بعد فترة أيام، كان كاعد عمي أكثم ضايج، وقال لجدي: "ولا محامي قبل يستلم قضية تركان." جساس: "ومحد راح يستلمها، لأن ياهو اللي يوكف ويه الباطل." معاذ: "حتى عرضنا قضيته على محامين من خارج بغداد، ما قبلوا. والسبب مو لأن ما يريدون يوقفون ويه الباطل." جساس: "علمود شنو لعد؟! أكثم: "كلمن يعرف منو المحامي اللي موكلينه بيت أبو قيصر ينسحب." معاذ:
"رغم السنوات القليلة بس ولا مرة خسر قضية، ودائمًا يكسب القضايا الصعبة، وكلهم يعرفونه باسم محامي الحق." عقد حاجبة جدي وسأل: "منو هذا؟! معاذ: "المحامي يوشع." رفعت عيني على هود بسرعة، ابتسم ودار وجهه على جهة، وجدي سكت ما حكى شيء، قال جاسر: "من شوكت صار محامي الحق هذا؟! هود: "من يومه وهو ويه الحق." جاسر: "وين يعرف حق هذا؟ لو يعرفه جان ما.... صاح بيه جدي بعصبية محذرة يكمل كلامه: "ممنوع تنفتح هاي السيرة جاسر." جاسر:
"إلى متى حجي؟! جساس: "للموت افتهمت لو لا؟! كافي لهنا تعبت منكم ومن مشاكلكم ومن فوضتكم." بقى يدردم عليهم وقام دخل لغرفته وركع الباب بقوة، قال عمي أكثم لجاسر: "لا تجيب الحجاية لنفسك جاسر." سكت ضايج ومحد علق على الموضوع بعد، دزيت مسج لهود: "أنتظرك بالحديقة." دزيتها وقمت طلعت للحديقة، دقايق واجه ورايه هز راسه وقال: "خير يا طير؟! آفروز: "إيش سالفته هذا يوشع؟! هود: "إيش بيه؟! آفروز: "إيش بيه أبوك وياه؟! وين يعرفه؟! هود:
"ماكو شي آفروز." آفروز: "لا تستغبيني هود." هود: "ما مستغبيج يا عيون هود، بس ماكو شي." آفروز: "ماشي، أنا راح أسأل جدو." فرك وجهه وتنهد يصبر نفسه وقال: "يعني أنتِ لازم تعرفين كلشي؟! إيش سالفة؟! آفروز: "منو يوشع؟! هود: "إنسي آفروز، اعتبري لا شفتي ولا تعرفينه." آفروز: "ليش من البداية خليتيني أشوفه لعد؟! هود: "وهسه دا أقولج إنسي، وإذا اكو شي مهم ولازم تعرفينه جان حجيته." آفروز: "يجي يوم وتنكشف الأوراق."
كعدت بجهة ضايجة ومكتفة أيديها، ضحك وكعد كدامي وقال: "لا تضوجين." آفروز: "ضجت بعد." هود: "أراضيج بأزبري." آفروز: "زعلت منك هم مو بس ضجت، صاير تضم عليه وأنا أحجيلك الأكو والماكو." هود: "مو اتفقنا نخلي كلشي بوقته، إيش داعيها الزعلة هسه؟ آفروز: "الفضول قاتل." هود: "هسه شلون يرضى الزعلان؟ آفروز: "احجيلي إيش سالفة الميرزا." هود: "ههههههه يعني أنتِ لو هاي لو هاي، ما بيها مجال." آفروز: "مليانين أسرار أنتم." هود: "هو يحجيلج."
آفروز: "أنا وياه ما نتوالف، لا أحجيله ولا يحجيلي، مو مثلكم." هود: "ليش إيش صاير بيناتكم؟! آفروز: "ما صاير شي، بس ما أحسه قريب مني مثلكم، أنتم إخوتي مو هو." هود: "ميخالف، إذا ما حجا لج هو أنا أحجيلج بس مو اليوم." آفروز: "تمام نشوف." هود: "راح أطلع هسه عندي شغل، وبالليل من أرجع أراضيج." ابتسمت وهزيت راسي بأي، وهو عافني وطلع، بقيت كاعدة بالحديقة للمغرب، اجت سدرة وحجت من ورا خشمها:
"عمتي عليا تقول خل تدخل جوه، ما يجوز تكعد المغرب برا." قمت من مكاني بملل وحجيت وي نفسي: "هسه الشياطين عايفة الأمة العربية وجاية تتلبس آفروز." سدرة: "حجيتي وياي؟! آفروز: "لا كبدبد." هزت أيدها ومشت كدامي، تقربت منها وحجيت: "خيرج إيشو تهزين أيدج؟! سدرة: "أحسج مو عاقلة ترا." آفروز: "تريدين أشوفج عقلي؟! سدرة: "هو وينه حتى تشوفينياه؟ آفروز: "تبرعت بيه إلج." سدرة: "الحمد لله على نعمة العقل." آفروز:
"الحمد لله على نعمة الصبر اللي مصبرتني عليكم." مشيت بسرعة ضربتها بكتفي، رادت تنجفي على وجهها وصاحت وراي: "ثول حتى ثول إيش بيج؟ حجيت وياها بصوت عالي بدون ما أباوعلها: "لو مو أخت رسول جان عرفت إيش أردج." سدرة: "دطيري أنتِ ورسول." آفروز: "مع الأسف على هيج خوة." دخلت وعفتها تدردم وراي، وبوجهي للمطبخ، كعدت يم أمي وكعدتلها تدق بوس وأحضان وهي تضحك وساكتة، حشرت نفسها هناء الحشرة وقالت: "الله ينطينا واهس لواكتج."
ضحكت عمتي أريج بخفة وقالت: "الله يعينك فقار." بقيت بصدمة منو هاي اللي دا تحجي، حسيت على أمي جاوبتها بهدوء: "عيب يا أم فقار." أريج: "خطيبها هو، وين العيب بالموضوع؟ قلبي لاعب منها، لأن مستحيل اكو تغيير للأحسن بهاي السرعة، حتى لو نازل عليها وحي هم ما لحقت تتغير، ضيقت عيوني عليها وجاوبتها: "لا تخافين، أبنك محروم." أريج: "ههههه يا لعد منو اللي جانت تبوس بيه كدامي؟
ردت أحجي حسيت على قرصة أمي، ابتسمت لعمتي مجاملة وقمت طلعت من يمهن، وصعدت لهزراف اللي حابسة نفسها بغرفتها وحابسة نوسي يمها يلعب. فتحت الباب ودخلت عليهم، من شافني نوسي ضحك وقام بسرعة شايل ورقة بيده وقال بضحكة: "رسمت لج قلب الحب." نزلت لمستواه أخذت الرسمة منه وجاوبته بضحكة: "أوووووي نوسي خجلتني." ضميت وجهي بكفوف أيدي وهو يضحك فرحان على ردة فعلي، سحبت وجهه بوسته بقوة وحجيت وياه:
"هاي راح احتفظ بيها، وارسملي ثانية لي ولهزراف." هز راسه بأي يضحك ورجع لمكانه يركض، كعد بالكاع وصار يرسم، تقربت على هزراف كاعدة وعينها على تلفونها، حتى ما باوعتلنا، خليت عيني بتلفونها وابتسمت من شفتها فاتحة فيديو شلون تتعامل ويه الأطفال. كعدت يمها وحجيت وياها بزعل كذابي: "مع الأسف عليج هزراف، هاي أبد ما حبيتها منج." هزراف: "إيش بيج إيش سويت أنا؟! آفروز: "ترا عملتج هاي ما ينلبس عليها ثوب." هزراف: "إيش مسوية؟
كاعدة بهال غرفة وساكتة." أشرتلها على تلفونها وجاوبتها وأنا عاوجة حلقي: "وهاي إيش نو؟! دنكت راسها وقالت: "ما دا أعرف أتعامل ويه نوسي، وأغلب الأحيان ما أعرف إيش يريد ولا دا أعرف أتصرف وياه من يعاند." حضنتها من أكتافها طبعت بوسة على خدها وجاوبتها: "لعد أنا لمن هنا؟! مو أقولج إيش يصعب عليج ارجعيلي؟! لو ما عندج ثقة بيه؟! هزراف: "دا أشوفج إيش كثر تتعبين ويه نوسي وما أريد أتعبج أكثر." آفروز:
"ما تعودنا على هال كلام هزراف، من قبل وإحنا إخوة، إيش التغير هسه؟! هزراف: "ما تغيير شي، بس مسؤولية نوسي هسه كلها برقبتي." آفروز: "مو وحدج، وأنا وياج وأمي وعمتي جوري وجدو كلهم وياج." هزراف: "محد راح يتحمله مثلي، يجي يوم ويملون منه ومن مسؤوليته." رفعت أيدي على كصتها أتحسسها وحجيت: "يمكن مصخنة شوية اليوم؟! إيشو شوفي نفسج." رفعت أيدها وخليتها على كصتها وهي ضحكت وقالت: "لا تبلشين بسوالفج حبابة." آفروز: "عيب عليج هزراف."
هزراف: "إيش بيج؟! آفروز: "تشككين بإبداعاتي وتروحين تطلعين بالتلفون شلون تتعاملين ويه أطفال وأنا موجودة، أبد ما حبيتها منج أبد." هزراف: "وأنتِ إيش معرفج تتعاملين ويه الأطفال؟ آفروز: "مو عيييييب ولج، نص اللي بهذا البيت هم أطفال، لأن حرامات بيهم كلمة أطفال مال مثقفين." هزراف: "هههههههه ياااا إيش بيج وياهم؟ آفروز: "مال حرك وشيل وشمر بالشط." هزراف: "إيش ذنب السمج ياكلهم؟ ضحكت من كل قلبي على حجايتها وهي ضحكت
ودفعتني بخفة عنها وقالت: "مو أقولج لا تحاجيني، راح أدخل جهنم من وراج." آفروز: "ذنبج برقبتي ولا يهمج، ونوسي خليه عليه أنا أعرف شلون أتعامل وياه، وممنوع أشوفج تبجين بعد، محد يسوى دموعج يا غزالتنا." ابتسمت بخجل وهزت راسها بأي وسكتت، عفتها ونزلت كعدت يم نوسي بالكاع نرسم ونلعب لما صار وقت العشا ونزلنا كلنا متجمعين على سفرة وحدة. كلها تاكل بهدوء بدون كلام، نزل الميرزا من الدرج يعدل بشعره ويدندن، رغم صوته مو
حلو كلش بس هو مقتنع بيه: "يا طير الصاف عافوني وأنا الياويل يبرالي أصد للبيت بعيوني وأشوف البيت ظل خالي عساه الموت يلفيني يا طير الصاف وأتمنى ولا دنياي أقضيها على الآهات والونة" سحب الكرسي ومستمر يدندن وما باوع على أي شخص من الموجودين إلا من نتر بيه عمي أكثم: "احترم النعمة اللي كدامك يا صفد." رفع عينه على عمي أكثم وجر حسرة تقطع القلب ودنك راسه ياكل ما جاوبه، بقت عيني عليه أحسه شايل جبل على قلبه. شتت
انتباهي هارون ندسني وقال: "أكلي الصفنة خليها لأهلها." هزيت راسي وكملت أكلي وبعدها تطشروا كلمن لمكانه، بالليل اجه هود وجايب وياه أزبري لي وللبنات، باوعت رؤيا على مالتي وقالت: "أنا هم أريد تفاح وكيوي." هود: "مو ما تحبينه أنتِ؟ رؤيا: "ماااا هود اشتهيته." هود: "باجر أجيب لج يا عيون هود." سكتت ونزلت راسها ضايجة وبقت تباوع على مالها، ما حجيت شي تقدمت نطيتها مالتي وسحبت مالها من أيدها ابتسمت وقالت بفرحة: "شكرااااااا."
آفروز: "عافيات." رجعت كعدت بمكاني وهود يباوعلي مبتسم، وبقينا كاعدين فترة وبعدها تطشرنا كلمن لمكانه. مر أسبوعين والوضع هدوء، كاعدين أنا وهزراف بالحديقة ونوسي يلعب يمنا، اجت ظليل شايلة حلويات وصاحت على نوسي: "تعال نوسي ناكل أنا وياك." أجاها نوسي يركض كعد يمها وهي تفتحله حلويات وياكلون سوى، أدنت هزراف عليه وهمست: "إيش عجب؟! آفروز: "قلبي لاعب منها هي وأمها، ماكو هيج تغيير مفاجئ." هزراف: "أي عزا عمتي مبدليها أصلًا."
آفروز: "الله يعين اللي أخذ النسخة الأصلية." ضحكنا وسكتنا وبقينا العصرية كلها بالحديقة، بعدها رجعنا للبيت والتهينا نسوي عشا ويه عمتي جوري، لأن مقسمات كل يوم على وحدة من زوجات عمامي أو أمي وإحنا وياهن. بعد العشا اتصل عليه فقار، جنت كاعدة بالصالة أخذت تلفوني ودخلت للمطبخ جاوبته: "هلا ابن عمتي." ضحك بخفة وقال: "تعالي أنا بمكتب جدي."
غلقت منه وطلعت عليه، بنص الطريق باوعت على نفسي وملابسي وغميت نفسي على البهذلة، لابسة تشيرت هارون والبجامة أعرض منها وشعري مخربط. رفعت أيدي أمسح على شعري عدلته شوية وكملت طريقي للمكتب. فتحت الباب بهدوء ودخلت، جان قاعد بمكان جدي. من شافني ابتسم وقام وقف فاتح لي اديه وقال: "خلصت أيام لزمة الايد والبوسة البريئة."
ابتسمت وتقربت أمشي عليه بهدوء ودخلت بحضنه، حضني بقوة وسحب نفس عميق يشم بشعري، اجاني شعور لا إرادي خلاني أشدد حضنتي عليه، من حس عليه زاد بقوة حضنته أكثر. طول فترة من الوقت وهو لامنّي بحضنه، بعدها ابتعد وحضن وجهي بين كفوف ايديه وصار يبوس بخدودي وهمس: "رويحتي مفرفحه عليچ." آفروز: وينك عني هاي الأيام، بالي يمك. فقار: حقج بس تعرفين دوام وشغل البيت وخبصة، ما ألحق أحك راسي والله، وهوايه دأتعب هاي الفترة.
آفروز: من حيلي لـ حيلك. توسعت ابتسامته وطبع بوسة خفيفة ع خشمي ساند راسه ع راسي وقال: "يرد حيلي يمچ يـ بعد أهل فقار." حجاها ورجع يبوس بوجهي بلهفة واشتياق، يشم خدي بقوة يلا يبوسه واستمر فترة ع هالوضع، رفع راسه يباوع لـ شفايفي ساكت. تركزت نظرات عيونه يباوع لـ عيوني وهمس: "بس هالمره." بقيت ساكتة ما جاوبته وهو أخذ سكوتي إشارة قبول وتقرب باس شفايفي بهدوء وابتعد يمسد ع خدي بحنية وأني مغمضه عيوني، سنحت ع البوسة.
فقار: شمسويتلي وهيج أحبچ؟! سندت راسي ع صدره ومستمرة مغمضه عيوني وهمست: "يسموني آفروز السحارة، شتتوقع مسويتلك؟! فقار: هههههههههههه لو هيج السحر لو ما ينراد. ابتسمت وابتعدت عنه بس رجع سحبني عليه وقعد ع الكرسي بمكان جدي ومقعدني بحضنه وصار يدور بالكرسي يمين ويسار ويحكي ويايه: "ليش ما حجيتيلي ع الصار وياج؟! آفروز: شصار؟! فقار: المشكلة الصارت بين خيبر ورسول علمودج. آفروز: منو حجالك انتَ؟!
فقار: هود كال، وعاتبني ع حجاية خيبر هم. آفروز: وشرديته انتَ؟! فقار: اعتذرت منه لأن خيبر غلطان مو لأن حجه هيج. آفروز: لعد ع شنو غلطان؟! فقار: لأن ما عرف يحجيها بطريقة صح. آفروز: خيبر تهجم علينه وفشلني كدام رسول وفشل رسول لأن حجايته عيب كلش، جبت عمري كله أني هذا وضعي وياهم وبعمرنه ما تجاوزنه حدودنه بأي شي وهو عايش ويانه ويعرف هذا الشي أكثر منك مو عاد هسه من صرت خطيبتك أروح أتقرب منهم لو أسوي مثل ما كال خيبر.
فقار: أعرفج شنو وبنفس الوقت أعرف رسول وهود شنو، واعتذر منج يا روحي ع الصار. ابتسمت وطبعت بوسة ع خده بهدوء وجاوبته: "لا تعتذر، ما الك ذنب انتَ." فقار: كلها فترة وآخذج يمي ونخلص من القال والقيل. آفروز: إن شاء الله، راح تبقى يمنه الليله؟! فقار: إي باجر أرجع لأن وراها عندي دوام وهالمره أطول. آفروز: شكد يعني؟! فقار: بحدود الـ 20 يوم. آفروز: ليش شكو هلكد؟! فقار: تعودي، منا وهيج أغلب دوامي راح يصير هيج.
هزيت راسي وسكتت، صح ضجت لأن ما متعوده عليه هلكد يغيب وفوكاها دوامه خطر مو دوام عادي، دائماً يأخذوهم لأماكن خطرة. قرصني من خدي بخفة وهمس: "شبيج حبيبي؟! آفروز: ما بيه شي، تروح وترجع بالسلامة إن شاء الله. فقار: الله يسلمج يا بعد أهلي. ابتسمت ع حجايته وبقينه قاعدين فترة بعدها رجعنه للبيت، هو راح لغرفته وأني هم لغرفتي ع أساس ننام، مرت نص ساعة تقريبًا واتصل فقار: "ها فقار." فقار: انزليلي شوية ما أكدر أنام.
آفروز: وين أنزل، الوقت كلش متأخر. فقار: دأنتظرج بالمطبخ. حجاها وأغلق، بقيت صافنه ع التلفون شبي هذا، بقيت فترة يلا قمت نزلت متوجهه للمطبخ بس استوقفني صوت سدرة يم فقار تحكي وياه وتبجي: "ما قدرت أضمها بقلبي أكثر والله، أني هم بشر مو صخر." فقار: سدرة عيب هذا كلامج، حتى لو صدك تحبيني بس أني هسه خاطب ومو أي أحد خاطب، بنت عمج اللي هي بمثابة أختج، شلون الج نفس تخلين عينج ع خطيب أختج؟!
سدرة: بس أني أحبك قبل لا تحبها وتحبك، ليش ما حسيت بيه، معقولة ما تبين حبي الك ولو شوية؟! فقار: حتى لو تبين، أني قلبي مو ملكي، قلبي متملكتة آفروز، لا تتأملين مني شي لا هسه ولا بعدين سدرة، وخلي علاقتنه طيبة. ردت أدخل للمطبخ من سكتوا الطرفين، فقار جان منطيني ظهره وسدرة كدامه، من شافتني رأسًا شمرت نفسها بحضن فقار فتحت عيوني ع وسعها من جرأتها. دفعها فقار بسرعة من حضنه ونتر بيها بهمس ما يريد يطلع صوت:
"تخبلتي سدرة ولچ شمخلين براسج." ما حكت شي وعينها عليه، من حس عليها فقار وين تباوع، اندار باوعلي وفرك وجهه بقوة وقال: "آفروز ماكو شي والله." مسحت دموعها سدرة وقالت بثقة: "ليش تكذب عليها فقار، كللها أحنه واحد يحب الثاني هي شافت كلشي بعد." اندار عليها فقار مصدوم وقال: "شبيج سدرة يا كذب." سدرة: إلى متى نبقى نكذب عليهم، خلص أحجي كلشي وريحنه. فقار: ولچ سدرة تخبلتييييييي. سدرة: لا عقلي براسي بس تعبت من وضعنه.
كل هذا وأني ساكتة وأباوعلهم، دخل الميرزا من باب المطبخ الخارجي، جان راجع للبيت متأخر ومبين ع شكله تعبان، أخذ له نظرة علينه عقد حاجبه من شاف سدرة تبجي وقال: "خير شمالج؟! دارت وجهه عنه وجاوبته: "ماكو شي." الميرزا: أممممم وهاي الدموع عليمن؟! سدرة: تحسست شوية. بقى ساكت ويباوعلها بشك واتوقع سمع الكلام الي صار لأن الميرزا شيطان وذكي كلش يلكفها هي وطايرة، بس ما راد يحرجها كدامنه أكثر، بالرغم همه مو ع توافق. لزمت ايد
فقار وحجيت وياهم بابتسامة: "أحنه راح نسهر بالحديقة إذا تحبون تجون ويانه هلا بيكم." اندار علينه الميرزا وجانت عينه ع ايدينه أني وفقار، هز راسه بلا وطلع من المطبخ. تركزت عيوني ع سدرة وحجيت وياها بهدوء: "من فقار يحبج ليش خطبني؟! فقار: ماكو هيج شي آفروز. آفروز: يمكن اكو، خليني أسمع منها، أحجي سدرة ليش؟! سدرة: ما أدري شنو السبب بس هو يحبني. فقار: كافي تصغرين نفسج هيج سدرة. سدرة: لأن دأدافع عن حبنه حسبتها دأصغر نفسي فقار؟!
فقار: يا حب رحمة لموتاك يا حب؟! رجعت تبجي سدرة تباوعلي وتأشر ع فقار: "قبل لا تجين هو جان يكلي أني أحبج وتورطت بـ آفروز وهم كال كلها فترة وأفسخ هالخطوبة." آفروز: اوف خدشتي قلبي، وتتوقعين جدي ينطيج لـ فقار ورا ما يعوفني؟! أو عوفي جدي وأبوج تتوقعين الميرزا لو رسول راح يقبلون؟! دنكت راسها وبقت تبجي، موقفها ضعيف وهزيل ومخزي بنفس الوقت، خسرت كل غرورها وكبريائها كدام الشخص الي تحبه.
تبجي ذليلة بسبب الحب، تشحد منه النظرة والكلمة الحلوة شحاده، لمن هيج منزلة نفسها؟! شراح يتغير بحياتها إذا حبها فقار؟! والسؤال الأصح ليش ربطت سعادتها بشخص؟! صعبة حالتها ع نفسها وصعبت عليه، لو كل الخلافات بيناتنه بس زحمه أشوف بنت عمي وأختي هيج مذلولة وضعيفة.
ضجت من نفسي ومنها ومن فقار وحتى من الحب ضجت ولعبت نفسي هم، ما توقعت بيوم أنحط بهيج موقف صعب يا أكسر خطيبي يا أكسر بنت عمي وبالحالتين كسر النفس أبد مو هين عند رب العالمين. أخذت نفس عميق وتراجعت بخطوات بطيئة لورا وحجيت ويه سدرة: "إذا كلامج صح وأني الواكفة بطريقكم فـ راح أنسحب أني." ثنينهم باوعوا عليه والصدمة واضحة ع ملامحهم، تقرب مني فقار وسحبني من ايدي بقوة مقربني عليه ونتر بيه:
"شبيج انتِ الثانية لو الخبال عدجن وراثة؟! آفروز: أني شخص أناني فقار، ما أفكر بس بنفسي وبراحتي، إذا راحتي صارت تنعدم يمك راح أدير ظهري وأمشي حتى بدون ما أنطيك سبب، بس هالمره السبب واضح كدامك، لا تتعبون عقلي بهالسوالف. فقار: يعني انتِ ما تحبيني؟! هيج عندج سهله تبتعدين عني وتعوفيني لغيرج؟! بقيت أباوع لعيونه وهو يحجي بعصبية، تقدمت سدرة علينه وهمست بصوت يرجف: "آسفة آفروز." ابتعدت عن فقار وجاوبتها:
"مو بيدج إذا قلبج ضعيف ويحب الذلة." هزت راسها بلا وتحجي بهستيرية: "لا لا والله مو هيج." آفروز: أصحى ع نفسج سدرة، خلي شخصية لنفسج، الدنيا كلها ما تسوى تنذلين علمودها مو عاد تنذلين لخاطر رجال. مسحت دموعها وهزت راسها بإي وطلعت من يمنه، باوعت ع فقار مضيق عيونه عليه وقال: "هيج تحجيها كدامي بهالسهولة؟! آفروز: شحجيت غلط؟! فقار: تنذل لخاطر الرجال؟! آفروز: قلت الدنيا كلها ما تسوى مو عاد رجال، وين الغلط بالموضوع.
بقى صافن عليه دقايق، بعدها هز راسه طلع وعافني، تقدمت ع المغسلة غسلت وجهي وأحس صارت مغصة ببطني من وراهم. هاي بدايتها هيج بعدين شراح يصير، سدرة شراح تسوي وهي لهسه عدها أمل فقار الها، وعمتي الي هدوئها مخوفني أكثر من أفعالها قبل، أعرف ورا هذا الهدوء والحب المفاجئ مصيبة بس الله يعلم بيها. صعدت لغرفتي نمت بفراشي وبقيت حسبة توديني وحسبة تجيبني، ما مرتاحه للوضع من أساسه لراسه بس ما أقُدر أسوي شي بهالفترة.
نمت بعد فترة طويلة من التفكير الدا يتآكل عقلي بسببه شوية شوية، ثاني يوم سدرة ما طلعت من غرفتها وفقار من الصبح طالع، عرفته زعل بس خليته ع راحته هو يفكر بالموضوع عدل ويعذرني. عمتي أريج هادئة بس الي قلقني وزاد الخوف بقلبي من رجعت علاقتها ويه هناء، تحالفهن دائماً مبني ع مصلحة ووراها مصيبة أكيد. بعد أسبوع أو 10 أيام تقريبًا قدمنا ع الجامعة، هزراف طبية وأني قانون ورؤيا وظليل رادن تربية انكليزي.
بعد هاي الفترة صارت جلسة المحاكمة مال عمي تركان، وبالرغم اكو محامي استلم قضية عمي تركان بس ما كدر يوكف بوجهه يوشع. وهيج انحكم عمي تركان بالسجن فترة يستاهلها، وعمتي هاجر رفعت دعوة طلاق وتطلقوا بسرعة بدون أي عرقلات لأن سبب الطلاق جان قوي. بعد محاكمة عمي تزوج رسول الطفلة الي اغتصبها تركان. وجابوها للبيت بدون أي هوسة، دخلت للبيت ولازمة بعباية عمتي جوري.
-رغم عمرها 14 سنة بس جانت ناعمة كلش صدك طفلة، باوعت بوجوهنا كلنا وخايفة، من إجت عينها بعين جدي نزلت راسها بسرعة. -خوفها حيل طبيعي لأن بنظرها هسه كل الذكور عبارة عن وحوش، مو بسهولة تكدر تتخطى وتنسى، وأهلها بدل لا يحتووها اهتموا لكلام الناس أكثر منها وزوجوها، ولنفس السبب اختاروا تعيش تحت مسمى مطلقة ولا مغتصبة.
-صعدتها عمتي جوري لغرفتها ونزلت، وأكيد هي ورسول بنفس الغرفة، جانوا يفكرون للبعيد يردونها تتعلق برسول وتبقى يمهم وما تطلق، وبهيج ينسي شي اسمه ثأر بين العائلتين. -بس هذا جان أكبر غلط يفكرون بيه، أعدموا الطفلة حياتها وهسه أعدموا رأيها وحريتها. -كعدت يم هود وسألته بقهر من حال الطفلة: ليش هيج سووا أهلها؟! هود: أبو قيصر من طراز الدكة القديمة، أهم شي عنده سمعته، مثل جدج جساس يعني.
آفروز: بس لو وحدة من عدنا متعرضة لاغتصاب لا سمح الله، جدو مستحيل يزوجنا. هود: چؤ، لا يغرج حبه إلكن، جدج سمعته فوق الكل حتى فوق نفسه هو. آفروز: لا هود ما أتوقع. هود: أتوقعي كلشي بهال دنيا. -بقيت ساكتة وأني ميتة قهر على الطفلة، نزل رسول كعد يمنا وكال لسدرة: اصعدي عليها شوفيها خاف تحتاج شي. -ما حجت شي سدرة، قامت صعدت عليها، انداريت على رسول وسألته: شسمها مرتك؟! رسول: عاتكة. آفروز: واو شهالاسم الغريب! -ابتسم هود وكال:
عمة الرسول (ص) اسمها عاتكة. آفروز: أول مرة أسمع بيها. رسول: دين ديانة أنتِ حتى تعرفين عمة الرسول. آفروز: حتى أنتَ ما تعرفها. رسول: أعرفها والله. آفروز: منين أعرفها أني إذا هي ما مذكورة بكتاب الإسلامية. -ضربني هود على راسي بخفة بالكوشة وكال: طوري معلوماتج ليش معتمدة بس على الإسلامية. هزراف: أني هم أبحث وأدور بهال سوالف بس ولا مرة مار عليه ذكر عمة الرسول (ص) رسول: لا دورن بعد، تعالن لهود وهو يطورجن، مهكر حياة الرسول
(ص) والأئمة وياه. آفروز: أحسن منك ملتهي بالنسوان. رسول: شهالسمعة المصخمة هاي. -ضحكنا عليه وهو بقاها صفنات، آخر شي تقربت عليه وهمست: شبيك سوسو؟ رسول: أحس تورطت وأنتِ الورطتيني. آفروز: ليش شعليه أني؟! رسول: بزواجي الغلط من عاتكة، شلون راح أتعامل وياها هاي، صارت بمسؤوليتي هسه وطلعت صعبة المسؤولية. آفروز: ليش شكو؟!
رسول: شمدريني، عبالي زواج هيته وأجيبها لهالبيت وتعيشلك سنة وياها وبعدها الله وياها، بس ما طلعت هيج أبد، هي من شافتني يمها بالغرفة بقت ترجف وواكفة بزاوية الغرفة ما تقبل تتحرك، إذا صار شي وياها أو احتاجت شي لو سوت بنفسها شي، شراح أقول أني وخوفي من ربي أكبر من خوفي من أهلها. آفروز: حقها البنية أولًا لأن بعدها صغيرة كلش وثانيًا لأن تعرضت لاغتصاب، شتريدها تسوي مثلًا؟! أكيد هسه عندها رهبة وخوف من الكل.
رسول: كاسرة خاطري والله. آفروز: شوف أنتَ أبقى طبيعي وياها هاي الفترة خلي تتعود عليك وعلى وجودك وياها وبعدها حاول تحجي وياها، خليها تندمج وياك حتى تأمن بيك وتكدر تحجيلك كلشي، وبهيج نكدر نستبعد تسوي بنفسها شي. رسول: دوخة، حتى بهاي ما أعرف شسوي خرب حظي. آفروز: أني أساعدك ولا يهمك. -ابتسملي بامتنان وكال: والله أنتِ أصيلة. آفروز: شعبالك لعد غير حفيدة العايش. رسول: خشمج دك بالسكف من وراء الغرور.
-ضحكنا وبقينا نحكي وأشرحله شلون يتعامل ويه عاتكة ويخليها تأمن بيه لأن أكيد تحس نفسها وحيدة بهالبيت، والشعور اللي كل متفق عليه هو شعور الخذلان من الأهل، خذلوها وزوجوها بدل الاحتواء. -دخل خيبر من برا، من شافني يم رسول خزرنا وكعد كدامنا، نتر بيه رسول: عيونك أفكسها إذا تخزر. خيبر: أكرمنا بسكوتك. هود: خيييير شبيكم صغار أنتو؟! خيبر: كول لأخوك لا يتجاوز حدوده. رسول: وأنتَ منو وتعلمني شلون أحجي وأتصرف هاااااا؟!
خيبر: منو يمك أنتَ رسوووووول؟! رسول: لا بالله كاعد وتخزر ومسويلي بيها أبو الغيرة وإحنا لابسين كرون وكاعدين موووووو؟! بس أنتَ شريف. خيبر: لو ما تعرف نفسك شنو جان ما فكرت هيج. -نتر بيهم هود بعصبية: كااااافي كاااااافي شهال سوالف مال مزعطة؟! هو شكو وواحدكم أكل الثاني. رسول: ما شفته شلون يخزر عبالك شو شمسويين. خيبر: شتريد تسوي بعد مثلًا؟!
هود: كافي أدبسزية، قوموا كلمن لغرفته يلااااا، لا تخلوني أوصل لحجي الجدي وأخليه يطيح حظكم. -قام خيبر من مكانه وكال بنبرة مستفزة: معروفة هي حظ منو اللي راح يطيح. -صعد لغرفته وبقى رسول كاعد، كال هود موجه كلامه لرسول: شحجيت وياك أني؟! مو كلت خيولي لا تردله هو يدور مشاكل. -نهض من مكانه بسرعة يريد يطلع من البيت وكال: وأني هم أدور مشاكل حتى أشك حلكه. -عافنا وطلع، هز إيده هود ما عجبه كلامهم اثنينهم، كالت هزراف:
أحس خيبر متغير ما جان هيج. آفروز: دايحس بالرجولة عن تالي. -ضحكت هزراف وهود نتر بيه: لساااااانج أم لساااااان. آفروز: قابل مكذبة بشي. هود: وتاليها وياااااج تالييييي. -قام من مكانه متنرفز وطلع من البيت، بقينا أني وهزراف وحدة تباوع للثانية وانفجرنا من الضحك، رغم ماكو سبب يضحك. -مرت الأيام هيج هدوء وفقار مختفي وبس مرة وحدة دزلي مسج وجان كاتب (أني زين لا تقلقين)
، وبعدها طنش كل رسائلي ومكالماتي وأغلب الأحيان جان جهازه مغلق. -طلعت قبولات الجامعة ومثل ما توقعنا، هزراف طب عام ورغم فرحتها وفرحتنا إلها بس جنت أشوف الحزن بعيونها ما كدرت تشارك أمها وأبوها هاي الفرحة. -ظليل ورؤيا مثل ما رادن وطلعت إلهن تربية إنجليزي، وأني تحقق حلمي وانقبلت قانون، الكل جان فرحان بقبولاتنا ويباركلنا وجدو يبوس بينا فرحان وأكثر وحدة فرحان بيها هي هزراف لأن جان يتمنى وحدة بينا تصير دكتورة.
-باوعله هود مكتف إيديه لصدره وكال لجدي: لعد أني مو بعينك وإذا ممرض أهم شي أداوم بمستشفى. جساس: ههههه كلكم رافعين راسي ومتباهي بيكم. رسول: إحنا ولد البطة السودة لا رافع راسك ولا متباهي بينا. جساس: ماكو فرق بيناتكم بس هاي رفعة راسي الأكبر. -حجاها وسحب راس هزراف طبع بوسة وابتعد عنها مبتسم وهي طامسة بملابسها من الخجل، كال هود موجه كلامه لجدي: ما صار وقتها جدي؟! -اختفت ابتسامة جدي وكال بحدة: لا صار ولا راح يصير هم.
-محد علق على كلامهم بس جدي ضاج وهود ضاج ومحد فهم على شنو ضاجوا أصلًا، تركه جدي وطلع لمكتبه وإحنا بقينا محتفلين. -سدرة خلال هاي الفترة جانت تتودد عليه وتحاول تتقرب مني كأنو تريد تصلح اللي انكسر وجان بعيونها نظرات الندم، ورغم اللي صار ما فشلتها وأحجي وياها طبيعي. -كاعدين بالصالة وهي إجت علينا وكالت: راح أسوي كيك وبالليل نحتفل بقبولاتجن شدكولن؟! رؤيا: أييييي الله راح نتونس أكيد. ظليل: اكتبي على الكيكة اسمي واسم رؤيا.
سدرة: الكيكة إلكن كلكن مو بس إنتن. -سكتت ظليل وإحنا ما علقنا على كلامها، وسدرة راحت تسوي كيك هي ويقين، ندستني هزراف وكالت: شعجب يردن نحتفل وياهن؟! آفروز: علمي علمج. هزراف: صرت أخاف منهن. آفروز: ليش شكو يمج أنتِ؟ هزراف: أعرف بيهن ما يحبنج ومعاملتهن هاي وياج تخوفني عليج. -ابتسمت على كلامها وسحبت وجها بستها بقوة ودفعتها عني، مسحت البوسة مصدومة وكالت: هاي شبيييج صايرة عنيفة. آفروز: أنتِ عسل مو بيدي.
هزراف: يمةةة حتى أنتِ صرتي تخوفين. -ضحكت من كل كلبي على شكلها وقمت من مكاني وحجيت وياها: تعالي ويايه. -تمشيت مسافة واندريت عليها كاعدة بمكانها وتباوعلي هزت راسها بلا وكالت: وين تردين؟! آفروز: كزكزت عليج أريد أشمرج من السطح حتى أرتاح. ظليل: ومن الحب ما قتل. رؤيا: ههههههه أي والله. آفروز: الله على كلامج ينكط درر. -قامت هزراف وهنه يضحكن، صعدنا أني وياها الدرج ورجعت سألتني: شعدنا فوق؟ آفروز: ما سمعتيني جوة شحجيت.
-بقت ساكتة وتمشي ويايه لما وصلنا غرفة رسول، دكيت الباب بخفة وبقيت واكفة أنتظر أحد يفتحه لي، باوعتلي هزراف وهمست: راح أروح للغرفة أني. -لزمتها من إيدها بسرعة وجاوبتها: أريدج ويايه. هزراف: ما أكدر أخلي عيني بعينها آفروز صعبة والله صعبة. آفروز: تعودي ولازم هي هم تتعود حتى تكدر تعيش حياتها صح وتكمل للأفضل، إلى متى يبقى الخوف مسيطر عليجن، بهالحالة لا أنتِ ولا هي راح تكدرن تطلعن من القوقعة اللي أنتن بيها.
-قبل لا تجاوبني هزراف سمعنا صوت القفل مالت الباب ينفتح وطلعت لنا عاتكة عيونها حمر مبينة باجية وبقت تباوع لنا ساكتة، ابتسمت وحجيت وياها: رسول هنا؟! -هزت راسها بلا وما حجت شي، رجعت حجيت وياها بنفس الهدوء: عادي نجي يمج شوية؟! لو مشغولة نجي بوقت ثاني؟! -فتحت الباب رجعت وراء وهمست: تفضلوا. -دخلنا أني وهزراف كعدنا على جهة وهي إجت كعدت يمنا منزلة راسها وتفرك بإيديها ساكتة، كسرت الهدوء اللي صار وحجيت ويه عاتكة:
ليش كاعدة وحدج انزلي يمنا. -هزت راسها بلا ووياها نزلت دموعها وهمست: خايفة والله خايفة رجعوني لأهلي. -مردت روحي بدموعها، من جهة هي خايفة وتبجي ومن جهة هزراف اللي دنكت راسها وصارت تبجي، هزراف استصعبتها تخلي عينها بعين عاتكة وهي بنت مغتصبها وعاتكة استصعبتها تعيش ببيت أهل مغتصبها. -قمت من مكاني كعدت يم عاتكة حضنتها وهي انفجرت بالبكاء، وهزراف تزيد ما تقل ويه صوت شهكات عاتكة، تالي ما اتحملت وقامت طلعت من الغرفة.
-بقيت حاضنة عاتكة وهي تبجي لما هدأت ابتعدت عني وكالت: حبابة بداعة أمج رجعوني لأهلي. آفروز: تمام لا تبجين أني أحجي ويه رسول ياخذج لأهلج. عاتكة: ماريد ماريد فدوة، ماريد أشوفه ولا أريد أشوف أي رجال، أخذيني أنتِ أو أمج أو أي مرة. -حرت شلون أحجي وياها وأفهمها الوضع، أخذت نفس عميق وحاولت أقنعها باللي راح أحجي: شوفي عاتكة لا أهلي ولا أهلج يقبلون ترجعين قبل ما تخلص هال سنة.
بس أنا عندي أفكار أقدر أساعدج تروحين يم أهلج وتبقين فترة طويلة هم. عاتكة: جدو يذبحني والله حتى هو تغيّر عليّ. تبكي وتحجي بغصة، زوجوها بدون ما يفهموها السبب، وكان واضح من كلامها مهددينها حتى تقبل بهالزواج. آفروز: شوفي هو ما راح يقبل بس هنا هم محد يكدر يأذيج. عاتكة: وهو... هو... هو هذا اللي شافني، هو راح يرجع لهنا ويعتدي عليّ.
آفروز: اشششش خلص ما راح يرجع، هو صار بالسجن هسه وما يكدر يطلع بعد لمدى الحياة، وإحنا كلنا يمج هنا مو وحدج لا تخافين. عاتكة: أريد أرجع لأمي فدوة والله راح أموت. رجعت شمرت نفسها بحضني تبكي وتشهق وأنا ما بيدي شيء غير أحضنها وأمسح على رأسها لما تهدأ، وطولت وأنا يمها مرة تبكي ومرة تسمعني ومرة تشكيلي. حسيتها كانت محتاجة أحد يسألها شبيه؟ محتاجة حضن دافي يلمها هي وأوجاعها. محتاجة إيد تطبطب على جروحها قبل كتفها.
بس البنية انخذلت وانتركت وصارت ضحية للعشيرتين. بعد ساعات تعبت ونامت بفراشها بعد ما اتفقنا تمثل المرض حتى تروح يم أمها فترة، بالليل احتفلنا بقبولاتنا وكانت علاقتنا ويا البنات حيل زينة، ما أعرف سر هذا التغيير المفاجئ. عاتكة ثاني يوم مثلت مريضة وصدق صار هذا الشيء، من شافوها مريضة وطلبت تروح لأمها محد عارض وراحت هاي الفترة يم أمها.
بعد يومين رحنا نقدم أوراقنا للجامعة، قبل بيوم هود كان ماخذ رؤيا وظليل، سجل أوراقهن بالجامعة، وباليوم التالي رحنا أنا وهارون نسجل أوراقي بكلية القانون وهود اخذ هزراف لجامعتها. صارت عرقلة عندي بسبب الكفيل، ما قبلوا اللي كان ويانا، بقى هارون كل شويه يتصل على هود يريد بديل أو يشوف لنا حل.
مرت ساعتين تقريبًا واجه يمشي من بعيد، لابس قاط رصاصي زايده هيبة، من شافه هارون قام من يمي متجهًا له سلم عليه وبقوا فترة واقفين يحجون، اندار عليّ هارون وقال: "يلا تعالي." يوشع: لا خليها ترتاح ما نحتاجها بعد. يباوعلي يوشع مبتسم، بعدها ابتعد هو وهارون وأنا بقيت قاعدة بمكاني، وتلاطمت الأفكار براسي، هارون منين يعرف يوشع وشنو علاقتهم بيه؟ من جدي مانعهم ومحذرهم منه ليش ولا واحد مهتم لكلام جدي؟ والأصح ليش جدي مانعهم منه؟!
كل هاي الأسئلة ما لقيت لها جواب، وبقت معلقة براسي، بس ماكو شيء يبقى مضموم للأبد، لا بد يجي يوم ونعرف كل شيء. مرت فترة نص ساعة وأنا قمت من مكاني أتمشى بالمكان أروح وأرجع لما تركزت عيني عليه، اجه من بعيد يمشي وعينه عليّ، التفت يمين يسار ما شاف أحد قريب علينا، تقرب ووقف يمي وقال بابتسامة مريحة: "هلا آفروز." فركت خشمي بخفة وحجيت بهدوء: "شلونه محامي الحق؟! يوشع: المحاماة ما تلوك بس لطولج.
آفروز: اممممم يمكن راح أنافسك على لقبك. اختفت ابتسامته وجاوبني بهمس: "كل شيء أملكه يفداج." سكتت وبقيت مركزة بعيونه وهو يباوعلي بنظرات مليانة حب ولهفة وبنفس الوقت بيها حزن، رجعت خطوة لورا مبتعدة عنه ودرت وجهي على جهة. حس على نفسه فرك وجهه وعدل وكفته خلى إيديه بجيوبه وقال: "ليش قبلتي بفقار؟! آفروز: أنت وين جنت رايح؟! عقد حاجبه ما فهمني وقال: "شنو وين جنت رايح؟! آفروز: إجيت تمشي من برا ودخلت للبناية وين تريد؟!
يوشع: أريد أروح لمكتبي لأن أنا أستاذ بهاي الجامعة. آفروز: خوش لعد كمل طريقك ولا تدخل بحياتي الخاصة. رفع حواجبه بتعجب، سكت فترة وقال: "جاوبيني وأروح." آفروز: يحقلي ألتزم الصمت وما أجاوب على سؤال ما يعجبني مو؟! ضحك بقوة وقال: "هنا أخذتي دور المتهم مو المحامي." آفروز: بس واقفة كدام محامي الحق. هز رأسه يضحك وقال: "وأنت راح تكونين محامية بلاء." انداريت عليه بسرعة من قال كلمة بلاء لأن هاي حجاية عون وسألته بسرعة:
"تعرف عون؟! يوشع: أعرف أصغر تفاصيل حياتج. أكذب إذا أقول ما اتنرفزت من هالغموض اللي هو بيه، هزيت راسي وحجيت وياه كشخص أول مرة أشوفه: "العفو منك بس وگفتك يمي غلط يا ريت تكمل طريقك وتعوفني." يوشع: حقج، إذا احتاجيتي شيء مكتبي بالطابق الثاني. آفروز: شكرًا ما راح نحتاجك. شحت بنظراتي بعيد عنه وهو بقى واقف وصافن عليّ، مرت فترة ثواني وقال بهدوء:
"أعرفج ذكية وتحسبين حساب لكل شيء، راجعي قرارج من جديد بخصوص فقار حتى لا تتندمين بعدين." كمل كلامه ومشى بخطوات سريعة مبتعد عني، رجعت قعدت بمكاني وهز برجلي متوترة ما أعرف شبيه لما اجه هارون بعد فترة وقال: "يلا نرجع كملنا كل شيء." قمت من مكاني مشيت وياه وسألته: "منو هذا؟! هارون: صاحب هود يداوم هنا وهو دزه لنا. آفروز: تعرفه أنت؟! هارون: امممم أعرفه بس ما عندي تواصل وياه بس هود. آفروز: شنو اسمه؟! اندار باوعلي بنظرات سريعة
ورجع يباوع لطريقه وقال: "شعليج بيه السحارة." بقى يشاقه وياي ويضحك حتى ينسيني سؤالي وأنا سكتت مو لأن نسيت بس غلست، ورجعنا للبيت. مر تقريبًا شهر وفقار ماكو رغم هوايه مرات أسمع عمتي أريج تحجي وياه بالتليفون واللي عرفته لهسه بالدوام هو بس زعلان وما يحجي وياي.
رغم اشتياقي إله ويمكن هاي أول مرة هيج أشتاق له بس ما قدرت أروح وأحجي وياه السبب لأول لأن ما غلطت بشيء وياه والسبب الثاني راح يتعود بكل زعلة يبتعد هيج وما يحجي وياي وينتظرني أنا أروح أراضيه. قاعدين أنا وهزراف ونوسي بغرفتنا بعد أيام من رجعة عاتكة للبيت، اندكت باب غرفتنا بهدوء قام نوسي يركض فتحها، سمعت صوت عاتكة تحجي بصوت يرجف ويه نوسي. قمت عليها من شافتني نزلت دمعتها وهمست: "عادي تجين وياي؟! آفروز: بيج شيء؟!
عاتكة: تعالي لغرفتي. ما حجيت شيء طلعت وياها لغرفتها وهي ترجف، تقربت عليها وسألتها بخوف: "شبيه عاتكة؟! دنجت رأسها وهمست بصوت مليان وجع وقهر ما تحسها طفلة تحس عمرها ألف سنة: "أنا حامل."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!