الفصل 4 | من 61 فصل

رواية ضغن الهرماس الفصل الرابع 4 - بقلم سارة الحسن

المشاهدات
52
كلمة
8,548
وقت القراءة
43 د
التقدم في الرواية 7%
حجم الخط: 18

مرت أيام صعبة على فراق عون، كسرت أهله وجدي بشكل ما معقول. كان عون الشخص الواعي بالعائلة، يحب فعل الخير لكل شخص موجود ببيت جساس، يساعد بدون مقابل، ينصح، يعلم، يتعب وما يوم شكى من شيء أو تذمر. كانت كلمات عمتي عليا تكسر الخاطر وهي تعاتب عون: "مكانك حضن أمك مو جوة التراب يمةةةةة."

صدى كلماتها لهسه بمسامعنا، كذب نقدر ننساها بيوم وليلة ولا حتى بمرور السنين. وإذا ننساها مستحيل ننسى كلمات هود اللي كانوا حاسبينه توأم عون من قوة علاقتهم. كان يمشي ورا جنازته ويصيح بصوت رايح وبغصة تركت غصة بقلوبنا كلنا: "وين رايح وعايفلي بس الصور والهدوم منك وييييييين." "ولك خوووووية ما اتفقنا هيج، ما اتفقنا بهالسرعة تعوفني وتروح."

ثاني فاجعة لبيت جساس بعد بيبيتي الله يرحمها، بس فاجعة عون توجع أضعاف وأضعاف وجرح بقلب كل شخص يعرفه. مات إثر صاعقة بوقت المطر، كانت منيته وخلص عمره بذاك اليوم، ولا اعتراض على حكمة رب العالمين. بعد 5 سنوات، قاعدة قدامها أباوع لها وهي بيدها صورة عون تباوع له مبتسمة وحجت بغصة: "حققت حلمك بعد هاي السنين كلها." ضحكت ورجعت تحجي ويا الصورة:

"صار 5 سنين أجاهد حتى أجيب 100 بالرياضيات حتى أفرحك، واليوم يلا جبتها، وأكيد بتعب هود اللي شكك الكتاب على راسي يلا قدر يفهمني." رفعت الصورة شمتها وباستها بقوة ورجعتها يم راسها. باوعت لي وقالت: "ها سدود شتريدين؟! سدرة: ممكن تحجين عراقي ويايه. آفروز: أي آمري. سدرة: أريد أطلع للسوق ورسول ما يقبل ياخذني وأمي مريضة شوية، فخلي نطلع أنا وياج حبابة. آفروز: ومن يخلينا نطلع وحدنا؟ سدرة: مو وحدنا، أنتِ قولي لهود ما راح يردج.

آفروز: خيبر وين؟! سدرة: راح يم أبوه. آفروز: ظليل وياه لو وحده؟! سدرة: لا وحده، ظليل ما راحت هالمرة يمكن عمتي ما قبلت. آفروز: ماشي نروح وناخذ هزراف ويانا هم. سدرة: تمام لعد اليوم نروح حبابة. آفروز: تمام هسه أشوف هود وأرجع لج خبر. سدرة: شكرًا شكرًا شكرًا. قمت من يمها أريد أطلع، رجعت صاحت ورايه. انداريت عليها مضيقة عيونها عليه وأشرت لي بيدها على مكاني اللي كنت قاعدة به وقالت: "تعالي تعالي ارجعي أحجي وياج."

رجعت قعدت وجاوبتها: "شكو شبيج؟! آفروز: شعندج اعترفي؟! سدرة: شعندي؟! آفروز: "هو أنا دأسألج شعندج؟! ليش تريدين ترحين للسوق، متواعدة ويا أبو السمج لو ويامن؟! سدرة: يااااا آفروز شبيج، شكلي شكل مواعدة؟! آفروز: مو هو ما يرهم غير هيج، المهم شعندج. سدرة: أريد أشتري ملابس للدوام، شعندي يعني. آفروز: أي هي تبين بعدين. قمت من يمها بسرعة لأن لو أبقى يمها دقيقة بعد تلوفني بالكلام وتخليني أحجي الأول والتالي.

رجعت للمطبخ أساعد أمي، اليوم الطبخ عليها. وكانت عمتي أريج قاعدة يمها، من شافتني ابتسمت وقالت: "هلا بسدورة." سدرة: عمتي حبيبتي. أريج: "مبين طاك الربيع بوجج اليوم." ابتسمت خجلانة من كلامها لأن قدام أمي ودنقت راسي أتلافى نظراتها لأن أعرف شنو قصدها. كملنا طبخ وصبينا الأكل، والتّموا كل العائلة على الأكل. وإحنا مثل ما تعودنا من صغرنا لازم نبوس إيد جدي يلا نقعد على الأكل.

من بيناتنا كلنا افتقد آفروز اللي كانت بعدها ما نازلة من غرفتها. باوعت لعمتي عليا وسألتها: "وين آفروز؟! عليا: هسه تجي. هز رأسه وسكت، وصدق شوية ونزلت. باوعت علينا بنظرات عادية وتقربت على جدي رفعت إيده وباست باطنها وقعدت بمكانها وقالت: "مساء الخير." جاوبها الكل وبلشوا أكل. باوع جدي على آفروز وسألها: "شلونج بالدراسة؟ فركت خشمها بخفة وجاوبته بدون ما تباوع له: "زينة."

وكلنا نعرف هاي الزينة شنو وراها، دوم ترسب وطول السنة تسخت بس بنهاية السنة تنجح دور أول وبدرجات عالية هم، وكانت دائمًا تقول: "ليش أتعب نفسي سنة كاملة، خوب بس بالأخير أشد حيلي وأقرأ وأنجح." بعد الأكل كلمن راح لغرفته، وأنا ورؤيا غسلنا المواعين وهم صعدنا لغرفة آفروز. دقيت الباب ودخلت، كانت قاعدة تدرس. ابتسمت وسألتها: "نروح لو لا؟ بدون ما تجاوبني سحبت تلفونها واتصلت على هود. فتحت مايك وخلت الجهاز يمها، شوية وجاوبها:

"ها غاليتي." آفروز: هلا هدهد شلونك؟! هود: "بخير يا بعد هدهد آمري." آفروز: نريد نروح للسوق أنا وسدرة عادي تاخذنا لأن رسول ما يقبل. هود: "غالي والطلب رخيص." آفروز: شو حباب اليوم شسالفة؟! هود: أيييييه ليش كل يوم مو حباب وياج؟! آفروز: "قبل كم يوم شككت الكتاب على راسي." هود: أنتِ غبية يا عيني شسويلج؟! آفروز: "يلا يفداك راسي وكلي شوكت نروح." هود: بـ 3 أنا يمكم. آفروز: تمام. ودعته وغلقت منه. باوعت لي وقالت:

"ما يحتاج أحجي شيء مو؟! سدرة: ههههه لا شتحجين بعد، بس شوفي يمكن رؤيا تروح ويانا. آفروز: "شكو ماخذتني لعد من الجيش العربي الإسلامي كله وياج؟ سدرة: هود ما ياخذنا وحدنا، خمو ما تعرفيه؟! هزت رأسها وسكتت ورجعت عينها بكتابها، وأنا طلعت وعفتها. رجعت لغرفتي قاعدة يمي رؤيا وصافنة، ندستها من كتفها وحجيت وياها: "وين صافنة يا حلو؟ باوعت لي وقالت بحسرة: "تتوقعين هم يجي يوم ويرجع لهالبيت؟ سدرة: ما أعتقد. رؤيا: أوووف شهالحظ هذا.

سدرة: هو أنتِ شفتي مرة وحده ليش هالتفكير بيه؟! رؤيا: ما أعرف يمكن حب من أول نظرة هههههههه. سدرة: "حتى لو حبيتي شتتأملين؟! رجعته مستحيلة وأنتِ تعرفين هالشيء." رؤيا: راح أدعي يرجع. سكتت عنها وأنا مقهورة بداخلي عليها، متعلقة بشيء مستحيل يصير وصعب كلش، ومهما كانت دعواتها فما راح يصير. مرت ساعات وبعدها تجهزنا، وأجه هود أخذنا. أول ما صعدنا للسيارة، هود وآفروز واحد باوع للثاني وفتحوا إيديهم مثل اللي يريدون يتحاضنون

وعاطوا نفس الجملة: "لك أغااااااتي اشتااااااقيييييت." ضحكوا ونزلوا إيديهم. اتقرب هود على آفروز وقال بهدوء: "شو طالع حلوووو يا حلووو." آفروز: "يروحوا لك فدوة كل بيت جساس." رؤيا: أهوووو هسه إحنا شكوووو؟! اندار عليها هود يباوع لها بقرف وقال: "خاف ما عاجبج؟ رؤيا: عاجبني عاجبني بس امشي. طنشها وباوع لي، طول بنظراته حتى ارتبكت منه. ابتسم وقال: "شلونج سدرة؟! سدرة: الحمد لله أنت شلونك؟!

ما جاوبني وباوع على هزراف اللي بغير عالم وسألها نفس السؤال. ابتسمت وجاوبته بهدوء: "زينة أنا." هز رأسه واندار عنا، ميل نفسه على آفروز اللي قاعدة يمه، ومدري شهمس بإذنها وهي ضحكت بصوت عالي. تأفأفت رؤيا وضربت هود بكتفه وعاطت بيه: "أنا أختك والله أنااااايي! باوع على آفروز وجاوب رؤيا بهدوء: "أنتِ أختي وهاي غاليتي."

بقت تتأفأف ضايجة وهاي كل مرة هيج، هود وآفروز علاقتهم حيل قوية لدرجة كل اللي بالبيت يضوج منهم. دائمًا واقف وياها حتى بالغلط وما يرفض لها طلب مهما كان. بالرغم ما كان مقصر على أهله بشيء وخاصة رؤيا لأن أخته الصغيرة، بس معاملته ويه آفروز كبر الحقد بداخل رؤيا على آفروز ومستحيل يتوالمن فد يوم.

وآفروز اللي كانت ترد الكلمة بعشرة وأغلب مصايب البيت بسببها، ومع ذلك هود واقف وياها ويدافع لها، وجدي جساس هم يدافع لها وما يقبل أحد يحاسبها حتى ويانا هيج، بس هو يحاسبنا ويطيح حظنا هم. رغم عمرها 18 بس مشاكلها ويه عمتي هناء وعمتي أريج اللي مو بعمرها أصلًا، ودائمًا تتمسكن قدام جدي والبقية رغم الكل يعرفها حية بس محد يقدر يلزم عليها لزمة. "بس الخيل يراد لها خيالها، بس يا ترى شوكت يجي خيالها ويقدر يسيطر عليها." بالطريق

باوعت علينا آفروز وقالت: "تردن تشغلن شيء؟ رؤيا: أي أنا راح أشغل. ربطت تلفونها على السيارة وشغلت أغاني، وبقوا هود وآفروز يصورون ويحشّشون على الأغنية ويضحكون. من وصلنا طفوا الأغاني وقالت آفروز: "ذنبنا بركبتمن اليوم؟ هود: بركبة رؤيا. رؤيا: يا ذنب وليش؟! هود: شغلتِ أغاني وحملتينا طن ذنوب. رؤيا: ياااااا عزاااااا ترا آفرووووز قالت. آفروز: "أنا قلت تردن تشغلن شيء؟!

ما قلت شغلن أغاني، جنتِ تكدرين تشغلين لطميات أو قرآن أو دعاء بس أنتِ إيمانج ضعيف الله يهديج." هز رأسه هود بأسف وقال: "أستغفر الله ربي وأتوب إليك، أستغفر الله." سدرة: من تستحرمون ليش ترقصون لعد؟! باوع هود لآفروز وأشر لها براسه عليه وقال: "رديها آفروز أنا ما أقدر." آفروز: عيب عليج تتبلين علينا شوكت رقصنا؟! سدرة: ما رقصتوا بس جنتوا تضحكون على الأغنية وتصورون ومستانسين. آفروز: "فعل شيطاني هذا مو إحنا."

ضحك هود بصوت عالي وقال: "الشيطان دايصيح يلهوووووووووي." حجاها وانفجروا من الضحك وإحنا بس نباوع عليهم ممفتهمين شكو، وهزراف تضحك على ضحكتهم. باوعت لي رؤيا وجها محتقن وقالت: "ما أتحمل سخافتهم أنا، خلي ننزل." نزلنا من السيارة وهم مستمرين مدري شيحجون ويضحكون. بعدها نزلوا ويانا وبقينا نفتر بالسوق وهم يمشون لو ورانا لو قدامنا ما مأثرين علينا. للمغرب هم اختفوا، إحنا هم عفناهم. لما كملنا واتصلنا على هود، جاوبني بسرعة وقال:

"روحن للسيارة جايين." رجعنا أنا والبنات للسيارة، بس وصلنا شفناهم أجو من بعيد يمشون اثنينهم يدنكون راسهم من يضوجون عكس من ما بيهم شيء يمشون رافعين خشومهم مو تكبر وإنما طبيعة بيهم. فتح السيارة هود من بعيد بالبصمة وأشر لنا نصعد. خلينا أغراضنا بصندوق السيارة وصعدنا، وهم هم من وصلوا صعدوا. آفروز كانت عيونها حمر وهاي طبيعتها من تحبس دموعها وما تبجي، بياض عيونها يتحول أحمر، وهود هم كان مبين عليه ضايج. ندستني

رؤيا وتقربت مني وهمست: "شبيهم؟! سدرة: علمي علمج ما أعرف. رؤيا: سأليهم أو أنا أسألهم. سدرة: أنا ما عليّ وأفضل أنتِ هم ما عليج وما تدخلين. بعدنا نتناقش وقطع حديثنا هزراف مدت إيدها على كتف آفروز وسألتها بخوف: "آفروز بيج شيء؟! اندارت عليها آفروز ابتسمت وهزت رأسها بلا وجاوبتها بهدوء: "لا تشغلين بالج." سكتت هزراف عنها وكلنا نعرف إذا صاير شيء يندفن ويه آفروز وما تحجي.

بقوا على هالحالة لما وصلنا البيت، نزلنا أنا والبنات، وبقيت آفروز وهود قاعدين. هزراف: ما راح تنزلون؟! هود: هسه نجي، روحن انتن. رؤيا اللي دومها ضايجة من علاقتهم وتتعارك وياهم على أقل شي، فتحت باب آفروز وقالت: انزلي شكّو بعد؟! هود: رؤياااااا، اچفيني شرج مو وكتج هسه. رؤيا: رؤيا ما تكدر تحجي وياك حرف بس آفروز عادي تحجي اللي يعجبها موووو؟!

زادت النار حطب فوق ضوجتهم، واللي ما نعرف سببها وشصاير وياهم، زادتها رؤيا بغيرتها على أخوها من آفروز. نزلت آفروز بدون لا تنطق حرف واحد ويه رؤيا، أخذت أغراض من إيد هزراف وأشرتلها براسها يدخلن للبيت وقالت بهدوء: تعالي شوفيني شنو أخذتي. مشت هي وهزراف داخلات للبيت، وأنا بقيت واقفة أنتظر رؤيا. نزل هود من السيارة بعصبية وتقرب من رؤيا وحكى بتهديد: هاي آخر مرة تحجين هيج حجي كدام آفروز، مثل ما أنا أخوج فأخوها هم.

ضرب بطرف أصابعه على راسها وحكى قاض على أسنانه: كبري عقلج ولا تبقين قشمر. ابتعد عنها ودخل للبيت، باوعتلي والدموع متجمعة بعيونها وقالت بحزن: ولا عبالك أنا أخته، كل الحب والاهتمام لآفروز. سدرة: لا تحجين هيج رؤيا، ترى هود يحبج وما مقصر عليج بشيء. رؤيا: الأشياء اللي يسويها إلي واجبه كأخ مو حباً بيه، عكس آفروز يسويلها الأشياء بدون ما تطلب حتى.

سدرة: أنتِ تعرفين بعد وفاة عون صار الملجأ الوحيد لآفروز هو هود، ولحد هسه تغلط باسمه مرات وتكله عون بدل هود، تشوف أخوها بيه لو أنتِ بمكانها لا سامح الله جان عون صار وياج بعد أكثر من هود هسه. رؤيا: أضوووووج أضووووج مو بيدي ترى حتى أمي تضوج. سدرة: نعرف أمج ما تحب آفروز، أنتِ شكو. رؤيا: حقها ما تحبها هي غثة. سدرة: الحجي وياج تفلة بشط، امشي دخلي امشي.

عفتها ومشيت وأسمعها تضرب رجلها بالكاع بقوة، وأجت تدبج ورايه. دخلنا لغرفة عمتي أريج، متعلمين من نشتري شي نروح يمها نهوس. بقينا قاعدين أنا وعمتي، وأجت يقين وعمتي هناء هم، وأمي جوري وصارن يشوفن ويانا شجبنا. أريج: لعد وين هزراف وآفروز مو راحن وياجن. سدرة: إي صعدن لغرفتهن. هناء: إي مو ما نعجب أحنا حتى يجن يمنا. رؤيا: آفروز مدري شبيهة رجعت ضايجة من السوق وما قبلت تحجي ويانا حتى. أريج: شبيهة ضايجة؟! شصار؟!

رؤيا: والله ما نعرف، لأن حتى ما مشت ويانا، أم الولد بقت تفتر هي وهود. جوري: عيب هذا الكلام رؤيا، هود هم أخوها شنو أم الولد. رؤيا: ما ننكر حقيقة هو ابن عمها وعلاقتهم هاي وميانتهم كلها حرام بحرام، وبالبيت بدون حجاب عبالك ما موجود رب العالمين بالبيت. هناء: إي صح كلام رؤيا، مستفلتة الوضعية وماكو لا أب ولا أم يحاسبون. أريج: وحجي جساس اللي واقف سيف ودرگه إلها، ما يقبل ينحجي حرف وياها. سدرة: ما مسوية شي هي، شبيكم عليها.

قامت أمي جوري ضايجة من كلامهن وقالت: ما راح تنامون بگبرها فما عليكم بيها. طلعت وركعت الباب وراها بقوة. عوجت حلكها عمتي هناء وقالت: عشتوا صايرة ربع هي والمسيحية الكافرة. ضحكت عمتي أريج مثل اللي ببالها شي وسكتت. بداخلي ضجت من كلامهن على آفروز، صح هي ما تسكت بس الشهادة لله ما عليها بشخص ما مندك بيها، بس اللي يندك بيها تندمه وزايد هم.

وقت العشا صرنا نتجمع كلنا على سفرة وحدة، جانت رؤيا وهزراف وظليل كدامي، وأنا وراهن لازمين سرى نبوس إيد جدي وكلمن يكعد بمكانه. طلعت آفروز من المطبخ شايلة بيدها ماعون أكل، خلته على طاولة وباست راس أبوها وأجت كعدت بصف جدي. مسح على راسها جدي وقال: شبيج ضايجة يبعد جدج؟! آفروز: ما بيه شي. أريج: عيارة زايدة منها. جساس: لا تدخلين بشي ما يعنيج أريج. أريج: على شنو مكبر راسها، لو لابسها من البداية ما جان رفعت خشمها عليك.

آفروز بكل برود فركت خشمها بخفة حركتها المعتادة وحجت بهدوء: هو قياسه 42 يرتاح من يلبسه. اندارت على جدي وقالت بابتسامة: جبتلك حذاء اليوم ويايه، ورا الأكل أنطيك إياه. جان قصدها واضح حيل إنه هو جان يلبس عمتي أريج اللي عمرها 42 سنة، بهواي مواقف وهواي أمور حتى قبل 5 سنوات من قالت ما راح تسامحه حزن أول أيام وضاج وبعدها لبسها ولا كأنو هي موجودة. كدرت آفروز تستفزها، انتفضت وقامت من

مكانها وصارت تحجي بصياح: هي هاي تالي تربيتكم بيت جساس، واحدكم بعرض الحايط ما عرفتوا تسيطرون عليها وتربوها عدل. باوعت لعمي معاذ أبو آفروز وصفقت وقالت: والله أهنييييييك يا معاذ أهنيييييك على هالتربية. معاذ: داتحجي ويه جدها، منو يمج أنتِ. أريج: ويييين احترامهااااا للأكبر منهاااا. هود: ضيعته اليوم بالسوق، باجر نروح ندوره. جاسر: سد حلكك أنت. هود: اعذرني ما أكدر لأن جاي آكل. جساس: ليش أخذتيها على نفسج أريج.

ضربت عمتي أريج الماعون الكدامها ووكعته بالكاع وخلته طشار وصارت ترجف من العصبية وقالت بتهديد: يجيكم يوم تتوسلون بيه بس راح أذلكم وحق رب العزة. عافتنا ودخلت لغرفتها. كل هذا وآفروز وهود ياكلون، هز راسه جدي وبلش أكل ما مهتم إلها، بس كلنا نعرف ورا هذا تصرفها راح تحصل عقوبة من جدي لأن يكره تقليل الاحترام كدامه.

وبصراحة عمتي هي اللي تجيب الإهانة لنفسها، لأن تعرف آفروز ما تسكت وتعرف جدي واقف ويه آفروز بكلشي بس هي شادة وياها كلش. كلها بقت تاكل بهدوء محد نطق بأي كلمة. رفعت راسها آفروز على عمتي هناء صايرة مقابيلها وقالت: انطيني من يمج مي عمه إذا ما تصير زحمة. شالت عمتي كلاص المي وخلته كدام آفروز بقوة، وهاي تصرفاتها المعتادة وياها. ابتسمت آفروز وحجت بهدوء هي وتاخذ كلاص المي: شوووقراً. هناء: حتى شكراً مثل الأوادم ما تعرفين تكولين.

آفروز: أممممم على الجايات إن شاء الله بس باعي عمه أكلج شي. هناء: خير كولي. آفروز: اليوم شفنا عبد الحسن ابن أخوج بالسوق ويسلم عليج هوايه. هناء: الله يسلمه. آفروز: وكال مشتاقيلها ما تجينا هالفتّرة. هناء: يضيق خلگي يمهم اللي يريدني هو يجيني. ابتسمت آفروز وتباوع لعمتي بنظرات بس عمتي هناء تفهمها وتعرف ورا آفروز مصيبة إلها وقالت: بس كتله راح تجيكم هالايام إن شاء الله. هود: ومن هسه خلي أبويه يوصلج أنا ما أروح.

صار وجه عمتي ينطي ألوان من كلام آفروز، ضحكت ضحكة مزيفة وقالت: بعد عمري بس عبد الحسن حنين بيهم ويسأل عليه، هسه اليوم أتصل بيه وأطمن عليهم. سحبت طاسة سوب فطر اللي تحبه آفروز وخلته كدامها وقالت: هذا السوب اللي تحبينه أكلي عمه وجهج أصفر. رسول: آفروز الحرباء.

ضحكوا الولد وهي ضحكت وياهم عادي، تعرف نفسها حرباء صدك وبكل موقف تتلون بلون شكل، بس مشكلتها صريحة لو رادت تتلون بلون تكول أنا راح أتلون بهاللون بس منو الشاطر ويلحك ذكائها حتى يكشفها ويميز لونها. آفروز: بعد العشة تطشرنا كلمن لمكانه، اللي عنده شغل واللي يدرس، والأغلبية جانوا فترة امتحانات، وأنا وهزراف ورؤيا وظليل كلنا كنا سادس إعدادي.

أنا وهزراف علمي والبقية أدبي، أما سدرة ويقين أخت رؤيا جانوا جامعة مرحلة ثانية علوم، ورسول ابن أكثم أخو سدرة وخيبر ابن أريج جانوا هم جامعة مرحلة ثالثة تربية. تعبنا أنا وهزراف وإحنا ندرس، صارت بال10 وافتقدته اليوم ما اتصل ولا دز مسج بالرغم جنت دازة له هوايه رسايل. اتصلت فيديو عليه، شوية وجاوبني يعدل بشعره والضحكة مرسومة على وجهه، ابتسمت لا إرادياً

على شكله وحجيت وياه بلهفة: ورم كلبي كد ما يضرب بنفسه بضلوعي ويبجي مشتاقلك. ضحك وبين على عيونه الفرح من كلامي وقال: أموت عليك وعلى قلبك وعلى ضحكاتك. آفروز: أحجي ويايه بصيغة مؤنث حسسني أنا أنثى. هارون: ما بيك ذرة أنوثة أنت حبيبي. آفروز: تبرعت بيها لفد ناس. هارون: ههههههههههه أشكرج. آفروز: شلونك يبعد أختك ماكو اليوم ناسيني. هارون: أوووو صارت سالفة عوجة اليوم التهيت. آفروز: خطفت أحد؟! لو قتلت؟! لو اغتصبت؟! شسويت؟!

هارون: اغتصبوني ههههههههههههههه. ضحكت على ضحكته وجاوبته: صاير حلو حقهم. هارون: أستغفرررررر الله شهالحجي آفروز ليش تفسدين أخلاقي. آفروز: يا عيني على المؤمن يا عيني، وهسه أحجي شصار وياك. هارون: طلعت لمكان جديد ويه ربعي وجان بيه افتتاحية، وتعرفين أنتِ هوسة الافتتاحيات وخبصة الناس ما تعرف أمك من أبوك. آفروز: أمك المرة وأبوك الرجال ركز وتعرفهم. هارون: لا تقاطعيني السحارة خل أكملج مواجيع قلبي. آفروز: كمل يحيلي كمل.

هارون: إي المهم ورا ما خلصت الهوسة قررنا نروح ناكل شي برا، رحنا وكعدنا وطلبنا وأكلنا وراها نريد ندفع الحساب، مديت إيدي على جيبي، إيدي والكاع ماكو ولا فلس. آفروز: صخاااااااام بعينج آفروز. هارون: أنجبي اسم الله على عينج، المهم بقيت حاير وين راحن فلوسي، فوكاها جنت شايلهن كلهن وصفيت بدون فلوس، قلت يمكن ما جبتهن وبقن بالشقة، خليت ربعي يدفعون ورجعنا للشقة دورت عليهن ماكو اختفن. آفروز: تبخرن.

هارون: إي والله فص ملح وذاب، رجعنا للمكان اللي رحنا له سألنا قالوا ماكو ما لقوا شي، ولو لاقين جان خلوا إعلان بسرعة للي مضيع فلوس، ويا عيني راحن فلوسي ثواب لروح المرحوم، وهسه كاعد إيد ورا وإيد كدام. آفروز: كول لبابا يدزلك. هارون: هذا الشهر 3 مرات خليته يدزلي لأن جان عندي مصاريف هوايه. إذا أكله بعد يتبرّى منّي ويبلّغ عنّي السفارة ويكلّلهم هذا إرهابي ويحبسوني ويخلّوني معفّن بالسجون.

آفروز: ما عليك، خلّيها عليّ لعد، وإذا سألوك ليش ما كلت؟ أنت اكتفي بـ جواب "استحسيت منكم". هارون: لا تفضحيني، أبوج عشر سنين لقدّام يبقى يذكّرني بالسالفة، وأمج تبقى تبجي عبالها متت من الجوع ورا الفلوس. آفروز: إلك الصافي أغاااتي، يوصلك مبلغ معدّل هم تعيش حياة الملوك بيها.

ضحك وبقى يسولفلي عن الأجواء هناك والدراسة، هارون قرر يكمّل دراسة بالخارج وراد صيدلة، رغم معدّله جان عالي وينقبل بالعراق بس هو جان قراره بالخارج ومحد عارض. مرّت فترة وإحنا نحكي بعدها ودّعته ونزلت لغرفة أهلي، دكيت الباب بخفّة أعرفهم ما ينامون بهالوقت، ثواني وفتحتلي أمي الباب ابتسمت وكالت: ها ماما؟ آفروز: عادي أجي يمكم شوية؟ علياء: تعالي حبيبتي. دخلت وياها وسدت الباب، جان أبويه كاعد على طرف الجرباية، من شافني ابتسم

تقربت منه بسته من راسه: شلونك بابا؟! معاذ: الحمد لله بنتي. آفروز: أريد أگلك شي بس بيناتنا. معاذ: گولي. آفروز: تعرف وضع هارون خلال الامتحانات شلون يتوتر ويضغط على نفسه، وهاي الفترة هواية دا يدرس، فـ جماعته مسوّين سفرة لمنطقة ثانية سياحية قبل لا يبلشون امتحاناتهم النهائية، بس هارون ما يگدر يروح وياهم. معاذ: ليش ميروح؟ خليه يطلع يتونس يغير جو شوية.

آفروز: مصروفه ما يكفّي ومنحرج يطلب منك، كال هذا الشهر هواية طلبت منه، فـ أني كلت أگوللكم إذا تكدر تدزّله فلوس بعد بس بدون ما تگوله أني گتلك. ضحك أبويه بخفّة وكال: من شوكت هارون ينحرج من عدنا؟! آفروز: صح هو صلف بس مو بهال شغلات. معاذ: هههههه، تمام ولا يهمّك، باچر من الصبح الفلوس يمه. گمت من مكاني بسته من راسه مرة ثانية وجاوبته بابتسامة: الله يخلّيك إلنا. معاذ: شعندي غيركم بابا؟

آفروز: يلا راح أنام أني، عندي دوام باچر، تصبحون على خير. ردّوا عليّ سوة: تلاقي الخير. طلعت من يمهم رجعت لغرفتي، جانت هزراف كاعدة تباوع بالتلفون مقاطع وتضحك، تقربت وگفت يمها: عادي أباوع وياج؟! ابتعدت سوتلي مجال يمها وجاوبتني بابتسامة: أي تعالي.

نمت يمها وبقينا نباوع ونضحك، بالعاده كله نشوف مقاطع مضحكة نغيّر من نفسيتنا شوية، تأخر الوقت وإحنا كاعدين وعندنا دوام الصبح، غلقت التلفون ورجعت فتحته تباوع على خلفية تلفونها مخلّية صورة عون وكالت: هواية دأشتاقله، جنت كل ما أضيّع دربي ألجأ إله، بس هسه أحس دائمًا ضايعة. تقربت بستها من خدها وجاوبتها: أني موجودة هزراف، كلّي أذن صاغية إلج، تعرفين بيّ شگد أحبج مو؟! هزراف: وأنتِ أقرب شخص إلي ولگلبي بعد عون.

آفروز: الله يرحمه، يلا نامي تأخرنا. هزراف: تصبحين على خير. آفروز: وأنتِ بخير. گمت من يمها راجعة لجربايتي ونمت بسرعة لأن جنت نعسانة، ما أعرف شگد مرّ وقت وفزيت من النوم خايفة وعرگانة كلش. گمت من مكاني بدون تردد طلعت من الغرفة لغرفة هود، دقيت الباب وبقيت واگفة مرة ومرتين وثلاثة يلا فتح الباب، مبين عليه جان غركان بالنوم. گوه فاتح عيونه يباوعلي يريد يركّز وكال: شبيج آفروز؟ آفروز: خايفة هود. ابتسم وجاوبني بهدوء:

من شنو يا عيون هود؟ آفروز: ما أعرف فزيت من النوم خايفة، احجي ويايه لـمّا تروح الخوفة. طلع من الغرفة وكال: تعالي نگعد على الدرج. تمشينا أني وياه لبداية الدرج، گعدت ونطيت ظهري للحايط وهو أعلى مني بدرجة گاعد يباوعلي مبتسم، هزيت راسي وسألته: شبيك حلمان؟! هود: شوكت تكبرين أنتِ؟! آفروز: شعليها هاي؟! هود: من يومج خوافة. آفروز: الصبح أضحك على نفسي أگول شبيه هيج خفت بس مو بيدي. هود: باچر تداومين مو؟! آفروز: أي.

هود: بس هالاسبوع وبعد لا ترحين بلشي مراجعة. آفروز: هو هيج، باوع هود أگلك شي. هود: گولي. آفروز: آسفة على تصرفي اليوم ويه أمك، بس سالفة عبد الحسن نرفزتني وبقت ببالي. هود: أنسى كلام عبد الحسن، ما معقولة أمي تسوي هيج. آفروز: شنو مصلحته عبد الحسن يتّهم عمته بهيج شي ولا يحجيها كدامي هم. هود: ما أعرف بس مستحيل توصل وياها تسوي سحورة، وين عايشين احنا؟ آفروز: إذا صار وطلع الكلام صح اعذرني على الراح أسوي من هسه.

هود: لو طلع الكلام صح وأمي تشتغل بسوالف الحرام والقرف هذا، أني الراح أتصرف وقتها ما أنتظرج. آفروز: إن شاء الله يطلع كلامه غلط. بقينا كاعدين وماخذنا الحجي منطلقين ونسيت الخوفة البداخلي، وكل شوية أنسى نفسي وأضحك بصوت عالي وهود يضربني على راسي ويهمس: إلا تفضحينه يلا ترتاحين، ما تگولين عالم نايمة. آفروز: شكو نايمين ما يشبعون؟ هود: العالم تعبانة نهار كله تجد وراها دوامات، خو مو مثلج.

آفروز: أني أكثر شخص بهالبيت يجد، فوق الدوام وضيمه أني سادس، آخخخخ وجعني گلبي من تذكرت. هود: گومي انطمري خل ننام لنا ساعة نرتاح بيها. گمت من مكاني وهو هم گام يمشي گدامي متوجه لغرفته وكال: حرمتيني أحلامي السعيدة. آفروز: كمّلها هسه بعد وكت. هود: تصبح على خير. آفروز: وأنتَ بخير.

كل واحد دخل غرفته وتوجهت لجربايتي ورجعت نمت، وثاني يوم طلعنا أني وهزراف ورؤيا وظليل للدوام، وأكيد كالعادة رؤيا مثگّلة عليّ وجها وما تحجي ويايه وأني ما احتكيت بيها. كاعدين أني وهزراف بنفس الرحلة واجت مدرسة غثيثة وبدرس قبل الأخير تشرح وتتموع لعبت نفسنا، كتبت لهزراف على الورقة الكدامها: ما أدري شوكت تخلص هالطلّوگة من يمي راح أجيب.

هزراف قرتها ولمّت شفايفها داخل حلكها تحاول تلزم ضحكتها بس للأسف ما گدرت وضحكت بصوت وفضحتنا. باوعت علينا المدرسة أشرت علينا بالقلم ونترت بينا: اوگفن ثنينجن. وگفنا أني وهزراف مثل الحبابات، أني أباوعلها بنظرات عادية وهزراف مدنگة راسها، تقربت من عدنا ونترت بهزراف: الضحك بلا سبب من قلة الأدب. آفروز: آسفين ست بس عدنا سبب إحنا. تخصّرت وكالت: وشنو سببج عيني ست آفروز؟ آفروز: ما عدنا سبب نعتذر.

أني حجيتها والطالبات كلهن ضحكن، عاطت بيهن المدرسة ونقرت بالقلم على الرحلة أكثر من مرة وحجت بغضب: دام ماكو سبب هاي معناها داتستهزئين بالدرس والمدرسة، بوجهجن للمديرة يلا وگوللها دزّتنا ست ميساء لأن نضحك. طلعنا من الصف والمدرسة ركعت الباب ورانا بقوة، فزّت هزراف وندارت على الباب وكالت: آفروز يعني وكتج تضحكيني؟ آفروز: هي ما تضحك أنتِ مدري شبيج. هزراف: أمشي أمشي نروح للإدارة خل ترزلنا ونخلص.

آفروز: أمشي أعزمج على لفة فلافل نكعانة بالعمبة. هزراف: يعني ما نروح للمديرة؟! آفروز: والله بطرانة أنتِ، نروح شنقوللها ست أجينا عليج لأن كنا نضحك بالصف، رزلّينا وخل نرجع. هزراف: مو خاف هاي ميساء تسويلنا مشكلة. آفروز: شنو فايدة جدج جساس لعد غير يحل مشاكل ورانا. سحبتها من ايدها ومشيتها ويايه، رحنا اشترينا لفات وبيبسي وگعدنا بظهر المدرسة ناكل لـمّا دق الجرس ورجعنا للصف وأخذنا درس ثاني وطلعنا للبيت.

جانت رؤيا وظليل بنت عمتي أريج گدامنا يمشّن، وظليل صدريتها عبالك عارضة أزياء مخصرة على جسمها قصيرة شوية ولابسة حجل وشايلة جنطة بكتفها أصغر من حياتي مدري شخلّية بيها. تمشي وتتمايل لـ يگول عدنا استعراض كالت هزراف: هاي لو إحنا لابسين هيج جان عمتي أريج شرّتنا على الحبل. آفروز: عمتج لو أخوها ليبيع شرف براسنا، عوزة بس عمامه على راسه. هزراف: عفية لا تذكريني بخيبر شگد مستفز. آفروز: اليوم ينور بيت جساس العايش.

هزراف: أهووو هم راح نرجع للغثّة. آفروز: دوا عندي، فوگاها مسمّي خيبر، لا لگاك داحي باب خيبر. ضحكت هزراف وكملنا طريقنا، هزراف تضوج منه لأن يتنمّر عليها هواية كل ما يشوفها يحشّش عليها ويغثها لأن حنطاوية وهو أبيض. للعصر كاعدين بالصالة بس إحنا البنات، اجت سدرة شايلة سلة ملابس مغسولة ووكفت تحجي ويه يقين أخت هود: شصار على الحفلة؟ يقين: الأسبوع الجاي يمكن. سدرة: الـمن مستعجلة على الأقل خل نخلص امتحانات.

يقين: إحنا نخلص وهذني أمهات السادس يطك الشيب براسي وهنّه ما يخلصن. سدرة: هسه أنتِ مو بعدج ممخلصة شكو متوازية؟ يقين: أوي سدرة هسه هو يوم واحد قابل شكو. سدرة: أي براحتج. توجهت تريد تصعد تشر ملابسها على سطح البيت، بعدها قريبة من الدرج انفتح الباب ودخل خيبر، ضحكت سدرة وكالت: هلا عيني بالناسينا. خيبر: سلااااااام عليكم. ردينا السلام وهو تقرب من سدرة مدري شهمسلها وضحكوا واجه باتجاهنا، أخذ له نظرة علينا واستقرت نظراته

على هزراف وكال بضحكة: هاااااا خستاوية شلونج؟ دارت وجها هزراف على جهة ضايجة منه وما جاوبته، أشرت لسدرة و صحت: تعالي سدرة شري ملابسج على حواجب خيبر، لـمن متعّبة نفسج وصاعدة على السطح. هزراف ويقين ضحكن وسدرة حاولت تكتم ضحكتها، باوعلي هو مضيّق عيونه وكال: عود داتقصفيني. آفروز: عمتي جوري مضيّعة حبل جانت أدور عليه، هسه عرفنا وينه. خيبر: تروحين فدوة لحواجبي. آفروز: أني ما أشوف حواجب، أشوف حبال مربّطة بأذاناتك.

خيبر: رجعنا لهالبيت ورجعنا لمغثّة السحارة. غمزتله وجاوبته بابتسامة: ساحرتك وما أدري. خيبر: لو تبقين آخر وحدة بهالدنيا هم ما أباوع عليج. آفروز: وين شطح بالك أغاااتي؟ خيبر: ما شطح، أنتِ نيتج وصخة. آفروز: وصخة ويه الوصخين، أنتَ وصخ؟! خيبر: حيل وصخ هم لدرجة راح أندمّج على كل حجاية. آفروز: بنفسي أجرب شعور الندم، ندمني أنتظرك. خزرني وسحب جنطته وراح لغرفة أمّه، أقل لربع ساعة وطلعت عمتي أريج تغرّد:

أنتِ منوووو وتحجين ويه خيبر هييييج؟! آفروز: شحاجية؟! أريـج: اسمعي لج آفروز، لحد هاي اللحظة اني ساكتة عنج وعن سوالفج، لا تخليني أحط عقلي وياج أدمرج قسم بالله. آفروز: اوووف، ليش عماتي حبيبتي شمسوية اني؟ أريـج: ممنوع أسمعج متجاوزة ع خيبر بعد، والله أهد البيت ع روسكم. -دخل جدي للصالة ومبين عليه متضايق، نتر بعمتي: صوتج وين واصل أريـج؟ -نزلتلها دمعتين بسرعة البرق وصارت تحجي بتمسكن مهضومة: يابة تقبلها لعد آفروز هيج تحجي؟

جساس: شحاجية آفروز؟ أريـج: تكول لخيبر رجّع اللفية، وع أساس إحنا محد بحالنه، وإنتو ملفينه يمكم. -طفرت هزراف من مكانها بسرعة، تقربت من جدي وكالت: لا والله، لا آفروز ما حچت هيج. أريـج: هاي واني عمتج يا هزراف وتجذبيني عينك عينك؟ هزراف: والله ما حچت، اني جنت كاعدة هنا، ولأن هو حچى عليه هي ردته وبس. جساس: شحچى عليج؟! -نزلت راسها مقهورة وكالت: يكلي خستاوية.

أريـج: يشاقة وياج هو عمه، والله خيبر يعاملجن مثل ظليل ويحبجن ويعزجن، إلا آفروز ما أعرف شبيها وياه. جساس: اني ما أقبل هذا الحچي أبد، وممنوع أسمع خيبر مكرر كلامه هذا، لمن البت عدها اسم من يكللها هيج لو ما بقى احترام بهل البيت؟ أريـج: لعد وين الاحترام من حفيدتك تهينه ببيتك؟ وهاي اني بنتك مو غريبة. جساس: تكولج البت آفروز ما حچت شي. -اندارت عمتي ع يقين وكالت:

الحچي صار كدام يقين، اسألها إذا ممصدكني، أول ما دخل خيبر كالت أجه اللفية، ليش البيت هم بيت جده حالها من حالها. -باوع جدي ع يقين، هي جانت كاعدة، قامت وكفت عين ع عمتي وعين ع جدي، كالت عمتي: احجي يقين، مو هذا كلام آفروز لو اني جذابة؟ -هزت راسها يقين بـ "أي" وكالت: إي اني سمعتها. -ما تفاجأت لأن أعرف يقين ورؤيا وحتى سدرة لوكيات لعمتي أريـج، وع شنو ما نعرف. -بقيت ساكتة وأباوع عليهم، باوعلي جساس ونتر بيه بحدة:

صدك هذا الكلاااااااام؟ آفروز: إذا كتلك لا چذب راح تصدكني؟! جساس: شنو مصلحة عمتج تتهمج هيج اتهام؟ آفروز: اني عندي شاهد وهي عدها شاهد وإنت أحكم بيناتنه. أريـج: اني عندي شاهدين، خيبر ويقين. آفروز: وإني عندي رب العالمين. -تقرب مني جساس، ضربني ع ايدي بعود الخيزران بخفة وحچى بغضب:

البيت بيت جساس العايش وكلكم لفية عندي مثل ما تكولين، إذا سمعت حجاية ثانية غلط بحق أي شخص بهل البيت، إذا منج أو من غيرج، راح ألزمج الباب وأندمچ ندم عمرج. آفروز: تآمر جدو واعتذر منك ومن عمتي. -بقى صافن عليه ثواني وصاح بصوت عالي: خييييييـبر! -طلع خيبر من غرفة عمتي وع وجهه ملامح ضوجة متصنعة وكال: هـــا جدي؟ جساس: اعتذر من آفروز وهزراف يلاااااا. أريـج: ليش ليش شسوالهن هوووو ويعتذر؟ -طنشها وبقى خازر خيبر، دنك راسه وكال:

آسف، مو قصدي أضوججن. جساس: لهنا وتنقرِض هاي السيرة، إذا تكررت كلكم تتعاقبون. -عافنه ودخل لغرفته، باوعت لعمتي مبتسمة وتباوعلي بشماتة، ضحكت باستهزاء وصفگتلها بخفة وحچيت وياها بنفس الهدوء: مبرووووك، فزتي وربحتي ويانه ثلاجة. -اختفت ابتسامتها وهمست بحقارة: راح أبچيچ دم. -دفعت خيبر من كدامها ودخلت لغرفتها وركعت الباب بقوة، بقى خيبر واكف وخازرنه، غمزتله وحچيت: متلوكلك الخزرة، دلوع الماما. خيبر: دلوع الماما ولا أدبسزز مثلج.

-عافنه وراح لغرفته، رجعت كعدت بمكاني ويقين شالت تلفونها تريد تفلت لغرفتها، صحت وراها، وكفت باوعتلي بدون متحچي شي واني حچيت وياها بهدوء: هاي المرة المدري شكد تشهدين ضدي ع كلام باطل، بس ما راح أحچي وياج أي شي، بس أكلج الدنيا دوارة. -ما حچت شي، عافتني ومشت وهزراف بقت يمي واكفة وتباوعلي، ضحكت ع شكلها، حسيتها هي المترزلة من جدي مو اني. -طنشت الصار مؤقتًا واتصلت ع هارون، أول ما فتح خط كال: لك إنت شنووووووو أغاااااتي؟

آفروز: شكد وصلك؟! هارون: وصلني بكد مصروف شهرين. آفروز: هم روح ضيعهن ما أوصيك. هارون: لا لا لتخافين بالحفظ والصون، بس شلون قنعتي أهلي؟ آفروز: أساليب خاصة هاي ميصير نكشف عنها. هارون: ههههههههه عادي، أهم شي اني مستفاد من أساليبج. آفروز: تدلل فرموسي. -بقينا نحچي فترة وبعدها ودعته، وهيچ مشت أيامنا طبيعية وعمتي بكل مرة تحاول تسوي مشاكل ويايه واني أتجنبها لأن بالي بغير شي حاليًا.

-بعد أيام جان البيت مخبوص وهوسة وكلها ملتهية تحضيرات علمود خطوبة يقين، راح يصير عقد وحفلة بنفس اليوم. -للـيل ملتمين لمة حبايب ((كذبة هاي أبد مو حبايب) ) بالصالة ويقين تتنعوص ع أمها أريد هيج وماريد هيج وعمتي اللوكية وياها. -دخل عمي جاسر وجدي، شكولهم ما تتفسر، سألت عمتي هناء بقلق: خير شبيكم ليش وجوهكم مگلوبة؟ جاسر: ماكو خطوبة. -وكفت هناء ويقين بنفس الوقت وكالت هناء: شنو ماكو خطوبة شصااااار؟!

جاسر: أجه أبو الولد وكال ماكو نصيب، يابة ليش؟! كال ماكو نصيب وخلص ودام بعدها بالبداية وما صار شي إحنا نعتذر وراح. -صارت تبچي يقين وحضنت عمتي أريـج وعمتي اطبطب ع ظهرها، تقدم جدي جساس من يقين، سحبها من عمتي، باس راسها وكال: دموعج غالية بنيتي، راح هو يجي أحسن منه بألف مرة وأزوجج أغاثه وتاج راسه. -بقت ساكتة وتبچي، مسح دموعها وطبطب ع كتفها وعافها وراح لغرفته، باوعتلي عمتي أريـج بشك، تقربت مني رفعت حاجبها وهمست:

تحسيها غريبة مو فجأة تنلغي الخطوبة بدون سبب؟ آفروز: كلشي قسمة ونصيب، تعترضين ع حكمه ربج؟! أريـج: لا حاشا، بس داكول شهل صدفة الي قبل الخطوبة بيوم واحد ينتهي كلشي؟ آفروز: الله يعوضها بالأحسن. -ابتسمت وهزت راسها وابتعدت عني، جانت نضرات أمي علينا ومبين ما عاجبها الوضع. -واشتغلت هناء تدعي ع الـ كان السبب، ابتسمت وهمست لهزراف الكاعدة يمي: اني هسه تأكدت دعوات عمتي هناء ممستجابة. هزراف: ليش وشلون تأكدتي؟

آفروز: لو مستجابة جان هسه اني رايحة بالرجلين لأن نصهن عليه، إذا يغثوها جهالها هم ترجع تدعي ع آفروز. هزراف: ثلثين الدعاء ع الداعي. آفروز: عمتج كونكريت ما يِمضي بيها شي. هزراف: استغفررررر الله. -ضحكنه وسكتنه وبقينا نشاهد المسرحية الـ صارت وناس تكبس وناس ترفع، لليل جنت كاعدة بالمطبخ مسوية لفة طماطة وكاعدة أكل وصافنة. -دخلت يقين حالتها تقهر عيونها منفخة من البچي، فتحت المجر وطلعت منه سچين، سألتها بهدوء: تريدين تنتحرين؟!

-بچت بصوت عالي وكالت: إييييي أريد أخلص، ولج 3 سنوات أحبه ويحبني وتالي ينهي كلشي وفوكاها حاضرني من كل مكان. -قمت من مكاني، طلعت سچينة جديدة خليتها كدامها: هاي جديدة وحادة ما راح أتعبچ. -سحبتها وشمرت الي بيدها ورادت تطلع من المطبخ، رجعت صحت وراها، وكفت تباوعلي وتمسح بدموعها، كعدت بمكاني وحچيت وياها: أنطيج طريقة أحسن، أحس السچينة توجع. يقين: تستهزأين لو عبالج صدك ما أسويها؟

آفروز: لا مصدكتج وحقج، لو اني بمكانج هم أنتحر، بس أريد أنطيج طرق أسرع وأسهل وهم متوجع كلش. يقين: أحجي شنو الطريقة؟ آفروز: تعالي اكعدي وأكلج شنو. -إجت كعدت كدامي وما بطلت بچي، سحبت السچينة من ايدها خليتها ع جهة: هو إنتِ تردين تنتحرين، شيهمج إذا توجع أو لا؟! يقين: داتضحكين عليه إنتِ؟! آفروز: منو راح يهتملج إذا متي عود؟! لو مثلا حبيبج راح ينتحر وراج وتتزوجون بجهنم. يقين: قلبي يوجعني، ليش هيج سوة؟ والله ما سويتله شي.

آفروز: المفروض ما تنقهرين عليه، لو فعلًا يحبج ما سوة هيج، ولو رجال صدك چان واجهج وكلج بهل شي قبل لا يكول لأهلج، مو يوصلج الخبر ويحضرج فوكاها، شسوين بهيج نماذج تعبانة؟ يقين: لا سنة ولا سنتين إحنا سوة، ما معقولة الصار، أكيد اكو سبب. آفروز: إي وضحت النية، چان يلعب ويقضي وقت وياج وإنتِ ثولة مصدكته ومستمرة وياه وتردين تموتين علموده. -ضربت بايدها ع الطاولة وعاطت بيه:

ما يضحك عليه هوووو، يحبنيييي، شهل غيرة الي بداخلج تخليج تحچيييين هيج، شكد جنتي شايلة بقلبج لعد؟ -دفعت السچينة كدامها وجاوبتها بهدوء: روحي انتحري لا تبقين تصيحين، وورا الفاتحة مالتج هاي إذا سَوّلج فاتحة، حبيب القلب راح يتزوج ويعيش بالعسل وإنتِ احتركي بجهنم. -قمت من يمها غسلت وأريد أصعد لغرفتي، فزيت من انفتحت باب الصالة ودخل شايل جنطته، أول ما شافني ابتسم وعض ع شفته يهز براسه، وكفت يم الدرج وطلع مني الكلام بهمس:

هلاووو فقــار. -تقرب مني، شمر الجنطة بالكاع، سند ايده ع محجر الدرج وميل نفسه عليه وهمس بلهفة: هــلا يــاروح روح الــروح.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...