الفصل 19 | من 61 فصل

رواية ضغن الهرماس الفصل التاسع عشر 19 - بقلم سارة الحسن

المشاهدات
21
كلمة
6,162
وقت القراءة
31 د
التقدم في الرواية 31%
حجم الخط: 18

-سحبت تلفوني وترجف مثل السعفة، قعدت بالكاع واتصلت على هارون، ما تأخر وجاوبها بضحكة من سمع صوتها: هــا سحارة گلبي. -شهقت شهقات متتالية تقطع القلب، تحاول تحكي وتنطق اسمه بس ما قدرت من الشهقة الملازمتها. بجت بصوت عالي وهارون ألف سؤال سألها بهالثواني من خوفه عليها، رجعت تحكي وياه بصوت مهضوم: هـا..... هـارو..... هــارو..... هــارون. -سألها هارون بنبرة خوف وقلق واضحة بصوته: يا بعد حيل هارون، الـنهد عليج ولچ شبيچ؟

-صارت تضرب على جهة قلبها بقبضة إيدها بقوة وهمست: كســروا أضـلاعـي وغرسـوها بقلبـي. -ركضت عليها لزمت إيدها وأتوسل بيها وأنا أبكي: آفروز لا تسوين بنفسج هيج، عليك الله. -سحبت إيدها مني ورجعت تضرب على قلبها وتحكي بغصة: شراح يبـرد گلبـي يا هزراف؟ كم لوعة راح أتلوّع بعد؟ -ما قدرت أواسيها غير بدموعي، وهي تحكي برجفة والشهكات قطعت قلبي قبل قلبها، بأي ذنب هيج انغدرت؟ شنو الشيء الجبير اللي سوته حتى تنخذل بهالطريقة؟

-محد صدقها، محد وقف وياها، محد حاول يسمع منها، وخذلانها وكسرتها الأكبر من جدي، دوم مصدقها وواقف وياها ويسمعها مهما صار، بس هالمرة عمتي وبنات عمي لعبنها صح. -جدي انكسر من تصرف آفروز يوم ساعدت عاتكة ونزلت الطفل، ما توقع يجي يوم وتسوي تصرف من وراء ظهره، بس آفروز ساعدت عاتكة على حساب ثقة جدي بيها لأنها طفلة وراح تدمر حياتها، وعاتكة دمرت آفروز بكم كلمة بس.

-دفعتني عنها وقامت نامت بفراشها، تشهق وترجف بدون دموع، سحبت تلفوني اللي احترك من مكالمات هارون وهود، أخذته وطلعت برا اتصلت على هارون بسرعة جاوبني وعاط بي: شصاااااير؟ هزراف: هارون فدوة ارجعوا. هارون: شكو هزراف، شبيها آفروز؟! هزراف: ما أدري شصار والله ما أدري. -حجيتها وانفجرت بالبجي وأسمع هارون يسب ويغلط ما أدري على مين، لما قدرت أحكي أخذت نفس وحكيت له مختصر عن اللي صار وأحس من نبرة صوته نار اشتعلت بي، آخر شيء قال:

ابقي يمها وديري بالك عليها وقولي لها باكر أنا يمها. هزراف: تمام. هارون: تخليها بعيونك هزراف. هزراف: ما راح أعوفها والله. -ودعته ورجعت للغرفة لقيت عمتي عليا قاعدة يم راسها وتبكي وتحكي وياها: ولچ يمه ليش تسوين هيج؟ ليش ضيعتي نفسج؟ مو أقول لك عوفي عمتك بحالها هاي ماكو رحمة بقلبها. -ما جاوبتها آفروز، منطيتها ظهرها حتى ما اندارت على أمها، وبقت عمتي عليا تحكي نفس الحكي لما انفجرت عليها ما قدرت أتحمل أكثر:

شبيك عمة حتى أنتِ مصدقة بيهم؟ والله آفروز ما تسوي هيج، شبيكم وياها؟ عليا: لأن بنتي وأعرفهاااا، وأعرف روحها بهاي السوالف بس حتى تجاكر عمتها وتقهرهااا. لا مشكلة ولا مشكلتين صارن لهن سوى وهي ما تتوب منها. هزراف: بس أنتِ أمها عمة، إذا الكل ما يصدقها المفروض أنتِ تصدقيها. عليا: إذا صدقت وإذا لا شراح يتغير؟ منو غيري راح يصدقها؟ وحتى لو صدق هي ما سوت هيج شلون أقدر أثبت فهميني.

هزراف: هي ما تحتاج أحد يصدقها غير سندها اللي هم أنتِ أمها وأبوها وجدها، إذا أنتم مكذبيها شلون البقية يصدقوها؟ -سكتت ودارت وجهها عني ضايقة وأنا عفتها ونزلت جبت نوسي يمي، مرت فترة من الوقت وهي قاعدة يمها، من شافت آفروز ما ردت عليها ولا حكت وياها قامت طلعت من غرفتنا.

-الليل كله وهي على وضعيتها لا تحركت ولا هدأت شهقاتها، كسرتها جبيرة وخذلانها بعائلتها أكبر، وقفت بين ذيابة بدون سند، صح هي لبوة بس الكثرة غلبت الشجاعة هالمرة. -بوقت كلش متأخر نوسي نام وأنا قاعدة على نار وأحس روحي تريد تطلع لأني هيج عاجزة وما أقدر أسوي شيء. -قمت من مكاني توضيت وصليت ركعتين وهديت ثوابها لفاطمة الزهراء (ع) ، بعدها سبحت تسبيح الزهراء (ع) الله أكبــر 34 مرة. الحمد لله 33 مرة. سبحان الله 33 مرة.

-بعدها سجدت ورددت 100 مرة ((يا مولاتي يا فاطمة أغيثينـي) -دائمًا أصلي هاي الصلاة بنية قضاء الحوائج وهسه حاجتي راحة أختي اللي ما جابتها أمي، أختي المفضلتني على نفسها، أختي اللي ما مر يوم وتركتني ضايقة لو زعلانة. -عجزت أساعدها بشيء غير الصلاة والدعاء، رفعت أيدي للسماء وأنا أبكي وأدعي لآفروز، حسيت عليها قامت من فراشها، بقيت قاعدة ومنطيتها ظهري. -مشت بخطوات بطيئة وتقربت مني نامت وخلت راسها على رجلي ورفعت إيدها

مسحت دموعي وقالت بغصة: يكفيني أنتِ مصدقتني. هزراف: ليش آمنتِ بيهن؟! ليش رحتي وياهن؟! -ابتسمت وقالت: يعرفوني استلذ بحرق الكتب وعرفوا شلون يستلذون بحرقي. هزراف: ليش ما بررتي لنفسك آفروز؟! آفروز: سكتت حتى أعرف ناسي، سكتت حتى أعرف اللي إلي واللي عليّ. هزراف: شراح تسوين هسه؟! آفروز: حاليًا آخذ استراحة اسمها استراحة مقاتل وبعدها نتصافى. -سكتت وهي غمضت عيونها وقالت بتعب: اقرئي لي قرآن شوية.

-بقيت أقرأ قرآن وأمسح على راسها لما صار أذان الفجر، قامت بهدوء طلعت للحمام طولت يلا رجعت، فرشت سجادتها على جهة وصارت تصلي وأنا هم كملت صلاتي وبقيت قاعدة أباوع عليها. -رفعت أيديها وراسها باتجاه السماء وصارت تدعي بغصة: اللهــم يا أول الأوليـن، ويا أخر الأخـرين، ويا ذو القـوة المتين، ويا راحم المساكين، ويا أرحـم الراحمين، ارحمنـي برحمتـك.

-بقت تعيد بي بصوت مبحوح والغصة خسفت قلبها، لما تعبت وقامت لمت السجادة ورجعت نامت بفراشها بدون ما تحكي شيء. -ثاني يوم ما نزلت من الغرفة، وعمتي عليا صعدت عليها مرة وحدة شافتها وآفروز ما قبلت تحكي وياها وتركتها ونزلت. -وحقها ما ترد عليها لأن كلامها كان كله لوم بآفروز، صح أمها مقهورة وخايفة بس اللوم يدمر آفروز أكثر من المصيبة اللي هي بيها.

-هارون والولد ما حصلوا طيارة على اليوم وانجبروا تتأجل رجعتهم لليوم اللي بعده، الظهر اندقت الباب قمت فتحتها كان رســول سلم وسألني على آفروز: قاعدة لو نايمة؟! هزراف: لا قاعدة. رســول: قولي لها رســول يريد يحكي وياك. -هزيت راسي ودخلت على آفروز نطيتها خبر عن رســول دارت وجهها على الحايط وهمست: أريد أنام. -بقيت حايرة شأسوي، رجعت على رســول وقلت له باللي صار، ما جاوبني ودخل للغرفة خلاني بصفنتي وراح قعد على طرف الجرباية

يم آفروز وحكى بحدة: اقعدي أحكي وياك. آفروز: اطلع برا. رســول: ما أطلع وأريد أحكي على اللي راح يصير. آفروز: ما راح يصير شيء رسـول. -سحبها من إيدها يريدها تقعد نترت إيدها وعاطت بي: اطلع براااااا. رســول: المفروض أنا أزعل منك مو أنتِ آفروز. -ابتسمت مستهزئة وقالت: اطلع اطلع ما أريد أعتبك لأن إذا عاتبتك راح أنطيك أهمية. رســول: شسويت لك أنا آفروز؟

-سكتت عنه ما تريد تقول ليش ضايقة منه لأن تعتبر نفسها راح تعاتبه واستكثرت بيهم حتى العتب، فضلت السكوت على النقاش وياه وهو بقى قاعد ويحكي وياها لما طلعها عن طورها وصرخت بي بغصة: شكنت تنتظر من واقف تتفرج على إهانتي وذلتي؟! اتهموني وضربوني وذلوني وكسروني قدام عينك وأنت واقف وساكت، هـي هاي خوتـنا رســول؟ -دنج راسه وقال: آسف آفروز بس والله كنت مصدوم من جهة أختي من لحمي ودمي ومن جهة أنتِ عزيزة روحنا، فهمني شأقدر أسوي. -هزت

راسها بهدوء وجاوبته ببرود: صدق الأخ عزوة وسند، ومن بعد هارون وعون كلكم ما تصيرون سند. -رجعت نامت ونطته ظهرها وهو بقى ساكت ومدنج راسه، شوية وقام طلع، للعصر نزلت أسوي أكل لآفروز لأن ما قبلت تتغدى. -أعمامي كلهم قاعدين بالصالة وجدي هم، صاح عليّ عمي معاذ وقال: روحي قولي لآفروز تجهز نفسها راح نطلع. -بقيت واقفة وأباوع عليه ورجع نتر بيّ: سطرك الحمزة ما تمشين.

-هزيت راسي بحركة سريعة ومشيت بخطوات سريعة صاعدة على آفروز، دخلت عليها كانت قاعدة وصافنة بالفراغ: آفروز عمي معاذ يقول خلي تجهز نفسها. آفروز: خير؟! هزراف: ما أعرف قال راح تطلعون أنتِ وياه. آفروز: قولي له نايمة. -بقيت واقفة وأباوع لها، أخذت نفس عميق وقامت من مكانها طلعت ملابس لها وقالت: قوي قلبك الدنيا ما ترحم.

-ما حكيت شيء رجعت نزلت لعمي نطيت خبر أنها تجهز نفسها ورجعت صعدت عليها هي لبست شلون ما كان وطلعت وأنا أمشي وراها، بعدنا بداية الدرج وصار بوجهنا خيبر ابتسم بشماتة وقرب راسه من آفروز وحكاها بدون لا خوف ولا مستحى: شعور الذل صعب مو؟! -ابتسمت آفروز وجاوبته بهدوء: كان شعور صعب عليك مو؟! -اختفت ابتسامته وخزرها، دفعتها من قدامها بطرف إصبعها ومسحت إصبعها بملابسها قرفانة وهمست بصوت مسموع:

شوف الواوية وين تضم نفسها، ضم نفسك وياهن دلوع الماما. -نزلت وعافته بصفنته وقفت على نهاية الدرج تباوع على الموجودين كلهم بنظرات باردة، من اجت عينها بعين عمتي أريج ابتسمت وأريج ردت لها الابتسامة وياها رفعة حاجب وكأنه تقول كسرتك يا آفروز. -من شافها عمي معاذ قام من مكانه وأشر لها تمشي وياه وطلعوا بدون أي كلام أو تدخل من أحد، كملت الأكل وضميته لها لما ترجع وأخذت نوسي وطلعنا بالحديقة كانت بداية الشتوية والجو حلو.

-اتصل عليّ هارون اللي من الصبح لهسه ألف مرة اتصل هو وهود يريدون يحكون ويا آفروز وهي رافضة تحكي ويا أحد، جاوبته: هلو هارون. هارون: شلونك هزراف؟! هزراف: الحمد لله وأنتَ. هارون: على الله، وين آفروز؟! شلونها هسه؟! هزراف: مو زينة والله. هارون: صار شيء بعد؟! هزراف: ساكتة ما تحكي ويا أحد وخايفة عليها ولا مرة شفتها بهالوضع. هارون: وينها هسه؟! هزراف: أخذها عمي معاذ وطلعوا. هارون: وين؟!

هزراف: ما عندي علم والله وما قال وين أخذها وطلع. هارون: شسالفتها؟! شوكت طلعوا؟! هزراف: صار فترة مو هواية. هارون: تمام تمام من ترجع انطيني خبر. هزراف: شوكت ترجعون؟! هارون: باجر الصبح أحنه يمكم إن شاء الله. هزراف: تمام بسلامة إن شاء الله. هارون: الله يسلمج. ودعته وغلقت منه وبقينا كاعدين للمغرب، بعدها دخلت ساعدت عمتي جوري بالعشا، والتموا الكل على سفرة وحدة ذاك الوكت يلا رجع عمي معاذ بس وحده آفروز مو وياه. تلكته

عمتي عليا وسألته بقلق: وين آفروز؟! معاذ: بمكانها الصح. اندار عليه جدي بسرعة وقام من مكانه تقدم على عمي معاذ وقال: وينها؟! يا مكان هذا؟! معاذ: ماريد أحد يدخل، بنتي هاي وأني أعرف بمصلحتها. جساس: بكيفك أنتَ؟! معاذ: صار 19 سنة هي تحت جناحك وشنو جانت النتيجة؟! جساس: منا لما أموت تبقى تحت جناحي افتهمت لو لا؟! معاذ: اطلع منها حجي. جساس: ولك معااااذ وين وديتهااا؟!

ما جاوبه وراح دخل غرفة وعمتي عليا راحت وراه وتبجي وجدي بقى يصيح وزعل من تصرف عمي معاذ، قال عمي أكثم: خلي يعيد تربيتها قابل شيريد يسويلها. جاسر: هاي نتيجة دلالك حجي، عوفه يتصرف وياها. اندار عليهم وصاح بيهم بعصبية: لحد يدخل لحد يدخل، كلكم عدكم ذنوب وأخطاء بكد شعر راسكم هسه صرتوا أوادم عود. سكتوا ما ناقشوا وهو طلع من باب المطبخ رايح لمكتبه وعمامي قعدوا ياكلون ما مهتمين، راحت عيني على عمتي أريج مبتسمة وتباوع لهناء.

بقيت كاعده أوكل نوسي لما شبع اخذته غسلتله وصعدت لغرفتنا واتصلت على هارون بسرعة جاوبني عبالك دا ينتظر اتصال مني: ها هزراف. هزراف: صار شي مو زين. هارون: شصار احجي. هزراف: عمي معاذ رجع بس آفروز ماكو. سكت ثواني وحسيته يسحب نفس بقوة وقال: وين مبقيها لعد؟! هزراف: ما قال وين بس قال خليتها بمكانها الصح. عاط بعصبية: شنو هييييي بكيفةةةةة يطلعها من البيييييت.

خفت من نبرة صوته وزاد قلقي على آفروز بسبب ردة فعله، وصار يسب ويغلط على السفرة والطيارات ويلعن حظه بيوم قرر يروح سفرة ويعوفها. غلقه بدون لا يحجي ويايه شي بعد، وخلص الليل بقلق وحيرة وخوف على آفروز. ثاني يوم رجعوا الولد تقريباً بـ 9 الصبح وصلوا، أول ما دخلوا هارون ركض لغرفة أهله والميرزا صعد لغرفته وجهه ما يكصه السيف. سلم عليه هود وقال: تعالي ويايه. طلعنا أني وياه بره وكف على جهه وقال: احجيلي الصار بالتفصيل.

بلشت أحجيله شصار بالتفصيل الممل وهو يهز براسه بغضب من كملت أخذ نفس عميق وقال: لتخافين حقها يرجعلها وراح ترجع لهل بيت غصباً على أكبر راس. اكتفيت بالسكوت ورجعنا دخلنا للبيت صارت بوجهنا رؤيا داتنزل من الدرج ضحكت بفرحة من شافت هود ونزلت تركض: هود حبيبي. تقدمت عليه حضنته بقوة وهو حضنها وساكت ما حجه شي رفعت راسها عليه وقالت: اشتاقيتلك هود. ابتسم مجاملة وجاوبها: هاي أني رجعت. باسها من راسها وابتعد عنها صاعد لغرفته باوعتلي

تتمايل مبتسمه وقالت: تجين نسوي ريوك هسه أكيد جوعانين ما أكلوا بالطريق. هزيت راسي بأي ومشيت وياها مجبورة إذا أقول لا راح يسوولي حجاية أول مالها تالي، دا نحضر بالريوك وصوت واحد ينزل من الدرج بس عبالك متعارك ويه الدرج. ثواني ودخل الميرزا مثل العاصفة للمطبخ ما باوع علينا فتح الثلاجة طلع مي وليمون، فرغ البطل مال المي بكلاص جبير وعصر فوقه الليمون وشربه دفعة وحده وقال: تعالي ويايه هزراف. رؤيا: محتاجة شي؟!

اندار عليها ونتر بيها: أنتِ اسمج هزرااااف؟! سكتت رؤيا فشلانه وهو طلع من باب المطبخ وأني طلعت وراه بقيت واكفه مسافة عنه وهو منطيني ظهره وعاصر راسه بقوة بين كفوف ايديه. بعد فترة قليلة من الوقت اندار عليه وقال: راح أتعبج بس أريد أسمع الصار منج واحجيها مثل ما هي لا تزيدين ولا تنقصين. هزراف: تمام راح أحجيلك. بقيت واكفه وأحجيله الصار وهو يباوع للقاع ومركز ويايه أحسه دا يسجل كل حدث وكل حجاية تدخل مسمعه، من كملت

الصار حك خشمه بخفه وقال: وهي غبية تروح وياهن؟! هزراف: لا مو غبية بس هي متعوده بين فترة وفترة تحرك كتب وملفات لجدي يعني شي طبيعي وراحت تسوي مثل كل مره. الميرزا: وما حجتلك بعد شصار؟! هزراف: قالت جنت متوقعه وحاسبه حساب لكل شي بس ما توقعت بهل نذالة والي زادها عاتكة من شهدت ضدها. هز راسه بخفة وقال: خير إن شاء الله مشكورة.

اكتفيت بالسكوت وهو عافني وطلع من البيت وأني رجعت كملت الأكل ويا رؤيا وهي ضايجه وتركع بالمواعين لأن نتر بيها الميرزا. هزراف: راح أصعد أكعد نوسي أني. ما جاوبتني وأني تركتها وطلعت صعدت على نوسي كعدته وأخذته غسلتله وبقيت شايلته بحضني ونزلنا أريد أدخل للمطبخ وسمعت صوت سدرة تحجي ويا رؤيا. وهاي أول مره بحياتي يجيني الفضول أوكف أسمعهن شيحجن جانت رؤيا تبجي وتشكي لسدرة: شسويتله أني فوك ما دأسأله.

سدرة: دكافي بجي هسه تجي أمج تسويلنا تحقيق. رؤيا: شكد جنت متمنيه يرجع ويعيش بيناتنا بس تصرفاته حيل تقهر أحنه شعلينه بمشاكله. سدرة: هو هذا الميرزا حجيت وقلت ترا ما يفيد وبايعها أنتِ مدري شبيج مستقتله عليه. رؤيا: مو بيدي مثل ما أنتِ مو بيدج حب فقار. سدرة: آه يا فقار سولي عله لكلبي. رؤيا: شراح تسوين؟! سدرة: عوفي الحجي هسه نحجي بعدين.

من حسيت عليهن تحركن دخلت للمطبخ وسويت نفسي ستوني جاية، كعدت نوسي على جهه وجبتله أكل دا أوكله وهنه يفترن بين المطبخ والصالة ويحضرن بالسفرة الجبيرة للعائلة. للعصر وصارت هوسه بين هارون وهود وعمي معاذ، محد يعرف مكانها وين بس عمي معاذ ومايقبل يقول هي وين، صاح هود بنفاذ صبر: استغفرررررر الله ياااااااربييييييي شنووووو ولية هييييييي تايهةةةةة البنية وهيج نافيهاااااا.

جاسر: رادت تحرك أختك وأنتَ أدور عليهاااااا شكد عااار حراماااات بيك الخبز. هود: شسالفتكم أنتوووووو جهال أحنه كدامكم تكفخوووون بينا وتغلطون. جاسر: أغلط وأكسر راسك هم حيوان. هود: إذا أني حيواااان فـ أني ابنك يا أبوهود، لييييييش تخلونا ننزع أخلااااااقنا رحمه لدينكم. تقدم هارون وعيونه تطافر من العصبية وقال لأبوه: وين آفروز؟! معاذ: قلت ما يخصك شتريد تسوي مثلاً؟!

هارون: يابة اتجفى الشر وكلي وين آفروز وأني أخذها وأهج لا تشوفني ولا تشوفها وارتاح من عندنا. معاذ: تريد تولي ذاك الباب. هارون: ووووويييييين آفروووووز. بدون تفاهم عمي معاذ رفع إيده وضرب هارون راشدي بقوة وصاح بي: لا ترفع صوتك بوجهي ولك هااااروووون. رجع بخطوات بطيئة لوره وباوع للكل وقال: إذا ما حجيت وقلت آفروز وين أقسم بعظمة الله أحرك هذا البيت بيكم.

عافنا وطلع وصاروا عمامي يتصايحون ناس تحجي على ناس بسبب تصرف هارون وهود ومن جهه عمتي هناء وأريج تزن براسهم يا ما يكدرولهم يا حيسوون مصيبة بيهم ومن هل سوالف الي تزيد النار حطب. حضنت نوسي وكعدت على حافة الدرج أبجي، الله يعلم بحالها شنو هسه، مر أسبوع على هل حال هارون وهود ما يرجعون للبيت غير بالليل ويتعاركون ويه الكل ويطلعون والميرزا من يوم الي رجع من السفر وحجيتله بعد ما دخل للبيت ولا شفناه.

مر أسبوع ثاني والوضع متوتر بسبب تصرف عمي معاذ، جانوا كاعدين على الأكل كلهم عدا هارون وهود وقال جدي: معاذ وصلت حدها وياك. معاذ: ليش خير؟! جساس: وين آفروز؟! رجعها لهل بيت كافي عاد. معاذ: اعتبروها ماتت. حجاها ببرود ولا عبالك الدا يحجي عنها بنته، وعمتي عليا كاعده وتبجي، جدي زعل وقام من مكانه ونتر بعمي معاذ: بس هل أسبوع والي غير تصرف وياك. تركنا وطلع وعمتي عليا صارت تحجي:

رجعلي بنتي معااااذ والله راح أموووووووت على الأقل طمن كلبي وكلي هي وين وشلونهاااا ليش هيج تسوووويي. معاذ: قلت اعتبريها ماتت. عليا: وبياااااا ذنب هيج تعاقبهاااااا. جاسر: أي خطية رجعوها حتى المره الجاية تحركنا كلنا مو بس البنات. عطت بي من قهري والنار البكلبي: آفرووووز ما أذت أحد كل الصار لعبة من بناتكم شنوووووو ذنبهااااا هي شسووووت وين اكو بشر عاقل يسوي هيج شي بالنهار وكدامكم. طفر عمي جاسر من مكانه وضربني راشدي ودفعني

باتجاه الدرج وعاط بيه: أنچبي أدبسزز، محد علمج على الصلافة غير هاي البلاااااء. رجعت شلت نوسي من مكانه وأريد أصعد لغرفتنا وجاوبته: تحضروا لبلاء ربكم لعد. رجع يريد يضربني لزمه رسول وقال: كافي عمي هزراف شعليها. عفته يدردم ويصيح وأني صعدت لغرفتنا وكعدت بجيت بجي مال سنه ليكدام، ونوسي كاعد كدامي ويباوعلي بحزن وخايف كسر خاطري.

مرت فترة من الوقت تقريباً أقل الأسبوع وصارت عركة جبيرة بين هارون وعمي معاذ وجدي وعمي معاذ معاند ما يقبل يقول مكان آفروز وين. تقدم جدي جساس رفع إيده يريد يضرب عمي معاذ بس فجأة تشنك ولزم كلبه ثواني وطاح بالكاع، ركضوا عليه عمامي والولد وجدي لا يصد ولا يرد. شالوه أخذوه للمستشفى وبقت بس النسوان بالبيت، هزت إيدها عمتي هناء وقالت: يومية هوسه علمود ذيج الحية. أريج: هو هذا حظ الكحـ... عاط بيها عمتي عليا بقهر:

لعد أنتِ شنوووو؟!! مو كحـ..... من كربستي هاي المصيبة براس بنتي ولچ أنتِ ما تخافيييييين ربج. أريج: بنتج مريضة ومالها لا طب ولا دوه مكانها مستشفى المخابيل زين من معاذ ولهسه مخليها عايشة ويانا. عليا: مثل ما أحنه تحملناج وتحملنا العيشة وياج ست أريج. أريج: احترمي نفسج لچ. عليا: هاي حقيقتج لو تردين أذكرج. هناء: شما تصير تبقى أحسن منج المسيحية الكافرة. جوري: والله عيب هذا الكلام صغار أنتن. هناء: لا تدخلين جوري.

جوري: استحي على شيباتج هناااااء، دا أحس عقلج وعقل بنتج واحد والله. أريج: كافي فلسفة جوري كلنا نعرف أنتِ شنو لمن لابسه قناع الطيب. بقن متناكرات بيناتهن وعمتي عليا دخلت لغرفتها زعلانه، مر الوقت ورجع عمي أكثم ومعاذ للبيت وقالوا جدي متعرض لجلطة وحالته خطيرة ما مستقرة ونايم بالإنعاش. هارون وهود والميرزا محد يندل أراضيهم وين طول الوكت همه يدورون على آفروز، وهارون كل ليلة يطب للبيت يفرغ قهره بالصياح على عمي ويطلع.

مرت أكثر من 3 أسابيع على غياب آفروز والبيت كل ماله يزيد سوء ما يقل، وجدي على حالته نايم بالإنعاش وحالته ما مستقرة. بعد هاي الفترة كاعدين العصرية بالصالة ودخل الميرزا هادئ كلش كعد على الكرويته وقال لسدرة: كلاص مي بنت أبويه. شي غريب الميرزا يطلب من أحد، حتى كلاص المي جان ما يطلبه من أي أحد، بس أكيد تصرفه هذا إله سبب. قامت سدرة جابتله مي نطتهيا وكعدت بـ مكانها.

مرت نص ساعة وهو كاعد ويتصفن ع الموجودين، كلها ارتبكت من نظراته، أكثر من مرة يسأله عمي أكثم: شبيك؟ ويغلس عليه ما يرد. بعدها قام وكال لـ سدرة: "تعالي ويايه" أكثم: "ووين؟! اندار عليه الميرزا رافع حاجبه وجاوبه: "إذا ملاحظ سدرة بنت أبويه لو نسيت يا ابن جدي؟! سكت عمي أكثم وسدرة قامت وياه وعينها ع عمتي أريج، رجع باوع ع رؤيا وكال بـ لطف: "إذا تردين تعالي وياها" الضحكة شكت حلكها وقامت بسرعة وكالت: "إي أجي"

هز راسه ومشى كدامهن يريد يطلع من باب المطبخ وظليل الدودة البيها ما صبّرتها تبقى كاعدة وقامت راحت وراهن، مرت ربع ساعة وصار صريخ البنات يجيب التايهة. ركضوا عمامي فد ركضة وإحنا وراهم، وكلها تركض بـ اتجاه الصوت الصاير بوسط البستان، جانت اكو نار تقريباً ع شكل دائرة متقطعة وبنص هاي الدائرة البنات وحدة حاضنة الخ ويصيحن.

الميرزا واقف ومخلي إيديه بجوبه ويباوع عليهن ببرود، صاروا عمامي يصيحون وركضوا يجيبون مي يطفون النار والنسوان صارت تصرخ. ورة ما طفوا النار من جهة وطلعن البنات صاح عمي أكثم بـ الميرزا اللي ع وكفته: "طلع الخبل الثاني طلع ولك أنت شنوووو براسك شلون تريد تحركهن" ابتسم بـ استهزاء وكال: "جاي أعيشهن جذبتّهن" دار وجهه يريد يمشي ورجع اندار ع عمي أكثم وكال: "شوف خوفتهن هسه وقارنها بـ خوفتهن بذاك اليوم وشغل عقلك يا سيادة الـ......

أكثم العايش" دار وجهه ومشى وبقوا عمامي يشيلون روحهم ويركعوها بـ الكاع من وره تصرف الميرزا، وصدك الخوف بالعيون البنات بذاك اليوم لا شيء مقابل خوفتهن اليوم. استمر غياب آفروز واستمر وياها غياب هود وهارون والميرزا، جدي ع نفس حالته ونفس روتين الولد يجون يتعاركون ويطلعون والميرزا من يدخل للبيت محد يبقى بوجهه كلمن يضم نفسه بغرفته.

صار شهر ع غياب آفروز وجدي استقر وضعه وطلعوه من المستشفى، كاعدين بـ الصالة وجدي نايم ع الكرويتة ومخلي إيده ع عيونه ما يحجي ويه أحد. دخل هارون من برا الشعر واللحية عاليات وحاله مبهذل وتعبان يمشي هزيل ومحني الظهر، حسيت آفروز ميتة مو غايبة عنه بسبب حالة هارون، نزلت دموعي من شفت حالته وكلبي عصرني ع آفروز. تقرب هارون يمشي كعد يم رجلين عمي معاذ بـ الكاع ولزم إيديه باسهن بقوة ويه نزلة دمعته وحجه وياه بتوسل:

"أبوس إيدك كلي آفروز وين، والله ضيعت ليلي من نهاري وأني أفتر من مكان لـ مكان أدور عليها، إذا هلكد حاقد عليها وماتريدها أرحم بـ حالي أنا هم ابنك شلون مرتاح وأنت تشوفني هيج متعذب" بقى ساكت عمي معاذ ورافع راسه بعيد عن هارون ما يباوعله، دنك راسه هارون وسنده ع إيدين عمي معاذ وصار يبجي ويحجي بهمس. كل الأنظار عليه وساكتين محد حجه شيء، وعمتي عليا صارت تبجي ويه هارون، رجع هارون رفع راسه ع أبوه وكمل كلامه بغصة:

"كلبي نار عليها يابة والله نار، أبوس تراب رجلك بس كلي عنوانها وين، وحق غلاتها وحق ضحكتها اللي وكفت غصة بكلبي أسويلك اللي تريده بس ريح كلبي" معاذ: "أنساها هارون مالها رجعة لهل بيت بعد" هارون: "ما ترجع والله ما ترجع بس أريد أعرفها وين أريد أعرف أخبارها، ولك يابة شحال قلبها هسه وهي شهر وحدها، ليش تيتمها وإحنا عايشين"

دخل هود حاله مو أحسن من حال هارون وكف ع جهة والحزن واضح ع ملامحه، وبقى يباوع لـ هارون شلون كاعد يبجي ويتوسل بـ عمي معاذ. تقرب عليه قومه من مكانه وكال لـ عمي معاذ: "وصلت حدها عمي وبيناتنه المحاكم" رفع راسه عمي بصدمة ع هود وكال: "شتخربط أنت؟! هود: "راح أرفع دعوة خطف عليك وأنت تعرف منو اللي راح يستلم هاي القضية وإذا استلمها شنو مصيرك" معاذ: "ما إلك أي حق ترفع دعوة عليّ لأن أنا أبوها وإلي الحق أسوي اللي أريده بيها"

هود: "هذا الحجي أحجيه بـ المحكمة عود" بعدهم يحجون وصار صوت صياح برا، بسرعة هود عاف هارون وركض البرة وكلنا طلعنا ورا نشوف شنو هذا الصوت جان ولد بعمرهم هود حاضنه وهو يريد يهد ع البيت ويصيح: "ولك معااااذ العااايش" هود: "يوشع اطلع مو وكت الصيااااح" ما اهتم له وبقى يصيح ع عمي معاذ: "وين وديتهاااا وين؟! ولك والله الدنياااا أحركها ع راسك" معاذ: "وأنت منوووو وجاي تحاسبنا؟!

يوشع: "راح أشوفك يوشع منوووو وحق أهل البيت وعزتهم عند ربك راح أمحيكم من جساس لأصغر كو** بيكم" هود: "ولك يوشع تخبلت كاااافي عاااد" دفع هود بقوة ورفع إصبعه يحجي بتهديد لـ عمي معاذ: "بس ربك إذا حن عليك راح يكدر يشفعلك بـ اللي راح أسوي بيك، وآفروز أول وتالي راح ألكاها وراح أطلع حقها من عيونكم، راح تعيشون شهر كامل وعذابكم أضعاف عذاب كلبها هسه"

دار وجهه وطلع وعمي معاذ دخل للبيت أخذ بصمة السيارة وطلع، رجعنا للبيت جان جدي كاعد ومدنك راسه كال عمي جاسر لـ أكثم: "اشتكوا عليه شلون يعتدي ع بيتنا هيج" أكثم: "مانكدر نلعب وياه هذا" جاسر: "هو شنوووو ماتكدر تلعب وياه غير هاجم ع بيتنا ومعتدي ع حرمته" أكثم: "يطلع منها ويوكعنا بـ الأتعس منها"

بقى المناكل والمشاكل أول ما إلها تالي، جانت ممكن تنحل إذا عمي معاذ كايل مكانها وين، بس عمي معاذ سواها سالفة عناد وتحدي ورفض رفض قاطع يكول مكانها وين. مر أسبوع وانرفعت دعوة ضد عمي معاذ بـ الاختطاف بس نسدت بسرعة وبدون محد يعرف السبب ليش، جدي تعرض لجلطة ثانية بعد ما صارت عركة جبيرة بـ البيت.

بعد أسبوع ثاني يعني يصير ع غياب آفروز شهر وأسبوعين، جدي تحسن وضعه بس مبين عليه الحزن والمرض وعمي معاذ كال للـ ولد سنة أو سنتين يلا ترجع آفروز لـ هل بيت ومحد راح يعرف مكانها منا لـ وقتها يلا. بس الفاجعة الكبرى اللي صارت جانت بيوم الاثنين تحديداً من أجه اتصال لـ عمي أكثم ونطى الخبر مثل الصاعقة، نزل راسه عمي أكثم يبجي سأله جدي بـ خوف: "شكو أكثم شصاير" أكثم: "معاذ مات يابوية ماااات"

نزلت دموعي حارة تجوي خدي مو ع عمي معاذ، نزلت دموعي لأن هو الوحيد اللي يعرف مكان آفروز وين وهسه مانكدر نعرفه. "أثر آفروز ضاع بـ موتت أبوها"

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...