-فرشت سجادتي وراء الميرزا وبلشنا نصلي. بعدني بالركعة الثانية وصار صوت عياط سدرة ويقين. أنا قطعت صلاتي وطلعت أركض. -هزراف ويُسر واقفات قدام غرفة رؤيا ويبجن وصوت البنات يجيب التايهة. تقربت من الغرفة ونشلت كل أطرافي، سرت رجفة خوف ورهبة بجسمي وأنا أشوف جثة رؤيا قدامي. -منظر رؤيا مشمورة بالكاع منتحرة مرعب. شاقة أوردة إيدها والدم يندفع منهن بغزارة. ملامح وجهها متغيرة ومتحول لونها للأزرق.
-سدرة لازمة إيدها تحاول توقف الدم ويقين من الجهة الثانية بس ما كدروا يسيطرون عليه. اندفعت من كتفي ودخل هود يركض روحه مفرفحة. كعد يم راسها ويضرب على وجهها بقوة ويصيح: ::لچ رؤياااا لااااا لچ لاااا هيچ يبعد أخوج لاااا!!! -التموا كل البيت عليها عمامي وجدو وعمتي جوري. وعمي جاسر صار يدق على راسه من شافها بهذا المنظر. كلهم حسبوها ماتت إلا الميرزا كعد يمها وصار يتحسس نبضها، رفع راسه على رسول وكال: ::شيلها ناخذهاااا للمستشفى.
-ركض عليها رسول مصدوم وشالها بحضنه وطلع يركض من الغرفة وعمامي طلعوا وراه. بس هود بقى كاعد بمكانه مهدود حيله حاضن يقين ويبجي بتعب: ::ولچن منين أجيبلكن حييييل منييييين. -بقيت كاعدة قدامهم حتى ما أكدر أواسيهم. ماكو كلام يبرد قلبهم على أختهم بهاي اللحظة. مرت أكثر من نص ساعة وإحنا هذا حالنا، ما نعرف إذا هي عايشة أو ميتة. -قمت من يمهم لغرفتي واتصلت على الميرزا. كلها ثواني وفتح خط قبل لا يحجي شي سبقته وسألته:
::مـــــــاتت؟! الميرزا: لا لا عايشة بس بعدنه ما نعرف شنو وضعها. آفروز: شنو ما تعرفون وضعها شبيها يعني؟! الميرزا: دقات قلبها ما منتظمة بسبب النزف القوي الصاير عدها وإذا ما انتظم خلال هالساعة ممكن تتعرض لسكتة قلبية. آفروز: إن شاء الله ما يصير شي. الميرزا: إن شاء الله، كملي صلاتج وادعيلها. آفروز: تمام أبقى طمني. الميرزا: تأمرين.
-غلقت منه وطلعت على هود ويقين. حاضنها وساكت أباوع على عيونه صايرات دم من البجي والقهر والتعب. كعدت قدامه وأحاول أسيطر على دموعي وحجيت وياه: ::رؤيا عايشة هود. -رفع راسه يباوع لي بحزن ومكسور. بجيت على وضعه وعلى حالته وخوفه هالمرة. هزيت راسي أكثر من مرة وكررت كلامي: ::والنبي هسه أصفاد كال عايشة ما بيها شي. -هز راسه وابتعد عن يقين يريد يقوم وكال: ::قومي غسلي من الدم ونظفي المكان وادعيلها يلا بنيتي.
-عافنا وطلع وسدرة جانت كاعدة بزاوية وتبجي. تقربت على يقين تحجي وياها تريدها تقوم وياها. قمت من يمهن طلعت وراء هود أمشي وراه. اتوجه للحمام وحجه ويايه بدون ما يندار عليه: ::لا تبقين تمشين ورايه ما بيه شي. آفروز: لا شنو أنا هم أريد أغسل. -ما جاوبني ودخل للحمام. درت وجهي أريد أرجع رفعت راسي لفوق وأنا آخذ نفس وأزفره بهدوء: ::سيطري على دموعج آفروز. -فززتني يُسر تحجي ويايه: ::شبيج آفروز؟! آفروز: أنتِ شبيچ يُسر.
-مشت بخطوات سريعة اتجاهي وشمرت نفسها بحضني وتحجي بصوت مخنوق: ::خايفــــة والله. آفروز: من شنو يا روحي؟! يُسر: شكلها جان يخوف والدم الدم يخوف جان هوايه أخاف من الدم والله. -بقيت أحجي وياها وأحاول أهديها وجانت صدك خايفة وحقها ما متعودة تشوف هيج أشياء وحتى حياتها جانت بعيدة كل البعد عن المشاكل. -بعدها رحت لغرفتنا القديمة، جانت هزراف صاعدة نايمة بيها سألتها بقلق: ::هزراف بيج شي؟! هزراف: لا لا ما بيه شي.
-هزيت راسي وانداريت على يُسر: ::يلا أنتِ هم نامي. يُسر: أبقي يمنا. آفروز: أروح أعيد صلاتي وأطلع أساعد البنات بتنظيف الغرفة وراها أجي يمجن. -عفتهن وطلعت رجعت لغرفتي أنا وجادر الصلاة مالتي. صليت وبقيت دقايق كاعدة على السجادة ودعيت لرؤيا من كل قلبي الله يهديها ويبرد قلبها. -اتصلت على الميرزا وطمني على وضعها وكال راح يرجعون. طلعت ساعدت البنات نظفنا الغرفة وريحة الدم كلش قوية وزفرة. ألف مرة مسحنا الأرضية ومعطرات يلا خفت.
-رجعت كعدت يم البنات لما رجعوا من المستشفى. رؤيا جان عمي جاسر حاضنها ويمشيها رادت تصعد لغرفتها بس ما قبل وكال: ::أبقي الليلة يم أبوج. -ما عارضت وراحت وياه لغرفته. جدي كعد بالصالة ضايج وصار يحجي على عمي جاسر لأن هامل بناته. وهو فعلاً هاملهن من طلق هناء لحد هذا يومهن. -هود ما طلع من غرفته ورفض يشوف أحد وكال: ::ما بيه شي بس أريد أرتاح.
-صعبة على هود من جهة مرضه ومن جهة خواته. أبد ما قصر عليهن بشي أو غفل عنهن فد يوم. حتى وهو مريض مهتم بيهن وملبي كل احتياجاتهن. -جان الميرزا واقف بطرف الصالة ولاّف إيده على كتف رسول مستند عليه. تقربت منه وسألته: ::بيك شي؟! تعبت؟! -ابتسم وهز راسه بلا. طبطب على كتف رسول بخفة وكال: ::روح نام خبصتنا.
-ابتعد عن الميرزا بدون لا يحجي شي وصعد لغرفته. والميرزا أشرلي براسه أمشي وياه نصعد لغرفتنا. مشيت وياه بدون كلام وهارون هم يمشي ورانا. قبل لا أدخل الغرفة صاح عليه وأشرلي أروح له. -حضن راسي على صدره وهمس بأذني: ::عينج عليها آفروز أحجي وياها شوفيها شبيها هي هم أختج، لا تعوفينها وحدها. آفروز: إن شاء الله باجر أحجي وياها. -طبع بوسة على راسي وقبل لا ابتعد حسيت نفسي انسحبت من ملابسي وكال الميرزا:
::أنا ما معارض أحضانكم بس لا قدامي. هارون: أخخخخ الله لو ما أكبر مني جان عرفت شحجي. الميرزا: چاا ضم الحجاية بقلبك. -ضحكت على نظرات هارون للميرزا وحجيت وياه: ::تصبح على خير هرهور. -طفرني الميرزا بقرصة من زندي وسحبني قدامه. رفع إيده ولوح لهارون بمعنى باي. أول ما سد الباب انداريت عليه حجيت وياه بعصبية مزيفة: ::شبيك تكرص بيه قدام إخوتي. الميرزا: جري عدل لا أجفصج. آفروز: أصفاد دتتلف أعصابي. -درت وجهي عنه مشيت خطوة
وسحبني مرجعني قدامه وكال: ::شسالفة آفروز. آفروز: لا تتصرف هيج قدام إخوتي. الميرزا: چاا لا تحضنيهم قدامي. آفروز: بس هو أخوية مو غريب. -أخذ نفس عميق وزفره بهدوء. فرك طرف خشمه بخفة وكمل كلامه بنبرة هادئة: ::أعرف أخوج بس أنا أغار من عيوني التعاين عليج شلون بيه؟! آفروز: غيرتك صعبة أصفاد.
-نظرات عيونه تحجي كلشي، غيرته وحبه واهتمامه وخوفه. كل شي يسوي ينعكس بعيونه. قربني منه بحركة بطيئة، طبع بوسة على جبيني بهدوء. وبقى يحرك لحيته ثواني ودنق راسه يباوع لي وكال: ::يجرالج يچمرة أفادي. -ابتعد عني وراح نام بمكانه عرفته ضاج بس ما يريد يحجي. نزعت حجابي وطفيت الأضوية ونمت بمكاني. طلعت عذر حتى أحجي وياه وسألته: ::حرام إذا قطعت صلاتي؟! مثل اللي صار اليوم؟! -هو مخلي إيده على عيونه، بدون لا يباوع لي جاوبني بهدوء:
::مو حرام إذا قطعتي صلاتج لغرض ديني أو دنيوي. بس حرام إذا قطعتيها اختياريًا يعني من كيفج بدون سبب. -ابتسمت وجاوبته: ::شكرًا لأن جاوبتني. الميرزا: عفوًا. -بقيت أباوع عليه وهو ما اتحرك بعد. أحس ضجت لأن ضاج هو. ندسته من كتفه وحجيت وياه: ::صفصف. الميرزا: أممممم. آفروز: ضجت؟! الميرزا: لا. آفروز: لعد ليش تبيع ثقل عليه؟! الميرزا: چاا أريد أنامن شلون؟!
-تحركت من مكاني متقربة منه. سحبت إيده اللي مخليها على عيونه. ورفعت نفسي نايمة على صدره وإيده حاوطت أكتافي. دفنت راسي برقبته متجنبة نظراته. شدد حضنته عليه وهمس: ::شلون يعني ما تعوفيني زعلان؟! آفروز: وإذا تزعل مني ما تريدني بعد؟! الميرزا: هو أنا أكدر بلياچ حتى ما أريدچ. آفروز: خلينا ننام لا تزعجنا.
-ضحك بهدوء ورفعني أكثر معدل نومتي. حسيت أطراف أصابعه اتخلخلت شعري. صار يدلك فروة شعري بهدوء حسيت بشعور الاسترخاء ورغبة عميقة بالنوم، غمضت عيوني لفترة وغفيت. -بعد فترة حسيت عليه يتحرك، ابتعدت عنه بملل: ::چؤچؤچؤ شبيك تحوص يا عيني. -ما جاوبني وأنا انطيته ظهري ورجعت نمت. حسيت عليه حضني من ظهري ومخلي خشمه بشعري. ضحكت وحجيت وياه: ::مو تحس انطيتك مجال؟! الميرزا: أششش نامي بدون لغوة. آفروز: وخّر عني خنقتني.
الميرزا: ما راح تموتين. آفروز: أي بس أروح خطار للمگبرة وأرجع. -ضحك وابتعد عني، دارني عليه يمسد على شعري وكال: ::كافي نوم قومي. آفروز: شتريد مني؟! الميرزا: اقعدي أحجي ويايه. آفروز: شعدنا من الصبح نحجي؟! الميرزا: راح تصير ظهر يا صبح هذا. -فتحت عيوني أباوع له، مبتسم وعيونه تلمع. رفعت إيدي مسدت على لحيته بهدوء: ::لحيتك صايرة عالية خففها. الميرزا: تأمرين. آفروز: وشعرك هم عالي خففه راح تطلع شيگ أكثر.
-جاوبني بابتسامة واسعة: ::تأمرين. آفروز: أرجع أتمرن حتى تتحسن وترجعلك صحتك. الميرزا: تأمرين طرقاعتي. آفروز: راح أسويلك عصير الشوفان وموز مثل قبل وبعدها نتريك أنا وياك. الميرزا: راح أتعب إيديج الحلوة. آفروز: صير زين وراح أتعبك هوايه. -هز راسه بقبول وقرب وجهه مني. طبع بوسة على خشمي وهمس: ::تعبيني كل حيلج يجرالج. -ابتسمت وابتعدت عنه. بقى يباوع لي يضحك. أخذت ملابسي أريد أطلع، قام من مكانه بسرعة وقال: "دقيقة دقيقة." وقفت
مصدومة من ردة فعله وسألته: "شبيك؟! تقرب مني وعينه على ملابسي وقال: "هاي شتريدين تلبسين؟ خليتهن وراء ظهري بسرعة وجاوبته: "عينك عن ملابسي، عيييييب." الميرزا: "شوفيني ولا تطلعين سواديني عليكِ." آفروز: "عوفني عليك النبي." تقرب يريد يسحبهن وأنا رجعت بسرعة، طبقت ظهري على الكنتور وهنه وراء ظهري. رفع حاجبه وقال: "لا تحركيني هيج يا طركاعة." آفروز: "لا تصير نحيس، وإذا لبست تشيرتاتك؟
الميرزا: "البسيهن على راحتك بس بالغرفة، برَّا الغرفة ممنوع." آفروز: "عريضات ومستورات وردنهن طويلة." الميرزا: "لا آفروز البسي من ملابسكِ." آفروز: "هنه هم تراكات ملابسي." الميرزا: "إي بس ردنهن كاملة وعريضات مو مثل هاي." بقيت خازرته وهو خازرني، مد إيده وقال: "جيبيهن بنتي." أخذت نفس عميق وأردد بـ داخلي: "سيطري على أعصابكِ آفروز." فتحت عيوني وتقربت منه، حجيت بابتسامة مزيفة:
"بس هالمرة يا أصفادي، عاجبني ألبسه لا تخلي بنفسي." الميرزا: "البسيهن بالغرفة." آفروز: "طلكني صفصف." الميرزا: "خوش بس غيري ملابسكِ هسه." خليت إيدي على صدره وسحبته عليه بخفّة: "راح تكسر خاطري هيج." ضحك وابتعد عني، راح للكنتور طلع تراك من مالاتي، قدمه ليَّ وقال: "يلا بنتي الشطورة، يلا سبعتي." سحبته من إيده بقوة، أباوع له بنظرات غضب ويقابلني بنظرات هادئة والابتسامة مرسومة على وجهه. شمر لي بوسة بالهوى وقال:
"إندار فدوة لطولكِ." درت وجهي عنه وابتسمت حتى ما تطير الهيبة. بوجهي للحمام غسلت وغيرت ملابسي وطلعت. نزلت للمطبخ سويت عصير شوفان وموز ويا عسل وكرزات وخليته على جهة، وحضرت الريوق لبين ما نزل الميرزا. رتبتهن على طاولة وهو عينه عليَّ. كعدنا ناكل بهدوء وقطع هدوءنا من رن تلفوني. باوعت عليه جان فقار، دفعته بأطراف أصابعي قدام الميرزا وحجيت وياه: "إذا يعجبك تجاوبه." ما حجه شي، فتح خط وفتح مايك وأجانا صوت فقار يرعد:
"لچ آفرووووز شلون تسويين هيج؟ الميرزا: "صوتك ابني صوتك." فقار: "راح أندمكم والحسن." الميرزا: "إذا قدرت تطلع من السجن." ضحك فقار باستهزاء وحاول يستفز الميرزا: "والله وطلع صوتك، توقعت بس النسوان تحجي بمكانك." الميرزا: "لبوتي هي صوتي ويزيدني فخر تحجي بغيابي." ابتسمت على كلامه، ورفعت عيني عليه جانت نظراته هادئة كلش، وفقار صار يصيح ويفشر. ضحك الميرزا بخفّة وقال: "روح ابني لا تلوث مسامعنا من الصبح."
فقار: "اسمعني اسمعني قبل لا ترووووح." الميرزا: "اختصر." فقار: "مرتك اللي مفتخر بيها الدايحة، تعرف شسوت ويايه بغيابك لو تعرف شحجت ويايه قبل زواجكم؟! الميرزا: "وماريد أعرف لأن عندي ثقة بيها ماتسوي غلط، وهم عندي ثقة ومتأكد ما طالعة مثل أمك." حجاها وغلق الخط بوجهه، سحب إيدي بين كفوف إيديه وطبع بوسة على أصابعي وقال: "نعمة ربي لقلبي أنتِ." آفروز: "شنو سويت؟! تنهد بس براحة وقال:
"راح بالرجلين فقار من جهة جيته بيوم عرسنا، ومن جهة التهمة اللي حاول يلبسها براسي لأن يوشع عرف مكان الحارس وابنه وراح يشتكون عليه هم." آفروز: "راح تكتفي بهالشي؟! الميرزا: "راح تصير كعدة عشائرية هم وأكسر ظهره وظهر أهله اللي سربتوا وما عرفوا يعلمونه الأخلاق." ابتسمت وسحبت إيدي منه من حسيت أحد جاي باتجاه المطبخ، ثواني ودخلت رؤيا من شافتنا رادت تطلع بس الميرزا استوقفها وقال: "تعالي رؤيا." رؤيا: "لا أرجع بعدين."
الميرزا: "تعالي تعالي دام أختكِ مسوية ريوق اكعدي ويانا على الواهس." بقت واقفة بمكانها وعينها علينا، أشر لها براسه وقال: "تعالي شمالكِ؟! مشت بخطوات بطيئة، سحبت الكرسي بهدوء وكعدت. قمت من مكاني صبيت لها چاي بكلاصها وخليته قدامها. رفعت إيدها ترجف وتحاول تلهي نفسها بيه. سألها الميرزا وهو يخلي لگمة بحلكه: "شلون صرتي؟! رؤيا: "الحمد لله." هز راسه ودفع الأكل قدامها حتى تشاركنا. أنا اكتفيت بالسكوت وأعرف وراء تصرفاته هدف.
أكلت شوية ورادت تقوم بس الميرزا طلب منها تبقى كاعدة لبين ما يخلص أكل هو حتى يحجي وياها. بعد فترة دقايق خلص أكل، قام من مكانه غسل ورجع كعد ينشف بإيديه وقال: "تعرفين معنى الآية: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا * وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا﴾" صارت الدموع تلمع بعيونها وهزت راسها بأي. إندار عليها
وكمل كلامه بنبرة هادئة: "ما راح أسألكِ عن السبب وأقول لكِ ليش هيج سويتي، لأن أكيد ما سويتها من لا شي لازم متعذبة بحياتكِ يلا. بس راح أقول لكِ كم حجاية تذكريهن دائماً. إذا انتحرتي حتى تخلصين من عذاب الدنيا، راح تواجهين أضعاف هذا العذاب بالآخرة. كل شي بهالدنيا يزول إذا مشاكل وإذا مشاعر. لا بد يجي يوم وينتهي وترجع حياتكِ طبيعية." رؤيا: "من تحس ما إلك أهمية بهاي الحياة لمن باقي؟
الميرزا: "ربكِ ما يخلق ذرة بهالكون بدون أهمية مو عاد بشر، ومحد ياخذ الروح إلا اللي خلقها بأي حق تحاولين تسلبين روحكِ وهي أمانة ربكِ؟! دنكت راسها وسكتت والميرزا استرسل بالكلام: "رؤيا الانتحار بيه خسارة الدنيا والآخرة. وماكو شي يسوى أبد تخسرين الدنيا والآخرة علموده. حاولي تتقربين من ربكِ، وقت فراغكِ امليه بالصلاة وتلاوة القرآن والتسبيح. حاولي تسوين شي تلتَهين بيه يبعدكِ عن أفكاركِ.
اقرئي كتاب، تعلمي مهنة تخلصين وقتكِ بيها. انزلي اكعدي ويه أخواتكِ، حجاية منا وضحكة منا. ليش أخلي الأفكار السيئة تسيطر على عقلي؟ رفعت إيدها حاضنة وجهها وتبكي. درت وجهي عنها ماريد دموعي تنزل وياها، راحت عيني على الميرزا أشر لي براسه عليها. أخذت نفس عميق وقمت من مكاني حضنتها: "لا تفكرين أنتِ وحدكِ رؤيا. لو كل الخلافات نبقى أخوات. والأهم إحنه بنات عون." الميرزا: "الغلط اللي سويتيه وقفتكِ ويه الغلط.
ما أقول لكِ إحنه معصومين لا بالعكس كلنا نغلط. بس لازم نتعلم من الخطأ والغلط وناخذ درس منه. مو نستمر بيه وإحنه نعرف شنو نهايته. تصرفكِ غلط يبعد أخوكِ هيج تخسرين نفسكِ وأهلكِ وناسكِ وأخواتكِ والأهم هود. فوق ضيمة تزيدينها عليه برأيكِ يستاهل؟! بقت متمسكة بيه تبكي وتهمس بغصّة: "آسفة والله آسفة." الميرزا: "لا تعتذرين من عندنا اعتذري من ربكِ. ومن هود المكسور ظهره عليكِ." بقت فترة تبكي بحضني بعدها رفعت راسها وقالت:
"أصعدي ويايه على هود حبابة." هزيت راسي وردت أطلع وياها، استوقفني الميرزا وقال: "أنا راح أطلع." إنداريت عليه وواضح السؤال بعيوني، ميل راسه وجاوبني: "أنا ورسول بشغلة." آفروز: "تمام." تركته وطلعت ويه رؤيا، صعدنا لغرفة هود. نقرت على الباب نقرات خفيفة وانتظرته يفتح. بعد ثواني انفتح الباب، صارت عينه على رؤيا. وبسرعة دار وجهه عليَّ وقال: "ها آفروز؟! آفروز: "نريد نحجي وياك شوية." هود: "تعالي."
دخل وترك الباب مفتوح، تمشينا وراه كعدنا على الكرويتة الموجودة بغرفته وهو كاعد على طرف الجرباية وقال: "محتاجة شي؟! آفروز: "مو أنا بس رؤيا محتاجة." بقى ساكت ورؤيا مدنكة راسها وتبكي مستحية منه وخجلانة من تصرفها، ندستها حتى تحجي. قامت من مكانها راحت لهود تريد تحضنه، بس ما سمح لها ودفعها بهدوء عنه وقال: "شتريدين مني؟! رؤيا: "هود آسفة والله والله ما أعيدها بعد."
هود: "مو تردين تموتين وما فكرتي بهود ولا شراح يصير بيه، شكو جايتني هسه؟ بقت تبكي ما عندها كلام وبقت كل ما تتقرب منه تريد تحضنه يدفعها ويحجي عليها. لما نزلت دمعته وهو سحبها بقوة لحضنه ويحجي بنبرة توجع القلب: "ولچ لو صاير بيج شي... لو ميت أنا شقول وين أروح وين أنطي وجهي ولچ ياهو اللي يطيب علتي رؤيا؟ رؤيا: "آسفة وداعتكِ ما أعيدها بس لا تزعل مني هود لا تعوفني عليك الله."
هود: "أنا أزعل لو صار بيج شي رؤيا، أزعل وأنقهر وتدمر صحتي لو تأذيتي، ليش هيج هاااا شنو اللي يسوى تموتين علموده فهميني؟ ابتعد عنها يمسح على وجهها ويمسح بدموعها ويطبع بوسات متفرقة على وجهها ويحجي وياها: "رؤيااا أنتِ بنتي أنتِ وصيّة روحي. أنتِ وآفروز وهزراف أمانة عون عندي. عندي أذيتي وموتي أهون من أذيتجن." رجع كعد بمكانه وهي يمه حاضنها وصار يحجيلها على عون الله يرحمه: "جان مرة مخليجن بحضنه أنتِ وهزراف يبوس
بيجن ويشمجن بقوة ويقول: "شلون إذا كبرن هذني؟ هود: "ليش؟! عون: "هذني روحي هود ما أتخيل حياتي وياهن بدون ما أبوسهن وأشم هاي الريحة مثل المسك بيهن." هود: "هسه يكبرن ويصيرن مو حلوات وأنتَ من ذاتكِ بعد ما تريدهن." عون: "ههههه لا والله أبد." هذَن قطعة من قلبي، أبد ما أحسهن بنات عمي. هود: بلكت يجيبوا لنا غيرهن.
عون: هذَن معزتهن تختلف، محد يجي بعدهن، أتمنى الله يقدرني وأبقى وياهن أهديهن على الطريق الصحيح، نموت وإحنا راضين ربنا حتى ننجمع بالجنة. هود: الله يطول بعمرك ويخليك سند إلهن وإلنا. عون: الموت حق علينا كلنا، إذا الله أخذ أمانته هذَن برقبتك هود، لا يجي يوم وتعوفهن مهما يصير. هود: هسه توكل وتدلل.
بقى يضحك ورجع يبوس بيجن يريد يشبع منجن قبل لا تكبرن وتصيرن محرمات عليه، وبعد ما يقدر يتقرب منجن. ومن يوم اللي راح عون وأنا وياجن وياجن وأحاول أهديجن على الطريق الصح حتى نعيش بالجنة يم عون. وتالي أنتِ إيش سويتي؟ رحتي انتحرتي، وتعرفين اللي ينتحر مكانه جهنم رؤيا، شلون تسوين هيج؟ بقوا فترة طويلة يعاتبها ويحكي وياها وينصحها، وحاول يفهم منها ليش هيج سوت، وكان جوابها: لأن أحس نفسي وحيدة.
مسحت دموعي اللي نزلت بطاري عون، وقمت طلعت من يمهم خليتهم ياخذون راحتهم. بوجهي للحمام غسلت وجهي ورحت لغرفة البنات. كانت هزراف نايمة بعدها ورؤيا قاعدة بفراشها وصافنة. رفعت رأسها عليّ وقامت من مكانها أجت باتجاهي وقالت: صباح الخير. آفروز: صباح النور حبيبتي، شوكت قعدتي؟! يُسر: ما نمت بعد ما قدرت. آفروز: تعالي ننزل خلي هزراف نايمة.
أخذتها وياي ونزلنا، كانت سدرة بالمطبخ، ما حكيت شيء وياها بس يُسر سلمت عليها وقعدت تتريق وأنا قعدت يمها على الواهس. اندارت عليّ سدرة وقالت: عادي أحكي وياك شوية؟ آفروز: أسمعج. سدرة: وحدنا. آفروز: يُسر مو غريبة، أختي. هزت رأسها وحكت خجلانة: أعرف الاعتذار ما راح يصلح شيء بس آسفة، آسفة على كل غلط وأذية سببتها لكِ. والله العظيم متندمة وداتاكل بقلبي، حتى توبتي أحسها ما مقبولة لأن أنتِ ما مسامحتني.
آفروز: عيشي بعذاب الضمير، الأسف ما راح يغير شيء. دنكت رأسها وقالت بصوت مخنوق: بروح أبوك سامحيني، وغلاة أمي ما راح تشوفين أذية مني بعد. آفروز: خليها للزمن سدرة، صعبة أسامحك بهالسهولة. اكتفت بالسكوت وبدموعها اللي تشرح مدى تأنيب الضمير اللي تحس بي. هم بنفسي أسامحها بس صعبة، أذيتها جبيرة بحقي ما أقدر أنساها بيوم ويومين. سدرة:
أعرف صعبة تسامحني لأن أذيتها هوايه، ظلمتها ووقفت ويا الباطل ضدها ودمرت حياتها، بس ما بيدي شيء غير الاعتذار عسى وعلى تسامحني فد يوم. قمت من يمهن أريد أصعد لغرفتي لأن صدق اختنقت بعد كلامها. صار قدامي هارون على بداية الدرج، ما حكيت شيء، وردت أكمل طريقي بس حسيت عليه لزمني من إيدي وسألني: شبيج؟! بقيت مدنكة رأسي وجاوبته: ما بيّ شيء. هارون: ليش تبجين؟! سدرة: ماكو شيء. رفع وجهي وصار يمسح بدموعي ويحكي وياي ببرود:
لا تبجين من هسه، وراك أيام صعبة بعد الزواج، وراح تحتاجين دموع هوايه. تجمدت ملامحي من كلامه، قرصني من خشمي بخفة وكمل كلامه وهو مبتسم: التهي بأمور ثانية هسه. عافني ونزل، وعرفته يقصد التهى بتجهيز العرس اللي راح يصير خلال هذا الشهر. كلامه وتصرفه وياي زاد نار قلبي وفزز جروح أكبر. دخلت لغرفتي وقفلت الباب، بقيت أبكي لفترة طويلة روحي محترقة وما بيدي شيء، لما تعبت وغفيت أريد أخلص من واقعي المر هاي الفترة.
حسيت بعد فترة طويلة على دقة الباب بقوة، قمت من مكاني بفزع وركضت على الباب فتحتها. كان رسول والميرزا ويقين، عقدت حاجبي وسألتهم: شبيكم؟! رسول: أنتِ شبيج دخيل ربج كل شوية وحدة مهبطتنا. سدرة: شكو رسول إيش صاير؟! يقين: من زمان أدق الباب عليك وأنتِ قافلتها وما تفتحينها، عبالي بيك شيء. سدرة: ما أدري والله بس جنت نايمة. رسول: ليش عيونج مورمة، بيك شيء؟! سدرة: لا لا بس يمكن لأن جنت نايمة.
هز رأسه وراح بدون لا يحكي شيء، الميرزا كان يباوع لي وما حكى شيء، راد يمشي وصحت ورا بسرعة: صَفد. هز رأسه بمعنى شكو، تقربت منه وسألته: إذا ما عندك شيء هسه عادي أحكي وياك شوية؟ الميرزا: تمام. سدرة: راح أغسل وأرجع لك، عادي نحكي بغرفتي؟ بدون ما يجاوبني تمشى باتجاه غرفتي وأنا رحت للحمام، غسلت وجهي زين ووقفت متوترة وخايفة من ردة فعله، وخوفي الأكبر أخاف هم ما يسامحني.
طلعت راجعة للغرفة وهو قاعد وعينه بتلفونه، من حس على وجودي غلق تلفونه ورفع رأسه عليّ وقال: إي سدرة أسمعج. قعدت بجانبه وأفرك بإيده متوترة وما أعرف منين أبدي. حسيت إيده فوق إيدي عصرهن بخفة وقال: اهدي، ماكو شيء يدعي ترجفين. هزيت رأسي بخفة وسألته بتردد: شنو أصعب شيء يمر بيه الإنسان برأيك؟ الميرزا: تأنيب الضمير بعد فوات الأوان. سدرة: وشلون نقدر نتجاوز هاي الصعوبة؟
ما جاوبني اكتفى يحضني من أكتافي، وهاي كانت أول مرة أحس بيه أخويا، أول مرة يصير بيناتنا هيج حديث وهم كانت أول مرة يحضني، رفع إيده الثانية يمسد على رأسي وقال: أعرف البيج شنو وأعرف ضميرج معذبج. إذا عليّ أنا مسامحج دنيا وآخرة لأن جنتِ طفلة، ما تعرفين الصح من الغلط. اتحررت دموعي مرة ثانية بحضنه، ما قدرت أرفع رأسي وأحكي وأبرر خجلانة منه حيل. حسيت عليه شدد حضنته عليّ ويحكي بحنية:
ما أزعل منك على الراح بس أزعل من الجاي، إذا أنتِ صدق متندمة وضميرج معذبج ابتعدي عن الغلط. رفع رأسي ومسح دموعي وكمل كلامه بابتسامة: طول هاي الأشهر وأنا أنتظرك تجيني وتحكين وياي، ما عشت وياك هوايه ولا حبيتيني بس أنا ما قدرت أكرهك سدرة ولا قدرت أحقد عليك، والدم عمره ما صار مي. سدرة: والله ما قصدي أذيك، جنت طفلة واندفعت ورا الحكي.
الميرزا: خلص انسي، أنتِ غيرتي الموازين وغيرتي حياة أخوكِ، صح تعذبت بس أنا أعتبر غيرتيها للأفضل. صدق كان حنين وكلامه مريح للقلب، بقى فترة قاعد يمي ويحكيلي شلون غيرت حياته وختمها بجملة امتنان: ممتن للبعد اللي كان نهايته شريكة حياة مثل آفروز. سدرة: بس لو باقي يمنا جان هم صارت من نصيبك. الميرزا: كانت راح تعتبرني مثل هود ومستحيل راح تقدر تحبني. ابتسمت ودنكت رأسي، قام من مكانه طبع بوسة على رأسه وقال بضحكة:
حسني علاقتك وياي، استغليني أنا خوش أخو. ضحكت وضميت وجهي بين كفوف إيدي، ثواني ورفعت رأسي عليه وجاوبته: ما أريد شيء غير مسامحتك. الميرزا: هالمرة ما شفتي مني إلا الطيب، لا تسوين شيء بعد تخليني أشوفج وجه صَفد الثاني. سدرة: أبد وغلاة أمي مستحيل بعد.
ابتسم وقرصني من خدي بعدها عافني وطلع، حسيت براحة وانتعاش لقلبي من عرفت شعوره اتجاهي وعرفت ما يكرهني. شعور أنو عندك أخ يحبك ويخاف عليك وما يقدر يأذيك مهما سويت، شعور دافئ لقلبي. قمت من مكاني وقفت قدام المرايا وضحكت مرتاحة لأن سامحني، فززني هارون يحكي وياي: سرحانة غزيلاتك اليوم. اختفت ابتسامتي وحاولت أبعد نظراتي عنه وجاوبته: ما حسيت عليك من أجيت.
خطى خطوات بطيئة اتجاهي وعينه تفتر بالغرفة، لما وصلني واستقرت نظراته عليّ، صار يمسد بكف أصابعه على خدي وقال: طبعاً ما تحسين لأن رايحة بعالم ثاني. بقيت ساكتة وأباوع له، صار يتقدم عليّ وأنا أرجع بخطوات لورا لما انضرب ظهري بالحايط، وهو أكلني بنظراته بس يباوع لي بنظرات مستفزة. درت وجهي عنه وهو سحب القراصة من رأسي وفتح شعري، بقى يفرد بيه بهدوء وقال: لا تصبغينه أصفر مثل الهمج، خليه أسود. حاولت أبتعد عنه بس ما قبل وجاوبته:
مو كلمن صبغ شعره يعني همج. هارون: من تصبغ بلون معقول عادي بس مو صابغته أصفر يلمع مثل ط... البلبل. سدرة: تمام بس وخر عني الله يخليك. هارون: ليش اكو شيء؟! سدرة: شبيك هارون هسه أحد يجي وفوقاها الباب مفتوح، وخر بروح أبوك. ابتعد عني بسرعة، زفرت نفس براحة توقعت راح يطلع بس صدمني من غلق الباب ورجع عليّ: وهاي الباب وانسدت بعد؟! سدرة: شبيك هارون؟ هارون: شبيه؟!
كانت مشكلتك بالباب وخاف أحد يجي وسدينا الباب يعني انحلت المشكلة، شكو بعد شبي هارون؟! سدرة: أنتَ مو قلت ما أريد أشوفك منا للعرس، لمن جايني هسه؟ هارون: مو عيب ولج غير خطيبتي وجاي أشوفها. سدرة: وهسه شفتني فدوة اطلع. رجع تقرب مني حاوطني بين إيديه وقال: يمكن خطيبتي محتاجتني، غير نلبي احتياجاتها. دفعته عني بقوة ونترت بي: بطل هال تصرفات وياي هاااارون. هارون: السبب؟!
سدرة: تصرفاتك هاي تحاول تهيني بيها وبس، مالها أي تفسير ثاني. رفع حواجبه يسوي نفسه مصدوم وقال: شوف شلون ظالمتني شوف. نزلت دموعي مقهورة منه وانفجرت عليه: لأن هذا الدايصير هاااارون، كل همك تهيني وتذلني وتذكرني بغلطي، حسستني بغلطي وداحاول أصلح نفسي، ليش هيج تخليني أستحقر وأكره نفسي ليييييش؟
بدون ما يحكي ولا حرف سحبني بحركة سريعة عليه وباس شفايفي بقوة، إيد حاضني من خصري وإيده الثانية مثبت رأسي بيها، ما ابتعد إلا من اختنقت. سند رأسه على رأسي يتنفس بقوة وهمس: لأن كاره روحي بســـببج. آفروز: مر اليوم طبيعي وخلصتها ويا هزراف ويُسر طول الوقت قاعدين يم عمتي جوري لأن سوالفها ما تنمل أبد. صار الظهر والميرزا ماكو، تسحبت من يم البنات واتصلت على رسول. بسرعة جاوبني وكال: "بالباب وصلت، ما أرجع وما أجيب شي." آفروز:
"احترم نفسك سوسو." رسول: "محترمها." آفروز: "أصفاد وياك؟! رسول: "هااااا طلعتي تسألين ع الميرزا وأني ظلمتج." آفروز: "يعني أنتَ ما تعرف تحجي حجاية بدون فضايح لو أريده يعرف أتصل ع شكولك مثلاً؟! رسول: "غير تحجين من البداية." آفروز: "وتطلع فاااااتح مايك موووو؟! رسول: "هااا لا والله ما فاتح بس التلفون هالمرة صوته عالي وشسمه، روحي يلا أمي ما تقبل أحجي ويا بنات، باي باي."
حجاها وغلقة، بقيت صافنة هذا شبي. مرت دقايق ودخل رسول يفرك بيده ويخزر بيه، عقدت حاجبي وسألته: "شبيك سوسو؟ رسول: "عندج عداوة ويايه أنتِ؟! آفروز: "ليش؟! شمسويلي؟! رسول: "شكو تتصلين عليه مو ذاك رجلك واتصلي بي، والرسول الأعظم بعد أبد ما أجاوبج من هو يمي." ضحكت وتقربت وكفت يمه، رجع خطوة لورة وكال: "يمعودة ما بيه حيل بوكس ثاني." آفروز: "شبيك سوسو شعليه أني إذا أخوك عنيف! رسول: "يغار وأني لا منها ولا عليها وطايح بيها."
آفروز: "ورطة يخويه وطاحت ع راسي." بعده ممجاوبني وخلسنه الميرزا من كال: "هسه صار الميرزا ورطة مو؟! طفر رسول من مكانه بسرعة يريد يصعد لغرفته وكال: "استودعناااااااكم." لميت شفايفي داخل حلكي أحاول أكتم ضحكتي وهو يباوعلي صفح وكال: "تعالي تعالي يا طركاعة." صعد كدامي وأني أمشي ورا وعيني عليه، دخلت للغرفة وهو راح يطلع ملابسه وكال: "أي سمعيني صوتج."
ضحكت وتقربت منه، سندت كتفي ع طرف الكنتور ورفعت أيدي مشيتها بهدوء ع لحيته الي محلقها. توقف عن الحركة وميل راسه باتجاه أيدي مستمتع بحركتي. "حيييل حلوة." الميرزا: "جانت الخطة بس يحددها بس الحلاق طلع كبل بيها." آفروز: "شلون حلاق ما يستحي هذا؟ الميرزا: "أثول هم." ضحكت ورفعت عيني لشعره الخفيف وسألته: "وشعرك شصار بي؟! ليش حلقته؟! الميرزا: "چا هو أنه." آفروز: "چا ياهو؟! الميرزا: "هم الحلاق الأثول مدري شماله."
سحبت أيدي وقوست حلكي بأسف: "عاشت إيد الحلاق الأثول." الميرزا: "احترمي نفسج روزي." آفروز: "خايب شمالك أنتَ واكفلي ع الحجاية! الميرزا: "يمي أحجي بطاري وبس لا تجيبين طاري أحد غيري." ابتعدت عنه وجاوبته: "چا نعيماً صفصف." الميرزا: "الله ينعم عليج." أخذ ملابسه وراح للحمام يريد يسبح، وأني رجعت نزلت يم البنات بالمطبخ. بعد فترة صار الغدة وكلنه ساعدنه عمتي جوري بس سدرة ماكو وكالت يقين نايمة. ع الأكل وكال جدي جساس:
"عبدالقادر وصله خبر بسواية فقار." هارون: "شارب الخمر." رسول: "ممارس الرذائل." هود: "طلع أبو نواس شارب الخمر مو فقار." أكثم: "ما تخلون واحد يخلص حجايته أنتو؟! سكتو ورجع جدي كمل كلامه: "اعتذر من عدنه وكال أني مستعد لأي شي تحتاجونه وخلال هاي الأيام راح تصير بيناتنه كعدة عشائرية." أكثم: "ما يستاهل عبدالقادر وحامد بس فقار زودها ووصلها لهل مواصيل." جاسر: "فقار انسجن هسه؟! أكثم: "أي وإذا انحكم سنة وشهر راح ينفصل من وظيفته."
الميرزا: "راح ينحكم أكثر من هسه، خلي يقرة السلام ع وظيفته ورتبته." أكثم: "الضابط الي جان متعاون ويا هم قدمت شكوى بحقه وهم راح يتحاسب بس ما أعتقد توصل سنة ونص." الميرزا: "جرة إذن كافية حتى يخاف." هز راسه عمي أكثم وسكت، وبعد صمت دام لثواني اتنهد جدي وحجه موجهة كلامه للميرزا: "يعز عليه أخلي عبدالقادر بهذا الموقف. ليش ما تخليها قانونياً وبس؟ الميرزا: "قبلها سكتت ولا قانونياً ولا عشائرياً وشفت بعينك شجرالي بسببه." جساس:
"حقك بس... أكثم: "حتى أني ويه الميرزا يابة. إذا شافنه متهاونين ويا راح يتمادى هوايه." هز راسه جدي وسكت وأدري بي مقهور ع عبدالقادر، بس كله بسبب أفعال ابنهم وفقار ما يستاهل واحد يتهاون ويا. مر بقية اليوم طبيعي، لليل بعد العشة طلعنه كعدنه بالحديقة واجه يوشع هم يمنه، جنت قاعدة بصفه من جهة ويُسر من الجهة الثانية والميرزا كدامنه وعينه علينه. رفعت راسي ع يوشع وحجيت ويا بهمس: "شو ما مشتاقلي يويو؟! يوشع:
"روحي مفرفحة عليجن صدك تحجين؟! آفروز: "شو بوسني حسسني باشتياقك." يوشع: "فشلة منا الأوادم كاعدة." آفروز: "هو منو غير اخوتي شبيك؟ ضحك ولزم وجهي وباسني من خدي بقوة حسيت خدي انشلع، أباوع ع الميرزا من صدك عيونه صارت لكصته ورسول انفجر من الضحك بدون سبب.
ابتعدت عن يوشع وعدلت كعدتي واحترمت نفسي لا يصير شي بالرجال عود بيش تفيدني سوالفي، بقيت أبعد بنظراتي عنه وما أباوعله أريده ينسى يلا. ومن بعد دقايق باوعتله، رفعلي حاجبه وهز راسه بخفة يتوعدلي. ابتسمت وغلست، بقو يحجون فترة وقاطعتهم يقين من وكفت بطرف الحديقة وصاحت ع رسول، كام من يمنه راح عليها وبقى يحجي وياها ثواني وراح وياها للبيت. الميرزا اترخص من عدنه وراح وراهم، اندار يوشع ع يُسر وكال:
"جهزي نفسج حتى نرجع لبيتنه خطية أميمتي وحدها." يُسر: هزيت راسي وكُمت من يمه، دخلت للبيت حتى آخذ ملابسي وأغراضي، جان قسم منهم بالغرفة الفوك وقسم بالغرفة الجوة، أول شي أخذت الجوة وصعدت حتى للغرفة الفوك بيها شاحنتي وتلفوني. لميتهن كلهن بجنطة صغيرة أخذتها من غرفة هزراف وآفروز وطلعت أريد أنزل، صار بوجهي رسول، عقد حاجبه وكال: "هاي شنو راح تروحين؟! يُسر: "أي صار هوايه يمكم." رسول: "هنه يومين وين الهوايه بالموضوع؟! يُسر:
"خطيه ماما وحدها." رسول: "شنو هاي شو من هسه حسيت بفراغج." ضحكت وجاوبته: "راح تخلص مني." رسول: "أي عاد بهاي صدك." يُسر: "أنتَ الخسران وين تلكى صديقة مثلي؟ رسول: "عندي النذلة." هزيت راسي مبتسمة ونزلت الدرج وهو يمشي ورايه وكال: "راح تجين تودعينه لو تودعينه هسه؟! يُسر: "ليش وين تريد؟! رسول: "هل يومين راح نسافر علمود عملية هود." وكفت ع نهاية الدرج وهو نزل وكف كدامي وساند ظهره ع الحايط:
"ما أعرف راح أودعكم هسه خاف ما أكدر أجي بعد." رسول: "ادعيلي أرجع بالسلامة لأن حياتكم ظلمة بدوني." يُسر: "ليش أنتَ بلاچكتور ومندري؟! رسول: "كلوب صفر أبو الربع أني." يُسر: "هههههه أصفر لو أحمر؟ رسول: "يا لون تحبين أنتِ؟! يُسر: "الأصفر." توسعت ابتسامته وكال: "أصيرلج كلوب أصفر عنقاء."
اختفت ابتسامتي وانحرجت من كلامه، قبل لا أجاوبه رن تلفونه، بقت نظراته عليه ثواني يلا انتبه لتلفونه، طلعه من جيبه ومن شاف الاسم تغيرت ملامحه، بلع ريقه متوتر وحجه ويايه بدون لا يرفع راسه: "من رخصتج." عافني وطلع من البيت بسرعة، أخذت جنطتي وطلعت ع يوشع، بقينه دقايق قاعدين بعدها وداعناهم وطلعنا راجعين لبيتنه. آفروز: تمشيت أني وهزراف راجعين للبيت وهارون ويانه، باوع لهزراف وكال: "باجر عندج مراجعة للدكتور نروح العصر." هزراف:
"ما بيه شي ما يحتاج." هارون: "ميخالف نچيك الوضع ونطمئن." هزراف: "هارون والله ماكو داعي." هارون: "عمتي جوري كالت حتروح ويانه والسحارة هم أكيد." حجاها وأسرع بخطواته صاعد لغرفته، بستها من خدها وحجيت وياها: "أحبج غزالة." هزراف: "وأني هم." آفروز: "تصعدين فوك لو وين تنامين؟! هزراف: "لا راح تبقى بالغرفة الجوة هاي أيام." آفروز: "تمام إذا احتاجيتيني شي اتصلي عليه حتى لو ترديني أجي أنام يمج هم كولي." ضحكت ودفعتني
باتجاه الدرج وكالت: "روحي ما أريد شي والله." آفروز: "تصبحين ع خير عيناي." هزراف: "وأنتِ بألف خير." صعدت ع الدرج وصحت بصوت مسموع: "لج أغااااتي والنبى أحبج." سمعت بس صوت ضحكتها ما جاوبتني وأني بوجهي لغرفتنه، جان الميرزا كاعد ع طرف الجرباية ومخلي طوبة أسفنج صغيرة بيده ويضغط عليها. ما حجيت شي وهو ما رفع راسه ولا باوعلي، أخذت ملابسي وردت اطلع صاح ورايه: "غيري ملابسج هنا راح أدير وجهي." دار وجهه وأني هم ما كلت لا، غيرت
ملابسي بسرعة وحجيت ويا: "كملت تكدر تندار." تمشيت يم المرايا دامشط شعري وحسيته واكف ورايه وكال: "تتعمدين تسوين هيج؟! آفروز: "شمسوية؟! الميرزا: "چا الي سويتي ويه يوشع شنو؟! رجعت المشط لمكانه وانداريت عليه جاوبته بهدوء: "مو ع أساس يجرالي." تقدم خطوتين عليه وكال: "أنتِ بس تكسرين شوكت تجبرين؟! آفروز: "الصبر عيناي الصبر." دفعته من صدره بهدوء وردت أبتعد عنه، اندار صار بمكاني ساند ظهره ع المرايا وسحبني عليه
موكفني بين رجليه وكال: "بهدااااي ع كلبي بهدااااي." آفروز: "شمسويلك صفصف؟ الميرزا: "چا شسوين بعد؟! ما يكفي حاركة جد جدي." ابتسمت ورفعت أيدي لزمت طرف الياخة مالت التيشيرت وجاوبته: "تتزعل عليه حتى تستغلني وتخليني أراضيك مثل الصبح." رفع أيده وبأطراف أصابعه رجع خصلات شعري ورا أذني وكال: "أنتِ حب روحي مو كلبي." آفروز: "شنو الفرق؟! الميرزا:
"حب الكلب ممكن يصير لأجل شهوات، جمال، مصالح، ويكون مقيد ومؤقت، مع مرور الوقت راح ينتهي وينسي. بس حب الروح حب حقيقي بدون قيود وبدون شروط ويجي مرة وحدة بالعمر مستحيل يتكرر، حب الروح كل ما زاد الابتعد زاد الحب واللهفة والشوگ أكثر، صعب ينسي." آفروز: "حب شرس." الميرزا:
"قوي وشرس حييييل هم، يأسر كل خواطري، عقلي، كلبي، جسدي، كلها تتعلق بيج. الحب الروحي حب نادر وصعب حيل يوصلك مرحلة تفقد بيها العقل والمنطق، حب ما بي لا نهاية ولا ارتواء، يعني ما مستحيل أشبع منج." حرك أيديه ع ظهري بخفة وشدني عليه مقربني لحضنه مثل الطفلة وهمس: "أنه واصل حد الهيام." رفعت راسي أباوعله لثواني وغمضت عيوني، حسيت ملمس لحيته الخشن ع خدي الناعم، ميلت وجهي عنه بهدوء وهو مال ويايه رافض ابتعادي عنه. ابتسمت
وحچيت وياه بنبرة هادئة: يمكن ما أگدر أقدملك نفس الحُب الي مقدم لي. حسيت شفايفه تلامس خدي بدون لا يبوسه. بقى يحرك شفايفه على وجهي، لما استقرت تحت عيني. طبع بوسة رقيقة وحنينة، وجاوبني بنبرة مشابهة لنبرتي: حُبي إلچ بدون شروط. أحبچ ومتقبلچ مثل ما أنتِ. رفع راسه يباوع لعيوني ومبتسم بانتِعاش وكمل كلامه: أحبچ بكل عيوبچ ومشاكلچ ومشاعرچ المعوقة. كلامه چان دافي ومليان أمان وطمأنينة. ونمت بحضنه هاي الليلة برغبتي.
وكل ما أحس بالليل هو ضمني على گلبه بقوة. حسسني بهاي الليلة راح تكون آخر ليلة إلنه. گعدني وياه على صلاة الصبح، صلينا ورجعنا نمنا. ومشى الوقت طبيعي لحد الظهر، من ملتمين كلنا على الغدة إلا عمي جاسر ماكو. من سأل عليه جدي جاوبه هود: ما نعرف وين. جساس: اتصل عليه ابني شوفه خاف بي شي. هود: اتصلت أكثر من 5 مرات وما جاوبني، وبعدين دز رسالة گال كم ساعة وراجع للبيت. هز راسه جدي وسكت. بعدنا گاعدين ودخل عمي جاسر من باب الصالة.
ودخلت وياه عمتي هناء والضحكة من الأذن للأذن. بالأول توقعت جاية تشوف رؤيا لأن انتحرت، بس خابت توقعاتي من عمي جاسر باوع لجدي وگال: أني رجعت هناء على ذمتي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!