الفصل 28 | من 61 فصل

رواية ضغن الهرماس الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم سارة الحسن

المشاهدات
26
كلمة
8,443
وقت القراءة
43 د
التقدم في الرواية 46%
حجم الخط: 18

صارت دموعها تنزل لا إراديًا وترجف من الصدمة والخوف. ابتسمت وقُمت أريد أطلع وحكيت وياها: "الِك منّا لليل، لو أنتِ تحجين لجدو الحقيقة لو يعرفون حقيقتج." لزمت إيدي وصارت تحجي بتوسل وبدون حتى لا تفكر: "راح أحجي، راح أحجي وداعة أمي راح أحجي بس لا تحجين لأحد." دفعتها عني وحكيت وياها باشمئزاز: "صور خلاعية ولشخص غريب؟! بقت قاعدة بالكاع وتبكي حتى ما قدرت ترفع عينها بعيني من فشلتها ولأن تعرف الشي اللي سوته حرام وعيب ومخزي.

نزلت لمستواها وحكيت وياها بلوم: "ليش هيج ظليل؟! ما وكف بعينج ربج؟! وما وكفوا بعينج أهلج؟! أمج، أبوچ، جدچ، إخوانج؟! ما فكرتي بالكلام اللي راح يسمعه جدچ جساس من أهلج؟! مخلينج أمانة يمه ويعتبر مسؤول عنج ولا فد يوم قصّر عليج بشي، تالي أهلج يكولوله ما قدرت تحافظ عليها. أنتِ ما استحيتي من نفسج من صورتي هيج صور؟! وعلى شنو حتى تسمعين كلمة حلوة ويتغزل بيج وبمفاتنج؟! متعرفين هل شي حرام وما يجوز لو لا؟!

إذا سألك رب العالمين يا عبدي ليش سويت هيج؟! راح تكوليله حتى يحبني ويتغزل بيه؟! ما قدرت تجاوبني واستمرت تبكي وتشهق وخجلانة من نفسها ومن تصرفها، بس بعديش شنو فايدة خجلها هسه؟ شنو فايدة الندم بعد فوات الأوان؟! الفضيحة اللي ممكن تصير مستحيل تنسي. راح تبقى وصمة عار عليها طول عمرها. شنو ممكن يصير حتى البشر يوصل لهاي المرحلة من القرف؟! تبيع نفسها وجسمها وغرورها وكبريائها بس علمود تسمع كلمة حلوة ويكوللها جسمج حلو.

ليش الإنسان يرخص نفسه وهو غالي؟! الإنسان من يرخص صعب ترجع قيمته الحقيقية بعد. والأهم من كل هذا منو اللي يسوى حتى ترخصله؟ أخذت نفس عميق وأنا أباوع على حالتها شلون انهارت من عرفت الصور عندي. اتحركت من يمها وحكيت وياها بهدوء: "راح تكولين جانت لعبة من أمج. وهل شي صحيح أنتِ ما مكذبة بشي. وراح تحجين لجدو هم شلون استغليتي نوسي. وإذا تريدين عذر لنفسج كولي ما ردت أزعل أمي. بس هسه تندمتي وضميرج صار يأنبج وحكيتي."

هزت راسها بـ "أي" بدون ما تباوعلي وأنا كملت كلامي: "إذا كلتي لجدو او لأمج إني هددتج بشي. وقتها راح أنزل لمستواجن القذر وأشوفهم كل الصور والمحادثات مالتج ويه عشيقج مجهول الهوية." صارت تبكي بصوت عالي وتضرب على وجهها زلغته بأظافرها. ما اهتميت لوضعها ولا انقهرت على حالتها لأن موقفها مو أصعب من موقفي من شبعت إهانة من الكل بسببهن. فركت خشمي بخفة وحكيت وياها: "وإذا ترجعين تعيشين يم أهلج يكون أفضل."

عفتها وطلعت من الغرفة. كل شخص أعرف شنو هو وشنو نقطة ضعفه، وكل شخص قدرت أنتقم وأرجع حقي منه خلال نقطة ضعفه. وظليل جانت من النوع اللي يحب نفسه ويحب يتباهى بمفاتنه وتحب تطلع نفسها مميزة، تحب الكلام الفارغ والغزل، وهذا كله سببه قلة الثقة بالنفس. من يوم اللي دخلت للمصح وأنا الشي الوحيد اللي بعقلي شلون آخذ حقي منهن، وكل وحدة بيهن جنت مخليتلها ببالي شي يخصها.

أول ما طلعت وطلبت من الميرزا رقم خاص وطول هاي الفترة وأنا أحجي ويا ظليل بصفة ولد. صبرت هاي الأشهر كلها عليها وقدرت أسحبها للطريق اللي أنا أريده وقدرت آخذ كل الصور اللي ببالي وأخليها تحجي كل الكلام اللي يضيعها ويدمر حياتها. وكل شخص دا آخذ حقي منه دا أعتبره ضربة لأريج. الأول خيبر من اعترف على مصايبه لأخوه وكال بسبب أمه. وهسه ظليل راح تحجي الحقيقة وتكول نفس السبب وهو أمها.

تمشيت لغرفة عاتكة، دكيت الباب بخفة وانتچيت على الحايط أنتظرها تفتحلي. شوية وانفتحت الباب وطلعت عاتكة. ابتسمت وحكيت وياها: "شلونج؟! عاتكة: زينة. آفروز: "صار وقت تكفرين عن غلطج." ابتعدت عن الباب وكالت: "تعالي نحجي جوة." دخلت وياها وهي سدت الباب وتحجي خايفة: "شنو أسوي؟! آفروز: "راح تحجين الحقيقة لشخص واحد وبينكم يعني محد راح يعرف." عاتكة: ألمن وشكول؟! آفروز: لجدو. هزت راسها بإيجابية وأنا كملت كلامي:

"راح تكوليله حقيقة الحمل وليش نزلتي وهم برضاكِ أنا ما غصبتج على شي مجرد ساعدتج." عاتكة: تمام راح أحجيله كلشي والله. آفروز: وبعد شغلة. عاتكة: شنو هي؟! آفروز: "راح تكولين أريج هي اللي جبرتج تشهدين ضدي." عاتكة: بس هي سدرة. آفروز: "شخص غبي مثل سدرة ما يكتشف إجهاضج ولا يقدر يهدد ويوعد بشي. هذا تخطيط أريج بس حسبتها صح كالت أخلي سدرة تحجي حتى أي شي يصير بعدين توكع براس سدرة مو براسها." عاتكة: تمام وإذا سألني شلون جبرتني؟

آفروز: "راح تكولين هددتني إذا ما حجيت راح تقنعكم وتقنع رسول يتمم زواجكم وتجبرني أبقى هنا بقية حياتي وهم كالت إذا شهدتي ضد آفروز راح أخلي رسول يطلكج وترجعين لبيتكم." هزت راسها وتباوعلي بحيرة وكالت: "خاف ما يصدقني؟ آفروز: "راح تكولين ضميرج دا يأنبج وما مرتاحة لأن كذبتي وهسه حجيتي الحقيقة حتى ترتاحين وبكيفه بعد يصدق أو لا المهم أنتِ ريحتي ضميرج وحكيتي الحقيقة." عاتكة: تمام راح أحجي مثل ما كلتي.

آفروز: جدو موجود بغرفته أنزليله هسه. هزت راسها وواضح عليها خايفة ومرتبكة وبس تفرك بأيديها لو تعصر بملابسها. طلعت كدامها وهي طلعت وراي. نزلنا الدرج سوى هي راحت لغرفة جدي وأنا رحت للمطبخ. جانت أريج قاعدة شادة راسها وتشرب چاي، وعلى طول راسها يوجعها من سمها الزايد المخزن بيه. ابتسمت وحكيت وياها: "شلونها أم حبين؟ ما جاوبتني وأنا طلعت فواكه من الثلاجة وكعدت كدامها وأحجي وياها كأي شخصين طبيعيين:

"إن شاء الله ارتاحيتي بابعادج عن البيت هاي الفترة؟! أريج: الراحة من ينعدم وجهج من حياتي مو من 24 ساعة مكابلة خلقتج. آفروز: "والله عيب جدو جساس يكولي وجهج يرد الروح وأنتِ ما عاجبتج خلقتي." خزرتني ودارت وجهها على جهة وأنا رجعت سألتها: "ما كلتي وين جنتي بنت جدي؟! أريج: أنتِ وين بقيتي شهر ونص؟! حجتها وباوعتلي بابتسامة خبيثة. ضحكت وجاوبتها: "يم أخويا حبيبي." أريج: واحتمال أنا هم جنت يم أخوج. آفروز: ههههههه هاااا حلوووو.

غمزتلها وسألتها: "شتسوين يم أخويا؟! روحج خضرة أنتِ تخوفين." فتحت عيونها على وسعها من كلامي وشمرت استكان الچاي عليه وعاطت بيه: "لساااااانج أكصةةةةة حقيييييرة! قمت من مكاني بسرعة نفضت ملابسي وما تأذيت لأن الچاي جان دافي وجاوبتها باستفزاز: "شبيج تحسستي عرفتي شنو قصدي أنتِ؟! أريج: "وحدة كحـ... مثلج شنو ممكن يكون قصدهااااا يعنييييي." آفروز: "بهاي الصفة أكون طالعة عليج بنت جدي."

هي اتخبلت من كلامي وصارت تحجي وتصيح وتغلط وتسب بيه وختمت كلامها من كالت بحقد: "أعرف كلش زين وين بقيتي شهر ونص وراح أرجعج لمكانج الصح عمرج كله." ابتسامتي وهدوئي وكلامي البارد وياها كله جان يسبب حرگها وثورانها وتزيد النار بدل لا تخمدها. هزيت راسي وجاوبتها بابتسامة: "ماكو أي شي يثبت إني جنت بالمكان التحجين عنه بس أنتِ صار عندج ملف كامل يمهم." هجمت عليه دفعتني بقوة على الحايط وخنقتني وصرخت بوجهي:

"ولچ أنتِ منوووو وأدخل ذاك المكان بسببج منووووو! تصرفاتها جانت ما محكومة، تنسى نفسها وتفقد السيطرة على أعصابها، من دخلت المصح تغيرت وهذا جان تأثير المعاملة السيئة والأدوية اللي تاخذها بالمصح العقلي. خلال مقاومتي إلها انفتحت الباب الخارجية ودخل الميرزا يركض أول ما وكعت عينه علينا، حضن أريج من وره وسحبها بقوة وعاط بيها: "احترگ جدي ولچ تخبلتتتتيييييي!

لزمت رگبتي وبقيت واقفة أحاول أسحب نفس بانتظام وعيوني عليهم، وعلى أثر صوت الميرزا وصراخ عمتي التموا كل الموجودين بالبيت ومن ضمنهم جدي. ركض عليه هارون حضني وسألني بخوف: "تأذيتي سوتلج شي؟! هزيت راسي بـ "لا" وبقيت مستندة عليه وأنفاسي ما منتظمة وبقى هارون يمسح على راسي وجدي والبقية يسألون شكو وهاروت باوع على أريج وعاط بيها: "شبيج عمة تخبلتتتتتتيييييي؟! دفعها الميرزا على جدي وحجه ويا بحدة:

"مرة الثانية إذا حاولت تمد إيدها على آفروز لو غير آفروز راح أشمرها لحضنك جثة وحق لا إله إلا الله." كمل كلامه وطلع من المطبخ وأريج تهسترت، صارت شخص ثاني وتحسها مو بوعيها، سحبها عمي أكثم من جدي وأخذها لغرفتها وظليل تمشي وراهم وتبكي. تقدم عليه جدي يمسح على وجهي وكال: "شصار يا بعد جدج؟ آفروز: "جنا دا نحجي عادي وهي فجأة عصبت وصارت تصيح وقامت خنقتني." طبع بوسة على راسي وكال بحزن وحيرة من جهة بنته ومن جهة حفيدته:

"اعذريها بنيتي عمتج تعبانة هاي الفترة." هارون: شنووو تعبااانة جدي هو هذااا هم عذر؟! لو صاير شي لآفروز لا سامح الله عود بيش تفيدنا أريج؟! خزره جدي وكال: "هدي النفوس هااااارون ولا تزيدها." هارون: شهدي منها رحمة لموتاك يعني خانقتها وتريد أهدي النفوس. بقى جدي ساكت ويخزر بي. كال عمي جاسر: "قابل خنقتها من لا شي أكيد شمرتلها حجاية." صاح بي هارون بعصبية: "وكلمن يشمرله حجاااااية يخنگوووونه ويموتوووونه!

جساس: كااااااافي احمدوا ربكم عدت على خير هي مال عركة هسه. مشاني ويا هارون وكال لجدو: "ماتعدي على خير وأكو مريض بهذا البيت." ضرب على الوتر الحساس هارون بحجايته وبقى جدي ساكت وهو فاهم قصد هارون كلش زين. طلعنا أنا وهارون من المطبخ وصعدنا قبل لا أدخل غرفتي طبع بوسة قوية على خدي وكال بابتسامة: "هو أنتِ نذلة بس أحبج." آفروز: خربها علينا الميرزا بس يلا هم سوى زين.

هارون: كل مرة راح تستفزيها راح تتصرف تصرفات ما متوقعة أكثر من اليوم. آفروز: "عرفت وين واصلة حالتها من خلال تصرفها اليوم، صح عمتك عقلها براسها بس فقدت السيطرة على تصرفاتها ما تقدر تتحكم بنفسها مثل قبل." يعني باختصار صارت عدوانية. هارون: العدواني ما يخوّف مثل الضام راسه ويسوي المصايب من جوّه لجوّه. آفروز: بس عدوانية عمتك تخوّف، ما تبشر بخير أبد. هارون: اخذي حذرج منها، ما أوصيج. هزيت راسي وباوعت له بنظرات البنية

المسكينة المظلومة وحجيت: اجبر خاطري بأزبري. هارون: انجبّي حبيبتي واحترمي نفسج. آفروز: بداعة الخوّة. هارون: بااااااردة الجو، انجماد مالت أزبري هي. آفروز: محد يبرد گلبي غيره. باوع لي صفح ما عاجبه وقال: باجر. آفروز: هسه. دار وجهه ورجع يستغفر. هو نزل وأني دخلت للغرفة مستانسة. فترة ودخلت وراي هزراف تباوع لي بخوف وقالت: خمو تأذيتي؟!! آفروز: لا بالريش. هزراف: شبيها ليش هيج سوت وياج؟!! آفروز: طگن فيوزاتها ع كُبر.

سكتت ما عرفت شتجاوبني وواضح عليها القلق والخوف، ابتسمت أطمنها وحجيت: لا تخافين، ما بيه شي. هزراف: عمتي من رجعت وضعها صاير يخوّف. آفروز: سوت لج شي؟!! هزت راسها بلا وقالت: لا بس هيج مجرد إحساس أحسها متغيرة. آفروز: سبحانه لـ ما يتغيّر. هزت راسها وطلعت تريد تجيب نوسي، وأني بقيت بالغرفة. فترة وصعدت هي ويا وناموا بمكانهم، وأني بقيت كاعدة أنتظر هارون. سمعت صوت بسبسة بالصالة، قمت من مكاني تقربت ع الباب وسمعت

رؤيا تبجي وتحجي ويا سدرة: شفتي شسوى؟ مو أقول لك متغير. سدرة: قال صار عنده شغل شنسوي له. رؤيا: هاي كلها حجج، الله أعلم من غيّر رأيه. سدرة: وهو منو يحجي ويا هذا حتى يغير رأيه. رؤيا: لعد ليش هيج يسوي؟ حتى ما غلطت ويا بشي، بين يوم وليلة اتغير عليه ورجع مثل أول ما أجه، حتى ما يباوع لي. طلعت من الغرفة مبتسمة وحجيت وياها باستهزاء: بدل ما تشقين للخلق روحي اشقي للخالق. اندارن عليه اثنينهن ورمقنّي بنظرات حقيرة مليانة حقد وقالت

سدرة موجهة كلامها لرؤيا: الله أعلم من غيره، لأن الحياية كثرانة بالبيت. آفروز: هههههه سبحان الله، تعرفين نفسج حية؟ ابتسمت بمكر وقالت: لازم مستج لحجاية. آفروز: وشبيها الحية؟! هم من مخلوقات ربج؟! بس أكو حية لطيفة وأكو حية ذكية وأكو دثوة. وأنتِ تعرفين نفسج ياهي ما يحتاج أقول مو؟!! سدرة: أهوووو، فلسفتج تلعب النفس ترا مقرفة. آفروز: مثل شخصيتج. باوعت لرؤيا وكملت كلامي: كلاواتج قديمة حدثيها، وفشلة تبجين ع رجال ترا.

عفتهن يدردمن ومشيت ما اهتميت لكلامهن، رحت لغرفة عاتكة دقيت الباب مثل كل مرة وأنتظرها تفتح لي، ثواني وانفتحت الباب وهي عيونها حُمر مبينة باجية. قبل لا أسألها قالت: حجيت له كلشي والله. بقيت مضيقة عيوني عليها، رجعت لورا سوت لي طريق وقالت: تعالي أحجي لك. دخلت وياها للغرفة ووقفت ع جهة وهي بقت فترة تفرك بوجها وقالت:

من نزلت عليه للغرفة وبلشت أحجي له كلشي صار وكت له هم متندمة وضميري يأنبني واجيت أحجي له وهو عصب وصار يحجي عليه. جساس: ليش تتصرفين من كيفج؟!! عاتكة: جدو الطفل ابن حرام ما أريده يعيش منبوذ. جساس: كنا نقدر نقول هذا ابن رسول وينسد الموضوع، أنتِ تعرفين جان شكد تغيرت أشياء لو ما منزلة هذا الطفل، جان تغير حالنا من حااااال لـ حاااال ثااااني. حزّت بخاطري حجايته وانقهرت منه شلون ما فكر بس بنفسه وبمصالحه نزلت دموعي

تجوي خدي وجاوبته بقهر: ما أريد شي يذكرني بابنك. دمّر حيااااتي وطفولتي وحرمني من سعادتي ومن أهلي ومن حضن أمي وفوكاها تريد تجبرني أبقى عايشة ويه رسول وأدمرني وأدمره بزيادة. ليش ما تفهمووون عليه، ما أريد أحد ماااارييييد. ما أريد غير حضن أميييي، أريد أبجي بحضنها، أريدها تحمل همي ووجعي، تساعدني أتخطى حياتي اللي دمّرها ابنك. شنووو ذنبي أني؟

فوق ما متعرضة لأبشع جريمة، زوجتوني لرسول لأن جدي يريد يخلص من عاري وأنت تريد تطم عار ابنك. انتفض وقام من مكانه بعصبية، نبت عود الخيزران بكتفي ودفعني بقوة وصاح بيه: نصيييي صوووتچ. عاتكة: ليش ليش، بقى بس لساني عندي لو هم تردون تخرسوني. جساس: يا ويلج يا ويييييلج تتصرفين من كيفج مرة ثانية.

بقيت أباوع له بغضب وهاي أول مرة تصير عندي هيج جرأة وأقدر أواجه أحد وخاصة جساس اللي عايش كنت هواية أهابه وأخاف منه، كنت أحسب حساب للكلمة ألف مرة يلا أحجيها وياه. مسحت دموعي وأحاول أقوي نفسي وحجيت وياه بعصبية وقهر نفس الوقت: قبل لا تحاسبني وتحاول تكتم صوتي، روح حاسب بنتك اللي دمّرت حياة حفيدتك بدون سبب.

تشخصت عيونه من العصبية وبنفس الوقت متعجب من كلامي وقوتي والجرأة اللي حجيت وياها بيها، قبل لا يحجي شي صار صوت الميرزا وأريج وعافنّي وطلع. هزيت راسي وجاوبتها: زين سويتي وتعلمي لا تسكتين ع كلام باطل حتى ما تنداسين بالرجلين، ابقي قوية دائمًا وخلي الأولوية لنفسج وبس. عاتكة: إذا عرفن أني حجيت راح يأذني. آفروز: لا تخافين جدو ما راح يحجي لأن يعرف راح يأذنج، لهل سبب قلت لك الحجي راح يصير بيناتكم وبس. نزلت

دموعها ومسحتهن بسرعة وقال: تمام وآسفة والله ع الصار. آفروز: ولا يهمج، أهلج عرفوا بحملج والإجهاض؟!! عاتكة: بس ماما. آفروز: وشنو موقفها؟!! عاتكة: قالت زين من نزلتي الطفل وهم دعت لك بالخير لأن ساعدتيني. تقربت قعدت يمها وحجيت وياها بهدوء: لا تصيرّين شفافة عاتكة. ولا تخلين خطواتج محسوبة. ابقي قوية واخذي حقج بس بحذر. وأهم شي الصبر بكل خطوة وفعل. لأن الصبر هو اللي راح يخليج تنجحين بكلشي تردينه.

والأهم من هذا كله خلي تصرفاتج بالحق لا تظلمين أحد عبثًا وتدخلين بذنبه. وخلي ثقتج بربج قوية لأن الله هو السند الوحيد. بقت تباوع لي بملامح باهتة وقالت: ما دا أفهم قصدج. آفروز: يجي يوم وتفهمين قصدي بس لا تنسين كلامي. هزت راسها بإيجابية وأني طلعت من يمها رجعت لغرفتي، بعد فترة اندقت الباب وجان هارون جايب لي أزبري، ضحكت بفرحة وضربته بوكس بنص بطنه. ما حسيت غير كفخة طيرت راسي ونتر بيه: أحد قال لك بطني كيس ملاكمة بنت الذين.

آفروز: مع الأسف عليك، هاي لو هود جان قال تفداج بطني. هارون: روحي لهود لعد. آفروز: شكرًا أيها الغُلام. هارون: دللي غُلامة. آفروز: غُلمان العايش. حجيتها وانفجرنا من الضحك ع كمية التفاهة والبياخة بالموضوع، بعدها دخلت لغرفتي وهو راح لغرفته وما طلعت بعد. ثاني يوم بـ 11 يلا قعدت ع صوت هوسة ضاجة البيت، طفرت من فراشي وطلعت من الغرفة بعدني بالباب صار بوجهي الميرزا وقال: جانوا يعذبونج بنتلات كهربائية بالحلم؟!

بقيت صافنة بوجهه بعدني ما مستوعبة هز أيده وقال: حجاااابج. ما جاوبته درت وجهي ودخلت للغرفة لبست حجاب وطلعت غسلت ونزلت، الميرزا وهارون واقفين ع الدرج والصياح بغرفة جدي. ندست هارون من كتفه وحجيت وياه: شكو شصاير؟!! هارون: اللي فهمته ظليل قايلة لجدج الصار وياج بسببها وبسبب أمها وأنتِ ما سويتي شي بيوم اللي افترن عليج وقالن تريد تحرقنا. آفروز: أووووف طلع عندها ضمير. ضحك الميرزا وقال: تسوي نفسها مصدومة وهي رأس البلوة.

آفروز: شقصدك أصفاد؟!! غمز لي بضحكة وقال: أنتِ ما تطيرين طير بضباب. ضحك هارون بصدمة وقال: هو أني لو أثول لو أثول شلون ما لكفتها. الميرزا: أنت شخص طبيعي بس أختك فطنة. سحب راسي هارون جوه أيده مردغنّي وصاح: سحااااارتي الفطنة. آفروز: أوووي دوخر شبييييك. هارون: فطنتي ما تسوين لأخوج أكل، عصافير بطنه تغرد. آفروز: العصفور ما يغرد. ضيق عيونه عليه الميرزا وقال: چاااا شيسوي يناهق؟ آفروز: لا يوصوص.

هارون: هسه عوفي السوالف سوي لي أكل وطيري عصافير بطني. آفروز: العصفور ما يطير. الميرزا: چااا يحلق؟!! آفروز: يحلق شعره هههههههههه. ضحك هارون يعزز لي تفاهتي رغم هي ما تضحك والميرزا هز أيده وسحب هارون من يمي وقال: امشي أنا أسوي لك أكل. نزلوا من الدرج وأني نزلت وراهم، صارت بوجهنا أريج طالعة من غرفة جدي وتدفع بظليل وظليل منتهية من البجي وهي تصيح عليها: ولج هي هااااي نهاية تعبييييي عليج؟ هي هاي جزاااااتييييي يبنت بطنيييييي؟

لزمت أيدها ظليل تبجي وتحجي وياها بتوسل: اسمعيني ماما الله يخليج لا تسوين هيج. أريج: تخابرين أخوج يجي ياخذج، ممنووووع تبقين يميييييي بعد، افتهمتتتتتيييي؟ ظليل: لا ماما لا عليج الله لا ما أقدر أعيش يمهم والله ما أقدر. دفعتها بقوة واندارت عليه خزرتنّي وراحت لغرفتها، تقرب الميرزا من ظليل وحجه بهدوء عكس الوضع المشتعل نار: بكتاب الله عز وجل يقول:

(ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذينَ عَمِلُوا السّوءَ بِجَهالَةٍ ثُمَّ تابوا مِن بَعدِ ذلِكَ وَأَصلَحوا إِنَّ رَبَّكَ مِن بَعدِها لَغَفورٌ رَحيمٌ) أخذي الصار عبرة ودرس لك ولا تخلين الحقد يعمي قلبج بالباطل، الدنيا دوارة وكما تدين تُدان. اندار ع هارون أشر له يروح وياه للمطبخ وأني مشيت وراهم، جانت هزراف قاعدة هي ونوسي ياكلون وما مهتمة للوضع كله، ضحك هارون وقال: البيت احترق وأنتوا قاعدين تاكلون.

هزراف: دايحترقون نتيجة أعمالهم، شسوي لهم، المهم بعيدين عني. الميرزا: ما الله يهدي ذولاك العالم ويصيرون مثلج. آفروز: جان هداك بالأول. الميرزا: ياهو قّربك أنتِ؟! آفروز: وأنت منو يمك، دا أحجي ويه هارون. تجاهلنّي وصاروا يحضرون أكل الهم هو وهارون وأني قعدت أنتظرهم يكملون حتى آكل وياهم، كملوا وقعدنا كلنا ما حجوا وعلقوا ع صلافّتي وأني آكل وياهم.

كملت أكل قبلهم وبقيت قاعدة قدام الميرزا وساندة راسي ع أيدي وأباوع له، رفع عينه عليه وهز راسه بمعنى شكو، أشرت عليه بأيدي وحجيت وياه بجدية: يعني صدق هسه أنت ابن عمي؟! الميرزا: مسودنة بالجديد لو من قبل هيج أنتِ؟! طنشته وباوعت لهارون وحجيت: لك هارون تتذكر من كنا نتحسر ع الحلوين وهسه طلع عندنا ابن عم حلو. كفخنّي بقوة وقال: بالله أني أتحسر ع الحلوات مو الحلوين شبيج تخربطين. رجعت باوعت ع الميرزا وحجيت وياه:

شو ما مبين بغدادي أنت؟! -باوعلي بنظرات تقول طفرت روحي منك، أخذ نفس وقال: "چـا شمبين؟! آفروز: احااااااااا باع فوكاها يكول چـا لك اغاتي أنتَ من يا كوكب! هارون: أكلج آفروز، أني سامع الولد يتحرش بالبنية مو البنية تتحرش بالولد. آفروز: غير فرحانة عندي هيج ابن عم ههههههههههه صَــفد: چــاااا مو عندك فريق كامل هنا مو بعينك؟! آفروز: أنتَ غييييييير أنتَ مملوح، أحسك هيج تختلف بيك نكهة خاصة. هارون: بنكهة گهوة الديوان.

آفروز: صاير تعرف تحكي هرهور. -قام من مكانه الميــرزا يباوعلي بنظرات ما عاجبه وقال: "اثكلــي چقولــة." -عافنا وطلع، هزّيت أيدي واندريت على هارون، حكيت وياه: "شـو صدق نفسه هذا؟! هارون: هو حتى أني صدقت، شلون بي هو. آفـروز: خطية من الجفاف ما عرف يرد علينا، منا وهيج بين يوم ويوم نتغزل بي. -باوعلي صفح وقال: "شوكت تفهمين أني أخوك مو صديقتك." آفـروز: أنتَ كلشي وكلاشي لـ آفـروز هرهووور.

-قام من مكانه ودنّك راسه، عضني من كتفي بقوة وطلع يضحك وأني عطت ورا لأن العضة توجع: "ياااااا متوووووحش! -ما جاوبني وطلع وهزراف قاعدة وتضحك على سوالفنا. دخلت عمتي جوري بعد فترة تستفسر على الهوسة اللي صارت لأن كانت بالحمام، وحكينالها على ظليل شقالت لـ جدي. -من سمعت كلامنا تغيرت ملامحها مثل اللي تستوعب شيء وعافتنا وطلعت من المطبخ، صعدت للطابق الثاني، عرفتها صعدت على سدرة. -ضحكت هزراف وقالت:

"إذا وحدة اعترفت معناها كلهن كذابات." آفـروز: وهاي الحقيقة، كلهن كذابات ومُفتريات اليهوديات. هزراف: بس شعجب ظليل حجت لـ جدي؟! إلا صاير شي لأن هي دائمًا توكف ويه أمها حتى بالباطل. آفـروز: صحوة ضمير متأخرة يمكن. هزراف: سمعت عمتـي تصيح عليها تكللها احكي لـ جدك بشنو مهددتك وهي بعتيني. آفـروز: إذا توكع حجارة من السما كالوا آفـروز وكعتها. -ضحكت وقالت: "مصدر الحجار معروف منين."

-قبل لا أحكي قاطعني صوت تلفونها من رن بـ إيد نوسـي، نطا لـ هزراف وهي باوعت للاسم واختفت ابتسامتها وقالت: "هـذا يـوشع." -استغربت ليش متصل عليها وجاوبتها: "جاوبي." -فتحت خط وجاوبته مرتبكة: "الــو." -بعد السلام رفعت عينها عليَّ وحجت وياه: "أي موجودة يمي، تريدها." -ما عرفت شجاوبها، هزت راسها وقدمتلي التلفون وقالت: "يريد يحكي وياك." -أخذته منها وحكيت وياه: "هــااا ميـزاني."

يـوشع: يروح ميزانك، وينك أتصل عليك من الصبح ماكو. آفـروز: يا ساتر استر، شصاير؟! يـوشع: ماكو شي صغيرونتـي، بس حضري نفسك هل يومين نروح للشمال. آفـروز: شنشمل؟ يـوشع: أغيرلجن جو أنتِ والبنات وراكن دوام. آفـروز: منـو ومنـو؟! يـوشع: أنتِ وأُميمتـي ويُـسر وهزراف ونوسـي وهارون ويمكن الميــرزا مو أكيد. آفـروز: بقت على هـود ورسـول خل ناخذهم ويانا. يـوشع: فزعة هي ترا، ماخذ هارون علمود هزراف خاف جدك ما يقبل تروح وياي.

آفـروز: والميــرزا شكو لعد؟! يـوشع: هههههههه شلون مصيبة هاي، شعليك بـ الميــرزا أنتِ. آفـروز: إذا يروح أصـفاد لازم هـود ورسـول. يـوشع: هاهي تدللين، أنطيهم خبر واللي يريد يروح هلا بي، بس أني ما مسؤول عليهم بس عليكن. آفـروز: خوش متفقين، سلملي على أمـي ويُـسر. -سكت ثواني وقال: "شلون ما سمعت." آفـروز: سلملي على أمـي ويُـسر. -سمعت صوت ليلى قالت بضحكة: "الله يسلمك يا بعد أُميمتـك." -بقيت ساكتة فشلانة، وأجاني صوت يـوشع

يضحك وقال: "يلا محتاجة شي؟ آفـروز: هينة يـوشع هينة. يـوشع: ههههههههه كلشي منك هيــل على كلـبي. آفـروز: خوش خوش، أشوفك الهيــل. -بقى يضحك وغلقت منه وقلت لـ هزراف: "راح نروح سفرة للشمال." هزراف: أي، غيروا جو قبل الدوام. آفـروز: أنتِ هم ويانا عيناي. -بقت ساكتة وتباوعلي ثواني وقالت: "لا، ما أكدر." آفـروز: ما دا ناخذ رأيك حبيبتي. هزراف: أنتِ رايحة ويه أهلك أني شكو وياكم. آفـروز: وأنتِ منين جايتنا من الشارع؟! غير أختـي.

هزراف: جدو ما راح يقبل. آفـروز: جدك عليّ، وبعدين هارون هم ويانا مو بس يـوشع. -ابتسمت وهزت راسها بـ إيجابية وقالت: "تمام إن شاء الله." -قمت عزلت مواعيـن الأكل غسلتهن وهزراف عزلت للمطبخ ونوسـي طلع للصالة من سمع صوت الولد مهوسيـن. كملنا وطلعنا يمهم. -باوع علينا رسـول وقال: "وينه أبو الحلال والحرام؟ آفـروز: حلال وحرام ببيت العايش!!! رسـول: هو لأن ما عاش ببيت العايش طلع يعرف مالات الله. آفـروز: ها، قصدك الميــرزا.

رسـول: أي، حسسني مفاتيح الجنة بيده. هـود: أنتم صايرين سلابات، كلشي ما يفيد بيكم، يلا يكدرلكم الميــرزا. هارون: والله أني صار 5 سنوات وياه، عاد تربيتي من جديد. آفـروز: ناويها علينا، يريد يدخلنا الجنة على إيده. -سمعنـا صوته وهو نازل من الدرج يحكي ويانا: "﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإِسْلامُ﴾، وأنتـم إسلامكم مطكطك، واحد ما يصلي، واحد يكفر، والأخت ما تلبس حجاب بالبيت." -حكاها وأشـر عليَّ، لزمت

شالي بسرعة وجاوبته بصدمة: "لعـد هذاااا شنووو أصـفاااااد؟! هـود: غير صار لك يومين من لبستيه. -اندريت على هـود خازرته وهو ضحك: "خوب أنتَ ما صدقت لقيت أحد يصف وياك بـ هاي السالفة، كبل بعتنـي." هـود: طلع شعر بـ لساني وشاب وأني أحكي وأقول البسـي حجاب كدامنا وأنتِ ضاربتنا بـ عرض الحايط. الميــرزا: صـوج الراس الجبير اللي التهى بسوالف الحرام ونسى تربيتكم.

-حكاها وطلع، وكان يقصد بـ كلامه على جدي، والميــرزا من رجع وهو ينبش ورا جدي وورا أملاكه، وكل شخص جدي ماكل حقه، قدر الميــرزا يرجع حقه تقريبًا حتى لو أقل بشوية. -ومن كان يحكي وياه يـوشع بخصوص هل الموضوع كان جوابه: "ما ماكل حرام أنــي بـ العكس، دا أرجع حق الناس اللي راح ببطن جساس بـ الحرام." -بقينا قاعدين وأنطيتهم خبـر على سفرتنا للشمال، ورسـول أول واحد أنطى موافقتـه وهـود قال: "انتظروني أدبر إجازة يلا."

هارون: هو هل أيام إن شاء الله لما نرتب أوضاعنا ونتوكل. هـود: أنطوا خبر لـ جدي هم. -قمت من مكانـي وجاوبته: "أنـي أحكي وياه بس مو هسه." -قمت صعدت لـ غرفتـي أني وهزراف وصوت البنات بـ غرفة سدرة وعمتـي جوري ترزل بيهن: "ما استحيتم ولجن، كل وحدة ش كبرها ش كدها، عليها العمدة تسون هيج سالفة وع شنووووو ولجن على شنووووو يحظييييييي؟! سدرة: ماما، شبكِ؟ دانكلك مو أحنا.

جوري: وشنو مصلحة ظليل تكذب وتحكي على أمها هيج هااااا ولج شنوووو، مو حتى المخبل ما يسويهااااا؟! رؤيا: هي ظليل من تضوج تكوم ما تعرف تحكي، شمدرينا ليش سوت هيج. جوري: اسمعنـي زين وخاصة أنتِ سدرة، والله العظيم إذا سمعت لكِ علاقة بـ الموضوع إلا أكسر ظهركِ. -سكتن ما حكن شي ورجعت نترت بيهن: "كومن يلاااا نظفن البيت مو بس خاتلات بغرفكن كووووومن! -فتحت الباب وطلعت وهن وراها محتقنات، قالت هزراف لـ عمتـي جوري:

"عزلنـا المطبخ أحنا." -ابتسمت عمتـي جوري مجاملة لأن كانت معصبة وقالت: "عاشت إيدكن بنياتي." -سدرة: كانت عيني على آفـروز، نظراتها نظرات انتصار، نظرات ثقة، ولا عمري شفتها مكسورة. عضت شفتها وابتسمت وتقربت تمشـي عليَّ وتغنـي بـ همس: "حبيبها يحبني... يوميه لاحقني... موتني تعبني... شهل بلوة يا ربي."

-اتعدتني وهي تدندن ونبرة صوتها واستفزازها وكلامها أحسه سكاكين تنغرز بـ قلبي. كل مصيبة أكبر مـن اللي تصير بيها وورا كل مصيبة ترجع أقوى من الأول. مثـل النار من تشتعل تكبر ما تقبل بعد. وآفـروز هيج صارت نار واشتعلت وصارت تحرك كل اللي يعترض طريقها. -نزلت ويه البنات وأني كلامها يأكل بروحي، كملنا شغل البيت شلون ما كان وغافلت أمي ورحت لـ غرفة عمتـي، كانت نايمة وشادة راسها. -تقربت قعدت يمها وحكيت وياها: "ليـش هيج سوت ظليل؟!

-عدلت قعدتها ونترت بيَّ بغضب: "شمدرينيييييي، الله اليعلم شمسوية ذيج الحييييية! سدرة: ليش ساكتة على أفعالها عمة؟

أريـج: اللي أحنا بي بسبب غباااائكم، ماكو واحد بيكم يريح القلب. ابني الجبير صاير لعبة بيدها ويركض وراها ويتوسل بيها ترجعله ومعاديني من وراها. وذاك الأغم الثاني مدري شسوتله خلته يحكي الأول والأخير لـ فقــار وطيّحت حظنا وصار فقــار ينفر من عندنا. وهاي الأخييييرة أووووووف يا ظليل أووووووف لو ما بنتي جان كطعتهااااا بسنوني. سدرة: غير نعرف شبيهة ليس هيج سوت. -صارت تضرب على رجلها بـ قهر وقالت:

"شمدريني ولج شمدريني، لاحسة مخها ودازتها تحكي الأول والأخير لـ جدهااااا. وبنتـي الثولة ما صدقت راحت خرطتهن كلهن وفوكاهاااااا تكووووول أني حرضتهااااا ولج ردت أشرب من دمهااااا ولا عبالك أمهاااا الواكفة كدامهاااا." -باوعتلي ودموعها صارت تنزل من القهر وقالت: "ولـج تخلي عينها بعيني وتكلي أنتِ اللي ورطتيني ودمرتيني، آخخخخخ يا ظليل هسه طلعت أني اللي مدمرتـكِ ومضيعتكِ." -درت وجهي على جهة وأني القلق أكل قلبي وحكيت وياها:

"أكيد سوت لعبة وخلت ظليل تحكي مثل ما سوت بـ خيبـر. وإذا ظليل بنتكِ هيج انْجبرت تحكي يمكن أني ورؤيا هم راح تجبرنا نحكي كلشي، ولا تنسين شلون خلت يقيـن تحكي بـ موضوع مطمور من 15 سنة." أريـج: وباء هاي محد راح يخلص منها. سدرة: شوكت نسوي اللي اتفقنا عليه؟ ليش أجلتيها هلكد؟ -هزت راسها بـ وعيد وقالت:

"راح تتزوجين فقــار وراح ينكسر قلبها، لا تشوفينها تكابر وتسوي نفسها ما مهتمة، من داخلها أكيد محترقة بس أعرفها عدل تريد تندم فقــار لأن ما صدقها وبعدها ترجعله." -سحبت تلفونها واتصلت على فقــار، صـح هو زعلان منها وما يحكي وياها بس جاوبها. بـ البداية جان يحكي بنتـر وبس يريد يغلقه، ومن بقت عمتـي تبكي وتحكي وياه وتشكيله لان قلبه شوية. -وطلبت منه يجي بـ البداية رفض بس بعدين قدرت تقنعه وقالتلها راح يمرلها بـ الليل يشوفها.

-غلقت منه وقالت: "حضري نفسكِ اليوم بـ الليل أنتِ وشطارتكِ." سدرة: زين شلون؟! أريـج: راح تحاولين توكعينه بـ أشباككِ حتى لو 5 دقايق وراح يشوفكم عمكِ جاسر. سدرة: وليـش عمي جاسر؟! أريـج: هو الوحيد اللي راح يكبر الموضوع ويفضحكم، أبوكِ وجدكِ راح يطمطمون السالفة بيناتهم وما يصير شي من اللي خططنا له. -هزيت راسي بـ إيجابية وشرحتلـي شسوي بـ التفصيل وهل مرة ما ترددت كان كل همـي أحرك قلب آفـروز.

-طلعت من يمها ومـر اليوم على نار وأنـي أنتظر الليل يجي، حضرنا العشاء ويه أمي والتَمّينا كلنا على سفرة وحدة. -جدي كان حيل ضايج وعصبي يتعارك ويه المواعين، وظليل ما نزلت ولا تقبل تحكي ويه أحد حتى رؤيا ما تحكي وياها ولو تبكي لو نايمة. -عمتـي ما طلعت وما قعدت على العشاء ويانا لأن متعاركة ويه جدي بسبب ظليل، رفعت عيني على آفـروز تأكل وتبسبس ويه هارون.

-رؤيا عينها على الميــرزا بس الميــرزا ما مهتم ويأكل بدون ما ينتبه لأحد رغم النقاشات الصايرة بين عمي وأبويه ونوسـي ورسـول يبسبسون ويضحكون بسكتة. -ما رفع عينه إلا على صوت ضحكة آفـروز وابتسم على ضحكتها. اندارت عيني على رؤيا بسرعة. باوعت لي وجها محتقن وأشرت لي بعيونها عليهم. هزيت راسي بمعنى شفتهم وسكتت. وراء العشاء عزلنا المطبخ ورؤيا تطحن بروحها. رؤيا: والله شكيت لاعبة بعقله، ماكو غيرها هجامة بيوت.

سدرة: تتأمل على الخالي بلاش، تدرين آفروز عقلها يم فقار. اندارت علي وحجت بعصبية. رؤيا: والله اللي دأشوفه حضرتها ضاربتهم جلاق وهم يركضون وراهاااا. سدرة: بعدين يتندمون لأن ضيعوا شخص يحبهم. رؤيا: حظ الكحـ... بعد ما حد يتندم عليها. سكتت عنها وهي تحجي وتدردم ومشتعلة نار الغيرة بقلبها، كله لأن الميرزا ابتسم على ضحكة آفروز. لليل تطشروا كلمن لمكانه، وأني رحت لغرفة عمتي أريج. جانت تحجي ويا فقار، دقايق وغلقت منه وكالت بضحكة.

أريج: راح يجي جهزي نفسج. بقيت واقفة بمكاني وأباوع لها. قامت من مكانها طلعت دشداشة قصيرة شمرتها علي وكالت. أريج: الزلم يجون بهل سوالف مو متلفلفة مثل المومياء وتدري يباوع لك. قبل لا أحجي وكأنو عرفت شريد أحجي ونترت بي. أريج: عوفي الحرام راح يصير زوجج وتوبي عود. ما حجيت شي وهل مرة صدق ما جنت مترددة، جان كل عقلي وتركيزي بفقار. غيرت ملابسي وفتحت شعري ووقفت على مرايا عمتي، خليت عطر وشوية مكياج. باوعت لعمتي ابتسمت وكالت.

أريج: على هذا الجمال اليوم يعقد عليك. ابتسمت على كلامها وجنت حيل متوترة وكلبي ينبض بقوة كأنو يريد يطلع من مكانه. طلعت من الغرفة من اتصل بيها فقار وكال لها هو برا، وأني بقيت أباوع لنفسي بالمرايا وصايرة على جهة. مرت دقايق وانفتحت الباب ودخل فقار. بس ما انتبه لي، منطيني ظهره وطلع جكارة ورثها، سحب منها نفس عميق ورفع راسه للسقف زفرة. تمشيت بخطوات هادئة وسديت الباب.

ويا صوت الباب اندار علي وقطع كلامه اللي راد يحجي وصفن علي. بقيت واقفة وعاضة على شفتي خجلانة ومستحية منه بنفس الوقت. ملامحه بهتت وأخذ نظرة على طولي ويباوع لي بتركيز. تقربت أمشي بهدوء عليه وهو حاول يبعد نظراته وكال. فقار: شبيج سدرة شهل حالة هاي؟! ما جاوبته ورفعت أيدي خليتهن على صدره. راد يحجي سبقته وحجيت بهمس. سدرة: أشـششـش ما أريد شي منك، بس هل مرة خليني أحس بأمان حضنك.

سحبت أيده خليته يحاوط خصري، وحضنت رقبته باثنين أيدية ورفعت نفسي يم أذنه طبعت بوسة بخفة وهمست بصوت ذايب. سدرة: أحبك فقار. حسيته عصر خصري بقوة، ابتعدت أباوع لملامح وجهه مغمض عيونه. تجرأت أكثر وطبعت بوسة قريب شفته وحجيت وياه بهمس. سدرة: حبيبي ودنيتي أنت، سدرة من دونك ما تعيش. شدد قبضته على خصري ورجع بي يمشيني بخطوات بطيئة لورة وهمس. فقار: ولج ليش هيج تسوين؟! سدرة: أحبك كلشي بي يحبك ويريدك.

رجعني سند ظهري على الحايط ورفع راسه يباوع لي وعيونه ذبلانة وعرفت وضعه تخربط وما سيطر على نفسه وضعف بين أيدي. ابتسمت بدلع وأني عاضة على شفتي وأني أشوف القبول بعيونه ورغبته إلي، رفع أيده الثانية وصار يحرك إبهامه على شفتي بهدوء. لزمت أيده وطبعت بوسة على إصبعه وهمست. سدرة: لا تحرمني منك فقار. رفعت نفسي وصلت شفايفي لشفايفه وأنفاسنا اختلطت سوى، انتظرته هو يخطي هيج خطوة وهو اللي يبادر بأول بوسة لنا.

انتهى بين أيدي وما كدر يقاومني، رفعني عن الكاع وطبق شفايفه على شفايفي بقوة وبنفس اللحظة انفتحت الباب بسرعة ابتعد عني واثنينه باوعنا على الباب جان عمي جاسر وجدي يباعون علينا وعيونهم متشخصة. آفروز: طلعت بالليل مثل العادة سويت لفة طماطة بس هل مرة عجبني أكلها برا، أخذتها وطلعت بالحديقة الجو جان بارد بس حيل حلو. كملت أكل وبقيت قاعدة وعيني بتلفوني، وفاجئني فقار من دخل بهل وقت المتأخر من شافني تقدم علي وكال.

فقار: شلونج آفروز؟! هزيت راسي وجاوبته طبيعي. آفروز: زينة. طول بنظراته وهو يباوع لي، هزيت راسي بمعنى شكو، أخذ نفس عميق وكال. فقار: مشتاقت لج يا روح روحي. بقيت ساكتة وأباوع له، قاطعنا صوت أريج من صاحت علي، اندار على جهة الصوت ورجع اندار علي وكال. فقار: باجر جايج اني وعشيرتي راح أطلبج من جديد، فكري بيها منا لباجر أستاهل فرصة منج وداعت حبي الج. اكتفيت بابتسامة وهو اعتبرها قبول مني، ابتسم بفرحة وهمس. فقار: دقايق وراجع لك.

عافني وراح لأمه وأني كتفت أيدية لصدري وبقيت أباوع ورا لما اختفى أثره، بقيت صافنة بالفراغ فاصلة عن العالم وغركانة بأفكاري. فززني الميرزا من كعد كدامي وكال. الميرزا: صفناتج وراها مصيبة. ابتسمت وجاوبته. آفروز: هل مرة مو مصيبة. الميرزا: چااا شني؟! آفروز: شفت خطيبي السابق وحنيت. اختفت ابتسامته بلع ريقه وفرك خشمه بخفة وكال. الميرزا: والحنية وراها شي؟! آفروز: باجر راح يجيب مشية ثانية وراح يطلبني من جدو.

باوع لي بنظرات خيبة وسألني متردد. الميرزا: راح تقبلين؟!! آفروز: يستاهل فرصة ثانية. ابتسم ودنك راسه ثواني وباوع لي وكال بحسرة. الميرزا: هنياله اللي ترس عيونج وما كدرتي تشوفيني.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...