الفصل 36 | من 61 فصل

رواية ضغن الهرماس الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم سارة الحسن

المشاهدات
27
كلمة
9,909
وقت القراءة
50 د
التقدم في الرواية 59%
حجم الخط: 18

-لحظات مخيفة، لحظات مؤلمة، لحظات وقفت حياتي بيها. عيني بعين عمتي وهي تضحك، طلعت السكينة ورجعت غرستها مرة ثانية، غرستها بقساوة وقوة قطعت أحشائي. -تبنج جسمي ما قدرت أحس بشيء. وقعت على عمتي فاقدة حسي بكل أطرافي، دفعتني عنها على القاع، ارتطم راسي بقوة بس ما فقدت، أريد أتحرك، أريد أصرخ، أريد أطلع من يمها بس ما قدرت. -بقيت مشمورة بالقاع وعيني عليها، هاي أبد مو عمتي، هاي وحش، فاقدة عقلها وتضحك بصوت عالي وتصيح:

-راح تموتين وأرتاح، كلكم راح تموتون، محد راح يبقى بيكم. -قعدت مقابلي تباوع لأيديها الملطخة بالدم وتضحك: -هههههههه محد راح يعيش بيكم، حتى جساس راح يموت، أمي راح تجي تاخذه، أي أي هي قالت راح تاخذكم. -حسيتها تزحف ليمي وأنا عيوني صارت تغوش، أحس بيها تحرك وتدفع بي وتحكي بهدوء: -روحي يم أخوك محد يريدك، حتى آفروز تكرهك ترا، روحي ارتاحي، أنتِ راح ترتاحين وآفروز راح ينحرك قلبها.

-أفتح بعيوني وتنغلق من وحدها، صارت الرؤيا منعدمة عندي بس الأصوات براسي، وصدى صوتها ما فارقني، صارت تبكي وتقول: -هي خربت كل شيء، كنت أريد أوهم حامد، حتى تخرب علاقة جساس بعبد القادر وابنه، بس هي شهدت ضدي وعلاقتي بأبوية خربت من وراها، وما عافتني بحالي، رجعت أخذت ولدي مني، خلتهم يكرهوني وما يريدون يشوفوني، محد يريدني لا فقار ولا خيبر لا ظليل. -بعدها قامت من يمي وصارت تصرخ بصوت عالي وآخر كلمة سمعتها وبعدها فقدت الوعي:

-كلكم راح تموتون، كلكم راح تموتون. -سدرة: -طلبت مني أمي الصبح أنظف مكتب جدي، نظفته ورجعت للبيت، دخلت من باب المطبخ شفت رؤيا قاعدة وحدها ووجهها أحمر، تقربت من السنك داغسل إيدي وسألتها: -شبيك رؤيا؟! رؤيا: ما بي شيء. سدرة: ليش محتقنة لعد؟! رؤيا: بعد اللي صار شتريدين أسوي أرقص؟! سدرة: زواجهم ما يدوم وهمه مخربين حياة غيرهم. -رجعت تبكي وقالت: -من ما يحبني لمن خلاني أتأمل هيج؟!

سدرة: ما أملك بشيء، كان يعاملك معاملة طبيعية، بس أنتِ صرتِ تبنين أحلام وياه. -رادت تحكي وسكتت بسرعة من سمعت صوت عمتي أريج تصيح، استغربت وسألتها: -شبيها من الصبح؟! أخذتيلها أكل؟! -باوعتلي فاتحة عيونها مصدومة وقالت: -هزراف صعدت عليها. سدرة: شكو شبيك وإذا هزراف صعدت؟! -قامت من مكانها بسرعة وقالت بخوف: -ما أدري تعالي نشوف شبيها.

-طلعت من المطبخ وأنا طلعت وراها، كان الوضع عادي لأن هي دائمًا تصيح وهاارجة البيت، وصلنا غرفتها ندور على المفتاح ماكو وعمتي تصيح: -كلكم راح تموتون. -ركضت رؤيا على غرفة هزراف وأنا واقفة بمكاني مستغربة حالة رؤيا، ثواني وطلعت من الغرفة وقالت وهي تبكي: -هزراف جوة. سدرة: شبيك رؤيا؟! شنو هزراف جوة؟! ليش خايفة شراح تسويلها؟! -أباوع على رؤيا كل حيلها يرجف وتبكي والخوف ماكلها أكل:

-سدرة إذا صار شيء على هزراف والقرآن آفروز تذبحني. سدرة: أنتِ ش عليك؟! شبيك تخبلت؟! رؤيا: أنا طلبت منها تصعد الأكل بس والله ما أدري عمتي راح تحبسها وياها. -راحت تركض على الباب تدقه بخفة وتحكي وياها: -عمه بيك شيء؟! وينها هزراف جابتلك أكل. -أسمع صوت عمتي أريج تضحك وقالت: -ماتت هزراف ماتت. -شهقت بصدمة وخوف بنفس الوقت، لحظات تحبس النفس، انفزعت وأنا أسمع كلامها، عمتي مو بوعيها، تصرفاتها ما تنحزر أبد.

-تقربت من الباب وأنا أدعي ما مسوية شيء بهزراف، ما تستاهل تتأذى هزراف،: -هزراف تسمعينا وينك؟! أريج: ماتت هزراف ههههههههههه. -نزلن دموعي بخوف أباوع على رؤيا حالتها تخوف، الرعب دب بقلوبنا بسبب اللي دأنسعه، واللي زادنا خوف صوت هزراف ماكو. -ركضت رؤيا باتجاه الدرج وصارت تصرخ بخوف: -آفروز الحكيلنا، راح تموت هزراف.

-كلها ثواني وصعدت آفروز تركض وأمي وعمتي عليا والميرزا وراها، ما تدري شنو السالفة ولا تدري هزراف شبيها لو وين هي، ركضت على غرفتهن ورجعت طلعت تباوعلنا وعاطت بينا: -وينهاااااا. -أشرتلها رؤيا على غرفة عمتي وهي تخبلت: -ولك شوداها يم عمتك. -اتكهرب الجو أمي وعمتي عليا خبصن الوضع ورؤيا قطعت نفسها الميرزا وآفروز فلشوا الباب على عمتي بس ما فتحته وقالت: -مثل ما حرمتيني من ولدي أنا راح أحرمك من كل أهلك.

آفروز: أنعل أبوك لأبو حتى ولدك ولك افتحي الباب. -بقت عمتي أريج تضحك، وآفروز تشيل روحها وتركعها بالقاع وحاولت تسمع صوت هزراف: -هزراف احكي وياي بيك شيء؟! ليش ماكو صوتك ولك هزراف. أريج: ماتت هزراف ماتت. -اندارت علي آفروز وقالت: -اتصلي بهارون بسرعة. -هزيت راسي بإيجابية واتصلت على هارون وهي عافتنا ونزلت تركض ما أدري وين، والميرزا تقرب يحكي وياها بهدوء: -أريج افتحي الباب واللي تريدينه يصير. أريج: أريدهم يموتون.

الميرزا: ليش تريدين يموتون هيج راح يرتاحون، ليش ما تعذبيهم؟! جوري: ولك عمه تخبلت أنت هم. -اندار عليها بسرعة خزرها وخلى أصبعه السبابة على شفايفه بمعنى اسكتي، وكمل: -عذبيهم مثل ما عذبوك لا تسمحين يموتون بسهولة. أريج: أبوية راح يحبسني مثل هسه. الميرزا: إذا بقيتِ بهاي تصرفاتك أكيد راح يحبسك، بس أنتِ حاولي تهدئين حتى ما يسويلك شيء، عذبيهم بدون ما يعرفون هذا العذاب منك.

أريج: خلي تموت هزراف خليها ترتاح هي ما تستاهل تعيش بيناتهم همه حقراء، وآفروز مستغلتها وتضحك عليها. -أخذ نفس عميق مرة يحك بشعره مرة يفرك بخشم، يحاول يهدأ نفسه، صعدت آفروز تركض وبيدها مفاتيح البيت الاحتياط كلها. -صارت تجرب واحد واحد وإيدها ترجف والميرزا يحكي ويه أريج يلهيها، تقربت من آفروز وخايفة أحكي وياها بس لازم أقول لها: -آفروز المفتاح الاحتياط ويه جدو. -ما اهتمت لي وبقت تجرب لما عجزت، اندارت علي وعاطت: -وين هارون.

سدرة: بالطريق والله. -رفعت راسها على الميرزا وحكت وياه بتوسل والغصة بنبرة صوتها، نبرة عجز وخوف بنفس الوقت: -سوي شيء أصفاد. -هو حيرته مو أقل من حيرتنا، من جهة صحته تعبانة حتى ما يقدر يكسر الباب لأن صاج وقوية ومبين عليه التعب من صعدت الدرج، لأن يتنفس بصعوبة ووجه عرقان، هز راسه وقال لأريج: -أريج اطلعي آخذك لولدك لأن إذا أجا أبوك ما راح يغفرلك اللي سويتِ. أريج: ولدي ما يردوني.

الميرزا: لا يردونك وحتى فقار جاي عليك بالطريق. -سكتت شوية وقالت بفرحة: -صدق فقار جاي علي؟! الميرزا: أي صدق اطلعي روحي وياه قبل لا يجي جدي جساس لأن ما راح يخليك بعد. أريج: ما أصدقك لا ما أصدقك. -باوع الميرزا على آفروز وكمل كلامه ويه أريج: -وإذا سمعتِ صوته؟! راح تصدقين؟! أريج: أي أي اتصل عليه خل أتأكد. -آفروز فهمت نظرات الميرزا، اندارت علي وهمست: -اتصلي على فقار. -هزيت راسي بلا وسكتت، تقربت مني ونترت بي:

-مو وقت استشراف هسه اتصلي. -حكايتها كانت سكين ونبتت بقلبي، هزيت راسي ودموعي ما وقفت، اتصلت عليه وأنطيتها التليفون، أخذته مني وابتعدت شوية عن الغرفة حكت وياه ثواني ورجعت يم الباب والميرزا قال: -اتقربي اسمعي هذا فقار على الخط. فقار: وينك يمه؟! أريج: فقار حبيبي أنتِ تريد أمك مو؟! جاي تاخذني؟! فقار: أي جاي بالطريق بس هسه اطلعي وخل الميرزا يجيبك علي قبل لا يجي جدي جساس لأن ما راح يخليك بعد.

-قاطعنا صوت هارون من صعد على الدرج مثل العاصفة ويصيح، اندارت علي آفروز بسرعة وأشرتله يسكت ورفعت عينها على الميرزا تريده يحكي. الميرزا: افتحي الباب يلا خل نروح. فقار: يلا يمه ما بقى وقت، خيبر وظليل هم مشتاقين لك. -بس صوت ضحكتها، تضحك بفرحة، بس سمعوا صوت المفتاح يتحرك آفروز غلقت الخط وشمرت تليفوني عليه. -انفتحت الباب وطلعت أريج مبتسمة بدون تفاهم دفعتها آفروز بقوة ووقعتها بنص الغرفة، على هاي الوقعة توقعت ظهر عمتي انكسر.

-دخلنا كلنا للغرفة كانت هزراف مشمورة يم الباب غرقانة بدمها وكل ملامح وجهها متغيرة، ركضت عليها آفروز تمسح بوجهها وتضرب عليه بخفة وتحكي ويا: -هزراف اقعدي لا يصير بيك شيء هزراف. -تقدم هارون عليها يتحسس نبضها وقال: -خلي ناخذها للمستشفى بسرعة قومي. -شالها هارون وطلع وآفروز هنا نست نفسها هي إنسان، صارت مثل اللبوة وهجمت على أريج ملختها تمليخ، شكد عمتي ضخمة وقوية بس ما قدرت تصد ضربة وحدة من آفروز.

-نامت فوقها وحارت شتسوي بيها من راشديات من بوكسات ومن شعرها، ركضت عليها عمتي عليا تسحب بيها بس هي يا جبل ما يهزك ريح، والميرزا كان مكتفي يباوع عليهن. -من الضرب صار وجه عمتي أريج عبارة عن قطعة دم ومنين ما ندري، وحتى صوتها اختفى وآفروز تضرب وتصيح عليها من حرقة قلبها: -والنبي ما تعيشين وراها يا حيوانة، ولك أنتِ منو وتمدين إيدك عليها منو. -فقدت وعيها عمتي أريج وعمتي عليا قطعت نفسها بس تريد تشلع آفروز من فوقها وما قدرت:

-ولك آفروز راح تموت جوة إيدك. -ما اهتمت وبقت تضرب بيها، قالت أمي للميرزا: -بروح أمك وخرها من فوقها لا تموت وتبلانا. -تقرب عليها الميرزا شالها من بطنها بقوة شلعها من فوقها وهي تدفع بي تريد ترجع عليها بعد وتصيح: -خليني أموتها خل نخلص من شرها. -شالها شيل وطلعها من الغرفة ونتر بيها: -امشي روحي ويه هارون عوفيها هسه.

-ابتعدت عنه تتنفس بقوة وترجف من التعب من الخوف على هزراف، من النار اللي اشتعلت بقلبها، إيديها كلهن دم وراحت بسرعة للحمام غسلت ولبست صاية فوق ملابسها ونزلت تركض. -الميرزا طلع أمي وعمتي عليا من الغرفة ويريد يقفل عليها وعمتي عليا تتوسل بي: -خليني أشوف شبيها، نوبة تموت وتبلانا. الميرزا: هسه وإذا ماتت؟! جوري: تموت وتوكع براس آفـروز وتعيش بالسجوووون. الميــرزا: انـه أشيل التهمه عنها بس اطلعـــي.

-أخرجها من الغرفة وقفل الباب على أريـج وحط المفتاح بجيبـه، التفت علينـا انـي ورؤيا ويقيـن وكال: شجابها هزراف على أريـج؟! -بقينا ساكتين ورؤيا تضم بنفسها بظهري وتشهق وتبكـي ويقين واقفة وراها وخايفة عليها، اقترب من عدنا بخطوات بطيـئة وقال لـ رؤيا: أنتِ دزيتيها؟! رؤيا: والقرآن ما متقصدة ولا أدري راح يصير هيج. -هـز راسه بخفّة وكال: احفري گبر بـ البستان إذا طلعتـي ما إلـج ذنب وما گبرناج بي هم راح نگبر عمتـج.

-حسيت عليها تعصـر بملابـسي بقوة وتبكي وهو عافنـا ونزل، وأمـي نزلت تحجي ويا: اتچـى عليه يمةةةة. -هـو هم ما كال لا لأن مبين عليه تعب، سند أيده على كتفها وأيده الثانية على المحجر مالت الدرج ونزلوا، سحبتها يقيـن من ظهري وسألتها: شصار؟! ليش دزيتي هزراف؟! رؤيا: والله والله ما أدري راح يصير هيج، جنت ضايجة ومالي خلك أشوف عمتـي وأسمع كلامها اللي يسم وطلبت من هزراف تصعد الأكل. سـدرة: زين هي منين جابت السجينة؟!

رؤيا: مـن زمان طلبتها مني لان مرة صعدتلها فواكه وكالت تريد سجين، والله ما أدري راح تسوي هيج. سـدرة: ادعو هزراف ما بيها شي. يقيـن: إذا صار بيها شي لا سامح الله آفـروز راح تحرك البيت بينا والله. سـدرة: ما عنـدي شك أبد. يقيـن: فوق الولد اللي واقفين وياها أجه الميــرزا أضرب منهم. سـدرة: عبالنـا يجي خيالها ويلزمها بس أجه وصار يطربگ وياها.

-اكذب إذا أگول ما خفنا، لا خفنا وهواية هـم مـن جهة خايفين على هزراف ومـن جهة خايفين مـن آفـروز، كلشي ممكن تتهاون بي إلا هزراف عدها خط أحمـر. -هارون: -الطريـق كله آفـروز مخلية هزراف بحضنها تبكـي وتتوسل بيها بصوت محتقن ما يصيرلها شي، تخـاف على هزراف أكثـر من الكل. -اتصلت على هـود فتـرة وجاوبنـي: هـلا هارون. هارون: أنتَ بـ المستشفى مو؟! هـود: أي ليش؟! هارون: هاي عمتـك العــايقة ضاربة هزراف بـ سكين.

هـود: شتحجييي يمعود وين ضربتهااا ووينها هسه. -التفت على هزراف ورجعت أباوع لـ طريقـي: ضاربتها بـِ بطنها ونزفـت هواية هم لأن بقت فترة محبوسة يم أريـج. هـود: يعنـي هزراف فاقدة وعيها هسه؟! هارون: أي. -صار يستغفر متنرفز وكال: والله لألعن أبو عمتـي لأبو حتـى عشيرة عمتـي، حاول تستعجل هارون أني راح أنتظركم بـ الباب. هارون: تمام.

-غلقتـه منـه ومشيت بـ أقصـى سرعة، وصلنا بعد فتـرة للمستشفى، وكان هـود وهواية وياه واقفين ينتظرونـا، بسرعة أخذوها من عدنا ودخلوا بـ إحدى غرف الطوارئ. -دخلنـا وراهم وبقينا ننتظرهم، حولوها للعمليات، وهـود دخـل وياهم، أباوع على آفـروز بس شفايفها يتحركن وترجف، اقتربت حضنتها: لا تخافيـن راح تصيـر زينة والله.

-بقت ساكتة وتـدعي وأني بهل لحظة عقل ما بقـى براسـي حتى الأدعية اللي حافظها نسيتها، بـعد فترة أجو الميــرزا ورسـول وما بإيدهم شي غير يگعدون وينتظرون مثلنا. -باوعت عليها آفـروز وكالت: اتصل على يـوشع. هارون: شتسوين بـي؟! آفـروز: نقدم شكوى على عمتـك. -التفتت على الميــرزا وسألتـه: راح تشهد ويانا مو؟! الميــرزا: أكيــد.

-أنـي هم اتصلت على يـوشع وأنطيت الجهاز إلها، أخذته وكامت من يمنا، راحـت تحجي ويا، باوعت على الميــرزا وسألتـه: شصار؟! شوداها هزراف يمها؟! الميــرزا: ماخذتلها أكـل وعمتـك الظاهر فقـدت عقلها. هارون: وينها هسه؟! الميــرزا: جثه مشمورة بـ الغرفة. هارون: ليـش؟! الميــرزا: سحارتك أخذت حيفها بيها. رسـول: إذا ماتت ندفنها بـ البستان ونگول انهزمت. الميــرزا: وهــو هيج.

-هـزيت أيدي على الوضع وسكتت، دقايق واجت آفـروز گعدت يمـنا ساكتة، طلع هـود من يم هزراف وكال: وضعها زين بس فاقدة دم هواية، وتحتاج دم. آفـروز: أنـي نفس زمرة دمها أني أنطيها. هارون: أنـي هم أگدر أنطيها. رسـول: احنا كلنا ننطيها. -التفتت علينا آفـروز ونترت بينا: شوكت صحيتوا أنتو وتريدون تتبرعون. -رجعت باوعت لـ هـود وكالت: أنـي أنطيها هـود ما عليك بيهم.

-أخذها هـود ويا حتـى تتبرعلها وأحنـا بقينا مكابلين صالة العمليات وگاعدين، قبـل لا ترجـع آفـروز أجة يـوشع، وواضـح عليه مزعوج مـن الصار سلم علينا وسأل: شلون وضعها هسـه؟! هارون: يگولون زينة بس بعدها بـ العمليات. يـوشع: وآفـروز وينها؟! هارون: راحت تتبرع بـ دم لـ هزراف. -توسعت عيونه ونتر بينا بعصبية: فوق ما هي رايحةةةة تتبرع عايفينهاااا وكاعدييييين هناااا. هارون: ع كيفك يابة ترا هـود وياها.

-التفت على الميــرزا وبسرعة اقترب منـه يحجي ويا بخـوف: شبيييك صَـفد؟! -التفتنا عليه وجهه صاير دم وعرقان كلـش، غمض عيونه وكال: ما بيه شي. -كومة وياه ويدردم علينا: الـــمن مسميكم زلم؟! لا رايحــين ويــه ذيـــج ولا عيـــنكم على هــذااااا. -بقـى يحجي ومتنرفز أخذ الميــرزا لوحدة من الغرف يريده ينام على سدية وصاح بـ رسـول: ما تمشـي تجيبلهةةةة مي لو إلا نحجييييي. -انخبـص رسـول وطلع بسـرعة وأنـي بقيت واقف على جهة أباوعلهم،

أشرلي اطلع وكال: شوفلنا أحد يجيييي يقيييس ضغطـه. -طلعت صحـت لوحدة مـن الممرضات، وعرفتـه للميــرزا لأن هو يداوم بـ نفس المستشفى، اهتمـوا بـي ويـوشع ووصانـي أبقى يمه وهو راح لـ آفـروز. -مرت فترة ورجعـوا هو وآفـروز يمنـا، والميــرزا وضعه استقـر مـن ارتاح، لأن هذا كله نتيجة الإرهاق وهو بعده حالتـه الصحية مو تمام بسبب الغيبوبة. -سألهم الميــرزا: قدمتـوا شكوى؟! يـوشع: بعـدنا. الميــرزا: شتنتظرون؟!

يـوشع: خل تطلع هزراف ويصير خيـر. -ما طولت وراها هزراف وطلعت ووضعها زين، بـس ننتظرها تگعـد، حتـى نگدر نشوفها، أجو عمامي وجدي كلهم بـ المستشفـى واجت هاجر أم هزراف وأبو هاجر وياها. -كل مجموعة گاعدين على جهة، ما حسينا غير هوسة آفـروز وجدي ويـوشع يحاول يسكت آفـروز بس هي تخبلت وصارت تحجي مشكل يا لوز على جدي. -محـد قبـل مـن عمامي على أسلوبها وية جدي بس هي ما سكتت، أول مرة أشوفها بـ هل الحالة وعرفتها طلعت روحهـا،

والسبب كان جدي من رفض يرفعون دعوة ضد أريـج. -مو لأن خايف على أريـج، لأن خايف على سمعتـه: آفـروز تريدين تفضحينـا أنتِ. آفـروز: لـو ميتة هزراف ما راح تنفضح لعد؟! ما راح تطلع السالفةةةةةة؟! بيش يفيدنا خوفك من الفضيحة ومريض عايش ويانا بـ البيت. جساس: گلت أني أحلهـا ليـش تكبرين الموضووووع. -صار صياح بيناتهم والتلموا علينا الناس والشرطة، حاول عمـي أكثـم يحل الموضوع ويه الشرطة ويگللهم الصار حادث بـ الغلط، بـس آفـروز

طفرت من مكانها وگالت: الصار أبد مو حادث الصار جريمة قـتل متعمد ومـن شخص مريض نفسياً هم. -دفعها عمـي جاسر على يـوشع ونتر بي: خليهاااا تسد حلكهااااااا لا أطيح حظهاااا. -خزرة يـوشع ما قبـل على تصرف عمـي جاسر وكال: هاي الحقيقة وعندنا شهود احنا. الميــرزا: أنـه أشهد، وأكو أدلة على الصار هم. الشرطي: شنو الأدلة اللي عنـدك؟! الميــرزا: رادت ابنها يجي ياخذها وأكو مكالمة ويه ابنها هو اللي قنعها تطلع، تگدر تسحب تسجيل المكالمة.

هارون: وأني هم أشهد على الصار. آفـروز: كل اللي بـ البيت يشهدون على الصار. -بعـد هوسة شكبرها، سجلوا شكوى على أريـج، جـدي زعل وطلع من المستشفى هو وعمـي جاسر، عمـي أكثـم هم ما قبل على الوضع بس سكت. -بعـد مدة معينة أنطانا خبـر هـود أنـو هزراف گعدت ونگدر نشوفها، دخلت عليها آفـروز وهاجـر، وأحنـا بقينا ننتظرهم برا. -آفـروز: -نقطـــة ضعفــي الوحيدة هي هزراف. مــن هي وصغيــرة جنت أشيل كلشي عنها.

حتـى مـن جنا صغار جنـت أتعاقب وأنضرب بـ مكانها. حسيتها نهاية الدنيا مـن شفتها غرقانة بـ دمها كدامـي. مستحيـل أگدر أوصف إحساســي بـذيج اللحظة. -لـو ميتة أريـج جوة أيدي هم مستحيل تبرد نار گلبـي. طلعت قهري مالت سنين بيها وما ارتاحيـت أبـد. -تمـر عليه الدقايق مثـل السم، ثگيلة عليه. وأنـي أنتظر هزراف تطلع مـن العمليات. لسانـي ما بطل يلهــج بـ الدعاء لـ خاطرها. -مـن أنطانا خبـر هـود هي گعدت دخلنا عليها.

أنـي وهاجر، اقتربت هاجر باستها مـن راسها وتحجي وياها: هـزراف ماما. -كانت هزراف بعدها تحت تأثير البنج وتحجي بدون وعـي، وكانت سالفتها نوسـي، ومـن سمعت أمها تحجي وياها صارت تبكي وتحجي على أمها وتعاتبها. -بعـد فتـرة يـلا صحت، عيونها ذبلانة مـن التعب، أبتسمت وطبعت بوسة على راسـها: الحمد لله على السلامة غزالة.

-اكتفت بـ ابتسامة خفيفة، أمها هم باستها وحجت وياها وهزراف قابلت هل شي بجمود ما أنطت أي ردة فعـل، بعـد فترة دخلوا الولد عليها تحمدولها على السلامة ، وجدها أبو هاجر هم وعمـي أكثـم. -يـوشع واقف بـ الباب وعينه عليها، رفعت راسها باوعت عليه وبسرعة نزلت دمعتها، دنكت راسها، مسحت دموعها وهمستلي: أريـد أنام.

-أشرت لـ هـود بعيونـي حتـى يطلعهم، هو هم گال لهم تعبانة وتحتاج راحة وهدوء وطلعهم حتـى هزراف تنام، مـن طلعوا رفعت راسها هزراف على هاجر وتحجـي بـتعب: الألـف مبروك، وتگدرين تروحين أنتِ هـم. -استغربت على شنـو تباركلها، باوعت لـ عمتـي هاجر وفهمت هي انخطبت من الحلقة اللي لابستها، ضمت أيدها وگالت: شلون أعوفج وأروح؟! هزراف: مثــل ما عفتينـا قبـل. هاجر: جنت أريد أگولج والله بس... -قاطعتها هزراف وكملت كلامها:

الألف مبروك تتهنين، هاي حياتج وأنتِ حرة، وشكراً. لـ جيتج، أخذي راحتـج هسه. -باوعتلي هزراف وگالت بـتوسل: خـل تروح فدوة. -بقيـت منحرجة مـن عمتـي هاجر بس هزراف هـم حقها، بقت أباوع على عمتـي هاجر وهي فهمت قبل لا أحجي، رجعت باست هزراف وطلعت. -گامت تبكـي هزراف وگالت: حتـى ما كلفت نفسها تنطيني خبـر. آفـروز: لا تضوجيـن نفسـج هزراف، شجنتي متوقعة، لعد من تطلكت تبقى كاعدة يم أهلها العمر كله وهي بعدها صغيرة.

هزراف: ما ضجت لأن انخطبت، ضجت لأن ما حاسبتني بنتها ولا مخلية أهمية لوجودي بحياتها. مسحت دموعها وحاولت أهديها: كافي بچي لا تقهرين نفسج هسه، يلا نامي. سكتت وغفت بعد فترة، وأني بقيت كاعدة يمها. كل شوية جاي واحد يسأل عليها. قبل لا تكعد صاحني يوشع اطلع وياه بره الغرفة. وكفنه يم الباب وكال: شلونها؟! آفروز: الحمد لله عدت ع خير. أخذ نفس عميق وكال: أريج ماكو. آفروز: شنو ماكو؟!

يوشع: طلعوا الشرطة لبيت جدچ حتى ياخذوها بس ماكو، وجدچ كال ما لكيناها منهزمة. فركت جبيني متنرفزة من وراهم: جدو ضمها أكيد. يوشع: أكيد هو، بس إلى متى؟! آفروز: جد أختك ما ينعدل أبد، بس هينه. يوشع: هسه شنو؟! شنسوي؟! آفروز: باچر تطلع هزراف من المستشفى وراح نروح يمكم ما نرجع للبيت. يوشع: بعيوني أنتِ وياها. آفروز: راح نضغط عليه يسلمها بيده. يوشع: سهلة هاي. آفروز: الولد وينهم؟! أصفاد شلون صار؟!

يوشع: موجودين يم هود، والميرزا زين بس تعب وأثرت بي صعدت الدرج بسرعة وهيچ تدهور وضعه. آفروز: خلي رسول يروح يجيب علاجه من البيت، وهم خلي يسوي تمارين أيدية. ابتسم وكال: صار، وهسه راح أجيبلك أكل هم، هزراف تكدر تاكل؟! آفروز: لا ما يصير منا لباچر بس سوائل. يوشع: ماشي شوية وأرجعلك. طلع تلفونه الثاني نطانيا وكال: خلي يمج إذا احتاجيتي شي اتصلي بيه.

علمني الرمز وراح، وأني رجعت للغرفة يم هزراف. بعد فترة أجه هود غير السيروم لهزراف وخلالها ثاني بي علاج. أباوع ع هود حيل متغير وشكله تعبان كلش، سألته بقلق: شبيك هود؟! اندار عليه وكال: شبيه؟! آفروز: ليش هيچ تعبان؟! وضعفان؟! مريض؟! يوجعك شي؟! ابتسم وأجه كعد يمي: لا تشغلين بالج ما بيه شي، بس الدوام متعبني شوية. آفروز: أخذ إجازة أنتَ صحتك لهسه مو تمام. هود: إن شاء الله خل أشوف هاي الأيام شلون ترهَم. آفروز: وين الميرزا؟!

هود: كاعد يم هارون برا ورسول راح يجيبله علاجه. هزيت راسي وسكتت. صار الليل وأجه جدي وعمي جاسر ع هزراف وأمي عليا وياهم. سلموا عليها وكعدوا يمها وجدي يخزر بيه، أني طنشته وكمت طلعت من الغرفة. كعدت يم هارون والميرزا، حضني هارون من أكتافي وكال: شبيچ مغيمة؟! آفروز: من وره جدك المجوس. الميرزا: ليش ما تشتكين ع جدچ؟! آفروز: ع شنو؟!

الميرزا: هو الي ضامها لعمتج، لأن سدرة كالت المفتاح الاحتياطي عند جدچ والمفتاح الثاني جان وياية، معناها شنو؟! هو الي طلعها. آفروز: والله فشلة تالي عمره هو وشيباته وداخل للمراكز.. هارون: إذا ما قبل يسلم أريج أني أول الناس اشتكي عليه، وسدرة تشهد ع كلامها الي حجته. آفروز: باچر راح نطلع ونروح لبيت يوشع، تعالوا يمنه خل يحس جدكم بخلوه البيت من دونه وخل تفيده أم حُبين. هارون: هاهي اعتبرينه يمج. الميرزا: لا تصير خفيف.

هارون: يابه شنو غير بيت أخونه الهرفي. الميرزا: بس مو بيت الخلفوك. آفروز: أنتَ هم راح تجي ويانه أصفاد. قبل لا يجاوبني كام هارون اللوتي وكال: أخابر مريتي تحضر ملابسي. عيبت عليه وهو ضحك وابتعد عنه. انداريت ع الميرزا وسألته: راح تجي مو؟! الميرزا: لا. آفروز: ليش؟! الميرزا: أنتِ تردين تحسسين جدچ بقيمتكم وشلون راح يفرغ البيت بدونكم، أنه الطلعت والبقيت عنده نفس الشي. آفروز: بس أني تفرق عندي.

رفع راسه عليه بسرعة وهز راسه بخفة. تحركت كعدت قريب منه وكملت كلامي: كلبي ما راح يطمن وأنتَ وحدك بذاك البيت، أريدك تبقى قريب مني. الميرزا: لا تستغلين حبي الج هيچ. آفروز: مو استغلال هاي حقيقة، أنتَ بغيبوبة وبعيد عن البيت وبمكان أمان وما كدرت أعوفك وحدك، شلون تريد هسه أعوفك يمهم؟! الميرزا: چااا أضلن بشقتي. آفروز: هم راح يبقى بالي يمك، أبقى يمنه بس هاي الفترة أحتاجك وياية. بقى ساكت ويباوعلي،

حركت أكتافي بخفة: إذا ما تريد براحتك ما أجبرك ع شي. ضحك بهدوء وكال: تدرين بروحچ طركاعة مو؟! ميلت نفسي عليه بدون لا أطخه وهمست بابتسامة: إذا مو أحلى طركاعة تشوفها بحياتك. الميرزا: وأحلى مصلحچية هم. ابتعدت عنه أباوعله صفح وهو يضحك: هناااا راح نتخارب، شمستفادة منك أني أجيبك يمي لو ما خايفة عليك و.. الميرزا: و... شني؟! آفروز: حتى تحجيلي المضموم الي ما كملنا. توسعت ابتسامته وكال: تآمريني أنتِ. آفروز: لا تدخل بالعميق.

الميرزا: هههه مو أكول طركاعة. آفروز: أني راح أبقى يم هزراف وأنتَ روح نام ارتاح تعبت اليوم. الميرزا: تآمرين. آفروز: أكلت وأخذت علاجك مو؟! هز راسه بأي مبتسم، صفنت ع نفسي وحچيت: طلعت أني الدأكسب كلبك مو أنتَ. الميرزا: ههههههههه مو أكلچ سوالفچ سختچية. آفروز: أجاني هيچ إحساس والنبي. بقى مبتسم وعيونه تتنقل ع ملامح وجهي وكال بهدوء: خليني أحس بحنيتج هاي الفترة.

اكتفيت بابتسامة وبقيت فترة كاعدة يمه لما طلعوا جدي وعمامي، وأمي عليا بقت يمنه. هزراف وضعها زين، مشى الليل طبيعي وثاني يوم الصبح هارون وصل أمي عليا ليم أهلها وأحنه يوشع أخذنه وياه لبيتهم. هود بقى بالمستشفى ورسول والميرزا أجو ويانه، استقبلتنه أمي ليلى ويسر وجانوا فرحانين لأن راح نبقى يمهم. يسر: كلش ضجت وانقهرت من الصار بهزراف، وفرحت بنفس الوقت لأن أجو راح يبقون يمنه. دخلت ساندة نفسها ع آفروز تمشي بهدوء والولد وياهن.

دخلتها للصالة نامت ع الكرويتة وأمي غطتها بغطوة خفيفة، الميرزا دخل للاستقبال ويه يوشع ورسول بقى مدري شيحچي ويه آفروز. شوية وأشرتله بيدها ع الاستقبال ونترت بي: والنبي إذا طلعت أتبره منك. رسول: غير أديح بالشوارع. آفروز: أحترم نفسك وأبقى يم أخوك لعد. بقيت صافنة عليهم هو يحچي عليها وهي تحچي عليه، باوع عليه وضحك، تقرب من آفروز مدري شهمسلها، ضحكت وكالت: يلا يلا تصير. باوعلي وكال: شلونهاااا مصيول؟!

أشرت ع نفسي وسألته: تحچي وياية؟! رسول: اكو غيرچ هنا؟! يسر: اي هاي آفروز هم. رسول: بس أني مو أحول، دأباوع عليچ وأحچي. يسر: عزاااا لعد شنو مصيول. أجت باتجاهي آفروز تريد تدخل للصالة وكالت: أشبعي ألقاب منا وهيچ أحنه ناس همج. عافتنَه ودخلت وأني جاوبته: هلوو سميگل. رسول: أخخخخخ صوبتِ كلبي، كل هذا الجمال وسميگل. تقربت منه وسألته: ما لكيتو عمتك أريج؟! التفت يمين ويسار، أدنَى عليه وهمس: الحچي بيناتنه ذبحناها ودفناها بالبستان.

شهكت بقوة وخليت أيدي ع حلگي فاتحة عيوني ع وسعها، هز راسه وكال: خلصنه منها يمعودة ع شنو مصدومة. يسر: عزاااا يعني انتو قتلة؟! رسول: اي بس أني "قاتل الشر" مو غير شي. يسر: وشلون تسوي هيچ عزاااا ما تخاف إذا عرفوا راح يحبسوك. رسول: شبيچ مصيول غير محترف بشغلتي، مو بسهولة يعرفون. يسر: يعني قتلت قبل؟! رسول: بكد شعر راسچ. يسر: عزا عزا عزا أنتَ مجررررررم. رسول: لا أني "قاتل الشر". يسر: ما يحقلك تقتل نفس خلقها ربك.

رسول: ما عليچ بهل سوالف، هو ربچ كاتبلَه يموت ع أيدي، ولا تحچين أبد هذا سر بيناتنه خوش؟! صفنت عليه يحچي بجدية وأبد ما مبين يشاقة: عليك الله تحچي صدك؟! رسول: اي وداعت عمتي أريج. بقيت مصدومة وبلعت ريگي متوترة وخفت منه، دار وجهه يريد يروح للاستقبال ورجع عليه وهمس: لا تحاولين تحچين لأحد، قبلچ سوها وماتوا. هزيت راسي بسرعة وجاوبته: ما راح أحچي أبد وراح أنسى أنتَ حچيتلي شي. ضيگ عيونه عليه وكال: خليچ حذرة خاصة بنومتچ.

خلاني أرجف منه والدمعة صارت بطارف عيني وهو عافني ودخل للاستقبال، درت وجهي وطكيتها ركضه للصالة، باوعتلي أمي وكالت: شبيچ يسر ليش وجهچ أصفر؟! هزيت راسي بمعنى ما بيه شي ودخلت لغرفتي، چانت آفروز دتطلع ملابس تريد تسبح، رفعت عليه راسها باوعتلي ورجعت أبعدت نظراتها وكالت: خوفچ سوسو؟! بقيت ساكتة اندارت عليه تضحك وكالت: شكلچ هل مرة؟! يسر: شنو؟! آفروز: بشنو خوفچ؟! قتل؟! جن؟! حرامية؟! إرهاب؟! لو شنو؟!

تقربت منها وهمست بخوف: رسول مجرم وهو الي ذابح عمتج ودافنها بالبستان، وهددني إذا أحچي راح يذبحني. آفروز: لعد ليش حچيتي؟! يسر: خطية بعده صغير مو مال يصير مجرم، ساعديه حتى لا يدخل السجن. آفروز: ما أكدر أساعده بشي. يسر: ليش؟! ابتسمت بخبث وكالت: لأن شريكة وياه بجرائمه، إذا حاولت أساعده راح أدخل السجن وياه. خليت أيدي ع حلگي مصدومة بيهم شهل العائلة هاي حتى أختي طلعت مجرمه وتحچي طبيعي ولا كأنو مسوين شي: بروح أخوچ تحچين صدك.

آفروز: لا. لعبت بعقلي لعب، ما دأفهم صدكها من شقاها، أخذت ملابسها وطلعت للحمام، مدري شصار بيه عقلي ما استوعب كلامهم طلعت من الغرفة للاستقبال فتحت الباب بدون ما أدكها ودخلت ع يوشع الدمعة بطرف عيني. بسرعة كام من مكانه وكال: شبيچ حبيبتي شصاير؟! ضميت وجهي بحضنه وحچيت وياه بهمس: رسول وآفروز مجرمين وقاتلين أريج سوة ودافنينها بالبستان مالتهم.

قبل لا يحچي يوشع أسمع صوت ضحك رسول انفجر، طلعت بس عيني أباوع عليه وصرت أتخيل ضحكته شريرة، الميرزا ويوشع هم ضحكوا وكال: يشاقة وياچ يسر هو هذا شكله شكل مجرم. يسر: والله هو كال وآفروز هم كالت صدك. الميرزا: شبيچ يبعد أخوچ هو هذا ما يرهم غير مهرج. يسر: والله هو كال وهددني يريد يذبحني هم. يوشع: ولچ هو دجاجة بقينه نتوسل بي أسبوع يلا ذبحها. تريدينه يذبح إنسان؟ بقيت مطلعَة بس عيني وأباوع على رسول، رفع حاجبَه بخبث وقال:

"حذرتِج أني." الميرزا: "لا تهمبل، مو زين عليك." يوشع: "إذا عدكم علاج مانع حماوة انطيه." الميرزا: "منّا صيف ومنّا حماوة رسول، ارحمونا." لزموا تصنيف ومو ميت ضحك، ولا عبالك دَيِحجون عليه. مرت فترة طويلة على هالحالة، اجت آفروز ووكفت بالباب وكالت: "جعلها ضحكة خير يا رب." رسول: "هاي أختِج فتنت علينا." انداريت على الميرزا وسألته: "آفروز هم مهرج؟! الميرزا: "إي بس من هذوله اللي يطلعون بالأفلام الرعب." يسر: "يعني شنو؟!

الميرزا: "افهميها أنتِ." يوشع: "كااافي شبيكم وياهااا، صدك ما تستحون." ضحكوا وسكتوا، وهو بقى يقنعني جذب وهمه هيج شقاهم ثقيل، بحيث يشاقون بدون ما يضحكون وغصبًا على عقلي أصدقهم. قمت طلعت ويه آفروز، أمي جانت كاعدة يم هزراف مسويت لها شوربة، أكلت وأخذت علاجها ونامت. الظهر أجه هود وهارون وصبّينا الغدة لهم، وإحنا تغدينا وحدنا. بعدنا نتغدا وصارت الباب الخارجية تندك بقوة عبالك هجوم علينا، كلنا قمنا دَنشوف منو، فتح الباب يوشع

ودخل جساس معصب وقال بنتر: "يلا خل تجيب أختها وتجي." يوشع: "وين تجي؟! جساس: "تجيييي لبيتهاااااا وييين يعني؟! طلعوا الولد كلهم وقال هود: "محد راح يرجع لذاك البيت، لا هزراف ولا غير هزراف." أكثم: "هاي عود أنتَ الجبير هيج تحجي؟ هود: "ولأن أني الجبير، من واجبي أحميهم." جساس: "لوين تردون توصلون؟! هود: "شوكت ما تسلم عمتي أريج للعدالة، إحنا نرجع لبيت جدّي." آفروز: "يا أريج يا إحنا، وأنتَ براحتك بعد."

جساس: "وحلوة ضلتكم هنااااا؟! اللي يسمع شيقووول ما عدكم بيت؟! هود: "إذا اضطر الأمر أخذلهم بيت وأبقى يمهم، بس مستحيل واحد يرجع وعمتي أريج محد يندلها." صار عصبي وصار يصيح ويحجي، بعدها قال: "راح أندمكم على هاي جسارتكم." عافهم وطلع، باوع أكثم عليهم ابتسم وقال: "ما أخذتوا البنيّات يمكم هم؟ هود: "وصلتهن ليم أمي وسدرة ما قبلت تجي." جان راضي على وضعهم، ما أعرف شعجب هز راسه وسأل الميرزا: "شلون صرت؟! الميرزا: "الحمد لله."

ما حجة شي وطلع ورا جساس، ضحك رسول وقال: "كل مسرحياتنا سببها هاي النذلة." حجاها وأشر على آفروز، مدت إيدها وكالت: "طلع ألف ماكو مشاهدة مجانية." طلع ربع من جيبه حطه بيدها وقال: "هذا الموجود." آفروز: "فَقَر على أخوك." الميرزا جان واكف ومستند على الحايط، رفع حاجبه وقال لرسول: "هو أنه ماخذ صيت الفقر يا ماخذة، شو جيب ثلاثة أطلب أمك." رسول: "روح أخذهن من أمي، والله ما أنطي ربع."

عافهم ورجع للاستقبال وهمه دخلوا ورا، إحنا دخلنا للصالة جانت هزراف كاعدة، مشت ليمها آفروز وكالت: "صح النوم غزالي." ابتسمت وكالت: "زعل جدو مو؟! آفروز: "إي، واللي يزعل هو يراضي نفسه." هزراف: "ما أريد تصيرلكم بسببي." آفروز: "هو شنو بسببج، غير يوشع يحرك بغداد إذا رجعنا."

ارتبكت هزراف وهي أخذتها بشقة ولاصت الموضوع، بقينا هدوء للعصر، قومتها آفروز تمشيها شوية بالصالة، رسول أخذ الميرزا لأن عنده جلسة علاج طبيعي، والبقية هم طلعوا ما أدري وين. آفروز: سانده هزراف عليا ودَأمشيها بالصالة شوية. ووكفت وكالت: "كافي تعبت." آفروز: "تمام تعالي نكعد." هزراف: "أحس بيها ريحة مو طيبة، أريد أسبح." آفروز: "ما يصير تسبحين، بس إذا تردين أغسلج من فوك ومن جوه حتى ما نوصل للعملية."

بقت ساكتة أعرفها خجلانة وتستحي، ابتسمت وكملت: "أغمض عيوني ما أباوع، وبعدين أني أختج عوفي المستحى شوية." هز راسها بقبول وأخذتها للحمام، ساعدتها تغسل وتغير ملابسها وهي وجهها صار طماطة من المستحى، ضحكت وعضيتها من خدها: "أحب الطماطة اعذريني." ضحكت وسكتت، من طلعنا كعدتها بالصالة وأمي ليلى مشطت شعرها وفرحانة بيها عبالك بنتها جانت ضايعة. لليل رجعوا الولد بس رسول والميرزا ماكو، قال هارون: "ما راح يجون على العشة."

استغربت همه ما يتأخرون بالتمرين هلكد، مشى الوقت وخلصنا عشة وكعدنا كعدة طويلة يم هزراف وسوالف وشقة وضحك وهمه ماكو. أخذت تلفوني ودخلت للغرفة اتصلت على رسول، ثواني وجاوبني مبين دَيأكل وحلكه مقبط بالأكل: "هاا النذلة." آفروز: "أنتوا وين سوسو؟! رسول: "بشقة الميرزا." آفروز: "ليش ما اجيتوا؟! صاير شي؟! رسول: "لا بس الميرزا تعب وشقته قريبة على المستشفى واجينا بيها لما يرتاح." آفروز: "شلونه هسه؟! بعده تعبان؟!

رسول: "لا أحسن وكاعد ياكل هم." آفروز: "تمام لا تنسى تنطيه علاجه ورا الأكل." رسول: "خادم." آفروز: "حاولوا ترجعون تبقون يمنا." رسول: "هم خادم." آفروز: "يلا دعبل ولا تكله اتصلت بيك." الميرزا: "ليش؟! سكتت من سمعت صوته، ضحك رسول وقال: "اعذريني جنت فاتح مايك وسمعِج." آفروز: "المفروض ما يسمونه بيت العايش، لازم يسمونه بيت الفاضح لأن إحنا مفضوحييييين." رسول: "امسحيها بشاربي." آفروز: "هو أنتَ منيلك شارب؟ ضحك بصوت

عالي هو والميرزا وقال: "مو أكلِج نذلةةةةةةة." آفروز: "ديلا كمل أكل وتعالوا راح أنتظركم." رسول: "ليش؟! آفروز: "اشتاقيتلك سوسو، لازم أشوفك يلا أكدر أنام." رسول: "أني لو أخويه؟ آفروز: "قرونك مال بلاستك أنتَ." رسول: "هههههههههههه روحي روحي راح تجفصيهااااا." الميرزا: "هي غير سوتك تبليط يا أخويا." رسول: "لا ما بيناتنا إحنا، طيح حظي وأطيح حظها." دخلت يسر وأني كملت كلامي ويه رسول: "على راسي أنتَ سوسو." رسول: "هلا بَجَعفوري."

غلقت منه وسألتني يسر: "هذا سميگل؟ آفروز: "هههه شبسرعة طلعتيله لقب." يسر: "خمو بس هو يكلي مَصيول لعد." آفروز: "قاتل الشر." يسر: "هاي كلكم هيج تتشاقون؟! آفروز: "بس إحنا ما نتشاقة، بس محد يصدقنا." بقت صافنة بوجهي، ضحكت وطلعت من يمها، بعد فترة ساعة تقريبًا اجوا الميرزا ورسول، أباوع على يسر عين عليه وعين على رسول، ورسول يباوعلها بنظرات شريرة. ما حسينا غير هارون كفخه بالكوشة وقال:

"يا معوووود دَطير، عود يخوفها، ترا صار عندي جالي من نظراتك من كثر ما تلعب النفس." هود: "جان يسوي هاي النظرات ويه نوسي، هو يسويها يجي راشدي من نوسي يفر وجهه." رسول: "مطّيحين هيبتي أنتَ." الميرزا: "هيبة زعاطيط." رسول: "هاي عود أنتَ أخويه حزام ظهري وهيج تحجي." هارون: "هي مال خوة بهالزلق؟ آفروز: "ما عليك منهم، أني أخوك." رسول: "والنعم منك جعفوري." بقوا متلاغين بالكلام ناس ترفع وناس تكبس، طفرت يسر من مكانها وكالت:

"يلاااا السبع يطلع دم أخووو." ضحكوا وسكتوا، قام من مكانه كعد يمي وصار قريب كلش، دنّى راسه يريد يهمس بأذني، قاطعه الميرزا من نتر بي: "رسوووول." رفع راسه عليه وجاوبه: "هاااا." مبين غار بس راد يلوّتها علينا وقال: "جيبلي مي." قامت يسر بسرعة وكالت: "أني راح أجيبلك." الميرزا: "لاااا هو رسول يجيب."

هز راسه رسول وقام راح جابله مي، بقت عيني على الميرزا بس هو ما باوعلي بعد، نطاه المي شرب منه شوية وخلاه على جهه، ورسول رجع كعد يمي بس مسافة بيناتنا وقال بهمس: "تذكرت خيبر." آفروز: "دلوع الماما الغيور." رسول: "إي بس الفرق هذاك حجاها بدافع الخباثة وهذا بدافع الغيرة." آفروز: "لا بدافع الحرام." رسول: "هي مال دروب دشوفي عيونه راح تطلع من مكانها، لو بيده هسه يلصقني بالحايط يسويني صورة." آفروز: "تدري بالحقيقة ومضحي بنفسك؟

رسول: "فدوة إليك جعفوري، أنتِ الضلع وهو أخويه تمونون." آفروز: "على راسي والله." ضحك واتحرك شوية مبتعد عني، رفعت راسي على الميرزا جانت عينه علينا، بقى يباوع لعيوني ثواني ودنّك راسه مستمع لحديثهم. تأخر الوقت وتطشروا الولد ينامون بالاستقبال وناس بغرفة يوشع، يسر تمام يم أمي وهزراف بمكانها بالغرفة يمي.

ساعدتها تكعد عدل وتستند على طرف الجرباية وطلعت من يمها سويت عصير برتقال طبيعي لها وللميرزا، رجعت للغرفة نطيتها لها وأخذت تلفوني دزيت مسج للميرزا يطلعلي بالحديقة. أخذت العصير وطلعت، ما طول وأجه هو، بدون ما أحجي شي قدمت له العصير، ابتسم وأخذه من إيدي، بقى واكف يمي واثنينه ساكتين لما كمل العصير وقال: "عاشت إيدج." آفروز: "بالعافية." الميرزا: "هيج راح أتعلم على دلالج." آفروز: "هالدلال لما تصير زين بس."

الميرزا: "وراها يبدأ دوري بدلالج." ابتسمت وسكتت، أخذت الكلاص من إيده وحجيت: "يلا روح نام أكيد تعبان." الميرزا: "راحتي بقربج يا جمرة أفادي." درت وجهي على جهه وهمست: "مو اتفقنا ما تخجلني صفصف؟ الميرزا: "ههههه تمام راح أسكت وأنتِ أحجي." آفروز: "شأحجي يعني؟! الميرزا: "اللي يعجبج، رَوّيني وروحي." استندت على الحايط وبلشت أحجي وياه وهو متفاعل ويايه، وبقيت أحجي وأحجي وأحجي وهو صافن عليا، بعدها سكتت وسألته: "بالك ويايه؟

جاوبني بهدوء كلش: "إي كملي." آفروز: "شأكمل؟! الميرزا: "أحجي بعد جاي أسمعِج." بقيت ساكتة وأباوع لعيونه وهو افترسني بنظراته، تقرب مني سند إيده على الحايط يم راسي ونزل نفسه لمستوايه، عيونه تتنقل لتفاصيل وجهي وهمس بهدوء: "أريدِج أول ذنوبي." هزراف: كملت العصير اللي جابته آفروز، خليت الكلاص على جهه وسحبت الأيباد مالت يسر مخليته يمها، فتحته أباوع بي لأن ما نعسانة.

اندكت الباب بخفة سحبت شالي خليته على راسي لأن توقعت واحد من الولد، صحت بصوت مسموع: "تفضل." انفتحت الباب ودخل يوشع، باوع على مكان آفروز وقال: "وين آفروز؟! هزراف: "أخذت عصير للميرزا هسه تجي." بقى ثواني واكف، رفع إيده رجع شعره قال: "تسمحيلي أحجي وياج شوية؟ ارتبكت مجرد حجة هيج، هزيت راسي بإي وهو دخل وبقى الباب مفتوح شوية، كعد على طرف الجرباية مالت آفروز مدنّك راسه وقال: "راح أحجي بس لا تقاطعيني." هزراف: "تمام."

يوشع: "يمكن فهمتي مشاعري اتجاهج من تصرفاتي أو من كلامي، وإذا تكولين لا ما فهمتك فـ أنا أقولها لك هسه بكل صراحة: "لك شيء جبير بقلبي." رفع عيونه يباوعلي وكمل: "صعبة عليّ أشوفك هيج تتأذين وتتعرضين لأذية، وفوكاها ما أقدر أسوي شيء أنا ولا أقدر أدافع وأحجي، ومن حجيت أول شيء سمعته من جدك وعمامك: أنت غريب عنها لا تدخل بيها." هزراف: بس... قاطعني وكال:

"ما أريد أطولها وياك هزراف، أنا رايد أطلبك على سنة الله ورسوله، رايدك تكونين بحمايتي، ومن هسه شعندك شروط قابل بيها وأنا الممنون، ولو تردين روحي هم ترخص لك." نزلت راسي ويه ما نزلت دموعي وهمست: "ما راح تعوفني مثلهم؟ يوشع: أضمك بروحي أنا هزراف. رفعت عيني عليه جان يباوعلي بنظرات حنينة كلش، ميل راسه بخفة وهمس: "يا بعد كل شيء يا المجودرة على رمشي، أحبك غزالة."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...