الفصل 45 | من 61 فصل

رواية ضغن الهرماس الفصل الخامس والأربعون 45 - بقلم سارة الحسن

المشاهدات
20
كلمة
10,273
وقت القراءة
52 د
التقدم في الرواية 74%
حجم الخط: 18

-هزراف -روح متعبة منهكة من التفكير والقلق والخوف تدعي القوة بس هي متحطمة من الداخل الحيرة تنشاف بعيونها الصاير جمر -كاعدة بالكاع وساندة ظهرها على الجرباية. إيديها متخلخلة شعرها وضابطة بقوة على راسها. أحس أصابعها راح تخترق جمجمتها من قوة الضغط. لزمت يدها وفزت من صفنتها وقالت بصوت تعبان: ما اتصل يوشع بعد؟! هزراف: لا ما اتصل. -أخذت نفس عميق ورفعت راسها علينا. كاعدات قدامها سدرة ورؤيا ويقين. مسحت على

وجهها وحجت ويانا بهدوء: عوفني وحدي. سدرة: بس... -قاطعتها وقالت بنبرة توسل: رجاءً. -ما حد حكى شيء وقمنا نريد نطلع، صاحت عليّ: أنتِ ابقي هزراف. -بقيت منحرجَة لأن طلعتهن وبقتني، وفكرت راح يضوجن بس ما قدرت أحجي. وقفت بمكاني وهنه طلعن. قامت من مكانها وصارت تدور بأغراض الميرزا، ما خلت لا كنتور ولا مجرات ولا مكتب وبين أوراقه وملفاته، آخر شيء لقت دفتر ملاحظات حجمه متوسط.

-تربعت على الجرباية وصارت تقلب فيه. وقفت عند صفحة من الصفحات، وبقت صافنة عليها. سحبت تلفونها وما أدري إيش طلعت فيه وصارت مرة تباوع لتلفون ومرة لدفتر. رفعت راسها عليّ وقالت بحدة: اتصلي على يوشع خلي يجي. -هزيت راسي واتصلت عليه. مرتين يلا جاوبني. هااا هزراف. هزراف: بس أفروز محتاجتك تريدك تجي. -حسيته تنهد وقال: ما أقدر هسه بس قولي لها بالليل أجيها.

-باوعت لأفروز مدنّجة راسها على الدفتر وإيديها يرجفن وعيونها مشتعلة نار. أحس دموعها محاربتها وما نزلت. رجف فكي من خوفي عليها وحجيت ويا يوشع: فدوة تعال هسه. يوشع: بيها شيء؟! لا تخوفيني هزراف. هزراف: تعال شوفها محتاجتك. يوشع: تمام تمام بس مسافة الطريق. -غلقت الخط منه وحجيت وياها: راح يجي.

-طبقت الدفتر وشمرته على صفحة وبقت تفرك بوجهها بقوة بحيث انصبغ أحمر. لزمت راسها تضغط عليه بقوة. خفت عليها وكعدت يمها حضنتها وقمت أبكي، أدري بيها داتتعذب بس تفضل السكوت وتكتم بداخلها. لا تبقين ساكتة أفروز والله داتخوفيني عليكِ. -اتنفست بحسرة وقالت: شأسوي يعني فهميني؟! لا دموعي ولا هوستي ولا عصبيتي راح ترجعه. شنو اللي يفيده ويرجعه هسه؟! -رفعت عينها عليّ وكملت كلامها بصوت مبحوح: يا أدعي له يا أفكر بحل يرجعه.

هزراف: أدعي له يرجع، أدعي له يكون بخير. -هزت راسها وقالت: راح يجي يوشع؟! هزراف: إي. -سكتت وأنا بقيت قاعدة يمها وساكتة، ما أعرف شلون أواسيها أو أخفف عنها. مرت فترة وسمعت تلفونها رن، بسرعة لزمته تشوف منو. صفنت على الاسم ثواني ونطتني الفون وقالت: جاوبي أنتِ ولا تقولي له بالميرزا. -أخذته من إيدها، جان هارون متصل عليها كاميرا. مسحت وجهي وابتسمت وجاوبته: هلو هارون. هارون: هااا غزالة شلونكِ؟! هزراف: الحمد لله شلونكم أنتم؟!

هارون: زينين، وين السحارة؟! هزراف: بالحمام بس تطلع أخليها تتصل عليك. هارون: تمام تمام، انطيها خبر إذا قدرت خلي تتصل وإذا ما قدرت سلمي لي عليها وعلى البقية. هزراف: الله يسلمك أنتَ هم سلم لنا على الولد. هارون: يوصل. -غلقته منه وبقيت قاعدة يمها. مرت ساعة تقريباً واتصل يوشع عليها وهم أنا جاوبته: هلو يوشع. يوشع: أنا بالباب وياي أميمتي ويُسر. هزراف: تمام راح ننزل. -أخذت التلفون مني أفروز وحجت ويا: تعال لغرفتي يوشع.

-حجتها وغلقته. باوعت لي وقالت: صعدي بس يوشع هسه أريد أشوفه شي وتعالي ويا. هزراف: تمام. -عفتها ونزلت انطيت خبر لعمّتي جوري حتى تستقبلهم وياي. طلعنا على الباب عمّتي جوري هلّت بيهم ودخلتهم للبيت. باوع لي يوشع وقال: وينها؟! هزراف: بغرفتها قالت خلي يصعد يمي. -هز راسه وقال: سوي لنا طريق. -مشيت قدامه وهو وراي. حاولت أسرع خطواتي على الدرج لأن هاي الفترة ما أقدر أصعد بسرعة بسبب جرحي. بعدني بالبداية وقال يوشع بهدوء:

على كيفك هيك راح تتأذين. -بلعت ريقي متوترة وما جاوبته. بقيت أمشي بهدوء لما وصلنا غرفة أفروز. دخلت قدامه، من شافتني أفروز قامت من مكانها. تقربت من يوشع حضنته بقوة وهو بادلها الحضن. -بقت فترة طويلة بحضنه، رفع راسها يمسح على وجهها بحنية وقال: راح يرجع والله لا تخافين. أفروز: ما عرفتوا شي بعد؟! يوشع: لحد هسه لا بس عمّك أكثم طلع دوريات تفتيش على المناطق القريبة من مكان الحادث. -هزت راسها وقالت: تعال أشوفك شي يمكن يفيدكم.

-كعدوا على الجرباية وسحبت الدفتر مالت الميرزا فتحته وخلته قدام يوشع وسألته: هاي الأرقام اللاتينية شنو معناها؟! -أخذ له صفنة عليهن وقال: هاي رقم سيارة، الميرزا دائماً يكتب الأرقام لاتيني. أفروز: باوع قبل كم يوم تأخر على بيت ومن رجع جان تعبان حيل، وكاتب هنا رؤوس أقلام بنفس التاريخ واليوم وهاي الكلمة "ارتقاب من الأخوب" شنو معناها؟! -أخذه من إيدها وبقى يباوع عليهن عاقد حاجبه. طلع تلفونه وما أدري إيش

بحث ورفع راسه عليها وقال: معناها مجرم مترصده. أفروز: يعني جان يدري أحد مترصده؟! -هز راسه بإي. رجف فكها وسحبت الدفتر منه وقلبت بالأوراق وقالت: وهاي قبل لا يختفي بيوم هم نفس رقم السيارة وكاتب وياها "أناة قبل الدينونة" شنو يعني؟! -أخذ نفس عميق وقال: نفس معنى هدوء ما قبل العاصفة. أفروز: تقدر تعرف السيارة لمن من رقمها مو؟! يمكن يساعدنا نلزم راس الخيط. يوشع: إي نقدر هسه أشوف عمّك.

-طلب مني قلم وما أعرف إيش كتب بالدفتر واتصل على عمّي أكثم وبقى يحكي ويا فترة على السيارات وانطى رقم السيارة اللي مكتوب بدفتر الميرزا حتى يعرفها لمن. -من غلق التلفون قالت أفروز: هو ما عاش ببغداد هواية يعني مستحيل يصير عنده أعداء بهالسرعة، بقت الصار يا فقار يا واحد دايصفي حساباته ويا شخص من عائلة بيت العايش. يوشع: كلشي متوقع وإذا علمود مصلحة راح يتواصلون ويانا علمود المقابل. أفروز: بس كون ما مأذينه شيردون ميخالف.

يوشع: إن شاء الله مابي شي. أفروز: لقيتوا سلاحه بالسيارة؟! يوشع: لا. -فركت خشمها بقوة وإيدها ترجف، أبد ما هدأت وقالت: شلون لعد؟! إذا وقع بإيد أحد راح تصير مصيبة. يوشع: ما راح يصير شي، السلاح مرخص وانذكر بالدعوة، حالياً هو مخطوف وسلاحه مختفي. -هزت راسها وسكتت وهو بقى حاضنها ويحكي وياها يحاول يهديها، وطلب منها تنزل جوه بس ما قبلت ورادت تبقى وحدها. -قام من يمها طلع وأنا طلعت ويا، نزلنا نمشي بخطوات بطيئة وهو يحكي وياي:

ما طلعت من غرفتها ولا أكلت شي مو؟! هزراف: إي. يوشع: هسه أخلي أميمتي تصعد تحكي وياها وأنتِ هم لا تعوفينها وحدها. هزراف: طول الوقت أنا وياها بس هي بهيج مواقف تسكت وتبقى تكتم حتى ما تبكي. يوشع: الله يبرد قلبها الموضوع مو هين أبد. هزراف: زين ما عرفتوا شي؟! يوشع: لا للأسف ما إله أي أثر. -بعدنا على نص الدرج وصارت بوجهنا عمّتي هناء تباوع لنا صفح وقالت: صدق اللي استحوا ماتوا. نوبة جايبته للبيت وقدام أهلها تدحوس ويا بالغرف.

-فتحت عيوني على وسعها مصدومة من كلامها وحيل انحرجت ما عرفت شنو أجاوبها. دنّجت راسي وأحس أريد أبكي من الفشلة. ضحك يوشع بهدوء وجاوبها: أممم أنتِ مو أخذتي لبيتكم وقدام أهلج ورجعتي حامل لعد؟! صدق اللي استحوا ماتوا. -رغم انحراجي وفشلتي اجتني الضحكة على كلامه. رفعت عيني على عمّتي هناء وجهها صار ينطي ألوان ونتّرت بي: شكَد صلف أنتَ؟! جاسر زوجي مو غريب مثلك.

يوشع: أم هود وليَرحم والدَيِج خليني محترمكِ لا تجبريني أحجي حجي ما يعجب. -نزل وعافها وأنا هم كملت طريقي أريد أنزل، لزمتني وقرصتني من ذراعي حيل وهمست كازة على أسنانها: أنا الكِ بس خل يرجع جدك. -دفعتني بخفة ونزلت قدامي. فركت إيدي من قرصتها وما اهتميت لكلامها لأن ما مسوية شي وأفروز وعمّتي جوري موجودات ويعرفن الصار شنو. -نزلت للصالة هو جان طالع وأنا كعدت يم خالتي ليلى ويُسر. رادت تصعد يُسر عليها بس

خالتي ليلى ما قبلت وقالت: أخوك قال نعوفها وحدها فترة وعود أصعدي. -صار الليل وعمّتي جوري وسدرة حضرن العشا للموجودين وصعدت يُسر على أفروز تريدها تنزل يمّنا. بعد فترة ونزلن سوى، سلمت على أمها وكعدت يمها. -رجع جدي وعمّي بالليل ومن سألتهم أفروز على السيارة جاوبها عمّي أكثم: عرفناها لمن بس صاحبها مختفي. أفروز: لعد شلون عمو؟! أكثم: عممت اسمه ورقم السيارة بالسيطرات وإن شاء الله ينلزم.

-سكتت عنه وهو عافنا ودخل لغرفته. مرت نص ساعة تقريباً وسمعنا صوت صياحه من الغرفة، طلع يرعد ويصيح: حيواااانااااات والله أشرب من دمكم. -كلنا انفزعنا من نبرة صوته وصياحه وتهديداته، ووكف بالصالة ويحكي بالتلفون: ويييييينه يا ***** وييييينه؟! -تقرب منه جدي وصاح بي: شدايصير أكثم من هذوله. -أشر له يسكت وفتح مايك، رفع عينه على أفروز الواكفة ترجف وأشر لها على التلفون. هي بسرعة فتحت تلفونها ووقفت يمه وعرفت داتسجل.

أكثم: شتردون احجوا؟! مجهول: تسحب الدعوة اللي على فقار حامد يرجع ابنك سلامات، ما تسحبها هم يرجعلك بس جثة. أكثم: ومن يقول هو يمكم صدق؟! شنو اللي يثبت؟! مجهول: هسة تسمع صوته. صار هدوء ثواني وسمعنا عيطة الميرزا، اللي تدل على إنه انضرب بشيء قوي، صاح بيه عمي أكثم بعصبية: لا هيييج حيوان! سمعنا صوت الميرزا يكح وحكى بصوت تعبان: على جثتي لا تسحب الدعوة أبو رسول. أكثم: صفد بابا وين أنت؟! سووا لك شيء؟!

ما نطوه مجال يجاوب وانضرب مرة ثانية، أفروز نزلت راسها ويه ما نزلت دمعتها وبقت لازمة التلفون ورجفتها زادت، كلنا انهارينه ونزلت دموعنا من هول الموقف، جاوب الرجال المتصل بيه: إلك منا للصبح سيادة الضابط أكثم يا تنسحب الدعوة يا يموت ابنك. حكاها وغلق الخط وبقى عمي أكثم يصيح محروق دمه، باوع لجدي وقال: وضحت منو ورا السالفة وضحت. جساس: راح أتصل بحامد خليه يشوف حل ويه ابنه. أكثم: والله أحرق الدنيا على رؤوسهم إذا صار له شيء.

اتصل جدي على حامد أكثر من مرة بس ما جاوبه وحتى عبدالقادر ما جاوبه، حيل ضاج وتنرفز وصار يحكي، وبقينا قاعدين بالصالة على نار كلها حايرة وما نعرف شنو نسوي، قالت أفروز لعمي أكثم: اسحب الدعوة عمو. أكثم: على جثتي يصير هالشي إذا ما خيسته بالحبوس لهالكلب. أفروز: راح تصير على حساب جثة ابنك، لأن أول وتالي راح يطلع فقار بس إذا صار شي للميرزا ما راح يرجع بعد. قام من مكانه ضايج يريد يطلع وقال: والله يحلم يشوف الشمس هالخسيس.

طلع من البيت عصبي وهي طلعت تركض وراه، جدي قعد على جهة تعبان وصار يفرك بقلبه، راحت سدرة جابت له مي أنطتها إياه وحكت وياه بخوف: جدو بيك شي؟! يوجعك شي؟! جساس: شيصير أكثر من اللي صار يا بعد جدك شيصير. سدرة: راح يرجع إن شاء الله بس اهدأ أنتَ لا يصير بيك شي. شرب المي، قام من مكانه وقال: راح أرتاح بغرفتي. عافنا ودخل لغرفته، قامت يُسر تريد تروح ورا أفروز استوقفتها خالتي ليلى وقالت: عوفيها ويه عمها يمه هي ترجع.

رجعت قعدت يمي تمسح بدموعها اللي تنزل لا إرادياً وهمست: شفتيها شلون ترجف؟! حيل خايفة عليها. هزراف: حتى أنا بس ما أعرف شأسوي والله دأموت قهر. يُسر: إذا انسحبت الدعوة راح يرجع ليش ما يقبل أبوه يسحبها. هزراف: والله ما أعرف بهاي الأمور أنا وحتى ما فاهمة شدا يحجون وليش الميرزا هيج قال، يعني خاطر بحياته علمود الدعوة ما تنسحب. يُسر: إذا رجع الميرزا يمكن راح نفهم كلشي منهم.

هزيت راسي وسكتت، مرت فترة ورجعت أفروز، نامت على الكرويتة وخلت راسها على رجلين أمها ليلى، صارت تمسد على شعرها وسألتها: شراح يصير؟! رفعت راسها عليها وجاوبتها بنبرة هادئة بس مخيفة: راح يسحب الدعوة هسة. ليلى: يعني راح يطلع فقار من السجن؟! أفروز: امممم راح يخلص منها قانونياً بس ما راح يخلص منها عشائرياً، هينة يا ابن أريج هينة. جوري: الله لا يوفقه وأنا كنت أقول عليه زين وما طالع مثل أمه بس طلع أنكس.

غمضت عيونها بتعب وقالت: أحنا هم بينا جينات أريج وراح يشوف الحقارة على أصولها. ضمت وجهها بحضن أمها وسكتت وبقن عمتي جوري وليلى وحدة ترفع ووحدة تكبس، إجت عمتي هناء قعدت يمهن وقالت: وين عشاك جوري؟! باوعت لها عمتي جوري بنظرات عدم رضى وحكت ويا سدرة: قومي يمه صبي العشا. قامت سدرة وقمنا أنا ويُسر ورؤيا وياها، رتبنا الطاولة وأفروز إجت صبت أكل لجدي وقالت: راح آكل ويه جدو أنا. أخذته وراحت لغرفته،

تنهدت ليلى وقالت: ماردة قلبي هال بنية شوكت تشوف الراحة. هناء: من شين أفعالها وأذيتها على الناس الله ما موفقها. جوري: عيب هذا الحكي أم هود. هناء: مو أنتِ اللي تعلميني العيب جوري. ليلى: والله يا أم هود ما أدري شأقول لك بس اللي بعمرك لازم مكرس حياته صوم وصلاة وعبادة مو يحكي على طفلة ويشمت بيها، أنتِ هم عندك بنيات خافي الله بيهن. هناء: بناتي مو مثلها كافيات خيرهن وشرهن.

هزت راسها ليلى بأسف وما جاوبتها، وحتى ما أكلت بس قاعدة ويانا وساكتة لو تحكي ويه عمتي جوري، رغم هناء كل شوية تذبلها حكاية بس محد يرد عليها. بعد فترة طلعت أفروز قعدت يمنا وعينها بتلفونها، رجعت هناء تشمر حكي تسمعها بس هي غلست عليها وما جاوبتها، مرت فترة وعقدت حاجبها أفروز وقالت بحزن: چؤچؤ لا إله إلا الله. ليلى: شكو يمه شبيج؟! أفروز: باعِي هاي مرية حامل وعمرها أكثر من 45 سنة وعلى الولادة ميتة لأن خطر على اللي بعمرها.

ليلى: ياااا اسم الله. رفعت راسها أفروز على عمتي هناء وقالت: نسبة الوفيات للي عمرهم أكثر من 45 سنة واصلة بالملايين شلون بيج؟! هناء: الله الحافظ. أفروز: شوفي عمة أنا ما أريد أخوفك بس انتبهي لنفسك، راجعي دكاترة شي چيگي وضعك، وحتى الطفل دايجي مشوه لأن أنتِ جبيرة بالعمر. خزرتها عمتي هناء ونترت بيها: بيش مفاولة عليهَ أنتِ؟! أفروز: هاي حقيقة أنا شكو؟! قامت من مكانها

أفروز وحكت بنبرة مستفزة: إذا ودعتي على الولادة أنا أربي عبوسي. كملت طريقها وخلت عمتي هناء تصيح: يومك قبل يومييييي وبعدين منو قال اسمه عبااااس شو بكيفك تحكييييين أنتِ. ضحكت عمتي جوري وزادت نار هناء، وقامت من مكانها ترعد وتصيح وتغلط، محد جاوبها ولا أحد رد عليها، قالت خالة ليلى بضحكة: والله يا أفروز عليها سوالف. جوري: هههه طركاعة هال بنية مثل ما قال الميرزا. بقن يضحكن وأنا أبداً ما خطرت على بالي ليش تسميه عباس، إلا

من سألت سدرة ضحكت وقالت: مو السحارة يصيحوا لها أم عباس وهي داتبسمر لعمتي هناء عود رجعت عمي جاسر بالسحورة. هزراف: عزااااا والله ما فكرت بيها. سدرة: بس أفروز تفكر بيها قبل لا تصير. هزراف: عود صدق عمتي هناء تسوي سحورة؟! سدرة: ما أريد أشيل غيبتها، الله أعلم بعد. سكتت مصدومة وأحس ما تدخل عقلي شنو تسوي سحر علمود رجال، بس بعدين اقتنعت عمتي هناء كلشي تسوي، ما قبلت سدرة أساعدهن بالمواعين وغسلتهن هي ورؤيا.

أفروز قاعدة بالصالة وما فارقت تلفونها وتكتب بعصبية عرفت إنها داتحكي ويه أحد، بقينا قاعدين يمها، مرت فترة ورفعت راسها علينا أخذت نفس عميق وقالت: انسحبت الدعوة وراح يطلع الشفية. ليلى: حوبتكم ما تتعدى يمه. جوري: أي والله. أفروز: هذا لأن واحد منهم طلعوا بسرعة ولا عبالك اكو قانون وصخام بس صدق لو قالوا القانون بس على الفقير. ليلى: محكمة الآخرة راح تكون عادلة يمه وأبد مو هينة وقاضيها رب العالمين.

هزت راسها وسكتت والحزن ذبل ملامحها الحلوة بهاليومين، اتصلت على الولد وحاولت تحكي وياهم طبيعي لأن ما تريد تنطيهم خبر ويقلقون وهم وراهم عملية. بعدنا قاعدين واتصلت عليها أمها عليا، أخذت تلفونها وقامت من يمنا، قمت وراها لأن ما أريد أعوفها وحدها أسمعها تحكي وياها طبيعي وتسأل على بيبيتها المريضة. بعدها طلبت من أمها ليلى تبقى يمها وهي ما رفضت، ونمنا ذيج الليلة كلها بغرفة وحدة، وأفروز طول الليل ضامة نفسها بحضن أمها.

صار الفجر وقعدت على صوت الأذان، حسيت على أفروز قامت طلعت من الغرفة. انتظرتها ترجع بس طولت وقمت طلعت وراها، دورت عليها بالبيت ماكو، صعدت لغرفتها فوق هم ماكو، خفت عليها كلش وطلعت من باب المطبخ أباوع لمكتب جدي، الأضوية كانت مشتغلة عرفتها هناك.

رحت وراها للمكتب ما قدرت أعوفها وحدها بهذا الليل، استوقفني صوت بكائها وشهقاتها، نزلت دموعي بدون وعي مني، فتحت الباب ودخلت عليها كانت قاعدة على السجادة بجادرة الصلاة وحاضنة وجهها بين كفوف أيديها وتبجي، قعدت يمها بسرعة وحضنتها وما عندي كلام أواسيها بيه غير دموعي: عليك الله كافي أفروز. تمسكت بملابسي وحكت بصوت مخنوق: قلبي يوجعني عليه هزراف والله هد حيلي.

هزراف: والله راح يرجع مو سحبتوا الدعوة أكيد باكر يعوفوه بس لا تبجين. أفروز: تتوقعين راح يعوفوه بدون أذية ما سمعتي صوته شلون تعبان. ما عرفت شأجاوبها وحقها بكلشي تحكي، بقيت حاضنتها لما سكتت من ذاتها وابتعدت عني تمسح بوجهها وقالت: ادعي له هزراف يمكن أنتِ أقرب مني لربنا. هزراف: والله طول الوقت أدعي له. هزت راسها وقالت: روحي هزراف أكمل صلاة وأجي. هزراف: كملي ونروح سوة.

اكتفت بالسكوت وبلشت بصلاتها وأنا قاعدة أباوع لها وروحي مسحوقة سحق عليها، أفروز ما تبجي بسهولة وهسة منهارة شقد متأذية على الميرزا لعد. كملت صلاة ورجعنا أنا وياها للبيت. هي راحت للغرفة وأنا صليت ورجعت يمهن، كانت خالتي ليلى هم قاعدة تصلي بالغرفة. آفروز: أصعب شعور هو تأنيب الضمير، على كد ما خايفة على الميرزا على ما ضميري دمرني وأنا أحس اللي دايصير للميرزا بسببي. طلع الصبح وأنا قاعدة ما قدرت أنام بعد.

قمت طلعت من الغرفة قعدت بالصالة وسندت راسي على طرف الكرويتة وغمضت عيوني. بين نايمة وقاعدة أسمع هوسة وهواية أصوات براسي. ما قدرت أفتح عيوني وأشوف شكو من التعب. بعد فترة حسيت على بوسة انطبعت على جبيني وصوت يوشع يحكي ويايه: يوشع: صغيرونتي حبيبتي. تقرب مني وهو لمّني بحضنه وقال: يوشع: ليش نايمة هنا يا روحي؟! آفروز: ما رجع؟! يوشع: ماكو خبر لهسه. آفروز: وفقار طلع؟! يوشع: أي طلع، ودا ننتظر خبر منه بعد. ضحكت بقهر وجاوبته:

آفروز: والله وكت ننتظر رحمة فقار. يوشع: خلي خلي والله لأطلعها من عيونه. فتحت عيوني باوعت للصالة جان جدي قاعد وأمي ليلى والبنات، قمت من يمهم غسلت ورجعت قعدت يم يوشع قال جدي: جدي: اليوم راح يجي عبدالقادر وحامد. آفروز: لمن جايين بعد؟! ابنهم وطلع شعدهم يمنا. جساس: ما يعرفون بعمايل ابنهم ومن وصلهم الخبر ما رضوا الشهادة لله واليوم يجون حتى نحلها لهل الطلابة. آفروز: چا هلا بيهم.

تمر الساعات وتزيد نار قلبي أكثر لأن لهسه ما بين الميرزا، العصر اجوا عبدالقادر وحامد وقعدوا بالمضيف وجدي يمه وعمي أكثم ويوشع وياهم. بقيت قاعدة بالباب وأسمع حديثهم ورغم غلط ابنهم ما دا ينطون بي ويقولون ما يسوي هيج، اتنرفزت حيل وقمت دخلت عليهم، من شافني عمي أكثم بسرعة قام من مكانه إجه اتجاهي وقال: أكثم: آفروز بابا مو وقتها روحي هسه. آفروز: أنا هم أريد أحجي عمو اسمح لي بس هاي المرة. صاح عليه جدي وقال:

جدي: تعالي بنيتي تعالي. سلمت عليهم وقعدت يم جدي، باوعت ليوشع ابتسم وهز راسه بمعنى احجي، أخذت نفس عميق وانداريت على عبدالقادر وحجيت وياه: آفروز: عمو اللي أعرفه عنك أنتَ رجال حقاني وتحكم على الأشياء بضمير وهذا الشيء مشهود لك. هز راسه وقال: عبدالقادر: الحمد لله. آفروز: ما راح أقول لك نريد هيج منكم أو تسوين هيج لخاطرنا أنا راح أحكي لك المشكلة وأنتَ أحكم بضميرك. عبدالقادر: يجرالك بوية يجرالك.

آفروز: أنا تطلكت من فقار بسبب عمتي وخيبر اتهموني بالخيانة وفقار صدقهم وطلقني وهم جبروني أطلع السبب مني قدام جدي وما سمعني ومع ذلك أنا ما حجيت وتطلكت وانتهى الموضوع وإحنا مو أول اثنين يطلكون. حامد: الدنيا قسمة ونصيب يا بنتي. آفروز: بالضبط بس من ثبتت برائتي لفقار هو رجع وقام يدور فرصة ثانية زين أنا شلون أثق بي بعد؟! شلون أأمن على نفسي وياه وهو باعني من أول تهمة؟! عبدالقادر: حقك والله.

آفروز: بقيت مبتعدة عنه وما رجعت، ومريت بظروف صعبة وحادث إخوتي وموتة يونس وهو لا أجاني ولا شفته، بزحمة حزني ما وقف ويايه يستاهل أرجع له؟! دنك راسه عبدالقادر بأسف وقال: عبدالقادر: لا والله. آفروز: ومن هو تصاوب أنا رحت وقمت بالواجب على حسب الأصول لأن إحنا أهل، وهو شسوى إجه بيوم عرسي سوالي مشكلة ويرمي فوق بيتنا وقدام الناس كلها لو أنت ترضاها على بناتكم؟! عبدالقادر: لا والله ما نرضاها.

آفروز: بس رضيتوها على آفروز عمو، وسديتوا الموضوع وإحنا هم لخاطركم سكتنا لأن أنتَ رجال طيب وما تستاهل إلا الخير، بس فقار ما اكتفى وثاني يوم عرسي لفق تهمة مخدرات للميرزا وشمره بالسجن، لو الميرزا مسوي هيج بفقار شنو حكمكم؟! حامد: أحكي حق الله لو أنا ما أقبل إلا بهدر دمه. آفروز: رحم الله والديك هاي أنتَ حجيتها بلسانك. بس يا عمو إحنا شسوينا؟!

مجرد حاسبنا قانونياً وكانت اكو قعدة عشائرية والفصل كان طايح الكم وما راح ناخذ ولا فلس، والقعدة بس حتى نرد اعتبارنا بيها. عبدالقادر: شتردون أنا خادم. آفروز: شنريد عمو شنريد؟! نريد اللي خاطفه ابنكم ولهسه أثره ما مبين، هو بالسجن وجماعته يخططون ويخطفون ويعذبون حتى نسحب الدعوة وسحبناها ولهسه الميرزا ماكو، كلامكم وفلوسكم شلون راح ترد اعتباره؟!

عبدالقادر: حقك بنيتي بس والله حتى إحنا ما نعرف فقار وين لا أجانا ولا شفناه لحد هاي اللحظة. حامد: أنا أعتذر منك ومن الميرزا وحقك تاخذينه من هذا الشارب. آفروز: هل مرة تعذرنا عمو ما راح نتساهل بأي شي وياكم والحق راح يصير حقين، حقي وحق الميرزا. اثنينهم فشلوا من تصرفات فقار وأعرف ما يستاهلون بس يبقى ابنهم ومجبورين يتحملون اللي يسوي، كمل عني جدي وصار يحجي على فقار، قام يوشع وأشر لي أطلع وياه. طلعنا برا المضيف

لف إيده على أكتافي وقال: يوشع: عاشت إيدك ما تنلامين بيهم. آفروز: سوي شي يوشع ترى طول هوايه. يوشع: إذا ما رجع الميرزا اليوم راح أضرب ضربتي وأطيح حظهم وحظ سلالتهم. هزيت راسي وابتعدت عنه راجعة للبيت وهو رجع للمضيف وبقن أمي وعمتي جوري يسألن ويستفسرن وأنا حجيت لهن مختصر وبقيت قاعدة يمهن ساكتة.

وخلصت العصرية وإجه الليل وماكو خبر عن الميرزا، ويوشع هددهم إذا ما رجع اليوم راح يسوي أشياء محد متوقعها بالرغم نعرف ما بيدهم شي بس أكيد الكلام راح يوصل لفقار من خيبر. أمي ويسر رجعن لبيتهم بالليل، وبقيت أنا بغرفتي وهزراف مكابلتني وقاعدة، ابتسمت على شكلها وحجيت وياها: آفروز: روحي نامي ارتاحي غزالة. هزراف: لا لا ما نعسانة. آفروز: تأخر الوقت روحي نامي يا عيني وأنا ما بيه شي لا تخافين. هزراف: زين خلي أنام يمك.

آفروز: راح تبقين قاعدة أعرفك روحي نامي بغرفتك وإذا احتجت شي أنا أجيج. واضح عليها نعسانة وتعبانة ولحيت عليها هوايه تروح تنام يلا قبلت، طلعت من يمي وأنا بقيت قاعدة وعقلي أحسه يريد ينفجر من التفكير. غفيت وأنا بهوسة أفكاري، ما حسيت إلا بلمسات حنينة على وجهي، ميلت راسي وأنا أحسب نفسي دا توهم، من استوعبت هاي لمسات حقيقة مو وهم فزيت بسرعة من مكاني، رجف فكي من شفت الميرزا قدام عيني.

ابتسم بتعب وقام من الكاع قعد مقابلي على طرف الجرباية وفتح لي إيديه وهو يهمس: الميرزا: تعالي يا بعد أمي وأبويه. ضحكت بفرحة وشمرت نفسي بحضنه وقلبي يرجف خوف عليه: آفروز: جمرة فؤادك احترقت عليك أصفاد. حضني بكل حيله وحسيت برجفة إيده اللي محاوطتني دافن راسه بشعري ويهمس بتعب: الميرزا: هاي أنا يمك يا تالي هلي يمك. بقى فترة طويلة حاضني، مرة يبوس بوجهي ومرة يشم بشعري، كنت مشتاقة له وخايفة عليه بنفس الوقت، رفع راسي

يمسد على وجهي بحنية وقال: الميرزا: يمك أنا لا تخافين. باوعت عليه وجهه مليان جروح وكدمات وإيده مضمديها ما أعرف شبيها، رفعت إيدي أمسد على وجهه بخوف وسألته وأنا فكي يرجف: آفروز: تأذيت مو؟! ليش هيج وجهك؟! حضن كف إيدي اللي على خده ومال راسه باس باطن إيدي وهمس: الميرزا: وجهي شاحب لهجرك. ضحكت بحزن على حالته وجاوبته: آفروز: يا لهجري غير صاير خريطة. ابتسم وقال: الميرزا: يهون لك يا بعد حيلي وحيلي.

آفروز: وين مضمد جروحك وين جنت؟! وشلون رجعت وليش تأخرت؟! عدل قعدته وهو يسحبني عليه وقال: الميرزا: بالهداوة طركاعتي. آفروز: تريد تنام تعبان مو؟! جوعان أسوي لك أكل؟! لو تسبح؟! حضن راسي على صدره وصار يمسد على شعري ويحجي: الميرزا: ما أريدن شي بس أريدنك. سكنت بحضنه وغمضت عيوني بقوة، وبقيت أردد بداخلي: آفروز: الحمد لله من رجع لي بخير. مرت فترة دقايق ابتعد عني وقال:

الميرزا: عافوني بالمكان اللي كانوا حابسيني بي لما إجه عمك أكثم ويوشع طلعوني، ورحنا للمستشفى ضمدت جروحي ويوشع سوى تقرير للتعذيب اللي حصلته بس خلصنا إجيتك. آفروز: لعد ليش محد قال؟! ليش أنا ما أدري بشي؟! الميرزا: أنا طلبت منهم ما يقولون لك، ردت أشوف اللهفة بعيونك وشفت الأعظم. آفروز: وشنو شفت؟! ابتسم وهو يمسد على خدي وهمس: الميرزا: شفت لهفة روحك اللي ردت لي روحي. ضميت وجهي بكف إيده وجاوبته: آفروز: ماكو هيج شي.

الميرزا: چا خليني عايش بالوهم. دفعت إيده عني خجلانة منه ونترت بي أضيع خجلي: آفروز: قوم ارجع منين ما إجيت. ضحك بخفة وقام من مكانه وقال: الميرزا: چا قومي ساعديني أسبح. آفروز: تعودت يومية. ابتسم وما جاوبني راح للكنتور يريد يطلع ملابسه، قمت بسرعة من مكاني وحجيت وياه: آفروز: أنا أطلعهن لك. وقف على جهة وعينه عليه بدون ما يحجي شي، طلعت ملابس ومنشفة وانطيته ياها، سحب إيدي باسها وقال: الميرزا: عاشت إيدك.

اكتفيت بالسكوت وهو طلع للحمام، يمشي بخطوات بطيئة بسبب الضرب اللي محصله، ما أنطاني قلبي أعوفه وحده طلعت وراه دقيت الباب عليه، فتحها يباوع لي بابتسامة عريضة وقال: الميرزا: ها آفروز. آفروز: محتاج شي بعد؟! الميرزا: لا ليش؟! آفروز: بيك حيل تسبح؟! الميرزا: اممم ليش؟! دفعته من صدره دخلته للحمام ودخلت وياه ونترت بي: آفروز: بطل كذب أصفاد. شو هذا دنك راسه وبس أكتافه تهتز من الضحك، ضربته بخفة ورجعت نترت بي: آفروز: شبيك أنتَ؟!

هاي فوكاها يعني؟! رفع عينه عليه وقال: الميرزا: ياهو اللي يجذب؟! أنا لو أنتِ؟! آفروز: بشنو مكذبة عليك؟! الميرزا: ليش تحاولين تخفين خوفك على أصفاد؟! آفروز: عمل إنساني هذا وإذا ساعدتك؟! ليش فهمتها غلط؟! الميرزا: فاهم صح وشايف عدل الخوف ماكل عيونك أكل. آفروز: إذا هيج تعتبرها راح أطلع لعد. درت وجهي وأريد أطلع، لزمني من إيدي بسرعة وقال: الميرزا: مثل أول مرة بس الدم الجامد. آفروز: ما أريد أساعدك بعد.

بقى يباوع لي بنظرات توسل، أخذت نفس عميق أصبر نفسي وهزيت راسي بأي، ابتسم وعاف إيدي، نزع التيشيرت وأحس صاعقة وقعت على قلبي من شفت كمية الجروح اللي بجسمه. رفعت إيدي اللي ترجف أريد ألزمهن وتراجعت، تعذيب بشع مجرحين كل صدره جروح منها خفيفة ومنها عميقة. حسيت عليه حَضن وجهي بين كفوف إيديه وهمس بغصة: "معزتك تشبه جروحي." غمضت عيوني وجاوبته: "جروحك راح يجيها يوم وتختفي." الميرزا: "ويَاهو اللي يخفي جَرح روحي؟ ميلت راسي وسألته:

"شلون راح تسبح؟! راح يلتهبن." الميرزا: "ما عليها شي، بس أكمل نعقمها." هزيت راسي ونظفت له الدم الجامد بهدوء، متجنبة أذيته. طول ما إني أنظف له، هو صافن عليا وقال: "ليش هيج سويتي؟! آفروز: "شسويت؟! الميرزا: "ليش خضعتي له وسحبتي الدعوة؟ آفروز: "أكمل ونحجي." هز راسه وسكت لما كملت له وطلعت، وهو سبح وطلع ورايا وما قبل ياكل شي وقال: "ما اشتهي هسه." آفروز: "زين أعقّم لك جروحك؟ الميرزا: "راح أتعبك." آفروز: "ترد لي إياها بعدين."

ابتسم وسكت، وإني نزلت للمطبخ جبت علبة الإسعافات اللي مخلين بيها قطن وتعقيم وبقية الأشياء الطبية اللي نحتاجها وصعدت عليه. تربعت قدامه وبلشت أعقمهن له جرح جرح. حسيت عليه يلعب بأطراف شعري وقال: "احجي لي؟! ليش سحبتي الدعوة؟! آفروز: "ماكو شي نسحب، جانت لعبة." رفعت عيني عليه مبتسمة وهو مضيق عيونه وقال: "بس فقار طلع؟! آفروز: "إي خدعنا بسحب الدعوة حتى يطلع، وإنت ترجع لنا ويرجع فقار للسجن. وهل مرة بدل

التهمتين صارن ثلاثة تهم: تهديد والشروع بالقتل، ومخدرات، واختطاف." ضحك وقال: "شجاي تحجين يا طرگاعة؟! آفروز: "عمي أكثم رتبها واتفق ويا ضباط ويا القاضي اللي يعرفه وعرفوا فقار اللي خطفك وعدنا دليل على هذا الكلام ورتبوها بسرية تامة على أساس انسحبت الدعوة بس ما يدري المصيبة اللي وقعت على راسه شكد كبرها." الميرزا: "تحجين صدق؟! آفروز: "وغلاتك ما حجيت إلا الصدق." لزم إيدي باسها بقوة يضحك ممصدق وقال:

"وروح أمي لبؤة ومو أي لبؤة، إنتِ طرگااااااعة." ابتسمت وكملت تعقيم جروحه، بعدها ابتعدت عنه طلعت له تيشيرت من مالاته بس عريض: "البس هذا راح ترتاح به أكثر." أخذه من إيدي لبسه، وإني جبت مشط مثل كل مرة وقفت قدامه ومشطت له شعره بهدوء، وحجيت وياه: "نام ارتاح خلصنا." رفع راسه عليا وقال: "تجين؟! ابتسمت وهزيت راسي بـ "إي"، طفيت الأضواء وغيرت ملابسي بالظلمة ورحت نمت بمكاني. بقينا فترة ساكتين وكسر الصمت بيناتنا من سألني:

"شو ما جيتي؟! آفروز: "يمك." الميرزا: "لـ حضني!!! بقيت ساكتة وهو اندار عليا مد إيده وهمس: "تعالي يا جمرة فؤادي." آفروز: "شو أستحي أجي لك." ضحك وتقرب مني أكثر سحبني عليه وقال: "چاا إني آخذك." آفروز: "راح تتأذى هيج." الميرزا: "أحب كل شي منك حتى الأذية." ابتسمت وسكتت وبقى هو يمسد على راسي، تذكرت الدفتر مالته ورفعت راسي سألته متنرفزة: "ترا تكدر تكتب بكلام واضح شنو دينونة شنو الأخوب؟! الميرزا: "هههههه شبيج ولج؟! آفروز:

"تنرفزت والله وفوقاها أرقام لاتينية شسالفة؟! الميرزا: "وعرفتي معناهن؟! آفروز: "إي." الميرزا: "ولِهيج إني كاتبهن بكلام وأرقام محد يفهمه إلا لبؤتي الشرسة." آفروز: "ساعدني يا يوشع." الميرزا: "بس جذبن انتباهج إلج، لو غيرج جان ما اهتم." آفروز: "ليش ما قلت أحد مراقبك؟! الميرزا: "ما ردت أخوفك." آفروز: "وهسه شسويت لعد؟! أخذتني لحمام ساونا وعيشتني استرخاء ماكو منه حتى بالأحلام مو؟! الميرزا: "هههههه هو لسان لو بيكيسي؟! آفروز:

"لا تعيدها بعد ورب الحق أزعل منك." شدني لحضنه أكثر، حسيته راح يدخلني بين ضلوعه وهمس يم أذني: "ورب الحق أحبنك." أحس قلبي صار دمام، غمضت عيوني بقوة وعصرت تيشيرته بإيدي ساكتة، ما أريد أضعف يمه هيج بس خجلي منه ورجفتي بقربه فاضحتي، مرت دقائق ورجع همس: "ذابت قشطتنا." آفروز: "طلقني جلاس جلاس." الميرزا: "ما أطلق." آفروز: "ما التزمت بشروطي، طلقني." رفعني معدل نومتي بحضنه وقال: "حجي يفيدك، ونامي يلا كافي لغوة." آفروز:

"راح أخلعك إني." الميرزا: "أروحن فدوة للإني، ولج تلوعين قلبي من تحجين جنوبي." ابتسمت وسكتت ونمت مرتاحة وهو بقربي. ما حسيت إلا ثاني يوم الظهر هو يكعد بي، وما كعدت أحس نفسي جوعانة نوم، حسيته يضحك وقال: "طلعتي إنت المغتالينج مو إني." آفروز: "عوفني بروح أمك." الميرزا: "مو هود يريد يحجي وياج، عمليته بعد ساعتين." رفعت راسي بسرعة وسألته: "اتصل علينا؟! الميرزا: "إي وقلت له نايمة." قمت من مكاني أريد أطلع للحمام وصاح ورايا:

"وين يا طرگاعة؟! آفروز: "أغطس بمسبح جساس، وين يعني يا عيناي غير أغسل وجهي؟ الميرزا: "البسي شي يبعد عيني وعيني." آفروز: "ماكو أحد أصفاد." الميرزا: "آفروز." آفروز: "والنبي ماكو أحد، ترا هو جدي وعمي أكثم وما يصعدون فوق وإنت زوجي." ضحك براحة وقال: "چاا روحي يا روح زوجك." ابتسمت وطلعت غسلت ورجعت غيرت ملابسي ونزلت أريد أسوي ريوق لقيت عمتي جوري مسوية والميرزا كاعد يمها يتريك وهي مستانسة به. آفروز: "صباح الخير." جوري:

"صباح العافية عمة، تعالي تريقي ويا صفد." هزيت راسي وردت أسوي عصير شوفان للميرزا بس ما قبل وقال: "عوفي اليوم ما أريد." آفروز: "ليش؟! الميرزا: "مو أكلت بعد." هزيت راسي وكعدت أتريك وياه، وبعدها التمن البنات وجدي هم اجا كعد يمنا وفرحان بالميرزا. اجت هناء يمنا وحجت من ورا خشمها: "الحمد لله على سلامتك." الميرزا: "الله يسلمك." قلبت خلقتها وقالت: "إن شاء الله تتعظ." الميرزا: "تدللين يا أم عباس."

إني وسدرة ضحكنا بصوت عالي والبقية بقوا مبتسمين، رادت تحجي ونتر بيها جدي: "كاااافـــي يا أم هود." سكتت وطلعت ضايجة من المطبخ، كملنا ريوق واتصلنا على الولد وبقينا نحجي وياهم فترة طويلة قبل لا يدخلون للعمليات. هارون بقينا يومين بين تحاليل وإجراءات المستشفى وصار موعد العملية بعد يومين، اتصلنا الصبح على البيت راد هود يحجي وياهم قبل لا يدخل العمليات. كانوا كلهم متجمعين يحجون ويانا وطفَر رسول فوقانا إني وهود وقال لهم:

"هاااااا يا أنذاااااال." جساس: "لسانك حيوووان." رسول: "اعذرني جدي ما أدري بيك كاعد." آفروز: "هاا سوسو." رسول: "ألف ألف ألف رحمة على والديك على المخدة اللي جايبتها ولج، بالطيارة خلصتها نوم عبالك نايم بجربايتي." آفروز: "مووو تدلل ضلع." بس خلصت كلامها اندارت على الميرزا خزرته وهو يخزر بيها. رسول انفجر من الضحك وهود ضحك وقال: "استهدوا بالرحمن يمعودين." آفروز: "هدهد بس تجي تطلقني من ابن عمك." هود: "هههههه تدللين."

بقوا يضحكون ويشاقون ورسول كل شوية يطفر علينا يحجي له حجاية، وراها غلقنا منهم وطلعنا من الفندق رايحين للمستشفى ورسول عينه بتلفونه. وصلنا المستشفى وطلبوا منا ننتظر شوية، انداريت على رسول وسألته: "ويا من تحجي؟! رسول: "ويا أختك." هارون: "لا تصير ****." رسول: "والرسول الأعظم ويا أختك." ردت أضرب وبسرعة رفع جهازه بوجهي وقال: "شبيهك إنت؟! غير ويا النذلة؟!

هزيت إيدي وسكتت، أباوع على هود كاعد ويهز برجله بتوتر ومن تجي عينه بعيونه يبتسم ويدير وجهه. من صاحوا أسمائهم حتى يتجهزون للعملية قام رسول من مكانه حضني وقال: "شو إني خايف على نفسي." هارون: "لا تحجي هيج إن شاء الله سهلة." حسيته حضني أقوى وقال: "أشبع مني أشبع خاف ما أطلع ولك." هارون: "تاكل خ** وغصباً عليك تطلع." رسول: "بروح أبوك إذا ما طلعت بوس لي أمي." هارون: "أستحي ولك شبوس منها بس إذا تريد أبوس لك أختك عادي."

ابتعد عني يضحك وقال: "أكثر شي مكروه بهاي الدنيا من تنطي أختك لصاحبك." هارون: "راح أنطيك أختي حتى نتعادل." رسول: "أخذ لي زعطوط شسالفة." هارون: "تروح لها فدوة نعال." ضربني بوكس بخفة وقال: "إي والله." رجع حضني وقال: "ولك يمكن ما أطلع إني." هارون: "يابا هسه وإذا ما طلعت جلب وفطس." رسول: "كون أموت وأرجع أعيش وأشوف حالك على هذا الجلب." دفعته عني أضحك وماخذين الحجي بشقة، رجع على عمي جاسر يحضن به وعلى هود هم حضنه وقال:

"هارون بمكاني يجفص بمصارينك إذا ما طلعت إني." هود: "كل شي ما عليك مثل الصل." رسول: "دير بالك على چبدي." هود: "ههههه بالحفظ والصون." ابتعد عنه ومشى ويا الممرض وإني حضنت هود: "تكوم لنا بالسلامة." هود: "عينك على أخواتك يا هارون." هارون: "إني عيني على نفسي وبس، اعذرني اطلع إنت وخلي عينك عليهن."

ضحك وابتعد عني طبطب على كتفي وراح ورا رسول، وبقينا كاعدين إني وعمي جاسر مقابل غرفة العمليات. ومرت 5 ساعات عدل يلا طلع دكتور من غرفة العمليات وطمنا على وضع هود وقال: "حالته حالياً مستقرة إذا استمر هيج كلش زين." هارون: "ورسول؟! الدكتور: "يطلع الدكتور الثاني يطمنكم على وضعه." عافنا وراح وبقينا كاعدين ننتظر خبر على رسول اللي المفروض نعرف أخباره قبل هود.

مرت نصف ساعة وصارت ضجة قدام غرفة العمليات وطلع واحد من الممرضين يركض، حسيت العافية انخرطت وطلعت أركض وراه أريد أعرف شصاير. عمي جاسر ويانا ويصيح يسأله شصاير بالعربي، بس الممرض ما يفتهمه وأنا أحس كل اللغة الإنجليزية طارت من عقلي. أخذت نفس أحاول أهدأ من نفسي وسألته وصدمنا بحالة رسول. هزني عمي جاسر من إيدي وكال: "شبي، شصاير؟! فركت وجهي متوتر وخايف عليه وجاوبته:

"صاير عنده تخثر بالدم ومسببله انسداد بالأوعية الدموية الرئوية، بينا وبينه الموت شعرة عمي."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...