رفعت عيني على صوت الباب من انفتحت ودخل الميرزا بيده طفلة صغيرة عمرها بين السنتين والثلاث سنوات، ابتسمت وانتظرت أحد يدخل ويا بس خابت ظنوني من سد الباب واجة يتمشى باتجاهنه. عينه عليه وواضح الكسرة بنظراته، أبعد عيونه عني من سأله جدي: "منو هاي الطفلة؟! جانت نايمة مثل الملاك بحضنه لابسة دشداشة سودة خفيفة، دنّگ راسه يباوع عليها ورجع نظراته عليه وجاوبنه بهدوء: "هاي بنتي إيلاف."
كل ضربة لقلبي جانت تكسر ضلع بالأول، وكلام الميرزا جان القاضية لقلبي وكل أضلاعي. ابتسمت ودنّگت راسي من حسيت غيمة سودة غطت على قلبي وتذكرت الدعاء الي أسمعها من هود دائماً: "عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَن يُبدِلَ أَحزانُكُم فَرَحاً قَرِيباً." غمضت عيوني بهدوء واني أردد بداخلي: "اللهم القوة والثبات." قبضت ايدي بقوة من نسيت بقية الدعاء، أحس عقلي وكف، ما جانت صدمة بس الي جانت للكل، رنّت بأذني ضحكة هناء وعرفتها متشمتة بيه،
سأل جدي مرة ثانية بصدمة: "شنو بنتك؟! ليش شوكت تزوجت أنتَ؟! أكثم: "وأمها وين؟! مُطروا بالأسئلة وهو اختصر جوابه بجملة وحدة: "توفت أمها بحادث قبل كم يوم ورجعت بنتي تعيش يمي." جساس: "ليش ما گلت أنتَ متزوج؟! الميرزا: "لأن منفصلين ما أظن إلها داعي." أكثم: "بس إلها داعي نعرف عندك بنية." رفعت راسي على الميرزا واتوقعت جوابه لأبو: "چان حجيت لـ جاي تحجي لنفسك." هناء: "هههه صدك لو گالوا العرك دساس."
نتر بيها جدي مسكتها وكام من مكانه تقرب من الميرزا ويحجي وياه بعصبية: "چان المفروض تحجي هذا الحجي قبل لا تتزوج آفروز. منوووو كال اني أقبل أنطيها لواحد متزووووج لو مو ابن عمهاااا." فزت إيلاف خايفة من صوت جدي وصارت تبجي، حضنها الميرزا على قلبه، وقبل لا يجاوب جدي سبقته بالكلام وجاوبته: "اني عندي علم بالموضوع." اندار عليه يباوعلي مصدوم وسألني: "وشلون تقبلين تاخذين واحد متزوج؟! آفروز: "منفصل جدو وهذا الشي لا عيب ولا حرام."
خزرني ونتر بيه بغضب: "وما سألتي شنو سبب الانفصال؟! بلكت الصوج منه؟! آفروز: "أي مشكلة تصير بهل الدنيا إذا نرجع لسببها الأساس هي عدم التفاهم، مو غلط إذا انفصلوا لأن ما تفاهموا." كام يصيح جدي ما عاجبه الوضع وعمي أكثم يحاول يهديه وگال: "هسة ليش حارك أعصابك أنتَ. إذا هي تعرف وقابلة بالوضع شكو بيها." دفع عمي أكثم عنه وعاط بيه:
"بكيفهم يتصرفووون وحدة تتزوج متزوج وتضمضمله، والثانية تريد تنخطب لواحد وتحب وتتمعشك غيره. رااااح تجلطونيييي شوكت أموت وارتاح منكم ومن مصايبكم." أكثم: "استهدي بالرحمن حجي شسالفة." جساس: "جايبلي بنته بطولة وتريدني استهدي." الميرزا: "لا أنتَ ولا أي شخص بهذا البيت يحقله يزعل لو يتدخل بحياتي غير آفروز، لا عشت يمكم ولا تعبتوا عليه ولا اعتبرتوني ابنكم بأي حق تريد تحاسبني؟! بقوا ساكتين محد جاوبه، دار وجهه يريد
يصعد لغرفته وگال بهدوء: "تعالي آفروز." تحركت من مكاني بدون ما أرفع عيني على أحد، بدون ما أشوف نظراتهم اتجاهي شنو لأن متأكد راح تكون يا نظرات شفقة أو شماتة. صعدت وراه للغرفة وأحس بوجع قوي صار ببطني، واكف قريب الشباك وإيلاف حاضنته من رقبته وبس صوت شهكتها ينسمع بدون لا تبجي. لزمت بطني الي حسيتها راح تنفجر من الوجع ووكعت على ركبي فاقدة السيطرة على نفسي.
الميرزا شمر إيلاف بسرعة من ايده وركض عليه، دنكت راسي ونزلت دموعي من كمية الألم. حسيت كعد كدامي ويحجي ويايه بنبرة مليانة خوف: "بروح أبوج اسمعيني آفروز لا تسوين بنفسج هيج، ما أخذلج اني وروح النايمة جوة التراب ما أخذلج." سحبني ضامني بين اديه وهو يتوسل بيه، عضيته من ايده بقوة وصرخت بصوت مكتوم واني أحس بطني تگطعت من الوجع. شدد حضنته عليه ويحجي بغصة: "ولچ مو بنتي وروح أمي مو بنتي."
شهگت بقوة وانكطع نفسي وأحس وشة قوية بأذني، رفع راسي بسرعة ويمسح على وجهي ويحجي بفزع بس أحس صوته حيل بعيد: "آفروز يا روح أصفاد لا تسوين هيج ولچ لا تعلين قلبي." صرت أشهك أريد أتنفس ما گدر وهو ينفخ بوجهي على كيف ويحاول يحجي ويايه بهدوء ويهديني: "اتنفسي يا جمرة أفادي اتنفسي." ما أعرف شكد مر من الوقت يلا گدرت أتنفس بس أحس حيلي انهد حتى جفني ثگل، بقى يبوس بوجهي ويمسد بهدوء ويحجي ويايه بس ما گدرت أركز بكلامه بعد.
مرت فترة وأحس بديت أرجع لوعي، أسمع الباب تندك وصوت سدرة تحجي: "صفد إذا ما تسكت عندك جيبها أنزلها لأمي." عرفت تقصد إيلاف الجانت مفرفحة من البجي، بقيت مغمضة عيوني وأحس نفسي منهلكة من التعب. شالني من الكاع وخلاني على الجرباية وأخذ إيلاف انطاها لسدرة وحجه وياها بصوت مبحوح: "يمكن جوعانة." سدرة: "تمام."
أخذتها منه وسمعت صوت الباب انغلقت وصوت خطواته يتقرب مني، كعد بالكاع من الجهة الأني نايمة بيها وصار يمسد على شعري بهدوء، سند راسه على راسي وهمس بتعب: "مو بنتي وحق شوغت روحي عليج، بس انجبرت أكول بنتي انجبرت أخذها يمي، إذا أعوفها يا تموت يا تصفى بالشوارع." رفع راسه ورجع يمسد على شعري ووجهي بحنية وكمل كلامه:
"بنت خالي طه بس من مرته الي ماخذها بالسر، ماتت من كم يوم وصُفت البنية بدون أم، وخالي أضعف من انو يواجهه مرته الجبيرة بالحقيقة لأن يدري بيها ما راح تسكت وإيلاف ما تعيش يمها، مرت خالي الجبير تعادل عشرة مثل هناء، راح تطلع قهرها من خالي بإيلاف، تموتها والله تموتها." فتحت عيوني أباوعله رجف فكه وهمس: "من سنين واني ميت بالتراب الي تمشين عليه، شلون تشكين أروحن لمرة غيرج؟! غمضت عيوني وفتحتها بتعب وسألته:
"تتوقع آفروز بدون گلب؟! تتوقع لو منطيني خبر راح أرفض؟! لو جبتها واجيت تشوف كسرتي بعينك؟! هدمتني وخليتني بموقف غبي كدامهم أصفاد." الميرزا: "الله ياخذ روح أصفاد لو رايدلج الأذية، ما ردت يصير هيج والله ما ردت بس وحق عيونج مجبور." رفع راسي مخلي على ايده وحضنه لقلبه وگال: "ما علينا بيهم آفروز لا تهتمين لكلامهم، اني وأنتِ نعرف الحقيقة شعلينا بيهم هاا؟! والي يتشمت خلي يتشمت." رسولنا ﷺ يقول بحديث:
"لا تُظْهِرِ الشَّمَاتَةَ لأَخِيكَ فَيَرْحَمَهُ اللَّهُ وَيَبْتَلِيكَ" آفـروز: ما يهمني كلام الناس كد ما يهمني موقفك ويايه. أنتَ استغفلتني وضميت عليَّ واحنه ما اتفقنه هيج. كسرتي منك مو من كلامهم أصفاد. عصرني بحضنه ويحجي بروح رايحة. الميرزا: لا تحجين هيج ورب الحـق محترگ. ما ظلت الي تچاية بـهاي الدنيا غيرچ آفـروز. آفـروز: مثل الي يتچى على جذع مكسور.
بقى ضامني بحضنه وساكت ما عنده مبرر يبرد گلبي. گلت كدام أهلي أعرف عنده بنيه حتى أطلع نفسي من الموقف الغبي الي خلاني بي. من جهه كسرتي منه ومن جهه توأم روحي هزراف. رفع راسي يمسد على وجهي ويمسح بـعيوني بـطرف إبهامه ويحجي وفكه يرجف. الميرزا: نروح لـشقتنه؟! هزيت راسي بـإيجابية لأن ما عندي طاقة أرد على كلام أحد هسه، قام من يمي وقال: الميرزا: ارتاحي لبين ما أحضر أغراضج أنـه. ما اهتميت لـكلامه وقمت من مكاني طلعت جنطة،
أخذها من إيدي وقال: الميرزا: لا تسوين هيج آفـروز. سحبتها من إيده بـهدوء وجاوبته ببرود: آفـروز: ما محتاجتك. بقى ساكت ويباوعلي وأني أخذت كل الأشياء الي أحتاجها وصارت جنطة جبيرة، عفتها على جهه وطلعت للحمام غسلت ورجعت للغرفة هو ماكو وعرفته منزل الجنطة. غيرت ملابسي ووقفت قدام المرايا ألبس حجابي واندقت الباب توقعته الميرزا وصحت بصوت مسموع: آفـروز: تكدر تفوت. انفتحت الباب ودخلت هـزراف، دموعها مغرقة وجهها وهمست بغصة:
هزراف: آفـروز. ما جاوبتها وكملت لبس حجابي واتوجهت بـاتجاه الجرباية أخذت تلفوني وتقربت وقفت قدامها وحجيت وياها بهدوء عكس الضجيج الي بداخلي: آفـروز: جنت أتعارك وياج عركة علمود قراراتج. جنه نتزاعل بس علمود ما تخطين خطوة غلط، جنت أشمر نفسي بالتهلكة لـخاطرج بس حتى أطلعج من موضوع يأذيج، حتى عود الخيزران تحملته لـخاطرج لأن جنت أكول إذا أنـي هيج أتأذه خطيه هـزراف شلون تتحمل. هـزراف: عليج الله اسمعيني.
آفـروز: بس هل مرة ما راح أدخل بـقراراتج. سوي الي يعجبج والي تشوفينه صح. هاي المرة آفـروز ومصايبها ومشاكلها بعيدة عنج. دنكت راسها وانهارت تبجي وهمست: هزراف: ساعديني والله ما أعرف شبيه. آفـروز: ما ظلتلي طاقة أساعد حتى نفسي. ردت أطلع وتذكرت موقف الي أني وياها ابتسمت بقهـر ورجعت حجيت وياها: آفـروز: تذكرين من مرة قرينه اقتباس وكتلج هـذا من نتعارك أني وياج أدزلجيا. هـزراف: والله أنـي مو هيج وروح نوسي ضايعة.
دفعتها بـخفة مطلعها من الغرفة ورددت الأقتباس: "مَـزقت ثيابـي لأضمّـد جِـرحـهُ، نادانــي بعـدها بـ العارية" بقت واقفة وتبجي وأني قفلت الغرفة ونزلت. ما عندي طاقة أسمعها وأسمع أي تبرير بعد الصار. جان الميرزا قاعد على نهاية الدرج وبحضنه إيـلاف. من حس عليه قام من مكانه وتحرك قدامي. طلعنا من البيت بـدون ما نحجي ويه أحد أو ننطي خبر لأحد بس عمتي جـوري تعرف وهـزراف شافتنا. جان جايب سيارته موقفها بـرا صعدنه وانداريت عليه:
آفـروز: انطيني إيـلاف. جاوبني بـتردد: الميرزا: خاف تضايقج؟! آفـروز: عـادي بقت عليها. بقى ساكت وأحسه يباوعلي بس ما رفعت عيني عليه ولا باوعتله وتقربت أريد أسحب إيـلاف منه، لف إيده الثانية على أكتافي وشدني عليه طبع بوسة على راسي بقوة وهمس: الميرزا: أسف آفـروز. أخذت إيـلاف وابتعدت عنه ساكتة وهو خلصها الطريق كله يجر حسرات، لا أني حجيت بعد ولا هو، وإيـلاف جانت هادئة وعيونها تفتر علينه مستغربتنه. بعد فترة وصلنا
الشقة وقبل لا ننزل سألته: آفـروز: إيـلاف عندها أغراض ملابس شي؟! الميرزا: اي موجودات. هزيت راسي بـأي بدون ما أرفع عيني عليه ودرت ظهري أتمشى بـالشقة، هو عاف الجنط من إيده وقال: الميرزا: راح أطلع أجيب النواقص لأن الشقة فارغة. وإذا ببالج شي هم دزي الي بـرسالة. هزيت راسي بـأي بدون ما أرفع عيني عليه ودرت ظهري أتمشى بـالشقة، هو بقى واقف فترة وعينه علينه وقبل لا يطلع تنهد وقال: الميرزا: لا تفتحين الباب لأي أحد. آفـروز: تمام.
عافنه وطلع وأني قعدت بـالصالة نزعت حجابي والصاية شمرتهن على جهه، فركت وجهي بقوة أحس مختنقة ما أعرف شبيه. نزلت دموعي من قسوة الشعور الي بـداخلي. رفعت راسي بـاتجاه السماء ورددت دعائي بضعف:
"يـارب إنه لا حول لي ولا قوة إلا بك، كُن معي، دُّلني، أرشدني، وردني إليك رداً جميلاً، ويسر لي من الأمور أخيرها، اللهُم أنتَ حسبي حين تضيق الحياة، وأنتَ المُنتصر حين يغلبني الوجع، اللهُم أنتَ عوني ونجَاتي حين أفقد الحيلة، اللهُم قلباً رحيماً، رهيفاً، رقيقاً." انداريت على إيـلاف من حسيت إيدها الناعمة على وجهي، ابتسمت ومسحت دموعي بسرعة وحجيت وياها: آفـروز: أنتِ شنو اسمج؟!
ما عرفت شحجي وياها وما أجه على بالي غير هـذا السؤال، سحبت الملهيه من حلكها وجاوبتني ببرائة: إيـلاف: ليلاف. آفـروز: الله شنو هل اسم الحلو، أنـي اسمي آفـروز. إيـلاف: ماما. آفـروز: لا أنـي مو ماما أنـي آفـروز. قوست حلكها زعلانة ورجعت كالت: إيـلاف: آفـلوز. شلتها بحضني، بستها من خدها: آفـروز: زين نكوم نسبح ونصير حلوين وناكل وننام شدكولين؟!
هزت راسها بـإيجابية، قمت على جنط طلعت ملابس إلها وكلهن جايب ملابس بيت، وماكو لا شامبو ولا صابون ولا أي شي وحتى منشفة ماكو. طلعت مني وأخذت المنشفة مالتي هم وقبل لا ندخل الحمام كتبت الأشياء الي نحتاجها لـإيـلاف ودزيتهن بـرسالة للميرزا حتى يجيبهن وياه.
دخلنه للحمام سبحتها وخليتها تلعب بـالماي فرحانة. وأني گلبي متكطع عليها شنو ذنبها بـهل عمر تنحرم من أهلها، أمها ماتت وأبوها ما عنده الجرأة يعترف بيها وراح تكبر بوهم وهي عبالها الميرزا أبوها. قطعت صفنتي من رشت ماي عليه تضحك، ابتسمت وحجيت وياها: آفـروز: يلا نطلع حتى ما نتمرض. إيـلاف: مااا. آفـروز: مو تصير واوا وعمو يضربج ابرة.
اجت تركض عليه وأني لفيتها بـالمنشفة وطلعنا بـالصالة، طفيت البنكة وبقيت مخليتها بـحضني وقاعدة أحجي وياها وأشاقيها وأدغدغها وهي تضحك. رفعنا راسنا على الباب من انفتحت ودخل الميرزا محمل علاليق هواية، قعدت إيـلاف بـصفي أريد ألبسها ملابسها وهي رفعت نفسها وهمست يم أذني: إيـلاف: عيب عيب. ضحكت على برائتها ورجعت شلتها ودخلنه للغرفة ومتجاهلين الميرزا، غيرت ملابسها ومشطت شعرها ولزمتها من إيدها وحجيت ويا بـابتسامة:
آفـروز: يلا نروح ناكل. طلعنا للمطبخ والميرزا جان يعزل بـالأغراض الي جايبهن، من شافنه أشرلي على الأكل وقال: الميرزا: جبتلكم أكل والأغراض الي احتاجيتيها خليتهن بـالصالة. ما جاوبته وخليت الأكل بصينية وأخذته ورحنه للصالة، انتظرته ثواني توقعت راح يجي ورانه بس ما أجه، قومت إيـلاف وحجيت وياها بهمس: آفـروز: روحي على بابا كليله تعال أكل عميات ويانه. صفنت بوجهي وسألتني: إيـلاف: عمو؟! آفـروز: اي عمو روحي جيبي ياكل ويانه.
هزت راسها وراحت تركض للمطبخ وأسمعها تحجي وياه، شوية وطلعت هي وياه لازمته من إيده وطفر فرحانة. قعد يمنا بـدون ما يحجي شي وأني بديت أكل وأوكل إيـلاف ويايه وهو بس قاعد ويباوعلنا. مرت فترة وهو ما تحركله ساكن، أخذت من الأكل ورفعت إيدي يم حلكه وحجيت وياه بهدوء: آفـروز: أنتَ هم ما تاكل إلا من إيدي.
جان يباوعلي بنظرات انكسار عكس نظراتي المتجردة من كل مشاعر حالياً نظرات باردة كلش، حـضن إيدي بين كفوف إيديه باسها بوسة عميقة يلا أكل. سحبتها منه وحجيت وياه بجمود: آفـروز: أحكم تصرفاتك ويانه طفلة. الميرزا: كارهتني آفـروز؟! هزيت راسي بـلا وجاوبته: آفـروز: بس حاقدة عليك. الميرزا: خليني نحجي وراح أفهمج كلشي.
هزيت راسي بـأي وسكتت وبقيت مرة أخلي أكل بـحلك إيـلاف ومرة بـحلك الميرزا وإيـلاف من تشوفني أنطي للميرزا تضحك وتخلي إيدها على حلكها. كملنه وعزلت بقية الأكل وغسلت الي ولـإيـلاف وأخذتها ورحت للغرفة أريد أنيمها، باوعتلي وكالت: إيـلاف: نانا. آفـروز: شنو نانا حبيبي شتردين؟! تأشرلي على حلكها وتكول: إيـلاف: نانا. آفـروز: تردين الملهيه؟! هزت راسها بـأي، عود ردت أقنعها ما تاخذها لأن هي جبيرة وحجيت وياها بهدوء:
آفـروز: النانا مو حلوة حبيبتي وأنتِ أميرة والأميرات ما يخلون نانا بحلكهم وتسوي أسنانج واوا. شو هاي بـدون تفاهم قامت تبجي وتصرخ، بقيت صافنه عليها، انداريت على الباب من انفتح وسأل الميرزا بـقلق: الميرزا: شبيها؟! شسويتيلها؟! قمت من مكاني خزرته ونترت بي: آفـروز: لـكدامك آفـروز مووو هنااء شريد أسويلها يعني. الميرزا: شبيج والله قصدي شبيها ليش تبجي. دفعته بخفة عن طريقي أريد أطلع للصالة وجاوبته: آفـروز: تريد النانا.
أخذتها من الصالة ورجعت أنطيتها، والميرزا بقى واقف بـالباب ويباوع علينه، اتجاهلته وبقيت أمسد على راسها لما غفت، غطيتها وحاوطتها بـالمخاد حتى ما توكع وقمت طلعت من يمها. والميرزا يمشي ورايه. كعدت على جهة وهو كعد كدامي وكال: -نحجي لو تعبانه؟! آفروز: احجي اسمعك. أخذ نفس ودنك راسه بين أيديه، فرك شعره بقوة ورجع باوعلي وكال: -يمكن تبقى مؤقتًا يمنه. آفروز: وشلون؟!
الميرزا: رافد ابن خالي طه مسافر وراح ينطي خبر خالي حتى يرجع للعراق ويحجيله موضوع إيلاف، إذا اتقبلها رافد راح يسفرها وياه ما يخليها يم مرت خالي. آفروز: وإذا ما تقبلها؟! دنك رأسه وكال: -راح تبقى يمي. آفروز: بس يصير عمرها 9 سنوات راح تحرم عليك شلون راح تبقى يمك؟! الميرزا: چا شسوي؟! اشمرها بالشارع؟! لو اخليها يم مرت خالي؟! شلون ضميري يرتاح وأنا أدري بيها إذا راحت يمها راح تموت؟!
هو أنا ابن حماتها وشوفتني أنواع التعذيب شلون لو جانت بنت ضرتها؟! آفروز: وإذا رجع رافد وأخذها ويا شراح تكول؟! الميرزا: أنا ما يهمني أحد غيرج آفروز، دام أنتِ تعرفين الحقيقة ومتقبلتها طز بالعالم كله. درت وجهي عنه وسألته، ردت أعرف جوابه بس مو بقصد ثاني: -وإذا كتلك ما متقبلتها شراح تسوي؟! بقى ساكت، رجعت نظراتي عليه وهزيت راسي بمعنى احجي، فرك خشمه بخفة وما جاوبني وأنا سألته مرة ثانية: -راح تطلكني علمودها؟!
هز راسه بلا وكال: -راح أشوف طريقة أكدر بيها أحافظ عليج وعليها. سكتت وأبعدت نظراتي عنه، كام من مكانه واجه كعد بجانبي وحضن وجهي بين كفوف أيديه وكمل كلامه: -سنين وأنا أدور درب يلاكيني بيج شلون تردين أضيع دربي وياج هسه؟! عاشقج أنا آفروز. آفروز: مشكلتي مو إيلاف وروح عون، مشكلتي أنتَ اللي استغفلتني وكسرتني.
الميرزا: أدري غلطت بيوم ما أنطيتج خبر بس وروح أمي ما أدري راح يصير هيج، توقعت راح ينحل الموضوع بطريقة ثانية بس مارهمت. آفروز: وشراح نكول لأخوتي؟! هم راح تجذب عليهم؟! الميرزا: أخوتج راح يتقبلون الموضوع إذا عرفوها بنت خالي، وإذا كبرت يمي مستحيل أخليها تعيش بوهَم راح أحجيلها كل الحقيقة وراح تعرف نفسها بنت منو هم. سندت راسي على طرف حنچه وهمست: -حااقدة عليك أصفاااد. باسني من راسي بقوة وضمني بحضنه:
-أنا بدونج مثل طفل بنص حرب ومضيع أمه. آفروز: الناس تتوب من تنجوي إلا أنا تجويني وأرجعلك. الميرزا: ما متقصد أذيتج ولا أهانتج ولا تقليل شأنج كدام أهلج، ما ردت أخليج بموقف صعب والله ما ردت. آسف يا چمرة أفادي آسف لأن حسيتي بالخذلان مني. ابتعدت عنه رجعت شعري عن وجهي ونترت بي: -لا عبالك راح أعديلكياها بسهولة. الميرزا: يرخصلج كل غالي. آفروز: راح أطلعها من عينك. الميرزا: تندارلج فدوة عيوني. هزيت راسي
وأنطيته خبر علمود الدوام: -باجر عندي دوام، أنتَ تداوم؟! الميرزا: إي هم عندي دوام. آفروز: إيلاف نخليها يم أميمتي ليلى. الميرزا: لا راح أخليها يم أم رسول. آفروز: وشلون تأمن عليها يم هناء؟! الميرزا: چا شلون؟! آفروز: أميمتي تحب الأطفال ماراح تضوج منها. الميرزا: ماشي. قمت من مكاني وحجيت وياه: -راح أنام أنا. الميرزا: نوم العوافي يا مهجة قلبي.
ما جاوبته وأحس قلبي مورم منه، دخلت للغرفة ونمت يم إيلاف، بعدني بين غافية وبين كاعدة حسيت على إيلاف تبجي، فزيت بسرعة ورجعت أطبطبلها بهدوء بس ما قبلت تنام وزادت بالبجي. شلتها وصرت أفتر بالغرفة وأهز بيها وهي تصرخ وتصيح: -ماماا.. ماماا. مردت روحي وهي تصيح باسم أمها، حسيت على الباب تندك وصوت الميرزا يحجي ويايه: -آفروز جيبيها. فتحت الباب وهو أخذها مني يهز بيها ويحجي وياها بهدوء لما سكتت، باوعلي وكال: -راح أنيمها يمي.
آفروز: تعال نام هنا. بقى واكف ويباوعلي، أشرتله يدخل وحجيت وياه: -عوف المستحى هسه. هز راسه ودخل نام على الجرباية وخلاها على صدره وبقى يمسد على ظهرها، عفتهم وأريد أطلع وهو صاح ورايه: -ويين روزي. آفروز: راح أكل وأرجع. عفته وطلعت وبوجهي للمطبخ طلعت طماطه وسويت لفة جبيرة وكعدت أكل وصافنة على حياتي، بعد فترة حسيت على الميرزا دخل وكعد كدامي وسألني: -أسويلج غير شي؟! هزيت راسي بلا وجاوبته: -هو أنا من عفت الطماطة انهجمت حياتي.
ابتسم وكال: -چا لا تعوفينها بعد. ما جاوبته وكملت أكل وأنا ساكته، بعدها قمت غسلت وردت أرجع للغرفة وطلبت منه يجي يمنه، كام ويايه ورجعنه للغرفة وأنا نمت بسرعة لأن نعسانة. ثاني يوم الصبح كعدنه من وكت، غسلت وغيرت ملابسي وسويت ريوك، كعدت إيلاف وهم قامت تبجي من كعدناها ما سكتت إلا بحضن الميرزا. كعدها بحضنه ريكها وياها وحجه ويايه بدون لا يرفع راسه: -لا تضوجين كم يوم وتتعود عليج. آفروز: ضايجة عليها مو منها، كاسرة خاطري.
الميرزا: ربج راح يعوضها بعوض عظيم ينسيها حياتها اللي راحت تعيشيها ويعوضها فقدان أمها، ومثل ما انذكر بكتاب ربنا {إنَّمَا يُوَفَى الصَابِرُونَ أجْرَهُم بِغَيرٍ حِسابٍ}. رفع راسه يباوعلي بابتسامة وكال: -مثل ما عوضني بيج. سكتت ما جاوبته ولا أنطيت ردة فعل على كلامه، كملنه ريوك وأخذناها وطلعنه، بطريقنه على بيت أمي ليلى طلبت منه يتصل على سدرة ويشوفها إذا تداوم هي وهزراف.
حجه وياها وبعدها أنطاها خبر هو راح يوصلهن للجامعة، وصلني لبيت يوشع وانداريت على الميرزا حجيت وياه: -روح وصل هزراف وسدرة وأنا أروح ويه يوشع. الميرزا: أنا أوصلج وأوصلهم هم ليش ويه يوشع؟! آفروز: للظهر يلا تلحك توزعنه على جامعاتنه، روح وصلهن للبنات لأن ماكو أحد من الولد وأنا ويوشع بنفس المكان. الميرزا: ماشي بس بنهاية الدوام أنا أخذج. آفروز: تمام. شلت إيلاف ونزلت، دخلت الباب الخارجية ودكيت باب البيت وبقيت أنتظرهم يفتحولي،
فترة وفتحتلي يسر وصاحت: -Good morning. اختفت ضحكتها من شافت إيلاف بحضني وكالت: -هاي شنو؟! شوكت حبلتي؟! شوكت خلفتي؟! صارت طفرة زمنية وإحنه ما ندري لو شلووون؟! آفروز: شبيج غير صار 4 سنوات من تزوجت. يسر: أعوذ بالله شنو هاي أنا شكد عمري هسه؟! آفروز: عشرين سنة. بقت تباوعلي مصدومة وأنا دفعتها ودخلت للبيت، جانوا أمي ويوشع كاعدين بالمطبخ، ونفس الصدمة من شافوا إيلاف، عقد حاجبه يوشع وكال: -شدا يصير بالدنيا؟!
صبحت عليهم وكعدت يم أمي نطيتها إيلاف وحجيت وياها: -أميمتي هاي بأمانتج ومن أرجع من الدوام أفهمج كل السالفة. بقت تباوعلي ممستوعبه وكالت: -بعيوني يمة بعيوني. يوشع: وين الميرزا؟! وشجابج من الصبح؟! آفروز: بالطريق أحجيلك، وإجيت حتى أروح وياك للجامعة. ليلى: تريكي يمة. آفروز: متريكة عيناي.
هزت راسها وسكتت وقمنه أنا ويوشع طلعنه ويسر صافنة علينه، وصلناها للمدرسة بالأول وبعدين إحنه رحنه لجامعتنه وحجيتله مختصر السالفة مالت إيلاف. ما علق على الموضوع وسألني على هزراف: -بعدها زعلانة منج؟! آفروز: وراح تتزوج عبدالحسن هم. داس بريك بقوة وصاح: -شنوووو؟!!! عطت بي من الخوفة: -شبيييك هو هيييج؟! باوعلي عيونه براسه ونتر بيه: -شنووو تتزوج عبدالحسن؟! شتخربطيييين؟!
آفروز: أنا شعليه هي من حجيتلها الحقيقة كالت ما أثق بيكم بعد يمكن هم تردون تستغلوني هسه وراحت اتفقت ويا هناء وكالت لجدي تريد عبدالحسن. يوشع: شبيهاااا هاي تخبلت؟! هو شنووو عبدالحسن وتاااخذه. آفروز: شسويلها ما تريدك بعد. يوشع: يااابة طز بيييه لا تريدني بس مو تروح تتزوج ذاك الأرعن. آفروز: أبو حلك اليرول الدثو. هز راسه بوعيد وسكت وأنا من شفته هيج معصب سكتت عنه فترة، من وصلنه الجامعة قبل لا ننزل سألته: -شراح تسوي؟!
يوشع: ما أسوي شي. سكتت عنه ونزلت، ومشى الدوام طبيعي وأول يوم ماكو هواية محاضرات وخلص الدوام بسرعة، الميرزا إجه أخذني وطلب نروح للأسواق نكمل احتياجاتنه وما اعترضت لأن جان عدنه هوايه نواقص. بعدها رجعنه لبيت يوشع حتى ناخذ إيلاف بس أمي ما قبلت نطلع إلا نتغده وياهم، وبقينه يمهم والميرزا وضحلهم سالفة إيلاف، أمي ابتسمت وحجت وياه بحنية: -الله يوفقك يمة ويجعلها بميزان حسناتك. الميرزا: الله يخليج إلنه الغالية.
ليلى: بنينا محمد ﷺ كال (وأنا وكافل اليتيم في الجنة) . أجرك راح يكون عظيـــم يا بعد أميمتك. ابتسملها بامتنان وسكت، طفرت يسر من مكانها وكالت: -أنا صرت أتخيل نفسي جنت داخلة بغيبوبة لو فاقدة الذاكرة من شفت الطفلة بإيدها. انصدمت منين جابتها. الميرزا: بكناها هاي. آفروز: اي صرنه مافيات أطفال انتبهي لنفسج. يُسر: شنو يعني؟! صفنت علينه والميرزا ويوشع ضحكوا يلا وصلتها وكالت: عزا قصدج اني طفلة؟ حضنها يوشع من أكتافها وجاوبها:
صغيرونتنه أنتِ. يُسر: تم الضحك علينا هههههههه. ضحكنه نسلكلها وهي ما تضحك، بعدها طلعنه من يمهم راجعين لشقتنه، ومر أسبوع على هذا الروتين بين الدوام والبيت وإيلاف تعودت علينه شوية. الولد أخبارهم زينه وباقين بالمستشفى لما يتحسن وضعهم يلا يرجعون، هزراف جانت كل دز رسايل وتمسحهن قبل لا أجاوبها والي فهمته من عمتي جوري، جدي رافض عبد الحسن رفض قاطع. جانت بداية أسبوع وبعد الدوام اتصل بيه الميرزا وكال: إنه جاي آخذج أنتظريني.
آفروز: تمام. كعدت قريب من الباب الخارجية وعيني بتلفوني، حسيت شخص وكف كدامي وسلم بهدوء: السلام عليكم. رفعت راسي عليه وجان واحد من طلاب جامعتي شايفته قبل، جاوبته بنفس الهدوء: وعليكم السلام؟! أشر على نفسه وكال: إنه صهيب طالب قانون مرحلة رابعة، إذا تسمحيلي آخذ من وقتج دقايق. آفروز: تفضل؟! كعد بجانبي ولف جسمه عليه وحجه بابتسامة: شوفي يا بنت الناس إنه ما أريد أطولها وياج، وراح أحجيلج اللي بقلبي من الأخير حتى تعرفين غايتي.
آفروز: أسمعك أستاذ صهيب. صهيب: إنه معجب بيج ومو من هسه من جنتي مرحلة أولى وترددت أفصح لج عن مشاعري الفترة الفاتت لأن ظنيت مجرد إعجاب وراح ينتهي بس ما انتهى وتطور هذا الإعجاب للحب، ما أريد علاقة وتعارف إنه أريد أجي أتقدملج على سنة الله ورسوله. فركت خشمي بهدوء ورفعت أيدي اللي بيها الحلقة وسألتها: الي دتشوفه كافي لو يحتاج أكلج إني متزوجة؟! تغيرت ملامح وجهه للصدمة وعينه على حلقتي وكال: بس ما جنتي مخطوبة بالمرحلة الأولى؟!
آفروز: أتمنالك حياة سعيدة ويه شخص ثاني. كمت من يمه وهو كام بسرعة وكال: بس دقيقة آفروز. أخذت نفس أصبر نفسي وانداريت عليه، راحت عيني باتجاه باب الجامعة وجان الميرزا جاي باتجاهنه ويمشي بهمة ومبين عليه عصبي، توسعت ابتسامتي وحجيت ويه صهيب: زوجي جاي باتجاهنه وما أضمنلك اللي راح يصير من يعرف. اندار على الميرزا ورجع باوعلي وكال: الله يوفقكم. عافني وراح، بقيت واكفه بمكاني لما وصلني الميرزا وأول سؤال سأله: هذااا منووو؟!
آفروز: معجب. احتدت ملامحه ونتر بيه: ومنو شوكت تكعدين وتحجين ويه معجبين؟! آفروز: من اليوم وخلينه نطلع حارة. اتعمدت أغثه لأن شعور حقدي عليه هاي الأيام ما دايختفي، طلعت أمشي وهو يمشي ورايه سحبني من أيدي بقوة موكفني ونتر بيه: تسودنتي أنتِ؟!!!!! آفروز: تكدر تكول هيج. الميرزا: لا تشوفيني منطيج مجااااال آفروز وحق لا إله إلا الله حظج أطيحه.
آفروز: عوف أيدي بالأول أحنه بالشارع وممنوع تحجي ويايه بهذا الأسلوب بعد صح أحنه همج بس ما توصل لهل مواصيل. عاف إيدي وصار يحجي بغضب مكتوم: لا تخليني أتسودن عليج يا طرگاااااعة. آفروز: هو شكو؟! كل الي بالموضوع كعدت حجيت ويا شوية، نقص مني شي؟! الميرزا: وممنووووووووع تحجييييين حرف مفهوووووم لو أعيييييد. آفروز: عييييد.
هو تخبل من برودي صارت شياطين أكمز براسه، ما أشوفه بهل الوضعية بس من يغار وجنت أتعمد أستفزه هيج وأشوف غيرته. أشرلي براسه أصعد للسيارة وكوة مسيطر على أعصابه، ابتسمت وصعدت وهو ركع الباب بقوة فلشها، انداريت عليه وحجيت ببرود: ما عدنه فلوس زايده نصلح سيارتك بيها. أني حجيت ورجع فتحها وركعها أقوى وصاح بيه: بعد لوووو كاااافي؟! مهتمه للباااااب بس ما مهتمه لقلب أصفااااد الحركتتتييي؟!
حرت أضحك على تصرفه لو أحزن على قلبه المحترك مثل ما يكول، غلست عليه وهو حرك السيارة بينه وجان يمشي بسرعة جنونية، زفرت بملل وحجيت وياه: ما أريد أموت بعز شبابي أصفاد، ياريت يعني تخفف السرعة وتوصلنا للبيت سلامات، لا تنسى عدنه بنيه إذا متنه ياهو الها. الميرزا: أحجيلي آفروز. آفروز: شحجي؟! الميرزا: منو هذا؟! آفروز: مو كلت معجب. عاط بيه فززني: لا تستفزينتتي يطرگاااااااعة. آفروز: والنبي معجب كال أريد أخطبج هم.
الميرزا: اي اي اي؟! وشرديتي؟!!!! ابتسمت وانداريت عليه: كتله إني متزوجة وزوجي مالي عيني. اندار عليه باوعلي بنظرة سريعة ورجع يباوع للطريق وكال: ومااا شاف الحلقة؟! شكبرهااااااا ناخذهاااا حتى يشوفونهاااااا بعد شكبرهااااااا. آفروز: أحبالك الصوتية راح تتعب من الصياح أصفادي، بالهداااوة عيناي بالهداااوة مو زين عليك. خفف السرعة فجأة وبقت عينه على الطريق ساكت وأني كملت كلامي:
من شفتك كتله زوجي وراك إذا وصلك راح يشوهه ملامح وجهك وهو خله وطفــر صار ما يندل دربه. هز رأسه وسكت وأعرفه محترك بنار غيرته، رحنه أخذنه إيلاف ورجعنه لشقتنه، أخذها من أيدي كعدها بالصالة وفتحلها التلفزيون وحجه وياها: اكعدي هنا عايني على التلفزيون هسه أرجع. هزت رأسها بإيجابية، وهو كام من يمها سحبني من أيدي ودخلني للغرفة ويا وقفل الباب، باوعتله بنظرات استغراب وسألته: شبيك؟! رفع أيده وصار يفتح بحجابي وكال: معجب مو؟!
آفروز: كول يا الله أصفاد. الميرزا: يا الله، وخايفة على أحبالي الصوتية مو؟! آفروز: أتعوذ من الشيطان. الميرزا: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. فتح حجابي وشمّره على جهة وكال: طفي النار اللي شعلتيها حتى لا تحركج وياها. آفروز: زين عوفني أطلع أجيبلك مي وأطفيك. الميرزا: تستهزأ يا برغوثة. آفروز: اسمي آفروز لا برغوثه ولا طرگاعه ولا چقولة ولا سحارة ولا... سكتت من تقرب مني يحرك لحيته على خدي بهدوء وهمس: ولا شنو بعد؟!
آفروز: بعدني ضايجة منك أصفاد عوفني. ابتعد عني فاتحلي أيديه وكال: خليني أحضنج مشتاقلج يا تالي هلي. حيل تحز بقلبي من يكول "يا تالي هلي" يحسسني ما عنده أحد بهاي الدنيا غيري، بقى يباوعلي بنظرات توسل، تقربت منه خطوة وهو بسرعة ضمني بحضنه ملهوف عليه وهمس: أويلي يا حضنج جنة عدن لأصفاد.
شددت حضنتي عليه ومن حس عليه، عصرني بقوة بحضنه حسيت أجسامنه راح تنمزج سوة من قوة الحضن، ما ابتعد عني إلا من حاولت أدفعه عني، بقى حاضني بأيد وحدة وأيده الثانية يمسد بيها على وجهي وكال بابتسامة: مو بشرة، اللي يكول مرمر. ضحكت وجاوبته: إذا طلعتلي نص حباية أطلقك. الميرزا: هههههههه لا يابة. آفروز: إي يابة. استمر يمسد على خدي وكال: قابل مجذب يا عيني، بشرتج أصفى من ماي زمزم. ضربته بخفه على أيده ونترت بي بشقة:
صلي على محمد، كول ما شاء الله، شبييييك راح تفلش وجهي من العين. باس خدي بقوة حسيته انشلع وهمس بضحكة: والخالق ترد الروح. بعدني ممجاوبته وصارت طبة قوية بالصالة وإيلاف صرخت بقوة ومن بعدها اختفى صوتها، ابتعد عني الميرزا بسرعة وركض باتجاه الباب وأيده ترجف من الخوف وبصعوبة فتح الباب وطلع واتصــرگعنه بوضع إيلاف.... هزراف
جانت أفكاري مخربطة وما مستقرة على رأيي، أتصرف التصرف وأتندم عليه، أحس شي كاعد على صدري، حتى نفسي صاير صعب هاي الأيام. من بعد ما طلعت من يم آفروز ضايجة، نزلت لغرفة أهلي الجوة وكعدت وحدي أبجي بس مو آفروز، بجيت من ردت فعلي وقساوتي وياها. حسيت بعد فترة على الباب انفتحت، مسحت دموعي ورفعت راسي جانت عمتي هناء، تباوعلي مستغربة وكالت: شبييييك هزراف صوتج وين واااصل ليش تبجين؟! هزراف: ماكو شي عمة آسفة.
بقت تباوعلي فترة وتقدمت كعدت على طرف الجرباية وكالت: أحجيلي شبيج؟! متعاركة ويه أحد؟! هـزراف: لا لا ماكو شي بس مشتاقة لأهلي. حجيتها ورجعت انفجرت أبچي، حسيتها تمسد على راسي وكالت: "أدري بيچ متعاركة ويه آڤروز سمعت صوتچن بس لا تبچين كم يوم وترجعن تتصاحبن." بقيت ساكتة ما جاوبتها وهي قامت طلعت من يمي شوية ورجعت شايلة كلاص مي نطتنيا وكالت: "اشربي عمة ولا تبچين الدموع ما تغير شي."
أخذته من إيدها وشربت منه شوية وخليته على جهة، صرت أمسح بدموعي وحجيت وياها: "شكرًا عمة تعبتچ." هناء: أنتِ هم مثل بناتي هـزراف لا عبالچ ما عندچ أحد. هزيت راسي وسكتت، خلت إيدها على بطنها وكالت بابتسامة: "إذا إجه ولـد راح أسمي يونس لخاطرچ." ضحكت بهدوء مو لأن تريد تسمي يونس، ضحكت من تذكرت آڤروز تصيحله عبوسي، ضربتني على كتفي بخفة وكالت بضحكه: "أي يعمة اضحكي الدنيا خلصانة." هـزراف: تقومين بالسلامة عمة.
هناء: الله يسلمچ، يلا نامي عيونچ تعبانة. هزيت راسي بإيجابية وهي عافتني وطلعت، رجعت شربت مي من اللي جابته وما أدري ليش تذكرت كلام سدرة من وضحتلي سبب تسمية أم عباس، اقشعر بدني ونمت بمكاني وبقيت أقرأ آيات لما غفيت. ومن ذيچ الليلة ما شفت خير بعد، كُل يوم أكعد على كوابيس مخيفة، وبكُل كابوس أشوف واحد من الموجودين بالبيت يعذبني.
داخلي صار عبارة عن غل وحقد تجاههم، مرة أحس نفسي بوعي ومرة أحس نفسي أني شخص ثاني وما أعرف نفسي شتصرف. صارت تجي يمي عمتي هناء وتحچي ويايه بطاري عبدالحسن وتمدحلي بيه، لما بعد أيام كالت يريد يجي يتقدملچ مرة ثانية وصارت تصبغ بيه كدامي. انلعب بعقلي وفكرت إذا تزوجت عبدالحسن راح أقهرهم لأن همه يعذبوني بالحلم، حجيت ويه عمتي هناء: "أني موافقة على عبدالحسن عمة." هناء: ياااا ولچ أنتِ مو محجوزة ليوشع؟!
هـزراف: ماريده عمة ماريده يعذبني والله. ابتسمت وكالت: "لا تضوجين تعالي نحچي لجدچ وگليله تريدين عبدالحسن." مشيت وياها على عمى وجهي وترزلت من جدي وأقسم بوقتها يذبحني ويذبني للچلاب وما ينطيني لعبدالحسن، بس عمتي هناء ما اهتمت وكالت: "ما عليچ بيه كم يوم وهو يقنع من يشوف إصرارچ." من چنت أحس على نفسي أكعد أبچي أگول أني شسويت بنفسي وين أريد، ومن أريد أطلب المساعدة من آڤروز أتراجع وأحچي ويه نفسي: "تستاهل تتعذب هي هم تعذبني."
بقيت بصراع داخلي ويه نفسي، أحس عقلي يريد ينفجر ما دا أستوعب نفسي شبيه، إلى أن إجه الميرزا هو وبنيته، صعدت أريد أحچي وياها و چنت بعقلي بس رفضت تساعدني ورفضت تسمعني. استمر أسبوع ثاني وأني نفس وضعي، أحس نفسي بديت أذبل وما أعرف العلة وين، أول مرة بحياتي أمر بهيچ مرحلة، چانت صعبة وهدت حيلي وحيل گلبي. گاعدة أنتظر الميرزا بنهاية الدوام حتى يرجعني للبيت، رفعت عيني وشفت عبدالحسن جايه باتجاهي. أحس شعور الكره تجاهه مستوطن گلبي.
عصرت راسي وأني أردد ويه نفسي: "شلووون قبلتي بيه شلووون." قاطعني من وگف گدامي وحچى ويايه: "شلونچ هـزراف." رفعت راسي وجاوبته باشمئزاز: "خير؟! عگد حاجبه مستغرب وگال: "شبيچ هيچ تحچين؟! هـزراف: أبقى بعيد عني دكتور ماريد أحچي وياك. ضحك بخفة وگال: "شنو خجلانة مني؟ عمتي هناء أنطتني خبر موافقتچ. شنو التغير هسه؟! دنگ راسه لمستوايه وهمس بنبرة حقيرة: "خجلان حبيبي مووو؟!
قبل لا أجاوبه اندفع من گدامي بقوة ووگع بالگاع، عطت وطفرت من مكاني صارت عيني على يوشع واگف بكامل أناقته وهدوئه وحچى ويا عبدالحسن: "تخلي مسافة بينك وبين هـزراف عشرة أمتار. إذا قلت شبر رجلك أكسرها وحگ داحي باب خيبر." بقى عبدالحسن يباوع على يوشع بحقارة وقام من مكانه وصاح بيه بعصبية: "أنتَ منووو وتمد إيدك علييييه؟! ابتسم يوشع بهدوء ورفع إيده مرجع شعره وجاوبه: "لا تعلي صوتك على أسيادك حتى لا أگطع صوتك."
بقى عبدالحسن يحچي ويهدد ويتوعد ويوشع أشرلي بيده أمشي گدامه وگال: "أني راح أرجعچ للبيت." شلت جنطتي ومشيت وياه بخطوات سريعة وكُل حيلي يرجف وعيوني تصب دموع، صعدت وياه بسيارته وبدون لا يحچي شي قدملي كلينكس، أخذته من إيده وصرت أمسح بدموعي بس ما مدا يوقفن. انداريت عليه أريد أحچي وياه، خلى أصبعه السبابة على حلگه وگال بهدوء: "اششش لا تحچين شي."
سكتت ودنگت راسي، والطريق كله الشهگة ملازمتني وأريد أبچي، كُل ما أحاول أحچي وياه يسكتني ومن ما توقفت شغل موسيقى بصوت عالي حتى ما يسمعني. من وصلنه البيت ردت أنزل بس قفل السيارة وگال: "اسمعي الراح أحچي والله وياچ." هـزراف: يوشع والله ما أعرف شبيه والله راح أموت. صار ينقر بأطراف أصابعه على ستيرن وگال: "خيبتي ظني بيچ حييييل هـزراف. من قبل وآڤروز ساندتچ بكُل خطوة تخطينها. ومن أول غلط بعتيها وكسرتي گلبها منچ."
اندار عليه وكمل كلامه: "حقچ تزعلين وأني ما جاي أدافع عن آڤروز. بس فضلها عليچ جبير تشمر نفسها بتهلكة بدون تفكير. لخاطرچ ولخاطر تعيشين مرتاحة. گاعدة ببيت جدچ ومتحملة الأذية كله لخاطرچ. بس أنتِ طلعتي ناكرة الجميل." هـزراف: يوشع عليك الله... قاطعني بسرعة وگال: "ماراح أوگف بطريقچ روحي تزوجي الله يوفقچ. بس مو عبدالحسن لأن حتى بأحلامچ ما تصير." هـزراف: ماريده والله ماريده لحظة ضعف وحچيت هيچ والله ماريده ولا ببالي. رفع راسي
بأطراف أصابعه وحچى ببرود: "وأني ماريد وحدة ضعيفة بحياتي. من هاي اللحظة كُلشي انتهى بينچ وبين يوشع."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!