الفصل 30 | من 61 فصل

رواية ضغن الهرماس الفصل الثلاثون 30 - بقلم سارة الحسن

المشاهدات
25
كلمة
9,534
وقت القراءة
48 د
التقدم في الرواية 49%
حجم الخط: 18

-حجيتله ع السفرة وطلبت منه آخذ هزراف وياية، ومن عرف هارون ويانا ما اعترض، قام من مكانه طلع فلوس نطاني وكال: -هاي الج ولـ هزراف ونوسي. آفروز: ليش كلفت نفسك جدو؟ ما محتاجين احنا. جساس: ميخالف بنيتي، خليهن عندج، كلشي يصير. -ابتسمت وجاوبته: -شكرًا جدو. -هز راسه وكال: -عندي موضوع وياج آفروز. آفروز: كول جدو، أسمعك. جساس: صار لازم نخلي حد للمهزلة الجاي تصير. -استغربت كلامه وبقيت ساكتة واستمعله وهو كمل:

-أنا قررت، وهالقرار ما بيه رجعة، وما عندج حل غير هذا، والسبب خايف عليكم تضيعون أكثر من هيج. -سألته بخوف: -وشنو الحل جدو؟! -أخذ نفس عميق زفره بهدوء وكال: -قبل لا أكلج شنو الحل، أريد أكلج شكد تحملت لخاطرج. آفروز: شتحملت؟!

جساس: حجي الناس وطعنهم بشرفج وبسمعتنا، وكله لأن تطلقتي من فقار بفترة الخطوبة، صاروا يكولون لو ما بيها شي ما طلكها ابن عمتها وهو سترها، ومنهم من يكول الله أعلم شنو شاف عليها وطلكها، لأن زحمة ابن عمتج يطلكج بين يوم وليلة، وماكو أي سبب واضح لا منج ولا منه، ومع ذلك يا بنيتي أنا تحملت الحجي وسكتت، لأن أعرفج شنو وأعرفجن ما تطلع منجن العيبة. -بقيت صافنة ع كلامه وهو يحجي من كل عقله وبضوجة، ما قاطعته وخليته

يطلع كل الحجي البداخله: -خسرت هواية بسبب هذا الشي، خسرت عقارات وزبائن وغيره وغيره، بس كلشي وله حده، وصار لازم نخلي هذا الحد. آفروز: وشتريد أسوي؟! جساس: كدامج طريقين، يا ترجعين لـ فقار، يا تقبلين بالشخص الي طلبج مني، عايش بالخارج راح تتزوجين وتسافرين وياه تستقرين برا. آفروز: أنت تعرف مستحيل أرجع لـ فقار بعد الصار. جساس: البشر خطاء وكلها تخطئ وتغلط، بس المهم الندم وفقار ندمان وشاريج.

آفروز: لو شاريني صدك ما باعني من الأول جدو، رجعة لـ فقار مستحيلة ولا ممكن تصير بيوم. -هز راسه بخفة وكال: -عندج الطريق الثاني لعد، وبالحقيقة همه طلبوج مني من فترة وأنا جنت مأجل الموضوع، وبحكم أعرفج ما راح ترجعين لـ فقار انطيتهم الموافقة لأن ما عندج غير طريق بعد. -ضحكت من الصدمة بكلامه وحجيت وياه: -بهالسهولة نطيته الموافقة؟! مزوج دجاجة؟!

جدو إذا تحسني صرت ثكيلة عليك أنا أطلع من هذا بيتك، لا تنسى عندي أهل يتمنون أعيش يمهم. -بقى ساكت ويباوعلي خازرني، رجعت سألته: -شكد نطوك مقابلي؟! -ضربني بخفة أكثر من مرة ع كتفي بعود الخيزران وكال: -هذا الزواج بي مصلحتج أنتِ قبل الكل افتهمتي؟! آفروز: وينها مصلحتي؟! جساس: زواج من شخص ابن أصول، وهم راح تسافرين للخارج تكملين دراسة وتعيشين مرتاحة، غيرج يتمنى هيج فرصة آفروز.

آفروز: هم كلت ع فقار ابن أصول وطلع ابن الشارع أحسن منه وهو متربي ع ايدك، شمدريك بالغريب ابن أصول صدك؟! -فرك وجهه بنفاذ صبر وكال: -لا تعبيني آفروز. آفروز: وأنا ما راح أقبل ع أي قرار من قراراتك جدو، وإذا ع الفلوس والمصلحة كول شكد نطوك مقابلي وأنا أخلي إخوتي ينطوك بمكانهن وما تشوف وجهي بعد. -قام من مكانه بحركة سريعة وضربني راشدي بقوة، بقيت مصدومة وعيوني دمعت من ردة فعله، عاط بيه بعصبية:

-مو أنا الي يبيع أحفاده علمود فلوس، جاي أكول لمصلحتج ليش ما تفهمين! -هزيت راسي وبصعوبة سألته ما أريد دموعي تخوني كدامه: -وإذا ما قبلت شراح يصير؟! -رجع كعد بمكانه وجاوبني بهدوء: -راح أنطي هزراف. -هزيت راسي بسرعة رافضة وحجيت وياه: -لا جدو لاااااا إلا هزراف، شلون تبعدها عن نوسي، أنت تعرف بيها ما تكدر تعيش وحدها وبالخارج.

جساس: ما عندج غير قرار لعد، أنا ما أكدر أجبرج بس راح أكلج شغلة، إذا ما قبلتي راح أنطي هزراف وفكري بيها أنتِ. -بقيت مصدومة منه حصرني بزاوية صعبة، يعرفني ما أكدر أضحي بهزراف وراح أسوي كلشي لخاطرها، ولو أعانده وأكله ما أقبل وأنطيها راح يسويها صدك وينطيها بس حتى يثبتلي هو ما يحجي شي عبثًا.

-يوم عن يوم دا أنصدم بيه أكثر، دا يتحول تدريجيًا لإنسان ثاني ما أعرفه أنا، لأن هذا مو جدي مستحيل يكول جدي الي كبرنا ع ايده وعلمنا الصح والخطأ وهو هيج غركان بالغلط. -شتت انتباهي من كال: -انطيتج قبل حرية القرار ومشيت وياج ع الصح والغلط، بس هسه وصلت حدها وياج وويه تصرفاتج الفوضوية، بعد ما تخلصين مرحلة أولى راح تتزوجين وتسافرين وانتهى النقاش، وتعرفين خلاف هذا الحجي شيصير.

-بقيت مصدومة وأنا أسمع طلبه، قمت من يمه فتحت الباب وطلعت بدون ما ألتفت عليه ولا أوقف وهو يناديني: -راح تشكريني بعدين آفروز. -تمشيت بخطوات ثكيلة وأنا أصعد الدرج بتعب وحيل ماكو، دخلت للصالة الفوك شفت الميرزا وهزراف واقفين يحجون ويضحكون. -اندار عليه الميرزا واستغرب من وضعي، تقدم عليه بخطوات سريعة وكال: -شبيج آفروز؟! -دنكت راسي وكملت طريقي بدون ما أجاوبه، تحرك بسرعة صار كدامي ونتر بيه بس بخوف: -مو أحجي ويااااج.

-رفعت راسي عليه وأنا الدموع تلالي بعيني وسألته: -شتعتبرني أصفاد؟! -طول بنظراته وهو يتأملني ويحاول يفهمني شبيه، تقرب خطوة عليه وهمس: -جمـرة أفادي أنتِ. -ميلت راسي وهمست بغصة: -راح يحرمونك من جمـرة أفادك أصفاد. -بهتت ملامحه وبقى يباوعلي وعيونه متشخصة، سمعت هزراف سألتني خايفة: -آفروز بيج شي؟! -انداريت عليها واقفة وحاضنة ايدها ع كلبها والخوف ماكل عيونها أكل، شكللها لو أتزوج لو يزوجج بمكاني؟!

لو أكللها بالحالتين راح أبتعد عنج وأعوفج بين هاي الذيابة، لو الأصعب جدي مستعد يبيعنا علمود الفلوس والمصالح. -ما كدرت أجاوبها ع شي، درت وجهي وكملت طريقي للغرفة، بس طبكت الباب نزلت دمعتي من قلت حيلتي الحسيت بيها، كارهة وضعي وكارهة جدي وكارهة كلشي بهذا البيت. -سندت وجهي ع الحايط أخفي تعابير حزني ودمعتي من حسيت ع الباب انفتح، توقعتها هزراف بس طلع عكس توقعاتي من أجاني صوته يحجي وياية بحزن: -لا تبجين آفروز.

-ما جاوبته، رفعت ايدي أمسح بوجهي، جانت دمعة وحدة بس وحدة الي نزلت والبقية جمدن بعيوني، تقرب مني وسألني: -احجيلي شبيج؟! ياهو المبجي عيونج؟! -جاوبته بصوت مخنوك بدون ما أباوعله: -ياهو بقى ما نزل دمعتي. الميرزا: لا تبجين بس احجيلي شبيج؟! -رفعت عيني عليه ساكتة، أشرلي بعيونه بمعنى أحجي وسألني بخوف: -ياهو هذا الي يريد يحرمني منج؟! آفروز: جدك جساس. -سند نفسه ع الحايط مقابلي وكال: -شبيه وياج؟! احجيهن لا تعلين كلبي.

آفروز: يريد يزوجني لو لـ فقار لو لواحد عايش بالخارج، من جهة يريد يزوجني غصب ومن جهة يريد ينفيني من العراق غصبًا عني. -بقى ساكت ثواني، فرك خشمه بخفة وكال: -وليش تبجين؟! محد يكدر يجبرج ع شي لا جدج ولا غير جدج. آفروز: هالمرة جبرني أصفاد. الميرزا: لا تبجين ع جثتي ما يصير هذا الزواج. آفروز: ما تكدر تسوي شي. الميرزا: والي ينهي عليج هم ما يكدر؟! -بقيت صافنة عليه، أشرلي بعيونه أجاوبه، هزيت راسي بإي وجاوبته:

-إي لأن جدك ما يعترف بشي اسمه نهوة، يسوي الي يريده هو. الميرزا: هو ما يعترف بس غيره يعترف، منو هذا الي ياخذ لابنه بنية ابن عمها ناهي عليها إلا مسودن. آفروز: احنا ببغداد مو بالجنوب أصفاد. الميرزا: بس أنا ابن الجنوب. -أبعدت نظراتي عنه وجاوبته: -أنا ما أريد أتزوج لا أنت ولا غيرك. -ضحك بخفة وكال: -أنا هم مو بحالج بس حتى أطلعج من السالفة. آفروز: خيرني إذا رفضت أنا راح ينطي هزراف، يعني باختصار لزمني من ايدي التوجعني.

الميرزا: احنا ولد عمجن ما يكدر ينطي لغريب بدون رضاتنا، ليش تحسيها صعبة. آفروز: أنت تنهي عليه وما ينطيني تمام، وهزراف؟! تريد هود ينهي عليها مثلًا؟! ويتزوجها ويعيشون طبيعي وهمه إخوة مو؟! صح همه ولد عمنا بس حالهم حال إخوانا؟! لا احنا نراح نتقبلهم ولا همه راح يتقبلونه وراح تدمر حياتهم وحياتنا والسبب منو؟! هم جساس المجوس. -بقى يباوعلي بحيرة بعدها أبعد نظراته مثل الي يفكر بشي. فرك خشمه بخفة، باوع لي وقال: "تثقين بيه؟!

هزيت رأسي بـ "لا" وجاوبته: "ما عندي ثقة بأحد." الميرزا: انطيني فرصة. آفروز: تريد فرصة تخليني أثق بيك؟! الميرزا: "إي، واخذيها من هالشارب، محلولة." هزيت رأسي بـ "تمام" وجاوبته: "لا تخذلني وتزيد نار قلبي." ابتسم وقال: "إذا ما قدرت أطفي نارك، راح أحترق وياك." آفروز: هاي فرصتك الأولى والأخيرة، أصـفاد. هز رأسه بخفة، وبقى يتأمل عيوني وقال: "غبي إذا ضيعت فرصة حياتي." آفروز: إيش راح تسوي؟!

الميرزا: "عوفي اللي راح أسويه، بس اللي أريده منّك ترجعين خبر لجدك وتقولين أنتِ قبلتِ، بس بشرط ما يصير شيء لما تخلصين مرحلة أولى." آفروز: تمام. دنّق رأسه لمستواي وقال: "لا تبكين، وأنا ما أقدر أمسح دموعك." أول مرة أرتبك منه ومن القرب اللي أحنا بيه، بس حاولت أبقى ثابتة وما أبين ارتباكي وسألته: "ليش هالكد مهتم بيه؟! ابتسم وجاوبني بهمس: "لأن أنتِ وصية رسول الله (ص) ابتسمت على كلامه، إيش قد حلو. رفع رأسه وقال:

"أريدك تبقين قوية، ما أريد شيء يهزك." آفروز: "أني حتى ساجدة عبيد ما تهزني." ضحك وقال: "يلا تعالي غسلي ولا تضوجين بعد." هزيت رأسي، وهو طلع نزل. وأني رحت للحمام غسلت ورجعت للغرفة، كانت هزراف واقفة وتباوع لي بقلق وقالت: "إيش بيكي؟! ابتسمت وتقدمت عليها حضنتها وجاوبتها: "أحبك غزالة." هزراف: ما يخالف تحبيني، بس قولي لي إيش بيكي؟! ليش ضايجة؟! آفروز: "سمعت حجاية وضجت، وهسه راحت الضوجة، لا تدوخين نفسك."

بقت ساكتة وتباوع لي. أشرت لها على الباب وحكيت وياها: "جدك انطاني فلوس علمود سفرتنا، نسيتهن بغرفته، روحي جيبيهن." هزت رأسها وطلعت من الغرفة. وأني قعدت بمكاني ودزيت مسج ليوشع اختصار على اللي صار. ورا دقايق شافها، وكان رده: "لا تشيلين هم، ما يصير شيء من اللي يريده جدك، وهم راح أشوف الميرزا شنو بباله." آفروز: تمام. مر اليوم طبيعي، وثاني يوم رجعت خبر لجدي مثل ما قال الميرزا. ابتسم بفرحة وقال: "سويتِ الصح."

آفروز: "بس ما يصير شيء هسه، لا شوفة ولا خطوبة ولا أي شيء، منّها لما أخلص المرحلة الأولى." جساس: والاتفاق هيك يقول. آفروز: تمام. طلعت من يمه مبتسمة، الله أعلم الميرزا إيش محضر له. دخلت للمطبخ، كانن سدرة ويقين يساعدن عمتي جوري بالغدا، وهي وجهها ثقيل عليهن. تقربت من عمتي جوري وسألتها: "تحتاجين شيء؟! ابتسمت وقالت: "لا عمه ما عدنا شيء."

هزيت رأسي ودرت وجهي أريد أطلع، صارت عيني على سدرة غمّزت لها وطلعت قعدت بالصالة ونوسي مطشر ملاعيبه ويلعب وحده. بعد فترة طلعت عمتي أريج من غرفتها، عيونها حمر ووجهها ذبلان. تلفتت بأنحاء البيت ما شافت أحد. إجت قعدت قدامي وقالت: "أريد ولدي آفروز." عقدت حاجبي وجاوبتها: "إيش بيكِ بنت جدي، ضامة ولدك بجيبي؟! أريج: محد وصلنه لهالمواصيل غيركِ. آفروز: "ولِيش مو أنتِ؟! منو اللي سوى هاي اللعبات كلها حتى يدمرني، أنا لو أنتِ؟!

أريج: "لأن ما أريدك لابني." آفروز: "وأنا هم عفت ابنك، ليش ما تبتِ؟! بقت تخزرني ونظراتها مليانة غل وحقد، ونترت بيه بغضب: "لا عبالك لهنا وانتهى كل شيء. راح أندمك وأخليك تتوسلين وبيدك ترجعين ولدي." آفروز: أقل مشكلة بعد أطك جوالاتي وأروح يم أخوية، وأبقى أنتِ إيش ما تردين تسوين سوي، ما يهمني بعد. أريج: "لو تروحين لسابع سما هم راح تشوفيني بوجهك." آفروز: عيب بنت جدي، على شنو كل هذا الحقد. قامت من يمي وقالت بتهديد:

"الله كريم، الله كريم." ابتسمت لها وجاوبتها: "والنعم بالله." عافتني ورجعت لغرفتها وركعت الباب بقوة. بعدها نزلت هزراف وعاتكة من الدرج يحكين سوى ويضحكن. هزراف قعدت يمي، وعاتكة شايلة ملابس بيدها تريد تسبح بالحمام الجوة. ما حكت وياي، اكتفت بابتسامة وراحت. انداريت على هزراف وسألتها: "من شوكت رجعت علاقتكن؟! هزراف: هالفترة من تروحين لبيت أهلكِ وأنا أبقى وياها على طول، تعرفين علاقتي بالبنات مو شيء.

آفروز: تمام، بس لا تثقين بيها. هزراف: ليش حبيبي عاتكة صح غلطت بس أحسها مجبورة. آفروز: "لا تثقين بشخص مرتين أبد. اعرفيها من أول فرصة صانتها خيرًا على خير، وإذا ما قدرت تصونها تخسر فرصتها بعد." هزراف: ما أدري أحسها خطية. آفروز: "ما كايلة مو خطية، أقول لا تنطين فرصتين لشخص مو كلها تستاهل." هزراف: تمام. طبعت بوسة على خدها بقوة وحكيت وياها بضحكة: "أنتِ شيء ماكو منه." هزراف: هههه شلون هاي؟!

آفروز: "ما أدري، بس هيك ما أعتقد اكو أحد يوصل لرقة قلبك أو حنيتك، هنياله ليعشش بقلبك." ابتسمت ودارت وجهها على جهة. وأنا تقربت منها أكثر وأحكي وياها بهمس: "إيش بيكِ خجلتييييي غزالة منو هذا اللي معشش بقلبك هااااا؟! ضربتني على إيدي بخفة وقالت: "ولي عني عليكِ الله." آفروز: مو عيب هزراف تظلين عليه. هزراف: هو إيش اكو حتى أضم عليكِ. آفروز: يعني ماكو؟! هزراف: هو شنو؟! آفروز: "أحد معشش بقلبك؟ هزراف: هههه لا ماكو. ضيّقت

عيوني عليها وسألتها: "لعد ليش تضحكين؟! هزراف: أضحك على سوالفك، والله ماكو شيء. آفروز: خوش راح أصدقك. بقت تضحك وما جاوبتني، وأنا كنت متقصدة أحكي وياها اكو شيء ببالي أريد أزرعه ببالها هم. العصر رحنا على أمي عليا شفناها وانطيناها خبر بسفرتنا، فرحت لأن راح نطلع ونغير جو وقالت: "انتبهوا لنفسكم ماما." باوعت لهارون وقالت: "عينك على خواتك حبيبي." هارون: "بعيوني هذن." عليا: سدرة تروح وياكم؟! هارون: لا ما تقدر.

هزت رأسها وسكتت، وما كان عاجبها خطوبة هارون، بس سكتت لخاطره ما تدري بالمشاكل اللي صارت ومحد حكى لها، قال لها هارون أنا رايدها واختصر الموضوع. لليل صعدنا لغرفتنا نحضر أغراضنا، لأن الصبح نطلع للشمال، وأخيرًا راح تصير سفرتنا اللي شبعت عرقلات. اندقت الباب بقوة، طفر نوسي من يمنا فتحه، وأسمع هارون يحكي وياه: "وين السحارة؟! تمشيت ليم الباب وجاوبته: "نعم أيها الغلام." هارون: تشيرتي الأسود والزيتوني وين؟!! آفروز: بشنطتي ليش؟!

هارون: "يطركاااااااااعة ترااااا ملابسييييييي أروح مصلخ يعنيييييييي؟! آفروز: شوف عيناي أنتَ هسه صرت رجال مخطوب. نتر بيه قبل لا أكمل: "خاااااطب مو مخطوب." آفروز: "إي المهم ولازم تجدد ملابسك، إيش تقول علينا الناس، فباجر اشتري مناك كم تشيرت يلوك لهالوجه الحلو وهذن خليهن إلي بروح أبوك." هارون: بروح أبوك جيبيهن ما لابسهن ولا مرة ومحمد. آفروز: الزيتوني لو الأسود؟! هارون: اثنينهن. رفعت حواجبي رافضة وحكيت:

"إلك واحد وإلي واحد، حدد يا هو تريد؟! بقى متخصر وواقف يباوع لي ضايج وينافخ. أشر بيده على الغرفة وقال: "جيبي أي واحد فضيهااااا." ضحكت ودخلت للغرفة طلعت تشيرته الزيتوني وشمرته عليه، سحبه بقوة وخزرني ودار وجهه راجع لغرفته. وإحنا كملنا بقية الأغراض وخلينا الجنط على جهة وطفرنا كلمن لفراشه. بعدنا قاعدين أنا وهزراف واتصلت عليّ يسر، جاوبتها بسرعة: "هااااا سوسة." شو هاي قبل انطلقت تغني: "صور لي الدكتور سنييييي

فرجااااني ست السوسة قاعدة جوة مبسوووووطة بسييييطة يا بسبــوسة." آفروز: "إلهي ثبت علينا العقل والدين." يسر: ههههههه تحمست شوية. آفروز: يا ساتر استرنا. يسر: "شوفي حضرت أغراضي وأريد أعددهن لكِ خاف بيهن نقص." آفروز: يلا انطلقي. صارت تعد لي اللي ماخذتهن وياها وتشرح لي كل حجاية وإيش تستفاد منها. بقيت أباوع على هزراف وهي مستغربة مني، أخير شيء قالت يسر: "وبعد شنو؟!

آفروز: "أقول لك عيناي، إحنا نص هاي الأشياء ما ماخذيها، شو حسينا ما نستفاد منها." يسر: يعني أرجع اللي ماخذتهن؟! آفروز: لا إحنا طلع عندنا نقص وراح نزيده. يسر: تمام، الله متحمسة. آفروز: "باجر أشمرك من الجبل على هذا الحماس." يسر: ههههههههه اشمريني واشمركِ. آفروز: أمي وين؟! يسر: نامت ماما من وقت. آفروز: يوشع إيش يسوي؟! يسر: "حضر أغراضه وعمر نركيلة وطلع قعد برا." آفروز: تمام يلا أنتِ هم نامي حتى تقعدين نشيطة.

يسر: تمام تصبحين على خير أنتِ وهزراف ونوسي. آفروز: تلاقين الخير عيناي. غلقت منها واتصلت على يوشع، بسرعة جاوبني: "صغيرة أخوها." آفروز: إيش سالفتك ميزاني؟! يوشع: سالفتكِ إيش؟! آفروز: "نركيلة ووحدك بهالجو الحلو." ضحك وقال: "لا يمي الميرزا." آفروز: "آهااااا حلوووو داتتسامرون." يوشع: الوضع يطلب. آفروز: "هسه أنتَ عاشق الميرزا، إيش عنده؟!! ضحك بصوت عالي، وأسمع صوت الميرزا يقول ليوشع: "مو أقول لك طركاعة هاي."

بقى يوشع يضحك وقال: "بمزاجها تسويني عاشق." آفروز: قابل كذب. يوشع: زين ما تعرفين هاي العاشقها منو؟! ابتسمت وجاوبته بأغنية المحلة لأن هزراف قاعدة: "عيونه عيون غزلاااان صد لي ورماااااني." كمل الأغنية وياي بضحكة: "أناااااا ظليت حيرااااان مدري شجااااني." آفروز: إيش جاك يا عيني إيش جاك. يوشع: "هههههههههه إيش راح يخلصنييييي." آفروز: المهم ميزاني باجر شلون نروح؟! أخذ نفس من نركيلته زفره وقال:

"أنتِ وأميمتي وخواتك وياي، والولد يروحون بسيارة واحد منهم." آفروز: جيد، يلا كملوا مسامر. يوشع: هههههه تمام ونطلع من وقت ترا. آفروز: ماشي سهلة، تصبح على خير أنتَ واللي يمك. يوشع: "وأنتِ بخير صغيرونتي." غلقت منه ونزلنا أنا وهزراف للمطبخ أكلنا وصعدنا نمنا. حسيت الصبح على تلفوني يدق، رفعته أشوف منو، كان يوشع. جاوبته وأجر بالحجاية جَر من النعاس. -هاااا ميزاني! يوشع: صح النوم يا حلو. آفروز: شرد عليك هسه؟ ضحك وقال:

-دكومي يا عيني، ذوله ولد عمك وأخوك يمكن، ولا واحد قاعد لأن كلهم ما يردون عليّ. آفروز: ما يصير نأجل روحتنا لورة الظهر؟ يوشع: إذا تريدينها على الليل براحتك. آفروز: يلا خوش لعد، چاو. عاط بيّ بصوت عالي طفرني، خلاني أوقف على حيلي. -أشاقه شبيك، أصلاً قاعده أني. يوشع: قعديهم يلا، نص ساعة وأني يمكم. آفروز: صار من بطني قبل عيني باعتبار بطني أعز شي عندي. يوشع: يلااااام، من يقول طركاعة؟

آفروز: طركاعة على راسه اللي يقول عليّ طركاعة. ما أدري ليش تذكرت الصاعقة اللي مات بيها عون، حسيتها هم وقعت على راسه وآذته وبسرعة رجعت حجيت: -لا اسم الله. ضحك يوشع وقال: -شبيك من الصبح؟ آفروز: ما بيّ، يلا راح أقعدهم. غلقت منه وانداريت على هزراف أريد أقعدها، لقيتها قاعده تحركت تريد تقوم وقالت: -صوتك أحلى منبه. آفروز: هههههههههه شَهل بَسماااااار!

ضحكت وطلعت وأني طلعت وراها، غسلنا وهي رجعت للغرفة وأني هجمت على غرف الولد، كل شوية أوقف بباب واحد أبقى أدق بيّ لَما يطلع يحجي معصب من المغثه. آخر واحد الميرزا، بعدني أول دَقّتين وانفتحت الباب بقوة، كان مغير ملابسه ومبين قاعد من وقت، قبل لا يحجي هو أني سبقته وحجيت: -من قاعد ليش ما ترد على يوشع وليش ما قعدت الولد؟! الميرزا: البشر الطبيعي يقول صباح الخير. ابتسمت أشرت على نفسي وجاوبته: -هذا هو الخير واقف قدامك بعد.

هز راسه يقلد عليّ وقال: -صباح النور آفروز، محتاجة شي؟! غيرت ملامحي للحزن وحجيت بجدية: -أي أصفاد. بسرعة لانت ملامحه وقال: -بيج شي؟! آفروز: ما يخصك. درت وجهي ومشيت وهو ضحك وصاح: -اشتعل جديييييي! طنشته ورجعت للغرفة غيرت ملابسي وتجهزنا أني وهزراف ونوسي ونزلنا جوه، كانوا الولد قاعدين بالصالة قال رسول: -بس محسوبات علينا نسوان ما تسوون ريوگ. هزراف: ما بقى وقت كان سويتلك والله.

هود: اللي يريد ياكل ذاك هو المطبخ يروح يسوي لنفسه، ما عندك إيدين؟! يشتغلن عندك حتى يسوولك؟! رسول: خاف متوهمين بشهادتك أنتَ، طلعت محامي مو ممرض. باوعله صفح هود ودار وجهه، شوية وأجه يوشع وطلعنا كلنا، هم صعدوا بسيارة هود واحنا ويه يوشع، ونوسي راح ويه رسول يقول ما أقعد يم نيات. سلمت على أمي ويوشع من صعدت ويُسر حضنتني بقوة والضحكة شاقة حلكها. -يمكن أحلى طلعة بحياتي. آفروز: حلوة بوجودك عيناي أنتِ.

اندارت على هزراف هم حضنتها ومستانسة بينا، وانطلقنا برحلتنا، كان الطريق طويل ومتعب كل فترة ننزل بفد مكان نغسل ونرتاح ونحرك رجلينا شوية ونكمل طريقنا. والطريق بطوله أمي كل شوية مطلعة شي تنطينا ناكل، مرة فواكه، مرة حلويات، مرة عصاير، قالت هزراف بضحكة: -خالة عندك سوبرماركت يمك منين داتطلعيهن؟! ضحكت وقالت: -هاي الأكل مخليته يمي حتى ما يندمر ويه الأغراض ورا.

يوشع: من نوقف فد شوية أنطي أكل لنوسي لو تجيبينه يمك، لأن هذوله كلمن يحير ببطنه. هزراف: أنطيته من نزلنا قبل شوية، بس ما قبل يجي يمنا. يُسر: والله يكبر ويندم يبقى يتحسر علينا. ضحكنا كلنا على حجايتها، وبعد ساعات هوايه يلا وصلنا للمكان اللي نريده، نزلت من السيارة وقفنا قدام الفندق، تقدم هارون حضني من أكتافي وقال: -تعبتي؟! آفروز: كلنا صرنا خرفان.

ضحك ودخلنا كلنا، عبالك هجوم على الفندق، حجز يوشع إلنا البنات سويت وهمه أخذوا غرف اثنين. صعدنا كلنا كلمن لمكانه، قال يوشع: -أجيب لكم أكل لو تطلعون تاكلون برا؟ ليلى: جيبلهن يمه خل ياكلن وينامن يرتاحن شوية عود يطلعن. يُسر: ماما إحنا جايين نفرفر مو مال نوم. ليلى: ارتاحي من الطريق بنيتي وعود اطلعي. تأفأفت وسكتت وأني كوة فاتحة عيوني بس أريد ألزم مخدة، دخلنا لمكانا كان واسع حلو، كلمن أخذت جرباية وصارت تعزل بأغراضها.

أني طلعت ملابس مال بيت ودخلت ركض للحمام قبلهن سبحت وطلعت استشهدت بفراشي. ما أعرف شكد مر وقت وحسيت على أمي تقعدني. -أقعدي يمه أكلي لقمة وارجعي نامي. جاوبتها بصوت نعسان وبدون ما أفتح عيوني: -ما أريد ما أريد عود من أقعد. هي هم ما لحّت عليّ عافتني وأني رجعت نمت، ما حسيت غير بالليل البنات مهوسات بالغرفة ونوسي متعارك ويه هزراف مدري شيريد. رفعت راسي عليهن ونترت بيهن: -ما تقولن واحد ناااااايم!

يُسر: أنتِ ميتة حبيبتي مو نايمة، طلعنا افترّينا الدنيا ورجعنا وأني على نفس نومتك حتى ما متحركة. آفروز: شلون تطلعون وتعوفوني؟! هزراف: خالة ليلى بقت يمك، هي هم تعبت من الطريق. عدلت كعدتي أباوع على هوستهن وسألتهن: -وأنتن ما نمتن؟! هزراف: نمنا وقعدنا وطلعنا تعشينا برا. يُسر: يوشع قال من تقعد خل تتصل بيّ. هزيت راسي وسحبت تلفوني اتصلت عليه شوية وجاوبني: -شَهل نوم يابا! آفروز: تعبت. يوشع: بيج حيل تطلعين؟!

آفروز: أي بيّ، بس انتظرني أغير ملابسي. يوشع: تمام، كملي وانزلي جوه، أني قاعد أنتظرك. آفروز: تمام. غلقت منه وقمت غسلت وغيرت ملابسي وأنطيت خبر لأمي وطلعت نازلة جوه، كان قاعد بصالة الانتظار هو والميرزا وهود. ابتسمت وحجيت ويه هود: -هلاو هدهد. هود: يعيون هود. قعدت يمه ونسيت يوشع والميرزا وحجيت وياه: -شنو هاي شو أحس نفسي مشتاقتلك. هود: لك أغااااااتي أني مو بس مشتاااااق، أني طااااك عليك. ضحكت وجاوبته:

-قوم نطلع نتمشى أني وياك. يوشع: أححمممم، نحن هنا إذا منتبهين علينا. انداريت عليه وحجيت وياه: -بدون غيرة ميزاني. يوشع: هههههههه، لعد تريدين تتمشين ويا وأني لا. بقينا فترة قاعدين ماخذتنا السوالف والميرزا ساكت ما شارك بالحديث بس مستمع. أكثر شي أحبه بإخوتي هي ثقتهم بيّ، ما فد يوم أحد نبهني عن علاقتي ويه ولد عمي أو شكّ بشي أو لمح على شي.

وحتى يوشع رغم ما عاش ويانا بس يعرفهم شنو، وجان عادي إذا أقعد وأحجي وأضحك وأتشاقه وحتى لو نقعد وحدنا، فهو يثق بيّ ويعرفني أني شنو، لهالسبب متقبل الموضوع تقبل مُرضي. بعد فترة طلعنا أني ويوشع أكلنا وبعدها بقينا نتمشى، الجو حيل لطيف وبي برودة تجنن، أني حاضنة إيده ونمشي. قعدنا على جهه وحضن كفوف إيدي يدفيهن بين إيديه، رفع راسه باوعلي وقال: -شلونة قلب صغيرونتي؟ ميلت راسي بهدوء وجاوبته محتقنة: -صاير مجزرة قلب صغيرونتك.

الفراشات الجانت طايرة بقلبي صاروا جثث حشرات ميتة. بقى يباوعلي وأعرفه متوجع لوجعي، سحب راسي سندَه على كتفه وطبع بوسة عميقة وقال: -ماكو شي يبقى على حالة. راح تتغير حياتك للأفضل بإذن الله. بس اصبري على بلاء ربك وكلشي راح ينتهي. آفروز: غدر وخيانة وخذلان من أقرب الناس صعبة. عمتي وبنات عمي يتهمني بالمرض النفسي. أبويه يصدقهم ويدخلني مصح حتى يعالجني. جدي يريد يزوجني لخاطر الفلوس والمصالح. رفعت راسي من

كتفه أباوعله وكملت كلامي: -حتى الدنيا خذلتني يوم أخذت عون مني. يوشع: أني يمك آفروزي، ما راح يجي يوم وأخذلك ولا راح يجي يوم وأكسرك، أني وياك وسندك وبظهرك لَما أموت. آفروز: اللي ينخذل مرة يبقى طول عمره خايف، شلون وهو متشبع بخذلان؟! يوشع: هذا اختبار من ربك. رب العالمين يبتلي الإنسان الصالح. حتى يرفع درجته ومنزلته بالجنة. ابتسمت وهزيت راسي وهو باقي حاضن كفوف إيدي يمرغهن بين كفوف إيديه بخفة لأن باردة وقال:

-أنسيهم، تعالي يم أخوك وكملي حياتك مرتاحة. آفروز: ما أقدر. يوشع: هم علمود هزراف؟! هزيت راسي بأي، بقى يباوعلي حاير، هزيت راسي بمعنى شبيك، ابتسم ودنگ راسه وقال: -وإذا اجت هزراف يم أخوك؟! ضيّقت عيوني عليه وهو رفع راسه يباوعلي بابتسامة عريضة وقال: -ههههه شكو؟! آفروز: شلون تجي هزراف يم أخويه؟! يوشع: هو أنتِ فهمتيني. آفروز: تتزوجها؟!! هز راسه بأي وبقى ساكت ينتظر ردة فعلي، رفعت حاجبي أستوعب وجاوبته: -لا أكيد. يوشع: ليش؟!

آفروز: تريد تتزوجها علمودي مو لأن تحبها أو معجب بيها. يوشع: شو بكيفك تألفين؟! آفروز: وضّح مشاعرك لعد؟! ضحك بخفة وقال: -شوفي راح نلعبها أني وياك بعيد عن الميرزا ونضرب عصفورين بحجر واحد، شتقولين؟! آفروز: تتزوج هزراف وبعدها تاخذني يمك ونقول لجدي أني رافضة الزواج البي مصلحته. يوشع: بالضبط هي هيج. آفروز: وتتوقع جساس العايش غبي؟! لو جديد عليك ومستغبي؟! يوشع: ليش؟!

آفروز: ما راح يزوج هزراف قبل لا يضمن آفروز تتزوج هذا الما أدري منين جاينه. يوشع: جدك مديون إليّ برد اعتبار وراح أطلب رد الاعتبار هسه. آفروز: ورد الاعتبار هزراف. هز راسه بإيجابية وقال: -هزراف ونوسي. آفروز: ومن قال هزراف تقبل؟! أو ممكن ما تقبلتك؟! -ابتسم وبقى يباوعلي، ضحكت من فهمت نظراته وسألته: -سفرة تقارب العشاق؟ يوشع: إي بس صوتج ههههههههه. آفروز: خلص اعتبر باجر النهار كله إنتوا سوى.

يوشع: أبدي بالخفيف، أريدها تتعود علي وع وجودي وياها شوية شوية. آفروز: تدلل وراح نستغل نوسي شوية. -ضحك وقال: -خطية نوسي بكل مصيبة مستغلينه. آفروز: تحبها عليك النبي؟! يوشع: إعجاب، تعجبني البنية الهادئة مثلها ومستحيل أشوف أهدأ من هزراف بعد. -ابتسمت فرحانة وجاوبته: -هزراف تستاهل تنحب وتعيش مرتاحة. تستاهل عوض يعوضها عن خذلانها بأهلها. تستاهل تعيش شعور الأمان الفاقدته. يوشع: إذا قبلت راح أخليها بوسط قلبي وعيوني.

-ضربته على كتفه بقوة بسبب مشاعري المعوقة وصحت بهمس: -كوم من يمي راح أشمرك من الجبل. يوشع: ههههههه عنيفة عنيفة. -بقينا فترة قاعدين نحكي، بعدها أخذنا نمنميات ورجعنا للفندق، فات وياي قعد بالصالة يم أمي وأنا دخلت للغرفة، جانن البنات قاعدات على تلفوناتهن. -سألت هزراف من ما شفت نوسي يمهن: -وين نوسي لعد؟! هزراف: يم رسول ما قبل يجي يمنا. -باوعتلي يسر بزعل ورجعت تباوع لتلفونها، استغربت منها وقعدت يمها: -شبيج سوسة؟!

يسر: ما أحكي ويا خاينين. آفروز: منو خاينج؟! -شمرت تلفونها وجاوبتني بصوت عالي: -إنت وذاك الميزان العطلان. -بعدني ما مجاوبتها إجانا صوت يوشع صاح عليها: -سمعتج ترا أم الميزان العطلان. -خلت إيدها على حلكها بسرعة وهزراف ضحكت وأنا بقيت أباوعلها، وخرت إيدها وقالت بهمس: -شجابه هذا؟ آفروز: جابه الشوق يريد يشوفج. -قامت طلعت وأنا قمت وراها، أشرت لهزراف تجي ويانا، هزت راسها رافضة وقالت: -لا خليني هنا.

آفروز: كوم حبيبي كوم أعوفها هنا. -ابتسمت وقامت طلعت ويانا، يسر واقفة على جهة وتخزر بيوشع: -ليش ما أخذتوني وياكم؟! يوشع: إنتِ متعشية وآفروز جانت نايمة وطلعنا أكلنا وجبنا لج ويانا حلويات وباجر هم نطلع وإنتِ ويانا يروح أخوج. -ضحكت وراحت قعدت يمه وقالت: -شكد أحبك. -قعدت مقابيلهم وحكيت وياها: -شو بسرعة تقشمرتي؟! يوشع: استري علينا آفروز. آفروز: حقج لو أنا بمكانج هم أتقشمر بسرعة. -ضحك من شافني أركعها وبقى قاعد يمنا شوية،

قالت أمي: -ماكو سوق مال أغراض بيت هنا؟! يسر: كولي سوق مواعين ماما. -ضحكت أمي وقالت: -إي والله محتاجة أشياء للبيت. يوشع: تدللين أميمتي. آفروز: حقج أميمتي بغداد ما بيها مواعين. -ضحكت وقالت: -ندور شي جديد يمه، هسه شتردون مني؟ -بقينا ناصبين عليها فترة، وبعدها قام يوشع يريد يطلع وقال: -ناموا وراكم تعب باجر. -طلع للباب وهزراف قامت ورا وقالت: -عادي تكول لرسول يجيب نوسي؟ يوشع: خليه يمهم شكو عليه.

هزراف: خليه يجي ينام يمي، هو النهار كله وياهم هسه تعبهم. -اندار عليها وحكى بهدوء: -لا تفكرين هيج، هو هم أخوهم ومن واجبهم يهتمون بي ويتعبون وياه. -هزت راسها وسكتت وهو عافنا وطلع، وأعرف هزراف تشيل هم هواية لنوسي وتفكر بي أكثر من أي شي بهالدنيا. تحس دتعب المقابل أو دتجبر المقابل على اهتمامه بنوسي. باختصار تحاول ما تكون عبء على أي أحد بالعائلة.

-تطشرنا كلمن لفراشه، هن غفن بسرعة بس أنا ما قدرت لأن نايمة هواية، بقيت أتقلب بفراشي لوقت متأخر. وروحي تلوب على لفة طماطة بهالليل متعودة أكلها قبل لا أنام. -أخذت تلفوني وطلعت من الغرفة للصالة واتصلت على هارون، جاوبني بسرعة ومبين عليه جان قاعد: -ها سحارة قلبي؟ آفروز: أريد طماطة هارون. هارون: تدللين هسه أبيضلج اثنين. آفروز: راح يطلع خشم ابني طماطية إذا ما أكلتها هسه. هارون: انتظري ابنك يجي وأكلي خشمه لعد. -عطت بي بملل:

-لك هرهور! هارون: منين أجيبلج طماطة بهالليل بنت الأوادم؟ آفروز: أحتاج طماطة يا غلام. هارون: بروح أبوج يا غلامة روحي نامي وباجر أشتريلج 10 كيلوات. آفروز: منو وياك بالغرفة؟! هارون: الميرزا ورسول. آفروز: دشوفهم ما عندهم طماطة؟! -ضحك وقال: -لا باعوهن كلهن، شبيج روزي أحد قالج همه عندهم بسطية؟ آفروز: إخوان تالي وقت أدعبل أروح أخابر هود. -غلقت منه واتصلت على هود، أول مرة ما رد علي، بالمرة الثانية رد وجان واضح عليه نايم:

-ها آفروز؟! -حكيت وياه بحزن: -أريد طماطة هود. -ضحك بخفة وقال: -ما تكدرين تصبرين لباجر؟! آفروز: لا حالة طارئة والنبي. هود: تمام أنتظريني شوية خل أشوف شلون تدبر. آفروز: تمام. -غلقت منه وبقيت قاعدة بالصالة، مرت ربع ساعة تقريباً واندقت الباب، دخلت للغرفة أخذت شيلة أمي شمرتها على راسي وطلعت فتحت الباب، جان الميرزا شايل بيده صمونة وطماطية، قدملياهن وقال: -هاج أم شيلة. -ضحكت بفرحة وأخذتهن من إيده: -تعال أشمرك من البلكونة.

-ابتسم وقال: -ومن يجيب لج طماطة بعد؟! آفروز: والنبي إنت كفو. الميرزا: بالعافية. -اتحرك يريد يمشي وصحت ورا: -منين جبتهن؟! -بعده ما حاجي شي إجا هود شافه بيّدي وأنا بقت عيني على الميرزا وعين على هود، أشر الميرزا على هود وقال: -هود دزهن. -ما انتظر هود يحكي ومشى من يمنا وهود مستغرب، سألته أنا: -ليش ما جبتهن إنت؟! -هو عينه على الميرزا لما اختفى عن أنظاره، باوعلي وقال: -ماكو فرق بيناتنا.

-بقيت أباوعلهم ومبين مو هود اللي جابهن بس ما أعرف ليش الميرزا قال هود، ما أكدر أفهم السبب بالضبط شنو وحتى هود جان مستغرب من الميرزا. -تشكرت منه ودخلت سويت لفة وأكلتها وأنا منتعشة، بعدها يلا قدرت أنام، ثاني يوم الصبح قعدنا كلنا ونزلنا نتريك بالمطعم مالت الفندق بس هارون ماكو. -انداريت على رسول وسألته: -وين هارون؟! رسول: نايم بعده. -قمت من مكاني وحكيت وياهم: -راح أقعده ونجيكم.

-محد علق وأنا صعدت لغرفة هارون، صاير بيها انفجار مو غرفة، وهو غرقان بالنومة ولا حس علي. -تقربت قعدت يمه، مشيت إيدي بخفة على لحيته وهمست أحكي سوري: -تئبرني على النومة الكيوتة. -ما تحرك ولا حس، استمريت أمشي إيدي على لحيته وأحكي وياه: -هارون يا قلبي. -ابتسم وحرك راسه يقربه من إيدي لتمسد على خده عايش اللحظة، بصعوبة كتمت ضحكتي وكملت كلامي: -تئبرني العيون النايمة شنو هيدا الجمال كله يا هارون. هارون: أمممممم.

-ركعته راشدي بقوة وهو فز مخروع وأنا متت من الضحك على شكله، ما حسيت غير كفخني بالمخدة طير راسي وعاط بي: -شبيج حتى بأحلامي ملاحقتني. آفروز: ههههههههههه لك قوم تئبرني. -بقى صافن علي يستوعب وقال: -هاي إنتِ؟! يعني مو حلم؟! -متت من الضحك على صدمته وهو قام من مكانه يدردم: -أستغفر الله شهالبلاء ربي شهالبلاء. فوق الجفاف اللي بي تجي تجففني أكثر. -قمت من مكاني أضحك وجاوبته: -أخليك بمجفف الغسالة. هارون: اطلعي برا السحارة.

آفروز: تعال اتريك ويانا حتى نطلع. -أشرلي على الباب وقال: -بس اتوكلي هسه أجي. -شمرتله بوسة بالهوا وطلعت وهو شوية ونزل وراي، رفع إيديه من شافهم وقال بصوت عالي: -شلونكم يا عباد الله. -سحب الكرسي وقعد يحكي ويا رسول وإحنا ناكل بهدوء، رفع عينه علي وبقى يخزر بي وأنا أضحك، قال هود: -أقص إيدي إذا ما سوت لها دقة. هارون: لا أبد هاي أختي الرقيقة ما سوت شي بس أثر أصابعها بالغلط طبعت على خدي.

-وقرب خده من هود حتى يشوف والولد انفجروا من الضحك وهو مستمر يخزر بي، قال رسول: -اعذرها ما سيطرت على جعفوري البداخلها. -كملنا ريوق وطلعنا كلنا سوى، قال هود: -خلونا سوى هسه والعصر تطشروا كلمن وحده عود. -محد اعترض وبقينا نفرفر سوى رغم الجو جان حيل بارد بس حيل حلو وكلنا مستانسين وأكثر اثنين سولنا جو بهالطلعة هي يسر ونوسي. -بعدها تغدينا ورسول وهارون طفروا وحدهم، هزراف رادت ترجع للفندق لأن نوسي نعس ويريد ينام، قالت أمي:

-أنا أخذه وأرجع يمه إنتِ أبقي ويا خواتج. هزراف: لا خالة أنا هم تعبت. -ونعرف بيها هاي حجة حتى ما تضايق أمي بس أمي ما قبلت وقالت: -أنا تعبت ومو مثلكم ما أكدر أفتر بكدكم يمه، إنتوا تونسوا وأنا ونوسي يوشع يرجعنا للفندق لما تجون. -بعد إصرار من أمي قدرت تقنع هزراف تبقى يمنا وهي ترجع، أخذهم يوشع يرجعهم للفندق وإحنا بقينا قاعدين بمكان حلو. -قام الميرزا من مكانه وقال: -آفروز تجين وياي؟! آفروز: وين؟!

الميرزا: أريد آخذ شي لفلفولة وما أعرف شاخذ لها أريدج تساعديني. -باوعت على هود ابتسم وقال: -روحي بس تعالوا قبل العشا. -هزيت راسي وقمت مشيت ويا الميرزا وسألته: -شكبرها فلفولة؟! الميرزا: عوفي فلفولة جانت حجة أريدج بشغلة غير. آفروز: وهي؟! الميرزا: بس نوصل راح تعرفين. -سكتت وبقيت أمشي وياه رحنا بالأول للسوق، وكف يم محل مال أغراض منزلية وطلب من أبو المحل قلاصات وقال: -انطيني أرخص شي عندك. -راح أبو المحل يطلع

له وأنا تقربت منه وهمست: -هسه ندري إنت فقير بس ليش أرخص شي وشسوي بيهن؟! الميرزا: صاحبي متزوج هنا راح نروح عليه وفشلة نروح وإيدينا فارغة. -غصيت من الضحك وهو تعابير وجهه جامدة ولا عبرني، انطاه أبو المحل 3 كراتين مال قلاصات أخذهن منه، دفع حسابهن ومشى وأنا أمشي ويا. آفروز: زين ليش قلاصات؟! والنبي فشلة. الميرزا: شبيهن القلاصات لو ما هنه نضيع إحنا. آفروز: هسه تمام أجي وياك بس ليش 3 كراتين شَدعوة؟! -باوعلي بنظرة سريعة

ورجع يباوع قدامه وقال: -إذا إجاهم خطار هواية يصير تخلين بقلاصات مشكلة!! غير كلهن نفس الشي لو ماكو ذوق. -هو يحكي هيج وأنا ميتة من الضحك ورجعت سألته: -زين أوكي أنا شكو ماخذني وياك؟! الميرزا: حتى إنتِ تنطين القلاصات لمرت صاحبي. -بقيت أضحك على سوالفه وشبعته تصنيف وهو عادي عنده ساكت ما حكى شي لو يبتسم لو تعابيره جامدة. -مشينا مسافة بس جبال ما بيها بيوت فارغة، عقدت حاجبي وسألته مستغربة: -وين إجينا؟! ماكو بيوت هنا؟!

الميرزا: هسه تعرفين. -بقى يمشي وصلنا مكان معزول كلش عن العالم وبعيد، وكف وقال: -وصلنا. آفروز: وين صاحبك؟! لو شياطين هُمَّ وبيوتهم مخفية؟! نزل الكلاصات من إيده وكام يبص كدامهن، صار يطلعهن من الكراتين وأنا أراقب حركاته، كمل وقام وقف كدامي وقال: كسريهن. عقدت حاجبي مستغربة، ابتسم وقال: شبيج؟ كسريهن. آفروز: وليش؟ أخذ نفس عميق وقال:

الكبت النفسي والمشاكل وكل فعل يستوجب تبكين وما بكيتي علمودها انخزن بداخلك على شكل طاقة سلبية، وشلون نخلص من هاي الطاقة؟ أشرلي على الكلاصات وقال: أتخيلي نفسك هسه متعرضة للموقف اللي أثره مدمر نفسيتك وكسريهن، فرغي طاقتك السلبية وراح ترتاحين. تقرب مني وكمل كلامه:

كلشي ممنوع مرغوب، ولأن كان ممنوع تسوين هذا الشيء بالبيت لأن يعتبرون مواعينهم أغلى من نفسيتك، هسه راح تحبين تكسرين شي يطلع كدامك لأن كنت ممنوعة منه وراح تكدرين تمارسينه براحة. شال كلاص قدمه لي وقال: كسري واصرخي وابكي، طلعي كل ضيم قلبك محد راح يسمعك هنا. آفروز: بس أنت راح تسمعني. الميرزا: تريديني أروح؟ هزيت راسي بإي، ما اعترض، باوع للساعة وقال: شكد وأرجعلك؟ آفروز: ربع ساعة. هز راسه وقال بهمس: تآمرين.

دار وجهه ومشى، ولأن جبال بسرعة اختفى أثره، ضربت أول كلاص تطشر بس ما حسيت اكو فرق، يعني شيء عادي. بعدها صارت الأحداث تمطر على راسي وأنا أذكرها بحذافيرها، صرت أكسر بالكلاصات وأعاتب كل شخص آذاني وأصيح من حرقة قلبي. طلعت كل دموعي وصراخي اللي كنت كاتمته، نهد حيلي وتعبت بس بنفس الوقت حسيت نفسي صرت خفيفة، كعدت بالكاع أتنفس بتعب وما مسحت دموعي لما هنه جفن من وحدهن.

مرت فترة طويلة وأنا قاعدة، ابتسمت مرتاحة وضحكت بنفس الوقت، عمرها الدموع ما كانت للضعيف. الدموع تنزل حتى نرتاح ونرجع أقوى. طلعت تلفوني باوعت على الساعة واستغربت من ما حسيت بالوقت أكثر من نص ساعة وأنا وحدي، اتصلت على الميرزا وسمعت صوت تلفونه قريب مني. نطاني رفض، ثواني وأجه بسرعة، سألته: ما رحت؟ الميرزا: رحت ورجعت بعد ربع ساعة بس ما ردت أزعجك لما ترتاحين. هزيت راسي وهو قدملي بطل مي، أخذته من إيده شربت وبقيت قاعدة،

كعد يمي وقال: شلونك هسه؟ آفروز: أحس ارتاحيت، شكرًا. ابتسم وهز راسه وأنا سألته: كنت تسويها؟ الميرزا: مرات بس اكو سبب مو لأن أضوج. آفروز: وشنو السبب؟ أبعد نظراته عني وقال: مرة كنت صغير ووكع كلاص من إيدي وانكسر، وأجت مرت خالي طلعت ضيم الدنيا بيَّ لأن كسرته، وبوقتها حرقت إيدي وقالت إني وكعت على الجدرية بيها مي حار. مد إيده كدامي وأشرلي على أثر وقال: هذا أثر الحرق. ابتسم يضيع حزنه وكمل:

إني اعتبرت كسر الكلاص ممنوع وكلشي ممنوع على الإنسان مرغوب، وصرت كل ما أضوج أكسر كلاص وأرتاح نفسيًا. آفروز: ليش هيج تعاملك؟ أتجاهل سؤالي وقال: من تضيعين دربك دوري طريقك لربك، الله هو السند والأمان والملجأ لكل شخص. بقيت ساكتة وأباوعله، قام من مكانه وقال: قومي نروح تأخرنا.

عرفته ما يريد يحكي، قمت وياه وشلت جنطتي من الكاع وتمشينا راجعين لمكانه، والعشاء كان بالسويت مالتنا قالوا يريدون ياخذون راحتهم أحسن من المطعم وبعدها يطلعون. أجه ليوشع اتصال أخذ تلفونه وطلع شوية ورجع، بعد العشاء قاموا طلعوا حتى يحضرون نفسهم ويوشع انطاني هوياتنا وقال: كلمن تخلي هويتها وياها. أخذتهن من إيده وجاوبته: تمام.

دخلن البنات للغرفة يجهزن نفسهن وأنا باوعت على صور هوياتنا وضحكت على شكلنا، بعدين لفت انتباهي هوية يسر اسمها واسم أبوها، ابتسمت وبقيت أباوعلها. درتها أشوف مواليدها وانصدمت بالمواليد، بقيت صافنة وإيدي رجفت، تمشيت لغرفة أمي فتحت الباب ودخلت، كانت تغير ملابس نوسي وتضحك وياه. شافتني اختفت ضحكتها وقالت: شبيج يمه؟ ابتسمت لنوسي وحجيت وياه: روح نوسي حبيبي على هزراف تخليلك عطر. هو هم ما قال لا وطلع وأنا باوعت لأمي وسألتها:

شوكت تزوجتي من تطلقتي من أبو عون؟ استغربت سؤالي وقالت: ورا أربع سنوات، ليش؟ انطيتها هوية يسر وجاوبتها: عفتيني وأنا عمري أربع سنوات وورا أربع سنوات يلا تزوجتي المفروض أنا أكبر من يسر بثماني سنوات مو؟ هزت راسها بإي والدموع ترست عيونها، كعدت كدامها وكملت كلامي: مواليد يسر تقول هي أصغر مني بس بأربع سنوات. نزلت دمعتها، نزلت راسها وقالت: يسر بنت معاذ...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...