الفصل 17 | من 61 فصل

رواية ضغن الهرماس الفصل السابع عشر 17 - بقلم سارة الحسن

المشاهدات
27
كلمة
8,834
وقت القراءة
45 د
التقدم في الرواية 28%
حجم الخط: 18

-كاعدين أنا وهزراف ونوسي بغرفتنا بعد أيام من رجعة عاتكة للبيت، اندقت باب غرفتنا بهدوء. قام نوسي يركض فتحها، سمعت صوت عاتكة تحكي بصوت يرجف ويه نوسي. -قمت عليها، من شافتني نزلت دمعتها وهمست: -عادي تجين وياية؟ آفروز: بيج شيء؟ عاتكة: تعالي لغرفتي. -ما حكيت شيء، طلعت وياها لغرفتها وهي ترجف. تقربت عليها وسألتها بخوف: -شبيج عاتكة؟ -دنجت راسها وهمست بصوت مليان وجع وقهر ما تحسها طفلة، تحس عمرها ألف سنة: -أنا حامل.

-رجفت روحي عليها وسودت الدنيا بعيني، قلبي انعصر من حكايتها، طفلة قاعدة قدامي تبكي وهي ببطنها طفل، أحس جبل وقع على قلبي، شحال قلبها هي؟! -حاضنة بطنها وتبكي وتشهق بنبرة طفولية تقطع القلب، حتى خلتني أشك بيها هاي عمرها 14 سنة. تقربت منها وحكيت وياها وأنا أحس مهدود حيلي، الكلمة ما تطلع. -شلون عرفتي؟ عاتكة: طلبت من خالة جوري تجيبلي اختبار حمل لأن الشهرية تأخرت عن موعدها، ومن قلت لماما قالت احتمال حامل.

آفروز: ورجعتي خبر لعمتي جوري أنتِ حامل؟ عاتكة: لا خفت أحكي واجيت عليج. -تحكي بغصة وكل طولها يرجف، هاي رجفة جسمك هيج، الله يعينك على رجفة روحك على هذا الموقف. -سحبتها من يدها قعدتها على جهة ورجعت قفلت الباب وقعدت يمها وما اجى ببالي غير اللي راح أحكي: -راح تنزلين هذا الطفل عاتكة. -حضنت بطنها وهزت راسها بلا وقالت: -لا لا خطية شنو ذنبه؟ آفروز: شنو ذنبه يجي لهل دنيا وهو ابن زنا؟! شنو ذنبه يجي لهل دنيا وهو نتيجة اغتصاب؟!

شنو ذنبه يصيح لابن أخو أبو بابا؟! شنو ذنبه يعيش منبوذ بين الأطفال؟! فهميني منو اللي راح يتقبله؟! عاتكة: شنو ذنبه خطية إذا بالآخرة سألني ماما ليش قتلتيني شجاوبك آفروز؟ آفروز: ما راح يسألك هل سؤال، لأن عذرك وياك وإذا نزلتي هسه حلال مو حرام وهذا الشيء ما جايبته من جيبي عاتكة. عاتكة: شسوي فهميني والله حايرة والدنيا ضايقة بيّ.

آفروز: أول شيء لازم هذا الحمل محد يعرف بيه، لأن إذا عرفوا ما راح يخلونك تنزلينه، وطلاقك راح يصير مستحيل، وأنتِ تريدين تطلقين وترجعين لأهلك مو صح؟ -هزت راسها بإي ودموعها ما وقفت وصوت شهقاتها قطع قلبي قبل قلبها. لزمت يدها اللي ترجف وحكيت وياها: -أعرف صعبة عليك ومو هينة أبد، بس إذا بقى هذا الطفل اعتبري حياتك انتهت بعد، وراح تنجبرين تكملين ويه رسول ولا أنتِ ولا رسول تستاهلون تعيشون هيج حياة. عاتكة: خايفة آفروز.

آفروز: حقك حقك، بس افتحي عقلك وياي شوية عاتكة، والنبي كل خطوة قاعد أخطوها وياك هي لمصلحتك، لا تفكرين أبد لغير شيء. عاتكة: شسوي هسه؟

آفروز: ما أريد أي شخص يعرف بحملك، وأنا راح أساعدك تنزلينه تمام، فكري بيه، فكري إذا اجى لهل دنيا شلون راح يعيش وشلون راح يتحمل الكلام اللي راح يسمعه وينقال بحقه، صعبة على ابنك يعيش منبوذ وأعرف مو ذنبه بس هذا مجتمعنا، وفوق كل هذا أنتِ بعدك صغيرة حتى ما تكدرين تأخذينه وتبتعدين وتعيشين حياة خاصة بيك وبابنك. عاتكة: زين شوفي أجيبه وأبقى عايشة يمكم لو أرجع لأهلي وأخذه وياي؟

آفروز: جدي ما راح يعوف حفيده يعيش ببيت ثاني، ولا راح يقولون هذا ابن تركان ترى راح يذبوها براس رسول وتدمر حياتك وحياته. عاتكة: ساعديني فدوة. -حكتها بنبرة مكسورة ورجعت دنجت راسها منهارة من البكاء، سحبتها لحضني أحاول أهديها. -راح ينحل كل شيء بس صيري قوية عاتكة. -رفعت راسها من حضني تمسح بدموعها وقالت: -راح تساعديني مو؟! ما راح تتخلين عني أنتِ هم؟

آفروز: اعتبريني أختك الكبيرة وبئر أسرارك، وأوعدك أي شيء أقدر عليه ويخدم مصلحتك راح أسويه بس اسمعي كلامي وطبقي اللي أحكي لك حتى تكدرين تكملين هاي السنة ويانا على خير وبعدها ترجعين لأهلك. عاتكة: تمام راح أسوي اللي تقولين عليه. -ابتسمت لها أحاول أطمنها وجاوبتها: -قومي غسلي وجهك وارتاحي وإذا تريدين تعالي يمنا بالغرفة لا تبقين حابسة نفسك وحدك. عاتكة: ما أريد أضايقكم. آفروز: احنا هنا أخواتك ما بيناتنا مضايقات وخاصة هزراف.

-هزت راسها ورادت تحكي بس اترددت وتفرك بيديها، لزمت يديها وسألتها: -بيج شيء؟ عاتكة: هزراف بنته؟ آفروز: أي بس من عجائب ربك خلق ملاك من صلب وحش. عاتكة: ما فهمت؟ آفروز: هزراف ملاك على الأرض لا تحسبينها مثل أبوها. عاتكة: لا لا فهمتيني غلط والله مو هيج قصدي بس شفتها شلون تتجنبني وتوقعت هل شيء. آفروز: خجلانة منك رغم مالها ذنب باللي صار، هي هم وقعت ضحية أهلها بسبب مصايب أبوها. عاتكة: أمها وين؟

آفروز: تطلقت بسبب اللي صار وراحت تعيش يم أهلها. عاتكة: أنا خايفة منكم رغم أعرف مالكم ذنب بس ما أقدر أختلط بيكم. آفروز: راح تتعودين علينا ولا يهمك وهسه نامي ارتاحي وسوي مثل ما قلت لك أنا بالليل أرجع لك تمام؟ -اكتفت بهزة راسها بإي وما نطقت شيء. قمت طلعت من يمها والحيرة أكلت قلبي أكل، ما أقدر أقول لأي أحد بالعائلة كلهم راح يستغلون هاي النقطة حتى يطفى بركان الثار.

-وأهلها هم نفس الشيء راح يذبوها براس رسول رغم هو ما تقرب لها وحتى ما دخل لغرفته من يوم اللي صارت عاتكة بيها. -ومن جهة خايفة عليها لأن صغيرة كلش ويمكن تتأذى إذا صار عدها إجهاض بهل عمر. قعدت على حافة الدرج والحسبات أكلت راسي. -حسيت على شخص يصعد الدرج بخطوات بطيئة ووقف قدامي وسأل: -بيج شيء؟ -رفعت راسي عليه وكنت متأكدة راح أسمع جواب صريح منه إذا سألته على اللي يدور بعقلي: -عادي أسألك؟ خيبر: أي.

آفروز: منو أكثر شخص بهل بيت ما يهمه أمر عائلة جساس العايش؟ خيبر: من يا ناحية؟ آفروز: يعني شما يصير بهل بيت ما يخدم مصلحته. -عقد حاجبه مستغرب سؤالي وقال: -يمكن الميرزا لأن ما عاش وياهم ولأن سلم عمي تركان بدم بارد لبيت أبو قيصر وهذا دليل هو ما يهتم لعائلة جساس العايش. آفروز: شتعرف عنه؟ شنو طبعه؟ يتأمن أو لا؟ خيبر: كل اللي أعرفه عنه شخص أناني يفضل نفسه على الكل. -هزيت راسي بخفة: -شكرًا لأن جاوبتني. خيبر: بيج شيء؟

محتاجة شيء؟ وضعك مو طبيعي. آفروز: لا شكرًا. -ابتسم مجاملة وكمل طريقه وهذا كان الاختيار الوحيد اللي قدامي، أستعين بالميرزا وانجبرت أنتظره لليل من يرجع أحكي وياه. -بوقت متأخر من الليل اللي هي وقت رجعته دائمًا يرجع متأخر، قاعدة بالمطبخ أنتظره. دخل بعد فترة باوعلي بنظرات باردة وما حكى شيء، سحب كلاص وأخذ مي دافي من البراد. ((هسه تقولون شلون مي دافي من البراد، عيوني البراد بيه جهة مي حار وجهة مي بارد)

-شربه كله دفعة وحده وأنا عيوني مراقبة تصرفاته، رجع الكلاص لمكانه بعد ما غسله واجى قعد قدامي وقال: -عجيب قاعدة وما بإيدك لفة طماطة؟! آفروز: خلصت قبل لا تجي. الميرزا: أحكيها السالفة النايمة ببطنك. آفروز: منو قال اكو سالفة؟ الميرزا: واضح عليك تريد تحكي شيء. -ابتسمت وهزيت راسي بإي وحكيت: -أقدر أثق بيك؟ الميرزا: بأمك لا تثقين مو عاد بيه، بس راح أقول لك هل مرة ثقي لأن ساعدتيني من ردت تلفون عمك أكثم.

آفروز: خوش نعتبره رد جميل لعد. الميرزا: متفقين أحكي. آفروز: عاتكة حامل. -صفن عليه ثواني وضحك بخفة مثل اللي ما مصدق وقال: -تشاقين مو؟ آفروز: للأسف لا. الميرزا: من عمك الـ*****. آفروز: لسان ميرزا لو.... الميرزا: هو عمك يخلي واحد يلزم لسانه اخخخخخ الله أنا غبي وما ذبحته العااااار. آفروز: تعلم ما تتغابى بعد. الميرزا: منو يدري بحملها؟

آفروز: لحد هسه بس أنا وما أريد أحد يعرف راح يستغلون هل نقطة لصالح العشيرتين وراح تنجبر البنية تعيش كل عمرها بهل بيت و ويه رسول وراح تدمر وتدمر رسول. الميرزا: وشتريدين مني؟ آفروز: تساعدني تجهض الطفل. -فرك شعره بقوة وقال بقهر: -كفر بحق طفولتها وحق لا إله إلا الله. آفروز: إذا عاش هذا الطفل راح يصير كفر بحق طفولتها وطفولة الطفل. الميرزا: تحتاج دكتورة هاي شقدر أسويلها أنا؟

آفروز: أنت صيدلاني وتكدر تحصل حبوب أو إبرة إجهاض ما عندنا غير حل. الميرزا: جاهل هاي آفروز وين تتحمل وجع الإجهاض صدق تحكين. آفروز: شنو الحل لعد فهمني؟ الميرزا: راح أساعدك بس أحتاج استشارة دكتورة علمود حالتها وعمرها. آفروز: إذا طلعناها ويانا راح نجيب الشبهة هو أنا وياك اثنينه منبوذين بهاي العائلة. الميرزا: لا لا مو إلا نطلعها بس أحتاج التقرير الطبي مالتها اللي انكتب بيوم الاغتصاب. آفروز: منين نجيبه هذا؟

الميرزا: يا من المستشفى وما النا الحق ناخذه لأن ما نقربها بشيء احنا أو من المحامي اللي استلم قضيتها أكيد عنده نسخة منه. -المحامي نفسه يوشع، فكرت يمكن أقدر أستغل هاي النقطة وآخذ منه نسخة بس صدمني الميرزا من طلع يعرفه وقال: -أنا راح أحكي ويه يوشع وآخذ منه نسخة. آفروز: تعرف يوشع أنت؟ الميرزا: أي. آفروز: منين تعرفه؟ الميرزا: وانتِ شكو منين أعرفه؟! آفروز: لو ما حاجتي يمك جان عرفت شردك. ابتسم وقال:

-ميخالف أكلج منين أعرفه بس مو هسه. هزيت راسي وسكتت وهو تكفل بالموضوع، وكل اللي جنت أكدر أسويه خلال هاي الفترة أصبر وأنتظر الميرزا وأهتم بعاتكة. بعدنه كاعدين وفجأة قال الميرزا: -كولي لجدج ماله شغلة بيه خوش. عقدت حاجبي مستغربة كلامه، شجاب جدي ع الموضوع؟ أشرلي بعيونه ع الباب وقال بنتر: -خوووووش؟! فهمت اكو أحد دايسمع علينه وحبيت أملحها شوية، كمت من يمه وحجيت وياه:

-لو ماكلة لفة طماطة ولا مضيعة وقتي بالحجي وياك، هاي فوك حگه دگه. الميرزا: شهل بلوة هااااااي يا أخي ما عليكم بيه أحجي كردي مثلاً؟! آفروز: خوش اتصافة أنت وجدك بعد. قام من مكانه وحجه بعصبية مزيفة: -كولي لجدج إذا عنده حجي يجي يحجي ويايه مو يدزلي زعطوط. فتحت عيوني ع وسعها من حجايته وهو غمزلي بضحكه وطلع من المطبخ وصاح: -يااااااابة شنوووو هاي مو وكفتوووو كلوبنة. أريج: أوي شبيك تصيح.

الميرزا: لا تتقنين دور الحية لهل درجة بنت جدي، طلعي صوت من تمشين. أريج: أحترم نفسك ميرزا. الميرزا: شوف منو يحجي ع الأحترام شوف. ضحك وسمعت صوت خطواته مبتعد عن المطبخ، وعمتي أريج دخلت للمطبخ كعدت وقالت: -شداتسوين؟! آفروز: أريد أسوي أكل تاكلين؟! أريج: أممممم شعنده الميرزا يحجي ع أبويه. آفروز: ماكو شي. أريج: ها يمكن سمعت غلط أني. آفروز: شسمعتي؟! أريج: مادري بس يمكن سمعت يكلج إذا يريد شي يجي هو يحجي لا يدزلي زعطوط.

آفروز: أي حجاية تخص الميرزا وجدي ماكو شي. أريج: أمممم تمام، أريد أسألج شي. آفروز: أي عمة أسألي. أريج: بيكم شي أنتِ وفقار؟! آفروز: لا ماكو شي، ليش؟! أريج: من يتصل بيه هاي الفترة ع طول يسأل عنج، توقعت متعاركين أو صاير خلاف بيناتكم. ابتسمت وجاوبتها: -لا ماكو شي، بس هو من حُبه إلي وخوفه عليه يسألج خاف أني بيه شي وما كايلتله. أريج: ههههههه هاي هيج أبني يحبج؟! آفروز: وفوك ما تتصورين هم حُبه ما ينوصف أبد.

أريج: دروحي لعد داينتظرج بمكتب جدج. صفنت عليها وسألتها بشك: -فقار رجع؟! أريج: أي روحي له. كمت من يمها بدون ما أحجي شي وطلعت بسرعة، جان اشتياقي إله أكبر من الزعل اللي بيناتنه، فتحت باب المكتب وأني غركانه بلهفتي لشوفتة. جان واكف ويحجي بالتلفون، رفع عينه عليه ويه فتحت الباب، تقدمت بخطوات سريعة وحضنته بقوة متعلقة بركبته. بادلني الحضن بايد وحده وكمل كلامه ويه اللي جان يحجي وياه ع التلفون: -الصبح أفهمك يلا باي.

حجاها وأغلقه وحاوطني بثنيْن إديه رافعني عن الكاع وهمس: -أحبچ آفروزي. طبعت بوسه ع ركبته بقوة وحجيت وياه بنفس النبرة: -حيييل مشتاقتلك. نزلني وحضن وجهي بين كفوف إديه وصار يطبع بوسات عشوائية ع وجهي وختمها ببوسه قوية ع شفايفي، ابتعد يباوع لعيوني ويمسد ع وجهي وشعري بهدوء وقال: -من هيج مشتاقتلي ليش عايفتني صار شهر. آفروز: أنتَ مرتاح بدوني. فقار: الله يعَدمنّي الراحة الأعيشها بدونج. آفروز: ليش طولت عليه؟!

فقار: عوفي الحجي خلينه نتعاتب بحضن. حجاها ورجع شالني عن الكاع حاضني ع كلبه بقوة ويهمس كلام غزل، ما أعرف ليش بهل لحظه هاي أجه كلام يوشع ع بالي من كال راجعي قرارج حتى لا تتندمين. غمضت عيوني بقوة أحاول أطرد كُل الأفكار من راسي، أريد أعيش لحظاتي الهادئة ويه فقار بعيداً عن أي توتر أو تفكير للمستقبل المجهول. مر وقت طويل وهو حاضني، بعدها كعد ع الكرويته ومكعدني بحضنه وقال: -لا تخليني زعلان منج هواية، رويحتي أطك عليج.

آفروز: تعال كلي زعلان حتى أراضيك بس لا تعاملني ببرود. فقار: الله ياخذ الزعل. آفروز: وياخذ الدوام المخليك بعيد عني. ابتسم وبقى مرة يبوس بيه ومره يشم بشعري، رفع راسه يباوعلي وقال: -محاميتي شنو عقوبة اللي حارمني منه كُل هاي الفترة؟! آفروز: تحضنه بقوة وتحجيله شكد تحبه لأن رقيق وما يتحمل غير عقوبات. فقار: هههههه وإذا بالعكس شلون راح تعاقبيني. آفروز: نفس العقوبة حتى نكون عادلين بالتالي أحنه ميزان الحـق. ضحك بقوة وقال:

-راح تمشيني بقوانينج من هسه؟! آفروز: ليش سيادتك اكو اعتراض ع قوانيني؟! فقار: عقوباتج ترد الروح كثريلي منها. آفروز: ههههههه أي سيادتك إذا بقيت حباب ومهذب راح أكثرلك بس إذا صار العكس راح تنحرم. فقار: هاي هسه مستمر وياج مهذب بعد الزواج يتغير الحجي. ضربته بخفة ع كتفه وجاوبته: -سيدي لا تحجي هيج وتهيج مشاعر الأنوثة والخجل عندي مو تعرفني أسيح. ابتسم وتقرب طبع بوسه ع حنچي وصار يعض بيه بخفة وهمس: -نامي يمي اليوم.

آفروز: وين تريد تندفن؟! فقار: ههههه ليش؟! آفروز: حتى نكتب وصيتك هسه ونخليها ع مكتب جدي ويحقق أمنيتك بعد ما يذبحنه اثنينه. فقار: إذا جدج قبل راح تبقين يمي؟! آفروز: لا شيطانك قوي وشيطاني فطير يتقشمر. باوعلي مضيق عيونه وقال: -أنتِ شيطانج فطير؟! آفروز: ليش سيدي عندك شك. فقار: عمي أني الفقير والحَسن. آفروز: لا خوفك غير من الفقير. ضحك بقوة وبعدها بقى يهز راسه يستغفر وقال:

-الك الله يا الفقير أي والله، يعني لافتها لافتها وهم رجعتها عليه. ابتسمت ورفعت ايدي أبرم بشواربه: -شبيك عگيد فقار. فقار: بيه أنتِ يبعد أهل فقار. آفروز: شواربك ثخان سيدي خففهن. فقار: ما يتخففن حضرة المحامية. بدون تفاهم سحبت شعراية منهن بقوة كطعتها وهو صاح بيه بخفة: -لچ لاااا توجع. آفروز: كل يوم شعراية حتى أخففهن الك. فقار: ليش ما تحبيهن؟! آفروز: أي سيادتك علاقتي مو قوية بيهن.

فقار: أعذريني قانونيتي بس ما أكدر ألعب بيهن تعرفين وراهن عقوبة. آفروز: ليش سيدي مو يحقلك تبقى بدونهن. فقار: بدونهن أحس وجهي نازع ملابسه. انفجرت من الضحك ع حجايته وهو ضحك ع ضحكتي وبقينه كاعدين فترة طويلة سوة، بعدها كمت من يمه أريد أطلع: -راح أرجع أني أنت وين تنام. فقار: راح أبقى هنا أني والصبح أرجع للحله. آفروز: أجيبلك فراش خاف الكرويته مو مريحة؟! طبع بوسة ع راسي وقال:

-لا حبيبتي متعود عليها، بس خل أنطيج شي بالأول وروحي. هزيت راسي وهو سحب علبة صغيرة من مكتب جدي وقدمها إلي وقال: -هاي هدية قبولج بالجامعة. ابتسمت وأخذتها من ايده فتحتها جانت گلادة وبيها مدالية ناعمه كلش ع شكل ميزان، رفعت نفسي طبعت بوسة ع خده وحجيت وياه بابتسامة: -شكراً كُلش حلوة. فقار: تستاهلين عيوني. ودعته وطلعت من يمه راجعة للبيت، لكيت هارون ورسول معمرين نركيلة وكاعدين بالمطبخ قال هارون بابتسامة: -ها سحارة گلبي.

آفروز: ها هرهور. هارون: تعالي أخذيلج نفس. رسول: هاي جانت عايشة بالعسل، خلي النفس النه أني وياك المگرودين. آفروز: طكنه عين يلا طكنه. ضحك هارون ورسول يعيب عليه، تقدمت كعدت يم هارون ومديت ايدي أشرله ع القمچي مال نركيلة: -أنطيني خل أجرب. نطانيا وشرحلي شلون آخذ نفس حتى ما اختنك بيها وأني بقيت ع كيفي بالبداية وبعدين كمت أسحب أقوى منهم، ضحك هارون وقال: -عفية جعفوري حبيبي استمر. هز ايده رسول وقال:

-شخليتي للرجال من صرتي تدخنين نركيله. كمت من مكاني أريد أطلع، باوعت لرسول غمّزتله وجاوبته بابتسامة: -خليتلهم رجولتهم. ما عرفت بشنو ضربني هارون، طلعت ركض من المطبخ أضحك وهو صاح ورايه: -أدبسززززز أخلااااااقج وين ناسيّتها. آفروز: شوفهاااا بجيبك هرهوووور. صعدت لغرفتي تلكاني الميرزا طالع من الحمام يفرك بشعره بيده ويطافر مي، أشرتله ع الحمام وحجيت وياه أني وأمشي:

-طلع ملابسك من الحمام حتى لا تجيك هناء من الصبح تكلك شعندك سابح بالليل. الميرزا: وكتها أخلي أخلاقي بجيب هارون وأجاوبها. ابتسمت ع حجايته، ماكو هيج شخص ما تفوته حجاية بهل بيت، ما جاوبته ودخلت لغرفتي، هزراف ونوسي نايمين تقربت عليهم طبعت بوسة ع خد نوسي وبوسة ثانية ع راس هزراف شفتها ابتسمت وحجت بهدوء: -تصالحتو؟! آفروز: منو أحنه؟! هزراف: أنتِ وفقار. آفروز: أممممم أي. هزراف: الله يحفظكم ويبعد الزعل عنكم.

آفروز: ويحفظج إلي غزالتـي. دفنت راسها يم كتف نوسي وما جاوبتني، هزيت ايدي بضحكه ع خجلها ورحت لفراشي نمت بسرعة لأن نعسانة والوقت متأخر. ثاني يوم فزيت من الصبح ع صوت الميرزا يصيح، هزراف ونوسي ماكو بفراشهم، كمت بسرعة نزلت وكفت ع الدرج الميرزا واكف بباب الحمام الجوة ويصيح: -البيت ملياااااان ولد يمعوووودة هاي المرة الألف أكلج ليش طلعينييييي عن طوري. هناء: وجع شبيك مچلوب من الصبح. الميرزا: هو أنّه لو أنتِ مرت عمي.

جان يوم جمعة ومحد مداوم وكلها موجودة بالبيت، طلع جدي من غرفته باوع للميرزا وهزله راسه بمعنى شكو، الميرزا أشرله ع الحمام وقال: -تعال شوف بعينك هي هاي وضعية الله ومحمد يراضها. جاسر: شبييييك من صبح الله. الميرزا: قصدك ظهر الله ابن جدي. دخلت هناء للحمام وطلعت شايلة ملابس بيدها وتخزر بالميرزا، هز ايده وقال لهود: -مبروك خويه راح يجيك أخ.

دخل للحمام وركع الباب وعمي جاسر يدردم، باوعت ع هود جان ضايج من تصرف الميرزا، أكثر شي يحز بخاطري وبكلبي هو هود، مهما كانت تصرفات هناء وجاسر بس يبقون أمه وأبوه وصعبة عليه يشوفهم بهيج موقف. ما حجه شي وطلع من البيت بهدوء، وهناء دخلت لغرفتها والبقية كعدو يتريكون وأني واكفه ع الدرج صافنة. حسيت ع سدرة يمي وكالت: "روحي غسلي وتعالي اتريكي، متفيد الصفنة."

ما جاوبتها وصعدت غيرت ملابسي وغسلت ولبست الگلادة الي جابلياها فقار، واريد انزل صادفني هارون طالع من غرفته هم يريد ينزل، ابتسمت وتقربت منه: "صباحو هاروني." هارون: "صباح السحارات المزيونات." آفروز: "ممكن نعيد الماضي؟! باوعلي صفح وكال: "لا وألف لا." آفروز: "بداعت الخوة." هارون: "مابيه حيل." آفروز: "بس الدرج بداعت عمتك أريج." غمني ونزل كدامي درجتين منطيني ظهره وكال: "اصعدي أمري لله."

ضحكت بصوت عالي وطفرت ع ظهره وهو نزل الدرج ومتوجه بيه للصالة نريد نروح نتريك، من شفت فقار كاعد يتريك وياهم لزمت تشيرت هارون حيل وهمستله: "نزلني نزلني انهجم أبو البرستيج." هذا بقى شايلني ويتقدم عليهم واني ادفر بي اريد انزل وفقار يباوعلي ويضحك، ضحك جدي جساس وكال لـ فقار: "يا ويلك إذا ما تدللها هيج دلال." توسعت ابتسامته وهو عينه عليه وجاوبه بهدوء: "بعيوني هاي." هزت ايدها هناء الصلفة وكالت:

"اخذها وياك اربطها بشباك السيدة شريفة (ع) بلكت تعقل." رسول: "نحتاج نجيب شباك السيدة شريفة (ع) لبيتنا ع هل حجي." اندار فقار ع هناء وجاوبها بهدوء: "احبها بخبالها وقابل بيها بكل حالاتها." أحس صدك هل مره دك خشمي بالسگف من الغرور الحسيت بي وشلون فشل هناء بطريقة حلوة ومؤدبة. نزلني هارون وهمس يم اذني: "حتى أتوبين بعد ما تكولين شيلني." آفروز: "إذا مو اني، تشيل جهالي لا عبالك تخلص."

ضحكنه وكعدنه وياهم نتريك، بعدها طلعت ويه فقار للباب يريد يرجع للحلة، قبل لا يطلع سحب ايدي حاضنها بين كفوف ايديه وكال: "هل يومين اجيج نطلع لمكان اني وياج، اعرف مقصر بس تعرفين ظروفي انتِ اعذريني." آفروز: "عاذرتك عيناي انتَ." ابتسم ورفع ايده يمسد بأطراف أصابعه ع الگلادة الي جابلياها جنت لابستها وصارت أصابعه تلامس بشرتي، تحركت بخفه احاول ابتعد وهمست: "نزل ايدك فقار احنه بالشارع." ضحك منزل ايده وكال: "يا شارع هذا؟!

آفروز: "قصدي الأنظار علينه واكفين برة وشي." بدون لا يجاوبني طبع بوسة بقوة ع خدي وابتعد خلاني مصدومة وحجه بضحكة: "طز بكل الأنظار التحجين عنها." دفعته من صدره ونترت بي: "روح يلا انطيتك مجال." فقار: "ياهو اليستاهل تنطينه مجال غيري؟! آفروز: "محد." ابتسم براحه ورجع تقرب مني وكال: "البارحة ثاني مرة أحس بحبچ ولهفتچ اليه." آفروز: "وأول مرة ياهي؟! فقار: "من كلتيلي لا تروح." آفروز: "ولا يجي يوم وتروح فقار."

فقار: "دايملچ دهر يابعد أهل فقار." صرنه مثل أمهاتنه من يودعن الخطار ويبقن ساعات واكفات بالباب، بعدها راح واني رجعت للبيت شغلة منا وشغلة منا لما صار العصر طلعنه كعدنه بالحديقة اني وهزراف ونوسي واخذنه عاتكة ويانه. سحبت نوسي ع جهه كعدته بحضني وأحجي ويا: "نوسي منو حبيبتك؟! نوسي: "ألوز." آفروز: "زين ألوز زعلانة منك." نوسي: "ليث؟! آفروز: "لأن أحس ماتحبني مثل قبل وتحب ظليل اكثر مني مو؟! نوسي: "اني هم اعبك هوايه."

آفروز: "زين احجيلي شسولفون انت وظليل حتى اتعلم منكم اني هم وبعد ما ازعل منك." صفن يفكر وكال: "هي ادول اني اعبك وسيل سديكي (هي تكول اني أحبك وصير صديقي) آفروز: "زين انت تحبها مو؟! هز راسه بـ اي واني ابتسمت اريد اشوف ظليل شعدها وياه ما معقولة هل تغيير المفاجئ وصارت تحب نوسي وهي اصلاً تضوج من الأطفال: "زين نوسي حبيبي هم تكلك جيبيلي حلويات لو جيب تلفونك وتعال نباوع اني وياك." نوسي: "لا هي اديب حيويات ونبوف بتفونها تتيوب

(هي تجيب حلويات ونشوف بتلفونها يوتيوب) آفروز: "امممم راح تروح الزعلة إذا يوميه تحجيلي سوالفكم حتى اتعلم منكم واجي اباوع وياكم يوتيوب واجيبلكم حلويات هم." هز راسه بفرحة، وراح يلعب واني رجعت ع البنات كاعدات وكل وحده دايرة وجها ع جهه ضحكت وكعدت بيناتهن وحجيت: "شبيهم العشاق زعلانين." ابتسمت عاتكة وكالت: "لا ما زعلانين." هزراف: "ماعدنه سالفه نحجيها وساكتين." آفروز: "ولا يهمجن خلن السوالف عليه."

بقيت أحجي وياهن أريدهن يتفاعلن وأحاول أخليهن يندمجن سوة ماريد يبقى توتر بيناتهن لأن مو ذنبهن بالصار وخاصه هزراف. لليل بوقت متأخر كلش، وصلتني رسالة من رقم غريب مكتوب بيها: "انزلي للمطبخ." ما سألت منو لأن دام بالمطبخ يعني من أهل البيت، گمت نزلت ومثل ما توقعت طلع الميرزا واكف ومرتجي ع الكاونتر من شافني طلع حبوب من جيبه وكال: "هل يومين انطيها فواكه هواية وتغذية فول يلا تستعمل حبوب الإجهاض حتى مايصير عدها مضاعفات."

اخذتهن من ايده وسألته: "شلون يستخدموهن هذن؟! الميرزا: "راح ادزلج الطريقة برسالة حتى ما تنسين وهاي الحبوب الثانية مسكنات لأن راح يصير عدها تقلصات قوية وحاولي تبقين يمها لا تعوفيها وحدها وإذا صار وتخربطت انطي خبر بس لـ رسول ياخذها للمستشفى وانطيني خبر هم حتى أحجي ويا بالموضوع." آفروز: "تمام بس شكالت الدكتورة ع وضعها؟!

الميرزا: "بعدها صغيرة صح بس الحمل بعده ببدايته والإجهاض بهل فترة اسهل واهون من بعدين وادعيلها تعدي ع خير." آفروز: "إن شاء الله وشكراً." الميرزا: "الحبوب حاولي تضميها زين لأن اكو هنا رادارات مال فتنة ومشاكل." آفروز: "ولا يهمك." هز راسه وراد يطلع بس واضح عليه مو طبيعي صحت ورا استوقفته وسألته: "بيك شي؟! اخذ نفس عميق، ركز بعيوني مطول بنظراته وكال: "وين يروح لـ يريد يهج من نفسه؟! آفروز: "انتَ يم أهلك وين تريد تهج بعد؟!

الميرزا: "إنه من بعد تالي هلي ماعندي أهل." عرفتة يقصد امه بتالي هلي، ابتسمت وجاوبته بهدوء: "ميخالف الله مايعوفنه." الميرزا: "والنعم بالله." عافني وطلع واني اخذت الحبوب ورجعت لغرفتي ضميتهن، ثاني يوم رحت لـ عاتكة الي طول الوكت هي بغرفتها وتبجي بسكتة حضنتها أحاول أهديها: "لا تبجين عاتكة والله تصفى سوالف." عاتكة: "روحي لايبه أحسها تريد تطلع من القهر."

آفروز: "إذا ضعفتي هسه راح تضيعين حياتج عاتكة، وهذا كله ابتلاء من رب العالمين وربج إذا احب عبد ابتلاه." عاتكة: "مو گد هذا البلاء اني والله مو گده." آفروز: "لا تحجين هيج حرام، كل ما زاد بلائج كل ما كان العوض اعظم." عاتكة: "شوكت انزل الطفل؟! آفروز: "باجر، واليوم أريدج تاكلين زين وهوايه هم حتى ما تتخربطين علينه تمام." عاتكة: "شوفيلي طريقة اروح يم أهلي بعدها حبابة."

آفروز: "بعد الإجهاض أكيد راح تتعبين واني اكول لـ رسول ياخذج لـ أمج وانتِ ابقي هناك شكد ماتردين." عاتكة: "خالة جوري كالت مايصير تبقين هوايه يم أهلج لأن المرة الفاتت طولت يمهم." آفروز: "ماعليج منها إذا حجت وياج بعد كليلها مريضه ومتعوده ع أمي." هزت راسها وسكتت، ومر اليوم طبيعي ثاني يوم بالليل طلعت اريد اروح لـ عاتكة شفت رسول نايم بالصالة ضحكت ووكفت كدامه: "هاي شنو سوسو؟! رسول: "ها السحارة."

آفروز: "جنت تريد تتزوج حتى تكعد ع كلام حلو من الصبح وتسمع صوت عذب تالي هاي تاليتك تنام بالصالة." رسول: "قشمرتيني اتزوج عبالي صدك راح أعيش حياتي الزوجية تالي عشت حياتي العفطية." آفروز: "ههههههههه يلا ع الثانية إن شاء الله." رسول: "بس اتخرج اشيل چوالاتي واسافر." آفروز: "اخذني وياك." رسول: "لا هل مرة ماراح اصير قشمر." آفروز: "ههههههه انتَ الخسران." رسول: "وين تردين؟! آفروز: "اريد انام يم مرتك خطيه وحدها."

رسول: "من أجت لليوم دمعتها ما نشفت." آفروز: "مصيبتها مصيبة الله يعين گلبها." رسول: "اي والله تكسر الخاطر وكله من وره جدها المشعول ورطها بمصيبة الزواج فوك مصيبتها." رفع راسه للسماء وحجه بقهر: "الله يغط راسك بتيزاب يا تركان يا كو**." آفروز: "آمين ياااااااااارب." عفته ورحت لـ عاتكة نطيتها لـ حبوب وعلمتها عليهن شلون تستخدمهن، وبقيت يمها مرت ساعه وماكو اي شي، باوعتلي بخوف وكالت: "يمكن اموت مو؟!

آفروز: "اسم الله ع عمرج ليش هذا الحجي هسه." عاتكة: "شوفي مرة وحده أقاربنه صار عدها إجهاض وماتت." آفروز: "لا تخافين ماراح يصير شي." عاتكة: "شو ما صار عندي ألم لـ هسه؟! آفروز: "هو بعد الساعتين إذا ما صار ألم ونزف لازم تستخدمين حبايتين ثانيات." هزت راسها وسكتت وبقيت كاعده يمها مرة تباوع ويايه بالتلفون مرة تاخذلها صفنه تروح بعالم ثاني، وجنت أحاول أخفف عنها وأحجي وياها حتى يقل الخوف بداخلها.

بعد الساعتين رجعت استخدمت الحبوب مرة ثانية، طولت نص ساعه وصارت تلوب من الألم، نطيتها من المسكنات الي جابهن الميرزا وبقيت اباوعلها والخوف أكل گلبـي أكل أحس ماعرف اتصرف بهيج مواقف وفوكاها لا اني عندي معرفه ولا هي. بقيت حايرة شسوي وشلون اخفف عنها الألم، اتصلت ع الميرزا جاوبني بعد فترة من الوقت ومبين عليه جان نايم: "ها آفروز." آفروز: "أصفاد هاي راح تموت شسويلها؟! الميرزا: "شبيها؟! وجع لو نزيف قوي؟! آفروز: "وجع وقوي هم."

الميرزا: "ميخالف خل تتحمل هي هاي التقلصات القوية الراح تنزله، بس ينزل راح ترتاح." آفروز: "زين ماكو شي يخفف الألم." الميرزا: "انطيها من المسكنات." آفروز: "هم نطيتها بس بعدها." الميرزا: "شوفي لو تسويلها كمادات دافية لو تخلين مي حار ببطل وخلي ع بطنها." آفروز: "تمام راح اسويهن." الميرزا: "منا لـ ساعة إذا ما صارت زينه انطيني خبر." آفروز: "تمام."

غلقتة منه ونزلت ركض للمطبخ دورت بطل وخليت مي حار ولفيته بقطعة قماش حتى ما يچويها وصعدت عليها. هي ماخذة وضعية الجنين حاضنة بطنها وتبجي. كعدت يمها أمسح على راسها وأحجي وياها وأحس أريد أبجي، ما تخيلت الوضع هيج صعب. عاتكة: حبيبتي شوفي جبتلج مي حار، خلّيه على بطنج حتى ترتاحين. اندارت نامت على ظهرها، خليت البطن على بطنها وغطيتها زين أريدها تدفى، لزمت إيدي بقوة تبجي وكالت: راح أموت آفروز.

أحس الغصة واقفة ببلعومي، بس أحجي حرف أبجي من كد ما حالتها تقهر، حضنت إيدها وبقيت ساكتة وهي رفعت راسها خلته على رجلي تبجي وتحجي: أريد ماما فدوة خليني أموت وأني يمها. آفروز: ما راح تموتين عاتكة، شوية وراح ترتاحين بس تحمّلي فدوة أروحلك. مرت ساعة ثانية مثل السم علينا، أني ما تحملت وصرت أبجي وياها وأدعيلها وهي تبجي وكلمة وحده على لسانها: أريد أموت يم ماما. بعد هالساعة خف الألم عدها، رفعت راسها عليه وهمست: أحس روحي طلعت.

رفعت الغطا عنها جان الفراش بيه دم عرفتها نزفت هواية، گومتها وياي طلعتها للحمام وأريد أطلع لزمت إيدي وهمست: ما أكدر وحدي ساعديني. آفروز: ماشي اكعدي هنا أنتِ بس أجيبلك ملابس وأجي. طلعت من الحمام رجعت لغرفتها جبت ملابس إلها ورجعت عليها، قفلت الباب وساعدتها تنزع ملابسها وهي روحها رايحة بصعوبة تتحرك. سبحت وطلعت لغرفتها فرشتلها فراش بالكاع وخليتها تنام. عاتكة: راح أنظف الحمام وأرجعلك.

هزت راسها بخفة وأني أخذت تلفوني وطلعت اتصلت على الميرزا، بسرعة جاوبني يمكن جان ينتظر مكالمة مني. الميرزا: ها آفروز. آفروز: شلون نعرف إذا نزل؟! الميرزا: تنزل منها كتلة دم صلبة والوجع يروح، شصار وياجن هسه؟! آفروز: ما أدري شوية وأتصل عليك. الميرزا: تمام. غلقته منه ورحت للحمام أريد أشوف ملابس عاتكة المليانات دم، وروحي قرفانة شلون راح ألزمّهن، عفتهن وطلعت من الحمام نازلة للمطبخ أدور چفوف، لكيت مالات بلاستك أخذتهن وصعدت.

رفعت طرف التشيرت على خشمي، ريحة الدم تضرب بالراس لأن كمية هواية، وبقيت أقلب بملابسها جانت اكو كتلة دم صغيرة مثل ما كال الميرزا. ما أدري ليش دموعي صارت تنزل بدون وعي، لميت ملابس عاتكة على جهة وغسلت الحمام وعطرته وأخذت الملابس ونزلت للحمام الجوة خليتهن بالغسالة وشغلتها عليهن. أخذت تلفوني وطلعت من البيت كعدت بالحديقة، حضنت نفسي وانهاريت أبجي، ما أدري على شنو بالضبط، على صعوبة الموقف لو على عاتكة لو على الطفل المات.

حسيت على تلفوني يتصل، مسحت دموعي وحاولت أكتم شهكاتي وجاوبته: ها أصـفاد. الميرزا: شبيج؟! صار شي؟! آفروز: لا لا ماكو شي وعاتكة زينة نايمة بغرفتها. الميرزا: وين أنتِ؟! آفروز: كاعدة بالحديقة شوية وأدخل. الميرزا: ماشي. حجاها وغلقه وأني بقيت كاعدة ورجعت دموعي تنزل، دقيقة وحسيت الميرزا فوك راسي، كعد كدامي وسأل بقلق: شبيج ليش تبجين؟! مسحت دموعي بسرعة وجاوبته: ما بيه شي. الميرزا: عاينيلي آفروز. رفعت

راسي عليه يباوع بخوف وكال: تبجين على عاتكة؟! آفروز: طفلة تكسر الخاطر. الميرزا: هذا قدرها آفروز واحمدي ربج إجت عليج وكالتلج قبل لا أحد غيرج يعرف، جان هسه تدمرت أكثر من الدمار اللي هي بيه. دنكت راسي وسكتت وهو بقى يباوعلي بعدها كال: كومي اصعدي نامي وعينج عليها وأي شي يصير انطيني خبر تمام؟! آفروز: تمام. الميرزا: لا تضعفين هسه اسنديها بشدتها، ما عدها غيرج. آفروز: إن شاء الله. كام وكف وكال: يلا تعالي.

كمت وياه دنمشي وأني رفعت مقدمة التشيرت أمسح بدموعي وهو يباوع عليه وضحك بصوت عالي وكال: والله أنتِ فلم. آفروز: شقصدك؟! الميرزا: كُلج فلم، سوالفج وشكلج بس غير أنتِ بنيتنا ومقتنعين بيج، صدك لو كالوا القرد بعين أمه غزال. آفروز: زين من أمي وشافتني غزال، أنتَ حتى بعين أمك بقيت قرد. مشيت بخطوات سريعة كدامه وهو يضحك ويحجي: منو يكدرلج حفيدة جساس.

ابتسمت وكملت طريقي كدامه وصعدت لغرفة عاتكة لكيتها غافية، لميت الفرشة اللي بيها دم وخليتها على جهة وجبت فراش ثاني ونمت يمها بالكاع. حسيت الصبح عليها تكعدني وتبجي فزيت مخروعة. عاتكة: شبيج عاتكة؟! عاتكة: أريد أروح لماما عفية. آفروز: تمام بس لا تبجين. عاتكة: حبابة كولي لرسول خل ياخذني هسه. آفروز: ماشي بس اسكتي كافي بجي، عندج ألم أو نزف؟! عاتكة: لا ما بيه شي والله بس أريد ماما. آفروز: تمام كومي غسلي وحضري نفسج وانتظريني.

كامت من مكانها وأني كمت وراها أريد أطلع للحمام، باوعت على الفرشة ورجعت باوعتلي وكالت: هاي شلون أغسلها؟! آفروز: عوفيها أني أغسلها وملابسج هم غسلتهن بس الصار لا يطلع لأحد عاتكة. عاتكة: لا لا ما راح أحجي شي والله. آفروز: أكلي زين واشربي مي هواية هم حتى ما تتخربطين وننفضح، أني ما عليه شي بس أنتِ راح تتأذين. عاتكة: ماشي راح أسوي مثل ما تكولين. آفروز: ولا تبجين بعد فدوة أروحلك.

ابتسمت بخفة وهزت راسها بإي وأني طلعت وعفتها، غسلت ونزلت أدور على رسول، ما لكيته بالبيت، اتصلت عليه كال: طالع أني بشغلة ليش؟! آفروز: عاتكة مريضة شوية ومسويتها مناحة تريد تروح لأمها. رسول: تحتاج آخذها للطبيب؟! آفروز: لا سوسو سوالف نسوان عادية بس هي صغيرة خطية ما تتحمل. رسول: تمام خل تنتظرني أقل الساعة وأرجع. آفروز: ماشي.

غلقته منه ونطيت خبر لعاتكة، ونزلت على الغسالة طلعت ملابسها شريتهن، ورجعت أخذت ملابس ودخلت سبحت سبحة مال قهر وطلعت، بس جانت حرب دامية بالحمام لمدة ساعة ونص. نمت على السرير تعبانة وهزراف كدامي كاعدة تباوعلي وكالت: شصاير عليج ما شايفة مي. آفروز: عوفيني بضيمي غزالة. هزراف: أنتِ هم عندج ضيم؟! آفروز: أحد كلج أني صخر؟! ترا هم بشر حالي حالج، لو إلا أدكها مناحة 24 ساعة يلا تحسون بيه. هزراف: مو هيج قصدي.

انداريت عليها من سكتت وابتسمت على شكلها، دائماً هيج ما تعرف تبرر موقفها وتفضل السكوت، ضربتها بالمخدة وهي فزت. هزراف: يااا شبيج. آفروز: تصيرن حلوة من تصفنين، فـ قطعت صفنتج حتى ما أكزكز عليج وأكوم أشمرج من الشباك هسه. هزراف: ههههههه كومي ننزل نتغدة يلا. گمت نشفت شعري على السريع ونزلت، جانوا مجتمعين وعمتي جوري أدردم لأن عاتكة راحت لبيت أهلها، كالت أمي: البنية طفلة أم رسول وخايفة شتردين منها.

جوري: لو عليه شريد منها بس عمي ما يقبل. عليا: شيريد منها عمي؟! جوري: يكول ما يصير كل يوم رايحة هسه عبالهم الصوج من عدنا. من طلع جدي من غرفته سكتن، كعدنا أكلنا بهدوء وما صار أي حديث خلال الأكل، بعدها كعدنا بالصالة، كعدت يمي عمتي أريج وكالت لهزراف: عوفينه وحدنا عمة. ما حچت شي هزراف وكامت من يمّنا، اندارت عليه عمتي وكالت: أريد أنصحج عمة وأني من خوفي عليج راح أحجي مو لغير شي. آفروز: كولي عمة.

أريج: شوفي عمة صح فقار خطيبج وكلشي يصير بين المخطوبين بس غلط تنامين يمه. باوعتلها بصدمة من كلامها وهمست: شهل حچي عمة. أريج: أعرف سهراتكم ونوماتكم بمكتب جدج بس ساكتة عنها، بس إذا أحد غيري عرف راح تصير سالفة. آفروز: ماكو هيج شي عمة، صح نتشاوف هناك أحنا بس ماكو أي شي من الحچيتي هسه. أريج: عرفتج ما راح تحجين شي بس أني اللي عليه نصحتج وبقت يمج.

كامت من مكانها وعافتني بصفنتي، وزيدت الشك بداخلي معقولة فقار حاچيلها هيج أشياء لو من عدها هذا الحچي وبالأصح لعبة جديدة. فقار صار عنده واجب فجأة وما كدر يجي علينا بعد، مر أسبوع والوضع هدوء ماكو شي نفس الروتين. بعد هل أسبوع جنت أكل بالمطبخ وسمعت ركضة على الدرج، شوية ودخلت هزراف للمطبخ ترجف وحچت بخوف: آفروز مصيبة. توقفت عن الأكل من شفت الخوف اللي بعيونها جبير، هزيت راسي وسألته: شكو هزراف. هزراف: عمي معاذ يريدج فوك.

آفروز: وين فوك؟! هزراف: بغرفتنا. گمت وياها نريد نصعد ورجعت سألتها: شكو شبي بابا؟! هزراف: ما أعرف بس حيل عصبي وإجه يدور بأغراضج ومدري شلكى وصار يحچي على عمتي عليا. سكتت وكملت طريقي للغرفة، قبل لا أدخل سمعت عمتي أريج تكول لأبويه: معاذ ترا فقار خطيبها مو غريب لا تتهور. ما جاوبها وأني دخلت للغرفة إجت عيني على أمي جانت واقفة وتبجي، رجعت باوعت على أبويه كاعد على طرف الجرباية ويهز برجله،

رفع عينه عليه خازرني وكال: هاي تالي تربيتي آفروز؟! آفروز: شبيك بابا شمسوية أني. شمر عليه حبوب الإجهاض الباقية وعاط بيه: هااااااي شنوووووو؟! بقيت واقفة بمكاني وعيني على الحبوب، ضاقت بيه الدنيا ما أكدر أكول لعاتكة هي اللي بيها مكفيها، وإذا حچيت راح تصيرلها مشاكل أول مالها تالي. أبويه فهم من سكوتي هاي الحبوب إليه، ما حسيت غير ضربني راشدي فر راسي فر وأمي ركضت

صارت كدامي تتوسل بأبويه: اسمعها فدوة يمكن مو إلها لا تحكم عليها من حچاية. معاذ: شأسمع ولج شأسمع ما تشوفيهاااا ساااااااكتة تعرف بنفسهااااا غلطانة. رفعت راسي على أبويه وحچيت وياه ببكاء: شبيك بابا شمسوية وإذا أخذت هاي الحبوب. صفن عليه وكال: تسوين نفسج ما تعرفيها؟! آفروز: بلي أعرفها مال معدة وقبل فترة من تخربطت معدتي أخذت منهن. عگد حاجبة بغضب وكال: منين إلكن؟! منين أخذتيهن؟! أشرت على عمتي

أريج أني وأبجي وجاوبته: لكيتهن بغرفة عمتي أريج وأخذت منهن...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...