-تتعب وتجتهد وتوصل لمكانة الكل يحلم بيها، مو لخاطر شهرة ولا لخاطر احترام ولا لخاطر فلوس، هالمرة الهدف بالنسبة لي يختلف، هدفي آفروز. -مشيت بخطوات سريعة وقلبي سبقني للقاعة اللي هي موجودة بيها قبل رجلي. دخلت وعيوني تفتر بين الطلاب وأخيرًا استقرت عليها.
-ما انتبهتلي ولا رفعت راسها عليَّ من دخلت، متجاهلتني تجاهل تام. سلمت وصعدت على الستيج. الكل رد السلام وأنا عيني عليها أنتظرها ترفع راسها. وأخيرًا باوعتلي بس كأنها غريبة وما تعرفني، وهذا الشيء حيل يحز بقلبي. -تصرفت تصرفات غلط وياها سابقًا بس حتى أبقى على بالها وما تنساني، بس كل مرة أشوفها تحسسني لا شيء بالنسبة لها.
-حاولت أفتح مواضيع عامة وأتحمل نقاشات كل الطلاب حتى هي هم تحكي وتشارك ويانا. مرت ساعتين برمشة عين بالنسبة لي. -طلعت من يمهم وبعد انتهاء الدوام رجعت للبيت تلقتني حلوة البيت تركض وقالت بفرحة: شفتها؟! شلونها؟! حجيت وياها؟! يوشع: هههههه، أخذي نفس حبيبتي واسألي. يُسر: يلا يلا حباب احجيلي من الصبح أنا انتظرك. يوشع: أي شفتها وزينة بس ما قدرت أحكي وياها. -قالت بخيبة أمل: يــاااا ليش؟! يوشع: ما صارت فرصة.
يُسر: تعال تعال نتغدى ونقعد نحكي. -ضحكت ودخلت وياها رحت سبحت على السريع وطلعت هي محضرة الأكل قعدت وسألتها: أمي وين؟! يُسر: قبل لا تجي بدقايق طلعت هي وهاي جارتنا أم أثير. يوشع: تغدت لو لا؟! يُسر: أي أي تغدت وخلتلك قائمة مسواك هم. يوشع: تدللون، أنام شوية ونطلع أنا وياك نجيبها. يُسر: أنا هم عندي قائمة، بحبح جيبك.
-ضحكت على سوالفها وهزيت راسي بإي. كملت أكل ودخلت غرفتي حتى أنام وأجت صورتها بعيوني. ابتسمت وأخذت نفس براحة ما بقى شيء ويصير الحلم حقيقة. -بعد فترة دخلت يُسر وراي وقالت: احجيلي بالتفصيل حباب. يوشع: تعالي حبيبتي. -أجت قعدت يمي رفعت راسي خليته على رجليها وهي صارت تلعب بشعري وبلشت أسردلها شصار: بلشت أسأل الطلاب كلهم شنو اسمك بس حتى أوصل يمها، بس تدرين ما أذكر ولا اسم سمعته بالي مو يمهم. يُسر: هههههه، وتتذكر اسمها.
يوشع: محفور بقلبي اسمها شلون ما أتذكره. يُسر: شصار من سألتها؟ يوشع: فركت خشمها بخفة ورفعت عينها عليَّ وقالت: آفروز: اسمي آفروز. يوشع: آفروز شنو؟! آفروز: آفروز معاذ جساس. يوشع: هلا بيكِ آفروز. -هزت راسها وأبعدت نظراتها عني، وهيج خلصت الساعتين أتشحد منها النظرة شحادة. يُسر: شوكت راح تصارحها وتحجيلها اللي بقلبك؟
يوشع: ما أقدر هسة، راح أخليها بموقف صعب ومشاكل أول ما الها تالي، ما أريدها هي اللي تحارب وتتعب، أنا أريد أستمر وأشوفلي ثغرة تختصر علينا كل هاي المشاكل. -ابتسمت ودنقت راسها طبعت بوسة على راسي وقالت: أخليك تنام شوية. يوشع: ساعتين وكعديني. يُسر: تمام. -طلعت وعافتني وأنا نمت. بعد ساعتين كعدتني أمي وطلعنا أنا ويُسر للسوق ما رجعنا غير بالليل، وهيج مرت الأيام كل أسبوعين آخذ آفروز محاضرة وهي متجاهلتني تمامًا.
-بعد فترة قعدت من الصبح بحماس، اليوم آخذهم محاضرة بس من وصلت القاعة وما شفتها أحس قلبي انقبض. اختصرت المحاضرة بأقل الساعة وطلعت. -ومر أسبوعين وهي ماكو ما تجي للدوام. بعد هاي الأسبوعين اتصلت على هود جاوبني وجان التعب واضح بصوته: شخبارك هود؟ هود: والله ما أدري. يوشع: شكو شصاير؟! هود: صارت مشكلة بالبيت من كنا مسافرين ووقعت التهمة براس آفروز وصارت مشكلة جبيرة وياها. -أحس نار شبت بين ضلوعي من سمعت بهالخبر:
وينها هسة خوما مأذيها بشيء؟ هود: ورا المشكلة بيوم عمي معاذ أخذها وطلع وهسة ما نندل أثرها وين وعمي ما يقبل يقول وينها، عجزنا صار أسبوعين وإحنا ندور عليها وماكو. يوشع: شتحكي أنت يمعود؟! هود: هذا اللي صار والله، آفروز بجهة وهارون المحترك من جهة. يوشع: راح أدور وياكم أنا وأول شيء راح أدور بكل شقق جدك. هود: دورنا بس ماكو. يوشع: جدك عنده شقق وبيوت محد يعرف بيها، راح نلعب وياه شوية حتى يثبت ملكيتها وراح نعرف الأكو والماكو.
هود: تمام راح نبقى على تواصل. يوشع: شيصير انطيني خبر. هود: تمام. -غلقت منه واتصلت على الميرزا بسرعة جاوبني: هاااا يوشع. يوشع: وين أنتَ؟! الميرزا: طالع. يوشع: ليش ما قلت آفروز مختفية. الميرزا: تسمعها من غيري عادي. يوشع: أنتَ وين هسة؟! الميرزا: مراقب ابن جدي الخايس. يوشع: شتريد منه مراقبة. الميرزا: أتأمله يروح لآفروز بس صار أسبوعين وهو من الدوام للبيت. يوشع: تمام تمام إذا صار شيء هم انطيني خبر. الميرزا: إذا تذكرتك.
يوشع: لك الميرزاااااا. الميرزا: لا تصيح يخوي، راسي صاير أكبر من راسك من التعب. يوشع: وقت سوالفك هسة وقتهااااا، أقولك انطيني خبر. الميرزا: يجرالك يابة يجرالك. -غلقت منه واتصلت على معارفي اللي بالشرطة وقدروا يساعدوني أعرف عقارات جساس العايش كلهن بس آفروز ماكو بولا بيت ولا شقة منهن. -مرت أسبوعين مثل السم عليَّ شلون هيج قدر يخفي أثرها شنو ذنبها لو مجرمة هم مو هيج يخفونها، ما قدرت أتحمل أريد أتعارك أصيح أريد أفرغ قهري.
-صعدت سيارتي ورحت لبيت العايش صيحت وهددت وأعرف هذا الشيء غلط ويمكن يشتكون عليَّ ويمكن تصير مشكلة وووووو.... بس ما اهتميت. -مات معاذ وهنا جانت الصدمة والوجع، إذا هو مات شلون راح نعرف مكان آفروز بعد، اغتالوه بطريق غريب ومو نفسه طريق دوامه، مات قتل من ناس كبار يشتغلون بالممنوعات اندك بيهم وتالي قتلوه. -بعد ما خلصت الفاتحة دخلت للبيت بوقت متأخر من الليل شفت يُسر قاعدة تنتظرني قامت وقفت من شافتني نزلت دموعها وهمست:
وآفروز وين؟! -تقربت سحبتها لحضني وجاوبتها: راح نلكاها إن شاء الله. يُسر: شنو ذنبها من اللي صار خطية والله خطية. يوشع: كافي حبيبتي لا تبجين. -ابتعدت عني تمسح بدموعها وقالت: ماما سألتني على حالتك وقالت شبي هالأيام مو طبيعي قلتلها عنده مشاكل بالشغل. يوشع: تمام روحي نامي. يُسر: إذا رجعت آفروز أخذني أشوفها بقت بنفسي أتعرف عليها هلكد ما تحجيلي بطاريها. يوشع: صار راح آخذكِ وعد.
-طبعت بوسة على راسها وراحت لغرفتها وأنا عمرت نركيلة وطلعت برا بالحديقة والقهر ماكل قلبي أكل وين راح أدورها بعد وين أسأل عنها منو اللي يعرف مكانها غير معاذ. -مرت ساعة وأنا الأفكار أكلت راسي، فزيت من هوست أفكاري على اتصال من الميرزا فتحت خط وأجاني صوته يلهث بتعب: وينك؟! يوشع: بالبيت شصاير شبيك. الميرزا: لقيت مكان آفروز بس... -ما كمل كلامه وأخذ نفس قوي يحاول يسيطر على رجفة صوته وقال: بس ما قبلوا ينطونياها.
يوشع: احكي صفد وينهاااااا. الميرزا: بالمصـح العقلي. يوشع: جايك انتظرني. الميرزا: لا تنطي خبر لهارون هسة راح يتخبل علينا إذا ما قدرنا نطلعها مناك. يوشع: تمام تمام. -غلقت منه وركضت للبيت أخذت مفاتيح السيارة وطلعت من البيت، أمشي بأقصى سرعة بس أريد أوصل. بعد ما وصلت نزلت أركض شفت الميرزا قاعد برا. -من شافني قام على حيله وقال: لازم يجي أبوها يلا يقدر يطلعها. يوشع: وينها هي شفتها شلونها؟!
الميرزا: لا ما شفتها ما دخلوني وتعاركت وياهم وطردوني. -هزيت راسي ورجعت على السيارة أخذت أوراقي ودخلت عليهم. الحارس بالباب ما قبل يدخلني وبعد معاناة ساعة يلا قبل ودخلنا. -كانوا ممرضين يفترون بالحديقة، صحت على واحد منهم وطلبت منه ياخذني لغرفة المدير: بس المدير طلع اليوم. يوشع: منو المسؤول بعده؟! الممرض: موجود دكتور أثير يمكن يقدر يساعدك. يوشع: أثير إسماعيل؟! الممرض: أي هو.
-فرحت بداخلي من عرفته هو صح ما عندي علاقة قوية بيه بس نبقى جيران. مشيت ويه الممرض لغرفته أثير وبعد سلام وكلام وشرحتله الوضع كله وحاولت أقنعه أطلعها قال: تقدر تشوفها هسة بس ما تقدر تطلعها وياك. يوشع: دكتور دبرها رحمة لذاك الأب. أثير: راح أحكي ويا المدير باجر بس لازم يجي أخوها وجيب شهادة وفاة أبوها هم. يوشع: ماشي بس خلي أشوفها هسة. أثير: تمام انتظرني هنا هسة أصيحها الك.
-طلع وعافني وأنا قعدت أنتظرها على نار. مرت فترة وانفتحت الباب ودخلت عزيزة روحي وقلبي عقدت حاجبها من شافتني وقالت: شجابك؟! يوشع: آفروز يا روحي شلونكِ. -ابتسمت بتعب وجاوبتني باستهزاء: المفروض أنت اللي تعيش بهذا المكان مو أنا. -حسيت على نفسي وحاولت أحكي وياها طبيعي بس جذب إذا أقدر، الخوف والقلق واللهفة فاضحتني. فززتني من صفنتي عليها وقالت: الوقت متأخر، حلمان بيه؟! يوشع: تعالي اقعدي أريد أحكي وياكِ.
-قعدت قدامي وتحاول تخفي كسرتها وتعبها بس ما قدرت، الخذلان واضح بعيونها المليانة دموع وصايرة دم بس ما بكت وقالت: أسمعك أستاذ يوشع. يوشع: راح أطلعكِ منا وعد بس مو هسة باجر قبل لا تقعدين من النوم أنا يمكِ. آفروز: يا نوم هذا؟! حتى النوم جفاني صار شهر ونص. يوشع: آفروز ليش قبلتي تبقين هنا؟! آفروز: شلون عرفت أنا هنا؟! يوشع: مو مهم شلون بس المهم راح أطلعكِ. -قامت من مكانها وقالت: أطلعني وين أروح؟!
لأهلي اللي تبروا مني بسبب افتراء؟! لو لأبوية اللي باعني بسبب أخته؟! لو جدي اللي فضل مصلحته عليَّ؟! لو لأمي اللي أكلت قلبي بلومها؟! لو لمن فهمني؟!
يوشع: ولَكِ ليوشع المعلعل بعدكِ، ولأخوكِ هارون الشايف الراحة والنوم وهو يفتر من مكان لمكان يدور عليكِ، ولهود اللي صار عدو عمه ورفع قضية خطف عليه وبهذله بالمحاكم، لهزراف بنت عمكِ وأختكِ الضعيفة اللي صفت وحدها، وللميرزا اللي ما ارتاح إلا لمن عرف مكانكِ. لا تحسبين أنتِ وحدكِ وما عندكِ أحد، صح الناس اللي تبرت منكِ وخذلتكِ هواية بس الناس اللي تحبكِ بعدها موجودة. آفروز: ما راح تقدر تطلعني، لازم توقيع أبو عون.
يوشع: الج الصافي أنا راح أطلعكِ وباجر الصبح هم وعد. -أباوع لعيونها حسيتها مشتعلة بيها النار. قابضة يدها بقوة، ما تريد تبين خوفها وضعفها وخذلانها لأحد. أعرفها ما تحب نظرات الشفقة من البقية، بس إذا بقت هيج راح تتأذى، راح تتراكم بداخلها الأذية. قمت من مكاني تقربت منها وحجيت بهدوء: "الكسرة التوجعج لازم تقويچ آفروز." ابتسمت بهدوء وقالت: "حاولوا يكسرون جبل وكسروا، بس طلع داخله بركان." يوشع:
"أنتِ علم، والعلم حتلو طاح يبقى اسمه علم." رفعت عينها عالساعة ورجعت باوعتلي وقالت: "كدامك 7 ساعات بعد، إذا ما قدرت تطلعني لا تجيني بعد." يوشع: "راح استقيل من المحاماة إذا ما قدرت أطلعج." ابتسمت وابتعدت عني طلعت من الغرفة، فركت وجهي بقوة ورجعت بمكاني. شوية ودخل دكتور أثير بسرعة سألته ع حالتها: "اشرحلي حالتها؟! أثير:
"هدوئها هذا أثر العلاج، بس الصبح مرات تتأزم حالتها. بصراحة أنا راقبتها أول ما اجت جانت هادئة حيل، بس نتيجة العلاج حالتها قامت تتراجع وصارت عصبية وتتعارك، تطلع قهرها بكل الموجودين إذا دكتور، وإذا مريض، وإذا ممرض. ولحد هذا اليوم رافضة رفض قاطع تحجي أي حرف ويه المعالج النفسي." يوشع: "شلون قبلوها ع يا أساس وهي ما بيها شي؟ أثير:
"أبوها قدم أدلة هي مو طبيعية، جانت رسائل تهديد لبنات عمها، وقال تصرفاتها الغريبة وحاولت تحرك بنات عمها، وهم ذكر حالتها هاي ما صارلها هواية بعد طلاقها صارت هيج. وبسبب رفضها إنو تحجي ويه المعالج النفسي خلوها هنا مؤقتًا وطلبوا تحاليل حتى نعرف إذا تاخذ حبوب مهدئات وتأخر التحليل شهر، يعني قبل أسبوعين طلع والنتيجة مثل ما توقعنا جانت تاخذ حبوب مهدئة بس بنسبة قليلة." يوشع: "زين هسه شلون راح أطلعها وهي هيج صارت؟! أثير:
"راجع بيها دكتور نفسي بعيادة خاصة أفضل بهواية." يوشع: "مشكور دكتور تعبتك وياي وإن شاء الله باجر من الصبح أنا يمكم." أثير: "هلا بيك." ودعته وطلعت لكيت الميرزا ع كعدته كاعد ينتظرني، من شافني طفر من مكانه وسأل بخوف: "شفتهااااا؟! يوشع: "شفتها شفتها بس تكسر الخاطر." الميرزا: "شلون راح نطلعها منا؟! يوشع: "بس معاذ يكدر يطلعها، ودام معاذ نطاك عمره لازم هارون يجي، وهم نحتاج شهادة وفاة أبوها حتى نكدر نطلعها." فرگ خشمه
ورجع حگ راسه من ورا وقال: "سهلة سهلة باجر اجيب هارون وشهادة وفاة أبوها." يوشع: "امشي أوصلك للبيت." الميرزا: "لا عندي سيارة." يوشع: "تمام تصبح ع خير." الميرزا: "هلا." عافني وراح لسيارته وأنا صعدت سيارتي ورجعت للبيت، بعد ساعات طويلة يلا قدرت أنام ساعتين وكعدت ع صوت اتصال من الميرزا: "هاااا صَفد." الميرزا: "رايح أنا وهارون كدامك لا تتأخر." باوعت ع ساعة بعدها بـ7 رجعت حجيت ويا: "المدير بـ9 يلا يجي شعندك من هسه؟ الميرزا:
"هارون تسودن عليه من عرف وما كدر يصبر." يوشع: "تمام مسافة الطريق وأنا يمكم." قمت بسرعة غسلت وغيرت ملابسي وطلعت من الغرفة صارت بوجهي يسر ابتسمت وقالت: "صباح الخير." يوشع: "صباح النور حبيبتي." يسر: "راح أسويلك ريوك." يوشع: "لا لا راح أطلع أنا مستعجل." هزت راسها وكملت طريقها للمطبخ صحت وراها وكفت واندارت عليه: "ها عيني." يوشع: "عرفنا مكان آفروز." رجعت تقربت مني بسرعة وقالت: "صدك وين؟! يوشع: "من أرجع أشرحلج كلشي." يسر:
"تمام تمام لا تتأخر حباب وسلملي عليها هواية." يوشع: "هههههه ماشي يوصل." طلعت وعفتها وتوجهت للمصح العقلي، وصلت قبلهم اتصلت ع الميرزا جاوبني وقال: "جاي ننتظر هود شوية ونجي." يوشع: "تمام وصلت أنا." الميرزا: "ماشي." غلقتة منه واتصلت ع أثير جاوبني بعد فترة: "هلو يوشع." يوشع: "شلونك دكتور؟! أثير: "الحمد لله أخبارك أنتَ؟! يوشع: "الحمد لله، أنا موجود برا إذا تكدر تطلعلي." أثير: "ادخل يابة ليش واكف برا." يوشع: "تمام."
دخلت وبوجهي لمكتبة سلمت عليه وكعدت قال أثير: "بـ9 يلا يجي المدير." يوشع: "أكدر أشوفها قبل لا يجي أخوها؟ أثير: "أي كاعدة وحدها بالغرفة، تعال وياي." قمت وياه ونحجي بالطريق: "ليش وحدها؟! أثير: "ما تختلط بأحد دائمًا وحدها." يوشع: "وع يا أساس مخليها هنا هذا ظلم دكتور." أثير: "هالشي مو بيدي اكو لجنة فحص وهم الي يحددون منو يبقى بيها ومنو يطلع." يوشع: "خير إن شاء الله." وكفنا يم وحدة من الغرف الموجودة بممر طويل وقال:
"تلكاها هنا." يوشع: "مشكور دكتور." أثير: "تدلل بس لا تتأخر حاول تطلع قبل لا يجي المدير." يوشع: "تمام ما راح أتأخر." هز راسه وعافني وراح، تقربت فتحت الباب برجفة إيدي لما هدأت، وتبسمرت بمكاني من شفتها كدامي، رجلية ما عانتني أتقدم خطوة وحدة. بقيت واكف وعيني ع ذيج الطفلة المرحة، ولحد هسه صدى ضحكاتها بكلبي.
تقربت منها بخطوات بطيئة، اندارت عليه وتلاقت نظراتنا، نظراتي المليانة شوگ ونظراتها الأبرد من الثلج. كعدت كدامها وسحبت إيدها بستها بقوة ورفعت عيوني أباوعلها، وحجيت وياها بهمس: "شلونج آفروز؟! آفروز: "مثل النايم بالإنعاش ويسمع أهله يكولون ما مات بعده؟! يوشع: "أنا كل أهلج يا بعد الأهل والعافية والعمر." سحبت إيدها مني بقوة خازرتني وقالت: "للمرة الألف أكلك لا تتجاوز حدودك وياي." ابتعدت عنها وجاوبتها: "آسف مو قصدي." آفروز:
"بعد كدامك ساعة ونص لا تضيعهن علي." يوشع: "جهزي نفسج وانتظريني." آفروز: "منو من بيت العايش هنا؟! يوشع: "هارون وهود والميرزا بالطريق." هزت راسها ودارت وجهها عني ساكته، طولت بنظراتي عليها وأنا أتأملها، تعبت روحي وأنا أشوف التعب بعيونها، قطعت صفنتي وقالت: "الوقت ديمشي محامي الحق." يوشع: "أوكفلج حتى الساعة." آفروز: "ما أريدها توكف أريد أطلع منا بأسرع وقت."
هزيت راسي وطلعت من يمها، بقيت كاعد بمكتب دكتور أثير، وبعد فترة اجه الميرزا والولد، بعد ساعة يلا اجه المدير وبعد نقاش حاد وطويل يلا قدرنا نقنعه نطلعها ويانا. كملنا كل الإجراءات وراح الممرض يصيحلها، شوية واجت أول ما دخلت ركضت لحضن هارون وهو بادلها الحضن بلهفة وخوف وعيونه المليانة دموع: "ولچ أووووف أووووف شسويتي بحال هارون بعدچ؟
حضن وجهها بين كفوف إيديه وصار يبوس بوجها وهي لازمة بملابسه بقوة وفكها يرجف لا تكدر تحجي ولا تريد تبجي، رجعت دفنت وجهها بحضن هارون وتحجي ويا: "كسروها لأختك هارون." هارون: "راح أنعل الخير ما بيهم وداعت لوعة كلبي عليج." رفعت راسها تباوع لهود، سحبها من هارون حضنها بقوة حسيته يريد يدخلها بين ضلوعه، ثواني وسحبها الميرزا من هود دفعها ع هارون ونتر بيهم: "أدري ملحدين انتوا ما تعرفون شي اسمه حرام؟
محد جاوبه وتشكرو من المدير ودكتور أثير وطلعوا، وطلع دكتور أثير يمشي ويانا مبتسم وقال: "الحمد لله ع سلامتها." يوشع: "الله يسلمك دكتور مشكور ما قصرت ويانا." أثير: "راح تكولولها ع أبوها؟! يوشع: "أول وتالي راح تعرف." أثير: "توقعوا كلشي منها يمكن ما تهتم ويمكن تنهار ويمكن تكون ردة فعل طبيعية." يوشع: "والله حيرة ما أدري شلون راح ترهم." أثير: "فترة وتعدي إن شاء الله." يوشع: "إن شاء الله."
ودعته وطلعت وراهم صاعدين بسيارة الميرزا، هي كاعدة وحاضنها هارون وهود كاعد كدام، تقربت ع شباكهم وحجيت وياها: "آفروز." رفعت عينها علي وانتظرتني أحجي، ابتسمت وحجيت: "يسر تسلم عليج." عكدت حاجبها وقالت: "يسر منو؟! يوشع: "أختي الصغيرة." هزيت راسي وجاوبته بهدوء: "الله يسلمها." ودعنا وراح واحنا اتحركت سيارتنا للمجهول، هارون مخليني بحضنه روحه مفرفحة ويبوس بيه، رفعت راسي عليه وسألته: "شلون عرفتوا مكاني؟! هارون:
"الميرزا عرفه، واحجيلي شصار شلون جابج أبوية لهل مكان؟! آفروز: "بعد العركة الي صارت ومحد صدكني بيها، ثاني يوم طلب مني بابا أطلع وياه وطلعت وياه للمجهول ما أعرف وين نريد نروح، أصلاً من وصلنا هذا المكان باوعلي وقال: "تثقين بأبوج؟! آفروز: "عندي ثقة ما راح تأذيني لأن أبقى بنتك." طلع شريط حبوب وطلع حباية منه قدمليها وقال: "هاج أخذي." آفروز: "شنو هاي؟! معاذ: "أثبتيلي ثقتج بيه وأخذيها."
رغم ما عندي ثقة بي بعد الصار بس ما ردت أكسره يبقى أبوية مهما صار، أخذتها منه خليتها بحلكي وأنا مترددة شربت مي فوكاها والوضع طبيعي ابتسم وقال: "لا تتوقعين يجي يوم وأأذيج، أنتِ بنتي وقطعة من روحي وكل الي أسوي هو علمودج." درت وجهي عنه أباوع للمكان الي احنا بي قريت القطعة المكتوبة لا إراديًا نزلت دموعي وباوعت لأبوية بسرعة: "لا تقول تريد تبقيني هنا بابا؟! معاذ:
"فترة وراح تطلعين آفروز، وشما يصير هذا المكان صار أمان أكثر من بيتنا." آفروز: "بابا هيج راح أدمرني، ما بيه شي أنا والنبي ما سويت شي لبنات عمي، وإذا صدك هيج أنا مريضة ليش ما أذيت هزراف وياهن ليش بس هنه؟ معاذ: "آفروز بنيتي لا تسوين هيج كلها فترة، ووعد راح أطلعج منا وبعدها راح نطلع من كل بغداد مو بس من بيت العايش." آفروز: "يعني أنت مقتنع أنا مريضة؟! لو عقلي بي شي؟! معاذ: "كل احنا نحتاج دكتور نفسي ما بيها شي بنيتي."
آفروز: "دكتور بس مو مصح بابا." معاذ: "عبالك من عبث جبتج لهنا، والله رحت لعشرات الدكاترة وأي دكتور أحجيله تصرفاتج قبل ومشاكلج ويه البقية يكول تحتاج دكتور، أكيد عدها اضطراب بشخصيتها وآخر شي ثبتت عليج من رسايلج لبنات عمج، شسوي أريدج ترجعين آفروز القديمة ما أريد أشوفج تدمرين كدام عيني وأنا ساكت." آفروز: "لو مصدكني وواكف وياي ما جان وصلنا لهل مرحلة بابا." معاذ: "أتحملي فترة وبعدها راح تشكريني." آفروز:
"راح تكسرني فوك كسرتي شلون أخلي عيني بعين البقية وأنا أبوية بنفسه مدخلني مصح عقلي." معاذ: "محد راح يعرف هل شي بيني وبينج وبس." آفروز: "هارون راح يسألك عليه شراح تكله؟ معاذ: "ما عليك بالباقي وكلها فترة وأصارحه بالموضوع وأخليكم ع تواصل." كمية الوجع والخذلان اللي بقلبي ما تنوصف، وصلت بيهم يخلون أبوية يشكك بصحتي العقلية. مسحت دموعي وسألته: -إذا قلت لك إني ما أريد أبقى هنا، راح تجبرني؟!
معاذ: هالمرة القرار مو لكِ، أنا قررت وخلص. آفروز: يعني راح تجبرني؟! هز رأسه بـ "إي" وأبعد نظراته عني، ما حكيت شيء، فتحت باب السيارة ونزلت قدامه. هو من شافني نزلت نزل وراي، لزمني من إيدي ومشاني ويا. دخلنا وخلاني أنتظر على جهة وهو راح لوحدة من الغرف، بعدها دخلوني ويا، كانوا مجموعة دكاترة قاعدين وبلشوا يسألوني أسئلة غريبة عجيبة، منهن أجاوبهن ومنهن أغلس عليهم وأبقى ساكتة.
بعد هواية أسئلة وتعب ومشقة، وقع أبوي على بقائي بهالمصح. أجوا ممرضين يريدون ياخذوني من يمه، وقالت وحدة منهن شوية كبيرة بالعمر: -يلا يا حلوة تعالي ويانا ناخذك لغرفة حلوة راح تعجبك. باوعت لأبوي بنظرات عتب وحزن، تقرب باس راسي وقال: -لا تضوجين حبيبتي، أنا هم راح أجي لكِ. آفروز: رجعني وياك لبيتنا بابا، ما أقدر أعيش هنا أنا. معاذ: كم يوم وتتعودين بنيتي، ويوم ترجعين للبيت راح ترجعين آفروز القديمة مو آفروز المتعجرفة.
آفروز: لا تسوي بي هيج. اكتفى بالسكوت وسحبتني الممرضة وياها، وتتعامل وياي بحذر وكأنها تتعامل ويا شخص معاق عقليًا. دخلتني بوحدة من الغرف وقالت: -راح أجيب لكِ ملابس ترتاحين بيها، وبعد ساعة وجبة العشاء راح تاكلين ويا صديقاتك الحلوات بصالة الأكل. سكتت عنها وأنا ميتة من القهر، ليش هيج شمرني وراح؟ شنو ذنبي؟ شسويت وهيج تبرأ مني؟ بقيت عازلة نفسي عن الكل وما أحكي ويا أحد.
بعد يومين سووا لي فحص شامل وأخذوا مني دم لتحليل معين، وصاروا ينطوني أدوية بـ 3 أوقات، صرت أفقد أعصابي من وراهن. وقت اللي آخذهن أنا هادئة، وقت اللي ما ينطوني أتخبل، وصلت بيا أضرب راسي بالحايط حتى يهدأ الوجع اللي أحس بي. مرة سمعت الدكاترة يقولون يمكن أطول سنتين وأكثر بهالمصح، لأن حالتي صعبة، وأنا حالتي صعبت من أدويتهم مو من غير شيء.
بقت الممرضة الكبيرة بالعمر متعاطفة وياي، ومن حكيت لها وضعي وليش أنا هنا صارت تنقل لي كلام الدكاترة شيكولون عن حالتي وآخر شيء قالته لي: -طلع تحليلج وأثبتوا كنتِ تاخذين حبوب مهدئة قبل لا تجين لهنا، وراح تزيد فترة بقائك هنا. آفروز: بس أنا ما ماخذة شيء، شلون طلع؟ الممرضة: ما أعرف بعد.
من وقتها والممرضة صارت تبتعد عني وتعاملني كمريضة نفسية مو كصديقة مثل ما كنا، عرضوني على ألف دكتور نفسي وكل مرة أبقى ساكتة ما أحكي شيء لأن راح يشخصوني عندي اضطراب وما راح يصدقون أنا ما سويت الشغلات اللي قالهن أبوي لهم. مر شهر ونص وأنا حقدت على عمتي وعلى بنات عمي وعلى أبوي وعلى أمي وعلى كل نفر بذاك البيت، شهر ونص وأنا وحدي ما شفت أحد ولا أبوي أجاني بعد.
أيست راح يرجع لي وقررت أكمل هالكم سنة هنا وأحاول أثبت لهم أنا صاحية وأطلع، بس أجاني يوشع وقال راح أطلعك ومادري شلون قدر. باسني من راسي بقوة وقال: -نوصل البيت وأحكي لكِ كل شيء. آفروز: ما أريد أرجع للبيت اليوم، خليني بمكان بعيد هاليومين. هارون: هاهي اللي تريده يصير. قال لهم الميرزا عنده شقة وأخذوني إلها، كانت نظيفة مبينة كان قاعد بيها، طلع هود والميرزا يجيبون مسواك وهارون بقى يمي.
طول ما احنا قاعدين وهو كل شوية يسحبني عليه يحضني بقوة ويبوس براسي والخوف واضح بعيونه، ابتسمت ورفعت إيدي أمسد على لحيته بهدوء: -لا تخاف، ما بي شيء وعقلي براسي. هارون: قلبي اتلوع لفراقك والله، متت وأنا أدور عليكِ من مكان لمكان. آفروز: وهاي رجعت أنا، لا تخلي أحد يبعدني عنك بعد، طلعت من هالدنيا بيك وبس. هارون: أضمك بين جفوني. آفروز: أبوك وين؟! وش راح تقول له وهو بيده شمرني بذاك المكان؟! بلع ريقه ودنك راسه،
رجعت سألته بقلق: -احكي وينه؟! هارون: أبوي مات، صار يومين من خلصت فاتحته. انبلع لساني ما قدرت أنطق ولا حرف وعيوني متشخصة على هارون، رفع راسه وقال: -اتعرض لاغتيال ومات مغدور. هزيت راسي بـ "لا" أكثر من مرة ودفعته عني وقمت وقفت كل طولي يرجف: -لا لا ما يموت لا. بقى ساكت ويباوع لي بحزن، ميل راسه وقال: -أنا أبوك وأخوك وسندك آفروزي، وهذا اللي كاتبه ربك، خلص عمره. قام من مكانه يريد يلزمني، دفعته عني وصرخت بي:
-شلوووون يمووووت وأنا ما مساااامحته شلوووون، ولك شلوووون يموت وبنته شامرها بمصح وحدها ومحد يعرف عنها شيييييي. هارون: لا تسوين هيج آفروز، فدوة أروح لكِ. فركت وجهي بقوة، شعور الحزن والقهر والخذلان والحقد بنفس الوقت كلها بداخلي، ما أدري على شنو أحزن على أبوي لو على نفسي، وليش هيج ما قدرت أتأثر بموته مثل كل الناس الطبيعية، شنو هذا الشعور المتضارب بعقلي ما أعرف. حسيت على هارون حضني بقوة ويهدي بي، مرت
فترة يلا ابتعد عني وقال: -ارتاحي هاليومين حتى أخذك لأمي، راح تموت من قهرها من جهة أنتِ ومن جهة موتت أبوي. آفروز: وينها هسه؟! هارون: أخذتها لبيت أهلها تكمل عدتها يلا ترجع للبيت. هزيت راسي وحكيت وياه: -أريد أسبح، أريد ملابس. هارون: روحي اسبحي هسه أجيب لكِ. دخلت للحمام وهو شوية ودق الباب، نطاني ملابس، خليتهن على جهة وكملت سبح، باوعت على نفسي بالمرايا، صاير عندي هالات جوه عيوني وبياض عيوني متحول لأحمر.
شكد حاولت أبكي بس ما قدرت، شيء بداخلي يمنعني، كل مرة تحتاج فيها أبكي وما تنزل دموعي تصير ندبة لقلبي وتتراكم الندبات لما يجي يوم ويتآكل هالقلب. لبست الملابس اللي جايبهن مالات ولد وأكيد مالات الميرزا لأن الشقة مالته، ولفيت شعري بمنشفة وطلعت، كانوا الولد راجعين ما حكيت شيء، تقربت قعدت يم هارون ودفنت راسي بصدره. حسيته طبع بوسة على راسي وقال: -تاكلين هسه لو بعد شوية؟! هزيت راسي بـ "لا" وبقيت ساكتة وهمه ساكتين، بعد فترة
رفعت راسي عليه وسألته: -منو يوشع؟! منين تعرفونه؟! وشلون عرف أنا ماكو؟! هارون: ارتاحي هسه وراح أحكي لكِ كل شيء بعدين. آفروز: شلون جدو؟! هارون: وضعه تعبان، انجلط مرتين وراكِ وبعد وفاة أبوي تعب أكثر. آفروز: وهزراف شلونها؟ هارون: ما يوم دخلت البيت وما شفت دمعتها بعينها. آفروز: اتصل بيها أريد أحكي وياها. هارون: تمام. طلع تلفونه واتصل عليها، حكى وياها هو بالبداية: -أنتِ وين؟! ما أعرف شجاوبته ورجع قال:
-اصعدي لغرفتك دا أحكي وياك بموضوع. شوية ونطاني التلفون، أخذته من إيده وقمت باتجاه الغرفة وهمه أنظارهم علي، دخلت وغلقت الباب ثواني وسمعت صوت هزراف: -ها هارون صعدت. آفروز: ها غزالتنا. شهقت وقالت: -عزاااا آفرووووز لچ وينكِ! مبين من نبرة صوتها صارت تبكي، ابتسمت وجاوبتها: -على كيفكِ، لا تخلين أحد يسمعكِ. هزراف: والله مشتاقة لكِ، حبيبتي احكي لي أنتِ وين؟ أخذوني يمكم، شلونكِ أنتِ زينة؟! وين كنتِ ليش هيج اختفيتِ؟!
آفروز: اششش، على كيفكِ، أنا زينة ما بي شيء، أحتاج فترة أرتاح بيها وأرجع للبيت. هزراف: عليكِ الله خل أجي يمكِ، والله ما أتحمل بعد. آفروز: ميخالف أنا أقول لهارون يجيبكِ. هزراف: سمعتِ بالصار؟! آفروز: سمعت كل شيء وعرفت كل شيء، بس باعي نوسي وين؟! هزراف: دا يلعب جوه، ليش؟! آفروز: هيج بس مشتاقة له، هم بعده يروح يم ظليل؟! هزراف: لا لا ما خليته يروح عليها بعد من يوم المشكلة. آفروز: أي أحسن، جدو شلون؟
هزراف: تعبان حيل جدو ودائمًا بغرفته لو بالديوان معتزل عن الكل، البارحة بالليل سمعته يبكي ويحكي بعتب وياه نفسه. آفروز: خليه يعيش عذاب الضمير. هزراف: حزن لفراقكِ والله. آفروز: أم حُبين وين؟! هزراف: منو؟! آفروز: عمتكِ أريج. هزراف: طول الوقت تتلوك لجدو وتداري بي. آفروز: ههههه خوش، خل ترتاح هالأيام. هزراف: شوكت ترجعين؟! والله متبهذلة بدونكِ وفوكاها عمتي عليا هم راحت على خوالكِ وجدو مريض ومحد بحالنا.
آفروز: بنات عمكِ اليهوديات وين؟! هزراف: موجودات وين رايحات، على أساس تتزوج يقين هذا الشهر بس تأجل بسبب وفاة عمي معاذ. آفروز: مو محبةً بمعاذ بس من عيب الناس أجلنها. هزراف: صدق يهوديات تخيلي الميرزا سوى بيهن فد دقة وخلى عمي أكثم يشك بيهن على الصار وياكِ كذب وصارن يحلفن ويبجن وعمتي تبرر لهن. آفروز: اكو كلام وصف عمتكِ واليهوديات: "في النساء
ثلاث خصال من خصال اليهود: يحلفن وهن الكاذبات، ويتظلمن وهن الظالمات، ويتمنعن وهن الراغبات.. فاستعيذوا بالله من شرارهن، وكونوا من خيارهن على حذر." هزراف: أي والله. آفروز: عاتكة وين؟! هزراف: صار لها أسبوعين يم أهلها مريضة. آفروز: شبيها؟! هزراف: ما أعرف كم مرة تتخربط وياخذوها للمستشفى وما تاكل، عاد جدو قال لرسول خليها يم أهلها. آفروز: دزي لي أرقام أم حُبين واليهوديات كلهن وذيج أم سحورة هم.
هزراف: ولو ما فهمت بس راح أدز لكِ الأرقام كلهن. آفروز: انتبهي لنفسكِ وبوسي لي نوسي وعينكِ عليه. هزراف: لا تطولين فدوة. آفروز: إن شاء الله. غلقت منها وقمت أريد أطلع أسمع هود ينتَر بيهم: -هي وقتها هسه ترا نفسيتها مدمرة. هارون: شأسوي لعد فهمني؟! الميرزا: قولوا يا الله، كل شيء ينحل بالهداوة. هود: العصر آخذها لدكتور ولحد يدخل رجاءً، خلينا نصلح الكسرة أبوي. فتحت الباب وطلعت عليهم، نطيت التلفون لهارون وحكيت ويه هود:
-ما أحتاج دكتور هود، صح عمك كسرني بس أنا اللي أجبر نفسي مو الدكتور يجبرني. هود: أنا علمودكِ يا عيون هود. آفروز: باجر أروح لأمي وبعدها راح أرجع للبيت. هود: عوفي البيت هسه آفروز. آفروز: البيت بيت جدي ودام جدي يشم الهوى محد يمنعني منه. هود: ارتاحي وارجعي. آفروز: مرتاحة صار شهر ونص. سكت عني وأنا هم سكتت، قام الميرزا من مكانه وقال: -دام قاعدين بشقتي أصبلكم أكل حتى لا تقولون قصر ويانا. آفروز: راح أساعدك. الميرزا: ما يحتاج.
آفروز: أريد ألتَهي. سكت وراح باتجاه المطبخ وأنا قمت أريد أروح وياه، عثرت بالبجامة لأن طويلة، ابتسم الميرزا وقال: -شورت بيكِ لأن ملابسي هذني ولابستني بدون إذني. آفروز: ملابس الملكة إليزابيث وما أدري. هز إيده ودخل للمطبخ وأنا دخلت وراه وسألته بهدوء: -شكد طولك؟! عقد حاجبه مستغرب وقال: -شنو شكد طولي؟ آفروز: يعني دا أسأل على طولك شكد؟! الميرزا: 190، ليش؟! آفروز: من تمطر راسك ما يتبلل مو؟! الميرزا: ليش حتى ما يتبلل؟!
آفروز: على هذا طولك راسك فوق الغيم، تمطر على أكتافك بس. الميرزا: الطول هيبة چقولة. آفروز: خوش، أريد منك شيء. الميرزا: آمري. آفروز: أريد رقم خاص. الميرزا: حتى أبوك ما اشترى رقم خاص. آفروز: شعليه بعمك هسه، أريد رقم خاص، تقدر تجيب لي لو أشوف غيرك؟ الميرزا: راح يصيرن هواية عليكِ. آفروز: أرد لكِ ياهن بالأفراح. الميرزا: هههههه چا خوش، باجر يمكِ وفلوسه عليكِ ما ماخذ راتب. آفروز: طالع فگور على أهلك.
الميرزا: عدلي حلقكِ وقولي فقر. هزيت راسي وغلست وحضرنا الأكل وأخذه الميرزا للصالة، قعدوا ياكلون وهود ما شال عينه عني. وآني مغلسة مرة أكل، ومرة أصفن، وهارون يحجي ويايه يقطع صفنتي. بعدها هود والميرزا راحوا وبقينا بس آني وهارون بالبيت. عفته ودخلت نمت بس ما كدرت، تعودت على الأدوية اللي كانوا ينطوني إياها. أحس اجتني البجية من حالتي، قمت طلعت على هارون بالصالة، كان بعده قاعد. من شافني طفر من مكانه وقال: -هاااا آفروز!
آفروز: ما كدر أنام هارون. سحب شريط حب قدمه لي وقال: -بس بالليل تاخذين منه. ما حجيت شيء، أخذت منه ورجعت لغرفتي، ما طولت ونمت. ثاني يوم الصبح من قعدت، كانوا الولد يمنا. نطاني الميرزا تلفون جديد وقال: -هاي تلفون، وبي خط جديد هم. آفروز: شكرًا. أخذته منه وقلت لهارون: -انطي فلوسهن. هارون: أخذهن قبل لا تحجين. آفروز: ما يحتاج تحليل DNA مبين حفيد جساس. هود: هههههه أي والله.
الميرزا: لو عندي فلوسكم جان صرفت عليكم بس آني رجال على كد حالي. هارون: الله يرزقك أخويه. بقوا شوية وقاموا طلعوا. وهارون هم طلع وياهم وقال: -كم ساعة وأجيج، لا تخافين. أي شيء يصير اتصلي بيه، تمام؟ آفروز: تمام، ولا تنسى العصر نروح على ماما. هارون: إن شاء الله حبيبتي. طبع بوسة على راسي وطلع. وآني بقيت قاعدة على تلفوني، مخليلي خطين: الأول عادي، والثاني الخاص وهذا غالي ومو بسهولة يتحصل بس أعرف الميرزا يدبرها.
مرت ساعتين وحسيت على الباب ينفتح، رفعت راسي أريد أشوف منو اللي رجع، وانصدمت من دخل يوشع. طفرت من مكاني صرت ورا الكرويتة وحجيت بفزع: -شجابك؟ شلون تفوت هيييج؟! يوشع: أريد أحجي وياج آفروز، اسمعيني. آفروز: منين إلك مفاتيح الشقة؟ وبصفتك منو تحجي ويايه؟ ترى طفح الكيل منك يوشع. سد الباب وتقرب يمشي باتجاهي وقال بحزن: -أصيرلج اللي تريدينه بس لا تبعديني عنج هيج. آفروز: منو أنت يوشع؟! بدون لا يحجي شيء، تقرب بحركة سريعة
سحبني لحضنه وقال بقهر: -ولج أخوج آني يابعد أخوج وحيله، ولج أخوج اللي ضاعت سنينه وهو متلهف لشوفتج، أخوج اللي ضاع عمره لخاطر يضمج بين أضلوعه...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!