-الكلام المستفز والإهانة المتعمدة تعتبر تعنيف لفظي، ربنا خلقنا مكرمين وما يرضى على إهانتنا. أعرف غلطت ومشيت بطريق غلط، بس أني حاليًا بطريق توبتي ومرجعي لربي، حتى لو كان الحق ويا، بس تعز علي أقبل بإهانة نفسي. نزلت دموعي مقهورة منه وانفجرت عليه. -لأن هذا الدايصير هااارون، كل همك تهيني وتذلني وتذكرني بغلطي، حسستني بغلطي ودا أحاول أصلح نفسي ليش هيج تخليني أستحقر وأكره نفسي ليييييش؟
بدون ما يحكي ولا حرف سحبني بحركة سريعة عليه وباس شفايفي بقوة، إيد حاضني من خصري وإيده الثانية مثبتة راسي بيها، ما ابتعد إلا من اختنكت. سند راسه على راسي يتنفس بقوة وهمس: -لأن كاره روحي بسبَبج. بقت أنفاسي ترجف ما مستوعبة فعل هارون، ابتعد عني ورجف فكه وهو يكمل كلامه: -كاره روحي المتغاضية عن أكاذيبج، استغفالج، خيباتج، انحطاطج، عدم اهتمامج.
ابتسم ابتسامة حزينة وهو ينزل نظراته للأرض، خليت إيدي على حلقي ودموعي تشرح اللي بداخلي. بقى ساكت فترة، ومن بعدها رفع راسه باوعلي، تغيرت ملامح وجهه وحكى ببرود: -كاره روحي وكارهج. تركني غرگانة بدموعي وطلع من يمي، ما أعرف شنو يريد وليش هيج يسوي، كارهني ويستفزني ومعيشني شعور الذل، ويحاول يتقرب مني بنفس الوقت. كعدت بالكاع منهارة وأحس الوجع بروحي، مرت فترة طويلة وأني على هذا حالي وحيدة بين همومي.
سكتت من حسيت على الباب انفتحت بهدوء، مسحت دموعي بسرعة ورفعت راسي، جانت هزراف تباوعلي بنظرات خوف وسألتني: -سدرة بيج شي؟! گمت من مكاني وأني أهز راسي بلا وجاوبتها: -لا ماكو شي. هزراف: ضايجة من شي؟! ليش تبجين؟! صوتج جان عالي؟؟ سدرة: آسفة ما انتبهت على نفسي ما راح أزعجج بعد. هزراف: أني ما انزعجت بس خفت عليج. حسيت نفسي محتاجة شخص وياي بهاي اللحظة وردتها تبقى يمي، تقربت منها وجاوبتها: -خلي أغسل وأرجعلك لعد انتظريني.
هزت راسها وأني طلعت للحمام غسلت وجهي ورجعت للغرفة، جانت گاعدة على طرف الجرباية، ابتسمت بوجهي ابتسامة حنونة وگالت: -تردين تنامين؟! أعوفج ترتاحين وأجي غير وقت؟! سدرة: لا ما نعسانة، أنتِ شصعدج خمو بيج شي؟! هزراف: لا بس احتاجيت شغلة من غرفتي وصعدت ومن سمعتج تبچين ما نطاني گلبي أعوفج وحدج. گعدت بالكاع يمها وخليت راسي على رجليها، حسيت إيدها تمسد على شعري بهدوء وبقينا ساكتين لما كسرت الصمت أني وحچيت:
-أحس تعبت من حياتي هزراف، كلشي أريده دايصير العكس، ما أعرف شوكت راح تستقر حياتي. هزراف: إذا أحچي تحبين تسمعين لو تضوجين؟! سدرة: أحچي أي شي هزراف ما راح أضوج بس أريد حجاية تريح گلبي والله تعبت. هزراف: شوفي مرة جنت گاعدة يم عون هو يباوع تلفزيون وجانت محاضرة للشيخ أحمد الوائلي وذكر جملة معينة گال بيها "الإنسان مكلف أن يتكيف ويه الحياة". أتذكر بوقتها ابتسم عون على كلام الشيخ واندار عليّ وگال:
-شيصير وياج گولي "الحمدلله"، ولا يجي يوم وتجزعين من بلاء ربج، ما تعرفين الفرج بأي لحظة يجي، وكُل ما كان البلاء أكبر، كُل ما كان العوض أعظم. وطلب مني أتذكر هاي الآية بكُل شدة أمر بيها: -{وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِب}. مشاكلنا مو نهاية حياتنا ولا معناها انسدت الأبواب بوجهنا، ربنا عظيم وإذا انسد باب راح يفتحلنا ألف باب غيره، فوضي أمرج إلى الله وحاشا يخيب ظنه.
-﴿أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، وَأَنَا مَعَهُ إِذَا ذَكَرَني﴾. هزراف: حُسن الظن بالله تعالى ركيزة من ركائز الإيمان. ابتسمت براحة لكلامها شگد مريح وحلو، رفعت راسي عليها وجاوبتها بابتسامة: -والنعم بالله. هزراف: أعرف حچيت هواي بس أتمنى ما تجزعين من بلاء ربنا مهما كان صعب عليج، وخلي عندج ثقة برحمة الله شگد عظيمة. سدرة: شكرًا لكلامج هزراف والله كُلش ارتاحت نفسيتي من سمعت هل كلام.
هزراف: أني جنت أسمع هذا الكلام من عون وبعدها صرت اسمعه من هود إذا تگدرين أحكي ويه هود راح يحچيلج هواي شغلات بعد تغير نظرتج اتجاه حياتج. سدرة: إن شاء الله. هزراف: واقرئي سورة "الشرح" هواي راح ترتاحين.
﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ ﴿ ١ ﴾ وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ ﴿ ٢ ﴾ الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ ﴿ ٣ ﴾ وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ ﴿ ٤ ﴾ فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا ﴿ ٥ ﴾ إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا ﴿ ٦ ﴾ فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ ﴿ ٧ ﴾ وَإِلَىٰ رَبِّكَ فَارْغَبْ ﴿ ٨ ﴾﴾
گمت من مكاني گعدت بجانبها وحضنتها، دمعن عيوني وأني أشوف الفرق بين الشخص الصالح اللي يحثني على الهداية وكُل كلامه بكلام الله تعالى وبين عمتي اللي جانت تسحبني للتهلكة وفعل الحرام. بادلتني الحضن وگالت: -مو عيب إذا نغلط لأن أحنه كُلنا بشر والبشر خطاء، بس لازم نتوب عن الخطأ وما نستمر بالخطأ، ومثل ما انذكر بحديث للنبي محمد ﷺ (كل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون)
سدرة: جنت كارهة نفسي بسبب أغلاطي بس والله كلامج غير هواي أشياء بداخلي جنت غافلة عنها، شكرًا لأن ما تركتيني وحدي ولأن نصحتيني هاي النصيحة الحلوة. هزراف: أنتِ گلبج طيب سدرة لا تنجرفين ورا الكلام والأشخاص السيئة اللي تأذيج. سدرة: عرفت ناسي هزراف، صح بوقت متأخر بس الحمدلله وإن شاء الله أصحح كُل أغلاطي. ابتعدت عنها ومبتسمة براحة لكلامها، ضحكت وگالت: -حچيت هواي مو؟! سدرة: ياريت كُل اللي يحچون مثلج جان هسه الدنيا بخير.
دنگت راسها خجلانة وگالت: -أعوف تنامين ترتاحين. سدرة: ابقي يمي اليوم. هزراف: لا ما أريد أضايقج. سدرة: راح أفرح إذا بقيتي والله وأصلاً يقين راحت يم رؤيا يعني وحدي بالغرفة. هزراف: تمام بس أجيب مخدتي لأن ما أرتاح بنومتي إلا عليها. سدرة: هي وين أني أجيبها. هزراف: لا لا أني أجيبها وأجي. سدرة: اگعدي أنتِ بعده جرحج أخضر گولي هي وين وأني أجيبها. ابتسمت وگالت: -بغرفتنا أني وآفروز. سدرة: تمام هسه أجيبها.
طلعت من يمها رحت لغرفتهن، صارت عيني على الصور اللي تارسة الحايط، فوق جرباية آفروز خريطة صور ورقية صغار وكبار، من هي وصغيرة صورها ويه عون والولد لحد ما كبرت، وهزراف هم مخلية مجموعة صور بس أغلب صورها هي ونوسي أو هي وعون من جانت صغيرة، أخذني الواهس وأني أباوعلهن، ابتسمت من حسيت شگد اكو حنية وحُب بهاي الصور، بعد دقايق أخذت المخدة ورجعت للغرفة.
بقت هاي الليلة يمي وبقينا فترة طويلة نحچي وجان حديثنا عن الجامعة والدوام، وأول مرة نتشارك بموضوع مشترك ونندمج سوه، من بعدها استسلمنا للنوم. ما حسيت غير الصبح على صوت طگطگة بالغرفة، فتحت عيوني بنعاس شفت آفروز گاعدة يم راس هزراف وتبوس بيها وهزراف تضحك بهدوء وتدفع بيها: -كافي شبيج من الصبح. آفروز: شو گعدت مفرفحة عليج. هزراف: حلمانة بيّ؟! آفروز: لا بس طگني الشوگ، دورت عليج البيت كله من الصبح شصعدج هنا؟!
هزراف: صعدت يم سدرة وأخذتنا السوالف ونمت يمها. آفروز: چاا گومي نتريگ أني وياج. هزراف: ههههه صرتي جنوبية شنو؟! آفروز: أي عيناي وأحنه ما نگول شنو نگول شنهييييييييي. هزراف: هههههه إذا يسمعج الميرزا يگوم يلطم على راسه. آفروز: وظليت أدگ على الرااااااس. هزراف: ههههه على الراح مو على الراس. آفروز: أنتِ هم مصابة بمتلازمة التحذلق اللغوي.
ضحكت هزراف وگامت من مكانها وكُل كلامهن جان بهمس بس لأن هدوء گدرت أسمع حديثهن، انتبهت عليّ هزراف گاعدة وحچت وياي بابتسامة: -صباح الخير. سدرة: صباح النور. هزراف: إذا ما راح تنامين بعد تعالي ويانا. سدرة: شوية وأنزل وراكم. هزت راسها مبتسمة وكملت طريقها وية آفروز اللي جانت تباوعلي بنظرات أبرد من الثلج، طلعن من الغرفة وأني بقيت فترة نايمة بفراشي وصافنة بالفراغ. ابتسمت من تذكرت كلام هزراف ورددت بصوت مسموع:
-اللهم لك الحمد حتى ترضى، ولك الحمد إذا رضيت، ولك الحمد بعد الرضا، ولك الحمد على كُل حال. اتنفست براحة وگمت من مكاني طالعة من الغرفة للحمام، غسلت ونزلت وراهن للمطبخ، جانت أمي هم گاعدة تتريگ وياهن. صبحت عليها وكعدت يمها. كانت الكعدة حلوة بسوالف آفروز ومداهرها ويا أمي. آفروز: عمة شنو رأيج نزوج عمي أكثم؟! جوري: يبووو يعمه منو تاخذه؟! آفروز: شنو قصدج عزااااا؟! عمة هذاااا زوجج شلون تكولين عليه هيج؟!
جوري: هههههه لا ولچ قصدي چبير. آفروز: وين چبير؟! شو ولا شيباية براسه. جوري: غير يصبغ. آفروز: لا عمة ما حبيتها منج مهما كان الوضع مايصير تحچين ع زوجج. ضحكت أمي ويا دخول الميرزا وحچه بضحكة. الميرزا: هاي ياهي جاي تنصح؟! جوري: هههه مريتك العاقلة. ضحك ودنق ع آفروز مدري شهمس بإذنها وهي ضحكت وجاوبته. آفروز: العُمر اله حوبة. الميرزا: چاا عمري شوية انه؟! جوري: خاف هاي مثل الي ينصح الناس وينسى نفسه.
ضحك الميرزا بصوت عالي وكلنا ضحكنا لضحكته وجاوب أمي. الميرزا: طرگاعة هاي. بقى هو وأمي يتشاقون عليها وهي مطنشتهم، قامت سوت عصير شوفان للميرزا وبعدها سوتله ريوگ ومهتمة بأدق التفاصيل وأغلب أكله تسوي صحي هاي الأيام. عيونه ملاحقتها وين ما تروح ومركز بكل حركاتها، وأكثر من مرة انتبه عليه يضحك أو يبتسم وهو يباوعلها، ابتسمت ع منظرهم وميلت نفسي عليه وهمست. سدرة: عيونك ما تتعب؟! اندار عليه عاقد حاجبه وكال: الميرزا: ليش تتعب؟!
سدرة: من مراقبتها. هز رأسه بلا مبتسم واكتفى بالسكوت، بعد فترة نزلت يقين ورؤيا هم كعدوا يمنا، الميرزا طلع وإحنا تطشرنا كلمن ع شغله بين تعزيل البيت وبين المطبخ. الظهر دانصب غدا ودخل هارون للمطبخ سلم وحچه ويا أمي. هارون: عمة تروحين ويانا مو؟! جوري: إي عمة أروح. هارون: خوش لعد ورا الـ5 نروح ما عدنا شي. جوري: إن شاء الله يمة.
بقيت منطيته ظهري ما انداريت ولا شفته، هو هم بس سأل أمي وراها طلع وع الغدا طول الكعدة وأني ما رفعت عيني عليه، دار حديث بين جدي وهود بخصوص عمي جاسر. وانصدمنا برجعة عمي جاسر ويا عمتي هناء وكال. جاسر: أني رجعت هناء على ذمتي. كلها بقت بصدمة وعيونهم ع عمي جاسر وهناء، فززنا رسول من صاح. رسول: عمي أني أريدن مرةةةة، أرملة، مطلقة، عجوبةةةةوز المهم أريدن مرةةةةة. ضحكنا وأبويه خزرنا سكتنا، قام جدي من مكانه وكال.
جدي: شنو لعب هي؟! وليش إحنا آخر من يدري؟! جاسر: صار فترة من رجعتها بس هسه... جساس: هسه شنوووو؟! ابتسم ورفع إيده يحرك شعره بخفة، أبعد نظراته عن جدي وكال. جاسر: هناء حامـــــل. لحظة صمت شي مستحيل يدخل العقل عمتي هناء حامل بعد هذا العمر، ضحك هارون ضحكة قوية وباوع ع رسول وكال. هارون: عمتي جابت بيبي. رسول: بيبي حلو صغير. هارون: يا الله حبيبي شو حلو ومغندر. أكثم: صيروا أوادم أدبسزية.
سكتوا وهمه بصعوبة لازمين ضحكتهم، جدي ما صرفله الوضع وطلع من البيت لمكتبه بدون ما يحچي شي، وعمي جاسر طلع ورا، ضحكت عمتي هناء وكالت لبناتها. هناء: تعالن ماما تعالن حبيباتي. قامن من مكانهن حضننها وهود اكتفى بالكلام. هود: هلا بيج يمة. هناء: بعد روحي وليدي حبيبي.
ابتسم وترك المكان صاعد الغرفته، أبويه وأمي باركولها ع رجعتها وع الحمل ورجعوا كعدوا وهي كعدت ويانا شاركتنا الغدا، أباوع لرسول وهارون وجوههم حُمر من كد ما حابسين ضحكتهم. مرت ثواني هدوء وكال رسول. رسول: ممارسين الرذائل. هارون: مخمرين بالحب. نتر بيهم أبويه مرة ثانية وهمه انفجروا من الضحك وقاموا من الأكل، بقى أبويه يدردم عليهم بينه وبين نفسه وهناء مطنشة الوضع وكاعدة تاكل.
بقى هدوء لما خلصنا أكل، أبويه طلع ورا جدي وعمي جاسر وهناء أخذت بناتها وراحت لغرفتها، بقيت أني وآفروز دانعزل المواعين وأمي ويانا ضحكت وحچت ويا نفسها. جوري: والله يا هناء عليچ سوالف. آفروز: إذا ولد سموا عباس. جوري: ليش؟! آفروز: شكر لأم عباس لأن شغلها مضبوط. هزراف: مني هاي؟! جوري: هههه اسكتي عمة لا تعرفين أحسن.
آفروز: ضحكت من كل گلبي ع الدايصير وع عقل هناء وجاسر، ألمن مرجعها ع ذمتك وما حاچي لأحد إلا من صارت حامل يلا حچوا، المراهقة عن كبر تفشل. كملنا تعزيل أني وسدرة وساعدت هزراف تسبح هم، ومشطتلها شعرها ورادت تنام شوية قبل لا نروح للطبيب، تركتها وصعدت لغرفتي أخذت ملابس وطلعت للحمام هم سبحت ورجعت. كان الميرزا كاعد وكدامه هواية أوراق، رفع رأسه عليه وكال. الميرزا: نعيماً. آفروز: شوقراً عيناي.
ابتسم ورجع يقلب بالأوراق وأني كملت تمشيط ورحت تربعت كدامة ع الجرباية وحچيت ويا. آفروز: أساعدك بشي. الميرزا: لا ما عندي شي. هزيت رأسي وسكتت وبقيت أباوع عليه، مرت فترة وكال. الميرزا: هاي حسابات الصيدلية مالتي طول هاي الفترة چانت بأمانة صاحبي وبعدها هارون وداراجع الحسابات. آفروز: ودوامك شصار عليه؟! الميرزا: قدمت ع إجازة 5 سنوات بدون راتب. آفروز: وشلون تعيش؟! ضحك وجاوبني.
الميرزا: راح أرجع أداوم دكتور تدريسي بالجامعة وعندي الصيدلية هم ونعيش عليهن. ابتسمت ومددت كدامه بالعرض ع طرف الجرباية، مرت فترة وبعدها غفيت أني وأباوعله، ما أعرف شكد مر وقت وحسيت نشاليت من مكاني. فتحت عيوني ورجعت غمضتها من خلاني بمكاني معدل نومتي، غطاني زين وأني حچيت ويا بصوت نعسان. آفروز: كعدني بـ4. طبع بوسة ع خدي وهمس. الميرزا: تأمرين يچمرة أفادي.
رجعت غرقت بالنومة وما حسيت إلا من كعدني الميرزا، قمت بسرعة وطلعت بوجهي للحمام غسلت وأخذت ملابس طلعة لهزراف ونزلت چانت بعدها نايمة. كعدتها وأنطيتها ملابسها وهارون چان طالع من اتصلت عليه كال. هارون: بـ5 أني يمج سحارتي. آفروز: تمام. رجعت صعدت للغرفة الميرزا چان كاعد نفس كعدته وكدامه هواية أوراق، تقربت منه وكفت كدامه، رفعت إيدي لشعره حركته بخفة، رفع رأسه يباوعلي وابتسمت لابتسامته وحچيت ويا.
آفروز: راح أروح ويا هزراف عدها مراجعة للدكتور. سحب إيدي باس باطنها وكال. الميرزا: انتبهي لنفسج هواية. آفروز: إذا صار مجال نطلع للسوق هم. الميرزا: مو حارة عليكم وهزراف تتعب. آفروز: ما علينا شي ووقت الدياحة نصير ذيابة. ضحك بخفة وكال. الميرزا: ع راحتج يمُهجة گلبي. آفروز: تحتاج شي أجيبلك ويايه؟! هز رأسه بلا وأني رجعت سألته. آفروز: راح تبقى بالبيت؟! الميرزا: لا راح اطلع للقاعة أتمرن. آفروز: لا تتعب نفسك هواية.
الميرزا: تأمرين. ابتسمت وابتعدت عنه متوجهه للكنتور، طلعت ملابس وطلعت للحمام أغير ملابسي. رجعت للغرفة وخليت مكياج خفيف ودألبس بحچابي وحسيت ع الميرزا قام من مكانه واجه وكف يمي. انتظرني أكمل ودارني عليه بقى يوصيني ورفع إيده يمسح بالحمرة، دفعت إيده بخفة وسألته. آفروز: شدا تسوي؟! الميرزا: جاي أعدلها شمالج. آفروز: انمسحت كلها أصفاد. الميرزا: لا هيچ صارت حلوة ما عليج.
انداريت ع المرايا أشوفها، و چانت ممسوحة كلها ماكو ولا شوية منها، رجعت سحبت الحمرة أريد أخلي مرة ثانية، وأخذها مني بسرعة وكال. الميرزا: ولچ لاااا راح تهجميها. آفروز: هاي شبيك صفد؟! بقى قلم الحمرة بإيده ورجع كعد بمكانه وكال. الميرزا: اطلعي يلا راح تتأخرين. ما جاوبته وطلعت قلم ثاني أريد أخلي من شافني بسرعة طفر عليه سحبه مني وشخط وجهي صار نصه حمرة، باوعت عليه فاتحة عيوني بصدمة، ضحك وكال. الميرزا: بالهدااااوة بالهدااااوة.
آفروز: هاي شسويييت؟!!!! سحب كلينكس وراد يمسحه ابتعدت عنه خازرته وأخذت كلينكس داريد أمسه أني بس ما نطاني مجال، صار كدامي ونتر بيه. الميرزا: أرگدي خليني أمسحها. آفروز: وخر عني بلشت تتلف أعصابي. صرت أدفع بي وهو يضحك ولازمني بقوة إلا يريد هو يمسحها، لازمني من مقدمة ملابسي ورجعني ع الحايط حتى يسيطر عليه وفوكاها ما كدر أسيح حتى لَأحد يسمعنا ومخلصتها صياح بهمس. آفروز: شبييييك تسودنت عليه وخر عني.
الميرزا: تسودنت بعد، اثبتي وخليني أشوف شغلي. آفروز: أصفاااااد وخر وخر مووو وقت سوالفك. صارت حرب بيناتنا وما عافني إلا لمن مسحه وابتعد عني يضحك وأني دمي محروق، باوعت ع المرايا وجهي صاير خريطة، ضربت المرايا برجلي من كد ما تنرفزت وهو صاح عليه بضحكة. الميرزا: لچ لاااااا يطرگاعة.
خزرته وطلعت من الغرفة للحمام غسلت وجهي كله ورجعت عدلت ملابسي وحچابي وأخذت أغراضي وأريد أطلع بدون ما أخلي شي ع وجهي بعد غير الواقي الشمسي، استوقفني الميرزا قام اجه باتجاهي وكال. الميرزا: زعلتي؟! آفروز: لا أبد بس لو يمي طابوكة هسه أفلشها براسك. ضحك وطلع فلوس من المجر نطانيهن وكال. الميرزا: مخليلج مصرف هنا حتى تصرفين براحتج. آفروز: ما أريد ممحتاجة. الميرزا: عوفي الزعل هسه روزي. آفروز: مو زعل بس ما أريد. رفع حواجبه وكال.
الميرزا: تردين إيدي؟! أخذت نفس أحاول أسيطر ع أعصابي لأن صدك متنرفزة منه، أخذتهن من إيده وجاوبته. آفروز: مرة ثانية من تشوفني هيچ حاقدة عليك لا تنطيني شي ما أريد منك ولا تطلب مني شي. الميرزا: أنتِ مريتي هسه ومصرفج وكلشي يخصج من مسؤوليتي، ممنوع تاخذين شي بعد لا من أهلج ولا من جدج، مخليلج مصرف شهر بهذا المجر كل ما ينقص أزيده إلج وهذا واجبي آفروز ما مسوي فضل عليج أنه.
بقيت دايرة وجهي عنه وهزيت رأسي بإيجابية، رفع إيده يكرص بخدودي ع كيف وكال. الميرزا: شو أشوف الضحكة؟! آفـروز: مابيه. الميــرزا: زين اضحكي لـ خاطري. آفـروز: مـن ارجع. الميــرزا: لا ماكدر اريدن هسه. آفـروز: منين اجيبها للضحكه هسه أصـفاد. حضـن وجهـي مـن جهه وحـده بـكف إيده وميـل راسـه ع الجهه الثانيـة، طبـع بوسه ع خـدي بـهدوء وهمـس: ابتسامة سَـكني گلبـي بيها. دفعته مـن صدره بـخفه وابتسمت، ضحك بـ راحة وكال:
يـلا روحـي ومـن تجين النـه حديث طويل. هـزيت راسـي وطلعت مـن يمه نزلت يم هـزراف لـما اجه هارون، وطلعنـا رايحيـن للدكتـور، جان هارون حاجز وما تأخـرنه، والحمـدلله حالتها احـسن وماعدها أي مضاعفات. طلعنـا مـن يم الدكتور وسألنـه هارون: نرجـع للبيت لو عدجن شـي؟! آفـروز: اخـذنه لـ مكان بي كلشـي يعنـي ما نحتاج نفتـر هواية. جـوري: شعـندج يمة؟ آفـروز: اريد اخـذ أشياء محتاجتهن.
هـزت راسها وسكتت واخذنه هارون للسـوك، هزراف رادت تتمشـى ويانه وبقت هي وعمتـي جوري تتمشـى ع كيفهن وانـي وهارون انطلقنا بـ السوك. أخـذت مخـدات رقبـة مالات سفـر للولد واخذت هواية أشياء بعـد ممكن يحتاجونها وشياخذ هارون اخلـي ياخذ لـ هـود ورسـول ويا وبعـدها رجعنا للبيت. هـزراف بقت بـ الغرفة الجوه وانـي خليت الأغراض يمها وحجيت وياها: هسه اغيـر ملابسي واجيـج. هـزراف: تمام.
عفتها وصعـدت لـ غرفتـي شفت عمتـي هناء بـ الباب وماعرفت اذا طالعه او تريد تدخل، ابتسمت وطلعت صـوت بـ خطواتي، انتبهت عليه وكالت مرتبكة: ءءء.. جنـت ادور ع الميـرزا. آفـروز: محتاجة شـي مـنه؟! هناء: ردت اسأله سؤال خاص ماكدر اكلج. آفـروز: امممم ليـش لا مـن يرجع اسألي لأن طالع هسه مموجود بـ البيت. هناء: ها عبالي نايم بـ الغرفة. رفعت حواجبـي بـ معنـى لا، واثناء كلامنا طلعت سـدرة مـن غرفتها انطتنـي مفتاح غرفتنا وكالت:
الميـرزا بقى يمي. اخذته مـن ايدها وماحجيت وياهن شـي، وعرفت الغرفة جانت مقفولة وتطمنت هناء ماكدرت تدخللها، دخلت لـ غرفتـي وتركتهن، غيرت ملابسي وطلعت للحمام غسلت ونزلت ع هـزراف جانت تحجي بـ التلفون. كعـدت يمها ما قاطعتها لـما خلصت مكالمتها انـدارت عليه وكالت: هاي يُـسر داتسأل شسوينه يم الدكتور. آفـروز: امممم. هـزراف: كالت احتمال باجر تجي هي وخالة ليلى حتى يودعون الولد. آفـروز: هـلا بيهم واكيـد يـوشع هم يجي مو؟!
رفعت اكتافها بـ معنـى ماعرف وكالت: ماجابت طاري. هـزيت راسـي وسكتت وعزلنه الأغراض وهـم عزلت اغراض الولد كل مجموعه بـ جهه، صار المغرب وكلهم رجعـو الأ الميـرزا ماكو، مـن سألت رسـول عليه كال: كال يريد يروح يتمرن وبعـد ماعرف ماقبل اروح ويا. آفـروز: زين اتصـل عليه شوفه. هـز راسـه واتصـل عليه مـرتين ومـا جاوبة، بقيت أباوع لـ رسـول خايفة وحجيت ويا بـ لُـوم: هسـه ليـش تعوفه وحـدة يا رسـوووول.
رسـول: شيصيـر رسـول شالخينـي هيج وهيج. آفـروز: مو تدري بـي مريض شبييييك. گمت مـن يمه ضايجة واخـذت تلفوني ورحت للمطبـخ اتصلت عليه ومارد بقيت انتظـر ع نار، صار وقت العشة وكلهم تجمعـو ع سفـرة وحده إلا اني بقيت كاعده ع جهه بـ الصالة وعينـي ع الباب اتأملة يـرجع. مـن سألو ع الميـرزا جاوبهم رسـول: بـ التمرين هسه ع جية.
مرت فتـرة ساعه مـثل السم ومتجمعين بـ الصالة العائلة واني كمت للمطبخ اريد اتصل عليه بس سبقنـي هو واتصـل عليه، بسـرعه جاوبتة: وينـگ أصـفاد؟! جاوبنـي بـ تعب: هـااا يچـمرة أفاده. آفـروز: وينگ؟! ليـش تأخرت هلكد؟! الميـرزا: بـ الباب انـه. آفـروز: تمام. غلقتـه منـه وردت اطلع صاح وراية رسـول: هـاا رجـع.
هـزيت راسـي بـ اي وطلعت مـن يمهم، صـار بوجهـي الميـرزا داخل مـن الباب الخارجية ومبين عليه تعبان، مشيت بـ خطواتي سريعة متقربه مـنه، ابتسم وسنـد نفسه عليه: شبيـگ يوجعك شـي؟! تعبان؟! الميـرزا: تعبت مـن التمرين لا تخافين. بقـى يتچـى عليه وماقبل يدخل للبيت وكال: اريـد اكعـد بـ الحديقة شوية. آفـروز: مو حارة عليك. الميـرزا: لا زين الجـو خليني برا هسه.
ما ناقشته وتمشيت ويا للكراسـي الموجودة بـ الحديقة، كعـد وسحبنـي مكعدنـي ع فخـذه وسرت رجفة بـ جسمي مـن القرب الصار بيناتنه، باوع لـ عيوني وكال: ليـش هيـج خايفة؟! آفـروز: هوايه اتصلت عليك مارديت وانشغل بالي. ابتسمت بـ راحة وهمـس: ما انـلام مـن شبهـت عيونـج بـ عيـون الظبـاء. بقيت امسـد ع وجهه وهو غمض عيـونه وكمل كلامه:
جنت واكف بـ مكان معزول احتاجيت اشتم هوى نقـي وماسمعت التلفون ومـا انتبهت إلا مـن وصلت البيت اعذرينـي خوفتـج. آفـروز: تـروح للمكان الي يعجبك بس انطيني خبـر حتـى ما يبقى بالـي يمك. الميـرزا: تآمـرين. تحركت اريد اكـوم مـن حضنه، بقـى لازمنـي وكال: ابقـي آفـروز. آفـروز: خليني اجيبلك مي وارجع. هـز راسه بـ ايجابية وانـي گمت بسرعه رجعت للبيت جبتله مـي ورجعت اخـذه مـن ايدي حطه ع طاولة الصغيرة وسحبني مـن ايدي مرجعنـي ع فخـذه:
گلاس گلاس ترا عايشين ببيت العايش مو بـسويسرا. الميـرزا: هههه خايبة مريتـي وأذا. آفـروز: فشلة اذا احـد شافنه هسه. الميـرزا: محـد راح يـجي، وغسليلي وجهـي بـ المي البارد. بـدون ما اناقشة خليت مي بـ ايدي وبقيت امسح ع وجهه، وواضح ع ملامحه شـكد تعبان ومتأذي بس مايحجي، غمـض عيونه وسنـد راسه ع كتفـي، رفعت ادية طوقت راسه وبقيت امسـد ع شعـره. مـرت دقايق وحاولت ارفـع راسـه بس ماقبل دفع وجهه عليه أكثـر وكال:
خلينـي بـموضع راحتـي. سكتت عنـه وبقـى فتـرة طويلة حاضنـي ودافن وجهه بـ ركبتـي، بـعدها سحب نفس قـوي ورفع راسه يباوعلي وهمس: بـس عطـرج اليـروي ريتـي. دنكت راسـي متلافية نظراته، حرك خشمه بخفه ع خدي وكال: تعشيتـي؟! آفـروز: انتظـرتك. الميـرزا: چـاا كومـي ناكل انـه وياج. آفـروز: اصـعد اسبح ارتاح وانـي احضر الأكل. الميـرزا: عاجبنـي اساعدج. آفـروز: انتَ ببيت العايش الهمج يعنـي يسونك مـزق. الميـرزا: مايهمونـي.
كومنـي مـن حضنه وتمشينه للبيت، جانو الولد بعدهم مهوسـين بـ الصالة، سلم عليهم ودخل للمطبـخ وياية، بقـى يفتـر ويتحرك ويه حركتـي حتلو مايسوي شي يحسسني انـو هو ويايه ودايساعدنـي. كملنه وكعـدنه ناكل بـ المطبخ شوية واجة رسـول بدون لا احم ولا دستور كعـد ويانه وكال: انـي ما تعشيت زين لأن بقيت افكر بيك ليش تأخرت. الميـرزا: سوالفك قديمة. رسـول: ادري مـن جان البعير أسعاف بـس ماعنـدي غيرها.
ضحك الميـرزا وسكت وبقـى رسـول كاعد ياكل، شوية واجه هارون باوع ع الأكل ما عجبة وكال: ياااابة شنووو عبالي داتاكلون مـندي شي. رسـول: هـذولة بيهم خيـط ثقافة. هارون: فگـر فگـر ما يهزون جيبهم. الميـرزا: هـذا الموجود يعجبكم اكلو ما يعجبكم انصرفو. كعـد يمـي هارون وحضنـي مـن اكتافي عرفته يريد يحرگ الميـرزا، باسنـي مـن خدي وكال: خلي لگمة بـ حلكي يا غُـلامة.
رفعت عيني ع الميـرزا مدنك راسه وياكل ما علق واني هم ما كلت لا اخذت أكل وخليت بـ حلكه وهو يسوي حركات يريد يحجي الميـرزا بس الميـرزا سكت لا حجه ولا رفع راسـه ورسـول كل شوية يضحك ويسكت. كملنـه أكل والولد طلعـو والميـرزا واكـف يغسل لـما عزلت المواعين، تقرب مـني طبع بوسه ع راسـي وكال بـهدوء: عاشت ايدج برغوثتـي. آفـروز: بـ العافية. الميـرزا: راح اصعـد اسبح واحتمال انام جسمي منهلك مـن التعب اذا ماعنـدج شـي تعالي يمـي.
آفـروز: تمام. عافنـي وطلع وانـي عزلت المواعين وطلعت للصالة الولد ماكو ولا واحـد مـن سألت كالت عمتـي جـوري: طلعـو الولد عمة. رحـت وية هـزراف لـ غرفتها اخـذت الأغراض الي اخذناهن وهـي رادت تنام، عفتها وصعـدت فـوك دخلت لـ غرفة هـود خليت الأغراض الي جبتهن اله ع جربايتة وطلعت. رحت لـ غرفة هارون هم نفس الحالة واخـر شـي غرفة رسـول، وكفت بـ الباب مـن سمعت صوته يخابر ومنفعل ومبين عليه عصبـي:
لاااا تورطنـييي أكثـر مـن هيـج يا أخـي. عگدت حاجبـي مستغربة وبقيت واكفه اسمع حديثة، وهو هم سكت فتـرة ورجع كمل كلامه: زيـد لك زيـد داتفهم كلامي لـو لا، داكلك مااااكـدر ماريد افوت بهيج ورطه، يكفـي الي راح انسـد ليـش تريـد تغرك السفن. باقي كلامه جان ما مفهوم، دگيت الباب بـخفه وهو اترخص مـن الي دايحجي ويا بـسرعه وغلق التلفون، ثوانـي وفتحلي الباب، ابتسم بـ توتر وكال: هـاا النـذلة. آفـروز: بيك شي؟!
رسـول: لا ماكو شي، كولي شرايده انتِ؟! رفعت الاغراض الي بيدي بـ اتجاهه وحجيت ويا: جبتلك هاي الاغراض تفيدك بـ السفـر. توسعت ابتسامته واخذهن مـن ايدي وبقى يباوع عليهم وكال: والله والنعم منـج. آفـروز: وضعك مو طبيعي سوسو خمو صاير شـي؟! رسـول: لا ماكو بس متوتر لان راح نسافر وعملية وهل سوالف تعرفين ما اواكب هاي الأجواء. آفـروز: تمام. رسـول: شكراً هوااااااية هواااااااية. آفـروز: عفـواً هوااااااية هواااااااية.
ضحك وانـي تركته ورحت لـ غرفتـي، الميـرزا جان كاعد ومخلي الخاولي ع راسـه، مدنگ راسه ع تلفون، تقربت وكفت كدامه واخذت الخاولي بـ ايدي صرت انشف بـ شعرة. غلق تلفونه وحطه ع جهه وحسيت ايده ع خصـري مقربنـي منـه وكال: انـه مامتعود ع هيج دلال. آفـروز: المريـض يشبع دلال. الميـرزا: أذا رجعت صحتـي شلون بيه؟! آفـروز: لوكتها نشوف. ابتسم ورفع راسـه يباوعلي بحنيـة وكال:
شـكد عظيم عوض ربـي، ودائماً يجـي عـوض الله كـ جَـبر، يجـي بـ أجمل ما تمنينا وأعظم مما تخيلنا. سـحب ايـدي بيـن كفـوف ادية ويمـسد بـ طـرف ابهامه عليهن، وكـمل كلامـه: چـنت دائما ادعي واكـول "اللهم شريكاً يؤنـس الروح"، بـس مـن عرفتج صارت الدعوة "اللهم مـافي قلبـي". عـجزت ارد ع كلامـه، مثـل كُـل مرة يدخل لـ گلبـي مثل النسمة الباردة وتنتعش روحـي، حضنت راسـه وطبعت بـوسه عميقة ع شعره واستنشقت عطـره مليت ريتـي منه.
رجفـت ايدي وانـي حاضنته. حس عليه وابتعد عني، سحب إيدي وباسهن وكال: "هم راح تمشطيلي مثل المرة الفاتت؟! آفروز: "هههه تطلع بريء بيها." الميرزا: "چا يلا لأن عندي حجي وياج." هزيت راسي وابتعدت عنه، جبت مشط ورجعت وكفت كدامه، مشطت شعره مرجعته لورة بهدوء، وبعدها طلعت للحمام غسلت وغيرت ملابسي ورجعت يمه. طفيت الأضوية ورحت نمت بمكاني، ميل راسه باتجاهي وكال: "تجين؟! هزيت راسي بلا، ابتسم وما علق وفتح موضوع ويايه:
"شوفي روزي، احنه كبار مو صغار، وسوالف المراهقين ما تلوك النه، انه ما أضوج من قربج من ولد عمج واخوتج بس أكثر من مرة كتتلج لا كدامي، انه غيرتي صعبة ومو بيدي، تشوفيني اسكت بس انه محترك." آفروز: "اني متعودة وياهم هيج أصفاد." الميرزا: "متعودة ع عيني وراسي بس جاي اكولج لا كدامي." آفروز: "إن شاء الله." الميرزا: "لا تضوجين انه اريد نتفاهم لأن الزواج مودة ورحمة وصداقة ومشاركة هم." ابتسمت وجاوبته: "لا بالعكس ابد ما ضجت."
حسيت أطراف أصابعه ع جبيني يمسد بهدوء وكمل كلامه: "بقى موضوع ثاني لا تفهميني غلط بس... قاطعته وكملت عنه: "ما تحب الميك آب ومتريدني أخلي، وبالأصح اني ما أحط شي بس غير هسه عروس لازم يميزون بين آفروز وجعفوري هاي الفترة." ضحك بصوت عالي، واني بقيت مبتسمة لضحكته، بعدها كال: "احجيلي شسويتي اليوم." بقيت فترة كاعدة وأحجيله وهو مركز ويايه، بعدها غفيت اني وأحجي، ومثل كل يوم كعدني ويا ع صلاة الصبح صلينه ورجعنه نمنا.
الصبح كعدنه ع صوت هناء تصيح، فتحت عيوني بملل وتأفأفت عبالك واكفة بباب الغرفة وتصيح، الميرزا مخلي إيده ع عيونه وكال: "شلون بلبل يغرد من الصبح." آفروز: "أطرب مسمعك بالصوت العذب." ضحك بهدوء ورفع إيده عن عيونه يباوعلي وكال: "أنطرب مسمعي بصوتج." ابتسمت ودفعت وجهه بإيدي للجهة الثانية وكُمت من يمه بسرعة، لبست فوك ملابسي وطلعت للحمام غسلت ورجعت ع الميرزا انطيته خبر راح أسويله ريوك.
نزلت لكيت هناء كاعدة بالصالة وتدردم، ما حجيت وياها شي وبوجهي للمطبخ جانت عمتي جوري تجي منا وتروح منا وضايجة: "شبيج عمه؟! وعمتي هناء شبيها؟! جوري: "جاية وجايبة شرها وياها بعدنه بسم الله." آفروز: "شكو؟! جوري: "تعاركت الصبح ويه جدج لأن كالت عبد الحسن يريد يخطب هزراف وجدج كاللها هزراف منطيها ليوشع بس ينتظروها تصير زينة ويعقدون." آفروز: "وليش متعاركة بعد؟! جوري: "تكله ماكو هيج حجي بس انتَ ما تريد تنطي لعبد الحسن." آفروز:
"واذا ما راد ينطي لعبدصخام خايف منها مثلاً؟! جوري: "هي من راحت حبلت بهذا العمر غسلت إيدي منها." آفروز: "لا تضوجين عمه ما عليج بكلامها." جوري: "دروحي شوفي أخيتج مدري شسمعتها حجي وخلتها تبجي." آفروز: "هزراف؟! جوري: "إي." طلعت من يمها بسرعة لغرفة هزراف، فتحت الباب ودخلت جانت سدرة حاضنتها وهي تبجي، تقدمت عليها بخطوات سريعة، كعدت يم رجليها وسألتها: "شكو هزراف شبيج؟! ليش تبجين؟! بقت بس تشهك وسدرة جاوبت بمكانها:
"عمتي هناء كالتلها انتِ مو عندج علاقة ويا بالجامعة شنو تضحكين عليه وقبلتي بيوشع." آفروز: "إذا هو مضحكة وين المشكلة؟! هزراف: "فاضحني بكل مكان شمسويتله اني." سحبتها من حضن سدرة لحضني وجاوبتها: "اششش لا تبجين مو زين عليج، وبعدين نكدر نكول للچلب ليش تنبح؟! هو چلب يا عيناي ما يفيد بي، بس مع ذلك راح أكطعلج حسه وحس عمته." هزراف: "ما اريد شي بس خلي يبقون بعيدين عني عفية." آفروز: "هسه دكافي بجي وتدَللين."
بقت دقايق تبجي متت لما قنعتها تسكت وكومتها ويايه للمطبخ حتى تتريك، جانت عمتي جوري مسوية الريوك أصلاً، كعدت هي وسدرة ويمهم رؤيا هم. اني حضرت ريوك الميرزا والعصير الخاص بي لما نزل، وتجمعو هارون ورسول وهود وتحولت المناحة لمسرحية كوميدية وكدرو يغيرون مزاج هزراف بدون ما يطرقون للموضوع.
مر اليوم طبيعي احنه بالبيت جهزنه جنط الولد وياهم والميرزا راح للتمرين ورجع ومثل كل مرة هم رجع تعبان بس أحسن شوية، يوم عن يوم داتفرق حالته للأحسن. بالليل رحت لغرفة هود حتى أودعه وداع خاص، كاعدة كدامه والدمعة بطارف عيني، ابتسم وكال: "لا تبجين والله تأذيني." آفروز: "راح انتظرك ترجعلي بخير لا تكسر ظهري." هود: "ادعيلي آفروز محتاج دعاء هوايه." آفروز: "اسمك بكل دعاء وبكل فرض ما مر يوم ونسيتك وروح عون." هود:
"انتبهي لنفسج وللميرزا وعينج ع رؤيا وهزراف هم ما أوصيج." آفروز: "أخليهم بعيوني." هود: "انتن وصية روحي ومن بعدي رؤيا وهزراف أمانة عندج، انتِ قوية وكد مسؤوليتهن لا تعوفيهن بيوم." آفروز: "راح ترجعلنا ونبقى بمسؤوليتك." هود: "أريد ارجع وما أريد ارجع." رجف فگي ونزلت دموعي من سمعت كلامه، دنك راسه وكال: "أريد ارجع لخاطرجن وما أريد ارجع لخاطر عون، تعب كلبي من الفراگ، تعب حيلي من الانتظار." آفروز:
"لا تحجي هيج هود والنبي تعذَبنه بكلامك هذا، احنه نريدك نحتاجك انتَ الوحيد الي هونت علينا فراك عون إذا رحت ننتهي، ندمر وروح الغالي." رفع راسه مبتسم وكال: "امسحي دموعج يعيون هود لا تبجين." مسحت دموعي وبقيت كاعدة يمه فترة طويلة أحجي ويا، بعدها تركته ينام ورحت لرسول وهارون هم ودعتهم، ورجعت لغرفتي والخوف ماكل كلبي.
نمت بفراشي وانطيت ظهري للميرزا بدون ما أحجي ويا شي، وأحاول أسيطر ع دموعي بس ما كدرت أسيطر ع رجفتي، حسيت ع الميرزا سحبني لحضنه مخلي ظهري ع صدره وحجه ويايه بهدوء: "لا تخافين يبعد أصفاد." سحبت إيده الي محاوطتني وضميت وجهي بباطنها وهو بقى مشدد حضنته عليه لما غفيت.
ثاني يوم كعدنه من الصبح حتى نودعهم، وما قبلو أحد يروح وياهم للمطار بس عمي أكثم يوصلهم وهاي هي، الي راح هود والمتبرع رسول وهارون وعمي جاسر وياهم حتى يهتمون بيهم. العصر الميرزا راد يروح يتمرن مثل كل يوم، قبل لا يطلع أنطاني خبر وكال: "تحتاجين شي أجيبّلج ويايه من ارجع." آفروز: "لا سلامتك، بس باوع لا تعب نفسك بالتمرين." ابتسم وطبع بوسة ع راسي وكال: "تآمرين يچمرة أفادي."
عافني وطلع واني والبنات مخلصيها بين عركات هناء وصياحها وبين شغل البيت ومشاغيلنا الخاصة. صار الليل ورجع جدي وعمي أكثم وكعدو كلهم تعشو سوة واني ما كدرت قبل لا يرجع الميرزا، بقيت اتصل عليه بس ماكو رد. مرت أكثر من ساعتين وهو ماكو، وزاد قلقي وخوفي عليه أضعاف، أحس سيخ نار دخل بكلبي حركني حرك واني ما أعرف شنو وضعه وينه هسه وشصاير ويا، والي يخليني أخاف عليه هيج لأن مريض.
انطيت خبر لجدي وعمي أكثم من تأخر كلش وهمه طلعو يدورون عليه، واتصلت ع يوشع هم انطيته خبر وهم طلع وياهم. بقينا بس النسوان بالبيت الي يدعي وخايف مثل عمتي جوري والبقية والي ما هامه الوضع ومتشمت مثل هناء. اخذت تلفوني وطلعت للحديقة اتصلت ع يوشع أريد أطمن ع الوضع بس خيب ظنوني وكال: "ماكو أي أثر لحد هسه." آفروز: "رحتو للقاعة الي يتمرن بيها؟! يوشع: "إي وكالو ما اجه اليوم." آفروز: "وين راح لعد؟! يوشع:
"والله ما أعرف بس إن شاء الله ما بي شي." آفروز: "ابقى طمني يوشع والله كلبي نار." يوشع: "صار صار." غلقت منه وبقيت كاعدة ع نار، روحي مفرفحة صارله هوايه مختفي، خلص الليل وهو ماكو ولا يوشع ولا عمي أكثم رجعو للبيت. صار الفجر واني كاعدة بالصالة وحدي وأتأمل يرجع بس ماكو أي خبر عنه، طلع جدي من غرفته من شافني كاعدة اجه يمي حضني من أكتافي وكال: "كولي يا الله بنيتي إن شاء الله ما بي شي." آفروز:
"شصبر جدو شصبر يوم كامل هو ماكو وين راح." جساس: "والله ما أدري حيرة حيرة، حتى انطيت خبر لجماعة من البصرة يشوفون إذا راح هناك أو لا." آفروز: "مستحيل يسويها جدو، هو حده للقاعة ومرات للصيدلية ويرجع وهم ينطيني خبر دائماً." ما جاوبني وبقى يجر حسرات، دفنت راسي بصدره ونزلت دموعي تجوي خدي من القهر والخوف والقلق ع الميرزا شلون هيج اختفى وضاع أثره بهل سهولة. ثاني يوم للظهر وكال عمي أكثم: "حددنه موقع تلفون وراح نروحله."
راحو عمي أكثم ويوشع وجدي هم وياهم، بقيت كل شوية اتصل ع يوشع يكلي بعدنه ما وصلنه، بعد أكثر من ساعة ونص يلا جاوبني ويحجي بروح مفرفحة ونبرة حزينة: "لكينا سيارته بس هو... هو ماكو." كلبي لچمني وما كدرت أسيطر ع دموعي وسألته بغصة: "شنو هو ماكو يوشع؟! سكت فترة واسمعه جر حسرة وجاوبني بحزن: "متعرض لاغتيال آفروز، بس أثر دمه موجود وهو ماكو."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!