الفصل 18 | من 61 فصل

رواية ضغن الهرماس الفصل الثامن عشر 18 - بقلم سارة الحسن

المشاهدات
22
كلمة
8,227
وقت القراءة
42 د
التقدم في الرواية 30%
حجم الخط: 18

-رفعت راسي على أبويه وحكيت وياه ببكاء: شبيك بابا، شمسويه؟ وإذا أخذت هاي الحبوب؟ -صفن عليّ وقال: تسوين نفسك ما تعرفيها؟! آفروز: بلي، أعرفها مال معدة، وقبل فترة من تخربطت معدتي أخذت منهن. -عكّد حاجبه بغضب وقال: منين لك؟ منين أخذتيهن؟! -أشرت على عمتي أريج وأنا أبكي وجاوبته: لكيتهن بغرفة عمتي أريج وأخذت منهن. -شهقت عمتي أريج بصدمة وقالت: أنا أدافع لك وأنتِ تذبيها براسي؟ -بقى أبويه ساكت ويباوع على عمتي أريج،

وهي تقربت منه تبرر موقفها: شوف معاذ، والله مو ليّ هذن الحبوب، شسوي بيهن أنا بعد هالعمر، فهمني؟! -باوع لي أبويه وقال: قبل شكد أخذتيهن؟! آفروز: قبل أسبوع تقريبًا. هزراف: إي صح، أنا وياها نزلنا أخذناهن، بس ما كدرنا نقول لعمتي لأن كانت طالعة.

آفروز: بوقتها ما صرت زينة وقلت للميرزا عليهن، من شافهِن قال هذن ما يفيدنك ورجّعيهن منين ما جبتيهن، ونطاني من عنده وصرت زينة ونسيت أرجعهن لعمتي، وإذا ما مصدقني اتصل على الميرزا وتأكد. أريج: شوفي آفروز عمه، أنا نصحتك قبل وقلت لك لا تغلطين هيج غلطة، وإذا صاير هذا الشي احكي لنا نحل الموقف قبل لا تكبر السالفة. آفروز: ليش عمه، شنو علاقة نصيحتك بهاي الحبوب؟! -اندارت عليّ أمي عاصرة إيدي وقالت: هذن حبوب إجهاض آفروز.

-شهقت أسوي نفسي مصدومة وحكيت وي عمتي: عزااااا عمههههه ليش أشفتيني؟! أول مرة سكتت بس هالمّرة مستحيل أسكت. عليا: شنو أول مرة سكتت، ليش شصار؟! -باوعت لأبويه وأحكي وياه بحزن: حتى أستحي أحكيها قدام بابا. أريج: آفروز عمه، أنا نصحتك لمصلحتك لأن اللي كان يصير غلط ومحد من أهلك يقبله. معاذ: ليش شسوت غلط آفروز؟! -بقت عمتي تباوع لي وأمي تعصر بإيدي وتبكي مدري على شنو، سبقتها وجاوبت أبويه لأن إذا حكت هي راح تصعب:

عمتي اتهمتني على أساس أنا وفقار متممين زواجنا بدون علمكم. -أبويه بدون تفاهم دفع عمتي بقوة وصرخ بيها: شهالحجيييييي أريج؟ أريج: لأن هاي حقيقة، ولو ما تعرف بنتك خفيفة ويطلع منها هيج سوالف ما جان صدقت من الأول من شفت حبوب الإجهاض بأغراضها. -عاط بيها يسكتها وتقدم سحبها من شعرها وأخذها وطلع من الغرفة، مسحت دموعي وحكيت وي أمي: شصاير ماما؟! عليا: هو أنا المفروض أسألك آفروز شدايصير؟! هو هذا حجي؟!

تحكي وياك هيج حجاية وساكتة عنها؟! آفروز: ما أدري راح توصل بيها لهنا. عليا: سكوتك يدل على حقيقة اللي تحكيه، بس لو حاكية لي أو لأبوك ما وصلت لهالمرحلة. آفروز: غلطة وما تنعاد، بس شلون صعد بابا يدور بغرفتي؟! عمتي قالت له لو شنو؟! عليا: لا، لقينا ورقة بغرفتنا مكتوب بيها ((جنت فرحان الك راح تصير جدو بس بنتك قتلت حفيدك قبل لا تكحل عينك بشوفته) ) وأبوك فهمها. -بقيت صافنة عليها ما مستوعبة اللي داتحكيه، قطعت صفنتي وقالت:

الحبوب هاي صدق لقيتيها بغرفة عمتك؟! -هزيت راسي بإي وسألتها: الورقة وين؟! عليا: بقت جوة بالغرفة. آفروز: أريدها ماما. عليا: شتسوين بيها؟! عوفي المشاكل بعد وانتبهي لنفسك ولتصرفاتك. آفروز: تمام، بس أريد أشوفها للورقة حَبابة. -هزت راسها وعافتنا وطلعت، انداريت على هزراف خزرتها ونترت بيها: بعد ممنوع تكذبين بحرف واحد. هزراف: خفت عليكِ آفروز. آفروز: لو أحترك قدامك ما تدخلين، افتهمتي لو لا؟!

-دنكت راسها وسكتت، دنكت شلت الحبوب من الكاع وحكيت وياها بهدوء: ما أريد تصيرِين مثل يقين وتشهدين كذب، وما أريد تجيك أذية بسببي هم، أنا أعرف شلون أحمي نفسي وأطلعها من أكبر مصيبة، بس يمكن أنتِ تتأذين وأنا ما أدري وما أكدر أحميك. هزراف: قابلة بالأذية دام أكدر أساعدك بشي. -حضنتها وبداخلي فرحانة بس مع ذلك ما أريدها تصير جزء من عالمنا الأسود، ما أريد ظلامنا يشملها، أريدها تبقى نقية: إذا ما تريديني أتأذى لا تدخلين بشي تمام.

هزراف: تمام، بس شراح تسوين هسه وشلون وصلت هاي الحبوب لغرفتك؟! -ابتعدت عنها أباوع للحبوب وجاوبتها: ما أدري، بس هسه انزلي شوفي شدايصير جوة وارجعي لي. هزراف: تمام. -عافتني وطلعت سحبت تلفوني واتصلت على الميرزا، ثواني واجاني صوته: ها چقولة؟! آفروز: أنت وين؟! الميرزا: بخير أنا، شلونك أنتِ؟! آفروز: يمكن أريج عرفت بحمل عاتكة. الميرزا: أنتِ ما تعرفين شي اسمه تمهيدات لو كبل تجفتين بالموضوع وتجلطينه؟! آفروز: اتهمتني بيهن.

-تغيرت نبرة صوته للجدية وحكى بحِدة: شنو مالها رداد هااااي؟! آفروز: رداد بالسجن، بس باوع الحبوب مو اللي جبتهن أنتَ، هذن جديدات لأن القديمات تلفتهن أنا. الميرزا: شلون تختلف؟! آفروز: الحبوب اللي جبتهن لعاتكة غلافهن بي اختلاف عن هذا. الميرزا: وشصار هسه؟! -حكيت له شي مختصر على اللي صار وهو طقها بضحكة طرشت أذني من ورا وقال: لا لا هاي قوية، وهسه وينها عمتك؟! آفروز: ما أعرف، أخذها بابا ونزل.

الميرزا: سهلة هاي، راح أكمل كذبتك وانتظر رد الجميل بالمستقبل. آفروز: تمام، يلا أنا أروح أشوف شصار. الميرزا: الورقة إذا كدرتي أخذي لها صورة أو تأخذيها كلها. آفروز: تمام. -ودعته وغلقت منه ونزلت وراهم، لاقتني هزراف على الدرج وأشرت لي أرجع وقالت: تعالي أسولف لك بالغرفة. -رجعنا للغرفة وقالت هزراف:

جدو عصب على عمتي وقال لها ابتعدي عن آفروز وفقار لا أرجع أعيش ببيت وحدك منا لما يتزوجون، وهي صارت تبكي وتتوسل بي وتحلف الحبوب مو لها. آفروز: الحلف عدها بألف وربع، كملي شصار. هزراف: وقفت وياها عمتي هناء وقالت الحبوب لها. آفروز: ههه تشاقين؟! هزراف: لا والله، وقالت قبل فترة طلعت حامل والطفل ميت ببطني ونزلته وما قلت لأحد. آفروز: معجزة هاي، هناء ضمت حجاية ببطنها؟! هزراف: إي على أساس تستحي تقول بهالعمر وحامل.

آفروز: من شوكت لابسة ملابس المستحى هاي، وبعد شصار، شقالت أريج؟! هزراف: قامت تبكي وتعاتب جدو على أساس دوم ظالمها ولا مرة وقف وياها، دائمًا مفشلها ومشمت الشماتة بيها. آفروز: وبابا شكال؟! هزراف: عمو معاذ قال لأريج ممنوع تدخل بشي يخص عائلته بعد، وقال لجدو أي مشكلة ثانية راح يأخذكم ويطلع. آفروز: من وعيت للدنيا وهاي حجاية عمك معاذ ولا مرة سواها وطلعنا. هزراف: توقعت عمتي تغيرت.

آفروز: ما تغيرت، كانت تطبخها على نار هادية والله أعلم شضامة بعد. -سكتت هزراف ونظرات الخوف بعيونها، اللي صار محد عرف بي غيرنا وهناء اللي دخلت واسطة لأريج، والورقة اللي كانت مكتوبة ومخلينها بغرفة أهلي أخذتها احتفظت بيها لأن راح نلعبها وي بقية الأوراق. -لليل نزلت نزلتي المعتادة حتى آكل لفة طماطة، دخلت للمطبخ شفت عمتي أريج قاعدة تشرب چاي وشادة راسها، ما حكيت وياها فتحت الثلاجة طلعت خبز وطماطة وقعدت قدامها

أسوي لفة وأحكي وياها: شلونك أم حُبين؟! -رفعت راسها عليّ خازرتني وقالت: شتخربطين أنتِ؟! آفروز: أم حُبين أنثى الحرباء. أريج: أريد أعلمك وأنصحك تراقبين أخلاقك، بس ما فادت بيكِ لا نصيحة ولا مساعدة. -غمزت لها وجاوبتها: ولا مصيبتك فادت. أريج: شوفي، صح أنا ما أحبك بس ساكتة عنك لخاطر ابني فـ لا تفززين شياطيني عليكِ. آفروز: طلعت أنا أموت حفيدك وما أدري. أريج: مو بعيدة عنكِ. آفروز: هههههه وليش ما أجيبه ليش أنزله؟

أريج: لأن راح تنفضحين. -أكلت لقمة من اللفة أحاول أستفزها بكل الطرق وجاوبتها: شوفي هي خطة حلوة بس غبية. أريج: ولي من وجهي آفروز. آفروز: هسه أقول لك شلون، يعني هي خطة حلوة لو أحنا متزوجين وراح تسوين فتنة ونطلق بس دام أحنا مخطوبين بهاي الفتنة راح يتسرع زواجنا والخسران الوحيد أنتِ لأن راح ينكسر خشمكِ. أريج: لو كلامكِ هذا صدق كان ما خليت خطوبتكم تطول أسبوع.

آفروز: ولو كلامكِ صدق كان ما انتحرتِ، وأعرف شدا تفكرين بس مغلسة ولخاطر ابنكِ لأن ما يستاهل ينقهر من شي. أريج: وأنا قلت لك قبل ما يهمني بعد غير سعادة ولدي وبعدني على كلامي. آفروز: أممممم، أنتِ خسرتِ لعبتكِ هالمرة بس لخاطر تمثيلكِ المستمرة بي راح تربحين ويانا سبلت أبو الطن الواحد حتى يبرد قلبكِ أم حُبين. -قمت من يمها أريد أطلع وهي قالت بصوت مهضوم: الله يهديكِ بس.

-ضحكت وطلعت من كل عقلها أصدق بيها ولا عبالك وقت العركة سوتني خفيفة وعندي هاي السوالف اللي تحكي عنها وهسه صارت مظلومة. -لاقاني الميرزا على الدرج بدون لا يحكي أشر لي بيده وينها، رفعت حاجبي وسألته: هو شنو اللي وينه؟! الميرزا: الورقة وينها؟! آفروز: بالغرفة تريدها؟! الميرزا: إي جيبيها. -هزيت راسي وكملت طريقي وهو وقف على جهة ينتظرني، دخلت للغرفة جبت له الورقة ورجعت عليه أنطيته إياها وانتبهت على إيده اليمنى مجبرها.

-فتح الورقة ومضيق عيونه عليها وقال: أبوكِ شلون صار ضابط؟! آفروز: مثل ما صار أبوكِ. الميرزا: يعني واسطات وفلوس جساس. آفروز: أنت أعلم بعد، شبيها إيدكِ؟! الميرزا: لا تحشرين خشمكِ بحياتي. آفروز: حياة الملكة إليزابيث على أساس. الميرزا: الحبوب وين؟! -بدون لا أجاوبه دخلت للغرفة جبتهن وطلعت أنطيته إياها باوع لهن وضحك بخفة وقال: جيت والله جابك. آفروز: شراح تسوي؟! الميرزا: شوفي أنا أتمنى تطلع عمتكِ ورا السالفة بس يمكن مو هي.

آفروز: لعد خيبر؟! -رفع عينه عليّ وجاوبني بضحكة: ما يدري راضعين وي الحيايه يريد يلوتها علينا. آفروز: واضحة مثل عين الشمس ما يحتاج تصير شرلوك هولمز عليّ، وباوع إذا خيبر أكيد أريج تعرف لأن هذا دلوع الماما ما يخطي خطوة بدون ما يقول لها. الميرزا: هههههه چا لكِ الصافي. -هزيت راسي وحكيت: تصبح على خير. الميرزا: هلا.

-عافني ودخل لغرفته وأنا رجعت لغرفتي، ثاني يوم الميرزا ما راح لدوامه وأي شخص يسأله شبيها إيدكِ يباوع له بنظرات باردة ويطنشه ما يجاوبه. -لعبته يفشل المقابل بس هود ورسول وهارون يحكي وياهم طبيعي، للظهر قاعدين على الغدا وسأله جدي: شبيها إيدكِ ميرزا؟! الميرزا: سلمت على ناس وصخة وصار بيها كنگري. أكثم: هو اللي مو آدمي طول عمره يظل مو آدمي. الميرزا: الخِلف على اللي خلفوه. أكثم: أنت ليش ما تحترم؟! جساس: كافي أكثم.

-رفع راسه الميرزا ابتسم لعمي أكثم باستهزاء وكمل أكل وبقى عمي أكثم يتعارك وي ذبان وجهه ويتأفأف، محد حكى وياه شي بعد. -ورا الغدا كلهم قاعدين بالصالة هو قاعد على جهة ويحكي بالتلفون ومبين على الشغل. شوية وكام جاب ورقة وقلم وكعد يم خيبر وكال: "ابن أريج اكتبلي هنا الراح أرده إلك." ما حجه شي خيبر، أخذ منه الورقة والقلم والميرزا صار يرد له أحرف إنجليزية وهو يكتب. آخر شي كال الميرزا: "اكتب جواها حبايتين بعد كل وجبه."

كتبها خيبر والميرزا سحب الورقة منه مضيّق عيونه ويباوع لها. ابتسم وتقرب على خيبر همس بأذنه كلمات خلت حاله يتغير 180 درجة. ضحك الميرزا وكام من يمه وخيبر صار وجهه أصفر ويباوع على عمتي أريج. شتت انتباهي صوت المسج الوصل على تليفوني، فتحته جانت رسالة من الميرزا دازلي صورة بيها الورقة الأولى والورقة اللي كتبها خيبر وكاتبلي جواها: "يروح فدوة لعقلي شرلوك هولمز." ابتسمت وجاوبته: "شراح تسوي؟! الميرزا:

"اندك بيج مو بيه، انتِ شوفي شغلج ويا وإذا تحتاجين مساعدة أنا بالخدمة." آفروز: "شكرًا أصفاد." الميرزا: "صَفد، ولو تكولين الميرزا حالج حال البقية أفضل." آفروز: "تدلل أصفاد."

شافها وما جاوبني، عرفته تنرفز. مر الوضع طبيعي ما حاولت أسوي شي بهل الفترة، بعد يومين أجه فقار واللي فهمته ما حاجيتله على الصار لأن تعرف بفقار راح يعرفها لعبتها ويزعل منها. جانت عمتي تتصرف طبيعي وكاعدة وتحضن وتبوس بفقار بالصالة وأنا واكفة على الدرج أباوع لهم. رفع عينه عليه فقار مبتسم وكال: "جهزي نفسج حتى نطلع." ابتسمت وهزيتله راسي بأي وأريج كالت: "أي ماما اطلعوا غيروا جو." صعدت لغرفتي بدون ما أحجي شي، دخلت ورايه هزراف

الضحكة شاكه حلكها وكالت: "راح تطلعون؟! آفروز: "أي." هزراف: "تعالي أكشخج لعد." آفروز: "وشبيه أنا ما أعرف أكشخ نفسي؟ هزراف: "لا تكشخين بس كشخات ولد، أريد أطلع هيفاء البداخلج اليوم." آفروز: "وشتردين تلبسيني؟! ما جاوبتني، فتحت الكنتور وطلعت فستان من مالاتها زيتوني رفعته كدام عيني وكالت: "هذا يجنن عليج." آفروز: "ولو أنا أحب الأصفر بس ميخالف جيبي أجربه." أخذته منها وطلعت للحمام لبست ورجعت وكفت كدامها ضحكت وكالت:

"والله يموت عليج ويا كعب هم." آفروز: "ما أريد أنوثة طاغية يعني شي طبيعي." هزراف: "ميخالف حَبابة هاي أول طلعه الكم." ماشيتها وسويت مثل ما تريد وهي نسقتلي بكيفها شال وجنطة وإكسسوارات. أخير شي وصلنه للمكياج باوعتلي بتوسل وكالت: "بس شوية." آفروز: "شبي وجهي هزراف؟ هزراف: "باعي راح أخليلج ميكب اسمه نو ميكب." آفروز: "منينلج هاي الكلاوات؟ هزراف: "أي والله شبيج يعني أنتِ مخلية مكياج بس ممبين هيج خفايف." آفروز:

"وخري عني أنا أخلي لنفسي." هزراف: "هسه تطلعين مثل عمتي عليا." انداريت عليها فاتحة حلكي وحجيت: "ولج شو طالعة عينج." هزراف: "هههههه أشاقه يلا ترا تأخرتي." آفروز: "خل ينتظر شعنده." ضحكت وسكتت وبقت واكفة فوك راسي لما لبخت شوية وكمت وكفت، أخذت نظرة سريعة على نفسي وباوعت لهزراف: "شوقرًا لتعبج ويايه راح أجيبلج وجبة أكل ويايه تسند كلبج بعد هل تعب." هزراف: "ههههه ما أريد شي بس تونسوا."

ابتسمتلي وطلعت من الغرفة وأنا أمشي وراها. من نزلت من الدرج صفن عليها فقار يمكن أول مره يشوفها أنثى مثل ما تكول. كام من يم أمه تقرب على آفروز مد لها أيده هي ابتسمت ولزمت أيده، قرب نفسه همس كلمات يم أذنها خلاها تضحك بخجل وأخذها وطلعوا. رجعت صعدت لغرفة ظليل دكيت الباب وفتحته بهدوء كالت ظليل: "تعالي هزراف." هزراف: "اجيت على نوسي."

أشرت لنوسي يجيني وهو كام ركض عليه ويسوي باي لظليل. أخذته وطلعت جبتله ملابس ودخلته للحمام سبحته وطلعنه كعدنه بغرفتنا مشطتله وخليتله عطر كام وكف وكال: "لاح الوح لدليل (ظليل) هزراف: "لا العب هنا حبيبي." نوسي: "ماااا أريد الوح." هزراف: "نوسي حبيبي اكعد يمي وبعدين روح." كعد مطنكر، نطيته تليفون دفعه ما قبل ياخذه، جبتله حلويات هم دفعهن ما قبل ياخذهن بقيت كاعدة كدامه وحايرة شلون أتصرف وياه وما أريده يبقى 24 ساعة يم ظليل.

مرت أكثر من ساعة وغفه بمكانه هو وزعلان مني، كاعدة على تليفوني وأجتني رسالة من رقم غريب فتحتها وفزيت مهبوطة من اللي قريته: "بلش العد التنازلي لدمارج." طفرت من مكاني وكفت وأيدي ترجف من الخوف، رغم أعرف بنفسي ما مسوية شي بس ما أعرف ليش صابني كل هذا الهلع يمكن لأن أول مره أتعرض لهيج موقف. بدون تردد كبل اتصلت على آفروز وتأخرت يلا جاوبتني: "ها هزراف." هزراف: "آفروز خايفة." حجت ويايه بهدوء أعرفها ما تريد تبين لفقار اكو شي:

"من شنو؟! هزراف: "وصلتني رسالة تهديد على تليفوني والرقم غريب." آفروز: "شمكتوب بيها؟! هزراف: "مكتوب بلش العد التنازلي لدمارج." ضحكت بخفه وكالت: "فديتها عمتي حبيبتي هاي." هزراف: "آفروز والله خايفة." آفروز: "شتردين أجيب لج ويايه همبركر لو كنتاكي بس أنصحج بالكنتاكي مالتهم طيب." نزلت دموعي وجاوبتها بشهكه: "أكلج خايفة وأنتِ حايرة بالأكل." آفروز: "تخافين وأنا أختج؟! ابتسمت لا إراديًا وجاوبتها: "شسوي هسه عافية." آفروز:

"بعد هوايه يلا يخلص العد التنازلي ألف عمامة تنكلب، ورددي هاي الآية: (من شر الوسواس الخناس) شكد ما تكدرين راح ترتاحين." هزراف: "تمام." ودعتها وغلقت وسويت مثل ما كالت أريد التوتر والخوف الأكل كلبي يخف. مرت نص ساعة واندكت الباب كمت بسرعه فتحتها جان الميرزا: "شلونها الجبانة." ارتبكت من كال هيج وبقيت صافنة بوجهه ابتسم وكال: "جيبي تليفونج." هزراف: "هاااا." الميرزا: "راح نخلصها صفنات وهااا." هزراف: "ليش تريد تليفوني؟!

الميرزا: "أريد أشوف شعندج ما عندج لو ما يصير؟! هزراف: "ما عندي شي والله ليش تريد تشوف؟! خزرني وكال بحدة: "جيبي تليفونج عاد." وكفت الدمعة بطارف عيني وبقيت واكفة بمكاني ضحك بخفه وكال: "جيبي بويه أشوف الرسالة الوصلتج وآفروز نطتني خبر ارتاحي." تنفست براحة وركضت للغرفة جبت تليفوني فتحته ونطيته اله، أخذ الرقم حفظه بتليفونه ورجعلي تليفوني وكال: "لا تخافين سوالف واوية هاي." هزراف: "والله ممأذية أحد أنا." الميرزا:

"أنتِ سامعة بولية المخانيث؟! هزيت راسي بلا، ابتسم وكال: "اللي جاي يصير هسه يسمونها ولية مخانيث، هسه دقايق وأرجعلج مو تنامين." هزراف: "تمام انتظرك." عافني وراح وأنا رجعت كعدت بالغرفة ثواني ووصلني مسج من آفروز: "أحبج." ضحكت وغلست ما رديتلها عرفتها داطمني وتزيل خوفي من كلبي. مرت ساعتين تقريبًا وأجه الميرزا أشرلي بيده أروح وياه وكال: "تعالي كولي لجدج." هزراف: "شكول؟! الميرزا: "كليله زوجني للميرزا." بقيت صافنة بوجهه

وهو مضيق عيونه عليه وكال: "شكد عمرج؟! هزراف: "19 ليش؟! الميرزا: "صارلج 19 سنة عايشة ويه آفروز السحارة وما تعلمتي شوية من شيطنتها؟! أجتني البجية ما أعرف شجاوبه، أشرلي على الغرفة وكال: "جيبي تليفونج وتعالي كولي لجدج على الرسالة يلا."

دخلت بسرعه للغرفة بس أريد أبتعد عنه، سحبت تليفوني وكلبي يرجف من الخوف، نزلت ويه الميرزا طلعنه لمكتب جدي فتح الباب ودخل بدون لا يدكها بقيت واكفة برا وأباوع عليهم ابتسم جدي وأشرلي براسه أدخل. دخلت وسديت الباب ورايه تقربت على جدي طبعت بوسة على راسه: "شلونك جدو؟! جساس: "هلا يبعد جدج." ابتسمت بس الخوف واضح عليه، عكد حاجبه وكال: "بيج شي بنيتي؟ فتحت تليفوني وطلعت الرسالة ونطيته لجدو وجاوبته: "جدو خايفة شوف شوصلني."

أخذه من أيدي قراها وتغيرت ملامحه للعصبية وكال: "من شوكت هاي؟ هزراف: "أول مره اليوم المغرب وصلتني." الميرزا: "الرقم أنا راح أتكل بي وأعرفه بس ردت الحجي يصير كدامك خاف بالمستقبل ما تصدكون صفد." هز راسه جدي وكام سحب راسي باسني بقوة وكال: "لا تخافين بنيتي وهسه روحي للبيت وديري بالج على روحج وأخوج." هزراف: "إن شاء الله جدو."

عفتهم وطلعت راجعة للبيت والميرزا بقى يم جدي، بقيت كاعدة بغرفتي أنتظر آفروز بس تأخرت كلش، حسيت على الباب تندك بخفه كمت فتحته جان هود: "شلونج هزراف؟ هزراف: "هلو هود." هود: "آفروز وين؟! هزراف: "بعدها ما رجعت." عكد حاجبه وكال: "صدك؟! هزراف: "أي والله بعدها." هز راسه وكال: "تمام مشكورة." راح وأنا سديت الباب ورجعت نمت بمكاني دقايق ورجع اندك الباب كمت بسرعه فتحتها جان هود وواضح عليه ملامح القلق وكال:

"من طلعت هم حجيتي وياها؟! وبيش ساعة؟! هزراف: "أي حجيت ثواني أشوف شوكت." عفته ودخلت للغرفة فتحت الرسالة مالتها وطلعت على هود وجاوبته: "قبل ساعتين، ليش شصاير؟ هود: "تليفونها مغلق وفقار ما يرد والوقت متأخر خايف عليها." هزراف: "خاف صايرلهم شي؟ هود: "لا تخافين ماكو شي إن شاء الله." عافني وراح وأنا بقيت كاعدة على نار والقلق ذبحني، صارت بـ11 بالليل يلا سمعت صوت خطواتهم على الدرج عرفتها آفروز.

كمت بسرعه طلعت من الغرفة آفروز تمشي تعبانة وهود وياها ضايج، من شافتني ابتسمت وكملوا طريقهم وكفت قريب مني وكالت لهود: "النا كعدة طويلة هود." هود: "ماكو شي ينحجي وانتبهي لنفسج." عافها وراح لغرفته وهي خلت أيدها على كتفي وكالت بابتسامة مزيفة: "ها غزالة داتنتظريني؟ هزراف: "خفت عليج تأخرتي." آفروز: "ماكو شي لتخافين."

عافتني وخلت تليفونها على الشحن وصارت تنزع بالإكسسوارات والشال وساكته ما حسيتها مرتاحة أو فرحانة وأحس صاير شي بهل الطلعه هاي. أخذت ملابسها وطلعت طولت ساعة تقريبًا يلا طلعت من الحمام وبس تتصفن حتى ما فتحت موضوع الرسالة والتهديد. راحت على تليفونها فصلته عن الشحن وشغلته جان مطفي مخلص شحن وأنا نايمة بفراشي وأباوعلها، كعدت على طرف الجرباية وبقت تباوع لتليفونها: "آفروز بيج شي؟!

ما جاوبتني وبالها مو يمي بالأصح، رجعت صحت عليها فزت وباوعتلي بنظرات باهتة هزت راسها بمعنى شكو وبقت تباوعلي تنتظرني أحجي: "بيج شي؟! آفروز: "لا." هزراف: "شلونها طلعتكم؟! آفروز: "زينه." سكتت عنها من شفت برودها وهي نامت بمكانها وصفنت على السكف، غفيت وأنا أباوعلها، ما أعرف كم ساعة مرت وحسيت على صوت بالغرفة باوعت آفروز كاعدة على السجادة ورافعة أديها بوضعية الدعاء مغمضة عيونها وتدعي بهمس.

حيل خفت عليها من وصلت لهل المرحلة أكيد صاير وياها شي، بقيت كاعدة وأباوعلها لما كملت ولمت السجادة ورجعت لمكانها. ثاني يوم طول الوقت وهي تتصفن كلها استغربت وضعيتها، كاعدة وحدها من دون الكل وصافنة بالفراغ كعد يمها هارون حضنها يشاقيها ويضحك وياها وهي تضحك مجاملة مبينة. لليل كاعدين بالغرفة وهي نفس وضعيتها، فزت من صفنتها على صوت مسج وصل لتليفونها فتحته قرتها وابتسمت، اندارت عليه وكالت: "شياب تالي وكت." هزراف: "شنو؟ آفروز:

"جدج جساس دازلي رسالة يريد ملف من مكتبه." هزراف: "أجي وياج؟ آفروز: "لا ميحتاج أنا أخذله يا." كامت طلعت وأنا بقيت أنتظرها مرت 20 دقيقة تقريبًا ودخلت ترجف للغرفة ركضت على تليفونها فتحته واتصلت على فقار أول ما جاوبها سألتة: "أنتَ وين؟! ما أعرف شجاوبها ورجعت سألتة بشك: "ها شوكت رجعت؟! بقى يحجي وياها وهي تهز براسها وتحك بركبتها والرجفة ما فاركت أيدها.

قمت على حيلي من الخوف، بقيت واقفة قدامها لما غلقت التلفون وشمرته على الجرباية وطلعت بسرعة من الغرفة، حتى ما انتظرتني أسألها شبيها. دقايق ورجعت تفرك بوجها بقوة وتهمس ويا نفسها: "مو هيج مو هيج مو هيج! بقت تفتر بالغرفة وتكرر نفس الحجاية، ما أدري شلون طلعت مني وكدرت أسألها: "خوفتيني آفروز، شصار؟ عاطت بعصبية حسيتها فاقدة عقلها: "مو هيييييييج ولج مو هييييييج!

رجعت ورا مبتعدة عنها، انفتحت الباب بقوة بدون ما تندك ودخل هارون يركض سحب راسها حضنها بقوة ويحجي وياها: "اششششش لا تخافين يا روحي ماكو شي." آفروز: "هارون قذارتهم وصلت حدها مو هيج مو هيج والنبي مو هيج." هارون: "اششش كافي يا بعد هارون والله ما راح أسكت على الصار بس كافي ترجفين مو حيلي انهد عليج." بقى حاضنها وواقف وأنا دموعي صارت تنزل على حالة آفروز، رفعت راسها تباوع لهارون عيونها دم صايرة وهمست: "هي سوت هيج والنبي هي."

هارون: "راح أطلعها من عيونها وحق عيونج." حضن وجها وباس عيونها ورجع حضن راسها على صدره لما هدئت ودخلت للفراشها بدون لا تحجي شي، وهارون واقف يباوع لها بحيرة، ثواني ورفع راسه عليه وبسرعة دنگ لأن أنا بدون حجاب وكال: "تعالي شوية أحجي وياج." عافني وطلع وأنا خليت شال على راسي وطلعت وقفت يمه ودموعي ما وقفت، همست بغصة: "شبيها آفروز؟ هارون: "عينج عليها وأي شي يصير تعالي صيحيلي." هزراف: "شبيها هارون فدوة جاوبني." هارون:

"ما أدري والله ما أدري، كل اللي قالته كسرو ضلعي بس ما عرفت شصاير بالضبط." هزراف: "من البارحة هي ما أدري شبيها." هارون: "بعدين راح نعرف شبيها، روحي نامي هسه ومثل ما وصيتج." هزراف: "تمام." رجعت للغرفة طفيت الأضواء ونمت بمكاني، بالليل كله ما غمضت عيني والخوف أكل قلبي أكل على آفروز. كعدت الصبح من وقت كلش، دخلت سبحت وطلعت كعدت قدام المرايا تباوع لنفسها وتمشط بهدوء، قمت من مكاني وحجيت وياها: "صباح الخير." ابتسمت وجاوبتني:

"صباح عيونج الحلوة." هزراف: "راح أسوي ريوك نتريك أنا وياج." آفروز: "تمام." طلعت وعفتها، نازلة للمطبخ سويت ريوك، جانت عمتي عليا بالمطبخ سألتني على آفروز: "كعدت لو بعدها؟! هزراف: "ايه هسه تنزل." هزت راسها وسكتت لما كملت الريوك ونزلت آفروز تتصرف طبيعي بس هادئة كلش مو من عوايدها، كعدت أكلت وأخذت المواعين غسلتهن هي وطلعت باتجاه البستان ما رجعت للظهر. مر أسبوع وهي على هذا وضعها واللي يسألها شبيج تكتفي بابتسامة وجواب بسيط:

"ما بيه شي." مرت أسابيع ثانية ومر على هدوء آفروز هذا شهر، تقريباً الأغلبية تعودوا على وضعها إلا هارون يطب ويطلع يوصيني عليها ويسألني شسوت ما سوت. الرقم اللي دزلي رسالة تهديد كدر يعرفه الميرزا ومن أخذوه للشرطة كال متوهم بالرقم وجنت أشاقه ويا وحدة أقاربي مسوي بيها مقلب. حذروا أي رسالة ثانية توصل لرقمي حتى لو من رقم ثاني راح يكون هو المسؤول وسدوا السالفة. بعد هذا الشهر قاعدين على العشا ويمنه فقار، كلنا ناكل بهدوء، نفضت

ايدها آفروز بخفة وقالت: "الحمد لله." جساس: "شكلتي يا بعد جدج؟! آفروز: "شبعت جدو." جساس: "بالعافية." آفروز: "أريد أحجي وياك بموضوع جدو." جساس: "احجي بنيتي." آفروز: "وحدنا جدو كمل أكلك وأنا راح انتظرك." قمت من مكاني دخلت للمطبخ غسلت أيدية ورجعت كعدت بالصالة انتظره يكمل أكل، مرت فترة من الوقت وكملوا وأجوا كلهم كعدوا بالصالة، وقف جدي وكال: "تعالي بنيتي."

قمت وياه دخلنا لغرفته، قعد على جهة وأشر لي أقعد يمه، ابتسمت وتقربت قعدت يمه، طبطب على كتفي بخفة وكال: "قولي آفروز." آفروز: "جدو فترة الخطوبة لشنو خلوها؟ ابتسم وجاوبني: "حتى الطرفين يتعرفون واحد على ثاني زين ومن خلالها الطرفين راح يكتشفون إذا هذا الشخص مناسب لحياته أو لا." آفروز: "زين جدو عادي إذا واحد فسخ الخطوبة وما كمل؟ جساس: "إذا وصل لطريق مسدود فهذا أفضل حل لأن أحسن من بعدين." آفروز: "أنا قررت أنفصل عن فقار جدو."

تغيرت ملامحه للصدمة هو ويباوع لي وكال: "شنو؟! آفروز: "أريد أطلق جدو، دربنا صار مسدود." جساس: "ليش شبي فقار؟! آفروز: "ما بيه شي وذهب فقار بس أنا ما أكدر بعد جدو، ما تفاهمت وياه حاولت بس ما كدرت، وحتى حكينا سوا بهال الموضوع ووصلنا لهال الحل." جساس: "متأكدة؟ آفروز: "ايه جدو وفقار عنده خبر ومن بعد أمرك أريد هذا الشي ينتهي اليوم." هز راسه بأسف وكال: "جنت فرحان بيكم." آفروز: "ما راح نرتاح جدو." جساس: "صيحيلي فقار."

قمت من يمه طلعت صحت لفقار ورجعت، دخل فقار وحجى بهدوء: "ها جدي." جساس: "عندك خبر باللي قالته آفروز؟! فقار: "ايه." قام جدي من مكانه وكال: "راح أعوفكم شوية إذا ما تفاهمتوا راح ينتهي هال عقد هاي الليل." هز راسه فقار بخفة وجدي طلع، قعد فقار على طرف الجرباية وطلع تلفونه يباوع بيه مطنشني، ابتسمت على تصرفه وحجيت وياه: "راح تندم." فقار: "امممم صح بس مو عليج على وقتي وحبي اللي ضيعته وياج." آفروز: "راح أذكرك بيها هاي الحجاية."

رفع راسه عليه وكال: "احمدي ربج أنا ساكت على السبب وراح أفضها بهالهدوء، ما أريد أصير مثل أبوية اللي ما احترم العشرة مثل أمي وفضحها قدام الكل." آفروز: "بس أنا مو مثل أمك، والصار راح تطلع حقيقته لو بعد ألف سنة." ضحك مستهزئ وكال: "جنتي خايفة مني لأن أنا ابن أريج، بس جان المفروض أنا أخاف منج لأن عمتج أريج وبيجن نفس الدم." آفروز: "راح تخسرني وخسارتي تعتبر خسارة عمرك." قام من مكانه وقف قدامي يباوع لعيوني وحجى ببرود:

"أنتِ من النوع اللي يتعوض ما توقف حياتي عليج." ابتسمت هازة راسي وجاوبته بنفس البرود: "أعتبر من هالليلة شيعت جنازتك بقلبي." فقار: "قلت لك لا تكسريني وكسرتيني." آفروز: "قلت لك اسمع مني صدقني ولا تسمع عني وتصدق بس ما سمعت مني." بقى يباوع لعيوني ونظرات الحزن بعيونه، ابتعدت عنه وقعدت على جهة، بعد فترة دخل جدي جساس وسألنا إذا بعدنا على قرارنا وكان القرار نفسه.

طلع فقار يجيب الشيخ بهالليل وجدي نبه الخبر للبقية وكلها انصدمت بالقرار، أمي جانت وياي عكس بابا اللي قوم الدنيا وقعدها بالصياح وحجاية وحدة طبعت بعقلي من يكول: "ما مخليت لي حساب بحياتج بكيفج تتصرفين منج لجدج ولا عبالك أنا أبوج." جساس: "كافي معااذ أولها أحسن من تاليها." باوع لي أبوية وكال بأسف: "لو مربيلي كلب ولا مربيج."

عافنا وترك المكان وأصلاً طول هذا الشهر إحنا ما نتحاجى بسبب الراشدي اللي ضربني، وما حاول يطيب خاطري ولو بكلمة وحدة. أكو من فرح لهالخبر وأكو اللي حزن وواقف يبجي مثل هزراف، ابتسمت لها أطمنها وصعدت لغرفتي غيرت ملابسي ونزلت لما أجه الشيخ. طلعت للمضيف أنا وأمي وجدي وهناك فقار وعمامي، وبعد طن نصائح من الشيخ يلا طلقنا، بدون لا أحجي شي أو أباوع لفقار قمت وطلعت تاركة المكان.

صعدت لغرفتي ونمت بسرعة ما أريد أفكر بشي، بعد فترة حسيت على هزراف تكعدني وتحجي بصوت مخنوق مال وحدة جانت تبجي، فزيت من نومتي باوعت لها مغيمة والدموع تصب، حجيت وياها بخوف: "شكو هزراف شبيج؟! ليش تبجين؟! زادت بالبجي وقالت: "شكلج يقهر من أنتِ نايمة." بقيت صافنة عليها لما استوعبت وسألتها: "يعني دتبجين لأن شكلي يقهر أنا ونايمة؟ هزراف:

"ايه انقهرت عليج وصرت أتخيلج ميتة وهيج قدامي وبعد ما أكدر أشوفج ولا أحجي وياج قلبي انعصر عليج والله." حجتها وانهارت تبجي، فركت عيوني أريد أستوعب هاي شبيها وهي تبجي من كل عقلها، ندستها من كتفها وحجيت وياها: "ولج هزراف أنتِ حلمانة لو شبيج؟ هزراف: "لا والله صاحية." آفروز: "يعني من كل عقلج قاعدة تبجين لأن انقهرتي على شكلي؟ هزراف: "اييييي آفروز شكلج حيل يقهر من نايمة وحيل بريئة." كل ما تحجي حجاية تزيد بالبجي أكثر، ضحكت

وتقدمت عليها حضنتها وحجيت: "لا تبجين هزراف هو شكو يا عيني." بقت حاضنتني وتبجي لما سكتت، رفعت راسها ضحكت وقالت: "عليها الشهادة آسفة." آفروز: "هههههههههههه من هذا هرموناتك منفجرة." هزراف: "بس صدق تقهرين من أنتِ ونايمة." آفروز: "ضايجة من غير شي؟! هزت راسها بلا وقالت: "لا لا لا والله بس بهالايام أصير حساسة زيادة عن اللزوم." آفروز: "قومي أكلي كاكو." هزراف: "ليش شمعنى؟! آفروز: "يرفع هرمون السعادة." هزراف:

"لا تضوجين عافية والله البيت كئيب بدون هوستج." آفروز: "مكسور واهسي هالفترة لا تضغطين عليه." هزراف: "رب العالمين راح يعوضج ويجبر خاطرج والله." آفروز: "والنعم بالله وراح أنتظر هذا اليوم." ابتسمت وسكتت، تقربت طبعت بوسة على خدها: "أحبج." هزراف: "ههههه صار شهر ما سامعتها." آفروز: "راح تسمعيها منا وهيج هوايه، يلا نامي." هزراف: "تصبحين على خير." آفروز: "الخير عيونج."

ابتسمت وقامت من يمي رجعت لفراشها نامت، ومرت أيامنا هيج هدوء، سدرة على قولة أريج طك الربيع بوجها من جديد وهي وعمتي فد مرة حبايب. رجعن لحزبهن مثل قبل وياهن هناء وبناتها، وجانت أمي طول الوقت تحذرني منهن وتريدني أبعد عنهن، ابتسمت وجاوبتها بضحكة: "شبيج ماما هو فقار وأخذنا شعدهن يمي بعد؟ عليا: "ميخالف ماما أخذي حذرج منهن."

ابتسمت وهزيت راسي بإيجابية، خلصت عداوتنا ويعتبرن انتصرن، بس إذا انتصارهن بيه راحة بالي ها هي، قررت أبقى بعيدة عنهن شكد ما أكدر وحتى سبب طلاقنا ما دورت وراه وكلت أكيد هذا المكتوب وبيها صالح اليه. مر شهرين وبلشت أداوم جامعة، وحياتي ماشية طبيعية، رغم جنت هادئة ومعتزلة هاي الفترة بس مرتاحة، يوشع جان ياخذنا محاضرة كل أسبوعين وطول المحاضرة ما يشيل عينه مني بس ما صار موقف يجمعنا.

عاتكة صارت صديقة هزراف وتتجنب البقية وأبد ما تختلط بينا، ومبقيتها أسبوع يمنا وأسبوع يم أهلها، رغم عدم رضا الموجودين بس هي مطنشة. قاعدة قدام هارون دايلم بأغراضه وحجيت بملل: "أخذني وياك يا معود والنبي ضايجة." هارون: "هالمرة سفرة شبابية والله ما أكدر بس وعد بالعطلة نسافر أنا وياج." آفروز: "أهوووو أريد أطلع من العراق شبيك." هارون: "من تحجين هيج تقهريني وأبقى طول السفرة أفكر بيج، خليني أروح وأنا مرتاح."

سكتت عنه وهو كمل أغراضه وثاني يوم سافر لبيروت هو والميرزا وهود وياهم بعد أصدقائهم، أحس فرغ البيت بعدهم. بعد أيام دانزل الدرج وسدرة تمشي وراي وقالت: "تجين ويانا؟! آفروز: "وين؟! سدرة: "جدو عنده كتب وملفات يريد يحركهن وطلب من عدنا إحنا نحركهن تعالي ساعديني لأن رؤيا وظليل فطيرات." آفروز: "تمام عادي." سدرة: "أكو بغرفة جدي راح أخذهن وأروح للمكتب وأنتِ جيبي دبة البانزين والجداحة من المطبخ وتعالي ورانا." آفروز: "خوش."

هي راحت بجهة وأنا رحت للمطبخ أخذت اللي قالت عليهن وطلعت أتمشى للمكتب، من وصلت فتحت الباب ودخلت جانن رؤيا وظليل وسدرة بالمكتب. قبل لا أحجي وأسألها على الكتب صارت سدرة تصرخ وهنه يصرخن وياها. بقيت واكفه مصدومه وأنا أسمع سدرة تقول: "شبيييييج آفروووووز تخبلتيييييي ليش تردين تحركينه؟ رؤيا: "باااابااااا جدووووو ساعدوناااااا! ما حسيت غير انسحبت من إيدي بقوة وانشمرت بره المكتب وعاط بي عمي أكثم: "تخبلتـييييييي أنتِ؟

التموا البقية كلهم على صوت العياط وأنا جامدة بمكاني ودبة البنزين والجداحة بيدي، ويباوع عليهن كلمن حاضنها أبوها وتبكي وتشتكي مني وعلى أساس أنا أريد أحرقهن. مرت لحظات مثل الحلم، مستحيل توصل النذالة والحقارة بيهن لهالدرجة، شنو اللي يردنه مني بعد؟ صارت هوسه ثانية بالبيت بين جدي اللي يقللهم ما تسوي هيج وبين عمامي وعمتي المشتعلين نار. قالت سدرة وهي تبكي: "من زمان هي تهددنه بس ما توقعنا تريد تسوي صدق." رؤيا:

"حتى أنا تقولي أنتِ بنت هناء لازم تموتين حتى أقهر أمك بيكِ." ظليل: "وأنا تقولي من وراكِ ومن ورى أمكِ فقار طلقني وأريد حقي منكم، وإذا ما مصدقيني هاي الرسايل اللي كانت تدزها لي." فتحت تلفونها وطلعت محادثتي وياها وصدق جانن هواي رسايل مني وتهديد وصور دم وحرق وذبح، بقيت مصدومة ما قدرت أنطق بحرف.

أنا بنت هاي العائلة وبنت عمهن، سدرة اللي نسيت كل غلط غلطتها بحقي وسامحتها رجعت غدرتني، ورؤيا اللي ضحيت بنفسي لخاطرها هم باعتني برخص، وظليل اللي بقيت ليل ونهار أتوسل بجدي وفقار حتى تشوف أمها باعتني بدم بارد. كلهن فتحن تلفوناتهن وطلعن الرسايل الواصلتهن مني، وكلهن كانت عبارة عن تهديد. كسر الجمود اللي أنا به عمي أكثم من ضربني راشدي بقوة وجرني من شعري يصرخ بوجهي.

ما قدرت أنطق وأبرر وأقول مو أنا من الصدمة، أحس نفسي بغابة وكل الموجودين بنظري وحوش، لا أم دافعت لي ولا أب وكف وياي، صدقوا الرسايل وكذبوني. حسيت على هزراف لازمة إيد عمي أكثم وتتوسل بي: "عمو عليك الله لا تضربها، والله ما تسوي هيج آفروز." أبكي وأتوسل بعمي يعوفها وهو يجرجر بيها من شعرها ويغلط ويصيح عليها وهي جامدة بمكانها. صاح عمي معاذ بي: "وين تلفوووون آفرووووز؟ ركضت جبت له إياها وأنا أحلف آفروز ما تسوي هيج:

"عمو والله ما تسوي هيج آفروز والله ما تسوي." ما جاوبني وفتح تلفونها، بقى يقلب بي وفتح عيونه على وسعها من شاف المحادثات بجهاز آفروز موجودة ونفس الكلام موجود بس جانن مخفيات. زادت الطين بلة عمتي أريج من قالت: "وليكون بعلمكم عاتكة كانت حامل وآفروز اللي خلتها تنزل الطفل." باوع جدي بصدمة على عمتي وسألها بصدمة: "شتحجين أنتِ؟! أريج: "وداعة ولدي هذا الصار، وإذا ما مصدقني اسأل عاتكة."

عاتكة اللي كانت واقفة على الدرج وتبكي بهدوء سألها جدي إذا الكلام صح، صدمتنا من هزت راسها بإي وقالت: "والله هي لعبت بعقلي، توسلت بيها أخلي بس قالت جدي جساس راح ياخذه منكِ ويطردكِ لأهلكِ." باوعت على آفروز، غمضت عيونها بقوة ودمعتها نزلت. دفعها عمي أكثم بقوة على القاع وقال: "تسووووين بكيييييفج مجرررررمةةةةة أنتِ شلوووووون تقتلييييييين طفل شلوووووون؟ رفعت راسها على جدي تباوع له بنظرات تستنجد بي، هز راسه جدي وقال بحزن:

"خذلتيني، ضربتك لقلبي مثل ضربة الخيزران." قامت من القاع وركضت عليه تتوسل بي: "لا لا لا جدو والنبي ما سويت شي جدو جدو اسمعني." رفع إيده قدامها ودفعها بقوة مرجعها على القاع وطلع من البيت، ونفس الحالة ركضت على أبوها بس هم ما صدقها وصار يضربها بقوة وبدون رحمة. ركضت عليها عمتي عليا وعمتي جوري، كوة طلعنها من جوه إيده ورسول سحب عمي معاذ وصاح بي: "أخذيهاااا فوق."

كومتها وياي تمشي بصعوبة وصعدتها لغرفتنا وقفلت الباب علينا خاف أحد منهم يصعد لنا. سحبت تلفوني وترجف مثل السعفة، قعدت بالقاع واتصلت على هارون ما تأخر وجاوبها بضحكة من سمع صوتها: "ها سحارة قلبي." شهقت شهقات متتالية تقطع القلب، تحاول تحجي وتنطق اسمه بس ما قدرت من الشهقة الملازمتها، بكت بصوت عالي وهارون ألف سؤال سألها بهاي الثواني من خوفه عليها. رجعت تحجي وياه بصوت مهضوم: "ها... هارو... هارو... هارون." سألها هارون بنبرة

خوف وقلق واضحة بصوته: "يا بعد حيل هارون اللي انهد عليكِ ولج شبيكِ؟ صارت تضرب على جهة قلبها بقبضة إيدها بقوة وهمست: "كسروا أضلاعي وغرسوها بقلبي."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...