسة
ابتسم من فعلتها الطفولية وتحرك ليلتصق بها مرة اخري بينما قال : طيب يلا بقي اشربي اللبن ده
هزت راسها وابعدت يداه ; لا مش قادره
: لا مش قادرة ايه.... يلا ياسيري عشان تخفي
ولا عاوزة تفضلي تعبانه كدة
هزت كتفها : لا انا بقيت كويسة خلاص
غمز لها بمكر : متأكدة
اومات له ليقول باصرار ; طيب اشربي شوية بقي يلا...انا قلت للحجة انك هتشربيه
ارتشفت القليل من الكوب الذي قربه لشفتيها لتقول بعدها : كفاية مش قادرة ياحمزة
وضع الكوب الي جواره وامسك بقطعه من التفاح : طيب بلاش اللبن.... يلا كلي دي
هزت راسها : قلتلك مبحبوش ياحمزة
وضع القطعه بفمها غصب عنها قائلا بمرح ;وانا قلت انه مفيد ياقلب حمزة
علي مضض ابتلعت قطعه صغيرة لتبعد يداه بعدها :كفاية بقي.... انا كدة معدتي هتوجعني تاني
اومأ لها ووضع الصينيه بعيدا ليعود جالسا الي جوارها .... داعب وجنتها التي عادت الدماء لتجري بها قائلا بمشاكسة : يعني كانت حبكت تدوخي..... ده انا كنت خلاص
ضيقت عيناها تسأله : كنت خلاص اية ؟
ضحك بخبث وهو يغمز لها : كنت هصالحك
رفعت حاجبيها بغيظ : والله..؟!
اومأ لها بضحكة عاليه وهو يضع يداه علي بطنها ; ااه... لولا الحيوان الصغير اللي جوه
وكزته بكتفه : متقولش علي ابني حيوان
رفع حاجبه باستنكار : ياسلام....
ماهو لسانك طول الوقت مفيش عليه غير ياحيوان...
هزت كتفها بدلال وهي تضع يدها حول بطنها :بس ده ابني
زم شفتيه بغيظ ; لا بقي انا كدة هغير
نظرت اليه وقالت بمغزي : مابلاش غيرتك اللي بتخليك تتحول دي .....انا لسه مسامحتكش
اقترب منها ومرر يداه برقة علي جانب وجهها بينما عيناه تنظر لعيونها الجميلة نظراته الساحرة ;قلبك قاسي اوي ياسيري.....كفاية خصام بقي وحنني قلبك عليا.... ده انا حمزة حبيبك....... الحيوان...!
أفلتت ضحكتها الناعمه ليعض علي شفتيه ويميل ناحيتها وقد لمع الشغف بعيونه.... ماان اقترب منها حتي وضعت يدها علي صدره قائلة بدلال افقده صوابه : لا اوعي كدة انت هتعمل اية
غمز لها وهو يضع يداه فوق يدها : هصالحك
هزت راسها وقالت بمكر : مش عاوزة انا تعبانه..
قطب جبينه وهمس يحاول التأثير عليها :سيري وحشتيني
هزت راسها وهي تغالب قلبها الذي يهفو اشتياقا له تنتوي تعذيبه حتي لا يعيد فعلته ... ابعدت يداه التي تحركت حول خصرها :اوعي كدة ايدك ساقعه
همس بمكر بجوار اذنها ; هدفيكي
زجرته وهي تتزحزح بعيدا عنه ; لا وبطل سفاله وقله ادب
قال بجبين مقطب : ماانا مبطل بس مش قادر
نظرت اليه قائلة : اتعود... عشان تبقي تفتكر كل كلمه قلتهالي
رفع حاجبه : طيب واللبن
قالت وهي تبتعد لطرف الفراش وتوليه ظهرها : اشربه انت
زفر بضيق من عنادها وهتف بحنق : بقي كدة
اومات له
نظر اليها بغيظ لتبتسم بانتصار وتغمض عيونها بينما تستمع لسبابه الخافت.... تعرف انها تمادت ولكن حسنا فليكن درس له....!
.........
....
جلست ريحان وسارة بالحديقه
فضحكت سارة علي هيئة ريحان الغاضبه لتقول بتهكم : لا ده انتي حالتك بقت صعبه اوي...لا مالوش حق يتعامل مع مراته كدة قدامك
هتفت ريحان بحقد : اسكتي بقي ومتقوليش مراته دي
سخرت منها سارة ; بتغيري عليه من مراته يابجاحتك ياشيخة
: اتلمي ياسارة
قالت سارة بحدة : انتي اللي تتلمي وريحان وتبطلي قله ادب... عيب اللي بتعمليه وحرام
زفرت ريحان وهبت واقفة : انا ماشيه وسيبهالك
قالت سارة باستياء : في داهيه
قامت سارة من مكانها وسارت في أطراف الحديقة الواسعه وسط نسمات الليل الهادئة....
...........
...
انتفضت سيرين من نومها علي صوت الرصاص الذي تعالي حولهما فجأه..... هب حمزة من نومه علي تعالي تلك الأصوات بينما التصقت به سيرين قائلة بخوف : اية ده في أية ياحمزة اية ضرب النار ده
اخذها بين ذراعيه ليربت علي ظهرها بحنان : اهدي متخافيش...
ربت علي ظهرها بحنان وقام من جوارها لتمسك بيدة توقفه : انت رايح فين ؟
قال برفق : هشوف في أية وارجع بسرعه
قالت بخوف : وهتسيبني
ربت علي كتفها يطمئنها : متخافيش ياحبيبتي.... هشوف بس في أية وارجعلك
هزت راسها : لا انا خايفة ياحمزة خليك معايا
: متخافيش.... خليكي مكانك دقايق وراجعلك...
ارتدي تيشرت فوق صدره العاري وأسرع للاسفل.....
كان عبد الحميد وشريف ينزلون الدرج... في أية ياحج
: متقلقش ياولدي... ضرب النار ده مش حدانا
هتف بعواد الحارس الخاص به : في أية ياعواد
قال الغفير : دول عيله المنشاوي وعيله ابو المجد تاني ياحج
زفر عبد الحميد : مش هنخلص من الموضوع ده عاد
قال شريف لحمزة : كل كام يوم يضربوا نار علي بعض بسبب التار
:بيقتلوا بعض
هز شريف رأسه بملل : ولا بيقتلوا ولا بينيلوا... آخرهم كام رصاصة تهويش وخلاص
اومأ له حمزة ليقول عبد الحميد ; اطلع انت ياولدي وانت كمان ياشريف وانا هروح اشوف في أية
: هتروح لوحدك
: متقلقش ياولدي ... هاخد عواد
نظر اليه حمزة بقلق : طيب استني هلبس واجي معاك
: لا ياولدي مفيش داعي... هتكلم معاهم كلمتين يعقلوا ويبطلوا اللي بيعملوا ده
............
....
هب زين هو الاخر من نومه بذعر علي أصوات تلك الطلقات الناريه ليخرج من غرفته بالاستراحة التي خصصها له حمزة بطرف الحديقة الشمالي.... نظر حوله يحاول معرفة ماذا يحدث..!
صرخت سارة بهلع ماان اصطدمت بهذا الخيال وسط الظلام حينما خافت هي الاخري من أصوات الرصاص.... ارتعب زين حينما ظهرت امامه فجأه تلك الفتاه التي صرخت ماان اصطدمت به وكادت تقع لولا انه امسك بها..... تقابلت عيناها الخائفة بتلك العيون السوداء للحظة أسفل نور البدر الهاديء قبل ان تدفعه بعيدا عنها بخوف وتركض بخطوات مرتعبه تاركه اياه بتساؤل عمن تكون تلك التي ظهرت من العدم....! بينما كانت ماتزال ترتجف حينما وصلت الي المنزل
قطب حمزة جبينه حينما وقعت عيناه علي سارة تدخل المنزل بتلك الهيئة الخائفه... سارة في أية
اسرع حمزة ناحيتها بقلق.... هزت راسها : مفيش..... انا بس خفت من صوت الرصاص
لم تخبره بهذا الغريب الذي لم تتبين ملامحه بهذا الظلام.... قال حمزة ; انتي كويسة يعني
اومات له ليهز راسه ويصعد الي غرفته....
ماان صعدت ساره حتي جذبتها ريحان بغل ودفعتها الي الغرفة وهي تحترق غيرة حينما كانت اعلي الدرج ورأت حمزة يتحدث معها
بقي عمالة تقوليلي عيب... طيب قولي لنفسك
قالت سارة بغضب : اقول اية لنفسي.... كان بيسأل عني اذا كنت كويسة
تهكمت ريحان ; وهو انتي اول مرة تسمعي صوت رصاص عشان تخافي
ولا يا حبيتي بتدلعي عليه
هتفت بها سارة :احترمي نفسك ياريحان.... انا مش كدة وحمزة ابن عمتي وبس
دخلت حياة علي صوت الفتيات : في أية يابنات بتتخانقوا ليه
زمت ريحان شفتيها لتقول سارة بتعلثم : مفيش يا طنط..
...........
عاد حمزة بعد دقائق للاعلي ليجد سيرين واقفة امام باب الغرفة
قطب جبينه ; اية اللي خرجك من الاوضه
هزت كتفها وضمت سترتها حول جسدها ;خايفة
أحاط كتفها بذراعه وقال بحنان وهو يدخل بها الي غرفتهم : طيب تعالي و متخافيش
نظرت اليه بتساؤل : هو في أية ؟
: مفيش... عيلتين بينهم تار حاجة زي كدة
قطبت جبينها وهي تجلس علي طرف الفراش : يعني حد اتقتل
لمع المكر بعيناه حينما لمح خوفها وهي تسأله هذا السؤل ليقول وهو يخلع تيشرته ويتجه للفراش بجوارها : لا بلاش اقولك احسن تخافي اكتر
توجست بنظراتها وهي تهز كتفها : مش، خايفه
ضحك وهو ينظر اليها قائلا : لا... واضح
اومات له :اه طبعا وانا هخاف من اية... عادي هو بس الصوت خضني
هز كتفه وقال بمكر وهو يتكأ علي جانبه : أمال لو شفتي بقي الناس اللي ماتت كنتي عملتي اية
عقدت حاجبيها : ناس ماتت
اوما لها وتابع بفحيح خفيض :امال اية.... كتير اوي...كانت مجزرة فلو سمعتي صوت تاني متخافيش.....
ازداد فحيحه بجوار اذنها : دول هيبقوا عفاريت الناس اللي ماتت طلعت تاخد بتارهم من الناس اللي قتلتهم
انتفضت من مكانها والتصقت به بينما اقشعر جسدها من مجرد تخيلها لهذا الوصف الذي يقوله حتي وان كان يقول هذا فقط ليخيفها الا انه نجح ... كتم حمزة ضحكته الماكرة بينما يتشفي فيها بعد تعذيبها له ليكمل بمكر وهو يوليها ظهره : متخافيش بقي ونامي
عن أي نوم يتحدث بعد ما قاله...!!
لمعت عيناه بنظرات الانتصار بينما شعر بها تلتصق بظهره... استدار ناحيتها لتنظر اليه بينما يتلاعب العبث بعيناه القاتمه.... كم كانت شهيه فاتنه بتلك اللحظة بينما انسدلت خصلات شعرها حول وجهها وانزلقت احدي حمالات فستانها عن كتفها الناعم ليفقد حمزة كل ذره صبر لديه اشتياقا لها ...
تسللت يداه تجاه كتفها يمررها عليها ببطء مدروس ولكن ماان تحركت يداه الي مقدمه صدرها حتي ابعدته وهتفت به بغيظ : انت بتضحك عليا ... صح
قال ببراءه : انا.... لا طبعا.. تحبي اجيبلك جدي يحكيلك عن الناس اللي ماتت
هزت راسها وهتفت به : لا بقي ومتتكلمش في الموضوع ده تاني
داعب وجنتها قائلا : طيب خلاص حاضر
ابعدت يداه بجبين مقطب كالاطفال قائلة : اوعي كدة ومتستغلش الفرصه..... انا لسة زعلانه منك
ابتسم لها بعذوبه : طيب اصالحك ازاي
هزت كتفها بدلال وهي تري نظراته المحترقه شوقا لها :حاليا مش عارفة.... بس هفكر في طريقه
قال بخبث وهو يميل ناحيتها ويحيط جسدها بذراعه : طيب انتي متتعبيش نفسك ولا تفكري.... انا عندي طريقه
هزت راسها وهي تكتم ضحكتها : لا مش عاوزة قلة الأدب بتاعتك دي
غمز بوقاحة : طيب بذمتك موحشكتيش قله الأدب بتاعتي
: لا
: كدابة
هزت راسها بعبوس : لا طبعا واوعي كدة
رفع حاجبه بغيظ قائلا ; والله انتي اللي لازقه فيا
قالت بجبين عابس : عشان كنت خايفة
قال بمكر : ودلوقتي
هزت كتفها : خلاص
زم شفتيه بغيظ : خلاص....!!
هزت راسها لتلتوي شفتيه بابتسامه خبيثه وهو يقول بفحيح : طيب لعلمك بقي
... الراجل اللي اتقتل العفريت بتاعه هيطلعك عشان هتسبيني انام زعلان
وكزته بكتفه : بطل بقي ياحمزة .....حرام عليك انا بخاف بجد
ضحك بخبث : ماهو كان خلاص من شوية التصقت به قائلة : طيب خدني في حضنك
قال وهو يغمض عيناه : لا... ماليش مزاج
قطبت جبينها : بطل سخافه بقي ياحمزة
هز راسه ببرود : لا انا سخيف بقي.... هو مش كل شويه ابعد ياحمزة...اوعي ايدك ياحمزة... متلمسنيش ياحمزة
قال وهو يوليها ظهره ; اهو حمزة بعيد عنك... علي الله تقربي مني.... فتح نصف عين وادار راسه ناحيتها واكمل : حتي لو العفريت طلعلك
انتفخت وجنتها بغيظ... لتزفر بحنق منه وتتحلي بالشجاعه فهي متأكدة انه يقول تلك القصة لاخافتها ليس اكثر وهي فتاه كبيرة يجب الاتخاف..... ولكنها خافت.... تلفتت حولها وكلماته المخيفه ظلت تتردد باذنها
لتوكزة بكتفه بعد لحظات .... حمزة
همهم وهو مازال يوليها ظهرة : ممم
:خدني في حضنك عشان انام
: لا
: بطل غلاسه بقي... عشان خاطري
لمعت عيناه بانتصار ليقول : بشرط
زفرت بحنق ; اية هو؟
: هاخدك في حضني ..... بس انا معنديش حضن بريء... الحضن عندي شامل قله الادب عاجبك ولا لا ... ؟
لكمته في صدره بغيظ ; احترم نفسك
واتفضل خدني في حضنك عشان انام .. انا واحدة حامل وتعبانه خلي عندك دم
استدار اليها وفتح لها ذراعه قائلا : حاضر ياسيرين هانم هخلي عندي دم..... اتفضلي
انكمشت في حضنه ليضمها اليه بحنان ويقبل جبينها قائلا بحب وقد اشفق عليها من تعبها الواضح : تصبحي علي خير ياحبيتي
اغمت عيناها بارتياح :وانت من اهله
داعبت يداه خصلات شعرها لتقول من بين عيونها المغلقه : بطل لعب في شعري
فتح عيناه باستنكار ; انتي هتتأمري كمان....
: انا اعمل اللي انا عاوزاه
هتف بغيظ ; لا بقي طالما انتي في حضني انا اللي اعمل اللي انا عاوزة.....
تحركت يداه تجاه جسدها واكمل بعبث :واقولك بقي.... بلاش شعرك خليني اعمل حاجة تانية
أفلتت ضحكتها واندفعت الدماء بوجنتيها من وقاحته...... لتقول وهي تتملص منه : خلاص خلاص.... خليك في شعري
ضحك وجذبها اليه ليقبل وجنتها ويضمها اليه بحنان قائلا بنبره صادقه ;بعشقك يامجنونه
أحاطت عنقه بذراعيها ونظرت اليه بزيتون عيونها المتلألأ قائلة : وانا بموت فيك ياحمزة
اجتاحت الابتسامه وجهه : بجد ياقلب ياحمزة
اومات له ودفنت وجهها بثنايا عنقه : مش عارف يعني
هز راسه : اثبتيلي
اشتعلت النيران بوجدانه حينما لامست شفتيها عنقه بينما همست بجوار اذنه : صالحني
...........
في الصباح وقفت امام المرأه تتطلع لاثار جنونه الصاخب علي جسدها ليله امس فقط امتليء عنقها ومقدمه صدرها بعلامات حبه
لتزفر بحنق وتتجه اليه توقظه بجبين مقطب
فتح عيناه بابتسامه : صباح الخير ياقمر مكشرة ليه
اشارت الي عنقها : عاجبك عمايلك.... انزل ازاي انا دلوقتي
ضحك عاليا وغمز لها قائلا : وانا اعمل اية اذا كانت مراتي زي القمر ولازم تتأكل
احمر وجهها خجلا من وقاحته : انت متعرفش حاجة اسمها ادب
هز راسه وسرعان ما جذبها الي صدره العاري قائلا : انا معرفش غير قله الأدب اللي هوريهالك دلوقتي
أفلتت ضحكتها التي سرعان مااثارت جنونه وحركت كل عاطفه بداخله ليحيطها بذراعيه وينهال محطم شفتيها بشفتيه بقبله تحمل حبه الجارف واشتياقه لها والذي سرعان مااستسلمت له لتغيب معه بتلك الجنه التي يسحبها اليها يذيقها نعيم حبه....
.................
........
...
وقفت سيرين خلفه تنظر اليه باعجاب بينما
وقف امام المرأه يهندم ملابسه... أطلقت صفيرا بشقاوة..اية الجمال ده ياحمزة باشا
التفت اليها بابتسامته الحلوة التي زادته وسامه ; ده انتي بتعاكسي بقي
اومات له ليقول بمرح : بس انا راجل متجوز
توقفت امامه ورفعت نفسها علي أطراف اصابعها لتحيط عنقه بذراعيها قائلة بدلال : يابختها
داعب أنفها بانفه : هي مين؟
عضت علي شفتيها :مراتك
مال ناحيتها ليطبع قبله رقيقه علي جانب ثغرها بينما يهمس : ده انا اللي امي دعيالي
عشان اتجوزتها
ضحكت بنعومه ليمرر يداه برقه علي شفتها السفلي يرسم خطوطها قبل ان تعانق شفتاه شفتيها ويغيبا عن الواقع بقبلة طويلة.....
بعد دقائق زفرا باحباط حينما افاقت من قبلته علي واقع ابتعاده وسفره للقاهرة لتقول : ماليش دعوة بقي مش عاوزاك تمشي
داعب وجنتها برقه : هرجع بليل
هزت راسها : طيب خدني معاك
قبل جبينها برقه : مش، هينفع ياروحي
هتتعبي...
:طيب مانرجع بيتنا
اومأ لها : حاضر ياسيري... كلها اسبوع عشر ايام... اخلص شغلي ونرجع علي طول
............
...
نظرت هدي الي هشام قائلة بنبره قاطعه : قلت لا ياهشام .... رجوع ليك لا
قال هشام برجاء ; انا ندمان ياهدي
اشاحت بوجهها : وانا كمان ندمانه علي اللي ضيعته من عمري معاك...
........
....
قالت سيرين بحزن حينما حادثتها والدتها : بس ياماما بابا بجد ندمان وعرف غلطته
قالت هدي بغضب : عرف ولا معرفش... خلاص ياسيرين.. كفاية اللي حصلك بسببه
قالت سيرين : ماما حبيبتي... انسي بقي
انا قلتلك ان حمزة بقي كويس اوي معايا وان انا مبسوطة اوي في حياتي معاه
قالت هدي : ربنا يسعدك يابنتي... بس لو بتحبيني بلاش تتكلمي في الموضوع ده تاني ياسيرين...
.............
مضي اليوم طويلا وثقيلا عليها بدونه ولم يخفف عنها سوي وجود اسر بينها وبين الفتيات....
قالت ريحان : هو حمزة فين كل ده ياتيته
قالت نبيله : بيخلص شغل في القاهرة
اومات لها لتقوم نبيله وتترك الفتيات بجلستهم في الحديقه....
جلست رنا وسارة مع سيرين يلاعبون اسر
لتقول ريحان بخبث : ياتري عاوزة ولد ولا بنت ياسيرين
ابتسمت سيرين قائلة : نفسي في بنوته
عضت علي شفتيها بغيره ولكنها تابعت :ياريت.... وياسلام بقي لو تطلع كمان شبه حمزة
زجرتها نظرات سارة بينما نظرت اليها سيرين باستغراب....
قالت سارة لتدارك الموقف : وفكرتي في اسم ياسيرين
التفتت لها سيرين : مش عارفة.... لو ولد حمزة نفسه يسميه علي اسم باباه الله يرحمه
انفلتت كلمات ريحان المسمومه : ولو بنت .. اية رايك في اسم سيدرا....
التفتت اليها سيرين بصدمه لتتظاهر ريحان بالبراءه : اية رايك يارنا
قالت رنا : اه اسم حلو
احتقن وجهه سيرين بالغضب لتنظر لتلك الفتاه التي قالت بخبث : لا... انا اسفة ياسيرين... نسيت ان الاسم ده مش هتكوني حباه
قالت رنا بعدم فهم ; لية ده حتي الاسم جميل
قالت ريحان بلؤم ; بس ده علي اسم مرات حمزة الاولانيه
هتفت بها سارة بحدة توقفها ; ريحان
التفتت ريهام وسمر الي مايحدث بعدم فهم بينمااحتقن وجهه سيرين بالغضب الممزوج بالالم وقامت الي غرفتها...
قالت سارة بحدة : انتي مش طبيعيه بجد
سخرت ريحان ; وانا قلت اية. مش دي الحقيقه
قامت سارة بخطوات غاضبه وهي تنادي اسر
: أسر تعالي
ركض اسر لتركض سارة خلفه تنتوي أخذه الصعود لمصالحة سيرين
اصطدمت مرة اخري بزين الذي كان يدخل من البوابة برفقه شريف وعبد الحميد ... مرة اخري تلك العيون والوجه الاسمر الجميل لتلك الفتاه.... قالت بتعلثم :متأسفه.
قال عبد الحميد : خدي بالك يابنتي
اومات له واسرعت تحمل اسر وانصرف بارتباك فهو نفس الرجل الذي اصطدمت به
بالأمس.... بينما زين تمني لو لم يكن برفقه عبد الحميد وشريف ليسال عن هويه تلك الفتاه السمراء الجميله.....
.............
.... قالت سارة : متزعليش يا سيرين... ريحان بايخة
: هزت سيرين راسها :عادي
: طيب يلا ننزل نقعد في الجنينه
: لا معلش ياسارة... عاوزة ارتاح ظهري واجعني شوية
: تحبي اخلي تيته او ماما يطلعولك
: لا ياحبيبتي هرتاح شوية وهبقي كويسة
...............
....
استند حمزة الي مقدمه سيارته وهو يفرك ذقنه بترقب بدقائق قبل ان يبتسم بمكر.. فهاهو قد ظهر....
تفاجيء إياد بحمزة الذي ظهر امامه.... لم يلحق ان يفيق من صدمته حتي باغته حمزة بلكمه قويه بأنفه...
تراجع إياد للخلف وكاد يقع ولكن حمزة امسك بتلابيبه يمنعه من الوقوع ليسدد له لكمه اخري اقوي من سابقتها وهو يهتف بغضب من بين أسنانه : لو قربت تاني لمراتي... هخلص عليك....
دفعه بعنف علي الارض، وتابع بتحذير : المرة دي قرصه ودن.. المرة اللي جاية هندم امك عليك
...............
.....
لمعت عيونها بالسعادة ونسيت كل ماقالته تلك الفتاه والتي لاتعلم نيتها هل هي خبيثه ام انها مجرد فتاه سخيفه تتدخل فيما لا يعنيها كما قالت سارة... حينما استمتعت لصوت سيارته فقد اشتاقت له كثيرا
نزلت الدرج وتوجهت اليه باشتياق ولكنها تفاجات بتلك الفتاه تسرع ناحيته
: حمزة حمد الله علي السلامه
قال حمزة بابتسامه هادئة : الله يسلمك ياريحان
نظرت سارة بعدم تصديق لريحان التي ركضت اليه....
نزلت سيرين اليه بابتسامتها : حمد الله علي سلامتك ياحمزة
أحاط كتفها بذراعيه وانحني يقبل راسها قائلا : الله يسلمك ياحبيبتي
نظرت سارة بتشفي لريحان التي تمزقت من الغيرة بينما اخذ حمزة سيرين بين ذراعيه بهذا الحب... اسرعت اليه نبيله بابتسامه ; حمد الله على السلامة ياولدي
: الله يسلمك ياحجة
احتضنته نبيله بحب : ها... خلصت شغلك
اوما لها قائلا : الحمد لله
: طيب يلا اطلع غير هدومك عشان نتعشي كلنا سوا....
....................
....
بعد العشاء ترك حمزة سيرين برفقتهم بينما اتجه الي الملحق ليجلس برفقه زين يستعرضوا بعض الأعمال....
: ياتري الكلام اللي قاله هشام صح ياحمزة.... في خاين في الشركة
سحب حمزة نفس من سيكارته قائلا : ولية لا... انا خلاص بقيت اتوقع اي حاجة
قال زين : علي رايك... بس عموما احنا لازم ناخد بالنا ومنثقش في اي حد
هز حمزة راسه ليكمل زين : وخلينا نسمع
هشام كمان ياحمزة
هز راسه برفض : مستحيل
قال زين بهدوء، : لازم نسمعه ياحمزة.... افرض اللي بيقوله مهم وهيساعدنا
قال حمزة بسخريه : مش،محتاج مساعدته
اومأ له زين : عارف... بس مش هتخسر حاجة
نفث حمزة دخان سيكارته : ماشي يازين.... لما نرجع نبقي نشوف الموضوع ده
المهم قولي عملت اية مع خالي
بدأ زين بأخبار حمزة بمستجدات العمل بمشروع ثلاجات الفاكهه لينهمك حمزة بالاوراق المفتوحه أمامهم بينما تشرد عيون زين حوله في تلك الطبيعه الساحرة..... وبلحظة ازدادت الطبيعه سحرا حينما وقعت عيناه علي تلك الفاتنه السمراء...
.قال زين وعيناه لاتتحرك من متابعه ساره التي كانت جالسة الي الطاوله الخشبيه بأخر الحديقه برفقه سيرين التي تلاعب اسر : حمزة
قال حمزة وعيناه ماتزال غارقة باوراق عمله :افندم
:هي مين البنت اللي زي القمر اللي قاعده هناك دي
رفع حمزة عيناه التي سرعان ما اشتعلت غضبا ليكور قبضته بلا تفكير و يرفعها تجاه زين :دي مراتي يابن ال..... اسرع زين ليمسك بقبضه حمزة يوقفه :
لا عندك ياصاحبي.... والله ماهي
انا بتكلم علي البنت اللي كانت قاعده جنبها
قطب حمزة جبينه : قصدك سارة بنت خالي
قال زين بابتسامه ; سارة
لكمه حمزة : ماتتلم يلا ولا انت هتبص لبنت خالي
رفع زين يداه قائلا ; لا والله... انا قصدي شريف
نظر اليه حمزة ليتابع زين : ماتجوزهالي ياحمزة
قال حمزة بعدم تصديق : كدة علي طول
هز زين كتفه : واضيع وقت ليه... شفتها مرتين قبل كدة وحسيت اني معجب بيها ومش هلاقي احسن منك اناسبه
قال حمزة بابتسامه : ولا انا يازين.... طيب خليني اتكلم مع جدي وخالي واشوف رأيهم
اومأ له زين ; اه بس ياريت بسرعه... احسن من ساعه ماشفتها وانا مش، علي بعضي
وكزة حمزة بكتفة : ماتتلم ياحيوان انت..
قال زين بتوبيخ : لسانك بقي طويل زي مراتك
زجرة حمزة : طيب لم نفسك واوعي تبصلها تاني لغاية ما نشوف حوار الجواز ده
لوي زين شفتيه : ماشي ياسيدي... بس خلص بسرعه
اومأ له حمزة ليتهكم زين : وبعدين مراتك مين اللي قمر..... دي تبلعني ياجدع..... ال قمر ال...
القاه حمزة بالملف الذي امامه هاتفا بحنق : طبعا مراتي زي القمر يازفت انت وانكتم بقي
رفع زين حاجبه بتهكم : الله الله... ده حمزة السيوفي بيتغزل
قال حمزة من بين أسنانه : قلت انكتم
.................
...
قالت نبيله بسعاده : طبعا موافقين
التفت اليها عبد الحميد يزجرها : جري اية ياحجة... ابوها وجدها قاعدين وانتي قلتي رايك
قالت نبيله باستدراك : لا طبعا ياحج انت الخير والبركة... انا بس بقول الواد باين عليه ابن ناس
قال حمزة باقرار ; الشهادة لله زين شاب كويس وابن ناس.. صاحبي طول عمري واضمنه برقبتي
التفت عبد الحميد الي شريف قائلا : اية رايك ياشريف ؟
قال شريف : والله ياحج الشاب كويس...
مبدئيا معنديش مانع...
اومأ له عبد الحميد : وانا كمان
قال حمزة : يعني اقوله موافقين
قال شريف : هاخد رأيها الاول
اومأ له حمزة قائلا : علي خيرة الله
...........
... خفضت سارة عيونها بخجل واسرعت تغادر الغرفة حينما سألها والدها عن رأيها لينظر شريف باثرها بعدم فهم :سارة.... سارة
قالت هادية : البت مكسوفة ياشريف
: مقالتش رأيها
: موافقة طبعا...
ضحك شريف وهز راسه : الحمد لله
.....................
.......
عقدت سيرين حاجبيها بعدما اغلقت الهاتف بينما اخبرتها سلمي بما فعله حمزة باياد
دارت حول نفسها تقطع الغرفة ذهابا وايابا بغيظ منه فهي قد أوقفت إياد عند حدة ولم يكن هناك لزوم ليضربه....
ماان دخل الي الغرفه حتي هتفت به بسخط:انت مش هبطل اللي بتعمله ده
نظر اليها باستفهام : اية اللي بعمله ياسيري
هتفت بحنق : انت ازاي تضربه
رفع حمزة حاجبه وقد فهم ماتريد قوله ولكنه لم يبتلع سبب غضبها ليقول بنبرة خدعها هدوءها: وانتي اية اللي مضايقك
لتنظر اليه بغضب : حمزة...
تجهمت ملامحه : جاوبي اية اللي مضايقك... اضربه ولا اقتله انتي مالك
أفلت لسانها : ده مهما كان ابن خالتي.. مفكرتش ان ده ممكن يأثر علي علاقتي بسلمي او بطنط هناء
امسك حمزة بذراعيها بغيرة واضحة : متجبيش سيرته علي لسانك تاني.... وبعدين انا مروحتش، من نفسي وضربته... انا ضربته لما اتجرا علي حاجة تخصني...
حاولت تخليص ذراعها من يده ليشدد قبضته عليها ويتابع بتحذير : المرة دي انا هادي اهو و بتفاهم و هعديها وهسكت كمان... بس المره اللي جاية هزعلك ياسيرين لو جبتي سيرته قدامي
ترك ذراعها وخرج من الغرفة صافقا الباب
خلفه... يغار.... يغار بجنون ولا يعرف مادهاه
جلس بالحديقه يدخن وينفث دخان سيكارته
يحاول ان يهدأ قليلا فمجرد سماع اسم ذلك الحقير يشعل نيران غضبه.... ليتذكر تلك المرة حينما أخذها لاجهاض طفله... وتجرا وجاء الي بيته.... زفر بضيق بينما يتذكر حديث نبيله عن صفع سيرين له.... لم تكن لتفعلها الا لو كان تجرأ عليها بقول لم يعجبها.. يستحق ماناله وهو غير نادم.....
هذا مااقرته سيرين حينما فكرت بهدوء .... حسنا ربما هو عصبي قليلا ووقت غيرته يكون كالوحش الضاري ولكنها يجب أن تحترم غيرته.....
قامت من مكانها ووضعت فوقها تلك الستره الطويلة لتنزل اليه....
...............
شعر حمزة بتلك اليد تلامس كتفه برقه ليغمض عيناه لحظة بابتسامه حينما فكر انها نزلت لتصالحة وتراضيه
قطب جبينه واستدار بسرعه حينما استغرب تلك الرائحة التي لاتشبهه رائحتها ابدا......
تفاجيء حمزة واتسعت عيناه حينما وجد ان الواقفة خلفه هي ريحان ... انتفض سريعا وابتعد خطوة لتقول برقه : سوري لو خضيتك.... انا بس لقيتك قاعد لوحدك وشكلك متضايق قلت اطمن عليك
تلجم لسان حمزة بينما..... هدرت الدماء بعروق سيرين وهي تجد تلك الفتاه أمام زوجها...وكانت تلمس كتفه
نظر حمزة الي سيرين متجاهل وجود ريحان
التي تفاجأ بفعلتها واستغربها.... اتجه ناحيتها قائلا :نزلتي ليه ياحبيبتي
لم تقل شئ بل ظلت واقفة مكانها تنقل عيناها علي ملامح ريحان التي ارتبكت واسرعت تنصرف فلم تتوقع وجود سيرين...
هتفت سيرين بعدائيه : البت دي كانت واقفة جنبك بتعمل اية؟
هز حمزة كافيه : معرفش،...
زمت شفتيها بغيرة واضحة : اية اللي متعرفش... بقولك كانت واقفة جنبك وايدها علي كتفك
هتف بها : سيرين وطي صوتك....
تجاهلت ماقاله لتهتف بحدة : رد عليا
امسك يدها برفق قائلا : اهدي بس وتعالي نطلع نتكلم فوق
دفعها برفق الي داخل الغرفة قائلا : اية ياحبيتي بقي في أية
: حمزة متغظنيش ببرودك ده
:وأية اللي قلته..... معرفش انا افتكرتها انتي.. وهي كانت بتقولي عامل اية... مفيش حاجة تستاهل عصبيتك دي
نظرت اليه بشك ليقول : سيري حبيتي بطلي جنان.. دي بنت خالتي مفيش حاجة من اللي في دماغك دي وبعدين انا عمري ماابص لواحدة غيرك
أحاط بها بذراعيه قائلا : متكشريش بقي ياسيري... انا مش عاوز اي نكد تاني
نظرت اليه : وده من امتي
ابتسم وجذبها ليجلس علي طرف الفراش ويجلسها علي ساقه : من دلوقتي وعلي طول.... خلاص مفيش نكد ولا مشاكل ولا خناق.. حب وسعاده وبس
التقط شفتيها بين شفتيه بحب وشغف وسعاده تتراقص بداخله بعد ماحدث اليوم بالقاهرة
...................
.....بعد عده ايام عادت برفقه حمزة لمنزلهما بينما سيعودن بعد يومان برفقه زين وعائلته لطلب سارة رسميا......
.... اوصلها حمزة للمنزل الذي اشتاقت اليه كثيرا لترتمي علي فراشهما تتنهد بسعاده وهي تحتضن الوساده وقد قررت ان تفاجاه بعشاء رومانسي تعده له لحين عودته من عمله ....
.....
نظر هشام لشاشة الكمبيوتر بتركيز تحت انظار حمزة وزين والمدقق المالي الذي احضرة حمزة
قال هشام بعد ان اوصل الخيوط ببعضها : .... أمين..
التفت زين الي حمزة الذي نظر الي مجدي الهواري المدقق المالي الذي قال وهو يهز راسه : مظبوط.... ال access في اليوم ده كان من كمبيوتر امين فعلا
قال حمزة :كدة وصلنا للخاين...
: خلينا نبلغ عنه
هز حمزة راسه : لا... الاول عاوز اعرف بقي بيخطط لأيه..... التفت الي زين واكمل ;
اسمع يازين كاميرات في كل حته تتركب وبصوت
اومأ له زين : تمام
قال هشام بتردد : امين مش بيعمل كدة لله في لله. اكيد بياخد فلوس..... لو عرفنا نوصل لحساب امين في البنك اكيد هنعرف منين
نظر اليه حمزة ليقول هشام اخيرا : علي فكرة ياحمزة بيه...... سيدرا في مصر
انصدمت ملامح زين بينما لم تتغير ملامح حمزة ليكمل هشام : ده اللي انا واثق منه مليون في الميه .... جايز الفلوس برا بس هي في مصر
بالفعل تأكد حمزة من كل كلمه نطق بها هشام الذي يحاول ان يثبت ولاءه ولكن بالنسبه لحمزة هو بعد فوات الأوان ولا يستطيع ابدا تجاوز ماحدث مهما فعل هشام.....
اعتدل هشام واقفا واتجه الي الباب ليغادر
التفت الي حمزة ثم قال بخفوت ; مسامحني
قال حمزة بنبره قاطعه : لا
قال عشان برجاء : ارجوك يابني.... نفسي تسامحني عشان لو حصل ليا حاجة ابقي مرتاح
اشاح حمزة بوجهه قائلا : لو حصلك حاجة... هسامحك بس وانت عايش عمري ماهعملها وعلاقتنا عمرها ماهتكون طبيعيه ولا فيها ذره ثقة ..... انا بس عشان سيرين بحاول اتعامل معاك..... ياريت بقي نقفل علي الموضوع ده
اية رايكم... حمزة هيوصل لسيدرا
سيرين وحمزة القمر
الخبيثة ريحان هتعمل اية
رواية ضائعه في غابة ظنونه الفصل العشرون 20 - بقلم Rona
اغلقت سيرين الهاتف باحباط فتلك المرة الخامسة التي تتصل به ويخبرها انه ساعه سينهي عمله وسيأتي... سخنت الاكل مرارا وهاهو نفس الرد....
حبيتي معلش ساعه بالكتير واكون في البيت...
قالت بتذمر : حمزة انت من خمس ساعات بتقول الكلام ده
قال برجاء : حقك عليا ياسيري بس عندي شغل كتير جدا في المصنع ...الآلات الجديدة وصلت و المهندسين شغالين ومكنتش اعرف انه هياخد الوقت ده كله
زفرت بضيق : ماشي ياحمزة
قال بحب : خلاص بقي متزعليش ياقلب حمزة... . كلها ساعه واكون عندك وهصالحك
; ماشي بس متتأخرش
ابتسم وأرسل لها قبله نت خلال الهاتف :مقدرش
...............
اتصلت به حينما مرت ساعتان ولم يعد قال حمزة بتعلثم : سيري حبيبي معلش انا مضطر اتاخر شوية كمان.... تغيرت ملامح وجهها ليقول برفق وهو ينظر بساعته
: الساعه بقت ١٢بلاش تستنيتي ياروحي نامي انتي عشان ترتاحي
اغلقت الهاتف واجتاحت الكأبه ملامحها لتحمل الأطباق التي كانت قد جهزتها للعشاء وتعود بها الي المطبخ وتطفيء تلك الشموع بحزن وتذهب الي فراشها تندثر بالاغطيه لتنام ولكن ابي النوم ان يأتي لجفونها طالما لم يكن بجوارها......ظلت تتقلب حتي استمعت لصوت مفتاحه يدور بالباب مع دقات الساعه الثانية فجرا..... لتسرع من مكانها تركض اليه... لمعت الابتسامه بوجهه المرهق حينما رأي لهفتها باستقباله ليسرع يفتح ذراعيه يلتقفها بين ذراعيه وهو يقول ... ششش... براحة وبس بلاش جري.. انتي ناسيه عاصم باشا ولااية
دفنت راسها بعنقه قائلة بحب : ماهو ابو عاصم باشا وحشني
ضحك بسعاده من كلماتها ليميل ناحيتها يحملها ويسير بها الي الغرفة
قالت بممانعه... لا ياحبيبي نزلني انت جاي تعبان
شاكسها وهو يداعب ارنبه أنفها بانفه : وحشتيني
مررت يدها برقة علي وجنته قائلة : وانت كمان
وضعها برفق فوق الفراش ووقف ليخلع ملابسه بينما قالت بعتاب : انت اتاخرت اوي النهاردة ياحمزة
داعب خصلات شعرها قائلا : معلش ياسيري غصب عني
اومات له قائلة : طيب علي ما تاخد شاور هروح اجهز العشا
:لا متتعبيش نفسك... انا هنام
رفعت عيناها اليه بتساؤل : انت اكلت؟
هز راسه : لا بس ماليش نفس
عقدت حاجبيها كالاطفال وهي تقول : يعني انا عملتلك الأكل اللي بتحبه مخصوص ومستنياك كل ده من غير اكل وانت جاي تقولي خلاص هتنام
قال بجدية وهو ينظر لساعته: انتي مأكلتيش ياسيرين لغاية دلوقتي
هزت راسها ليتنهد قائلا بعدم رضي : ينفع يعني واحدة حامل متاكلش حاجة طول اليوم
هزت كتفها : اعمل ايه ياحبيبي مش بعرف اكل من غيرك.... وبعدين انت كنت راجع الساعه سبعه وكنت مجهزة العشا لينا انت اللي اتاخرت
زفر بضيق واقترب منها يقبل راسها قائلا : حقك عليا...
ابتسمت برضي : ولا يهمك... يلا خد دوش وانا هجهز الاكل
أعادت تجهيز الطعام الشهي الذي اعدته له خصيصا لتتسع ابتسامته حينما خرج من الحمام يجفف شعره بالمنشفه فوجد تلك الطاوله الشهيه... جلس الي جاورها قائلا بابتسامه : تسلم ايدك ياروحي
بادلته الابتسامه ; بالهنا والشفا ياحبيبي
قضي العشاء وهو يقاسمها اللقيمات يضع واحدة بفمها واخري بفمه وهو يشعر بالذنب لتركها نفسها طول اليوم بدون تناول الطعام في انتظاره.... بعد انتهاء العشاء ذهبت لتضع الأطباق بالمطبخ ليتمدد حمزة علي الفراش بارهاق وهو يتطلع لهاتفه يرسل بعض الرسائل الخاصة بالعمل...... عادت بابتسامه حنونه وهي تري كيف يجاهد لفتح عيونه من الإرهاق
قالت بحنان :حبيبي انت منمتش ليه؟
أغلق الهاتف ووضعه بجواره قائلا : مستني تجي في حضني
كالطفله الصغيرة قفزت فوق الفراش بجواره لتتعالي ضحكته علي تصرفاتها الطفوليه: مش هتعقلي
هزت راسها وقبلت وجنته : طول ماانا متجوزاك هفضل مجنونه
داعب شعرها : ماشي يامجنونه
ماان احاطها بذراعه وأغلق عيناه حتي فتحها سريعا باستدراك.... قطبت جبينها حينما وجدته يغادر الفراش...سألته بقلق : في أية ياحمزة مالك؟
قال وهو يمسك بسترته التي ألقاها علي الاريكة ويخرج شئ من جيبه :كنت هنسي
رفع يده بالشكولاته لتتسع ابتسامتها وهي تأخذها من يده وتحتضنه....:. انا بحبك اوي
ضمها اليه : وانا بموت فيكي
نامت قريرة العين بين ذراعيه تتمني ان يظل بجوارها طول العمر فالبرغم من كل القسوة التي نالتها علي يده الا ان حنانه وحبه الذي يغدقه عليها محي كل تلك القسوة واحل محلها حب كبير......
................
...
في اليوم التالي اوصلها الي عملها وانطلق الي عمله الذي ازدهر كثيرا بصورة لم يتوقعها لينسب الفضل بوجودها في حياته الذي تفائل به....
قال زين بتذمر : بقولك اية ياجدع انت انا زهقت
رفع عيناه الي زين باستفهام ; في أية بس علي الصبح يازين
قال زين بامتعاض :فيها ان سيادتك ولا علي بالك اني هموت واتنيل اتجوز وطاحني في الشغل وكل يوم تقولي بكرة..... الاسبوع اللي جاي... ناقص تقولي الشهر اللي جاي
ضحك حمزة ليقول زين بجبين مقطب :.. اضحك.. اضحك.... طبعا ماانت متجوز ومرتاح
هتف حمزة بامتعاض : ياساتر علي عين اهلك
قال زين : يبقي اخزي عيني وجوزني
: حاضر يازفت نخلص شغلنا الاسبوع ده وعلي الاسبوع اللي جاي نروح البلد
قال زين بلهفه : مانروح النهاردة
لوي حمزة شفتيه ; والشغل
هتف زين بغضب : متغظنيش ياحمزة
قال حمزة ; ماخلاص بقي بطل رغي و خلينا نشوف شغلنا عشان اجوزك
قال زين بجبين مقطب ; عيل انا هتضحك عليه
اومأ له حمزة ; اه عيل... تنكر انك عامل زي العيل الصغير وشبطان في الجواز
قال زين : لا ياخويا... قول راجل غلبان وحداني محروم ونفسه يتلم ويتجوز
ضحك حمزة حتي دمعت عيناه قائلا : الله يخربيتك... صعبت عليا
قال زين بلهفه : يعني خلاص هتجوزني
قال حمزة : ماقلنا هنروح اخر الاسبوع نطلبها
ونحدد ميعاد الجواز
اتسعت عيون زين : واحنا لسة هنحدد ميعاد
قال حمزة باستنكار ; وانت فاكر هتتجوز في نفس اليوم
: وماله؟
: ازاي يعني.... اروح اقول لابوها جوزهاله وياخدها وهو مروح
قال زين : وفيها ايه ماكل حاجة جاهزة..... وبعدين ماانت يااخويا اخدت البت واتجوزتها في ساعه مش في يوم
شرد حمزة بابتسامه يتذكر ذلك اليوم ليغمز له زين وهو يكمل بمكر... تلاقي يومها البت عجبتك مش تقولي بقي انتقام وابوها.... هي بصراحة البت حلوة بس عليها لسان
امسكه حمزة من تلابيبه : بت مين اللي بتتكلم عليها كدة ياحيوان انت
خلص زين نفسه من يد حمزة بضحكة عاليه :مش بقولك نطحت عليك... طول الوقت ياحيوان ياحيوان... ده انا هنسي اسمي وهبقي حيوان
ضحك حمزة مطولا حتي امتزحت الابتسامه بالذكريات المريرة ليسحب نفس عميق بينما يقول بشجن: فكرتني.... كان عندي استعداد اقتلها اليوم ده
وضع زين يده علي خده ونظر الي حمزة بولهه قائلا : ودلوقتي
التفت اليه حمزة ولكمه قائلا ; عندي استعداد اقتل واحد سخيف زيك بيقول عليها كدة
ضحك زين ; بقيت سخيف دلوقتي
قال حمزة : طول عمرك
ضحك زين قائلا ; طول عمري صاحبك واخوك لغاية مااتجوزت نسيتني
قال حمزة بضحكته الرجوليه : اية نسيتني
دي..... استرجل يلا وبعدين هتغير من مراتي
اومأ له زين قائلا ; بصراحة اه..... اخدتك مني
قال حمزة بتوجس ليشاكسه : اية اخدتك مني دي...لا ده انا كدة هقلق منك...اية يا زين ماتهدي كدة عشان اجوزك
ضخك زين قائلا : اذا كان كدة ماشي
...... تعالي رنين هاتفه ليري اسمها فيقول لزين ; روح بقي انت دلوقتي
قال زين بنبره ساخرة :طبعا دلوقتي بتتطردني عشان الهانم علي التليفون بعد مااخدت غرضك مني
تعالت ضحكة خحمزة وقذفه بالقلم قائلا : غور يلا
كان صوته ضاحك حينما أجاب عليها لتقول سبرين بغيرة واضحة : انت بتضحك مع مين
قال حمزة : مش في حاجة اسمها... ازيك وحشتني.... اي حاجة الاول بدل دخله المخبرين دي
قالت بسرعه : أزيك... وحشتني.... ها بقي كنت بتضحك مع مين.؟
ضحك حمزة قائلا : اية الكروته دي.. ؟
قطبت جبينها قائلة : قول يا حمزة
: ده زين
رفعت حاجبيها بغيظ : يعني اهوو فاضي وبتضحك مع زين بدل ماتخلص شغلك بسرعه عشان ترجع بدري البيت
قال بعدم تصديق : انتي هتغيري منه انتي كمان
قالت بدلال : مش عاوزني اغير عليك
قال بحب :غيري ياروحي زي ماانتي عاوزة
مع انك بتزعلي لما انا بغير
هزت راسها : لا..... انت غيرتك مش طبيعيه فيها ايدك سابقه تفكيرك
ضحك قائلا ; اعمل اية.... بحبك وبموت فيكي
ضحكت قائلة : طيب هتعدي عليا امتي عشان نروح
قال بتعلثم..... اااه... أصل النهاردة مش هقدر ياسيري معلش.. عندي اجتماع كمان ساعه ومش عارف هيخلص امتي
زمت شفتيها قائلة : تمام
قال بسرعه : بس هرجع بدري
اومات له : اوك
قال : اطلبي اوبر وطمنيني لما ترجعي
قالت بابتسامه ; ماشي ياحبيبي
............
.....
تجاوزت الثانية فجرا و لم يعد حمزة للمنزل وسيرين جالسة في فراشها تشعر بالغضب الممزوج بالضيق والحزن.... حاولت التماس العذر له بأن له أعمال كثيرة ولكن هذا الوضع اصبح الطبيعي طوال الاسبوع الماضي
فكل يوم يتأخر حتي بعد منتصف الليل كما أنه لم يعد يتناول وجبه الغداء معها كما وعدها من قبل... سمعت صوت المفتاح بالباب ولكنها تلك المرة لم تقوم اليه بل اندثرت بالغطاء وتظاهرت بالنوم فهي غاضبه منه لانشغاله عنها.....
دخل بخطوات هادئة حينما وجدها نائمة حتي لايزعجها انحني وطبع قبله علي جبينها ووضع بجوارها الشيكولاته التي لاينساها يوما قبل ان يتحرك بهدوء يستبدل ملابسه ويعود بعد قليل ليتمدد بجوارها .... شعرت بالذنب فهو يحبها يهتم بها ولا يحق لها أن تغضب منه لانشغاله عنها.... ولكن ماذا تفعل فهذا الحب الذي تكنه له متملك مجنون.... تريده ان يكون لها ال ٢٤ ساعه ولا تقبل ان يشاركه شئ فيه حتي وان كان عمله
فتحت عيونها ونظرت اليه حينما احتضنها... ليبتسم بهدوء فهو يعرف انها غاضبه من تاخرة وتظاهرت بالنوم...
: حمد الله علي السلامه
قبل راسها قائلا بحنان : الله يسلمك ياحبيتي
قالت دون أن تنظر لعيناه متظاهرة بالغضب: احضرلك العشا
هز راسه : لا ياحبي انا مقتول نوم
: بعد الشر عليك
قال باهتمام : اكلتي
قالت بكذب : اه
جذبها لحضنه واغمض عيناه واستغرق في النوم ....
................
...
قطبت جبينها في الصباح حينما تقلبت في الفراش ولم تجده بجوارها.. فاليوم الجمعه وهي سعيده انه سيقضيه معها فقد اشتاقت له كثيرا وهو مشغول عنها ... قامت بسرعه تبحث عنه ..... سبقته رائحته العطرة بينما احاط خصره بالمنشفة السوداء الكبيرة وقطرات المياه تقطر من خصلاته الفاحمه قال وهو يقبل وجنتها :صباح الخير ياقمر
ابتسمت له قائلة : صباح النور ياحبيبي
اطلق صغيرا قائلا وهو يجذبها لحضنه : اوووه الجميل مزاجة رايق النهاردة.. مش مكشرة
اومات له بحماس وهي ترفع نفسها علي أطراف اصابعها وتحيط عنقه بذراعيها :.. ااه النهاردة الجمعه وهتبقي معايا طول اليوم اكشر ليه
تغيرت ملامح وجهه حمزة بارتباك.... لتنظر اليه سيرين بتوجس وتساله .... مش كدة ولااية.... ولا انت ناوي تخرج
حمحم بتعلثم.. أصل ياحبيتي. انا نسيت اقولك اني رايح البلد النهاردة
قالت بابتسامه مهزوزة... طيب حلو نروح مع بعض اهو نغير جو
مرر يداه برقه علي خدها ; بس.. يعني مش هينفع..
قطبت جبيتها : ليه مش هينفع
قال بهدوء ; اصل ياحياتي..... انا هروح وارجع بليل وده هيكون فيه تعب عليكي...... وبعدين انا رايح مع زين وعمه نطلب سارة...
. يعني هتكون قاعدة رجاله....
وبعدها عندي شوية شغل في المصنع اخلصهم وارجع علي طول
هزت راسها ولم تستطع إخفاء نظرات الخزي في عيونها فقد انحرمت منه الاسبوع الماضي باكمله واملت نفسها انه سيبقي معها اليوم
قال برقه وهوو يجذبها اليه ; سيري
ابعدت يداه باقتضاب ; خلاص ياحمزة
قال برجاء : متزعليش ياقلب حمزة
... تنهد قائلا وهو يلاعب خصلات شعرها : انا عارف اني مقصر معاكي بس غصب عني
هزت راسها قائلة وهي تخفي حزنها ; مفيش مشكله ربنا معاك
جذبها اليه ليتطلع لعيونها الحزينه : متزعليش بقي
قالت بقليل من العصبيه : قلت خلاص مش زعلانه ياحمزة
زم شفتيه وتنهد قائلا ليشاكسها ; طيب مفيش فطار من ايديكي الحلوين دول
اومات له وخرجت من الغرفة ليفرك شعره بضيق يريد لو يستطيع البقاء معها وعدم احزانها ولكن دون ارادته العمل فوق رأسه لا ينتهي....
صفف شعره الكثيف وامسك زجاجة عطره الأثر ينثرها فوق عنقه وكتفه بسخاء بلحظة دخولها الي الغرفه...كم هو وسيم هذا الصباح وقد تأنق للغاية ببدلته الرمادية الانيقة وطوله الفارع وربطه عنقه الحريرية.... خفضت عيونها عنه فهي غاضبه منه الا يجد في يومه بضع ساعات من أجلها... قالت باقتضاب : الفطار جاهز
اومأ لها وامسك بساعته الجلدية الانيقة يضعها حول معصمه لتبعد عيونها عن متابعته وتخرج...
جلست علي الاريكة تهز قدمها برتابه في انتظار خروجه من الغرفة ليقطب جبينه بتساؤل ماان خرج ولم يجدها جالسة علي طاوله الافطار : انتي مش هتفطري
هزت راسها تتشاغل بالعبث بهاتفها : لا معدتي وجعاني شوية
عبست ملامحه واتجه ناحيتها يسالها بقلق : مالك ياحبيتي .. انتي تعبانه؟
هزت راسها ; لا... التعب العادي بتاع الحمل
مال ناحيتها قائلا : مفيش حاجة اسمها تعب عادي... خلينا بكرة نروح للدكتور نطمن
قال باقتضاب : مفيش داعي... كده كدة عندي ميعاد المتابعه كمان يومين ابقي اقوله علي وجع معدتي ده
اومأ لها بابتسامه حنونه قائلا : سلامتك ياروحي
اومات له : الله يسلمك
تناول الافطار بسرعه وهو يرتب أوراقه ليرتشف قهوته وهو واقف وينحني ناحيتها يقبل راسها قائلا : انا نازل ياحبيبتي.... خدي بالك من نفسك وان شاء الله مش هتاخر
اومات له : ترجع بالسلامه
كان اليوم طويل ممل وهو بعيد عنها بالرغم من انه اتصل بضع مرات وانها تدري انه يتصل حتي لا تتضايق منه فهو مشغول وواضح من صوته ومن تلك الدقائق التي يختطفها لايحدثها ويطمئن عليها .... في المساء تلقت اتصال من نبيله بصوت يطير فرحا تخبرها ان سارة تمت خطبتها لزين والزواج سيتم خلال شهر
باركت لها.. فهي تحب تلك الفتاه كثيرا
قالت نبيله : كان نفسي حمزة يجيبك معاه .... وحشتيني ياسيرين
قالت : معلش ياماما نبيله المرة اللي جاية
قالت نبيله : انا لولا أن حمزة قالي ان المشوار هيتعبك انا كان ليا معاه تصرف تاني
بس وعدني هيتجوا تقعدوا معانا اسبوع
: ان شاء الله
..............
....
جلست سارة بركنها المفضل بالحديقه تتذكر تلك الدقائق التي التقت عيناها بعيناه خطفا من وسط عائلتها..... لا تنكر انها ماتزال غير مصدقه كيف ستتزوج به بتلك السرعه ولكن ايضا لاتنكر انها ارتاحت له... لم تكن تحلم بقصه حب خاصة وهي وسط عادات عائلتها المشدده وطالما توقعت ان يطلبها احد معارف او أقارب عائلتها والتي ستراه العائلة مناسب وتوافق عليه مثل ماحدث مع زين... ولكن المختلف انها رأت نظرات بعيناه لاتعرف تفسيرها ولكنها ليست مجرد نظرات... ربما إعجاب.... إعجاب من اول وهله كما في الروايات....
قطعت خلوتها ريحان التي قالت بهيام : شفاي كان زي القمر ازاي النهاردة
رفعت سارة عيناها ناحيتها : لا مشفتش
أخرجت ريحان هاتفها لتريها تلك الصورة التي التقطها لحمزة دون أن يراها... اهو شوفي
نظرت اليها سارة باستنكار ; اية اللي عملتيه ده
هزت كتفها وأخذت تتطلع لصورته بهيام : وانا عملت اية....
هتفت سارة بجديه : ريحان قلتلك الف مرة اللي بتعمله ده غلط
زفرت ريحان : هتشغلي اسطوانه كل مرة
:ايوة عشان تعقلي
: انا عاقله
: لو عاقله كنتي هتشوفي انه راجل متجوز ومش بس كدة لا بيحب مراته
:مراته اللي عيلتها دخلته السجن ونصبت عليه
: وانتي مالك هو راضي
: مين قال كدة.... هي بس تلاقيها عجباه شوية وهيزهق منها ويشوفها علي حقيقتها وأنها طماعه زي اختها
زفرت سارة بحدة : حرام عليكي.. سرين طيبة
: ولا طيبة ولاحاجة.... ده رسم علي تقيل ياماما.... ده انا سمعت تيته بتحكي لماما ال اية انها انهارت وكانت عاوزة تتطلق منه لما ابوها اعترف علي نفسه وعشان كدة تيته جابتهم هنا المرة اللي فاتت.... واول ما اتنازل وطلع ابوها من السجن بقت زي القردة وعماله تتدلع عليه
قطبت سارة جبينها : ياساتر علي تفكيرك السم ده..... واحدة وجوزها انتي مالك
هتفت ريحان بامتعاض : بقولك اية.. خليكي انتي في جوازتك ومالكيش دعوة بيا
.............
جلس بجوارها يتأملها بينما كانت نائمة... من اشتاق اليها تلك الجميله التي يعشقها من أعماق قلبه .... فتحت عيونها علي قبلته الرقيقه التي يطبعها علي جبينها......
ابتسمت له ماان فتحت عيونها علي ابتسامته الحلوة...همس برقه : صباح الخير.
.تلفتت حولها هل حل الصباح لاقول بتساؤل :انت لسة راجع دلوقتي
اومأ لها قائلا : .. اتاخرت في المصنع وعلي مااتحركت من هناك كان الفجر طلع
قالت بحنان : حمد الله على سلامتك ياحبيبي
قبل وجنتها : الله يسلمك
: انت اكيد جعان.... انا هقوم اجهزلك حاجة تأكلها
هز راسه بارهاق واضح : لا ياحبيتي انا هاخد دوش واجي انام ساعتين عشان انزل الشغل
قالت باستنكار : شغل اية ياحمزة ماترتاح النهاردة
هز راسه : مش هينفع ياحبيتي... عندي شغل
تأفأفت يتذمر فالعمل لا ينتهي..... يوم اثنان وهو يغرق بدوامه العمل مجددا حتي انها لاتكاد تراه
نظرت بساعتها وتراجعت عن الاتصال به والحزن يعصف بقلبها فاليوم هو موعدها مع الطبيب وقد وعدها ان يذهبا سويا وهاهو نسي وانشغل
اتصلت بوالدتها :... ماما
قالت هدي بلهفه ; سيرين حبيتي عامله اية
: انا الحمد لله
قالت سيرين : ماما انا عندي ميعاد مع الدكتور وحمزة مشغول تجي معايا
قالت هدي بتأكيد ; اه طبعا ياحبيبي انا هعدي عليكي نروح سوا
: تمام
لآخر وقت وهي تتطلع الي هاتفها تتوقع أن يتذكر ويتصل بها لياتي معها ولكنه لم يفعل....!
احتضنت والدتها باشتياق فقد مرت بضعه اسابيع لم تراها بها بعد تحذيرات حمزة بذهابها لمنزل خالتها وايضا والدتها تجد حساسيه في الذهاب لمنزل سيرين فهي لن تتجاوز ابدا فعله زوجها بحمزة والذي طالما عامل زوجها كأبيه...
ابتسمت هدي بحنان وهي تري حفيدها علي شاشة السونار لتدمع عيون سيرين فقد تمنت ان يكون معها
قالت هدي بسعاده : ولد ولا بنت يادكتور
قال الطبيب بابتسامه ; المدام تشرفني كمان اسبوعين وهقولها ان شاء الله
اومات له هدي : ان شاء الله
دون الطبيب الأدوية والفيتامينات ونصحها بالتغكيه الجيدة والراحة لتجاوز الضعف العام الذي تشعر به....
خرجت هدي مع سيرين من عيادة الطبيب لتنظر سيرين الي هاتفها... لم يتصل..!!
فكرت هدي بتردد بأخبار ابنتها عما انتوته حينما فتحت سيرين الحديث عن والدها وهي تقول : انتي بابا مش صعبان عليكي...
قالت هدي باقتضاب : غلط ولازم ياخد جزاته
قالت سيرين : بس ياماما هو.... ده اتعذب كتير اوي وندم.... ومكنش يعرف بكل الخطط اللي سيدرا... قاطعتها هدي بحزم : بلاش تبرري الغلط ياسيرين انا مربتكيش علي كدة.... ابوكي غلط.... طمع وخان وسرق
حتي لو مكنش، يعرف بس كانت عنده النيه
طاطات سيرين راسها بخزي لتربت هدي علي كتفها : بلاش توطي راسك .... هو الي غلط مش انتي
: يعني مفيش امل تسامحيه
هزت راسها : لا...
نظرت اليها سيرين لتقول هدي بتردد ; طالما انتي فتحتي الموضوع ياسيرين... انا عاوزة اقولك... اني هتطلق من ابوكي
انصعقت ملامحها :ماما
; سرين لو سمحتي... انا واخده قرار ومش هرجع فيه
............
.... انسابت الدموع من عيونها كثيرا وقد امتزجت حساسيه الحمل مع غياب حمزة مع حديثها مع والدتها عن انفصالها عن والدها مع اتصالها للاطمئنان علي ابيها وسماع نبرته المنكسرة بعد ان طلبت منه هدي الطلاق
كل هذا امتزج ليشكل سحابه حزينه جثمت علي صدرها وتركتها بنوبه بكاء حارة..... مسحت دموعها سريعا وتظاهرت بمشاهدة التلفاز حينما استمعت بصوت مفتاح بالباب
قال بابتسامه وهو ينحني يقبل وجنتها ; مساء الخير
قالت بصوت خافت : مساء النور
قطب حمزة جبينه بقلق شديد حينما رأي انتفاخ عيونها من أثر البكاء ليسألها..
سيرين حبيتي انتي بتعيطي..؟!
هزت راسها : لا
جلس بجوارها وامسك بذقنها ينطر الي عيونها : لا ازاي.. عنيكي حمرا وواضح اوي انك كنتي بتعيطي
اشاحت بوجهها قائلة بخفوت : قلتلك مش،بعيط
قال بحنان : هو انا مش هعرف يعني اذا كنتي زعلانه ولا لا
أفلتت دموعها من نبرته الحنونه ليضمها اليه ويربت علي ظهرها بينما أخبرته بأمر انفصال ابيها وامها...
دون ارادته اندفع السؤال من بين شفتيه بعد ان هدا بكاؤها قليلا : انتي رحتي لمامتك النهاردة
انصدمت ملامحها وقد فسر عقلها سريعا سؤاله... فهذا كل مااهتم به لتبتعد عن حضنه وتنظر اليه باتهام : هو ده اللي فارق معاك....
قامت من مكانها وهي تطالعه بنظرات لوم وعتاب بينما تكمل بنبرة كسيرة : لا اطمن ياحمزة بيه مرحتش ولا كسرت كلامك.... ماما كانت معايا عند الدكتور.....تشعشع الخزي بملامحه حينما اكملت : لما ملقيتكش افتكرت ميعاد الدكتور كلمتها عشان تجي معايا.
تركته واسرعت لغرفتها تخنقها غصه حلقها من قسوة موقفه... كل مااهتم له هو انها ذهبت الي امها دون أن يعلم ... بدلا من ان يطبطب علي جرحها يجرحها اكثرر .... قام حمزة خلفها سريعا بملامح وجهه متجهمه فهو بالاضافه لاهماله لها طوال الايام الماضيه وانشغاله عنها يكمل ويزيد الطين بله بسؤاله الغبي المندفع
.........
دخل الي الغرفة ليجدها متكورة علي نفسها تتظاهر بالنوم....
جلس الي جوارها وربت علي كتفها بحنان لتبعد كتفها عنه بجفاء : متلمسنيش.
تجاهل رفضها واحاطها بذراعيه ليجلسها بحضنه بينما قال وهو يقبل راسها : حقك عليا...
قالت بعدائية : قلتلك ملتمسنيش
أحبط محاولتها لترك حضنه ليشدد يداه حولها بينما نظر الي عيونها قائلا بنبره صادقه وهو يتطلع لزيتون عيونها: سيرين حبيبتي واغلي حاجة في حياتي.. انا اسف... حقك عليا
.... مقصدتش اللي فهمتيه انا بس كنت بسأل....
قبل راسها واكمل : انا اسف اني انشغلت ونسيت ميعاد الدكتور... بس وعد مش هتتكرر...... نظر الي عيونها باعتذار واكمل : انا عارف اني مقصر معاكي بس غصب عني
تحولت نبرته للجدية وهو يضيف : سيرين انا اول مرة اتكلم معاكي في حاجة زي دي... يعني مكنتش عاوز تفكيرك يروح لبعيد او اني بفتح في اللي حصل زمان بس انتي لازم تعرفي اني بشتغل وبطحن نفسي الفترة دي عشان انا عليا أقساط قرض ب ١٠٠ مليون انتي متخيلة...!! انا بعت اللي ورايا واللي قدامي عشان ادفع اول قسط واعرف اخرج من السجن بشتغل بأيدي وسناني عشان ميعاد تاني قسط قرب....
تغيرت ملامح وجهها للألم والشفقه ليبتسم لها بحنان ويكمل : انا الحمد لله وضعي المالي اتحسن كتير اوي عن الاول والمصنع اشتغل احسن ماكنت متوقع وشغلي مع عيله امي ساعدني كتير.. بس مش عاوز كل ده يخليني ارتاح او اطمن لازم افضل اشتغل لغاية مااسدد ديوني وقتها هرتاح
خانتها دموعها لتمتد يداه سريعا الي وجنتها الناعمه يمسحها : هو انا بقولك ده عشان تعيطي ولا عشان انتي مراتي حبيبتي اللي عاوزها تشاركني حياتي
قالت باشفاق : بس انت كدة بتتعب
قال بحنان وهو يضع يداه علي بطنها التي بدأت بالانتفاخ... كله يهون عشان الباشا يشرف ويلاقي ابوه باشا زي زمان
اوجعتها كلماته لترتمي بين ذراعيه... انا عاوزاه يجي يلاقي ابوة جنبه... الفلوس مش كل حاجة ياحبيبي
اومأ لها وزاد من ذراعيه حولها قائلا : عارف ياروحي.. بس حاليا انا بسابق الزمن...عاوز ابني لما يجي اكون خلصت من كل المشاكل اللي حواليا واتفرغ له وليكي.... سحب نفس عميق ومرر يداه برفقه علي جانب ذراعها ;نفسي ياسيرين ربنا يكرمني بولاد كتير منك... انا عشت طول عمري وحيد عاوز تكون عندي عيله كبيرة وحياتنا اللي جاية مع ولادنا تكون حلوة ومن غير مشاكل.... عاوز أأمن مستقبلهم واخليهم مبسوطين
وضعت راسها علي صدره بدموع متأثرة : انا بحبك اوي ياحمزة.. ونفسي اخليك مبسوط واعوضك عن الحزن اللي شفته ..ياريت في أيدي حاجة اعملها اساعدك
قبل يدها بحنان قائلا : خليكي جنبي وحبيني هو ده اللي انا محتاجة منك
مسح دموعها ورفع عيناها الجميله اليه ليقول بمرح : وبعدين متخافيش عليا انا برضة حفيد البدراوي يعني لو لاقدر الله مقدرتش اسدد انا واثق ان الحج عبد الحميد مش هيسبني.... بس انا المحاسب مطمني وان شاء الله هسدد قبل الميعاد وكمان هيكون عندي رصيد محترم في البنك
ابتسمت له بتشجيع ; ان شاء الله ياحبيبي ربنا هيقف معاك..
اومأ لها بثقة : ان شاء الله...
ابتسم وداعي وجنتها بحنان : اول مااسدد تاني قسط هشتري لينا بيت جديد
هزت راسها : ليه... بيتنا ده حلو اوي.
: نجيب بيت أكبر
: لا.. مش محتاجيين بيت اكبر ولا حاجة.... ده كبير وشيك وانا بحبه
ابتسمت له بحب وأكملت : وبعدين فيه كل ذكرياتنا الحلوة
داعب ارنبه أنفها : زي ماتحبي.... ربنا يخليكي ليا
: ويخليك ليا ياحبيبي
قبل جانب ثغرها وقال ; ها قوليلي الدكتور قالك اية.... اوعي يكون قالك نوع البيبي وانا مش موجود
هزت راسها ووضعت يدها علي بطنها بحنان ;قالي كمان اسبوعين هيبان
ربت علي بطنها بحنان : ان شاء الله يكون ولد
رفعت حاحبها : ولو بنت هترجعها مثلا
ضحك قائلا بمكر ; لا طبعا. بس بعد تسع شهور هتكوني جايبالي ولد
قبل ان تعترض كان يلتقط شفتيها بشفتيه يقبلها قبله عاصفه هبت علي صحراء قلبها لتزدهر مجددا بجنه حبه.....
...............
....
نظر عزام لسيدر التي لمعت عيونها بينما قال بمغزي : اية كبيرة عليكي..... ولا خلاص رجعتي في كلامك ومش عاوزة تاخدي التوكيل
قالت بتردد : لا طبعا عاوزاه.... بس دي محتاجة رأس، مال كبير اوي ١٠٠ مليون
قال عزام بتعالي : وأية يعني ١٠٠ مليون في بيزنس زي ده
قالت بدلال مصطنع وهي تضع ساق فوق الاخري : فيها ان المبلغ ده مش معايا.... انا صرفت كتير اوي علي تأسيس الشركة
قال وهو يشعل سيكارة الكوبي الفاخر : ومين قال انك هتدفعي جنيه واحد
نظرت اليه باستفهام ; ازاي
: قرض
رددت بتوجس : قرض
اومأ لها وهو ينفخ دخان سيكارته : وفيها اية..اغلبنا بنشتغل كدة..... قروض كبيرة نمشي شغلنا ونسدد علي مهلنا
.. انا بسهوله اوي اجيبلك قرض، بالمبلغ ده وشروط تسديد مناسبة وبعدين انا مقلتش ١٠٠ لا ٢٠٠ مليون
نظرت اليه باستفهام ليكمل : جمال باشا يدخل بيهم معانا
نظرت اليه ليشرح لها مزايا ومكاسب تلك الصفقه قائلا : شوفي بقي لما تضربي المكسب٢٠٠ في الميه
ارتسمت ابتسامه علي شفتيها ليكمل بخبث :واهو يبقي تعويض له عنك
تظاهرت بعدم الفهم : عني انا
اومأ لها بابتسامه وهو يتطلع بوقاحة اليها بينما فتح امامها تلك العلبه التي تلالا بداخلها ذلك الخاتم المآسي ذو الفص الضخم : تطلقي منه ونتجوز
قالت بدلال ونظرات ماكرة :وتفتكر بسهوله كدة هيرضي
قال بخبث وثقه : ماهو انتي هتقنعيه.... واحدة جميله وذكيه زيك اكيد مش، مناسب لها تكون مرات جمال وترفض عزام الصاوي
صدق فهو صيد ثمين لا تستطيع تفويته..... قادها طمعها ولكنها ايضا حاولت الاحتراس.....!
........
قفزت سيرين بجوار حمزة علي الفراش بصوت متمحس... حمزة اصحي
هب من نومه مفزوع : في أية؟
بسرعه فتحت التلفاز وهي تقول بسعاده : اعلانات مصنعك
قطب جبينه وابعد النعاس من عيناه بينما يري حمله الإعلانات الضخمه عن مصنعه... لا يفهم شئ ليأتيه بعد لحظات اتصال جده والذي كلف شريف بتلك الحمله كوسيله لمساعدته وزيادة مبيعاته... متشكر ياحج بس مالوش داعي تكلف نفسك الملايين دي
: دي هديه بسيطة ياولدي
أغلق الهاتف واحتضن سيرين بسعاده بينما انهالت عليه التليفونات المهئنه من رجال الأعمال....
اخذت الهاتف من يده بعد الاتصال العاشر لتقول بتذمر ; كفاية تليفونات بقي...
اغلقت الهاتف والقته بعيدا ليقول : بتعملي اية يامجنونه
قالت بجديه : ده انا هوريك الجنان علي حق لو مسكت التليفون ده النهاردة....
انت النهاردة اجازة يعني بتاعي مفيش شغل ولا تليفونات
لمع العبث بعيناه بينما يقول : متأكدة
اومات له بابتسامه ليقول ; موافق... بس هتنفذي كل اللي انا عاوزة
قالت بدلال : لا ياحبيبي... انت اللي هتنفذ كل اللي انا عاوزاة
جذبها الي حضنه قائلا : وسيرين هانم تأمر بأية...
: اولا هتقوم معايا.. نجهز الفطار سوا.... وبعدين نفطر ونقعد نتكلم... ونجهز الغدا ونتغدي وبرضه نتكلم و... قاطعها بجبين مقطب :اية احنا هتفضي اليوم كله كلام
: امال...
قال بخبث : احنا نقوم ناخد شاور مع بعض وبعدين اقولك
لكمته في صدره ; اية قله الادب دي
قال وهو يحملها ويقوم بها من الفراش : هو انتي لسة شفتي قله ادب
..........
.....
اغلقت سيدرا التلفاز بحقد ليتطلع اليها جمال بتشفي قائلا : امال كنتي فاكرة اية.... هيفضل طول عمره في السجن.... ضحك عاليا واكمل ; اهوو رجع اقوي من الاول
هتفت بحقد : انت شمتان فيا
ضحك ليكيدها : واشمت فيكي لية... انا بس مبسوط انه طلع راجل قوي
زمت شفتيها وهزت قدمها بعصبيه ليكمل بخبث ; وشها حلو عليه
قطبت جبينها بتساؤل : هي مين ؟
قال بتشفي ; سيرين.... اختك... أصل حمزة اتجوزها
هبت ناديه من مكانها هاتفه : بنت هدي... اتجوز بنت هدي
اومأ لها جمال لتبدو الصدمه واضحة علي وجهه سيدرا التي قالت بعدم تصديق : مستحيل
قال جمال باستهزاء : هو اية اللي مستحيل..... متجوزها من شهور... ومش بس كدة دي حامل كمان
ابتعلت لعابها بغل وحقد وعدم تصديق ليكمل جمال باستهزاء : مفرقتيش معاه من الأساس واول ماخرج من السجن اتجوزها.... وياعالم بقي اتفق هو وهشام علي اية
هتفت بغضب اهوج : انت ازاي متقوليش حاجة زي دي
قال ببرود : واقولك ليه.. انتي مالك وماله... تكوني عاوزة ترجعيله
هزت كتفها تخفي حقدها فتلك الفتاه التي طالما كرهتها اخذت زوجها... وارجعله لية... انا هتجوز واحد احسن منه
سخر جمال : وده مين ان شاء الله
قالت بثقة ; عزام الصاوي
نظر اليها جمال هاتفا ; وحياة امك
تتجوزي مين.... .
قالت ببرود : عزام الصاوي
; وده فجأه
: مش فجأه
ضحك باستهزاء : وانتي واثقة اوي انه مش بيلعب عليكي
نظرت بشرود : انا العب بعشرة زيه
قالت نادية بطمع : ملكش دعوة ياجمال احنا كل اللي يهمنا مصلحتنا وسيدرا ذكيه وعارفة بتعمل اية كويس
ومصلحتنا مع الراجل
هز كتفه ببرود : علي رايك..... اهم حاجة المصلحه
اومات له سيدرا ; يعني موافق ياجمال
قال بتحذير ; ولو غدرتي بيا
قالت بتهكم : هغدر بيك ازاي..... هتعملي توكيل انت كمان؟!
ضحك جمال لتكمل : انت شريك معايا بالنص
...........
... قال عزام بينما يتطلع الي سيدرا : توقعت تجي الحفله امبارح
قالت بهدوء وهي تضع سيكارتها الرفيعه بين شفتيها المصبوغة باحمر شفاه قاني اللون : مبحبش الحفلات دي
قال بمغزي : بس دي حفله كلن فيها كبر رجال أعمال البلد...
قالت وهي تتصفح هاتفها :بس انا معرفش حد منهم
قال وهو يهز كتفيه : ولا انا...بس الحفلات دي بتكون فيها فرص لبيزنس كبير
اومات له وقالت بخبث ; طيب ماتعرفني عليهم
اشارت لبعض الصور المنشورة علي مواقع التواصل لهذا الحفل الضخم تسأله عن بعض الشخصيات ومن بينهم حمزة الذي اشتعلت غيرتها بينما ظهرت سيرين برفقته... قالت بلؤم : وده مين؟ تعرفة
قال عزام بعدم اكتراث : معرفهوش شخصيا... بس اسمه عالي في السوق
اومأت له وقد تأكدت من قبل بفعل جاسوسها ان عزام لا يعرف حمزة ليطمئن قلبها وتوقع اجراءات الشراكة والقرض....!!
............
....
خرجت من شركة عزام وصورة سيرين برفقه حمزة تقتلها غيرة وحقد.... كانت جميله متألقه ويبدو حملها والواضح اكثر هو نظرات حمزة لها في أغلب الصور... يحبها....! لم تحظي يوما بمثل تلك النظرات.... لم تكن اكثر من زوجه تستغله وهو لم يكن يهتم ولا يعرف شئ يسمي حب قبل سيرين
..........
....
اللعبه كبرت.... اية رايكم وتوقعاتكم
حمزة.... عزام
سرين القمر