الفصل 49 | من 61 فصل

رواية ضغن الهرماس الفصل التاسع والأربعون 49 - بقلم سارة الحسن

المشاهدات
22
كلمة
9,889
وقت القراءة
50 د
التقدم في الرواية 80%
حجم الخط: 18

-بين وجع قلبي وبين تأنيب الضمير، غمضت عيوني بقوة من سمعته ردد كلماته ببرود بس لهبت بروحي وحرقتني: -وأنا ما أريد وحدة ضعيفة بحياتي، من هاي اللحظة كل شيء انتهى بينك وبين يوشع. -ما أريده يروح، ما أريده يعوفني. صعبة عليه يدير لي ظهره ويروح بهالسهولة. قلبي رايد قربه ورايد حتى عذابه اللي يتهيأ لي. حضنت كف إيده بين إيدي والكلام جان طالع من قلبي مو بس حجي لسان:

-لا تعوفني يوشع، لا تضيعني. أريدك البيت اللي يلمني ويلم أوجاع قلبي. ما أريد غيرك والله ما أريد، أحبك أنا. -رفعت راسي أباوع له وشفت الأمان بعيونه، الأمان اللي جنت أحس به بوجوده دائمًا. ميلت راسي وكملت كلامي بضعف: -منو اللي يعدل استقامة ظهري اللي انكسر غيرك؟ -عصر إيدي بقوة وسألني بخوف واضح: -شبيك هزراف؟ ليش هيج تغيرتي؟ هزراف: ما أدري بس والله مو بخير. روحي متشتتة والخوف ماكل قلبي. -دنكت راسي وكملت كلامي:

-أعرف اتسرعت واتغابيت بس أنا مو هيج. أنا مو سيئة ولا ناكرة للجميل، أنا متأذية وروح نوسي. -رفعت عيني أباوع له من وجع إيدي بقبضته، بعدها هز راسه وسحب إيده مني وكال: -راح تروحين وياي. هزراف: وين؟ يوشع: تبقين يمي هاي الفترة. هزراف: جدو ما راح يقبل. -لانت ملامحه وسألني بهدوء: -أنتِ تريدين؟ -بقيت ساكتة وأباوع له، حرك شعره مرجعه ورا وكمل كلامه: -يا تنزلين هسه لبيتكم وتنسين يوشع، يا تجين وياي وراح أكون علاج لكل علة بيك.

هزراف: أنا أريد بس... -قاطعني وكال: -عوفي لـ "بس" وجاوبيني، وأنصحك لا تضيعين فرصتك. هزراف: أخذني وياك لعد. يوشع: تحتاجين شيء من بيتكم غير الملابس؟ هزراف: لا. -هز راسه وحرك السيارة بينا، وما حجة وياي ولا حرف. بعد فترة سحب تلفونه وما عرف على منو اتصل. رجع التلفون بمكانه الخاص بالسيارة وفتح مايك، ثواني واجانا صوت أفروز: -ها ميزاني. يوشع: روح ميزانك وين أنتِ؟ أفروز: بالطريق راجعين للبيت، ليش؟ -باوع لي بنظرة

سريعة وكمل كلامه وياها: -انطيت خبر لجدك هزراف راح تبقى يمك، وكتله أفروز مريضة وتريدها يمها، بس راح تبقى يمنا إذا اتصل بيك دبريها. أفروز: ليش شبيها هزراف؟ وليش تبقى يمكم؟ يوشع: بعدين نحجي. أفروز: تمام طمني. -غلق منها وحجه وياي: -إذا أحد سألج احجيله السمعتِ. -هزيت راسي وسكتت، وبعد فترة وصلنا البيت قبل لا ننزل سألته: -شراح تكول لخالة ليلى؟ يوشع: أنا أكللها أنتِ لا تحجين شي. هزراف: تمام. -نزلنا للبيت وأول

ما دخل صاح بصوت مسموع: -يسر! -طلعت يسر من غرفتها تركض ضحكت من شافتني واجت علي بسرعة حضنتني: -هلاووو غزالة، وينك مختفية؟ -ابتعدت عني وكملت كلامها بلهفة: -شكد اشتاقيتلك هاي الفترة كلها أدز لك رسائل وأتصل بيك وأنتِ ما تردين. -سحبها يوشع من يمي وجاوبها: -البنية عندها دوام خمو فارغة مثلك. يسر: أنا هم عندي دوام شنو هالظلم هذا؟! يوشع: هههه عايشة بالضيييم. يسر: صغير القوم المظلوم أنا. -ضحك وحضنها من أكتافها: -وين أميمتي؟

يسر: جانت تقرا قرآن بغرفتها. يوشع: أخذي هزراف يمك راح تبقى يمنا فترة، أغير ملابسي وأجي نصب غدا أنا وياك لأن جوعان. يسر: تمام. -ابتعدت عنه وأشرت لي امشي وياها دخلنا لغرفتها وطلعت لي ملابس مالت بيت منها وكالت: -هذا كنتور أفروز هم به ملابس شتحتاجين أخذي بدون لا تكولين. هزراف: شكرًا يسر. يسر: تدللين يا بعد طول يسر.

-ابتسمت على كلامها وهي عافتني وطلعت، وأنا غيرت ملابسي وطلعت وراها، غسلت ورحت للمطبخ جانت خالة ليلى هم موجودة وياهم ابتسمت وحجت وياي بحنية: -هلا يمه غزالة. هزراف: شلونك خالة؟ ليلى: الحمد لله شلونك أنتِ؟ -يسر بقت ساكتة بس تهز براسها وما فهمت ليش اجت يمنا، تغدينا سوا وبعدها عزلت المواعين وياي ما قبلت تعوفني أسويهن وحدي، ورجعت للغرفة تريد تنام وأنا رحت لغرفة أمي أسمع يوشع يحجي وياها: -أحسها مو طبيعية حاولي تحجين وياها.

ليلى: أنا هم حسيت بيها شيء وإن شاء الله أحجي وياها وأفهم منها. يوشع: عينك عليها أميمتي وأي شيء تحتاجه بس انطيني خبر. ليلى: بعيوني يمه، بس أهلها يدرون بيها هنا؟ يوشع: جدها يدري بيها يم أفروز مو يمنا، بس الولد عندهم علم هي يمنا والميرزا أفروز تنطي خبر. ليلى: أي يمه قل لهم حتى لا تصير لها مشكلة بعدين. يوشع: لا تخافين محسب حساب لكل شيء. ليلى: الله يوفقك حبيبي.

-من غيروا حديثهم دخلت كعدت يمهم وما حاولت أسألهم بعد ولا كلت لهم أنا سمعتهم، بعد فترة يوشع رجع لغرفته نام وأنا رجعت يم هزراف جانت نايمة. -ما كدرت أنام وكمت طلعت للصالة أدرس، أقل الساعة وطلع يوشع يركض من غرفته يريد يطلع، ركضت ورا خايفة وسألته: -شصاير يوشع؟ يوشع: ماكو شي ماكو شي ارجعي. -عافني وراح وأنا بقيت متصنمة بمكاني وخفت لا صاير شيء، بعد فترة ساعات اتصلت به أمي من انطيتها خبر على حالته وجان جوابه:

-صاحبي مسوي حادث ماكو شي لا تخافون. ليلى: وكعت قلوبنا يمه. يوشع: أعتذر أميمتي بس جنت مستعجل. -بقت تسأل على صديقه وطمنت على حالته وغلقت منه، اندارت علي وسألتني: -هزراف بعدها نايمة؟ يسر: أي بعدها. -هزت راسها وسكتت لما صار المغرب وفتحت قرآن بالتلفزيون وعلت الصوت شوية، دقايق وطلعت هزراف من الغرفة حتى بدون حجاب ونترت بي: -طفي طفي.

-بقيت مصدومة منها أول مرة تحجي بهذا الأسلوب، من شافتني ساكتة صارت تدور على ريمونت تريد تطفئ منه، ومن ما لكته راحت طفت التلفزيون كله. -طلعت أمي من المطبخ وسألتها بقلق: -شبيك يمه غزالة؟ ليش طفيتي؟ -حضنت إيدها من رجفت وعيونها نملت بالدموع وجاوبتها: -يخنقني خالة لا تشغلونه بعد. -دنكت راسها تبجي، وحضنتها أمي وصارت تمسد على ظهرها بهدوء وتحجي وياها: -هاهي يمه ما نشغله بعد لا تبجين.

هزراف: مو بيدي خالة والله مو بيدي أحس أريد أموت من أسمع صوت قرآن حتى كرهت نفسي. -ما جاوبتها أمي واكتفت تبقى حاضنتها، ابتعدت عنها بعد فترة وطبطبت على كتفها بهدوء وجاوبتها: -روحِ غسلي وجهك وتعالِ ساعديني لو تعبانة؟ هزراف: لا لا أجي يمك. ليلى: يلا يمه أنا بالمطبخ. -هزت راسها وراحت للحمام وأنا جامدة وعيني عليهن، ابتسمت أمي بوجهي وكالت: -نفسيتها تعبانة هاي الأيام شتريد قول لها أي. يسر: شو خفت ماما.

ليلى: لا تصير فاهية هو شكو حتى تخافين. -عافتني ورجعت للمطبخ وأنا بقيت كاعدة بمكاني، طلعت هزراف من الحمام وراحت ورا أمي للمطبخ وساعدتها بتجهيز العشا وأنا بس واقفة يمهن. -رجع يوشع وقت العشا وصلينا كلنا إلا هزراف ما قبلت وكالت: -ما أريد أصلي أنا. -توقعت عندها عذر شرعي وسكتت عنها، صبينا العشا وكعدنا كلنا بالصالة وهي تاكل ساكتة ومدنكة راسها، وأمي ويوشع يحجون بمواضيع عادية بس أمي عينها على هزراف تباوع لها بقلق.

-من قام يوشع من يمنا قامت أمي ورا وصاحته للمطبخ: -يوشع يمه تعال شوف لي هذا شبي. -عرفته عذر حتى تحجي وياه، قمت بسرعة وراهم أتنصت عليهم، وأمي حجت ليوشع بتردد: -أنا أشك إن بيها مسحورة يمه. يوشع: توقعت وروح أبويا. ليلى: ما أريد أظلم بختي بس خلينا ناخذها لشيخ أو سيد يقرأ عليها ونشوف شيقول. يوشع: هو العايش ويه هناء شتتوقعين يصير به؟ ليلى: لا تظلمها يمه يمكن مو هي. يوشع: هالمرة أريد أحلف عليها هي.

ليلى: أختك عمرها كله عايشة وياها ما يوم صار بيها شي. يوشع: أختي لبؤة وماخذة حذرها من هناء لأن تعرفهن شنو بس هاي فاهية ما عندها غير دموعها. ليلى: تكسر القلب هاي البنية. -بقيت واقفة بمكاني وصدق خفت شنو نايمة ويه بنية مسحورة بنفس الغرفة، رغم ما أعرف هواي أشياء عن السحر بس أعرفها شي مو زين وخطر. -طلع يوشع من المطبخ وشافني قدامه، ضيق عيونه وسأل بشك: -جنتِ تتسمعين علينا؟ -هزيت راسي بلا أكثر من مرة، بس هو

ما اقتنع رفع حواجبه وكال: -لا تعيدها بعد يسر لأن إسلامنا نهى عن التجسس، وحتى انذكرت بالقرآن ﴿وَلَا تَجَسَّسُوا﴾، إذا تريدين تعرفين شيء تعالي اسأليني وأنا أحجيلك. -دنكت راسي فشلانة وجاوبته: -بس لأن خفت على هزراف ردت أعرف شبيها. -قاطعته أمي من سألته: -شبيكم يمه؟ يوشع: ماكو شي داحجي. -هزت راسها ورجعت للصالة، وهو باوع لي وكمل كلامه: -هزراف مريضة وتحتاج اهتمام هاي الفترة، تعتبريها أختك وتخليها بين عيونك تمام.

يسر: هي صدق مسحورة؟ ومنو يسوي هيج؟ هي فقيرة ما لها أذية على أحد. يوشع: ما أدري يسر نشوف شلون تصفى هاي الأيام. -هزيت راسي بإيجابية وهو راح لغرفته وأنا رجعت يم أمي وهزراف، عزلت المواعين وبقيت أدرس بالصالة. تأخر الوقت وراحوا كلمن لغرفته ناموا. جنت مركزة بدراستي بس شتت تركيزي من وصل مسج لتلفوني من رسول. 📥: محتاجين إسعاف استغربت وجاوبته بسرعة: 📤: ليش شكو؟! 📥رسول: قلبي معطب أريد أطفي. 📤يسر: المفروض تحتاج إطفاء مو إسعاف.

📥رسول: اتصلي بيه تطمني عليه، إيدية يوجعني ما أكدر أكتب. كسر قلبي وبدون ما أجاوبه اتصلت، بسرعة جاوبني وهو يولول: -يول ياااابة رااااح أمووووت. يسر: يمه اسم الله شكوووو؟! رسول: شلونج ولج البذاته؟ يسر: زينة أني، أنت شلون صرت؟! تندمت سألته وهو انطلق عبالك جان ينتظر واحد يسأله: -أوووف يـ عنقاء بالضيم أني بالضيم. وهذا أخوج ذالني مذلة، أقول له داريني طاير نص كبدي. يقول مبتلي بيك، اعتمد على روحك أنتَ.

ولا يهتم بأكلي ولا يساعدني من أريد أتحرك. شلون جنت مدَلل بوقت الحادث يم يوشع. أني ما أفيد من جهة مشكوكه بطني ومن جهة إهمال. صفيت طريح الفراش منشگ تشگيكاً. بقيت فاتحة حلگي شبي هذا: -دقيقة دقيقة شبيك؟! رسول: أحجيلج اللي بيه بعد؟! يسر: لا لا ما أريد عافية، أني سألتك وتوقعت تجاوبني. بالزايد زين الحمد لله، شمدريّني هيج؟! رسول: هاي شبيج غير دأحجيلج معاناتي وحالتي. يسر: الله يشافيك سميگل، بس بعد لا تحجيلي.

رسول: نذلة على أختج شترجى منج. ابتسمت وسألته: -شوكت ترجعون؟! رسول: ليش اشتاقيتوا لنا؟! غمضت عيوني واستغفرت بهمس: -أستغفر الله ربي أستغفر الله. رسول: عيب عليج شنو داتحجين ويه ملحد وتستغفرين. يسر: صيهيوني أنتَ. رسول: صدك اللي استحوا ماتوا. سكتت وهو رجع سألني ولا عبالك اكو شي: -تعرفين شنو معنى المثل؟! ومنين أجه؟! يسر: حاله حال الأمثال غير؟! رسول: لا هذا بيه عبرة. يسر: تعبره الشارع هههههههههه.

رسول: هه هه هه ضحكتلج بس لا تعيديها بعد. يسر: أحجيلي العبرة أبو العُبر. رسول: اصبري أتربع. يسر: مو على أساس ما تكدر تتحرك. عاط بصوت عالي مثل المتألم: -آاخخخخ ياااابة. يسر: عزااا شبيك ليش تحركت؟ شوف تأذيت. ضحكت بهدوء وقال: -هاا عنقاء أختفي عليه؟! زفرت أنفاسي بملل وجاوبته: -أنتَ ما عندك أحد تحجي وياه واتصلت عليَّ مو؟! رسول: هاي شمدريج؟! يسر: حفظت سوالفك. رسول: لعد اسمعيني من تعرفين. يسر: تمام أحجي أسمعك.

رسول: أي شوفي هو أصله "اللي اختشوا ماتوا". بالعصر العثماني كانوا يشغلون نار بالحمامات ويستخدمون الخشب والحطب. وبيوم صار حريق يعني احترقوا. وطلعن النسوان منهم عراة. تعرفين شنو يعني عراة؟! يسر: إي يعني بدون ملابس.

رسول: إي عافية، بس اكو قسم منهن يستحن ما طلعن بدون ملابس وحرقتهن النار وماتن. ورا ما خمدت النار دخلوا عليهن يريدون يعرفون منو اللي مات، عاد قالوا "اللي اختشوا ماتوا" واحنا حرفناها وصرنا نقول "اللي استحوا ماتوا". لأن استحن يطلعن عراة وماتن. يسر: يا خطية الله يرحمهن، لو أني جان هم متت وياهن. رسول: ليش تستحين؟! يسر: المستحى يطلع من أذاناتي. رسول: اخت النذلة بعد. يسر: أصلاً أني ما أتزوج غير سيد. رسول: وشدخل؟!

يسر: علمود يستحي مثلي، حتى شعره مغطي ولابس عمامة. رسول: وكل من لبس عمامة يستحي؟! ليش تخليني أغرد؟! يسر: شنو والله بنفسي أتزوج سيد لابس عمامة. رسول: أني أرهَم سيد كاولية يفيدج؟! يسر: شنو هذا وين يداوم؟! رسول: شيخ جامع شبيج. يسر: يعني هم يلبس عمامة؟! رسول: لا هذا يلبس شيلة أمه. يسر: زين هم يحجي بمالات الله والدين وهال سوالف؟! رسول: هذا يطبق الناهي عنهن الله. يسر: شيخ جامع لو شيخ ملهى هذا؟! بسرعة نتر بيه:

-لسانج بنت الحلوووة. يسر: دام متصل بيه وتريد أحد يسولف وياك أتحمل لساني. تنهد براحة وقال: -صار يابة بس ارفعي صوتج شوية لأن ناصي. يسر: مو أهلي نايمين، أخاف أزعجهم خطية. رسول: أخلاقج رافعينها بجگات. يسر: شنو يعني؟! رسول: يعني أخلاقج عالية. يسر: وشنو جگات؟! رسول: أبحثيها وشوفي شنو. يسر: زين اصبر. بحث بـ جوجل على شي اسمه جگات بس ما طلعلي ورجعت حجيت ويا: -أكلك هذا يطلع لي جاكيت ماكو شي اسمه جگات.

رسول: ههههههه الجگات هاي اللي يرفعون بيهن السيارة من تصير بنچر. يسر: وشجابها على أخلاقي؟! رسول: عمية عيني عليك رسول. بقيت ساكتة وهو ضحك بصوت عالي فززني ونترت بي: -شبيك تلبست؟! رسول: متلبس أني من زمان بس مو بجن بغير شي؟! يسر: شنو هو؟! رسول: من أرجع أقول لك بيه. يسر: تمام. بقينا نحجي شوية وبعدها سمعت صوت هارون يمه يسأله: -ويامن داتحش؟! رسول: ويه أختك. خليت إيدي على حلگي وردت أعيط بي ومن عرفته يقصد أفروز

سكتت وبقيت أسمع حديثهم: -وأختي ما عندها رجال تحير بي جاية تحجي وياك. رسول: هي مشتاقتلي تقول رسول إذا ما أحجي وياك عبالك مضيعة ابني. ضحكت على حجايته وصاروا ممالخ هو وهارون بالكلام بس كله بشقة، بعد فترة وحجه وياي: -ها النذلة. يسر: ها سميگل؟! رسول: يلا عيني أني أترخص أجت مرتي. قبل لا أجاوبه وسمعت طبة قوية ورسول عاط: -ولك لاااااا. هارون: أذاناتك أشويهن هنه وبراسك وحق لا إله إلا الله. رسول: أنجب أنجب.

طلعوا رون سايد بالحجي وأني غلقتة وميتة ضحك عليهم، شوية ووصلتني رسالة من رسول: 📥: اعذرينة يابه أخوج همج. 📤يسر: أروح فدوة لأخوية هنيالكم بي. 📥رسول: راح أصير همج مثله. 📤يسر: ليش؟! 📥رسول: تصبحين على خير. عقدت حاجبي لأن غلس على سؤالي وجاوبته: 📤: وأنت بخير. قمت للمطبخ سويت عصير ورجعت كعدت بالصالة، مرت فترة وصرت أسمع صوت بغرفتي نسيت هزراف يمنا، غلست أول شي بس الصوت زاد. قمت من مكاني وركضت على غرفة يوشع.

دكيت الباب وبقيت واقفة لما فتح لي وسألني بقلق: -شبيج يسر؟! أشرت له على غرفتي وحجيت وياه بخوف: -أكو صوت غريب بغرفتي. تمشى وياي وقبل لا يوصل باب غرفتي سألني: -هزراف وين؟! تذكرت هي يمنا ونايمة بغرفتي وبسرعة جاوبته: -نايمة. أخذ نفس وما قبل يفوت للغرفة وقال: -فوتي شوفيها يمكن حلمانة. يسر: أخاف والله أسمع الصوت مخيف. كان صوت ضرب وأنين مخيف، أشر لي على غرفة أمي وقال: -روحي صيحي أميمتي بسرعة.

ركضت على غرفة أمي كعدتها من النوم وأجت وياي تشوفها، دخلت للغرفة وأني وراها كانت ظلمة كلش، شغلت الأضواء وشفنا هزراف قاعدة بالكاع وتضرب براسها على حافة الجرباية الخشب وتون. ركضت عليها أمي كعدت يمها بالكاع. وسحبت راسها لحضنها وصارت تقرأ آيات بصوت عالي، وأني بقيت جامدة بمكاني وكل طولي يرجف. أسمع يوشع يسأل خايف: -شصاااير يسر شبيهااا هزراف؟! ما جاوبته وعيني متشخصة على هزراف وأمي وهو خبصنا بالأسئلة، صاحت أمي من يمها:

-ماكو شي يمه ماكو شي. يوشع: شصاير شنو ماكو شي؟! باوعت لي وقالت: -اطلعي على أخوج يسر وسدي الباب وراج. هزيت راسي أريد أطلع وأسمع هزراف تحجي بصوت مخنوق: -ما أريده خالة دايعذبني عافية قولي له لا يسوي بيَّ هيج. ليلى: منو اللي يعذبج يمه؟! هزراف: يوشع يعذبني و دايأذيني. ليلى: ما يجيج بعد يمه أني راح أنام يمج.

بقت مدري شتحجي وأمي حاضنتها وتقرأ على راسها وأني عفتهن وطلعت، يوشع يفتر قدام الغرفة مخبوص يروح ويجي أول ما شافني تقدم عليَّ بخطوات سريعة وقال: -شكووو شبيهاااا. حجيت له اللي شفنا وشنو حكت هزراف، بقى يفرك بوجهه متوتر والحيرة واضحة على ملامحه، باوع لي وقال: -خلي أميمتي تبقى يمها وأنت نامي بغرفتها. يسر: تمام. من شافني خايفة سحبني عليه طبع بوسة على راسي وقال: -تصرفاتها مو بيدها حبيبتي. لا تخافين منها ما تأذيج هي.

يسر: بس هي خطية داتأذي نفسها. يوشع: راح نساعدها تتعالج وتتشافى. هاي الأيام شدة وراح تعدي إن شاء الله. هزيت راسي بإيجابية وهو ابتعد عني. بس ما رجع لغرفته، طلع للحديقة. وواضح عليه شكد ضاج على حالة هزراف. وأني رحت نمت بغرفة أمي. والليل كله أفز خايفة وأبقى. أقرأ المعوذات لما أرجع أنام. آفروز ارتعشت كل أطرافي من قسوة الموقف. انفزعنا احنا الاثنين من منظر إيلاف. واقعة على ظهرها وراسها مرتطم بالطاولة الخشب.

والتلفزيون واقع عليها، ركضنا احنا الاثنين والميرزا بسرعة. شالها خلاها بحضنه ووجهه صار أصفر من خوفه عليها. كانت إيلاف فاقدة الوعي والدم يطلع من راسها بغزارة. راد يشيلها الميرزا وإيديه يرجفن دنك راسه ويحجي بروح مفرفحة: -منك العون ربي. بقينا مخبوصين ما نعرف شنسوي مرة أريد أرجع أجيب حجابي وبنفس الوقت أريد آخذها منه. رفع راسه عليه وكال: "تعالي ويايه بسرعة وجيبي شي وياج تخليه على جرحها."

نهض من الكاع بهمة وهي بحضنه وطلع من الشقة. وأنا ركضت للغرفة، سحبت شالي من الكاع شمرته على راسي شلون ما كان، وسحبت شال ثاني وتلفوني ونزلت أركض وراه. صعدت يمه بالسيارة وأخذتها منه. أخذ الشال من ايدي ويحجي بصوت يرجف: "اضغطي على الجرح حيل." بقيت لازمة الشال الثاني وضاغطة على راسها. وهو تحرك يمشي بينا بسرعة جنونية. أباوع على شفايفها تحولن لون أزرق، وصدرها ما يتحرك مقطوع نفسها. رفعت راسي على الميرزا وحجيت خايفة:

"مقطوع نفسها أصفاد." بدون لا يباوع مد ايده على ركبتها يتحسس نبضها وكال: "نبضها ضعيف." بقى قلبي يرجف خوف عليها والميرزا الطريق كله يردد بصوت مسموع: "يا قادر يا مقتدر." لما وصلنا المستشفى وهو ما سكت أبد، أخذها من ايدي وركض بيها للداخل ومن شافوها بيده بسرعة أخذوها وانخبصوا بيها الممرضين والأطباء. بقى واقف الميرزا وعينه على الغرفة. تقربت لزمته من ذراعه وحجيت وياه بهدوء: "إن شاء الله ما بيها شي. تعال نكعد على جهة."

اندار عليه وصار يعدل بحجابي وكال: "هاي أمانة أفروز. أموت أنا ولا يصير لها شي." سكتت وتمشيت وياه كعدنا على جهة. نزل راسه بين ايديه ويفرك بشعره بقوة. سحبت ايده وحضنت كفه بين كفوفي. حجى ويايه وهو ومدنك راسه: "رددي 'يا قادر يا مقتدر' 1049 مرة بنية قضاء الحاجة." هزيت راسي وبقيت أردد وأحسب، مرت نص ساعة وطلع الدكتور من يم إيلاف، بسرعة ركض عليه الميرزا وسأله بخوف: "شلون وضعها دكتور؟! الدكتور:

"الحمد لله ماكو شي يخوف، جرحها احتاج خياط بسيط وها هي." الميرزا: "تحتاج أشعة؟ رنين شي؟! الدكتور: "حالياً لا بس راقبوا وضعها إذا تحسون اكو شي مو طبيعي أو بيها شي ووقتها نسوي لها." الميرزا: "مشكور دكتور." الدكتور: "ما بيها إلا العافية." عافنا وراح واحنا دخلنا عليها، كان اكو ممرض مدخل لها سيروم وهي قاعدة بس تنوص متألمة. تقرب منها الميرزا خايف، شالها من مكانها خلاها بحضنه. يمسد على راسها بخفة ويحجي وياها:

"ليلافي حبيبتي." إيلاف: "الـيد ماما." الميرزا: "شوفي هاي أفروز اجت عليج، وبس تصيرن زينة نطلع نشتري حلويات." إيلاف: "ماليد حيلويات، الـيد ماما." ضمت راسها بحضنه تبجي تريد امها، بقى حاير ما يعرف شيصرف وياها، كال الممرض: "بس يكمل السيروم تكدرون تطلعون، وهاي الوصفة مكتوب بيها علاج تاخذونه من برا المستشفى." الميرزا: "مشكور."

عافنا وطلع وبقى الميرزا لازم ايدها ويحجي وياها ويحاول يقنعها ما تبجي حتى لا يزيد وجع راسها لما صدق هدأت، بعد ما خلص السيروم أخذناها وطلعنا. بباب المستشفى صار بوجهنا يوشع باوع لنا مستغرب وكال: "خير شصاير؟! الميرزا: "ماكو شي يخويه بس إيلاف وكعت وتعورت شوية." يوشع: "سلامتها يابة شوكعها." الميرزا: "وكعت بعد." هز راسه وباوع لي، تقرب باسني من راسي وكال: "ليش هيج وجهج تعبان؟! أفروز: "من الهبطة، أنت شعندك هنا؟! يوشع:

"صاحبي مسوي حادث واجيت اشوفه." أفروز: "هاا الله يرحمه خمو بي شي؟! بقوا اثنينهم صافنين علي وأنا ما أدري بروحي شمسلتت، هزيت راسي بمعنى شكو محد جاوبني وكال يوشع: "ما بي شي خفايف." أفروز: "وهزراف شبيها؟! رفع راسه على الميرزا ورجع باوع لي وكال: "هزراف وضعها مو طبيعي، جبتها يمنا بلكت أميمتي تعرف شبيها." الميرزا: "شلون مو طبيعي؟! يوشع: "والله ما أدري." أفروز: "أنا احجيلك أصفاد."

هز راسه وأترخص يريد يصعد بالسيارة علمود إيلاف. باوع لي يوشع وكال: "تعالي شوفيها احجي وياها." أفروز: "إذا كدرنا بالليل نجي وإذا ما كدرت على باجر." يوشع: "تمام يلا روحي." أفروز: "باي ميزاني." ابتسم وسكت وأنا رحت صعدت يم الميرزا بسيارتنا، وحجيت له مختصر على وضع هزراف، ابتسم مستهزئ وكال: "هي وحدة من الاثنين يا سحر يا سحر." أفروز: "وشذنبها هزراف تسحرها؟! الميرزا:

"مو بس هزراف الهدف، أنت ويوشع بالطبة أولاً حتى تقهرج، وثانياً حتى تحرك قلب يوشع لأن تعتبر بسببه تطلقت، وهم عبد الحسن يرضي غروره لأن انسحل بسبب هزراف." أفروز: "شوكت تبرد قلبي بيها؟! الميرزا: "كت لك بالزايد شهر ونص، لأن ما أريدن أستعجل بشي أريدن أطبخها على نار هادية." أفروز: "راح العب وياها خفايف بس نرجع." الميرزا: "أفضل ما دوخين راسج بيها." أفروز: "راحتي بلعبي وياها." اندار عليه باوع لي نظرة سريعة

ورجع عينه على الطريق: "أخافن عليج يا جمرة أفادي." أفروز: "ما لاعبة ويا بعبع هي هناء." ضحك وسكت وبالطريق وكف يم صيدلية أخذ علاج لإيلاف وأخذ أكل هم ورجعنا للشقة، دخل هو وإيلاف للغرفة حتى ينومها وأنا غيرت ملابسي ونظفت الشقة وحضرت الأكل. طلع بعد فترة واجه كعد يمي سند راسه على كتفي وكال: "يصير أكل من ايدج؟! أفروز: "لا." الميرزا: "لا تصيرين قاسية." ما حجت شي، رفع راسه يباوع لي مبتسم وكال: "زين اكلي من ايدي أنت."

هزيت راسي بإيجابية وهو بقى ياكل لقمة ويخلي الثانية بحلقي وكاعد لزق بي بحجة دايوكلني، وكان كلامي وياه حيل بارد. أخذ نفس عميق وكال: "صار 8 أيام على هذا برودج ما كافي؟! فركت خشمي بخفة وجاوبته بهدوء: "إن القلوب إذا تنافر ودها، شبه الزجاجة كسرها لا يجبر." تحركت من مكاني أريد أشيل بقية الأكل وكملت كلامي: "من الأبيات اللي كتبها الإمام علي (عليه السلام) لزمني من ايدي ورجع المواعين لمكانهن وسحبني عليه:

"كل غلطة الها عقوبة بقانونكم مو؟! أفروز: "إلا الاستغفال." الميرزا: "أنت هم استغفلتيني سابقاً." سكتت وبقت عيوني بعيونه، قربني عليه أكثر ساند راسه على راسي وهمس: "انصفيني يا طركاعتي." ابتسمت وطبعت بوسة على خده بهدوء وجاوبته: "بعد ما برد قلبي منك." الميرزا: "خليج بحضني واحركيني قابل." أفروز: "وشنو اللي يحركك غير الجفى؟! عصر ذراعي بخفة وابتعد يضحك: "خوش أفروز."

حجاها ونهض من مكانه، ما حجيت شي لميت المواعين شمرتهن بالمطبخ وتعاجزت أغسلهن، غسلت ورجعت للغرفة أريد أنام، شفت الميرزا نايم هو وإيلاف وماكو أي مجال يمهم. مخلي ايده على عيونه حتى ما رفعها وباوع لي. هزيت ايدي وطلعت من يمهم للغرفة الثانية نمت وحدي. ما كعدت بعد إلا بالليل على صوت الميرزا وإيلاف بالصالة يضحكون ويلعبون وكانت بـ 11 تقريباً. قمت من مكاني بملل وطلعت عليهم للصالة. غسلت ودخلت للمطبخ أريد

أسوي عشا صاح عليه الميرزا: "احنا تعشينا سوي بس لنفسج." طلعت ووكفت بالباب بين الصالة والمطبخ أباوع عليهم وهو طنشنّي وبقى يلاعب إيلاف عرفت على شنو ناوي. تمشيت أريد أرجع للغرفة وحجيت وياه: "باجر ما أداوم، كعدني الصبح أبقى يم إيلاف." الميرزا: "ما تعشيتي؟! أفروز: "ما أريد." عفتهم ورجعت للغرفة، اتصلت على يوشع تطمنت على هزراف وبعدها كعدت أدرس. مرت نص ساعة وانفتحت الباب بهدوء، دخل الميرزا شايل لفة طماطة بيده.

كعد يمي قدمها لي وكال: "وصيت لك على أكل، أكلي هاي لما يوصل." أخذتها من ايده ورجعت عيني على الكتاب وجاوبته: "شكراً لاهتمامك بمعدتي." ضحك بهدوء وكال: "اللي يحب وما يهتم بمحبوبه، مثل اللي يحب الله وما يصلي له." أفروز: "جاا شكراً." الميرزا: "شو شكراً؟! أفروز: "لعد؟! الميرزا: "أريد أسمع شكراً أم القاف." أفروز: "امممم شوقراً عيناي."

بقى كاعد قدامي وأنا أكل وما رفعت راسي، مسوية بيها بالي مو يمك ولا منتبهت لك، حسيت أطراف أصابعه لامست خدي ومشاها بهدوء مرجع خصلة من شعري ورا أذني وكال: "ليش قابلتي برودي ببرود؟! أفروز: "وأنت ما كدرت تستمر تمثل على الأقل يوم واحد؟! الميرزا: "أريدنج تتعاركين ويايه ليش غلستي؟! أفروز: "لا أدوس على الجني ولا أقول بسم الله." الميرزا: "هههههه مو أقول طركاعة." أفروز: "أدرس أصفاد." الميرزا:

"عينّي قبل لا أوصي أكل احتاريت بين أكلتين اثنينهن أحبهن ووصيتهن وحدة لك والثانية لي وأنطيني نص من مالتك وأنطيك نص من مالتي شرايك؟! أفروز: "إذا احتاريت مثلك أي وإذا ما احتاريت أخذ اللي تعجبني وأنت حير بنفسك." الميرزا: "هاي أنت محامية الحق هيج تحجين؟! أفروز: "امممم للأسف، إيلاف شمعشيها؟! الميرزا: "سويت لها شوربة." رفعت راسي عليه وسألته مستغربة: "وشمعرفك تسوي؟! الميرزا: "تعلمت من ورا أخوك." أفروز: "شلون؟! الميرزا:

"هارون كان كل ما يتمرض يكعد يبجي يم راسي أريدن شوربة أمي تالي تعلمت وصفة شوربة أمك وصرت أنا أسويها له." أفروز: "هههههه بعد عيناي هرهوري اشتاقيت له." انقلبت ملامحه ودفعني بعصبية، صار فوقاي ونتر بي: "عيدي شحجيتي؟! أفروز: "وخر عني." ضغط بايده على بطني وكال: "الله يورطج وتعيديها روزي." عطت بي لأن راح أتقيأ: "الطماطة رااااح تطلع من خشمي شبييييك." الميرزا: "أنا مو قايل لا دلعيهم قدامي؟!

آفـروز: اخوتي ياااااا نااااس ياااا عالم اخوتي! لانت ملامحه ونزل نفسه حضني ويحكي بنبرة مثل نبرة الأطفال من يغارون. الميرزا: دَلعيني بس انه روزي. حاوطت رقبته بإيدي الفارغة وهمست يم أذنه. آفـروز: چاا وخر عني أصفادي. شدد حضنته عليّ ثواني وابتعد عني. سحبني قعدني مثل ما جنت وعدل ملابسي وقال: الميرزا: وكأن شيء لم يكن. ابتسمت ودفعت وجهه بكف إيدي. لزم إيدي باس باطنها بقوة وقال: الميرزا: يلام رسول من يكول نذلة.

آفـروز: شمسويتلك؟! الميرزا: مهكرة إعدادات أصفاد، شتردين تسوين بعد؟ ضحكت ودفعته عني بخفة. آفـروز: كوم من يمي أريد أدرس. الميرزا: خليني أعاينلج وأنتِ ادرسي. آفـروز: لا ما أركز. الميرزا: ليش؟! آفـروز: أدوخ بجمالك. ضحك بصوت عالي وقال: الميرزا: لو أدري بيج تتغيرين جان ما تزوجتج. قبل جنتي حاطتني ودك غزل أنتِ وهارون. كلت إذا أتزوجها أطوف ببحر عسل. آفـروز: وهسه بشنو طوفت؟! ميل راسه بهدوء يتأمل عيوني وجاوبني بنبرة لطيفة:

الميرزا: ما طوفت بس غرقت ببحر عيونج. بقيت ساكتة وهو مستمر بنظراته الشرسة، ما أبعد عيونه عني إلا على صوت التلفون. نهض من مكانه وصاح بصوت عالي: الميرزا: إحترك جدك وين ما جان. ضحكت وكملت لفة الطماطة، وهو رد على تلفونه عرفته أبو التوصيل، دقايق وطلع عليه استلم الأكل. واجه عليّ وكف بالباب وقال بابتسامة عريضة: الميرزا: تعالي يا چمرة أفادي. شلت تلفوني بإيدي، قمت من مكاني وجاوبته: آفـروز: شبيك تتمضحك؟!

الميرزا: چؤچؤ من الأصول لازم تكولين دايمة ضحكتك يا حفيدة جساس العايش. تقربت وكفت قدامه وقريبة منه كلش رفعت نفسي وهو دنق راسه عليّ، لامست خشمي بخشمه بهدوء وجاوبته بهمس: آفـروز: يديمها ويديمك يا حفيد العايش. دفعته بخفة من قدامي وطلعت أسمعه يضحك وصاح: الميرزا: إحترقت صفحتك جدي. آفـروز: شبيك وياهم اليوم؟! ما خليت واحد ما حركته. الميرزا: أنتِ حتى أصفاد حركتي.

ما جاوبته وقعدنا ناكل سوة، مرة نتعارك مرة نتصاحب ومرة أمالخ من الروس، أني أحب أثير غيرته وهو يتخبل عليّ، آخر شيء نتر بيّ: الميرزا: إذا ما تسكتين أقوم أشمرج من الشباك آفروووز. آفـروز: الله وأطير بالجو. الميرزا: إي مو أنتِ عباس بن فرناس. آفـروز: هههههههه نجرب. الميرزا: ارقدي بمكانج. رجعت ظهري مرتچية على الكرويتة وحجيت بأسف: آفـروز: طلقني جلاس جلاس ما توقعتك هيج. الميرزا: شبيه؟!

آفـروز: عنيف كلش وأني أريد شخص يعاملني برقة. ابتسم بتلاعب وقال: الميرزا: تردين أشوفج الرقة شلون؟! آفـروز: المشكلة أني حفيدة جساس ما تفيد بيه الرقة. عقد حاجبه وقال: الميرزا: صدق شو جدج ماكو؟! لا اتصل لا سأل بس لا زعلان؟! آفـروز: عمتي جوري قالت رايح للحلة. أكو قعدة عشائرية وهو واحد من شيوخ القعدة. ضحك الميرزا وقال: الميرزا: صاير شيخ دواوين الجان يتواعد بالبساتين. آفـروز: جان يتواعد بالزرع مو بالبساتين.

ضحك وهز راسه يستغفر، قطع حديثنا صوت مسج على تلفوني، فتحته جان من رسول كاتب: رسول: إذا سألج هارون جنتي تحجين ويايه كولي إي. آفـروز: ليش؟! أني ما أجذب. رسول: هسه حجيت وياج يعني ما يعتبر جذب وبعدين أفهمج ليش. آفـروز: خوش، هز جيبك بهدية زينة. رسول: أجيب لج كيلو نذالة يفيدج؟! آفـروز: هاي شنو النذالة صارت تنباع؟! رسول: إي تكنلوجيا حديثة. آفـروز: خوش دعبول. غلقته ورجعته بمكانه، سألني الميرزا: الميرزا: أكو شيء؟!

آفـروز: هذا سوسو إييي أقصد رسول. هز راسه وسكت وحتى ما سألني شنو يريد. بقينا سهرانين وبعدها هو راد ينام لأن عنده دوام الصبح. وأني شبعانة نوم وبقيت أدرس وحدي بالصالة. صارت صلاة الصبح وأني قاعدة، طلع الميرزا من الغرفة يريد يصلي، اتوضى واجه عليّ، باس عيوني وقال: الميرزا: ليش أتعبيهن بالسهر؟ آفـروز: ما حسيت بالوقت. الميرزا: چاا قومي نصلي سوة.

هزيت راسي ورحت للحمام توضيت ورجعت جان فارش سجادتين وينتظرني، ابتسمت على المنظر شگد حلو. لبست جادر الصلاة وصلينا سوة وبقى فترة هو قاعد على سجادة ويدعي وأني لفلفتها وقمت. ردت أرجع أنام بالغرفة وحدي صاح عليّ وقال: الميرزا: نامي يم إيلاف. آفـروز: وأنتَ؟! الميرزا: نامي ما عليج بيّ. هزيت راسي ودخلت يم إيلاف. شفته فارش فراش بالگاع مال نفرين. وإيلاف وحدها على جرباية ومحاوطها بمخاد. نمت بالگاع وغمضت عيوني سويت نفسي نايمة.

قبل لا يجي، هو هم دخل بهدوء للغرفة واجه نام يمي من شافني منطيته ظهري حضني وغفينا. الصبح حسيت عليه من قام أخذ ملابس وطلع. من الغرفة بعد فترة دخل أخذ بقية أغراضه. وطبع بوسة على راسي وطلع ولأن جنت. ما نايمة هوايه ما قدرت حتى أفتح عيوني. ما حسيت إلا قبل الظهر على صوت إيلاف. قمت عليها شلتها وطلعنا من الغرفة وبين. ريوگ وسبح وتعزيلة سريعة للشقة. سويت غدا على ما إجه الميرزا. تغدينا سوة وسألته: آفـروز: راح تنام؟!

الميرزا: لا راح أخذج أنتِ وإيلاف ببيت يوشع. وأني ويوشع ناخذ هزراف لشيخ يشوف حالتها. آفـروز: أني هم أروح وياها. الميرزا: ظلي يم إيلاف. آفـروز: وهزراف؟! الميرزا: راح ناخذ أمج ليلى. هزيت راسي وسكتت وبعدها قمنا طلعنا رايحين لبيتهم، هزراف جانت قاعدة بالصالة وحيل ذبلانة. انعصر قلبي عليها ونسيت كل الزعل الي بيناتنا. تقربت منها بسرعة أريد أحضنها فزت وقامت من مكانها بسرعة وركضت للغرفة وركعت الباب بقوة.

بقيت جامدة بمكاني وعيني على الباب. حسيت أمي تمسد على كتفي وقالت: ليلى: اعذريها يمه أخيتج مريضة. بلعت ريقي خايفة عليها وجاوبته وأني فكي يرجف: آفـروز: بس أسبوع واحد عفتها هيج صار بيها؟! ليلى: الله على الظالم يمه، الله يطلع حوبتها. سكتت وأمي دخلت عليها وقالت لها راح نطلع وحسب الي سمعته من أمي هي فرحت لأن ما راح تشوفني وهم طلبت منها يوشع ما يطلع وياهم.

راحت هي وأمي بسيارة الميرزا ويوشع راح بسيارته، بقينا قاعدة وروحي تلوب عليها ويُسر تلاعب إيلاف. بعد فترة باوعت لي يُسر وقالت: يُسر: والله صدمتوني طلع بيتكم أشكال السوالف بيّ. وأحس هوايه على عقلي ما دا أستوعب مشاكلكم. فوكاها وصلت بيهم يسوون سحر علمود يأذون المقابل. اتنهدت بحزن وجاوبتها: آفـروز: مصايب بيت العايش تصدم حتى الشايف وعايف. مو عاد أنتِ الما شايفة شيء، تردين تتقبلين الأمور بهالسهولة. يُسر: يمه والله تخوفون.

آفـروز: أبد لا تفكرين تجين يمنا. يُسر: لا يمه شنو ما رايدة روحي. ضحكت وسكتت ومرت ساعات وهم ما رجعوا وكل شوية اتصل عليهم، صار الليل يلا رجعوا ومثل ما توقعنا مسوي لها سحر بس الحمد لله قدروا يفكوه. دخلت هزراف ساندة نفسها على أمي. وتسحل بروحها منتهية من التعب. ركضت عليها ساندتها من الجهة الثانية. ودخلناها للغرفة حتى ترتاح. نزعت حجابها ويُسر جابت لنا مي غسلنا وجها. بقيت قاعدة يمها أمسد على شعرها. فتحت عيونها بتعب وهمست:

هزراف: آسفة آفـروز. صرت أبوس براسها وبوجهها وقلبي ما شايل عليها ولا شويه: آفـروز: لا تتأسفين يروحي ما زعلانة منج أني. بس صيري زينة وما نريد شيء بعد. بقت تبچي وأني أتوسل بيها تسكت لما غفت. عفتها وطلعت قعدت يمهم بالصالة وجانوا جايبين عشاء وياهم لأن محد إله خلق يطبخ. قاعدة إيلاف بحضن الميرزا وشايلة بإيدها. دب تلعب بيه، باوع لي الميرزا وقال: الميرزا: ما أخذنا لها لا ملاعيب ولا ملابس مسلميها تراب.

آفـروز: ملاعيب ناخذ من يُسر عندها هوايه. اندار عليها الميرزا مبتسم وهي صفنت بوجهه ثواني وقالت: يُسر: لا لا فهمتها غلط شوف هو صح عندي ملاعيب بس ما ألعب بيهن والله بس يعجبني وأجيبهن. كلنا انفجرنا من الضحك على ردة فعلها. بعدها رجعنا للبيت أحنا ومر الأسبوع نفس الروتين. هزراف صحتها يوم عن يوم تتحسن أكثر. وعلاقتي بالميرزا مثل ما هي ساعة هيج وساعة هيج. جدي إجه مرتين علينا ومن يجي هزراف. تجي يمنا بالشقة لأن هو عباله يمنا هي.

ما تقبل إيلاف وجان يحسها غريبة ويكول: الجَد: ما أحسها من دمي. الميرزا يغلس عليه ما يهتملة وأني مغلسة على واهس. رجعنا لبيت العايش قبل بيوم من رجعة الولد للعراق. ثاني يوم كلنا رحنا للمطار نستقبلهم. وفرحتنا ما تنوصف من شفناهم راجعين بخير. عفت الكل وركضت على هارون ومثل العادة. حضن يكسر ضلوع يلا يبرد شوگنا. حسيت على الميرزا يسحب بيّ. وهارون يشدد حضنته أكثر ويحكي على الميرزا: هارون: لا تخليني أنعل أصل سلالتك هسه عوفنا.

الميرزا: والأمير علي إذا ما هديتها أهد المطار على روسكم. ابتعد عني هارون وبسرعة الميرزا سحبني عنه ويخزر بهارون وهارون يخزر بيّ. واني ميتة من الضحك عليهم. تقربت على رسول وحجيت وياه بفرحة: "لك هاااا أبو سرحان الحمد لله على السلامة! رسول: "أويلي أويلي النذلة، شمشتاق لهاااا! ميلت نفسي عليه وهمست: "إلي لو لعنقاء؟ صفن بوجْهي ودار وجهه وراح على الميرزا بدون ما يجاوبني. "لك هااا أخوية حبيبي!

بقيت واقفة أنتظر يجيني الدور حتى أسلم على هود وهناء، خبصت الدنيا مدري منين نزل هذا الحب عليها. بقى مبتسم بهدوء وعينه مرة عليهم ومرة عليّ. ابتعد عنهم بعد فترة واني تقدمت عليه عيوني مدمعة وحجيت وياه بفرحة: "الحمد لله من رجعت لنا بخير يا روح بيت العايش! هود: "يا عيون هود أنتِ." آفروز: "أريد أحضنك حضن أخوي بس ابن عمك يگص راسي." هود: "هههههه والله وكت آفروز تخاف من أحد؟ آفروز:

"لا هي مو خوف بس احترام، وهم أخاف على مشاعره خطية." ابتسم وباس راسي من فوگ الحجاب وقال بضحكة: "اني ما مسؤول عن حياتك بعد." اندريت على الميرزا واقف على جهة، ومخلي يديه بجيوب البنطرون وعينه علينا، نظراته كانت ما تبشر بخير أبد، وعرفت نار الغيرة حرقته بس لخاطر هود ساكت. فزعني رسول من صاح يم أذني يغني بضحكة: "شبت بضلوعي ناااار أحااا يمه الغيرة يمه! بقوا يضحكون واني سويت بها المرة المسيطرة وأحجي بكل فخر:

"لا سلطة تعلو على سلطة النسوان." هارون: "شعليها هاي بهاي شتخربطين؟ آفروز: "مدري بس أريد اطلع نفسي من الموقف." استمروا يضحكون وطلعنا توزعنا على سيارات، اني والميرزا وهارون بسيارة، هارون قاعد قدام ومخلي إيلاف بحضنه يبوس بها لأن عندها خدود. قدمت راسي يمه وحجيت وياه: "شو غرت اني هم بوسني! هارون: "خدك أمشگ وخري من يمي." آفروز: "والله مرمر دبوسني عليك الله." هارون: "لا تحاولين لقيت خدود أحلى من خدودك."

ضربته بقوة على كتفه والميرزا يباوع لي بالمراية مبتسم متشمت، سحبت وجه هارون وبسته بقوة، ما حسيت غير اجتني ضربة على راسي، عبالي الميرزا أريد أعيط تالي طلعت إيلاف لازمة خدود هارون بيديها وتخزر بيّ، وهمه منفجرين من الضحك. ندست الميرزا من كتفه بإصبعي ونترت بيه: "تاخذ بنتك عن أخوي لا أشمرها من السيارة." هارون: "إحنا نشمرك ما نريدك بعد." بقيت مطنگرة عليهم لما جبرت هارون يبوسني يالله قبلت ورجعت أحجي وأضحك وياهم.

وصلوا تعبانين من طريق السفر وناموا قبل لا نشبع منهم بس بالليل صارت سهرة تخبل. ثاني يوم انخبصنا من الصبح لأن مسوين لهم عزيمة وذبايح هواية لرجعتهم بالسلامة وكانت يُسر هم يمنا ويوشع أكيد يم الولد ما فارقهم خاصة هود. لليل قاعدين بالصالة عمي أكثم وجدي وإحنا البنات ويمنّا يُسر وبقية الولد برة. دخل رسول ويا عاتكة بقينا مستغربين من فترة طويلة راحت شرجعها هسه. قال عمي أكثم: "خير بابا صاير شي؟! شجابها عاتكة؟! حضنها

من أكتافها وجاوبه بهدوء: "اني أحبها يابا وما أريد أطلقها." ابتسم جدي وتقرب عليه ربت على كتفه بفخر وقال بصوت مسموع: "كفوو هو هذا الصح ابني السبع، وهذا الشهر راح يصير لكم أحلى عرس ببغداد."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...