الميرزا همّ كلّبها للكرويتة كلاب، آخر شي رجع ع الكوشات مالاتها صار يتحسسهن وتوقف عن الحركة من حس بيهن شي، كعد ع الكرويتة يتنفس بقوة وفتح الكوشة طلع منها چيس أبيض صغير. رفع راسه عليه بسرعة وأني سألته بخوف: شنو هاي؟! مخدرات؟! ما جاوبني ويوشع سمعني وسألني بقلق: شلقيتووو آفروز؟ قام الميرزا من مكانه أخذ التليفون مني وغلق المايك وحجه ويه يوشع بتوتر: چيس مخدرات واحد، وين راح ألقى البقية؟!
بعده يسمع جواب يوشع وصارت الباب تندك بقوة وصوت هوسة برا، اندار بسرعة ع الباب ورجع باوعلي ونظراته جانت تشرح كلشي راح يصير. بقيت بحيرة وقلق أكل گلبي، واضحة أصوات شرطة والي صار كله لعبة مدروسة، أباوع ع الميرزا مغمض عيونه يحاول يهدأ من نفسه والباب تفلشت. سحبت الچيس من ايده وايدي ترجف من التوتر والخوف وحجيت وياه باستعجال: ثواني وأفتحلهم الباب وخليك طبيعي أصَفاد.
عفته واقف وركضت للمطبخ، فتحت الچيس الصغيرة وفرغته بالسنك وفتحت المي فوقاه. بقى الچيس فارغ مزقته وشمرته بالزبالة، توجهت أريد أطلع للصالة وحسيت عليه فتح الباب. وقفت بالباب اللي بين المطبخ والصالة والميرزا اندفع ودخلوا هواية زلم بالزي العسكري، صار الميرزا يصيح ويحاول يفهم منهم شصاير بس محد جاوبه. وقف واحد منهم بالباب وصاح بصوت عالي: فتشوا كل زوايا الشقة! صارت عيني ع الميرزا يحاول يتصرف طبيعي
شقد ما يقدر وسأل الضابط: شصاير؟! ليش التفتيش؟! الضابط: انطي صبر يخلصون تفتيش وتعرف ليش. ما جاوبه الميرزا واجه باتجاهي حضن راسي ع صدره ومنطيهم ظهره، نزل راسه يم أذني وهمس: يمكن ما أطلع منها هسه، بس راح أطلع منها بعدين. يوشع عنده علم بكلشي وانطيه خبر يتلاحق تسجيلات كاميرات البناية حتى يثبت أحد دخل شقتنه. آفروز: منو الي سوى هيج أصَفاد؟! الميرزا: فقار، بس والخلقة راح أبچي دم.
سكتت وأني داخلي يغلي من الخوف ع الميرزا، غمضت عيوني وأني أدعي ما يلقون شي، حسيته عصر راسي بقوة وهمس بهدوء: أحبچ حيل يا چمرة أفادي. ما لحقت أرفع راسي حتى أشوف نظرات عيونه وانسحب مني بقوة، شمروا بالكاع وضربوه ببطنه بقوة وصاح واحد منهم: حيوان مستغل مهنتك حتى أتاجر بالممنوعات.
لقوا أكياس مخدرات ثانية بالشقة، صاروا يضربون بي ويغلطون عليه كأنو مجرم صدق، ركضت باتجاهه خايفة عليه من ضرباتهم ومن قساوتهم، الميرزا بعده مريض هواية عليه هيج، صرت يم راسه أحاول أمنع ضرباتهم عنه وصرخت بيهم: لاااا هيييج بأي حق تضربونه أنذال! ما حسيت غير اجتني ضربة رجعتني متر لورا، انضرب ظهري بطرف الكرويتة حسيته انقسم نصين، فرفحت روحه للميرزا لأن ضربوني وصار يصيح ويغلط ويفشر بحرگة گلب.
صاح بيهم الضابط المسؤول: اخذوه لهل حيوان! طلع قدامهم وهمه كلبچوا الميرزا ورفعوه عن الكاع يريدون يطلعون وهو عينه عليه ووجهه صار دم، نزلت دمعتي مقهورة وخايفة ومتوجعة بنفس الوقت. أخذوه وطلعوا وأني سحبت تليفوني وطلعت أركض وراهم، الناس ما أعرف منين اجت وهيج ملتمين بباب الشقة وحتى بالشارع قدام البناية، صعدوا بسيارتهم وأني عيني عليه شايغة روحي لأن ما أقدر أسوي له شي. اتصلت ع يوشع وهو بسرعة جاوبني: شصاااار آفروووز؟!
آفروز: أخذوه يوشع أخذوه. حجيتها وكعدت بالكاع مهدود حيلي من الخوف والرجفة بالجسمي، قال يوشع يحاول يهديني: لا تبچين آفروز جايج أني بالطريق. ولا تخافين والله يطلع بس توضح السالفة. مسحت دموعي وقمت من مكاني أريد أرجع للشقة وجاوبته: انتظرك لا تتأخر. يوشع: دقايق وأني يمچ. غلقته منه وتعديت الناس الموجودة، ورجعت للشقة دخلت وغلقت الباب، كعدت ورا الباب وسندت ظهري عليه أحس انكسر أثر الضربة.
حضنت راسي بين أيدية، حايرة بين السؤال والجواب، أحس نفسي واقفة بالفراغ ما أعرف وين أروح، ولا لأي طريق أتجه، الأسئلة تركت ضجة بعقلي وصعوبة أجوبتها أذتني وزادت حيرتي وخوفي. شلون راح يطلع منها؟! شلون راح أقدر أساعده؟! ليش وصلنا لهل مرحلة؟! كل هاي بقت علامات استفهام بعقلي.
غمضت عيوني بقوة وأني أشوف صورته قدام عيني شلون يضربونه وشلون متأذي وشلون حرك الجو علمودي، رجعت دموعي تنزل وأنبني ضميري هل مرة، لأن بسببي وبسبب الي سويته ويه فقار وقع الميرزا ضحية. ما أعرف شقد مر من الوقت وأني غرقانة بهوسة أفكاري، اندقت الباب وسمعت صوت يوشع، قمت من مكاني أول ما فتحت الباب بسرعة لمني بين أيديه: أششش لا تبچين وعيونچ راح يطلع لا تخافين. آفروز: هواية أذوا يوشع هواية ضربوا تأذى كلش.
يوشع: كافي بنيتي كافي حبيبتي عوفي البچي هسه وخلينه نفكر بي وشلون نساعده. صمدت ثواني بحضنه وبعدها ابتعدت عنه أمسح بدموعي وحجيت وياه: قال خلي يوشع يأخذ تسجيلات كاميرات البناية وهم قال هو يعرف كلشي، شنو الي تعرفه؟! يوشع: الي أعرفه فقار ورا السالفة. آفروز: حسيت اكو شي مو طبيعي بس ما قال. يوشع: أكيد ما راح يقول لأن ما يريد يخوفچ. هزيت راسي وكملت كلامي: خلينا ننزل لشقة الحارس مالت البناية ونشوف تسجيلات الكاميرا.
يوشع: ابقي هنا أني أشوفها وأرجعلك. آفروز: لا نازلة وياك ما أقدر أصبر. هز راسه وبقى واقف وعينه ع الشقة وقال: وين لقوا البقية؟! آفروز: ما أعرف فجأة سحبوا صاروا يضربون بي وقالوا لقينا. طلع تليفونه واتصل ع أحد زملائه المحامين، سلم عليه وبعدها اعتذر منه لأن متصل بوقت متأخر وطلب منه يستلم القضية ويوشع راح يكون وياه أول بأول. من غلقه منه سألته: ليش مو أنت تستلم القضية؟!
يوشع: انسحبت مني هوية المحاماة من اتعينت أستاذ بالجامعة، ما يحقلي أبقى بالجهتين يا المحاماة يا التدريس. آفروز: والمحامي الي راح يستلم قضيته راح يكون قدها؟! يوشع: أني راح أكون وياه بكل خطوة لا تخافين. هزيت راسي بإيجابية وطلعنا أني وياه نازلين لشقة الحارس مالت البناية، دق الباب يوشع وبقينا واقفين مرت فترة يلا فتح الباب: تفضلوا؟! سلم عليه يوشع وطلب منه يشوف تسجيلات الكاميرا بس رفض وقال: ما أقدر أشوفها الك بأي حق؟!
يوشع: بحق لازم نعرف إذا أحد دخل الشقة أو لا. الحارس: ما أقدر تعذرني. يوشع: ماكو شي اسمه ما أقدر!! من أنت مو قد شغلتك وما عندك علم بالعالم الي تطب وتطلع للشقق براحتهم فمن واجبنا نتابع الموضوع ونعرف بنفسنا. الحارس: أني ما أقدر أشوفك لأن هاي أوامر مالك البناية. يوشع: يا أخي أنت تفهمني شأداحچي؟! ترى السالفة بيها حياة أو موت، يقبلها ضميرك شخص يتأذى بسببك؟! الحارس: ما أقدر رجاءً لا تخليني أشتكي عليكم.
اندار عليه يوشع متعصب فرك وجهه ورجع اندار ع الحارس وحجه وياه بهدوء: شوف أنت بالحالتين راح تتحاسب... قاطعه بسرعة ونتر بي: إذا ما تمشي منا راح أشتكي عليييك! يوشع: اسمعني اسمعني ولا تنعثل مو مال احترام أنت، أني رايح وراح أجيب الشرطة ويايه ونشوف التسجيلات غصبًا ع أكبر راس وإذا طلع شي محذوف راح أوديك ورا الشمس وإذا طلع أحد داخل الشقة هم راح أوديك ورا الشمس، باختصار إذا وصلت للشرطة راح تنتهي أنت.
صار وجهه ينطي ألوان الحارس وعين عليه وعين ع يوشع، ما أدري منين اجتني الفكرة وردت أزيد الخوف بقلبه وكملت كلام عن يوشع: إذا أحد مهددك أو جابرك أو حتى متفق وياك راح يرجع يقتلك حتى لا تحچي عليه فسوي زينة ويانا انطينا تسجيلات ونطلعك منها. ارتبك وصار يتمتم بالحچي: ماكو هيج كلام بس لأن مالك البناية محذرني. يوشع: راح تبقى بيناتنا. هز راسه الحارس وقال: بس أسويلكم طريق. دخل وترك الباب مفتوح، اندار عليه
يوشع رجع شعره وزفر بهدوء: أحب الأغبياء. بقيت ساكتة ما انطيت أي ردة فعل، طلع علينا الحارس ودخلنا وياه للغرفة الي مخلي بيها شاشات الكاميرات وانطيته الوقت الي طلعنا بي وصار يشوفنا التسجيل بهل الفترة. والي فهمنا من التسجيل ابن الحارس عمره 15 سنة هو الي دخل للشقة مالتنا، باوع علينا الحارس خايف وقال: ابني ما يسويها والله ما يسويهاااا! يوشع: هذا شنو لعد؟! الحارس: منين يجيب مخدرات ابني وهو حده لباب البناية.
يوشع: روح صيّح ابنك نفتهم منه. طلع الحارس بسرعة من يمنا حتى يصيح ابنه، فركت خشمي حايرة بالدا يصير وسألت يوشع: شمدريكم فقار؟! يوشع: هو جان مراقبكم اليوم. آفروز: يعني اكو احتمال هو الي لعب بعقل الطفل وطلب منه يدخل لشقتنا؟! يوشع: أي وإذا اعترف الولد راح يسهل علينا القضية. آفروز: إذا اضطر الأمر هدده خلي يخاف، وأني راح أسجل حديثنا وياه.
هز راسه وسكت، لما رجع الرجال يسحل بابنه وهو يقاوم يريد يطلع ما يريد يجي علينا، قام يوشع من مكانه لزمه وحجه وياه بهدوء: ما راح نأذيك بشي أحنا بس نريد نسمع منك. صار يدفع بيوشع ويحچي بعصبية: ما دخلني أنييييي عوفنييييي. يوشع: هسه أني شكايل؟! كل الي أريده أفهم منك ليش دخلت للشقة وبهذا الوقت تحديدًا؟! خزر يوشع ونتر بي: ما دخلت شقة أحد أني. مسح على ظهره يوشع وسأله: تمام تمام. شسمك أنت؟ محسن: محسن
يوشع: محسن حبيبي، أنت طالع بالكاميرات داخل للشقة مالتهم، وإذا شافت الشرطة التسجيل راح تنسجن. الحارس: الله يخليك لا توصلها للشرطة. يوشع: إذا اعترف ابنك وقال منو اللي طلب منه يسوي هيج، وقال هو ما يعرف شنو اللي حط لهم إياه، ما راح ينسجن. وأي كلام خلاف هذا الكلام اعذرني، بعد ممكن حتى أنت تنسجن ويا ابنك. الحارس: أبوس إيدك لا تسويها، أنا صاحب عيال وبنات وما عندي غير هذا الولد، والله بناتي يصفن بالشوارع.
يوشع: ساعدني حتى أقدر أساعدك. -انُدار الحارس على ابنه ويحكي وياه بتوسل: احكي ابني، أحد هددك أو طلب منك؟ احكيها خلي يساعدونا، إذا دخلت السجن ما أقدر أطلعك بعد. محسن: بس ما أعرفه. يوشع: منو هو؟ محسن: ما أعرف منو الشخص ولا أعرف اللي انطاني إياه شنو، انطاني فلوس هواية وطلب مني أخليهن بشقة الميرزا. يوشع: زين إذا شفته للرجال راح تعرفه؟ محسن: ما شفت غير عيونه، كان لابس لثام. آفروز: تقدر تميز صوته؟ -هز راسه بـ "إي"، انُدار
عليه يوشع وقال: شلون نتأكد هسه؟ -تقربت من يوشع وحجيت وياه بهمس متجنبة البقية يسمعوني: اتصل عليه أنتَ واحكي له اللي صار، واطلب منه يشوف وضع الميرزا، يعني سوي نفسك ما تعرف هو اللي دبر هاي اللعبة ودا تطلب منه مساعدة. يوشع: مو غبي لهالدرجة هو. آفروز: ما يهم حتى لو كاشفنا، المهم راح يسمع صوته الولد. -هز راسه يوشع بإيجابية وقال للولد: ركز بالصوت زين وقول لي إذا هو أو لا.
-ما حكى شيء الولد، ويوشع اتصل على فقار وفتح مايك، أول مرة ما رد، وثاني مرة جاوبه وحكى وياه بأسلوب قذر: خير متصل بهذا الليل؟! يوشع: شلونك فقار؟! فقار: بخير، قول محتاج شي؟! يوشع: إي محتاجين مساعدتك بشغلة. فقار: ما أقدر أساعدكم بشي، اعذروني. -حكاها وأغلق بوجهه، يوشع بقيت صافنة على كمية القرف والتصرف المنحط. يوشع ما اهتم لكلامه ورجع راسه على الولد وسأله: نفسه الصوت؟! محسن: إي إي والله هو نفسه. يوشع: متأكد؟!
محسن: إي والله نفس الصوت. -صوت فقار كان مميز لأن تحسه يحكي بخشمه، فتقدر تميزه بسهولة. طلب منهم يوشع يعترفون ويجيهم باكر الصبح ياخذهم ويا للمركز والحارس ما رفض. -أخذنا نسخة من تسجيلات الكاميرات وطلعنا من البناية، صعدت وياه بسيارته راجعين للبيت، سندت راسي على الجامة وغمضت عيوني بتعب. -مرت فترة وحسيت على إيد يوشع يمسح على راسي وقال: لا تخافين والله راح يطلع منها. -فتحت عيوني عليه وسألته: مهنته شلها علاقة بالممنوعات؟!
يوشع: لأن صيدلاني وأغلب الأدوية تعتبر من الممنوعات، وهم يقدرون يتاجرون بيها بسهولة، خصوصًا الميرزا يشتغل بصيدلية. آفروز: وهم شمدريهم؟! يوشع: اللي قدم البلاغ أكيد ذكر هذا الشيء. آفروز: هسه دا يعذبونه مو؟! -انُدار عليه يباوع لي بنظرات أسف ورجع يباوع للطريق ساكت، وأنا فهمت جوابه من سكوته. نزلت دموعي من القهر إذا بالشقة وقدام عيني هالقد ضربوه وآذوه، شلون إذا بالمركز وبراحتهم.
-بعد فترة وصلنا لبيت العايش، نزلت وهو هم نزل وياي، فتحت له باب المضيف وحجيت وياه: انتظرني هنا هسه أرجع لك. يوشع: خلي الموضوع للصبح آفروز. آفروز: مستحيل، خلي عمي أكثم يسوي شي، يموت بين أيديهم للصبح وهو مريض. -ما حكى شي وأنا عفته ودخلت للبيت، كان الوقت متأخر وأغلبهم نايمين وماكو غير هود كاعد بالمطبخ، من شافني استغرب وقال: شبيج آفروز صاير شي؟! وينه الميرزا؟! آفروز: بالسجن وهسه أفهمكم بس كعد لي جدو فدوة.
-هز راسه وواضح القلق بعيونه، راح لغرفة جدي وأنا رحت لغرفة عمي أكثم، دقيت الباب بقوة خفيفة حتى يكعد بسرعة، ما طول ثواني وفتح الباب مبين كان نايم وبملابسه الداخلية. -عقد حاجبه وقال: خير آفروز شبيج؟! آفروز: عمو أخذوا الميرزا للسجن. أكثم: شنوو؟! ليش وشوكت هذا الحكي؟! آفروز: صار ساعة تقريبًا.
-دخل للغرفة صار يلبس بملابسه وأنا واقفة بالباب وحجيت اللي صار كله، طلع من غرفته وأنا وراه وكان جدي بالصالة وأصواتهم عالية، جدي يحكي وعمي أكثم. -كلها قعدت على صوتهم وتسأل شكو، طلع جدي وعمي للمضيف من انطيتهم خبر يوشع هناك، والولد البقية هم أجو ويانا. -هارون: جذب إذا اكو أحد خايف وقلق بكد آفروز على الميرزا، عيونها تشرح كل شي، وأعرفها هسه تلوم نفسها لأن فقار سوى هالشي علمودها.
-قاعدة يم يوشع وعيني على أيديها تفرك بيهن تحاول تسيطر على رجفتهن، وحجت اللي صار لعمي أكثم وجدي، عمي أكثم عرف المركز اللي بيه الميرزا وطلع بذاك الليل رايح له. -قالت آفروز لجدي: منو اللي سد موضوع فقار؟! جساس: الميرزا من اعتذر له عبدالقادر على اللي صار سد الموضوع. آفروز: راح يرجع ينفتح الموضوع جدو، وراح يتحاسب فقار قانونيًا وعشائريًا وما راح أقبل بأقل من هذا. جساس: خلي الميرزا يطلع ولكل حادث حديث.
-هزت راسها وسكتت ويوشع يحكي وياها بهمس يحاول يهديها وهي التزمت الصمت ما حكت شي، بعد فترة طلبت من جدي يرجع لغرفته ينام لأن كان واضح عليه التعب. -بقينا قاعدين كلنا بالمضيف وهي يم يوشع، قال هود: تنحل إن شاء الله بس خلي يطلع الصبح. رسول: راح أتصل على أبويه أشوفه شسوى.
-اتصل عليه رسول واللي فهمه صايرة عركة بين عمي أكثم وبين ضابط ثاني بسبب التعذيب اللي محصله الميرزا خلال هاي الساعة، وقال راح يبقى للصبح يمه بسببهم حتى محد يعذبه لما يثبتون برائته. -راحت عيني على آفروز عيونها دم وفكها يرجف من العصبية، دايرة وجهها على يوشع وتحكي وياه بهمس وهو مكتفي يهز راسه بإيجابية. -اللي فهمنا تريد تسجيل كاميرات بيتنا، علمود تثبت فقار هجم على بيتنا بيوم عرسهم، وقالت:
بس يطلع الميرزا راح يدخل فقار السجن. رسول: خلوا الكاميرات حتى يلزمون الهرماس تالي لزموا الواوية. -ابتسمت على كلامه لأن هود ورسول ما عندهم فكرة منو الهرماس، باوعت لرسول وجاوبته: وجهة نظر محترمة تنباس وتتخلى على راس. هود: خليك جدي شوية. رسول: جدي جساس العايش مو هارون. -بس ضحكت، عاطت بينا آفروز بعصبية: هي وقتهااااا! أخوكم مشمور بالسجن يتعذب وأنتم مخلصيهاااا سوالف سختجياااا؟! هارون: شبيج آفروز دا نتشاقى.
آفروز: لا تتشاقى هااااارون لا تتشااااااقة. -فقدت أعصابها علينا وحقها هي مقهورة وضايفة خاصة من سمعت الميرزا متعذب وهو مريض فرفحت روحها، قامت من مكانها تريد تطلع، وقفت بسرعة وسحبتها لحضني: آسف والله بس اهدي. -بقت ضامة وجهها بحضني وما حكت شي، تقرب من عدنا رسول وقال: آسف آفروز أعرف مو وقتها. -ابتعدت عني تفرك بخشمها وقالت: أنا آسفة ما قصدي أعلي صوتي عليكم بس أعصابي تلفت. -عافتنا وطلعت من المضيف، ردت أطلع
وراها صاح عليه يوشع وقال: عوفها ترتاح وحدها. هود: ما تصيرون أوادم إلا تترزلون. رسول: مشكور. -خزره هود وسكت، قام يوشع من مكانه وقال: أنا راجع للبيت أميمتي وحدها. هارون: تاخذ يسر؟ يوشع: لا خليها اليوم. -طلعنا وياه للباب هو راح وإحنا بقينا واقفين بباب المضيف، انُدار علينا هود وقال: روحوا ناموا وصيروا أوادم. رسول: شبيك شحكينا إحنا؟
هود: لا تخليني أحكي واليرحم أهلك، وقتهااااا لسوالفكم لعد ما شفتوها شلون محروق قلبها وأنت مخلصها تحشيش. رسول: ردت أضحكها شوية شسالفة. هارون: يابة نعتذر مو قصدنا، قابل ما مقهورين على الميرزا ترا هم أخونا هو. -ما جاوبنا وعافنا ورجع للبيت، قعدنا أنا ورسول بباب المضيف وساكتين فترة واتصل على عمي أكثم يسأل على الميرزا وقال: باقي بالمركز لباكر. رسول: مأذينه؟!
أكثم: هواية بس ما راح أسكت، ما يحق لهم يعذبونه بهالطريقة كلها ساعة وهيج لو باقي للصبح كان مات من التعذيب. رسول: شلون طلابه هاي، زين إذا ثبتت برائته يطلع بسرعة؟! أكثم: خلي تثبت هسه يا ابني. -بقى يستفسر منه وبعدها أغلقه، انُدار عليه وقال: الحكي بيناتنا الميرزا لاعبين بخلقته وكله من وراء هذا الـ كو.... هارون: خل يفرح الليلة ما يدري بالمصايب اللي جايته.
-وهيج خلص الليل بين السؤال والجواب والخوف والقلق والرهبة من الموضوع، مو كل شخص قدر يطلع من تهمة المخدرات وياما ناس راحوا وراء الشمس بسبب هال موضوع وفوكاها ظلم مو بحق. -آفروز: مهما كانت قوتي بس تبقى الها حدود. باد حيلي هالمرة على الميرزا بقيت متقيدة ما أقدر أسوي شي بهذا الليل، شنو حاله هسه؟! شسوا بيه؟! بأي طريقة عذبوه؟!
-عصرت راسي بقوة أحاول أبعد هاي الأفكار من راسي وأفكر بشي ممكن يساعدنا نطلع الميرزا بس انقفلت بوجهي من كل الاتجاهات، ما عندي حل غير أنتظر الصبح. -خلصت الليل كل ما أغفى أفز على كابوس، لما صار الصبح قمت من مكاني أخذت ملابس ودخلت للحمام سبحت بسرعة وطلعت. -صح كان الوقت بعده بس ما قدرت أتحمل، بالأول اتصلت على عمي أكثم أريد أطمن على الميرزا واكتفى بحجاية: زين إن شاء الله. آفروز: شنو زين إن شاء الله عمو؟! مسوي له شي؟!
أكثم: لا بنيتي وإن شاء الله اليوم يطلع بس ادعي له. آفروز: إن شاء الله عمو. -أغلقته منه واتصلت على يوشع، مرت ثواني وجاوبني وبعد الكلام قال: فد شوية أروح للحارس ونروح أنا والمحامي للمركز. آفروز: خذني وياك يوشع. يوشع: لا آفروز انتظري بالبيت وأنا أجيب لك الميرزا وأجي وادعي لنا الله يسهلها علينا. آفروز: طمني على الوضع واحكي لي شيصير أول بأول. يوشع: صار من عيوني.
-ودعته وأخذت تلفوني بيدي ونزلت، كان البيت هدوء بعدهم محد قاعد، قعدت بالمطبخ وسندت راسي على طاولة وأحس وجع بظهري فضيع. -مرت فترة وحسيت على أحد قعد يمي وقال بهدوء: "ليس من بعد العسر إلا يسر" راح تفرج وراح يطلع منها لأن مظلوم. -رفعت راسي أباوع له ابتسم بوجهي وأنا جاوبته: قلبي نار عليه هود. هود: إن شاء الله يطلع بس اصبري. آفروز: ليلة وحدة ونفذ صبري. هود: "وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا"
الصبر ثم الصبر ثم الصبر يا عيون هود. ما ألومج وحقج بس شبيدج عليه؟! آفروز: معذبينه هواية هود، مريض والله مريض ما يتحمل هالقد تعذيب. -حجيتها ودنقت راسي أبكي من صارت صورته قدام عيوني وشلون كانوا يضربونه بقساوة وبدون رحمة. حسيته أخذ نفس عميق وكال: "مو وكته تضعفين هسه، ابقي قوية آفروز. حسبة ساعات وإن شاء الله راح يطلع يا عيني." مسحت دموعي بطرف ردان التيشيرت وسألته: "وين جدو؟! هود: "راح جدي من الصبح للمركز." آفروز:
"يوشع هم راح يروح هسه هو والمحامي." هود: "وأني ورسول هم راح نروح فد شوية وإن شاء الله ما نرجع إلا وهو ويانا." آفروز: "إن شاء الله." بقينا فترة كاعدين لما نزل رسول وراحوا هو وهود. مرت ساعة تقريباً وإجت عمتي جوري يمي وهم بقت تحجي ويايه وتصبرني وأني ساكته. اتصل عليا يوشع، جاوبته وأني كلي أمل بخبر يفرح گلبي، بس خابت آمالي من كال: "الحارس وعائلته مختفين." انصدمت من السمعته وسألته: "شلون مختفيين يوشع؟! يوشع:
"ماكو آفروز ماكو، تاركين شقتهم ومختفين." آفروز: "شنو يعني الميرزا ما راح يطلع؟! يوشع: "ما أدري، الوضع صار أصعب، دزيلي تسجيل الولد مالت البارحة وراح أقدم تسجيلات الكاميرات هم ونشوف شلون تصفى." آفروز: "سوي شي يوشع فدوة، طلعوه." أسمعه يتنهد وكال: "إن شاء الله آفروز، إن شاء الله."
غلقت منه ودزيتله تسجيل الولد محسن من كال شخص نطى هاي الممنوعات يخليها بشقتنا. بس الي فهمته منهم بعدين رافضين كل الأدلة، عبالك متقصدين يأذون الميرزا، وخاصة الضابط المسؤول عن القضية. أحس الدنيا ضاقت بيا، ما بقى كدامي غير حل واحد. أخذت تلفوني وطلعت للحديقة واتصلت ع فقار، جاوبني بنبرة مستفزة حييييل: "هاااا مرتيييي... ءءء أقصد طليقتي! آفروز: "لعبتك وصخة وغبية مثلك تماماً." فقار: "يا لعبة؟! آفروز:
"فاهمني عدل وتعرف يا لعبة، بس تتوقع انتصرت؟! فقار: "أمممم ما دأفهمج شتحجين آفروز؟! ضحكت مستهزئة بيه وجاوبته: "صاير ذكي عن تالي مو؟! فقار: "اختصري شتريدين؟! وإذا تحتاجين مساعدة ما عندي مانع بس بيها مقابل يكلفج." آفروز: "شنو المقابل؟! فقار: "أنتِ المقابل." آفروز: "طاكات فيوزات عقلك أكيد." فقار: "لا تخافين ما أريدج تطلقين، أريدج أنتِ وع ذمته." آفروز: "يعني قذارة ودناءة؟! نفسيتك مالت كلاب تدري لو لا؟! ضحك وكال:
"بكيفج، أني هذا طلبي، تقبلين آخذ المقابل اليوم بالليل وباجر يطلع الميرزا، ما تقبلين أنتِ الخسرانة." آفروز: "وعندك عادي تتقرب من مرة متزوجة؟! فقار: "راح أستلذ أكثر وخاصة إذا زوجة الميرزا." ضحكت من كل گلبي ع تفكيره وغبائه وجاوبته: "زين اسمعني عدل، بصراحة ما ردت أوصخ لساني بالحجي وياك بس انجبرت هل مرة." فقار: "أعرفي شلون تحجين آفروزي." آفروز:
"مو أنتَ الي تعلمني ع الحجي ابني، وهسه كدامك اختيارين يا يطلع الميرزا اليوم قبل الليل يا أنتَ هم راح تنسجن وياااه." فقار: "هههههه أي بالله؟! وشلون راح تسجنيني؟ آفروز: "جيتك لبيتنا سكران وترمي علينا وتهدد، كله مسجلته كاميرات جدك يعني راح تروح ورا الشمس بيهن، وأنتَ ضابط وتعرف القوانين عدل، تهديد وشروع بالقتل وفوكاها طعن بالشرف وهسه طلبك المقابل المنحط شنو راح تكون عقوبتك سيادة الضابط فقار حامد؟! ابتسمت من سكت وما
كدر يجاوبني وكملت كلامي: "لا راح تبقى وظيفة ولا رتبة ولا سلطة ولا صخام، راح تتجرد من كلشي وتخيل إذا انحاليت محكمة عسكرية شراح يصير بيك؟! فقار: "ما تكدرين تسوين شي." آفروز: "زين راح أجرب وأشوف إذا أكدر أسوي شي أو لا. وهاااا لا عبالك لهنا انتهت، متوهم راح ناخذ حقنا منكم عشائرياً هم وما أقبل بأقل من فصل يكسر ظهرك وظهر عشيرتك وأنتَ فكر بيها أبوك وجدك يستاهلون هيج؟! صاح بيا بعصبية وصوت عالي: "لچ آفرووووووووز! آفروز:
"بقى القرار يمك عندك منا لليل يا يطلع الميرزا يا تقرا السلام ع نفسك وع عشيرتك." فقار: "مستحييييل يطلع منهااا مستحيييييل، شكدر أسويله بعد؟! آفروز: "مثل ما شغلت عقلك وخططت لهيج مصيبة شغله هسه وفكر شلون تحلها." حجيتها وغلقت بوجهه ودزيت تسجيل المكالمة ليوشع وسألته: "يفيدنا التسجيل بشي؟! مرت فترة دقايق ودازلي ملصقات يضحكن وكاتب وياهن: "لچ كففففووو لببببوة أخوهاااااا!
بقى فقار يدز رسائل ويتصل يريد نتفاهم بس ما رديت عليه بعد. صار الظهر جنت كاعدة بالصالة وساندة راسي ع طرف الكرويتة وصافنة بالسقف، والبنات كاعدات يمي وساكتات. دخلوا جدي والولد، درت راسي عليهم تأملت الميرزا يدخل وياهم بس ماكو. كعد يمي جدي وطبع بوسة ع راسي وكال: "محلولة إن شاء الله." هزيت راسي وسكتت. صبوا الغدة، كعدوا كلهم ع سفرة وحدة، أباوع عليهم بس يباعون ع الأكل ويتصفنون. حسيت ع هارون قرب نفسه مني وهمس:
"عود لييش دائماً ماعون جدي مميز؟! ابتسمت ودفعت ماعوني كدامه وجاوبته: "أخذ حصتي بس شيل عينك هسه يغص بالأكل." هارون: "هو ما دا ياكل لو ساحبته علينا؟ آفروز: "أنتَ سامع بالمثل الي يكول 'ينگر وعينه ع المزبلة'؟! هارون: "انجبببي قصدج جدي مزبلة صدك ما تستحين؟ آفروز: "الأمثال تضرب ولا تقاس يالفهيم." باوعلي صفح وابتعد عني يأكل. رفعت راسي ع عمي أكثم وسألته: "عمو بالسجن هم ينطوهم أكل؟! أكثم: "لعد شلون بابا؟ آفروز:
"أكل زين لو شلون؟! أكثم: "أي الي ياكلون منه الضباط والحرس ياكلون منه المسجونين." رسول: "الضباط ما ياكلون غير مندي ودليمية وقوزي." أكثم: "هاي يوصون ع حسابهم مو من مطبخ المركز." رسول: "لو أكلهم ينكال حشى نعمة الله يعني جان أكلوا منه وما وصلوا." اندار عليه خزرة ونتر بي بهمس: "أنتَ ماااا تكدر تلزم لسانك؟
سكت عنه رسول وأني هم سكتت وبقيت أباوع ع الأكل، يمكن أول مرة بحياتي أوصل مرحلة ما أشتهي الأكل. بعد الغدة عمي أكثم أخذ أكل من البيت ورجع ع الميرزا. بقيت كاعدة بالصالة، كعدت يمي يسر وكالت: "حبابة لا تضوجين والله يوشع كال راح يطلع." آفروز: "هم دأنتظره." يسر: "أسويلج شي تاكلين أو عصير؟ فتحت ايدي الها مبتسمة وحجيت وياها: "تعالي لحضني ما أريد شي." تحركت من مكانها بسرعة وتقربت مني حاضنتني وكالت: "أضوج من أشوفج ضايجة والله."
آفروز: "طكونا عين يسر." حسيت عليها تهتز من الضحك، ضربتها ع كتفها بخفة وهي ابتعدت تضحك وكالت: "بنص الضيم وسوالفج تضحك." آفروز: "انجبببي حبيبتي غير دأكلج طكونا عين لعد وين اكو واحد ثاني يوم زواجه ينشمر بالسجن؟ يسر: "اي والله بس انتو حظكم فگر." آفروز: "صار فگور حظ هل مرة." هزراف: "بقيتي تصيحيله فگر لما فگرتي صدك." آفروز: "ورجعت براس آفروز المگرودة."
بقن كاعدات يمي ويحاولن يضحكني لفترة طويلة وعمتي جوري هم اجت يمنا وسدرة كاعدة يمنا بس ساكتة ما حجت شي. صار المغرب واتصل عليا يوشع، جاوبته بسرعة وگلبي يرجف وأتوسله بنبرة صوتي: "طلع مو؟! يوشع: "ههههه أي أحنا بالباب تعالي." بدون لا أجاوبه طفرت من مكاني وحجيت ويه البنات بفرحة: "طللللع أصفاد!
ركضت للباب الخارجية وأني متلهفة لشوفته والضحكة ما فاركت وجهي. دخلوا من الباب هارون ودخل ورا الميرزا، وكفت مسافة عنهم وضحكتي اختفت من شفته. رفع راسه عليا وابتسم بتعب، وجهه صاير خريطة من الكدمات والجروح، حتى ملابسه الي عليه مهترية من التعذيب وبيها آثار دم يابس. دخلوا البقية ويا، كلهم يمشون بخطوات بطيئة مثل خطوات الميرزا، وأني عيوني استقرت عليه لما وصل يمي قرصني من خدي وهمس: "رجعتلج طركاعتي."
شتت نظراتي عنه من حسيت الموجودين كلهم عينهم عليه وحجيت وياه: "الحمد لله على السلامة." الميرزا: "يسلمج الله چگولة." ابتسم لابتسامتي وأشرلي براسه أمشي ويا، البقية كلهم سبقونا داخلين للبيت وإحنا نمشي ببطئ. حسيت أيده مشت ع طول ظهري بهدوء وكال: "تأذيتي؟! آفروز: "أذيت گلبي أكبر." الميرزا: "أششش ما أريد أسمع هل حجي." رفعت أيده خليتها ع أكتافي وحجيت ويا: "أتچى عليا." ضحك بخفة وسحبني عليه بهدوء طبع بوسة ع راسي وكال:
"أتچى ع بگّاية؟! آفروز: "خليني حبابة وياك گلاص گلاص." الميرزا: "مشتاق لعركاتنا شلون؟! آفروز: "ولا يهمك هسه نتعارك." الميرزا: "چا صارت عركاتنا حلال بيها طاگ ومطگوگ." آفروز: "أهبد راسك حتى بالطابوگ." ضحك بصوت عالي وخلة أيده ع بطنه وكال: "لچ طركاعة ما أكدر أضحك." آفروز: "لعد شلون تريد تتعارك؟! الميرزا: "مو هسّه من أرتاح."
هزيت راسي مبتسمة وسكتت وفرحانة بيه لأن رجع، ما قبل يكعد يمهم وراد يصعد للغرفة، بقيت أمشي ويا وع أساس مستندة عليه ومستغل الوضع وحاضني. ما دخل للغرفة بوجهه للحمام وكال: "راح أتعبج هل مرة بس عادي تجيبيلي ملابس." آفروز: "من عيوني." ابتسم ودخل للحمام وأني رجعت لغرفتنا أخذتله ملابس ومنشفة ورجعت للحمام دقيت الباب ومديت أيدي بدون لا أباوع، انفتح الباب، سمعته ضحك وكال: "أويلي الأدب." آفروز: "عندك شك؟! الميرزا: "لا أبد."
لزم أيدي الي لازمة بيهن الملابس طبع بوسة عليها وكال: "عاشت أيدج." أخذهن من أيدي وسألته: "تكدر تسبح وحدك؟! الميرزا: "تريدين تساعديني؟! آفروز: "لا أصيحلك رسول." الميرزا: "لا ما أحتاج بعدني بحيلي." آفروز: "يا حيل هو أنتَ غير صاير خردة؟ الميرزا: "هههههه انصرفي بنتي." اندريت عليه بسرعة من كمية الاستفزاز بحجايته، جان مستند ع الحايط وبعده لابس ملابسه رفع أيده خلاها ع صدره عود يتستر وكال: "هااا ولچ عيب." آفروز:
"هاي شبيك لو ما طالع من علسه؟! الميرزا: "والي ينعلس ما يحجي؟! آفروز: "شنو انصرفي اشتغل عندك؟! الميرزا: "چا انصرفي." آفروز: "أصفااااااد! الميرزا: "يا عيونه وبعد عيونه وعيونه." لانت ملامحي من بحة صوته التعبانة وجاوبته بابتسامة: "هو أنتَ أبقى أكسر وأجبر." ابتسم لابتسامتي وكال: "هسه تساعديني لو تروحين؟! آفروز: "لا أروح." الميرزا: "چا انصرفي." فتحت عيوني ع وسعها وهو ضحك وسد الباب بوجهي، فد نرفزني، رجعت دقيت
الباب وصاح بدون ما يفتحها: "هاااا چگولة؟! آفـروز: أريد أساعدك أصـفاد. الميــرزا: ما أريد. آفـروز: داحكي صدق، عوف الشغل مبين عليك تعبان. فتح الباب، كان نازع التيشيرت وباوعلي بنظرات صدق تعبان وقال: وشلون تساعديني؟! آفـروز: بكيفك، شلون تريد أساعدك؟! بقى يباوعلي، متوقع أشاقه وياه أو أريد أردها إله، أشرتله براسي يحكي. أخذ نفس وقال: چـا نضفي لي الدم الجامد.
هزيت رأسي بـ "إي" ودخلت وياه الحمام. بس نزعت حجابي خليته فوق ملابسه، وهو بقى بس بالبجامة وقال: الدم برقبتي وصدري ويمكن بظهري هم. كعد على جهة وأنا أخذت التيشيرت مالته بللته وصرت أمسح بيهن بهدوء. جسمه صاير قطعة زرقاء من الضرب. أباوع عليه مغمض عيونه متألم. بشنو ضربوك؟! الميــرزا: شيجي بإيدهم يضربوني بيه. آفـروز: الضرب ممنوع حتى لو جنت مجرم، شلون هيج عذبوك همه؟!
الميــرزا: عبالهم محد راح يعرف بس أبو رسول قدم شكوى على الضابط اللي ضربني وأكيد راح يتحاسب. آفـروز: شلون ثبتوا براءتك؟! الميــرزا: بالأدلة اللي قدمها يوشع. آفـروز: على أساس ما منها فايدة ومو دليل كافي. لزم إيدي ووقف حركتي. رفعت رأسي عليه، جان يباوعلي بنظرات فخر وقال: بزود هرماسي. سحبني بخفة، خلاني قدامه وحضن وجهي بين كفوف إيديه وكمل كلامه: أثبتي لي شكد أنتِ قوية وينشد بيج الظهر. لو تمشين بعسكر زلم ما أخاف عليج سبعتي.
آفـروز: يوشع حجا لك؟! غمضت عيوني من حسيت شفايفه تلامس جبيني وطبع بوسة عميقة، طول يلا ابتعد وسند رأسه على رأسي وهمس: جنتِ راح تحجيلي مو؟! آفـروز: أي، لأن اللي ابتدأ ما انتهى بطلعتك. الميــرزا: وش راح تسوين؟! آفـروز: أنت اللي راح تسوي، راح تقدم شكوى على فقار، راح تاخذ حقي وحقك منه قانونيًا وعشائريًا. الميــرزا: خليها بس قانونيًا. آفـروز: وشلون تقبلها يساوم مرتك بشرفها علمود يطلعك؟! رفع رأسه يباوعلي بصدمة، وقال:
عيدي عيدي شحجيتي؟! آفـروز: طلب مني ليلة مقابل يطلعك من السجن. أبعد نظراته عني وواضحة العصبية بعيونه، حسيت إيده ضغطت على ذراعي. لزمت إيده وحجيت وياه: اترك العصبية هسه أصـفاد لا تضيع حقنا. هز رأسه بخفة وقال: أنا مو متهور أعرف شتصرف. آفـروز: أوعدني ما تسوي شي بدون ما تقولي. بقى ساكت وداير وجهه على جهة. رفعت إيدي لزمت وجهه ودورته عليه بهدوء. باوع لعيوني وقال: تقدرين تطلعين عاشت إيدج. آفـروز: أوعدني بالأول.
الميــرزا: ما أريدك تدخلين باللي راح يصير بس أوعدك راح آخذ حقج من بين عيونه. آفـروز: أريد حقي وأريدك بخير ما أريدك تسوي شي يأذيك. هز رأسه وقال: لا تخافين ما راح يصير شي بعد. ابتسمت وقمت من يمه وحجيت وياه: راح أسوي لك أكل لبين ما تكمل. عفته وطلعت نزلت للمطبخ لقيت عمتي جوري أصلاً محضرت له العشاء ومسويت له عصير وياه. ابتسمت وتقربت حضنتها بستها من خدها بقوة وحجيت وياها: شنو هاي عمة، والنبي دخلتي قلبي.
جوري: هههههه شبيج ولج. آفـروز: بالله شنو هذا الدلال؟! راح أتمرض لخاطر دلالج. جوري: أحطج بعيوني عمة بدون ما تتمرضين. بقيت فترة أبوس وأتغزل بيها وهي تضحك، بعدين أخذت الأكل وصعدته للميرزا، جان كاعد ويفرك براسه بالمنشفة. خليت الأكل على جهة وسألته: أساعدك؟! توقف عن الحركة وهز رأسه بـ "إي". وقفت قدامه وصرت أنشف بشعره بهدوء، بعدها جبت المشط ومشطته على جهة. رفع رأسه على المرايا باوع لنفسه وانفجر من الضحك.
هزيت إيدي ونترت بيه: سوي خير واشمر بالـ شط. الميــرزا: بروح أبوك من كل عقلك مشطتي لي هيج لو مستلعبه عليه؟! آفـروز: يعني أنت مريض وحالتك حاله، أقوم أسشور لك وأرفع شعرك ومدري شنو، هنه خليهن نايمات على جهة. رفع إيده يمسح على شعره النايم كله على جهة وحدة ويحاول يكتم ضحكته وقال: شو أحسني لاحستني الهايشة. حجاها وضحك، ضحكت على ضحكته ورجعت وقفت قدامه ومشطت شعره مرجعته لوراء وهو عينه عليه وقال:
ذكرتيني بحبوبتي من جنت صغير هيج تمشط لي كله صفح. آفـروز: قص شعرك ما أحب الشعر العالي. الميــرزا: چـا أمشي على مزاجج؟! آفـروز: داتتحرش بيه من إجيت لهسه وأنا مغلسة عليك، لا تختبر صبري صفصف. الميــرزا: وإذا نفذ صبرج شتسويين؟! آفـروز: أشمرك من السطح. اختفت ابتسامته وجاوبني بهدوء: وأنا هم.
تلاقت نظراتنا وكل مرة تلتقي أعيننا يفقد قلبي انتظام دقاته، كل ما طالت النظرات تتسارع نبضاتي أسرع وأسرع. قام من مكانه ووقف قدامي وطوله طاغي على طولي، ميل رأسه بهدوء يتأمل تفاصيل وجهي وقال: نظراتج مثل نظرات الظباء. آفـروز: شمعنى؟! الميــرزا: امرؤ القيس وصف نظرات الخوف بنظرات الظباء اتجاه أطفالها وأنت هيج نظراتج اتجاهي. أبعدت نظراتي عنه وأنا أدنق رأسي. رجع رفع رأسي بأطراف أصابعه وحكي ويايه بابتسامة هادئة:
تعالي أكلي ويايه. آفـروز: ما جوعانة، أكل أنت بالعافية. الميــرزا: سوي لي واهس. هزيت رأسي وكعدت وياه وطلعت أنا الجوعانة مو هو. كعدت على صينية ونزلت بيها فد نزلة. من شبعت رجعت نفسي لوراء وحجيت وياه: هسه مالت أزبـري. الميــرزا: محد فكرنا غير الأزبـري مالتج. آفـروز: قصدك أنا فكور؟! الميــرزا: أنتِ أزبـري؟! آفـروز: أي بس مالتي هو. الميــرزا: تردين تتعاركين؟! رفعت رداناتي متحضرة للعركة وأشرت له بإيدي يجيني:
شوفني عضلاتك يلا. دفع الصينية على جهة ومد إيده سحبني من مقدمة تيشيرتي طيرني من مكاني مقربني عليه وقال: مو أنا مريض هسه. بقيت صافنة عليه وهو مبتسم، نزلت رأسي باوعت لإيده منين ما لازمني ورجعت نظراتي عليه وحجيت: والنبي طلعت أنا المريضة. الميــرزا: هههه وينهين عضلاتك برغوثة. آفـروز: هذا هدهد طين عيشتي. الميــرزا: هاي البرغوثة من جنتِ نتفة. آفـروز: الحمد لله كبرت. الميــرزا: هسه هم برغوثة بس بغير شي. آفـروز: بشنو؟!
الميــرزا: الچ هوسة بقلبي. ميلت رأسي بهدوء مبتسمة وجاوبته: رتبني. الميــرزا: أفكار سكران شيرتبج. توسعت ابتسامتي وحجيت بنبرة هادئة: چـا خليني برغوثة بقلبك. الميــرزا: يفداج دم القلب والقلب وصاحبه. آفـروز: ضارب الشرط الأول بعرض الحايط. ضحك وقال: چـا شلون ما نحكي؟! آفـروز: أي. الميــرزا: حكي يفيدج هذا، دام صرتِ حلالي أتغزل براحتي. آفـروز: أنت طالق آغاتي. الميــرزا: بركبتنا 7 جهال وين نوديهم.
آفـروز: 3 إلك و3 إلي وواحد نتبرع بيه. الميــرزا: ما يصير تخليني أنا وياهم يمك. قمت من مكاني شلت الصينية وجاوبته: نام أصفاد مبين عليك نعسان. ضحك وسكت وأنا طلعت من الغرفة نزلت الصينية للمطبخ وغسلت المواعين وطلعت للصالة جانت رؤيا كاعدة يم هود وتحكي وياه: هود والله أنا أحبك هواية. هود: يروح هود أنتِ وأنا هم أحبجن هواية. رؤيا: راح تتعالج وراح تصير زين مو؟! هود: بس ادعي لي. قامت تبكي وهو حضنها يمسح على راسها وقال:
شبيج حبيبتي ليش تبجين هسه. رؤيا: هود والله آسفة لأن جنت أضوجك وأزعلك. هود: كافي رؤيا لا تبجين كله صار ماضي إذا صدق تحبيني لا تسوين شي يزعلني بعد. رفعت راسها من حضنه ورجعت حضنت راسه تبوس بيه وتشمه بقوة مثل اللي تريد تشبع منه، تخيلتها داتودعه وخفت بـداخلي على هود لأن قربت سفرته وراح يسوي عمليته. حسيت على هزراف وقفت يمي وقالت: بيج شي؟! باوعت لها وأنا عيوني مدمعة وجاوبتها: لا بس تذكرت عملية هود قربت.
هزراف: إن شاء الله تتم على خير ويرجع لنا سالم. آفـروز: إن شاء الله. هزراف: حيل متغيرة رؤيا وسدرة هاليومين. آفـروز: شلون؟! هزراف: ما أعرف بس أحس بيهن شي، يمكن متندمات على أفعالهن اللي سونهن. آفـروز: ها صارن من التوابين. هزراف: منو التوابين؟! آفـروز: مجموعة من الناس اللي ما اتبعوا رسالة الإمام الحسين (عليه السلام) إلا بعد ما ماتوا تندموا وطلعوا ثورة يطالبون بثأر الإمام. هزراف: عزا شلون ربطتيها هيج.
آفـروز: الله يهديهن شنقول غيرها. هزراف: آمين. آفـروز: وين يسر؟! هزراف: كاعدة يم رسول وهارون بالحديقة وأنا هم راح أروح يمهم تجين يمنا؟! آفـروز: راح أشوف الميرزا بالأول. هزراف: على راحتج. هي طلعت وأنا صعدت على الميرزا جان نايم بمكانه، ومخلي إيده على عيونه. راح تنام أطفي لك الضوء؟! رفع إيده يباوعلي وقال: أي راح أنام، والضوء على راحتج طفي. آفـروز: ما عندي شي راح أنزل جوه أنا. الميــرزا: ما تبقين يمي؟!
بقيت ساكتة فترة وأباوع له، بعدها هزيت رأسي بإيجابية وجاوبته: تمام راح أبقى يمك. ابتسم وسكت وأنا هم نزعت حجابي وطلعت ملابس خفيفة وحجيت وياه: دور وجهك خلي أغير ملابسي. ما حكى شي ودار كل جسمه على الجهة الثانية. غيرت ملابسي وطفيت الأضوية ورحت باتجاهه أشرت له على الطرف الثاني من الجرباية وحجيت: روح لذيج الجهة أنا أحب أنام من هنا.
اتحرك من مكانه وراح للجهة الثانية. كعدت بمكاني وسندت ظهري على طرف الجرباية وبقيت أقلب بتلفوني. مرت فترة وحسيته تحرك من مكانه سحبني من رجليه نومني وخلى رأسه على بطني وقال: محتاج حضنج آفـروز بس اليوم. بقيت جامدة بمكاني من حركته، من شافني ساكتة دفن وجهه بحضني وشد نفسه عليه. رفعت إيدي خليتها على رأسه وبقيت أحرك بشعره بهدوء وهو ما اتحرك بعد.
مرت فترة طويلة وحسيت عليه غفى بس ما قدرت اتحرك، ما انطاني قلبي أفززه من نومته وهو بهالوضع، بقيت أتصفن لما أنا هم غفيت. ما أعرف شكد مر من الوقت وحسيت ببوسات متفرقة على وجهي، بعدها صار يحكي ويايه: آفـروز برغوثتي. فتحت عيوني أباوع له خازرته أتنرفز من أحد يكعدني من النوم. ابتسم وكال: "كومي نصلي أنا وياج وأرجعي نامي." درت وجهي عنه مغمضة عيوني وجاوبته بنعاس: "صلي أنت وأدعيلي وياك." سمعته
ضحك ورجع دارني عليه وكال: "اتعوذي من الشيطان وكومي هي ركعتين." آفروز: "صلي أربعة أنت نيابةً عنك وعني." الميرزا: "كومي بالعين واغاتي أحسن." رجعت فتحت عيوني عليه خازرته ونترت بي: "وإذا ما قمت شراح تسوي؟! تقومني بالعين الحمرة؟! سحبني من يدي بقوة ووقفني على حيلي وكال: "ومحمد أشمرج من السطح." نترت يده وجاوبته بملل: "هسه شبيك أنت؟! ابتسم ونزل راسه لمستوايه وكال بهمس: "شبيه يعني؟! ميت عليج!! درت وجهي عنه أريد
أطلع من الغرفة وجاوبته: "أستغفر الله الأذان يأذن هي وقت غزل." ضحك وسحبني من يدي مستوقفني وكال: "وين طالعة هيج البسي شي مستور." آفروز: "لا تخاف بيت العايش محد يكعد على صلاة الصبح." الميرزا: "ميخالف البسي." تأفأفت ورجعت لبست شلون ما كان وطلعت وهو افتر على غرفهم واحد واحد دق الباب وكعدهم على الصلاة، توضيت ورجعت للغرفة وهو ورايه وكال: "وهاي كعدتلج بيت العايش على صلاة الصبح."
ضحكت وهزيت يدي، فرشت سجادتي ورا وبلشنا نصلي، بعدنا بالركعة الثانية وصار صوت عياط سدرة ويقين، أنا قطعت صلاتي وطلعت أركض. هزراف ويسر واقفات قدام غرفة رؤيا ويبكن وصوت البنات يجيب التايهة، تقربت من الغرفة ونشلت كل أطرافي، سرت رجفة خوف ورهبة بجسمي وأنا أشوف جثة رؤيا قدامي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!