الفصل 26 | من 61 فصل

رواية ضغن الهرماس الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم سارة الحسن

المشاهدات
27
كلمة
8,696
وقت القراءة
44 د
التقدم في الرواية 43%
حجم الخط: 18

-وجهه صار أصفر ويصب عرق، وإيده ترجف، وكال: شتردين مني؟! آفروز: راح تكول لـ فقار الحقيقة. خيبر: يا حقيقة؟! آفروز: أنت وأمك وكعتوني بـ فخ حتى هو يطلكني. -بقى ساكت وعينه متشخصّة، وواضح عليه الحيرة وصعوبة الموقف، أي واحد غيري راح ينكسر كلبه على حالته، بس أني ما رفلي جفن. -يمكن أكون بالغت وقسيت هوايه، ويمكن أكدر أخذ حقي بغير طريقة، بس خيبر يستاهل، وصلت بيه يطعن بـشرفي وأني أعتبر عرضه وشرفه بس حتى ننفصل أني وفقار. -هزيت

راسي بخفة وسألته: ما عندك مجال تفكر، راح تحجي لو لا؟! -بلع ريقه ورجع بـ خطوات بطيئة وكأنو جبل وكع على ظهره، دنك راسه وكال: ما أكدر. آفروز: بعد شوية راح يجي جدو ويصيحني حتى يفهم الموضوع، وأني ما مسؤولة بعد عن الراح يصير. خيبر: راح تدمر خوتنه آفروز. آفروز: صعبة تدمر خوتكم بس أدمر حياتي سهلة مو؟! صعبة عليك تحجي الحقيقة لأخوك بس سهلة وكلش سهلة تخلي شخص غريب يحضن زوجة أخوك وبنت خالك مو؟!

-دار وجهه عني وبقى يعصر براسه بـ قوة، ابتسمت على شكله وحيرته وحجيت وياه: كدامك خيارين يا السجن يا تحجي الحقيقة!!! ولو تختار السجن أفضل، لأن هم راح تعيش حياة تعيسة وهم راح أشوف طريقة ثانية أخلي فقار يعرف الحقيقة، يعني بـ الحالتين راح تخسر أخوك. بس مثل ما يكولون الاعتراف بـ الذنب فضيلة، يمكن إذا اعترفت لأخوك وبينتله ندمك راح يسامحك. خيبر: وشراح تكولين لجدي علمود الهوية؟! آفروز: أختار بـ الأول راح تحجي لـ فقار لو لا؟!

-اندار عليه ووضعه كله متخربط، الموضوع أبد مو هين يا تعيش قاتل بنظر الناس يا تعيش مُـستحقر بنظر أخوك. هز راسه بـ أي وكال بـ تردد: راح أحجي لـ فقار. آفروز: اتصل بيه هسه وكله يجي، تريد تحجي وياه بـ موضوع مهم وضروري اليوم. خيبر: مو هسه آفروز، خليني أشوف وقت مناسب وطريقة مناسبة أحجيله بيها. -ضحكت بخفة وجاوبته:

ماكو شي اسمه وقت وطريقة مناسبة، راح تحجي الحقيقة مثل ماهي وشرط وياها التصوير كامل مو مكطّمه ودازه اله عود أني عايشة بـ العسل. وهم راح يصير هذا الحجي كدامي وكدام هارون. -هز راسه بسرعة بذعر وكال: لا لا مو كدام هارون. آفروز: تريد يوشع هم؟! خيبر: خليها بيناتنه آفروز والله العظيم ما تشوفين شي مني بعد. آفروز: أحد كلك أني غبية؟!!! لفرض صارت بيناتنه وأخوك طلع مثلك؟! منو الراح يكون شاهد على برائتي؟! أنت!!! قليل الأصل؟!

لو أخوك الي يمشي وراكم على عمى عينه؟! الحجي راح يكون كدام فقار وهارون وممكن يوشع هم، كلشي يصير. -سكت حاير وتصرفاته ونظراته ورجفة إيده وفكه كلها جانت دليل على موقفه الضعيف والهزيل. شخص متصنع القوة وهو أضعف من نملة. يتصنع الذكاء والحيلة وهو أغبى خلق الله. الشخص الذكي والنبه ياخذ احتياطات لألف خطوة لـ كدام مو بس يفكر يخطي هاي الخطوة ويوكع الشخص المقابل بـ الفخ وهاهي. لأن مو كل شخص وكع بـ فخ معناها غبي.

-بقى يفرك بـ لحيته بـ هستيرية وكال: تمام تمام. آفروز: اتصل كدامي أريد أسمع صوت فقار، يمكن اشتاقيتله. -ما جاوبني، طلع تلفونه من جيبه وبصعوبة مسيطر على رجفة إيده، اتصل على فقار وفتح مايك، أول مرة ما رد عليه واتصل مرة ثانية طول يلا رد عليه: هلو خيبر. خيبر: شلونك؟! وين أنت؟! فقار: موجود بـ بغداد، اكو شي؟! خيبر: تكدر تجي علينه اليوم، أريد أحجي وياك بـ موضوع مهم. فقار: خير، صاير شي؟! وشبيه صوتك؟!

خيبر: من تجي راح أحجيلك كلشي. فقار: شغلة ساعتين أو 3 أني يمك. خيبر: ماشي أنتظرك. -ودعه وغلقه، رفع راسه عليه وكال: مثل ما سمعتي. آفروز: حلو أروح أكشخ لبين ما يجي. -ردت أطلع وصاح عليه: شراح أكول لـ جدي. آفروز: أني راح أدافعلك ولا يهمك. -عفته وطلعت من غرفته، جان هارون واكف على بداية الدرج ينتظرني، ابتسم وأشرلي براسه أدخل وياه لـ غرفتها، تمشيت وياه وهو أول ما دخل نزع جاكيته شمره على جهه وكال: شصار؟!

آفروز: مثل ما نريد، طلع غبي وجبان. هارون: كدرتي تضحكين على عقله؟! آفروز: طبعاً سويتها ظلمة عليه، بس مثل ما كتلك هو غبي لأن من نجي للصدك ماكو شي يثبت خيبر القاتل وجدك ما راح يسلمه للشرطة كلنه نعرف بـ هل شي. هارون: والتسجيل مالت التهديد؟! آفروز: أي هاي يتحاسب عليها أكيد بس خفايف. هارون: هسه راح يجي فقار؟! آفروز: أي فد ساعتين هيج ويجي. هارون: تمام راح أوصل نوسي للروضة وأرجع، أنتن ما داومن مو؟!

آفروز: أي بعد الصار محد إله خلك للدوام. هارون: تمام. -شمرتله بوسة بـ الهوى وطلعت من يمه رجعت لـ غرفتي، جانت هزراف كاعدة تدرس، رفعت راسها عليه وكالت: راح علينه الدوام اليوم. آفروز: اكعدي ادرسي مو عندج امتحانات. هزراف: أي باجر عندي. آفروز: تمام ونوسي راح ياخذه للروضة هارون. هزراف: أي جهزته ما عنده شي.

-هزيت راسي وهي رجعت عينها بـ كتبها وأني بقيت أباوعلها وأحس بـ تأنيب ضمير اتجاهها، صعبة عليه هيج استغفلتها وقهرتها على نوسي وعليه بس مجبورة ما أريد أدخلها بـ عالمي الأسود. -جنت ناوية أحجيلها كلشي وأعرفها راح تعذرني وتسامحني، بس من جهة ثانية جنت متأكدة منها راح تخاف مني. راح تتقيد وتبقى حذرة وتخاف تأذيتي حتلو بـدون قصد. راح تتوقع إذا صار شي بيني وبينها هم راح أأذيها. بس مستحيل يجي يوم وأمس هزراف بـ أذية متعمدة.

حتى لو هي أذتني وطعنتني مثلهم كلبي ما راح يكدر يقسى عليها. -أخذت نفس عميق وكعدت على جربايتي وبلشت أدرس على الواهس وياها، مرت ساعتين تقريباً واجت علينه رؤيا كالت: جدو يريد آفروز. -كمت من مكاني ونزلت عليه لـ غرفته، دكيت الباب ودخلت جان كاعد وساند إيده على عود الخيزران أشرلي براسه أكعد كدامه وكال: البارحة منو من الولد أخذ هويتج يستنسخها؟! آفروز: ما جان اكو أحد البارحة. جساس: وينها لعد؟!

آفروز: الصبح قبل لا تطلعون نطيتها لـ خيبر وبعدين صار حادث المكتب وطلع وياكم وما صار عنده مجال يستنسخها وهم أحنه ما كدرنه نداوم بسبب الصار. -هز راسه وسحبها طلعها من جيبه وكال: هذا الأرعن موكعها بـ المكتب لا تعتمدين عليه بعد. -أخذتها من إيده وجاوبته: راح أشوف هارون لعد. -هز راسه وسكت وأني سألته مرة ثانية: ما عرفتو منو القاتل؟!!! جساس: عاجلاً أم آجلاً الحق راح يظهر. آفروز: إن شاء الله، الله يرحمه.

-ما جاوبني وأني عفته وطلعت، رجعت هويتي بـ غرفتي ونزلنه أني وهزراف سوينه أكل وكعدنه ناكل، مرت فترة ودخل هارون كعد ياكل ويانه بدون مقدمات. -سحب كلاص الچاي من كدامي وكال: اجه بـ المضيف. هزراف: منو؟! آفروز: المارد. -ابتسمت هزراف وهارون رفع راسه عليه وكال: اخخخخخ يا حلكي شبيك حجاية. آفروز: ابلعها ويه الأكل. -صار يقلد عليه ورجع ياكل، بعدها كملنه أكل وغسلنه وطلعنه للمضيف أني وهارون.

جان فقار كاعد على جهه ويسأل بـ خيبر المتخربطة أوضاعه وواضح عليه القلق والتوتر. -من دخلنه رفع راسه علينه عكد حاجبه وكال: شصاير؟! هارون: خيبر عنده حجي يريدك تسمعه. -باوعت لـ خيبر جانت عينه عليه يباوعلي بنظرات توسل يتأملني أتراجع، بس ما اهتميت، خليه يعيش المواقف الصعبة واشمئزاز التبرير. -اندار فقار على خيبر ونتر بيه: احجي عاد شصاير؟! -طلع تلفونه خيبر وفتح الفيديو الي مصورينه الي كامل بدون لا يقطعون منه شي. شوفه لـ

فقار وكال: جنت فاهم غلط آفروز ما سوت شي. -فقار بقى ساكت طول ما الفيديو مشتغل ما رفع عينه ولا نطق بـ حرف، خلص الفيديو ورجع شغله مرة ثانية مركز بيه. -بعد فترة من الهدوء الصار رفع راسه على خيبر وسأله: منيلك الفيديو كامل؟! -نزل راسه خيبر وسكت، ضربه فقار على كتفه بقوة وصاح بيه: مووو أحجيييي وياااااك. خيبر: أني صورت الفيديو.

-وأكيد صدمة لـ فقار، أخوه من أمه وأبوه يخدعه ويخرب حياته، صعب الغدر والخذلان من أي شخص شلون لو جان من أخوه؟!!!!! -بقى خيبر منزل راسه وكال: سويت هذا الشي لـ خاطر أمي. هددتني تنتحر لو بقت آفروز على ذمتك. كل الشفته جانت لعبة من أمي حتى تنفصلون. وما كدرت أعوفها بوحدها وساعدتها تخرب بيناتكم. -رفع راسه على فقار الصافن وعلامات الصدمة على وجهه وكمل كلامه: آفروز ما خانتك والفيديو يوضح هذا الشي. -ابتسمت بـ راحة من سمعت كلامه

ومثل ما كال جدي جساس: عاجلاً أم آجلاً الحق راح يظهر. -كام فقار من مكانه شمر التلفون على خيبر وصاح بيه: شجاااااي تحجي خيبر. ولك أذنك جاي تسمع كلاااااااامك. خيبر: آسف وروح الحسين ما تشوف غلط مني بعد. فقار: والأسف مالتك هاي راح تصلح لـ أنكسر؟! لو راح ترجع حق آفروز؟!!!! ولك عرضك هااااااي ياااااا سقط. هاي بنت خالك سمعتهاااااا من سمعتك قبل لا تكون مرت أخووووووك.

-بقى خيبر ساكت ومنزل راسه، وفقار صيح وعيط وضربه، كومها للدنيا وكعدها على راسه وأني وهارون واكفين نباوع بـ صمت. -ما سكت فقار من الصياح واللوم والعتب إلا لمن انهد حيله، سحب خيبر من مقدمة ملابسه ودفعه بـ اتجاه الباب وصاح بيه: حضر نفسك راح ترجع ويايه للحلة ما الك مكان هنا بعد. -ما ناقشه خيبر وطلع من المضيف، بقى فقار واكف ويتنفس بـ قوة وعينه على الباب، كال هارون موجهه كلامه لـ فقار: عرضك وكسرتها لو غريبة شلون؟!!!

-اندار علينه باوعلنه بنظرة سريعة ونزل راسه خجلان وفشلان ومخذول من تصرف أخوه وأمه بـ نفس الوقت، هز راسه وكال: أعتذر منكم حقكم تاخذونه من عيوني. شتردون يجرالكم. تردون تصير كعدة عشاير خادم اني. تردون تشتكون على خيبر رقبته سدادة الكم. هارون: ما نريد شي منكم وراح نمشيها. لخاطر العشرة والدم اللي يربطنا. أنتَ ما سمعت منها، صدقتهم وما صدقتها. بس مع ذلك ما شهرت بيها وسويتها فضيحة الها.

تكتمت على الموضوع وانسحبت بهدوء بدون أذية. واحنا هم راح نسكت ونعديها على خير هالمرة. وخيبر إذا شفته بهذا البيت بعد رجله أكسرها. -هز راسه فقار وقال: يجرالكم. -حضني هارون من أكتافي، وقال: ربك موجود ويعرف شلون يطلع حقها. -مشينا نريد نطلع، وصاح عليَّ فقار: آفروز!!! -اندارينا احنا الاثنين، وهزيت راسي بمعنى "شكو"؟ باوع لهارون ورجع باوع لي، وقال: عادي نحكي شوية؟!!! آفروز: لا.

-غمض عيونه بقوة وهز راسه بـ "إي"، ما حكينا شي بعد، طلعنا وعفناه وحده. -اندار عليَّ هارون وقال بضحكة: وهاي خيبر وطوف بعد؟!!! آفروز: ناخذ استراحة مقاتل لما أخلص امتحانات، وبعدها نشوف منو بقى. -ضحك وسكت، وأنا رجعت للبيت وهو طلع، دخلت للمطبخ أدندن فرحانة لأن رجع حقي ولو شوية، وفقار راح يعيش بندم طول حياته. -صارن بوجهي رؤيا وسدرة، رؤيا جانت تضحك بفرحة وسدرة ساكتة، من شافتني اختفت ابتسامتها ودارت وجهها على جهة.

-طلعت تلفوني من جيب البجامة من وصلني اتصال من يوشع، اتوسعت ابتسامتي وجاوبته: ميزاااانيييييي. يوشع: روحه وعافيته. آفروز: اليوم كئيب شوية لأن ما صبحت بوجهك. يوشع: هههههه، والجامعة هم مو حلوة وأنتِ ما موجودة. آفروز: باجر أداوم وأبقى يمكم. يوشع: مكانج بعيوني أنتِ. آفروز: أروحلهن فدوة. يوشع: شصار على خيبر؟!! آفروز: كله تمام التمام. يوشع: إجى فقار حكى له كلشي؟ آفروز: إي، إجى وعرف كل الحقيقة هم. يوشع: والنتيجة؟!

آفروز: تم النفي من بيت العايش هههههههه. -ضحك على ضحكتي، وقال: كفوووو من الهرمااااس. آفروز: على راسي والله. -بقينا نحكي شوية، ورؤيا وسدرة كل حواسهن يمي، ودعته وغلقته، قبل لا أطلع من المطبخ انداريت على سدرة وحكيت وياها: مرضج اللي مريضة بي موجود بالمضيف. -عفتها وطلعت بدون ما أسمع جوابها، صعدت لغرفتي وخلص اليوم كله بس دراسة، ماكو شي جديد، المغرب اتصل يوشع مرة ثانية وقال: نريد نطلع طلعة عائلية ونريدج ويانا.

آفروز: ما يصير غير يوم؟! يوشع: ليش شعندج؟!!!! آفروز: عندي امتحان باجر ولهسه ما خلصته. يوشع: تمام لعد ادرسي، وأي شي تحتاجينه اتصلي بيَّ. آفروز: أووووف أريد أضرب راسك بالحايط. يوشع: هههههههههههه جانت أنتظر هاي اللحظة. آفروز: ليش؟! يوشع: أنتِ تعبرين عن حبج بطريقة عنيفة، وبكلامج هذا معناها صرتي تحبيني. آفروز: بس أنا ما كرهتك. يوشع: بس جنتي تشمئزين مني وحاقدة عليَّ.

-حسيت بتأنيب ضمير من حجايتي شكد مأثرة بي وحازة بخاطره، حاولت أغير جو وأنسي قساوة كلامي سابقًا، وبقيت فترة أحكي وياه وأغازله وأشاقي وهو يضحك براحة، بعدها غلقته منه ورجعت أدرس. -بالليل قاعدين بالصالة أغلبيتنا وهم اتصل عليَّ يوشع، قمت للمطبخ وجاوبته: هلا بأخويَّ. يوشع: اطلعي لي أنا بالباب. آفروز: تمام. -غلقته وطلعت عليه، فتحت الباب هو جان واقف يم سيارته، ابتسم من شافني وتقدم عليَّ،

طبع بوسة على راسي وقال: شلونها صغيرة أخوها؟ آفروز: زينةةةةة، وأنتَ؟! يوشع: الحمد لله. -نطاني علاقة وقال: ما طلعتي ويانا وجبنا لك حصتج للبيت. آفروز: شوووقررراً. يوشع: ألف عافية. آفروز: تعال اكعد شوية. يوشع: لا غير مرة، كملتي امتحانج؟! آفروز: أنا أخلص وهو ما يخلص. يوشع: شلون لعد؟! آفروز: عادي قابل إلا أخلصه. -بقى ساكت ويباوع لي، هزيت راسي وسألته: شبيك؟! يوشع: روحي جيبي كتبج وتعالي أدرسج شوية بعد وكت.

-رفعت إيدي صرت أمسد على وجهه وأحكي وياه بحزن: لا عيناي شوف نفسك شلون تعبان ونعسان، روح نام ارتاح وأنا راح أنام. يوشع: بدون لواتة أمشي يلا. آفروز: زين تعال اكعد بالمضيف لما أجيك. -هز راسه ودخل وياي، هو كعد بالمضيف وأنا رجعت للبيت أجيب كتبي، قالت هزراف: وين راح تدرسين؟! آفروز: يوشع بالمضيف. -هزت راسها وسكتت، وأنا سألتها: تجين ويانا؟! هزراف: لا راح أبقى هنا أنا. آفروز: إي براحتج.

-عفتها وطلعت للمضيف، جان الميرزا يم يوشع واقف بالباب ويحكي وياه، من شافني باوع لي بنظرات غريبة وسوى لي مجال أدخل. -ما حكيت شي وياه، دخلت كعدت يم يوشع وهو قال: أعوفكم على راحتكم. يوشع: يا هلا. -باوع لي مرة ثانية الميرزا ونظراته ما تبشر بخير وطلع، هزيت إيدي وسألت يوشع: شبي هذا؟! يوشع: شبي؟! آفروز: شو هيج يباوع؟! -ابتسم يوشع وقال: أكيد لأن شاك بينا. آفروز: والحل؟! يوشع: لو نبعد الشبهة لو نأكد له شكوكه. آفروز: والأفضل؟!

يوشع: نأكد له شكوكه لأن ما راح يضرنا، وإذا ما عرف راح يبقى ينبش ورانا ويعرف. آفروز: ببالك شي؟! يوشع: إي، ورا ما نخلص دراسة أحكي لك. -هزيت راسي وبلش يدرسني يوشع وتأخر الوقت يلا كملنا، نمت على ظهري تعبانة وحكيت وياه يوشع: لو منطيني الأسئلة ما جان تبهذلنا هيج. يوشع: منين أجيب لك الأسئلة؟ آفروز: من أستاذ المادة غير. يوشع: ما يحتاج أنتِ سباعية. آفروز: قشمرني قشمرني.

-ضحك وقام طلع وأنا رجعت للبيت، هزراف ونوسي نايمين، خليت كتبي على جهة ونزلت للمطبخ آكل، جان يوشع جايب لي حلويات. -دقايق وحسيت الميرزا واقف بالباب، رفعت راسي عليه يباوع لي ومضيق عيونه عليَّ، أشرت له على الأكل وحكيت وياه: تاكل؟! -ما حكى شي، كعد كدامي وبقى يباوع لي، عفت الأكل وسألته: خير مضيع شي بوجهي؟! الميرزا: صار هوايه ما حاكين. آفروز: أحكي أسمعك. الميرزا: إي أحكي لي شصار وياج من انخطفتي؟!

آفروز: أوووف ليش تهيج مواجعي؟! الميرزا: ما شفتي الهرماس منو؟! أو عرفتي شي يخصه؟! اللي أعرفه عنج أنتِ ذكية!!! أكيد صار شي وياج مو لو أنا متوهم؟! آفروز: صارت أشياء هواية بس ما أعتقد تهمك. الميرزا: شلون ما تهمني غير بنت عمي المخطوفة. آفروز: زين راح أسألك سؤال تجاوبني أجاوبك. الميرزا: اسألي خل نشوف سؤالج!!!! آفروز: تريد تتزوج رؤيا صدق؟!!! لو بعقلك شي؟!!! -سكت فترة وعينه بعيوني، ابتسم وقال: إي صدق ليش؟!!!

آفروز: غريبة شوية جنت ما تطيقها وهسه تريد تتزوجها. الميرزا: لا بالعكس بس ما جنت أعرفها زين وهسه من عرفتها أريد أطلعها من اللي هي بي. آفروز: أطلعها من شنو؟!! الميرزا: رؤيا قلبها طيب وفطيرة بس بنات عمج البقية ومنهن بنت أبويَّة ملعبات وخربنها وأنا جاي أحاول أبعدها عنهن.

-بقيت ساكتة وأباوع له وأول فكرة اجت على بالي هذا الزواج مستحيل يصير، لي حساب ويا رؤيا، وإذا صارت صدق وتزوجها الميرزا راح يحاول يحميها بكل طاقته، ومن جهة راح تتحقق أحلام رؤيا. -هز راسه مبتسم وقال: شبيج؟! آفروز: أنتَ مسوي لي سحر كرهه؟! الميرزا: ميت عليك أسوي لك سحر. آفروز: لعد ليش هيج أكرهك؟!!! -ابتسم وقال: (وعسى أن تكرهوا شيئًا وهو خير لكم... آفروز: أنتَ آخر شخص بالدنيا ممكن يكون بي خير لي.

الميرزا: هاي بقت يم ربك مو أنتِ تتحكمين. -هزيت راسي وقمت من مكاني، لملمت الأكل وخليت البقية بالثلاجة، غسلت إيدي أريد أطلع وصاح ورايَّ: وين؟! آفروز: أنام وين يعني؟! الميرزا: ما جاوبتيني؟! آفروز: وما راح أجاوبك. الميرزا: بيناتنا اتفاق. آفروز: وأنا خلفت بالاتفاق. -عفته وطلعت من المطبخ سمعته حكى ورايَّ بس ما افتهمت شنو قال، بوجهي لفراشي ونمت.

-ثاني يوم الصبح كعدت على صوت هزراف، غيرنا ملابسنا وتريقنا وطلعنا للدوام، يوشع وصلنا مثل كل يوم. -دخلنا للجامعة سوى أنا ويوشع، قبل لا يصعد لمكتبه باوع لي وقال: لا تتوترين امتحان سهل إن شاء الله. آفروز: عادي أنا بامتحانات السادس ما توترت. -ضحك وصعد لمكتبه وأنا دخلت للقاعة، أول ساعة جانت محاضرة عادية وأخذنا نص ساعة استراحة بعدها امتحنا، جان امتحان لطيف وسهل.

-انطيت الورقة وطلعت وبوجهي للكافتريا، أخذت أكل ومشروبات دافية ورجعت لمكتب يوشع، دقيت الباب ودخلت. -ابتسم من شافني وقام أخذ مني الأكل وقال: ليش تعبتي نفسج؟!!! آفروز: أضوج آكل وحدي واجيت يمك وجبت لك ويايَّ. -حطهن على جهة وكعد كدامي وقال: لا تصيرن انطوائية، حاولي تختلطين بالبقية. آفروز: مو انطوائية بس ما أحب سخافات البشر. يوشع: شلون الامتحان؟ آفروز: إيزي (easy) -ضحك بخفة وقال: خير إن شاء الله.

-كملنا أكل وأنا رجعت للقاعة كملت بقية المحاضرات، وبعدها طلعنا من الجامعة، مرينا على هزراف أخذناها ومبين عليها جانت ضايجة، سلمت بهدوء وما حكت شي بعد. -انداريت عليها وسألتها: بيج شي؟! -هزيت راسي بـ "لا" وجاوبتها: لا ما بيَّ شي. آفروز: متأكدة؟!!!! هزراف: ما جاوبت زين بالامتحان وضجت. -باوعت لي بنظرات شك وهزت راسها بـ "إي" ورجعت كعدت عدل، بعدنا بالطريق وطلبت من يوشع يوصلها لأمها عليا تريد تشوفها. -وصلنا بيت خوالها،

باوعت لي وقالت: تنزلين؟! آفروز: لا بس سلمي لي عليها. هزراف: يوصل. -نزلت وأنا بقيت دايرة وجهي على الجام وصافنة، قطع صفنتي يوشع وقال: ضوجتج مو مال امتحان. -ارتبكت ما عرفت شجاوبه، بقيت ساكتة وهو يباوع لي بالمرايا ورجع قال: أحد مضوجج؟! -هزيت راسي بـ "لا" وسكتت، اندار عليَّ وقال: أنا مو غريب عليج هزراف. ومعزتج بمعزة آفروز والله. شيصير وياج وما تحبين تشاركين آفروز بي، أنا موجود. إذا واجهتي صعوبة بشي أو مشكلة أو مضايقات.

أنا موجود وراح أساعدج وأنا الممنون. -نزلت دمعتي من كلامه ودنكت راسي، قدم لي كلينكس وقال: لا تبجين بس احكي لي شبيج؟! هزراف: صارت مشكلة ويايَّ اليوم بالجامعة وطلبوا ولي أمري وأنا ما عندي أحد ومترددة أقول لجدو. يوشع: مشكلة شنو؟! هزراف: بسبب هذا عبد الحسن أقارب عمتي هناء. يوشع: شبي وياج؟!

هزراف: من صار ياخذني لليوم هو تصرفاته حيل أوفر ويايه، وكل الطلاب البقية لاحظوا هذا الشيء، ويسمعوني كلام، وأنا حيل دا أنحرج منهم. وفوق كل هذا، قبل يومين دا ياخذنا مختبر وعلى أساس يشرح لنا ويعلمنا، وكل شويه يحاول يلزم إيدي بحجة ياخذ الأدوات من إيدي. آخر شيء انطيتها للطلاب وانسحبت لورا، لما خلص المختبر وأسمع بنات يحجن بيناتهن يقولن: عرفنا من البداية بيناتهم شيء، حتى درجاتها عالية، شهالصدفة!

هزراف: حسبوا درجاتي عالية لأن على أساس عندي شيء ويا عبدالحسن، ما حسبوا إني دا أدرس وأتعب واجن هذن الدرجات بتعبي. وراء المختبر من دا نطلع، أحرجني قدام الكل وقال: ابقَي هزراف عندي حكي وياج. بقيت جامدة بمكاني وأسمع ضحك الطلاب والحكي بيناتهم. لما طلعوا كلهم وأنا بقيت واقفة يم الباب ونترت بيه من قهري: شبّيك أنتَ؟ شتريد مني؟ شهالـتصرفات ويايه؟!!! عبدالحسن: أعصابج، وأعتقد واضح إعجابي بيج، ليش هيج متجاهلتني؟!!

هزراف: رجاءً دكتور الزم حدودك ويايه، إحنا علاقتنا كـ دكتور وطالبة، كافي تسبب لي إحراجات قدام الطلاب. عبدالحسن: بس إني معجب بيج هزراف ومو بيدي هذا الشيء. هزراف: بس إني ما عندي أي مشاعر اتجاهك، وياريت ما تتقرب مني. هو ما اهتم لكلامي وتقرب مني، حاول يلزم إيدي، نترتها منه بقوة وأنا أرجف من الخوف. ابتسم وقال: إذا اقتربت شيصير؟!!! هزراف: راح أقدم شكوى عليك. عبدالحسن: متأكدة؟!!! هزيت رأسي بيه، وهو ضحك مستهزئ،

عباله ما أسويها وقال: يلا روحي لعد وقولي لهم دكتور عبدالحسن معجب بيه. أنا هم ما حجيت وياه شيء، طلعت وبوجهي للعمادة، وقدمت شكوى عليه، لأن صدق مليت من تصرفاته ومن كلام الطلاب عليه بسببه. يوشع: شوكت قدمتِ شكوى؟ هزراف: أول بارحة والبارحة ما داومت. يوشع: كملي، شصار؟ هزراف: اليوم دزّوا عليه للعمادة، ومن رحت جان كاعد عبدالحسن يم رئيس القسم دكتور هيثم، وأنا سلمت وبقيت واقفة، وتوقعت علمود الشكوى. قال دكتور هيثم: اكعدي بابا.

كعدت قدامهم وأنا مرتبكة منهم. قال دكتور هيثم: احكيلي بنتي، شبيج ويا دكتور عبدالحسن؟ رغم إني ذكرت كل شيء بالشكوى، بس هو سألني وأنا حجيت له على مواقف عبدالحسن، بس دكتور هيثم رزلني وقال: عيب تتبلين على الدكتور بنتي، شهالحكي هذا. عبدالحسن: ميخالف دكتور، يمكن فهمت تصرفاتي غلط. هزراف: بس الحكي صار يطلع أشكال عليه دكتور، وإذا ممصدق بيه تكدر تسأل الطلاب اللي ويايه.

عبدالحسن: صح معاملتي وياج تختلف عن البقية، لأن أنتِ أقاربي وهم ما عندج أحد، بس توصل وياج تشتكين عليه، عيب هزراف. بقيت مصدومة من كلامه وأبكي، ودكتور هيثم يرزل بيه. آخر شيء قال: بعد ما تداومين إذا ما يجي ولي أمرج. قمت طلعت من يمه وما قدرت أحجي شيء، لأن دكتور هيثم صاف ويا عبدالحسن، وهسه حايرة آخذ منو ويايه باجر. قدّم لي كلينكس ثاني وقال بهدوء: امسحي دموعج، امسحي، ياهو اللي يسوى كاعدة تبجين علموده.

هزراف: والله صعبة عليه، الكلام اللي دا أسمعه مثل السم، وفوكاها عبدالحسن مستمر بالتحرش. يوشع: مختبراتكم بيها كاميرات؟!! هزراف: أي بيها، بس ما أعرف إذا يشتغلن أو لا. يوشع: سهلة، باجر أنا أمر لك وتنحل. بقيت ساكتة وأباوع له. ابتسم وقال: شبيج؟ اعتبريني ولي أمرج وأنا أحلها لك. هزراف: راح تقول لآفروز؟ يوشع: هالشي راجع لك إذا تريدين أنتِ تقولين لها. هزراف: زين شلون تصير ولي أمري؟ ماكو أي صلة قرابة بيناتنا.

يوشع: خليها عليه هزراف، ليش مصعبتها؟ هزيت رأسي وسكتت، وهو انطاني بطل مي وقال: اشربي واغسلي وجهج، لا تخلين آفروز تشوفج بهالـحال. ما حجيت شيء، أخذت المي منه، شربت وغسلت وجهي، ورجعت درت وجهي على الجامة صافنة. دقائق وقال: شلونه الامتحان؟!!! هزراف: زين الحمد لله. هز رأسه وسكت. ولما طلعت آفروز من يم أمها شايلة لفات بإيدها وعصاير، صعدت وقالت: هاي من عمتكم عليا. يوشع: تصبيرة هاي مو؟ آفروز: ما ترهم غير تصبيرة.

ضحك وأخذها منها، وأنا هم أخذت الثانية منها، وصدق جنت جوعانة لأن ما قدرت آكل بسبب هذا الغثى عبدالحسن. وصلنا للبيت، دا أمشي وحسيت آفروز حضنتني من كتفي وطبعت بوسة قوية على خدي وقالت: أحبج غزالة. ابتسمت مثل كل مرة، صار لها 19 سنة تسمع هالحجاية مني وبعدها تستحي منها. رجعت طبعت بوسة ثانية وسألتها: شنو ما تحبيني أنتِ؟ هزراف: تدرين بيه أحبج مو إلا أحجيها. آفروز: أفا عليك! غير تحجينها حتى أحس بحبك. هزراف: ولي لا تخجليني.

ابتعدت عنها وكفختها بخفة: مو مال رومانسيات أنتِ. هزراف: والله هذا الموجود. آفروز: ارجعوا زوجوني أريد أتغزل. هزراف: هو أنتِ تتغزلين بالبيت كله، خمو إلا تتزوجين. آفروز: غزل الزواج مال أدبسزية. هزت إيدها وقالت: تعلوم عون ومحاضراته بالـشط. آفروز: وراح ويأست منه، غرق بالماي. يا دنيا تعب حيلي عليّ بهداي. ابتسمت وما جاوبتني، وخلص اليوم بين أكل ودراسة ولعب ويا نوسي.

بالليل كلها نايمة والبيت هدوء، حسيت على نقرات خفيفة على الباب. ابتسمت وقمت فتحته، قدّم لي تيشيرته الأسود وقال: راح يجي هسه. أخذته منه لبسته ولبست الكبوس مال التيشيرت برأسي، وأخذت السندات اللي خمطها يوشع من مكتب جدي بيوم الصارت على أساس جريمة قتل الحارس ونزلت للمطبخ. اتصلت عليه، جاوبني بسرعة: عيوني. آفروز: يلا تعال. ابتسمت وجاوبتها: تمام.

غلقت منها ومشيت بخطوات بطيئة ورزنة، شبه ابتسامة على وجهي. توسعت ابتسامتي من شفته واقف يراقب من بعيد، كملت طريقي بثقة ودخلت للمكتب. سويت نفسي دا أدور على شيء، بس توقفت عن الحركة من حسيت السلاح برأسه. بقيت ثواني جامد بمكاني، بعدها بحركة سريعة سحبت سلاحه ووجهته عليه. ابتسمت ابتسامة شريرة وحجيت وياه بصوت يختلف عن صوتي: ذكـي. ابتسم الميرزا وجاوبني بهدوء: أو يمكن أنتَ غـبي؟! رفع حاجبه وأنا رفعت اللثمة عن

وجهي وجاوبت بصوتي الأصلي: أو يمكن إني ردت تعرفني. نزل سلاحه مصدوم وقال: أنتَ الهرماس؟ قبل لا أجاوبه، جاوبته آفروز من دخلت للمكتب وقالت: لا أنـي. اندار عليها بسرعة وهي مبتسمة، وتقربت خلت السندات على المكتب وقالت: ما انطاني قلبي أخلف بالاتفاق، فـ حبيت تعرف الهرماس منو. انصدم من شافني وقال بتعجب: الهِـرماس أنتِ؟ ابتسمت وهزيت رأسي بـ "أي". بقى يباوع لي بدهشة وما مستوعب اللي دا تشوفه عيونه، هز رأسه نافي وقال:

هاي لعبة جديدة منك؟! آفروز: لا وهسه عرفتني شتريد مني؟! الميرزا: شنو هدفك آفروز؟! باوعت ليوشع اللي مكتف إيديه وواقف يم الباب، رجعت باوعت للميرزا وجاوبته: كل جريمة لها دافع!! يا حقد يا انتقام يا حسد أو الخوف وممكن علمود الفلوس، تتوقع آفروز شنو دافعها؟! بقى مصدوم ويباوع لي بنظرات تعجب، توسعت ابتسامتي ودرت ظهري ورجعت على المكتب مال جدي جساس أفتح بالمجر المقفول وحجيت وياه:

الحقد والانتقام جان الدافع، راح تقول شلون تحقدين وتنتقمين من أهلك؟! رفعت رأسي أباوع له وجاوبت نفسي: مثل ما أنت حاقد عليهم وجاي تنتقم منهم. أشر على رأسه بطرف السلاح وقال: أكو عقل برأسك أنتِ؟! آفروز: تتوقع كل هاي الأفعال صارت بدون عقل؟ عاط بيه بعصبية: أقسم بالله بدووووون عقل، ولج تخبلتي أنتِ؟! آفروز: نقدر نحجي بهدوء بدون صياح. الميرزا: وين دخلتي نفسك أنتِ؟ شجاي تسوين؟ شجاي اتخربطين؟ انتقاميش؟ حقديش؟ شبيج آفروز؟

سكت ثواني وضحك بقهر وقال: لو أقول لك الهِـرماس. قمت من مكاني ورجعت وقفت قدامه وسألته بهدوء: جدك مخلي كاميرا سرية ثانية ليش مطفيها؟! ابتسم ودار وجهه على جهة، أخذ له صفنة ورجع باوع لي بمكر وقال: وشمدريج أنـا؟! آفروز: لأن أنت هم عندك انتقام. تقدم يمشي باتجاهي بخطوات بطيئة وعيونه متركزة بعيوني، صار كلش قريب عليّ وقال: خليتيني أعرفك لهالسبب؟! توقعت راح أساعدك؟! آفروز: إني ما محتاجة مساعدتك بس أنت محتاجني.

الميرزا: أنـا لا محتاجك ولا عندي انتقام، وأذكر قلت قبل جيتي لهذا البيت سبب ثاني. آفروز: وشنو السبب هذا اللي يخليك تتلاعب بسجلات وحسابات جدك؟! بقى صافن عليّ مصدوم من كلامي وقال: شجاي تخربطين؟! آفروز: تتوقع ما أعرف بيك كل ليلة أنتَ بهذا المكتب وتتلاعب بكل السجلات والمبيعات؟ وتصرفاتك هاي راح توقع جدك بمصايب، وبين يوم وليلة راح يفلس وهو ما يعرف شنو السبب. يوشع: نعرف بتصرفاتك ميــرزا، بس يا بعد أخوك غلط الجاي تسويه.

ضحك الميرزا وقال: چـا الجاي تسونه أنـتو شنو؟! لو الأجواء المرعبة اللي عاشها جدي، والتبرعات اللي تبرع بيها لمئات الأماكن غصب عنه، لو من دخلـتو أريج المصح العقلي، هاي ما تعتبر غلط؟!! يوشع: كل شيء تبرع بيه وكل شيء أخذناه منه رجع له بالتالي، أكل حرام هذا، وحتى التبرعات ما بيها أجر، بس جانت شدة إذن لجدك. الميرزا: وأنـا ما دخل جيبي شيء من جدك، كل اللي جاي أسويه حق ناس أكلها جدك وجاي ترجع لهم.

آفروز: حقيش هذا غير عقارات جدي هنه؟ الميرزا: يعني بيت بصف البيوت مالاته اللي مأجرهن، طلع أبو البيت وراد يبيع البيت لناس غيره، تدرين جدك شسوى؟! هزيت رأسي بـ "لا"، ضحك بقهر وقال: قال هذا البيت هم بيته وجان مكعد أبو البيت للأجر، وشرط عليه ما يبيعه إذا ما ينطي لجدك 15 مليون، وأخذهن وأكلهن بدم بارد. هذا شنوووووو تسمووووونه هاااااا؟! چـــااااااا مو أكل حرااااااام؟!!!! مو حق نااااااس راحت ببطن جدك؟!!!!!

آفروز: تمام سوي الي تريده، ولا تعيق دربنه بـ الي نريد نسوي. الميرزا: شتردون تسون أكثر؟!! تقرب منه يوشع طبطب ع كتفه وقال: اعذرنه ما نكدر نشاركك، خلينه كل واحد بـ صوب. بقى ساكت الميرزا، ويوشع باوعلي وقال: رايح أني. آفروز: تمام. عافنة وطلع، وأني خليت السندات بـ المجر وقفلته، وقمت من مكاني أريد أطلع، قال الميرزا: منو بعد؟! آفروز: ما يخصك؟! تركته وطلعت، رجعت للبيت شفت هارون قاعد بـ المطبخ وساند راسه ع طاولة وغافي،

تقربت منه وهمست: أجااااااك الموووووت يا تارك الصلااااااة. فز بسرعة يفتح ويسد بعيونه يريد يركز، وأني ضحكت بصوت عالي ع شكله، غمني وقال: طااااح حظج ولج، شبيج أنتِ ويه الموت. آفروز: خوش مراقبة هاي. هارون: هو الراح يطلع من المطبخ راح يشوفني غافي وراح يكعدني أكيد. آفروز: كوم نام بغرفتك كوم. هارون: شصار؟! آفروز: عرفنه الميرزا وهاهي. هارون: جيد.

صعدنه أني وياه كلمن لـ غرفته، بعد فترة وصل يوشع البيت ودازلي مسج يطمني، بعدها غفيت. ثاني يوم طلعنه الصبح للدوام ويه يوشع بـ الطريق، وكف كدام سوبرماركت، نطاني فلوس وقال: جيبيلي علج. آفروز: شو ما تستحي؟ ميزاني إذا تحرش بيه أبو المحل شلون؟!! يوشع: يتحرش بـ أخو مثلاً؟! فتحت عيوني ع وسعها من كلامه، وهو ضحك بصوت عالي وقال: يلا يا عيني عبالج ما أعرف بـ سوالفج. سحبت الفلوس منه وهزيت راسي وجاوبته: بسيطة هدهد أفندي.

قالت هزراف قبل لا أنزل: عادي تجيبيلي عصير وياج. آفروز: تدللين عيناي. نزلت وهي تباوع لـ يوشع صفح وهو يضحك عليها، من دخلت قدملي تلفونه وقال: سجليلي رقمج حتى أتصل عليج من أجيج. هزيت راسي وأخذته منه، سجلته ورجعتلهيا، ما أعرف شنو كتب عليه وغلقه ورجع بمكانه وقال: ياخذكم مختبر اليوم عبد الحسن؟!!! هزراف: لا عدنه بس نظري اليوم بدون مختبرات. هز راسه وسكت لما رجعت آفروز وبقوا الطريق كله يحجون ويضحكون، وأني ساكتة وآفروز

كل شوية تندار عليه وتكول: تتذكرين كذا موقف. وتخليني أحجي وياها الموقف ويوشع يضحك علينه، لما وصلنه جامعتي ونزلت وهمه راحوا لـ دوامهم. بـ نهاية المحاضرة الأولى واجه واحد من الموظفين يحجي ويه الدكتور الدايشرح: بلا زحمة دكتور بس اكو طالبة اسمها هزراف تركان. اندار علينه الدكتور وسأل: منو هزراف تركان؟!!! رفعت أيدي، أشرلي أقوم وقال: تفضلي ويه الأستاذ. أخذت جنطتي وملازم وطلعت، بـ طريق سألته: شصاير أستاذ؟!

اندار عليه ورجع يباوع لـ طريقته وقال: أنتِ مطالبة بـ إحضار ولي أمرج وما يحقلج تدخلين محاضرات بدون لا يجي لـ هالسبب استدعاك رئيس القسم. خنكتني العبرة وعيوني غرغرت بـ الدموع، وفوكاها ما أعرف يوشع شوكت يجي، استمريت أمشي وياه لـ مكتب رئيس القسم، دك الباب ودخل وأني بقيت واقفة برا. ثواني وسمعت صوته يسمحلي أدخل، من دخلت جان يوشع قاعد يمه، بسرعة نزلت دموعي مدري من الفرح مدري من الخوف والقهر. عقد حاجبه

يوشع من شافني أبجي وقال: لا تبجين ماكو شي. مسحت دموعي وبقيت واقفة، قال دكتور هيثم: اكعدي بابا. كعدت ع الكرويته يم يوشع، وقال يوشع للدكتور: هزراف قريبتي وحتى أوضحلك أكثر تصير بنت عم أختي، قدمت شكوى قبل كم يوم ع دكتور عبد الحسن بس الصار وكع اللوم والغلط عليها. هيثم: أستاذ يوشع بغض النظر عن دكتور عبد الحسن يصير قريبها هم، اكو طالبات شهدوا ويه الدكتور وقالوا هاي معاملته ويه الكل ليش هي بـ الذات تحسست وقدمت شكوى.

يوشع: أني ما راح أحجي شي هسه بس أطالب بـ مراجعة الكاميرات الموجودة بـ المختبر. هيثم: مو مشكلة بس إذا طلع الحق ويا دكتور عبد الحسن راح تنفصل الطالبة هزراف من الجامعة. يوشع: وإذا طلع الحق ويه الطالبة هزراف. سكت دكتور هيثم، ابتسم يوشع وقال: راح أقدم شكوى عليه بـ قضية تحرش.

هز راسه دكتور هيثم بـ إيجابية وطلب من الأستاذ الي اجيت وياه يجيب تسجيلات الكاميرات مال مختبر، وحددتله اليوم الي راد يتقرب مني يعني بيوم الي قدمت شكوى. مرت نص ساعة وإحنا قاعدين، أني ساكتة ويوشع ودكتور هيثم يحجون بخصوص هاي المواضيع والتحرش بـ الجامعات والكلام الي يصير.

بعدها رجع الأستاذ شايل حاسبة بيده خلاها كدام دكتور هيثم حتى يشوفه، بقى هو والأستاذ يشوفون ويسرعون الفيديو لما وصلوا للحظة الي استوقفني عبد الحسن من دون الطلاب وحاول يحجي وياي ويتقرب مني. ولأن الكاميرات مالتهم ما جان بيها صوت فـ ما فهموا شنو جان الكلام بس تصرفاتنه جانت واضحة أني متعرضة لـ مضايقات من عبد الحسن. شاف التسجيل وياهم يوشع وحجه وياهم بحدة: وهذا التسجيل كدامكم وطلع منو الغلطان.

هيثم: راح نسوي الإجراءات اللازمة أستاذ يوشع. يوشع: ما راح أقبل بـ أقل من فصل الدكتور عبد الحسن. وبعد مشادات كلامية بين يوشع والدكتور هيثم وتوسلاته بـ يوشع، اتوصلوا الحل هو ينقلون عبد الحسن لـ قسم ثاني وما راح ياخذنه بعد. بعدها اعتذر من عدنه دكتور هيثم وطلعنه أني ويوشع من يمه، وأني أحس طايرة من الفرح لأن طلعت الحقيقة كدام دكتور هيثم وهم راح أخلص من عبد الحسن. انداريت ع يوشع وحجيت وياه بفرحة: شكراً هووووووايه أستاذ.

ضحك وقال: تدللين وكولي يوشع أفضل، أني مو غريب. هزراف: ما أعرف شلون أردها إلك. يوشع: كل مشكلة نسكت عنها راح تكبر، وكل شخص نسكت عن أغلاطه راح يتمادى أكثر. فـ يا عيني تعلمي تحجين المشكلة من بدايتها حتى لا أتعبج. وأي شي تحتاجينه وما تكدرين تكولين لأحد من أهلج، أني موجود وبـ الخدمة. هزراف: إن شاء الله وشكراً مرة ثانية.

بقيت بس أتشكر منه ما أعرف شحجي وياه وهو مبتسم، بعدها رجع لـ دوامه وأني رجعت كملت محاضراتي، لما خلص الدوام واجوا أخذوني هو وآفروز. اندارت عليه آفروز وقالت: شو ما تسلمين غزالة. هزراف: شوكت فاركتكم أني. ضيقت عيوني عليها وجاوبتها: ليش شوكت شفتينه غير الصبح وهسه بـ 3. رفعت عينها ع يوشع الي ضحك ورجعت باوعتلي وقالت: إي هو الصبح. انداريت ع يوشع وسألته: خير ميزاني شو تضحك؟! يوشع: ما يصير يعني؟!!! آفروز: يصير من اكو سبب.

ضحك بصوت عالي، حسيته راد سبب حتى يضحك عليه وقال: ضحكة خير يا رب. آفروز: الكدامكم آفروز ترا ما تمشونها عليه بس راح أغلس. هزراف: والله أحجيلج من نرجع. هزيت راسي وسكتت، وصلنه للبيت يوشع وحجتلي الصار كله، وأني فرحت لأن شاركت يوشع وكدر يحللها الموضوع، أحس أريد يوشع يصير قريب منهم كلهم هود وهارون ورسول والميرزا وهزراف. مرت بقية الأيام هدوء، وطلع أربعين أبويه (الله يرحمه)

، راحوا زيارة للنجف ومنها يزورون قبره بس أني رفضت أروح وبقيت يم يوشع. بعد أيام جنه راجعين من الدوام، وسيارة الميرزا كدامنه، نزل منها ومن جهة ثانية نزلت رؤيا، ندستني هزراف وقالت: شعجب راجعة ويا؟! شعور بداخلي جان رافض تقارب الميرزا ورؤيا، هزيت راسي وجاوبتها: ما أعرف. دخلوا كدامنه وإحنا وراهم ورؤيا تحجي وياه وتضحك، وهو مكتفي بـ السكوت ويهز راسه، دخلنه كلنه للبيت وهو اندار علينه وسلط نظراته ع هزراف وسألها:

شلونج هزراف؟!!! هزراف: الحمد لله شلونك أنتَ!!! هز راسه بخفة وجاوبها: ع الله. طنشني وأول مرة أضوج من تصرفه، وبقت عيني عليه وع رؤيا الطايرة من الفرح، صعد لـ غرفته وإحنا كلمن راحت لـ غرفتها، قالت هزراف: متعاركين؟!! آفروز: منو؟! هزراف: أنتِ والميرزا؟! آفروز: لا بس إحنا ما واحد يطيق الثاني.

سكتت ما حجت شي، وأني غيرت ملابسي ونمت ما كعدت غير بـ وقت متأخر من الليل، غسلت ونزلت للمطبخ سويت لفة طماطة، وتصرف الميرزا مطبوع لـ عقلي، حسيته علمود رؤيا سوة هيج. كملت أكل وغسلت أيديه أريد أطلع ودخل الميرزا من برا، ما حجه وياي فتح الثلاجة طلع ليمون عصرها بـ كلاص ماي وشربه كله وشمر الكلاص بـ السنك. ارتجيت ع الحايط وحجيت وياه بدون مقدمات: لا تتزوج رؤيا أصـفاد. تقرب مني مضيق عيونه عليه وقال: لـيش؟! آفروز: لا تتزوجها وبس.

الميرزا: انطيني سبب مقنع وما أتزوجها. نزلت راسي وجاوبته: ما عندي سبب، كل الي أعرفه ما أريدك تتزوجها. الميرزا: وغيرها عادي؟! رفعت عيني أباوعله وهزيت راسي بـ لا وجاوبته: لا هي ولا غيرها. تقدم عليه أكثر، سند أيده ع الحايط ونزل راسه لـ مستواي وقال: شنو التريدينه بـ الضبط حددي. آفروز: ما أعرف بس لا تتزوج. هز راسه بـ خفة وهمس: چـاااا تزوجيني أنتِ....

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...