رفعت رأسي عليه مستغربة ليش خايف من رفضها وهي زوجته، سألته بشك: "هي منو؟! حبست أنفاسي وأنا أشوف نظرات عيونه اللي اختصرت كل مشاعره، همس بهدوء وهو مركز عيونه بعيوني: "عنقائي اللي صوبت قلبي وحرقته بنارها." بلعت ريقي متوترة من كلامه وقمت من يمه بسرعة. قام وقف قدامي ويحاول يفهمني بهدوء: "مو بيدي إذا قلبي يحبج يسر." يسر: "أكيد صاير لعقلك شيء أنتَ، لعد وزوجتك شنو دورها بحياتك؟! رسول:
"راح أحجيلج كل شيء وأفهمج الصار شنو بس اسمعيني." يسر: "ما أريد أسمع شيء رسول لا تحجي، ما خجلت من نفسك عايف زوجتك بالبيت وجاي تصارحني، ما فكرت بيها وقلت خطية راح أكسرها وأخيب ظنها بيه وهي تحبك؟! رسول: "مو حُب يسر." يسر: "إيش ما كان رسول!!! تبقى زوجتك ومو حلوة منك تكسرها هيج!! وبعدين لو ما تحبك ما تسوي كل هاي الأشياء علمودك!! ما تحاربني وتفضحني في سبيل أبتعد عنك!! رسول: "لا تحكمين على شيء قبل لا تسمعين الحقيقة." يسر:
"الحقيقة اللي ما راح تتغير هي عاتكة على ذمتك." رسول: "يسر اسمعيني فدوة أروحلج." هزيت رأسي رافضة أسمعه وعيوني انملت بالدموع من صرت أتخيل نفسي بمكانها حتى لو غلطت بحقي وأذتني بس ما تستاهل هيج تنغدر وهي واضح عليها تحب رسول. "ما راح أسمع شيء ورجاءً روح منا لا تنزل من عيني أكثر." رسول: "لا تتخبل عليه ولك مصيول." يسر: "لا تقول مصيول ولا تبقى تحجي ويايه، اهتم بنفسك وزوجتك وأبقوا بعيد عني." رسول:
"هسه عوفج من حبي الج اسمعيني أريد أحجي وياج." درت وجهي عنه أريد أرجع للفندق وجاوبته: "ما أريد أسمع ما أريد ما أريد." سحبني من ملابسي مرجعني لمكاني ونتر بيه: "لا تتخبلين هاي عود أنتِ العاقلة." يسر: "هو اللي يعرفكم يبقى عقل براسه؟! رسول: "أروح فدوة لخبالاتج بس اسكتي شوية اسمعي اللي أريد أحجي مو حتى حلكي نشف." يسر: "اختصر بسرعة يلا." بقى يباوعلي ورافع تك حاجب وقال: "هي هيج؟! تأفأفت ورجعت كعدت بمكاني وهو كعد بصفي:
"لا تقاطعيني خليني أكمل." يسر: "تمام أحجي." رسول: "شوفي اللي بيني وبين عاتكة اتفاق، تبقى يمي لما يرجع أخوها من السفر لعدة أسباب، بس ما أكدر أقول هذا الشيء كدام أهلي لأن راح تتأذى." يسر: "بس هسه هم راح تتأذى كدامي." رسول: "أني من اجيت أحجيلج لسبب واحد يسر!! ما أريدج تبتعدين وتكرهيني أو تتأذين بسببي." دنكت رأسي أباوع لأدية اللي جمدن من البرد وجاوبته:
"بس أني ما أحبك مثل ما أنتَ تحبني، أنتَ جنت صديقي وابن عمي بس زوجتك أذتني." رسول: "وأني ما أريدج تحبيني هسه." يسر: "شو تحسسني ميتة عليك؟! رسول: "شنو لعد هسه بحجاية أخليج ترفسين عليه." يسر: "منين مشتري ثقتك دليني خلي أشتري منها؟! رسول: "باجر أخذج للمكان اللي اشتريته منها." يسر: "كمل موضوعك!! رسول: "خلص موضوعي وضحتلج علاقتي بعاتكة." يسر: "بس هي تحبك!! وتغار عليك من الكل!! شلون اتفاق هذا؟!
لو تردون تعيشون لحظات الاتفاق بتفاصيلها؟! رسول: "عاتكة مريضة!! نفسيتها متأزمة حيل!! أغلب تصرفاتها بدون وعي منها!! ما دتميز بين الصح والغلط." سكتت ودرت وجهي عنه، أخذ نفس وهمس: "عنقائي." يسر: "ليش حجيتلي؟! رسول: "لأن أنتِ نعمة من ربي اللي ونعمة ما تتعوض، ما أريد أخسرج بسبب الفوضة الصايرة بحياتي." حتى لو ما جانت عندي مشاعر اتجاهه بس كلامه خجلني وحيييل هم، نترت بيه بهمس: "أحفاد العايش تعرفون نفسكم صلفين؟! رسول:
"هههههه أنتِ هم حفيدة العايش." يسر: "صلفة بس مو مثلكم انتو ماخذين الأوسكار بالصلف." رسول: "راح نضيع الحلوين من أدينا لو سكتنا." يسر: "راح أروح أني." رسول: "وتعوفيني وحدي؟! بديرة غريبة فوكاهاااااا." يسر: "ألزم الطريق اللي اجيت منه وارجع من حيث أتيت." رسول: "ما سمعت جوابج؟! رفعت عيني أباوعله وجاوبته بهدوء: "أنتَ متزوج رسول لا تتوقع مني جواب." رسول: "وضحتلج الموضوع يسر." يسر:
"شوكت ما تنتهي المهزلة اللي مورط نفسك بيها ووقتها تعال عيد الحجي واسمع جواب." ابتسم وقال: "زين ليش أعيد الحجي مو حجيته هسه." يسر: "لأن راح أنسى ويمكن لوقتها حتى أنتَ ناسيتك." رسول: "متعلمة النذالة من أختج." يسر: "هذا الموجود سميغل." هز رأسه بإيجابية وسكت، قمت من مكاني أريد أرجع وكملت كلامي:
"ولا تتأمل شيء مني، صح عزيز على قلبي، بس ما عندي نفس مشاعرك اتجاهي رسول، إذا أجه يوم وهدأت حياتك وعدت الكلام عليه مرة ثانية وشفت جوابي الرفض لا تزعل ولا تضوج." رسول: "ما أريد شيء غير أرجع مثل ما جنت بالنسبة الج." يسر: "مستحيل أرجع أحجي وياك بعد الصار، وبعد الكلام اللي سمعته من عاتكة دام هي على ذمتك، وأني من دأحجي هيج مو لأن أريدك تبتعد عنها أبد والله، بس ما بيه حيل أذية أكثر من هيج أني ما عندي طاقة." رسول:
"آسف على كل حجاية غثتك من عاتكة، وآسف على الأذية اللي شفتيها بسببي." يسر: "ياريت ما ينعاد هذا الشيء." رسول: "ما راح ينعاد وغلاتج بقلبي." هزيت رأسي بإيجابية وأشرت بيدي على فندق وحجيت: "راح أرجع أني، أنتَ وين تبقى؟! رسول: "احتمال أبقى بنفس الفندق." يسر: "يعني بعدك ما حاجز؟! رسول: "ما سويت شيء ردت أشوفج بالأول." يسر: "تمام لعد تعال ادخل أحجز غرفة لأن الجو بارد." ميل رأسه بهدوء وجاوبني بابتسامة:
"روحي يسر، أني أدخل وراج عود." يسر: "تمام تصبح على خير." رسول: "الخير بوجهج يا وجه الخير والعافية." درت وجهي أريد أمشي ورجع صاح عليه، انداريت عليه قام من مكانه ووقف قدامي وقال: "الحجي اللي حجيته خليه بيناتنه وبس." هزيت رأسي ومشيت بخطوات سريعة راجعة للفندق. من وصلت الباب انداريت عليه أباوعله جان على نفس وقفته وعيونه عليه مبتسمة. صعدت لغرفتي نزعت حجابي وفركت ركبتي متوترة، أني وين سوالف الحب وين؟!
أبد ما جان ببالي هيج تفكير، ومن قبل وهسه رافضة أي علاقة بهذا عمري. كعدت على جهة وما أعرف شسوي حايرة بدون سبب. فزيت على صوت إشعار رسالة لتلفوني، جانت من رسول: "عرفت عيوني ما تسوى بدون شوفة عيونج." غلقته التلفون وشمرته من أيدي وعطت بهمس: "يمةةةةة هذاااا شبيه؟! رجعت فتحت تلفوني واتصلت على أفروز أول ما فتحت خط حجيت بسرعة: "عزااااا ابن عمج تخبل." جاوبتني بصوت مبحوح مثل اللي جان يبجي: "ليش شبيه وياج؟! يسر: "شبي صوتج؟!
أفروز: "ما بيه شيء حبيبي، أحجيلي شبيج أنتِ؟! يسر: "ما بيه شيء بس جاي لهناااا." أفروز: "أي قال عنده شغل هناك ومر يسلم عليج." حسيت ما عندها خبر بسوالف رسول ومن جهة ما أكدر أكللها هو اعترفلي لأن راح تقول شلون وهو متزوج ورسول طلب مني ما أحجي شيء بخصوص زواجهم. "أي أجه بس هسه ما أعرف وين راح يبقى." أفروز: "راح ينام بالشارع." يسر: "ياااا ليش؟! أكعد جدو يطلع عليه؟! ضحكت بهدوء وجاوبتني:
"لا ما يحتاج، أنتِ نامي ارتاحي ولا تفكرين بشيء." يسر: "تمام تصبحين على خير." أفروز: "وأنتِ بخير حبيبتي." غلقته منها بس قلبي ما مطمئن أحس بيها شيء. وحتى نبرة صوتها وطريقة كلامها مو مثل كل مرة. دعيتلها ما بيها شيء وبعدها نمت بفراشي بقيت أفكر بكلام رسول وبنفس الوقت انقهرت على عاتكة. غفيت بعد فترة طويلة من التفكير، ثاني يوم ما كعدت إلا على صوت تلفوني جان جدي بسرعة جاوبته: "صباحو جدو حبيبي." ياسين:
"صباح العافية بنيتي، بعدج نايمة؟! يُـسر: لا لا كاعدة، أنتَ وين؟! ياسين: اني كعدت قبل فترة ونزلت جوة حتى أتريك بس دام كاعدة راح أنتظرج. يُـسر: تمام تمام دقايق وأنزل. غلقت منه وكمت من مكاني بنشاط، غسلت وغيرت ملابسي ونزلت عليه، جان كاعد بمطعم الفندق، وكفت بمكاني مصدومة من شفته كاعد ويه رسول وياكلون سوة ويضحكون. تمشيت وكفت يمهم مصدومة. صباح الخير. ياسين: صباح النور حبيبتي تعالي. باوعلي رسول مصدوم وكال:
هاي شنو جاية ويه جدج؟! ياسين: أي نغيرلها جو شوية. رسول: حق حق، سادس وضيم لازم واحد يغير جو بين فترة وفترة. بلعت ريگي متوترة وكعدت يمهم وأني ما فاهمة السالفة شنو، شجاب رسول على جدي ومنين يعرفه، أنداريت على جدي وسألته: جدو منين تعرفه؟! رسول: ما يعرفني بس اتعرفنه. أنداريت عليه خازرته أريده يسكت، وهو خله لكمة بحلكه وابتسم، ضحك جدي بهدوء وكال: يوشع اتصل بيه علموده عنده شغلة هنا. يُـسر: هاااا؟! شغلة شنو؟!
رسول: أريد أبدل حبيبتي. قبضت أيدي أحاول ما أتنرفز وسألته: ما فهمت؟! ياسين: ههههه ولا مبين عليه حفيد جساس. رسول: أحنه محدثين عمي. ياسين: إن شاء الله محدثين لنسخة جيدة. رسول: ونعجبك هم. ياسين: هههه والنعم والنعم. يُـسر: هسه ما فهمت شكو؟! ياسين: يريد يغير سيارته بنيتي وراح نروح أني وياه لمعرض أحد أصدقائي القدماء. يُـسر: هاا هيج. رسول: أي هيج. يُـسر: وبغداد ما بيها سيارات؟! رسول: بيها بيها بس هنا أحسن وأحلى.
ياسين: هنا راح تحصل السيارة اللي ببالك بدون تعب. رسول: أي صح. بقوا يتناقشون هو وجدي على السيارات وأني كعدت أكل ساكتة ما شاركتهم الحديث بعد، من كملنه كال جدي: تروحين ويانه؟! يُـسر: لا جدو شعندي راح أبقى بالفندق. رسول: تعالي ويانه يمكن ذوقج يفيدنه. ياسين: ذوق حفيدتي لا يُعلى عليه. رسول: والنعم منك ومن حفيدتك.
ابتسم جدي وهو يردد بكلمات مسموعة "والنعم منك" ورسول عينه عليه والضحكة من الأذن للأذن، ومن يباوعله جدي يتحول لشخص ثاني. رحت وياهم للمعرض ورسول خلصها هاي إيع وهاي مو حلوة وهاي مدري شبيها، نرفزني السيارات يجننون وهو يكول مو حلوة، وكفت يمه ونترت بي: شبيك ما يعجبك العجب، اللي يسمعك يكول سيارتك لمبركيني. رفع عينه على جدي اللي جان يحجي ويا أبو المعرض وميل نفسه عليه وهمس بهدوء: ما يعجبني العجب بس أنتِ تعجبني.
يُـسر: دام أني أعجبك معناها ذوقي هم يعجبك مو؟! رسول: لا مو شرط يمكن ذوقج كخة. يُـسر: أكلك جايين نغير جو مو نحير بيك وبسيارتك. اختفت ابتسامته وكال بنبرة حزينة خلتني أحس بتأنيب الضمير: جاي تجرحين مشاعري هيج. يُـسر: آسفة والله أشاقة مو قصدي. رسول: خوش لعد اختاري سيارة تحبينها حتى أحبها وياج. يُـسر: عادي أني أحب كل السيارات. عافني واقفة وراح باتجاه جدي وصار يحجي وياهم.
هزيت أيدي وصورتهم وصورت المعرض ودزيت الصور لـ آفـروز: هذا شلون عايشين وياه؟! ما جاوبتني وتوقعت بهيج وقت تكون بالدوام. بقوا فترة يحجون بعدها ما اتفقوا على وطلعنا بدون لا ناخذ سيارة، وأحس رسول ما ناوي يغيرها بس يريد يخلص وقته ويانه. من رجعنه جدي مررنه على مكان حلو وما قبل يترك رسول وأصر على بقائه ويانه وكال: أنتَ اليوم ضيفنه.
رسول هم ما كال لا وبقى ويانه، للظهر تغدينه ورجعنه للفندق هو بقى ويه جدي وأني صعدت لغرفتي، سبحت وبعدها اتصلت على أمي وبقيت أحجي وياها شوية وغفيت. ما مرت كم ساعة واندكت باب غرفتي بقوة. طفرت من مكاني ركضت على الباب فتحتها، جان جدي ابتسم وسألني بهدوء: جايبة جواز سفرج؟! بقيت صافنة بوجهه حايرة شجاوبه، رجع كرر السؤال وأني سألته مستغربة: ليش جدو اكو شي؟! ياسين: محتاجة بشغل. يُـسر: أي جايبته. ياسين: جيبيليا.
دخلت للغرفة وهو دخل ورايه بقى واقف ينتظرني لما طلعته ونطيتهيا، أخذه مني مبتسم بعدها عافني وطلع، بقيت صافنة على تصرفه ما فهمت ليش أخذه. ما اهتميت قابل شيريد يسوي بي، على طول جان ياخذ مستمسكاتي من قبل وهسه وحتى من رجعنه للعراق مرات يكول صوّروهن محتاجهن. رسول ما شفته بعد ومن سألت جدي كال: ما عجبه شي ورجع لبغداد. يُـسر: يااااا كل هاي السيارات وما عجبه شي. ياسين: هذا الولد ذوقه صعب منين ما تجي يطلعلك لولة.
يُـسر: جدو أخذلي منهن والله حلوات. ياسين: ههههه صار بس يصير عمرج 18 اعتبري عندج سيارة. يُـسر: الله عليييك صدك. ياسين: ههههه تغلى عليج سيارة؟! تحمست وبقيت أطفر فرحانة وهو يضحك، وبقينه أسبوع ثاني بالشمال، أتغير وقت الطلعة الصبح هو يطلع يكول عنده شغل وورة الظهر نطلع أني وياه نفتر وبالليل هو ينام من وقت وأني أحجي ويه أهلي وبعدها هم أنام ورسول ما حجيت وياه بعد ولا هو دز شي.
بعدها كال راح نرجع لبغداد وتحضرنه وانطلقنه راجعين، غفيت بالطريق ما حسيت إلا من كعدني جدي: يُـسر بنيتي يلا اكعدي. فتحت عيوني وأحس فاصلة عن العالم، فتحت الباب ونزلت وأني أحجي بدون وعي: شنو هاي شبسرعة وصلنه؟! وكفت مصدومة من شفت المطار كدامي، أنداريت على جدي وسألته مستغربة: هاي شنو راح تسافر هسه؟! هز راسه بأيجابية وكال: وأنتِ ويايه يا وحيدة وحيدي. -آفـروز دنجت راسي ومن بعد تفكير جاوبته: خلينه نبتعد أصفاد.
الميرزا: ليش يا جمرة أفاده لأصفاد. ترددت أحجي لأن هوسة بعقلي وبكلبي حتى أني ما أعرف نفسي شريد وجنت محتاجة أبتعد حتى أكدر أفهم نفسي، من بعد ما لح عليه طلع مني هذا الكلام بدون وعي: مدا أحس بوجودك مشكل فرق بحياتي. بهتت ملامحه من سمع كلامي، دنج راسه يباوع لأديه المتمسكة بي بقوة، لساني يحجي شي وأديه تحجي شي ثاني، متناقضة حتى ويه نفسي. نزلت دموعي تحرك خدي من حسيت بقسوة كلامي، بقى ساكت لفترة طويلة بعدها كال:
جنتِ ماشية على مبدأ بحياتج "لكل فعل رد فعل". وأنه ماشي على مبدأ "من يكون الاختيار بين نفسي وكلبي، راح أدوس على كلبي". رفع راسه يباوعلي بنظرات خيبة وكمل كلامه: دست على كلبي ونفسي لخاطرج، جاا شمالج دستيني أني وكلبي. دنجت راسي أبجي، صعبة من تكون بموقف ما فاهم مشاعرك، وصعبة من تضـيع وما تعرف نفسك شتريد، ميلت راسي على أيده اللي احتضنت خدي وتمسح بدموعي وحجيت بصوت مخنوك: أحس من هدأت حياتي هاجت أوجاعي. حضن وجهي بثنين
أديه ورفعه خلاني أباوعله: شلون راح أكدر أهدأ أوجاعج وأنه ما مشكل فرق بحياتج؟! كلامه يعذبني ويأذيني فوق أذيتي، عيونه اللي لمع الدمع بيها، نبرة صوته المبحوح، شعلت نار بكلبي، خيبته وكسرته وخذلانه مني، اختصرهن بكلمات هدت حيلي: عيونج جانت بيتي اللي ما عشت بيها. ما كدرت أحجي شي وأني الكسرته، صارلي سند وأمان واتحمل كلشي لخاطري، بس أني جازيته بكسر وهل مرة كسرت روحه ويا كلبه، مسح وجهي بحنية وهمس: لا تبجين يجرالج كل التريدنه.
كام من مكانه دنج عليه طبع بوسة قوية على راسي، وطول يلا أبتعد عني، بعدها عافني وطلع بدون لا يحجي شي، بقيت كاعدة بمكاني وأبجي روحي متشتتة. صارت أحداث حياتي تجي كدام عيني حدث حدث، أعصر براسي أريد أبعدها من تفكيري وأحجي بهستيرية: لا تفكرين آفـروز كلشي صار بالماضي. كل الصار انتهى وكدرتِ تتجاوزينه بقوتج. كمت طلعت من المكتب ماريد اختلي بنفسي. بس بهاي الفترة حسيت عقلي تضخم وراح ينفجر.
وكفت بنص البستان وأني أسمع صوت وحيف الأشجار. غمضت عيوني بتعب ورجعت فتحتها. تمشيت ليم الشجرة رفعت أيدي أريد استند عليها. بس ما سيطرت على نفسي هويت على الكاع فاقدة الوعي. ما أعرف شكد مر وقت وصرت أسمع صوت هارون يحجي: وينك عنهاااا هاي الأيام هاااا وينك؟! الميرزا: هارون مو وكتك. هارون: لعد شوكت وكتهاااا من يصير بيهااااا شي.
الميرزا: أدري بيك مقهور وضايج على حالتها وأنه مو أقل منك ورب الحق بس ألزم لسانك لا أطيح حظك، كل شخص معرض لهيج حالة "هبط سكرها وأغمى عليها" بس الحمد لله عدت على خير. هارون: هبط سكرها بسبب سوء التغذيةةةة. وين بالك وأنتَ هاملها وما تدري بيها أكلت لو لا؟! -ما جاوبه الميرزا، وهارون بقى يحكي ويحكي لما فتحت عيوني وحكيت وياه بتعب: -هاروني. -انذار عليه بسرعة واجاني بلهفة: -لچ هاااا سحارتي، خوفتيني عليج. آفروز: كله من وراك.
-كعد يمي باسني من خدودي وقال: -ليش ليش اني شعلية؟! آفروز: تذكر من قلت لك جيبلي لفة كباب وما جبتلي، هسه بين أثرها بيه. -ضحك وحضن راسي وواضح عليه شقد خايف علي: -أجيب لك حتى الكصاب وأبو المطعم ويا اللفة، بس صيري زينة. آفروز: طلعني منا وروح جيبلي لعد. -ابتعد عني وقال: -لا لا راح نبقى هنا اليوم، بس راح أروح أجيب لك كباب، صار؟ آفروز: شداعي مبقيني هنا؟! هارون: لازم نطمئن على وضعك. آفروز: شسالفة كلمن يتخربط ينومونه مستشفى؟
هسه بلفة كباب أصير مثل الحصان ووياها ازبري ها؟! هارون: هههههه من عيون هرهور وبعد؟! -رفعت أيدي أشرت له أريد أحضن رأسه وجاوبته: -شو أبوس عيون هرهور. -دنق رأسه علي بست عيونه وهو عقّج وجهه وقال: -شفايفك يابسة خدشت عيوني الرقيقة. الميرزا: أنتَ مال بوس!؟ أنتَ مال واحد يتفل بيهن. -باوع للميرزا صفَح ورجع باوعلي: -لا تبوسين بس عيوني. آفروز: هههه ما أبوس غير عيونك. هارون: راح أروح أجيب لك كباب.
آفروز: راح تذلني، بس كل شيء منك حلو. هارون: لا شنووو أذلّك قابل؟ شجايبلّك هي لفة كباب بألف ونص. الميرزا: كباب أبو صابر هذا. -انذار على الميرزا وجاوبه باستفزاز: -منو أبو صابر رسول؟! الميرزا: هذا واحد، والثاني هارون. هارون: خاف أقول منو الثالث وآفروز تزعل. -ضربته على يده بخفة وجاوبته: -كافي عاد شقد تحب المناكر. -بقوا واقفين وواحد يخزر بالثاني لما دفعت هارون بهدوء أريده يطلع: -يلاااا راح أرجع أتخربط.
-هز رأسه وطلع، درت وجهي على الميرزا يباوع لي بنظرات مليانة خوف وحيرة بنفس الوقت، ابتسمت أطمّنه وحكيت وياه: -ما بيه شيء. -تقرب مني طبع بوسة على رأسي وقال: -شتحسين هسه؟! آفروز: ما أحس بيه شيء عادي. -سكت وبقى يباوعلي ونظراته عتت قلبي عت حيل آذتني، ميلت راسي بحزن وهمست: -آسفة أصّفاد. الميرزا: أششش لا تحجين شيء ولا تفكرين بشيء. كل شيء يتعوض إلا صحتك آفروز. -مديت أيدي لزمت يده، حرك إبهامه على أصابعي وقال:
-راح آخذك تبقين يم أمك ليلى هاي الأيام. آفروز: ما أقدر. الميرزا: مو بكيفك راح تروحين. ولا تضغطين على نفسك بالدراسة. هم أرجع وأقول صحتك أهم من كل شيء. آفروز: بس... -ما انطاني مجال أحكي وكمل كلامه: -وحتى أهم من خاطري وقلبي وكسرات روحي. -غمضت عيوني وسكتت شلون أقدر أبرر كلامي؟! من صعوبة شرح الشعور بداخلي انجبرت أسكت. بقيت أحس بلمسات يده الحنونة على يدي. لا اني اتجرأت وقدرت أحكي بعد ولا هو نطق بشيء. -بعد
فترة فتحت عيوني وسألته: -وين بقت إيلاف؟! الميرزا: يم سدرة وهزراف. آفروز: أريد أطلع منا ما بيه شيء. الميرزا: چاا شكو بالبيت؟ ابقي هنا. آفروز: أكره ريحة الديتول وأحس دتخنقني. الميرزا: عجيب، أول مرة واحد يكره ريحة النظافة. آفروز: أكره ريحة الديتول وريحة الشمس. -ضحك بهدوء وسألني: -ليش هي الشمس بيها ريحة؟! آفروز: إي شايف من يشرون فراشك على شمس؟! وتجيبه بالليل تريد تنام بيه؟! ما ينجرع من ريحة الشمس. الميرزا: أول مرة أسمع.
آفروز: استفاد من معلوماتي. -بقى مبتسم ويباوعلي بس بنظرات حزينة أحسها تيزاب على قلبي، اتنهد وقال: -أنتِ مثل الضباب تتيهين كل من يتقرب لك. آفروز: اللي تقرب لي جان يشوف ضبابي، ما جنت سراب وخدعت أحد. الميرزا: قلبي اللي خدعني وضيع روحه فيكِ وضيعني. -لميت شفايفي داخل حلقي بسرعة من رجف فكي وسكتت وهو ما أبعد نظراته إلا من رجع هارون، دخل مهوّس للغرفة ومنطلق يحكي وياي وهاي طبيعته من يشوف الوضع متوتر بين اثنين.
-كان جايب أكل لي ولهم، وزعه علينا وقال: -اكلوا من خيري اكلوا. -ما أحد جاوبه شيء، اني بقيت عيني على الميرزا وهو يحاول شقد ما يقدر ما يباوعلي، اتحمحم هارون وقال بجدية: -إي يا جماعة تدرون كيلو البتيته بيش هسه؟! -انفجرنا من الضحك على حجايته، الميرزا البيبسي طلع من خشمه وصار يضحك بصوت عالي وهارون يباوع لنا بنظرات صفَح ويهز بيده: -وسم شكووو تضحكون؟ غير أشاركم آخر أخبار الدنيا. آفروز: أحممم إي هارون بيش صايرة؟!
هارون: يمكن بألفين!! الميرزا: والطماطة بشقد؟! هارون: أهوووو كام يستهزئ. الميرزا: غير نعرف يابة. هارون: أحد قال لك عندي بسطية مخضر؟! آفروز: من ما عندكم سالفة مو ضروري تفتحون هيج مواضيع الها راس ما الها رجلين. هارون: وجهة نظر محترمة تنباس وتتخلى على الراس. -هز يده الميرزا وسكت، لما كملنا أكل وبعدها لحيت عليهم حتى أطلع من المستشفى، اثنينهم عاندوا يريدون يخلوني أبات بس عنادي أكبر وطلعنا.
-كان الميرزا يسوق وهارون أجه كعد يمي ورة، انذاريت عليه مستغربة وسألته: -شكو يمي؟! هارون: عاجبني أقعد هنا اكو مشكلة؟! آفروز: خوش أنتَ اقعد هنا وأني أصعد قدام. هارون: انجب، ابنكم اني شامريني ورة. آفروز: لعد أصّفاد يشتغل سايق عدنا عايفينه وحده قدام. هارون: صايرة تفكرين بصفد أكثر من هارون. آفروز: أنتَ هم تفكر وتدلل إيلاف أكثر مني. -حط يده على قلبه مبتسم وصاح: -اخخخخخ إلياااااف قلبي اشتاقيت لها. الميرزا: هسه شنو؟!
تتحولون نتحرك؟! -بدون لا يجاوبه هارون نزل من يمي وصعد يم الميرزا، وبالطريق كل شوية يحكي وياه: -بروح أمك شوف لنا أسواق شيء. الميرزا: خبصتنا شأسوي بيهن؟! هارون: هسه تتلقاني ألياف قلبي وماريد أتلقاها بيد فارغة. الميرزا: لا طلع عينها بالدلال، وازن. هارون: تعيش وتكبر وتدلل على هارون، أنتَ يا هو يمك؟! الميرزا: خوش اشبع منها هالاسبوع، وراح نطلع من البيت. هارون: أطلع وياكم، شعندي. الميرزا: چاا شكو طالعين؟!
هارون: رجلي على رجلكم لا تحاولون. -بقى الميرزا يقهر بيه، لو يقول له راح آخذها لو يقول له ما أخليها يمك بعد وهارون متعارك من كل عقله، لما وصلنا البيت يلا سكتوا. -من دخلنا كانوا ملتمين بالصالة، إيلاف اجت تركض على هارون تبوس وتحضن وهو مو أقل منها، البقية حكوا وياي وطمنوا على وضعي بعدها اترخص منهم الميرزا حتى نصعد لغرفتنا لأن يريدني أرتاح. -انذاريت على هارون وحكيت وياه بهمس: -انطي إيلاف للميرزا وشيلني صعدني بروح أخوك.
هارون: ما أقدر، اعذريني. آفروز: اني أختك ولك ومريضة. هارون: مو شيباتك طالعات من الحجاب، شكبرك بعد تصيرين. آفروز: لا لا تقول اني طلبت منك، أنتَ بس شيلني وشوف. -هو هم نزل إيلاف من حضنه وشالني وأني أصيح بضوجة: -لا هاااارووون لاااا نزلني. هارون: عليّ بالطلاااك ما أنزلك غير مريضة. آفروز: شبيك هااارون أقدر أمشي. -حضنته من رقبته وحكيت بهمس: -استمر استمر ما عليك بيه.
هارون: عمت عيني إذا أخلي أختي المريضة تصعد الدرج وأني موجود. -صعدني الدرج وهو مهوّس وأني عود ماريد وصارت هوستنا شقد تكبرها والبقية بحالة صدمة ما أحد نطق حرف واحد، نزلني بباب الغرفة وقال: -هم قولي أخوي مو كفّووو. آفروز: أكف من الكفّووو والنبي. -ضحك ورجع نزل وأني دخلت للغرفة بس نزعت حجابي ونمت بمكاني، حسيت بعد فترة على الميرزا دخل ما رفعت راسي ولا فتحت عيوني أحس جسمي منهلك من التعب، ما طولت وغفيت. -حسيت بعد فترة أصّفاد
يقعدني ويحكي بخوف: -آفروز يوجعك شيء؟! -فتحت عيوني وأني أحس جسمي متكسر تكسير، صخونة داخلية مدمرتني، هزيت راسي بلا وجاوبته: -ما بيه شيء. الميرزا: ليش تونين؟! -صار يتحسس راسي وأيديه بس حرارتي كانت عادية لأن صخونة العظم ما تبين، تحركت بتعب وجاوبته: -يمكن حلمانة، راح أدخل أسبح. الميرزا: خليها للصبح الجو بارد. آفروز: لا لا عادي.
-أخذت ملابسي وطلعت للحمام، سبحت شلون ما كان ورجعت للغرفة بس كل طولي يرجف، هو قاعد على طرف الجرباية من شافني قام وقال: -هااااا. آفروز: لك هاااا اغااتي شبيك. الميرزا: شلون صرتي؟! آفروز: كالأسد المفترس. الميرزا: ليش هو اكو أسد أليف؟! آفروز: إي هاروني. -بقى صافن عليّ وأني طقيتها بضحكة مسكربة عبالك سكرانة، هو بقى ساكت ويباوعلي طنشته ورحت قعدت قدام المرايا فتحت شعري أريد أمشط صار وراي وقال: -أمشط لك؟! -باوعت
له بالمرايا وجاوبته: -سوالف الرومانتيكات هاي اني ما أحبها. -سألني باستنكار: -يا رومانتيكات شمالك؟! -أبعدت نظراتي عنه وبلشت أمشط بهدوء وجاوبته: -هاي مال أساعدك، أمشط لك، أوكلك. اشربج مدري شسويلج. فززني من ضربني على راسي ونتر بيه: خايبة اسكتي، ميت عليج غير مريضة وكلت خطية. بقيت مصدومة وفاتحة حلگي من ردة فعله وهو عافني وراح نام على جرباية بمكانه وسحب تلفونه يباوع بي ومطنشني. شبيك هو هيج؟!
ما جاوبني، غلق تلفونه وحط ايده على عيونه يعني يريد ينام، ما علقت على الموضوع كملت تمشيط وگمت طفيت الأضوية ورجعت نمت بمكاني. لا هو حجه شي بعد ولا اني، ثاني يوم گعدني من الصبح وحجه ويايه بدون مقدمات: اگعدي اوصلج يم امج. درت وجهي عنه وجاوبته: ما اروح. الميرزا: كومي بوية ارتاحي كم يوم يمها. آفروز: على اساس شمسوية هنا، مرتاحة. الميرزا: كومي آفروز لا تعاندين. آفروز: ما اروح.
سكت عني توقعت اقتنع، واسمع صوت حركته بالغرفة، دقايق وحسيته سحبني يگعد بيه وگال: حضرتلج اغراضج وملازمج وجبتلج بعض المكملات الغذائية الي تحتاجينها هاي الفترة. آفروز: ما اريد اروح أصفاد شبيك. الميرزا: لا تعاندين آفروز روحي كم يوم وارجعي. آفروز: وأنتَ وإيلاف و... قاطعني وگال: ما مشكلين فرق بحياتج لا تفكرين بينه. آفروز: أصفاد لاااا.... ما أنطاني مجال احجي ووصلني يم الباب وگال: يلا عيني لا تتأخرين عندي دوام.
بقيت صافنة عليه وهو حتى ما حط عينه بعيني، هزيت راسي وطلعت من يمه غسلت ورجعت وصدگ جان محضر اغراضي ما حجيت شي لبست وطلعت وياه. طول مسافة الطريق وهو سكت ما نطق ولا حرف. لما وصلنا بيت يوشع قبل لا انزل گال: حجيت ويا يوشع ياخذلج أجازة وروحتج على گد الامتحان. آفروز: مابية شي. هز راسه وسكت بقيت اباوعله بس جان بارد وعرفت تصرفاته بسبب كلامي، نزلت بدون كلام وهو بس نزلت حرك السيارة بسرعة بقيت متعجبة من تصرفاته.
دخلت للبيت وصارت امي تهلي بيه والي عرفته الميرزا منطيهم خبر بحالتي، يوشع طلع للدوام واني رجعت نمت ويُسر جانت بعدها ويه جدها. خلص اليوم بدون أي حدث ينذكر، التهيت ويه امي وهي فرحانه بيه لأن جانت ضايجة وحدها بالبيت، يوشع عنده دوام وبعد الدوام يرجع للبيت والعصر هم يطلع. بالليل قبل لا انام وصلني مسج من الميرزا: اتعشيتي؟! اخذتي علاجج؟! آفروز: اي.
شافها وما رد شي بعد، واستمر أسبوع وهذا وضعنا، يجي بيوم الي عندي امتحان يوصلني للجامعة ويرجعني ونخلصها ساكتين لو يجي من الباب يطمن عليه ويرجع. كُل ما يجي واكله اريد ارجع يگول: ابقي مرتاحة هنا شكو ببيت جدج. آفروز: مابيه شي حتى ارتاح شسالفة؟! الميرزا: خلصي امتحانات وارجعي. آفروز: ما تريد تتواجد ويايه بنفس المكان. الميرزا: چاا ليش جايج؟! آفروز: چاا شبيك ويايه؟! گام من مكانه اتنهد وگال: يلا روحي نامي تأخر الوقت انه راجع.
آفروز: أصفاد خلينه نحجي. الميرزا: كملي امتحانات وراح نحجي هوايه. عافني وطلع من بقيت ساكتة، خلال هذا الأسبوع تغير جذرياً، وحقه ما گدر الومه بعد الحجي الي سمعه مني، وبعدها گطع الجية وحتى رسائل صار ما يدز. جنت گاعدة بالمطبخ ضايجة ومخلية تلفوني گدام عيني، الوقت متأخر كلش وما اعرف ليش انتظر شي منه، قطع صفنتي دخول امي، گعدت يمي وسألتني: شبيج يبعد أميمتج؟! آفروز: ما اعرف. ليلى: صاير شي بينج وبين الميرزا؟
آفروز: يمكن راح ننفصل. ليلى: يااا اسم الله شصاير؟! آفروز: ما اعرف أميمتي ما اعرف شبيه حجيت كلام مو گده. ليلى: احجيلي شصاير يمكن اگدر اساعدج. سندت راسي على كتفها وبلشت احجيلها الي صار وحجيتلها وضعي وخوفي من الدايصير بحياتي، صارت تمسد على شعري وگالت: أنتِ تحبينه ليش تردين تبتعدين؟! آفروز: ما ادري إذا احبه. ليلى: هههه يا ما تدرين يمه هو كلامج كلام وحده ما تدري. آفروز: زين شسوي فهميني؟!
ليلى: كومي نامي وباچر الصبح اكلج شراح تسوين بس طاوعيني هاي المرة. آفروز: خاف أنتِ مثل الصديق الي يگول "امشي ورايه وما عليك" تالي يطيح بيها. ليلى: هههههه لا ما تطيحين بيه انه امج واريدلج الخير. آفروز: تمام. گامت من مكانها طبعت بوسه على راسي وگالت: ما تلگين مثل الميرزا لا تخسرينه. آفروز: ما راح يسامحني. ليلى: الي يحبج يخليلج عذر ويعذرج لا تخافين.
ابتسمت على كلامها وهي طلعت راجعه لغرفتها واني بقيت گاعدة، اخذت نفس عميق وسحبت تلفوني اتصلت عليه، طول يلا جاوبني وواضح على صوته جان نايم: هاا آفروز؟! بيج شي؟! بقيت ساكتة ما اعرف ليش اتصلت وشريد منه رجع سألني بخوف: شمالج آفروز؟! غمضت عيوني بقوة وسألته: تگدر تجيني هسه؟! الميرزا: لا تخوفيني عليج. آفروز: معدتي توجعني ومأذيتني حيل وما لگيت علاج، تگدر تجيبلي ما اريد اشغل بالهم ويايه. واضح من الصوت والحركة الي صارت گام
من مكانه وجاوبني مخبوص: تمام تمام جايج. غلغته منه بدون ما احجي شي، وبقيت گاعدة بمكاني اهز برجلي متوترة وحتى راسي صار يوجعني، مرت فترة ورجع اتصل عليه اول ما فتحت خط گال: اطلعي انه برا. آفروز: تمام. گمت من مكاني وتمشيت بخطوات سريعة طالعة عليه، فتحت الباب الخارجي ورجعت كم خطوة لورا، دخل هو يباوعلي بنظرات خوف وگال: البسي شي اخذج للمستشفى.
بدون ما احجي تقربت منه حضنته بقوة وهو بقى جامد بمكانه ما انطى ردة فعل، ذبيت نفس براحة وابتعدت عنه يلا جاوبته: ما يحتاج. ما رفعت عيني ولا شفت نظراته اتجاهي، بقى ساكت واني ساكتة، بعدها درت وجهي اريد ارجع للبيت واستوقفني من گال: العلاج؟! رفعت عيني عليه حاولت اخفي ابتسامتي وجاوبته: جيبه باچر. درت وجهي عنه وكملت طريقي راجعة للبيت، اول ما دخلت صرت اخذ نفس عميق وازفره بهدوء اريد اهدأ بس نبضات گلبي الي لعبت جوبي شيهديها.
خليت ايدي على گلبي واحجي ويه نفسي: بالهداوة عزيزي گلبي بالهداوة لا تصير خفيف. فرگت وجهي ومتوترة احس اول مره اشوفه لو اقترب منه، دخلت للمطبخ اخذت تلفوني ورجعت للغرفة، توقعت راح يتصل او يدز شي بس كلشي ماكو. ثاني يوم العصر طلعنه اني وامي للسوگ اخذنا هوايه أشياء وبعدها للصالون، گالت امي للبنيه الي تشتغل بالصالون: يمه فدوة عدليلنه هذا الوجه. ضحكت وجاوبتها: مو تدللين. آفروز: شبي وجهي أميمتي؟!
ليلى: ما بي يمه بس ذبلان هل فترة. ابتسمت وسكتت والبنات ما قصرن لعبن بخلقتي لعب، آخر شي باوعت على نفسي بالمرايا وحجيت ويا: گصيلي شعري. ليلى: ياااا ليش يمه. آفروز: ما اريده أميمتي. ليلى: شگد تگصينه. اشرتلها لطرف كتفي وجاوبتها: لحد هنا. ليلى: يااا شمالج يمه تخبلتي. ايدتها ام الصالون يا حرامات وشعري حلو ومن هل الحجي وفعلاً جان شعري حلو وطويل كلش، بس قفلت إلا اگصه وشرط تگصه ظفيرة.
من بعد اصرار مني ظفرته وگصته، انطتني ظفيرتي بيدي، ابتسمت ودمعن عيني واني اباوعلها، رفعت عيوني على امي مخلية ايدها على حلگها ومهضومة: مو احسن من الراحو أميمتي. ليلى: اويلي عليج هسه شعرج شعليه؟! آفروز: هو يرجع يصير. هزت راسها بأسف وسكتت، والبنية عدلته وسشورته وسويته ويفي، طلع مرتب حلو، بعدها اجه يوشع اخذنه بالطريق حجيت ويا: تگدر توصلني لشقتنا؟! يوشع: ليش؟! إذا محتاجة شي اني اجيبلياج. آفروز: اريد ابقى هناك اليوم.
يوشع: وحدج؟! ما عرفت شجاوبه وامي تداركت الموضوع وگالت: غير الميرزا وياها يمه شلون وحدها. يوشع: تمام إذا هيج. غير طريقنا ووصلني للشقة وجان عندي نسخة من المفاتيح، نزلت ويايه اغراضي الي اخذتهن، بعدها ودعتهم وصعدت للشقة. جانت مرتبة ونضيفة لأن ما متروكة دائماً الميرزا بيها، خليت الاغراض الي بايدي بالغرفة وغيرت ملابسي ورحت للمطبخ سويت أكل خفايف وحضرته على طاولة رتبتها واني متوترة.
بعدها دخلت سبحت وطلعت لبست ملابس بيت من ذوق امي وجانت فد فستان بسيط ونازك كلش، رتبت شعري وخليت مكياج وعطر خفيف. طلعت ظفيرتي خليتها بمكان يبين هو بشقتنا وصورتها، دزيتها للميرزا وخليت ايدي على گلبي ما اعرف شنو ردة فعله، من شافها بسرعة اتصل عليه بس ما جاوبته. اتصل أكثر من مرة وما جاوبت، بقيت اروح واجي بالصالة متوترة وگلبي يرجف حتى مغصة صارت ببطني.
غمضت عيوني وسندت ايدي على طرف الطاولة من سمعت صوت الباب تنفتح، ثواني ورنت بأذني خطوات أقدامه البطيئة، فقدت السيطرة على نبضات گلبي وصار صوتها مسموع بالمكان. اخذت نفس بهدوء واندرايت باتجاه الباب وصار گدامي طوله الماخذ عقلي، عاگد حاجبه مستغرب وتقرب يمشي باتجاهي وعينه على شعري. تقرب مني لدرجة عدم المسافة بيناتنا رفع ايده واتخلخلت اصابعه شعري القصير صار يحركهن بين خصلاتي وعيونه تتحرك ويه حركة ايده، غمضت عيوني
ورددت كلماتي بصوت يرجف: كلت قبل "ضمي شعرج لليستاهل بس هو يشوفه" وگصيته لأن "عيونك تستاهل تشوف شي ما شايفته عيونهم". مرر ايده لورا راسي سحبني عليه بخفه وسألني: ليش رجعتي؟! آفروز: ما لقيت راحتي بأي مكان رحت له. الميرزا: چا وين لقيتيها؟! -فتحت عيوني أباوع لعيونه، ومسّدت بهدوء على جهة قلبه، وجاوبته بهمس: بـحضنك!! . يم دكات قلبك!! -ابتسم باستهزاء، وجاوبني ببرود: مثل اللي ترس روحي شوك وجاي يريد يحضني. -سدرة
-مرت حياتنا هادئة هاي الفترة، ماكو مشاكل بالبيت. كوثر حيل حبابة وزينة ويه الكل، وبالأخص ويا رؤيا. تعاملها وكأنها بنتها مو بنت زوجها، ورؤيا هم حابتها. -آفروز اتمّرضت هاي الفترة، وراحت يم أمها ليلى. بقت إيلاف اغلب وقتها يمي لو يم هزراف. ومن يجي هارون من الدوام، بعد ما تريد أحد غيره. -قعدت الصبح على دقة الباب، وصوت هارون يصيح: لج ديدي بـ10 مو عندك دوام؟! -طفرت من مكاني، وأحس قلبي صار بين رجليّ.
صرت أفتر يمنى ويسرى، أريد أدل دربي. صخاااام صخااااام شسواهااااا بـ10. هارون: غير تفتحين الباااااب، ولج راح تتأخرين. -وقفت بمكاني دايخة، ما أدري وين أروح. وأصلاً ما مستوعبة شي، أخذت نفس عميق وفتحت الباب. كان شايل إيلاف وواقف، ابتسم وقال: صباح الخير. إيلاف: سباح الخيل سدلة. هارون: الخيل والليل والبيداء تعرفني. -ضحكت إيلاف، ما أدري على شنو، وهارون لوّح بإيده قدام وجهي وقال: حضري نفسك حتى ناخذك ويانا. سدرة: شنو؟!
هارون: مو عندك دوام بـ7:10، مو المفروض قاعدة من الـ7. -فتحت عيوني على وسعها، وهو انفجر من الضحك ودار وجهه ومشى من يمي، بقيت أدبچ برجلي متنرفزة، وركعت الباب بقوة، أخذت نفس ورجعت مثل الخوش آدمية فتحته، وطلعت للحمام غسلت ورجعت جهزت نفسي. -نزلت للمطبخ، كانوا هارون وإيلاف قاعدين يتريقون يم أمي، قعدت يمهم بس ضايجة من هبطة هارون، وهو يوزع ابتسامات ويغني: سيبة عذب حبيبة عيوني سيبة. إيلاف: عذب حبيبة.
جوري: يا يا يا ولك هااارون عمة، هو هيج التربية. هارون: شنسوي عمة شنسوي، واقع حال هذا. -بقوا يضحكون وأني ساكتة، ما تدخلت بموضوعهم، لما كملنا وطلعنا نريد نروح، ورؤيا هم راحت ويانا، وصلنا إيلاف للروضة، وإحنا توجهنا للجامعة. -نزلت رؤيا قبلي، وأني ردت أنزل، لزم إيدي هارون وقال: شبيك اليوم؟! سدرة: ما بيَّ شي. هارون: شو روحك بخشمك؟! سدرة: ليش هيج يومية تهبطني، والله راح يصير بيَّ خفقان من وراك.
هارون: شوف شوف ناكرة المعروف، هاي بدال ما تشكريني يومية أقعدك بنشاط. سدرة: شكرًا لأن داتفكر بيَّ بس داتهبطني. هارون: خوش بعد ما اهبطك. -ابتسمت وجاوبته: شكرًا هارون. -ابتسم ولبس نظاراته، اندار عليّ وسألني: ها تشوفيني؟! سدرة: لا ما أشوفك، أنت تشوفني؟! هارون: هاي شنو، شو بالنظارات أحلى من الحقيقة. سدرة: يمكن بيها فلتر. -عدّل قعدته وجاوبني بهدوء: دمك خفيف، كثّري ثرومبين. سدرة: زين أنت ليش هيج بارد؟!
هارون: شسوي يعني، أضرب لك طلقات ويه الحچي؟! سدرة: ههههههه لا بس شوية دفي. -ميّل نفسه عليّ وقال بهمس: صح يحتاج دفو لأن الجو صاير بارد. سدرة: وأنت صاير مستهتر. هارون: ههههههههههههه لك لااااااااااا. سدرة: شكو؟! هارون: حبيت شخصيتك الجديدة، طوريها. سدرة: هههههه أنتظر التحديثات. هارون: حدّثي يابة، شعدنا ننتظر ونشوف. سدرة: تجي تاخذنا بنهاية الدوام؟! هارون: أي بس انطيني خبر قبل المحاضرة الأخيرة. سدرة: ماشي.
-ومثل كل مرة، يوصلني لازم ينطيني مصروف يلا يتركني أنزل، حتى لو ما محتاجة، ودعته ودخلت لجامعتي، وهو راح لدوامه، وكان الوضع تمام لحد نهاية الدوام. -طلعنا أني ورؤيا سوّا لأن يقين كانت ممداومة بذاك اليوم، وقعدنا قريب من الباب ننتظر هارون لما إجانا ورجعنا للبيت. -بالطريق أخذ حلويات وملاعيب لإيلاف، وصار مستحيل يدخل البيت وإيده فارغة لازم يأخذ لها شي. -من وصلنا البيت، كانت سيارة غريبة واقفة بباب بيتنا، قال هارون بضوجة:
خلصت الأماكن يا عيني؟! -صار يدق هورن، طلع ولد من السيارة وصاح: هاااا يمعوووود شلشتنا. هارون: هاااا حبيبي خلصت الأماكن؟! -عگد حاجبه الولد وسأل هارون: أنت من ولد العايش؟! هارون: بشحمه ولحمه. -إجا يمشي باتجاهنا مبتسم وقال: وأخيرًا طلع علينا واحد دهر، واقف ومحد معبرني. -نزل هارون من السيارة وسأله مستغرب: ياهو أنت؟! -مد إيده حتى يسلم عليه وجاوبه بابتسامة: أنا رافد ابن خال الميرزا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!