كاعدين أني وهزراف ندرس، وشتَّت انتباهي تلفوني. كان اتصال من أمي ليلى، ابتسمت وجاوبتها بسرعة: -هلا أميمتي حبيبتي. اختفت ابتسامتي وجمَد الدم بعروقي من سمعت صوت بكائها العالي، وتحجي مفرفحة: -ولِج يمة فدوة أروح لج، الحكيني! أختج راح تروح من إيدي. آفروز: شصاااير أميمتي، شبيها يُسر؟ بقت تبجي بصوت عالي، وأني روحي فرفحت. خبصتها بالأسئلة يلا جاوبتني بقهر: -تريد تسافر ويه جدها. تريد تروح تعيش بالغربة وتعوفني. آفروز: شصاير ليش؟
ليلى: مادري مادري، خبّلتني، أحجي وأتوسل صار أيام وقافلة إلا تروح. زفرت نفس براحة لأن هذا السبب مو غيره، وسألتها: -ويوشع شكال؟ ليلى: ما يدري لهسه، وإذا عرف والله يتخبل عليها. آفروز: شسالفة أميمتي، من شوكت يوشع صار همجي؟ ليلى: مو همجي يمة، بس والله ما راح يقبل. هو يخاف عليها من الهوى الهاب، شلون يخليها تسافر وتعيش هناك بدون أخ وأم؟ آفروز: زين لا تبجين وتسوين بروحج هيج. أني أجي عليكم اليوم وأحجي وياها، تمام؟
ليلى: قنعيها يمه، لا تخلينها تروح والله ما أكدر على فراقها. آفروز: وينها هي؟ ليلى: بغرفتها داتلم بشنطها وتريد تحجي ويه يوشع بالليل. آفروز: زين وجدها وين؟ ليلى: يريد يجي هاي الأيام وتريد ترجع وياه. فركت وجهي والتفكير أكل راسي بخصوص يُسر، وجنت متوقعة شنو السبب وخايفة منه بنفس الوقت: -اليوم راح أجيكم أميمتي، لا تبجين. ليلى: راسها يابس هاي أختج، بعدج ما تعرفينها. آفروز: شسالفة ومنو يسمحلها تسافر وحدها؟
ليلى: إذا قالت لجدها تريد تروح ويا، لا أنه ولا يوشع نكدر نمنعها بعد. آفروز: يُسر عاقلة أكيد ما راح تكسر خاطركم هيج. بقت تبجي أمي وخايفة منها تروح، واستمريت أهدي بيها وبعد ما هدأت ودعتها. أخذت نفس عميق وصفنت بالفراغ. سألتني هزراف بقلق: -خمو صاير شي؟ آفروز: يُسر تريد تسافر ويه جدها. هزراف: يااا ليش؟ اندريت عليها ومادري شبيه هيج تنرفزت، وجاوبتها بنتر لأن أحس زهگت:
-شمدريني ذيج تتصرف من راسها وتريد تسافر، وأنتِ ما نعرف شببج وكل تصرفاتج غلط بغلط. لا الجبير جبير ويفتهم ولا الزعطوط يقبل أحد يحجي وياه. شلت ملزمتي وكمت من مكاني ضايجة. هزراف سكتت ما جاوبتني ولا حجت شي. توجهت لغرفتي، دخلت وركعت الباب بقوة. بقيت كاعدة وأهز برجلي متوترة. ندكت الباب بهدوء وبعدها انفتحت ودخلت هزراف: -عادي تسمعيني؟ آفروز: تعالي. دخلت كعدت يمي، اندريت عليها واعتذرت منها: -ما جان قصدي أنتر بيج هيج، أعتذر.
هزراف: أني الأعتذر لأن معيشتج بهيج شعور متعب. آفروز: لو صدك اللي خاطر يمج جان ابتعدتي عن هناء. هزراف: خاطر جج جبير والله، وأحبج أكثر من ما أحب نفسي. أنتِ مو بس أختي آفروز، أنتِ روحي وروح نوسي. آفروز: لعد ليش تسوين هيج؟ وصلت نقطة بحيرتي وياج حسيت بيج ما مقدرة أي شي سويته لخاطرج. هزراف: مقدرة والله ولا يجي يوم وأنكر أي شي. بس أريد أعتمد على نفسي، أريد آخذ حقي بإيدي. آفروز: وينه حقج اللي أخذتي؟
بالعكس داتأذين نفسج أكثر هيج. لو اكو شي ضامته عليه؟ ابتسمت وقالت: -ما ردت أضم والله بس مجبورة، لأن لو عرفتي ما راح تخليني أستمر. رفعت حواجبي مستغربة كلامها وسألتها: -إي؟ وشنو الشي الضامته عليه؟ هزراف: اللي دأسويه لسببين، حتى آخذ حقي، وحتى أبين لأخوج أني مو ضعيفة بس ما أحب المشاكل. آفروز: أحجيلي الداتسويه هزراف. نزلت راسها تباوع على إيديها مخليتهن بحضنها وقالت: -من صرت زينة وكدرتو تعالجوني من سحر هناء، وقبل لا
أرجع حجه ويايه يوشع وكال: يوشع: تردين تاخذين حقج من هناء؟ هزراف: وشلون؟ ما أكدر أسويلها شي أني! يوشع: راح تلعبين لعبة بسيطة. هزراف: شنو هي؟ يوشع: راح تستمرين تمثلين أنتِ تحبين هناء، وتكرهيني وتكرهين بقية ناسج مثل آفروز وجدج. وراح تكولين لهناء تردين تنتقمين منهم وهي راح تساعدج. أول شي راح تسوي هناء تاخذ حصة من أملاك جدج. هزراف: وشلون متأكد تريد أملاك من جدو؟
يوشع: شخص مثل هناء سهل نقرة أفكاره، ونعرف شنو نوايا وشنو يريد بالضبط. هزراف: وشراح يصير بعد؟ يوشع: اللي راح يصير نماشيها ونخلي جدج يشك بيها، وراح يعرف بنواياها وهو أصلاً يعرف ومغلس لأن يتوقع ما راح تكدر تاخذ شي منه. هزراف: وبعدين شراح أستفاد أني؟ يوشع: راح ترجع تتطلق مرة ثانية أو راح يطلعها من البيت، وبهيج راح تخلصين منها ومن شرها دامج عايشة هناك. دنجت راسي وأني أفكر بكلامه بعدين جاوبته: -أني ما أريد أسوي هيج.
يوشع: أكدر آخذ لج حقج منها بس أريدج تاخذين حقج بإيدج هزراف. هزراف: ربي ياخذ لي حقي، إذا مو بالدنيا هم بالآخرة. يوشع: قوي قلبج هزراف، الضعيف جاي ينداس بالرجلين، وخاصة ببيت العايش، اللي ما عنده كيد ما يكدر يعيش. هزراف: مثل ما عشت ٢٠ سنة يمهم راح أعيش بقية حياتي. هز راسه وهو ما عاجبه كلامي وكال:
-صح ربج راح ياخذ لج حقج وحاشا من التقصير، بس اكو أشخاص لازم تردين عليهم حتى ما يتمادون. ولا عبالج هناء راح تسكت أو لهناء وتعوفج. آفروز اللي تعرفهن واللي تمشي على أطراف أصابعها بكاعهن من شدة حذرها هم وكعنها. هزراف: ما أحب سوالف الانتقام والمشاكل يوشع. يوشع: هذا حقج يا عيني. هزراف: أنت ليش ما أخذت حقك منها؟ مو هم جانت سبب طردتك من البيت وحرمانك من آفروز؟ يوشع: بس ربج فضحها بعدين، وهم تطلقت بسبب اللي سوته ويايه.
هزراف: أني هم أنتظر ربي يفضحها فد يوم. بقى يباوع لي ساكت بعدها كال: -شوكت تجين يمي؟ لو بعدج كارهتني على أثر السحر؟ هزيت راسي بسرعة بلا وجاوبته: -ما كارهتك والله بس... يوشع: بس شنو يا عيني؟ هزراف: أنت ما تريد بنية ضعيفة مثلي، وأني ما أكدر أكون قوية مثل اللي ببالك يوشع. ابتسم وجاوبني بهدوء: -كلامي اللي سمعتيه حتى أقويج، مو حتى أهدمج غزالتني. درت وجهي عنه أرتبك من يحجي ويايه هيج. نبرته يصير بيها هدوء مبالغ.
كمل كلامه بنفس الهدوء: -أحجي ليش ساكتة؟ هزراف: ماكو شي بس أريد أطلب منك شي؟ يوشع: وهو؟ هزراف: تقنع آفروز تبتعد عن عمتي هناء، لأن أعرفها راح تحاول تاخذ حقي منها وتشغل نفسها بيها. يوشع: شكد تدفعين؟ رفعت عيني عليه مستغربة وسألته: -لشنو؟ يوشع: راح أحجي وياها وأقنعها وأتعب بالكلام، معقولة كل هذا مجاني؟ طبعاً لا، فشكد تدفعين؟ هزراف: اللي تريده. رجع شعره بهدوء ويباوع لي بنظرات تفكير وكال: -عيونج؟
بقيت ساكتة وعيني عليه مصدومة من طلبه وهو كمل كلامه بهدوء: -وياهن ضحكتج! وممكن كلج! تقبلين؟ نزلت عيوني وصرت أفرك بإيده خجلانة منه ومن كلامه. مرت فترة وهو ساكت وأني ساكتة ما كدرت أجاوبه إلا من كال: -إلي لو لا؟ هزيت راسي بإيجابية وجاوبته مرتبكة: -إلك. يوشع: اكو كلمة حجيتيها بيوم اللي قلت لج راح تبقين يمي، أريد أسمعها هزراف. غمضت عيوني من تذكرت أني شحجيت. ما أعرف منين أجي تني هل جرأة ونطقتها. هزيت راسي بلا وجاوبته:
-ما أتذكر شي من اللي حجيته. ضحك بهدوء وكال: -زين أذكرج شحجيتي وعيديها. هزراف: ما أريد أتذكر شي يوشع. يوشع: أول مرة أستفاد من هناء بشي. باوعت له وسألته: -وشستفاديت؟ يوشع: سمعت كلام جنت قاطع نفسي أسمعه بيوم، بنية مثلج غرقانة بهدوئها مستحيل تكدر تعبر عن مشاعرها. كام من مكانه ودنج عليه يباوع بوجهي وهمس: -هدوئج هذا يفزز هجع بقلبي.
ابتعد عني مبتسم، طلع من المكان وعافني ضايعة بين رجفة قلبي وبين رجفات إيدي اللي ما هدأت. ومن بعدها رجعت للبيت وما حجه ويايه أي شي. آفروز: أنتِ رفضتي لعبة يوشع وبلشتي تلعبين وحدج مو؟ هزراف: مو وحدي. آفروز: لعد ويامن؟ هزراف: جدو يعرف بكل اللي دايصير، حجيت له كل الحقيقة وردت أثبت له حقيقة هناء. صح هو يعرفها بس ما عنده دليل ملموس عليها. كلنا نعرف عمي جاسر واكفلها مثل السيف، وهي هم مو قليلة تكدر تطلع نفسها من كل مصيبة.
آفروز: يعني جدو يعرف الملف عند هناء؟ هزراف: يعرف والملف مزور مو أصلي، وهم طلب مني أبقى قريبة منها وأنفذ أوامرها، حتى يعرف كل حركاتها ويعرف لشنو دا تخطط. آفروز: حلو داتطبخونها على نار هادية يعني؟ هزراف: إي. آفروز: وليش رفضتي خطة يوشع؟ هزراف: أريد أثبت له أني إنسانة قوية وأكدر آخذ حقي، مو ضعيفة مثل ما تفكرون وما أحتاج مساعدة لا منه ولا منج.
آفروز: أنتِ مو ضعيفة هزراف، بس أنتِ قلبج طيب واللي مثلج يشوف كل الناس قلوبها طيبة وما تأذي أحد. من راد يساعدج لأن هو يعرف بالنوايا شنو، بس أنتِ تستصعبينها الشخص يكون بقذارة هناء. هزراف: هاي قبل، هسه دأشوف صدك اللي تشوفه عيني. آفروز: لعد ليش هيج سويتي بيه؟ ليش عيشتيني بهذا القلق طول هاي الفترة؟ لو ردتي تاخذين حقج مني هم؟ بقت ساكتة ما حجت شي حتى لو ما كان قصدها تاخذ حقها مني، بس صارت وكدرت تاخذه.
آفروز: شوفي الفرق بيني وبينج، اني كذبت عليج وأنتِ خدعتيني. هزراف: نفس الشي هنه، بس أنتِ برضاتج وأني مجبورة. آفروز: والفرق الكذب ممكن تكونين مجبورة، أو موقفج صعب وجذبتي مثلي تمامًا. انجبـرت بخطف نوسي حتى أضغط على جدو. أما الخداع فأنتِ مخططتله ومصرة تكملين بيه، وتخليني بموقف الغبي كدامج مثل السويتي تمامًا. هزراف: بس أنتِ هم خدعتيني آفروز، هم خليتيني أتعذب وأبجي وأعيش بقلق على نوسي.
آفروز: هسه كل وحده من عدنه تشوف نفسها هي المخدوعة والحق وياها، بس الحقيقة اثنينه غلطنه. هزراف: آسفة آفروز. آفروز: أعتذر منج لأن ما كدرت أحميج من هناء، وأعتذر منج لأن عيشتج بقلق على نوسي، وأعتذر منج لأن بيوم نزلت دموعج بسببي. ما خلتني أكمل كلامي وحضنتني بسرعة وصارت تحجي بصوت مخنوگ. هزراف: لا تعتذرين عليج الله، لا تعيشيني بعذاب الضمير. ما أريد شي غير تبقين تحبيني. اني ما عندي غيرج آفروز، أنتِ أختي وسندي.
آفروز: عوفي الي داتسويه إذا صدك تحبيني. هزراف: هاهي والله بعد ما أدخل بيها، ولا أحجي وياها حرف واحد وجدو عرف الحقيقة. راح أعوفه هو يتصرف وياها بس لا تضوجين. حضنتها وأني مبتسمة على كلامها. حسيت عليها تبجي، دفعتها عني بخفة وحجيت وياها. آفروز: كومي اطلعي من يمي لا تهيجين مشاعري. هزراف: ههههه، انجبـي شوكت تصيرين أنثى عاد؟ آفروز: اني هيفاء وهبي النسخة العراقية. هزراف: هيفاء وهبي صناعة صينية. آفروز: صينية لو جوية؟
ما افتهمتني وأني كملت كلامي بضحكة. آفروز: جوية لو الزوراء؟ هزراف: شداتحجين؟ آفروز: ههههههه شوكت تصيرين تافهة وتفهميني؟! هزراف: من تصيرين أنثى وتبطلين سوالف الولد. آفروز: عجييييب شلون ما تتأثرن أنتن؟ ولجن غير عمرنه كله عايشينه ببيت ولد. هزراف: محد تأثر بيهم غيرج. آفروز: بس حياة الولد حلوة ولج. هزراف: باااايخة وتافهة. آفروز: عيب عليج، قصدج ولدنه باخين وتافهين؟! ضربتني على ايدي وكالت. هزراف: لا تفريها عليه السحااارة.
مسدت على ايدي بمكان الضربة وجاوبتها. آفروز: وين الرقة ولج؟ شو ضربتج توجع. هزراف: أنتِ جعفوري وأني راح أصير جويسم. آفروز: لا رجاءً أخوية يحب الرقيقات. صار وجها أحمر وكامت من يمي وكالت. هزراف: أهووو شبيج أنتِ شبييييج؟ آفروز: أهووو هي مال خجل يا عيني. بعدين شوكت تتزوجين أخوية؟! لو بعدج تردين ذاك أبو حلك الي يرول؟! هزراف: ما أريد ولا واحد بس عوفيني. لحكتها لزمتها من ملابسها رجعتها عليه وسألتها. آفروز: شنو ما تردين؟!
وأخوية؟! شنو تضحكين عليه؟! هزراف: ما أضحك على أحد بس ما أريد هسه. آفروز: لعد شلون ردتي أبو حلك... قاطعتني بسرعة وجاوبتني بضحكة. هزراف: شبيييج عزاااا ترا الرجال ما يعيبه غير جيبه. شببج تحجين على خلقة الله. آفروز: الرجال ما يعيبه غير أخلاقه وقلة أصله. وهذا الي تحجين عليه لا أخلاق ولا أصل. هزراف: ما يستاهل تحصلين ذنب بسببه لا تحجين هيج. آفروز: لج أغاااتي لا غيبة للفاسقين. هزراف: وشمدريج فاسق؟! الحديث هذا محد أثبت صحته.
آفروز: شخص مثل هذا يحجي بأعراض الناس، ويمشي ورة كلام عمته أم السحورة ويعرف بيها تسوي سحورة وساكت، شيسموه بالله؟! هزراف: مثل ما كال رسول "شيخ كاولية". حجتها وانفجرنه من الضحك، بعدها رجعت كعدت وكالت. هزراف: اتصلي على يسر خلّينه نحجي وياها. آفروز: تعالي تعالي خل نشوف علتها شنو. اتصلنه عليها كاميرا ما تأخرت وردت علينه. يسر: هلاو گايزات. آفروز: هلا يبعد الگايزات. هزراف: مختفية شصاير وياج؟!
يسر: موجودة بس مخلصتها دراسة تعرفون سادس وهيج وأستاذ يوشع كاعدلي رگبة ونص. آفروز: عفية عفية شطورة صرصورة. يسر: راح أهج من العراق من وراكم. هزراف: لعد شنكول عنقاء. زفرت بملل وكالت. يسر: شجاب عاتكة بالموضوع؟! ندست هزراف حتى تغلس وكملت كلامي وياها. آفروز: نريد نجيكم اليوم تستقبلونه لو لا؟! يسر: أي هلا بيكم بس جيبو عشاكم وياكم. آفروز: طاگج عرج بيت العايش هم طالعة فگور. يسر: إذا ما أصير مثلكم ما أعيش بيناتكم.
هزراف: ميخالف نجيب عشانه ويانه بس استقبلونه. يسر: أكدر ما أستقبلج؟ اني غير أنطرد من البيت. ضحكت هزراف ووخرت من كدام التلفون ويسر ضحكت بصوت عالي وكالت. يسر: أشاقة وياكم عيني، كولو شنو تردون تاكلون؟! حتى أخلي ماما تتفننلكم بالأكل. آفروز: يابة ما نريد نتعبكم بس سولنه برياني لحم. يسر: اللحم صاير غالي. آفروز: عجييييبب يغلى علينه؟! يسر: لا عيني شعليّه اني، هو يوشع راح يبحبح جيبه.
آفروز: يلا عيني مشكورة واحسبي حساب 4 نفرات أو 5. يسر: أنتِ وهزراف والميرزا وهارون وبعد؟! آفروز: هدهد سليمان ويمكن سميگل ما نعرف. يسر: لا تجيبون عاتكة رجاءً. بقينه مستغربين اني وهزراف وسألتها. آفروز: ليش شبيج وياها؟! يسر: ما بيه بس بعدني ما متعودة عليها. هزراف: وشلون تتعودين إذا ما تجي ويانه؟! صفنت علينه تفكر وكالت بابتسامة. يسر: جيبوها جيبوها بروح الأعزاز. آفروز: شغير رأيك مصيول؟!
يسر: أهووو أكول لا تجيبوها ما تقبلون، أكول جيبوها ما تقبلون شتردون تسوون سوو. قطع حديثنه دگة الباب، واترخصنه منها. آفروز: يلا دعبلي الملتقى بالليل واحتمال نبات يمج. شمرتلنه بوسات بالهوى وكالت. يسر: أي أي أي عليكم الله. ضحكنه وودعناها، گمت فتحت الباب جان الميرزا منتچي على الحايط وشايل صبارات اثنين صغار، ابتسم وكال. الميرزا: ازعجتكم؟! آفروز: تفضل عيناي محتاج شي؟! قبل لا يجاوبني كالت هزراف. هزراف: راح أنزل اني.
الميرزا: شسالفة يابة ابقي بس أنطي هذَن لآفروز. هزراف: لا لا أصلاً أريد أنزل يم سدرة. هز راسه بإيجابية وجاوبها. الميرزا: براحتج. عافتنه وطلعت وهو دخل للغرفة يباوعلي مبتسم وكال. الميرزا: أي شسألتيني؟! آفروز: كلنه محتاج شي؟! الميرزا: وشأحتاج غير عيونج يا چمرة أفادي. ابتسمت ونزلت عيوني أباوع للصبارات وسألته. آفروز: هذَن النه؟! تقدم باتجاه الشباك خلاهن وكال. الميرزا: أي والله جبتهن حتى يصبرني. آفروز: على شنو دكتور صفصف؟!
وكف كدامي ورفع ايده مدري شينفض من وجهي وكال. الميرزا: على الدنيا حبيبي على الدنيا. آفروز: وشبيها الدنيا وياك؟! الميرزا: ما بيها بس للاحتياط. دفعت ايده عني وسألته. آفروز: شتنفض شبيك؟! الميرزا: شدعوة شايلة هلكد جمال؟! آفروز: هههههههه ودا تخفف من جمالي هيج. هز راسه وحجه ويايه بجدية. الميرزا: روزي البسي نقاب. آفروز: صار وبعد؟! الميرزا: عباية هم وجفوف وجواريب. آفروز: أدري متزوج مرة لو خنفسانة؟! ضحك بصوت عالي وكال.
الميرزا: لا لا صدك شكو بيها. آفروز: عادي تلبس شورت وتشيرتك التعلاكة بالشارع. الميرزا: لا هيج جاي طلعيني عن ديني، بس انه جاي أطلب منج شي محبب بدينج. آفروز: على مود ديني لو لأن تغار؟! سحبني عليه طبع بوسة على خدي وكال. الميرزا: أخخخ لو أكدر أشوفج نار گلبي من الغيرة شيصير بي. آفروز: بالهداوة ويه گلبك گلاس گلاس. الميرزا: چااا هي بايدي؟! آفروز: چااا بايدي؟! ابتعد عني اتمشى ليم الكنتور يطلع ملابسه وجاوبني.
الميرزا: أي وروح الغالية بايدج لو تلبسين نقاب ما يصير هيج. آفروز: أنتَ حتى من هارون ويوشع تغار، وإذا لبست نقاب وبقية الأشياء الي تريدها؟! الميرزا: البسي وما أغار من أخوتج بعد. انفجرت على حجايته وطريقة كلامة، شمر عليه التشيرت وكال. الميرزا: ترتاح من تحرگ جدي ترتاااااح. رفعت التشيرت كدام عيني وحجيت. آفروز: الله شلون حلو هذا.... بعدني ما كملت كلامي سحبه من ايدي بقوة وكال. الميرزا: بعدني ما لابسّه.
آفروز: أي دجيبه اني أدشّنه. الميرزا: ما أريد انه أدشّنه شبيه. آفروز: شوف تجبرني أحسك فگور. الميرزا: لا يا بنت الفگر. آفروز: صح جدو فگور بس اني مو هيج، وجدو لو ما فگور جان ما جمع هاي الفلوس مثلك يعني. الميرزا: هههه وينها فلوسي؟! آفروز: كلها تخزنها بالبنك ما تجيبها يمنه. الميرزا: چااا اكو عاقل يخلي فلس ببيت العايش. آفروز: البوگ بزماناتك هسه ماكو. اختفت ابتسامته وكال.
الميرزا: الصبارات جبتهن إلج لأن تحبيهن، ما يحتاجن ماي هوايه، مرة بالأسبوع كافي. دار وجهه يريد يطلع، واستغربت ليش ضاج لأن ما حجيت شي غلط اني، لزمته من ايده مستوقفته وسألته. آفروز: شبيك أصـفاد؟! الميرزا: أنتِ تعرفين حقيقة الموضوع ليش حجيتي هيج؟! آفروز: جان قصدي ما صارت بعد من المرة الي اتهمتك هناء، ما قصدي أنتَ مسويها. الميرزا: أنتِ هم بواگة آفروز. آفروز: أي بواگة الرحلات. ضحك مستغرب وكال. الميرزا: شني هاي؟!
آفروز: سالفة طويلة من الطفولة بعدين أحجيلك بيها. الميرزا: من الطفولة بواگة الرحلات وهسه گلبي. ابتسمت ودفعته بخفة باتجاه الباب. آفروز: روح اسبح روح. الميرزا: أخخخخ ياااابة. آفروز: احتركت صفحتك جد أصـفاد. حجيتها بسرعة لأن هو صاح بصوت عالي من سمعني انفجر من الضحك واني ادفع بي أريده يطلع وهو يضحك ما سكت، آخر شي لزم ايدي وكال. الميرزا: زين ما جاي تشوفيني تعبان. آفروز: شتريد؟! الميرزا: فعل إنساني قبل لا أجاوبه اندقت الباب،
صاح الميرزا: يا هو أنتَ؟ إيلاف: إنه لإيلاف عمو. شمر ملابسه عليه وفتح الباب، شالها بحضنه يضحك وقال: أويلي يا يابه، البنية مؤدبة. آفروز: طفرة وراثية. الميرزا: ليش ولِج؟ غير طالعة عليه. باسها بقوة وسألها: وين جنتي؟ إيلاف: يم سدلة ودالت، تعالوا تغدوا. نزلها بالقاع وقال: روحي ويه روزي. إيلاف: لا، ألوح على أسدي. رفع عينه عليه وقال: هذا نفسه أسدج؟ آفروز: أسد بيت العايش هرهور هههههههه. هز إيده وسحب ملابسه
من إيدي وطلع وهو يحكي: هارون أسد والله، يا الله شلون شلة تعبانة. بقت إيلاف تباوع ورا وما مفتهمة شيحكي، رفعت راسها عليه وقالت: سدلة، دالت تعالوا تغدوا. آفروز: روحي قولي لهارون وأنا راح أنزل. هزت راسها وطلعت تطفر مثل الكنغر لغرفة هارون، بقيت واقفة بباب الغرفة وأباوع عليها، وقفت هم دقت الباب، لما فتح لها هارون وضحك بصوت وشاله من القاع وصاح: إيلاف قلبي! إيلاف: أسديييي! هارون: يبوووو مات أسدج ماااات.
ضحكت على شكلهم وهو شالها على ظهره ويريد ينزل، صحت ورا: ياااااا خاااااين! لعد أنا ليش ما تشيلني؟ هارون: أنزلها وأصعد لكِ. بقيت أنتظر كل عقلي وهو نزل وما صعد بعد، طلع الميرزا من الحمام شافني واقفة وسأل: تنتظرين شي؟ آفروز: أي، هارون قال راح أصعد أشيلك على ظهري وأنزل لك. ضحك وتقرب وقف قدامي ويفرك بشعره بالخاولي وقال: مو عيب يا روحي؟ آفروز: لا مو عيب. الميرزا: هههه تعالي أنا أشيلك بالغرفة. آفروز: لا، نزلني الدرج.
الميرزا: لا يابه فشلة، شنو زعاطيط أحنا؟ آفروز: نتزعطط شكو بيها؟ الميرزا: هههههه ما تسوى بعد هال عمر. سحبني وياه للغرفة وأنا أجرجر بنفسي أريد أنزل: لك أغاتي أريد أنزل أتغدى. الميرزا: تعالي مشطي لي وننزل. آفروز: راح يلحسوا المواعين. الميرزا: إذا خلص الأكل أنا أطلع أجيب لكِ لو أسوي لكِ.
سحبني وياه غصب للغرفة وخلاني أنشف له شعره وأمشط له يلا نزلنا، سلم الميرزا وقعد وكان هدوء، ما أحد حكى شي، وبقيت أباوع لهارون وأخزر به وهو يوزع ابتسامات. بعد الغداء ساعدت البنات بالمواعين وصادفت صعودنا أنا ورسول سوى، اندار علي وقال: داومتي مو؟ آفروز: صار دهر. رسول: عبالي بعدك مفعلة وضع الهايشة أكل ونوم. آفروز: مجبورة أحترمك مع الأسف. رسول: شنو ما شنو أخبار أمور؟ آفروز: اليوم معزومين على العشاء ببيت يوشع. رسول: أنا هم؟
آفروز: أنتِ وعاتكة. هز راسه وقال: خير إن شاء الله إذا قدرنا نجي. آفروز: لازم تجي لأن نودع يسر. عقد حاجبه وأنا كملت كلامي بابتسامة: راح تسافر. بقى يباوع لي بصدمة وأنا سبقته بخطوة أريد أصعد، سحبني بسرعة من ردن التيشيرت وقال: شنو تسافر؟ وين؟ وليش؟ باوعت على إيده اللي لازمني بها وهو بسرعة سحبها: آسف آسف بس احكي شنو تسافر؟ آفروز: راح تسافر ويه جدها للبلد الجانت عايشة به. رسول: ليش؟ وشلون تبقى وحدها؟
آفروز: خل تروح هناك أحسن، هو شبيه العراق؟ وبعدين مو وحدها ويه جدها، عمرها كله عايشة وياه. رسول: عود تحكين صدق لو تشاقين؟ آفروز: صدق والنبي. بقى ساكت وكل ملامحه تغيرت، كملت طريقه وحكيت وياه: لا تنسى عود عزيمة إجبارية. ما جاوبني وأنا دخلت للغرفة، كان الميرزا قاعد يصحح أوراق، قعدت قدامه وسألته: شنو هاي الأوراق؟ الميرزا: مالت قوزات "امتحانات يومية". آفروز: إيييعععع. رفع راسه مستغرب ردة فعلي وقال: شمالكِ؟
آفروز: أنتَ من الدكاترة المكروهين مو؟ الميرزا: ليش ولِج؟ غير لمصلحتهم. آفروز: لا عفية أحنا الطلاب أكثر شي نكرهه بالحياة هي القوزات والأسئلة بالمحاضرة. الميرزا: أنا منطي هم خبر اكو قوز وأسويها حتى يدرسون لأن إذا ما أتابع وراهم ما أحد يفتح ملزمة. آفروز: أصحح وياك؟ الميرزا: ما تعرفين. آفروز: انطيني واحد ماخذ درجة كاملة وأصحح على ورقته.
ابتسم وأنطاني قسم من الأوراق وطلع ورقة طالب ماخذ درجة كاملة وبقيت أصحح وياه وكانت أعداد الأوراق كلش هواية، من كملت اللي بإيدي أنطيتها وهو ما ارتاح إلا من دققهن، ضحك وقال: هاي شنو؟ كلها ما نجحتها. آفروز: طلابك شطار أنا شعلية. الميرزا: لا يابه أنتِ مساعدة وما محاسبة على الأخطاء الإملائية. آفروز: أنتَ يا مرحلة تأخذ؟ الميرزا: مرحلة ثالثة صيدلة، وواجب يكون إملائهم صح مو مثل المرحلة الأولى والثانية.
آفروز: لا خطية بعدهم بعدهم. ضحك وسكت ورجع صحح على طريقتي حتى لا يصير تفرقة بيناتهم، أنا نمت وهو بقى بعد فترة حسيت عليه سحبني لحضنه غلست ما بيه حيل أفتح عيوني وأحكي. قعدت العصر وأنطيت خبر للولد حتى نروح على بيت يوشع وأمي ليلى هم اتصلت بي تريد تتأكد من عندنا نجي أو لا ورديت لها خبر بجيتنا. سدرة: مرت الأيام وأنا متصالحة ويه نفسي ومبتعدة كل البعد عن حياتي القديمة ودا أحاول شكد ما أقدر أصلح الشي اللي هدمته بغبائي.
علاقتي بهارون مثل ما هي، ماكو شي جديد، من رجع من السفر وهو حتى ما يباوع بوجهي، بس من أحكي وياه بوجود أحد يرد علي ويحكي طبيعي، غير هذا الوضع لا يحكي وياي ولا يباوع لي. كنت أمسح الدرج لأن إيلاف واقع من إيدها العصير عليه، بعدني بالنص واجه هارون من برة قبل المغرب توقفت وسألته: تريد تصعد؟ هز راسه بلا وقعد بنهاية الدرج وقال: لا كملي. ما جاوبته وكملت وهو قاعد وعينه بتلفونه، كملت وأريد أروح، صاح وراي وقال: عندك شي بعد؟
سدرة: لا، محتاج شي؟ قام من مكانه وقال: اصعدي لغرفتي عود. صعد بدون لا يسمع جوابي، درت وجهي ورجعت وصلة المسح بمكانها وغسلت إيدي وصعدت وراه، دقيت الباب وبقيت واقفة لما سمعت صوته صاح: تعالي. فتحت الباب ودخلت هو كان قاعد على جرباية أشر لي أروح يمه وقال: تعالي تعالي. قعدت من الجهة الثانية وسألته: ليش صحتني؟ ما جاوبني وبقى عينه بتلفونه، مرت فترة وهو على هذا الحال أحكي وياه ما يرد لو يقول: دقيقة.
مرت فترة طويلة وأنا دايرة وجهي عنه وهو ساكت، فززني من إيده التفت على خصري وسحبني عليه: شبيك هارون؟ هارون: دا أشوفك شي. قربني عليه كلش ولف إيده على أجتافي وفتح تلفونه طلع مجموعة صور مالت غرف وأنطانيها: اختاري اللي تعجبك. سدرة: براحتك هارون، اللي تريدها جيبها. هارون: اختاري اختاري، ما نايم بيها وحدي. سدرة: ما أعرف أختار أنتَ، ماكو فرق والله. أتنهد بصوت عالي وقال:
لا شوفِ أنا أفكر بنفسيتك، إذا جبتها وما عجبتك راح يطقك اكتئاب. ما أعرف شنو معنى تصرفاته بس ساكتة، وبعد ما لح علي أنا أختار بقيت أباوع عليهن وهو قال: اختاري وحدة غالية دامها من جيب جدك. ابتسمت على حجايته بس ما حكيت واختاريت وحدة من اللي شفتهن: هاي حلوة إذا تريد تجيبها. سحب التلفون مني يباوع لها مضيق عيونه وقال: لا ما توقعت ذوقك هيج شنو هاي عود صدق؟ سدرة: شبيها؟ هارون: ترا مو حلوة. سكتت ما جاوبته
وهو كمل كلامه باستهزاء: ولو معروف ذوقك أنتِ. نرفزني من قال هيج وعرفت يقصد على فقار، قمت من يمه ونترت به: من ما عاجبك لا تسألني بعد ولا تأخذ رأيي بشي. أردت أطلع وهو ركض وراي سحبني من إيدي لزقني به وقال: شبيك ضجتي سدرتي؟ سدرة: عوفني هارون، أحنا كل ما يصير حديث بيناتنا تسممني بحجاية. هارون: حاكي شي كذب؟ حاولت أتملص منه بس ما سمح لي، نزلت دموعي مقهورة منه ومن تعامله وياي: عوفني الله يخليك. هارون: ليش؟
سدرة: ما دا تستوعب أنا اتغيرت، كل ما أحاول أنسى ترجعني لنقطة الصفر، عاقبتني بما فيه الكفاية، بس كافي إهانات عليك الله، والله تعبت أنا هم بشر مثلك والله بشر مو صخر. رفع إيده يمسح بدموعي وقال: كملتي تجهيز نفسك؟ انشق قلبي من بروده وأسلوبه أنا وين أحكي وهو شنو يسألني، هزيت راسي بلا من كرر سؤاله، رفع وجهي خلاني أباوع له وقال: ليش شعندك بعد؟ سدرة: عوفني هارون الله يخليك والله ما أقدر.
هارون: حكينا قبل وقلت ما أقدر، وحتى لو قدرت أنتِ ما تخافين على نفسك وسمعتك؟ ما أحد راح يرحمك سدرة. أبعدت وجهي عن إيده وسكتت، بقى بنفس الهدوء يمسد على خدي وقال: كل ما نخلي موعد تطلع شغلة تخلينا نأجل العرس، وراح يبقى متأجل منا لعطلة نص السنة حتى على راحتك. سدرة: هاي آخر سنة وراح أتخرج خليني أخلصها. هارون: لا هواية، جهزي نفسك على العطلة. هزيت راسي بإيجابية وسكتت، قرب خده مني وقال: شو ما يبستيها علي، ماكو بوسة شي.
سدرة: شبيك هارون؟ هارون: شبيه؟ اني خطيبج لو لا؟! سدرة: خطيبي مو زوجي، وخَر عني. هارون: ههههه هااا يعني إذا زوجج تنطيني؟ سدرة: عوفني عليك الله. هارون: هو أنتِ مخلصتها عليَّ "عوفني عليك الله وعوفني الله يخليك وشبيك هارون". سدرة: اي وخر، داضوج من تصرفاتك. شدني عليه أكثر وكال: بوسيني واوخر، واستعجلي بيها لأن عندي شغل. درت وجهي على جهة مبتعدة عنه، لزمني من فكي ودارني عليه وكال: هسه شنو؟! اعتبريني رسول.
بقيت مترددة وهو بقى يلح عليَّ وعرفت ما راح أخلص إذا ما سويت اللي يريده، قربت شفايفي من خده، وقبل لا شفايفي تلامس خده ابتعد عني وكال: بعد شوية نروح لبيت يوشع، حضّري نفسج راح تروحين ويايه. بقيت مصدومة من تصرفه، ذبيت نفسي متوترة وجاوبته: ما أكدر هارون. هارون: يُسر كالت خل تجي مو مني. هزيت راسي وطلعت من يمه بسرعة، دخلت لغرفتي وكعدت أبچي ما أدري على شنو. مرت فترة وبعدها سبحت وجهزت نفسي وطلعت وياه متوجهين لبيت يوشع.
تلكَّونه بالباب ويُسر تضحك وتحضن بآفروز وهزراف. من وصلت لعاتكة كالت: هلاووو سويتييي. عاتكة: هلا بيج. اندارت عليَّ وكالت بضحكة: هلو سدرة شلونج؟! سدرة: الحمدلله گلبي شلونج أنتِ؟! يُسر: زينة زينة. عافتني وطفرت على هارون حضنته وصاحت: أسديييييي. الميرزا: هاااي حتى أنتِ؟! ضحكوا عليهم واني استغربت لأن حضنته وهو يعتبر محرم عليها، تقربت من هزراف وسألتها: هارون ويُسر من قبل علاقتهم هيچ؟! هزراف: شلون يعني؟!
سدرة: هو محرم عليها شلون تحضنه؟! قبل لا تجاوبني اندارت عليَّ آفروز وكالت: هي أختي وهو أخوية وهمه هم يعتبرون نفسهم إخوان. سدرة: بس حرام. آفروز: عيناي أحنه همج وين نعرف هاي السوالف. حجتها وكملت طريقها داخلة للبيت، ابتسمت هزراف وكالت: بعدها صغيرة وتحسبها عادي. هزيت راسي وسكتت ودخلنا للبيت كعدنا كلنا بالصالة وعمتي ليلى تهلي بينا فرحانة. باوعت يُسر على رسول اللي ما أدري شبيه بس صافن وكالت: شلونك سميگل؟! شو ما تجينا؟!
رسول: ما تجينا أنتِ؟! يُسر: اي والله كلش مشتاقتلكم ومشتاقة لسهراتنا بالحديقة. ابتسم رسول وكال: نسهرلج هنااا صدك جذب. الميرزا: أحممم الرجال صار عنده مرية ومسؤوليات وين يلحك يجيكم. صارت الأنظار على عاتكة وهي مبينة ضايجة، ابتسمت مجاملة ودنكت راسها، وبقوا بين سوالف وضحك وشقى وراها قمنا للمطبخ دانصب العشة. بس عاتكة بقت كاعدة، باوعت عليها يُسر وكالت: تعالي ويانا.
استحت من الموجودين وقامت ويانا للمطبخ، بقت واقفة على جهة ماكو شي تسويه، يُسر رتبت مواعين الزلاطة وكالت: ياااااا شلون ذكرياااات. آفروز: ذكريات ويا الزلاطة؟! يُسر: اي من سويتو عزيمة للولد من رجعوا من السفر واني جنت وياكم وكلكم تحسبوني الفاهية وخليتوني أسوي زلاطة بس إجه رسول كعد يسوي ويايه ولعبنا لعب بيها. ضحكنا على سوالفها ومبينة داتقهر عاتكة اللي وجهها انصبغ أحمر من العصبية وكالت: وليش يساعدج؟!
يُسر: تعرفين حياتي اني وسميگل علاقتنا كلش قوية، بس بعدين من رجعتي أنتِ وطلبتي مني أبتعد عنه أبتعدت لخاطرج. استغربنا كلامها وسألتها آفروز: شصاااير؟! يُسر: ما صاير شي بس عاتكة تغار ومن حقها غير سميگل هذا وكالت ما تحب أحجي ويا زوجها. اندارت على عاتكة وكالت: وحقج أبد ما ألومج لو اني منج أسوي أكثر. آفروز: عاتكة صدك هذا الحچي؟! هزت راسها وجاوبتها عادي:
اي صح لأن جانوا يحچون بساعة متأخرة من الليل، واي وحدة بيكم ما تقبل مو لو اني غلطانة؟! آفروز: أممم حقج بس ليش ما طلبتي من رسول، لأن بتصرفج هذا قللتي من قيمته، حچيتي من وره ظهره. عاتكة: ماكو فرق، اني حچيت ويا يُسر كصديقات وطلبت منها بكل أدب تبتعد، مو يُسر؟! يُسر: اي صح وكالت إذا ما أبتعدت راح تنطي خبر ليوشع. ابتسمت واني أشوف دهاء يُسر، تحچي الحچاية بطريقة عادية بدون زعل بس كلامها قوي، كالت هزراف:
يمكن صار سوء فهم شبيكم. يُسر: هسه مو موضوعنا، نرجع على الزلاطة، او انسوا، خلينا نكمل لأن جعت كلش. سدت الموضوع وآفروز هم سكتت وغريبة طبعًا. كملنا ونقلنا الأكل للصالة والتمينا كلنا، بعدنا ناكل وكالت عاتكة ليُسر بصوت مسموع: شصار على مشكلتج بالمدرسة انحلت؟! رفعت راسها يُسر عليها وبلعت ريقها، سألت ليلى: يا مشكلة؟! عاتكة: العفو عبالي عدكم خبر. ليلى: ليش يمة شصاير؟! هارون: هاي شنو يُسر صايرة شقاوجية؟!
عاتكة: لا خطية ما سوت شي، هيه بس صارت مشكلة علمود ملابسها وتلاسنت ويه المديرة. يوشع: شوكت هذا الحچي؟! صارت تدير بعيونها علينا، ارتبكت كل الأنظار عليها وكالت: قبل يومين. يُسر: ماكو عركة حبيبتي، چان سوء فهم وانحل. باوعت ليلى على يُسر ورجعت باوعت لعاتكة: يا على بختج يمة عبالي مصيبة چبيرة. يوشع: وشصار شلون انحلت؟!
يُسر: المديرة محاسبة وحدة على ملابسها وهاي الوحدة مقارنة نفسها بيه، عود هي لابسة نفس ملابسي ليش ما يحاسبوني وحاسبوها، ومن دزت عليَّ المديرة كالت: المديرة: بسببج داتصير مخالفات ماما يُسر. يُسر: ليش ست شمسوية اني؟! المديرة: لأن الصدرية اللي لابستها ممنوعة واي وحدة أحاسبها تكول لابسة مثل يُسر. يُسر: صح اني شفت اللي لابسين نفسها بس همه ضيقة واني عريضة يعني اكو فرق بيناتنا.
المديرة: ماما يُسر اتجنبي الحچاية وغيري صدريتج وإذا ما عندج اني اخذلج وحدة. يُسر: لا ست مشكورة، أكدر أغيرها وان شاء الله أغيرها هاي الأيام لبين ما أشتري جديدة. المديرة: بارك الله بيج بنتي. وهاي كل الموضوع لا صارت عركة ولا شي بس هنه البنات متعاركات وياها مو اني، بس يمكن عاتكة فهمت الموضوع غلط. يوشع: إذا على الصدرية غيريها حبيبتي ولا دوخين راسج. يُسر: اي وصيت على وحدة. ابتسم يوشع وكمل أكل، سألت آفروز:
ليش انتن نفس المدرسة؟! يُسر: اي بس اني سادس وعاتكة رابع. ليلى: الله يوفقجن يمة. هدأ الوضع ورجعوا فتحوا موضوع ثاني وعاتكة حسيتها فشلت وبقت ساكتة طول الوقت، بعدها كالت يُسر: تعالن نكعد كعدة بنات وحدنا. هارون: وشبينا نبزز أحنا؟! يُسر: سوالفكم كلها بالشغل، أحنا نحب نفرفش. هز إيده هارون وأحنا دخلنا لغرفتها، ونفس الحالة هم صاحت لعاتكة يمنا، بس ليلى بقت يمهم. طلعت يُسر ألبوم صور وكالت: هذا سويته من عرفتكم يعني صوري وياكم.
تربعت بالكاع وبقت تشوفنا وتشرحلنا شوكت أخذت الصور وتحشش وموتتنا ضحك، وصلت صور هي ورسول من چان بالمستشفى وكالت: هاي اني وسميگل من چان يخليني أسهر وياه لأن يريد يسولف ونبقى الليل كله كاعدين وبالنهار ينام. وصورة ثانية ماخذتها هم وياه وأبويه هم طالع وكالت: هنا اني وعمو صرنا تحالف ضد سميگل بس خطية راد ينجلط وصرنا حبابين وياه. نترت بيها عاتكة: اسمه رسول شلحيتي بسميگل. يُسر: مو اني من أكله رسول يكول لا كولي سميگل أحلى.
عاتكة: مستحيل واحد يكول هيچ على اسمه. سحبت تلفونها وماخذة الموضوع بشقة وكالت: اصبري اصبري أسمعج. ثواني وفتحت بصمة لرسول يحچي بيها: "لا ولج ما أضوج من تكولين سميگل وأحبها منج بس". قطعتها وكالت: شعليه اني، زوجج يحب لأن چان البيست مالتي، بس لخاطرج بعد ما أكول تدللين. سحبت صورة من الألبوم لرسول وحده واقف بحديقة المستشفى ومستند على عكازة وكالت: هاي احتفظي بيها لأن ما جنتي موجودة بأيامه الصعبة. أخذتها من إيدها وكالت:
ما جنت وياه بأيامه الصعبة لأن اني هم جنت بأيام صعبة أكثر منه. يُسر: والحمدلله الله فرجها عنكم. قامت من مكانها ضايجة وكالت: شكرًا على كل شي بس اني تعبانة لازم أرجع. يُسر: بعد وقت مو كاعدين؟! عاتكة: عندي علاج لازم أخذه. يُسر: يااا سلامتك عمري. هزت راسها وطلعت وقامت يُسر وراها حتى تودعها، أشرتلي آفروز وراهن وكالت: إذا تكدرين روحي ويه يُسر حتى تحافظين على زوجة أخوج.
هزيت راسي وقمت وراهن، رسول اترخص من طلبت منه عاتكة يرجعها للبيت. وهو ما عارض طلعوا وأنا ويُسر وراهم، وحكت وياهم: "جنت أتمنى تبقون يمنه لنهاية السهرة بس خطية عاتكة تعبت." رسول: "غير مرة إن شاء الله." يُسر: "هلا بيكم بكل وقت." طوّل بنظراته على يُسر وهي مقابلته بابتسامة، من لح بنظراته حكيت وياه: "لو تروحون لو ترجعون." دنّق راسه وابتعد بسرعة، صعدوا بسيارتهم وراحوا. لزمتني من ذراعي يُسر تمشي وياي وكالت:
"أنا مو خبيثة بس عاتكة سمعتني كلام مو حلو قدام الطالبات وكان لازمها جرة أذن، وأول وتالي رسول ابن عم أختي ومثل أخوي بس هي الغيرة ثوّلتها." سدرة: "بعدها طفلة اعذريها." يُسر: "أنا وياها نفس العمر بس أنا مسوية تسريع ووصلت للسادس وهي بعدها رابع، العقل مو بالعمر صح أنا ثولة ببعض الأشياء بس أعرف الصح من الغلط." سدرة: "يمكن أنتِ عندك من يعلمك بس هي ما عندها." يُسر: "الله يهديها."
ابتسمت ودخلنا راجعين للغرفة، أفروز وهزراف جانن يبسبسن من دخلنا سكتن، وبقينا نشوف الصور وكلش تغيرت نفسيتي وياهن. بعدها اجت عمتي ليلى كعدت يمنا، وصوتنا عالي وصوت الولد بالصالة أعلى، ابتسمت أفروز من سمعت صوت هود وكالت: "أويلييييي من شوكت ما سامعة صوته منطلق." ليلى: "الله يديم صوته بيناتكم." أفروز: "من أشوف هود دايتعافى ويرجع مثل الأول أحس نفسي طايرة من الفرح." هزراف: "إي والله مرات أحس ضايعين بدون صوته." يُسر:
"حقكم تحبونه، أنا ما صار هواي من عرفته وتعودت عليه وعلى سوالفه، تخيلوا ما يمر يوم إذا ما يحكي وياي ويسألني نفس السؤال 'خمو محتاجة شي' ويحسبني وحدة منكم." أفروز: "حنين حيل." يُسر: "كان يقول عون هم حنين." هزراف: "هود نسخة عون أخذ كل أطباعه بعد وفاته." اتحول موضوعنا على هود وعون وعمتي ليلى بقت تحكيلنا على عون بالفترة اللي بقت يمنا، بعدها ردنا نرجع للبيت بس أفروز رادت تبقى. طلبت من الميرزا يطلع وياها للحديقة،
من طلعوا كال هارون: "راح تقرا براسه حتى تبقى هنا." هود: "هسه شعليك أنتَ؟! هارون: "النسوان كيدهن عظيم." هود: "يلا يقدرن يعيشن وياكم." هارون: "أنتَ ويانا علينا؟! هود: "ويه الحق." اندار هارون على يوشع وسأله نفس السؤال ابتسم وكال: "أكيد ويه الحق." هارون: "الله يورطك بمرة تشكك حتى بنفسك." يوشع: "أغيرلها الباطل وأخلي حق." جنت لامة شفايفي داخل حلقي كاتمة ضحكتي، باوعت على هزراف حايرة وين تصد نظراتها، حست عليها ليلى وكالت:
"كلكم هيج يمة تغيرون اللي ما يتغير لخاطر قلبكم." هارون: "هنه يغيرنه يم أم عباس مو بإرادتنا." ليلى: "شسوون يمة هو أنتوا الزلم ما تجيبكم غير أم عباس وإلا شيحملكم." انفجروا من الضحك وبقوا يصنفون على أم عباس، دخلت أفروز ووكفت بباب الصالة وكالت: "يلا عيناي شوكت ترحون." كام هارون من مكانه وكال: "شحجيناااا؟! هود: "اطلع اطلع بدون سوالف." هارون: "جيبوا بنتي وينها؟ أفروز: "إيلاف قلبك نايمة خليها باجر أجيبها وياي." هارون:
"لا اعذروني ما أقدر أنام الليل بدونها." ليلى: "عوفها يمة هسه تفز خطية من تشيلها." هارون: "أبد والله ما أقدر ياهو اللي يكعدني على بوسات من الصبح." ضحكوا وهو دخل لغرفة عمتي ليلى، وطلع شايلها بحضنه. وقبل لا نطلع أفروز طلبت من هود حتى هزراف هم تبقى. بالبداية ما قبل بس دخلت واسطة يُسر وصارن وحدة منا ووحدة منا يقنعن بي. طلع من بيناتهن وكال: "مثل الشياطين يوسوسلي منا ومنا." يُسر: "هسه شنو حباب خلي تبقى؟! أحنه مو هم أهلها؟!
هود: "وشأكول لجدها؟! هارون: "يابة دمشي نكله أفروز اتخربطت وعفناهن وجينا." ضحك هود وكال: "مرهمينها وجاين ينطوني خبر." وقبل بعدها هزراف تبقى يمهم، وإحنا طلعنا كلنا بسيارة الميرزا، أنا وهارون كاعدين ورا وهمه قدام. صعدنا أنا وهارون سوى لغرفنا وطلب مني أفتح باب غرفته لأن هو شايل إيلاف، وكفت بالباب وأباوع عليه شلون يهتم بيها وينومها بالفراش ويغطيها. ردت أطلع وتذكرت وضعه هو ويُسر وسألته: "هارون." حط إصبعه
السبابة على شفايفه وهمس: "اششش." سكتت وطلعت من يمه رجعت لغرفتي. بس نزعت حجابي، انفتحت الباب ودخل هارون يحكي: "ما ردت إيلاف تفز من صوتنا." سدرة: "مو قصدي... قاطعني ولا عبالك دأحكي من سد الباب وكال: "شنو ردتي تحجين؟! سدرة: "ردت أحكي بخصوص قربك من يُسر." هارون: "شبي؟! سدرة: "هي مو أختك حرام تتقربلها هيج." ابتسم وكال: "حرام لو تغارين؟! سدرة: "حرام وكلت أنبهك يمكن مو على بالك." هارون: "خايفة عليّ من جهنم؟! سدرة:
"مو هيج بس دأكلك يعني." رجعت لورا من تقرب مني، وصرت أضوج من قربه لأن يحاول يغثني ويستفزني وبس. من شافني ابتعدت سحبني عليه بقوة وحجه بهدوء: "شبيج تتكهربين من أتقربلج؟ سدرة: "تصرفاتك دأتغثني هارون. تحاول تقهرني وتضوجني وبس إلى متى؟! هارون: "تريدين تطلكين؟! سدرة: "أحسن إلي والك والله." رفع إيده يلعب بشعري وكال: "أطلكج بس بشرط." سدرة: "شنو هو؟! دنّق راسه يمشي خشمه على خدي وكال: "أريد طفل أنا!! جيبيلي طفل وأطلكج....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!