الفصل 47 | من 61 فصل

رواية ضغن الهرماس الفصل السابع والأربعون 47 - بقلم سارة الحسن

المشاهدات
23
كلمة
9,785
وقت القراءة
49 د
التقدم في الرواية 77%
حجم الخط: 18

-زاد اقترابه مني حتى اختلطت أنفاسنا سويًا. لامست شفاهي شفاهه، وخفق الفؤاد ذائبًا. لمسات رقيقة كـ رقة أجنحة الفراشات، يسحبني لعالمه الخاص رويدًا رويدًا، تتناغم لمساتنا وتنسجم أرواحنا معًا. نبضات قلبي لم تعد مستقرة حين ابتعد عني هامسًا: -چَمـــر شفايفـج مـاي لـ نار گلبــي.

-شدني لحضنه من حس برجفتي، ورجع سند راسه على كتفي. ميل نفسه بخفة متألم من نبتت أظافري برقبته بدون وعي مني. سحب أيدي لـ يم شفايفه وبقى يطبع بوسات بهدوء، ختمها بشمة قوية وقال: -انــه باقي جسد بلاي روح، عينيني آفـروز. -حضنت راسه وسألته بهمس: -شبيك؟! -بقى ساكت ما جاوبني. مرت فترة طويلة وهو على وضعه. ردت ارفع راسه ما قبل: -خوفتني عليك أصفاد. -فرك وجهه بخفة ورفع راسه يباوعلي وقال بتعب: -ماكو شي لا تخافين. آفـروز: لعد شبيك؟!

-أبعد نظراته عني وجاوبني: -خالي طه مريض، وباجر رايح للبصرة انه. -بقيت أباوعله بشك ما مقتنعة بكلامه وسألته: -بس لأن خالك مريض؟! -هز راسه بـ "إي" وبقى ساكت. ردت أقوم من حضنه منعني وقال: -خليني أشبع منج، لا تروحين هسه. -سكتت وبقيت قاعدة على فخذه، وأمسد على شعره ولحيته وهو مغمض عيونه وساكت. مرت فترة من الصمت وسألته: -شلون تروح للبصرة وأنتَ بعدك تعبان؟ الميرزا: بعد بيه حيل. آفـروز: أخذ يوشع وياك. -رفع راسه

عليه مثل اللي تذكر وقال: -أنتِ قايلة لـ يوشع انه بالدوام ويرجعني ويا؟! آفـروز: إي. الميرزا: وليش؟! آفـروز: لأن أنتَ ما عندك سيارة وعمي أكثم يتأخر يلا يرجع، ويوشع چان قريب عليك، ألمن راجع تكسي ومتبهذل؟ الميرزا: انه أحبن اهتمامج بيه، بس ما أحبن تعامليني كـ شخص ضعيف. آفـروز: مو ضعيف بس مريض. -دنّكت راسي متلافية نظراته الشرسة وهمست: -وهسه عوفني أريد أطلع. -طبع بوسة على خدي وقال: -لا تضوجين مني.

-هزيت راسي بـ "إيجابية" وكمت من يمه وطلعت من الغرفة بدون ما أباوعله. بوجهي للحمام بقيت أغسل بوجهي، أحس نار تطلع منه. حضنت خدودي بين كفوف أيدية وأحچي ويه نفسي: -سيطري على مشاعرج آفـروز. -بعدها نشفت وجهي وطلعت، لقيتهم مخلصين غدا. صبيت لنفسي وكعدت وحدي أكل بـ المطبخ. مرت فترة واجت هزراف يمي وسألتني بـ قلق: -بيج شي؟! آفـروز: لا ليش؟! هزراف: ما أدري أحسج متوترة، وحتى ما نزلتي على غدا ويانه.

آفـروز: لا ماكو شي لا تشغلين بالج. -هزت راسها وقالت: -الأسبوع الجاي دوام وإحنه كلشي ممحضرين. آفـروز: نطلع هذا الأسبوع قابل شعدنه؟ هنّه كم تشيرت وكم بنطرون وكم شوز وكم جنطه وفضت راحت. هزراف: أحب أطلع وياج لأن ماخذة الأمور بهل سهولة. آفـروز: سهلّيها تسهل عيناي. -ضحكت وقالت: -تمام من يصيرلج مجال نطلع. آفـروز: تأمرين. -ابتسمت وسكتت لما كملت أكل ووكفت أغسل مواعيني وهي واقفة يمي. سألتها بدون ما أباوعلها: -شلون وضعج هسه؟!

هزراف: الحمدلله ما بيه شي. آفـروز: امممم اكو شخص ينتظرج تصيرن زينة. راح يطول انتظاره لو هاهي؟ -انداريت عليها من طولت سكوتها، چانت مدنّكة راسها وساكته. ابتسمت وكملت كلامي: -ينتظر عمره كله وهو الممنون. -ابتسمت وميلت نفسها مبتعدة عني وقالت: -ما أعرف أحس مو وقتها. آفـروز: لعد شوكت وقتها؟! هزراف: خل يرجعون الولد بخير، والله كريم. آفـروز: هذا الشي أكيد بس نحتاج كلام يبرد گليب ذاك المسكين. هزراف: كلاميش؟!

-نفضت أيدي من المي وسحبت كلينكس نشفتهن وجاوبتها بـ ابتسامة: -يعني نرجعله خبر، وننطي موعد يتلهف وهو ينتظره. مو باقي هيج على عمى وجهه ما يدري شوكت الله يفرجها. هزراف: غير نكول لـ جدو بالأول وهو ينطي خبر. آفـروز: هسه شعليج بـ جدو؟ هو أحنه نطبخها وبعدين ننطيهم خبر على أساس ما ندري بشي ولا هو يدري. -ضحكت بخجل وهمست: -بكيفج بعد. آفـروز: هسه هاهي بعد رجعة الولد؟! -هزت راسها بـ "إي" وأشرت بـ أيدها على الباب وقالت:

-راح أنام أني. آفـروز: هسه شبيج خجلانة مني؟ قابل أني يوشع؟ -دارت وجهها تريد تطلع وتصيح عليه: -انچبي آفـروز انچبي. -ضحكت وصحت وراها: -أحبج غزالة. -ما جاوبتني وأسمع بس صوت دبجها على الدرج. أخذت ماعون فواكه للميرزا وصعدت للغرفة، چان سابح وكاعد على طرف الجرباية وكدامه مجموعة أوراق. -خليت الماعون قريب منه وحچيت وياه: -عمتي چوري دزتهن إلك. -باوع على الماعون ورجع باوعلي وجاوبني بـ ابتسامة هادئة: -عاشت أيدها وأيدج.

-تمشيت لجهة الثانية، نمت بـ مكاني وأنطيته ظهري. اتصلت على هارون ما جاوبني. غلقت تلفوني وخليته جوه طرف المخدة وبعد فترة غفيت. -حسيت على صوت تلفوني بس ما بيه حيل أفتح عيوني وأجاوبه. غلست عليه لما خلصت الدگة ورجع أجه اتصال ثاني وهم ما جاوبت. بـ المرة الثالثة حسيت على الميرزا ندسني من كتفي بخفة وقال: -روزي تلفونج. -حركت وجهي منزعجة وغلست عليه. ورجع اتصل مرة رابعة، والميرزا سحبه من جوه مخدتي وقال:

-"أسدي الأليف" اكعدي يابه هذا أسدج. -فتحت عيوني ومديت أيدي أخذت التلفون منه وجاوبته: -هااا هارون؟! هارون: وينج صار ساعة أتصل؟ آفـروز: نايمة نااااااايمة. هارون: هههههههه أخخخ حسيتي بشعوري هسه. آفـروز: لا ما عندي إحساس شتريد؟! هارون: مشتاقلج ساحرة گلبـي. -عرفته دا يرجعلي سوالف الصبح اللي سويتها بي، وبقيت أحچي وياه شويه، بعدها غلقته وشمرت التلفون على جهه، حاولت أنام بس ما كدرت.

-الميرزا على نفس كعدته يشتغل وأني بقيت أباوعله. سألني بدون ما يباوعلي: -چاا انه شكاتبة على رقمي؟! -سحبت تلفوني بهدوء ورفعت البطانية ضميت وجهي ردت أغيره. ما حسيت غير انسحبت البطانية مني وأخذ التلفون من أيدي. طفرت عليه وأحچي وياه: -أصفاد بروح أمك لاااااا. الميرزا: تحجين شكاتبة لو انه أشوف؟ -ما جاوبته وحاولت أخذ التلفون من أيده بس ما كدرت، ولأن التلفون چان مفتوح كدر يشوف شكاتبة عليه وباوعلي موسع عيونه. ضربته

على كتفه بقوة ونترت بي: -هسه شبييييييك وإذا كتبت عليك الفگور؟! -قوس حلكه ما عاجبه وهز أيده. أنطاني ظهره ورجع عينه على الأوراق الكدامه وقال: -صوجج لو صوج المنطيج مجال. آفـروز: صوجك. -اندار عليه بسرعة رافع حاجبه وقال: -والله صلفة. آفـروز: لا تصير نفسية گلاس گلاس. الميرزا: مقصر وياج بشي حتى تكولين فگور؟! آفـروز: ترا هاي قديمة من جنت أحسك فگور وكتبته. شمدريني راح أتزوجك ولازم أغير اسمك.

الميرزا: الصبح اتصلتي عليه ما شفتي؟! آفـروز: هسه أغيره. -دنّكت راسي على التلفون دا أغير اسمه، وحسيت أيده لامست خدي. بسرعة سحبت وجهي لـ ورا. باوعلي بنظرات استغراب وقال: -شمالج؟! آفـروز: ما بيه شي وهاي غيرت اسمك. -رفعت التلفون بـ وجهه وحچيت وياه: -صرت الميرزا گلاس گلاس بدل الفگور. -بقت عيونه عليه حتى ما باوع للتلفون. تجاهلته ورجعت نمت بـ مكاني ورفعت البطانية على وجهي. صار الجو هدوء، لا أني اتحركت ولا هو حچه شي بعد.

-بعد فترة حسيت عليه قام طلع من الغرفة. رفعت البطانية عن وجهي بسرعة وأخذت نفس عميق وزفرته بهدوء. بعدني ما أخذت نفس ثاني وانفتحت الباب ودخل الميرزا. -صفنت عليه وهو مضيگ عيونه عليه، بعدين قال بنبرة طبيعية: -تطلعين؟! -قمت من مكاني أريد أطلع للحمام وجاوبته بجمود: -إي راح أطلع. -لزمني من أيدي موگفني وقال: -قصدي نطلع انه وياج مو تطلعين من الغرفة. آفـروز: وين نروح؟!

الميرزا: اكو شقة أريد أروح أشوفنها حتى أجرها وأترك القديمة، ونروح لـ مكان نغير جو شوية، شرأيج؟! -هزيت راسي بـ "إي" وأخذت ملابس وطلعت للحمام غسلت وغيرت ملابسي ورجعت. كعدت كدام المرايا، خليت مرطب وواقي ودألبس بـ حجابي، وكل ما تروح عيني على الميرزا أشوفه يباوعلي. -كملت وكمت من مكاني، طلعت جنطة صغيرة وخليت بيها أشياائي اللي أحتاجهن، وحسيت عليه وكف كدامي وقال: -شمالج مطفكة؟ -باوعتله بنظرات استغراب وسألته: -شمسوية؟!

الميرزا: مطفكة يعني مستعجلة. -أبعدت نظراتي عنه وجاوبته: -لا بس لأن شفتك كاعد تنتظر ما ردت أتأخر عليك. -رفع راسي بـ أطراف أصابعه وسألني مرة ثانية: -ليش مكشخلة؟! آفـروز: بيا لغة داتحچي؟! ما دافهمك؟! الميرزا: مكشخلة يعني ضايجة. آفـروز: أنتَ جنوبي لو فضائي؟! -ابتسم وقال: -ليش؟! آفـروز: ترا ماكو هيج كلمات عند أهل الجنوب. الميرزا: ليش ماكو؟! عايشة وياهم قبل؟! آفـروز: أحنه هم نسمع ونعرف كلام أهل الجنوب وأهل الغربية شلونه.

الميرزا: هسه عوفج من الكلام وكليلي ليش ضايجة؟! آفـروز: ما ضايجة. -حرك أطراف أصابعه على حنچي وبسرعة ابتعدت. عگد حاجبه وبقى يباوعلي مستغرب. تمشيت كدامه وحچيت وياه: -خلّينه نطلع. -سمعته تنهد وطلع ورايه. بعدنه على الدرج وسألته: -نطلع بـ سيارة جدو؟! الميرزا: لا بـ سيارة أبو سرحان. آفـروز: منو هذا؟! الميرزا: رسول. آفـروز: أني اللي أعرفه خالة أسمه سرحان، أنتَ شلون سويته أبو سرحان؟!

الميرزا: أحنه نكول للذيب أبو سرحان، ما الها علاقة بـ خالة. -أخذتلي صفنة ورجعت سألته: -يعني قصدك رسول ذيب؟! -اندار عليه رافع حاجبه وجاوبني بنبرة مستفزة: -چاا بس أخوج أسد؟! انه هم أخوية ذيب. -ضحكت بصوت عالي على طريقة كلامه وهو طنشني: -ييححح شنو غيرة هي؟! الميرزا: هذا الموجود. -غلست عليه وطلعنه من البيت بسيارة الذيب مثل ما يكول. أول شي رحنه للشقة اللي يريد يأجرها، دا نفتر بيها وسألته: -شسوي بيها؟!

الميرزا: ضروري يكون عندي مكان خاص بيه بـ بغداد. آفـروز: هو أحنه عايشين ببيت جدو بشنو راح تحتاجها؟! الميرزا: بيت جدج مو بيتي وباقي بي لخاطرج. هزيت راسي وسكتت، وجانت حلوة ومرتبة ومأثثة بنفس الوقت، واتفق ويه صاحب الشقة ودفع إيجار 3 أشهر مقدمًا. رجعنا للسيارة وحجه ويايه بدون لا يباوعلي: -جيبي قسم من أغراضج هنا. آفروز: ليش؟! راح نعيش بيها؟! الميرزا: مو نعيش بس راح نجي هوايه. آفروز: تمام. الميرزا: وهسه وين نروح؟

آفروز: كيفك، ما عندي مكان محدد. هز راسه وأخذنه لمكان كعدة كلش حلو ولطيف وجان حيل هادئ. نزل نركيلة وعصاير وهل سوالف، وأثناء كعدتنه سألته: -أكدر أروح وياك للبصرة؟! الميرزا: لا. آفروز: ليش؟! أخذ نفس عميق وكال: -غير مرة أخذج، هل مرة ما أكدر. آفروز: كم يوم راح تبقى؟! الميرزا: ما أدري، أشوف الأمور شلون تمشي هناك. آفروز: شنو مرضه خالك؟! الميرزا: هم ما أدري، اتصل بيه وكال وضعي تعبان ويريدني أروحله.

آفروز: ما يشوف شر إن شاء الله. ابتسملي ابتسامة حنونة وسكت، ومرت فترة كاعدين وهو يحاول يفتح ويايه مواضيع عادية، بس لاحظت عليه ضايج حيل وحسيت صاير شي بس ما أعرف ليش ساكت. لوقت متأخر يلا رجعنا للبيت، أني بس غيرت ملابسي طلعت على هزراف جانت بغرفة سدرة، ابتسمت من شافتني وكالت: -شلونها طلعتكم؟ كعدت يمها حاضنتها من أكتافها وجاوبتها: -حلوة بس مو أحلى من الطلعة اللي وياج. هزراف: ههههه لا بالله.

آفروز: أي والله، الطلعة وياج غير كلش. ضحكت وسكتت وسدرة كاعدة تباوعلنه مبتسمة، بست هزراف من خدها وكمت من مكاني: -راح أنام أني، محتاجة شي؟! هزراف: لا تسلمين ونوم العوافي. عفتهن وطلعت رجعت للغرفة، جان الميرزا مطلع جنطة صغيرة ودايخلي بيها ملابس وشغلاته اللي يحتاجهن، وكفت يمه وسألته: -تحتاج مساعدة؟ هز راسه بلا وساكت ورجعت سألته: -شلون راح تروح؟! الميرزا: آخذ سيارة من الكراج.

هزيت راسي وبقيت واقفة يمه لما كمل ترتيب الجنطة سدها وخلاها على جهة، رفع راسه يباوعلي وطول بنظراته هاي المرة حتى ارتبكت منه. تحركت من مكاني وحجيت وياه بهدوء: -راح أنام أني. مشيت خطوة ورجعني بسرعة بين أيديه، حاضني بقوة على كلبه ويهمس يم إذني: -يعِز عليه أعوفج وحدج بس ما أكدر آخذج هل مرة.

بقيت جامدة ما انطيت أي ردة فعل، وهو يشدني عليه أكثر يريد يدخلني بين ضلوعه، ابتعد عني وحضن وجهي بين كفوف أيديه ورفعه حتى أباوعله وأني غمضت عيوني بقوة. حسيته طبع بوسات على عيوني وهمس بتعب: -ليش من عشقت عيونج غمضتيهن؟ حاولت أبتعد عنه بس ما سمحلي وينتظر تبرير مني وأني بنفسي ما أعرف شبيه وياه، أخاف عليه وأهتم بيه وأتأذى لأذيته وأضحك لضحكته بس خايفة من قربه. صار يمسد بهدوء على ملامح وجهي وكال: -شو عاينيلي.

هزيت راسي بلا وغمضت عيوني أقوى، سمعته ضحك بخفة وكال: -عاينيلي أحجي وياج. فتحت عيوني بعد ثواني ابتسم ابتسامة حنينة وكمل كلامه: -شمالج يا طركاعتي، ليش هيج خايفة؟ آفروز: ما أعرف أصفاد. دنك راسه يم إذني وكال: -إذا على بوسة جان فعل شيطاني وما تنعاد. آفروز: أفعالك الشيطانية كثرانة. الميرزا: أنه فقير بس جمالج يفزز شياطيني. آفروز: استر علينه أبو الحرام. الميرزا: أنتِ حلالي ما بقى شي اسمه حرام. قبضت أيدي على

تشيرته وحجيت وياه بهدوء: -آخذني وياك للبصرة لعد. الميرزا: ليش تردين تروحين؟! آفروز: ما أثق بيك يمكن تخوني ويه بناتكم هناك. ابتعد عني يضحك بصوت عالي وكال: -أنتِ وين وهنه وين؟! حتى أخونج وياهم؟! آفروز: أصفاد. نزل راسه لمستوايه وجاوبني بحنية: -ها يا بعد التايهات بتفاصيلج. بلعت ريگي ودفعت وجهه بأيدي ونترت بيه بهمس: -أني مو كايلة لا تخجلني. عفته بمكانه يضحك ورحت نمت، طفى الأضوية واجه يمي فاتحلي أيديه، درت وجهي عنه

منطيته ظهري وحجيت وياه: -تعودت يومية. سكت ما جاوبني وحسيته تقرب مني حضني وسحبني عليه بهدوء طبك ظهري على صدره وكال: -هسه شرايد منج هو حضن. غمضت عيوني وسكتت وأخجل منه من يسوي هيج تصرفات لو يبوسني بعد ما أكدر أخلي عيني بعينه، وهو الوحيد اللي أوصل لهل مرحلة وياه. مرت فترة وكلبي مستمر يرجف ورجفة قوية أحسه يريد يطلع من مكانه، شدني عليه وحط أيده على كلبي وصاير يهمس بهدوء:

-اللهم أني استودعتك قلبًا أحببته، أرِحه من عناء الدنيا ولا تجعله يرى ما يؤلمه، اللهم أبعد عنه كل ما يدمع عينه وأرح قلبه بما أنت أعلم به. ابتسمت براحة من سمعته، حضنت أيده وأني أحس سكينة نزلت لكلبي، كلامه جان طمأنينة حنينة على كلبي. ثاني يوم حسيت عليه يلعب بشعري ويحجي ويايه بهدوء: -روزي يا چمرة أفادي. فتحت عيوني بنعاس جان كاعد كدامي مبتسم وكال: -أنه رايح قومي اقفلي الباب ورايه وكملي نومتج. نهضت من مكاني بسرعة وسألته:

-ليش ما كعدتني؟! الميرزا: ألمن مكعدج طركاعتي ما عندي شي. آفروز: زين أتريك وروح. الميرزا: أكل من الطريق لا تشغلين بالج. هزيت راسي وكمت من مكاني وحجيت وياه: -انتظرني بس أغسل وأنزل وياك. سحبني عليه مستوقفني وكال: -ما يحتاج يا مُهجة كلبي. آفروز: انتبه لنفسك هوايه أصفاد وأبقى طمني عليك وأمانة تاكل بالطريق لأن طريقك بعيد. الميرزا: تأمرين. ابتسم وحضن راسي على كلبه وكمل كلامه:

-أنتِ ديري بالج على روحج ولا تسوين مشاكل لما أرجع. آفروز: أني بنية فقيرة بوجودك وبغيابك ما أسوي مشاكل. ضحك بخفة وباسني من خدي بقوة وشمني بنفس الوقت وهمس: -أموتن على فقيرتي البغدادية. آفروز: خوش بسمار هذا. ابتعد عني يضحك وكل شويه يوصل للباب ويرجع يبوسني من خدي لو من راسي لو أيدي، آخر شي دفعته عني وحجيت وياه بعصبية مزيفة: -كافي عااد مو شفتني ساكتة.

باوعلي بنظرات غريبة وحسيته خايف من شي، راد يطلع ورجع عليه أني واقفة بنص الغرفة، طبع بوسة على طرف كتفي وبقى ساند راسه وهمس: -وحق رب الحق أحبنج. رفعت أيدي لمست خده بهدوء وحجيت وياه بخوف: -هيج دتخوفني عليك أصفاد. الميرزا: ما أريدن تنسين أصفاد شكد يحبج. آفروز: ليش حتى أنسى شبيك؟!

أخذ نفس عميق ورفع راسه مبتسم، قرصني من خدي وطلع، بقيت واقفة بمكاني وما مطمنة عليه، فركت وجهي واستغفرت ربي ورجعت مددت بمكاني بس ما كدرت أنام بعد. مرت أكثر من ساعتين واتصلت طمأنت عليه، بعدها نزلت جوه بين ريوك وشغل البيت ويه البنات خلصت الصبحية، وطريق الميرزا صار ساعات طويلة وطمني عليه من وصل البصرة. الظهر كاعدين بغرفتي أني وهزراف واتصلنه على يسر، ما تأخرت وجاوبتنه الضحكة شاكة حلكها: -هلاوووو كاااايز. آفروز: هلا صرصور.

يسر: يييععع صدك همج أنتِ شنو صرصور. آفروز: دلعج الجديد. يسر: هاي شبيج أنتِ وابن عمج واحد يكول مصيول والثاني صرصور؟! الله أعلم شراح تطلعولي بعد. آفروز: چاا وعنقاء مو بعينج؟! صفنت علينه شويه وكالت: -عنقاء منو أني شكو؟! هزيت راسي مثل اللي تذكرت شي وجاوبتها: -أي أي صح خربطت. باوعتلي صفح وكالت: -لا تخربطين بعد. آفروز: هههههه صار، وين أميمتي؟! يسر: أم أثير عدهم عزيمة وراحت تساعدهم وما رجعت بعد. آفروز: لعد ما رحتِ وياها؟

يسر: أوووي عاد هذا دكتور أثير يبقى يباوعلي ويوزع ابتسامات. انفجرنه من الضحك أني وهزراف وسألتها: -مو زين اكو واحد يباوع بخلقتج؟ يسر: للأمانة هو حباب بس من وره أمه كرهته كل ما شافتنه وكالت "ابني دكتور". هزراف: غير متباهية بيه. يسر: هي تتعمد تتباهى بيه كدامي. آفروز: منطيته أهمية لنفسج هوايه من بحالج أنتِ. غمزتلنه وكالت بنبرة ملعبه: -أني بغمزة أوكع خمسة. هزيت أيدي وهزراف بقت تضحك وكملت كلامي:

-نريد نطلع للسوك نجهز للدوام أني وهزراف تطلعين ويانه؟! يسر: أكيييد ما يحتاجلها سؤال بس شوكت و ويامن؟! آفروز: هاي الأيام وويامن ما نعرف. يسر: زين باعي ناخذ ماما ويوشع يوصلنه شتكولين؟! آفروز: هاهي متفقين بس مو اليوم أكيد هسه أميمتي تعبت. يسر: بس تجي أني أنطيها خبر وباجر نطلع. آفروز: يوشع وين؟! يسر: ما أعرف هم جان معزوم ببيت أم أثير واجه غير ملابسه وطلع. بقينه نحجي فترة طويلة وبعدها راحت، وهزراف كامت وكالت:

-راح أنام شوية أني. آفروز: نوم العوافي. ابتسمت وطلعت وأني اتصلت على هارون والولد هم حجيت وياهم شوية وبعدها على الميرزا طمأنت عليه ونمت. كعدت تقريبًا المغرب على اتصال من يوشع، جاوبته بصوت نعسان وبقيت أحجي وياه شوية، بعدين هو سألني: -شلون صارت هزراف؟! آفروز: زينة الحمد لله. يوشع: ما أدري شوكت الله يفرجها؟! ضحكت وجاوبته: -كالت من يرجعون الولد. يوشع: يعني بعد بحدود الـ 15 يوم. آفروز: أي حضر أمورك، بنتنه مهرها غالي.

ضحك براحة وكال: -ترخصلها عيوني صدك جذب. آفروز: مو عيب تتغزل بيها كدامي؟! يوشع: غير أموت عليها وعلى عيونها. أخذتلي صفنة وعطت بيه: -لك يويووووو. يوشع: عيونه. آفروز: أخجل من أختك لا تبيعها يمي. يوشع: صار. آفروز: عفية الحباب. يوشع: زين شوفي ليش ما تصارحينها؟! آفروز: شصارحها غير أنتَ اللي راح تصير خطيبها وتصارحها. ضحك ضحكة طويلة وكال: -لج مو هيج قصدي يا بلاء. آفروز: چاا شقصدك؟!

يوشع: قصدي حجِيلها نوسي الله يرحمه ما انخطف وجان يمنه. غمضت عيوني من ذكرني بالموضوع وجاوبته: -ناسيه الموضوع لو ما تذكرني. يوشع: دام تذكرتي هسه فـ كليلها. آفروز: ماشي هل أيام أحجيلها كل شي. يوشع: تمام. ودعته وكمت نزلت جوه، جانت سدرة ويقين يحضرن العشة وكفت وياهن أساعدهن بدون ما أحجي شي، بعد العشة التمينه كلنه بغرفة عمتي جوري وهي تحجيلنا سوالف أهل قبل.

بعدها نمت يم هزراف بغرفتي القديمة، وثاني يوم العصر قبل لا نطلع أنطيت خبر للميرزا، ونزلت على جدي هم أنطيته خبر لأن هزراف تطلع ويايه. اجانه يوشع أخذنه وجانت أمي ويسر ويا، بعد سلام وجر وعر ومحاضن من يسر، اتحرك بينه يوشع. طول الطريق كل ما أرفع عيني على المرايا أشوف يوشع عينه على هزراف. مديت إيدي طبطبت على كتفه وقربت نفسي منه همست يم أذنه: -عينك على الطريق أغاااتي.

ضحك وهز راسه يستغفر وما حكى شيء، بقينا نفتر بالسوق وأكثر وحدة تعبتنا هي يُسر، ما يعجبها العجب. انداريت عليها ونترت بيها: -عيني بنت الباشااا هذا الموجود عدنا. يُسر: أهووو ما عجبني شيء. آفروز: أنتِ لأي صف رحتي؟! يُسر: سادس. آفروز: هي ما كذب؟! يُسر: والله سادس على شنو أكذب. ضيّقت عيوني عليها مو مصدقتها وسألتها: -وش وصلك سادس؟! يُسر: أنا مواليد شهر الـ 1. آفروز: هم كان هسه رحتي للخامس.

يُسر: وسنة طفرت من الخامس ابتدائي للأول متوسط. آفروز: كلاوات العيد، يا هو هذا اللي طفّرك؟! يُسر: ههههه شبيك والله صدق. أنا خامس ابتدائي من امتحنت ونجحت امتحنت دور ثاني ويا السادس ونجحت وعبرت للأول، اجت هاي الطفرة سنتين مرة نجحت وعبرت ومرة ما نجحت. هزراف: أي صح مرة هم قالوا بمدرستنا اجى هيج قرار بس ماما ما قبلت بوقتها امتحن وأعبر قالت كملي حالك حال العالم عليمن مستعجلة.

كل هذا واحنا واقفين بباب واحد من المحلات ونحكي، باوعت على أمي واقفة وصافنة علينا ضحكت وسألتها: -شبيكِ؟! ليلى: أنتظركن تخلصن سوالف. يُسر: خلصنا خلصنا يلا نكمل تسوق. بعد ما خلصنا اتصلت أمي على يوشع وطلبت منه يجينا، من اجى أشر ليُسر وهزراف يروحن وياه وقالت ليوشع: -أخذهن يمه شربهن عصير شيء واحنا نجي وراكم. ما سأل شعدها وأشر للبنات براسه حتى يمشين وياه، طفرت يُسر يمنا وسألت: -ليش شعدكم؟! أخذونا وياكم. سحبها

يوشع من إيدها يضحك وقال: -أمشي ما تشبعين دياحة. رجع اندار على هزراف وحكى وياها بنبرة أهدأ من الهدوء: -تعالي هزراف. أخذهن وراح وأمي باوعتلي وقالت: -تعالي ناخذلك كم شغلة. مشيت وياها وسألتها: -شغلات إيش أميمتي؟! ليلى: هسه تعرفين. بقينا نمشي مسافة ودخلنا محل كلش جبير بس ملابس بيت وسوالف نسائية، تمشيت بخطوات بطيئة قدامها وسألتها: -ها أميمتي تريدين تجددين أيام شبابكِ؟ ضربتني على إيدي بخفة تضحك وجاوبتني:

-أم لسان اجينا ناخذ لكِ. آفروز: والله اللي عندي ما لحقت ألبسهن. ليلى: ميخالف أنتِ عروسة جديدة ويراد كل فترة أشياء جديدة لا تهملين نفسكِ. ضحكت وغلست خليتها على راحتها تاخذ لي وكان ذوقها حيل حلو أبد ما اعترضت على شيء هي تختاره، ورجعت أخذتني على قسم العطورات هم أخذت لي وأنا وياها وياها شتقول أقول لها أي. بعدها رجعنا يم البنات ويوشع قعدنا وياهم فترة ارتاحينا يلا رجعنا للبيت، قبل لا ننزل قالت يُسر:

-هاي شنووو أريد أهوس وياكن. آفروز: منو قال راح نهوس احنا؟! يُسر: قصدي نهوس أغراضنا سوى ونشوفهن مرة ثانية سوى. هزراف: تعالي ويانا. باوعت على أمها بنظرات بريئة وقالت: -بالليل تعالوا أخذوني عليكم الله. ليلى: هههه روحي يمه. يوشع: مو بالليل أجيكِ وتقولين أريد أبات. يُسر: لا والله ما أقول بس لا تجي بوقت. ابتسم وسكت ما علّق، وهي نزلت ويانا وتجرجر علاليك من هزراف وتحكي عليها: -لا تشيلين شيء مو مريضة أنتِ.

هزراف: المريضة اللي افترت السوق خمس مرات تقدر تشيل علاكتين ترى. يُسر: لا لا من أنا يمكِ أدللكِ. بقيت صافنة عليهن وهي أخذتهن منها ودخلن سوى وأنا أمشي وراهن، صعدنا الأغراض لغرفتي وقالت يُسر: -صيحوا لخالة جوري تجي يمنا. هزراف: هسه أصيحها أنا. قمت من مكاني بسرعة مستوقفتها: -اقعدي اقعدي أنا أروح. نزلت عليها وطلبت منها تجي يمنا وما عارضت، اجت هي وسدرة قعدن يمنا ويُسر صدق هوست بالأغراض هوسة شكبرها.

بعدها تعشينا سوى وبقينا قاعدين بالحديقة وحتى رؤيا ويقين ويانا، اتصل يوشع على يُسر أخذت تليفونها وقامت من يمنا حتى تجاوبه. هزراف: بعد ما قامت يُسر من يمنا عمتي هناء صاحت على بناتها وعرفنا ضاجت لأن قاعدات يمنا، قالت عمتي جوري: -أوف من هناء راح تدمر نفسها وتدمر هالبنيات. آفروز: كل من عقله براسه ويعرف خلاصه عمة، هنه مو صغار ويعرفن الصح من الغلط بس هنه كان عاجبهن الغلط. جوري: إذا يشوفن أمهن هيج هم يتأثرن بيها.

جاوبتها آفروز بدون ما تنتبه على نفسها: -مالها علاقة ليش سدرة ما تأثرت بيكِ وتأثرت بيهن لعد؟! صار هدوء، عمتي سكتت وآفروز حست على نفسها شحكت، قامت من مكانها قعدت يم عمتي جوري حضنتها وقالت: -آسفة مو قصدي. جوري: لا يمه لا تعتذرين كلامكِ صحيح. آفروز: بس سدرة تغيرت هسه وهذا أهم شيء. طبطبت عمتي جوري على إيد آفروز وقالت: -وشوكت أشوفكن متصافيات مثل قبل؟! آفروز: ما بيناتنا شيء.

جوري: أدري شايلة بقلبكِ عليها وحقكِ يمه ما ألومكِ بس هي هم أختكِ وغلطت أعذريها. باوعت آفروز على سدرة اللي قاعدة ومدنقة راسها ورجعت باوعت لعمتي جوري وقالت: -خليها للزمن حتى تتصافى القلوب من صدق مو بس كلام. تنهدت عمتي جوري وجاوبتها: -الله كريم يمه. باستها آفروز ورجعت قعدت بمكانها، اجت يُسر بعد دقايق، قعدت يم آفروز وما أدري شهمست بأذنها، ابتسمت وهزت راسها بإيجابية.

مرت أكثر من نص ساعة وعمتي جوري وسدرة رجعن للبيت من قال يُسر راح يجيها يوشع ياخذها. بعد فترة دخلت يُسر للبيت تجيب أغراضها واحنا بقينا قاعدين بالحديقة، قامت آفروز من سمعت صوت هورن سيارة يوشع بالباب وقالت: -تعالي ويايه لما تجي يُسر. قمت وياها ووقفنا بالباب وهو نزل من سيارته ووقف يمنا، سلم علينا وقال: -لعد وين مصيول؟! آفروز: راحت تجيب أغراضها يمكن أخذت لها غفوة جوة. هز راسه وبقى يحكي ويا آفروز شوية، من تأخرت يُسر

قالت آفروز: -راح أشوفها شو تأخرت. هزراف: أنا أشوفها. مشت بخطوات سريعة وقالت: -لا لا أنا أشوفها بسرعة وأرجع. عافتني صافنة وراحت باتجاه البيت وأنا أباوع وراها، ما انداريت إلا من سألني يوشع: -شلون صارت صحتكِ؟! هزراف: الحمد لله زينة. ابتسم وما شال عيونه عني، ارتبكت من نظراته ونزلت راسي ثواني وحكى ويايه بهدوء: -خمو تعبتِ اليوم؟! هزراف: لا عادي.

حسيت إيده انرفعت توقعت يريد يلزمني وبسرعة رجعت لورا، رفعت راسي عليه كان يباوع لي عاقد حاجبه ويرجع بشعره وسأل: -شبيكِ؟! هزراف: ما بيه شيء. أشر لي على مكاني اللي كنت واقفة بيه وقال: -ارجعي لمكانكِ ما ألزِمكِ لا تخافين. بقيت واقفة بمكاني وأدعي بقلبي يجن البنات ويخلصني من الموقف اللي أنا بيه، رجع كرر كلامه: -ارجعي هزراف. تقدمت خطوتين ووقفت بجانبه هو كان مستند على طرف الباب، فز قلبي ورجف كل جسمي من همس بهدوء:

-مشتاق لكِ غزالة. رفعت راسي عليه بسرعة كان يباوع لي بنظرات حيل حلوة وياهن ابتسامة خفيفة، عيونه تتنقل بين عيوني وردد كلماته بهدوء مميت: -"نظرت فأقصدتِ الفؤادَ بسهمِها ثم انثنَتْ نَحْوِي فكِدتُ أهيمُ ويْلاهُ إنْ نَظَرتْ وإن هِيَ أعْرضتْ وقْعُ السِّهام ونَزْعُهُنَّ أليمُ" رجفتي وفزت قلبي يم يوشع ما كانت حب على قد ما كانت توتر وارتباك، أخجل من أي كلام لطيف شلون لو كان هذا الكلام من شخص أعرف مشاعره اتجاهي. ميل راسه

بهدوء وعيونه تلمع وقال: -أموت على عيون الريم. أبعدت نظراتي عنه بسرعة وهو كمل كلامه: -شايفتهن بالحقيقة؟! هزيت راسي بلا وبصعوبة جاوبته: -بس بالصور. طلع تليفونه من جيبه وتقدم عليه خطوة وقال: -تعالي شوفي. توقعت راح يشوفني صورة بس صدمني من رفع التليفون قدام وجهي وفاتح الكاميرا وخلاني أشوف نفسي وقال: -هاي عيون الريم بالحقيقة. حرت وين أصد نظراتي، أريد القاع تنشك وتبلعني من الخجل والتوتر، ابتعد عني وقال بضحكة:

-شوفيهن وين نامن. بس كمل كلامه درت وجهي وركضت للبيت، صارن بوجهي البنات ستوهن طالعات من الباب قالت آفروز: -شبيكِ تركضين؟! هزراف: ماكو شيء بس اجيت أشوفكن ليش تأخرتن. يُسر: مو أنا ثولة ضيعت أغراضي وصار ساعة أدور عليهن. حكتها واجت حضنتني وقالت: -كلش فرحت وحبيت الطلعة وياكِ منا وهيج ما أطلع بدونكِ أبد. حضنتها وسكتت بعدها ودعتني وراحت وآفروز هم وياها، دخلت للبيت وبوجهي للمطبخ طلعت مي لأشرب ودخلت عمتي هناء تباوع لي صفحة.

ما حكيت وياها شيء و أردت أطلع لزمتني من ذراعي وقالت: -وين جنتِ؟! هزراف: شنو وين كنتِ عمة؟! غير يم البنات برا. هناء: البنات جانن فوق وأنتِ ماكو ليش تجذبين؟! هزراف: أي دخلوا حتى ياخذون أغراض يُسر. هناء: وأنتِ جنتِ يم يوشع مو؟! هزيت راسي بلا بسرعة وبقيت ساكتة، تقربت مني وصارت تحكي ويايه بهمس: -ما يفيدكِ هذا هزراف أبو مشاكل وما راح ترتاحين وياه. هزراف: شمسوي لكِ عمة.

هناء: أنا ما أشوف الأمور مثل ما أنتِ تشوفينها. أعرف إذا الشخص راح يرتاح ويا هذا الشخص أو لا. وحتى آفروز ما راح ترتاح ويا الميرزا كلها حسبة أيام أشهر أو سنوات وراح ينفصلون، أخذي بنصيحتي وعوفي يوشع. كملت كلامها ودارت وجهها وطلعت، خفت من كلامها ومن هدوئها ويايه بس سكتت ما حكيت هالمرة حتى لآفروز. آفروز: من اجت يُسر قعدت يمي وهمست: -راح يجي يوشع ياخذني وقال قولي للسحارة يريد يحكي ويا غزالة وحدهم.

ابتسمت وسكتت لما اجى يوشع وطلع تأخير يُسر حكى وعفتهم وحدهم، بقينا قاعدين أنا ويُسر بالغرفة ونحش سوالف بعدها نزلنا عليهم. ودعتهم ورجعت للبيت صارت بوجهي هناء طالعة من المطبخ تباوع لي باحتقار وقالت: -هااا الدلالة. كملت طريقي لغرفتي وجاوبتها بعدم مبالاة: -تعلمت منكِ مرت عمي.

بقت ادردم ورايه وتحكي حكي ماصخ ما جاوبتها وصعدت لغرفتي، اتصلت على ولد حكيت وياهم ومن بعدها اتصلت على الميرزا رفضني وما جاوب، ومرت ساعة تقريباً يلا اتصل. اعتذر لأن ما قدر يجاوبني وقال: -كنا قاعدين أنا وخالي طه وكان الموضوع مهم استحيت أقاطعه. آفروز: مو مشكلة، شلون صار هو؟! الميرزا: الحمد لله. آفروز: وأنتَ شلونك؟! خمو تعبان؟! الميرزا: أتعب من فراقكِ أنا. ابتسمت وسكتت وهو سألني شسوينا بالسوق وإذا ويانا شيء

أو لا وكل ما أسكت يقول: -ليش تسكتين؟! آفروز: شحكي لعد؟! الميرزا: الي يعجبج المهم لا تسكتين. آفروز: هناء تكلي الدلالة. ضحك ضحكة قوية وكال: -وليش تكلج الدلالة؟! آفروز: مادري شبيها ويايه وفوكاها تفشر عليه وتتهمني بـ أشياء عيب وحرام. الميرزا: انطيها الأذن الطرشة. آفروز: خمو حرام إذا حجيت عليها نفس الحجي؟! الميرزا: قذف المحصنات حرام روزي. آفروز: هي مو قذفتنه احنه هم نقذفها. جاوبني بعد ضحكه طويلة: -مشتغلة قاذفة وماندري؟!

آفروز: هذا الموجود. حسيته اخذ نفس عميق وكال: -قذف المحصنات من الكبائر آفروز وعقوبتها جبيرة بـ الدنيا والآخرة ومثل ما انذكر بـ الآية الكريمة: "إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ"

غلط نحجي على أي شخص ونتهمه بـ أي تهمة حتى لو كانت بسيطة؛ لأن احنه ما نعرف حقيقة الأمر كاملة اتجاه هذا الشخص. تخيلي نحجي على شخص بـ الموزين ويطلع الشخص زين، راح نحمل ذنبه ونتعاقب عليه بـ الدنيا والآخرة أشد العقوبات. وإذا حجينه على شخص بـ الموزين وهو فعلاً مو زين، ماراح نغير شي، مجرد راح ناخذ من ذنوبة.

خلينه بـ حالنه وخلي العالم بـ حالها ولا تشيلين ذنب بس حتى ترديلها الكلمة أو؛ لأن انتِ ضايجة منها أو؛ لأن تكرهينها؛ لأن حجايتج لا راح تقدم ولا راح تأخر. خليج بعيدة عنها هاي الفترة واني أبردلج كلبج بيها بدون ما تعبين لسانج. آفروز: لعد أنتَ مو تكللها أم عباس هم شلت ذنب. الميرزا: أكيد شلت ذنب بس شسوي إذا هي جفصت بمصاريني. ضحكت وحجيت ويا بـهدوء: -أريد اخذ رأيك بـ موضوع. الميرزا: أخذيني اني ورأيي.

آفروز: ههههههه تحمست شوية. الميرزا: هههه كولي يچمرة أفادي. آفروز: شوف هو اني بـ العادة اسوي الي بـ راسي بس هل مرة حبيت اخذ رأيك؛ لأن متوترة من الموضوع شوية. الميرزا: سهلة إن شاء الله، كولي شصاير؟! حجيتله على الي أريد أكوله لـ هزراف يم انخطف نوسي وهاي جانت لعبة من عدنه، وهي بقى يسمعني لما خلصت كلامي وكال: -جان المفروض من البداية تحجيلها؛ لأن هزراف ما تشكل خطر عليج بس هسه أتوقع راح تحز بخاطرها.

آفروز: مرة أكول ما أحجي وخلي الموضوع يندفن ومرة أكول لازم تعرف حتى ما أبقى أحس اني خادعتها بـشي. الميرزا: حبل الچذب گصير وأول وتالي تعرف فـ خليها تعرف منج أحسن. آفروز: تمام راح أحجيلها باجر. الميرزا: أحجيلها الحجي الراح أحجي هم. بقى يحجيلي وخلقلي وجهة نظر أكدر أدافع بيها عن نفسي، وأوضح السبب الي خلاني أخفي هذا الشي عن هزراف.

بعد حديث طويل ودعته ونمت، وثاني يوم الصبحية نفس الروتين والظهر صعدنه لغرفتي هم حجينه ويه هارون والولد. أخذت نفس عميق وفاتحتها بـ الموضوع: -هزراف أريد أحجيلج شي. هزراف: أحجيلي. آفروز: اسمعيني لـلأخير واحكمي بعدها. هزت راسها واني بلشت أحجيلها الصار كله وهي أثناء كلامي دنگت راسها وكامت تبجي، تقربت عليها بسرعة أريد أحضنها بس دفعتني عنها بقوة وكالت: -وخري عني آفروز وخري. آفروز: هزراف والله جنت خايفة عليج.

هزراف: ليش ما خفتي يصير بيه شي لعد؟! شلووون اجيتي وواسيتيني ومسحتي دموعي وأنتِ تعرفين هو وين؟! لهل درجة كلبج قاااااسي. آفروز: ما جان الموضوع سهل بس مجبورة. تخيلي لو جدو عرف اني الهرماس وأنتِ تعرفين راح يأذيني ويأذيج واني ماريد تجيج أذية بسببي. هزراف: لعد هسه شسويتي هااا؟! ما أذيتيني؟! ما حسستيني بـ الخداع والخذلان؟! آفروز: مو هيج الموضوع هزراف انتِ تعرفين شكد أحبج ولا ممكن أخدعج لـ خاطر شي بي مصلحتي بس.

هزراف: وشنو سوالي الهرماس؟! بـشنو فادني هاااا؟! خليتي عمتي أريج تدخل المصح وتطلع مخبلة وطلعت أخبالها عليه واني صرت ضحية لعبتج. ما جنت أكدر ألومها على كلامها، وبنفس الوقت عجزت أفهمها منين ما أجيها تطلع الذنب ذنبي واستصعبتها تغفرلي الي سويته. كامت من يمي تريد تطلع وكالت بعصبية: -أبقي أنتِ ومشاكلج وثاراتج بعيدة عني. غرغرت عيوني من كلامها وجاوبتها بغصه: -حجايتج سهم من قوس وبنص گلبي.

ما جاوبتني وعافتني وطلعت ومرت 4 أيام وهي ما تحجي ويايه كل ما أحاول أحجي وياها تكوم تصيح بوجهي واني ماريد أحد يعرف أحنه متزاعلين. من حجيت للميرزا كال: -انطيها مجال تستوعب وراح تسامحج. آفروز: شوكت ترجع أنتَ وليش هلكد تأخرت؟! الميرزا: مادري آفروز. آفروز: أرجع أصفاد محتاجتك ويايه. سكت فترة وأسمعه جر حسرة وجاوبني: -هل يومين اني يمج.

بقى يحجي ويايه ويحاول يهديني، ومن بعدها ودعني وراح، صرت ما اطلع من الغرفة حتى ما أشوف هزراف وتصد وجها عني والبقية يحسون اكو شي. مرت يومين وجنت نازلة من الدرج صارت بوجهي هناء وهزراف طالعات من غرفة جدي وجدي ركع الباب وراهن بقوة ومبين عليه عصبي. هناء مبتسمة وهزراف عيونها حُمر مبينة باجية، تقربت منها وسألتها بـخوف: -شصااااير هزراف شبيج؟! ما جاوبتني وتعدتني صاعدة لـ غرفتها، ضحكت هناء وكالت:

-مو كلت من البداية هزراف تحب عبدالحسن. آفروز: شجاب صخمان بـ النص. هناء: هزراف كالت لـ جدج هي تحبه وتورطت؛ لأن قبلت بـ يوشع وراح يتقدملها عبدالحسن مرة ثانية. فتحت عيوني على وسعها مصدومة بـ تصرف هزراف، عفت هناء وركضت لـ غرفة هزراف فتحت الباب بقوة ودخلت عطت بيها: -شداتسوييييييين أنتِ؟! هزراف: لا تدخلين بيه. آفروز: لج مخبلةةةةة أنتِ شلووون توافقين على عبدالحسن. رفعت راسها عليه وفگها يرجف وكالت:

-وشمدريني ما أنتِ وأخوج هم تردون تستغلوني مرة ثانية. آفروز: لچ هزراف هزراف هزراف صار لـ عقلج شيييي. هزراف: اني أريد أمن حياتي يم ناس ما تأذيني. آفروز: وتأمنين حياتج يم هذا أبو حلك اليرول؟! لج مو هو نفسه الي فضحج بـين الطلاب شلون ما مأذيج. سكتت ودارت وجها عني، كعدت كدامها ولزمت أديها وحجيت وياها بتوسل:

-لا تسوين هيج بروح نوسي. ماتردين تحجين ويايه لا تحجين. بطلتي تتزوجين يوشع بسببي بطلي. بس لا تشمرين نفسج هاي الشمرة هزراف. لا تكسرين نفسج وتكسرينه وياج والله ما ترتاحين هيج. هزراف: عوفيني آفروز. آفروز: هزراف داحلفج بـروح نوسي. دفعتني عنها بخفة وجاوبتني بجمود: -نوسي نفسه الي استغليتي لـ خاطر مصالحج. آفروز: أعرفج داتسوين هيج حتى تقهريني مو. هزراف: لا بس أريد أرتاح بعيد عنكم. آفروز: مو هيج هزراف... قاطعتني وكالت:

-اطلعي آفروز اطلعي ماريد اكرهج اطلعي. صارت تدفع بيه وتبجي وما نطتني مجال حتى الزمها، طلعتني من الغرفة وقفلت الباب على نفسها، كعدت ورة الباب وبقيت أسمع صوت بكائها وشهكاتها وشلون تندب حظها. لما هدأت يلا كمت من يم الباب، كاعدة بـ غرفتي وگلبي أحسه انطر نصين من الوجع، حايرة شسوي وشلون راح نطلع من هاي السالفة الورطتنه بيها.

لليل وقت العشة نزلت جوة توقعت الكاها نازلة بس ماكو، حجيت ويه عمتي جوري حتى تصعد عليها تنزلها وكلتلها زعلانة مني. هي هم ما حجت صعدت عليها وصدك نزلتها وياها وبقينه طول ما أحنه كاعدين ناكل هي ما رفعت عينها ولا باوعت على أحد واني ساكنة بمكاني بدون حركة وعيني عليها. رفعت عيني على صوت الباب من انفتحت ودخل الميرزا بيده طفلة صغيرة عمرها بين الـ2

_3 سنوات، ابتسمت وانتظرت أحد يدخل ويا بس خابت ظنوني من سد الباب واجة يتمشى بـ اتجاهنه. عينه عليه وواضح الكسرة بنظراته، أبعد عيونه عني من سأله جدي: -منو هاي الطفلة؟! جانت نايمة مثل الملاك بـحضنه لابسة دشداشة سودة خفيفة، دنكت راسه يباوع عليها ورجع نظراته عليه وجاوبنه بـهدوء: -هاي بنتي إيلاف.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...