الفصل 23 | من 61 فصل

رواية ضغن الهرماس الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم سارة الحسن

المشاهدات
29
كلمة
8,822
وقت القراءة
45 د
التقدم في الرواية 38%
حجم الخط: 18

بعدها كعدنه ندرس أنا ويوشع، وهوايه تعب وياية وشرح في سبيل يفهمني. قاطعنا اتصال على تلفوني من هزراف، رفعت راسي على يوشع وحجيت وياه: "من رخصتك." يوشع: "براحتج." بقيت كاعده يمه وجاوبتها: "ها غزالة؟ هزراف: "سمعتي بالصار؟! آفروز: "لا خير؟! هزراف: "الميرزا راح يتزوج رؤيا! آفروز: "شوكت صار هذا الحجي؟! هزراف: "ما صار بعده، بس اني سمعت الميرزا يحجي ويه رؤيا يكللها إذا طلبتج توافقين." آفروز: "وكالت أي بدون تفكير مو؟!

هزراف: "كالت من بعد موافقة أهلي أنا موافقة." آفروز: "هااا حلو، بيها الخير." هزراف: "هي تحبه من قبل، اني سمعتها تحجي لسدرة." آفروز: "يلا خل تفرحلها كم يوم." هزراف: "ليش شراح تسوين؟! آفروز: "مو اني، هو راح يسوي." هزراف: "شيسوي ما أفهم." آفروز: "من أرجع أفهمج، بس انتِ تكتمي على الموضوع تمام." هزراف: "هو أنا ما عندي أحد أحجيله غيرج." آفروز: "بعد عيناي انتِ." هزراف: "يلا راح أنام، اني ردت انطيج خبر."

آفروز: "الصبح إحنه نمر عليج ناخذج ويانه." هزراف: "تمام." آفروز: "يوشع يسلم عليج." هزراف: "ها... ليش؟ آفروز: "معجب." سحبني يوشع من شعري بخفة مبتسم وهمس: "لا تتبلين عليه." ضحكت ورجعت أحجي ويه هزراف: "أشاقة وياج، كاعد يمي وسمعني أحجي وياج وكال سلميلي عليها." هزراف: "الله يسلمه، تصبحين على خير." آفروز: "وانتِ بألف خير." غلقت منه وباوعت ليوشع، جان مبتسم وكال: "جعتي؟! من زمان تعشينه." آفروز: "أي خل ناكل شي."

قمت وياه، رحنه للمطبخ شوية ودخلت يُسر ورانا وكالت: "هاي شنو تاكلون بدوني؟! يوشع: "المفروض هسه نايمة انتِ." يُسر: "جنت انتظركم تخلصون دراسة وأكعد وياكم." يوشع: "أمي نايمة؟! يُسر: "ما أتوقع هسه أشوفها." عافتنا وراحت لغرفة أمها، مرت دقايق ورجعت هي وياها. كالت ليلى: "چان كلتو يمه، أنا أسويلكم أكل." يوشع: "ما نريد نتعبج أميمتي، هو بس نحمي." ابتسمت وكعدت يمنه بس ما أكلت شي. كالت يُسر: "ابقِي يمنه باچر هم."

آفروز: "غير مرة إن شاء الله." يُسر: "ليش حبابة؟ والله ما شبعنه منج." يوشع: "ابقِي يمنه هذا الأسبوع حتى نكمل دراسة المواد الي فاتتج، شتكولين؟! بقيت ساكتة منحرجة منهم وهمه عينهم عليه ينتظروني أحجي، هزيت راسي بأي وجاوبتهم: "تمام بس أنطي خبر لأمي." سكتو وأنا رفعت عيني على ليلى، چانت مدنكة راسها ما حچت شي على الموضوع. كملنه أكل ورجعنه كعدنه بالصالة، كالت ليلى: "شلونها عليا؟! آفروز: "الحمد لله زينة."

ليلى: "عمتج أريج بعدها يمكم؟ آفروز: "أي." ليلى: "كال يوشع جنتي مخطوبة لابنها." هزيت راسي بأي وجاوبتها بهدوء: "أي وهسه فصخنه." ليلى: "بسبب أمه؟! آفروز: "لا بس ما توالمنه." هزت راسها وسكتت، وطول الكعدة اني متوترة ما أعرف شبيه. من نصير بنفس المكان اني وليلى، اثنينه نتوتر وأحاول أبعد نظراتي عنها شكد ما اكدر، حتى من أحجي وياها أغلب الأحيان ما أباوع عليها لأن نظراتها تربكني.

مرت فترة وإحنه كاعدين وبعدها دخلنه لغرفتنا أنا ويُسر، وبقينه نحجي شوية ونمنه. ما حسيت غير الصبح على اتصال من هزراف، بسرعة جاوبتها توقعت بيها شي: "ها هزراف؟ هزراف: "صباح الخير، يلا اكعدي حتى لا تتأخرين." آفروز: "متصلة حتى تكعديني؟! هزراف: "أي." آفروز: "حضري نفسج اليوم أشمرج من السيارة، كزكزت عليج." هزراف: "ههههههه تمام بس كومي." ضحكت على ضحكتها وغلقت منها وكمت طلعت من الغرفة، چان يوشع واكف يغسل، ابتسم من شافني وكال:

"صباح الخير." آفروز: "صباح النور." يوشع: "أمي محضرة الريوك بالمطبخ، كملي وتعالي نتريك." آفروز: "تمام." يوشع: "من ترجعين للغرفة كعدي يُسر بطريقج." هزيت راسي بأي ودخلت للحمام. من طلعت چان واكف على جهه بعيدة، تقرب مني شايل فرشاة أسنان جديدة قدملياها وكال: "بقية احتياجاتج يم يُسر، ما يحتاج تجيبين شي وياج من تجين." ما أدري ليش هيج الفرحة غمرت قلبي، تصرفه حيل أثر بيه. ابتسمت بامتنان وأخذتها من ايده: "شكرًا يوشع."

يوشع: "تدللين يا روح يوشع." تركني ورجع لغرفته، وأنا غسلت ورحت لغرفتنا أنا ويُسر. طول ما أنا أغير ملابسي أصيح عليها وهي نايمة ولا تقبل تتحرك. تقربت كعدت يمها، ندستها من كتفها وأحجي وياها: "يُسر، تكومين لو أكومج بطريقتي؟ تحركت بخفة وهمست: "عوفيني." ما حچيت وياها، سحبت تلفوني طلعت صوت الغول كلش مخيف وزودت الصوت أعلى شي وخليته يم أذنها. أول 10 ثواني وطفرت من فراشها تعيط. وكفت على جهه هي وشعرها مكفوش ومصدومة،

غلقت تلفوني وحچيت وياها: "صباح الخير." يُسر: "صباح الخرعات قصدج." آفروز: "حذرتج تكومين وانتِ ما قبلتي." يُسر: "هاي كلمن يعاندج هيج تسوين بي؟! آفروز: "أي." بقت واكفه وتباوعلي مصدومة، ابتسمت وحچيت وياها: "مو عندج مدرسة وأنا داكعدج، شبيج؟! هزت راسها وطلعت من الغرفة، وأنا كملت وطلعت للمطبخ. شفت يوشع وأمه كاعدين يتريكون، صبحت عليهم وكعدت يمهم. كال يوشع بضحكة: "هاي شمسوية بيُسر؟ آفروز: "بهل السرعة شكتلك مني؟

ليلى: "يُسر خوافة يمه، هسه تبقى أيام ما تنام الليل." يوشع: "أي والله." ليلى: "حتّبقى مكابلتني وتبجي عاد." آفروز: "ما جنت أعرف، أعتذر." دنكت راسي أكل، حسيت على يوشع قرصني من خدي وكال: "بعدها ما متعودة على سوالفج، أبديلها بالخفيف." هزيت راسي وسكتت. كملنه أكل وطلعنه كلنه أنا ويوشع ويُسر نوصلها لمدرستها بطريقنا. من نزلت يم مدرستها وكفت يم الشباك وكالت: "راح تبقين يمنه اليوم مو؟! آفروز: "ما أعرف منا لما أرجع."

يُسر: "حبابة ابقِي." يوشع: "يلا روحي تأخرتي." شمرتلنه بوسات بالهوا ودخلت لمدرستها، وإحنه رحنه لهزراف. طلعتلنه هي ونوسي، وصلنه نوسي للروضة ورحنه للجامعة. ورة الدوام طلعت أنا ويوشع بطريقنا لهزراف، باوعت عليه وحجيت: "تجي علينه اليوم؟! يوشع: "وين؟! آفروز: "تتعشى يمنه." يوشع: "ببيت العايش؟! آفروز: "أي." يوشع: "لا ما أكدر." آفروز: "لخاطري." يوشع: "ما أريد أطب للمكان الي انطردت منه."

آفروز: "راح انتظرك اليوم، وإذا ما أجيت لا تجيني بعد." يوشع: "صعبة آفروز." آفروز: "راح انتظرك يوشع." هز راسه وسكت وحسيته تضايق بس غلست. أخذنه هزراف ورجعنه للبيت، چان عمي جاسر وأريج واكفين برا يحچون. هزراف سلمت عليهم وأنا غلست ودخلنه للبيت. غيرت ملابسي وكعدت أدرس للمغرب واتصلت على يوشع جاوبني بسرعة: "ها آفروزي؟ آفروز: "شوكت تجي؟! أخذ نفس عميق وكال: "جاي بالطريق." ابتسمت بفرح وجاوبته، وچان واضح الحماس على صوتي:

"تمام تمام انتظرك." غلقت منه وكمت أخذت ملابس وغيرت ملابسي ورتبت نفسي ونزلت للمطبخ، چانن جوري وأريج يطبخن. حچيت ويه عمتي جوري بابتسامة: "عمة، اليوم عدنه خطار على العشة." جوري: "منو؟! آفروز: "مو غريب، من يجي تعرفونه." جوري: "هلا بي عمة، خير الله هوايه." هزيت راسي وابتسمتلها بامتنان ورجعت صعدت لغرفة سدرة ويقين. دقيت الباب وبقيت واكفه ثواني وانفتحت الباب وطلعت بوجهي سدرة وكالت: "هاااا آفروز؟! آفروز: "ها بلابوش."

أخذت نفس بنفاذ صبر وكالت: "شتردين؟ دفعتها بخفة من كدامي ودخلت خطوتين للغرفة، چانت يقين كاعدة ومحتقنة. ابتسمت وحچيت وياها: "شلونها الحزينة؟! بقت ساكتة وتباوعلي، وأنا كملت كلامي بجدية: "راح يجي يوشع على العشة وراح تحجين الي حجيتي اليوم." فتحت عيونها بصدمة وهزت راسها أكثر من مرة رافضة وكالت: "لا آفروز ما أكدر والله ما أكدر." آفروز: "ماشي براحتج." درت وجهي أريد أطلع وهي ركضت لزمت أيدي وتتوسل بيه:

"عليج الله لا تسوين هيج آفروز، والله ما أكدر أحجي." آفروز: "أي شحچيت أنا؟ كلت براحتج." يقين: "شتردين أسوي فدوة بس انسي هاي السالفة." آفروز: "أخوية طلع مطرود ومذلول من هذا البيت بسبب حضرتج، واليوم ما راح يطلع إلا وهو رافع راسه." سدرة: "إذا مو لخاطر يقين، لخاطر هود." آفروز: "يعذرني هل مرة هود، كرامة أخوية فوك بيت العايش كله." يقين: "بروح أبوچ لا تسوين هيج."

آفروز: "خليها ببالج يقين، إذا ما حجيتي انتِ، راح أحجي أنا وراح أوصل الحجي لوهاب هم، بس إذا انتِ حجيتي ماراح يوصل شي لوهاب وانتِ بكيفج بعد." طلعت وأنا عايفتها ورايه تبچي وتتوسل بس ما اهتميت. يوشع هم انكسر وهم توسل بيها حتى تحجي الحقيقة بس ماحجت، خل تعيش الشعور الي عاشه أخوية. نزلت لغرفة جدي، نطيته خبر راح يجي يوشع، بقى يباوعلي بنظرات ما عاجبه وكال: "أنا ما منعتج من الروحة بس يوشع انطرد من هذا البيت."

آفروز: "هذا أخوية جدو." جساس: "أخوج تردين تشوفينه، روحي شوفيه ببيتهم." آفروز: "بس اكو شي لازم تعرفه ولازم بحضور يوشع." جساس: "ما أريد أعرف شي آفروز." آفروز: "أول وتالي أنا عزمته وهو جاي بالطريق." كام من مكانه وعاط بيه: "لچ آفروووووز." آفروز: "جدو، لو شخص غيري ما يحجي وياك على السويته بيه، 15 سنة حارمني من أمي وأخوية، وهسه جاي تحاسبني لأن عزمت أخوية لبيتنا، شنو السبب؟! جساس: "أكو أشياء انتِ ما تعرفينها."

آفروز: "كلشي أعرف أنا وصار وقت الي أنتَ هم تعرف جدو." جساس: "أنهي النقاش آفروز." آفروز: "يوشع بالطريق." كمت من مكاني أريد أطلع وهو يباوعلي بغضب، صاح ورايه وكال: "تكسرين جدچ لخاطر شخص عرفتي من كم يوم." آفروز: "أنتَ هم كسرتني بسبب افتراء جدو." تركته وطلعت وأنا متحملته على أعصابي بس ما أكدر أتصرف غير تصرف ويا حاليًا. صار وقت العشة وكلهم اجتمعو وأنا طلعت أستقبل يوشع.

چان ضايج وحقه ما يريد يدخل هذا البيت بعد ما تعرض لَذلة وإهانة بي، بس ما راد يكسر خاطري وأجه. ابتسم مجاملة من شافني انتظره بالباب أنا وهارون وسلم علينه. حضنته من أيده وإحنه نمشي باتجاه البيت وأحجي وياه: "شهل الكشخة أستاذ؟ يوشع: "طالبات تالي وكت يتحرشن بأساتذتهن." آفروز: "غير لو تسمع الطالبات شيحجن."

ضحك بخفة وسكت، حسيت على قرصة بظهري، انداريت على هارون يباوعلي صفح ويهز راسه بمعنى بسيطة. ضحكت بصوت عالي على شكله ودخلنه للبيت. تحولت كل الأنظار علينه والصدمة واضحة على ملامحهم، من دون الكل عاطت هناء: "شجابه لبيتنا هذااااااا؟ جساس: "هناااااااء." هناء: "شنو عمي نسيت شسوة لو تريد أذكرك بي؟ بأيا عين يدخل بيتنا؟ جساس: "كافي هناء." هناء: "هل مرة مو كافي عمي."

باوعت على يقين مباشرةً، نزلت دمعتها ودنكت راسها. ويوشع بقى يباوعلهم وساكت، حچيت موجهة كلامي ليقين: "هاااا يقين، ما راح تحجين؟! اندارت عليها هناء بسرعة ورجعت باوعتلي وكالت: "أخذي أخوج واطلعي من هذا البيت واجفينه شرج وشره." جساس: "مو كلنه كااااااااافي هنااااااااء." جاسر: "ليش يابة؟ ليش كافي؟ كلام هناء صح." أكثم: "بأيا عين جايبة أخوج لهل بيت؟! لو ما تعرفين شمسوي وانطرد من هذا البيت؟!

حسيت ع يوشع عصر ايدي بقوة، رفعت راسي عليه، عيونه صايرة حُمر مثل عيوني بالضبط ويباوع عليهم بغضب. أخذ نفس عميق وزفرة، التفت نص التفاته عليه وهمس: ما كدرتي تشوفين مذلتي بذاك الوكت بس هسه شفتيها، أجيت لخاطرج وراح اسكت لخاطرج بس لا تطلبين مني ادخل هذا البيت بعد. راد يمشي، لزمته بسرعة من ايده وجاوبته: ما دخلت هذا البيت حتى تطلع مذلول مرة ثانية، دخلت حتى تطلع وأنت رافع راسك ببرائتك. بقى يباوعلي ساكت، انداريت

ع يقين وحجيت وياها بحدة: تحجين لو احجي أني؟! هود: شصاير آفروز؟! آفروز: لازم يتوضح سوء الفهم اللي صار قبل، مو يقين؟! هزت راسها بـ "اي" تبجي وكالت: جنت خايفة والله. هناء: شنوووو جنتييييي خايفةةةةة ولج غير اني شفته بعينيييييي! يقين: ما شفتي شي لأن كلشي ما صار. هناء: ولج يقين تردين أجذب عينيييي! جاسر: كلنا شهدنا الآثار المعلم بيها جسمج.

يقين: الآثار ما أتذكر شلون صارت والله، بس كل اللي اتذكره أمي ضربتني وكعدت أبجي بالغرفة وكالت اذا سألوج من سوى بيج هيج كولي يوشع، وأني جنت متوقعة لأن أبجي أكول هو اللي بچاني ما حسبتها غير شي، ومن دخل يوشع للغرفة وشافني أبجي... قاطعتها هناء من تقربت منها وضربتها ع حلكها وتصيح عليها: ولج لا تجذبين لا تجذبين منوووو لعب بعقلج يقييييييييـن! سحبها جدي ودفع هناء عنها ونظراته مليانة غضب وكال ليقين: كملي.

يقين: من دخل يوشع للغرفة وشافني أبجي سألني شبيج، بقيت أبجي ما جاوبته وهو بقى يسألني بخوف عباله بيه شي، وبعدها دخلت أمي تعيط وطلعت يوشع تدفع بي من الغرفة وطلعتني وياها وتبجي وتعيط، وأني ما فاهمة السالفة شنو بس خفت حيل، ومن سألني عمو معاذ حجيت مثل ما كالت أمي لأن خفت تضربني اذا ما حجيت هيج. صار هدوء بس صوت شهكات يقين نسمع والبقية ساكتين من صدمتهم بكلام يقين، وهناء واقفة ع جهة ووجهها صار ينطي ألوان.

ابتسمت براحة وأني أحس حق أخوية ما ضاع وأني واقفة ولازمة ايد يوشع وحجيت ويا جدي: هسه تعتبرون مديونين باعتذار ليوشع مو جدو؟! تقدم عمي جاسر منزل راسه، رفع ايده طبطب بخفة ع كتف يوشع وحجه بنبرة مليانة خذلان: أعرف الأسف ما يعوضك هاي السنين بس ما عندي غير كلام، آسف الك ولأمك ع كل الصار. عافنا وطلع حتى ما بقى بالبيت، تقدمت يقين تبجي وكالت بصوت مخنوك:

آسفة والله آسفة ما جنت أعرف اللي راح يصير شنو، والله أني مو هيج أنانية بس والقرآن جنت خايفة. يوشع: المعيار الحقيقي لإنسانيتج هو ضميرج لا يجي يوم وتفقدين ضميرج حتى لا تفقدين إنسانيتج. هزت راسها بـ "اي" وما بطلت بجي وتعصر بملابسها فشلانة من نفسها قبل لا تفشل من أمها، سحبها هود حضنها بدون ما يحجي شي، ضربه يوشع ع كتفه مبتسم واكتفى بالسكوت. كعد جدي ع الكرسي لازم كلبه ومدنك راسه، تقربت كعدت كدامه بالكاع

ورفعت راسي أباوعله وحجيت: أنت أكثر واحد غلطان بحق يوشع، غلطت بحقه يوم ما سمعت منه وغلطت بحقه يوم ضربته ومن طردته ومن دخلته السجن وهو طفل ومن غربته من ديرته وهو وحيد ما عنده غير أمه اللي لا حول ولا قوة جابت حياتها ضيم بضيم، غلطت بحقه هواية جدو والغلط الأكبر واللي مستحيل يتعوض أنت حارمه من أخته ومخلي بحسرتها 15 سنة، بأي ذنب جدو؟! لا القانون يغفرلك ذنبك ولا ربك. وكعت دمعته ع ايدي الساندتها ع رجله

وحجه بصوت ضعيف ونبرة ندم: أني المعذبهم ومتعذب وياهم. آفروز: ذنبك ما ينغفر جدو يا ويلك من يوم القيامة. خلى ايده ع عيونه وصار يبجي، بقيت أباوعله وداخلي مشتعل نار مو لأن دا يبجي، لا بس لأن ما دا يرف كلبي عليه، هذا مو جدي هذا أبوية هو اللي رباني وتعب عليه وعلمني القوة وعلمني شلون أستخدم عقلي، خلاني بعيدة كل البعد عن شي اسمه خوف. ما كدرت أحن عليه ولا كدرت أواسي واسكته واطبطب ع كلبه مثل كل مرة، كأنو حجر صار بمكان كلبي.

بعد فترة دقايق كسر الصمت يوشع وهو موجه كلامه لجدي: لو عندك ثقة بنفسك يا حجي جساس جان ما شكيت بيه لحظة وحدة، عشت 5 سنوات يمك كبرت ع ايدك ونصائحك وكلامك، اجيت بيتك وأني محروم أهل واعتبرتك أهل وقدوة إليه، بس يا حجي سهمك نبت بعقلي هل مرة. عصر عيونه جدي بقوة وأني كمت من يمه مبتعدة عنه من حسيته يريد يكوم من مكانه، تقرب من يوشع وكال: مستعد أسويلك اللي تريده حتى أعوضك.

يوشع: شيعوض 15 سنة من الفراك، أنت هم مفارك عزيز يا حجي وتعرف شكد صعب. جساس: حقك ع هل راس وحقك تاخذه من عيوني، فصل واحنه نلبس شتريد يجرالك. يوشع: ما أريد شي منكم أني، أمنية سنيني آفروز وتحققت، ومو مني تعتذر حجي جساس اعتذارك من الملچوم قلبها ع فراك بنتها. جساس: حقك وحقها وليدي أعتذر منك سامحني ع سوء ظني بيك. يوشع: اطلب من ربك يسامحك مو مني. هز راسه جدو وكال: تعال وليدي تعال اكل واعتبر البيت بيتك. يوشع: غير مرة.

هز راسه جدو وسكت وعمي أكثم اكتفى بالسكوت وما تدخل، هناء طفرت لغرفتها وهود واقف وحاضن يقين اللي ما بطلت بجي، وهارون واقف وشايل ماعون بيده وياكل وماخذ دور المتفرج بصمت. اترخص منهم يوشع وسحبني ويا طلعنا من البيت، وكفنا بالطارمة وهو يباوعلي بنظرات مليانة فخر، حضن وجهي بين كفوف ايديه وطبع هواية بوسات ع راسي وختمها ببوسة عميقة وكال: فخور بيچ لأن كدرتي تخمدين نار بقلب يوشع مشتعلة من 15 سنة.

آفروز: وأني فخورة بيك لأن حاربت لخاطري 15 سنة رغم الأذية. ابتسم بفرحة وكال: من ينذكر أسم "آفروز" لازم ينذكر ويا "ميزان الحق" اللي قلبت موازين بيت العايش رأساً ع عقب. آفروز: ع راسي والله. ضحكنا سوة بصوت عالي وهو سحب راسي حاضنه ع قلبه أحسه يريد يدخلني بين ضلوعه، بعدها ابتعد وكال: روحي البسي حجابج وجيبي هزراف ونوسي وياج وناخذ هارون ويانا نطلع نتعشى برا. آفروز: أنطي خبر لهود هم خلي يجي ويانا.

يوشع: تدللين أنت وهود، يلا لا تتأخرن. هزيت راسي ودخلت للبيت، انطيت خبر لهزراف بالبداية ما قبلت بعدين قنعتها وطلعنا أني وياها ونوسي شفنا هود كاعد يم يوشع وهارون واقف يم الباب مالته يريد هو يصعد كدام: هسه شبيك هود عود لأن الجبير كاعد كدام. هود: ارجع وره وانجب. يوشع: هسه شتفرق هنا لو هنا هي دقايق ونوصل. هارون: أريد أصور الطريق شلون بالله. هود: هارون المصورچي. يوشع: أني سامع المطيرچي هاي منين جبتها المصورچي.

هارون: عمي أني هارون المصورچي قابل بس انزل يا هود. هود: وحق النبي هود ما انزل. نزل يوشع من مكانه وكال لهارون: تعال اكعد بمكاني سوق وصور يا المصورچي. شو هذا ما كال لا صعد بمكان يوشع وسد الباب، هز ايده يوشع وأشرلنا نصعد، صعدنا وهو صعد يمنا والطريق كله هود وهارون متناقرين ويوشع يعقل عليهم. لما وصلنا المطعم وطلبنا أكل وكعدنا دك سوالف وهود كل شوية ياخذله صفنة ويفصل عن العالم، وانتبهت ع يوشع يحجي ويا حتى يرجع باله ويانا.

جابوا الأكل أحنا كلنا طالبين خفايف إلا هارون طالب مندي حك راسه بخفة وكال: شو كلكم طلعتوا مثقفين خاف أني مو ابنكم. هود: بعد أحسن اذا تطلع مو ابنا شوية تخفف من عدد أحفاد بيت العايش. آفروز: أي والله روس بلية جنوس يومية طالع عدنا حفيد جديد. يوشع: كل واحد يلحكه ربع دينار من الورث. هزراف: هم عدنا بعد لو خلصوا؟! انفجروا الولد من الضحك ع حجايتها وجاوبها هود: لا خلصوا. آفروز: ما عرفنا سالفة الميرزا شنو؟! هود: بطلي حشرية.

آفروز: هواية سوالف ما نعرفها بس يجي يوم ونعرف. باوعلي صفح وأني ضحكت هز ايده وكال: غمازة لو سرداب موتى. آفروز: غير طلعت وراثة من أمي ليلى، حتى يسر عدها من جهة وحدة. هود: لو تتبرعيلها لو هي تتبرعلج المن كل وحدة عدها تك. هارون: منو كلك هو نعال حتى تك. هود: هسه تأكدت أنت مو ابنا. طبطب ع كتفه وكال: دور أهلك يا بعد أخوك. هارون: يوشع خاف أني أخوك وهم ناسيني. يوشع: لا أني من اجيت بيتكم أنت عدهم. هارون: لعب قلبي ولكم.

هود: ثبتت عليك أنت مو ابنا. بقوا طول الكعدة هم يحششون ع أحفاد جساس وهذا يكول راح اطلع مو ابنكم وهذا يتأمل يطلع عنده أخوان وأخوات بعد وصارت الكعدة مزق. بعدها رجعنا للبيت جان الميرزا واقف بالباب ضحك من شاف يوشع وصاح: حي الله من جااااااانا! يوشع: الغااااااالـي! تقدم سلم عليه وكال: الأخبار طيبة مبينة. يوشع: شتكول أنت؟! الميرزا: والله فوك الطيبة ع السمعته. يوشع: هههههههه مصادرك قوية. الميرزا: أي أي. حسيت ع هزراف همستلي:

أكيد رؤيا هي اللي نطته خبر ع الصار. آفروز: امممم يمكن. ابتسمت من عرفت غاية الميرزا ويه رؤيا أكيد عرف بيها تحبه وراح يستغل هاي النقطة أبشع استغلال بس تستاهل ع الغباء العدها وين اكو واحد تصرفاته ويايه تلعب ستين نفس وبالطابة والطالعة يفشلني ويجي هيج فجأة يريد يتزوجني. لزمت ايد نوسي من الجهة الثانية وردنا ندخل صاح عليه يوشع استوقفني وكال: باجر تجين يمنا؟! آفروز: ما أعرف منا لباجر. يوشع: بس هذا الأسبوع علمود دراستج.

هزيت راسي بـ "اي" وحجيت ويا: سلملي ع يسر. يوشع: بس يسر؟! آفروز: وأمك هم. ابتسم وكال: من عيوني. آفروز: تصبح ع خير. يوشع: وأنت بخير حبيبتي. دخلنا أني وهزراف ونوسي للبيت وهم بقوا واقفين برا، شفت جدي كاعد وحده بالصالة رفع راسه علينا من دخلنا وأشرلي أروحله. هزراف كملت طريقها هي ونوسي وأني رحت كعدت مقابيل جدي بقيت ساكتة أنتظره يحجي، أخذ نفس وكال:

كل شخص بهاي الدنيا عنده ناس عزيزة ع قلبه وأني هم أعز ناسي أنتو أحفادي، اشتغلت وتعبت وربيت وكبرت وضحيت بهواية أشياء أنتو ما تدركونها ولا زلت أضحي كله علمود سعادتكم، بس هسه تعبي جاي ينعكس ضدي، أولادي مو نفسهم تغيروا وأحفادي مو أحفادي، أنتو تعبي ونهد حيلي من راح تعبي من ايدي. آفروز: أنت ضيعت تعبك بيدك جدو. جساس: وأنت يا آفروز ما ضيعتي تعب جدج؟! آفروز: وشلون ضيعته أني؟! جساس: شلون وصل عقد المكاتبة عند الميرزا؟!

وشلون صارت الأرض باسم يوشع؟! فهميني شلون؟! وأني لا عاقد عقد ويه الميرزا ولا منطي أرض ليوشع. آفروز: ودا تتهمني جدو؟! جساس: ع شنو خليتيني أوقع بعد آفروز؟! آفروز: الأوراق جانت أوراق جامعة جدو وأني لو أريد آخذ شي منك جان خليتك توقع ع ورقة تنازل عن كل أملاكك مو بس قطعة أرض بس أني ما دخلني. هز راسه بتهديد وكال: كلشي اتقبلته منج لأن عزيزة ع قلبي بس ما عاش اللي يخدع جساس العايش منو ما جان.

آفروز: ميز أعدائك من أحبابك جدو، مو أني اللي أخدعك علمود قطعة أرض وأني أكدر أطلبها منك وتصير بأسمي برضاتك. جساس: منو يهمه أمر يوشع غيرج؟! آفروز: يمكن هم فخ ثاني يردون يوقعون يوشع بي. بقى ساكت ويهز براسه وبكلامي هذا خليت الشك يزيد بقلبه اتجاه كل الأشخاص الموجودين بهذا البيت. قمت من يمه، صعدت لغرفتي. هزراف: شبي جدو؟! آفروز: ما بي شي.

سكتت ما لحيت بالسؤال، وأنا غيرت ملابسي ونزلت للمطبخ. بقيت قاعدة وأقلب بتلفوني، حسيت على دخول الميرزا، قعد قدامي وقال: عرفتي تردين حق أخوج والنعم منج، چا وأمج؟! آفروز: شتريد أصفاد؟! الميرزا: حق أمج اللي انذلت وانهانت وانضربت وانطردت وانحرمت من بنتها وينه؟! آفروز: تريد أشاركك أفكاري؟! لو تريد تعرف خطوتي الجاية؟! الميرزا: أريد أعرف إذا راح تاخذين حقها لو لا؟! آفروز: ما يخصك. الميرزا: لو منج ما أسكت. ابتسمت وجاوبته:

داتدفعني لو تريد تبوك لساني؟! الميرزا: ولا وحدة بس جاي أكلج. آفروز: تساعدني بشي؟! الميرزا: بعدنه ما تصافينه على الراحن. آفروز: يجي وقتهن. الميرزا: شتردين؟! آفروز: أريد عقل عمتك أريج. الميرزا: شتسوي بي؟ آفروز: أنتَ مجرب تاكل مخ؟! الميرزا: ماكل مخ طلي. آفروز: فوقاه بيض لو بدون؟! الميرزا: لا بدون. آفروز: هسه أطبخلك مخ عمتك ويه البيض تاكل أصابعك وراه. الميرزا: عمتج مخ خنزير وحرام أكل الخنزير.

آفروز: راح نلعب عليها شوية، من زمان ما سامعة صوتها. الميرزا: نلعب شعدنه بس خلينا نبلش هسه لأن أريد أنام. ابتسمت وحجيتله شريد أسوي، قام من مكانه وقال: افصلي الكهرباء، من أتصل عليج رجعيها. آفروز: تمام. طلع من باب المطبخ وأنا فصلت الكهرباء وقعدت بغرفتي. مرت أكثر من 10 دقايق وطلعت عمتي من غرفتها تتلفت وراها وتمشي على ضوء التلفون. حجيت وياها بصوت شبه عالي بدون مقدمات: شبيج بنت جدي. عاطت خايفة ووجهت ضوء التلفون علي وكالت:

ليش ماكو كهرباء؟! آفروز: فصلوها عن بيت جساس، كالوا عندهم أم حُبين وجهها مليان بنور محمد (ص) أريج: أمنية حياتي يوم أحجي وياج وما تخربطين بالحجي. آفروز: روحي نامي أم حُبين شتسوين بالكهرباء. بقت تنافخ ضايجة ورجعت لغرفتها. مرت ربع تقريباً وطلعت تركض وتعيط من الغرفة، طلعوا البقية على صوت عياطها وهي كل طولها يرجف. نتر بيها عمي أكثم: شبيج بهل الليل شصاااااير. ترجف وتأشر على غرفتها وتحجي بمتمته: شوف شوف شوف غرفتي.

دخلوا عمامي لغرفتها شايلين أضوية بيدهم بس ما شافوا شي، كال جدي: شبيها غرفتج أريج؟! بعدها ما حجت شي، رجعت الكهرباء، والميرزا واقف على طرف الدرج يباوع على الهوسة الصايرة. رجع كرر سؤاله جدي على أريج وهي جاوبته بخوفة: أكو شي يدق الشباك مالتي، بس مو بشر والله مو بشر أنا شفته. أكثم: كلشي ماكو مو دخلنه كدامك. أريج: والله أنا شفته. جساس: يتخايلج بويه. طلع خيبر عود يريد يشوف شكو يم شباكها، دقايق ورجع كاتم ضحكته وقال:

هاي علاقة صايرة على إطار الشباك، ولأن طافية الكهرباء اتخايلج غير شي. أريج: ترا جان يدق بالشباك، أنا سمعته. جساس: استهدي بالرحمن وروحي نامي يا يابة. حجاها ودار وجهه وراح لغرفته والبقية هم تطشروا كلمن لغرفته وهي لزمت إيد خيبر وكالت: ابقى يمي خيبر. ما حجه شي ودخل وياها لغرفتها. ابتسمت وأنا راضية على أول خطوة، انداريت أريد أصعد وصار بوجهي الميرزا مضيق عيونه علي، هزيت راسي بمعنى شكو، نزل درجة وقال: شي غريب.

آفروز: شنو الغريب بالموضوع. رفع ورقة قدام عيني وقال: تحذير لجدج من الهرماس. أخذت الورقة من إيده فتحتها جان مكتوب: "ميل الساعة صار بظهرك وحاد، خلي خطواتك سريعة وحدك لباجر ساعة 4 العصر". رفعت راسي على الميرزا صافن علي، سحب الورقة من إيدي وقال: لكيتها بباب المكتب. آفروز: شراح تسوي؟! الميرزا: راح احتفظ بالرسالة وأنتظر. آفروز: تريد تعرف الهرماس شراح يسوي؟! الميرزا: بالضبط.

آفروز: صدك غريبة منو هذا اللي عايش بالعصر الفكتوري ويهدد برسائل ورقية. الميرزا: ذكي هذا. آفروز: وشلون؟! الميرزا: ما يرسل رسائل إلكترونية ويخلي لزمة على نفسه، وهم يريد يوضح لجدج هو ما خايف منه وداخل لبيته. آفروز: تتوقعه واحد من هذا البيت؟! الميرزا: وصلت بيه أشك هذا القرين مال جساس، مو عاد واحد من هذا البيت، وهم أشك جدج يعرفه. آفروز: وشلون نعرف الهرماس شيريد من جدك؟!

الميرزا: الخطوة الجاية للهرماس راح نكدر نعرف شيريد، هاي إذا ما عرفنه الهرماس منو. آفروز: راح تضم الرسالة على جدك لما يعبر ميل الساعة. الميرزا: إي، والهرماس راح ينفذ تهديده. آفروز: بس يا أصفاد ميل الساعة حاد، معناها راح يقطع جدك ويكمل طريقه. الميرزا: أو يبقى نابت بظهره. آفروز: وعندك عادي جدك يصير بي شي؟! الميرزا: ليش يهمج أمره بعد ما عرفتي حقيقته؟! بقيت ساكتة وأباوعله، ابتسم باستهزاء وقال: كلمن ويومه لا تخافين.

عافني وصعد لغرفته، وأنا رجعت للمطبخ سويت لفة طماطة، كملتها وغسلت أسناني وصعدت للغرفة بعدني بالباب وأسمع صوت هزراف تبجي. أحس قلبي مات من خوفي عليها، صوتها عالي وتشهق بوجع قلب. فتحت الباب ودخلت بسرعة، جانت الغرفة حيل ظلمة، فتحت الأضوية وافترت عيوني بالغرفة أدور عليها، جانت قاعدة بزاوية وتبجي. ركضتلها قعدت قدامها وروحي مفرفحة عليها: شبيج هزراف، ليش تبجين يروحي.

ما جاوبتني وبقت تبجي، حضنتها بقوة أريدها تهدأ بس هي جانت منهارة، حسيت عليها لازمة ملابسي بقوة، شددت حضنتي ضامتها لقلبي: شبيج غزالة والنبي كطعتي روحي. هزراف: داموت أنا آفروز والله داموت، ضايعة وماكو مكان يلمني. سكتت وعفتها تبجي براحتها لما ارتاحت وسكتت من ذاتها، رفعت راسها علي وكالت: ضجيج بداخلي مدايهدأ ولا دارتاح، ما أعرف شبيه مكبوت على نفسي.

آفروز: هذا كله نتيجة الضغط النفسي والكبت الداخلي، مو حجيت وياج أنا مو كتلتج لا تكتمين بقلبج، أحجي فضفضي اصرخي ابجي شتردين تسوين سوي بس لا تسكتين. هزراف: ما أكدر آفروز، التفكير أكل راسي، كل ما أتذكر شسوة أبويه يزيد الألم بقلبي، كل ما أشوف عاتكة يزيد الهم علي، وفوقاها جانت حامل منه والله صعبة على قلبي. آفروز: مو ذنبج هزراف.

هزراف: وفوقاها أمي عافتنه وراحت، عاشت هاي السنين كلها متحملة أبويه بس من راح ما كدرت تتحملنه، أحس الدنيا متكومة على راسي والله قلبي دايتكطع. ما أكدر أحجي بهيج مواقف لو أهديها لأن ما راح أخفف عنها، راح ترجع تكبت بداخلها وتحبس دموعها وما راح يتغير شي، عفتها فترة طويلة وهي تبجي وتشكيلي وتحجيلي عن اللي بداخلها وأنا أسمعها. حضنت أيديها الترجف وهي رفعت راسها علي وهمست بغصة: منو اللي راح يضمد جرح الغزال بآخر الصيد؟!

آفروز: محد راح يضمده راح ينكال، لا تخلين حنيتج نقطة ضعفج. هزراف: ما أكدر أكون غير هيج. آفروز: هذا البيت صار غابة، والبقاء للأقوى ماكو مكان للضعيف هزراف. هزراف: الخوف ماكل قلبي ما مرتاحة أنا. آفروز: وأنا الخوف ماكل قلبي عليج، خايفة ينلوي ذراعي بيج. مسحت دموعها وكالت: بس أنا أستقوي بيج. آفروز: وأنا أضعف بيج. هزراف: شسوي فهميني؟! خايفة منهم وخايفة على نوسي، ومدا أكدر أمنعه منهم، تخيلي صار يطلع ويه خيبر.

آفروز: نوسي عوفي علي. هزراف: كاسر ظهري البارحة بالليل شد علي يبجي يريد أمي، خلاني أتصل عليها بوقت متأخر ردت علي جانت نايمة. هاا ماما هزراف. هزراف: كعدتج من النوم؟! هاجر: إي والله جنت نايمة، كولي خمو بيج شي. هزراف: نوسي يبجي يريدج واتصلت عليج حتى يحجي وياج. هاجر: أنطيني وينه. فتحت مايك وهو من سمع صوت أمي بقى يبجي ويحجي وياها: ماما خديني وياج. هاجر: هسه نام وباجر أجي أخذك حبيبي. نوسي: ماااا.

يحجي ويبجي وطول ما يقبل يقنع وينام، ومن سألتها إذا نكدر نروح الها كالت: باجر أطلع ويه بيبيتج معزومين وما أعرف شوكت أرجع. هزراف: شوكت ما ترجعين أحنه نجي حتلو بالليل لأن نوسي مدا يسكت والله. هاجر: شسوي ماما أشوف منا لباجر شلون ترهم الله كريم. حسيت عليها بس تريد تغلقه وصدك ما طولت وغلقته، ولحد هسه بعد لا حجت ويانه ولا اتصلت ولا سألت على نوسي وهو كل ما يتذكرها يقوم يبجي.

آفروز: ميخالف لا تضوجين، خلي هارون ياخذه يشوفها ويرجعه. هزراف: فوقاها هاي ظليل الزعطوطة تكعد يم أمها تحضنها وتغاوره تكله أنا عندي أم أنت ما عندك وتخلي النهار كله مقهور، ومن أحجي وياها تكلي: هو جاهل شمفهمه. آفروز: تحملي هل فترة ووعد راح ينحل كلشي وراح تخلصين من كل هاي المصايب. هزراف: شيحلها وشيكضيها بدون أم وأب، وحتى جدو جان يهتملنه هسه ما يدري أحنه عايشين لو ميتين. آفروز: وأنا وين رحت؟!

غبت عنج شهر ونص وبسرعة نسيتيني؟! هزراف: قليلة ظروفج، أنتِ تردين تزيديها بمشاكلي. آفروز: أنا أنطيج روحي لو ترديها هزراف. ابتسمت على كلامها وحضنتها بقوة وأنا أدعي بقلبي ما أنحرم منها، ووقفاتها ويايه مستحيل يجي يوم وأكدر أنساهن. بعد فترة ابتعدت عنها وهي مسحت وجهي وكالت: قومي غسلي وجهج وتعالي نامي. هزراف: تمام. قمت من يمها طلعت للحمام غسلت ورجعت، هي نايمة بمكانها، طفيت الأضوية ونمت بمكاني وحجيت وياها: تصبحين على خير.

آفروز: وأنتِ بألف خير عيناي. صار هدوء بالغرفة وغفيت بعد فترة قصيرة، قعدت على صوت مطر قوي وصوت الرعد يخوف، باوعت لفراش آفروز ماكو. طفرت من فراشي فتحت الأضوية بسرعة، ماكو بالغرفة، الجو يخوف وخفت لا طالعة بهذا المطر، طلعت من الغرفة وأمشي بخطوات سريعة نازلة من الدرج. دخلت للمطبخ وأحس مي بارد ونزل على قلبي من شفتها قاعدة، وبثواني تحول هل مي البارد لتيزاب على قلبي من سمعتها قاعدة وتعد أرقام: 77 78 79 80 81 .......

صحت عليه بخفة: آفروز. ما جاوبتني واستمرت تعد لما وصلت الـ 100، قامت من مكانها واندارت علي عيونها حمر دم وأيديها يرجفن، تمشت بخطوات بطيئة اتجاهي وحجت بغصة: يمكن راح يتأخر بعد. نزلت دموعي من كلامها وهي بكل مطر تكعد هاي الكعدة وتعد أرقام للـ100 وتتأمل رجعة عون، بقت تباوعلي وابتسمت من سمعت صوت الرعد وكالت: تتوقعين شنو جان دعائه بذاك اليوم؟!

ما كدرت أجاوبها وبقت دموعي تشرح حالتي، عافتني وطلعت من المطبخ رجعت للغرفة وأنا قعدت بالمطبخ شبعت بجي مرة ثانية يلا صعدت. ثاني يوم الصبح هي قعدتني وكلها نشاط وتتصرف طبيعي، اللي يشوفها بالليل وبالنهار مستحيل يكول هاي نفس الشخص. تجهزنه للدوام وتريكنه واجه يوشع أخذنه ويا، وصلنه نوسي للروضة وبعدها وصلوني للجامعة وهمه راحوا لجامعتهم، أنا طول هاي الفترة ما اتعمقت بعلاقاتي ويه البنات كلها علاقات سطحية.

أول شي جان عدنه مختبر، دخلت ماكو أحد بعدهم أغلبهم ما جايين، قعدت بالصفوف الأمامية، وبقيت أراجع اللي قريته حسيت على أحد دخل وسلم بهدوء: السلام عليكم. رفعت راسي عليه شكله مو غريب شايفته الولد بس ما أتذكر وين وجاوبته بهدوء: وعليكم السلام. واللي فهمته من قعد ورا المكتب الموجود بالمختبر والباج، هذا معيد جديد يدرسنه. هو ابتسم من رفعت راسي عليه وقال: -شلونج هزراف؟!

بقيت ساكتة وأباوعله، أريد أتذكر وين شايفته. هو من شافني ساكتة، توسعت ابتسامته وقال: -ما تذكرتيني مو؟! هزيت راسي بـ "أي"، ضحك بخفة وقال: -آني عبدالحسن، عمتي هناء مرت عمج. هزراف: ها أهلًا وسهلًا دكتور. عبدالحسن: هلا بيج دكتورة هزراف. ابتسمت مجاملة ورجعت دنقت راسي بـ الملزمة، صار هدوء فترة وبعدها قال: -منا وهيج آني راح آخذكم، شتحتاجين كولي، إذا بـمادتي أو بغير مادة. رفعت راسي مرة ثانية أباوعله وجاوبته:

-شكرًا دكتور، إن شاء الله. حيل خفت منه لأن أقارب عمتي هناء، دخلوا الطلاب قبل لا يجاوبني وحمدت ربي لأن أحد إجه، ما أريد أطول بالكلام وياه. حتى لو جان مو مثل عمته، بس آني أريد أبتعد عن كلشي يخص هناء ألف متر. صار المختبر شطوله وهو يشرح ويعلمنه شلون نشتغل، ومركز بيه أكثر من الكل، حتى ارتبكت من تصرفاته. من خلص الدوام طلعت للباب أنتظر آفروز ويوشع، وكف عبدالحسن بسيارته كدامي وآني سويت نفسي ما شفته بس هو صاح عليه: -هزراف.

استغفرت بداخلي واندريت عليه هزيت راسي وجاوبته: -تفضل دكتور؟! عبدالحسن: ليش واكفة هنا؟! عندج أحد يوصلج؟! بعدني ما مجاوبته، ووكفت سيارة يوشع ورا ودكله هورن، ابتسمت وجاوبت عبدالحسن: -أي هاي وصلوا شكرًا. هز راسه وحرك سيارته، وآني صعدت ويه يوشع سلمت عليهم ردوا السلام بهدوء، كالت آفروز: -منو هذا؟! هزراف: عبدالحسن. اندارت عليه عاقدة حاجبها وكالت: -ابن أخو هناء؟! هزراف: أي دكتور ياخذنه. آفروز: شوكت صار دكتور هذا؟

هزراف: مُعيد يدرسنه مختبر مو دكتور يعني. هزيت راسي وسكتت وآني ما مطمنة عليها، عبدالحسن هم واحد خبيث وأنكس من عمته حسب السوالف الي يحجيلياها عنه هود. وصلنه للبيت نزلت هزراف كدامي، باوعلي يوشع وقال: -رجعي ورقة قطعة الأرض لجدج. آفروز: راح أرجعها، صار الي جنت محسبتله، بنفس اليوم ثبتت برائتك وخليته يعرف بقطعة الأرض صارت بـ اسمك، وكدرت أقنعه هاي لعبة وخليته يشك بـ الكل. يوشع: جدج مو غبي لهل درجة، أخذي حذرج منه.

آفروز: صح جدي ذكي بس شكاك، يشك حتى بخياله يعني بسهولة أكدر أزعزع ثقته بـ أي شخص. تقرب طبع بوسة ع راسي وقال: -انتبهي لـ نفسج ولـ دراستج، وعوفي المشاكل بعد. آفروز: إن شاء الله. يوشع: باجر تجين يمنه تمام. ابتسمت وهزيت راسي بـ "أي" وجاوبته: -تمام سلميلي ع يسر وأمج. يوشع: كولي أمي ليش أمج؟! آفروز: مو كلنه ع ما أتعود أستاذ يوشع. ضحك وكرصني من خدي وقال: -تمام.

ودعته ونزلت من السيارة دخلت البيت، شفت هزراف واكفة بباب الصالة وصايرة خبصة جوه وهوسة ورؤيا ويقين يبجن، وكفت مستغربة وحجيت ويه هزراف: -شصاير؟! هزراف: عمي جاسر مطلّق عمتي هناء. آفروز: أووووباااااااا شنو هاي، بـ حلم لو علم أحنه؟! هزراف: بـ علم بـ علم. آفروز: أذني أحسها مسدودة، عيدي الي حجيتي. هزراف: هناء تطلّقت وهسه يم أهلها.

آفروز: أووووبااااا لا لا صدك أووووباااااااا أحس صوت مزيگه هادئة تطرب مسمعي، ما أحسها كلمات عادية منج. هزراف: لا تتشمتين آفروز. آفروز: يابة كلنه بالهوى سوى، غير آني هم مطلقة، شكو بيها بس ضربة ما جانت بـ الحسبان. سكتت عني وبقينه واكفين، رؤيا ويقين متخبلات ويعاتبن بـ أبوهن، وجاسر منطيهن الأذن الطرشة، وهود ساكت ما علّق ع الموضوع، وجدي هم ساكت. نزل هارون من غرفته يتمندل ومبين عنده خبر، من إجت عينه بعيني غمزلي،

اندارت عليه هزراف وسألته: -نوسي نايم؟! اختفت ابتسامته ثواني وقال: -ليش نوسي مو وياج؟! هزراف: نوسي بـ الروضة هارون، مو أنت تمر تاخذه كل يوم. نزل بخطوات سريعة وكف يمنه وقال: -رحت آني وكالوا أخته أخذته، منو أخته غيرج؟! هزت راسها متخبلة وكالت: -لا لا ما أخذته آني والله ما أخذته. كلها التفتت عليها، كام جدي من مكانه بسرعة وصاح بينه: -وين الطفلللللل؟!

آفروز: أحنه وصلنه للروضة الصبح، والمفروض هارون ياخذه الظهر، ومن رايح كايليله أخته أخذته وأحنه ما أخذنا. جساس: لعد وين رااااااااح؟! هارون طلع من البيت بسرعة وهزراف كعدت بالكاع تبجي وتلطم ع وجها، عمامي طلعوا وره هارون، وبقينه أحنه حسبة تجيبنه وحسبة تودينه.

ما رجعوا لليل وماكو أي خبر عن نوسي، قدموا بلاغ بـ فقدانه، وكاميرات الروضة جانت متوقفة اليوم، اعتذروا وكالوا خلل بيهن بس ما معقولة اكو هيج صدفة، باوعت للميرزا وفهمنه اثنينه هاي خطوة الهرماس. جنه مجتمعين بـ الليل بـ الصالة ومحد بيده شي غير ننتظر، دخل عمي أكثم من برا معصب ع خايف وقال لـ جدي: -منو الهرماااااااااس يااااااابة؟! رفع راسه جدي ع عمي أكثم وعقد حاجبه وقال: -شمعرفك بي؟! نطاه ورقة وقال:

-اكو عجل مذبوح بـ الباب وعليه هاي الورقة. فتحها جدي والميرزا تقرب يباوع وياه بـ الورقة ورفع راسه عليه، وتخبل جدي من قرأ الورقة وصار صياح بينه وبين عمامي لأن ما حاجيلهم ع تهديدات الهرماس. تقرب الميرزا وكف يمي وقال: فجران دم لـ حفيدك وميل الساعة مستمر يتحرك. سلامي الهرماس.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...