بالليل كاعدين بالصالة عمي أكثم وجدي، وإحنا البنات ويمنه يسر، وبقية الولد برة. دخل رسول وويا عاتكة، بقينا مستغربين. من فترة طويلة راحت، شرجعها هسه؟ كال عمي أكثم: "خير بابا صاير شيء؟! شجابها عاتكة؟! حضنها من أكتافها وجاوبه بهدوء: "أني أحبها يابة وماريد أطلقها." ابتسم جدي وتقرب عليه، ربت على كتفه بفخر وكال بصوت مسموع: "كفووو هو هذا الصح ابني السبع! وهذا الشهر راح يصير الكم أحلى عرس ببغداد...
أنتفض عمي أكثم ما قبل على اللي دايصير، وصاح بي بعصبية: "وأنتَ تتصرف من راسك؟! شنو تحبها شنو ما تريد تطلقهاااا رسول؟! بقى رسول محافظ على هدوئه وجاوبه: "أنتوا تصرفتوا وقررتوا تزوجونه بدون ذنب، وصعبة عليها تعيش إذا تحت مسمى مُغتصبة أو مطلقة، وكلنا نعرف مجتمعنا ما يتقبل التسميتين. زواجنه جان لسبب بس هسه إحنا رايدين نكمل بي، وأهلها عدهم خبر وقابلين بهذا الشيء." جساس: "إذا گلبه رايدها وين المشكلة أكثم؟! أكثم:
"المشكلة الكدامك جاااااهل يابة جااااهل! شلون راح تعيش حياة زوجية بهذا العمر؟! 80 بالمية من قراراتها هسه راح تتندم عليها من تكبر، راح تظلم نفسهاااا وتظلم رسول وياها." باوعت على عاتكة، دنقت راسها وتمسح بدموعها. رجعت عيني على رسول، لسانه يحجي شيء وعيونه اللي ما فارقت يسر تحجي شيء ثاني. دنق راسه لثواني ورفع عينه يباوع لأبو وكال: "إحنا نتحمل نتيجة قراراتنه، لا تشغل بالك بينه يابة." دفعه عمي من كدامه يريد
يطلع من البيت وعاط بي: "استهتاااااار هذاااا استهتااااار! دخلوا الولد وجاسر وية طلعة عمي أكثم. جدي ما اهتم لكلامه وكال لرسول: "أول وتالي راح يتقبل الموضوع ما عليك منه." هز ايده عمي جاسر وكال: "فندق صاير مو بيت، العالم تطلع عزابية ترجع متزوجة." هناء: "عمي جساس گدرته بس علينه." اندار عليها خازرها ونتر بيها: "أكدر للييهووود وما أكدر لواحد منكم، الصغير منيييين يتعلم غير من البعران الكباااار." جاسر:
"محد طيح حظ تربيتهم غيرك حجي، شااخو وتشمخو علينه ومانكدر نحجي كلمة وياهم، وحتى احترام ما عدهم، بسببك ما خلولنه أي اعتبار." صاروا أملاخ جدي وعمي جاسر، ما سكتوا إلا من هود صاح بعصبية: "ولـ يرحم موتاااااكم كاااافي! رجال رجع مرته شصار؟! انكلبت الدنيا؟! جاسر: "موضوعنه مو رسول مـ... قاطعه يحجي بعصبية: "تروحون تروحون وترجعون على تربيتنه واحترامنه، زين ما سألتوا نفسكم ليش يا يابة؟!!
إذا إحنا كل يوم نشوفكم متعاركين، وماكو أي احترام بيناتكم شَنطلع إحنا؟! رسول: "شيوخ كاولية." هو حجاها وعمي جاسر عاط من گراعة راسه: "اسمــع اسمــع هووو هذا حجيييي! الله محمــد يرضاااهاااا بعمره يردني هذا الرد؟! الميرزا: "بالهداوة ابن جدي بالهداوة، هو رد على هود ياهو گربك أنتَ؟! جساس: "كلامكم كله مابي داعي، المحترم نفسه محد يمسه بحجاية." الميرزا: "رحم الله والديك حجي، ومثل ما كال أميرنا علي (؏)
: "إن النفس لجوهرة ثمينة، من صانها رفعها، ومن ابتذلها وضعها"." هارون: "يلا يابة صلوا على محمد وكلمن الغرفته." راد يحجي عمي جاسر وعاط هارون بصوت عالي: "اللهم صلِ على محمد وآل محمد." جان شايل إيلاف وهي صفكت تعززله. دار وجهه وراد يصعد على الدرج ويبوس بيها ويضحك، وعمي جاسر زعل وراح لغرفته، هز ايده جدي وكال: "من أرخيلكم الحبل لا تزاقطووون." محد جاوبه وهو اندار على رسول وكمل كلامه: "كل تكاليف العرس عليه، ما عليك بأبوك."
رسول: "ما تقصر جدي بس ما نريد عرس." جساس: "ليش وشنو ناقصكم حتى ما يصيرلكم عرس؟! رسول: "هاي رغبتنه جدي." هز راسه جدي وجاوبه: "براحتك ابني." عافنه وراح لغرفته. اندار الميرزا على عاتكة، ابتسم من شافها تبجي وكال: "لا تبجين يبعد أخوج هاي مقبلات." صاح هارون من بداية الدرج: "مقبلات بصراوية، مقبلاتهم تمن ومرگة." الميرزا: "مو أصعد أطيح حظك أبو حلك اللي يلزگ." باس إيلاف بوسه قوية وصلنه صوتها وجاوبه:
"شابع بوس هذا الحلك الما عاجبك." صعد الميرزا عليه يدردم يريد ياخذ إيلاف منه، ورسول هم أخذ عاتكة وصعدوا لغرفتهم. تقربت من هود خايفة عليه لأن جان معصب: "لا تضوج نفسك هدهد صحتك أهم من أي شيء." ابتسم وجاوبني بهدوء: "لا تخافين يعيون هود ما بيه شيء." أفروز: "تحتاج شيء؟! أسويلك شيء؟! قبل لا يجاوبني سحبتني هناء من كدامه وكالت: "عنده أم وأخوات شايلاته بالصلاوات، الله لا يعوزه على أحد عيني."
بقيت ساكتة لخاطر هود بس هو ما سكت وجاوبها بهدوء وهو ويمشي باتجاه الدرج: "هي هم أختي يمه لا تنسين هذا الشيء." عافنه وصعد وهي اندارت عليه خازرتني ونترت بيه: "عوفي هود بحاله لا تسوين نفسج فقيرة يمه." أفروز: "چاا أعوفچ تمثلين وحدج؟! هناء: "أحترمي نفسج أفروز." أفروز: "محترمة نفسي بس ما.... سكتت من قاطعتنه عمتي جوري وكالت: "عوفي السوالف عمه واخذي أخواتج ينامن."
ابتسمت بوجهها هناء ودرت وجهي عنها. أشرت لهزراف ويسر يجن ويايه نصعد، هنه مشن بدون كلام بس هناء ما سكتت أبد. سمعت هوسة هارون والميرزا بغرفة هارون، واللي فهمته من كلامهم متعاركين على إيلاف يشاقون. دخلت ويه البنات لغرفتهن، هزراف كعدت بمكانها ويسر كعدت بمكاني وكالت: "ياااااا عزاااا شوكت يجيني هيج شخص؟! أفروز: "حددي مثل منو؟! يسر: "مثل رسول ويجيبني يحطني بين أهله ويكول كدام الكل "أني أحبهاااااا وما أعوفهااا"." صفكت
بحماس وكملت كلامها تضحك: "يمكن لو أني بمكان زوجته أعيط وأجمع العالم." تحجي وتضحك وتأشر بيدها منفعلة. بسرعة حضنت وجها بكفوف أيديها من نزلت دمعتها وكملت كلامها بغصة: "زين أني ليش تأثرت بيهم؟! تقدمت حضنت راسها وهي انفجرت تبجي: "اششش هو شكو حبيبتي ليش تبجين؟! يسر: "ما أدري أحس تأثرت بموقفهم." أفروز: "هو كُله على بعضه أبو سرحان، شنو البي أو سواه وخلاج تتأثرين ياعيني." رفعت راسها أمسح بدموعها وأحجي وياها:
"خلي هدف وحلمج بهالدنيا شهادتج، لا تتمنين هيج مواقف أو تتمنين تتزوجين، بس لأن عينج شافت مشهد حلو وتردين مثله. يوم تكبرين وتكملين دراسة وترفعين راس أهلج، ويكون الج اسم وسمعة طيبة بين الناس راح يجيج شخص يسويلج كُل الأشياء اللي يتمناها گلبج حتى قبل لا تحجين، بس حتى يرضيج ويفرحج." يسر: "آسفة بس تحمست شوية." أفروز: "هينه يا أبو سرحان أني أعلمه." يسر: "ليش؟! أفروز:
"لو ما هو والدراما مالته جان ما نزلت دموع أختي حبيبتي، وأني كلشي ولا يسر وهزراف." يسر: "يعني أذا أحد زعلني راح توكفين ويايه؟! أفروز: "شتحجين أنتِ؟! اللي يمسج بوردة أهبده بصااااروخ، امحي أثره وأثر عشيرته. ابتعدت عني تضحك وتمسح بدموعها: -ههههه خلي الميرزا يجيبلك مانع حماوة. راد يجيب منه مرة لرسول. آفروز: بكلاص مي طفيني. بقيت أشاقيها وهي تضحك ودارت دارت ورجعت سألت: -زين هو ليش رجعها؟!
آفروز: هو يكول يحبها، وأني أكول مسحور. يُسر: ياااا وليش يسحرونه هو شعنده؟! آفروز: من نعرف الجهة المعنية راح نعرف السبب. يُسر: أخذوا على السيد العالج هزراف. هزيت راسي وجاوبتها بضحكة: -ندلينا الدرب بعد حتى السحر ما يفيد بينا. ضحكت وسكتت، وهزراف بس مبتسمة وعينها علينا. وطول هاي الأيام هي هيج بس ساكتة وكلامها قليل. مستمرة على قراءة القرآن والبخور اللي أنطاها يا السيد، ونتأمل ترجعلنا مثل قبل.
بقيت قاعدة يمهن فترة أحاول أحجي ويه هزراف، وأخليها تشاركنه الحديث. ومن جهة يُسر اللي ما تعرف مشاعرها شنو وليش ضاجت وتأثرت، رغم جانت تحاول تخفي ملامح الضوجة بس ما كدرت. طلعت من يمهن للحمام غسلت ورجعت للغرفة. الميرزا جان قاعد على طرف الجرباية، والخاولي على ركبته وهاي عادته من يريد يسبح يخلي هيج. وكفت كدامه وحضنت رأسه، وطبعت بوسة على شعره. سحبني بهدوء مكعدني بحضنه وكال: -مشتاقة طركاعتي. آفروز: أممم اليوم ما شفتك زين.
الميرزا: وإذا ما شفتيني؟! رفعت إيد أمسد على تفاصيل وجهه بهدوء: -چاا بيش أكحل عيوني؟! غمض عيونه من حركتي وتوسعت ابتسامته. ميل رأسه على إيدي بهدوء وكال: -چاا كحليها هسه. ابتسمت وكمت من حضنه، وحجيت وياه بضحكة: -صير نظيف وتعال. ضحك وكام من مكانه يريد يطلع وكال: -إيلاف راح تبقى يم هارون. آفروز: ليش؟! الميرزا: تعاركنا عليها تالي اختارت هارون وباعتني. آفروز: بس آفروز ما باعتك. حضن وجهي بين كفوف إيديه طبع بوسة على جبيني،
نزل رأسه لمستوايه وهمس: -وأنه من بعدج يا تالي هلي ما أريدن أحد. اكتفيت بابتسامة هادئة وهو عافني وطلع. استغليت غيابه وغيرت ملابسي براحتي. وكفت كدام المرايا مشطت شعري وخليت عطر هادئ، ونمت بمكاني. سحبت تلفوني لقيت مسج من رسول: رسول: يُسر راح تبقى يمنا؟! آفروز: ليش؟! رسول: هيج مجرد سؤال. آفروز: أترك الفون واهتم بزوجتك. رسول: هسه غير تحجي.
ما ضجت من رسول لأن رجع مرته، بس ضجت منه لأن قوى علاقته بيُسر وصارت متعلقة بيه حتى لو ما جانت تعرف حقيقة مشاعرها شنو بس راح تضوج أكثر من رسول يبتعد عنها بسبب رجوع زوجته. آفروز: ما أعرف السبب اللي خلاك ترجع عاتقة، والله يوفقكم بحياتكم وإن شاء الله تعوضها وتعوضك، بس منا وهيج تخلي مسافة بينك وبين يُسر ألف متر. رسول: ليش آفروز؟! بشنو أذيتها أني؟!
آفروز: ما ترهم بعد صح جنتوا أصدقاء بس هسه زوجتك رجعت وراح تصير حزازيات واحتمال مشاكل وكرهه وغيرة من ناحية زوجتك، وهذا الشي راح يأثر على نفسية يُسر وهي سادس، ما أريد أي شي يأثر عليها أريدها تلتهي بدراستها وبس. رسول: أني هم ما أريد أثر عليها وهم أتمنالها الخير. آفروز: ألهي بحياتك سوسو وخلي علاقتكم سطحية إذا صدك تتمنالها الخير، يُسر صغيرة وأقل فعل يأثر بنفسيتها مو مثلنا. رسول: تمام تدللين.
آفروز: فدوة لطولج سوسيتي الوكحة. رسول: سكرين لرجلك هينه. آفروز: أستر علينا رحمة لخالك سرحان. رسول: جاوبيني لعد راح تبقى يمنا؟! آفروز: أي موجودة هنا. رسول: تمام تصبحين على خير. جاوبته وغلقت تلفوني وخليته على جهة، وأني أفكر شنو ممكن يكون السبب اللي جبر رسول يرجعها وما يطلكها، وجنت أتوقع جدي إله إيد بالموضوع.
قطع حبل أفكاري الميرزا من دخل للغرفة بدون لا يحجي شي. وكف كدام المرايا ينشف شعره ومن بعدها مشط شعره وتعطر بعطر هادئ، وهم أني وهم هو نحب هاي العطور قبل النوم. طفى الأضوية واجه يمي وأني ما شلت عيوني عنه. قرصني من خدي بخفة وكال: -نظراتك شرسة حبيبي. ضربته على إيده بهدوء لأن قرصني وجاوبته: -لا تكول حبيبي. الميرزا: چاا شكول طركاعتي؟ آفروز: ولا طركاعة. الميرزا: السحارة؟! آفروز: ولا السحارة. سحبني عليه مطوقني
بين إيديه وهمس بهدوء: -چاا شتردين أكول؟! ان داريت عليه ضامة وجهي بصدره وجاوبنه بنفس النبرة: -چمرة أفادك. شدد حضنته عليه وصار يبوس بوجهي، ختمها ببوسة قوية جوه إذني وهمس: -أموتن عليج يا چمرة أفادي. أحس كلبه يريد ينفجر ينبض بهمجية، وكلبي مو أهدأ منه يرجف بقوة. رفعت راسي عليه هو مغمض عيونه: -أصفاد. الميرزا: ها يبعد عينه وعينه. آفروز: شصار علمود إيلاف؟! رافد راح يجي لو لا؟! الميرزا: كال خلال هذا الشهر يجي.
هزيت راسي وسكتت، فتح عيونه يباوعلي وصار يحرك أطراف أصابعه بشعري ويحجي ويايه: -ليش؟! ضجتي منها؟! آفروز: لا بس أحس لازم تستعجلون بهذا الموضوع، لو ياخذها لو تبقى يمنا، لأن راح تتعلق بينا هاي الفترة وإذا طولت يمنا وزاد تعلقها راح تتأذى من ياخذوها. الميرزا: بعدها طفلة.
آفروز: الطفل يتعلق أكثر من الكبير وراح تتأزم نفسيتها هم فوك فراك أمها نوبة تفارقنا، تدري أني لحد هسه أخاف أتصرف وياها تصرف حلو، أكول يمكن تحب معاملتي وياها ومن ياخذها رافد راح تتأذى وراح تبجي وتريد ترجع يمنا. الميرزا: حقج بس ما بيدي شي، أنه هم حالي حالج أنتظر خبر منهم، وخالي ما يرضى يحجيله إلا من يرجع للعراق.
آفروز: مالها داعي هو إذا يريد يرفض، إذا أجه وإذا حجيتوله على التلفون راح يرفض، أفضل تحجوله هسه حتى نعرف شنتصرف. رجع حضني وجاوبني بهدوء: -يجرا لج يا چمرة أفادي راح أحجي ويا، بس أنتِ لا تهلكين عقلك بالتفكير والقلق، ما يصير غير اللي كاتبه ربج. آفروز: والنعم بالله. الميرزا: عندج أسئلة بعد لو ننام؟! ضيكت عيوني عليه وسألته بنبرة مستفزة: -من هو ربك؟! الميرزا: هههههه الله هو ربي. آفروز: خوش چاا كول الراح أكوله ونام.
الميرزا: شلون أكدر أبوس الـ چاا اللي تنطقينها. آفروز: أستغفر الله أني وين أحجي وأنتَ وين تحجي. بقى يضحك على صامت وسألني: -وين جنتي تحجين ضيعت السالفة؟! رفعت نفسي أباوع لعيونه سبقني بالكلام وكال بنبرة دافية تحسها ضماد للقلب: -هسه مو بس ضيعت السالفة حتى أنه ضعت. نزلت عيوني من عجزت عن الرد، حسيت شفايفه الدافية لامست جبيني. طبع بوسات متتالية بهدوء وهمس: -أحجيلي يبعد كل الحچي.
هزيت راسي بمعنى ماكو شي ورجعت ضميت وجهي بصدره وأحس وجهي اشتعل نار من الخجل. صدره صار يهتز يضحك بهدوء وكال: -ذابت ذابت قشطتنا. آفروز: أششش أريد أنام صفصف. الميرزا: چاا ما فهمت اللي ردتي تحجينه؟! آفروز: وين صايرة هاي تخجلني وتريد أحجي. الميرزا: هههههه زين أنتظرج يروح خجلج واحجيلي. آفروز: خوش أنتظرني. بقى أكثر من نص ساعة يضحك وأني كل ما يضحك أضربه بوكس على بطنه وهو يزيد ما يقل. آخر بوكس حتى أني حسيت
بيه قوي ضحك بقوة وكال: -متزوج جون سينا مو مرة. آفروز: ما أعرف أعبر عن مشاعري غير هيج. سكت عني فترة وبدون ما يضحك. رفعت راسي أريد أحجي وأني مقررة إذا يضحك يجي البوكس على وجهه هل مرة بس ما ضحك، وبقى يحجي ويايه ويعاملني بجدية وأني رجعت انطلقت وياه بالكلام: -شوف دائماً هود يكول خلي يومكم ينتهي بذكر الله، خلينا نعتمدها ونعتبرها روتين يومية قبل لا ننام شرأيك. الميرزا: واكو أجمل من ذكر الله؟! -ابتسمت وكملت كلامي:
-أني قبل لا أنام دائمًا أردد "سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم" "لا إله إلا الله"، "الحمد لله"، "أستغفر الله" الميرزا: "إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي، لن يزال عليك من الله حافظ ولا يقربك شيطان حتى تصبح"، خلينا نقرا آية الكرسي هم. -ابتسمت وهزيت رأسي بإيجابية وهو رددها بصوت مسموع، بصوت هادئ يبعث الطمأنينة للقلب.
﴿اللَّـهُ لَا إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ۚ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ ۚ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۗ مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِندَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ ۚ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ ۖ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ ۚ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ۖ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا ۚ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ﴾
-ومن بعد حديث لطيف ومريح للقلب منه غفينا، ومثل كل يوم كعدني وياه على صلاة الصبح، وأني أرجع أنام بس هو يبقى قاعد ما يقدر بعد. كم ساعة ورجع كعدني لأن عدنا دوام. -جنت واقفة ألبس حجابي وهو قاعد ينتظرني، سألته بدون ما أندار عليه: -هم تعرف رسول ليش رجع عاتكة؟! الميرزا: انطاني خبر قبل لا يرجعها ومن سألته شنو السبب قال "البنية انظلمت تستاهل تعيش مرتاحه". آفروز: وما مرتاحة يم أهلها؟! لو شنو؟!
الميرزا: يقول ما مرتاحة من الناس وخاصة بمدرستها، لأن صغيرة ومغتصبة ومطلقة بنفس الوقت ودا تسمع كلام. آفروز: وأهلها ليش ساكتين؟! يقدرون يغيرون مدرستها ويخلصون من كلام الناس الفارغ. الميرزا: من تمرض جدها عائلتهم تشتت، بالأخص عمامها مو على توافق ودائمًا مشاكل بيناتهم. آفروز: الله يساعدها بعدها صغيرة على هيج عذاب. الميرزا: تصفى إن شاء الله. -هزيت رأسي وأنداريت عليه بعد ما جهزت نفسي: -إن شاء الله، يلا نطلع.
-كلنا طلعنا لدواماتنا حتى عاتكة، هم عندها مدرسة، ويُسر أجه يوشع، من الصبح أخذها حتى يوصلها لمدرستها. إيلاف بقت يم عمتي جوري وألف مرة وصيناها عليها. -جنت قاعدة بالحديقة أني وأمنية قبل المحاضرة الأخيرة، ونتناقش بأمور عادية قطع حديثنا وحدة من صديقاتها سابقًا اللي جانت وياهن ببداية المرحلة الأولى: -السلام عليكم. -ردينا السلام وهي باوعت لأمنية وقالت: -أمنية أريد أحكي وياج بموضوع مهم. -أندارت عليه أمنية: -من رخصتج آفروز.
آفروز: على راحتج أني راح أرجع للقاعة. -قمت من يمهن رجعت للقاعة بقيت أقلب بالفون، مرت فترة وأجاني اتصال من الميرزا ابتسمت وجاوبته: -هلا قلاص قلاص. الميرزا: هاا يا جمرة أفادي شجاي تسوين؟! آفروز: قاعدة أنتظر دكتور يوشع يجي. الميرزا: عافية بنتي الشطورة. آفروز: عايزين بس قرون الكبش وأرجع أول ابتدائي. -ضحك وقال: -يلا رايح أنا. آفروز: ليش اتصلت لعد؟! محتاج شي؟! الميرزا: أنا هم راح آخذ الطلاب محاضرة هسه،
بس ردت أسمع صوتج جرعة طاقة. آفروز: أمممم. الميرزا: ههههههه خجلت الصلفة. آفروز: شنوووو؟! الميرزا: يلا يا طرگاعتي روحي ماكو شي. آفروز: نتحاسب عليها بالبيت هاي. الميرزا: وعليها فصل مرتب هم. آفروز: هينة أصفاد. الميرزا: تهون لخاطرج يا بعد أصفاد، وأنا أخذج من الجامعة لا ترجعين ويه يوشع. آفروز: بس مو تتأخر. الميرزا: تأمرين. -غلقته منه بعد ما ودعته، بعد فترة دخلت أمنية، بس واضح عليها باجية عيونها حمر. كعدت يمي ومسحت
بوجهها تحاول تخفي ملامحها: -شبيج أمنية؟! أمنية: ما بيه شي. آفروز: لعد ليش تبجين عيناي؟! أمنية: كله بسببهن بس يدورلهن الزلة عليه، ابتعدت عنهن بسبب سوالفهن وهسه تكلي عفتينا علمود، آفروز، وعلى أساس مصادقتج على مصلحة لأن أخوج، دكتورنا، وأني والله مو هيج ولا فكرت بهذا الموضوع. آفروز: دام تعرفين نفسج مو هيج ليش مهتمة لكلامهن؟! أمنية: يظلموني بالكلام وتحز بخاطري كلش. -مسدت على ذراعها وحجيت وياها بهدوء: -مرة
قريت كلام كلش حلو: "كلام الناس أشبه بالتراب، إذ لم يتطاير في الهواء فهو يداس بالأقدام، عش عفويتك فالألسنة لن تصمت، وأعلم أن الحياة ليست طويلة لنجرب كل شيء، ولا قصيرة لنتذكر كل شيء، ولكنها جميلة إذا عرفنا أنها لا تساوي شيء، وقل لمن يحمل همًا أن الهم لا يدوم، مثلما تفنى السعادة هكذا تفنى الهموم". -ابتسمت وقبل لا تحكي شي دخل يوشع للقاعة، حتى ياخذنا محاضرة، سلم ووقف بمكانه وقبل لا يبدأ، ميلت نفسها عليه وهمست:
-كلامج يجنن شكرًا. آفروز: عفوًا وما عليج بكلامهن لا هنه ولا غيرهن، ﴿رَّبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِى نُفُوسِكُمْ﴾ دام قلبج نظيف لا تهتمين. -سكتنا من نبهنا يوشع، وبلش بمحاضرته، بالمرحلة الأولى جنت أضوج من محاضرته مملة أحسها، بس هسه لا دائمًا اكو تفاعل بمحاضرته ويخلص الوقت بسرعة بدون ما نحس. -خلصت ساعتين وخلصت المحاضرة بس الطلاب بقوا يناقشونه ويسألونه على هواية أشياء وهو يجاوب،
بدون ملل، جنت مخلية تلفوني صامت ومندمجة وياهم، قاطعنا تلفون يوشع من شاف المتصل منو رفع عينه عليه وقال: -اللي يريد يطلع يقدر ياخذ راحته. -عرفته الميرزا قمت أطلع وهو هم اترخص وطلع وأني طلعت أمشي وياه: -أنتَ شنو كيك لو كيك؟! يوشع: شلون طالبة ما تستحي تتحرش بأستاذها. آفروز: حقها إذا أستاذها يشل شلون ما تتحرش. يوشع: هههههه أمشي أمشي أم لسان، الميرزا خبصنا بس يتصل عبالك مدخلين مرتَه حرب. آفروز: مو أنتَ تأخرت عيناي،
وين صايرة محاضرة ساعتين وربع. -بقينا واحد يرفع وواحد يكبس لما وصل سيارته، وأني طلعت على الميرزا جان واقف ومنتجي على سيارة، باوعتله نظرة سريعة من فوك ليجوة وحجيت وياه: -شو من طلعت الصبح ما جنت حلو هيج؟! الميرزا: أنا حلو بس بعيوني. آفروز: وبعيون جميع البنات. -ضحك وأني كملت كلامي: -لا تصدق كلامي بس دا أعزز من ثقتك بنفسك. -بقى يضحك وفتحلي الباب وقال: -تفضلي طرگاعتي. آفروز: شكرًا عيناي. -صعدت وهو أندار للجهة
الثانية صعد وأني حجيت: -سلامن عليكم. الميرزا: وعليكم السلام والرحمة، بس لا تتلاعبين حتى بسلام الله. -غلست عليه وشمرت جنطتي ضايجة منها: -مفخخة مو جنطة كسرت ظهري. الميرزا: شكثرها هي؟! آفروز: وزنها ألف ملغ. -باوعلي بنظرة سريعة وسألني مستغرب: -شنو ملغ؟! آفروز: ملي غرام يعني. الميرزا: ومن شوكت صار اسمه ملغ؟! آفروز: اختصرته غير. -ضحك وهز إيده وبقى يسألني على يومي، ودائمًا أحجيله مختصر عن اللي يصير رغم هو يتعمق،
بالتفاصيل ويحب يسمع مني. -سألته مستغربة من اختلف طريقنا: -وين رايحين؟! الميرزا: أخطفج. آفروز: بالستر أخواتك رجعني. الميرزا: شبيج ما تحبين الأكشن؟! آفروز: خايفة عليك مني ما خايفة منك. -ضحك بصوت عالي وبقينا الطريق كله على نفس الموضوع لما وصلنا المطعم اللي يريدنا نتغدى بيه، تغدينا وطلعنا رحنا للسوق وأخذ أله هواية شغلات، وجان ياخذ رأيي بأي شي ياخذه. -بعد ما خلص شغلاته باوعلي وقال: -شرايج أخذلج أشياء على ذوقي؟! آفروز: لا.
الميرزا: ليش ولج؟! آفروز: راح تاخذلي أشياء طاغية الأنوثة. الميرزا: لا شبيج خلي أخذلج وشوفي. آفروز: زين أنطيك فرصتين وإذا ما عجبني، تعوفني أخذ براحتي، تمام؟! الميرزا: تمام. -افترينا بالمجمع وأخذلي ملابس على ذوقه، وجانت تختلف عن نمط ملابسي، واختار أشياء، أكثر حشمة، بس جان ذوقه حلو. -بعدها رجعنا للبيت لقينا هارون وإيلاف يلعبون، طوبة بالحديقة، صاح بيهم الميرزا: -اكو واحد يلعب بهذا الحر.
هارون: كسرنا تحفة مرت أبوك وطردتنا. الميرزا: فوت جوة يابة فوت هسه ليلوفي تتمرض. -عافوا الطوبة وشالها وأجوا يمشون بإتجاهنا، من شافوا العلاليق بإيدنا قال هارون: -شجبتولنا وياكم؟! -تقرب منه الميرزا مدري شهمس بإذنه، وانفجر من الضحك وهارون بقى يباوع عليه وخازره، مشى كدامنا يضحك، وأني سألت هارون: -شكال؟! -ما جاوبني وسحب وجهي وصار يبوس بقوة. انـدار علينه الميــرزا ونتـر بـ هارون: -جدك احرگه هااارون.
هارون: اعلى ما بخيلك ارگبه. -ما جاوبه واجه سحبني ويا وهارون يسحب مـن جهه. زهكونـي وابتعدت عنهم ضايجة وعطت بيهم: -شكووو هووو شكوووو مو خلعتو اديه؟ -بقـو ساكتين عبالك أطفال، واحد يقهر بـ الثاني. عفتهم ودخلت للبيت، بعـدني بداية الدرج وطلعت هـزراف مـن غرفة هناء، بقيت أباوع عليه وهـي انصدمت مـن شافتني كدامها: -شعنـدج يم هناء؟! -صفنت بوجهـي، كررت سؤالي عليها جاوبتنـي مرتبكه: -ماكو شـي هي صاحتنـي. آفـروز: شتريد منج؟!
-سكتنه مـن دخلو الولد للبيت، عفتها وكملت طريقي. دخلت لـ غرفتنه والميــرزا ورايه، اخذت ملابس وردت اطلع للحمام، لزمنـي الميــرزا مـن ايدي وسأل مستغرب: -شــمالج؟! ليـش ضجتـي؟! آفـروز: مابيه شـي بس اريد اغير ملابـسي. الميــرزا: جاي نشاقة انــه وهارون. -ابتسمت بوجهه وجاوبتة: -مو منكم بس تعبت. -هز راسـه وسكت واني عفتة وطلعت، دخلت للحمام سبحت ورجعت لـ غرفة هـزراف، فتحت الباب ودخلت جانت كاعدة مـن شافتني وكفت علـى حيلها:
-هـا آفـروز. آفـروز: هـا هـزراف شدايصير؟! هـزراف: ما صاير شـي. آفـروز: ما كلتــي شتريد منـج هناء؟! هـزراف: رادت مـني احرك الاثاث وياها لأن تكول كامل وما تكدر وحـدها. -بقيت اباوعلها بشگ وهي ارتبكت وكالت: -ماكو شـي آفـروز. آفـروز: هـزراف حبيبتي خليج بعيـدة عـن هناء. ما وراها غيـر الأذية، وأنتِ شفتـي بنفسج شسوت بيج. -هـزت راسها بـ إيجابية وسكتت بس وضعها ما جان طبيعي. عفتها وطلعت ما لحيت وياها بـس اكيد راح أراقبها.
رجعت لـ غرفتـي ونمت لأن جنت تعبانه. -مـر أسبـوع ونفـس الروتيـن بين البيت والدوام. هـود ورسـول صحتهم يوم عن يوم تتحسن اكثر. إيــلاف باقية يمنـه ومانعرف شنـو مصيرها وهاي الفترة. كلش اتعلقت بـ هارون، بـ النهار تبقـى يم عمتـي جوري. ومـن نرجع مـن الدوام تبقـى يم هارون حتـى بـ الليل. -هـزراف دائماً اشوفها تحجــي ويه هناء ومـن اسألها. شعنـدج يمها او اكللها ابتعـدي عنها تجاوبنـي نفس الجواب: -ماكــدر ابقـى معاديتها أخاف منها.
آفـروز: ماكو شـي اسمه أخاف منها هـزراف. بـ شنـو تكـدر تأذيج غيـر السحر؟! واذا اخذتي حذرج. منها وما تغابيتـي وصدكتـي تمثيلها واخذتي شي مـن. ايدها حتى سحر ما يأثر بـيج. هـزراف: خليني هيج آفـروز. آفـروز: مـن هيج خايفة منها عجلي بـ زواجج مـن يـوشع. واطلعــي مـن هـذا البيت واخلصـي وارتاحــي. هـزراف: ماكـدر اتزوج هسه. آفـروز: وليـش؟! شنـو الي تغير؟! هـزراف: كلشـي تغيـر، واخــوج مايريد بنية ضعيفة مثلي.
آفـروز: حجـي لسان هذا لو صدك جان ما اخـذج يمة. هـزراف: يمكن فعل أنسـاني. آفـروز: فعـل أنسـاني؟! لـو يحبـج؟! -دنگت راسها وسكتت، ندستها مـن كتفها بخفه: -احجــي؟! هـزراف: ماكــو شـي ينحجي آفـروز. ماريـد اتزوج هسه خليني هيـج مدبرة وضعي. آفـروز: أسفـة علـى الحجاية الراح تسمعينها منـي. بـس ترا أنتِ صايرة عبدة عنـد هناء ما ملاحظه نفسج؟! هـزراف: يلا اكــدر أعيـش. آفـروز: هـزراف والنبـي راح اتخبل بسببج.
بيـا لغة احجي وياج وتفهميني بعـد؟! لـچ مو بحالهاااا أنتِ ولا تكـدر تأذيج بعد. ليـش تسوين هيــج؟! وين ترديــن توصـلين؟! هـزراف: أنتِ هم تعبتيني آفـروز. الـف مرة كتلج يلا اكـدر اعيش هيج. الـى متـى ابقـى متحامية بيــج؟! آفـروز: هـزراف أنتِ أختـي وروح عـون لو اضطر الأمر. حتـى الميــرزا اتركه وابقـى كاعده بـهذا البيت علمودج. ليـش تكسرين ظهــري هيج؟! ترا داتأذينـي حسي بيه. هـزراف: شـوفي شكد مأذيتـج؟!
وانـي ماريد أذيـج اريدج ترتاحيـن. -انـي وين احجـي وهـي شلون فهمت. حيـل انقهرت واتنرفزت مـن وضعها وعلاقتها بـ هناء. گمــت مـن مكاني ضايجة ونترت بيها: -وروح عـون أذا شفتج مرة ثانية متقربة مـن هناء. حظــج اطيحه أفتهمتــي لوووو لاااا؟! كاااافي أنتِ مووو طفلة كبـري عقلج شوية. وفكــر تفكير منطقــي مناسب لـ عمــرج. -عفتها وطلعت وأول مـرة هيـج اتنرفز. تعبتنــي مادري بـشنو تفكــر مـن ما اجيها تعاكسنـي.
اعـرف حقها واعـرف تعبت بـس تعبتنـي أكثــر. جنت مستعدة اهـدم حياتـي لـ خاطرها وهي مداتتساهل ويايه ولا دا تشاركنـي افكارها حيل متغيرة. -بقيت واكفه بـ الصالة الفوك واتصلت علـى هـود. ما تأخــر وجاوبنـــي: -هلو آفـروز. آفـروز: هـلو هـود، ويـن أنت؟! هـود: كاعـد بـ الحديقة. آفـروز: وحـدك؟! هـود: اي تعالـي اذا تردين. آفـروز: اي جايتك. -غلقتة مـنه ونزلت عليه، جان كاعـد علـى كرسي. ومدد رجليه علـى كرسـي الثاني، عدل كعدته مبتسم:
-هـلا بروح اخوها. -كعـدت كدامه ومجـرد ماشفت ابتسامتة احـس هدئت: -هـو كُـل الأخوان مثلك حنينين؟! لـــو انـي محظوظه بيــك؟! هـود: شتكوليـن أنتِ؟! آفـروز: اكيـد محظوظه بيـك والف هنيالي عليك. -توسعت ابتسامتة وسألنـي: -ضايجة مـو؟! آفـروز: وهواية واحـس عقلي تضـخم. ما عادي يستوعب شـي. اعـرف أنتَ مريـض وتعبان اكثر مـني بـس.. -قاطعني وحجه بحنيه: -اتعب انــي ولا واحـد منكم. أنتـو وصية روحـي كلشي يهون لأجلكم.
آفـروز: ربـي لا يحرمنه منك. هـود: راح تحجيلي الي مضوجج شنـو؟! -هـزيت راسي وحجيتله أشياء سطحيه. عـن حالة هـزراف بس ما ذكرت هناء بـ الموضوع. وهم ذكرت هي انسحرت بـس كتله ما نعرف منين. هـز راسه متفهم كلامي وكال: -مـرات الأنسان يمـر بـ ظروف صعبة. وتكون قادرة علـى تغيـر حالتة النفسية للأسوء. شلون لو كان سحر ووسوسات شيطانية قوية لفترة؟! اكيـد راح تتأثر وماكو سحـر ينتهي أثـرة بيـن يوم وليلة. آفـروز: والحل شنـو؟!
هـود: هاي الفتـرة كونـي وياها بـكلشي تريده. احجي وياها بـ أشياء أيجابية بـس، وطلعيها مـن. حلقة أفكارها السلبية الي داتدور بيها حالياً. وأهـم شـي ما تبتعد عـن صلاتها وقراءة القرآن. -اخـذت نفس عميق وحيرتي جبيرة هل مرة. احـس هـزراف داتضيع واني ماكدر أسوي شـي. -ان شاء الله راح أحاول وياها. هـود: ان شاء الله وانـي هم راح احجي وياها. آفـروز: بـس لا تكللها انـي حجيتلك شـي. هـود: راح احجي وياها مثـل كل مرة حديث يجمعنه.
وراح اطرق لـهذا الموضوع يمـكن تاخذ بـ كلامي. -ابتسمت وجاوبتة: -الله يديمك النـه. -مرت فتـرة واحـنه كاعدين سوة، بعـدها دخلو رسـول وعاتـگة جانـو طالعين، عاتـگة سلمت ودخلت للبيت ورسـول كعـد يمنه ساكت. هـود: سمعنه صوتك العذب. رسـول: عوفنـي. هـود: شبيك؟! منو مزعلك؟! رسـول: الدنيا. هـود: وتســوة؟! رسـول: لا. هـود: بعـد شكو؟!
-بقـى ساكت ما حجه شـي واحنه هم ما لحينه عليه بـ السؤال، التمو الولد هارون والميــرزا واجت هـزراف وسـدرة ورؤيا هم كعدو يمنه، وعمتـي جوري مسويتلنه لفات كباب عروگ واجت كعدت يمنه وكلش نحب سوالفها لأن سبورتيه. -كمت مـن مكاني كعـدت يم هارون وحجيت ويا بـ ابتسامة: -مشتاقتلك هرهور. هارون: وين رايح عنج؟! آفـروز: مـن تعينت رفعت خشمك علينه. وفوكاها لگيت إيــلاف وبعت آفـروز بـ الف وربع. -حضن راسـي بس مرده مو حضن طبيعي وكال:
-أنتِ الأصـل سحارة گلبـي. آفـروز: اليوم الصبح شفتك بـ ملابس الدوام. هارون: شلوني؟! آفـروز: طالع هوووت ابن الهوووت. -عصر راسـي بقوة وصاح: -لـچ يبووو يروحن فدوة لـ زراگــج. آفـروز: ياهــن ولك؟! هارون: بنات الخارج الصفر. رسـول: صــار بيــه ابــو صـفار مـن وراهــن تريـدلك وحـــده زركــة تــرد روحــك ماكــو. هارون: حتـى المتزوجين طلعـو مو أمان. رسـول: انـي رجال مريض محتاج اغـذي بصري. هـود: غذيهن غذيهن تاليتهن للدود.
رسـول: شمسوين؟! -كال هارون بشقة: -صَـفد سـد حلكه بحديث او آيه قرأنيه. -الميــرزا حسيت الكلام علـى طارف لسانه: -الأمام السجاد (ع) يكول: "وأمَّا حقُّ بصرك فغضُّه عمَّا لا يحلُّ لك. وترك ابتذاله إلَّا لموضع عبرة. تستقبل بها بصراً أو تستفيد بها علماً. فإنَّ البصر باب الاعتبار". رسـول: لعـد شلون نحجي ويه الدكتورة والمعلمه والموظفه وغيرها وغيرها؟! معقوله كلها ذنوب؟!
هود: الحديث واضح دايكول غض بصرك عن المحرمات، واستثنى من كال "إلا" يعني إذا كان لخاطر شغل أو لخاطر علم أو أشياء ضرورية هاي عادي، بس إذا كان لخاطر تغذي بصرك مثل ما تكول هاي حرام. جوري: يحفظكم ربي يا بعد قلبي أنتو، أفرح من أشوفكم تنصحون وتعلمون بإخوتكم. هود: هذا واجبنا عمه، نسوي اللي علينا والباقي عليهم. هارون: يبوووو شقد مستفاد من الميرزا آني. ضحك بدون سبب وقال:
شوفو هاي مرة صاحبت واحد بس مو عراقي، وصرت براسه سيد معمم يوميه أجي على الميرزا "أريد معلومة دينية" وهو ما يقصر يحجيلي اللي يعرفه، وأروح آني أتفلسف براس صاحبي ذاك. هود: شيء مو عيب ولا غلط إذا تعلمت وعلمت غيرك. جوري: أي والله هنياله اللي يتعلم له شيء بهالدنيا يفيده لآخرته. رسول: والله آني رجال فقير صايم ومصلي ولا بايگ ولا زاني ولا مسوي الكبائر، بس هي عيوني تروح على الحلوات.
الميرزا: عاين يخوية، إنه لا سيد ولا شيخ ولا أريد أصير براسك متدين، بس مرات لازم واحد يحجي، النبي محمد صلى الله عليه وسلم انذكر له حديث يكول: «كتب على ابن آدم نصيبه من الزنا مدرك ذلك لا محالة، العينان زناهما النظر، والأذنان زناهما الاستماع، واللسان زناه الكلام، واليد زناها البطش، والرجل زناها الخطا، والقلب يهوى ويتمنى، ويصدق ذلك الفرج أو يكذبه» أي شيء غلط تريد تسوي اسأل نفسك بالأول وكول:
"هذا الشيء يسوى يتسجلي ذنب بسببه لو لا". هود: حب دينك وسوي هاي الأشياء بدافع الحب لله، وراح أسألك سؤال وجاوب بضميرك. رسول: اسأل. هود: هسه أنتَ رجال متزوج وتحب مرتك، وتعرف بيها تضوج من أشياء معينة، راح تسويها لهاي الأشياء؟! وليش؟! رسول: لا ما أسويها لأن ما أريد أقهرها أو أضوجها مني. هود: خلي علاقتك ويه ربك هم مبنية على الحب مو مبنية على الخوف والإجبار وصدقني محد راح يحبك بقد ربك. رؤيا: زين شلون أعرف ربي يحبني؟!
هود: كل يوم تكعد الصبح هاي تعتبر فرصة من رب العالمين الك!! حتى تستغفر ربك وتصحح أغلاطك وتتجه لطريق الهداية، كل مرة يلهمك إلى الصلاة والعبادة والتقرب منه تعتبر فرصة لأن يحبك ويريد لك الخير، من يستجيب دعائك ويحقق أمنياتك وأحلامك ومنعم عليكم بنعم غيرك يتمناها، اعرف وقتها ربك يحبك، محد يوكف وياك بحزنك وخوفك وقلقك مثل ربك، محد يكدر يتحملك بكل حالاتك المزاجية طول عمرك غير ربك. جوري: الألف الحمد لله والشكر.
كلنا رددنا بصوت واحد حامدين شاكرين ربنا على كل نعمة منعم علينا بيها، ابتسم هارون وقال: بـروح الأعزاز كل أسبوع اكعدوا لنا هيج كعدة. قالت عمتي جوري بنبرة لطيفة والضحكة مرسومة على ملامح وجهها: يمة شلون وليدات عدنا. آفروز: أي والنبي، رب العالمين هداكم للطريق الصح حتى تكونون سبب لهدايتنا. سدرة: الحمد لله ما طلعتوا مثل شباب الكلية، طلع منهم عشرين بالمية زينين والبقية كلش اييععع.
رؤيا: أي والله حتى ملابسهم اييععع ما أعرف شيحسون. آفروز: آني جنت ما راضية على هليل وبدير بس للأمانة من شفت الناس شلون وصخة حمدت ربي وشكرته عليهم. رسول: أبو المثل يكول "ما تعرف خيري إلا تجرب غيري". آفروز: بالهداوة لا تشيخ علينا. راد يحجي رسول بس قاطعه الميرزا وقال: اسكت يخوي لا تسويك تبليط هسه. هود: رسول ذهب وين اكو منه. رسول: اخخخخ والرسول الأعظم أنت الذهب، وأبد مو حرامات بيك جبدي يا بعد جبدي.
هود: يا طلابة الجبد الما تخلص. جوري: هههه يحفظكم الرحمن ويديمكم سند لأخوتكم يا بعد روحي. قام رسول من مكانه باسها من راسها وقال: ويحفظج إلنا يا روح رسول وسدرة. سدرة: أنت ليش تحجي عني؟! رسول: غير أمج ولج. قبل لا تجاوبه قال هارون: بوسة ثانية بداعة خالك سرحان، وكللها يا روح هارون والسحارة وهزراف. هو هم ما كال لا ورجع باسها وردد كلام هارون، ضحك هود وحجه ويا: بوسة ثالثة وكللها يا روح هود وصفد ورؤيا.
رسول: مو تدللون أشبعها بوس اليوم. وكعد يمها ويبوس براسها ووجهها ويكرص بـ خدودها وهي تضحك وتضرب بيه بخفة لما زهقها وعاطت بيه: شبييگ لزكت يمةةة؟! هو هيج كالو؟! رسول: غير أنت حلوة وآني ابن الحلوة. جوري: كوم يمه كوم اصعد لمرتك وخل تسويلك كمادات. انفجرنا من الضحك وهو قام من يمها عود ضايج وقال: سهمج صوب قلبي. ضحكوا عليه الولد وبعدها كلنا تطشرنا لغرفنا، جان يصادف ثاني يوم جمعة لهالسبب بقينا سهرانين.
طلعت التشيرت اللي يحبه قلبي لبسته ونمت بمكاني، حضنت نفسي وغمضت عيوني، حسيت بعد دقايق لمسات حنينة على وجهي وأجاني صوته: شبيها جمرة أفادي. ميلت راسي على ايده اللي احتضنت خدي وجاوبته: مشتاقة. حسيته طبع بوسة على راسي وهمس: هذا التشيرت مالته؟! آفروز: امممم ما بقالي منه غير هذا التشيرت والذكريات. الميرزا: الله يرحمه ويجمعنا بيه بالآخرة. آفروز: آمين. بقى يمسد على راسي فترة، فتحت عيوني وطلبت منه: عادي تقرالي قصيدة "روحي"؟
مشتاقة أسمعها بصوتك. استمر بحركته وصار يرددها بصوت حنين: روحي مشتاگة وبعيد الدرب روحي والينتظر ليلة صعب روحي وأحبابي بديار الغرب وختمنا يومنا بذكر الله وآية الكرسي مثل ما تعودنا هاي الأيام وبعدها نمنا. ثاني يوم المفروض جمعة والناس ترتاح، بس احنا كعدنا على هوسة بين جدي وعمامي، واللي فهمناه منهم جدي ضايع له ملف مهم يخص أملاكه، وهو يحلف ويتكفر يكول: البارحة بالليل آني خليته بالغرفة وين راح؟!
أكثم: قصدك واحد من هذا البيت أخذه؟! جساس: لا دخل بيتنا أبو قيصر وأخذه، ولك ملف بغرفتي واختفى أكيييد واحد من البيت. جاسر: وإحنا شنسوي بملفاتك حجي. جساس: إذا ما طلع الملف البيت أهدمه على روسكم، وأنتو بالذات أكثم وجاسر تعرفون شبي الملف كلش زين. دار وجهه وطلع من البيت، بقى عمي أكثم يستغفر وعمي جاسر يدردم ما عاجبه الوضع: يتهمنه عينك عينك. هود: ما اتهمك يابة بس كلك أنت تعرف أهمية هذا الملف.
صاروا ملاطش عمي جاسر كل سالفة تصير ببيت العايش يرجع على تربيتنا ويقوم يحجي علينا ما أعرف شبي ويانا بالضبط. جنت واكفة على الدرج وأباوع عليهم، رفعت راسي على الميرزا من حسيت عليه واكف ويباوعلي، صعدت ليمه ابتسم وقال: ليش تلوثين مسامعج بهاي اللغوة من الصبح. آفروز: غير نعرف آخر الأخبار. الميرزا: وعرفتي؟! آفروز: أي ملف من ملفات جدك اللي تخص أملاكه مختفي وحسب اللي فهمته هذا وراه بلاوي وتفلس جدك. ابتسم وهز راسه،
ضيقت عيوني عليه وسألته: عندك مو؟! الميرزا: "إن بعض الظن إثم". آفروز: لا صدك؟! الميرزا: لا وعيونج مو عندي، بس أعرف وين. آفروز: وين يعني غير عند أم عباس؟! الميرزا: أي بس الطرگاعة مو هنا. آفروز: جاا وين؟! دنگ لمستواية وهمس: هزراف هي اللي أخذت الملف من مكتب جدج وانطته لهناء، بس ليش عملت هيج هاي ما عندي علم بيها. بقيت أباوع له مصدومة وأحس مدا تدخل عقلي، شلون هزراف تسوي هيج شي؟! وليش خاضعة لهناء؟!
حسيته يلوح قدام وجهي وقال: وين صفنتِ يطرگاعة. آفروز: مصيبة إذا صدك، أنت متأكد من كلامك؟! الميرزا: شفت بعيوني وحق عيونج. فركت وجهي بقوة وأحس راح أتخبل، تصرفات هزراف صعبت علي أفسرها هالمرة، لزم ايدي الميرزا وقال: إنه شاك بموضوع بس أتأكد منه أكلج بيه. آفروز: وضح لي لأن عقلي علگ. الميرزا: شاك بالسبب اللي يخلي هزراف تتعاون ويه هناء. آفروز: وشنو هو؟!
الميرزا: بالليل أكلج بيه وأرجع أعيد لج كلامي لا تهلكين عقلج بالتفكير يا مهجة قلبي. هزيت راسي بإيجابية وحجيت ويا: راح أتعبك بس تكدر تكعد إيلاف وتنزلون لبين ما أسوي ريوگ إلنا؟! الميــرزا: ياريت لو كل التعب منج. ابتسمت وهو عافني وراح باتجاه غرفة هارون، لأن إيلاف تبقى يمه. وأني صحت ورا بضحكه: "يمةةةة فدووووة لطولك! ضحك بصوت عالي وصاح: "احترگت صفحتك جدي."
نزلت للمطبخ، جان رسول وعاتگة كاعدين يتريكون، وسدرة تفتـر بالمطبخ مدري شتسوي. "صباح الخير." رسول: صباح المشاكل واللعبان نفس. آفروز: استقبلها بروح رياضية شسالفة سوسو. عاتگة: رسول مو سوسو. انداريت عليها مستغربة، ورسول فاتح حلكه ويباوعلها. ابتسمت مجاملة بوجهي وكالت: "ياريت يعني ما تكلوله سوسو." بقيت ساكتة وعيني عليها، هزيت راسي بإيجابية، ودرت وجهي أريد أكمل شغلي وهي كملت كلامها:
"لا تضوجين بس أحس مخربين اسمه. ليش اللقب اللي ما إله داعي وهو اسمه كلش حلو؟! رسول: هاي الأسماء بيناتنه وكلشي عادي بين الحبايب. انداريت عليهم من صارت تحجي بنعوصه: "أضوج من يكلولك هيج رسول." تقرب ما أعرف شهمس بإذنها وهي ابتسمت وسكتت. رفعت عينها عليه وأني ابتسمت لابتسامتها وحجت وياها: "تدللين زوجة سوستي الوگحة." سدرة ضحكت وعاتگة بقيت فاتحة عيونها وحلكها عليها. صاح رسول بضحكه: "لاااا هناااا نتخاااارب!
ما جاوبته وكملت اللي بإيدي لما نزل الميرزا وإيلاف. كعد يمهم وكال الميرزا لرسول: "هاا أبو سرحان! بس حجاها انفجرنه من الضحك أني وسدرة ورسول، وهو بقى صافن علينه وعاتگة عيونها صارن بكصتها: "شنوو أبو سرحاااان عفية؟! الميرزا: وسفة عليج ما تعرفين أبو سرحان؟! عاتگة: أعرف خالكم اسمه سرحان، بس ليش تكولون لرسول أبو سرحان مو حلو. الميرزا: إذا الله رزقكم بولد راح يصير اسمه سرحان. عاتگة: اييييععع لاااا مستحيل!
الميرزا: القاضي راضي يبعد أخوج. عاتگة: بس هو هم ابني وأني أحق بتسميته. الميرزا: بيت العايش همج ما عندهم هاي السوالف. بقيت ساكتة ما تعرف شتجاوبه وتباوع لرسول. غمزلها بضحكه وكال: "ما عليج عود نجيب بنيه." سدرة: ويصير اسمها فوزية. عاتگة: ليش؟! سدرة: على اسم بيبي الله يرحمها. عاتگة: وليش إلا أطفالنه تردون تسموهم هيج؟! إذا عاجبج الاسم روحي تزوجي وسمي بنتج. اتنرفزت وصارت تنتر بالحجي، حجه ويا رسول بحدة: "عاااتگة؟!
اندارت عليه كازة على أسنانها بس تريد تنفجر، ورسول كمل كلامه بهدوء: "فرقي بين الشقة والصدگ." هزت راسها وسكتت ضايجة. من طلع رسول هي هم كامت طلعت من المطبخ وصعدت لغرفتها. تركينه أني والميرزا وهارون هم اجه ويانه وسدرة. طلعو الولد وأني بقيت أعزل المطبخ وية سدرة، شالت مواعين الريوك وكالت: "أحس لو أحد يحجي ويه عاتگة يكون أفضل." آفروز: بخصوص؟!
سدرة: هاي صار أسبوع هي هنا وأتوقع مو غريبة. عاشت ويانه سنة قبل يعني تعودت علينه. بس هي ماخذة دور العروس لهسه تاكل وترجع لورة. أني ما متعاجزة من غسل هالمواعين بس راح تتعود. آفروز: كولي لعمتي جوري هي تحجي وياها. سدرة: حجيت وكالت عوفيها هسه. آفروز: چاا عوفيها. هزت راسها وسكتت. أني وسدرة صح نحجي وصح تحاول تتقرب مني بس أني ما أكدر أندمج وياها، أحس نفسي بعدني مقهورة منها.
مر اليوم طبيعي ماكو شي جديد. خلصته بين اهتمامي بالميرزا وإيلاف وشغل ودراسة. وكلها بجهة وهزراف وحدها بجهة، طلع شعر على لساني وما دأفهم شبيها. بالليل بعد العشة صارت هوسة ثانية بين جدي وعمامي. وهم تطشرو كلمن لمكان، الولد طلعو كلهم وأني أخذت إيلاف وصعدت يم هزراف واتصلنه على يسر بس جانت مو على بعضها أحس بيها شي غريب.
هزراف جانت طبيعية وتضحك وتلعب وية إيلاف. بس من يوصل الموضوع لهناء تتنرفز وما تجاوب أي شي. وسويت مثل ما كال هود ماشيتها بكلشي تريده. مرت فترة واندگت الباب وصاح هارون: "إلياااااف گلبــي! راحت إيلاف تركض فتحت الباب وطلعت على هارون. كمت مكنبص كدامها وهي حاضنه راسه وتبوس بي: "من إيلاف صارت إلياااف؟! هارون: ما عليج بينه. آفروز: جيب بنتنه جيبها. ردت أسحبها منه بسرعة شالها بحضنه وطفر لغرفته: "تخسيييييين تفرقينه!
ضحكت من شفت تعلقه بيها وهي هم، حتى مرة من المرات سمعتها تبجي ومن رحت لغرفته اسمها تريد أمها وهو مخلي منشفة على راسه متحجب ويحجي وياها: "شوفي ليلافي أني ماما بس عندي شوارب." بوقتها ما أدري أضحك عليه لو أنقهر عليها. بس كدر يقنعها ويسكتها وهيج مرت الأيام بين مشاكل وبين هدوء وبين دوامات ومشاغيل. بالليل سبحت ورجعت لغرفتي. جنت كاعدة أشسور شعري وافتحت الباب. دخل الميرزا بس واضح عليه تعبان، سد الباب وسند ظهره عليها ويباوعلي،
عگدت حاجبي وسألته: "شبيك؟! الميرزا: شنو المابيه أنه؟! گمت من مكاني تقربت منه وسألته بقلق: "ليش تحجي هيج شصاير؟! سحبني عليه بهدوء وگفني بين رجليه وبقى يمسد على خدي بهدوء، ردت أبتعد بس ما سمحلي وهمس: "لا تسوين هيج." آفروز: شتريد أصفاد؟! الميرزا: حضن منج يعوف بهدومي عطر. ابتسمت وأبعدت نظراتي عنه، رفع أيديه خلاني أحاوط رگبته وشالني بحضنه. حاضني بقوة لدرجة انوجعت وهمست بإذنه: "بالهداوة أصفادي." حسيته شدد
حضنته أكثر وجاوبني بهمس: "مشتاگلج يا تالي هلي." بقى حاضني لفترة طويلة، كل ما أكول راح يتعب وينزلني تزيد حضنته أقوى. نزلني بعد فترة وبقى يمسد على وجهي بكفوف أيديه ويرجع بشعري: "أحب طولي ويه طولج." آفروز: وأني أحب لهفتك عليه. ابتسم وكال: "چاا تعالي نتعارك مشتاگ لعركاتنه." ضحكت بصوت عالي وهو دفعني بخفة وكال بضحكه: "اششش ولج أحنه ببيت العايش." آفروز: عادي متعودين على صوتي. مشاني وياه كعدنه على جرباية وكال:
"قبل ويه اخوتج أو أخواتج عادي محد يحجي. بس هسه لأن ويايه راح يستشرفون براسنه." آفروز: هسه عوف بيت العايش والعركة شنو رأيك أركصلك؟! الميرزا: هههههه شعلتي شيب أهلي بالركص. آفروز: شبيك غير واجبي أعدل نفسيتك. الميرزا: چاا هي بالركص؟! آفروز: اكو أحلى منه؟! هز راسه رافض وأني بقيت ألح وألح وألح لما طفرت روحه، كومني من أيدي وگفني على حيلي وكال: "يلا اركصي." آفروز: تحجي صدك؟! الميرزا: مشاكي وياج قبل؟! مو تردين تركصين يلا.
دفعته ورجعت كعدت بمكاني: "كشفتك على حقيقتك لأن جنت أختبر إيمانك." الميرزا: أنه صرت ملحد من هاي اللحظه، كومي اركصي يلا. رجع كومني وينتر بيه من ملابسي. دفعت أيده بقوة ونترت بي: "شبيييك أنت؟! ليش هيج تفنفن بيه؟! الميرزا: يلا طرگاعتي هزي خلي أشوف.
سويت حركة السلطانة هيام من تركص للسلطان، ترفع الأيد الأولى وترفع الثانية وتميل بخصرها. هو من شافني هيج كعد بالكاع منفجر من الضحك. كعدت كدامه مبتسمة وعيني على تفاحة آدم اللي برزت بشكل كلش حلو وتجذب النظر، دفعته بخفة: "بالهداوة أحنه ببيت العايش." بقى يضحك ويمسح بوجهه ويهمس: "أستغفر الله ربي." آفروز: بحركة وحدة غيرت نفسيتك. سند أيديه على رجليه ورفع راسه يباوعلي وكال: "طرگاعة أنتِ." آفروز: مو كلنه أحلى طرگاعة گلاس گلاس.
سحب أيديه بين كفوف أيديه وشمهن بقوة. بعدها طبع بوسة على كل جهة وكال: "هـــاي الســاعات الــي اگضيها ويــاج، والهيلكة وسوالفج وضحكتج تسوة الدنيا عندي." آفروز: ورقصي ما يسوة الدنيا؟! الميرزا: هههههه وسفة عليج. ضحكت ودفعت وجهه بأيدي، وبقينه سهرانين بين ضحك وشقة ومناكر ومعارك. بعدها دالعب بشعره وشفت شيباية: "يااااا طلعت مشيب! الميرزا: وينه؟! آفروز: هاي عندك وحدة. الميرزا: هذا شيب شباب. آفروز: أني هم عندي 3 بمقدمة شعري.
ابتسم وسحب خصلة من مقدمة شعري وكال: "هذا ورد مو شيب." آفروز: راح أشمرك من السطح أصفاااااد! الميرزا: هههههه وأنه هم وحق رب الحق. آفروز: تريد تخلص مني؟! دفعني بخفة منومني على مخدة وكال: "نامي ما يلوكلج النكد." آفروز: ما يلوكلي لو ما تتحملني؟! الميرزا: ما يلوك لغيرج برغوثتي. ابتسمت وسكتت وهو كام طفى الأضوية واجه لمكانه. أشرلي أروحله فاتحلي أيديه وكال: "تعالي لبيتك يبعد بيتي."
كزكزت عليه وعلى كلامه، تقربت نمت على أيده وعضيته من ذراعه بقوة وها صاح متوجع: "اخخخ ولج هو هيج؟! آفروز: هذا مصير الناس اللي تتلاطف ويايه. الميرزا: هسه ندري مشاعرج معوقة بس مو هيج. آفروز: اششش يلا نام. غمضت عيوني مغلسة عليه وهو يتحرش ويحجي، يريدني أحجي بس ما تجاوبت ويا لأن عنده استعداد يبقى للصبح مناكر ويايه. ثاني يوم الصبح الميرزا طلع بشغل. وأني نزلت جوه لگيت الأغلبية متجمعين على الريوك. تقربت بست راس
جدي وكعدت يمه ابتسم وكال: "شلونها خيزرانة جدها." آفروز: دام صبحت عليك أكيد بخير. ابتسم وسكت، رفعت راسي على عمتي هناء وسألتها: "عمة هناء وين هود؟! هناء: بعده نايم ليش؟! آفروز: سلامتك ماكو شيء. عوجت حلقها ودارت وجهها عني، ابتسمت وأنا أدنق رأسي أباوع للأكل ورجعت أحكي وياها: "عمة هناء البارحة حلمت بيج." الجو هدوء بس صوت طقطقة الملاعق والمواعين ينسمع. رفعت رأسي كلها جانت تباوعلي، سألتني من وراء خشمها: "بخير لو شر؟
آفروز: شفتج بغرفة جدو جساس. جمدت ملامحها ودارت عيونها على جدي ورجعت باوعتلي، ضحكت مرتبكة وسألتني: "شنو من حلم هذا؟! آفروز: ما أدري شنو جنتي ادورين، ومن دخلت وراج وسألتج عمة هناء شدا تدورين؟! قلتي: "أدور حقي! وجهها صار ينطي ألوان، بقيت أباوعلها وأنا مبتسمة. قال جدي: "أي هناء يا حق هذا؟! جاوبته بمتمتة وخوف: "حقيش عمي هو حلم." آفروز: وقلتي لو أعرف أقتل جساس هم راح آخذ حقي، ومن سألتج
عمة يا حق صحتي بيه بعصبية: "حقنا اللي راح ببطن جدج." تحمحمت عمتي جوري وقالت: "عمة آفروز يمكن جنتي مصخنة البارحة وهيج حلمتي." توسعت ابتسامتي على شكل هناء. رفعت أكتافي ورجعت آكل وجاوبتها بهدوء: "ما أدري يمكن." أخذ نفس عميق جدي وحكى بنبرة هادئة بس مبطنة بتهديد وغضب: "كل شخص بهالبيت ماخذ حقه وزايد، محد عنده شي يمي، وإذا اكو غير هالحكي قولوا حتى أتصرف غير تصرف." هناء: لا لا عمي مامقصر ولا اكو هيج حكي.
جوري: حشاك من التقصير عمي. هز رأسه وكمل أكل، وهنااء اترخصت وقامت من يمنا. وخلصت الصبحية نفس الروتين ماكو شي جديد. كاعدين أنا وهزراف ندرس وشتت انتباهي تلفوني. جان اتصال من أمي ليلى، ابتسمت وجاوبتها بسرعة: "هلا أميمتي حبيبتي." اختفت ابتسامتي وجمد الدم بعروقي من سمعت صوت بكائها العالي وتحكي مفرفحة: "ولج يمة فدوة أروحلج الحقيني، أختج راح تروح من أيدي."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!