الفصل 24 | من 61 فصل

رواية ضغن الهرماس الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم سارة الحسن

المشاهدات
22
كلمة
8,793
وقت القراءة
44 د
التقدم في الرواية 39%
حجم الخط: 18

حنين الله ويحب عبده، تسد بيبانها الدنيا ويفك بابه ولا سده، ينافخ بيه من روحك حشاك المنك ترده، ومحد مثله يفهمني أحجيله بصراحة وأدري يسمعني ليليه أشتكي من كلشي صار وياي، لا كلي أسكت ولا يوم قاطعني وأسولفهن بلا ترتيب وفدوة لأسمه هو يرتب ويبني. تقرب الميرزا وكف يمي وكال: "فجران دم لحفيدك وميل الساعة مستمر يتحرك." "سلامي الهرماس." رفعت عيني باوعتله لمحت نظرة ندم بعيونه همست بصوت واهن: شبيك؟!

الميرزا: ما جنت محسب حساب لهيج خطوة. آفروز: توقعت راح يتأذه جدك مو؟! ماتوقعت نوسي؟! هز راسه بأي وأبعد نظراته عني، اكتفيت بالسكوت وابتعدت عنه تقربت كعدت يم هزراف لزمت ايدي عصرتها بقوة تبجي وهمست: خايفة آفروز. آفروز: تثقين بيه؟! هزت راسها أكثر من مرة بأي ابتسمت وحجيت وياها أطمنها: راح يرجع نوسي لا تخافين وطمني قلبك.

دنكت راسها وسكتت وجدي طلع لمكتبه هو وعمامي، عفت هزراف وطلعت وراهم، وكفت يم الشباك أسمع حديثهم جدي المتوتر وخايف يقابله ثوران عمامي لأن تكتم ع التهديدات. أكثم: لو حاجي ما صار كل هذا يابة. جساس: ماحسبت حساب توصل لأحفادي، توقعتها سوالف جهال. أكثم: ع شنو جان يهددك شيريد منك؟! جساس: ماعرف ماعرف من فترة وصارت التهديدات هوايه وكلها باسم هذا الي اسمه الهرماس. جاسر: وشنو مقابل نوسي؟!

جساس: بالأول طلب تبرع لدار عجزة وتبرعت ومرة ثانية طلب لمكان ثاني وهم تبرعت والمرة الثالثة طلب مبلغ جبير حيل وأني ماسويت مثل ما راد، جنت مخطط أعرفه منو بس خرب كل خططي من خطف نوسي. أكثم: شلون راح تكشفه؟! جساس: توقعته راح يدز رسالة ثانية أو تحذير بس مادز شي. أكثم: وإذا دز يابة وإذا دز شلون راح تعرفه. جساس: خليت كاميرا مراقبة ع المكتب هو دوم يخلي الرسالة بالباب ماعنده غير مكان. أكثم: وينها تسجيلات الكاميرا؟!

طلعلهم التسجيلات وبقوا فترة ساكتين وأعتقد دايشوفون التصوير، بعدها سمعت عمي أكثم كال: أكو جزء محذوف. جساس: شلون محذوف!!! محد يعرف بهل كاميرا غيري. أكثم: انتبه ع الوقت يابة. جساس: شلووووووون هييييييج شلووووون منووووو اله مصلحة يسوي ويايةةةةة هييييييج. جاسر: إذا وصل لكامرتك السرية الي محد غيرك يعرفها أكيد يكدر يوصل لأشياء ثانية أدق ممكن تأذيك.

أكثم: هذا خطر علينه كلنه، هسه مجبورين أنفذ الي يريده حتى يرجعلنه نوسي وبعدها نفكر بطريقة نوكعه بيها. وافق جدي يتبرع بالمبلغ الي طالبه الهرماس، وبعدها انسحبت من يمهم بهدوء. لمحت الميرزا كاعد بنهاية الحديقة وصافن بالفراغ تقربت كعدت يمه ما اهتملي ولا اندار عليه بقيت ثواني وحجيت ويا: جدك مخلي كاميرات. الميرزا: وين؟! آفروز: ع المكتب، جان مسوي كمين للهرماس بس فشل لأن التصوير محذوف. اندار عليه عاقد حاجبة

والحيرة مبينه عليه وكال: تحجين صدك؟! آفروز: إي الي حط آخر رسالة بالباب جان عنده علم بالكاميرة وكدر يحذف التسجيل. الميرزا: وحده من الاثنين يا واحد من هذا البيت يا شيطان. ضحكت ع حجايته وهو بقى يفرك براسه ورجع كال: شيريد يسوي بجدك خل يسوي بس نوسي شذنبه؟! آفروز: نوسي ضربة قوية لجدك، الهرماس لزمه من ايده التوجعه، اليوم أخذ نوسي أتوقع وراها يأخذ وحده من عدنه. الميرزا: وما فهمتي شيريد من جدك؟!

آفروز: طالب من عنده تبرعات لأماكن معينه وبمبالغ جبيرة وآخر مبلغ ماكدر عليه جدك وجان الضحية نوسي حتى يضغط عليه بي. الميرزا: حلو هدف الهرماس صار واضح. آفروز: وين الوضوح؟! الميرزا: يعرف نقطة ضعف جدك الفلوس والأملاك الي جاب عمره كله هو يتعب حتى يوصل للي وصله وهسه الهرماس يريد يكعده ع الحديدة. آفروز: ماراح تدخل؟! الميرزا: طز بجدك وبعشيرته وأملاكه ع شنو أدخل. آفروز: شسوالك؟! ليش هيج قلبك حاقد عليه؟! أخذ نفس عميق

ويا حسرة تهد جبال وكال: مريت بضغوطات غيرتني لشخص مخيف، أتصرف تصرفات ما تمثلني ومو طبعي، تشوفيني شرس بس أنه حنين، تشوفيني ظالم بس أنه مظلوم، كل الي يعرفوني صاروا يصيحولي "ظلام" خسرت قلبي وطيبتي وناسي كلها بسبب جدك وابنه لحد هاي اللحظة أنه أجاهد ضد قساوة الدنيا بس الأثر واضح والجرح عميق ماكدرت السنين تروفه. آفروز: الجرح اللي بغيرك شَـدخ. ابتسم يهز راسه وكال: تهون يابة. آفروز: أجيت تنتقم منهم؟! الميرزا: لا. آفروز: لعد؟!

الميرزا: وأنتِ شعليج؟! آفروز: مو صايرين حبايب ودان سولف. اندار عليه طول بنظراته وكال: بعدج تحبينه؟! آفروز: ياهو هذا؟! الميرزا: فقار. آفروز: وأنتَ شعليك؟! الميرزا: يعني وحده بوحده؟! هزيت راسي بأي ابتسم وكال: چا خوش أجاوبك وجاوبيني. آفروز: خوش وهسه جاوب رجعت تنتقم؟! الميرزا: لا لسبب ثاني. آفروز: وشنو هذا السبب؟! الميرزا: هذا ما يخصك جاوبتك سؤال واحد. آفروز: نعرفه إذا صحت فرصة ثانية. الميرزا: بعدك تحبين فقار؟!

رفعت حواجبي وجاوبته بهدوء: ما عُدتُ أَكرهه وَلا أهواهُ، طلعَ النهار بأضلعي فطواهُ. هز راسه بخفة وهو عيونه عليه وكال: إذا صارت فرصة ترجعيله لا ترجعين ما يستحقك مرتين. قمت من يمه جاوبته وأني أحرك أكتافي: متدري الدنيا شضامتلنه. الميرزا: لو صارت صدك ترجعين؟! آفروز: ما يخصك عيناي. درت ظهري أريد أمشي صاح ورايه: الصلابة الزايدة تكسرك خليك مرنة شوية. ابتسمت وجاوبته: المتهشم ما ينكسر.

كملت طريقي للبيت وتركته، صعدت لغرفتي شفت هزراف كاعدة وتبجي رفعت راسها عليه وكالت: شدا يسوي هسه؟! خاف جوعان؟! بردان؟! لو دايبجي علينه. كعدت يمها حضنتها وهي انفجرت بالبجي مابيدي غير كلماتي تواسيها: جدك راح ينفذ مطلب الهرماس وراح يرجع نوسي. هزراف: شنو ذنبه نوسي شعليه بجدو. آفروز: باعِي الي أخذ نوسي مو قصده يأذي بس حتى يضغط ع جدو وكل الي طالبه من جدك تبرعات لعدة أماكن، يعني ماعنده نية سيئة.

هزراف: شلون راح أنام وهو ماكو ومنو هذا الي أخذه من الروضة. آفروز: راح يرجع هزراف لا تبجين. هزت راسها ونامت بمكانها تحاول تكتم صوتها بس متكدر، مرت فترة طويلة يلا حسيت أنفاسها ثقلت عرفتها نامت. غفيت بعد فترة وأني كل تفكيري بالصار وراح يصير بعد، فزيت خايفة من كابوس، بقيت أقرا المعوذات وأحس رجفة بقلبي من رهبة الكابوس. قمت طلعت وبوجهي لغرفة هود بقيت أدق الباب لما فتحلي وهو يلبس بتشيرته من شافني ابتسم وكال: خايفة؟!

هزيت راسي بأي طلع من غرفته وكال: تعالي يعيون هود. كعدنا مثل كل مرة ع الدرج وبقينا فترة ساكتين لما كسر الصمت بيناتنا هود وكال: لا تضغطين ع نفسج آفروز. آفروز: شسوي التمت عليه من كل الجهات. هود: شبيك ويه جدي؟! آفروز: كسرني جدك، جنت أتوقعه شي وطلع شي ثاني. هود: جدك ويه الناس شي بس وياج شي ثاني. آفروز: الناس التحجي عنها أمي وأخويه. هود: رجع حق أخوك يابعد أخوك ريحيلي قلبك. آفروز: آسفة ع الصار بس أنت تعرف الوضع.

هود: ما زعلان منك حقك بالتسوي ويقين غلطانة مو لأن سكتت بذاك الوقت لأن جانت طفلة بس غلطانة لأن سكتت طول هاي السنوات. آفروز: ما حاولت تسألها أنتَ؟! هود: كل مرة تجاوبني نفس الجواب، وما جنت أكدر أطيح ع العلة وين، من جهة أختي تحجي ع صاحب عمري وأخويه، ومن جهة متأكد منه ما يسوي هيج، وبقيت بحيرة ما عرفت شلون أتعامل ويه يقين وأخليها تحجي الصدك. آفروز: ليش ما صارحتني بالحقيقة كل هاي السنين ليش ضميتها عليه؟!

هود: يوشع راد هيج، ما راد تعرفين وتصيرلك مشاكل ويه أهلك راد هو يحل كل المشاكل يلا يحجيلك بس ما كدر يتحمل من شافك مكسورة راد يوكف وياك ويسندك. آفروز: علاقتي بيوشع ويسر زينة بس ليلى ما كدر أتواطن وياها شعور بداخلي متناقض أتجاهها. هود: ليش؟! آفروز: شعور يكول هي انظلمت خطية وذنب جدك وشعور يكول هي تخلت عنك لخاطر أبنها وحايرة حييييييل حايرة أريدها وما أريدها. هود: أمك انظلمت آفروز جابت حياتها كلها بضيم خلي نفسج بمكانها.

تكدرين تشمرين ابنج بالشارع وتبقين يم بنتج اللي عايشة بعز؟! هزيت راسي بلا، ابتسم وكال: يوشع وحيد ما عنده غير أمه. بس أنتِ عندي أمج عليا اللي ما حسستج ولا يوم أنتِ مو بنتها، وعندج أبوج، وعندج أخوانج وجدج وولد عمج. عشتي 15 سنة ما يوم حسيتي بغربة بيناتنه. بس لو أمج باقية يمج وتاركة يوشع، جان ضاع. وهي مجبورة هم، مو هينة عليها تعوفج، الله يعين قلبها شلون تحمل الذل والإهانة والفراق اللي عاشته. آفروز: صراع قوي بقلبي.

هود: كافي الضيم الشافته أمج، فرحي قلبها عاد. آفروز: تخيل حتى أستحي أحجي وياها. ضحك وكال: هاي شنو أخونه المسترجل يستحي! آفروز: ههههه أي. هود: شعجب منين اجتج ولج؟ آفروز: من انخطبت صار عندي مشاعر أنثوية فائضة وتأثيرها لحد هسه. هود: هههههه والله أنعل أبو هيج مشاعر، عمي ارجعي آفروز القديمة. آفروز: دارجع دارجع هههههه. هود: هزراف شلونها؟! آفروز: مقهورة على نوسي. هود: الله يعين قلبها لهالبينة، مو كد هالحمل هزراف.

آفروز: هشة كلش وخايفة عليها هوايه. هود: خليج وياها، اسنديها، وشتحتاج انطيني خبر. آفروز: إن شاء الله. هود: بعدج خايفة؟! ابتسمت وهزيت راسي بلا، أخذ نفس عميق وكال: كل ما تخافين وأني مو يمج، اقري آية الكرسي. آفروز: ملجأي ومأمني وأمني وأماني وسكينتي من بعد ربي دائماً وأبداً هو أنتَ. هود: يا عافية قلبه لأخوج. آفروز: راح أشمرك من الدرج هوووووود. ضحك بخفة وسكت، قمت من مكاني وحجيت وياه: يلا ارجع نام، أني هم راح أنام. قام ويا،

تمشينا لغرفنا وسألني: عمتي عليا شلونها؟! آفروز: الحمد لله زينة. هود: داتروحيلها؟! آفروز: أي أني وهزراف وهارون. هود: هاليومين نروحلها أني وياج، أريد أشوفها. آفروز: تدلل. ردت أدخل لغرفتي وصاح عليه: السحارة! آفروز: عيناي. هود: بخصوص علاقتج ويه خوالج، تعرفين محرمين عليج مو؟! آفروز: أي أعرف بس شسوي على قبل. هود: ما عليج ذنب لأن ما تعرفين، ذنبج بركبتنا. آفروز: راح تاكلونها معلس لعد. هود: هههههههه مو أعرفج أدبسز.

آفروز: تصبح على خير هدهد. هود: تلاقين الخير يا عيون هدهد. دخلت لغرفتي ورجعت نمت، ثاني يوم حسيت على صوت المنبه مالت تلفوني، كعدت واستغربت هزراف بعدها نايمة، مو من عوايدها وهي تكعد قبل لا يصيح الديج. قمت من مكاني كعدتها، رفعت الغطا عن وجهها وكالت: ما أداوم اليوم. آفروز: ليش بيج شي؟! هزراف: أنتظر رجعة نوسي، ما عندي واهس لأي شي. آفروز: تمام. عفتها وطلعت للحمام، مدري منو بي، بقيت أنتظر شوية ومحد يقبل يطلع، دقيت الباب،

اجاني صوت سدرة: ترا اكو حمام ثاني. آفروز: اكو واحد يسبح من الصبح بالشتا، شسالفة سدرة. سدرة: راح أطلع بس سدي حلقج. بقيت واقفة على جهة لما طلعت وتخزر بيه، ابتسمت وحجيت وياها: صباح الخير يا البلابوش. سدرة: والله أنتِ أكبر بلابوش شفتها بحياتي. غمزتلها وجاوبتها: ليش بايكة رجلج منج؟! بقت واقفة محتقنة وتخزر بيه وأني رفعت أيدي بوضعية الدعاء ودعيت: اللهم اكفني شر الناس. غمتني وكالت:

شرها واصل للمريخ وتدعي اكفني شر الناس الحييييييية! آفروز: بعدج ما شفتي شري. دفعتها من كدامي ودخلت للحمام، وبعدها رجعت للغرفة بدلت ونزلت للمطبخ أريد أتريك، واتصل عليه يوشع جاوبته بسرعة: صباح الخير ميزاني. يوشع: صباح العافية يا روح أخوج. آفروز: شو اليوم من وقت جاي؟! يوشع: أي نتريك برا يلا نروح للجامعة، جاهزة أنتِ؟! آفروز: أي ما عندي شي. يوشع: يلا طلعي لي. آفروز: تمام. غلقت منه وأخذت أغراضي وأريد أطلع والميرزا نزل من

الدرج هم يريد يطلع لدوامه: صباح الخير. الميرزا: هلا. ردت أطلع ورجع صاح وراي وكال: منو راح يوصلج؟! آفروز: يوشع. الميرزا: هزراف وينها؟! شنو ما تروح؟! آفروز: أي ما تروح. هز راسه وطلع وياي، سلم على يوشع وراح لسيارته وأني صعدت ويه يوشع، حجه وياي بابتسامة مريحة: شلونج؟! آفروز: زينة وأنتَ؟! يوشع: بأحسن حال. اكتفيت بابتسامة وحرك السيارة بينا وكال: وين عاجبج تاكلين؟! آفروز: أي مكان عادي. يوشع: شلونها هزراف؟!

آفروز: ضايجة على نوسي، حتى مالها واهس أداوم اليوم. هز راسه ورجع كال: رجعتي لورقة لجدج؟ آفروز: لا ما صارت فرصة. يوشع: رجعيها اليوم. آفروز: تمام. يوشع: تسلم عليج أمج ويسر. آفروز: الله يسلمهم. يوشع: ما تجين يمنا؟! آفروز: خل يهدأ الوضع بالبيت وأجي، ما اكدر أعوف هزراف وحدها هسه. هز راسه بإيجابية وسكت لما وصلنه مطعم قريب من الجامعة ونزلنا تريكنه وبعدها رحنا للجامعة، دخلنا للبناية ضحك وكال: تذكرين

من فشلتيني هنا تكولي لي: كمل طريقك ولا تدخل بحياتي. آفروز: هههههههه عرفه ولفه لعد يا عيناي. يوشع: صدمتيني وقتها وفرحت بنفس الوقت من حسيتج ما تنطين مجال لأحد. آفروز: ليش حذرتني من فقار بوقتها؟! شتعرف عنه؟! يوشع: مو عنه بس أعرف عمتج أريج ما راح تسكت وهود جان يحجيلي المشاكل بينج وبينها وجان عندي يقين تام راح تسوي مشكلة وتفرقكم. آفروز: سوت زين، مدري شبيه وانخطبت بهالعمر. يوشع: ههههه كارثة أنتِ.

بقينا نضحك لما وصلنا القاعة، أني دخلت وهو كمل طريقه صعد لمكتبه، كعدت بالوسط وجانوا مجموعة بنات كاعدين، كالت وحدة منهن: شيصير منج أستاذ يوشع؟! انداريت عليها مستنكرة سؤالها: عفواً؟! الطالبة: يقربلج؟! آفروز: أخويه. ضحكت وكالت: أخوج بالإسلام؟! غير هو من عشيرة وأنتِ من عشيرة. آفروز: أي طلع لي باليانصيب وما لحقت أغير اسمه، اكو مشكلة؟! الطالبة: عادي حياتي كلنا فهمنا وضعكم شنو، على شنو الكذب بعد؟!

آفروز: وأنتِ ليش محروق دمج؟! الطالبة: على شنو محروق دمي عيني، الله يوفقكم، بس ترا ما تدوم، هيج أساتذة يستغلون طالبات المرحلة الأولى لأن فطيرات. آفروز: لازم استغلوج قبلي؟! صايرة خبرة. الطالبة: أنتِ شبيج؟! فوق ما دأنصحج.

آفروز: من تدخل فيما لا يعنيهِ سمع ما لا يرضيهِ، لا تتعلمين تحكمين على البشر وأنتِ ما تعرفيهم شنو، وعيب هذا كلامج مال الأساتذة يستغلون الطالبات، وإذا أنتِ تحسبين نفسج مرحلة أولى وفطيرة، فيا عيناي مو كلها مثلج. الطالبة: هاي حقيقة.

آفروز: هاي الحقيقة أنتِ وأمثالج اخترعتوها، لو مهتمة بنفسج وما مدخلة بغيرج وكل من يتصرف على هذا الأساس ما جان صارت هاي الحقيقة التحجين عنها، أحنا هنا جايين ندرس مو ندور علاقات ويه الأساتذة، وإذا أنتِ ما مقتنعة بي هذا أخويه، فهاي مشكلتج، اقتنعتي أو لا، بالحالتين أفضل تكرميني بسكوتج. الطالبة: أي عادي ممجبورة تكذبين لعد وتكولين أخويه، قابل شريد منج أني بس حبيت أنصحج. آفروز: النبي محمد (ص) عنده حديث يكول:

﴿من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت﴾. حسيتها فشلت وكالت: أعتذر منج مو قصدي. هزيت راسي ودرت وجهي عنها، ثواني ورجعت انداريت عليها: شنو اسمج؟! ابتسمت وكالت: أمنية. آفروز: حتى لا تبقى بقلبج، فالأستاذ يوشع أخويه من أمي، لهالسبب أحنا كل واحد من عشيرة. أمنية: الله يحفظكم. آفروز: ويحفظكم لأهاليكم. سكتت عنها وبقينا محاضرة ورا الثانية لما صارت بـ 12 وعدنا استراحة نص ساعة، طلعت من القاعة واتصلت على هزراف،

تأخرت يلا جاوبتني: ها آفروز. آفروز: ها غزالة، رجع نوسي؟ حجت بفرحة: اتصلوا علينا من الروضة وكالوا نوسي موجود ومابي شي وهسه راح هارون يجيبه. آفروز: الحمد لله مو كتلك راح يرجع. هزراف: الحمد لله والله جنت خايفة. آفروز: يلا صحصي هسه واكلي، لا تبقين بدون أكل، نوسي رجع. هزراف: أي أي بس يجي ناكل أني ويا. آفروز: جدو بالبيت؟! هزراف: أي موجود ما طلع اليوم. آفروز: تمام يلا رايحة أني. هزراف: ماشي باي.

ودعتها وغلقت منها ورحت لكافتيريا أخذت قهوة ثنين ورجعت لمكتب يوشع، دقيت الباب وبقيت واقفة، سمعت صوته كال: تفضل. فتحت الباب ودخلت، جانن طالبات اثنين يمه، باوعتله وسألته: أجي بوقت ثاني؟ يوشع: تعالي آفروز ما عدنا شي. تقدمت خليت القهوة كدامه، ابتسم وكال: عاشت أيدج، اجت بوقتها. آفروز: بالعافية. كعدت على جهة وهو كمل حديثه ويه الطالبات وبعدها اتشكرن منه وطلعن، باوع لي مبتسم وكال: عندج محاضرات بعد؟! آفروز: أي بعد وحدة.

يوشع: ماشي أني ما عندي شي، شوكت ما تخلصين نطلع. آفروز: إذا ما عندك شي روح وهارون يجي ياخذني. يوشع: شو ما تستحين أنتِ؟! آفروز: عمتي أريج. يوشع: ههههههههههه أويلي من لسانج. آفروز: يلا رايحة أني، ساعة وتكمل المحاضرة. يوشع: تمام حبيبتي انتبهي للمحاضرة ولا تفكرين بشي. قمت من يمه شمرتله بوسة بالهوى وهو ضحك بصوت عالي فرحان من تصرفي، عفته وطلعت للقاعة كملت محاضرة وطلعنا للبيت. وصلني لبيت خوالي حتى أشوف أمي عليا،

باوعت ليوشع وحجيت وياه: تكدر تنتظرني بس أشوفها وأطلع. يوشع: تمام على راحتج. نزلت شفت أمي وما كعدت دقايق وطلعت من يمها ورجعني يوشع للبيت. دخلت للصالة، قاعدين العشيرة وجدي وياهم، ونوسي بحضن جدي. سلمت وصعدت لغرفتي. غيرت ملابسي وغسلت وأريد أنزل، صارت بوجهي عاتكة طالعة من غرفتها. ارتبكت من شافتني، ما حجيت وياها وكملت طريقي أريد أنزل، صاحت ورايا بخفوت: آفروز. انداريت عليها وبقيت ساكتة أنتظرها تحجي. تقربت

بخطوات بطيئة مني وكالت: اسفة والله جنت مجبورة. آفروز: وشكدر أسويلج أني؟! عاتكة: سامحيني. آفروز: لا تخافين ما راح أسويلج شي، ابقي عايشة بعذاب الضمير. عاتكة: والله متعذبة، لا تزيديها عليه. آفروز: تريدين أسامحج يعني؟! نزلت دموعها وهزت راسها بإي. انتچيت ع الحايط وكملت كلامي: إي تمام، روحي كولي لجدي جنت مجبورة، وكليله نزلتِ الطفل بموافقتج مو بضغط مني. عاتكة: ما أكدر عفية، والله أخاف من أهلج. آفروز: تبقين جبانة؟!

عاتكة: والله انضحك ع عقلي. آفروز: نضحك ع عقلج، جنتي خايفة، جان الحجي الحجيتيه صدك، بالتالي ما راح يتغير شي، النتيجة جانت وحدة وهي أذيتي. رغم الي طلبته منج هسه ما راح يغير أي شي، بس لو صدك متندمة وتريدين أسامحج، جان وافقتي ورحتِ حجيتِ الحقيقة لجدو. عاتكة: تعالي ويايه نحجي بالغرفة وراح أفهمج كلشي. دخلت وياها للغرفة، وكفت ع جهة وهي كعدت وكالت:

شوفي ما أعرف منين عرفت بالإجهاض سدرة، وهددتني تكول لأهلي وأهلج وكالت راح تتأذين، وأني خفت هواية منها وتوسلتها ما تحجي شي بس هي كالت: سدرة: عندي حل إلج إذا وافقتِ راح تطلعين منها، وراح أخلي رسول يطلكج ويرجعج لأهلج. عاتكة: شنو الحل؟! سدرة: تكولين آفروز جبرتج تنزلين الطفل، وبهل حالة راح تطلعين منها أنتِ، وبس يهدأ الوضع راح أخليج ترجعين لأهلج. عاتكة: بس خطية آفروز هي ساعدتني وبرضاتي. سدرة: نفسج لو آفروز؟!

حصرتني بزاوية، ضغطت عليه أحجي هيج، وأني هم ما جان عندي غير حل، بس ما توقعت هيج الأمور صعبة، وما عرفت راح تتأذين هيج. من كد قهري عليج كل هاي الفترة أني مريضة يم أهلي، والله اللوم أكل گلبي. آفروز: ليش ما نطيتيني خبر؟! تتوقعين لو حاجيه ما راح أساعدج؟! عاتكة: ما عرفت أتصرف والخوف أكل گلبي. آفروز: تمام إذا هيج ضميرج معذبج وتريديني أسامحج، راح أسامحج بس تساعديني بشي. عاتكة: أساعدج والله بس لا تبقين حاقدة عليه.

آفروز: تمام بعدين أكلج ع شنو. درت وجهي أريد أطلع ورجعت سألتها: مو كلتي سدرة راح تطلكج من رسول، شو بعدج؟! عاتكة: ورا المشكلة حجيت وياها كالت هاي بأحلامج تصير، ما تطلعين من هذا البيت قبل ما تخلص السنة. آفروز: قشمرتج يعني. بقت ساكتة وتبجي، حالها يكسر الخاطر، طفلة وانضحك عليها، وبالأصح تحت الضغط والتهديد وصلت لهل مرحلة. طلعت وعفتها، نزلت للمطبخ تغديت وبقيت ويه هزراف ونوسي للمغرب. وإحنا قاعدين برا، كال نوسي لهزراف:

اليد ماما. باوعتلي هزراف بنظرات حزينة. سحبت نوسي من كدامها أحجي ويا: باجر هارون ياخذنه أنا وياك وهزراف، نروح نشوف ماما ونروح ننطي أكل للنوارس هم، شنو رأيك؟! صفك بفرحة وصاح: واااااووووووو. آفروز: منا لباجر نصير عاقلين حتى نروح، أوكي؟! نوسي: وتي. آفروز: يلا ندخل للبيت صارت باردة. بقيت لازمته من إيده وتمشينه داندخل للبيت، رفع راسه عليه وكال: يسيل (يصير) أعيس يم المعلمة. آفروز: ليش حبيبي مو إحنا نحبك. نوسي: هي هم تعبني.

آفروز: مو خطية هزراف تبجي عليك. اندار ع هزراف المغيمة من كلامه وسألها: ثدك هزلاف تبتين (تبجين) عليه. هزراف: أي حبيبي مو أنت أخويا وأنا أخاف أنام وأنت مو يمي. بقى فرحان من كلامها ويطفر كدامنه وهزراف ضايجة: شبيج. هزراف: تكدرين تقنعين جدو علمود نوسي يبقى يم أمي هل فترة. آفروز: وليش يبقى يمها؟! هزراف: طول الوقت يصيح أريد ماما، كاسر خاطري، ع الأقل إذا بقى يمها فترة راح يسكت. آفروز: ميخالف لا تضوجين.

ابتسمت مجاملة، وأنا أخذت أوراق قطعة الأرض الي صارت باسم يوشع ورحت لمكتب جدي. دكيت الباب ودخلت، هو جان بإيده أوراق يقلب بيهن. رفع راسه عليه وكال: تعالي آفروز. خليت الأوراق كدامه وحجيت ويا: هاي الأوراق الي حجيت عنها ورجعتلك. سحبها مني بقى يباوعلها وهز راسه بإي وسكت. كعدت مقابيله وحجيت: جدو أريد أطلب منك طلب. جساس: كولي. آفروز: نوسي يريد يروح يم أمه ويريد يبقى يمها هاي الفترة. جساس: خليه يروح يشوفها ويرجع.

آفروز: جدو نوسي طفل وهاي الفترة حيل شاد ع هزراف يريد يروح لأمه وفوكاها انخطف واليوم رجع وبس يبجي يريد أمه. جساس: كلامي واضح آفروز. آفروز: ما راح يبقى للأبد كلها كم يوم ويرجع. جساس: راح يتعود، خليه هيج هو ينسى. آفروز: هذا هم تريد تحرم أمه منه؟! رفع راسه عليه بسرعة ويباوعلي بغضب، هزيت راسي وكملت كلامي: هم تريده يعيش يتيم وأهله موجودين؟! لو وين تريد توصل حالته هل مرة؟!

ما كافي أولادك وأحفادك الي دمرتهم جدو، تريد أدمر حياة هذا الطفل هم. جساس: إلزمي حدودج بالكلام ويايا آفروووووز. آفروز: مو من حقك تمنعه من أمه. جساس: مو أنتِ الي تعلميني شلون أتصرف، ولا تخليني أعصب أكثر، كلت خليه يروح يشوفها ويرجع. آفروز: جدو الطفل نفسيته مدمرة، هي مال قوانين. عاط بيه بعصبية: كاااااافي آفروووووز اطلعي برااااااا. گمت من مكاني وجاوبته بهدوء:

باجر راح يروح نوسي لأمه، وإذا ما قبلت أمه راح ترفع دعوة علمود الحضانة، وأنت تعرف إذا استلم قضيتها يوشع بصالح منو راح تكون. درت وجهي أريد أطلع وهو بقى يصيح ورايا: لج تستقوين ع جدج بأخووووووج، هاي تالي تربيتي وتعبِـييييي آفروووووز. طنشته وكملت طريقي، صار بوجهي هود مصدوم من صياح جدي وكال: شكو شبي جدي؟! آفروز: ما بي شي. كملت طريقي وهو مشى ورايا بسرعة، لزمني من إيدي استوقفني ونتر بيه: مو داحجي وياج شبيج.

آفروز: جدك طااااااغي هـوووود طاااااغي، طلعني عن طوري ماكو هيج قابلية. هود: إي غير أفتهم شكو. آفروز: تخيل ما يقبل نوسي يبقى يم أمه، ونوسي طفل ومدمرة نفسيته، عود إلا يصير بي شي يلا يهتز ضميره. هود: شكلتيله وخليتي هيج يفقد أعصابه. آفروز: ما كلت شي. درت وجهي وأريد أمشي، رجع لزمني من ذراعي مستوقفني، دفعت إيده وحجيت ويا: عوفني هود، كلت ما حجيت شي. هود: أول وتالي راح أعرف، أحجي.

آفروز: هددته إذا ما قبل تصير حضانة نوسي لأمه، وبسهولة تكدر تاخذها، باعتبار رجلها محبوس. هود: تحجين صدك آفرووووز. آفروز: هذا الموجود، هاجر مو ليلى حتى تخاف منه. هود: ارتاحِـي هسه والي وياج هواية حجي. آفروز: تمام. هز راسه وأشرلي أمشي ويا ندخل للبيت. اندارينا نريد نمشي، جان الميرزا واقف يباوعلنا، من وصلنه يمه هز إيده وكال: ما تعرفون شي اسمه حرام. هود الي جان مدخن من العصبية عاط بي:

ملحديييييين يااااا عااااالم، إحنا ملحدييييييين، عوفونه بحاااااالنه. الميرزا: لا صدك ملحدين أنتو ع هاي تصرفاتكم. هود: وإذا لزمتها هسه شصار، متعمد مثلاً لو بنية قذرة لو شنو. الميرزا: الحرام واحــد. هود: اكو شي اسمه استغفار مو. رفع راسه وأديه للسماء وصار يصيح بصوت عالي: أستغفر الله ربيييييييي أستغفررررررر الله أستغفررررررر الله. شكد جنت ضايجة ومقهورة، انفجرت من الضحك ع شكله، عبالك وحدة مظلومة رافع أديه ويعيط بحرگة گلب.

الميرزا: شكو تصيح يسمعك إذا حجيتها بصوت ناصي. هود: بياااااا حال إحنا بيااااا حاااااال، داتشوف جدنه مشعووووول، وأنت لازمنه حلال وحرام، عمي خلي أطب جهنم بس عوووووفني رحمة لجدك عوووووووفنيييي. هو يصيح من كل عقله وأنا ميتة من الضحك. عافنه ودخل للبيت يدردم. هز إيده الميرزا وكال: ما أدري ليش لهسه ما متأكدين من صحتكم العقلية. ما جاوبته، درت وجهي أريد أدخل البيت، رجع كال موجهلي الكلام:

وأنتِ ما شاء الله عندج الاحترام تحت الصفر. آفروز: مو زين سكتت ع حجايتك أصفاد. الميرزا: صَـفد يـ حصان طروادة صَـفد. آفروز: ديلا هسه شنو الفرق، واكفلي ع الكلمة. باوعلي صفح ودار وجهه ومشى خطوتين ورجع باوعلي وكال: نوسي من رجعه؟! آفروز: مرجعي للروضة وراح هارون جابه. ضحك من كل گلبه وكال: صدك والله؟! آفروز: أي. الميرزا: شكد نغل هذا عرف يلعبها صـح. آفروز: ليش؟!

الميرزا: عمامج جانو مسويله گميـن عبالهم يرجعونه لباب البيت، بس هو ذكي ورجعه للروضة. آفروز: يلا يكدرلهم يستاهلون. هز راسه ودار وجهه ومشى وأنا رجعت للبيت، انطيت خبر لهزراف تحضر نوسي حتى يبقى يم أمه. بالليل البيت هدوء، كلمن بغرفته. طلعت من غرفتي لغرفة خيبر. دكيت الباب أقل الدقيقة وفتحلي الباب، من شافني استغرب وكال: هااا. آفروز: شلونك خيبر؟! خيبر: زين. بقيت صافنة عليه وهو مضيق عيونه عليه، هز راسه وكال: شتريدين؟!

آفروز: أي أريد أسألك ع فقار، شلونه؟! خيبر: أتوقع ما يخصج بعد مو؟! آفروز: ليش؟! خيبر: انتهت علاقتكم بعد، شداعي هل سؤال؟! آفروز: أنت أكثر واحد تعرف ليش انتهت علاقتنه. ابتسم بخبث وكال: شعور التبرير صعب مو؟! آفروز: شعور مقرف وصعب مثل ما جان شعورك بالضبط. خيبر: صدك لو كالت أمي صلفة وما تنكسر عينها. آفروز: تعرف شنو راح أسوي بيك؟! خيبر: ما تكدرين تسوين شي، محد صدكج مثل قبل.

آفروز: لا لا، هل مرة راح يصدكوني وراح أخلي جدي يطردك من هذا البيت زي الكلب. جان يحاول يستفزني بس للأسف هو كد هذا الشي، وكدرت أستفزه بكلامي، تحولت ملامحه للغضب ونتر بيه بعصبية: متوهمة آفرووووز متوهمة، أني الراح أخلي جدي يطردج من هذا البيت ويهينج ويذلج مثل ما صار بأمج ليلى، وعبالج ما أعرف وين شمرج أبوج؟! راح أخلي جدي بنفسه هل مرة يشمرج لنفس المكان يـ المريضة.

اشتعلت نار بداخلي من سمعت كلامه وشلون يعيرني بشمرة أبويا إليه بالمصح. قبضت إيدي بقوة أحاول أسيطر ع نفسي واكتفيت بابتسامة باردة ودرت وجهي عنه ومشيت بدون ما أنطق ولا حرف. زاد الحقد بداخلي ع أبويا وع عمتي وع سدرة وع خيبر وع كل واحد اله إيد بالصار ويايا. أجيت بـ نية ورجعت بـ نية أقوى وأتعس وأصعب. النار الي شعلها بداخلي خيبر بكلامه راح تشعلها هو وأمه وجده وكل بيت العايش.

دخلت لغرفتي رفعت جهازي جنت أسجل كلام خيبر غلقت التسجيل وحفظته يجي وكته يا خيبر. خلص الأسبوع بين الدوام والبيت وأمي عليا ومرة وحدة رحت لبيت ليلى، نوسي راح لبيت أمه وبقى يمها وجدي زعلان مني ما يحجي ويايه وأني هم ما حاولت أحتك بي. جنت كاعدة بـالمطبخ دأكل الظهر ودخلت سدرة هي ويقين ورؤيا وظليل، كلهن حماس ويضحكن كالت سدرة: "أني ورؤيا نسوي الكيك ويقين وظليل يسوون الفطاير." رؤيا: "مو تدللين علينا أهم شي يعجب نسيبنا."

ظليل: "أي والله أخوية أهم شي بطنه." حجتها وضحكن عود دايغايرني، ابتسمت وكملت أكل مطنشتهن وهنه بلشن يحضرن بـالأكل ويحاولن يغيضني بـكلامهن. ما اهتميت إلهن وما حجيت مكتفية بـالسكوت، سكتن هنه من وصل اتصال لتلفوني جان من يوشع ابتسمت وجاوبته: "هلا بـأخوية حبيبي." يوشع: "ههههه يا روح أخوج شلونج." آفروز: "مشتاقتلكم وأريد أجيكم." يوشع: "أنتِ بس كولي تعال تلقيني بـالباب." آفروز: "ميخالف أجيكم بس مو اليوم."

رجعن البنات يحجن بيناتهن وأني أحجي ويه يوشع وسألني: "شنو هاي الهوسة؟! آفروز: "هاي اكو وحدة مازوخية داتحضر أكل لحبيبها حتى يحبها مدري منو كللها هو خروف." هنه سكتن وصفنن عليه ويوشع طكها بضحكة من كل قلبه نترت بيه سدرة: "أحترمي نفسج زودتيها عاد! آفروز: "محترمة نفسي بس ما محترمتج." سدرة: "آفروز اجفينا شرج." آفروز: "ليش تحسستي منو يمج أنتِ؟! لو أنتِ مازوخية وأني ما أعرف؟! سدرة: "شجاج راح تموتين لأن فقار مو من نصيبج."

آفروز: "أي بـالعافية عليج فضالتي." أخذت تلفونها وقامت طلعت وأحس غصة صارت بـقلبي من كلامها، تذب سمها وما تهتم شنو تأثير على غيرها، ندستني رؤيا وكالت: "كملي ما عليج منها والله مقهورة منج." ظليل: "خلي نشوف لسانها اليوم من فقار يجي وما يقلبها." يقين: "من نجي للصدق هي مو بحال فقار." رؤيا: "لو صدق جان ما قامت تموت هيج."

بقن البنات يتناقشن بيناتهن وأني سكتت، شسوي لقلبي إذا هيج يحب فقار شلون أقدر أوصللها شعوري عقلي يطير من راسي مجرد أتخيله لغيري. حاولت أتناسى كلامها وكملنا الكيك والفطاير وسوينا عصاير طبيعية، للعصر كاعدين بـغرفة عمتي أريج واندقت الباب صاحت عمتي: "تعال." انفتح الباب ودخل فقار مبتسم سلم عليها وعلينا وكعد يمّنا كالت عمتي أريج: "تبات يمّنا اليوم مو يمة؟! فقار: "لا اجيت أشوفكم وأروح." أريج: "ليش يمة شعندك؟!

فقار: "أريد أطلع ويه جماعتي وباجر أرجع للحلة." أريج: "ماشي على راحتك حبيبي." أشر لظليل تروحله وكال: "مختفية أنتِ شو ما تسألين على أخوج؟! ظليل: "هههههه والله يومية أسأل ماما." فقار: "ليش ما عندج رقمي لو تستحين تراسليني." كعدت يمه حضنها وهي تضحك وكالت: "أهم شي داعرف أخبارك زينة." فقار: "لا تصيرن لوتية." بقى فترة طويلة يشاقيها ويحجي وياها، وبعدها عمتي كالت:

"اليوم سدرة شلون مسوية فطاير وكيك ما ينشبع منهن هسه أخليها تجيبلك منهن." فقار: "لا تعبيها يمة ما أريد شي اجيت أشوفكم وأروح." أريج: "أكل شي ويانا على الواهس وعود روح." قامت عمتي وكالت: "تعالي سدرة خلي نحضرهن أني وياج." ابتسمت وقمت وياها طلعنا للمطبخ، حضرناهن وأخذنا عصاير قبل لا نطلع تقربت مني وهمست: "اليوم راح ينتهي كل شي تمام." سدرة: "بس هو كال ما راح يرجع بعد."

أريج: "ما عليج أني أتصل بي وأخليه يجي وأنتِ تسوين اللي قلتلج عليه بـالحرف الواحد." سدرة: "دخت عمة شنو قصدج شسوي؟! أريج: "شبيج ثولة أنتِ كل اللي حيصير أبوج لو جدج راح يشوفكم سوة بوضع مشكوك بي وراح يجبرون فقار يتزوجج وفضت راحت لا تطولينها." جنت خايفة من هيج خطوة ومترددة بس عمتي لحت هوايه وكالت هاي أضبط شي، وقبلت أخطي هيج خطوة وياها. رجعنا للغرفة كعدنا كلنا سوة نأكل إلا فقار شرب بس عصير وكال:

"ما أقدر أكل ملتزم بنظام غذائي." أريج: "هي مال نظام يمة أكل شي أسند قلبك." فقار: "مشارك بـبطولة يمة ما أقدر أكلوا أنتم بـالعافية." رفض يأكل أي شي وما لحت عليه عمتي بعد، بقى يمّنا فترة وبعدها أجه خيبر هم كعد يمّنا للمغرب وطلع فقار من غرفة أمه يريد يروح. صارت بـوجهه آفروز وهزراف نازلات من الدرج، آفروز تصرفت كأنو ما شايفته قدامها وهو ضاج وحاول يغيضها وتصرفه جان واضح. اندار عليه وكال: "عاشت إيدج سدرة الأكل جان حيل طيب."

ضحكت عمتي أريج من فهمت قصده وأني ابتسمت وجاوبته: "ألف عافية." فقار: "إذا احتاجيتوا شي اتصلوا عليه دامني باقي بـبغداد." أريج: "فد يوم نطلع سوة خطية البنات ضايجات." فقار: "تدللين أنتِ والبنات." طبع بوسة على راس عمتي وراد يطلع آفروز كعدت ومخلية نوسي بـحضنها وحجت وياه بصوت عالي: "تم إطعام الخروف بـنجاح." نوسي: "وااااااوووووو."

بقى صافن عليها فقار وهي مطنشة الوضع وتحجي ويه نوسي تلعبه المزرعة السعيدة، بعدها تركنا وطلع من البيت. بـالليل كالت عمتي: "ابقي يمي بـغرفتي اليوم." سدرة: "تمام." صارت ضجة بـغرفة جدي بينه وبين عمامي واللي فهمناه واصله تهديد من الهرماس بس محد عرف شنو. طلع جدي من غرفته وصاح بـعمي أكثم: "مخبل تريدني أسويها؟! أكثم: "ليش عندك غير حل؟! هو اللي خطف نوسي تتوقعه ما يخطف غيره."

جاسر: "غير نعرف منو هذا شيريد من عدنا شنو لعبة هي بكيفه يهدد ويخطف." أكثم: "شمدريني منو إذا حاولنا بكل الطرق نعرفه وما عرفنا ما خلانا نلزم عليه أي شي تحسه شيطان وجاي يلعب بينا هيج." جساس: "يحلم يصير اللي بباله شيريد يسوي خل يسوي." أكثم: "إذا استمر الوضع هيج إذا أضطر أسفر أولادي للخارج أني، ما متبري منهم للهرماس." ضاج جدي من كلام عمي أكثم وطلع من البيت، وإحنا رجعنا كلمن لـغرفته كالت عمتي:

"راح يتأجل موضوعكم لا جدج ولا أبوج بـمزاج زين." اكتفيت بـالسكوت وبالي يم تهديد الهرماس منو هذا وليش يهدد جدي بينا ماخذنا وسيلة يجبر جدي يسويله كل الأشياء اللي يريدها. مرة فترة وإحنا كاعدين نسولف أني وعمتي أريج، بعدها وصلتها رسالة على تلفونها مكتوب بيها: "إذا ما عندج شي تعالي أنتِ والبنات أني بـمكتب جدي "فقار"." ابتسمت وكالت: "هاي فرصة تتقربون من بعض أمشي نروح بس أني وياج." سدرة: "شو يدزلج من رقم غريب؟!

أريج: "يومية خط جديد هو يشتريهن علمود شغله ويشمرهن." ما حجيت شي رتبت نفسي وطلعت وياها لـمكتب جدي وأني متلهفة حتى أشوفه وقفنا بـالباب فتحته عمتي مقفول الباب. اندارت عليه وكالت مستغربة: "وينه هذا." سدرة: "خاف بعده ما واصل." أريج: "يمكن خل ننتظره شوية." وقفنا ننتظره وسمعنا سحيجه وراء المكتب تمشت عمتي وكالت: "يمكن أجه منًّا." مشيت وراها وانشلت كل أطرافي وأني أشوف مرة شايلة طفل بـحضنها ومدنكة راسها لزمت بملابس

عمتي وحجيت وياها خايفة: "أمشي نرجع عمة." أريج: "منو أنتِ شجابج هنا؟! رفعت الطفل اللي بيدها وصار ينزل منه قطرات دم وهمست بصوت مخيف: "أنتِ قتلتي ابنيييييييي." رجعت عمتي بخطوات ترجف لوراء وصارت تتمتم خايفة: "منو أنتِ منو ابنك." صارت المرة ترجع بخطوات لوراء وتحجي ويانا بصوت مخيف: "الدم بـالدم أريج."

وقع الطفل من إيدها وصرخت المرة بـقوة وصرخنا ويه صرختها وركضنا أني وعمتي للبيت وقفنا بباب المطبخ نفتح بيها ما تنفتح باوعت بـاتجاه البستان المرة واقفة وتباوع علينا. وعمتي خبصت الدنيا بـالصريخ، انفتحت الباب وكل الموجودين بـالبيت يسألون خايفين شبنا وعمتي ترجف ما قدرت تنطق ولا حرف وأني أبكي خايفة. بصعوبة حجيت وياهم وفهمتهم على اللي صار وشنو شفنا، دخلنا كعدنا بالبيت نتراجف وأمي حاضنتني والبقية طلعوا يردون يشوفون شكو.

طولوا يلا رجعوا كال أبويه: "خاف يتهيألكن." أريج: "شيتهيأ لنا والله شفناها." أكثم: "ماكو شي وحتى دورنا على أثر قطرات دم مثل ما قلتن وماكو وبـالكاميرا ماكو غير أنتن." بقينا أني وعمتي وحدة تباوع على الثانية وعمتي تحلف هي شافتها وأني هم مستحيل تكون خيال، لأن شي واقعي، كالت آفروز: "خاف جن هذا مو يقولون الجن يجي على شكل مرية." جساس: "اقروا المعوذات وروحوا ناموا شطلعكن أنتن بـهالليل."

أكثم: "قومن يابة قومن هاي كلها هلوسات متأثرات بـالأفلام." جوري قومت سدرة وياها وتقرأ المعوذات وتمسح على راسها وخيبر أخذ أمه ودخلوا لـغرفتها باوعت لـهارون مبتسمة وحجيت وياه بهمس: "أحبك." هارون: "ههههههههه هذا جن مو؟! والله أنتِ أكبر جني." بقت تضحك وصعدت لـغرفتها وأعرف شنو غايتها من هذا تصرفها تريد الموجودين يشكون بعقل أريج حتى يكون تاليها المصح العقلي.

بعد يومين وآفروز حيل هادئة والبيت هادئ وجدي جان خايف من تهديد الهرماس اللي محد يعرفه شنو، بـالليل صار صوت قوي بـرا بـاتجاه البستان. طلعنا كلنا على الصوت جانت نار مشتعلة بـنص البستان وصارت ضجة بين نطفي النار وبين اللي يخابر على الإطفاء لأن بستان وأكيد النار راح تنتشر بي بسرعة. صار صوت صريخ آفروز من جهة الثانية للنار شلون عبرت وشلون صارت بجهة الثانية محد يعرف وقف جدي قريب من المكتب وصار يصيح عليها:

"آفروز بنيتي بيج شي." آفروز: "ساعدني جدو." ثواني واختفى صوتها لما سوينا طريق وعبرنا على الجهة الثانية ندور عليها آفروز اختفت، اجت الإطفاء وطفّت النار والكل صار يدور عليها بـالبستان بس ماكو. الكاميرات ما جانت مصورة شي بس النار ما مبين شنو وراها، للصبح ومحد نايم بينا، طلع جدي الصبح للمكتب ومثل كل مرة تهديد من الهرماس.

وعرفنا شيريد الهرماس من جدي، صاح جدي على عمتي أريج قال لها تتحضر راح يطلعون هو وياها، وأخذها وطلع وعمتي ما سألت والواضح عمامي عندهم خبر ويعرفون شنو راح يصير. طلعت من البيت صعدت سيارتي وتوجهت لـبيت يوشع، دقيت الباب وفتحت لي يسر ابتسمت وكالت: "هلاو هارون تفضل." هارون: "هنا يوشع؟! يسر: "لا بس راجع بـالطريق." دخلت وياها للاستقبال وهي راحت، ضحكت وحجيت بـهدوء: "ها هرماسي." آفروز: "عيون هرماسك."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...