الفصل 29 | من 61 فصل

رواية ضغن الهرماس الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم سارة الحسن

المشاهدات
23
كلمة
8,932
وقت القراءة
45 د
التقدم في الرواية 48%
حجم الخط: 18

-فززني الميرزا من كعد كدامي وكال: "صفناتج وراها مصيبة." -ابتسمت وجاوبته: "هل مرة مو مصيبة." الميرزا: چااا شني؟! آفروز: شفت خطيبي السابق وحنيت. -اختفت ابتسامته، بلع ريقه وفرك خشمه بخفة وكال: "والحنية وراها شي؟! آفروز: باجر راح يجيب مشية ثانية وراح يطلبني من جدو. -باوعلي بنظرات خيبة وسألني متردد: "راح تقبلين؟!! آفروز: يستاهل فرصة ثانية. -ابتسم ودنك راسه ثواني وباوعلي وكال بحسرة: "هنياله الترس عيونج وماكدرتي تشوفيني."

-كلامه جان مثل النسمة الباردة لقلبي، ما جان حب بكد ما جان شعور أمان واطمئنان. -توسعت ابتسامتي، غمضت عيوني ثواني وقمت من مكاني، نزلت نفسي قريب منه وهمست يم أذنه بهدوء: "شايفتك أصفاد بس حبيت أتأكد." -رفع راسه عليه وتلاقت نظراتنه، باوعلي بنظرات حنينة بنظرات أول مرة أشوفها بعينه، أو يمكن هاي نظراته من الأول وأني ما منتبهة، أبعد نظراته عني ثواني، ضحك بخفة وكال: "غلبتيني." -رفعت راسي مبتعدة عنه وجاوبته بابتسامة:

"أنت حجيتها قبل، محد يستاهلني مرتين." -بقى يباوعلي بنفس النظرات ومبتسم وأني درت ظهري ومشيت داخلة للبيت وأسمع خطواته يمشي ورايه، شفت عمتي واقفة بصالة وتحجي ويه جدي وعمي جاسر. -جانت تمثل الخوف وسمعت بعض من كلامها هي وتكول: "ماكدر أمنعهم، مااااااكدَر." -استغربت الوضع وشكيت اكو لعبة بالموضوع ومو بس لعبة، هل مرة مصيبة جبيرة لأن أعرف بفقار موجود هنا.

-اتوجهوا جدي وعمي جاسر لغرفة أريج وأني وراهم، فتح الباب عمي جاسر وياريت ما فاتحها على صورة القذارة اللي صارت كدام عيوني. -كمية من الرذيلة والإنحطاط والرخص والقرف كله اجتمع بهل لحظة بمنظر سدرة وفقار. -موقف صعب عليه وعليهم وعلى أهلهم وعلى جدي وعلى الميرزا وعلى رسول وعلى كل شخص موجود بهل بيت. -كسرة ما بعدها كسرة لجدي قبل الكل، وهو يشوفها بملابس مخلعة وبحضن رجال محرم عليها وبوضع مقزز.

-غمضت عيوني وأني أحاول أستوعب اللي شفته وصدك انكسر قلبي هل مرة بس مو على فقار أبد. انكسرت على سدرة بنت عمي وأختي، ربينا وكبرنا سوة. عشنا أحزان وأفراح ومرّينا بالصعب والسهل والتعب كله سوة، ضحكنا وبكينا ولعبنا وأكلنا وشربنا وجمعتنا سنين مو أيام ولا أشهر، من فتحت عيوني على الدنيا وأني وياها وياها. -اختنقت بعبرتي على موقفها وعلى حالها اللي وصلته. رخصت نفسها في سبيل تكون ملك لرجال قلبه مو إلها.

حتى لو صارت صدك وتزوجت فقار، وبعدين يا سدرة؟! شلون راح تكون حياتج ويه شخص يحبج كجسد بس؟! شلون راح تكدرين تعيشين ويا وأنت تعرفين ما يحبج؟! زين ما فكرت شلون راح يحترمها ويقدرها وهي مرخصة نفسها إله؟! -راحت عيوني على فقار اللي قبل دقايق جان يكلي يحبني ومشتاقلي وشاريني ويريد يجي يخطب مرة ثانية. وين راح كلامه هذا؟! شلون كدر يسوي هيج وأحنه بيناتنه بس حايطين؟!

إذا يمه وقريبة عليه كل هذا القرب ويحبني وما كدر يصوني، شلون بالمستقبل أضمن ما راح يكسرني. -شخص أو لا لا مو شخص، هل مرة راح أوصفه بالحيوان. اللي اتبع غريزته وشهواته ونسى الساكنة قلبه من حچايتين. شلون ما صارت صورتي كدام عينه بهل موقف المنحط. -صارت ضجة بين فقار وبين عمي جاسر وطلع على صوتهم عمي أكثم وزاد الطين بلة من عرف. باختصار كلشي يزيد عن حده انقلب ضده وهل مرة هم راح تنقلب ضدهم.

-عمي أكثم وصلت بيه يضرب بفقار وسدرة بقت تحلف ماكو شي، بس الشي اللي ما توقعناه أبد فقار ذب اللوم عليه وكال هو اللي جبرها على هذا الفعل وهي ما جانت قابلة. -حاول بتصرفه هذا يحفظ كرامتها وسمعتها ومي وجها كدام أهلها، بس منو اللي يحفظ كرامتها كدام نفسها وهي بايعتها برخص. -بعد صياح وعركة وغلط وسب وفشار ومعاير من الجهتين كال فقار: "أني راح أتزوجها."

-من بين الكل راحت عيني على سدرة ابتسمت من سمعت هل الكلام من فقار، ما أنكر كدرت توصل للتريده بس جان المقابل كرامتها وشرفها وكل بنية بدون كرامة وشرف ما تسوى فلس. -مشيت بخطوات هادئة ليم هارون وحجيت وياه بهدوء: "سوي اللي منعتك منه قبل." -هز راسه بقبول مثل اللي جان منتظرني أحجي وقاطعهم من كال: "دام سدرة مالها ذنب وتحلف ماكو شي والذنب ذنب فقار، فأني رايدها لسدرة ومو من هسه من زمان.

جنت أنتظر تمر فترة على وفاة أبويه وأحجي وياكم بالموضوع بس يمكن هسه صار الوقت الصح." -ابتسمت بوجهه سدرة اللي تباوعلي مصدومة وكأنو مدا تستوعب كلام هارون وبقت تهز براسها رافضة بس ما تكدر تحجي. -قام جدي من مكانه هزيل مكسور يمشي منحني الظهر وتحسه كبر بالعمر 100 سنة، باوع لسدرة بنظرات خذلان وجنت متأكدة من جدي عرف هاي لعبة منهن. -هز راسه بخفة وباوع لعمي أكثم وكال: "باجر تعقد لبنتك وهارون." -اندار على فقار اللي صدمته

مو أقل من البقية وكال: "تعديت على عرضي وحرمة بيتي وأنت ابن بنتي وابن هذا البيت وما يوم اعتبرناك غريب. وسفة بيك الزاد والملح وسفة بيك الطيب يا ناكر الطيب." -أشرله على الباب وكال: "تطلع من هذا الباب وما تشوفني خلقتك بعد بحياتك. ولا عبالك راح اسكت لخاطرك لااااا غلطااااان وحيييييل غلطااااان!!!!! راح اسكت لخاطر سدرة وحتى لا تنفضح وتصير حجاية بحلك اللي يسوى والما يسوى بسببك."

-دار وجهه يريد يطلع جدي من الصالة وصارت كدامه ظليل واقفة على جهة وتبجي وهو يباوعلها بغضب وكال: "تولين ويه أخوج ولا تلفين هذا البيت بعد مفهوم." -هزت راسها بإي ودنكت تتلافى نظرات جدي، طول جدي وهو واقف كدام ظليل كلها استغربت شبيه وهي مدنكة راسها خايفة منه. -انفزعنا كلنا من وكع جدي بالكاع وصار مثل الخشبة، جامد بمكانه وعيونه تحولت للأبيض. الكل ركض عليه والخوف واضح عليهم لحالة جدي.

-ما تحمل قلبه كمية الخذلان وكمية الغدر اللي حس بي من أحفاده واثنينهم قريبين لروحه. فقار اللي جان متباهي بي وسدرة اللي يوصفها بالحنينة ويسميها حنينة جدها. -انخبصوا بي الولد وعمامي وأخذوه للمستشفى. فقار طلب من ظليل تحضر نفسها حتى ياخذها وياه وهي ما ناقشته صعدت لغرفتها حتى تاخذ أغراضها. -ركضت أريج على فقار وتحجي وياه بتوسل وتبجي: "فقار يمه اسمعني حبيبي." -دنك راسه وكال:

"صارلي سنة ذاب نفسي من شغل لشغل، أرجع من دوامي أروح ويه جدي بس حتى أكدر أخذلكم بيت قريب مني تكعدون أنت وأخواني بي وما تحتاجون أحد وتعيشون حياة هادئة بعيد عن كل هاي المشاكل." -رفع عينه عليه يباوعلي بقهر وأني قابلته بنظرات باردة ما عندي أي شعور تجاهه لا كره ولا حب ولا أي شعور ثاني لأن ما يستاهل أي شي مني حتى شعور الكره استحسفته بي. -رجع باوع لأمه وكمل كلامه:

"أنت مو أم، أنت عدو، دمرتي حياتج وحياتنه على شي ما يسوى أبد، عيشي وحيدة منا وهيج لا أني ولا أخواني راح تشوفين وجهنه بعد." -عافها وطلع وهي كعدت بمكانها مثل اللي مضروب على راسه، مصدومة من الوضع وشلون هيج كلشي انقلب ضدهن وخربت مخططاتهن اللي خططلها بسهولة ونفذنها بدون تفكير، لما نزلت ظليل ما باوعت بوجه أريج وطلعت ورا فقار وأريج دخلت لغرفتها.

-سدرة شبعت إهانة وضرب ورزايل من عمتي جوري اللي انكسرت ونزلت راسها فشلانة من تصرف بنتها وجانت كلمة لوم وعتب ما فاركت لسانها: "أكلج ابتعدي عن عمتتتتج عووووفيهاااا أطيح حظج ما سمعتينيييييي هسه ارتاحيتيييييي من طيحتي حظنه ولج ليش هيج خزيتينهةةةة ليييييييش."

-اتهسرت عمتي جوري وصارت تبجي وتلطم على وجهها من حرقة قلبها على تصرف بنتها، وسدرة ما بطلت بچي وما أتوقع بسبب موقفها ويه فقار، جانت تبجي لأن راح يتزوجها هارون مو فقار، وهيج تعتبر خسرت خسارة عمرها وخسرت كرامتها وسمعتها وياها. -تقدمت رؤيا على سدرة سحبتها وياها تريد تصعدها لغرفتها وهل مرة ما كدرت تخلي عينها بعيني تعدتني بدون ما تباوعلي. -تمشيت وراهن وحجيت بهدوء عكس البركان اللي بداخلي:

"غياب تحفظ بيه الكرامة، خيرًا من حضور تفقد بيه قيمتك." -تعديتهن وصعدت لغرفتي مصدومة وعقلي صار بي تضخم من كثر التفكير، دمرتني ودمرت نفسها ودمرت أهلها. ما خلت لنفسها احترام حتى بين أهلها. -مهما كانت عظمة حبي للشخص المقابل بس تبقى نفسي عزيزة وكرامتي أهم من أي شي. لأن الحب ممكن يتعوض بس الكرامة إذا راحت صعب تكدر تعوضها. -نايمة بفراشي وعيوني على السقف، انفتحت الباب توقعتها هزراف بس خابت توقعتها من سمعت

صوت سدرة تحجي بصوت مخنوك: "آفروز لا تدمريني." -كعدت عدل وباوعتلها وهي منهارة، سألتها بهدوء: "وبشنو دمرتج أني؟! سدرة: ما أريد هارون خليه يتراجع بقراره. آفروز: و شبيه هارون؟! ابن عمج ويحبج وشاريج أنت وقذارتج ليش ما تردينه؟! -سندت نفسها على الحايط وبجت بصوت عالي وكالت: "ما كدر أعيش وياه تدرين بيه أحب فقار." -ضحكت من قهري وجاوبتها: "وليش تحلفين ماكو شي جان كلتي أحب فقار حتى يزوجونكم ليش سويتي نفسج بريئة."

سدرة: راح يذبحوني والله أبويه يذبحني. آفروز: أنت لو تخافين ما جان نزلتي لهيج مستوى من القذارة. وتوقعتِ إذا حضنتِ ابن عمتك لِـ ما يتسمى وقشمرتيه بحضن وبوسة راح يتزوجك وتعيشون عيشة سعيدة مو؟! نزلت رأسها وهمست بغصة: ما أقدر بدون فقار، الله يخليكِ افهميني. آفروز: روحي قولي لأبوكِ أنتِ سويتي هيج حتى تتزوجين فقار، واعتبري نفسك متزوجته. وإذا حجيتيله وما قبل يزوجكم، وعد مني راح أسعى لكِ بيها وأخليكم تتزوجون.

سدرة: تدرين بيَّ ما أقدر أحجي، ليش هيج تسوييين؟ آفروز: الحب تضحيات مو ختلات. رادت تحجي قاطعتها بسرعة وحجيت وياها: اطلعي برا مرت أخويا أريد أنام. رجعت نمت بمكاني وهي بقت واقفة فترة وتبجي، ما طلعت إلا لمن أجت هزراف ونوسي، طفوا الأضواء وناموا بمكانهم. قالت هزراف بهدوء: جدو متعرض لجلطة قلبية وحالته ما مستقرة. آفروز: الله يشافي. هزراف: آفروز لا... قاطعتها وحجيت وياها بهدوء: أريد أنام هزراف، تصبحين على خير.

هزراف: على راحتكِ وأنتِ بخير. سكتت عني وأني بقيت بفراشي لوقت متأخر كلش وما قدرت أنام، بعد فترة حسيت على اتصال من هارون، أخذت تلفوني وطلعت برا الغرفة وجاوبته: هاااا هرهور. هارون: تعالي إحنا بالحديقة. آفروز: منو أنتم؟! هارون: أنا والميرزا. آفروز: تمام. غلقت منه ولبست حجابي ونزلت للمطبخ سويت لفات طماطم وطلعت عليهم، ابتسم هارون من شافهُن بيدي وقال: مو راح تخيس بطنكِ من الطماطم. آفروز: ما عليها شي.

أنطيت وحدة لهارون والثانية للميرزا هز رأسه رافض وقال: ما أريد تعيشين. ما جاوبته وكعدت بصف هارون وسألته: شلون صار جدو؟! هارون: زين زين، تعب شوية بس هسه أحسن. آفروز: شوكت يطلع؟! هارون: باجر احتمال. آفروز: البقية كلهم يمه. هارون: إي بس عمي أكثم رجع للبيت. هزيت رأسي وسكتت وبقينا أنا وهارون ناكل والميرزا صافن بالفراغ وساكت، بعد فترة من الهدوء اللي صار حضني هارون من أكتافي وهمس: ضايجة؟!

هزيت رأسي بلا، التفت علينا الميرزا بقى يباوع لي بنظرات غريبة، شتت نظراتنا هارون من قال: روحي نامي بس درت أشوفكِ. آفروز: وأنتَ؟! هارون: شوية وأنام. هزيت رأسي وگمت أريد أفوت للبيت وحجيت وياهم: تصبحون على خير. جاوبوني بهدوء وأنا دخلت وعفتهم، وبسرعة نمت لأن ما أريد أفكر بشي، ثاني يوم كعدت على صوت طقطقة بالغرفة كانت هزراف تغير ملابس نوسي وتحجي ويا. رفعت رأسي عليهم وسألتها: منو بالبيت؟! هزراف: كلهم موجودين وجدو هم جابوه.

گمت من مكاني غسلت ونزلت كانوا قاعدين يم جدي بالصالة وهو مبين عليه التعب ويحجي ويا عمي أكثم. تقربت منه طبعت بوسة على رأسه وحجيت ويا: الحمد لله على السلامة جدو. هز رأسه بتعب وسكت، دخلت للمطبخ وأجا ورايا هارون وقف بالباب وقال: العصر راح نعقد. بقيت بحيرة من جهة أعرف راح أدمر حياة أخويا ومن جهة سدرة، تقربت منه وهو استغرب حالتي سحب رأسي لحضنه وقال: أعرف بشنو داتفكرين بس لا تخافين ما راح يصير شي.

آفروز: عوفها هارون هي وربها تتجازى. هارون: ما أقدر بعد وأني رايد هذا الشي آفروز. آفروز: ما راح ترتاح وياها. هارون: لكِ الصافي أنتِ ما أريدكِ تضوجين تمام. بقيت متمسكة بملابسه بقوة وهو ضامني على قلبه وقال: "لو كان خيرًا لبقى" لا تضوجين على فقار ما يستاهل. آفروز: ما ضايجة عليه هل مرة، ضايجة على سدرة ضيعت نفسها وذلتها لخاطر الحب. هارون: صوج عمتكِ اللي تقرأ برأسها بس راح أغيرها وياي. آفروز: لا تصرف طاقتكِ عليها.

رفع رأسي يباوع لي وقال: هاي بنت عمي وأخت صاحب روحي بنفس الوقت، إذا هي ضيعت نفسها من واجبي أنتشلها من التهلكة اللي شمرت نفسها بيها. آفروز: ما تستاهل سدرة. هارون: راح أحاول وياها عسى وعلى تنصلح وترجع للطريق الصح. آفروز: إن شاء الله. هارون: باركي لي من هسه حتى تكونين أول وحدة. آفروز: مبروك يا غلام. هارون: يوم عرسكِ وأهز لكِ هز ما صاير. آفروز: قرونكِ من ذهب. هارون: لا يمج مال بلاتينيوم.

ضحكنا وابتعدت عنه، هو طلع وأنا سويت أكل أكلت وصعدت لغرفتي ما أريد أشوف أحد منهم وخاصة سدرة وأريج. بقيت بغرفتي للعصر ومتغاضية عن كل شي دايصير بالبيت، قطعت صفنتي سدرة من فتحت الباب ودخلت عليَّ تباوع لي بحزن وعيونها مدمعة، تقربت كعدت يمي وحجت بتوسل: آفروز بروح عون ساعديني، أحجي ويا هارون خل يلغي كل شي ما أقدر أتقبله والله ما أقدر. آفروز: لملمي الباقي من كرامتكِ واطلعي برا.

سدرة: يعني ما يهمكِ أمر أخوكِ شلون هيج تضحين بسعادته وأنتِ تعرفين ما راح يتهنى وياي. آفروز: نزوجة ثانية عادي. بهتت ملامحها وبقت تباوع لي بصدمة ضحكت وحجيت وياها: شو غرتي من هسه خيركِ؟! هزت رأسها برفض أكثر من مرة وتحجي بصدمة: لا لا مريضة أنتِ والله مريضة. آفروز: مريض يقول للناس أنتم مرضى، وين صايرة هاي؟! اطلعي برا سدرة واكشخي زين واعذريني من هسه ما أقدر أهلهل لكِ لأن عمكِ ما صار له هواية مستشهد.

سدرة: يعني حياتكِ أدمرت تردين تدمرين البقية لييييييش؟ آفروز: الحمد لله حياتي بأحسن حال. لأن أنا مو مثلكِ وأدمر نفسي وحياتي على رجال. نفسي عزيزة أعز من أنو أذلها لخاطر أي بشر بالدنيا. سدرة: تحلمين أتزوج هارون. آفروز: وش عليَّ أنا داتحجي لي ذاك هو ابن عمكِ وجدكِ وأبوكِ وروحي قولي لهم ما أريد هارون. سدرة: داتعاقبيني لأن حبيت فقار. آفروز: طز بكِ وبفقار لا أنتِ ولا فقار بعيني.

بقيت أباوع عليها شلون تحجي ببرود وما مهتمة للوضع كله، أشرت لي بيدها على الباب وقالت: روحي اكشخي ما بقى وقت. بقت نار وتغلي بداخلي عجزت أخليها تقنع هارون يرفض هذا الزواج ومن جهة ثانية ما أقدر أحجي وأقول ما أريد هارون لأن جدي ما عبرت عليه سالفة أنا مالي ذنب بالموضوع. طلعت من يمها وأنا الدنيا متكومة على رأسي، دخلت للحمام وكعدت بالزاوية وأبجي بصوت مكتوم وقلبي متقطع من اللي صار والدايصير وشلون راح تصفى.

ما بقى إلا ساعة وحدة وراح نعقد أنا وهارون، إذا حجيت وقلت أنا رايدة فقار يمكن توصل بأبويا يذبحني ولا ينطيني لفقار عناد بي. ومن جهة جدي اللي قرر قراره هذا عقوبة لي لأن ذكي وعرف حقيقة اللي صار بيني وبين فقار شنو ومن جهة ثانية مستحيل يزوجني لفقار وهو كان خطيب آفروز. سبحت وطلعت وسلمت أمري بيد رب العالمين وقلت شيصير خل يصير، لبست فستان عادي بسيط وخليت مكياج خفيف ويقين وياي وياي ما عافتنّي هي ورؤيا. بقيت بغرفتي

لما أجت هزراف وقالت: الشيخ أجا وعمتي جوري تقول خل تنزل. ما حجيت شي گمت طلعت من الغرفة أريد أنزل شافتني آفروز صفرت وقالت بضحكة: طالعة شقاقية مرت أخويا. ما جاوبتها درت وجهي على صفحة ونزلت وهي تمشي ورايا وكانت هم كاشخة ما أدري على شنو. نزلت للصالة تلقّتني أمي ووجهها ثقيل عليَّ ما تحجي وياي وإذا تحجي على قد الضرورة، ما علّقت على الموضوع أعرف بيها ضايجة مني ومن اللي صار.

أجا الشيخ وصرت ورا الباب من سمعته بلش يحجي صارت دموعي تنزل من كيفها، لما وصل جملة: إذا قبلتِ قولي "نعم أنت وكيلي". رفعت رأسي على آفروز أستنجد بيها وأتوسلها بنظراتي تخلصني من هاي المهزلة بس قابلتني بنظرات باردة ومستفزة ابتسمت وأشرت لي بعيونها بمعنى جاوبي. بقيت أباوع لها وأنا كلي أمل بيها لما حسيت على أمي تعصر كتفي وهمست: احجي عاد.

بجيت بقهر وندم ليش هيج وصلت نفسي، غمضت عيوني وأنطيت موافقتي للشيخ، گمت من مكاني بدون ما أباوع لأحد وصعدت لغرفتي. بقيت أكثر من نص ساعة حابسة نفسي بالغرفة وأبجي، وأسمع الباب تندك ويحجون وياي بس ما رديت عليهم ولا فتحت الباب. خلص أدمرت حياتي من هاي اللحظة، راح أضطر أعيش حياتي ويا هارون مو ويا فقار، أحلامي اللي بنيتها وتخيلاتي لحياتي ويا فقار كلها راح تصير هسه بس ويا هارون.

سمعت دكة الباب قوية گمت بسرعة مسحت دموعي بس وجهي صاير أحمر وعيوني مورمة من كثر البجي ما أقدر أخفي حزني. فتحت الباب كانت آفروز وهارون يضحكون ويحجون سكتوا من فتحت الباب ضحكت آفروز بوجهي وقالت: ألف مبروك سدرة. هزيت رأسي بخفة وجاوبتها: شكرًا آفروز. هارون رفع أيده قرصني من خدي بخفة وقال: مبروك مريتي. دنكت رأسي أتلافى نظراته ما حسيته غير سحبني عليه حضني بيد وحدة وهمس بأذني: بعد شهر عرسنا حضري نفسكِ مريتي.

ابتعد عني والضحكة ما فارقت وجهه وما فهمت معناها فرحان لو متشمت لو مستهزأ بقيت بحيرة وأباوع له مصدومة. اندار على آفروز وقال: طالع أنا ساحرة قلبي. هزيت رأسي بإيجابية وهو عافنا ونزل انداريت على سدرة وحجيت وياها طبيعي: البدايات اللي ما ترضي ربكِ نهايتها ما راح ترضيكِ. مجرد ما حجيتها رجعت نزلت دمعتها ابتسمت مستهزأة ودرت وجهي ونزلت، مرت فترة واتصل يوشع أنطيته رفض وطلعت لأن كان جاي ياخذني. صعدت يمه وحجيت ويا بضحكة:

مشتاقت لك ميزاني. يوشع: روح ميزانكِ وأنا مفرفح عليكِ. آفروز: أخذوني يمكم هذا الأسبوع كله أشبعوا مني. يوشع: لو العمر كله هم ما نشبع منكِ. ضحكت بصوت عالي فرحانة من كلامه وهو مبتسم ويباوع لي من سكتت اختفت ابتسامته وقال: شلونكِ أنتِ زينة؟! آفروز: تريد الصدق لو أكذب عليك. يوشع: الصدق أكيد. آفروز: زينة بس متشوش عقلي شوية. يوشع: وإذا أبوس عقلكِ يصفى؟! قدمت له رأسي وحجيت بضحكة: شو نجرب.

سحب رأسي طبع أكثر من بوسة بقوة وابتعدت عنه وهو يباوع لي بحنية شكد حسيت بأمان من نظراته وحنيته هز رأسه وقال: هاااا. آفروز: صار صافيييييي منا وهيج بوساتكِ على رأسي ويا الوجبات. ضحك بخفة وقال: تدللين أنتِ. بقينا الطريق كله سوالف لما وصلنا البيت، نزلنا سوى وهو متعود أول ما يدخل يصيح عليهم: أميمتي يسر وينكم؟! طلعت يسر تگمز من المطبخ أول ما شافتني عاطت وأجت تركض حضنتني وقالت: يماااا السبرايييييز.

آفروز: داسبرز حياتكِ هواية. يسر: أحلى سبرايييييز بالعالم. سحبها يوشع وقال: من تجي آفروز بعد ماكو ملكى ليوشع. ضحكت وحضنته وبقى يشاقيها شوية، بعدها قالت: تعالي وياي داحضر نمنمات بالمطبخ. آفروز: أمي وين؟! ابتسمت وباوعت على يوشع ورجعت باوعت لي وقالت بفرحة: بغرفتها داتقرأ قرآن أصيحها لكِ؟! آفروز: لا أنا أروح لها.

عفتهم ورحت لغرفتها فتحت الباب بهدوء ودخلت، كانت غرفتها دافئة وريحة بخور خفيفة وهي قاعدة بجادر الصلاة على السجادة وقدامها القرآن. منظرها راحة نفسية تقربت منها طبعت بوسة على رأسها وكعدت يمها هي ابتسمت وصدقت، رفعت راسها عليه وكال: -هلا يمة. نمت يمها وخليت راسي على رجلها وحجيت وياها: -شلونج أميمتي؟! نزلت دمعتها ودنكت راسها باستني من راسي بقوة وحجت بصوت مخنوك: -يا روح أميمتج انتِ. لزمت ايدها بست باطنها وجاوبتها:

-اقري قرآن بعد خليني اسمع. مسحت دموعها ورجعت فتحت القرآن واني دفنت وجهي بحضنها وبقيت اسمعلها، صوتها حنين حيييييييل حنين. تقرا وتمسح على راسي. مرت فترة طويلة واحنه على هذا الوضع لما تعبت هي وكالت: -بيج شي يمة؟! آفروز: -تعبانة محتاجة ارتاح بحضنج. حضنتني بقوة وجاوبتني بغصة: -يندار حيلي لحيلج بنيتي. رفعت راسي عليها وحجيت واني العبرة خانكتني: -فقدت حنية الأهل والعائلة، بيت جدي صار غابة ماكو لا رحمة ولا حنية ولا أمان.

ليلى: -هذا هم بيت يمة واحنه هم أهلج الي ما تلكيه يمهم راح تشوفينه يمنه. ابتسمت على كلامها وجاوبتها: -الحمد لله على نعم ربي ووحدة من هاي النعم انتو. ليلى: -أندارلج فدوة يا روح أمج. كمت من يمها وهي خلت القرآن على جهة ولملمت السجادة وكالت: -تنامين ترتاحين شوية لو تكعدين يمنه؟! آفروز: -لا مشتاقتلكم أريد اكعد يمكم. هزت راسها بإيجابية والضحكة مرسومة على وجها وكالت: -تعالي يمة يوم عيد عدنه من تجين.

ضحكت وكمت وياها كعدنه كلنه بالصالة ويُسر جايبة نمنمياتها واجت كعدت يمنه وكالت: -خل نتابع فلم. يوشع: -هو العصر الي يتابع فلم عود بالليل. يُسر: -هو الي يتابع فلم وقت فراغه مو شرط بالليل. يوشع: -تروحن للسينما؟! بعدنه ممجاوبين طفرت يُسر من مكانها وعاطت: -طبعااااااااااا. بقى صافن عليها يوشع ثواني وكال: -شبيج انقرصتي؟! يُسر: -لا اتحمست والله ههههههههههه. يوشع: -يلا اطفرن لعد حضرن نفسجن. ليلى: -روحو انتو انه ما اكدر يمة.

آفروز: -ليش اطلعي ويانه غيري جو. ليلى: -أتعب بسرعة واضوج ما اكدر أفتر مثلكم وهم انه أحب البيت روحو انتو يمة. يوشع: -براحتج الغالية. ما لحينه عليها وكمنه اني ويُسر تجهزنه وطلعنه وية يوشع، أخذنه نمنمات واختارينه فلم كوميدي ودخلنه، بس للأسف طلع بايخ كل كوميدية ما بي. طلعنه نتأفأف واحد يباوع على ثاني بملل من بياخة الفلم كالت يُسر: -مو كلنه خل نطلع بالبيت على ذوقنه. يوشع: -منو الدكت طبول من سمعت راح نطلع سينما. يُسر:

-شمدريني هيج تافهة. آفروز: -تكبرين وتنسين. رحنه بعدها لمطعم وبقينه نحشش على الفلم وميتين ضحك، بعدها رجعنه للبيت، قبل لا اسوي اي شي اتصلت على هزراف وكعدت بالمطبخ احجي وياها: -هااا غزالة. هزراف: -هلاو آفروز. آفروز: -شخباركم؟! هزراف: -نفس الوضع بس جدي تعب مرة ثانية شوية وهم اخذو للمستشفى ورجعو. آفروز: -ليش تعب شبي؟! هزراف:

-ما اعرف هو جان يرتاح بغرفته ودخلت عليه سدرة مدري شحجت ويا وهو عصب وصاير يصيح عليها وحتى غلط عليها وبعدها هي طلعت تبجي من يمه وهو اتخربط. آفروز: -هاي ما ترتاح اذا ما تموتلها واحد. هزراف: -من اخذو للمستشفى رجعت عمتي جوري تعاركت وياها مدري شبيهن. آفروز: -وتالي؟! هزراف: -ما خلصت المشاكل الا لما اجه هارون واخذ سدرة وصعد فوك وبعد ما نزلت. آفروز: -حلو، انتبهي لنفسج ولنوسي واذا ضجتو كولي حتى تجون يمنه كم يوم. هزراف:

-تمام انتِ هم انتبهي لنفسج. آفروز: -تمام عيناي. ودعتها وغلقته وبقيت كاعدة بالمطبخ وراسلت هارون: -صاير شي؟!! مرت دقيقة يلا جاوبني: -لا ماكو ليش؟! آفروز: -سمعت سدرة متعاركة ويه جدو. هارون: -اي كايلتله الصار غلطة ليش دمرت حياتي وزوجتني هارون غصب ومن حجيت وياها كامت تصيح وتكول: -اكرهك هاااااارون ماااااحبك تفهمنيييييي. آفروز: -ضايج؟! هارون: -هههههه لا يابه الحبتني والكرهتني ما تفرق عني. آفروز: -تمام.

بقينه نحجي شوية بعدها طلعت عليهم كاعدين بالصالة كال يوشع: -صاير شي؟! هزيت راسي بلا وكعدت يمهم بقينه سهرانين لوقت متأخر بعدها كلمن راح لمكانه نام. مرت يومين واني يمهم واسمع اخبار البيت من هزراف والوضع عادي عدهم اتناسو الموضوع ورجعو طبيعي. باليوم الثالث بالليل كاعدين اني ويُسر وليلى تسوي كبة واحنه وياها نخربط على الواهس، دخل يوشع ضحك من شافنه وكال: -أروح فدوات للمعدلات. ضحكت يُسر بحماس ورفعت ايدها الي بيدها كبة وكالت:

-تعال شوووف شلون سويتها حلوة. كعد يمها يباوع عليها وجاوبها يشجعها: -عمييييي معدلة وين اكو منج. رجع باوع لمالتي وكال: -أحلى كبة تشوفها عيوني. آفروز: -لا تجاملني عبالك واحد ضاربها على راسها ومورم. يوشع: -ههههههه استمري ما عليج حلوة. بقى كاعد يمنه ويسولف فترة وباوعتله وحجيت وياه: -يوشع تدري مقولة الشيعة والسنة اخوان انطبقت علينه. يوشع: -شلون؟! آفروز: -اني سنية وانتَ شيعي واحنه اخوان. يُسر:

-اخواننا السنة الله شلووووون حلوين. يوشع: -ههههههه شلون فكرتي بيها هاي. آفروز: -هيج خطرت على بالي. قاطعنه صوت تلفونه من وصله اتصال اخذه وكام من يمنه جاوبه، بعدها طلع برا دقايق ورجع صاح عليه، كمت من يمهن ورحتله: -هاااا ميزاني. يوشع: -الميرزا موجود بالحديقة يريد يحجي وياج. آفروز: -يا ساتر استرنه خير؟! يوشع: -ماكو شي ان شاء الله اطلعي واخذيله مي وياج. آفروز: -تمام.

رجعت للمطبخ غسلت ايدي وسحبت شيلة أمي جانت مشمورة على الباب خليتها على راسي، واخذت مي وطلعت جان كاعد بالحديقة ابتسم من شافني وكال: -شلونها أم شيلة؟! آفروز: -زينة زينة. قدمتله المي اخذه من ايدي وكال: -تعيشين. كعدت مقابيله وهو شرب المي دفعة وحده ورجع باوعلي مبتسم وكال: -شلونچ؟! آفروز: -زينة وانتَ. هز راسه وكال: -الحمد لله الحمد لله. سكتنه ثنينه هو مدنك راسه واني دايرة وجهي على جهة ثواني وكال: -اي آفروز. آفروز: -شنو.

الميرزا: -شلونچ؟! حجاها وضحكنه ثنينه دنكت راسي اتلافى نضراته وجاوبته بهدوء: -الحمد لله، انتَ شلونك. سكت ما جاوبني رفعت عيوني عليه وتلاكت نضراتنه بقينه واحد صافن بالثاني وعيوني وعيونه مليانات حجي، هز راسه بخفه وهمس: -شلوني انه؟! مشـ..... سكت ما كملها هزيت راسي بخفه وسألتها: -ليش سكتت؟! الميرزا: -ردت اكلج البيت هدوء بدونج. آفروز: -ليش تكذب؟! الميرزا: -مجذب عليج قبل؟! آفروز: -اهووو هوايه. باوعلي صفح وكال:

-احترمي نفسج السحارة يمج صوبج انه. آفروز: -هسه دكول شردت تحجي. الميرزا: -ما اكول لا تحاولين. آفروز: -باوع ترا انت لو ما حلو ما احجي وياك اني اصلا. الميرزا: -شهل عرامة انتِ وين متربية؟! رفعت ايدي لزمت طارف الشيلة وشمرتها لورة بغرور وجاوبته بابتسامة عريضة: -بالطوايل ويه عمي تركان. بقى صافن بجهي ثواني هز ايده وكال: -اويلي على هاي التربية المعوقة. آفروز: -يح يح يح ييييححححح. الميرزا: -وجع وجع وجع وجععععععع. آفروز:

-ههههههههههه اول مرة اشوف حلو بدون تربية. بقى يباوعلي بنضرات تكبر وكال: -تروحين فدوة لفلولة. آفروز: -فلفولة منو؟! الميرزا: -بنت خالي. آفروز: -شبيهة؟! باوعلي صفح وكال: -وانتِ شدخلج؟! آفروز: -تروحلي فدوة انتَ وفلفولة. هز ايده وكال: -عايني وجهج بالمرايا بالاول. آفروز: -شبي؟! الميرزا: -تخرعين لا خلقة ولا اخلاق. آفروز: (لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم) اندار عليه بسرعة وبقى ساكت يباوعلي ثواني بعدها ابتسم وميل

نفسه لكدام متقرب مني وكال: -وانتِ بنضري أحسن من الأحسن بهواية. آفروز: -شتريد؟! جاي تتعارك ويايه؟! لو تتنمر عليه؟! لو تحجي على تربيتي؟! الميرزا: -مشتاق لعركات وياج واجيت اتعارك واروح. آفروز: -حلو وهسه اتعاركت اتوكل. بقى ساكت ويباوعلي واني درت وجهي على جهة، الجو بارد وهدوء كلش واثنينه ساكتين مرت دقايق واحنه ساكتين. اندرايت عليه جان مكتف اديه لصدّره ويباوعلي هزيت راسي بمعنى شكو، اخذ نفس عميق وكال:

-هاي وحده من الأجيت لخاطرهن؟! آفروز: -تصفن بوجهي؟! أتجاهل سؤالي وكال: -ما ناويه ترجعين للبيت؟! آفروز: -ليش؟! الميرزا: -مجرد سؤال. آفروز: -ما اعرف احتاج أبتعد فترة وهل يومين راح نروح للشمال قبل الدوام. الميرزا: -سمعت ما ترديني وياكم؟! آفروز: -لا شعليه اني تريد تجي هلا بيك ما تريد براحتك. هز راسه وكال: -شوصلج لهل مرحله؟! سكتت ما جاوبته وهو كمل كلامه: -بين ضلوعج عايش حجر مو كلب. آفروز:

-أحس شي يمشي على كلبي بخطوات ثقيلة كلش ومنها تحول كلبي لحجر حتى يكدر يتحمل هاي الخطوات. تغيرت نضراته اتجاهي وهمس بنبرة مليانه قلق: -ليش يجمّرة أفادي. بقيت عيني بعينه وجاوبته بغصة: -من تراكمت الأشياء بداخلي ما بچيت. من چان الموقف يتطلب مني انهار بالبچي ما بچيت. من انمرد كلبي وتوسلني انزل ولو دمعة وحده. بس دمعة وحده حتى يخفف عليه وحشية الموقف. هم ما بچيت. بس شصار هسه؟! ... د أدفع ثمن الي جنت مدعيته قوة.

دا أدفع ثمن كل غصة بقيتها بداخلي وما انهاريت بلحظتها. أريد اتقيأ كلشي بداخلي. الأيام... المواقف... الأحزان... حتى الناس... أتمنى اروح لمكان بعيييييد كلش بعيد. ما بي غير السكينة والهدوء الي تكفيني أعيش براحة لبقية عمري. الميرزا: -تروحين ويايه؟! آخذج لمكان بعيد حيل، تعيشين بعيد عن العالم كله، شوكت ما ترتاحين أرجعج. آفروز: والك واهسي؟! اتنهد وجاوبني بهمَس: الچ بيه واهس أحسب رموشج رمش رمش.

بقيت ساكتة وعيني بعينه، نظراتي الباردة الخالية من كل المشاعر ونظراته اللي تفيض حُب وحنية واشتياق، هزيت راسي بخفه وسألته: ليش تسوي هيج؟! أخذ نفس عميق وتجاهل سؤالي وقال: نخلق الحزن والقهر والدموع حتى نحس بقيمة الفرح ونحس بقيمة الضحكة التنرسم على وجهنه، لو ما الحزن ما عرفنه شنو يعني الفرح. آفروز: وأنتَ حسيت بقيمة الفرح التحجي عنه؟! ما جاوبني واكتفى بالسكوت، فرك خشمه بخفه وقال:

فكري بكلامي إذا تريدين ترتاحين راح آخذج لمكان ترتاحين بي. آفروز: محد راح يقبل أبتعد. الميرزا: هاي ما عليج بيها، خليها عليه. هزيت راسي وحجيت وياه بابتسامة: شكرًا أصفاد. زفر نفس بضوجه وقال: هجمتهااااااا ولج بويةةةةةة صفد. آفروز: أهووو شنو الفرق هو إذا صفد وإذا أصفاد هو أنتَ نفسك. قام من مكانه وقال: صوجي أني جاي عليج. طلع يمشي وأني أمشي وراه، وصل للباب يريد يطلع، اندار عليه وقال: ارجعي للبيت عاد ما عدنه بنات يديحن.

آفروز: دايحة بالطوايل غير ببيت أهلي. الميرزا: بالدفرات لبسناها حجاب، نوبة لسانها فلت، عمي انزعي الحجاب وخلي لسانج ساتر عليج أحسن. آفروز: خلكك ضيّق. رفع حاجبه وجاوبني: عرضي. آفروز: ما أحب ألعب بالإعدادات، أحب كل شي يجي على مزاجي فيت. ضحك وقال: شهل طركاعة. طلع من الباب وأني صحت وراه: ما ضيفناااك شي يمعود أبو الغيرة. فتح باب السيارة طلع أزبري اثنين انطاني ياهن وقال: أني أضيفج بس اسكتي انفضحنه. ضحكت وجاوبته:

والنبي أنتَ كفوووو. الميرزا: يلا فوتي وسلميلي على أهلج. آفروز: دتعال سلم عليهم. اندارت عيونه على الفرع خاف اكو أحد، بعدها تقرب وكف كدامي وقال بضحكة: كولي ما أريدك تروووح المن هل دروب. آفروز: إذا كل جية تجيبلي أزبري يومية تعالي. الميرزا: يعني مصلحة؟! آفروز: منا وهيج ما أحجي وياك لأن حلو، راح أحجي وياك لأن كريم. هز إيده ودار ظهره ومشى يريد يصعد السيارة وقال: سبحان مغير الأحوال، جنت فكور وهسه صرت كريم.

آفروز: جنت ماخذة نظرة غلط عنك. ضحك وصعد سيارته وأشرلي أدخل للبيت، أني هم ما قلت لا، دخلت عليهم لكيت يُسر وأمي ليلى مخلصات لف الكبة، انطيت أزبري ليُسر: هذا من أصفاد. يُسر: الله إجه بوكته. وكفت كدامنه أمي وتباوعلنه بنظرات ما عاجبها وقالت: الأزبري بالشتا؟! بقينا أني ويُسر وحدة تباوع للثانية، تقدمت علينه ليلى سحبتهن من إيديهن وقالت: خلي يموع وأشربنه؟! آفروز: زين ليش؟! يُسر: زين ما اتفقنه هيج. ليلى: تتمرضن يا يمه. اندريت

على يوشع وحجيت وياه: أحجيلك كلمة سمعنه صوتك. يوشع: انتن وأمكن أني شكو. يُسر: غير أنتَ سندنه. يوشع: سندجن بكلشي بس مو من أمكن. هزت إيدها يُسر ما عجبها الوضع وأني بقيت صافنة، كعدنا على جهة وكل شوية وحدة تنفخ بملل ويوشع يحجي: طارت الملائكة يا ملائكة. يُسر: هسه صار حار خل نشربه مو راح تنهجم لذته. يوشع: اشربي عصير عود. يُسر: ترا هو اسمه أزبري ليش نسوي عصير شهل تفرقة أوف. ليلى: ما بيه حيل مرضجن يا يمه هو أني حيلي مهدود.

آفروز: ننطيج من حيلنه بس خل نشربه والله راح يصير عبالك شراب كحة. ضحكت وقالت: روحن أخذنهن. ما تعبت نفسي وكمت لأن يُسر طفرت تركض عليهن، جابتهن واجت وبقينا نمزمز بيهن وحدة تجر طول وحدة عرض لما أشرلنه يوشع على غرفتنا وقال: لغرفتجن يلا شهل ازعاجات. آفروز: أخخخخ صدك البدايات خداعة. يوشع: هههههههههههههه بسمارج نبت بضلوعي. آفروز: الحقيقة مرة. بقى كل شوية يذكرها ويضحك لو يضربني بالكوشة ويقول: أويليييي من لسانج.

بعدها تطشرنا كلمن لمكانه ونمنا، ثاني يوم رجعت لبيتنا علمود هزراف، وصلني يوشع للباب وقال: اتصلي على هزراف خل تطلع أسلم عليها. ضحكت وقربت وجهي منه وحجيت: ليش ميزاني مشتاااااق. ضربني على راسي بخفه وقال: سوالفج لا تمشيهن عليه. آفروز: أني شعلية أنتَ داتكول. يوشع: أي قلت خل تجي أسلم عليها ليش تفسرين من كيفج.

ما جاوبته طلعت تلفوني واتصلت عليها انطيتها خبر تطلع للباب وأني الضحكة شاكه حلكي، دقايق وانفتحت الباب ونزلنا أني ويوشع من السيارة. طلعت هزراف ونوسي من شافتني ابتسمت، ونوسي ركض على يوشع هو بسرعة فتحله إيديه وشاله عن الكاع باسه بقوة وصاح: هااااا السبع. تقدمت على هزراف وحجيت بضحكة: شلونج غزالة؟! هزراف: الحمد لله، شو تضحكين؟! آفروز: غير مستانسة لأن شفتج عيناي. تقدم يوشع شايل نوسي وقال: شلونج هزراف.

هزراف: الحمد لله شلونك أنتَ؟! يوشع: الحمد لله، قالوا تستحين تجين علينه؟! باوعتلي هزراف منحرجة ورجعت باوعت ليوشع وقالت: لا مو هيج بس نوسي ما يكعد. يوشع: أحنه هم أهلج هزراف ما بيناتنه هاي السوالف ونوسي ابنه مو غريب، وإذا لعب وهوس بالعكس يسوي أجواء حلوة بالبيت وخاصة أمي حيل تحبه. آفروز: أي والله كل ما أروح تكلي ليش ما جبتي نوسي وياج. توسعت ابتسامتها وقالت بخجل: إن شاء الله نجيكم.

يوشع: هلا بيج بكل الوقت بيتنا بيتكم الثاني. هزت راسها وهي مبتسمة بامتنان وبعدها ودعنا يوشع وراح وأحنه دخلنا للبيت، أني شلت نوسي ونضحك وهي ويانه على الواهس تضحك. أول ما دخلت الصالة وصاح رسول: طلع البدر علينااااااااا. آفروز: لك هلااااااا سوسوووووو. رسول: هلاااااا بالنذاااااالة كلهاااااا. تقرب عليه أخذ نوسي مني وقال: شنو هاي والله البيت هدوء، عمي بعد لا تطلعين، أجي ضايج ماكو واحد أتعارك وياه.

آفروز: ولا يهمك إذا أطلع آخذك ويايه. رسول: عفية الذيبة. باوع لهزراف وقال: راح آخذ نوسي ويايه نطلع شوية ونرجع. هزراف: خاف يضوجك. باس خد نوسي بقوة وحجى كلمات هزراف المعتادة: خااااااف يضووووجك. نوووووسي ما يكعد. لاااااا حباااااااب خاف يصير بي شي. وطلع وهو يردد كلماتها ونوسي يضحك وهي مصدومة من ردة فعله، باوعتلي وقالت: شبي هذا؟! آفروز: أنتِ شبيج عيناي؟! خلي الولد يتنفس شوية يطلع وياهم شكو عليه. هزراف: مو خاف يضو..... عطت

بيها قبل لا تكمل كلامها: ولج هزرااااااف. ضحكت ودفعتني كدامها وقالت: سكتت سكتت بس امشي. صعدت لغرفتنا وبالليل قبل العشة نزلنا أني وياها، هي راحت للمطبخ وأني رحت لغرفة جدي انطي خبر لسفرتنا. فتحت الباب ودخلت هو جان نايم على جربايته ومخلي إيده على عيونه بس ما نايم صافن بالفراغ. تقربت منه طبعت بوسة على راسه وحجيت وياه: شلونك جدو؟! ابتسم بتعب وقال: على الله بنيتي. عدل كعدته وأني كعدت يمه لازمة إيده وحجيت وياه:

لا تقهر نفسك كلشي ينحل، صحتك أهم من كلشي. هز راسه بخفه وقال: تهون بنيتي تهون إن شاء الله. آفروز: إن شاء الله. حجيتله على السفرة وطلبت منه آخذ هزراف وياية، ومن عرف هارون ويانه ما اعترض، قام من مكانه طلع فلوس انطاني وقال: هاي الج ولهزراف ونوسي. آفروز: ليش كلفت نفسك جدو ما محتاجين أحنه. جساس: ميخالف بنيتي خليهن عندج كلشي يصير. ابتسمت وجاوبته: شكرًا جدو. هز راسه وقال: عندي موضوع وياج آفروز. آفروز: كول جدو أسمعك.

جساس: صار لازم نخلي حد للمهزلة الجاي تصير. استغربت كلامه وبقيت ساكتة واستمعله وهو كمل كلامه وقال: أني قررت وهل قرار ما بي رجعه وما عندج غير حل غير هذا والسبب خايف عليكم تضيعون أكثر من هيج. سألته بخوف: وشنو الحل جدو؟! أخذ نفس عميق وصعقني بكلامه، بقيت مصدومة وأني أسمعه طلبة، كمت من يمه فتحت الباب وطلعت بدون ما ألتفت عليه ولا أوقف وهو يناديني.

تمشيت بخطوات ثكيلة وأني أصعد الدرج بتعب وحيل ماكو، دخلت للصالة الفوك شفت الميرزا وهزراف واقفين يحجون ويضحكون. اندار عليه الميرزا واستغرب من وضعي، تقدم عليه بخطوات سريعة وقال: شبيج آفروز؟! دنكت راسي وكملت طريقي بدون ما أجاوبه، تحرك بسرعة صار كدامي ونتر بيه بس بخوف: مو أحجي ويااااج. رفعت راسي عليه وأني الدموع تلالي بعيني وسألته: شتعتبرني أصفاد؟! طول بنظراته وهو يتأملني ويحاول يفهمني شبيه، تقرب خطوة عليه وهمس:

جمــرة أفادي أنتِ. ميلت راسي وهمست بغصة: راح يحرمونك من جمــرة أفادك أصفاد.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...