الدرب شائكٌ، والقلب حافٍ، ثم إنَّ المتاهة في أرواحنا، لا في الطريق. تقدم عليه أكثر، سند يده على الحائط ونزل رأسه لمستواها وقال: -شنو التريدينه بالضبط، حددي؟ آفروز: ما أعرف، بس لا تتزوج. هز رأسه بخفة وهمس: -چا تتزوجيني أنتِ؟ بقيت ساكتة وأباوع له وهو نظراته تتنقل بين عيوني، أخذ نفس عميق وقال: -أحجي آفروز. ابتعدت عنه وهو هم رجع خطوة لورا وجاوبته: -ما أكدر. الميرزا: چا ليش ما تريدين أتزوج؟
علمودي لو علمود تاخذين حقج من رؤيا؟ آفروز: كتلك اللي عندي وبقت يمك. قوس حلكه وهز رأسه بإيجابية وقال: -چا فكري بيها، إذا ما تردين أتزوج رؤيا فـ اقبلي أنتِ. آفروز: أني ما أصير بديل لأحد أصْفاد. الميرزا: ماكو أساس حتى يجي بديل. آفروز: هدفك تتزوج وحدة من بنات العايش؟ ابتسم وقال: -فاهمتني صح. آفروز: والسبب؟ الميرزا: ما يخصج. طولت بنظراتي عليه وهو اختفت ابتسامته، حرك رأسه بخفة وقال: -لا تعاينيلي هيج. تقربت
منه وحجيت وياه بهدوء: -حتى لو صارت رؤيا زوجتك راح أكدر آخذ حقي منها. بس أني ما حجيت هيج علمودها، حجيت علمودك هل مرة. الميرزا: دوختيني آفروز! شنو غايتج؟! حركت أكتافي بخفة بمعنى ما أعرف، ورجعت بخطوات بطيئة لورا ونظراتي عليه، بعدها درت وجهي وطلعت من المطبخ. اتنفست براحة وابتسمت، وصعدت لغرفتي نمت بفراشي وبلشت الأفكار تغزو عقلي، وأول فكرة هي زواج الميرزا من رؤيا، وصار الهدف واضح مستحيل يصير هذا الزواج مهما كانت غايته.
لأن إذا صار راح تسبقني رؤيا بخطوة وتتغلب عليَّ بنقطة، ومن العدل آخذ حقي منها حتى نتعادل، وجنت متأكدة الميرزا بعقله شي من هل زواج. غفيت وأني غارقة بأفكاري، حسيت الصبح على هزراف تكعدني ومثل العادة نغير ملابسنا ونتريك ونطلع للدوام ويه يوشع. وصلنا هزراف لجامعتها وأحنا لجامعتنا، دخلت للقاعة وبيدي كوب گهوة، كعدت بالطرف وعيني بتلفوني، حسيت أحد كعد يمي. رفعت راسي جانت أمنية، ابتسمت وكالت: -شلونج آفروز؟
آفروز: الحمد لله وأنتِ؟ أمنية: الحمد لله ماشي الحال. هزيت راسي مبتسمة ورجعت عيني على تلفوني، لأن ما عندي حديث يجمعني بيها، قبل لا تبلش المحاضرة بدقايق دخلن صديقاتها الجانت تمشي وياهن يضحكن وكعدن على جهة وهي احتقنت من شافتهن. سكتت ما تدخلت ولا سألتها، ما حبيت أحشر نفسي وأحنا علاقتنا سطحية، أخذنا محاضرتين وطلعت من القاعة أريد أصعد ليوشع. طلعت وراي أمنية صاحت عليَّ وكفت وانداريت عليها: -ها أمنية؟ أمنية: عندج شي؟
نروح للكافتيريا سوى؟ ما حبيت أفشلها وهزيت راسي بأي ومشيت وياها، رحنا للكافتيريا أخذنا أكل وكعدنا بالحديقة لأن الكافتيريا صايرة ناس فوك ناس. كاعدين بالحديقة ونحجي بمواضيع عادية، قاطعنا اتصال من يوشع، اترخصت منها وجاوبته: -هلا ميزاني. يوشع: شو ماكو اليوم صغيرة أخوها؟ آفروز: اليوم بايعتك. يوشع: ول ول ول تبيعيني لخاطر منو؟! ضحكت على حجايته وجاوبته: -هسه شوية وأجيگ. يوشع: ماكو شوية، تعالي هسه جوعان. آفروز: أجيبلك أكل؟
يوشع: لا الأكل موجود يمي بس ناقصني واهسج. آفروز: تمام. غلقت منه وباوعت لأمنية وحجيت وياها: -أني لازم أروح. أمنية: تمام أني هم راح أرجع للقاعة. تمشينا أنا وياها للبناية قبل لا تدخل القاعة حجيت وياها: -فرصة سعيدة. أمنية: إن شاء الله نكررها. آفروز: إن شاء الله. عفتها وصعدت ليوشع، دكيت الباب ودخلت، يباوعلي رافع حاجبه وأني ضحكت وتقربت منه طبعت بوسة على خده بقوة وهو مسوي نفسه زعلان. كعدت كدامه أكرص بخدوده وهو يضرب
بأيدي بخفة وأحجي وياه: -شبيك عينااااااي منو مزعلك؟ يوشع: وحدة بذاتها ناسيه أخوها ورايحة تاكل مدري ويامن. آفروز: مو هياتني أجيتگ. يوشع: لو ما أتصل بيج ما تجين. آفروز: مو عيب ميزاني، قالوا عمتي أريج بس مو لهالدرجة. ضحك وطلع الأكل والعصاير وكعدنا ناكل عبالك بيت الخلفونا مو مكتب وجامعة، بعد ما خلصنا قال يوشع: -يلا للقاعة عدكم محاضرة. آفروز: أي راح ياخذنا واحد ما ينبلع لا هو ولا محاضرته. باوعلي صفح وقال:
-أني اللي راح آخذكم هسه. آفروز: ها العفو، هو أنت تنبلع بس محاضرتك ما تنبلع بصراحة. شمرلي بطل مي وقال: -اشربي وراها حتى تنبلع. آفروز: شلون أستاذ محشجي. ضحك وأشرلي على الباب وقال: -اطلعي برا واحترمي أستاذج. آفروز: خمو ما نريد نرجع للبيت هينه أستاذ يوشع.
بقى يضحك وأني عفته ورجعت للقاعة، بعد 10 دقايق تقريباً أجه يوشع وأخذنا محاضرة وأكيد كل محاضرة أستاذها يكون صغير العمر تشوف أغلبيه البنات متفاعلات بيها وهاي ظاهرة بكل مكان والعكس ويه الولد. خلص الدوام ووصلنا للبيت يوشع، نزلت هزراف وأني انداريت على يوشع وحجيت وياه: -نكدر نسوي لمة حبايب ببيتكم؟ ابتسم وقال: -كولي بيتنا لا تكولين بيتكم. آفروز: أي أريد تبقى علاقتكم قوية. يوشع: تسوين اللي يعجبج شوكت ما تريدين وأني حاضر.
ابتسمت بفرحة وجاوبته: -تمام لعد نهاية الامتحانات نعزمهم. يوشع: هلا بيهم. شمرتله بوسة بالهوى ونزلت للبيت، صار بوجهي هود ضيقت عيوني عليه ونترت بي: -ها هود أفندي؟ ضحك وقال: -يا عيون هود. آفروز: هي هيج الخوة؟ كلها فضايح؟ هود: ليش اكو وين فاضحج؟ آفروز: لا أبد بس يوشع يعرف بأخوكم المسترجل ويعرف بمشاعري الأنثوية المنعدمة يا ترى منين عرف؟! ضحك بصوت عالي وطلع تلفونه من جيبه وقال: -هاج شوفي بعينج حتى تبريني الذمة.
أخذت التلفون من أيده جان فاتحلي محادثة يوشع عبارة عن صوري بكل وضعياتي وصور قديمة حيل قبل لا أعرفه أخويا. وأغلب رسائل هود جانت مختصر لحياتي وسوالفي، رفعت عيني عليه مصدومة وسألته: -من شوكت هاي؟ هود: من يوم اللي طلع من هذا البيت وهو يسمع أخبارج من عون، وبعد وفاة عون صار يسمعها مني، ومن صارت التلفونات لحد ما عرفتي أخوج كل يوم يطلب مني يشوفج ومن أني خفارة لو مو بالبيت أخلي أحد يصورج ويدزلي حتى أدزلهيا.
بقيت أباوع لهود ومصدومة منه ومن يوشع بنفس الوقت شلون هاي السنين كلها متحمل وساكت ومتأمل بالصور وأخباري من بعيد لبعيد. ضحك هود بخفة على شكلي وقال: -حتى تعرفين أهلج شكد يحبونج بس الدنيا ما رحمتهم. رجعتله تلفونه واكتفيت بابتسامة ودخلت للبيت، ومر اليوم طبيعي ملتهين بالامتحانات والأيام تمشي وأني متجاهلة الميرزا وبنفس الوقت ما شفته تقرب من رؤيا بعد.
خلص الشهر ونص لأريج بالمصح ورجعها جدي للبيت، كنا كاعدين العصرية ودخل هو وياها، أول ما شافتها ظليل ركضت عليها حضنتها وتبجي. صارت دراما 3D باوعتلي هزراف وهمست: -على أساس رايحة ترتاح شو شكلها تعبان؟ آفروز: العلم عند ربج. رفعت عينها عليَّ وقابلتها بابتسامة هادئة، وهي عيونها متشخصة عليها تحسها تريد تأكلني، سلموا عليها البنات وعمتي جوري ومن سألوها وين جانت كل هاي الفترة جان جوابها: -احتاجيت أرتاح وحدي.
بعدها أخذت ظليل ودخلت لغرفتها وسدرة راحت وراها، ضحكت رؤيا وكالت: -وأخيراً رجعت عمتي. جان كلامها مقصود الي بس ما تدري شنو متحضرلها، ما اهتميت لكلامها وسويت نفسي ما سمعت. انداريت على هزراف وحجيت وياها بهدوء: -عينج على نوسي لا تغفلين عنه. هزراف: لأن رجعت عمتي أريج؟ آفروز: لا شدخل بس انتبهي عليه ولنفسج. هزت رأسها وسكتت، ومرت الأيام وأريج حيل هادئة، أبد ما تدخل بأحد ولا تحجي ويه أحد وأغلب الوقت هي بغرفتها ما تطلع.
خيبر بعد ما أجه علينا بس فقار أجه مرة على أمه وتعارك وياها وصياحهم هرج البيت: -اطلع برا فقار ولا تشوفني وجهك بعد! تبيع أمك علمود كحـ..... فقار: أني ما بعت أحد علمود أحد يمه، أني ضايج ومقهور منج لأن دمرتي حياتي. انعدمت الثقة بأقرب الناس الي. لا بقى أخ أكدر أثق بي ولا أم بيمن أثق بعد فهمني؟! ولكم إذا أنتم أهلي من دمي ولحمي هيج طعنتوني بضهري، شلون ألوم الغريب على أذيته شلون؟!
أريج: من تكون غبي وما تعرف مصلحتك وين تجبرني أدخل بقراراتك فقار. فقار: غبي؟! وصغير أني مو؟! من شوكت صاروا الأهل هم اللي يقررون سعادة أولادهم؟! من شوكت تفرضين أشخاص عليَّ وتريديني أصير سعيد وياهم؟! ما صارت ولا راح تصير والأفكار اللي ببالج طلعيها لأن مستحيل تصير. عافها تصيح ورا وطلع من الغرفة باوع عليَّ جنت واكفة على نهاية الدرج، وصل يمي وقال: -أريد أحجي وياج آفروز. آفروز: ما بيناتنا حجي ابن عمتي. فقار: اسمعيني بالأول.
آفروز: وأنتَ ليش ما سمعتني؟ فرك وجهه بقوة وقال بعصبية: -حقج بكلشي تحجينه بس امشي ويايه أحجي وياج كلمتين وحدنا. آفروز: وأني كلت ما بيناتنا حجي كمل طريقك والله وياك. بس كملت كلامي حسيت سحبني من ذراعي وياه ويمشيني بقوة يريد يطلعني من البيت حاولت أسحب أيدي بس ما كدرت وعطت بي: -وخـرررر عنـيييي شبيك تخبلت؟ بس فتح الباب صار بوجهه الميرزا وكعت عينه على أيد فقار بدون تفاهم دفعه بقوة من صدره لدرجة اختل توازن فقار وعافني.
استند فقار على الحايط ونتر بالميرزا: -شكو تدفع؟! جاوبه الميرزا بهدوء: -اطلع برا فقار. حسيت الجو تكهرب من جهة فقار مشتعل نار ومن جهة برود الميرزا اللي يزيد بالنار بدون علم. تقرب فقار من الميرزا وقال: -ما عندي حجي وياك أريد أحجي ويا آفروز وبعدها راح أروح. الميرزا: ومنو سمحلك تلزمها هيج وتسحب بيها؟ فقار: لا تدخل الميرزا. -ضربه الميرزا على صدره بقبضة يده بخفة، وجاوبه:
"أول شيء حرام تتقربيلها بعد صارت طليقتك. وثاني شيء يا فقار يا ابن الأصول اللي تحكي عنها بنت عمي والأيد اللي تنمد عليها برضاتها أو بدون رضاتها راح تنكسر". -هز رأسه فقار وقال: "ما راح ألزمها، وهسه من رخصتك عندي حجي ويا بنت عمك". -انْدَار عليه الميرزا يباوع لي بنظرات الرفض، وينتظرني أحجي. درت وجهي على فقار وحجيت وياه: "راح أسمعك بس بعدها لا تشوفني حتى وجهك". -هز رأسه وطلع قدامي وبقى الميرزا عينه عليّ. ابتسمت وحجيت وياه:
"من رخصتك ابن عمي". -ما حكى شيء وأنا تركته وطلعت وراء فقار، كان ينتظرني يم المضيف. من شافني أشر لي بيده أدخل. ما حجيت شيء، دخلت للمضيف وهو دخل وراي وسد الباب. -كتفت إيدي وأنا أباوع له وحجيت: "أي فقار، أسمعك؟! -بقى ساكت فترة وقال: "انطيني فرصة ثانية". آفروز: وتستاهل؟! فقار: راح أعوضك وراح أثبت لك أستاهلها. آفروز: "بس قلتها لك قبل وأرجع أقولها: شيعت جنازتك بقلبي، وأنتَ كان عادي عندك".
-بلع ريقه وحتى ما يعرف يحكي ويعبر عن اللي بداخله، والندم واضح حيل بعيونه. تقرب مني خطوة وقال: "صح طويت صفحتك بيوم من الأيام بس أريد أرجع لها". آفروز: "أنا حرقت كتابك مو بس طويت الصفحة". فقار: عاقبيني بكل شيء بس مو بفراق. آفروز: "وأنتَ بشنو عاقبتني؟! بسفرة لماليزيا؟! مو طلقتني بدون ما تسمعني؟! فقار: لأن غبي، شلون عقلي يستوعبها أمي وأخوي يسوون بيّ هيك، والله لحد هسه مصدوم. آفروز: "بس صدقتِ آفروز ممكن تخونك مو؟!
كان عندك ثقة عمياء بأهلك بس آفروز صارت بنظرك رخيصة مو؟! عادي تسمع كلامكم وتصدق فيديو مفبرك بس مو عادي تسمع تبرير آفروز مو؟! -بقى ساكت وعينه عليّ. ضحكت وكملت كلامي: "لا تعتبر اللي أحجيه هسه عتب لأن ما تهمني حتى أعاتبك. اللي حجيته هسه بس أذكرك بيّ وخليه محفور بعقلك. وهسه يا ابن عمتي ما عندي شيء وياك بعد، انتهينا وكل واحد بطريقه. أردت أكشف لك حقيقة ناسك وانكشفت". فقار: بس أنا أحبك آفروز؟!
آفروز: "الثقة أهم من الحب بمليون مرة". فقار: خلينا نعتبره درس ليّ ونبلش من جديد. آفروز: "ماكو دروس مجانية، أنتَ أخذت درسك والمقابل كان خسارتي". -درت وجهي أريد أطلع وبحركة سريعة تقدم صار قدامي مستوقفني وقال: "ما راح تصيرن لغيري آفروز". آفروز: لا تخلي راسك براسي فقار. فقار: شيلي هالشي من بالك، يا لفقار يا ما تصيرن لبشر ثاني.
آفروز: "اكتفيت أبين لك الحقيقة وأبقى بعيدة عنك بس إذا تبقى بهاي تصرفاتك راح تجبرني أكسر قلبك وأكسرك ويا". فقار: ما تقدرين تحبيني أنتِ. -ضحكت بخفة على حجايته وجاوبته ببرود: "مو أنتَ الفرس بس كانت أزمة خيل". -عفته بصدمته وطلعت راجعة للبيت. دخلت من باب المطبخ والوضع طبيعي بالنسبة لي، ما متأثرة بفقار ولا انقهرت عليه ولا ضجت لأن هو اللي اختار يكمل هيك.
-أخذت مي وطلعت من المطبخ أريد أصعد لغرفتي. كان الميرزا كاعد بالصالة الفوق، من شافني قام من مكانه تقدم وقف قدامي وقال: "أعرف أنه ما مسؤول عنك وما عندي سلطة عليك بس اللي راح أحكي هسه اعتبريه نصيحة من ابن عمك". آفروز: أسمعك أصفاد. الميرزا: "لو شكد كان قرارك مؤذي قلبك هسه بس بعدين راح تشكرين ربك على هذا البعد".
-هزيت رأسي وابتسمت له بامتنان، اكتفيت بالسكوت وأردت أمشي من يمه، صاح عليّ مرة ثانية مستوقفني بس هالمرة طوّل بنظراته مثل اللي يريد يحفظ تفاصيلي وقال: "ضمي شعرك للي يستحق بس هو يشوفه". -حكاها وتوجه لغرفته وبقيت أنا واقفة بمكاني، ما أعرف شبيه كلامه أسلوبه نبرة صوته كانت تختلف مو مثل كل مرة. ومن بعد هذا اليوم الميرزا اختفى عن البيت.
-خلصنا امتحانات واجت عطلة نص السنة. من امتحنت آخر امتحان يوشع أخذني وياه لبيتهم ما رجعت لبيت العايش. -كاعدين أنا ويسر وليلى بالصالة، باوعت على ليلى وحجيت وياها: "نعزم أهلي اليوم على العشة". -ابتسمت ليلى وقالت: "هلا بيهم بكل وقت". يسر: الله تعزميهم كلهم؟! آفروز: "لا بس هزراف ونوسي وهارون وهود". يسر: مو عدكم بعد؟! آفروز: البقية ما يجون.
-هزت رأسها وسكتت وليلى اتصلت على يوشع أنطته خبر ووصته على احتياجات للعشة، وأنا اتصلت على هود بسرعة جاوبني وقال: "هااااا السحارة". آفروز: هااااا هدهد. هود: عيون هدهد، قولي. آفروز: "أنتَ وين شعندك ما عندك اليوم؟! هود: "ما عندي، أفرغ من الفارغ". آفروز: خوش معزوم على عشة يمنا اليوم. -ضحك وقال: "شنو تعزميني على بيتنا؟! آفروز: لا ببيتي الثاني. هود: هاااا حلوووو، أي ليش لا. آفروز: خوش أنتظرك. هود: من العصر أجي لك تدلل.
-ضحكت على حجايته ودعته وغلقته منه واتصلت على هارون وهذا سنة على ما رد: "أغاااااتي". آفروز: "أين أنتَ يا غلام". هارون: بحضيرة جساس. آفروز: "لماذا لا أسمع نهيقك". هارون: حددي هسه أنا غلام لو مطي. آفروز: "تاج راسي أنتَ". -ضحك بقوة وقال: "ولك يا هو هذا اللي علمك على الأخلاق". آفروز: "أنتَ منبع الأخلاق والحكم والمواعظ غير أتعلم منك". هارون: عوزني بس عمامة مو بالله؟! آفروز: "دكافي حميت هواية ومعزوم على العشة ببيت أخوانك".
هارون: "بيت أخوي الهرفي". آفروز: شنو الهرفي هذا؟! هارون: "يعني أخوي بس لا من أمي ولا أبوي". آفروز: عاد منين من زرف الحايط؟! هارون: أخو أختي ثولة. آفروز: أي المهم تعال أنتَ وهزراف ونوسي. هارون: صار هسه أجيبهم وأجي. آفروز: اتفقنا على العشة هرهور. هارون: أي نبقى النهار كله يمكم لما يجي العشة. آفروز: ديلا هلا. هارون: هلا يا بعد عيني وعيني. -غلقته منه وباوعت على يسر صافنة عليه وفاتحة حلقها، لوحت بإيدي
قدام عينها وحجيت وياها: "وين صافن يا حلو". -ضحكت وقالت: "الله هاي كلهم هيك تحجين وياهم؟! آفروز: أي شنو الغريب؟! يسر: "مو غريب بس حلوووووين يعني هي ميانة وشقه وتحشيش علاقتك بيهم حلوة، احكي لي سوالفكم بعد". -ضحكت على حماسها وصرت أحكي لها وهي فرحانة مدري على شنو، لما صار العصر ويوشع كان جايب أكل جاهز بس حضرنا خفايف وعصاير بالبيت. -المغرب اندقت الباب واجاني اتصال بنفس الوقت على تلفوني شفته من هارون
أول ما فتحت خط عاط بأذني: "صار ساعة بالباب المن عازمينه من ما تريدون تفتحون". آفروز: "تورطنا وعزمناك". -حجيتها ولبست حجابي وطلعنا أنا ويوشع فتحنا لهم الباب. دخل أول واحد هارون شايل نوسي وسلم على يوشع ويباوع لي صفح. -هزيت إيدي وعيبت عليه وهو دخل وهزراف وراه ودخل هود سلم علينا ودخل وياه رسول سلم على يوشع واندار عليّ رافع إيده ويحك بشعره من وراء وقال: "شلونج آفروز؟! آفروز: هلا. -أشرت له على البيت وكملت كلامي: "تفضل".
-دخلوا الولد قدامنا وهو بقى واقف ويباوع لي. أشرت له براسي بمعنى شبيك. ابتسم منحرج وقال: "أدري أنا ما معزوم بس أجيت على الواهس". آفروز: ما تحتاج عزيمة من أهل البيت أنتَ. -سكت ثواني وقال: "آسف آفروز أدري تصرفت بنذالة بس والله معزتك كبيرة بقلبي". آفروز: "المعزة تبين بالأفعال مو بالكلام لأن ماكو أسهل من الكلام". رسول: ماكو فرصة؟! آفروز: فرصة لشنو؟! رسول: أوقف وياك من جديد. آفروز: "مو كل مرة ممكن أحتاجك". -هز
رأسه بخفة وقال بفشلة: "حقك". آفروز: "بس أبقى أحبك للأسف قلبي نذل ويحبكم". -توسعت ابتسامته وحكى بفرحة: "والله أنتِ أصيلة". آفروز: لا تنغش مرات أطلع تقليد. -ضحك ودخلنا سوى للبيت سلم على يسر وليلى وكعد يم الولد. بعدني ما كعدت واندقت الباب مرة ثانية، باوعت على الولد وحجيت وياهم: "عازمين جدكم من وراي؟! هود: لا وحق النبي هود. -ضحك يوشع وقال: "أنا عزمت الميرزا".
-طلع يفتح الباب وأنا طلعت وراه فتح له الباب وتلقاه بضحكة وسلام حار وقوي. من شافني دار وجهه على جهة ويريد يفوت، صحت وراه: "أصفاد". -اندار عليّ وقال: "صفد يا حصان طروادة، خير قولي؟! آفروز: شو ما تسلم عليّ خيرك؟! الميرزا: "أنتِ ما عزمتيني ليش أسلم عليك؟! آفروز: هو أنتَ وين حتى أعزمك مختفي؟! -رفع حاجبه وقال: "وإلا تشوفيني يلا تعزميني؟! آفروز: أي عاد شلون أعزمك. الميرزا: "ويوشع شلون عزمني شافني بالحلم؟!
-بقيت ساكتة وواحد يخزر بالثاني. ضحك يوشع وقال: "فوتوا جوة خلصوا عركتكم". -تمشى يوشع قدامنا والميرزا مشى وراه وأنا مشيت بصفه وهمست: "وين جنت؟! -جاوبني بهمس: "وش عليك وين جنت؟! آفروز: أول وتالي أعرف. -اندار عليّ بحركة سريعة وأشر لي براسه وقال: "وبشنو يهمك؟! آفروز: "أنتَ والماكو سوى بس فضول".
-تعديته ودخلت للبيت قبله وهو دخل وراي سلم عليهم وكعد، وأنا واقفة بباب المطبخ الداخلي المفتوح على الصالة وأباوع عليهم وهمه هوستهم كابة. -اجت يسر ووقفت يمي وقالت: "ما أعرف بس هارون البقية منو؟! -صفقت بإيدي حتى ينتبهوا لي وحجيت وياهم: "من رخصتكم أريد أعرفكم على أختي". يوشع: منو ما يعرفها. آفروز: هي وحدة ويعرفوها بس هم هواية وهي ما تعرفهم. هارون: وياك هارون. آفروز: "تعرفك أنتَ أغااااتي". -أشرت لها على رسول وحجيت وياها:
"هذا رسول". -ابتسم وهز رأسه وهو كذلك. أشرت لها على هود ونفس الحال، ضحكت وقالت: "هذا هدهد سليمان". -ضحكوا الولد وهو باوع لي بنظرات عتب. غمزة له وحجيت: "خمو بس أنتَ تفضح بيّ عاد". -ضحك وهز إيده وأشرت لها آخر شيء على الميرزا وحجيت: "هذا أصفاد". الميرزا: "صفد". -سكتت ثواني وقالت: "يا هذاااااا نفسه الفقور مو". -هارون ورسول طقوها بضحكة والميرزا يباوع لي بصدمة. هزيت راسي وردت أركّعها. -لا ولج مو هذا، ذاك ابن عمتي.
يُسر: أنتِ كلتي اسمه أصفاد. آفروز: لأن ما أدري بيج هيج مفضوحة والنبي. حاول يوشع يلطشها بس ما رهمت، بعد هي واضحة السالفة عليه وهو بقى كل ما تجي عيني بعينه يقلّب عيونه ويدير وجهه ع جهة. كانت ليلة من العمر وليلى ويُسر حيل ارتاحن وياهم ما حسّوا إنو هم غربة وهزراف انطلقت ويه يُسر. تأخر الوقت وبعدها كامو يردون يرحون وطلبت من هزراف تبقى يمي هزت راسها وقالت: -لا ما أقدر. آفروز: ليش حبابة ابقي. هزراف: أستحي ما أقدر.
آفروز: هو منو اكو حتى تستحين؟! بقت ساكتة مترددة وأني لحيت عليها حتى تبقى وأنطيت خبر للولد حتى يقولون لـ جدي وما يسويلنا سالفة ويقول تطلعن من ورايه. طلعت وياهم دا نوصلهم للباب، هاي عادات العراقيين أكيد. بالباب وهارون ورسول مدري شبيهم تعاركوا من الروس وهود ويوشع يضحكون عليهم. حسيت ع الميرزا همس يم أذني: -اليوم لابسة حجاب. اندريت عليه وجاوبته بهدوء: -وأنتَ شعليك ألبس أو ما ألبس؟!
ابتسم وهز راسه بإيجابية وابتعد عني وبعدها راحوا وإحنه رجعنا دخلنا للبيت، يوشع بوجهه لـ غرفته وعرفته ما يريد يحرج هزراف. نوسي فرحان يم ليلى تلاعبه وهو صوت ضحكته تارسة البيت. من دا نريد ننام صاحت هزراف ع نوسي: -يلا نوسي تعال ننام. نوسي: أنام يم خالة ليلى. هزراف: لا حبيبي تعال يمي. ليلى: عوفي يمه ينام وين يعجبه. هزراف: نومته تضوج خالة راح يزعجج. ليلى: شما تصير تبقى أرحم من نومة يُسر.
يُسر: ماما شمدريني بنفسي من أنام أني. ضحكت ليلى وقالت: -يمه أنتِ تلعبين مصارعة بـ الحلم. بقت تشاقي يُسر ومخلية نوسي بحضنها وهو فرحان لأن راح يبقى يمها. أني بقيت منحرجة منهم ما أعرف ليش وآفروز طول الوقت تحجي ويايه تريد أنسى إحراجي. بعد فترة راحت ليلى ونوسي لـ غرفتها ينامون وإحنه رحنا لـ غرفة يُسر، قالت آفروز: -هزراف تنام يمي. يُسر: ليش مو يمي؟! آفروز: مضحية بيها أنيّمها يمج بـ الليل تدفرينها تكسريها.
يُسر: يااااا ترا هاي من جنت صغيرة مو هسه. ضحكت ع مناكرهن وحجيت وياهن: -عندي حل أفضل، أنتنّ نامن سوة وأني أنام وحدي. آفروز: هزراف حلالة المشاكل عود حلتها. يُسر: إي والله حلتها تعالي نامي يمي. حجتها وتقدمت تسحب بـ آفروز عليها وآفروز تسحب بنفسها ويُسر لازقة عليها وتضحك إلا تريدها يمها. آخر شي استسلمت آفروز وراحت نامت يمها وأني نمت بمكان آفروز. طفت الأضواء وبقينا كل من عينها بـ تلفونها، بس يُسر نامت.
أني هم من شفت الوقت تأخر غلقت تلفوني وردت أنام، مرت فترة وحسيت ع آفروز تحجي ويايه: -هزراف نمتي؟! هزراف: لا بعدني ليش؟! آفروز: روحي شوفي نوسي اطمئني عليه. هزراف: خاف عيب هسه أروح لغرفة خالة ليلى. آفروز: لا مو عيب بس شوفي وارجعيلي قابل راح تكعديهم. ما حجيت شي، قمت من مكاني سحبت حجابي خليته ع راسي وطلعت من الغرفة ع كيفي. وصلت غرفة خالة ليلى ورفعت أيدي أريد أفتحها فززني يوشع يحجي ويايه: -محتاجة شي؟
هي فزة هي طفرة لورا مخروعة لأن البيت كان هدوء ما أدري منين طلع، ابتسم وقال: -اسم الله اسم الله. بقيت واقفة وصافنة عليه من جهة خايفة ومن جهة مرتبكة ومنحرجة منه، تقدم خطوة وقال: -شبيج؟! محتاجة شي؟! هزراف: لا لا بس أريد أشوف نوسي خاف ضايق خالة ليلى. يوشع: إذا دخلتي عليهم هسه أنتِ راح تضايقيهم بصوت الباب، خليهم ما عليهم شي. هزيت راسي واندريت أريد أرجع للغرفة، صاح ورايه بهدوء وقال: -هم ضايقج عبد الحسن بعد؟!
هزيت راسي بـ "لا" وجاوبته: -لا ما شفته بعد. يوشع: تمام تصبحين على خير. هزراف: وأنتَ بخير. حجيتها وطفرت بسرعة للغرفة قبل لا يسألني شي ثاني، قبل لفراشي حتى نسيت أنزع حجابي، قالت آفروز: -هاااا شفتي؟! هزراف: لا. آفروز: لعد والسوالف؟! هزراف: هاااا... هذا يوشع من ردت أشوفهم قال لا تزعجيهم بفتحة الباب ورجعت. آفروز: إي زين يلا نامي. هزراف: تصبحين على خير. آفروز: هلا. كنت مبتسمة ع ارتباك هزراف وتلعثمها بـ الحجي، درت
راسي عليها وهمست بهدوء: -هزراف. هزراف: هاااا. آفروز: انزعي حجابج ونامي. بسرعة رفعت راسها ونزعت الشال ورجعت نامت، ما قدرت ألزم ضحكتي وهي سمعتني أضحك اندارت ع الجهة الثانية وقالت: -أنجبي آفروز أنجبي. آفروز: غزالة غزلوكي. هزراف: أهووو أنجبي ونامي. آفروز: قومي ارجعي للصالة شوفي أخلاقج وين وكعتيها. ضحكت وسكتت وأني سكتت عنها ونمنا. ثاني يوم الصبحية كله إحنه سوة ونوسي ما فارق ليلى، يوشع الصبح طالع وإجه وقت الغدا.
من شاف انحراج هزراف الكبير منه طلب ياكل وحده وإحنه كعدنا وحدنا، قام نوسي من يمنا وقال: -أني ما أُكل ويه نيات. يُسر: باجر عقبه تكبر وتتحسر علينا ترا. ليلى: ههههه من حورجن يتحسر عليجن. باسته وقالت: -روحي حبيبي ويه يوشع اكل. هو هم ما قال لا، عافنا وطلع ع يوشع. باوعت ع هزراف صافنة ندستها فزت ورجعت تاكل، بعدنا ممخلصين ونسمع صوت ضحك نوسي ويوشع هرج البيت هرج.
للعصر هزراف قالت تريد ترجع واضطريت أرجع وياها، ماكو أحد غير النسوان بـ البيت كل من بـ دوامة. المغرب كلش كاعدة بـ الصالة الفوق وصعدت هزراف تتلفت أشرتلي ع غرفتنا أدخل وياها، أني هم دخلت وياها وسألتها: -شبيج؟ هزراف: سمعت رؤيا وسدرة يحجن هسه بـ المطبخ. آفروز: ع شنو؟! هزراف: رؤيا تقول لـ سدرة راح تمثل المرض حتى الميرزا ياخذها للمضمد وسدرة عود وياها. آفروز: وشراح تستفاد؟!
قوست حلكها بـ معنى ما أعرف، ابتسمت وهزيت راسي وما علقت ع الموضوع وعرفتها استغلت فرصة هود ماكو خفارة وراح تلطش للميرزا ياخذها. بـ الليل كاعدة بـ الصالة الفوق وطلع الميرزا من غرفته راجع للبيت بعد غياب وفوكاها راجع من وقت للبيت بـ العادة نص الليل يلا يرجع. ما حجه ويايه وراد ينزل وأني حجيت ويا بجدية: -وين تريد؟! اندار عليه مستغرب سؤالي وجدية نبرتي بـ السؤال، ما علق هل مرة وجاوبني بـ هدوء: -أخذ سيارتي للتصليح.
آفروز: ليش مريضة؟! ضحك مستهزئ وقال: -إي البارحة طلعت بيها بـ المطر وصار عدها كحة. آفروز: إي معافاية، قبل لا ترجع انطيني خبر أسويها شوربة دافية زينة إلها. قدرت أستفزه وعرف شنو قصدي، تقدم كعد مقابيلي وقال: -مو مثل ما مفكرة. آفروز: عيب تجذب. الميرزا: وبشنو يهمج؟! آفروز: هو لأن ما يهمني ماكو داعي تجذب.
تجاهلته ونزلت عيني بـ تلفوني وهو بقى فترة يباوعلي وساكت بعدها قام من يمي نزل لـ رسول كان كاعد بـ الصالة ورؤيا وسدرة هم كاعدات ينتظرنه وأني أباوعلهم من فوق، شمر بصمة السيارة ع رسول وقال: -أخذ سدرة ورؤيا للمضمد أنّه صار عندي شغل ما أقدر. رؤيا: ليش مو قلت راح تاخذنا أنت؟! سدرة: عادي إذا ما عندك مجال نأجلها. الميرزا: شتأجلين منها غير البنية مريضة هسه رسول ياخذكم وينتظركم لما ترجعون هم. رسول: إي مو مشكلة ما عندي شي.
هز راسه الميرزا وطلع من باب المطبخ بـ اتجاه البستان. وهنّ طلعن ويا رسول ووحدة تباوع ع ثانية ضايجات، ضحكت ع موقفهن وأخذت تلفوني وتوجهت لـ غرفة رؤيا وظليل، حسيت هزراف صاحت عليه: -وين حتروحين؟! آفروز: أكمل حساباتي. ما علقت وأني فتحت الباب ودخلت رفعت راسها عليه بسرعة وقالت: -نعم؟ سديت الباب وبقيت مرتجية يم الباب وهي كاعدة بـ سريرها وقالت: -محتاجة شي؟! آفروز: أريد أسألك كم سؤال. نفخت بـ ملل وقالت: -اسألي.
آفروز: لا تجاوبيني ع أساس أني آفروز وبيناتنا حزازة ويمكن أنتِ تكرهيني وقلبج حاقد عليه هم، هل مرة اعتبريني صديقتج وجاوبيني. هزت راسه بـ خفة وقال: -تمام احجي. آفروز: أذيتج بـ يوم؟! هزت راسها بـ "لا" رجعت سألتها: -يوم سمعتج حجاية مو حلوة. ظليل: لا. آفروز: تتوقعين لو يوم اجيتي وطلبتي مساعدة مني راح أردج؟! وما أساعدج؟! وأقلك ما أقدر اعذريني؟! لو تتوقعين راح أساعدج؟!
بقت ساكتة وتباوعلي ما فاهمتني، هزيت راسي وأشرتلها بـ عيوني بـ معنى احجي، ميلت راسها بخفة وقالت: -أتوقع تساعديني لأن سبق وساعدتيني وخليتيني أشوف أمي. آفروز: تدرين منو قنع جدو تجون تعيشون يم أمكم أنتِ وخيبر؟! ظليل: هو جدو جساس.
آفروز: أني الي قنعته رغم جنت صغيرة بـ ذاك الوقت بس جنت حابة أسوي فعل إنساني وأجمعكم بـ أمكم، جنت أشوف نفسي ما أقدر أفارق أمي عليا وحزت بخاطري شلون راح تعيشون بدون أمكم وخاصة أنتِ بنية وتحتاجين أمج أكثر من أي أحد. بقت ساكتة وتباوعلي وأني كملت كلامي: -يعني أعتبر مفضلة عليج مرتين حتى تنجمعين بـ أمج، بس أنتِ بـ شنو قابلتيني؟! بـ الكره والحقد، وتمنيتيلي بس الأذية. ظليل: صح أضوج منج بس ما أكرهج. آفروز: وليش تضوجين مني؟!
دنكت راسها وبقت ساكتة، تقربت كعدت يمها وحجيت بهدوء: -لأن حجيت لـ شافته عيني ع أمج؟! لو لأن أخوج حبني وما قدر يحب سدرة؟! ظليل: ولا وحدة. آفروز: لعد ليش؟! أنتِ هسه تقولين أضوج منج غير كون اكو سبب لو أني متوهمة؟! ظليل: بدون سبب. آفروز: لأن أمج تضوج مني؟! هزت راسها بـ "إي" ضحكت باستهزاء وجاوبتها: -عادي عندج تدمرين حياتي لأن أمج تضوج مني؟!!! ظليل: ما دمرت حياتج أني.
آفروز: لعد منو الي كان يستغل نوسي وياخذ تلفوني ويدز رسايل لنفسه ولبقية البنات؟! منو الي وكف كدام الكل وقال آفروز تهددني تريد تحركني ولسبب تافه وله شنو أنتِ بنت أريج؟! كلها وكفت وياجن وصدكتجن وكذبوني لأن وحدي وأنتنّ 6 ضدي. دارت وجهه تتلافى نظراتي وقالت: -شتردين هسه؟!!! آفروز: أريد أعرف ضميرج ما يأنبج؟
استمرت بـ السكوت، ما تكدر تكول أي ولا تكدر تكول لا، بقت منحرجـة وتبعد نظراتها عني، ما تكدر تخلي عينها بعيني لأن تعرف بنفسها غلطانة وماكو أي سبب يوصلها لهل مواصيل. أخذت نفس عميق وحجيت وياها بحدة: راح تروحين تكولين الحقيقة لـ جدو. ظليل: ما راح أكول شي واطلعي برا. آفروز: هل مرة القرار مو قرارج، هل مرة مجبورة تحجين. ابتسمت وكالت:
أني ما سويت شي ولا تقربت لج، لا عبالج أني خيبر من رحتي لزمتي عليه تسجيل وخليتي يحجي الأول والتالي. آفروز: وإذا كت لج أني سجلت كلامج هذا شراح تسوين؟ ظليل: ما حجيت شي بيه وكلت أني ما علي بكل شي مريتي بيه، أنتِ مو طبيعية وكل تصرفاتج تخوف ويانه. ما حجيت شي، فتحت تلفوني وخليته كدام عينها، من الصدمة فزت ورجعت لورا وصارت ترجف وعاطت بيه: منييين جبتيييهن؟ آفروز: ألمن دازتهن أنتِ؟
صارت دموعها تنزل لا إراديًا وترجف من الصدمة والخوف، ابتسمت وكمت أريد أطلع وحجيت وياها: الج منا لليل، لو أنتِ تحجين لـ جدو الحقيقة لو يعرفون حقيقتج. لزمت إيدي وصارت تحجي بتوسل وبدون حتى لا تفكر: راح أحجي راح أحجي، وداعة أمي راح أحجي بس لا تحجين لأحد. دفعتها عني وحجيت وياها بـ اشمئزاز: صور خلاعية ولـ شخص غريب؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!