اجـى رسـول كعـد يمنا وساكت، ندسه الميــرزا مـن كتفه وحجى وياه: -احـس وراك مصيبة. رسـول: اي والرسول الأعظم بـس خاف أحجي هسه ويصير ذبحنا جماعـي. الميــرزا: بروح أعزازك احجيها هسه، حتى هوسة يا هوسة مو مـن يصفـى الجو ترجع تفجرها. ضحك ورجع لملامحه الجامدة بسرعة وكال: -اخـذوا نفس وكولوا يا الله واستغفروا ربكم واسمعوني. الميــرزا: يا الله فجرها يبعـد أخوك. باوعلي ورجع باوع للميــرزا، نقر بـ إبهامه علـى كصته متوتر وكال:
-طلكت عاتكة. ضحك الميــرزا بصوت رج البيت وصاح: -احترك جدك تركااااااااااااان. بقى الميــرزا يضحك وأني ورسـول صافنين عليه، فرك خشمه ويحاول يكتم ضحكته وسأل: -السبب؟! رسـول: هسه عوفك مـن السبب وكلي شسوي؟! جدك يطلكني مـن العشيرة إذا سمع هسه. الميــرزا: غير نفتهم السبب حتـى اكلك شتسوي. آفـروز: وأنتَ مـن هيج خايف مـن جدك شلون طلكتها سكتاوي؟! رسـول: أهلها هم ما عندهم خبـر، بس أخوها زيـد.
صفنت عليه والميــرزا رافع حواجبه مصدوم ويباوع علـى رسـول، رفع تشيرته ضم وجهه وكال: -اغتصبتوني بـنظراتكم ترا. الميــرزا: يعنـي هسه ابـو قيصـر ما يدري حفيدته تطلكت؟! رسـول: اي. رجـع الميــرزا انفجـر مـن الضحك وأني ماخذة وضعية الممستوعبة، اتنرفز رسـول ونتر بـ الميــرزا: -هسه وكت ضحك ترا أخوك طايح بمصيبة، مثل ما أطمطم للبقية شوفلي حل وطمطملي السالفة. الميــرزا: شطمطم منها رحمة للمهمود بكبـرهَ. رسـول: ما أدري.
سأله الميــرزا عـن السبب وحجاله رسـول مختصر علـى الموضوع، رغم الميــرزا يعرف الحقيقة مـن عندي بس ما حب يحرج رسـول وسمعها مـن عنده. الميــرزا: خلـي أخوها يوكف وياها. رسـول: شلون؟! الميــرزا: هسه انــي أختـي تطلكت انتظرت هارون يبرر؟! أكيد لا، انــي وكفت ويه أختـي لأن فضلت راحتها، وإذا زيـد هيج ويفضل راحة أخته راح يوكف وياها ويواجهه أهله ويكول ما يريد أخته تكمل بهيج زواج فاشل. رسـول: قصدك أني زوج فاشل؟!
الميــرزا: مـع احترامي إلك بـس أنتَ أفشل مـن الفاشل. رسـول: رحم الله والديك، مو موضوعنا هسه وبعد؟! الميــرزا: دام يريد ياخذها وياه للخارج خلي يكول يريد يطلكها منك وهواية أسباب عدكم أولها لأن بعدها طفلة، ولأن البنية حالتها النفسية متأزمة يفضل تروح ويا أخوها. رسـول: وبعد؟! الميــرزا: اي وأكيد هي راح تكون رايدة هـذا الطلاك، وهيج جدك ما يكدر يحجي بعد لأن هم اللي يردون.
رسـول: خوش يعني هسه الحجي حيصير ويا زيـد بـ الأول وبعدين أصالح أهلي. الميــرزا: باقة ورد وياك مـن تصارحهم. رسـول: أخويه أكبر مني ما أكدر أرد عليك. الميــرزا: هههههههههه جدكم أيامه معدودة مـن وراكم. رسـول: هسه يطردني مـن الشغل بس يعرف لأن أني أشتغل ويا بـ المكتب. الميــرزا: چــا بـ حالة أنتَ؟! رسـول: ليش الجذب اي بـ حالة. الميــرزا: وإذا شفتلك شغلة أحسـن مـن شغل جدك؟! رسـول: أصير بـ حالك. ضحك الميــرزا وهـز راسـه بـ
إيجابية: -سهلة سهلة. رسـول: زين شوكت أحجيلهم؟! الميــرزا: شوفلنا زيـد وخليني أحجـي وياه أني ويصير خيـر. رسـول: العصـر يناسبك؟! الميــرزا: أتفرغلك بوية حتـى لو ما يناسبني. كام رسـول مـن مكانه وباس الميــرزا مـن خده بوسـة قوية وبـ الأصح شفطة شفط ويحجي كاز علـى سنونه: -لك أنتَ من يااااااا طينة مخلووووق رحمة لـ جدك. الميــرزا: نفـس طينتك بس ضافولي بهارات بريانـي. آفـروز: عاجنين طينته بـ ماي زمزم.
رسـول: أخويه يستاهل الصبغ أصبغي بي شكد ما تكدرين. آفـروز: جيبيلي بـوية وياك. رجـع يبوس بـي والميــرزا يضحك بعدها عافنا وطلع، باوعلي الميــرزا مبتسم وكال: -بـ ماي زمزم مـو؟! قبـل لا أجاوبه دخلت كوثـر وهو دنك راسـه ياكل، وأني سكتت، مشـى اليـوم طبيعـي للعصـر الميــرزا طلع ويا رسـول علمود يحجـي ويه زيـد ويحلون الموضوع.
رجعـوا المغرب وحسب كلام الميــرزا "كل الأمور تمام". هارون مـن طلع الصبـح وبعـد ما رجـع، اتصلت عليه أكثـر مـن مرة بـس ما جاوبني وكلـش قلقني عليه. بقيت كاعدة علـى طـرف الجرباية وأهز بـ رجلي متوترة، حسيت إيد الميــرزا علـى ظهري وسألني: -شبيها جمـرة أفادي؟! آفـروز: هارون مـن الصبـح ماكو ومدا يرد عليه. الميــرزا: العصـر جان موجود بـ الصيدلية. آفـروز: لعد ليـش ما يرد؟! وليـش لهسه ما رجع؟!
الميــرزا: خلـي مبتعد عـن البيت هاي الفتـرة. آفـروز: خلـي يبتعد عـن البيت بس مو عنـي. دار وجهـي عليه وكال: -لا تسـوين هيج روزي قابل وين مبتعد؟! آفـروز: ما متعـودة يمر يوم إذا ما أشوفه لو أحجـي وياه. الميــرزا: هسه يرجع وأشبعـي منه. هـزيت راسـي وسكتت وهو ضمنـي بحضنه وبقى يمسد علـى شعـري بحنية ويحاول يهديني، بـس أني الخـوف ماكل كلبـي علـى هارون خاصة هاي الفتـرة لأن تأذى بـ فراك إيــلاف وسـدرة بنفس الوقت. بعـد فتـرة
أتصل عليه هارون وكال: -أني بغرفتي. بدون لا أجاوبه غلقته وكمت أريد أطلع عليه، بسـرعة لزمني الميــرزا مـن إيدي وكال: -البسـي شـي حبيبي وين طالعة هيج؟! ما جاوبته ولبست فوك ملابسـي وطلعت مـن يمه لـ غرفة هارون، جان كاعد ومستند ظهره علـى طرف الجرباية والخاولي علـى راسـه، سويتله مثـل ما أسوي للميــرزا نشفت شعره ومشطتله وهو ساكت مـن كملت ابتسم وكال: -زواجج طلع منـه فايدة. آفـروز: خوفتني اليوم ليـش ما طمنتني عليك.
هارون: التهيت بين دوام وشغل وحتـى تلفوني بقى بـ السيارة ما أدري بـيج متصلة. آفـروز: رحت لـ مكان بعد الشغل؟! ضم راسه بـحضني وجاوبني: -رحت يم أمـي. حضنته بقوة وكلبـي يوجعني عليه:
-أعـرفك متأذي وبعده وجـع كلبك جديد، راح تتأذى اكثـر بـ الأيام الجاية، وكل خطوة تخطيها راح تذكرك بيها، عقلك وكلبك راح يذكرونك بـ كل لحظه حلوة ومـرة وبـ كل ضحكة ودمعة بيناتكم، بـس ماكو وجـع يدوم للأبـد حتـى لو حسيت هـيج هسه، تكدر تنعزل وتحـزن وإذا تريد حتـى تبجـي بـس تذكر "راح يجـي يوم وترجـــع لـ حياتك الطبيعية" وربـك راح يعوضك "بـ حُـب حقيقـي" ضماد لكل جروحك، حُـب حقيقـي ما يأذيك ولا يوجـع كلبك ولا ينتهي بـيوم.
هارون: كلبـي ورطني آفـروز. آفـروز: كُـل ورطـة والها حـل هارونـي. لزم إيدي اللـي تمسد علـى خــده وغطـى بيها عيونه وكال بغصة: -الدنيا كلها بجهة وفكرة ما أكدر أصير اب بجهة ثانية. آفـروز: ليـش تحجي هيج هرهور، إذا راحـت سـدرة تجــي ألف غيرها، وتترس بيتك أطفال وراح تكون أب عظيم. هارون: المشكلة مو بـ الزواج المشكلة بـيه آفـروز. حاولت أرفـع راسه مـن حسيت إيدي تحسست دموعه الدافية، ما قبـل يباوعلي ضم وجهه أكثـر
ويحجي بصوت مخنوك: -كل مكان أروحـله يكولولي نفس الحجي، ونسبة 80% ما أكدر أصير أب وهواية الـ 80، الحادث أثـر بيه حيل وهسه يلا عرفت المعنـى الحقيقي لـ كلمة "انكسـر ظهــري". هـد حيلي بـ حجايته، الأمـر بحياتـي كله ما أثـر بيه بكد ما أثـر بيه موقف هارون، وأني أكثر شخص أعرفه شكد يحب الأطفال ومـن صغره جان يكول: -أني أقل شي أجيب فـد 9 بنات. مـن نسأله ليـش تسعة بـ التحديد يضحك ويكول:
-حتـى أمهن وياهن ويصيرن عندي عشرة وأغني "يمة البناااات عشرة وأكول گليلات". بقيت إيدي تحتضن كل جزء بـي وأريد هيج أدخله بقلبي شاغت روحـي عليه، ما لكيت كلمات أكدر أواسـي بيها وبـ الأصح يا كلمة هاي اللـي تبرد كلبه؟! -تذكر قبـل مـن نضوج دائماً عـون يكول "ماصعُبت إلا فُرجت وما تعسّرت إلا تيسّرت"، راح تفرج هارونـي والله ما يبقى شـي علـى حاله. هارون: راح تبقى غصة بكلبـي. آفـروز: أقدار ربنا دائماً خير إلنا حتـى لو ما ترضينا.
رفـع راسـه يباوعلي راد يحجي وسكت وأني أمسح بـ وجهه ودموعه الـي انصبت تيزاب علـى كلبـي: -أحجيلي هارونـي لا تسكت لا تضم بقلبك. هـز راسه رافـض ويحجي بصوت مبحوح: -خلي يموت بـحنجرتي الحجي وأتلوع مـن الكتمان. آفـروز: تلوعني أني وكلبـي وياك. هارون: شحجي آفـروز؟! شراح يتغير؟! آفـروز: ما راح تكتم وماراح يتراكمن عليك، صـح الحجي ما يغـير النتيجة بس يغير نفسيتك. رجع ضم وجهه بحضني وكال: -أبقـي يمي آفـروز.
آفـروز: يمك ياروحها وراحتها لـ آفـروز. بقى ساكن ما تحرك بعـد وأني أمسـد علـى شعره ودموعي ما وكفت، أحاول أقوي نفسـي كدامه بـس هيهات لو كدرت هاي المـرة، مـرت أكثـر مـن ساعة وحجى وياية بدون لا يرفع راسـه: -انطيني واحـد مـن جهالك. آفـروز: أخذني أني وجهالي. هارون: شسوي بيج أنتِ أريد بس بنية وياريت تشبهج. آفـروز: والله انطيك بنية وانطيك عيوني وياها. هارون: لا ما أريد أتجاوز علـى ممتلكات الميــرزا. ضحكت وسحبته مـن
شعره بخفة: -لعـد بنتي مو هم مـن ممتلكات الميــرزا. هارون: اكو ممتلكات عامة واكو خاصة، فـ أنتِ خاصة، وبعـدين هو عنـده علم بـموضوعي ووعدني ينطيني بنية. آفـروز: شوكت هاي؟! هارون: من ردت منه إيلاف تكون بمسؤوليتي. بعدين سألته إذا أجو أهلها شلون؟! وهو كال أنطيك بنتي بمكانها. آفروز: شو بكيفكم تقررون؟! هارون: يدري بيج ما تعزينها عليه. آفروز: حتى روحي ما أعزها عليك هاروني. رفع راسه باسني من خدي بقوة وكال: احجيلك سر بيناتنا؟!
آفروز: احجيلي. هارون: تدرين فرحان لأن تزوجتي الميرزا. آفروز: ليش؟! هارون: ما أحس أحد يستاهلج غيره، وهم فرحان لأن أعرف عظمة حبه إلج. خجلت من كلامه بس حاولت ما أبين، ابتسمت وسألته: وشلون عرفت؟! هارون: لو تشوفين شكَد يسألني على أشياء تخصج. شنو تحب، شنو تكره، من شنو تضوج، وتخيلي قبل أيام بشنو صدمني؟! آفروز: أصدمني وياك. عدّل
كعدته يضحك وصار يحجيلي: شوفي، بالصيدلية كاعد كدامي ومدري شبيه كل شوية يريد يحجي ويسكت. طلع تلفونه ومدري شطلع وبقى يباوع بتركيز، آخر شي حك خشمه وتأفأف ضايج وبقى يباوعلي متردد، هزيت راسي وحجيت وياه: شبيك اليوم؟! كام من مكانه كعد يمي وكال خجلان: راح أحجيلك بس تساعدني. هارون: إذا تورق أساعدك. الميرزا: راح أورق ميخالف. هارون: احجي لعد أسمعك. الميرزا: شوف آفروز من تصبغ أظافرها ما تسيطر على إيدها اليسرى ويتخربط وتضوج.
ضيقت عيوني عليه وسألته: أي والمطلوب؟! الميرزا: أنه هم ما أعرف وأريد أتعلم حتى أصبغلها. هارون: وبشنو أكدر أساعدك أني؟ زفر أنفاسه ضايج لأن هيج استغبيت وياه وجاوبني: أتعلم بيك أصبغلك أظافرك، وهي هم أختك وأكيد ما تريدها تضوج مو؟! بقيت صافن عليه ثواني وطكيتها بضحكة من كل كلبي على سالفته، بقى ساكت فشلان ويهز برجله بتوتر. دام هو كدامي ما كدرت أسكت، كام من مكانه ضربني بقوة ونتر بيه: من أحترمك لا تصير حيوان.
عافني وكام يريد يطلع من الصيدلية، ركضت وراه حضنته من أكتافه وحجيت وياه: شكَد تورق؟! دفع إيدي من على كتفه ونتر بيه: خايب وخر من يمي لا أفلش وجهك. هارون: شبيك صفد مو دَنحجي هسه، وإذا على ضحكتي عادي يعني، طلبك جان غريب ويضحك بس هسه موافق، متبرعلك بإيدي بس لازم تورق وتهز جيبك شوية. وكف يباوعلي ما عاجبه الوضع وكال: شكَد تريد؟! هارون: شكَد أكثر شي تنطي أنتَ؟ صفد: 5 آلاف. هارون: ههههههههااااي قويةةةةة هاي.
الميرزا: چاا شكَد تريد ابن الفكَر؟! هارون: على كولت زوجتك فكوووور، المهم أريد ورقة أم الشايب، يصرفلك يصرفلك ما يصرفلك شوفلك غيري. الميرزا: أكبر استغلالية شفتهم بتاريخ البشرية هو بيت العايش. هارون: هسه شرايدين منك هي ورقة. الميرزا: خوش وشوكت؟! هارون: من نرجع للبيت نخمط منهن صبغ أظافر ونتعلم. هز راسه بإيجابية وأني رجعت انفجرت من الضحك وهو عيونه صارت بكصته ما ردت أفشله بس هو طلبه غريب ويضحك بنفس الوقت.
بالليل راح للمضيف وكال: جيب شسمه وتعال ورايَ. هارون: شسمه؟! الميرزا: مو اتفقنا أتعلم بيك. هارون: شتتعلم؟! الميرزا: هارون ورب الحق راح أجرم بيك. هارون: ههههههههههه أعصابك أعصابك، حضرت شايب كلبي. الميرزا: موجودة أم الشايب. طلع كدامي وأني أخذت صبغ أظافر من هزراف ورحت وراه، أول ما دخلت شمرته عليه وهو لزمه ابتسم وكال: أختك رجعتني مراهق. هارون: شحلاتها المراهقة الثلاثينية. ضحك وسكت وكعد يتعلم بيه، يصبغ ظفر ويباوعله مخربط
يرجع يمسحه ويصبغه من جديد: عندك 5 أصابع ليش لطشت على هذا؟ الميرزا: خاف يخلص هذا الجاي نمسح بيه وبيش تمسحهن؟ هارون: بنفط يمعود. رجع صبغهن كلهن وأخذله نظرة عليهن وضحك بصوت عالي ورجع يباوع عليهن وكال: مثل اللي يخلي حمرة وهو عنده شوارب. هارون: شو طلع حلو عليه هذا اللون. الميرزا: لا تفشلنا وياخذك الواهس. هارون: هاهي لو بعد؟! الميرزا: هاهي والصبغ هم خلص، كل ظفر بكد راسك. هارون: شو أنتَ اللي مان عليه؟! الميرزا: بفلوسي.
هارون: وينهن فلوسك هو أني شفتهن؟! طلع محفظته من جيبه وطلع فلوس منها نطانياهن وكال: يجي يوم وترجعلي هينه. شمرت فلوسه عليه وجاوبته: اتفقنا أم الشايب هاي شنو؟! الميرزا: هاي أم الشايب بس مسوية رجيم. هارون: وحق لا إله إلا الله أفضحك. الميرزا: إذا كدها سويها وشوف شيصير. هارون: تهددني؟! الميرزا: وأطيح حظك هم، هنه هذني بكد أم الشايب. هارون: خوب أنطيني أم الشايب ما أريد خردة. الميرزا: چاا من أصعد للغرفة تعال ذكرني.
حجاها ونهض طلع من يمي، وصار كل شغله يريد يسويها إلج وما يعرف يجي يتعلم بيه لو يطلب أعلمه وجان دائمًا يكول: أريد أتعلم كلشي لخاطرها. ضميت وجهي بإيدي خجلانة وهارون ضحك وكمل كلامه: كلبي مطمّن عليج وأنتِ زوجة الميرزا. بقيت ساكتة ما أعرف شجاوبه، من جهة خجلانة من هارون ويمكن هاي أول مرة ومن جهة أحس فراشات بكلبي من تصرف الميرزا وشلون مهتم لكل تفاصيلي. حسيت هارون كفخني على راسي وكال: أول تالي السحارة تخجل.
آفروز: والنبي خجلت شنو هاي. هارون: منين مشترية مشاعرج؟! آفروز: جان بيهن ضمور وتعالجن ما اشتريت شي. هارون: هههههه دكومي أم الضمور أريد أنام. آفروز: أي أبقى يمك. هارون: شنو مخبل لو ما رايد روحي. آفروز: شبيك ويايَ تعنف بيه نفسيًا؟! هارون: إذا أخليج يمي الميرزا يعنفني نفسيًا وجسديًا وماديًا وكلشيًا. آفروز: شدعوة شدعوة شدعوة. هارون: ترا أنتِ مخدوعة بالجانب اللطيف ما شايفة الجانب الثاني.
كمت من يمه أضحك على سوالفه، حضنت راسه وبسته بقوة من شعره وحجيت وياه: لا تضوج نفسك وأبقى دائمًا متفائل تمام. هارون: إن شاء الله سحارة كلبي. آفروز: كلشي يأذيك يأذيني، إذا ما مهتم لنفسك فكر بيه. هارون: دام حتنطيني بنتج ما أضوج بعد. ابتعدت عنه أضحك وجاوبته: كلشي ما أنطيك لا تحاول. هارون: أخطفها والله. تمشيت باتجاه الباب أريد أطلع وجاوبته: تروحلك فدوة هي وأمها. هارون: أموت عليها هي وأمها. آفروز: تصبح على عافية هاروني.
هارون: العافية بوجهج يبعد هارون. طلعت من يمه وبوجهي للحمام، أول ما دخلت رجعت انهاريت أبجي روحي توجعني عليه شحال روحه وكلبه هو، مرت دقايق وحسيت على الباب تندك بخفة: آفروستي. حاولت أكتم صوت شهقاتي ومسحت وجهي بسرعة وجاوبته: هاا أصفاد. الميرزا: افتحيلي الباب. آفروز: عوفني بوحدي شوية فدوة. الميرزا: ما يهون عليه يجمرة أفادي والله ما يهون. بدون لا أجاوبه غسلت وجهي وفتحت الباب: خلّينا نرجع لغرفتنا.
بدون لا يحجي احتضني من أكتافي ورجعنا لغرفتنا أول ما دخلنا لمني بحضنه يبوس براسي وكال: لا تبجين يبعد عيونه وعيونه لأصفاد. أكو أمل بحالة هارون بس هو مأيّس لأن النسبة عالية. آفروز: متأذي حيل. الميرزا: أدري بيه ويتعالج بس علاجه يحتاج صبر. سكتت وهو عصرني بحضنه وهمس: ادعيله بدل البجي. هزيت راسي وتشبثت بملابسه من كمية الأمان اللي حسيته بحضنه، بقى فترة طويلة يلا
أبعدني عنه نزع حجابي وكال: جوعانة حبيبتي أسويلج شي تاكلينه لو تنامين؟! آفروز: أريد لفة طماطة. الميرزا: لفة أدرينالين بالنسبة إلج. رفعت نفسي وبكل مرة أسوي هاي الحركة هو ينزلي راسه، طبعت بوسة على خده وطولت يلا ابتعدت: أنتَ أدريناليني، وجودك بحياتي، حبك، اهتمامك، سوالفك، صوت ضحكتك، كلها صارت أدرينالين لكلبي. عيونه اللي يلمعن بالحب ما فاركت عيوني، نظراته شرحت فرحته بكلامي اللي سمعه، توسعت ابتسامته
وسند كصته على كصتي وسألني: ليا مرحلة واصلة يطرگاعة؟! آفروز: تعديت كل المراحل ووصلت حد الإدمان. الميرزا: هوى الغرفة ما جاي يروي ريتي. حجاها ودفن راسه بركبتي سحب نفس قوي من يمي ارتويت شلون بيه هو، شدني عليه ضيعني بحضنه وهمس: أريد أروفچ بروحي. آفروز: ضمني بروحك أصفاد، قيدني بيك حرية آفروز بقيد حضنك. رفع راسه يباوعلي ويحجي بفرحة: تروحين ويايَ؟! آفروز: وين؟! الميرزا: عليه نذر أطش چكليت بحضرة العباس (ع)
ضحكت وهزيت راسي بإيجابية وهو يحير شيسوي مرة يحضني مرة يبوس بوجهي مرة يضحك، دفعني عنه بخفة وضحك بصوت عالي، عيني على تفاحة آدم وسألته: شبيك أصفادي؟ إيده على كلبه يحجي وياه: خيعونك يا كلبي جمرتك صارت إلك. بقينا اثنينه مستحين هو يضحك ويحاول ما يخلي عينه بعيوني وأني حاضنة إيدي على كلبي وأباوع لتصرفاته، نزع تشيرته نفضه ورجع لبسه وأني انفجرت من الضحك، عض على شفته مبتسم ويحجي ويايَ بهيام: أضحكي يا الضحكتج مواويل لكلبي.
دنكت راسي خجلانة وأرجع بشعري ورة أذني، رجع سحبني لحضنه وصار يرجع شعري هو ويحجي: نروح لبيتنا؟! آفروز: هسه؟! الميرزا: أي، نخلص ليلنا وحدنا. هزيت راسي بإيجابية وهو ابتعد عني وكال: البسي شي وخلّينا نطلع. بدون لا أجاوبه لبست صاية فوك ملابسي ولفيت شالي شلون ما جان وطلعنا. وما نحتاج نأخذ شيء ويانا؛ لأن أغراضنا مقسمينها بين البيت وبين شقتنا.
طول الطريق وإحنا ساكتين، كل ما أباوع عليه هو مبتسم، ومن يحس عليه أباوع له يدير وجهه عني، يجبرني أضحك، ومن يسمعني أضحك يبقى يقول: "بالهداوة يا طركاعة." صعدنا لشقتنا وبطريقي للغرفة، أنزع بالحجاب والصاية وحكيت وياه: "الشقة باردة." الميرزا: هسه أشغل تدفئة. شمرت اللي بيدي على طرف الجرباية وانداريت أريد أطلع، تجمدت بمكاني من شفت الميرزا واقف بالباب وساند كتفه على الحايط ويباوع لي. حاولت أكون طبيعية وأنا قلبي يرجف.
تمشيت باتجاهه أريد أطلع، صارت يده قدامي، سحبني عليه بهدوء وميل رأسه طبع بوسة جوه أذني، غمضت عيوني من تذكرت نفس الموقف صار ويانا بيوم العرس، بس اختلاف من السماء للقاع بمشاعري. تمشى خطوتين داخل الغرفة مرجعني وياه وسد الباب، حسيته سد الباب على قلبي من التوتر والارتباك. احتضن وجهي بين كفوف يديه، غمضت عيوني من شفايفه لامست شفايفي وصابتني قشعريرة من اختلطت أنفاسنا. ابتعد عني وعينه على شفايفي ويمسد عليهن بطرف إبهامه وهمس:
"روحي صحراء يمك، شكد تمطري لي أحتاجك أكثر." آفروز: أنت الشخص الوحيد اللي قدرت أنطي كل مشاعر الحب والصداقة بنفس الوقت، أنت أماني وضماد أيامي وجبر خاطري. الميرزا: أحبك حييل يا بعد الحيل. رفعني عن القاع وهو يهمس: "أريدن طركاعتي الشرسة الليلة."
نزلني من بين يديه وبدأ يسحبني لعالمه، كان يزرع قبلاته على بشرتي مثل اللي يزرع ورد بكل حب وحنية، يتمادى بحذر ويهمس بكلمات تبث الطمأنينة لروحي، وتجبر قلبي يخشع له، أوقد نار حب جديدة بيننا، كسر كل الحواجز، اتصلت أرواحنا لنطبق مقولة "جسدين بروح واحدة". أنهى الليلة بقبلات ختامية لشفايفي وهمس: "قدرت أروف روحك بروحي."
غمضت عيوني ودفنت وجهي بصدره العاري، قلبي يخفق بقوة وبعدني عايشة بعالم أصـفاد، أحس بلمساته الحنونة على شعري وأسمع سؤاله بالنبرة اللي يحبها قلبي: "متأذية حبيبي؟! هزيت رأسي بلا والتزمت الصمت، عصرني بحضنه وقال: "راح أسويلك شيء دافي تشربينه." آفروز: خليني بموضع راحتي. ضحك بهدوء وجاوبني: "أحب شراستك." آفروز: وأنا أحبك. صابتنا لحظة صمت ويده رخت، رفعت رأسي أباوع له ملامحه جامدة، ابتسمت وطبعت بوسة على حنكه: "أحبك أصـفادي."
على شفته مبتسم وغمض عيونه: "شلون تخليني أشمرها من السطح هسه." آفروز: ها نعديت؟! تعوقت مشاعرك؟! الميرزا: هيج هواية على قلبي يا طركاعة، أنا مو أقول لك بالهداوة يا بنت الناس، بالهداوة. كانت ضحكاتنا من كل قلبنا، وبنفس الوقت الضحكة ما فارقت وجهنا، طلع الصبح علينا وإحنا ما قدرنا ننام، فرحتي كانت تكبر أكثر من أشوف فرحته وراحته بقربي. عقد حاجبه من صار ضوء الشمس بعينه وقال: "شبسرعة طلعت الشمس." آفروز: وإحنا لهسه ما نايمين.
الميرزا: أستحسف أغمض عيني وأنتِ يمي. آفروز: جا أنا راح أنام وأنتَ ابقى. الميرزا: عيوني ترتاح لتفاصيلك. غمضت عيوني وضميت وجهي عنه خجلانة: "كافي تخجلني." الميرزا: جا قلت لك قبل، لك بقلبي جرايد حكي. آفروز: قسمهن على الأيام الجاية. ضحك ورفعني معدل نومتي بحضنه، باس كصتي وقال: "نامي يا مهجة قلبي." آفروز: نسيتنا لفة الطماطة. الميرزا: جا شني مو صرت أنا أدرينالينك؟! آفروز: زيادة الخير خيرين، أنتَ والطماطة. ضحك ونهض
من مكانه ومقومني وياه: "جنك على طماطة." رحنا للمطبخ دورنا طماطة ما لقينا، باوع لي وقال: "تنتظرين أطلع أجيب لك؟! آفروز: حتى الفلاح ما يطلع يحوي طماطة هسه. الميرزا: جا شلون؟! آفروز: خلينا ننام، نعست، ومن نكعد نروح نجيب. لف يده على أكتافي مشاني وياه وجاوبني: "تأمرين." رجعنا للغرفة وما طولنا وغفيت، ما كعدنا إلا وراء الظهر على صوت تلفوني، ما اهتميت ولا تحركت من مكاني، رجع يرن مرة ثانية أسمع الميرزا يدردم:
"أنا أغلق جهازي حتى نرتاح، وهي مخلية نغمة مالت إسعاف تفزز المهمود بكبره." رفعت رأسي أباوع له خازرته، ضحك وسحب تلفوني: "هذا "هدهد سليمان"." أخذته من يده وجاوبته: "هلا هدهدي." طفرت من مكاني من شوغ روحي الميرزا بقرصة من ظهري، يباوع لي بنظرات تحذير وأنا خازرته وأحكي وياه هود: "ها هود." هود: شلونها سحارتنا. آفروز: الحمد لله، شلونك أنتَ؟! هود: الحمد لله، الميرزا يمك؛ لأن محتاجه. آفروز: إي موجود. قدمت التلفون
للميرزا وحكيت وياه: "يريد يحكي وياك." أخذه من يدي وأنا قمت طلعت للحمام غسلت ورجعت نمت بمكاني وهو بعده يحكي وياه، بعد فترة غلقه منه ورجع تلفوني بمكانه: "شيريد منك؟! الميرزا: أخوك قرر يتزوج فجأة ويريدنا وياه. نهضت بحركة سريعة فاتحة عيوني وسألته: "ياهو؟! زواج إيش؟! الميرزا: يوشع، شني ما عندك خبر؟! آفروز: دقيقة دقيقة يتزوج من؟! الميرزا: ما عندي علم، اليوم نعرف.
سحبت تلفوني بسرعة واتصلت عليه بس ما جاوبني، رجعت اتصلت على أمي هم ما جاوبتني، أحس تخبلت والميرزا مصدوم من ردة فعلي وقال: "شمالك آفروز؟! آفروز: ما بيه شيء بس تفاجئت، ترى المفروض أنا أعرف لو نسوا أنا بنتهم؟! حتى ما ركزت عليه شحكى واتصلت على يسر بسرعة جاوبتني وصاحت: "هاااي أنتِ وينك؟! آفروز: شدا يصير يسر؟!
يسر: يوشع فجأة قال راح يعقد اليوم وحتى إحنا ما عدنا خبر، وطلعنا للسوق أنا وماما ركض ركض حضرنا كم شغلة وأخذت لك فستان للحفلة وهسه أنا يمكم عبالي أنتِ بالبيت. آفروز: ويوشع وين؟! يسر: والله ما أعرف، وصلني وراح. آفروز: تمام، ابقي لا تروحين هسه راح أجيج. يسر: يلا منتظرتك. غلقتها منها وروحي مفرفحة عليهم اثنينهم، هم يوشع وهم هزراف، ورفعت عيني على الميرزا: "رجعني للبيت." سحبني لحضنه وقال: "شمالك؟! وإذا تزوج؟! ليش هيج ضجتِ؟!
آفروز: بس تفاجئت ما ضجت. الميرزا: أفرحي له ولا تروحي له بهل وجه. هزيت رأسي بإيجابية وابتعدت عنه، جهزت نفسي وطلعنا راجعين لبيت العايش، بعد فترة وصلنا ودخلت للبيت أدور على يسر، قالت عمتي جوري: "صعدت فوق يم هزراف." صعدت عليهن تلقفني يسر أدردم: "شوفي ساعة وأنا أختار فستان لهزراف وهسه تكولي ما أكدر أروح، شحكي وياها بالله؟! باوعت لهزراف وانخمش قلبي من شفت الدموع تلالي بعيونها، تحاول تخفي اللي بيها وقالت: "شعندي رايحة."
يسر: هاي شبيك هزراف غير أختنا وحاسبين حسابك. هزراف: والله تعبانة ما أقدر يسر. سحبت يسر حضنتها وحكيت وياها: "حبيبتي أختي حيل مشتاقة لك." يسر: هههه نسيت أسلم عليك، والله أنا هم مشتاقة لك. آفروز: انزلي قنعي عمتي جوري تروح ويانا. يسر: قولي والله؟! ابتعدت عنها أضحك وجاوبتها: "إي خل تجي ويانا راح تفرح." يسر: تمام. عافتني وطلعت وأنا قعدت يم هزراف وسألتها: "شبيك؟! هزراف: ما بيه شيء بس ما أقدر أروح، تعرفين بيه...
قاطعتها ورجعت سألتها: "تحبينه؟! سكتت ودنقت رأسها، أخذت نفس وحكيت وياها: "لو تقولين إي وينلغي زواج يوشع، لو تقولين لا وتقومين تروحين ويانا." هزراف: ما أحبه. آفروز: جا قومي روحي ويانا. هزراف: ما أقدر فدوة. آفروز: معناها تحبينه وما تقدرين تشوفينه يروح لغيرك. هزراف: بس تعبانة وما أقدر أروح. آفروز: إذا ما رحتِ راح أفهم مثل ما يحب عقلي وتعرفين عقلي شيحب وراح يخرب عقد يوشع بسببك. هزراف: لا تسوين هيج آفروز.
آفروز: القرار لك بعد. بقت تباوع لي بعيون مدمعة، ميلت رأسها بتوسل وأنا قمت من يمها ويه دخول يسر تقمز فرحانة وتحكي: "قالت إي أروح وياكم." آفروز: شوكت نروح؟! يسر: بعد نص ساعة. آفروز: وين فستاني اللي جايبته لي؟! أنطتني واحد من اللي جايبتهن وقالت: "ذوق ماما راح يعجبك." آفروز: عاشت يدك ويدها، راح أجهز نفسي بغرفتي لما تكملن أنتن. يسر: تمام. طلعت من يمهن
وأنا فكرة واحدة ببالي: "لازم يوشع يتراجع عن قراره"، أول مرة ما أفكر باللي راح يصير ولا أحسب حساب للآثار الجانبية، لأن 3 أشخاص راح يدمرون من هذا الزواج. غيرت ملابسي وخليت مكياج، شمرت شال على رأسي بشكل فوضوي، وويا الفستان كعب، أخذت صايتي بيدي وطلعت عليهن صارن بوجهي طالعات من الغرفة.
هزراف تحسها "ملاك ونازل من الجنة" بفستانها الأبيض ومكياج لايق ويه لون بشرتها الحنطاوي، شعرها المتناثر على أكتافها، ابتسمت بوجهي وتحاول تثبت لي هي قوية وكد كلمتها من قالت "ما تحب يوشع". ركضت يسر باتجاه الشباك من صار صوت ضجة برا، باوعت علينا وقالت: "أجى يوشع." اختفت ابتسامة هزراف وباوعت عليها بصدمة وصدمتي مو أقل منها وسألتها: "يوشع ياخذنا؟! ضحكت بصوت عالي وهي تصفك إيد بإيد وكالت:
-ما راح ياخذنه لمكان، أخوية جايب مشية لغزالته. رفعت حواجبي مصدومة: -شنو إحنه مضحكة عدكم؟! يُسر: -اني شعلية والله هو أخوية يحب الدراما وكل الموضوع جان خطة منه حتى فستان هزراف ذوقه. من جهة أحس أريد أطير من الفرحة، ومن جهة تنرفزت لأن هيج خوفونه. تقدمت سحبت هزراف من إيدها أريد أدخلها ويايه لغرفتي ونترت بيُسر: -أخذي أخوج وارجعي منين ما اجيتوا، ما عدكم مرة يمنا. يُسر: -ههههههه نرفع عليكم دعوة والله. آفروز:
-خلي أخوج يواجهني بالمحكمة عود. مشيت واني أسحب بهزراف وهي تضحك وتبجي بنفس الوقت. استوقفنة صوت عمتي جوري اللي صعدت علينه تضحك وكالت: -يمة شلون عرايس حلوات. آفروز: -أنتِ تدرين؟! جوري: -من الصبح أدري بس يُسر ما رادت نحكي. انداريت على يُسر رافعة حاجبي، ضحكت ضحكتها الشريرة وكالت: -ما عليه اني أحجي ويا أخوج. آفروز: -عيناي لا أحجي وياه ولا يحجي ويايه بس ما عدكم مرة يمنا. جوري: -ههههه ولج يمة شجاج. آفروز:
-شنو شجاني والله حركوا كلبي. جوري: -لا حركة لا كلب عدوج إن شاء الله. ضحكت وأنطتنه خبر أمي ليلى جوه وتريدنه ننزل يمها. انداريت على هزراف وحجيت وياها: -ممنوع توافقين. هزراف: -تمام. آفروز: -احترمي نفسج هزراف. هزراف: -أنتِ فصلي واني ألبس. آفروز: -چاا وافقي. فززتنة ضحكة يُسر مثل المبردة المكسرة وتكركع، وتحجي ويانه: -عزة عزة تضحكن هههههههههههه. هزراف: -هههههه فشلتينة كدام الأوادم آفروز. آفروز: -وينها الأوادم هي؟! يُسر:
-حقج معتبرتني بزونة مطلقة. هزراف: صرت أضحك على كل حجاية أسمعها منهن. شلون هيج من حجاية طفت النار الشبت بكلبي. من رفضته بجيت ومن راد يخطب بجيت وهسه هم، بس هالمرة بجيت دموع الفرح. ما فكرت بكل الكلام اللي حجيته ليوشع بذاك اليوم، كل اللي فكرت بي اليوم "ما أريد أخسر يوشع، ما أريد أضيعه من إيدي". سحبتني آفروز وياها ليم الشباك نباوع عليهم. يوشع لابس قاط نيلي وقميص أبيض وأحس الأناقة تفوح منه. ندستني آفروز وهمست بضحكة:
-دشوفي هو هذا ينرفض؟! ضحكت ودنكت راسي وكالت يُسر: -هاي منين جاب هذوله العالم؟! آفروز: -قابل معارفه شوية. يُسر: -شو ما جايب مشية عكل. آفروز: -عود من نمشي عليج نجيبلج مشية عكل. صفنت علينه ثواني تستوعب حجاية آفروز ونترت بينه: -أولي يم ماما أحسن منجن. نزلت كدامنه وإحنه وراها. آفروز لازمتني من إيدي تمشيني وياها. ابتسمت خالة ليلى من شافتنة وكامت من مكانها، وفتحت إيديها النه تهلي بينه: -هلا ببنياتي الحلوات.
حضنت آفروز ورجعت حضنتني وتبوس بيه. كعدت يمها واني طامسة بخجلي وهنه فرحانات واللي لاحظته كل البيت عدهم خبر حتى البنات ومتجهزين بس اني وآفروز لعبوا علينه يُسر ويوشع. مرت فترة ودخل جدي مبتسم أشرلي أروحله، طبع بوسة على راسي وكال: -ابن الأصول دك باب أهلج بنيتي، شرايج أنتِ؟! دنكت راسي وأحس راح أتخربط من الخجل وجاوبته: -الرأي إلك جدو. جساس: -نتوكل على الله لعد.
هزيت راسي بإيجابية وهو عافني وطلع وبعد دقايق أجو للاستقبال وصاحوا علينه حتى أوقف ورا الباب. بلعت ريقي متوترة ورفعت عيني على آفروز، ابتسمت تطمني وكالت: -فكري بأشياء حلوة وبس لا تخافين. حسيت إيد خالة ليلى على كتفي وكالت: -ركزي ويه الشيخ حبيبتي. هزيت راسي وبقيت أسمع كلام الشيخ لما سألني السؤال المعتاد: -إذا قبلتي قولي نعم أنت وكيلي.
صارت طبول بقلبي وحتى نسيت شلون أحجي. كرر السؤال مرة ثانية غمضت عيوني ونطقتها بكامل إرادتي ورغبتي وحبي المتجاهلته ليوشع: -نعم أنت وكيلي. فزيت من صوت الهلاهل والورد اللي صار ينطش عليه. رفعت راسي وجانت يُسر شايلة سلة ورد وتطش عليه وسدرة وآفروز يهلهلن وياهن عمتي كوثر. باركولي كلهم وأخير وحدة آفروز، حضنتني بقوة وتحجي بفرحة: -ألف مبروك يا روح آفروز. هزراف: -الله يبارك بيج.
بقت حاضنتني وتبوس بخدودي وفرحتها الدنيا ما سايعتها. مر الوقت بين هوسات البنات وركصهن وهلاهلهن ومن جهة هوسات الولد برا بس ما جانوا ولدنه. واكفة بمكاني خجلانة وبس أوزع ابتسامات. اجت عليه آفروز وكالت: -تعالي ويايه. مشينة اني وياها باتجاه الاستقبال وعرفت يوشع هنا. لزمتها من إيدها بسرعة وحجيت وياها بتوسل: -عليج الله ما أريد أشوفه هسه. آفروز: -حتى يوشع يضرب نفسه طلقة. هزراف: -حبابة والله راح أبجي. آفروز:
-ابجي اكو من يمسح دموعج هسه. حرت مدري صدك أبجي مدري أضحك على سوالفها. فتحت الباب ودفعتني بخفة وسدت الباب. بقت عيني على الباب ردت أبجي من ما دخلت ويايه، غمضت عيوني من سمعت حجاية يوشع: -غزالتـــي. رفعت راسي عليه فتح إيديه وأشرلي براسه أروحله، تمشيت بخطوات بطيئة اتجاهه، ابتسم وحجه بحُب: -هلا يل بيك أفك عيني وأسدها. ابتسمت وأبعدت نظراتي عنه، حضن وجهي بين إيديه وطبع بوسة عميقة على كصتي وهمس: -ألف مبروك يا دعوة أمي. هزراف:
-الله يبارك بيك أستاذ. يوشع: -هههه يلا نمشيها. ردت أضرب راسي بالحايط من كمية الثول اللي داحس بي، ليش هيج أتخنث وما أعرف أحجي بعد من أصير يمه. رفع راسي خلاني أباوعله وكال: -تذكرين من دعيتيلي ببنت الحلال اللي تسد وحشة أيامي، جانت لحظة استجابة وربج استجاب لدعواتج. هزراف: -آسفة يوشع. يوشع: -عذرتج قبل لا تعتذرين غزالة كلبي. سحبني لحضنه متردد من شافني ما اعترضت حضني بقوة وهمس يم إذني: -خليتهم يطشولج ورد خايف الجكليت يأذيج.
نزلت دموعي من حنيته من حُبه من اهتمامه، رفع راسي يمسح بدموعي ويحجي: -ليش الدموع ليش؟! هزراف: -داحس نفسي حقيرة وثولة. حجيتها وانفجرت أبجي وهو بقى يضحك ويسكتني ومن هدأ رجع سألني: -ليش هيج تحجين هزراف؟! هزراف: -أنت تحبني ومهتم بيه واني أذيتك وجفصت وياك بالحجي وهسه هم ما أعرف شحجي وياك. أحجي وأشهك من كل عقلي وهو ميت ضحك: -ما زعلان منج لا تبجين. هزراف: -ولا شايل بكلبك عليه. يوشع: -شايل بكلبي وأجي أخطبج؟! هزراف:
-حتى تنتقم مني. يوشع: -هههههههههههه لعد ليش قبلتي؟! هزراف: -حتى ما أرجع أذيك. باس عيوني وبقى يمسد على خدي بحنية وكال: -الأذية اللي تجي منج تسوة أبو الراحة من غيرج. رايدج أنتِ وأذيتج وجفصاتج وتقلبات مزاجج. وعهد عليه منا للموت راح أتحملج بكل حالاتج. هزراف: -ما راح تعوفني؟! يوشع: -إلا إذا تسودنت. هزراف: -راح تصيرلي كلهم. يوشع: -راح تكونين أنتِ فريضتي والدنيا كلها نوافل.
كلامه يجبر قلبي وخاطري بقيت أتأمل عيونه واني أردد بـداخلي "الحمدلله يوم دخل حياتي". ابتسم وكال: -ودعيني حتى أروح. هزراف: -وين؟! يوشع: -راح أسافر باجر بشغل كم يوم وأرجع. هزراف: -تروح وترجع بالسلامة. تقدم خطوة عليه وهو محتضن وجهي، دنك راسه واني بسرعة غمضت عيوني، حسيت شفايفه الدافية طبعت بوسة بزاوية فمي، وطبع بوسة ثانية على خدي وكال: -انتبهي لنفسج هواية وتذكري يوشع يحبج هواية. من التوتر والخجل حتى النفس كطعته،
رفع راسه وسألني: -ما راح تحجين شي؟! هزيت راسي بلا، ضحك وابتعد عني يعدل بنفسه وكال: -استودعناكم. عافني وطلع وما كدرت أنطق ولا حرف أحس كل خلايا جسمي صار بيها شلل، كعدت على الكرويتة أتنفس بصعوبة وأمسد على جهة كلبي اللي راح يطلع من مكانه. مر اليوم مثل الحلم أحس ممصدكة اني صرت ليوشع. ثاني يوم هو سافر وجان يتواصل وياية على طول اليوم، مرة يحجي ويايه عادي مرة يضحكني مرة يضيعني بغزله ويخليني أترافس بفراشي من الخجل.
رسول انطى خبر لجدي وأهله بقرارهم هو وعاتكة ووضح الهم هي تريد تنفصل وأخوها وياها بقرارها. وهذا كان الاتفاق بينهم، وانفصلوا بدون أي مشاكل، وخاصة جدي وعمي أكثم تقبلوا الموضوع لأنها رايدة. رمت نفسها أفروز على الجرباية وصاحت: "عجييييب! أول تالي ينحل موضوع بدون مشاكل." هزراف: "كولي الحمد لله، والله أني قلت جدو راح يسويها حرب من جهة هارون ومن جهة رسول." أفروز: "ألف الحمد لله والنبي تعبنا من الهوسات." هزراف:
"جدو لهسه ما يحكي ويه هارون." أفروز: "هسه وإذا ما حكى وياه، انكطع عنه الماي والهوى! هزراف: "ههههه يلا أول وتالي يتصالحون." ابتسمت وأعطتني خبر أنهم يريدون يروحون للبصرة هاليومين، كان بنفسي أروح وياهم بس ما أردت أحشر روحي وأخليهم ياخذون راحتهم. مر يومين والوضع هادئ. باليوم الثالث قعدت على صوت سدرة تبكي وتشهق يمي بالغرفة. نهضت مفزوعة وخايفة وقعدت يمها بالقاع وسألتها: "شبيج سدرة؟
دنّكت راسها وانفجرت بالبكي. حالتها تبكي الصخر وتخوف بنفس الوقت، بكيها وشهقاتها مو مال شيء عادي. بقيت أهز بيها أريدها تحكي وهي عجزت تنطق غير اسم هارون: "هاااارون! هزراف: "شبي هاااارون سدرة؟ رفعت ورقة بإيدها اللي ترجف وتحكي بوجع قلب: "راح هارون، راااح بسببي...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!