الفصل 34 | من 61 فصل

رواية ضغن الهرماس الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم سارة الحسن

المشاهدات
22
كلمة
9,927
وقت القراءة
50 د
التقدم في الرواية 56%
حجم الخط: 18

كلامه كان دفئًا لقلبي، من بعد الهبوب الثلجية التي أصابته. نظراته، لهفته، بحة صوته، كلماته، كانت كفيلة تفزز قلبي الصخر. بهاللحظة هاي كانت نظراتنا كفيلة تشرح اشتياقنا. كانت كافية توضح لي الحب اللي بداخله اتجاهي. سافرنا لعالم ثاني بهاي النظرات. يباوع لكل تفاصيل وجهي بتركيز. عيونه كانت تستقر دقايق على كل جزء بوجهي. هالمرة الحضن كان بنظرات عيونه. دنّكت راسي وأنا صوت نبضي مسموع من الارتباك وهمست: "شبيك صفد؟ جاوبني بهمس،

بنبرة هادئة تلاطف القلب: "خايبة شبية؟! ميت عليچ." غمضت عيوني وأنا اسمع كلامه يدخل مسمعي، يتراقص لما توصل قلبي. فتحت عيوني أباوع له وأحس ضايعة بعالمه وقلبي رايد هالضياع. رفع ايده بخفه فاقد السيطرة التامة عليها وحاول يفتح لي حضنه وكال: "أريد أسوي لك وطن من ديرة ضلوعي بس باليرضي الله." بقيت أباوع له وأحسه فهم أو مو أحس، أكد لي إنه هو افتهم اللي يدور بعقلي وكال: "خايفة تنخذلين مو؟! هزيت راسي بإي، ابتسم وكال:

"جنت بكل صلاة أدعي ما يتلوع قلبي بيچ. صرت أعدّل من نفسي وأغلاطي حتى ما أتعاقب بيچ. شلون يجي ببالچ إني أخذلچ؟! ابتسمت على كلامه، كان مثل النسمة الرقيقة اللي تداعب قلبي، اتنفست براحة وهو توسعت ابتسامته راد يحجي بس قاطعنا دقة الباب ودخول دكاترة اثنين. كُمت من يمه مبتعدة عنه، سلموا الدكاترة ووكفوا يحجون وياه قبل الفحص: "أهم شي ما عندك نسيان أحداث؟ الميرزا: "ما عندي، أذكر كلشي." الدكتور: "تحس تتعب بالكلام؟!

هز راسه الميرزا بإي وهو صدك جان يحجي بتعب، رجع سأله الدكتور: "تحس بأطرافك؟! الميرزا: "أحس جسمي مرتخي ورجليه ما أحس بيهن لحد هسه، وأكو حرقة بظهري." الدكتور: "تمام هسه راح نسوي فحص، واحجي لنا شنو تحس." هز راسه الميرزا بإيجابية وبلّش الدكتور بالأول بأيديه، جانت حركتهن صعبة على الميرزا وبيهن رجفة، وفحصوا رجليه والحمد لله يحس بيهن بس ما يكدر يمشي.

ظهره جان بيه تقرحات بس بسيطة ولهالسبب يحس بحرقة، أنا واقفة على جهة وأباوع لهم وكل ما تجي عيني على الميرزا هو يباوع لي. بعد ما انتهوا من الفحص، طمّنه الدكتور وكال: "كل هاي الأشياء طبيعية لأن أنت بقيت فترة أشهر بدون حركة وأكيد يصير عندك ضمور بعضلات جسمك، بس هذا الشي مؤقت، بعد التمارين والعلاج الطبيعي راح ترجع أفضل بإذن الله." الميرزا: "عادي أطلع من المستشفى؟!

الدكتور: "إذا تحب تكمل كورس علاجك يمنا، وإذا تريد تطلع بمكان ثاني مو مشكلة، أهم شي تتعالج بأسرع وقت حتى ترجع حركتك طبيعية." حجه ويا الدكتور بالإنجليزي ولأن حجاهن بطلاقة ما استوعبت شِكال بس لِكطت كلمة (Back) أخذت لي صفنة وأفكر ويا نفسي شيسوي بشنطة الظهر. مرة أفسرها خاف يكول له ما أكدر أشيل شنطة بظهري ومرة أفسرها خاف يريد شنطة أغراضه، ورا وين يلا طخت عندي من كال الدكتور:

"هسه أسجل لك علاجات وكريمات لظهرك وإن شاء الله فترة وتطيب هاي التقرحات." تشكر منهم الميرزا وهمه طلعوا، أنا مخلية ايدي على حلكي أحاول أكتم ضحكتي على نفسي، أول ما سألني "شبيچ" طكيتها بضحكة على غبائي. بقى مبتسم لضحكتي وهو ما فاهم شبيه، من سكتت رجع سألني ردت أوصلها وجاوبته: "فرحانة بيك لأن كعدت." باوع لي بنظرات ما مصدكني وكال: "متأكدة؟! آفروز: "إي لعد شعندي فوك ما فرحانة بيك ممصدكني." هز راسه بخفة وكال:

"مصدقچ مصدقچ، تعالي احجي لي شصار هاي الفترة؟! شكد صرلي؟! الولد شلونهم؟! رجعت كعدت يمه وبلشت أحجي: "صار لك 4 أشهر أنت بغيبوبة. الولد كلهم مكسرين، وهود عايش على قطعة صغيرة من الكبد بالأول كالوا يحتاج متبرع بس هسه كالوا ينتظرون الكبد المتبقي إذا ما صار بي نمو خلال هاي الأشهر يلا ننقل له جزء من شخص ثاني." الميرزا: "وشلونهم هسه؟! آفروز: "زينين بس ما كدروا يجون عليك الطريق الطويل والتعب يأذيهن لحد هسه."

الميرزا: "چا منو بقى يمي هاي الـ 4 أشهر؟! آفروز: "أول أسبوعين كلنا يمك، وراها أنا ويوشع والبنات رجعنا وبقوا البقية بالمستشفى لما تحسن وضعهم وطلعوا، ورجع بقى يوشع يمك." قاطعني وكال: "مو عنده دوام؟! آفروز: "جان ياخذ إجازة علمودك بس من صارت الامتحانات ما قبلوا ينطوا واجه جدو جساس يمك." عكد حاجبه مستغرب وكال: "وأبو رسول؟! هزيت راسي بلا وجاوبته بأسف: "حتى من جان بالمستشفى ما اجى شافك."

ابتسم بقهر وهز راسه، سكت فترة وعيونه بالفراغ، حسيته انقهر من أبوه، شلون ما اجى شافه لو بقى يمه وهو بين ايدين الموت. بعد فترة رفع راسه وكال: "ونوسي شلونه خو ما متأذي؟! قوست حلقي بحزن وجاوبته: "اتوفى نوسي بنفس اللحظة." فز من مكانه مصدوم وكال: "لااااااااا، لا إله إلا الله، وهزراف شلونها؟! آفروز: "بالبداية تأذت هوايه بس هسه أهون متقبلة الموضوع ومصبرة نفسها على فراكه." الميرزا: "الله يصبر قلبها وقلوبنا."

آفروز: "رسول لحد هسه ما تخطى، بالنهار تحسه طبيعي ويبقى الليل كله يبجي يكول بسببي أنا أخذته يمي لو مخليه يم هزراف جان هسه عايش." الميرزا: "هذا قضاء وقدر حرام يفكر هيج." آفروز: "دَنحجي هالالحجي بس ما يفيد." راسه بخفة وسكت وأنا حجيت: "راح تبقى هنا تتعالج؟! الميرزا: "لا أرجع لبغداد أكمل علاج." آفروز: "ليش ما تبقى هنا تتعالج وتتحسن شوية وبعدها كمل ببغداد." ابتسم وكال: "إذا بقيت هنا راح تبقين ويايه؟!

آفروز: "بالصعبات ما عفتك، تريد أعوفك هسه؟! بقى يباوع لعيوني مثل اللي يرسم تفاصيلي بعقله وكال: "الچ بقلبي چرايد حجي." آفروز: "احجي لي." الميرزا: "راح احجي لچ هوايه وبدون تعب هم بس مو اليوم." ابتسمت وهزيت راسي بإيجابية، وهو سند راسه على طرف السرير مغمض عيونه حسيته تعب، سألته بقلق: "تعبت؟! الميرزا: "شوية، أحس بخمول قوي." آفروز: "أكدر أساعدك بشي؟ الميرزا: "وجودچ كلش كافي."

آفروز: "هسه عوف التمضيك واحجي أكدر أساعدك بشي علمود حالتك والتعب اللي تحس بي." صار يضحك وصدره يهتز، يضحك بتعب فتح عيونه عليه وكال: "طرگااعة أنتِ." خزرته ودرت وجهي على جهة، ضحك وكال: "تريدين تتعاركين؟! آفروز: "أحد كلك أنا همجية؟! الميرزا: "چا شبيچ؟! آفروز: "شوف أنا ما أحب سوالف تربط شي بشي." الميرزا: "ههههه مشاعرچ معوقة وحق لا إله إلا الله."

ابتسمت على ضحكته وماحجيت شي بعد وهو هم سكت لما اجى يوشع، وجايب هواية شغلات من الأسواق مو بس أكل من المطعم. الميرزا ما كدر ياكل يكول أحس أيديه مرتخية، وحسيته انحرج من عدنا، كعد يمه يوشع وكال بضحكة: "تعال نطلع جفافنا العاطفي بالأكل." ضحكوا همه وصار يوشع يوكل الميرزا ويحجي وياه وأنا أكل وعيني عليهم، لما خلصنا وحجيت كلام الدكاترة ليوشع وهو أيّدني نبقى هنا أسبوع علمود علاج الميرزا وبعدها نرجع لبغداد.

أنطينا خبر للولد إنو الميرزا كعد وأكيد يفرحون وهمه طول هاي الـ 4 أشهر ينتظرون كعدته على نار، وكل شوية واحد متصل كاميرا يريد يحجي وياه وحتى جدي جساس اتصل علينا علمود يحجي ويا الميرزا. بالليل إحنا كاعدين بغرفة الميرزا بيها سرير ثاني وكرويتة، هو نايم وإحنا كاعدين نتهامس بيناتنا: "كومي نامي على السرير." آفروز: "أنت نام عليه وأنا أنام على الكرويتة على كدي تكفيني لأن أنت يراد لك كرويتات اثنين يلا يكفن رجليك."

يوشع: "خايفة عليه وتتنمرين بنفس الوقت شسالفة؟! آفروز: "دا أوضح لك سبب خوفي غير." غلّست ما حجيت شي وهو كام راح للسرير نام وأنا نمت على الكرويتة، ما حسيت بعد غير الصبح يوشع يكعد بيه، حجابي صاير على وجهي وعلى عيني بس عين وحدة مبينة عبالك الأعور الدجال. رجعته لورا عن وجهي وصفنت بوجه يوشع، أشر لي بايده أكوم وكال: "عوفي الصفنات هسه وكومي." كعدت على حيلي باوعت على مكان الميرزا ماكو، قبل لا أسأل يوشع هو جاوبني:

"بالغرفة العلاج الطبيعي شوية وتخلص جلسته. كومي غسلي وتعالي حتى نتريك." آفروز: "لعد أنت ليش مو ويا؟! يوشع: "جنت يمه واجيت أكعدچ وأرجع له." هزيت راسي وكُمت، طلعنا أنا وإياه من الغرفة وهو كال: "اليوم راح يجي جدك جساس وعمك أكثم." آفروز: "منه من الشيطان ابن جدي يجي." يوشع: "لا تدخلين بيناتهم، خليهم همه يتصافون." قوست حلكي وهزيت راسي بخفة وحجيت: "أنا هذا ابن جدها لأختك أبد ما أبلعه." اندار يباوع لي ويحجي يعيب عليه:

"ابن جدها لأختك، كولي عمي واختصريها." آفروز: "خاف أخصرها وبعدين أسمن." ضحك وهز ايده، هو راح للميرزا وأنا للحمامات، غسلت ورتبت نفسي، ورجعت للغرفة كعدت أباوع بتلفوني أنتظرهم يرجعون. مرت أكثر من 15 دقيقة يلا اجوا، الميرزا على كرسي متحرك ويوشع يدفعه، تعبان وعركان كوه فاتح عيونه، ايده بيها رجفة، راد يساعد يوشع يرجعه لسريره بس ما قبل وطلب منه يبقى كاعد شوية بالكرسي.

تركه يوشع على راحته واجى كعد يمي، والميرزا مغمض عيونه ويتنفس بصعوبة. أنفاسه ترجف، باوعت ليوشع وسألته بخوف: -شبي ليش هيج تعبان؟! يوشع: -أقل جهد حاليًا راح يتعبه هيج. سكتت وأني عيني عليه، وين جان وشلون صار، صدق ربنا يغير الأحوال برمشه عين، فقد السيطرة على كل أطرافه. جان يطلع من الصبح ما يرجع لنص الليل، من الجامعة للمستشفى للصيدلية لقاعة الحديد، ويرجع نشيط. وهسه بتمرين نص ساعة انهلك من التعب.

بقينا فترة كاعدين يمه وهو ساكت وإحنا ساكتين، بعدها فتح عيونه باوع علينا، ابتسم وكال: -شبيكم؟! يوشع: -شبينه يابعد أخوك غير ننتظرك ترتاح حتى ناكل سوة. هز راسه بإيجابية وتريكنه سوة. يوشع حسيته أم الميرزا مو صاحبه، على كد ما مهتم بي، وطول النهار هو مقابله ويجيبله أكل صحي وأشياء تساعده يشفى بسرعة، لو يكعد يمه على السرير ويبقى يحجي وياه ويمرغله أيديه أو رجليه. العصر اجوا جدي وعمي أكثم، طلع عليهم يوشع يتلكاهم.

باوع عليه الميرزا وكال: -تدرين شنو أعظم شي بهالدنيا؟! هزيت راسي بلا وعيني عليه، ابتسم وكال: -من عندك شخصك يحبك ويهتم بيك، يخاف عليك، يفديك بروحه وبدون مقابل. ابتسمت من عرفته يقصد يوشع، وسألته: -من شوكت تعرف يوشع؟! الميرزا: -من سنين طويلة. آفروز: -يعني جنت عايش يمنا قبل؟ هز راسه بلا وكال: -كم شهر بس. آفروز: -ليش؟! بقى ساكت فترة، بعدها قوس حلكه بمعنى ما أعرف وكال: -هيج شاءت الأقدار.

قاطعنه دخول جدي وعمي ويوشع وعمتي جوري هم جاية وياهم، سلموا على الميرزا وتحمدوله على السلامة. كعد يمه جدي ويسأله على وضعه وصحته، وهو يجاوبه أو يوشع يجاوبه. ولاحظته ما رفع عينه على أبوه حتى من يحجي وياه يجاوبه بدون ما يباوعله. كال جدي: -اخذنا بيت قريب منا راح نبقى بي كلنا هذا الأسبوع لما يتحسن وضعك شوية ونرجع لبغداد. الميرزا: -ليش زحمت نفسك؟ جساس: -راح ترتاح أحسن من المستشفى. باوع عليه وكمل: -وهم أخيتك تاخذ راحتها.

ابتسمت من كال "أخيتك" وهو ما يدري سفن الميرزا غركانة، ابتسم الميرزا وكال: -تستاهل الراحة ذيبة إخوانها. بقوا كاعدين فترة بعدها كملوا سوالف المستشفى ووقعوا أوراق الخروج وطلعنا للبيت الي مأجره جدي، جان واسع زين وبي حديقة صغيرة مرتبة والبيت نظيف. عمتي جوري وصت عمي أكثم على مسواك، طلع هو ويوشع يجيبون احتياجاتنا والنواقص، وإحنا بقينا بالبيت. جدي كاعد يم الميرزا وأني يم عمتي جوري جانت تعزل أغراضهم، وسألتها:

-شلونها الأوضاع بالبيت؟! جوري: -زينة لو عمتج تلزم لسانها. آفروز: -ليش شبيها؟! باوعتلي مستغربة وكالت: -محد حجالج؟! آفروز: -لا شصاير؟! تنهدت بحزن وكالت: -من يوم ما انطرد فقار من بيتنا وهي فقدت عقلها. كل يوم تتعارك ويه جدج تريدهم. وهو يكللها: -همه ما يردونج من شر أفعالج. أريج: -أنت طردتهم، إذا ما تريدهم خلينييييي أرووووح وراهم. جساس: -وين تروحين وراهم؟! يم حامد؟! لو وين؟!

الـ أنتِ بي هسه كله نتيجة أفعالج أريج. ربج ما يضرب بعود، يضربج بأعزاز كلبج. كعدت يمه تبجي وتبوس بأيديه وتتوسل بي: -بروح أمي رجعلي ولدي على الأقل ظليل أريدها يمي. لا تحرمني منهم تالي عمري، حرمتني قبل من أعزاز كلبي. لا تعيدها بيه مرة ثانية يابة. جساس: -غلطت وياج وزوجتج بس يا بنتي زوجتج رجال الألف بنية تتمنى، عشتي وياه سنين طويلة، صار عندج 3 أطفال منه، بس أنتِ شسويتي؟!

رحتي صخمتي وجهي ووجه رجلك وولدك، بعز نهار الله رحتي خنتي رجلك بس على مود تقهريني وتنزلين راسي، لا احترمتي شيباتي ولا عمري ولا تعبي عليج، كله لأن ما أنطيتج للشخص الي تحبينه. بقت أريج مدنكة راسها وتبجي، وتحسها مو بوعيها وتصرفاتها كلش غريبة، كمل كلامه جساس: -وما اكتفيتي يا أريج، خليتي عقلج بعقل طفلة لأن حجت الحق والشافته عيونها، دمرتي حياتها، خربتي علاقتها ويه بنات عمها، دخلتي بذنبها، وذنبها بركبتج ليوم الدين. أريج:

-وعافية ولدي إذا رجعتهم إليه هلمرة ما راح تشوف مني أي شي، راح أكفيكم خيري وشري. جساس: -أني ما أمنعج من ولدج، بس هلمرة همه ما يردونج، كرهوج بسبب أفعالج وأنانيتج. أريج: -أنتَ تكدر تأثر عليهم، احجي وياهم، أقنعهم يرجعولي وكللهم أني تغيرت. جساس: -رجعتهم إلج قبل وأنتِ ما عرفتي تحافظين عليهم، خليهم يعيشون حياتهم بسلام ويستقرون عاد.

عافها تبجي وطلع لأن صدك ما بيده شي هلمرة، فقار الي منع أخوته يجون على أمهم أو يتواصلون وياها، وصلت بيها تتصل على حامد وتتوسل بي حتى تحجي وياهم وهمه رافضين. بقت على هذا الحال طول هاي الفترة بس تبجي وتتوسل بجساس لو بعمامج، بس ما بيدهم شي عليها، من حيرتها صارت ما تعرف تتصرف، رجعت على سدرة تكللها أقنعي جدج، ما داتفهم أنو ولدها الي ما يردوها هلمرة.

من سدرة ابتعدت عنها هاي الفترة لأن حست على نفسها تمشي ورا الشر والغلط، اتخبلت أريج شلون هيج تتصرف وياها سدرة؟! شلون تتجاهلها؟! ووووو.... حجي هوايه. آفروز: -وتالي شصار؟! جوري: -قبل أسبوع تقريبًا أو أقل راحت عمتج على هارون... سكتت وصارت تستغفر بهمس، وأني سألتها: -شصار؟! جوري: -كايلتله لو تقنع جدك يرجع ولدي لو أكللهم يتحرش بيه وأني عمته. توسعت عيوني من الصدمة وعلى القرف والنذالة الموجودة بأريج، هزت راسها وكالت:

-حقج تنصدمين كلنا انصدمنا والله. آفروز: -وشلون عرفتوا أنتُ بهالحجي؟! جوري: -هارون ما سكت وصار يصيح عليها، هي حست راح تنفضح وهارون ما راح يسكتلها، شاكة ثوبها وكامت تصرخ، التمينا كلنا على غرفة أهلج الي جان نايم بيها هارون، بس هو ما سكت طلعها أدفع من الغرفة ويصيح: -لا عبااااالج أني عـووووون، لوين تريدين توصليـن بعد، دمرتي نفسج ودمرتي البنااااات وياااااج! هي ركضت على جساس وصارت تخرمش بوجها، تبجي وتصيح:

-أنييييي عمتةةةة ويتحرش بيةةة! هارون: -أتحرش بشكوووولج الجااااايفةةةة! سوااااالفج الخاااايسةةة لا تسوينهاااا وياااااية! لاااا تخلينــيييي أفضح المستـــووووور! صارت ضجة ناس قابلة وناس رافضة الكلام الطلع من هارون، بس سكتهم من كال: -هاي الدروب نفسهاااا سوتهااا ويه عـون، هم تطلكت ورادت جهالها وبقت تستفزه بتصرفاتها هاي. أريج: -لا تجذب يا ناقـص ولك رجاليش أنتَ تسوي بعمتك هيج! صدمنا هود من نتر بيها وكال:

-حتـى أني أشهد على سوايـتج، بس ساكت لأن عـون ما قبل أحجي بس هسه وصلت حدها، تردين تعيدين الصار ويه هارون هم هنا مستحيل أسكت. جدج صدك بكلام هارون وهود وخاصة من كالوا جانت تسوي نفس هاي التصرفات ويه عـون، اتخبل عليها ووصلت بي يضربها وهي فقدت عقلها وملخت نفسها. تالي جدج حبسها بغرفة فارغة ومنع أي أحد يحجي وياها أو يفتحلها الباب، وهو بكل وجبة ياخذلها الأكل ويطلع ويقفل الباب عليها. آفروز: -يوم عن يوم داتثبتلي نفسها مريضة.

جوري: -كون تسمعين صياحها وغلطها وهي محبوسة، وحتى... ما كملت كلامها وسكتت وأني سألتها: -وحتى شنو؟! جوري: -كالت أنتِ تطلكتي من فقار لأن شافج تخونينه، وكالتلهم عندي فيديو وجدج من سمع كلامها فتح الباب وخلاها تشوفه الفيديو. بس هارون كال: -لا خيانة ولا بطيخ، جانت لعبة منها حتى فقار يطلك آفروز والدليل هي ما تريد آفروز انتحرت بيوم خطوبتهم بس حتى تخرب السالفة. جاسر: -ماكو دخان بدون نار، ليش عمتك حجت هيج؟! هارون:

-أني عندي دليل على كلامي ما حجيت عبثًا عمي. جاسر: -وينه دليلك؟! جان هارون مسجل صوت لخيبر وفقار يحجون بي على الفيديو وليش هيج سوة خيبر وخلاهم بصدمتهم، صعد جدج عليها شبعها كتل من حرگة كلبة بس شيفيد، ويه كل ضربة تذبلها حجاية مثل السم عليه. بعز صدمتي من الأحداث الصايرة ابتسمت على تصرف هارون شلون مسجلها وحجيت بدون إدراك: -أسدي الأليف. جوري: -شنو عمة؟! آفروز: -هيج عمة، احجيلي بعد شنو صار؟! جوري: -ومن ضمن كلامها كالت:

-عبالك حفيداتك شريفاااااات! روح شــــووووف ذيــج الـــي باعـــت روحها لفقــار بس حتى ***. لو حفيدتك الخ الي ساحلها روحها سحل ورا الميــرزا. لو آفروز الي أمشيتها عليكم بحجة إخوانهااااا. آفروز: -تشاقين مو؟! هزت راسها بلا وكالت بحزن:

-أووووف يعمة والله دمرتنا ودمرت إخوان هالبنيات، رسول وهود موقفهم يحز بالكلب. والله أني ما راضية على سدرة ولا عندي علم بالجانت تسوي، وأمانة الله ما جانت هيج. شجاها ومشــت ورا عمتها. ضيعت نفسها وضيعتنا ونزلت روسنا. آفروز: -اعذريني عمة على كلامي بس هم سدرة وهم رؤيا غبيات، وكل شخص يتبع الغلط ويدري بي غلط هذا غبي. حتى لو ما هامتـها نفسها ليش ما فكرت بأمها، أبوها، أخوها؟! لأن صعبة عليهم حيل صعبة. جرت حسرة شخص

مكسور ومورم كلبه وكالت: -أووووف يعمة والله كاسرة ظهري. آفروز: -الله يصلحها ويهديها. هزت راسها وسكتت وأني بقيت صفنة تجيبني وصفنة توديني، كل هاي الأشياء صايرة وأني ما عندي خبر بيها، وصرت أربط تصرفاتها قبل ويه عون وفهمت شجان يصير. بقيت كاعدة لما خلصت ورجعوا عمي أكثم ويوشع، عزلت وياها المسواك ورتبنا المطبخ شوية، وسوينا عشى تعشينا كلنا سوة وبعدها كلمن راح لمكانه ينام لأن جان يوم متعب.

ثاني يوم الصبح عمي أكثم ويوشع أخذوا الميرزا علمود العلاج، ما رجعوا للظهر، عمتي جوري جانت طابخة الغدى وأني وياها وياها حتى ما إذا ما عندي شي أسوي، هم أوقف يمها. مثل أول مرة الميرزا رجع تعبان كلش، ومشـى اليوم طبيعي، مرة أكعد وياهم مرة أحجي ويه هارون ومن سألته على الصار كال: -ما ردت أشغل بالج بهالمواضيع وأنتِ بعيدة. آفروز: -أم حبين وينها هسه؟! هارون:

-بعدها محبوسة بالغرفة ممنوع أحد يفتحلها الباب بأمر من جدج، وهي الليل والنهار تدك بالباب وتصيح وتعيط تريد أحد يطلعها. آفروز: -دمرت نفسها بنفسها، هي السبب الرئيسي لحالتها هسه، وما أتوقع ترجع لوعيها بعد. هارون: -بعد أحسن حتى ترجع للمصح ونخلص من شرها. آفروز: -بعد لا تضم عليه شي. هارون: -تدللين سحارة كلبي. غلقتـه منه وبقيت كاعده يمهم، الميرزا راد يطلع بالحديقة. أخذ يوشع وطلع، وأنا أخذت خفايف وعصاير وطلعت وراهم.

ابتسم يوشع وقال: "شلون بينا بهالدلال؟ آفروز: "تريد عيوني وياهن؟! ضحك بخفة وأخذ الأكل من إيدي وقال: "تفداج عيون أخوج." اكتفيت بابتسامة وكعدت يمهم، والميرزا يباوع لي مبتسم. بقينا فترة قاعدين، وأنا ويوشع منطلقين، والميرزا هم يحكي ويانا بس يتعب بسرعة ومخلصها علينا ابتسامات. بعد فترة طلع عمي أكثم كعد يمنا وقال: "شهالحلوة، ما عزمتونه وياكم؟ بقيت ساكتة وأباوع له، والميرزا أصلاً ساكت. لطشها يوشع من ضحك بهدوء وقال:

"ما تحتاج عزيمة، هلا بيك." بقينا قاعدين شوية وكام يوشع وقال: "تعالي آفروز أكوي لي ملابسي." قمت وياه بدون ما أحكي شي ودخلنا للبيت. أشر لي ع الغرفة اللي أنام بيها وقال: "روحي نامي." ضيقت عيوني عليه وسألته: "ردتهم يبقون وحدهم؟! يوشع: "إي خليهم يتصافون." هزيت رأسي ورحت للغرفة وهو هم راح للغرفة مالتهم. بقيت سهرانة أحكي ويه هزراف ويُسر، وهارون هاي الفترة يبقى يم أمي ليلى ويُسر لأن يوشع موصي.

بقيت للفجر قاعدة، قمت طلعت للمطبخ سويت لفة طماطة وكعدت مثل كل مرة آكل وحدي. حسيت ع حركة بالصالة، توقعت يوشع قاعد ع صلاة الصبح. من طلعت أشوف منو، جان الميرزا يتحرك بهدوء بالكرسي المتحرك مالته. من حس عليه رفع عينه باوع لي ورجع نزل عينه وكمل طريقه. تقربت منه وحكيت وياه بهدوء: "أنا أساعدك، وين تريد تروح؟! الميرزا: "للمغسلة أريد أتوضأ." آفروز: "وتكدر تصلي؟

هز رأسه بإي وأنا دفعته ليمها، جانت ناصية يكدر يغسل عليها. ردت أجيب له خاولي، بعدني بس مشيت خطوة حكى بهدوء: "حجابج آفروز." انتبهت ع نفسي بدون حجاب، ما حكيت شي، دخلت للغرفة خليت شال ع رأسي وأخذت خاولي له ورجعت يمه. هو كمل وأنا سحبته لورة وأنطيته الخاولي، هز رأسه وقال: "ما أتنشف من ماء الوضوء أنا." آفروز: "ليش؟!

الميرزا: "هو جائز بس مامستحب، وقالوا البعض من أهل العلم من تخلي قطرات المي تسقط بالنَفَض راح تتساقط وياها ذنوبك." ابتسمت وهزيت رأسي بإيجابية وسألته: "شلون راح تصلي؟! الميرزا: "وصليني لطرف الكرويتة." دفعته ليمها وطلب مني أجيب له مخاد، خليتهن ع الحافة مقابيله وخلة التربة فوقهن. قبل لا يبلش سألني: "صليتي؟! آفروز: "لا."

هز رأسه وسكت وبلش يصلي وهو قاعد ع الكرسي. صح جانت صعبة عليه بس ما اشتكى هو، عفته ورحت توضيت وهم صليت بالصالة. من كملت باوعت عليه، جانت عينه عليّ. ما حكيت شي، لميت السجادة مالتي وسألته: "أوصلك للغرفة؟! الميرزا: "شكد صار من أذن؟! آفروز: "أكثر من نص ساعة تقريباً." الميرزا: "چاااا ليش ما صليتيها بوقتها؟ آفروز: "جنت آكل." الميرزا: "ويا هو أهم؟! بقيت ساكتة وأباوع له، أخذ نفس وقال: "تتقبلين نصيحة؟! ابتسمت وجاوبته:

"وبكُل رحابة صَدر." الميرزا: "تعالي اكعدي هنااا." أشر لي براسه ع الكرويتة كدامه، كعدت كدامه وبقت عيني عليه. ابتسم وقال: "ملتزمة بصلاتج؟! آفروز: "بصراحة لا، قبل جنت كلش ملتزمة ما يفوتني فرض، بس صار كم سنة أصلي يوم و10 أيام ما أصلي، أو أصلي بس من أوقع بشدة." الميرزا: "هاي معناها أنتِ ما جاي تصلين حباً لله، جاي تصلين يا كواجب يا لمصلحة، وصلاتج كل أجر ما بيها." آفروز: "ليش ما بيها؟!

الميرزا: "الصلاة اللي متكون حباً لله ما بيها خشوع، ومن تصلين بدون خشوع بالج راح يفكر بأمور الدنيا التافهة وتفكيرج بعيد كل البعد عن الصلاة، تتوقعين بيها أجر؟! آفروز: "بس أنا أحب ربي." هز رأسه بخفة وقال: "منو أكثر شخص تحبينه بالدنيا؟! آفروز: "أهلي." الميرزا: "انطيني شخص واحد تحبينه وعلاقتج قوية وياه." آفروز: "هود." الميرزا: "من يحكي وياج هود وأنتِ ما تنتبهي له ولا تهتمين، راح يزعل منج؟!

آفروز: "أكيد، واحتمال ما يفوت ويايه بنقاش بعد." الميرزا: "وأنتِ مسويتها فد يوم؟! هزيت رأسي بلا، ابتسم وقال: "چاااا شلون تسويها ويه ربج، تصلي له وبالج بعيد عن الصلاة، أنتِ بين إيدين الله وقت الصلاة شلون ما تخجلين منه وتفكرين بأمور دنيوية؟ بقيت ساكتة وأسمع له وهو كمل:

"صح الصلاة واجب وفرض على كل مسلم، بس لازم تكون حباً لله، لازم تكون بيها اشتياق لرب العالمين، لازم تكون بيها لهفة للحديث ويه ربج، أبداً لا يجي يوم وتصلين لأن هي واجب، أو لأن عندج حاجة يم ربج، دائماً وأبداً خلي صلاتج بسبب محبتج لربج." آفروز: "شلون ألتزم بيها، أريد أصليها ع أوقاتها بس شي بداخلي يمنعني، تخيل أنا هسه صليت لأن خجلت منك ومن سؤالك."

الميرزا: "شلون تخجلين من بشر، وما تخجلين من رب البشر، من 5 مرات باليوم يناديج للقائه، وأنتِ تسمعين الأذان وتغلسين." أخذ نفس عميق حسيته تعب بس كمل كلامه: "تخيلي إبليس رفض السجود لآدم، وأنتِ تاركة السجود لرب آدم، مصيبتج هنا أكبر من مصيبة إبليس. كل أعمال الدنيا تتعوض، والدنيا فانية، شمدريج بيا ساعة نموت؟! وأول عمل تنسألين عليه من تموتين هي الصلاة، ولا تنسين الصلاة عامود الدين."

آفروز: "راح ألتزم بيها منا وهيج وأنتَ كل يوم ذكرني." الميرزا: "زين راح أسألج سؤال ثاني." هزيت رأسي بإيجابية وهو كمل: "لو أنتِ تشتغلين بمكان معين، بس دوامج ع مزاجج يوم تعبانة، يوم مزاجج مو حلو، يوم عندج مناسبة، وما تروحين للدوام، برأيج مدير العمل شراح يسوي؟! آفروز: "يلزمني الباب ويكلي الله وياج بعد لا تجين."

الميرزا: "بالضبط لأن مقصرة بعمَلج، بس رب العالمين رغم تقصيرج هو يحبج، منعم عليج بملايين النعم، لو شكد تكولين أنا ممرتاحة أو عندي مشاكل ووووو... يا هو اللي يحبج أكثر هسه البشر لو رب العالمين؟! آفروز: "رب العالمين." الميرزا: "يستاهل نصلي له بكل حب لو نبتعد عنه؟! آفروز: "يستاهل." الميرزا: "الصلاة ملاذ لكل ضعيف ومظلوم، وإحنا كلنا مخلوقات ضعيفة بدون حب الله." آفروز: "فعلاً." الميرزا: "راح أكلج دعاء اقري بعد كل فرض 3

مرات: يارحمن يا رحيم يامقلب القلوب ثبت قلبي على دينك فإنك أرحم الراحمين." آفروز: "عيد ليّا خلي أحفظه." الميرزا: "جيبي تلفونج اكتبي." قمت بسرعة من يمه جبت تلفوني ورجعت وهو رجع أعاده لي وأنا كتبته، بعدها قال: "هذا دعاء ثاني رددي ع طول اليوم شكد ما تكدرين: رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ." هم كتبته وحفظتهن، رفعت رأسي عليه وسألته:

"زين سؤال قبل شوية من ذكرت إبليس، ما سجد للنبي آدم، ليش كلت إبليس وما كلت الشيطان، وهو نفسه لو يختلف وشنو فرقهم عن الجن، لو مجرد تسميات؟! الميرزا: "كلهم مخلوقات من نار، بس يكولون إبليس أبو الشياطين، وهم يكولون إبليس وذريته كلهم كفرة، أما الجن بيهم الكافر وبيهم المؤمن، والعلم عند الله بعد." هم كتبته ورفعت رأسي مبتسمة وحكيت وياه: "شكراً صَفد." الميرزا: "ليش صَفد؟! آفروز: "مو هذا اسمك وتضوج من أكلك غير صَفد."

الميرزا: "جنت أصَفاد شنو تغير هسه؟! آفروز: "ما تسمعها مني بعد يا صَفد يا ميرزا." طول بنظراته عليّ وسألني: "وإذا أنا أحب أسمعها منج؟ آفروز: "ما أكدر، جنت عاجزة أقنعك تكعد وحلفت لك إذا كعدت بعد ما أكلك غير صَفد." الميرزا: "وإذا رجعت نمت أرجع أصَفاد؟! بقيت ساكتة وأباوع له، ابتسم وقال: "أنا أدفع كفارة عنج وارجعي كوليها." آفروز: "ع أساس تضوج منه؟!

الميرزا: "جنت أكلج صَفد مو أصَفاد لأن أدري بيج عنودية وراح تعانديني وتبقين تكولين أصَفاد." ضحكت وجاوبته: "غلبتني يعني؟!! الميرزا: "إي بس بشي حلو." آفروز: "تمام." الميرزا: "وهسه شنو؟! آفروز: "شنو؟! الميرزا: "ما راح أسمعها؟! ما جاوبته ومشيت باتجاهه، دفعت الكرسي مالته وصلته لحد باب الغرفة ودنكت رأسي يم أذنه وحكيت بهدوء: "تصبح على خير أصَفاد."

ابتعدت عنه وهو ساكت، باوعت عليه جان مبتسم بس ما رفع عينه وباوع لي، تركته ورجعت لغرفتي ونمت بسرعة لأن جان الوقت متأخر. مر أسبوع وإحنا سوة، جنت أشوف أكثم هوايه يحاول يحكي ويه الميرزا وهو متقبل الموضوع، كلامنا بقى عادي وقبل لا نرجع بيوم بالليل قاعدين أنا وياه ويوشع بالحديقة ويوشع فاتح اتصال ويه الولد قال هارون: "أخويه الهرفي قوم وحدك أريد أكلك سالفة." يوشع: "سالفة لو مصيبة؟! هارون: "نص بنص."

غلق الاتصال الكاميرا واتصل عليه صوت وكام من يمنا، هزيت إيدي وحكيت ويه الميرزا: "أحس إخوتي يدوخوني، شو ما يشاركوني." الميرزا: "مو كلشي يكدرون يحكونه الج." آفروز: "لا عادي أنا أتقبل كلشي." ابتسم وسكت ويوشع ما ينسمع منه شي غير صوت الضحك، وأنا صافنة عليه. قطع صفنتي الميرزا وقال: "بس نرجع أريد أحكي لك شي." آفروز: "احكي لي هسه." الميرزا: "لا خليها من نرجع." آفروز: "زين هسه الفضول شلون يبرد؟! ابتسم وقال:

"اللي أريد أحكي يخص حياتنا أنا وياج." توقعت شنو بباله، بس تغابيت هزيت رأسي بإيجابية وجاوبته: "إي باجر نرجع واحكي لي." سكت ما علق، ثاني يوم من الصبح رجعنا، حركته الحمد لله أحسن من قبل بهواية، وهم بعد يحتاج له تمارين بس راح يكملها ببغداد. وصلنا الظهر للبيت جانوا محضرين ذبيحة فجران دم للميرزا ومسوين غدا بيناتنا، كلها سلمت عليه وتحمدت له بالسلامة.

أنا بوجهي لغرفتي بس بدلت ونمت ولا سبحت ولا أكلت ولا سويت أي شي، رغم جنت نايمة بالطريقة بس هم تعبانة. ثاني يوم العصر اتصلت ع يوشع وهو بسرعة جاوبني: "هاااا آفروزتي؟ آفروز: "وين أنتَ؟! يوشع: "طالع بشغل ليش؟! آفروز: "مو صار وقت يعرف هارون ويُسر هم أخوان؟! سكت ثواني وقال: "تمام." فد ساعة وأمر عليكم أخذكم ويايه لبيتنه وتدَلّلين. آفروز: تمام أنتظرك.

غلقت منه، وأنطيت خبر لهارون راح نروح أني ويّا لبيت يوشع، وهو ما اعترض. رجعت صعدت لغرفتي، جانت هزراف كاعدة وعينها بالتلفون، كعدت يمها حضنتها وحجيت: لو تدريييين شكد مشتاقتلج. هزراف: أني هم مشتاقتلج، البيت مو حلو بدونج أبد. آفروز: بعد ما أطلع بدونج، وين ما أروح آخذج. هزراف: هههههه تحسّسيني أني بنتج. آفروز: محد يجي بمعزتج أنتِ، لا بنتي ولا أبو بنتي. هزراف: هسه نشوف بعدين. ابتعدت عنها خازرتها ونترت بيها:

ولج غزالة تشككين بحبي الج! هزراف: الحجي شي والأفعال شي غير، أنتظر أفعالج وأشوف إذا اللي داتحجي صدك لو لا. رجعت حضنتها وجاوبتها: ميخالف العمر كدامنه طويل وراح تشوفين حبي الج شكد عظيـم. هزراف: الله يخليج إليه. آفروز: لا تهيجين مشاعري حتى لا أشمرج من الشباك. هزراف: ههههه تمام راح أسكت. آفروز: حضري نفسج راح تروحين ويايه. هزراف: وين؟! آفروز: لبيتج... ءءءءء أقصد لبيت عمتج ليلى. ضربتني على أيدي بخفّة وكالت: انجبـي آفروز.

آفروز: لبيت يوشع. هزراف: آفروز انجبي. آفروز: قصدنه لبيت يُسر، شجاج شگلتِ انجبي وانجبي. ابتعدت عنها وحجيت: ساعة ونروح. هزراف: ما أكدر أروح أني. آفروز: السبب؟! هزراف: ماكو سبب. آفروز: وإذا كتلتج روحتنه إلها سبب وأكو شي لازم تعرفينه؟! هزراف: تكدرين تكوليليا هنا. آفروز: ما راح أحجي شي أني، إذا ما رحتِ ما راح تعرفين، وإذا سمعتِ بعدين لا تزعلين وتكولين ليش أني ما أعرف. هزراف: تمام تمام لا تسويها ظلمة. ضحكت وجاوبتها:

صيري حبابة من البداية. ابتسمت وسكتت، وأني نزلت أنطيت خبر لجدي وأمي عليا راح نروح، ورجعت صعدت تجهزنه أني وهزراف ونزلنه ننتظر يوشع جوه. طلع الميرزا يمشي بخطوات بطيئة ومستند على الحايط، كمت بسرعة عليه وسألته: أساعدك بشي؟ هز راسه بلا وهمس بهدوء يتجنب أحد يسمعه: تردين تساعديني صدك؟! آفروز: لا أشاقه وياك، خايب شمالك؟! ابتسم على كلامي من حجيت جنوبي مثله وكال: خايبة شمالني؟! كايلج قبل. توترت من تذكرت وابتعدت عنه وحجيت وياه:

أنتَ بطل تكدر تمشي وحدك ما تحتاج مساعدتي. ضحك وبقى يتمشى بهدوء لما وصل الكرويتة كعد وكال: أطولين بطلعتج؟! آفروز: أي يمكن أبات يم أهلي. الميرزا: أرجعي اليوم. أشرتله براسي بمعنى ليش، باوع لهزراف بنظرة سريعة ورجع باوعلي وكال: إذا رجعتِ تعرفين. هزيت راسي وسكتت وهو هم سكت، مرت دقايق وطلعت رؤيا من المطبخ شايلة گلاص عصير برتقال طبيعي، قدمته للميرزا وكالت بابتسامة: هاي عمتي جوري سوته إلك. ابتسم مجاملة إلها وأخذه منها:

عاشت إيدها وإيدج. الضحكة شكت حلكها وهو رفعه دايشرب وأجت عينه عليه، رفعتله حاجبي بنظرات غيرة هل مرة، غص بالعصير وصار يگح ويضحك، كمت من مكاني وحجيت ويا رؤيا بأسف: هذا مو من كل كلبج للأسف. أشرت لهزراف تكوم نطلع وهارون هم نزل من الدرج، تجاهلت نظرات الميرزا اللي تبين فرحة بحركتي وطلعنه من البيت. طلع هارون وإحنه نمشي ورا، يوشع واكف يم سيارته ينتظرنه، جان مبتسم من شاف هزراف، الابتسامة نرسمت من الأذن للأذن. غمزتله وسألته:

شلونك ميزاني؟! أخذها حجة حتى يضحك براحته وكال: عيون ميزانج. سلموا عليه هارون وهزراف وصعدنه متوجهين لبيتهم، استقبلتنه أمي ويُسر بلهفة واشتياق، وأمي من الباب لما كعدنه تهلي بينه. يُسر كعدت بيناتنه بس كعدنه وكالت: عليجن الله أبقن يمنه اليوم. آفروز: بالمستقبل مو اليوم. هزراف ابتسمت وغلست عرفت أريد أرجع بسبب حجاية الميرزا، كعدوا هارون ويوشع كدامنه وكال يوشع لأمي: راح أحجيلهم أني.

هزت راسها وهي تباوع بنظرات خوف ليُسر، بلش يوشع يسرد الصار كله ليُسر وهارون وهزراف وكلهم ساكتين يسمعوله ومصدومين. يُسر دنكت راسها وكامت تبجي بهدوء، كام يوشع من مكانه، كعد كدامها لازم إيديها وكال: أعرف غلطي جبير بس من خوفي أخسرج، ما ردت تعيشين بعيدة عليه مثل أختج. سندت راسها على راسه وهمست: لو كايلي جان ما عفتكم ورحت يمهم، جان بقيت وياكم وويه بابا هاشم، ليش تركتني على عمة عيوني.

ليلى: هاشم ما قبل خاف تعوفينه، هو محروم من الأطفال وقبل لا نتزوج، شرط أنو أنتِ ما تعرفين، حتى لا يجي يوم وتردين تروحين لأبوج معاذ، ووعدني بنفس الوقت ما يقصر عليج بأي شي، وجان كد الوعد صارلج ونعم الأب. رفعت راسها ودموعها مغرگة وجها وكالت: فرحتي أكبر من حزني، فرحت لأن عندي أخ ثاني، ولأن طلع عندي ولد عم مثل هود، ورسول والميرزا وهزراف. حضنها يوشع وكال: لا تشيلين بكلبج عليه وعلى أبوج هاشم.

يُسر: مرة آفروز كالت لماما أني أمي عليا، لأن الأم اللي تربي مو اللي تخلف، وأني هم أكللكم هسه أني أبويه هاشم، هو اللي رباني وأحسن تربيتي مستحيل أشيل بقلبي عليه. بقت هوايه تحجيله وتشرحله هي فرحانة وما زعلانة منهم، صارت تجي أفكار براسي مثل أمي عليا وأبوها هاشم، رغم مو أهلنه الحقيقيين بس شايلين حنية الدنيا كلها اتجاهنه، الحمد لله من الله عوضني على غياب أمي وعوض يُسر على غياب أبوها.

كام هارون من مكانه طبع بوسة بقوة على راس يُسر وكال: وهسه طلعتِ أختي غصبًا عليهم، وولد عمنه همه ولد عمج هم. يوشع: بس ما أريد حجي جساس يعرف هسه. يُسر: ليش؟! يوشع: مو هسه حبيبتي، كل شي بوقته تمام؟! هزت راسها وسكتت، جنت شايلة هم لردة فعلها بس الحمد لله تقبلت الموضوع وفرحت هم مو لأن طلعت بنت معاذ، بس فرحت لأن هارون أخوها والبقية ولد عمها. هزراف دخلت بحالة صدمة شوية وبعدين تقبلت الموضوع، هارون كال:

من البداية معتبرها أختي وجنت أتمناها أختي من صدك، لأن جنت متقيد وياها وهسه الحمد لله، الله رزقني بسحارة ثانية. يُسر: بس أني مو شريرة مثل آفروز. آفروز: ليش ولج أني شريرة؟! يُسر: هههههههه لااااا والله ما أدري شلون أشرحلج. بقوا الولد يحرشون بيناتنه ويضحكون وهي تگمز بيناتهم وتسكت بيهم، وأمي ليلى تباوعلنه مبتسمة وعيونها مدمعة، بقينه تعشينه يمهم وبالليل بوقت متأخر رجعنه للبيت.

أول ما دخلنه سمعنه صوت أريج تصيح وتضرب بالباب تريد أحد يفتحلها، وكلها متجاهلتها لأن جدي محذر أحد يتقربلها لو يحجي وياها. غيرت ملابسي وغسلت ونزلت للميرزا جان يبقى بغرفة عمي تركان القديمة لأن ما يكدر يصعد الدرج، دگيت الباب وانتظرت أسمع صوته يسمحلي أدخل. ثواني وانفتحت الباب وصار بوجهي رسول، ابتسمت وحجيت وياه: هاااا سوسو. رسول: هلا بالنذالة شتردين؟! آفروز: أريد أخوك.

رسول: شو ما تستحين ولج شنو أريد أخوك، شنو ولد الناس لعبة عندج، على الأقل خافي مني، أني أخو خليلي هيبة. آفروز: يييحح شكد بيك حيل تحجي. سوالي طريق وكال: فوتِ فوتِ. قبل لا أفوت كال الميرزا: تعالي نكعد بالحديقة. رسول: أوصلك؟! الميرزا: لا أني أمشي. سكت رسول والميرزا طلع يمشي بخطوات بطيئة وأني أمشي وياه وأخذتله مي من المطبخ وطلعنه، كعد وأخذ المي من إيدي شربه وكال: عاشت إيدج. كعدت كدامه وحجيت أبسَمِرله: عاشت إيدي وإيدها.

ضحك وكال: شيسموها هاي غيرة؟! آفروز: لا بس ما أحب اللواكة. الميرزا: أمممممم. راسه وسكت وأني رجعت سألته: بشنو ردت تحجي ويايه؟ رفع إيده رجع شعره بهدوء وكال: أريد فرصة منج. آفروز: فرصة شنو؟! الميرزا: أكسب كلبج. صفنت عليه ثواني، هزيت راسي بلا وجاوبته: گلبي كهف ما تكدر تعيش بي. الميرزا: بس أهل الكهف كدروا يعيشون بكهف. آفروز: صعبة أصفاد. أخذ شهيق بعمق وزفير بهدوء وكال:

شوفي ما كلج أني متدين لو ما عندي أغلاط لو أني سيد أو معصوم، لا أبد أني بشر حالي حال غيري، بس أني ما أريد أعصي ربي بيج، ما أريد أتقربلج حتى أرضيج وأغضب ربي عليه، لهل سبب كل اللي أريده منج 6 أشهر، وإذا ما كدرت أكسب كلبج بيهن ينتهي كل شي. آفروز: خطوبة؟! هز راسه بلا وكال: زواج. بسرعة جاوبته حتى بدون تفكير: أكيد لاااا.

الميرزا: لا يروح بالج لبعيد وحتى أكون صريح وياج، ما أريد شي منج لا حقوق زوجية ولا واجبات ولا شي، كل اللي أريده تعيشين بغرفتي. آفروز: إذا تزوجتك جدي راح يزوج هزراف عناد بيه. الميرزا: لا انسد هذا الموضوع. آفروز: وشلون؟! الميرزا: بعدين أكلج شلون، وهسه أحجيلي شتكولين؟! أبعدت نظراتي عنه مترددة حيل، مو مَال أخطِي هيج خطوة، همس بهدوء: عاينيلي أفروز.

باوعت عليه وغرقت ببحر عيونه، شكد بيها أمان وحُب اتجاهي، شكد يحاول يخفي هذا الشي بس عيونه تحجي حجي ثاني. ميل راسه بهدوء وقال كلام جان مي زمزم ونزل لقلبي يروي بكُل حُب: أنتِ ما مريتي مرور الكرام، أنتِ انزرعتي بقلبي وقريت على قلبي السلام.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...