الفصل 9 | من 61 فصل

رواية ضغن الهرماس الفصل التاسع 9 - بقلم سارة الحسن

المشاهدات
23
كلمة
9,116
وقت القراءة
46 د
التقدم في الرواية 15%
حجم الخط: 18

قمت نزلت بسرعة سحبت شماغ جدي، دائمًا يشمره على الدرج، وطلعت من باب المطبخ متوجهة لمكتب جدي. وصلت يم الباب وصحت بصوت مسموع: "منو هنا؟! انسحبت من ايدي بسرعة لورا المكتب وساد حلقي بقوة وهمس: "لا تخافين آفروزي." عيوني دمعت وأنا ادفع بي، وهو مقيدني وملثم بس عيونه طالعة. كان ضوء خفيف على عيونه ومدمعة، حضني بقوة وهمس: "رويحتي فرفحت عليكِ."

حسيت روحي تريد تطلع بذيك اللحظة من القهر اللي حسيت بي، وشكد كرهت نفسي لأن تصرفت بغباء وما حسبت حساب لهيج شي. فضولي وكعني بموقف الضعيفة اللي ما قدرت أدافع عن نفسها بهاللحظة، وحتى ما قدرت أحجي، مخلي ايده على حلقي ومقيدني بايده الثانية. كانت ثواني بس حسيتها سنين عليّ، كانت رجفة ايده أقوى من رجفتي، رفع راسه يباوعلي وهمس: "آسف آفروزي." أحس حرارة صارت تطلع من عيوني، أريد أبجي بس ما أقدر، ما متعود أبجي لو أضعف قدام أحد.

دنك راسه، مسح عيونه بكتفه ورجع يباوعلي ويحجي بهمس: "أعرف تصرفي غلط بس گلبي محروگ آفروز، أروح أيام وأشهر وشوقي لكِ ولعيونك يرجعني غصبًا عني." حركت راسي بقوة أريده يعوفني بس ما عافني ورجع كال: "أدري بيكِ ما تحبيني وحتى مو على بالكِ أني بس وحق الحق مو بيدي، نار تشب بي وما تنطفي بعد من أشوفكِ، أحاول أتجاهلكِ وأحاول أقسي وياكِ وأبتعد وأوهم نفسي أني ما أحبكِ بس جذب آفروز أني ميت عليكِ وكلام الله."

كان يحجي بحزن ورجفة ايده ما وقفت، ويباوعلي بنظرات واضح بيها فاقد الأمل مني، يحجي وأني قلبي ينعصر ويه كل كلمة يحجيها. سند راسه على راسي وكمل كلامه: "بس باجر أني هنا، وبعدها راح أروح وما تشوفين وجهي أبد، وإذا تردين تشوفيني مرة ثانية بس حجاية وحدة تسمعيني إياها وراح تلقيني يمكِ العمر كله." رجع رفع راسه يباوع لعيوني اللي أحسها داتشتعل نار وهمس: (لا تروح) بس هاي الحجاية آفروز."

رخت قبضته اللي ورفع ايده عن حلقي وحضن بيها وجهي ويرجف وأني ساكتة ما أعرف شبيه، قلبي يريد ينفجر، رفع ايده سحب اللثام عن وجهه وكال: "ليش اجيتي آفروز؟! حسيت عقلي وقف بذيك اللحظة، لا أعرف أتصرف ولا أعرف أحجي، دفعت ايده عني بقوة وابتعدت عنه أرجف ونتّرت بي: "أنتَ منو وتلزمني هيج فقار ولك حتى ابن الزنا ما سوى سواتك." فقار: "صوتكِ آفروز." آفروز: "شبيييي صوتيييي شبيييي لو خايف على نفسك أحد يسمعنا ويشوفك."

فقار: "خايف عليكِ غبية، ما أريد تجيكِ حجاية مو حلوة لا من هناء ولا من أمي ولا من أي شخص، ولكِ والقرآن لهسه قلبي ممروض من اتهام هناء لكِ ومن الموقف اللي انحطيتي بي، ما أريد تتأذين كد شعرة مني لو بسببي آفروز." آفروز: "إذا كلامك صدق فابتعد عني فقار." راسه بخفة وجاوبني بهدوء: "قلت لكِ بس باجر والقرار بيدكِ يا أبتعد يا أبقى." آفروز: "أخذ جوابي من هسه ولا تشوفني وجهك بعد."

درت وجهي ومشيت عنه، رحت يم باب المكتب أندل مفتاح وين، طلعته فتحت المكتب شمرت شماغ جدي بي وسحبت كتاب من كتب جدي وطلعت راجعة للبيت. دخلت من باب المطبخ ورحت للصالة، صار بوجهي هود نازل من الدرج عاقد حاجبه وكال: "وينكِ صار ساعة أدور عليكِ؟! رفعت الكتاب بوجهه وجاوبته: "أجه على بالي أقرأ كتاب ورحت جبته من مكتب جدو." هود: "عوفي الكتب آفروز وادرسي للسادس هي وقتها." آفروز: "أقرأ بي شوية حتى مخي يتنفس من السادس." نزل

وقف يمي يباوعلي بقلق وكال: "شبيكِ يا عيون هود." آفروز: "ما بيه شي." هود: "ليش عيونكِ حمر على شنو ردتِ تبكين." آفروز: "أحجيلك بعدين بس لا تخاف ماكو شي شغلة تافهة." هود: "حزنكِ غيمة سودة على قلبي يا روح أخوكِ أنتِ." ابتسمت على كلامه ودنكت راسي ورجعت باوعتله: "هو اللي عنده مثلك يقدر يضوج." ضحكت بخفة وكال: "روحي اشربي الأزبري وبردي قلبكِ." آفروز: "ليش تأخرت لعد؟! هود: "أخاف أقول لكِ وتضوجين." آفروز: "وليش أضوج؟!

ابتسم وكال: "شفت يوشع وما حسينا بالوقت." آفروز: "امممم تمام چاو." هود: "ألف هلا." صعدت لغرفتي، كانت هزراف بعدها قاعدة من شافتني قامت من مكانها وسألت بخوف: "شبيكِ آفروز؟! آفروز: "ما بيه شي حبيبتي." هزراف: "شوفي عيونكِ شلون حمر أجيب لكِ قطرة شي." آفروز: "لا عيناي هسه يرجعن طبيعيات." هزت راسها وكالت: "هذن جابهن هود." آفروز: "أخذي لكِ ولي والبقية وزعيهن على البنات." هزراف: "تمام." عفتها وطلعت غسلت وجهي ورجعت وهي

بعدها على وقفتها وكالت: "ما عرفت ياهو تردين." آفروز: "كيوي وتفاح." خلته على جهة وأخذت الها وشالت البقية تريد تطلع بعدين أجه ببالي أغثهن واستوقفتها: "انطيني أني أخذهن الهن." ما حجت شي، نطتني البقية أخذتهن وطلعت، دكيت باب غرفة رؤيا وظليل، طلعت العروسة ظليل وكالت: "ها آفروز." آفروز: "تفضلي علوية بردي قلبكِ." سحبت ثنين وكالت: "العلوية مو أحسن مني." آفروز: "طبعًا عيناي غير أنتِ بنت عمتي الغالية."

عفتها ودرت وجهي ورحت لغرفة سدرة ويقين، دكيت الباب وارتجيت على الحايط انتظرهن من انفتحت الباب شفتها سدرة رفعتهن قدامها وصرت أغني مبتسمة: "عم أعشق أناااا عم أخلق من أول وجديد عا اسمك أنااااا عم ألبس خاتم عمري بالإيد." بقت تباوعلي بغضب وسحبتهن من ايدي ونترت بي: "شكرًا." آفروز: "عفوًا حياتي." أخذتهن ورادت تسد الباب، خليت ايدي عليه مانعتها وتقربت منها همست: "أريد أطلب منكِ شي." سدرة: "شتريدين؟!

آفروز: "تعرفين ما عندي ملابس براسها خير مال بيت أغلبهن مال ولد لو كبار وبصراحة أريد أكشخ باجر هيج أغير من نفسي شوية، وأريد منكِ أنتِ عندكِ ملابس مليانة أنوثة هنه صح ما جابن نتيجة بس ميخالف." مبين عليها ضاجت وكالت: "ما عندي شي جديد وملابسي حالي حالكِ." آفروز: "لا ملابسكِ أنثوية." سدرة: "قلت ما عندي." آفروز: "اممممم تمام." درت وجهي أريد أمشي ورجعت انداريت عليها غمزت لها وحجيت: "الليلة الوداعية أخاف تريدين تودعي."

عفتها واقفة بباب غرفتهن صافنة ورجعت لغرفتي، قعدت أني وهزراف نشرب أزبري ونحشش ونضحك وأحاول أطلع الصار من راسي. هزراف: "بالسادس نحتاج مثل معلم الابتدائية الأستاذ ظاهر أبو الوطنية." آفروز: "أي والنبي، تخيلي مرة كتبت شعر جنت حافظته بالامتحان قلت عيب أسلمها فارغة وهو كال أنتِ بنت منو؟! قلت له بنت معاذ جساس العايش حتى يعرفني زين، كان ينجخ الـ 100 ويقول هاكِ هاي 100 جدكِ خوش رجال."

هزراف: "ههههههه أني هم جنت أقول له أني بنت جساس ما أقول بنت تركان ويخلي لي 100." آفروز: "تتذكرين ثابت الدثو الأغْم." هزراف: "شكد أضوج منه كل شوية وضربني على ظهري وصاح ها بيت أبو جساس." آفروز: "مرة جنت ستوني ماكلة وهم أجه ضربني على ظهري جفاني على الرحلة زوعني اللي ما كلتهن ونفس الحجاية." هزراف: "هههههه أي من زعلتي وطلعتي من المدرسة وجبتي عون بوقتها تعارك ويا."

آفروز: "من الأول ابتدائي وأني أزعل وأطلع أروح لعون خطية وهو يجي يتعارك ويدافعلي ما يدري أني صح لو خطأ بس بعدين يفتهم السالفة مني ومن أطلع أني عايلة يعلسني." هزراف: "وراء كل عركة لكِ يجي يسمعها مني وأني أخرط الأول والتالي." اختفت ضحكتي وسكتت، تصرف فقار ما دايطلع من عقلي، قالت هزراف بخوف: "شصاير وياكِ آفروز؟! آفروز: "عركة بين قلبي وعقلي، قلبي يريد وعقلي ما يريد."

هزراف: "أنتِ مو تقولين دائمًا لازم نمشي وراء عقلنا لأن هو اللي يفكر صح." آفروز: "لأن ولا مرة واقعة بين اختيارين، جنت أحسبها سهلة." أخذت نفس عميق وكملت كلامي: "إذا مشيت وراء عقلي معناها راح أدوس على قلبي وأأذي بنفسي، وإذا مشيت وراء قلبي ممكن غيري راح يدوسه وهم يأذي." هزراف: "أذية عن أذية تختلف." آفروز: "بالضبط أذيتي لنفسي أهون من غيرها."

هزراف: "آسفة لأن ما دأعرف أواسيكِ بس والله ما أعرف بهيج أمور هو أني من أحتار أجيكِ أنتِ تساعديني." ضحكت على حجايتها شلون تحجيها بتأنيب ضمير ومن كل عقلها، طفرت عليها حضنتها بقوة وعطت: "خااااااااايبة شنووووو أنتِ حلقوووووووووم! بستها بخدها بقوة وحجيت وياها بهدوء: "هزراف والنبي أحبكِ." هزراف: "أني هم والله." آفروز: "تفهميني من أقول لكِ أحبكِ لو لا." هزراف: "هههه والله أفهمكِ شبيكِ."

آفروز: "شبيكِ دأقول لكِ أحبكِ يمعودة." هزراف: "لا تخجليني هيج عليكِ الله." آفروز: "هههههههههههههه يروح لكِ فدوة كل بنات جساس العايش." ابتعدت عنها أضحك وهي الضحكة شاقة حلقها وخجلانة، عفتها وطلعت غسلت ورجعت نمت بفراشي وهي هم أجت نامت: "تصبحين على خير." آفروز: "الخير عيونكِ غزالتنا." حسيت عليها لفلفت نفسها بالبطانية عرفتها خجلت، أحبها لهالبنية مو بيدي.

بقيت أتكلب بفراشي ما أقدر أنام، مرت ساعة وساعتين وأكثر وأني التفكير أكل راسي، تالي قمت طلعت من الغرفة بوجهي لغرفة هود. وقفت بالباب وبقيت أدق بي لما فتح لي ومبين كان نايم، من شافني ابتسم وكال: "هم خايفة؟! هزيت راسي بلا وجاوبته: "هالمرة ضايعة هود." هود: "أصير لكِ كل الاتجاهات يا عيون هود." آفروز: "صار اللي ما كان بالحسبان." هود: "شصار؟! آفروز: "يمكن حبيت ابن أريج." بقى ساكت ويباوعلي مصدوم، دنكت راسي وكملت كلامي:

"صارت حرب بين قلبي وعقلي وضيّعت طريقي ما عندي غيرك ينصحني." هود: "تعالي نقعد على الدرج واحجي لي شصاير." مشى قدامي قعد على بداية الدرج مثل كل مرة وأني قعدت يمه باوعلي وكال: "من شوكت هذا الحجي؟! آفروز: "ما أعرف هود." هود: "أحجي لي من البداية."

آفروز: "ماكو بداية، كل اللي صار فقار كال هو يحبني ومن زمان مو هسه وهم كال جنت أبتعد حتى أنساكِ وما أفكر بيكِ وأرجع رجوع علمودكِ، ومن أني رفضته بيوم اللي صارت هوسة بالليل من كنا قاعدين بالحديقة، ما حجه وياي بعد بالموضوع إلا اليوم." هود: "وشكال وخلاكِ بهالحيرة؟! آفروز: "كال راح أروح وللأبد وما تشوفيني بعد بس حجاية وحدة مني راح تغير رأيه وتخليه يبقى وهي أقول له لا تروح." هود: "وأنتِ شجاوبتي؟!

آفروز: "ضجت منه وقلت له أخذ جوابي من هسه ولا تنتظرني لباجر ولا تشوفني وجهك بعد." هود: "وتندمتِ؟! هزيت راسي بلا وجاوبته: "هذا كان قرار عقلي وما أندم عليه بس قلبي رافض هالقرار وما يريده يروح." باوعت لهود اللي كان يسمعني بتركيز وعيونه عليّ وهمست: "إذا ما أحبه شبيه قلبي محروق؟؟! هود: "لا تخليه يروح إذا هيج،" الشخص مو كل يوم يقدر يحب أو يعيش هيج شعور، بس خلي هالحب طاهر آفروز. آفروز: خايفة منه.

هود: فقار تربية أهله مو مثل عمتي ولا مثل خيبر، اثنينهم ولد عمتي بس الشهادة لله فقار كفو وابن أصول. رجعت دنقت راسي وبقيت ساكتة وهود كمل كلامه: لا ترجعي له خبر هسه، فكري على راحتك وشوكت ما تكونين متأكدة ومطمئنة يلا اخطي هيج خطوة حتى ما تتندمين بعدين، لأن استعجلتي بقرارك. ابتسمت وهزيت راسي وجاوبته: هي هم هيج، شكرًا هود لأن تفهمتني وما زعلت مني.

هود: فرحت لأن لجأتي لي تاخذين رأي قبل لا تخطين هيج خطوة بحياتك، وهالشي زاد ثقتي بكِ أضعاف وأضعاف. آفروز: ما راح أكسر ثقتك ولا راح أخيب ظنك بيه وعد. هود: متأكد من هالشي أني. آفروز: يلا لعد نرجع ننام وأنت كمل أحلامك السعيدة. هود: سعيدة ماتت الله يرحمها. آفروز: الله يرحمها.

ضحكنا ورجعنا كلمن لغرفته ورجعت أحاول أنام، مرت فترة لما غفيت. ثاني يوم الصبح كعدت من وقت مدري شبيه، نزلت للمطبخ سويت ريوك وكعدت أتريك، البيت هدوء كلها نايمة. نزلوا رسول وخيبر يريدون يروحون للدوام، كعد رسول كدامي وكال: بحلم لو بعلم أني. آفروز: أكل وأنت ساكت سوسو. رسول: شعندك كاعد من غبشة الله السحارة. آفروز: الجوع قاسي. خيبر: رسول تأخرنا كوم. رسول: دصبر يابه اصبر خل نحشي مصارينا. آفروز: أسوي لك لفة تاكلها بالطريق.

رسول: وآكلها يباسي؟! آفروز: أخذ كوب جاي وياك. رسول: يلا سوي لي لعد بين ما أطلع السيارة. قام طلع هو وخيبر وأني سويت لهم لفات جبن وأخذت كوبين جاي وطلعت عليهم انطيتهن لرسول: هاي لابن عمتك. رسول: هههههههه تعيشين يابه أركص بيوم عرسك. آفروز: ما بقت لا غيرة ولا غرغرة. رسول: الغرغرة غسلنا بيها حلوكنا. آفروز: انقلع كبدبد سوالفك تافهة. رسول: خرا بغيرته اللي ما يتزوج ويكعد على سوالف غزل من الصبح بدل سوالفك اللي تجلط.

دار وجهه وراح يتمشى على السيارة، مشيت وراه وحجيت بضحكة: يمه فدوة لطولك سوسو. صعد بالسيارة يضحك ودك هورن كعد الأمة العربية كلها وراحوا وأني رجعت للبيت، عزلت بقية الأكل وصعدت جبت كتبي ونزلت أدرس بالصالة الجوة. كعدوا عمامي وأبويه وكلمن راح لدوامه وجدو هم طلع لشغله وزوجات عمامي وأمي بلشوا تنظيف بالبيت واللي ياكل واللي ضارب الدنيا جلاق مثل عمتي أريج وكاعدة تبرد أظافرها.

قمت من مكاني كعدت يمها، رفعت عينها عليه تباوع لي صفح ورجعت تباوع لأظافرها، ابتسمت وحجيت بصوت ناصي: أكلج عمة هم تعرفين رداد؟! أريج: غير الحرامي اللي طفر علينا منو ما يعرفه. آفروز: ومنو قال لك الحرامي رداد؟! رفعت عينها عليه بسرعة وكالت: غير عمامك قالوا. آفروز: چؤ محد ذكر أسمائهم، أنتِ منين عرفتي؟! أريج: متوهمة، فقار قال رداد الحرامي. آفروز: وجدو ما قال ولا قبل أحد يقول منو الحرامي، شو بس أنتِ تعرفين؟! شمرت

المبرد عليه ونترت بيه: تحقيق هوووو شتريدين؟! آفروز: عيب عمة تتبلين على ولد العالم، إذا سمع رداد كلامك هذا راح تنخدش مشاعره. أريج: آفروز اجفيني شرك. قمت من مكاني، كانت اكو مصاصة مالت نوسي أخو هزراف مشمورة على الكرويته، سحبتها وقدمتها لعمتي وهمست لها مبتسمة: اعذريني هالمرة ما ربحتي ويانا شي، بس هاي مصاصة الهي بيها حلكك وأنتِ تفكرين بلعبة جديدة. دفعت أيدي بعصبية خازرتني وكالت:

لا عبالك ساكتة لك على المصيبة اللي وقعتيها براس خيبر. آفروز: شبيك عمة شوكت تعتمدين على نفسك وتبطلين تشمرين بلاويك على الناس، أني شكو الله وأكبر عليك. ابتعدت عنها وهي تغلط وتحجي بهمس، ما اهتميت لها، أخذت كتابي ورجعت صاعدة لغرفتي، ما نزلت بعد لما صار الغداء. وكالعادة ملتزمين كلنا ولأول مرة بحياتي أكعد وعيني أدور على شخص بس ما شفته، أخذت نفس عميق وبلشت أكل. مرت دقايق وانفتح الباب عرفته هو من ابتسامة أريج وهي تهلي بيه:

تعال ماما اتغدى ويانا. سلم بهدوء وجاوب أمه: بالعافية سابقكم، أني وراح أنام فد ساعة. خيبر: اتصل جدي عبد القادر يسأل عليك وقال ما يحصلك. ما جاوبه وصعد لغرفته، جنت منعطيه ظهري حتى ما شفته ولا انداريت، بعد الأكل كلها تطشرت كلمن لمكان. كعدت على نهاية الدرج وحدي، مرت أكثر من ساعتين وحسيت خطواته ينزل من الدرج، اتعداني يريد يطلع بس وكف يم الباب واندار عليه. ما رفعت عيني عليه بقيت أشتت نظراتي عنه لما نطق وقال:

بعدك ما تريد تشوف وجهي؟! آفروز: إي. سكت وبقى واقف ويباوع لي وأني مدنقة راسي ما رفعت عيني، تنفس بقوة وهمس: دامها آخر مرة لا تحرميني نظرات عيونك آفروزي. ما أريد أرفع عيني عليه وأضعف، ما ردت نظراته الأخيرة تطبع بعقلي لأن أعرفها راح تعذبني، أريده ما أقدر أنكر بس خايفة منه. تقرب عليه، سند أيده على طرف الدرج ونزل نفسه لمستواي ورجع همس: لا تخليني أروح وأني بحسرة نظرة منك. رفعت راسي أباوع له، ابتسم وهو نظراته

تتنقل بين عيوني وقال: لِعَينَيكِ ما يَلقى الفُؤادُ وما لَقي وللحُبِّ ما لَم يَبقَ مِنّي وما بَقي وما كُنتُ مِمَّن يَدخُلُ العِشقُ قَلبَهُ ولكِن مَن يُبصِر جُفونَكَ يَعشَقُ ابتعد عني بسرعة وطلع من البيت، خلاني بحيرتي ورجفتي، كارهة وضعي وضعفي اتجاه فقار. كانت هاي آخر مرة أشوفه بيها ومن بعدها ما شفته، مر شهر كامل وهو ما أجه علينا بعد ولا اتصل ولا دز مسج.

خلال هاي الفترة كنا أني وهزراف من الصبح لليل ندرس بمكتب جدي، مبتعدين عن البيت ومشاكله ومناقر هناء وأريج. كنا كاعدين ندرس واجت رؤيا يمنا، من تريد تدرس إنجليزي لو عربي تجي ويانا وبغير مواد دراستها ويه ظليل لأن هن أدبي. بالليل كلش تعبنا من الدراسة، نمت على الكرويتة أباوع للسقف وحجيت وياهن: هسه مال أكل وحلويات. هزراف: مشتهية بيتزا مال بيت. رؤيا: هاي المربعة ههههههه. آفروز: قصدك مستطيلة على طول صينية الفرن.

هزراف: إي والله خطية سدرة ويقين من العصر يمدن بالعجينة من كد ما جبيرة. آفروز: ويحيرن شيخلن بيها لأن ما تنترس جبيرة. رؤيا: ومن تكمل نكعد كدامها مثل الأيتام ننتظر سدرة تجي تقطعها حتى ناكل. آفروز: قصدك تتعارك وياها لأن يابسة. باوعنا وحدة على الثانية وانفجرنا من الضحك، قالت هزراف: خل نسوي عليجن الله. آفروز: خوب نوصي شهل لذة من هالفقر. هزراف: لا أريد مال بيت. رؤيا: خل نقول لسدرة ويقين هن يسون.

هزراف: سدرة قبل راح تقول أوووووي منو بقى يسوي بيتزا بالبيت. آفروز: هههههههههه إي مو تثقفت بنت الفكوووووور. رؤيا: يااااا ولج غير أحنا أهلها يعني أحنا فقر. هزراف: ونقول بسم الله ونتحضر لعركة رؤيا وتصدي الدفاع لصالح سدرة. آفروز: هو أني حاجيتها كدامها على شنو مدافعة لها رؤيا. قامت رؤيا من مكانها وكالت: أني وياك أبد ما نتوالم ما أعرف ليش. آفروز: نهايتنا مثل قابيل وهابيل.

هزراف: ياااا شبيجن شسالفة مو كاعدين نحجي مثل الأوادم إلا تخربن كعدتنا. آفروز: من محبتها الزايدة لسدرة صارت ما تحبني. رؤيا: باعي أني كلش أحب سدرة وما أقبل بالكلام المو زين عليها أبد وأنتِ هواية تحجين عليها. هزراف: ما قالت شي رؤيا، يعني هي هاي حجايتها حتى لجدو تقولها. رؤيا: خمو بس على هاي هواي مرات تحجي عليها. باوعت عليها هي واقفة يم الباب وتحجي وزعلانة من كل عقلها، ابتسمت وحجيت وياها: قلتي هواي مرات؟!

زين انطيني وحدة منهن؟! بقت ساكتة وتباوع لي، انداريت على هزراف وحجيت: لو صدك أني حاكية على سدرة جان كتبتهن بلافتة وعلقتهن على الباب حتى الرايح والجاي يشوف ويعرف آفروز حجت على سدرة. هزراف: ترى والله ما تسوى تبقى هال حزازية بيناتكن. آفروز: أني ما عندي شي وياها بس شوفيها هي شنو مشكلتها ويايه. رؤيا: أنتِ أذية آفروز. آفروز: ما أذيتك بيوم؟! هزت راسها بلا وكالت: بس تأذين الناس اللي أحبهم. آفروز: أذيتهم بدون سبب لو ظلمتهم؟!

كل فعل سويته بقصد كان ردة فعل لأفعالهم إذا أهلك وإذا غير أهلك، ومع ذلك أني ما مأذية أحد. رؤيا: يمكن هم يجي يوم وتأذيني. آفروز: أني أعامل الناس حسب معاملتهم لي، ما معقولة أأذيك بدون سبب وأنتِ ما مسوية لي شي. رؤيا: وإذا يوم أذيتك بدون قصد؟! آفروز: تعالي قولي ما جان قصدي واعتذري على الأذية وعاتبيني لو حجيت وياك حرف. رؤيا: تعرفيني ما راح أعتذر لك. آفروز: يعني ناوية تأذيني بيوم مو؟! أخذت لها صفنة عليه مرتبكة وكالت:

لا ليش حتى أذيك بس مرات الإنسان يتصرف تصرفات مو بالحسبان. آفروز: إذا مو بالحسبان يعتذر عليها ويقول ما جنت قاصد حتى الطرف المقابل لا يفهمه غلط ويطيح حظه. هزراف: شبيك رؤيا هسه شنو حجت على سدرة ترى هي هم بنت عمنا. رؤيا: أنتِ دوم واقفة ويه آفروز حتى على الغلط وأبد ما تنطين بيها. آفروز: هم حطي عينك علينا وصخمي عيشتنا، أنتِ مو دوم واقفة ويه حبايبك شو محد حجه شي. نهضت من مكاني بسرعة سحبت كتابي أريد أطلع ونترت بيها:

لا تبقين قشمر رؤيا. عفتهن وطلعت من المكتب راجعة للبيت، لقيت أمي بالمطبخ قاعدة تسوي أكل، تقربت حضنتها بقوة: شلونها قرة عيني. عليا: بخير يا نور عيني أنتِ. بستها من خدها بقوة وابتعدت وهي تباوع لي تضحك وكالت: جوعانة أسوي لك أكل؟! آفروز: هاي لمن قاعدة تسوين؟! عليا: لأبوك. آفروز: لعد آكل ويه بابا. عليا: روحي يمه هو بالغرفة أكمل وأجيكم. آفروز: تحتاجين مساعدة؟! عليا: لا ماما ما عندي شي روحي ارتاحي.

أني هم ما قلت لا ورحت يم أبويه بالغرفة، من شافني ضحك وكال: ها خفاش الليل. آفروز: شلونك أبو عون الغالي. معاذ: هههههه هلا بنيتي، شو صايرة ما تبينين. آفروز: غير أنتَ ما تسأل على بنتك يا بابا. تقدمت نمت على رجله ورفعت أيده بستها من باطنها وخليتها على راسي وهو صار يلعب بشعري وكال: هو أبوك كاعد بالبيت؟! ما يلحك يحك راسه؟! آفروز: عيناي أبو عون من ما عندك مجال تسأل علينا ليش خلفتنا. معاذ: هههههه محد يخلص من لسانك أنتِ.

آفروز: أشاقة وياك بابا، أبقى بخير وما نريد شي بعد. معاذ: تعبي كله علمودكم حبيبتي. ابتسمت له بامتنان وبقيت يمه لما اجت أمي جايبة الأكل. أكلت وياهم وصعدت لغرفتي، اتصلت على هارون وأكيد كل اتصالاتنا فيديو. جاوبني وحكى بهمس: -ولج هاااا ساحرة قلبي. آفروز: شمسوي مصيبة؟ هارون: ههههههه مامسوي، بس دأصعد الدرج والوقت متأخر، إذا أصيح هسه يطلعون الجيران يشمروني من الطابق العاشر. آفروز: شعندك دايح لهالوقت هرهوووووور؟

بسرعة صار ينصّي صوت تلفونه ونتر بيه: -لا تصيرن مفضوحة، اصبري أدخل الشقة. آفروز: يلا ما أحبك وأنتَ هيج لطيف وحباب وتحجي بنزاكة. سكت وصار يمشي سريع لما وصل باب الشقة، وأسمعه يحجي ويا صديقه اللي وياه: -افتح عاد مو انفضحنا. جاوبه صديقه بهدوء: -شجابرك على هالضيم؟ هارون: ولك يا ضيم، غير هاي الروح والرية. رفع تلفونه، لزقه بوجهه وهمس عود بس أنا أسمع: -شلوني وأنا أصبغ بيج وصايرين الإخوة اللي ماكو منهم اثنين. آفروز:

ادخل للشقة وأشوفك الصبغ شلون يصير. بس دخلوا عاط هارون: -هنيالييييييي عني هنيالييييي على هيج أخت. آفروز: ولك هاااااارون، مو بس البيت أظلم بدونك حتى حياتييييييييي ظلمه. هارون: تحمستي مو يا روحي؟ آفروز: لا والنبي غير قلبي مشتعل عليك. هارون: بس هالشهر وراجعلك يا روح هارون. آفروز: شو صاير حلو ليش؟! لحية وشعر وحركات. هارون: هههههههه غير أخوك أنا شلون ما أصير حلو. آفروز: هو أنا أخرع هي مال كلاوات.

قبل لا يجاوبني حكى ويا صاحبه وبقوا مدري شيحجون، دقايق وباوعلي وقال: -يلا أُغاتي أدعبَل، هذا ما يعوفني بعد. آفروز: شكو مو دأنحجي؟ هارون: ماعون هارون الوصخ صار يقرص بيه، أروح أغسله وأعزل الغرفة، باجر نحجي، نامي أنتِ تأخر الوقت. آفروز: تمام حبيبي، تصبح على خير. هارون: وأنتِ بألف خير يا روحي. غلقت منه وبقيت نايمة بفراشي، مرت فترة وحسيت على هوسة صارت جوه، قمت من مكاني أريد أنزل، صارت بوجهي هزراف، سألتها: -شكو هاي الهوسة؟

هزراف: عمتي أريج وخيبر. آفروز: شبيهم؟! هزراف: طلع فقار يداوم بالقوات الخاصة وهي متعرف، وهسه مدري منين سمعت وبقت تبجي وتتصل على فقار تريده يجي، وهو ميقبل يجي لهنا يقللها عندي شغل. آفروز: شتريد منه؟! هزراف: متريده يبقى يداوم بالقوات الخاصة، تخاف عليه، تقله اتركها وأنا أنطيك الراتب اللي جانوا ينطوه إلك. آفروز: تريده يصير مخنث مثل خيبر دلوع الماما؟ هزراف: ههههههه يمكن. آفروز: تعالي نشوف دراما عمتج شوية.

نزلنا أنا وياها ووقفنا على الدرج، وهي قاعدة بالصالة وتبجي، وخيبر قاعد يم رجليها يحجي وياها يريدها تسكت، قال عمي أكثم: -شبيج أريج، صغير هو وخايفة عليه. أريج: شلون ما أخاف عليه لعد مو ابني. جاسر: وابنك أول واحد يداوم بالقوات الخاصة. أريج: طبعًا ما تحس بيه أنت، ابنك يداوم بالمستشفى وعايش بأمان وقدام عينك، طبعًا ما تحس بخوفي. هود: حطت عينها على هود المكرود. خيبر: شسالفة يمه شكو عليه؟ أريج:

لو تخابره يجي لو تأخذني عليه هسه. خيبر: مو قالك أنا أجي وين تروحيله أنتِ؟ قام جدي جساس من مكانه هز إيده وقال: -كافي كافي، ومنو محصلها شغلة فقار وأنتِ تتبطرين. عافها ودخل لغرفته ما مهتم، وعمي أكثم هم قام من مكانه وحكى بهدوء: -اتعوذي من الشيطان وكافي بجي، تعرفين فقار عنودي وماراح يعوف شغله. معاذ: قومي نامي بوية قومي والصباح رباح.

تطشروا كلمن لمكانه، وهي هم راحت لغرفتها وياها خيبر وظميل، وإحنا هم صعدنا لغرفتنا ونمنا، ومرت الأيام هيج، أريج كل يوم تتصل بيه تبجي وتريده يجي، بس هو يتحجج عنده شغل ودوام وامتحانات وما يكدر. بلشت امتحاناتنا ودخلنا إنذار إذا أتنفس يگولون لا تتنفسين ادرسي، وهود كل يوم حاطنا وقاعد يدرس هاي وهاي ويشرح، تعب أكثر من عندنا. طلعت من آخر امتحان طايرة من الفرح لأن خلصت، ما يهمني مجاوبة لو لا، جان أهم شيء عندي أخلص من السادس.

جان اكو سوبر ماركت قدام المدرسة، طلعت أشتري منهم لبين ما تخلص هزراف لأن ما تطلع إذا ما ينتهي الوقت. أخذت اللي ولهزراف وأريد أدفع حسابهن، قال الولد القاعد: -وصل حسابهن. آفروز: ما دفعت شيء شلون وصل؟ أشرلي على الباب وقال: -الولد قبل شوية طلع هو دفع حسابج. آفروز: وشمدري حسابنا شكد ودفع؟ سوى حركة بحلكه بمعنى ما أعرف وقال: -دفع زايد وقال جية الأُخ أخذ الباقي. باوعت على جهة الباب، جان يوشع قاعد بسيارته وعينه عليه،

باوعت على الولد وسألته: -شكد حسابهن؟! دار رأسه على يوشع ورجع باوعلي وقال شكد حسابهن، هزيت رأسي وطلعت من يمه متوجهة لسيارة يوشع، رفعت الأغراض قدامه وحجيت بهدوء: -شكرًا بس بعد لا تعيدها. ابتسم وما حكى شيء، وأنا كملت طريقي رجعت للمدرسة قعدت جوه أنتظر هزراف لما طلعت الضحكة شاكة حلكها وقالت: -شلونج جاوبتي؟ آفروز: أنا اليوم سلطانة زماني، لحد يحجي وياي. هزراف: ههههههه إي والله عبالك عيد عندي. آفروز:

امشي نسوي حفلة اليوم بالبيت حتى جدك جساس نخلي يركص. هزراف: ههههههه الله والله ممصدقة. بقينا قاعدين شوية لما إجانه هود أخذنا ورجعنا، الطريق كله نردح ممصدقين مخلصين، وهود يردح ويانا مستانس أكثر من عندنا. مرت أيامنا هيج معطلين وننتظر النتائج، البيت هدوء بس عركات هناء وأريج مستمرة على أقل شغلة يتعاركن بس ميكدرن يسون أشياء قوية لأن وحدة تعرف خياسات الثانية.

جنت قاعدة بالصالة أنا وهزراف قبل العشة بشوية لابسة تيشيرت هود لأن دائمًا أخمط منه وألبس أحبهن لأن يصيرن كبار. دخل هود من برا باوعلي عاكد حاجبه وقال: -هذا تيشيرتي؟! آفروز: مو عيون قناص. هود: يعني الله خلقج بنية تجين تطيحين حظ نفسج وتسترجَلين ليش؟! آفروز: قلة زلم بالبيت. كفخني على رأسي بالكوشة ونتر بيه: -لسانج أدبسز، لسانج. آفروز: أهووو، هسه وإذا لبست ملابسك نمونة يعني. هود: آفروز مو بعدني ما لابسه، تلبسيه قبلي ليش؟!

آفروز: فوق ما دأشوفه إلك مريح حلو باللبس لو لا. هود: ماريد، شبيه أنا ما أعرف ألبس وأشوف. رجع ضربني بالكوشة الثانية وعافني وصعد، رجعت باوعت على هزراف وحجيت وياها: -شوفيلي وين يبيعون ملابس ولد خل نوَصي. هزراف: شمعرفني أنا وين يبيعون؟ آفروز: شوفي أبوج منين يشتري. هزراف: هو أنا شايفة بابا حتى أسأله؟ آفروز: عمي تركان مدري وين يغط.

سوت حركة بأكتافها بمعنى ما أعرف وسكتت، وأنا هم سكتت، إجت سدرة قعدت قدامنا وعينها بتلفونها ومبتسمة. مرت فترة وحسيت على تلفوني يتصل، رفعته جان فقار خليته صامت وغلست ما رديت عليه، صارله أشهر مختفي وهسه جاي يتصل، صرت أكابر عود وأنا قلبي صار طبل من شفته متصل. دنباوع بتلفون هزراف واتصل عليها، باوعتلي تنتظرني أقوللها شسوي، أشرتلها ترد وهمست: -لا تبينين هذا فقار. جاوبته بس قالت هلو وقدمته إلي وقالت: -يريدج. آفروز:

قوليله مو يمي. هزراف: مبين عصبي، أخاف أحجي وياه بعد. خزرتها وسحبته منها، جاوبتها: -ألو. فقار: اصعدي لغرفتج بسرعة. آفروز: ليش شكو؟! فقار: اصعدي مو وقت سوالف وأخذي تلفونج راح أتصل عليج. آفروز: تمام. جان يحجي بجدية وعصبية ومبين بالسيارة دايسوق، غلقت منه ومسحت المكالمة من جهاز هزراف وسحبت تلفوني وصعدت. ثواني ورجع اتصل، جاوبته بسرعة: -شبيك فقار؟ فقار: ركزي وياي، اكو ملف بغرفتج بس وين ما أعرف، دوري بسرعة. آفروز: ملف شنو؟!

فقار: واحد من ملفات الشغل. آفروز: وشجابه يمي؟! عاط بيه بنفاذ صبر: -ووقت تحقيق هي آفروووز، دوري بسرعة. آفروز: لا تصيح فقار. فقار: وليرحم أهلج، عوفي السوالف هسه ودوري الصخام. آفروز: تمام تمام باي. فقار: بقي الخط مفتوح ودوري بسرعة. شمرت الجهاز على جهة وبشلت أدور على ميز وبالكنتور وبين الكتب مالتنا نبشتهن وماكو شيء، رجعت على فقار أحجي وياه: -ماكو شيء. فقار: دوري زين بجربايتج جوه فراشج، لا تبقين شبر ما تدورين بيه.

رجعت أدور بفراشي وصدق لقيت ملف جوه الفراش كلش، سحبته بس ما فهمت شنو بيه أصلاً، رتبت الفراش وحجيت ويه فقار: -لقيته بس شنو هذا؟! فقار: حاولي ترجعيه يا بغرفة خالي جاسر يا بمكتب جدي. آفروز: للمرة المليون راح أسأل لا تبقى تغلس فقار. فقار:

ما أدري إذا لعبة من هناء لو من أمي، ما متأكد بس تهمة جديدة برأسج، والملف يخص خالي جاسر ولأن يعرفوه ما راح يسكت وراح تصيرلج مشكلة وأذية، خلوا الملف بغرفتج، هسه سوي مثل ما قلتلك وأنا جاي بالطريق، أقل الساعة أنا يمكم وأفتهم الصار. آفروز: ومنين عرفت أنتَ؟! فقار: آفروزي أروحلك فدوة، عوفي السوالف هسه، سوي مثل ما قلت قبل لا تطلع السالفة وأنا بس أوصل أفهمج كل شيء. آفروز: تمام.

غلقت منه وخليت الملف بملابسي حتى لحد يشوفه وطلعت من الغرفة أريد أنزل أرجعه مثل ما قال فقار بس تراجعت. رحت لغرفة رؤيا وظميل خليته بغرفتهن وطلعت، وإذا طلعت من هناء لو من أريج فراح تنقلب الآية وتوقع برأس وحدة من بناتهِن. هاي الأشهر كلها أنا ما متقربة منهن ومتجنبتهن، شذكرهن بيه هسه، وإذا اكو لعبة فهاي لعبة أريج بعدها أدور حق خيبر. نزلت قعدت بالصالة يم هزراف، تقربت مني وهمست: -شيريد منج؟ انداريت عليها وسألتها بهمس:

-فقار اتصل عليج؟! بقت ساكتة وتباوعلي تستوعب، أشرتلها برأسي بمعنى احجي، هزت رأسها بلا وقالت: -لا ما اتصل. آفروز: وعلى آفروز اتصل لو لا؟! هزراف: لا. آفروز: أبوس عقلج. تقربت عليها سحبت رأسها وباستها بقوة وهي تضحك، بعدها التمينه كلنا على الأكل وكلها تاكل بهدوء محد حكى شيء. بعد الأكل قاعدين بالصالة ودخل فقار سلم علينا وقعد يم أمه بس ما باوعلي ولا حتى نظرة بالغلط.

ما كدرت أشيل عيني عنه، أحس مشتاقتله كلش، طول هاي الفترة وأنا أتناسى بس ما نسيت. ومن شفته اليوم رجع گلبي ينبض إله بقوة، بس هالمرة بدون خوف. شتّت انتباهي عمي جاسر من طلع من غرفته وصاح على هناء: "وين الملف اللي نطيته الج اليوم؟! قامت هناء من مكانها وقالت: "خليته يمك، وين راح؟ دخلت وياه على أساس أدور، دقايق وطلعوا، وقال جاسر: "أحد شاف ملف لونه أحمر؟ جساس: "شوفه بالمكتب ابني، يمكن ناسي هناك."

ما حكى شي عمي جاسر وطلع للمكتب، ربع ساعة يلا رجع وعلى وجهه ملامح الغضب، وقال: "ماكووو! وين راااح يعني ولج هنااااااء؟! طلعت هناء تركض من الغرفة وقالت: "والله أني حطيته هنا، وهسه گلبتها للغرفة وماكو." باوعتلي أريج وقالت: "آفروز خاف نفسه هذا اللي جنتي شايلته بإيدج العصر؟ آفروز: "شنو عمه؟! أريج: "الملف الأحمر، ومن سألتج هذا شنو قلتي يخص أبوج." آفروز: "لا شايلة ملف ولا الي علاقة." باوعت على عمي جاسر وقالت:

"والله ما أعرف بعد، أني شفتها شايلة ملف أحمر، خاف متوهمة بي وأخذته." فقار: "وآفروز شتسوي بالملف تاخذه، إذا لخالي جاسر وإذا لخالي معاذ؟ صاح عمي جاسر بعصبية: "أحرك البيت إذا ما طلع الملف اليووووووم، خسرت دم عمري لخاطره، وين ضيعتووووو؟! هناء: "هسه ندوّره جاسر، بس لا تصيح، وغرفة آفروز هم ندوّرها، خاف متوهمة بي مثل ما قالت أريج."

صعد عمي جاسر يدبج على الدرج، دايصعد لغرفتي يدوّر بيها، وصعد وراه أبويه يحكي عليه ما قابل على تصرفه. إجت عيني بعين فقار، هز راسه بمعنى وينه، رفعت أكتافي بمعنى ما أعرف ودرت وجهي. كلها صعدت ورا عمي جاسر، بقينا أني وجدي وهود وفقار وهزراف وأريج قاعدين بالصالة. مرت نص ساعة ونزل جاسر مهووس من فوگ وعاط بأريج: "شيسوي الملف بغرفة بنتج؟ بسرعة باوعتلي أريج ورجعت باوعت لجاسر وقالت: "غرفة بنتي نفسها غرفة بنتك ترا." جاسر:

"وبنتي تبوگ ملف أبوهااااا؟! أريج: "شنووووو قصدك بنتي اللي باگت ملفك وشسوييييي بييييي؟! هناء: "هي ما تسوي، بس أنتِ لتسوييييييين." أريج: "احترمي نفسج هنااااااء، ممنوع تجيبين طاري بنتي." جساس: "كافي جاسر، يمكن متوهمات ما يدرن وأخذنه." نزلت رؤيا ترجف من الدرج وقالت: "اليوم أخذت كتبي لغرفتكم، يمكن جان وياهن." خزرتها عمتي هناء وأريج قالت: "وهاي طلعت بنتج اللي ماخذته، عينك عينك تتهمين بنتي."

بقوا متلاغين وفقار مكتّف أيديه وعينه عليه، من باوعتله ابتسم ودار وجهه على جهة يحاول يخفي ابتسامته، والبقية ما سكتوا لما رزلهُم جدي جساس وطردهم كلمن لغرفته. فقار سحب أمه ودخلها لغرفتها، وأني أخذت تلفوني وطلعت برا، أعرفه راح يرجع بهالليل ما يبقى. مرت أكثر من ربع ساعة وطلع من البيت وجان مبين عليه معصب. اتعداني يريد يطلع بدون ميباوعلي، صحت وراه بسرعة استوقفه: "فقاااار! وگف واندار عليه وما كدر يخفي اللهفة اللي بعيونه،

هز راسه بخفة وقال: "عيــــونه." آفروز: "لا تــــروح." ابتسم مثل اللي ما مصدق وتقرب مني وهمس: "من كُل گلبچ؟ هزيت راسي بأي وجاوبته: "من كُل عقلي قبل گلبي." ضحك بصوت عالي فرحان خلاني أضحك على ضحكته وحكى بلهفة: "انتظريني يومين، أجيب لج شيوخ وسادة الدنيا وأجيج، تستاهلين مشية ترفعين راسج بيها." هزيت راسي بأي ودنگت أتلافى نظراته، تقرب مني دنّگ راسه لمستوايه وهمس: "مشتاقلج موووووووووت وحگ عيـونچ."

أحس گلبي يريد ينفجر من قربه، منين إجاني كل هذا الحب اتجاه فقار بهالسرعة ما أعرف. رجعت خطوتين مبتعدة عنه وحجيت بدون ما أباوعله: "راح أرجع للبيت آني." ضحك وقال: "تمام روحي." رفعت عيني عليه وبقيت مفهية، صدگ لو قالوا اللي يحب ينثول، وهو يباوعلي والضحكة شاگة حلگه، غمزلي وقال: "وداعتج آني هم ماريد أروح." فركت خشمي بخفة وحجيت بهدوء: "بس أني أريد أروح، يلا باي." درت وجهي ومشيت عنه، صاح ورايه بهدوء: "آفروزي."

انداريت عليه أباوعله وصرت أرجع بخطوات بطيئة لورا مبتسمة وهو همس: "أحبــــچ." درت وجهي بسرعة وأحس صار يطلع منه نار گد ما خجلت منه وطگيتها ركضة للبيت، ما باوعت ورايه بعد. صعدت لغرفتي جانت هزراف قاعدة وأني وگفت گدامها لازمة خدودي. قامت من مكانها وقالت: "شبيج آفروز؟ آفروز: "أول مرة أحس بشعورج من تخجلين." ضحكت وقالت: "ليش منو خجلج؟! قعدت بمكاني وباقية لازمة خدودي وجاوبتها: "المارد فقار." قعدت يمي بسرعة وسألتني بحماس:

"شصار أحجي لي حبابة؟ آفروز: "قال أحبج." هزراف: "عزاااااا تشاااااقييييييين، والله عرفته يحبج." آفروز: "راح يصعد جدج يلعب الخيزرانة على ظهرنه، صووووووتج شبييييج؟ هزراف: "ههههههه تحمست اوووووووي فدوووووة شگد حلوووووين." آفروز: "قال بعد يومين يجي يخطبني من جدو." أخذت لها صفنة عليه وقالت: "بهالسرعة؟ آفروز: "أي ما يريد يعيش حُب حرام." هزراف: "شگد لطييييييف." آفروز: "هاي رجولة مو لطافة." هزراف: "عمتي تعرف؟ آفروز:

"هو يمكن هسه زعل منها، ما أعتقد قال لها وراح تصير لها مفاجأة." هزراف: "يمكن تنجلط." آفروز: "بعد أحسن، خل نخلّص." هزراف: "ههههههه والله وكت راح تصيرين جنة أريج." آفروز: "لا جنة حامد أني، راح أعيش هناك مو هنا." هزراف: "أووووي آفروز راح تصيرين عروسة." آفروز: "هههههه حتى أني تحمست." بقينا قاعدين لوقت متأخر وهزراف فرحانة أكثر مني، وأني أحس نفسي بحلم ممستوعبة أني حبيت ابن أريج. باوعت لهزراف وأشرتلها على فراشها:

"لفراشج يلا وتحضري، باچر تروحين ويانه." هزراف: "وين؟! آفروز: "نجيب هارون من المطار." هزراف: "ياااااا فدوة شگد مشتاقتله." آفروز: "هواية صرفتي فدوات اليوم، قومي نامي." هزراف: "هههههه تمام تصبحين على خير." ثاني يوم جانت طيارة هارون توصل للظهر، فرحنا للمطار بوقت حتى من يوصل يشوفنه أول الناس. انتظرنا تقريباً ساعة يلا هبطت طيارتهم، وگفنا على جهة ونباوع بوجوه المسافرين الراجعين. شفته من بعيد هو وواحد وياه يمشون ويضحكون،

أشرت عليه وعطت: "هااااروووون! عفت أهلي وطلعت أركض عليه، صاحت ورايه أمي: "ولج ماما عيب." ما اهتميت واستمرّيت أركض على هارون، هو من شافني نزع نظاراته وفتح لي أيديه يضحك وقال: "ولچ هلاااااا." طفرت عليه حضنته بقوة ونزلت دموعي گد ما مشتاقتله، وهو مو أقل مني حاضني ويبوس براسي. نزلني من حضنه يمسح بدموعي ويحكي بضحكة: "ليش البچي يروحي، بعد يومين نصير أمالخ من الروس." آفروز: "هههههه ميخالف بس أبقى يمنه والنبي اشتاقيتلك."

رجع سحب راسي حضني على گلبه وباسني بقوة وهمس: "يا روح أخوج أنتِ." قاطعنه صاحبه من قال لهارون: "آنه رايح." ابتعدت عن هارون باوعت للولد وهارون جاوبه بضحكة: "هاي آفروزي سحارة گلبي." باوعلي هارون وقال: "هذا الميرزا." الميرزا: "شلونج آفروز؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...