الفصل 46 | من 61 فصل

رواية ضغن الهرماس الفصل السادس والأربعون 46 - بقلم سارة الحسن

المشاهدات
23
كلمة
9,377
وقت القراءة
47 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

-مرت نص ساعة وصارت ضجة كدام غرفة العمليات وطلع واحد من الممرضين يركض، أحس خرطت العافية وطلعت أركض ورا أريد أعرف شصاير. -عمي جاسر ويانه ويصيح يسأله شصاير بالعربي بس الممرض ما يفتهمه، وأني أحس كل اللغة الإنجليزية طارت من عقلي، أخذت نفس أحاول أهدأ من نفسي وسألته وصدمنا بحالة رسول. هزني عمي جاسر من إيدي وكال: "شبي شصايييير؟! -فركت وجهي متوتر وخايف عليه وجاوبته:

"صاير عنده تخثر بالدم ومسببله انسداد بالأوعية الدموية الرئوية، بينه وبين الموت شعرة عمي." -أحس نفسي بحلم، ضجة بممر المستشفى وضجة قلوبنا من الخوف على رسول جانت أكبر. هزني الموقف وقعدت بالكاع رجليه ما شالني. قعد قدام عمي جاسر وكال بخوف: "هود يموت إذا صار شي برسول." هارون: "الله لا يكولها عمي إن شاء الله ما بي شي."

-كلنا نعرف إذا صار شي برسول، هود راح يعيش تأنيب الضمير والعذاب طول عمره وراح يحمل نفسه السبب. سندت وجهي بين كفوف إيديه وبقيت أدعي بصوت مسموع ما يصير بي شي. -مرت فترة وطلع الدكتور من يمه، ركضت عليه وأني أتوسله بنظراتي. ابتسم تعبان وحجه ويايه بالإنجليزي: "The patient's condition is good." -من الفرحة صرت أخبط عربي وإنجليزي وأتشكر منه، وعمي جاسر يجرجر بيه ويسأل خبصني: "هذااا شيكوول شبي رسوول؟! -راح الدكتور وأني

انداريت على عمي وجاوبته: "يكول المريض حالته زينه يعني اتعدى مرحلة الخطر." جاسر: "ألف الحمدلله يا ربي ألف الحمدلله." -عفته قاعد وتمشيت بالممر اتصلت على أفروز وحسيتها جانت تنتظر اتصال مني، بسرعة جاوبتني: "هااا هرهور بشر." هارون: "لج هااا يا غلامة، خلصت العملية واثنينهم زينين." أفروز: "يعني طلعوا شفتهم؟! هارون: "لا لا بعدهم بس طلعوا الدكاترة وبشرونه كالوا صحتهم زينه." -ضحكت وأسمع صوت دبچ عرفتها داتركض وتصيح:

"نجحت العملية ياااااا قوم العايش نجحت." هارون: "ههههه شبيج تخبلتي هسه خرعتيهم." أفروز: "عزااااا أحس هسه يلّا ردت الروح بيه." هارون: "يلّا رايح أني ومن يكعدون أتصل عليكم أحجوا وياهم." أفروز: "تمام تمام أنتظرك لا تتأخر." هارون: "تدللين سحارتي وسلميلي على أهلي." أفروز: "الله يسلمك عيناي."

-غلقته منها ورجعت يم عمي جاسر لما طلعوا الولد لغرف خاصة، ومرت فترة طويلة وهمه تحت تأثير البنج. عمي جاسر بغرفة هود وأني رحت يم رسول لأن ما قبلوا يخلوهم نفس الغرفة بالبداية. -قعدت يم رسول وهو يهلوس أثر البنج، فتحت تلفوني دأصوره وهو اندار عليه وصاح بتعب: "ولك هاااا مصـيوووول." هارون: "أني هارون ولك مو مصـيول." رسول: "أنتَ تشبهه مصـيول، نفس الخشم والرسوووول الأعظم."

-يجر بالحجاية جر ومرة يغمض عيونه مرة يفتحها، رفع إيده وموجهه إصبعه السبابة بوجهي وعاط بتعب: "ويييين أخذت مصـيوووول ويييين." هارون: "رسول سد حلكك لا أشقه." رسول: "أخخخخ ولك شكونيييييي وطلعوا مصاريني وهذا هذا أخوك أخخخ يا أخوك." هارون: "يا أخ شبيك أثول؟! -لزم الغطوة اللي مغطينه بيها ويحسب بيها يمثلي الموقف ويصيح: "ولك هذا عاون يجرجر بيه من ملابسي وأني أصيح عليه أكله ولك هدنيييييي وما يهدنيييي." -انفجرت من الضحك وسألته:

"شيريد منك ليش يجرجر بيك؟! رسول: "أخخخ ولك يريد ياخذني وياااااا، أكله عوفني ماريد أروح وياك بعدني ما كملت نص ديني وما يهدنييييي." هارون: "وتالي شلون هدك؟! -ضحك مثل السكران وكال: "ضربته على راسه خليته يترافس وشردت ههههههه." هارون: "وشصار بعد؟! رسول: "وحطوني بالقطار ومشوا بيه بالبحر." هارون: "وشفت بالبحر؟! أسماك قرش دولفين؟! رسول: "شفت النذلة صاعده على ظهر الفيل وطاير بيها." هارون:

"ههههههههه هاي السحارة حتى الفيل خلته يطير." -بقى يهلوس ويحجي مشكل يا لوز، يخبط مي ودهن وخربط تخربط مو طبيعي، قلب موازين الكرة الأرضية اللي يطير سوا يسبح واللي يسبح سوا يطير وهجمها. -إجت الممرضة بعد فترة شكلتله سيروم وأدوية بي، ثبتت التلفون بمكان ما ردت الممرضة تعرف دأصوره، وهو يباوعلها وكال: "هي هاي هم خلقة." -الممرضة جانت كلش حلوه، وهو يعيب عليها وأني حجيت ويا بضحكة: "هو أنتَ وين شايف هيج خلقة بالعراق أثول." رسول:

"عنقاااااء تغطي عليها وعلى عشيرة أمها وأبوها." هارون: "ياهي هاي عنقاء؟! -دار وجهه عني وصار يون متألم، ثواني ورفع إصبعه بوجه الممرضة ويحجي وياها بعصبية: "لا تحطين عينج عليه لأن حلوووو خوش." -ضحكت الممرضة وهي ما تفتهم عليه شيحجي أصلاً، رفعت راسها عليها وسألتني: "What?! هارون: "لا تحطين عينج عليه، جوري ما تقبل."

-بقت مستغربة وصافنة علينه، ورسول انهد بيها مثل الخبل حسسني صدك هي حاطه عينها عليه، كملت شغلها ودارت وجها وطلعت. -رسول نام أثر العلاج، وأني طلعت لغرفة هود بصفنه وجان بعده نايم، سألت عمي عليه: "ما كعد؟! جاسر: "لا بعده، رسول شلون؟! هارون: "الحمدلله زين وهسه هم نايم، راح أطلع أجيب أكل وأرجع، خلي عينك على رسول هم." جاسر: "ماشي."

-عفته وطلعت وبالطريق دزيت التصوير لأفروز، رحت جبت أكل بس إلي ولعمي لأن الولد ما يصير ياكلون هسه. -رجعت بعد فترة وبوجهي لغرفة رسول لقيته قاعد ويمه ممرض يغير السيروم الأول وأنطانه بعض التعليمات بخصوص وضعه والأكل وغيرها وغيرها. -ابتسم متألم وكال: "أني عايش مو؟! -ضحكت ودنكت عليه بسته من راسه بقوة وهو دفعني بخفة ونتر بيه: "شبيك أنتَ شفطتني." هارون: "الحمدلله على السلامة سوسو." رسول: "الله يطيح حظك أنتَ وأختك." هارون:

"هههههه شلونك ولك خمو متوجع." رسول: "مشكوك من الوجع ولك هاي الحامل شلون تجيب كل سنة." هارون: "ههههههه شجاب الحامل هسه." رسول: "النسوان عرمات والرسول ولك يبووو الوجع شقني." هارون: "هسه يهدأ على العلاج." رسول: "وين هود ليش مو يمي؟! هارون: "قابل عندك ولادة ونجيب ابنك يمك شبيك؟! -هو يحجي بتعب ومتألم وعاط بيه بصوت مبحوح ويريد يبجي: "ولك لا تسوي بيييييه هييييج." هارون: "بالغرفة الثانية وأثول." رسول:

"ولك داريني غير طالع من الموت." هارون: "أخليك بوسط عيني يمعود صدك تحجي." -غمض عيونه ولبسني، وديت أكل لعمي جاسر وهود على نومته ما كعد، ومن سألت عمي جاسر كال: "كالوا يتأخر وما أعرف شكد." هارون: "خير إن شاء الله، أني يم رسول لأن قاعد إذا صار شي أنطيني خبر." جاسر: "جاي وياك أشوفه وأرجع لهود." -طلعنه من يم هود لغرفة رسول، تقرب منه عمي جاسر باسه من راسه وحجه ويا: "الحمدلله على السلامة ابني، خوفتنه عليك." رسول:

"الله يسلمك عمي." -ابتسم ورجع يم هود، والممرضين ما قبلوا أكل بالغرفة يم رسول، وأضطريت أعوفه وأطلع أكل برا. وراها غسلت ورجعتله وبقيت قاعد يمه لليل. -كل شوية يندار عليه ويكول: "شو هود ما كعد ليش؟! هارون: "ما أعرف والله." رسول: "خاف ما عاجبه جبدي؟! هارون: "هو بيا حال رحمه لخالك سرحان." رسول: "روح شوفه وأسألهم ليش طول." هارون: "تمام." -عفته وطلعت لغرفة هود، جان عمي جاسر واكف بالباب استغربت وتقربت منه بخطوات سريعة وسألته:

"شكو عمي؟! جاسر: "ماكو شي ابني بس هود كعد والدكاترة يمه دا يفحصونه وطلبوا مني أطلع ما أعرف ليش." -هزيت راسي وبقيت واكف يمه لما طلعوا الدكاترة وطمنونه عليه وكالوا راح يبقى أقل شي فد 10 أيام بالمستشفى تحت مراقبتهم. -دخلنه عليه وتوسعت ابتسامتي من شفته قاعد، عمي جاسر تقرب عليه بلهفة يبوس بوجهه ويتحمدله على السلامة، وهو مكتفي بابتسامة خفيفة. هارون: "الحمدلله على السلامة سند أحفاد العايش." -توسعت ابتسامته وهمس بتعب:

"تفداكم عيون هود." -بقى عمي جاسر يحجي ويا شوية وبعدها هود سأل: "رسول شلون؟! هارون: "زيــــن وكعد قبلك وخبصنه عليك." -ابتسم وسكت، وأني رجعت على رسول أنطيته خبر على صحة هود، لليل كلش واتصلت على أهلي وحجوا ويا رسول ومتعاركين بيناتهم كلمن يكول أني أريد أحجي، ضحك رسول وكال: "ولك شنو هاي هلكد عزيز أني." -جاوبته أفروز: "ولك بدير البيت خالي بدونك أنتَ وهليل." هارون: "لچ السحاااارة هذا منو هليل." أفروز:

"أنتَ حبيبي والله، طلعتوا أنتَ و ونسة البيت." -ضحكت سدرة وكالت: "من تغيب أفروز عن البيت هارون ورسول يكولون غابت ونسة البيت، ومن يغيبون هارون ورسول أفروز تكول غابوا ونسة البيت، ما فتهمنه هسه منو ونسة البيت." هارون: "هو أحنه الثلاث ونسة البيت ما ترهَم ونسة بدون واحد من عدنه." أفروز: "إي والنبي صدقت." -اندارت على يسر جانت يمهم وكالت: "صفكولة ياااااا قوم." -يسر تضحك وتصفق وهزراف وياها على واهس، بعدها طلبوا يحجون ويّه هود

بس جان نايم وكالت رؤيا: "زين صورلنا حباب." هارون: "تمام تمام هسه أصوره وأدزه الكم." أكثم: "انتبه لنفسك ولأخوتك ابني." هارون: "بعيوني عمي لا تشيل هم." -ودعتهم وما حجيتلهم الصار ويّه رسول لما يتحسن وضعه يلّا، لأن راح يخافون ويخبصونه عليه، وبقيت بين رسول وهود مرة هنا ومرة هنا. -يسر: -جنه قاعدين بالليل أني وأمي وهي جانت تحجيلي على حالة أفروز قبل لا يرجع الميرزا ومخنوكة بعبرتها. حضنتها وحجيت وياها:

"لا هيج ماما إن شاء الله يرجع." ليلى: "ما أدري شوكت ترتاح هَل الطفيلة." يسر: "ليش ما نجيبها يمنه؟! ليلى: "مكانها صار يم زوجها يمه، وين نجيبها يمنه." يسر: "ليش ما تطلع من بيت جدها من هلكد بي مشاكل." -تنفست بحسرة وكالت: "الله كريم يمه الله كريم." -بقينا قاعدين فترة بعدها نامت وأني بقيت سهرانه على التلفزيون، وبوقت متأخر يلّا رجع يوشع أول ما دخل سألته: "شصار وياكم؟! -ابتسم وجاوبني بهدوء: رجع الحمد لله.

يُسر: صدق يعني هسه بالبيت؟ يوشع: إي بالبيت. يُسر: الحمد لله، خمو مأذينه؟ يوشع: إي والله متأذي بس هو ما يشكي. يُسر: خطيه والله، صار بدل شهر العسل شهر المشاكل. -ضحكت واجه قعد يمي ساكت، انداريت عليه وسألته: جوعان؟ أسويلك شي؟ -أخذ نفس عميق وقام من مكانه وقال: قومي أنا وياك نسوي. -قمنا للمطبخ سوينا أكل وقعدنا ناكل ونضحك وسوالفنا ما تخلص أبد. بعد فترة اجت أمي قعدة على صوتنا وهم سألت يوشع على الميرزا ورجعت نامت من طمنها.

-ثاني يوم الصبح كنت قاعدة بالمطبخ يم أمي ووصلتني رسالة من رسول وهاي كانت من بعد انقطاع أيام مفاجئ من رسول: 📥: شلون مصيول؟! -نفخت بملل ولا عبالك قلت أضوج من هاي الحجاية، ثواني وانمسحت ورجع دز: 📥: شلونج عنقاء؟ 📤 يُسر: ترا شفتها لمصيول. رسول: بالغلط الكيبورد يخربط بكيفه. 📤 يُسر: زينة أنا، شلونك أنتَ؟ رسول: زين زين. 📤 يُسر: اليوم العملية؟ رسول: إي هسه بالطريق للمستشفى وردت أحجي وياك قلت خاف يصير بيه شيء وتشتاقيلي.

📤 يُسر: شِهل الثقة هاااي مبالغ بيها والله! -ما جاوبني وتأخر بالرد، بقيت بمحادثته وأنتظر رسالته ومرت دقايق يلا رجع دز: 📥: انتبهي لنفسج هواية عنقاء. -رجعت دزيتله هواية بعد بس ما جاوبني ولا فتحها، وعرفت هسه وقت عمليتهم. العصر كلش رجع يوشع للبيت وسأل أمي: تروحين على أفروز؟ ليلى: يا ريت يمه. يوشع: حضروا نفسكم عاد بس أسبح ونطلع. يُسر: أنا هم مو؟ يوشع: لا أنتِ تبقين حارس بالبيت. يُسر: مااا والله أروح.

يوشع: شكو تسألين لعد شوكت طالعين وعايفينج احنا. -ضحكت وقمت من مكاني شمرتله بوسة بالهوا وطفرت لغرفتي غيرت ملابسي لما هو سبح وطلعنا رايحين لبيت العايش. -قبل لا نوصل بشوية اتصل يوشع عليهم أنطاهم خبر، ومن وصلنا لقيناهم واقفين بالباب ينتظرونه، الميرزا وأفروز وهزراف وسدرة وعمتي جوري. -سلمنا عليهم ودخلنا كلنا للمضيف وأفروز قاعدة يمي وقالت: شلونج ولج؟ شو ما تسألين على أختج؟ يُسر: ترا بس البارحة ما جيتج.

-باستني من خدي بقوة وقالت: جنت ما مهتمتلك. يُسر: إي عيني نعرف نعرف. -ضحكت وسكتت وبقينا قاعدين فترة وسألهم يوشع عن الولد قال الميرزا: زينين الحمد لله. ليلى: يرجعون بالسلامة. -بعد فترة اجى جساس سلم علينا وطلع، وهارون دز فيديو لأفروز فتحته وكان رسول مدري شيحجي ويصيح وهي ماتت ضحك عليه، بعدين شوفته للكل وصرنا نسمع سوالفه ونضحك. -آخر شيء كان مصوره من يحجي ويه الممرضة وجاب طاري عنقاء وأفروز

غلقته وضيعت السالفة: هو هذا من دون شيء مفضوح نوبه تحت تأثير البنج. يوشع: القايش مفلت يم رسول. الميرزا: كلكم مثله. يوشع: أنتَ هم مشتغل محامي. -ضحك وسكت وتعشينا يمهم وبقينا قاعدين وبعدها اتصلوا علينا وحجينا وياهم شوية، قمنا بعد فترة دانطلع نرجع لبيتنا تمشت يمي أفروز وهمست: شلونها عنقاء؟ -انداريت عليها مصدومة، رفعت حاجبها وقالت: شبيج؟ يُسر: شكو تكليلي عنقاء أنا شكو. أفروز: أمم هم صدق.

-درت وجهي مرتبكة وضجت من كلام رسول بكل سالفة يذكر اسمي. ودعناهم وصعدنا بالسيارة أنا وأمي والبقية رجعوا للبيت بقى بس يوشع واقف يم أفروز والميرزا. الميرزا: هسه أكيد يوصله الخبر. يوشع: إذا وصل أو لا ما يكدر يسوي شيء بعد. الميرزا: چاا شوكت يرجع للسجن؟ يوشع: باجر أكيد وزايدة من أبوك تركه اليوم. أفروز: خل يلتقط أنفاس الحرية الأخيرة. يوشع: خل ياكلها معلس شيطلعه منها بعد. أفروز: طبه حريشي.

-ضحك يوشع وقال: يصير خير يلا استودعناكم. الميرزا: الله وياك. -صعد سيارته وأنا لوحت بإيدي لأمي ويُسر بمعنى باي، بعدها رجعنا للبيت. الميرزا لف إيده على أكتافي وقال: راح تصير قعدة عشائرية هل أيام. أفروز: ممنوع تتنازلون عن أي شيء ما يستاهلون. -هز راسه وسكت ودخلنا للبيت، أنا رحت يم هزراف وهو صعد للغرفة. بعدنا قاعدين نحكي وندقت الباب ونفتحت بعدها، دخل جدي عصبي ونتر بيه: اطلعي أفروز. أفروز: شصاير جدو؟

جساس: اطلعي عندي حجي ويه هزراف. -باوعت على هزراف وجهها صار أصفر، رجعت باوعت لجدي وجاوبته: أحجي وياها جدو كدامي. -فززني من عاط بيه بصوت عالي: اطلعيييي كلت. -هزيت راسي بمعنى ماكو شي وطلعت من الغرفة، كانت هناء قاعدة بالصالة وبإيدها ماعون فواكه وتتمضحك، ما حكيت وياها شي وركضت داصعد لغرفتنا وسمعتها قالت: مصايبجن ما تخلص. -ما جاوبتها وصعدت على الميرزا فتحت الباب وحكيت ويا بسرعة: أصفاد ألحق على هزراف.

-قام من مكانه وسألني بقلق: شكو شصاير؟ أفروز: ما أعرف جدو مدري شبيه وياها وطردني من يمهم بس كان عصبي. -هز راسه ونزل ويايه للغرفة الموجودة بيها هزراف، فتح الباب ودخل كان جدي لازم هزراف من ذراعها ينفض بيها ويدردم عليها. -سحبه أصفاد من يمها وقال: خير جدي خير. -دفع إيد أصفاد ونتر بي: لا تدخل أنتَ. الميرزا: أنا هم ابن عمها ما جاي من الشارع. جساس: مو داكول لا تدخل. -فرك

خشمه الميرزا بهدوء وقال: هسه ليش تسويها مو حلوة، أحجيلنا شكو وإذا غلطانة بشيء عود حاسبها براحتك محد يكلك لا. -هزراف واقفة تبكي وقالت: جدو والله ما عندي شيء ويااا. جساس: وهذا الحجيييي شنو لعد هزرااااف؟ الميرزا: هسه غير يحجي شكوووو. جساس: اسأل بنت عمك شعدها ويه عبد الحسن؟ الميرزا: ويا هو هذا؟ أفروز: ابن أخوها لعمتي هناء، الدكتور اللي يدرس هزراف بالجامعة. -انداريت

على جدي وكملت كلامي: نفسه اللي سوا لها مشكلة وصار يتحرش بيها كدام الطلاب وصار الكل يحجي عليها بسببه ويكولون عبد الحسن يحبها. جساس: ومن اكو هيج حجييييي ليش أنا ماااادري؟ أفروز: جنت مريض أنتَ جدو، وهود وهارون يعرفون وهم اللي سدوا السالفة. -قبل لا يجاوبني اجانا صوت عمتي هناء واقفة بالباب وقالت: ليش تجذبين؟ مو يوشع رايح مهدده؟ -انداريت عليها بسرعة رافعة حاجبي، خزرتني وقالت: هم كولي جذب.

الميرزا: لا مو جذب بس ما هدده، سوا له جرة أذن ويستاهل. هناء: وهوووو شمسويلهااا ويستااااهل؟ الميرزا: شخص مو آدمي وما محترم شلون ما يستاهل. جساس: هسه منووو اللي حل الموضوع شتخربطوووون أنتو؟ -ردت أحجي بس أشرلي الميرزا أسكت وهو جاوبه: كل السالفة عبد الحسن اتحرش بهزراف وهزراف قالت لأفروز وأفروز خافت تكلك وأنتَ مريض، وراحت قالت لهود وهارون، وهم طلبوا من يوشع يحلها لأن هو أعرف بالقوانين. -اندار جدي

على هناء وسألها بعصبية: وشلوووون تكولين يحبهاااا وهو فاضحهاااا؟ هناء: ما فضحها هو يحبها ويريد يتقدملها وهي اللي تسوي له واهس. -نرفزتني وعطت بيها: لييييش هي مثلج؟ -التموا البنات على صوتنا وعمتي جوري هم قامت تحجي على هناء ما راضية على كلامها، قال جدي لهزراف: من تردين عبد الحسن ليش قبلتي بيوشع؟ الميرزا: حجي واضح عليك الگُبر، مو جاي نكول هو فاضحها هي ما تريده شسالفتك؟

جساس: مو أكول لا تسكتوووون إلا تصير سالفة يلا تحجوووون ليش تخلونه يتمااااادة؟ الميرزا: مرت ابنك اللي جاي تتمادي حجي، إذا تريد تحاسب أحد روح حاسبهاااا. -هز راسه جدي بعدم رضى وطلع من الغرفة ضايج، باوعتلنا هناء وقالت للميرزا: ابقى أمشي ورا حجي النسوااان، ناايمييين ورجليييكم بالشمس. -أشرلها بإيده تطلع وجاوبها ببرود: روحي روحي الله يحفظج بثلاجة الطب العدلي. -طلعت من يمنا ترعد، باوع

الميرزا على هزراف وقال: لا تهتمين وليه مخانيث هاي. -دنقت راسها وهمست بغصة: والله ما مسويت لها شيء. الميرزا: لا تبجين يبعد أخوج دام تعرفين نفسج شنو شعليج بالحجي. -هزت راسها وسكتت، عافنا وطلع الميرزا وأنا تقربت حضنتها وحكيت وياها: لا تبجين والله ما راح تعدي على خير. هزراف: شتريد مني هي وابن أخوها شبيييهم؟ أفروز: هاي سوالف هناء تبحوش على مصيبة بس راح أسوي لها مصيبة أخليها عمرها كله ملتهية بيها.

هزراف: عوفيها أفروز نوبه تأذيج بسببي. أفروز: ما عليك بالحجي قابل شتريد تسوي، أقوى شيء عدها تطكني بسحر وتخليني ما أشوف دربي، تحيرون بيه على سادة يفكونه مني وأرجع لها الصاع صاعين. -ضحكت ودفعتني عنها: ما تبطلين سوالفج. أفروز: أضحكي عيناي أضحكي وطز بهناء وعشيرة هناء. هزراف: جدو ليش هيج ما يثق بيه؟ أفروز: أكيد حكت كلام قوي فَرَّت راسه بي، قابل جديدة ترا هاي هناء توأم أريج بالحقارة. -اجت عمتي جوري وقفت يمنا

تباوع لهزراف بأسف وقالت: هناء ما راح تعوفج بحالج بعد، إذا تردين نصيحتي عجلي بخطوبتك من يوشع، واخلصي من القال والقيل. هزراف: يعني لو أتزوج لو ما أعيش مرتاحة؟ جوري: أوووف يعمه هم حظجن هذا. -عافتنا وطلعت وسدرة طلبت من هزراف تنام يمها بغرفتها وأنا أيدتها لأن ما أريد هزراف تبقى وحدها، صعدنا كلنا للطابق الثاني، هن راحن لغرفتهن وأنا لغرفتي.

-الميرزا مموجود أخذت ملابس وطلعت للحمام سبحت ورجعت للغرفة كان راجع قاعد ومخلي أوراق كدامه، رفع راسه عليه وقال: نعيماً يروحي. -تصنمت بمكاني وعيوني عليه، ابتسم وقال: شمالج تصرقعتي؟ -هزيت راسي بمعنى ماكو شي، وقعدت كدام المرايا شسورت شعري ومشطت ورحت نمت بمكاني وأنطيته ظهري بدون ما أحجي شي، حسيته طبع بوسه على خدي وقال: أزعجج إذا أبقي الضوة مفتوح شوية؟ أفروز: لا عادي على راحتك.

-ابتعد عني وأنا بقيت أفرفر بتلفوني من برنامج لبرنامج لو أحجي ويه هارون، بعد فترة قام طفى الأضوية واجه يمي واثنينه ساكتين. -غلقت تلفوني خليته على جهه وغمضت عيوني أريد أنام، ورجعت فتحتهن ويه كلام الميرزا: شاركيني المصيبة اللي بعقلك. أفروز: يا مصيبة؟ الميرزا: الي محضرتهًا لهناء -ابتسمت وجاوبته: ماكو مصيبة. الميرزا: سكوتج هذا ما يبشر بخير. -اندريت عليه مبتسمة وسألته: وشمدريك؟! الميرزا: تعلميني بيج.

آفروز: أنتَ من الناس اللي يسوون نفسهم يعرفون الشخص المقابل حق المعرفة. -ضحك بخفة واندار عليه سحبني عليه، واختلطت أنفاسنا من القرب بيناتنا، رفع إيده يلعب بشعري وقال: لا وين أعرفج أنا؟ بس أعرف أقرب شخص إلج وهو هود. وأعرفج مدمنة أغاني عادل جراح. وأعرف أوقات نومج، تنامين بوقت متأخر وتكعدين بوقت متأخر. وأعرف كلماتك اللي تردديها وقت الحزن ووقت الفرح ووقت الغضب "آفروز سيطري على نفسج".

وأعرف المبدأ اللي متبعته بحياتج "لكل فعل ردة فعل". وأعرف تحبين القهوة وتشربيها حتى تنامين عكس الناس. وأعرف تحبين وتفضلين الصبار على كل أنواع الورود. وأعرف من تقلقين على شخص عزيز عليج ما تنامين. وأعرف أكثر تاريخ يأذي قلبج هو 1/28. وأعرف تبيعين كل عشيرة جساس علمود الأزبري والطماطة والبيبسي وعصير الليمون. وأعرف تفضلين الموالح على الحلويات. وأعرف تحبين ملابس الولد أكثر من ملابسج.

وأعرف عطرج ولونج المفضل وحتى قياس ملابس أعرفه. -يباوع لعيوني ويعدد لي هو شيَعرَف عني، ختمها ببوسة على جبيني وهمس: وأعرف معزتي بقلبج هم. وأعرف قلقج وخوفج عليه شيسوي بيج. وأعرف اهتمامج وحنيتج على أصفاد مو مجرد فعل إنساني مثل ما كلتي. -دفعته عني بخفة أريد أبتعد وحجيت وياه: متعرف عني شي أصفاد. -ما سمحلي أبتعد وقال: بقت شغلة وحدة ما أعرفها. آفروز: واللي هي؟! الميرزا: ما أعرف شوقت يحن قلبج على أصفاد. -رفعت عيني أباوع

لعيونه وجاوبته بهدوء: معزتك جبيرة بقلبي أصفاد. الميرزا: تعرفين قصدي شنو روزي. آفروز: أنتَ ردت 6 أشهر حتى تخلي هالقلب يحبك. بعدنا بأول شهر ليش مستعجل لو أكو شي ثاني؟! -ضحك وقال: أريد أكلج انجبّي بس مو أخلاقي. وين شطح عقلج بنت اللذين. آفروز: ليش تغلط عليّ؟! هاي عود أنتَ أبو الحرام؟! -خزرني خزرة مزيفة وقال: وأطيح حظج هم خاف ما عاجبج. آفروز: بلشت تتلف أعصابي هااا. -دفعني عنه وحجه بجدية: وشتردين تسوين؟! آفروز: أنتَ شبيك؟!

ليش هيج تدفع؟! الميرزا: چا احترمي نفسج ولا تهددين؟! -باوعت عليه خازرته ونترت بيه: شبيك تريد تتعارك؟! الميرزا: ميت عليج أتعارك وياج، أخذي مخدتج واطلعي من الغرفة يلا. -بدون لا أحجي وياه أخذت مخدتي وردت أطلع، من شافني صدق راح أطلع ركض عليه لزمني وقال: شبيج صدقتي أشاقه أنا. آفروز: بس أنا ما أشاقه عوفني. الميرزا: ما أخليج تطلعين ورب الحق. آفروز: مو جنّا نحكي مثل الخوش أوادم ليش تنرفزنا بهالليل وين تريد توصل.

-حاولت أدفعه عني بس ما عافني، بقى لازمني من متوني وأنا دايرة وجهي ع جهة وهو يحجي ويايه: عاينّيلي. -ما جاوبته ولا باوعت عليه، لزم وجهي بين أيديه وخلاني أباوعله، وبقت نظراته تتنقل لتفاصيل وجهي، دنج وجهه وبطرف خشمه لامس خشمي وحجه بهدوء: من أتعارك وياج يعني مشتاقلج، مشتاق لسوالفج، لنرفزتج لعصبيتك، لاستفزازج لضحكتج، لكل ردات فعلج، أريد أروي فراق هال يومين يا طركاعتي. آفروز: مو هيج أصفاد.

الميرزا: چا أتغزل بيج تكولين لا تخجلني، أتعارك وياج تكولين لا هيج، أريد أحجي وياج طبيعي تنطيني ظهرج وتنامين، هم على كيفج ويايه. آفروز: لا تدفعني من حضنك بهالطريقة. -ابتسم وتقرب مني كلش أنا أرجع خطوة ورا هو يتقدم عليه خطوتين لما صار ظهري ع الحايط سند أيديه ع الحايط منا ومنا محاوطني وقرب راسه يم أذني وهمس: طرگاعتي يا جمرة أفادي. آفروز: شبيك تحجي بهمس هو من اكو يمنا.

-دنج راسه وبقى قريب مني ما حسيت غير أكتافه تهتز يضحك بدون صوت، ما تحمل وضحك بصوت عالي مبتعد عني وقال: شكل رومانسية أنتِ. آفروز: چا هي الرومانسية بالهمس. الميرزا: وشحلاتها لـ چا بلسانج. -ما جاوبته ورجعت لمكاني، وهو هم رجع يمي وقال: شو رجعتي؟! آفروز: أنتَ ما نعسان؟! الميرزا: لا بعد. آفروز: مو أكول. -بقى مبتسم وفتحلي أيديه وقال: چا تعالي أحجيلج وحدة من سوالفج بصغرج. آفروز: تدفعني وأرجعلك وين صايرة.

الميرزا: تجين لو شلون؟! -رفعتله حواجبي بمعنى لا وأريد أحجي ما نطاني مجال وسحبني بقوة عليه وغلق أيديه عليه وقال: تعالي بعين واغاتي مرة ثانية. آفروز: وخر عني شبيك همج أنتَ. الميرزا: معيدي وعندج الحساب. آفروز: معيدي على روحك أصفاد. -حاولت أدفعه شدد حضنته عليه وقال: أهجعي ولج كافي. آفروز: ترا والله عيب شنو نايمة بحضن رجال. الميرزا: أوووف يا لساني أوووف ولج ليش تخليني أحجي، غير رجلج أنا حفيدة المجوس.

آفروز: لا تحجي على جدو ما أقبل. -بدون ما يجاوبني، صار يمسد لحيته على خدي ودفع راسي ناحية رقبته، طبع بوسات متفرقة على وجهي، لما حسيت أنفاسه الحارة استقرت يم أذني وهمس: حفيدة جدها ذايبة بين أصفاد صفد. -حركت خشمي بخفة على رقبته واستمرت ثواني بحركة هادئة كلش، رفعت عيني أباوعله من أتعالت أنفاسه، جان مغمض عيونه ابتسمت ع شكله وجاوبته بنفس النبرة: ولأن هي حفيدة جدها تحلم تقيدها بأصفادك. -ضحك بهدوء وجاوبني بدون ما يفتح عيونه:

طرگاعتي الشرسة. آفروز: ممكن تبتعد عني. -فتح عيونه يباوعلي مبتسم وفتح أيديه عني رجعت لمكاني مبتعدة عنه، بقيت نايمة على أيدي وأباوعله وهو كذلك: شردت تحجي عن صغري؟! الميرزا: بعد وفاة أمي رجعت للبصرة وبعد سنتين يلا رجعت عشت يمكم، جان عمرج 6 سنوات، مرة من المرات كاعدين بالحديقة هود وعون وأنا.

وأنتِ والبنات تلعبن مسافة عنا، جانت اكو مشكلة بين تركان ومرته وعون جان يحجي على تصرف تركان ما قابل عليه، هو الموضوع جان بيّ طاري زواج وأنتِ بس سمعتي كلمة زواج أجيتي تركضين ووكفتي كدامنا وكلتي: أنا بس أصير بكد ماما أزوج. -ضحك هود وسحبج مكعدج بحضنه وقال: شتتزوجين؟! آفروز: أتزوج قرد لأن عون قال القرد أكثر حيوان يشبه الإنسان. هود: زين ليش قرد؟! تزوجي إنسان. آفروز: عمو تركان هم إنسان وزعل عمة هاجر بس القرد ما يزعلني.

-بقينا أنا وهود نضحك وعون يعاين عليج بصدمة، كمتي من مكانج وكفتي كدامه وسألتي: يصير أتزوج قرد مو؟! عون: لا بنيتي منين جايبة هذا الحجي. آفروز: منك والنبي. عون: أنا قلت نتزوج قرودة؟! آفروز: لا بس قلت القرد يشبه الإنسان ليش حتى ما نتزوجه إذا هو يشبهنا؟! عون: بس هو حيوان آفروز وإحنا إنسان. الحيوان يتزوج من الحيوانات والإنسان يتزوج إنسان. آفروز: ليش إحنا هم حيوانات. -خليتي عون يلطم على وجهه، كعدج كدامه وقال:

منو كالج إحنا حيوانات؟! -أشرتي على هود وحجيتي ببراءة: هود قال الإنسان ينتمي لمملكة الحيوان وقال إحنا حلبيات هم. -هود صار يتمرغل بالكاع من الضحك وعون راح ينجلط هو وين يعلم ويجي هود شيعلم، رفع عينه على هود ونتر بيه: وشنووو هاي الحلبيااااات أستاذ هود؟! هود: الحبليااااات يا حلبيات. -رجع كومج عون وقال: روحي العبي وما عليج بكلام هود أبد. إذا تردين تعرفين شي تعالي سأليني أنا. آفروز: يعني بعد ما أحب هود؟!

عون: حبي بس لا تسألينه على شي. -هزيتي راسج بإيجابية ورجعتي تركضين على بنات، وعون ظل يحجي ويرزل بهود وهود منتهي من الضحك. -ضحكت من كل قلبي على تفكيري، واختفت ضحكتي من حسيت على أطراف أصابعه تمسد قريب من شفتي، بقت نظراتي عليه وهو نظراته ع شفايفي بلعت ريقي وهو همس بصوت مسموع: شواربك طالعة حبيبي. -ضحكت ودفعت أيده عني وصرت أنا أمسد عليهن وجاوبته: الوضع يطلب شوارب هال أيام. الميرزا: ما حجيتي المصيبة اللي براسج.

آفروز: الصراحة ما مفكرة بشي لهسه لأن الموضوع يرادله مخمخة. الميرزا: خليها عليّ أبرد قلبج بيها. آفروز: شتسوي؟! الميرزا: إلج الصافي. آفروز: عوفني أنا أشوف شغلي وياها "النساء للنساء". -ضحك وقال: هناء بيها رجولة أكثر من جاسر يا النساء للنساء. عوفيها عليها كلها شغلة شهر أو شهر ونص وأبرّد لج قلبج. آفروز: وإذا ما برد قلبي؟! الميرزا: تطلقيني. آفروز: هههههههههه چا خوش. الميرزا: وهسه تعالي كافي هيلكة.

آفروز: عوفني رحمة على أبيك. -حجيتها بدون وعي وبعدين تذكرت الأغنية وصرت أغني بيها بهدوء، سد حلكي بكف أيده وقال: بدل هال الحجي الماصخ استغفري ربج. -دفعت أيده وعطت بي بهمس: وخر عني أبّووو الحرام على أساس أنتَ ما تسمع أغاني. الميرزا: إي ما أسمع. آفروز: لعد ياهو اللي بيوم العرس يغنيلي شمة شمة ضمة ضمة ولا أشبع من حبيبي. -رجع سد حلكي ونتر بيه: غير من ورااااج يا طرگااااعة.

-بقينا حرب أدفع أيده وأغني أغنية وهو يسد حلكي ويحجي عليه، آخر شي انفجرت من الضحك ع سوالفه، وحجيت وياه: عود صدق أنتَ هيج تستحرم. الميرزا: شي ما يسوى تاخذين سيئات من ورا. بدل لا تلوثين مسمعج بالأغاني، أرويها بقرآن أو قصيدة هادئة مريحة للقلب والنفس، والأغاني عبارة عن جذب مسفط شتستفادين منهن. آفروز: أنا ما أسمع هواية هيج مرات بس عادل جراح لأن أغاني فصحى أحس بيها معنى شوية. الميرزا: أعمق معنى ممكن تسمعينه هو بالقرآن.

وغيره وغيره وغيره كله ما بي معنى بس ذنوب. آفروز: چا خوش من أكبر أبطل أسمع. الميرزا: أنتِ ضامنة نفسج تصبحين؟! آفـروز: مِثل ما كالت مرت عمك جاسر "بِيش مفاول عليه". الميــرزا: مو مفاول عليج يَبعد گلبـي وگلبـي. ويومي قبل يومج إن شاء الله، بس هاي حقيقة، محد ضامن نفسه يعيش منا لبَعد ساعة، مو عاد ضامن نفسه يعيش عمر طويل وعود يتوب. آفـروز: الله غفور رحيم. الميــرزا: وشديد العقاب.

ما عرفت شجاوبه وسكتت عنه، تحرك من مكانه طبع بوسة على خدي وبقى قريب مني وكال: باجر أباشر دوام بالجامعة. آفـروز: بس بعدك تعبان. الميــرزا: ما بيه شيء. آفـروز: تمام على راحتك بس لا تتعب نفسك هوايه، وإذا حسيت نفسك تعبت انطي خبر ليوشع يرجعك للبيت. الميــرزا: تأمرين وبعد؟! آفـروز: گعدني الصبح وياك. الميــرزا: شعندج؟! آفـروز: عندي شغل لازم أسويه الصبح. هز راسه مبتسم وكال: تأمرين يا چمرة أفادي.

آفـروز: وهسه نام تأخر الوقت عليك. الميــرزا: تصبحين على خير يا راحة گليبي. ابتسمت على الحنية بنبرة صوته وجاوبته بهدوء: تلاقي الخير گلاس گلاس. بقى يتأملني ثواني مبتسم، بعدها عدل نفسه ونام بمكانه مبتعد عني، بقيت على وضعيتي وغفيت بعد فترة. حسيت عليه الصبح گعدني ونفس الروتين مثل كل يوم، تركته يجهز نفسه للدوام ونزلت للمطبخ حضرت الريوگ اله وگعدت انتظره ينزل. اتصلت على هارون من الصبح جاوبني بصوت نعسان:

شكو من الصبح دخيل ربج. آفـروز: شو هااااد الصوت يئبرنييييي. هارون: بَربج مو وقتج والله نايم نااااييييييييم نااااييييييييم. آفـروز: شبيك هرهور والله اشتاقيتلك. سكت شوية وكال: من أگعد اتصل بيج وأشبعي مني. آفـروز: لا أنا نفر ما يگدر يصبر بدون أنتَ. هارون: شمگعدج من فجر الله أنتِ. آفـروز: أنا نفر عنده رجال وبيت وشغل. هارون: ساعة سودة من صرت أخوج خووووش. آفـروز: أنتَ نفر يهب أنتَ حبيبي.

هارون: وأني أموت عليج يلا روحي نامي يلا سحارتي. آفـروز: راح أدزلك رسائل شوفهن. هارون: دزي يا بلااااء دزي. نتر بيه وغلقه ضحكت ودزيتله مسج: أهبك حبيبي أنتَ. ثواني وجاوبني: أنتَ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ آفـروز: هذن علامات استفهام لو جنود حرب شسالفة؟! هارون: اختفي من يمي لا أشوهه وجهج. آفـروز: أهبك حبيبي أهبك حياتي. هارون: كافي تئهئهين مو لعبت نفسي. آفـروز: والله أهبك يا حبيبي. هارون: مشاعرج مثل الإسهال صعب السيطرة عليه.

آفـروز: إيييعععع الله يقرفك. هارون: إذا دزيتِ حرف واحد بعد أحضرج. ردت أرجع اتصل بيه، بس دخل الميــرزا وغلست على هارون، باوع على الأكل وكال: گعدتي حتى تسويلي ريوگ؟! هزيت راسي بإي وجاوبته: أني هم جوعانة وگلت ناكل على الواهس. گعد بصفي مبتسم وسحب إيدي باسها بوسة عميقة ورفع راسه يباوعلي وكال: شلون بيه أني، شلون إذا حرمتيني دلالج؟! آفـروز: مو على مودك گعدت، عندي شغل بس من تروح أنتَ. ضحك يهز براسه وكال: چا خوش إذا هيج.

غلست عليه وبلشنا ناكل، بعدها گعدت عمتي جوري وعمي أكثم هم يريد يطلع للدوام، گعد يتريگ ويانه وگال للميــرزا: تريد تطلع؟! الميــرزا: إي عندي دوام. أكثـم: بالمستشفى؟! الميــرزا: لا بالجامعة. هز راسه وسكت ثواني وبعدها كال: زين تعال وياي أنا أوصلك. الميــرزا: لا مشكور أنا أروح. أكثـم: بس اليوم لأن عندي حجي وياك. رفع راسه الميــرزا على عمي وسأله: حجي من يا نوع؟! أكثـم: نحجي وتعرف من يا نوع. هز راسه وگام:

تمام راح أغسل أنا لبين ما تكمل. أكثـم: على راحتك. طلع من المطبخ وأني طلعت ورا، هو وگف على المغسلة يفرش أسنانه وأني واقفة صافنة عليه ما أدري ليش حسيته ضاج، من كمل اجت عينه عليه ابتسم وكرصني من خدي: رايح أنا محتاجة شيء. آفـروز: بس انتبه لنفسك. الميــرزا: إن شاء الله. عافني وطلع وأني رجعت صعدت لغرفتي كملت نومتي، لأن ما عندي لا شغل ولا مشغلة گعدت علمود الميــرزا. گعدت بعد فترة على صوت تلفوني، جاوبت بدون ما أشوف منو: ألو.

يـوشع: يابة صبااااااح الخير. آفـروز: صباح العافية ميزاني. يـوشع: شلونها صغيرونتي. آفـروز: سامعة هذا الصوت من الصبح شلون ما أصير بخير. يـوشع: هههه شلون كلام هذا. آفـروز: غير الروح والرية أنتَ. يـوشع: يا بعد روح أخوج، جايبلك بشارة حلوة. آفـروز: بشرني عيناي. يـوشع: فقار العار راح جوه الرجلين. آفـروز: أخذ جزاته. يـوشع: لو أكبر محامي هم ما يطلعه بعد كل التهم اللي عليه وياها دليل قاطع. آفـروز: اللي يجي من إيده الله يزيده.

يـوشع: الميــرزا وين اتصلت عليه ما رد. گعدت على حيلي بسرعة وسألته: شوكت اتصلت؟! يـوشع: قبل نص ساعة تقريباً. آفـروز: راح للجامعة وعمي أكثم وصله. يـوشع: لعد احتمال ملتهي. آفـروز: يمكن. حجيت وياه شوية وبعدها غلقته، ومباشرةً اتصلت على الميــرزا ما تأخر وجاوبني: ها طرگاعتي. آفـروز: أنتَ وين؟! الميــرزا: بالجامعة وين يعني. آفـروز: ها خوش. الميــرزا: ليش أكو شيء؟؟ آفـروز: لا لا بس دا أطمئن.

الميــرزا: فد ساعة أو ساعة ونص وأطلع ما عندنا شيء. آفـروز: تمام. ودعته ورجعت اتصلت على يـوشع طلبت منه يتصل على الميــرزا ويرجعه وياه للبيت، لأن سيارته من يوم الحادث اللي صار وياه هي مشمورة بالتصليح مدري شبيها. گمت من مكاني نزلت جوه وساعدت البنات بشغل البيت، لما صار الظهر ورجع جدي من شغله وجان مثگل وجهه علينه مدري شبيه وأني هم ما اهتميت.

هناء مسلمتها تراب على گولة حامل ولازم ما أتعب بالأشهر الأولى ما تمد إيدها على شيء ولا تسوي شيء، ومخلصتها تتأمر على بناتها. رجع الميــرزا الظهر وجان ضايج حتى من ابتسملي جانت بالگوة عليه، وما قبل يتغدى ويانه گال ماكل ويريد ينام. صعدت ورا بعد فترة جان طالع من الحمام وگاعد على طرف الچرباية ومدنگ راسه والخاولي نازل على وجهه منا ومنا، بدون ما أحجي شيء تقربت وگفت گدامه مثل كل مرة وبلشت أنشف شعره.

رفع راسه عليه يباوعلي بنظرات حزينة ما شفتها بعيونه قبل هاي المرة، ورجع دنّگ راسه لزمته من شعره ورفعت راسه وسألته بهدوء: شبيك ضايج؟! الميــرزا: ما بيه شيء. آفـروز: اثنينه نعرف بيك شيء بعد عليمن هل دروب عيناي. ابتسم وكال: وإذا ضايج شراح يفرق؟! آفروز: أخفف ضوجتك غير. الميــرزا: وشلون؟! آفروز: أركص لك. ضحك بهدوء وكال: عايشة دور الزوجة الصالحة. آفروز: هسه عوفك من دور الزوجة هو شيء بيناتنه وبالحلال قابل شمسوين.

الميــرزا: لا ما أريد. آفـروز: لعد شتريد؟! سحبني مگعدني على فخذه ويمسد على خدي بهدوء وكال: وجودج يمي كافي. آفـروز: ما راح تحجيلي. سند راسه على كتفي ورفع إيدي خلاها على لحيته وكال: بس ظلي يمي. سكتت عنه وبقيت أمسد بهدوء على لحيته، مرت فترة طويلة وهو ضام وجهه عني وساكت، فرّگ وجهه بهدوء بكتفي ورفعه يباوعلي، توقفت عن الحركة من حضن كف إيدي اللي على خده وميّل راسه عليه. زاد اقترابه مني حتى اختلطت أنفاسنا سوياً.

لامست شفاهي شفاهه وخفق الفؤاد ذائباً. لمسات رقيقة كرقة أجنحة الفراشات. يسحبني لعالمه الخاص رويداً رويداً. تتناغم لمساتنا وتنسجم أرواحنا معاً. نبضات قلبي لم تعد مستقرة حين ابتعد عني هامساً: چمر شفايفج ماي لنار گلبي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...